Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
الجامع لشعب الإيمان
قالت: فلا تضحكوا، فإني سمعت رسول الله وَلل يقول: ((ما من مسلم يشاك شوكة فما
فوقها إلا کتب له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة)).
رواه مسلم (١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.
[٩٣٧٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوبكر بن الحسن، وأبوزكريا بن أبي إسحاق
قالوا: حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب،
حدثنا عمرو بن الحارث، أن ابن قسيط حدثه عن محمد بن المنكدر، عن عائشة زوج
النبي ◌َّ أن رسول الله وَّل قال: ((لا يصيب العبد المؤمن حتى الشوكة يشاكها، والنكبة
ینکبها أو شدّة الکظم حین یوجد به إلا كفر الله به عنه)).
[٩٣٧١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر أحمد بن إسحاق إملاء، حدثنا
عبدالله، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا زهير بن محمد، عن
(١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩١ رقم ٤٦) عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعًا عن جرير
به، وفيه (عنقه أو عینه)).
وأخرجه النسائي في الطب من ((الكبرى)) (٣٧٣/١١ - تحفة الأشراف) عن علي بن حجر عن
جرير به .
وأخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص١٩٧) ومن طريقه النسائي في الطب من ((السنن الكبرى))
(٣٧٣/١١ - تحفة) وابن الجعد في ((مسنده)) (٤٧٨/١ - ٤٧٩ رقم ٩٠٢) عن شعبة عن
منصور به .
وأخرجه أحمد فى ((مسنده)) (٤٣/٦) عن شيبان، و(٢٧٨/٦) عن إسرائيل، كلاهما عن منصور
به دون ذكر القصة .
[٩٣٧٠] إسناده: رجاله موثقون.
● عمرو بن الحارث هو ابن يعقوب الأنصاري المصري.
· ابن قسيط هو يزيد بن عبدالله بن قسيط الليثي.
ولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه والسياق في المصادر المتوفرة لدينا.
[٩٣٧١] إسناده: صحيح.
• عبدالله هو ابن محمد بن شيرويه النيسابوري.
• أبو عامر العقدي هو عبدالملك بن عمرو القيسي.
· محمد بن عمرو هو ابن حلحلة الدئلي المدني.

٢٦٢
الجامع لشعب الإيمان
محمد بن عمرو، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي ◌ُّقال:
((ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا حزن، ولا غم ولا أذىّ حتّى الشوكة
یشاکھا، إلا كفّر الله بها عنه من خطاياه)) .
هكذا رواه إسحاق بن إبراهيم في («مسنده))، وقال في إسناده: عن محمد بن عمرو
ابن حلحلة، عن عطاء بن يسار.
وكذلك رواه البخاري(١) في الصحيح عن عبدالله بن محمد، عن أبي عامر العقدي.
[٩٣٧٢] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوبكر أحمد بن الحسين القاضي وأبوزكريا بن
أبي إسحاق قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن
(١) في المرضى (٢/٧) وفي ((الأدب المفرد)) (رقم ٤٩٢).
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٣٥/٢، ١٨/٣ - ١٩) عن أبي عامر العقدي به.
وأخرجه أبويعلى في «مسنده)) (٤٣٣/٢ رقم ١٢٣٧) عن زهير بن معاوية عن أبي عامر العقدي به .
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٢٤٧/٤) عن عبدالله بن محمد الأزدي عن
إسحاق بن إبراهيم به .
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٠٣/٢، ٤٨/٣) عن عبدالرحمن بن مهدي عن زهير بن محمد به .
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (رقم ٩٦١) عن موسى بن مسعود عن زهير بن محمد به.
[٩٣٧٢] إسناده: حسن.
· أسامة بن زيد الليثي هو المدني، أبوزيد صدوق.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٤/٣) عن يحيى بن سعيد، وابن أبي الدنيا في ((المرض
والكفارات)» (رقم ١٢٧ - محققة) من طريق عبدالله بن المبارك، ثلاثتهم عن أسامة بن زيد
الليثي به. وفي سند ((المرض والكفارات)) ((محمد بن عبدالله)) بدل ((محمد بن عمرو بن حلحلة)).
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٦٩/٣ - ٧٠) عن يونس عن ابن وهب به.
ورواه وكيع في «الزهد)) (٣٢٢/١ - ٣٢٣ رقم ٩٧) ومن طريقه الترمذي في الجنائز (٢٩٨/٣)
عن أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار به.
ورواه أحمد في «مسنده» (٤/٣، ٦١، ٨١) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن
عطاء به .
وأخرجه هناد في ((الزهد)) (٢٤٣/١ رقم ٤١٧) عن أبي الأحوص عن ليث عن محمد بن عمرو
عن عطاء بن يسار وفيه لیث وهو ابن أبي سليم ضعيف.
وصححه الألباني، راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٥٦٠١).

٢٦٣
الجامع لشعب الإيمان
وهب، قال أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدئلي، عن
محمد بن عمرو بن عطاء من بني عامر بن لؤي، قال: سمعت عطاء بن يسار، يقول:
سمعت أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله وَله يقول: ((ما من شيءٍ يصيب
العبد المؤمن من وصب أو نصب أو حزن حتّى الهمّ يهمه إلا الله يكفّر عنه من سيئاته)).
رواه الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي
سعيد وأبي هريرة.
ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح وزاد فيه ((ولا سقم)).
[٩٣٧٣] أخبرناه أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا
أبو جعفر أحمد بن عبدالحميد الحارثي، حدثنا أبوأسامة، حدثني الوليد بن كثير، عن
محمد بن عمرو، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أنهما سمعا
رسول الله ◌َل* يقول: «ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا سقم ولا حزن حتّى
الهمّ يهمّه إلا كفّر عنه من سيئاته)) .
رواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي بكر عن أبي أسامة.
[٩٣٧٤] أخبرنا أبوسعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر بن
[٩٣٧٣] إسناده: صحيح.
• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.
• محمد بن عمرو هو ابن عطاء القرشي العامري.
(١) في البر والصلة (١٩٩٢/٣ رقم ٥٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب معًا عن أبي أسامة به .
وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة (٢٣٠/٣).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم ٣٦) عن أبي أسامة الرفاعي عن أبي أسامة به.
ورواه المؤلف في («سننه)) (٣٧٣/٣) عن أبي عبدالله الحافظ، وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما
عن أبي العباس به.
كما رواه في ((الآداب)) (رقم ١٠٥٥) عن أبي عبدالله الحافظ وأبي الحسن بن أبي علي بن السقاء
جميعًا عن أبي العباس محمد بن يعقوب به .
[٩٣٧٤] إسناده: رجاله ثقات.
· خالد هو ابن مهران البصري المعروف بالحذاء.
والحديث رواه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم ١٤٧ - محققة) بنفس الإسناد . =

