Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
الجامع لشعب الإيمان
عثمان بن سعيد، حدثنا عبدالله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ
اللَّهِ﴾ إلى قوله ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾(١).
قال: لا تظلموا أنفسكم في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر، فجعلهن حرمًا،
وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح بالأجر أعظم.
[٣٥٢٦] أخبرنا أبوسعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبوالعباس محمد بن يعقوب،
حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا أبي، حدثنا زهير، عن بيان، قال سمعت قيس بن
أبي حازم - وذكرنا رجب- فقال: كنا نسميه الأصم في الجاهلية من حرمته أو شدة
حرمته في أنفسنا .
[٣٥٢٧] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبوعمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن
إسحاق، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا مهدي بن ميمون، قال: سمعت أبارجاء
العطاردي يقول: كنا في الجاهلية إذا دخل رجب نقول: جاء منصل الأسنة، لا ندع
حديدة في سهم ولا حديدة في رمح إلا انتزعناها فألقيناها .
[٣٥٢٨] وأخبرناه ابن بشران، أخبرنا أبوعمرو، حدثنا حنبل، حدثني أبو عبدالله،
حدثنا عفان، حدثنا مهدي ... فذكره غير أنه قال: إلا نزعناها تعظيماً للشهر.
(١) سورة التوبة (٣٦/٩).
[٣٥٢٦] إسناده: ضعيف.
· أحمد بن عبدالجبار العطاردي، ضعيف، مر.
• وأبوه عبد الجبار قال العقيلي: في حديثه وهم، ومشاه غيره. وذكره ابن حبان في ((الثقات))
(٤١٨/٨) وانظر ((الضعفاء)) (٩٠/٣) ((الميزان)) (٥٣٤/٢).
• بيان بن بشر الأحمسي، أبوبشر الكوفي. ثقة ثبت. من الخامسة (ع).
والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٨٥/٤) ونسبه للمؤلف فقط.
[٣٥٢٧] إسناده: رجاله ثقات.
[٣٥٢٨] إسناده: رجاله ثقات.

٣٤٢
الجامع لشعب الإيمان
أخرجه البخاري (١) عن الصلت بن محمد، عن مهدي بن ميمون أتم منه في قصة
مسيلمة الكذاب .
[٣٥٢٩] حدثنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا أبوبكر محمد بن أحمد بن أبي خالد
الأصبهاني العدل، قال سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن عمرو بن
تمام، حدثنا عثمان بن صالح، حدثني ابن لهيعة، أخبرني عطاء بن أبي رباح، عن ابن
عباس قال: بينما نحن عند عمر بن الخطاب في يوم يعرض فيه الديوان إذ مر به رجل
أعجمي أعرج قد عنى قائده، فقال عمر حين رآه وأعجبه شأنه: من يعرف هذا؟ فقال
رجل من القوم: هذا من بني صبغاء بهله(٢) بريق قال: وما بريق؟ قال: رجل من
اليمن - قلت زاد غيره فيه اسمه عياض - قال: أشاهد؟ قال: نعم، فأتي به عمر،
فقال: ما شأنك وشأن بني صبغاء؟ فقال: إن بني صبغاء كانوا اثنا عشر رجلاً، وإنهم
جاوروني في الجاهلية، فجعلوا يأكلون مالي، ويشتمون عرضي استنهيتهم (٣) فناشدتهم
الله والرحم، فأبوا علي فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت الله عليهم، وقلت:
لاهم أدعوك دعاء جاهدًا اقتل بني صبغاء إلا واحدًا
ثم اضرب الرجل فذره قاعدًا أعمى إذا ما قيد عني القائدا
فلم يحل الحول حتى هلكوا غير واحد، وهو هذا كما قد ترى قد عنى قائده،
فقال عمر: سبحان الله، إن في هذا لعبرة وعجبًا! فقال رجل آخر من القوم: يا أمير
المؤمنين ألا أحدثك مثل هذا وأعجب منه؟ قال بلى، قال: فإن نفرًا من خزاعة
جاوروا رجلاً منهم فقطعوا رحمه، وساءوا مجاورته، وإنه ناشدهم الله والرحم إلا
(١) في المغازي (١١٩/٥).
[٣٥٢٩] إسناده: ضعيف لأجل ابن لهيعة .
• أبوبكر محمد بن أحمد بن أبي خالد الأصبهاني لم أجد له ترجمة.
· محمد بن عمرو بن تمام المصري، أبوالكروس.
ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٤/٨) وقال: كتبت عنه وهو صدوق.
• عثمان بن صالح هو السهمي أبويحيى مر.
(٢) بهله: أي لعنه ودعا عليه .
(٣) أي قلت لهم: انتهوا.

٣٤٣
-
الجامع لشعب الإيمان
أعفوه مما يكره، فأبوا عليه، فأمهلهم حتى إذا جاء الشهر الحرام دعا عليهم، فقال:
اللهم رب كل آمن وخائف وسامعًا تهتاف كل هاتف
لم يعطني الحق ولم يـناصف
إن الخزاعي أتى بقاصف
فاجمع له الأحبة الألاطف بين القران السوء(١) والنواصف
اجمعهم جوف كريه واجف
قال فبينا هم عند قليب ينزفونه، فمنهم من هو فيه، ومنهم من هو فوقه، تهور
القليب بمن كان عليه فصار قبورهم حتى الساعة.
فقال عمر: سبحان الله، إن في هذه لعبرة وعجبًا! فقال رجل من القوم آخر: يا
أمير المؤمنين، ألا أخبرك بمثل هذا وأعجب منه؟ قال: بلى، قال: إن رجلاً من
هذيل ورث فحذه الذي هو فيها حتى لم يبق منهم أحد غيره فجمع مالاً كثيرًا، فعمد
إلى رهط قومه يقال لهم: بنو المؤمل، فجاورهم ليمنعوه وليردوا عليه ماشيته، وإنهم
حسدوه على ماله ونفاسة ماله، فجعلوا يأكلون من ماله، ويشتمون عرضه، وإنه
ناشدهم الله والرحم إلا عدلوا عنه ما يكره، فأبوا عليه فجعل رجل منهم يقال له
رباح يكلمهم فيه، ويقول: يا بني المؤمل، ابن عمكم اختار مجاورتكم على من
سواكم، فأحسنوا مجاورته، فأبوا عليه، فأمهلهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعا
عليهم فقال :
وارم على أقفائهم بمنكل
لاهم زل عني بني المؤمل
بصخرة أو عرض جيش جحفل إلا رباحًا إنه لم يفعل
قلت: وفي رواية غيره بصخرة صماء أو بجحفل .
قال: فبينا هم ذات يوم نزول إلى أصل جبل انحطت عليهم صخرة من الجبل لا
(١) كذا في ((النهاية)) لابن الأثير (٦٦/٥) والنواصف جمع ناصفة وهي الصخرة.
وقال: ويروى ((والتراصف)) وهو تنضيد الحجارة وصف بعضها إلى بعض.
وفي الأصل و(ن): ((فمن قران ثم والنواصف)).

٣٤٤
الجامع لشعب الإيمان
تمر بشيء إلا طحنته، حتى مرت بأبياتهم فطحنتها طحنة واحدة، إلا رباحًا الذي
استثناه. فقال عمر: سبحان الله، إن في هذا لعبرة وعجبًا! فقال رجل من القوم: ألا
أخبرك يا أمير المؤمنين مثله وأعجب منه؟ قال: بلى. قال: فإن رجلاً من جهينة جاور
قومًا من بني ضمرة في الجاهلية، فكان رجل من بني ضمرة يقال له: ريشة يغدو
عليه، فلا يزال ينحر بعيرًا من إبله، وإنه كلم قومه فيه، فقالوا: إنا قد حلفناه فانظر
أن تقتله فلما رآه لا ينتهي أمهله حتى إذا كان الشهر الحرام دعا عليه فقال:
أصادق ريشة نال ضمره
أليس لله عليه قدره
أما يزال شارف أو بكره
:
يطعن منها في سواء الثغره
بصارم ذي رونق أو شفره
لاهم إن كان تعدی مخبره
فاجعل أمام العين منه حدره
تأكله حتى يوافي الحفره
فسلط الله عليه أكلة فأكلته حتى مات قبل الحول. فقال عمر: سبحان الله، إن في هذه
العبرة وعجبًا! وإن كان الله ليصنع هذا بالناس في جاهليتهم لينزع بعضهم من بعضٍ، فلما
أتى الله بالإسلام أخر العقوبة إلى يوم القيامة وذلك أن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿إِنَّ يَوْمَ
الْفَضْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾(١).
و﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَذْهَى وَأَمَرُّ﴾(٢).
وقال: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ
يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى﴾(٣).
(١) سورة الدخان (٤٤ /٤٠).
