Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
الجامع لشعب الإيمان
[٦٩١٥] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوالفضل الحسن بن يعقوب العدل،
حدثنا أحمد بن الخليل البغدادي أبوجعفر، حدثنا أحمد بن الحجاج أبوالعباس
الخراساني، حدثنا عبدالله بن المبارك، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا يحيى بن أبي
سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قرأ رسول الله وَّ ل هذه الآية:
﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ .
قال: ((أتدرون ما أخبارها؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإن أخبارها أن
تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها أن تقول عمل كذا وكذا في يوم كذا
و كذا، قال فهذه أخبارها».
قال أحمد: فهذا أصح من رواية رشدين بن سعد ورشدين بن سعد ضعيف.
[٦٩١٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن
[٦٩١٥] إسناده: ليس بالقوي .
· أحمد بن الحجاج الخراساني أبوالعباس المروزي، الذهلي، الشيباني (م ٢٢٢هـ). ثقة، من
العاشرة (خ).
• يحيى بن أبي سليمان هو المدني لين الحديث، ضعفه أبوحاتم وقال البخاري: منكر الحديث،
تقدم.
والحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦١٩ رقم ٢٤٢٩)، وفي التفسير (٥/ ٤٤٦
رقم ٣٣٥٣) والنسائي في التفسير من ((الكبرى)) (٩/ ٥٠٢ - تحفة الأشراف) عن سويد بن
نصر عن ابن المبارك به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢/ ٣٧٤) عن إبراهيم عن عبدالله بن المبارك به.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢/ ٥٣٢) من طريق عبدالله بن يزيد المقرئ عن سعيد بن أبي
أيوب به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بقوله قلتُ: يحيى هذا منكر
الحديث قاله البخاري وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨/ ٥٩٢) وعزاه إلى أحمد وعبد بن
حميد والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه والمؤلف في ((الشعب)).
[٦٩١٦] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبدالجبار العطاردي .
· ابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزوان.

٤٢٢
الجامع لشعب الإيمان
عبدالجبار، حدثنا ابن فضيل، عن عاصم الأحول، قال: ما سمعتُ الحسن يتمثل
ببيت شعر قط غير أني سمعته يتمثل بهذا البيت.
ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء
ثم يقول: صدق الله والله إنه ليكون حي الجسد ميت القلب.
[٦٩١٧] قال: وحدثنا ابن فضيل، عن أبي سفيان الحميري قال: ما سمعتُ الحسن
يتمثل بشعر قط غير هذا البيت.
يسر الفتى ما كان قدم من تقى إذا عرف الداء الذي هو قاتله
[٦٩١٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن أحمد المؤذن، يقول:
= • الحسن هو البصري.
رواه أحمد في ((الزهد)) (ص٢٨٠)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٥١٧، ١٣ / ٥٠٦) عن
محمد بن فضيل بنفس الطريق.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣/ ٢٢٠) عن معمر قال: أخبرني من سمع الحسن يقص
يقول في قصصه صدق الذي يقول ... فذكره
وذكره أبونعيم في ((الحلية)) (٢/ ١٤٣) في إحدى مواعظ الحسن البصري.
[٦٩١٧] إسناده: كسابقه.
• أبوسفيان الحميري هو سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبدالرحمن الحذاء الواسطي.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ٥٠٧) عن ابن فضيل عن أبي سفيان السعدي عن
الحسن به .
كما رواه من طريق آخر عن محمد بن فضيل عن ابن شبرمة عن الحسن به (٨/ ٥٢٤).
ورواه المؤلف في ((الزهد)) (رقم ٦٠٩) من طريق طريف عن الحسن أنه كان يقول إذا أصبح
فذكر هذا البيت.
[٦٩١٨] سلم الخواص هو سلم بن ميمون الخواص. قال السمعاني: من عباد أهل الشام وقرائهم
ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث وإتقانه فلا يحتج به، وقال ابن أبي حاتم:
لم أكتب عنه وقد أدركته وقال العقيلي: حدث بمناكير لا يتابع عليها.
راجع ((الأنساب)) (٢١٨/٥) ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٢٦٧)، ((الضعفاء الكبير)) (١٦٥/٢ -
١٦٦)، ((الميزان)) (٢/ ١٨٦-٢٨٧)، («الكامل في الضعفاء)) (٣/ ١١٧٤-١١٧٥)،
((المجروحين)) (١/ ٣٤٢).
=

٤٢٣
الجامع لشعب الإيمان --
سمعتُ أبا بكر محمد بن إسحاق، يقول: سمعتُ يونس بن عبدالأعلى، يقول: أنشدني
سلم الخواص عن ابن المبارك:
رأيت الذنوب تميت القلوب ويتبعها الذل إدمانُها
وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها
وهل بدل الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها
وباعوا النفوس فلم يربحوا وفي البيع لم تغل أثمانها
لقد وقع القوم في جيفة يبين لذي العقل أنتانها
[٦٩١٩] أنشدنا أبوعبدالرحمن السلمي، أنشدنا عبدالله بن الحسين الكاتب، أنشدني
ابن الأنباري لابن المعتز:
خل الذنوب حقيرها وكبيرها فهو التقى
كن مثل ماش فوق أر ض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى
[٦٩٢٠] أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبدالله، حدثنا أبوبكر بن أبي الدنيا،
= وهذا الأثر أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٧١/٣٨-٣٧٢) بطريق المؤلف كما رواه
من طريق أخرى عن ابن المبارك.
[٦٩١٩] ابن الأنباري هو محمد بن القاسم الأنباري.
· ابن المعتز هو عبدالله بن المعتز الشاعر، تقدما.
[٦٩٢٠] الحسين بن عبدالرحيم بن الوليد بن عثمان بن جعفر الكلابي المعروف بالزلازلي الشاعر
المعروف، أحد الأدباء الفضلاء والشعراء المصنفين حدث عن جماعة منهم أبوبكر بن جعفر
الخرائطي وأبويعقوب النجيرمي وصنف كتاب ((الأسجاع)) روى فيه عن شيوخه وغيرهم
وهو كتاب ممتع أجاد وضعه وتأليفه.
راجع ((الوافي)) (١٢ / ٤١٨-٤١٩)، ((معجم الأدباء)) (١١٩/١٠)، ((تهذيب تاريخ دمشق
الكبير» (٣٠٩/٤).