٢٦٤
الجامع لشعب الإيمان
أبي الدنيا، حدثنا محمد بن الوليد القرشي، حدثنا عبدالوهاب الثقفي، عن خالد،
عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ◌َّ دخل على أعرابي يعوده، فقال: ((طهور إن
شاء الله)) فقال الأعرابي: كلا بل حمى تفور عن شيخ كبير كيما تزيره القبور، فقال
رسول الله بَله: ((فنعم إذا)).
[٩٣٧٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله الزاهد الأصبهاني، حدثنا أحمد
ابن مهران، حدثنا عبيدالله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن عبدالله بن المختار، عن
ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((وصب المؤمن
كفّارة خطاياه)» .
[٩٣٧٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبوبكر أحمد بن كامل القاضي، حدثنا
يحيى بن منصور الهروي أبوسعد، حدثنا عبدالله بن جعفر البرمكي، حدثنا معن، عن
= وأخرجه البخاري في التوحيد (١٩٢/٨) عن محمد بن الوليد بنفس الطريق.
كما رواه في ((الأدب المفرد)) (رقم ٥١٤) عن محمد بن سلام عن عبدالوهاب الثقفي به.
وتقدم الحديث برقم (٨٧٧٤) وقد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.
[٩٣٧٥] إسناده: صحيح.
· عبيدالله بن موسى هو ابن أبي المختار باذام العبسي.
• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق الهمداني.
والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم٥٨) عن حميد بن زنجویه،
و(رقم ١٣١) عن محمد بن عثمان العجلي، كلاهما عن عبيدالله بن موسى به.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٤٧/١) بنفس الإسناد، وصححه وأقره الذهبي.
ووافقه الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٦٩٨٦).
[٩٣٧٦] إسناده: رجاله ثقات.
• عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي أبو محمد، ثقة، من الحادية عشرة (مد).
· معن هو ابن عيسى الأشجعي المدني القزاز.
· مالك هو ابن أنس الإمام الفقيه الأصبحي.
· ربيعة هو ابن أبي عبدالرحمن التيمي، أبوعثمان المدني.
· أبوالحباب هو سعيد بن يسار المدني.
والحديث رواه مالك في ((الموطأ)) في كتاب الجنائز (٢٣٦/١) بلاغًا عن أبي الحباب سعيد بن
يسار عن أبي هريرة.

٢٦٥
الجامع لشعب الإيمان
مالك، عن ربيعة، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ قال: ((ما يزال البلاء
بالمؤمن في ولده وحامّته، حتى يلقى الله وما له من خطيئة)) .
[٩٣٧٧] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، حدثنا أبو العباس هو
الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا سعيد بن عامر، عن محمد
ابن عمرو يعني ابن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله: ((لا
يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده حتّى يلقى الله وما عليه من خطيئة)).
[٩٣٧٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا عبيد بن شريك،
حدثنا ابن أبي مريم.
[٩٣٧٧] إسناده: حسن.
• سعيد بن عامر هو الضبي، أبو محمد البصري.
· محمد بن عمرو بن علقمة هو ابن وقاص الليثي المدني صدوق.
• أبو سلمة هو ابن عبدالرحمن بن عوف الزهري المدني.
والحديث أخرجه الترمذي في ((الزهد)) (٦٠٢/٤ رقم ٢٣٩٩) وابن حبان في (صحيحه)) كما في
((الإحسان)) (٢٥٤/٤) من طريق يزيد بن زريع، وأحمد في ((مسنده)) (٢٨٧/٢) عن محمد بن
بشر، وأحمد (٢/ ٤٥٠) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤٦/٥) من طريق يزيد بن هارون،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٤٩٥) من طريق عمر بن طلحة، وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٢٣١/٣) عن علي بن مسهر، وهناد في ((الزهد)) (رقم ٤٠٢) عن عبدة، وابن أبي
الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم ٤٠) والحاكم في ((المستدرك)) (٣١٤/٤) من طريق عباد بن
العوام، والبزار في ((مسنده)) كما في ((كشف الأستار)) (٣٦٣/١) من طريق أبي عبيدة الحداد،
والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص٢١١) من طريق عثمان بن كثير، وأبونعيم في ((الحلية))
(٢١٢/٨) من طريق محمد بن السماك، كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة به.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٤٦/٥) من طريق حميد بن زنجويه، والمؤلف في ((سننه))
(٣٧٤/٣) من طريق أبي الأزهر، كلاهما عن سعيد بن عامر.
كما رواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٠٦٠) عن أبي نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي
بنفس السند .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٤٩٤) من طريق عدي بن عدي عن أبي سلمة به.
وصححه الألباني. انظر ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٥٦٩١).
[٩٣٧٨] إسناده: فيه مستور والحديث صحيح.
· ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم الجمحي المصري.
=

٢٦٦
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبوالحسين بن بشران، حدثنا أبوالحسن علي بن محمد المصري، حدثنا ابن
أبي مريم، حدثنا جدي سعيد بن أبي مريم، أخبرني نافع بن يزيد، حدثني جعفر بن
= • سعيد بن أبي مريم هو عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم.
• جعفر بن ربيعة هو الكندي.
• عبيد الله بن عبدالرحمن بن السائب بن عمير القارئ من أهل المدينة.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٤٨/٧) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه ..
وانظر ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٣٢٣/٥) ((التاريخ الكبير)) (٣٩٠/١/٣).
• عبدالحميد بن عبدالرحمن بن أزهر الزهري القرشي المديني.
ترجمه ابن حبان في ((كتاب الثقات)) (١٢٧/٥) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.
وراجع (الجرح والتعديل)) (١٥/٦) ((التاريخ الكبير)) (٤٤/٢/٣).
• وأبوه هو عبدالرحمن بن أزهر بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب
الزهري الكلبي ويكنى أبا جبير القرشي.
قال ابن منده تبعًا للبخاري ومسلم وابن الكلبي: وهو ابن عم عبدالرحمن بن عوف، وقال
أبو نعيم وابن عبدالبر: هو ابن أخي عبدالرحمن بن عوف وسبقه إلى ذلك الزبير.
ومشى عليه ابن عبدالبر فقال: من قال إنه ابن عم عبدالرحمن بن عوف فقد وهم بل هو ابن
أخيه، قال البخاري: له صحبة.
راجع ((الإصابة)) (٣٨٢/٢) («أسد الغابة)) (٤٢٤/٣ - ٤٢٦) («الثقات)) (٢٥٨/٣)، «التاريخ
الكبير)) (٢٤٠/١/٣) ((تهذيب التهذيب)) (١٣٥/٦ - ١٣٦).
والحديث أخرجه البزار في ((مسنده)) (٣٦٢/١ - كشف الأستار) من طريق يوسف بن أبي
يزيد، وابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم ٢٤) عن محمد بن سهل التميمي، وابن
الأثير في ((أسد الغابة)) (٤٢٥/٣) من طريق علي بن داود القنطري، والحاكم في ((المستدرك))
(٤٣١/٣) من طريق محمد بن إسماعيل، أربعتهم عن سعيد بن أبي مريم به.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٤٨/١) عن علي بن حمشاذ بنفس الطريق الأولى.
كما رواه في ((المستدرك)) (٧٣/١) عن أبي بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ العدل، كلاهما عن
عبيد بن شريك البزار به، وصححه وأقره الذهبي.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٠٦٣) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الطريق الثانية.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢٨٤/١) ومن طريق المؤلف في ((سننه)) (٣٧٤/٣)
عن سعيد بن أبي مريم بنفس الطريق.
وقال الألباني: صحيح. راجع ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٢٣٦٦) و((الصحيحة))
(رقم ١٧١٤).