(٢) سورة القمر (٤٦/٥٤) وفي الأصل و(ن) ((إن موعدهم الساعة ... )) وهو خطأ.
(٣) سورة فاطر (٤٥/٣٥).

٣٤٥
الجامع لشعب الإيمان
قال أحمد: وهذا حديث قد رواه محمد بن إسحاق بن يسار في المغازي عمن سمع
عكرمة عن ابن عباس دون ذكر بني ضمرة، وذلك يؤكد رواية ابن لهيعة .
وروي من وجه آخر عن شهاب(١) بن خراش، عن نصير بن أبي الأشعث قال
قسم عمر بن الخطاب قسماً فنظر إلى رجل أعمى ... فذكره.
ومن المناکیر الذي رویت في هذا الباب ما :
[٣٥٣٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثني أبو نصر رشيق بن عبدالله الرومي إملاء من
كتابه بالطابران، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، حدثنا خالد بن الهياج، عن
أبيه، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله وتالقول :
((في رجب يومٌ وليلةٌ، مَن صام ذلك اليوم وقام تلكَ الليل كمن صام مِن الدهر مائة
سنة، وقام مائة سنة وهو ثلاث بقين من رجب، وفيه بعث الله محمدًا)).
وروي ذلك بإسناد آخر أضعف من هذا كما:
(١) شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني، أبوالصلت الواسطي. صدوق يخطئ. من السابعة (د).
• ونصير بن أبي الأشعث الأسدي، أبوالوليد الكوفي. ثقة. من السابعة (خ) ولكنه لم يدرك
عمر فالإسناد منقطع .
[ ٣٥٣٠] إسناده: ضعيف.
• أبو نصر رشيق بن عبدالله الرومي من أهل طوس (م٣٤٥هـ).
قال الحاكم: كان شيخًا يشبه المشايخ، لا الموالي، لفصاحته وثروته ومروءته وإحسانه إلى
أهل العلم. راجع ((الأنساب)) (١٩٦/٦).
· خالد بن الهياج بن بسطام.
قال السليماني: ليس بشيء. وقال الحاكم: الأحاديث التي أنكرت على الهياج الذنب فيها
لابنه خالد، والحمل فيها عليه.
راجع («الميزان)) (٦٤٤/١) و((لسان الميزان)) (٣٨٨/٢ - ٣٨٩).
• الهياج بن بسطام التميمي البرجمي، أبو خالد الهروي (م١٧٧ هـ). ضعيف، روى ابنه عنه
منكرات شديدة. من السابعة (ق).
قال أبوحاتم: يكتب حديثه. وقال يحيى بن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال
أحمد: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن يروي المعضلات عن الثقات، ويخالف
الأثبات فيما يروي عن الثقات فهو ساقط الاحتجاج به .
انظر ((الجرح والتعديل)) (٣١٨/٤) ((المجروحين)) (٥٣/٣) ((الكامل)) (٢٥٩/٧) ((الضعفاء))
(٣٦٦/٤) ((الميزان)) (٣١٨/٤).
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٨٦/٤) ونسبه للمؤلف وحده وأورده ابن عراق
في ((تنزيه الشريعة)) (١٦١/٢) وتكلم عليه.

٣٤٦
الجامع لشعب الإيمان
[٣٥٣١] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو صالح خلف بن محمد ببخاری،
أخبرنا مكي بن خلف وإسحاق بن أحمد قالا حدثنا نصر بن الحسين، أخبرنا عيسى وهو
الغنجار، عن محمد بن الفضل، عن أبان، عن أنس عن النبي بَل أنه قال: ((في رجب
ليلة يُكتبُ للعامل فيها حسناتُ مائة حسنة، وذلك لثلاث بقين من رجب. فَمن صَلّى
فيها اثنَي عشر ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وسورة من القرآن يتشهد في كلّ
ركعتين، ويُسلّم في آخرهنّ ثمّ يقول: سُبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر
مائة مرّة، ويستغفر الله مائة مرّة، ويُصلّي على النبي ◌َّ مائةَ مرّة، ويدعو لنفسه ما شاء من
أمر دنياه وآخرته، ويصبح صائمًا فإنّ الله يستجيب دعاءه كلّه إلّ أن يدعو في معصية)).
[٣٥٣٢] وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا خلف بن محمد الکرابیسی ببخاری، حدثنا
[٣٥٣١] إسناده: ضعيف.
• محمد بن الفضل بن عطية بن عمر، العبدي مولاهم، الكوفي، نزيل بخارى (م١٨٠هـ).