٤٢٤
الجامع لشعب الإيمان
أنشدنا الحسين بن عبدالرحيم لرجل من بني تميم :
أنوح على نفسي وأبكي خطيئة تقود خطايا أثقلت مني الظهرا
فيا لذة كانت قليلا بقاؤها ويا حسرة دامت ولم تبق لي عذرا
[٦٩٢١] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قال: حضرت مجلس أبي
عثمان الحيري الزاهد فخرج وقعد على موضعه الذي كان يقعد للتذكير، فسكت حتى
طال سكوته، فناداه رجل كان يعرف بأبي العباس، ترى أن تقول في سكوتك شيئًا،
فأنشأ يقول:
وغير تقي يأمر الناس بالتقى طبيب يداوي والطبيب مريض.
قال: فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج.
[٦٩٢٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال: سمعتُ أبا محمد عبدالله بن محمد الشعراني
يقول: سمعت أبا عثمان ينشد :
أسأتُ ولم أحسن وجئتك هاربًا وأين لعبد من مواليه مهرب
يؤمل غفرانًا فإن خاب ظنّه فما أحد منه على الأرض أخيب
[٦٩٢٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال: سمعتُ أبا أحمد محمد بن أحمد بن موسى،
[٦٩٢١] إسناده: جيد .
أبو حازم هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الحافظ.
أبوعمرو بن مطر هو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري.
• أبوعثمان الحيري الزاهد هو سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري
النيسابوري، تقدموا.
قد مر هذا القول برقم (١٧٨١) فراجعه.
[٦٩٢٣] أبو محمد بن أحمد بن موسى، لم أعرفه.
• أبوبكر الشاشي الواعظ هو محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي الفقيه الشافعي، أحد
أئمة الدنيا في التفسير والحديث والفقه واللغة.
راجع ((الأنساب)) (١٤/٨) ((السير)) (١٦/ ٢٨٣) ((الوافي بالوفيات)) (٤/ ١١٢-١١٤)
((طبقات الشافعية)) (٢/ ١٧٦) ((العبر)) (١٢٢/٢).

٤٢٥
الجامع لشعب الإيمان :
يقول: سمعت أبا بكر الشاشي الواعظ يقول في دعائه: يا من لا تضره الذنوب ولا
تنقصه المغفرة هب لي ما لا يضرك وأعطني ما لا ينقصك.
[٦٩٢٤] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أحمد
ابن محمد بن مسروق، حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني، حدثنا روح بن سلمة
الوراق، قال: بتنا ليلة مع رجل من العابدين بالسيراف على الساحل، فأخذ في البكاء
فلم يزل يبكي، حتى خفنا طلوع الفجر، ولم يتكلم بشيء، ثم قال: جرمي عظيم
وعفوك كبير، فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم، قال: فتصارخ الناس من كل ناحية.
[٦٩٢٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال: سمعتُ أبا القاسم الحسن بن محمد
اللغوي يقول: سمعتُ إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم يقول: سمعت أبي يقول:
دخلتُ على الحسين بن الفضل وقد احتضر واغرورقت عيناه، فقال لي: اكتب
يا مضارب ثم أنشأ يقول:
أيا من لا يخيب لديه راج ولم يبرمه إلحاح المناجي
ويا ثقتي على سرفي وجرمي وإيثار التمادي في اللجاج
أقلني عثرتي واغفر ذنوبي وهب لي منك عفوًا واقض حاجي
فما لي غير إقراري بجرمي وعفوك حجة يوم احتجاجي
[٦٩٢٦] أنشدني الأستاذ أبوالقاسم الحبيبي، أنشدني أبي، أنشدني علي بن محمد
الوراق أنشدني يحيى بن معاذ الرازي:
جلالك يا مهيمن لا يبيد وملكك دائم أبدًا جديد
وحكمك نافذ في كل أمر وليس يكون إلا ما تُريد
[٦٩٢٤] روح بن سلمة الوراق، لم أظفر له بترجمة.
[٦٩٢٦] أبو القاسم الحبيبي هو الحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب النيسابوري، تقدم.

٤٢٦
الجامع لشعب الإيمان
ذنوبي لا تضرك يا إلهي وعفوك نافع وبه تجود
فهبها لي وإن كثرت وجلت فأنت الله تحكم ما تُريد
فلستُ على عذاب الله(١) أقوى وأنت بغيرها لا تستقيدُ
فنعم الرب مولانا وإنا لنعلم أننا بئس العبيد
وينقص عمرنا في كل يوم وما زالت خطايانا تزيد
قصدتُ إلى الملوك فكل باب عليه حاجب فظ شديد
وبابك معدن للجود يا من إليه يقصد العبد الطريد
[٦٩٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن
عبدالجبار، حدثنا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد - ح
وأخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا محمد بن يحيى،
حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد
(١) كذا في الأصل ووقع في ((ن)) ((عذاب النار)) وفي نسخة ((ل)) ((عذاب القبر)) وفي هامشه ((النار))
[٦٩٢٧] إسناده: الطريق الأولى ضعيفة وفي الثانية رجالها ثقات.
· أحمد بن عبدالجبار هو العطاردي، ضعفوه.
· أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.
• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.
• سفيان هو الثوري، تقدموا.
والخبر أخرجه هناد في ((الزهد)) (رقم ٩٢٠) عن أبي معاوية عن يحيى بن سعيد به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣/ ٣٦٩) عن أبي خالد الأحمر، ووكيع في ((الزهد»
(رقم ٢٧٢) عن سفيان، كلاهما عن يحيى بن سعيد به.
وأورده ابن المبارك في ((الزهد)) (ص٢٢) عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.
وأورده الحافظ في ((البيان والتبيين)) (٣/ ٢٥٧) قيل لابن عباس: أيما أحب إليك رجل يكثر من
الحسنات ويكثر من السيئات أو رجل يقل من الحسنات والسيئات؟ قال: ما أعدل بالسلامة شيئًا.
وصحح الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١١/ ٢٧٥) إسناد ابن المبارك.