٢٦٧
الجامع لشعب الإيمان
ربيعة، عن عبيدالله بن عبدالرحمن بن السائب، أن عبدالحميد بن عبدالرحمن بن أزهر،
حدثه عن أبيه عبدالرحمن بن أزهر أن رسول الله بَ ◌ّه قال: ((إنّما مثل العبد المؤمن حين
يصيبه الوعك والحمّى كمثل حديدة تدخل في النّار فيذهب خبثها، ويبقى طيبها)).
لفظهما سواء.
[٩٣٧٩] أخبرنا أبوسعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الصفار،
حدثنا أبوبكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبيدالله بن عمر الجشمي، حدثنا يزيد بن زريع،
حدثنا الحجاج الصواف، حدثنا أبوالزبير، حدثنا جابر بن عبدالله أن رسول الله وَليه
دخل على أم السائب أو أم المسيب - أبو الزبير يشك- وهي تزفزف، فقال: ((ما لك
تزفزفين؟)) قالت: الحمى، لا بارك الله فيها، قال: ((لا تسبّ الحُمّی فإنها تذهب خطايا
بني آدم، كما يذهب الكير خبث الحديد)).
رواه مسلم(١) في الصحيح عن عبيد الله القواريري.
[٩٣٧٩] إسناده: حسن.
● حجاج الصواف هو أبوالصلت الكندي.
• أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي.
(١) في البر والصلة (١٩٩٣/٣ رقم ٥٣).
ورواه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم ١١) بهذا الإسناد.
وأخرجه أبويعلى في «مسنده)) (٦٤/٤ رقم ٢٠٨٣) - وعنه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في
(الإحسان)) (٢٥٩/٤) عن عبيدالله بن عمر القواريري بنفس الطريق.
ورواه المؤلف في ((سننه)) (٤٧٧/٣) من طريق عمران بن موسى عن عبيدالله الجشمي به.
وأخرجه أبويعلى في ((مسنده)) (١٢٥/٤ رقم ٢١٧٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن الحجاج
ابن أبي عثمان به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ٥١٦) وابن سعد في ((الطبقات)) (٣٠٨/٨) من طريق
المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير به. وأورده المؤلف في (الآداب)) (رقم ١٠٦٢) عن أبي الزبير عن
جابر بن عبدالله مرفوعًا .
وقوله: (تزفزفين)) قال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) (٣١٢/١): تزفزفين بضم التاء
وفتح الزايين أي ترعدين والزفزفة: الرعدة، ورواه بعضهم بالراء والقاف، قال أبو مروان بن
سراج: هما صحيحان بمعنى واحد.
=

٢٦٨
الجامع لشعب الإيمان
[٩٣٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
ابن منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال حدثتني
فاطمة الخزاعية - وكانت قد أدركت عامة أصحاب النبي وَ لير - أن رسول الله وَله عاد
امرأة من الأنصار وهي وجعة، فقال رسول الله مَّلير: ((كيف تجدینك؟)) قالت: بخیر یا
رسول الله، وقد برحت بي أم ملدم تريد الحمى، فقال لها رسول الله وَالر: ((اصبري فإنّها
تذهب بخبث الإنسان كما يذهب الكير من خبث الحديد)).
٦٠
= وقال الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (١٣١/١٦) تزفزفين بزايين معجمتين وفاءين
والتاء مضمومة، قال القاضي: تضم وتفتح هذا هو الصحيح المشهور في ضبط هذه اللفظة
وادعى القاضي أنها رواية جميع رواة مسلم ووقع في بعض نسخ بلادنا بالراء والفاء ورواه
بعضهم في غير مسلم بالراء والقاف معناه: تتحركين حركة شديدة ترعدين، وقال النووي
بعدما ساق عددًا من الأحاديث التي تبشر بتكفير الخطايا بالأمراض وغيرها: في هذه
الأحاديث بشارة عظيمة للمسلمين فإنه قلما ينفك الواحد منهم ساعة من شيء من هذه
الأمور، وفيها تكفير الخطايا بالأمراض والأسقام ومصائب الدنيا وهمومها وإن قلت مشقتها،
وفيها رفع الدرجات بهذه الأمور وزيادة الحسنات وهذا هو الصحيح الذي عليه جماهير
العلماء، بينما حكى القاضي عن بعضهم أنها تكفر الخطايا فقط ولا ترفع درجة ولا تكتب حسنة
وكأن الأحاديث المصرحة بذلك عند مسلم لم تصله.
[٩٣٨٠] إسناده: صحيح
• فاطمة الخزاعية،
ذكرها أبونعيم وأبوموسى وابن الأثير والطبراني في الصحابيات.
راجع ((أسد الغابة)) (٢١٦/٧) ((المعجم الكبير)) (٤٠٥/٢٤).
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٠٥/٢٤ رقم ٩٨٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري
عن عبدالرزاق به وهو في ((مصنفه)) (١٩٥/١١ - ١٩٦ رقم ٢٠٣٠٦).
وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) (٢١٩/٧) من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري
عن هند بنت الحارث وفاطمة الخزاعية .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٠٧/٧) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله رجال
الصحيح .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في «المرض والكفارات)) (رقم ٢٠٤) من طريق يونس عن الزهري به.