كذبوه. من الثامنة (ت ق).
قال أحمد: حديثه حدیث أهل الكذب. وقال يحيى: لا يكتب حديثه.
وقال غير واحد: متروك. ورماه ابن أبي شيبة بالكذب، وقال الفلاس: كذاب.
انظر ((الجرح والتعديل)) (٥٦/٨) ((الضعفاء)) (١٢٠/٤) ((الكامل)) (٢٠١٧٠/٦) («الميزان))(٦/٤).
· أبان بن أبي عياش متروك. مر.
والحديث ذكره ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٩٠/٢) وقال -نقلاً عن ابن حجر -: فيه
متهمان محمد بن الفضل بن عطية وأبان بن أبي عياش.
وذكره السيوطي في ((الدار المنثور)) (١٨٦/٤).
[٣٥٣٢] إسناده: ضعيف.
• حفص بن أحمد بن نصير، وجده نصير بن يحيى، لم أعرفهما.
· نوح بن أبي مريم، أبو عصمة المروزي (م١٧٣ هـ).
مشهور بكنيته، ويعرف بالجامع لجمعه العلوم. ولكن كذبوه في الحديث.
وقال ابن المبارك: كان يضع. من السابعة (ت فق).
قال مسلم وغيره: متروك الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الحاكم: وضع
أبو عصمة حديث فضائل القرآن الطويل. وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه.
وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال.
=

٣٤٧
الجامع لشعب الإيمان
حفص بن أحمد بن نصير، حدثني جدي نصیر بن یحیی، حدثنا عیسی بن موسی، عن
نوح بن أبي مريم، عن زيد العمي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال قال
رسول الله ◌َله: ((خَيَزَةُ الله من الشهور شهر رجب، وهو شهر الله، مَن عَظّم شهر الله
رجبَ، فقد عظّم أمرَ الله، ومَن عظّم أمرَ الله أدخله جنّات النعيم، وأوجب له رضوانَه
الأكبر. وشعبانُ شهري، فَمن عظّم شَهر شعبانَ، فقد عظّم أمري، ومن عظم أمري
كنتُ له فَرطًا وذُخرًا يوم القيامة. وشهرُ رمضانَ شهرُ أمتي، فَمن عظّم شهرَ رمضان،
وعظّم حُرمته، ولم ينتهكه وصامَ نهارَه، وقامَ ليله، وحَفظَ جوارحَه، خرجَ من رمضان
ولیس علیه ذنبٌ یطلبه الله به)) .
قال الإمام أحمد: هذا إسناد منكر بمرة، وقد روي عنه عن أنس غير هذا تركته
فقلبي(١) نافر عن رواية المناكير التي أتوهمها، لا، بل أعلمها موضوعة، والله يغفر
لنا برحمته .
وأما الحديث الذي:
[٣٥٣٣] أخبرنا أبوبكر عبدالله بن محمد السكري، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد
= ((الجرح والتعديل)) (٤٨٤/٨) ((المجروحين)) (٢٠/٣) ((الضعفاء)) (٣٠٤/٤) ((الكامل))
(٢٥٠٥/٧ - ٢٥٠٨) ((الميزان)) (٢٧٩/٤).
• زيد العمي هو ابن الحواري، ويزيد الرقاشي هو ابن أبان ضعيفان.
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (١٨٦/٤) وعزاه للمؤلف فقط.
ورويت في ذلك أحاديث كلها ضعيفة راجع ((المقاصد الحسنة)) (ص٢٢٤) وذكر بعضها ابن
الجوزي في ((الموضوعات)) (١٢٣/٢ - ١٢٥، ٢٠٥).
(١) هذا موقف جميل، بل هو واجب كل محدث أن يتورع عن رواية المنكرات فضلاً عن
الموضوعات، إلا لبيان حالتها .
وليت المؤلف تمسك بهذا.
[٣٥٣٣] إسناده: ضعيف.
· داود بن عطاء المزني ضعيف، تقدم.
• زيد بن عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب، العدوي، المدني.
=

٣٤٨
الجامع لشعب الإيمان
ابن إبراهيم الديبلي بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا إبراهيم بن
المنذر، حدثنا داود بن عطاء، حدثنا زيد بن عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن
الخطاب، عن سليمان بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس أن رسول الله ◌َیلا نهى عن صوم
رجب کله.