٤٢٧
الجامع لشعب الإیمان
قال: سأل رجل ابن عباس فقال: رجل كثير العمل كثير الذنوب، ورجل قليل
العمل قليل الذنوب قال ابن عباس: لا أعدل بالسلامة شيئًا.
ورواية أبي معاوية قال عن ابن عباس قال: سأله رجل فقال: أيهما أعجب إليك
رجل كثير العمل كثير الذنوب أو رجل قليل العمل قليل الذنوب فقال ابن عباس:
ما أعدل بالسلامة شيئًا.
[٦٩٢٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي
الخراز حدثنا إسماعيل بن خليل، حدثنا علي بن مسهر، عن يوسف بن ميمون، عن
عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((من سره أن يسبق الدائب المجتهد
فلیکف عن الذنوب)».
[٦٩٢٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا حامد بن محمد الهروي، حدثنا أبوبكر أحمد
[٦٩٢٨] إسناده: ضعيف .
• يوسف بن ميمون هو الصباغ ضعيف.
· عطاء هو ابن أبي رباح.
والحديث أخرجه أبونعيم في «أخبار أصبهان)) (٢/ ١١٩) من طريق فروة بن أبي المغراء عن علي
ابن مسهر به .
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (ص٢٢ رقم ٦٧)، وهناد في ((الزهد)) (رقم ٨٩٦) من طريق
سفيان عن حماد عن إبراهيم عن عائشة موقوفا على قولها بزيادة ((إنكم لن تلقوا الله بشيء خير
لكم من قلة الذنوب)) وفي هذا السند انقطاع بين النخعي وبين عائشة.
[٦٩٢٩] إسناده: كسابقه .
· أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن الفضل المروزي أبوبكر البغدادي.
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٢٩/٤) ولم يبين حاله.
والحديث أخرجه أبويعلى في («مسنده)) (٨/ ٣٦١ رقم ٤٥٩٠)، وابن أبي الدنيا في ((الورع»
(رقم ٤) عن سويد بن سعيد بنفس السند.
وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد)) (١٠ / ٢٠٠): رواه أبويعلى وفيه يوسف بن ميمون وثقه ابن
حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات.

٤٢٨
الجامع لشعب الإيمان
ابن إسحاق بن إبراهيم بن الفضل المروزي ببغداد، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي
ابن مسهر . . . فذکره بإسناده مثله.
تفرد به يوسف بن ميمون وهو منكر الحديث.
[٦٩٣٠] أخبرنا أبوسعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا أبوبكر بن أبي
الدنيا، حدثني علي بن أبي مريم، عن محمد بن سعيد، عن أشعث بن شعبة قال: قال
ابن عون: لا تثق بكثرة العمل، فإنك لا تدري تقبل منك أم لا، ولا تأمن ذنوبك منه،
فإنك لا تدري هل كفرت عنك أم لا؛ لأن عملك مغيب عنك كله لا تدري ما الله
صانع فيه أيجعله في سجين أم يجعله في عليين؟ .
[٦٩٣١] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال: سمعتُ أبي يقول: كنتُ في حلقة الشبلي
فنظر إلي وإلى ضعفي، فرفع يديه داعيًا وقال:
هانا قد مددت يدي إليك فردها بالوصل لا بشماتة الحُسّاد
[٦٩٣٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال: قرأتُ بخط أبي عمرو المستملي سمعتُ أبا
[٦٩٣٠] إسناده: ضعيف .
• محمد بن سعيد بن حسان الحمصي شيخ لعلي بن عياش، مجهول، من الثامنة، ((التقريب))
(٢/ ١٨٢).
· أشعث بن شعبة المصيصي أبوأحمد أصله من خراسان سكن الثغر، مقبول، من الثامنة (د)
وقال أبوزرعة: لين، راجع ((الجرح والتعديل)) (٢/ ٢٧٢-٢٧٣)، وذكره ابن حبان في
((الثقات)) (١٢٩/٨).
ابن عون هو عبدالله الفقيه المشهور.
[٦٩٣١] إسناده: جيد.
[٦٩٣٢] أبو عمرو المستملي هو أحمد بن المبارك.
• أبو مسافر محمد بن عبدالجبار بن مهران العبدي النيسابوري. مقبول، من الحادية عشرة.
((التقريب)) (١٦٤/٢).
· الأصمعي هو عبدالملك بن قريب بن عبدالملك بن علي بن أصمع.
· المعتمر هو ابن سلیمان.

٤٢٩
الجامع لشعب الإيمان
أحمد محمد بن عبدالوهاب، يقول: سمعتُ أبا مسافر محمد بن عبدالجبار العبدي
النيسابوري، يقول: سمعتُ الأصمعي بنيسابور، يقول سمعتُ المعتمر يقول: إن من
فضل العصمة أن لا تقدر.
[٦٩٣٣] أخبرنا أبوسعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبدالله الصفار، أخبرنا ابن أبي الدنيا،
حدثني محمد بن إدريس، حدثنا عبدالصمد بن محمد قال: كتب محمد بن يوسف
الأصبهاني إلى بعض إخوانه: أما بعد فإن الدنيا دار عصمة الله أو الهلكة، والآخرة دار
عفو الله أو النار.
[٦٩٣٤] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا الحكم بن
سنان قال: كان مالك بن دينار يقول: اللهم أصلحت الصالحين فأصلحنا حتى
نكون صالحين.
[٦٩٣٥] أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن جعفر البغدادي أبوبكر
[٦٩٣٣] محمد بن يوسف الأصبهاني هو أبوالعباس البغدادي.
قال الخطيب: وكان ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٩/ ٧٤).
راجع («تاريخ بغداد)» (٤٠٦/٣-٤٠٧)، ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢٤٩/٢)، ((الجرح والتعديل))
(٨/ ١٢١)، ((حلية الأولياء)) (٨/ ٢٢٥).
رواه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٣١/٨) من طريق كردم بن عنبسة عن محمد بن يوسف الأصبهاني
يقول لأبي إسحاق الفزاري: إنما هي العصمة أو الهلكة أو العفو أو النار.
كما رواه من طريق أخرى عن أبي سفيان يعني صالح بن مهران قال: قال محمد بن يوسف:
الدنيا غنيمة الله أو الهلكة والآخرة عفو الله أو النار.
[٦٩٣٤] إسناده: ضعيف .
· الحكم بن سنان هو الباهلي، ضعيف.
والأثر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢/ ٣٨٠) من طريق عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز عن
سويد بن سعيد به.
[٦٩٣٥] إسناده: صحيح.
• محمد بن جعفر بن الحسين بن محمد أبوبكر الوراق غندر الحافظ البغدادي (م٣٧٠هـ)
ے
قال الخطيب. وكان حافظا متقنًا.