٢٦٩
الجامع لشعب الإيمان
[٩٣٨١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا
حاجب بن الوليد، حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن أنس قال قال
رسول الله ◌َ له: ((إنّما مثل المريض إذا برأ وصحّ من مرضه كمثل البردة، تقع من السّماء
في صفائها ولونها».
قال الشيخ أحمد: هذا يعرف بالموقري وهو ضعيف.
[٩٣٨٢] وقد أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني من ساكني بيهق، أخبرنا أبو أحمد
[٩٣٨١] إسناده: ضعيف جدًّا
• تمام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي.
· الوليد بن محمد الموقري هو البلقاوي متروك.
والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم ٢٢) عن حاجب بن الوليد
بنفس السند.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٣٦٣/١ - كشف الأستار) وأبوالشيخ في ((الأمثال)) (رقم ٣٤٦)
من طريق عتبة بن سعيد السلمي، وابن حبان في ((المجروحين)) (٣٤/٣) والعقيلي في ((الضعفاء
الكبير)) (٣١٨/٤) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٣٤/٧) والذهبي في ((الميزان)) (٣٤٦/٤) من
طريق علي بن حجر، كلاهما عن الوليد بن محمد الموقري به .
وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٠١/٣) والسيوطي في ((اللآلئ المصنوعة)) (٣٩٩/٢)
من طريق البغوي عن حاجب بن الوليد عن الوليد بن محمد الموقري به. وقالا: قال ابن
حبان: هذا حديث باطل، إنما هو قول الزهري ولم يرفعه عنه إلا الموقري ولا يحتج به بحال
وهو يروي عن الزهري أشياء موضوعة لم يروها الزهري قط .
كما أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٣٥٤/١ - ٣٥٥) بنحوه من طريق سفيان بن محمد
الفزاري عن ابن وهب عن يونس عن الزهري عن أنس به، وقال: سفيان بن محمد لا يجوز
الاحتجاج به قط .
[٩٣٨٢] إسناده: كسابقه
• عبدالوهاب هو ابن الضحاك بن أبان العرضي متروك.
· بقية هو ابن الوليد بن صائد الكلاعي.
· الزبيدي هو سعيد بن أبي سعيد عبدالجبار الزبيدي الحمصي أبوعثمان.
كان جرير يكذبه، وقال ابن المديني: لم يكن بشيء كان يحدثنا بالشيء فأنكرنا عليه بعد ذلك
فجحد، وضعفه النسائي وقال ابن عدي : مجهول، حديثه غير محفوظ وعامة حديثه مما لا يتابع
عليه، وقال أبوأحمد الحاكم: يرمى بالكذب.
راجع (التهذيب)) (٥٣/٤) ((الكامل)) (١٢٤١/٣ - ١٢٤٢) ((الجرح والتعديل)) (٤٣/٤).
والحديث ذكره السيوطي في ((اللآلئ المصنوعة)) (٣٩٩/٢) بطريق ابن عدي ونسبه للمؤلف . =
٠٠

٢٧٠
الجامع لشعب الإيمان
ابن عدي الحافظ، حدثنا الحسين بن محمد بن مودود، حدثنا عبدالوهاب، حدثنا بقية،
عن الزبيدي، عن الزهري، عن أنس قال قال رسول الله وَ له: ((إنّما مثل المريض إذا برأ
وصحّ من مرضه، كمثل البردة تقع من السّماء في صفائها وحسنها ولونها)).
[٩٣٨٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يزيد بن هارون وعلي بن عياش الحمصي.
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي
طالب، حدثنا يزيد بن هارون قالا: حدثنا محمد بن مطرف، عن أبي الحصين، عن
أبي صالح الأشعري، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّ قال: ((الحمّى كير من جهنّم، فما
أصاب المؤمن منها كان حظّه من النّار)).
= وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٢٤٣/٣) من طريق سعيد بن هاشم المخزومي عن ابن أخي
الزهري وعبدالله بن عامر، كلاهما عن الزهري به، وفيه سعيد بن هاشم ضعيف.
[٩٣٨٣] إسناده: ضعيف والحديث حسن.
· محمد بن مطرف هو ابن داود الليثي المدني.
• أبو الحصين هو مروان بن رؤبة التغلبي الحمصي، مقبول، من الخامسة (د).
• أبوصالح هو الأشعري أو الأنصاري، مجهول، من الخامسة (فق).
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده» (٢٥٢/٥، ٢٦٤) عن يزيد بن هارون عن محمد بن مطرف به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم ٤٦) عن يحيى بن جعفر عن يزيد بن
هارون عن محمد بن مطرف به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٠/٨ رقم ٧٤٦٨) من طريق سعيد بن أبي مريم وعلي بن
الجعد، كلاهما عن محمد بن مطرف به.
ورواه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٠٦١) عن أبي عبدالله الحافظ بنفس الطريق الأولى.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣٠٥/٢) وقال: رواه أحمد والطبراني في «الكبير» وفيه
أبو حصين الفلسطيني ولم أر له راويًا غير محمد بن مطرف.
وقال المنذري في (الترغيب» (٣٠٠/٤): رواه أحمد بإسناد لا بأس به .
وأورده الشيخ الألباني في (الصحيحة)) (رقم ١٨٢٢) وحسنه بشواهده، وانظر ((صحيح الجامع
الصغير)) (رقم ٣١٨٣).
وقد أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٦٨/٣) من طريق يزيد بن هارون عن ابن عيينة عن
محمد بن مطرف عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا.