فهكذا رواه داود بن عطاء وليس بالقوي، وإنما الرواية فيه عن ابن عباس من فعل
النبي ◌َ﴿ ما قدمنا ذكره في أول هذا الباب فحرف الفعل إلى النهي والله أعلم.
[٣٥٣٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن
محمد الشعراني، حدثنا القواريري، حدثنا زائدة، حدثنا زياد النميري، عن أنس قال:
= وقيل هو زيد بن عبدالكبير بن عبدالحميد نسب لجده. مقبول. من السابعة (ق) وذكره ابن
حبان في ((الثقات)) (٣١٧/٦).
• سليمان بن علي بن عبدالله بن عباس، الهاشمي (م١٤٢ هـ).
أحد الأشراف وعم الخليفتين: السفاح والمنصور. مقبول. من السادسة (س ق) وذكره ابن
حبان في ((الثقات)) (٣٨١/٦).
والحديث أخرجه ابن ماجه في الصيام (٥٥٤/١ رقم ١٧٤٣) والطبراني في ((الكبير))
(٣٤٨/١٠ رقم ١٠٦٨١) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي به.
وأورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٦٥/٢ رقم٩١٣) وقال: هذا حديث لا يصح عن
رسول الله وَ﴾. قال أحمد بن حنبل: لا يحدث عن داود بن عطاء.
وقال الألباني: ضعيف جدًّا. ((ضعيف الجامع الصغير وزياداته)) (رقم ٦٠٨٣).
[٣٥٣٤] إسناده: ضعيف.
· القواريري هو عبيدالله بن عمر ثقة، مر.
· زائدة بن أبي الرقاد منكر الحديث.
● وزياد هو ابن عبدالله النميري ضعيف. تقدما أيضًا.
والحديث أخرجه البزار في («مسنده)) (٢٩٤/١ - ٢٩٥ رقم ٦١٦ - كشف) عن أحمد بن مالك
القشيري، وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٦٩/٦) من طريق محمد بن أبي بكر، كلاهما عن زائدة به.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٥/٢) فيه زائدة بن أبي الرقاد، قال البخاري: منكر الحديث،
وجهله جماعة.
(فائدة) اتضح مما تقدم من الآثار أنها لا خصوصية لشهر رجب من بين سائر الشهور، ولم يثبت
في فضيلة العبادة والصوم فيه عن النبي ◌َ ◌ّر شيء.

٣٤٩
الجامع لشعب الإيمان
كان النبي ◌ُّ إذا دخل رجب قال: ((اللهمّ بارِك لنا في رجب وشعبان، وبلِّغنا رمضان))
وكان يقول: ((ليلةُ الجمعة ليلةٌ غرَّاء، ويوم الجمعة يومٌ أزهر)).
تفرد به زياد النميري وعنه زائدة بن أبي الرقاد قال البخاري: زائدة بن أبي الرقاد
عن زياد النميري منكر الحديث.
((صوم شعبان))
[٣٥٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع
ابن سليمان، حدثنا عبدالله بن وهب، أخبرني مالك - ح.
وأخبرنا أبو عبدالله، أخبرني أبو النضر الفقيه، وأخبرنا أبو عبدالله، وأبوزكريا بن
أبي إسحاق، قالا أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس قالا حدثنا عثمان بن سعيد،
حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك بن أنس، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيدالله، عن
أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: كان رسول الله وَله يصوم
حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله وَله استكمل
شهرًا قط إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان.
لفظ حديث القعنبي. أخرجاه (١) من حديث مالك.
[٣٥٣٥] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو النضر مولى عمر بن عبيدالله هو سالم بن أبي أمية، تقدم.
(١) أخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) عن عبدالله بن يوسف.
ومسلم في الصيام (١ / ٨١٠ رقم ١٧٥) عن يحيى بن يحيى. كلاهما عن مالك به. وهو في
(الموطأ)) (٣٠٩/١).
ورواه أبوداود في الصوم (٨١٣/٢ رقم ٢٤٣٤) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك به.
ورواه النسائي في الصيام (١٩٩/٤ - ٢٠٠) من طريق ابن وهب، عن مالك وعمرو بن
الحارث معًا عن أبي النضر به .
ورواه أحمد في «مسنده)) (١٠٧/٦) عن إسحاق بن عيسى، و(١٥٣/٦) عن عبدالرزاق،
و(٢٤٢/٦) عن روح. وابن حبان في (صحيحه)) (٢٦٢/٥ رقم ٣٦٤٠ - الإحسان)
=

٣٥٠
الجامع لشعب الإيمان
ورواه ابن لبيد عن أبي سلمة قال سألت عائشة عن صيام رسول الله مل فقالت
كان يصوم شعبان كله إلا قليلاً.