٤٣٠
الجامع لشعب الإيمان
الحافظ، حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري، حدثنا أبوالقاسم ابن أخي أبي
زرعة، حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، حدثنا أبوعمار، عن الفضل بن موسى
قال: كان الفضيل بن عياض شاطرًا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس، وكان سبب
توبته أنه عشق جارية فبينما هو يرتقي الجدرات إليها، إذ سمع تالیًا يتلو.
أَمَ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾(١).
قال: فلما سمعها قال: بلى يا رب قد آن، فرجع فآواه الليل إلى خربة وإذا فيها
= راجع («تاريخ بغداد)» (١٥٢/٢) ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢٩٦/٢) («الوافي بالوفيات)) (٣٠٢/٢)
((تاريخ جرجان)) (ص٤٣٤).
• الحسن بن عبدالله بن سعيد بن زيد بن حكيم العسكري أبوأحمد اللغوي العلامة قال
السمعاني: كان صاحب التصانيف الحسنة المليحة وأحد أئمة الأدب وصاحب أخبار
ونوادر، وقال ابن خلكان: وهو صاحب أخبار ونوادر وله رواية متسعة وله التصانيف
المفيدة منها كتاب ((التصحيف))، و((كتاب المؤتلف والمختلف)) و((كتاب علم المنطق)) وغيرها.
راجع ترجمته في ((الأنساب)) (٩/ ٢٩٩)، ((معجم الأدباء)) (٨/ ٢٣٣-٢٥٨)، ((العبر))
(١٦١/٢)، ((الشذرات)) (١٠٢/٣-١٠٣)، («البداية والنهاية)) (١١/ ٣١٢)، ((النجوم
الزاهرة» (٤ / ١٦٣)، ((بغية الوعاة)) (١/ ٥٠٦-٥٠٧).
أبوالقاسم ابن أخي أبي زرعة هو أبوالقاسم عبدالله بن محمد بن عبدالكريم الرازي
(م٣٢٠هـ).
ذکره أبونعيم في «ذکر أخبار أصبهان» (٢/ ٧٦-٧٧) وقال: کثیر الحدیث صاحب أصول،
ثقة يروي عن يونس وبحر بن بحر ويوسف بن سعيد بن مسلم وعلي بن سهل والعراقيين
والرازيين.
· محمد بن إسحاق بن راهويه أبوالحسن المروزي القاضي البغدادي (م٢٩٤هـ)،
قال الخطيب: وكان عالما بالفقه جميل الطريقة مستقيم الحديث.
راجع ((تاريخ بغداد)» (٢٤٤/١-٢٤٦)، ((السير)) (٥٤٤/١٣)، ((الجرح والتعديل)) (٧/
١٩٦)، ((طبقات الصوفية)) (٢٦٩/١)، ((الميزان)) (٤٧٥/٣)، ((العبر)) (٤٢٦/١)، ((الوافي
بالوفيات)) (٢/ ١٩٦)، ((اللسان)) (٦٥/٥-٦٦) («الشذرات)) (٢١٦/٢).
• أبو عمار هو الحسين بن حريث الخزاعي المروزي.
والأثر رواه أبوالقاسم القشيري في ((رسالته)) (١/ ٦٢-٦٣) بنفس الإسناد.
(١) سورة الحديد (١٦/٥٧).

٤٣١
الجامع لشعب الإيمان
سابلة فقال بعضهم: نرتحل، وقال بعضهم: حتى نصبح فإن فضيلا على الطريق
يقطع علينا، قال: ففكرت وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين
هاهنا يخافونني، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع اللهم إني قد تبتُ إليك،
وجعلتُ توبتي مجاورة البيت الحرام.
[٦٩٣٦] وحدثنا أبوسعد الزاهد، حدثنا أبو الفضل أحمد بن أبي عمران بمكة، حدثنا
أبويعقوب البزاز، حدثنا محمد بن حاتم السمرقندي، حدثنا أحمد بن زید، حدثنا
حسين بن الحسن قال: سئل ابن المبارك وأنا حاضر عن أول زهده فقال: إني كنتُ
يوما في بستان وأنا شاب مع جماعة من أقراني، وذلك في وقت الفواكه فأكلنا وشربنا،
وكنتُ مولعًا بضرب العود، فقمتُ في بعض الليل وإذا غصن يتحرك على رأسي،
فأخذتُ العود لأضرب به، فإذا العود ينطق وهو يقول: ﴿أَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ
تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾
قال: فضربتُ بالعود الأرض فكسرتُه، وصرفتُ ما عندي من جميع الأمور التي
كنت عليها مما تشغل عن الله عز وجل، وجاء التوفيق من الله تعالى، فكان ما سهل
الله لنا من الخير بفضله ورحمته(١).
[٦٩٣٦] أبوسعد الزاهد هو عبدالملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم الزاهد.
• أبويعقوب البزاز.
• ومحمد بن حاتم السمرقندي وشيخه أحمد بن زيد، لم أعرفهم.
• أبو الحسين بن الحسن هو المروزي.
والأثر رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٨/ ٣١٠) بطريق المؤلف.
وذكره القاضي عياض في ((ترتيب المدارك)) (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤) برواية أخرى عن ابن
المبارك بنحوه.
(١) هنا ينتهي الجزء الأربعون من ((شعب الإيمان)) من نسخة ((ل)) وبيانه فيما يلي:
تم الجزء الأربعون من ((شعب الإيمان)) يتلوه في الحادي والأربعين الثامن والأربعون من ((شعب
الإيمان)) وهو باب في القرابين والإبانة عن معناها وغرضها إن شاء الله تعالى والحمد لله وصلى
الله على سيدنا محمد وآله وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل.