٢٧١
الجامع لشعب الإيمان
لفظهما سواء غير أن علي بن عياش قال: حدثنا محمد بن مطرف حدثني أبو حصين
وقال يزيد: عن أبي الحصين وهو أبوالحصين مروان بن رؤبة.
[٩٣٨٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن
ابن علي بن عفان، حدثنا أبوأسامة، حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل
ابن عبيدالله، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة قال: عاد رسول الله وَّ﴾ مريضا
من وعك كان به، ومعه أبوهريرة، فقال النبي بَّه: ((أبشر، فإنّ الله تبارك وتعالى
يقول: ناري أسلّطها على عبدي المؤمن في الدنيا ليكون حظّه من النّار في الآخرة)).
[٩٣٨٥] أخبرنا أبوسعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبوبكر بن أبي
الدنيا حدثنا أبوهشام، حدثنا يحيى بن اليمان، حدثنا عثمان، عن مجاهد قال: الحمى حظ
كل مؤمن من النار ثم قرأ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا﴾(١) .
والورود في الدنيا هو الورود في الآخرة.
[٩٣٨٤] إسناده: ضعيف والحديث حسن.
• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي الكوفي.
• أبو صالح الأشعري هو الأنصاري مجهول.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٤٤٠/٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٢٩/٣) وعنه ابن ماجه
في الطب (١١٤٩/٢ رقم ٣٤٧٠) وهناد في ((الزهد)» (رقم ٣٩٢) عن أبي أسامة بنفس السند.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم ١٩) عن أبي هشام الرفاعي محمد بن يزيد
عن أبي أسامة به .
ورواه ابن جرير في «تفسيره)) (١١١/١٦) من طريق أبي المغيرة عن عبدالرحمن بن يزيد بن تميم به.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٤٥/١) بنفس الإسناد وصححه وأقره الذهبي.
وذكره الألباني في ((الصحيحة)) (رقم ٥٥٧) وصححه بشواهده. راجع ((صحيح الجامع
الصغير)) (٨٠٣٢).
[٩٣٨٥] إسناده : ضعيف.
• أبوهشام هو محمد بن يزيد العجلي الرفاعي، ضعيف.
• عثمان هو ابن الأسود المكي.
والأثر رواه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم ٢٠) بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (١١١/١٦) عن أبي كريب عن ابن يمان به.
(١) سورة مريم (١٩ /٧١).

٢٧٢
الجامع لشعب الإيمان
[٩٣٨٦] أخبرنا القاضي أبوسعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن يوسف المهلبي البستي
قدم علينا بنيسابور، حدثنا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري، أخبرنا ابن أبي خيثمة،
[٩٣٨٦] إسناده: حسن.
· ابن أبي خيثمة هو أحمد بن زهير بن حرب النسائي، أبوبكر.
· عصمة بن سالم الهنائي.
روى عن أشعث بن جابر الحداني وثابت البناني، روى عنه نوح بن قيس ومسلم بن إبراهيم
و کان صدوقًا .
راجع ((الثقات)) (٥١٩/٨) ((الجرح والتعديل)) (٢٠/٧) («التاريخ الكبير)) (٦٣/١/٤)
· شهر بن حوشب هو الأشعري الشامي صدوق.
• أبوريحانة الأنصاري اسمه عبدالله بن مطر، ويقال: اسمه شمعون بن زيد وهو من الأزد، له
صحبة، وكان يقص بإيلياء وله كرامات وآيات، وقال ابن منده: وهو من بني نمير من بني
ثعلبة بن يربوع، وقال ابن الأثير: وقد ذكر بعض العلماء أن عبدالله بن مطر أبا ريحانة الذي
قيل فيه شمعون قال هما رجلان، أحدهما: صحابي وهو شمعون أبوريحانة هو الذي كان
يقص بالبيت المقدس وله الكرامات، والثاني: عبدالله بن مطر أبوريحانة هو تابعي بصري
روى عن ابن عمر وسفينة كذلك ذكرهما الأئمة منهم مسلم وابن أبي حاتم وابن حبان.
راجع ترجمته في ((أسد الغابة)) (٣٩١/٣ - ٣٩٢، ١١٩/٦) ((الثقات)) (١٨٨/٣) ((الجرح
والتعديل)) (٣٨٨/٤) ((الإصابة)) (١٥٣/٢) (تهذيب ابن عساكر)) (٣٤٢/٦ - ٣٤٣) ((تهذيب
التهذيب)) (٣٦٥/٤ - ٣٦٦).
والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم ٢١) عن أبي بكر بن سهل، وابن عدي
في ((الكامل)) (١٣٥٦/٤) من طريق علي بن المديني، والطحاوي في (مشكل الآثار)) (٦٨/٣) عن
علي بن معبد، ثلاثتهم عن مسلم بن إبراهيم به، وفي رواية الطحاوي سقط من السند ((أشعث وشهر
ابن حوشب» .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» (٦٣/١/٤) عن مسلم بن إبراهيم به.
وذكره ابن الأثير في («أسد الغابة)) (٣٩١/٣) والحافظ ابن عساكر في ((تهذيب تاريخ دمشق))
(٣٤٣/٦) ونسبه ابن عساكر للحافظ وعنه ابن زنجويه.
وأورده المنذري في ((الترغيب)) (٣٠٠/٤) وقال: رواه ابن أبي الدنيا والطبراني، كلاهما من
رواية شهر بن حوشب عن أبي ريحانة.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية الطبراني في ((الكبير)) عن أبي ريحانة مرفوعًا.
وقال المناوي: قال الهيثمي -(المجمع - ٣٠٦/٤) کالمنذري -: فیه شهر بن حوشب وفيه كلام
معروف، قال ابن طاهر: إسناده فيه جماعة ضعفاء. (فيض القدير ٣/ ٤٢٠).
وقال الألباني: هذا إسناد حسن في الشواهد، رجاله صدوقون على ضعف شهر بن حوشب
من قبل حفظه، راجع ((الصحيحة)) (رقم ١٨٢٢) و((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ٣١٨٥).

٢٧٣
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عصمة بن سالم الهنائي - وكان صدوقًا - حدثنا أشعث
ابن جابر، عن شهر بن حوشب، عن أبي ريحانة الأنصاري، عن النبي ◌َّ قال:
(الحُمّى كير من حرّ جهنم، وهي نصيب المؤمن من النّار)).
[٩٣٨٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عبدالله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن
ميمون، حدثنا واصل مولى ابن عيينة، عن ابن أبي سيف وهو بشار، عن الوليد بن
عبدالرحمن - رجل من فقهاء أهل الشام - عن عياض بن غطيف قال: دخلت على أبي
عبيدة الجراح في مرضه، وامرأته بجنبه جالسة عند رأسه، وهو يقبل بوجهه على الجدار،
قال: قلنا: كيف بات أبو عبيدة الليلة؟ قالت: بات والله بأجر، قال: فأقبل علينا بوجهه
فقال أي والله ما بت بأجر، قال: وكأن القوم ساءهم ذلك، فقال: أفلا تسألوني عما
قلت؟ قالوا: ما أعجبنا ما قلت وكيف نسألك؟ قال: إني سمعت رسول الله وَ لل يقول:
«من ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حظه)).
وروي عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّ في هذا المعنى وإليه ذهب ابن مسعود.
[٩٣٨٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو خليفة، حدثنا
[٩٣٨٧] إسناده: حسن.
• بشار بن أبي سيف هو الجرمي الشامي نزيل البصرة مقبول.
· الوليد بن عبدالرحمن هو الحرشي الحمصي الزجاج.
• عياض بن غطيف مخضرم مقبول، تقدموا.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٣٠/٣) عن عبدالوهاب الثقفي، والبزار
في «مسنده» (٣٦٤/١ - كشف الأستار) من طريق حماد بن زيد، والطحاوي في ((مشكل الآثار)»
(٦٧/٣ - ٦٨) من طريق هشيم بن حسان، ثلاثتهم عن واصل مولى ابن عيينة، كما أخرجه ابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (٢٣٠/٣) عن جرير بن حازم عن بشار بن أبي سيف به، ولم يسق لفظه.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١٩٥/١) عن زياد بن الربيع أبي خداش عن واصل مولى ابن عيينة به.
ورواه المؤلف في («سننه» (٣٧٤/٣) من طريق خالد بن عبدالله الواسطي عن واصل به.
[٩٣٨٨] إسناده: رجاله موثقون.
• أبو خليفة هو الفضل بن الحباب بن عمرو الجمحي البصري.
• سفيان هو الثوري.
=

٢٧٤
الجامع لشعب الإيمان
محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن
عمرو بن شرحبيل، عن عبدالله قال: إن الوجع لا يكتب به الأجر، إنما الأجر في
العمل، ولكن يكفر الله عزّ وجلّ به الخطايا .
قال الشيخ أحمد: وقد روينا في حديث(١) منصور، عن إبراهيم، عن الأسود،
عن عائشة عن النبي ◌َّ: في حديث الشوكة: ((إلا كتبت له بها درجة، ومحيت عنه
بها خطيئة)) .
وفي رواية الأعمش عن إبراهيم في هذا الحديث: ((إلا رفعه الله بها درجة أو حط
عنه بها خطيئة)) .
وهكذا (٢) رواه أبووائل وابن أبي مليكة عن عائشة بهذا المعنى.
ولعله يكون حظه إن كانت خطيئة، أو زيادة درجة إن صادفه والخطايا مكفرة جمعًا
بين الأخبار.
[٩٣٨٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، حدثنا الحسين
= • أبو معمر هو عبد الله بن سخبرة الكوفي الأزدي.
والخبر أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢١٠/٩-٢١١ رقم ٨٩٢٣) عن أبي خليفة بنفس السند.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٦٧/٣) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن
سفيان به .
كما أخرجه الطبراني في «الكبير)» بنحوه (٩٤/٩ رقم ٨٥٠٦) من طريق تميم بن سلمة عن أبي
معمر به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٣٢/٣) وهناد في ((الزهد)) (رقم ٤١١) عن أبي معاوية
عن الأعمش عن عمار بن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن عبدالله بن مسعود.
(١) تقدم قريبًا .
(٢) حديث أبي وائل عن عائشة، أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٣١/٣ - ٢٣٢) وابن حبان
في «صحيحه» كما في «الإحسان)» (٢٤٧/٤ - ٢٤٨).
وحديث ابن أبي مليكة أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٦٩/٣) من طريق ابن جريج عن
ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة.
[٩٣٨٩] إسناده: ضعيف.
• الحسين بن علي هو ابن مهران الدقاق ابن أخت سلمة بن شبيب أبو علي الأصبهاني . =

٢٧٥
الجامع لشعب الإيمان
ابن علي بن مهران الدقاق ابن أخت سلمة بن شبيب، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا
أبوالمليح الرقي، حدثني محمد بن خالد.
وأخبرنا أبوسعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الصفار، حدثنا
أبوبكر بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا أبوالمليح، عن محمد بن خالد
السلمي، عن أبيه، عن جده - وكانت لجده صحبة - أنه خرج زائرًا لرجل من
إخوانه، فبلغه أنه شاك قبل أن يدخل عليه، فدخل عليه، فقال: إني أتيتك زائرًا
وأتيتك عائدا ومبشرًا، قال: كيف جمعت هذا كله؟ قال: خرجت وأنا أريد
زيارتك، فبلغني شكاتك فكانت عيادة، وأبشرك بشيء سمعته من رسول الله وَل
= ذكره أبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان)) (٢٧٧/١) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٦/٣)
ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً.
• عمرو بن زرارة هو ابن واقد الكلابي، أبو محمد النيسابوري، ثقة، من العاشرة (خ م س).
• أبو المليح الرقي هو الحسن بن عمر أو عمرو بن يحيى الفزاري.
· محمد بن خالد هو ابن اللجلاج السلمي، مجهول، من السابعة (د).
• وأبوه خالد هو ابن اللجلاج السلمي، مجهول، من الثالثة (د).
• وجده هو اللجلاج بن حكيم ويقال اسمه زيد السلمي، له صحبة يعد في أهل الجزيرة.
راجع ((أسد الغابة)) (٥١٩/٤) ((التاريخ الكبير)) (٢٥٠/١/٤) (الثقات)) (٣٦٠/٣) ((الإصابة))
(٣١٠/٣) (المعجم الكبير)) للطبراني (٢١٨/١٩).
والحديث رواه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم٣٩) بهذا الإسناد.
وأخرجه أبوداود في الجنائز (٣/ ٤٧٠ رقم ٣٠٩٠) ومن طريقه المؤلف في ((سننه)) (٣٧٤/٣) عن
عبدالله بن محمد النفيلي وإبراهيم بن مهدي، وأحمد في ((مسنده)) (٢٧٢/٥) عن حسين بن
محمد، وابن سعد في ((الطبقات)) (٤٧٧/٧) عن عبدالله بن جعفر الرقي، وأبويعلى في ((مسنده))
(٢٢٤/٣ رقم٩٢٣) عن أبي طالب عبدالجبار بن عاصم، كلهم عن أبي المليح الرقي به .
وذكره ابن الأثير في «أسد الغابة)) (٥١٩/٤) عن أبي المليح عن محمد بن خالد السلمي به.
وأخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٥٢/٢ رقم ١٠٨٩) ومن طريقه المزي في (تهذيب
الكمال)» (١١٩٤/٣) من طريق أبي جعفر النفيلي عن أبي المليح الرقي به.
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (٢٩٢/٢) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))
وأحمد وفيه قصة، ومحمد بن خالد وأبوه لم أعرفهما والله أعلم.
وضعفه الألباني، انظر ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٦٣٩).