٤٣٢
الجامع لشعب الإيمان
(٤٨) الثامن(١) والأربعون من شعب الإيمان
((وهو باب في القرابين والإبانة عن معناها
وغرضها وجملته الهدي والأضحية والعقيقة))
فأما (٢) العقيقة فإنها تذكر في باب حقوق الأولاد على الوالدين، وأما الكلام في
الهدي والأضحية فهو ما نذكره، قال الله عز وجل: ﴿فَصَلٌّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾(٣).
وقال الله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ
اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ قرأها إلى قوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾(٤).
وقال في آية أخرى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ قرأها إلى قوله ﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ
الْفَقِيرَ﴾(٥).
(١) من هنا يبدأ الجزء الحادي والأربعون حسب تجزئة المؤلف كما في نسخة ((ل)) وبيانه فيما يلي:
الجزء الحادي والأربعون من ((كتاب الجامع لشعب الإيمان)). تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر
أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ رحمه الله رواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن
محمد النيسابوري الشحامي رضي الله عنه وفي بداية الجزء التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله.
أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الثقة ثقة الدين صدر الحفاظ ناصر السنة محدث الشام أبو محمد
القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي قراءة عليه وأنا أسمع يوم الخميس الثامن
والعشرين من شهر ذي الحجة من سنة إحدى وسبعين وخمسمائة قال: أخبرني والدي رحمه الله
قراءة عليه في العشر الثاني من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة قال: حدثنا الشيخ
أبوالقاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي قال: حدثنا الشيخ الإمام أبوبكر أحمد بن الحسين
ابن علي البيهقي رحمه الله قال:
(٢) راجع («المنهاج» (١٣٩/٣).
(٤) سورة الحج (٣٦/٢٢-٣٧).
(٣) سورة الكوثر (٢/١٠٨).
(٥) سورة الحج (٢٨/٢٢) .

٤٣٣
الجامع لشعب الإيمان
وقال في آية أخرى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾(١).
وقال: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِمَةِ الْأَنْعَامِ
فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾(٢) .
وقال: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحُرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آَمِّينَ
الْبَيْتَ الْحُرَامَ﴾(٣).
وقال: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحُرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحُرَامَ وَالْهَدْيَ
وَالْقَلَائِدَ﴾(٤).
[٦٩٣٧] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، قال: حدثنا أبوسعيد بن
الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة
ابن الزبير عن [مروان بن الحكم و](٥) المسور بن مخرمة، أن النبي ◌َّ خرج عام الحديبية
في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما كان بذي الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم منها .
رواه البخاري(٦) في الصحيح عن علي بن المديني عن سفيان.
(١) سورة الحج (٣٢/٢٢).
(٣) سورة المائدة (٢/٥).
[٦٩٣٧] إسناده: صحيح.
• سفیان هو ابن عيينة.
(٢) سورة الحج (٣٤/٢٢).
(٤) سورة المائدة (٩٧/٥).
(٥) ما بين الحاصرتين سقط من جميع النسخ فأضفته من مصادر التخريج الآتية؛ لأن سفيان بن
عيينة وعبدالرزاق وعبدالله بن المبارك قد اتفقوا على ذكر المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في
روايتهم، وأما محمد بن ثور فقد تفرد به، فرواه عن معمر عن الزهري ولم يذكر إلا المسور
فقط، فثبت بهذا أن في إسناد المؤلف كان ذكر مروان أيضا، وهذا ساقط من الناسخ أو أسقطه
شيخه أو شيخ شيخه ومهما يكن من أمر فلا شك في ذكر مروان في السند، والله أعلم
بالصواب.
(٦) في المغازي (٦٣/٥-٦٤). كما أخرجه البخاري في المغازي مطولا (٦٧/٥) عن عبدالله بن
محمد، وأبو داود في الحج (٢/ ٣٦٤ رقم ١٧٥٤) عن عبدالأعلى بن حماد، والنسائي في السير
من ((الكبرى)) (تحفة الأشراف ٣٧٢/٨) عن سعيد بن عبدالرحمن، والفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)) (٧٢٢/٢-٧٢٣)، ومن طريقه المؤلف في ((السنن)) (٢٣٥/٥) عن أبي بكر
=

٤٣٤
الجامع لشعب الإيمان
ورويناه من حديث(١) ابن إسحاق عن الزهري أنه ساق معه الهدي سبعين بدنة
عام الحديبية .
[٦٩٣٨] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن
إسحاق قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا يحيى بن
سعيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن جابرا قال: نحر رسول الله وَله -يعني في
حجته - ثلاثا وستين، وأعطى عليا فنحر ما بقي، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة
ببضعة، فجعل في قدر، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها .
أخرجه مسلم(٢) من حديث جعفر بن محمد.
= الحميدي، كلهم عن سفيان بن عيينة به، ولم أجده في ((مسند الحميدي)) المطبوع لعله سقط منه.
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣٢٣/٤، ٣٢٨) عن سفيان بن عيينة بنفس السند. وأخرجه
البخاري في الحج (١٨٢/٢)، والنسائي في السير من ((الكبرى)) (٣٧٢/٨ - تحفة الأشراف)،
وفي المناسك من («المجتبى)) (١٦٩/٥-١٧٠)، وأحمد في («مسنده)) (٣٣١/٤-٣٣٢) مطولا من
طريق عبدالله بن المبارك عن معمر عن الزهري به. وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) مطولا
(٣٣٠/٥-٣٤٢ رقم ٩٧٢٠)، ومن طريقه البخاري في الشروط (١٧٨/٣-١٨٤)، وأحمد في
((مسنده)) (٣٢٧/٤-٣٢٨، ٣٣١)، والطبراني في «الكبير» (٣٥٩/٢٠رقم ٩/٢٠،٨٤٢ -١٥
رقم ١٣)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٥٠٥)، والمؤلف في ((دلائل النبوة)) (٩٩/٤-١٠٨)،
عن معمر عن الزهري مختصراً ومطولا. وأخرجه أبو داود في الجهاد (١٩٤/٣ - ٢٠٩ رقم٢٧٦٥)
والنسائي في المناسك (١٦٩/٥ - ١٧٠) من طريق محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن عروة
ابن الزبير عن المسور به ولم يذكرا مروان بن الحكم.
(١) رواه ابن هشام في ((السيرة النبوية)) (٣٠٨/٢-٣٠٩)، وأحمد في «مسنده)) (٣٢٣/٤-٣٢٦)،
والطبراني في ((الكبير)) (١٥/٢٠- ١٦ رقم ١٥)، والمؤلف في («سننه)) (٢٣٥/٥). كما أخرجه
الطبراني في «الكبير)) (١٧/٢٠-١٨ رقم١٧) من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة بن
الزبير عن المسور بن مخرمة به ولم يذكر فيه مروان بن الحكم. وهذا الإسناد صحيح رجاله موثقون.
[٦٩٣٨] إسناده: صحيح.
• يحيى بن سعيد هو القطان.
(٢) في الحج (١ / ٨٨٦- ٨٩٢ رقم ١٤٧) من طريق حاتم بن إسماعيل عن محمد بن جعفر بسياق طويل.
وبنفس هذا الوجه أخرجه أبوداود في المناسك (٤٥٥/٢-٤٦٤ رقم ١٩٠٥)، وابن ماجه في
المناسك (١٠٢٢/٢-١٠٢٧ رقم٣٠٧٤)، والدارمي في المناسك (ص ٤٤٠-٤٤٥)، والمؤلف
في («السنن» (٧/٥-٢٤٠،٩) مختصرا ومطولا. وأخرجه الترمذي في الحج (١٧٨/٣ -
١٧٩ رقم ٨١٥) من طريق سفيان عن جعفر بن محمد بنحوه مطولا. وقال: هذا حديث =

٤٣٥
الجامع لشعب الإيمان
وروينا عن أبي بكر (١) الصديق رضي الله عنه عن النبي وَّيقول: ((أفضل الحج
العج والثج)).
[الحج: ارتفاع أصواتهم بالتلبية](٢).
والثج: صب الدم.
[٦٩٣٩] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، قال:
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا بشر بن عمر، وسعید بن عامر قالا: حدثنا
شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله بم لي كان يضحي بكبشين أقرنين
أملحين، فلقد رأيته يضع رجله على صفاحهما، ويسمي ويكبر، قلت لقتادة: أنت
سمعته من أنس؟ قال: نعم.
لفظ حديث بشر بن عمر، وزاد سعيد في حديثه ((ولقد رأيته يذبحهما بيده)).
أخرجاه(٣) في الصحيح من حديث شعبة.
= غريب من حديث سفيان، وقال: سألت محمدا (البخاري) عن هذا فلم يعرفه من حديث
الثوري عن جعفر عن أبيه عن جابر عن النبي ويّ، ورأيته لم يعد هذا الحديث محفوظا.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٢٠/٣-٣٢١) عن يحيى بن سعيد به في سياق طويل. كما أخرجه
في ((مسنده)) أيضا (٣٣١/٣) عن محمد بن ميمون وأبويعلى في ((مسنده)) مطولا (٢٣/٤-
٢٦ رقم ٢٠٢٧) من طريق وهيب، كلاهما عن محمد بن جعفر به. وأخرجه أبويعلى في ((مسنده))
- ولم يسبق لفظه - (٢٦/٤) عن أبي خيثمة عن يحيى بن سعيد القطان به.
(١) مر الحديث برقم (٣٧٣٣) فراجع هناك تخريجه.
(٢) سقط ما بين الحاصرتين من ((ن)) و ((ل)).
[٦٩٣٩] إسناده: رجاله موثقون.
(٣) أخرجه البخاري في الأضاحي (٦/ ٢٣٧) عن آدم، ومسلم في الأضاحي، (١٥٥٧/٢
رقم١٨) عن وکیع، كلاهما عن شعبة به.
وأخرجه مسلم في الأضاحي ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٥٧)، والنسائي في الضحايا (٧/ ٢٣٠) من
طريق خالد بن الحارث، وأحمد في («مسنده)) (١٨٣/٣، ٢٧٢) عن وكيع، والمؤلف في ((السنن))
(٢٥٩/٩) من طريق آدم، ثلاثتهم عن شعبة به. وأخرجه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٣٠ -
٢٣١)، وابن ماجه في الأضاحي (١٠٤٣/٢ رقم ٣١٢٠)، وأحمد في («مسنده» (٩٩/٣،
١١٥، ١٨٣، ٢٢٢، ٢٧٩،٢٧٢،٢٥٥) وابن حبان في «صحیحە» کما في «الإحسان» (٥٥٩/٧
رقم ٥٨٧٠، ٥٨٧١) وابن الجارود في ((المنتقى)) (رقم ٩٠٩)، وأبويعلى في «مسنده» (٢٠/٦
رقم ٣٢٤٨) من طرق عن شعبة به. وأخرجه الدارمي في الأضاحي (ص٤٧١) عن سعيد بن =

٤٣٦
الجامع لشعب الإيمان
[٦٩٤٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال حدثنا علي بن حمشاذ، قال حدثنا أبو المثنى،
= عامر به. ورواه الطيالسي في ((مسنده)) (رقم ١٩٦٨) ومن طريقه أبويعلى في («مسنده)) (١٩/٦
رقم ٣٢٤٧) عن شعبة وهشام كلاهما عن قتادة به. ورواه عن قتادة عدة منهم:
١- همام بن يحيى: أخرجه البخاري في الأضاحي (٢٣٨/٦)، وأبویعلی في ((مسنده)) (٢٥٨/٥
رقم ٢٨٧٧)، وأحمد في ((مسنده)) (٢٥٨/٣).
٢- هشام الدستوائي: أخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٧٠)، وأبو داود في الأضاحي (٢٣٠/٣
رقم٢٧٩٤)، وأحمد في («مسنده)) (٢١١/٣، ٢١٤)، والمؤلف في «سننه)) (٢٥٩/٩).
٣- أبو عوانة: أخرجه البخاري في الأضاحي (٢٣٨/٦)، ومسلم في الأضاحي (١٥٥٦/٢
رقم١٦) والترمذي في الأضاحي (٤ /٨٤ رقم ١٤٩٤)، والنسائي في الضحايا (٢٢٠/٧)،
والمؤلف في ((سننه)) في الضحايا (٩/ ٢٨٣).
٤- سعيد بن أبي عروبة: أخرجه مسلم في الأضاحي، ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٥٧)، والنسائي
في الضحايا (٢٣١/٧)، وأحمد في «مسنده» (١٧٠/٣)، وأبو يعلى في «مسنده» (٣٤٢/٥،
٤٥٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٤/٤ رقم ١١١٩)، والمؤلف في ((سننه)) (٢٨٥/٩). وقوله
((أملحين)) الأملح بالمهملة قال الحافظ: هو الذي فيه سواد وبياض أكثر، ويقال: هو الأغبر وهو
قول الأصمعي، وزاد الخطابي: هو الأبيض الذي في خلل صوفه طبقات سود، ويقال: الأبيض
الخالص قاله ابن الأعرابي وبه تمسك الشافعية في تفضيل الأبيض في الأضحية، وقيل: الذي
يعلوه همرة، وقيل: الذي ينظر في سواد ويمشي في سواد ويأكل في سواد ویبرك في سواد أي أن
مواضع هذه منه سود وما عدا ذلك أبيض وحكى ذلك الماوردي عن عائشة وهو غريب راجع
((فتح الباري)) (١٠/١٠).
[٦٩٤٠] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو المثنى هو معاذ بن المثنى العنبري.
· حفص هو ابن غياث النخعي. والحديث أخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٣١/٣ رقم ٢٧٩٦)
عن يحيى بن معين بنفس السند. وأخرجه الترمذي في الأضاحي (٨٥/٤ رقم ١٤٩٦)،
والنسائي في الضحايا (٧/ ٢٢١) عن أبي سعيد الأشج، وابن ماجه في الأضاحي (١٠٤٦/٢
رقم٣١٢٨)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٥٥٩/٧رقم ٥٨٧٢) عن محمد بن عبدالله بن نمير
والحاكم في (المستدرك)) (٢٢٨/٤) من طريق عمر بن حفص، والبغوي في ((شرح السنة))
(٣٣٥/٤ - ٣٣٦ رقم ١١٢٠)، والمؤلف في ((السنن)) (٢٧٣/٩) من طريق الفضل بن
دکین، کلهم عن حفص بن غياث به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا
نعرفه إلا من حديث حفص. ((فحيل)) أي الكريم المختار للفحلة ويقال: الفحيل المنجب
في ضرابه وأراد به النبل وعظم الخلق فأما الفحل فاسم عام للذكور منها. راجع ((النهاية))
(٤١٧/٣)، وقوله ((يأكل في سواد)» أراد به أن فمه وما أحاط بملاحظ عينيه من وجهه وأرجله
أسود وسائر بدنه أبيض.