٢٧٦
الجامع لشعب الإيمان
قال: ((إذا سبقت للعبد من الله منزلة لم يبلغها بعمله، ابتلاه الله في جسده، أو في ولده،
أو في ماله، ثمّ صبره حتى تبلغه المنزلة التي سبقت له من الله عزّ وجل).
[٩٣٩٠] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، قال سمعت أبامنصور محمد بن أحمد الصوفي،
يقول سمعت حمش التركي، يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سمعت
أباسليمان، يقول: مر موسى عليه السلام على رجل في متعبد له ثم مر به بعد ذلك وقد
مزقت السباع لحمه، فرأس ملقى، وفخذ ملقى، وكبد ملقى، فقال موسى : يا رب
عبدك كان يطيعك فابتليته بهذا، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه يا موسى، إنه سألني
درجة لم يبلغها بعمله، فابتليته بهذا لأبلغه بذلك الدرجة .
[٩٣٩١] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر بن
أبي الدنيا، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو تميلة، حدثنا أبو حمزة السكري،
عن جابر قال: حدثنا من سمع بريدة الأسلمي يقول: سمعت رسول الله وَ لا يقول:
((ما أصاب رجلًا من المسلمين نكبة فما فوقها حتّى ذكر الشوكة إلّا لإحدى خصلتين، إلّا
ليغفر الله من الذّنوب ذنبًا لم يكن ليغفر له إلّا بمثل ذلك، أو يبلغ به من الكرامة كرامة لم
یکن ليبلغها إلّا بمثل ذلك».
[٩٣٩٠] إسناده: فيه شيخ الحاكم وشيخ شيخه لم أعرفهما.
• حمش التركي هو الزاهد الصوفي جد أبي منصور محمد بن أحمد.
• أبوسليمان هو الداراني عبدالرحمن بن أحمد بن عطية الواسطي الزاهد.
وهذا الأثر ذكره السيوطي في (الدر المنثور)) (٧٠١/٢) برواية المؤلف فقط.
[٩٣٩١] إسناده: ضعيف.
• سعيد بن محمد الجرمي هو الكوفي، صدوق.
• أبو تميلة هو يحيى بن واضح الأنصاري المروزي.
• أبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون المروزي.
• جابر هو ابن يزيد الجعفي الكوفي، ضعيف.
والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم ٢٥٠) بنفس الإسناد.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧٠٠/٢) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في ((الشعب)).

٢٧٧
الجامع لشعب الإيمان
[٩٣٩٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن
عبدالجبار، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يحيى بن أيوب البجلي، حدثنا أبوزرعة بن
عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله: ((إنّ الرّجل ليكون له المنزلة عند
الله تبارك وتعالى، فما يبلغها بعمل فما يزال يبتليه بما يكره حتّى يبلغه ذلك)).
[٩٣٩٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن
[٩٣٩٢] إسناده: ضعيف والحديث حسن.
· أحمد بن عبدالجبار هو العطاردي، ضعيف.
• يونس بن بكير هو الشيباني الكوفي، صدوق.
والحديث أخرجه أبويعلى في («مسنده)) (٤٨٢/١٠ - ٤٨٣ رقم ٦٠٩٥) وعنه ابن حبان في
«صحيحه)) كما في («الإحسان)) (٢٤٨/٤) عن محمد بن العلاء بن کریب أبي کریب عن يونس بن
بکیر به .
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٤٤/١) وعنه المؤلف في ((الآداب)) (رقم ١٠٥٨) بنفس السند.
وصححه الحاكم فتعقبه الذهبي بقوله: يحيى وأحمد ضعيفان وليس يونس بحجة.
وحسنه الألباني، راجع ((الصحيحة) (رقم ٥٥٢٩) و ((صحيح الجامع الصغير)) (رقم ١٦٢١).
[٩٣٩٣] إسناده: ضعيف مرسل.
الليث هو ابن سعد المصري.
· سعيد بن أبي هلال هو الليثي، أبو العلاء المصري، صدوق.
· محمد بن أبي حميد هو الأنصاري الزرقي المدني، ضعيف.
· أبوعقيل الزرقي هو مسلم بن عقيل مولى الزرقيين.
ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٩٠/٨) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤/
٢٦٦/١) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً.
· ابن أبي فاطمة هو عبدالله بن إياس بن أبي فاطمة الضمري.
قال العلائي في ((الوشي المعلم)): لا يعرف، كذا ذكر الحافظ في ((اللسان)) (٢٦١/٣).
• وأبوه هو إياس بن أبي فاطمة وقيل: إياس أبو فاطمة.
قال أبونعيم: إياس هذا من التابعين وذكره بعض المتأخرين في الصحابة .
راجع ((معرفة الصحابة)) (٣٢٩/٢) ((أسد الغابة)) (١٨٤/١ - ١٨٥).
والحديث أخرجه أبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢٣٤/٢) عن أبي بكر بن خلاد عن أحمد بن
إبراهيم بن ملحان به .
وأخرجه أبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢٣٣/٢ - ٢٣٤) والطبراني في «الكبير)) بدون ذكر
اللفظ (٣٢٤/٢٢ رقم ٨١٥) من طريق زهرة بن معبد أبي عقيل عن عبد الله بن إياس بن أبي
فاطمة عن أبيه عن النبي ◌َلچر .

٢٧٨
الجامع لشعب الإيمان
إبراهيم بن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد
ابن أبي هلال، عن محمد بن أبي حميد، أن أباعقيل الزرقي أخبره عن ابن أبي فاطمة، عن
أبيه، عن رسول الله وَّه قال: ((أيكم يحبّ أن يصحّ فلا يسقم؟)) قالوا: كلنا يا رسول
الله، قال: ((أتحبّون أن تكونوا كالحمير الضّالة؟ ألا تحبون أن تكونوا أصحاب كفّارات؟
والذي نفسي بيده إنّ العبد لتكون له الدرجة في الجنّة، لا يبلغها بشيء من عمله، حتّی
يبتليه الله بالبلاء؛ ليبلغ به تلك الدرجة في الجنّة، لا يبلغها بشيءٍ من عمله)).
ذكره البخاري في ((التاريخ)»(١) في ترجمة مسلم بن عقيل مولى الزرقيين أبوعقيل،
قال: قال لي ابن أبي أويس: حدثني أخي، عن حماد بن أبي حميد، عن مسلم بن
عقيل مولى الزرقيين قال: دخلت على عبدالله بن إياس بن أبي فاطمة الضمري فقال:
يا أباعقيل، حدثني أبي عن جدي قال: كنت مع رسول الله ◌َ لّ فذكر معناه .
قال الشيخ أحمد: وهو فيما أجاز أبو عبدالله روايته عن أحمد بن محمد بن واصل
البيكندي، عن أبيه عن البخاري.
ورواه أبو عامر العقدي(٢) عن محمد بن أبي حميد، عن مسلم بن عقيل، عن عبدالله
(١) راجع ((التاريخ الكبير)) (٢٦٦/١/٤) وبهذا الوجه، رواه ابن عبدالبر في ((الاستيعاب))
(١٧٢٧/٤).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٥٠٧/٧ - ٥٠٨) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن
حماد بن أبي حميد الزرقي به.
وأورده ابن الأثير مرفوعًا في ((أسد الغابة» (٢٤٣/٦).
(٢) ورواه أبونعيم في ((معرفة الصحابة (٢/ ٣٣٠) من طريق إسحاق بن راهويه عن أبي عامر
العقدي به .
وتابعه ابن وهب عن ابن أبي حميد، فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٢٣/٢٢ رقم ٨١٣، ٨١٤)
وأبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢٣٥/٢، ٣٢٩ - ٣٣٠)، وقال الهيثمي في ((المجمع))
(٢٩٣/٢): رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف إلا أن ابن عدي
قال: هو مع ضعفه یکتب حديثه.
ورواه أبونعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢٣٥/٢، ٣٣٠) من طريق أبي عامر العقدي عن محمد بن
أبي حميد عن مسلم عن عبدالله بن إياس عن أبيه وأسقط ذكر جده فوهم في روايته بهذه الطريق
بعض الواهمين فعده في الصحابة ومما بين وهمه صحيح الرواية عن إسحاق بن راهويه كذا قال . =