٤٣٧
الجامع لشعب الإيمان
قال حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا حفص، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي
سعيد قال: ضحى رسول الله وَه بكبش(١) أقرن فحيل يأكل في سواد، ويمشي في
سواد وینظر في سواد.
[٦٩٤١] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، قال حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا
أحمد بن يونس الضبي، قال حدثنا أبوعامر العقدي، قال حدثنا زهير بن محمد
العنبري، عن عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن علي بن الحسين ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ
جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾(٢) قال: ذبح هم ذابحوه حدثني أبورافع أن رسول الله وَله
كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أملحين أقرنين، فإذا خطب وصلى ذبح أحد
الكبشين بنفسه بالمدية يقول: ((اللهم هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي
بالبلاغ)) ثم أتي بالآخر فذبحه، ثم قال: ((اللهم هذا عن محمد وآل محمد)) ثم يطعمهما
(١) في ((الأصل))، ((بكبشين أقرنين فجعل)) وهو خطأ.
[٦٩٤١] إسناده: حسن.
أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو القيسي.
(٢) سورة الحج (٢٢/ ٦٧).
والحديث أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣٩١/٦-٣٩٢) عن أبي عامر العقدي بنفس الطريق
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣١٢/١ رقم ٩٢٣) من طريق أبي حذيفة عن زهير بن محمد به ولم
يسق لفظه وأخرجه أحمد في مسنده (٨/٦) من طريق شريك عن عبدالله بن محمد بن عقيل به
مختصرا وفيه ((ضحى بكبشين أملحين موجبين خصيين)). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣١١/١
-٣١٢ رقم ٩٢٠) من طريق سعيد بن سلمة، و (٣١٢/١ رقم ٩٢١) من طريق قيس بن الربيع
كلاهما عن عبدالله بن محمد بن عقيل به. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٩١/٢)، وعنه المؤلف
في ((السنن)) (٢٥٩) بنفس الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي
بقوله قلت: زهير (وفيه سهيل محرفا) ذو مناكير وابن عقيل ليس بالقوي.
كما أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢٦٨/٩) من طريق أبي قلابة عن أبي عامر العقدي به. ورواه
أحمد في «مسنده)) (٣٩٢/٦)، ولم يسق لفظه، والطبراني في ((الكبير)) (٣١٢/١ رقم ٩٢٢) من
طريق عبيدالله بن عمرو وهو الرقي عن عبدالله بن محمد بن عقيل بمعناه. وذكره الهيثمي في
(«مجمع الزوائد» (٢١/٤) وقال: رواه أحمد وإسناده حسن ثم ذكر لفظا آخر فقال: رواه البزار
وأحمد بنحوه ورواه الطبراني في (الكبير)) بنحوه وإسناد أحمد والبزار حسن. وقال الألباني: في
((الإرواء)) (٣٥١/٤) وإسناده حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن عقيل وفيه كلام لا ينزل
به حديثه عن رتبة الحسن.

٤٣٨
الجامع لشعب الإيمان
المساكين ويأكل هو وأهله منهما ومكثنا سنين قد كفانا الله الغرم والمؤنة ليس أحد من بني
هاشم يضحي .
[٦٩٤٢] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، قال حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، قال
حدثنا أبوزرعة الدمشقي، قال حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن إسحاق - ح
وأخبرنا أبوبكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه، قال أخبرنا أبو محمد بن حيان
أبوالشيخ الأصبهاني، حدثنا ابن علويه القطان، حدثنا القواريري، حدثنا يزيد بن
زريع، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عياش، عن جابر
رضي الله عنه قال: ذبح رسول الله مَالر كبشين يوم العيد فقال حين وجههما وفي رواية
الوهبي فلما وجههما قال: ((إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض)) إلى قوله
((وأنا من المسلمين)) ثم قال ((اللهم منك ولك عن محمد وأمته)) وسمى وذبح - وفي
رواية ابن زريع - ((تقبل من محمد وأمته)) ثم سمى وذبح.
وبمعناه رواه عيسى(١) بن يونس عن محمد بن إسحاق غير أنه زاد أقرنين أملحين
موجوعین.
ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب عن خالد بن أبي
عمران، عن أبي عياش، عن جابر.
[٦٩٤٢] إسناده: لا بأس به.
أبوزرعة الدمشقى هوعبد الرحمن بن عمرو بن عبدالله بن صفوان.
• أبوبكر بن الحارث الأصبهاني الفقية هو أحمد بن محمد بن عبدالله بن الحارث التميمي الأصبهاني.
• أبو محمد بن حيان هو عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني.
· ابن علويه القطان هو الحسن بن علي بن محمد بن سلمان بن علويه البغدادي القطان.
· القواريري هو عبيدالله بن عمر بن ميسرة القواريري.
• أبو عياش بن النعمان المعافري المصري، مقبول، من الثالثة (د ق) .
والحديث أخرجه الدارمي في الأضاحي (ص٤٧١- ٤٧٢) عن أحمد بن خالد بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه في الأضاحي (١٠٤٣/٢ رقم ٣١٢١) من طريق إسماعيل بن عياش.
والحاكم في ((المستدرك)) (٤٦٧/١) من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن محمد بن إسحاق به.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(١) وبهذا الوجه رواه أبوداود في الأضاحي (٢٣٠/٣-٢٣١ رقم ٢٧٩٥) ومن طريقه المؤلف في
(سننه)) (٢٨٧/٩) .