٢٧٩
الجامع لشعب الإيمان
ابن إياس بن أبي فاطمة، حدثني أبي، أن أباه أخبره قال: بينا رسول الله وَله ...
فذكره إلا أنه قال: ((مثل حمير الصيالة))، وسألت عنه بعض أهل الأدب فزعم أنه أراد
حمر الوحش التي تصول، وهو أصح الحيوانات جسماً، وأقيمت الياء مقام الواو.
قال الشيخ أحمد: وذكر (١) أبو أحمد العسكري في ((كتابه)) أنه كالحمير الصالة بالصاد
غير معجمة يقال: الحمار الوحشي الحاد الصوت صلصال.
[٩٣٩٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع
= وذكره ابن الأثير في («أسد الغابة)) (١٨٥/١) وقال: رواه ابن منده ثم تعقب استدراك أبي نعيم
على ابن منده بقوله قلت: لا مطعن على ابن منده، فإن الذي ذكره أبونعيم من الاختلاف على
محمد بن أبي حميد تارة عن أبيه وتارة عن أبيه عن جده، قد ذكره ابن منده وإنما أورد ابن منده
رواية أبي عامر التي رواها أحمد بن عصام لئلا يراها من لا علم عنده فيظنه قد أسقط صحابيًّا
فلما ذكرها ذكر الاختلاف فيها، ولا حجة على ابن منده برواية ابن راهويه عن أبي عامر،
وقوله ((عن أبيه عن جده)) فإن الأئمة ما زالوا كذلك يروي عنهم راوٍ بزيادة رجل في الإسناد،
ويروي آخر بإسقاطه، وكتبهم مشحونة بذلك ويكون الاختلاف على أبي عامر كالاختلاف
على محمد بن أبي حميد.
(١) كذا حكى ابن الأثير في ((النهاية)) (٤٨/٣ - ٤٩) عن أبي أحمد العسكري وقال: فرووه بالضاد
المعجمة وهو خطأ، يقال للحمار الوحشي الحاد الصوت: صال وصلصال كأنه يريد الصحيحة
الأجساد الشديدة الأصوات لقوتها ونشاطها، جاء في (تاج العروس)) (٤٠٩/٧ - مادة صول)
صاوله، مصاولة وصيالة بكسرهما أي واثبه .
وفي جميع النسخ (لكتاب الشعب)) جاء كالحمير الضالة بالمعجمة وفي ((أسد الغابة)) الصالة
بالصاد غير معجمة، وفي رواية الطبراني وأبي نعيم وابن سعد كالحمير الصيالة.
[٩٣٩٤] إسناده: ضعيف.
• عمران بن زيد التغلبي هو أبويحيى الملائي الطويل الكوفي، لين، وقال أبوحاتم: ليس
بالقوي يكتب حديثه، وقال ابن معين: ليس يحتج بحديثه .
والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (رقم ٢٠٧) من طريق الفضل بن دكين
عن عمران بن زيد به .
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٤٧/١) بنفس الإسناد هنا.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه إلى الحاكم، وقال المناوي: قال الحاكم: صحيح
وعمران كوفي وأقره الذهبي، ورواه عنه الطبراني، قال المنذري: بإسناد حسن، وقال
الهيثمي : سنده حسن.
وقال الحافظ ابن حجر: سنده جيد (فيض القدير ٤٥٣/٥).
وضعفه الألباني، راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (رقم ٥٠٩٥).

٢٨٠
الجامع لشعب الإيمان
ابن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا عمران بن زيد التغلبي، عن عبدالرحمن
ابن القاسم، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله وَالألم
يقول: ((ما ضرب من مؤمن عرق إلّا حطّ عنه به خطيئة، وكتب له به حسنة، ورفع له
بها درجة)».
[٩٣٩٥] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن يحيى،
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن
سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((قال الله تبارك وتعالى: ما لعبدي
المؤمن من عندي جزاء إذا قبضت صفيّه من الدّنيا بما احتسب إلا الجنّة)).
[٩٣٩٦] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد
ابن عبدالله بن مهران، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبدالعزيز، عن عمرو بن أبي
عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَ له: ((يقول الله عزّ وجلّ: ما
لعبدي إذا قبضت صفيّه من أهل الدنيا فصبر واحتسب جزاء إلا الجنة)).
[٩٣٩٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوحامد أحمد بن محمد بن الحسين
[٩٣٩٥] إسناده: رجاله ثقات.
· محمد بن يحيى هو الذهلي النيسابوري.
• يعقوب بن عبدالرحمن هو ابن محمد بن عبدالله القارئ المدني الإسكندراني.
· سعيد المقبري هو ابن أبي سعيد المدني.
والحديث أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٧٢) وأحمد في («مسنده)) (٤١٧/٢) من طريق قتيبة
ابن سعيد عن يعقوب بن عبدالرحمن به .
[٩٣٩٦] إسناده: حسن.
• عبدالعزيز هو ابن محمد بن عبيد الدراوردي، صدوق.
• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد المدني.
[٩٣٩٧] إسناده: لا بأس به.
· أحمد بن عبدالرحمن بن وهب هو ابن مسلم المصري، صدوق.
• عبدالرحمن بن سلمان هو الحجري الرعيني المصري، لا بأس به.
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٤٧/١ - ٣٤٨) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه عن
محمد بن أيوب عن أحمد بن عيسى عن ابن وهب عن عبدالرحمن بن سلمان به، وصححه
وأقره الذهبي.
=