٤٣٩
الجامع لشعب الإيمان
[٦٩٤٣] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبدالله بن
أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، عن ابن إسحاق،
حدثني يزيد بن أبي حبيب ... فذكره على لفظ حديث الأصبهاني غير أنه قال: ((وأنا
أول المسلمين بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك عن محمد وأمته)).
[٦٩٤٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن الحسن بن أيوب،
[٦٩٤٣] إسناده: كسابقه.
والحديث عند أحمد في «مسنده)) (٣٧٥/٣). ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٦٧/١) عن أحمد
ابن جعفر القطيعي بنفس الإسناد هنا وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
وأقره الذهبي. وصححه الألباني وذكر طرقه في (الإرواء)) (رقم ١١٣٨) ثم قال: ما جاء في
هذه الأحاديث من تضحيته وّي عمن لم يضح من أمته وهو من خصائصه وَلأو كما ذكره الحافظ
في ((الفتح)) (٥١٤/١٠) عن أهل العلم وعليه فلا يجوز أن يقتدى به وَّيه في التضحية عن الأمة
وبالأحرى أن لا يجوز له القياس عليها غيرها من العبادات كالصلاة والصيام والقراءة ونحوها
من الطاعات لعدم ورود ذلك عنه وَّر فلا يصلي أحد عن أحد ولا يصٍوم أحد عن أحد ولا
يقرأ أحد عن أحد وأصل ذلك كله قوله تعالى ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّ مَا سَعَى﴾ نعم هناك
أمور استثنيت من هذا الأصل بنصوص وردت، انتهى قوله.
[٦٩٤٤] إسناده: فيه انقطاع بين محمد بن المنكدر وعبدالرحمن بن يربوع.
• أبو يحيى بن أبي مسرة هو عبدالله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة.
· محمد بن أبي شملة هو محمد بن عمر الواقدي، ترجم له البخاري وفرق بينه وبين الواقدي
ورد ذلك عليه جماعة وأوضحوا أنه هو الواقدي وذكره الخطيب في ((الموضح)) وأن الواقدي
كان له أخ اسمه شملة وله أحاديث، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥٦/٩) وقال ابن
الجوزي وغيره: هو الواقدي، دلسه بعضهم، راجع ((التاريخ الكبير)) (١٠٢/١/١)،
(«الموضح لأوهام الجمع والتفريق)) (٣٦٥/٢)، ((التهذيب)) (٢٢٤/٩)، ((اللسان)) (٢٠٠/٥)،
(الجرح والتعديل)) (٢٨٦/٧) .
• جبير بن الحويرث قرشي، اختلف في صحبته فذكره ابن عبد البر في الصحابة وتردد وابن
حبان في التابعين وقال ابن سعد: أدرك رسول الله وَير ولم يرو عنه وروى عن أبي بكر
وغيره، راجع ترجمته في ((تعجيل المنفعة)) (ص ٦٦، ٦٧)، ((الجرح والتعديل)) (٥١٢/٢)،
((الثقات)) (١١٢/٤)، وفي جميع النسخ ((جبير بن الحارث)) وهو خطأ وقد أشار إلى هذا
الحديث الحافظ في ((التهذيب)) (٢٢٤/٥) وقال: وأخرج ابن شاهين من طريق يعقوب بن
محمد عن محمد بن أبي شملة عن المنكدر عن أبيه عن عبدالرحمن بن سعيد بن يربوع عن جبير
ابن الحويرث عن أبي بكر الصديق حديثا في فضل الحج وتقدم الحديث من الطريق الأولى
برقم (٣٧٣٣) فراجعه هناك تخريجه مستوفى.

٤٤٠
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا أبو یحیی بن أبي مسرة المکي، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا محمد بن
إسماعيل يعني ابن أبي فديك، حدثنا الضحاك بن عثمان، عن محمد بن المنكدر، عن
عبدالرحمن بن سعید بن یربوع، عن أبي بكر قال يعقوب: وحدثني محمد بن أبي شملة،
عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن سعيد، عن جبير بن
الحويرث، عن أبي بكر قال: قيل يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: ((العجّ والثّج)).
[٦٩٤٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم
إبراهيم بن عبدالله، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن زبيد، عن الشعبي،
عن البراء قال: خطبنا رسول الله وَ ﴿ في يوم نحر فقال: ((إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا
أن نصلي ثم نرجع فنتحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما
هو لحم عجله لأهله، وليس من النسك في شيء)) .
قال أبو بردة: جذعة خير من مسنة أجعلها مكانها؟ قال: ((اذبحها ولا توفي
لأحد بعدك».
قال: وحدثنا أبومسلم، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة بإسناده نحوه.
رواه البخاري(١) في الصحيح عن سليمان بن حرب وحجاج بن منهال.
وأخرجه مسلم(٢) من وجه آخر عن شعبة.
[٦٩٤٥] إسناده: صحيح.
• زبيد هو ابن الحارث اليامي.
* أبوبردة هو ابن نيار رجل من الأنصار صحابي.
(١) في العيدين (٦/٢) عن سليمان بن حرب، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٧/٤ رقم
١١١٤) كما أخرجه البخاري في العيدين (٣/٢)، وفي الأضاحي (٢٣٧/٦ - ٢٣٨) عن
حجاج بن منهال به .
(٢) في الأضاحي (٢/ ١٥٥٣) عن عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي عن شعبة به ولم يسق لفظه وأخرجه
البخاري في العيدين (٥/٢-٦)، وفي الأضاحي (٢٣٤/٦)، ومسلم في الأضاحي (٢/
١٥٥٣ رقم ٧)، والنسائي في العيدين (١٨٢/٣)، وأحمد في ((مسنده)) (٢٨١/٤، ٢٨٢،
٣٠٣)، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في («الإحسان)) (٥٦٠/٧ - ٥٦١)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) (١٧٢/٤)، والمؤلف في ((سننه)) (٢٦٩/٩) من طرق عن شعبة به.
وأخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص١٠١)، ومن طريقه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(١٧٢/٤) عن شعبة به .