[٣٥٣٦] أخبرناه أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق، أخبرنا بشر بن
موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي لبيد ... فذكره.
رواه مسلم (١) عن أبي بكر وعمرو عن سفيان.
ورويناه(٢) عن محمد بن إبراهيم وغيره عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: ما كان
= والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٨/٦ رقم ١٧٧٦) من طريق أبي مصعب الزهري.
والمؤلف في ((سننه)) (٢٩٢/٤، ٢٩٩) من طريق يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
وهو في ((المصنف)) لعبدالرزاق (٢٩٣/٤ رقم ٧٨٦١).
[٣٥٣٦] إسناده: رجاله ثقات.
· ابن أبي لبيد، عبدالله ثقة، مر.
(١) في الصيام (١ / ٨١١ رقم ١٧٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد معًا عن سفان بن عيينة به.
وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة (١٠٣/٣) ورواه عنه أيضًا ابن ماجه في الصيام (١ / ٥٤٥ -
٥٤٦ رقم ١٧١٠) والمؤلف في ((سننه)) (٢٩٢/٤).
ورواه الحميدي في ((مسنده)) (٩١/١ - ٩٢ رقم ١٧٣) وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٩٢/٤ -
٢٩٣ رقم ٧٨٥٩) وأحمد في ((المسند)) (٣٩/٦) عن ابن عيينة.
ورواه النسائي في الصيام (٤ /١٥١) وأبويعلى في «مسنده)) (٩٥/٨ رقم ٤٦٣٣) والطبراني في
((الأوسط)) (١٢٥/١ - ١٢٦) بأسانيدهم عن سفيان بن عيينة به.
(٢) حديث محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة أخرجه النسائي في الصيام (٤/ ١٥٠،
١٥٠-١٥١) وأحمد في «مسنده)) (٢٦٨/٦) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣٠٥/٣ رقم ٢١٣٣)
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٨٢/٢).
ورواه محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة عن أم سلمة أخرجه أبوداود في الصوم (٢/ ٧٥٠ رقم
٢٣٣٦) والنسائي (٥/ ١٥٠) وأحمد في («مسنده)) (٣١١/٦) والطبراني في ((الكبير)) (٢٦٠/٢٣
رقم ٥٤٥) والمؤلف في ((السنن)) (٢١٠/٤).
قال الحافظ ابن حجر: اتفق أبوالنضر ويحيى، ووافقهما محمد بن إبراهيم وزيد بن أبي عتاب عند
النسائي، ومحمد بن عمرو عند الترمذي - على روايتهم إياه عن أبي سلمة عن عائشة. وخالفهم
يحيى بن سعيد وسالم بن أبي الجعد فروياه عن أبي سلمة عن أم سلمة أخرجهما النسائي. وقال
الترمذي عقب طريق سالم بن أبي الجعد: هذا إسناد صحيح. ويحتمل أن يكون أبو سلمة رواه عن
=
كل من عائشة تارة وعن أم سلمة تارة أخرى. راجع ((فتح الباري)) (٢١٣/٤ - ٢١٤).

٣٥١
الجامع لشعب الإيمان
یصوم في شهر ما کان یصوم في شعبان، کان یصوم کله إلا قليلاً، بل كان يصومه كله.
[٣٥٣٧] وحدثنا أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
حدثنا أبوداود، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي سلمة، عن
أم سلمة، أن النبي ◌ُّلو لم يكن يصوم شهرين يجمع بينهما إلا شعبان ورمضان.
[٣٥٣٨] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق وأبوبكر أحمد بن الحسن، قالا أخبرنا
= (قلت) حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة أخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٤) ومسلم
في الصيام أيضًا (١/ ٨١١ رقم ١٧٧) والنسائي (١٥١/٤) وابن خزيمة في «صحيحه» (٢٨٢/٣
رقم ٢٠٧٨) وأحمد في («مسنده)) (١٢٨/٦، ٢٣٣، ٢٤٩) والمؤلف في ((سننه)) (٢١٠/٤).
وحديث زيد بن أبي عتاب عن أبي سلمة أخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف))
(٣٤٦/١٢).
أما حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة فأخرجه الترمذي في الصوم (١١٤/٣ رقم ٧٣٧).
وأحمد في «المسند)) (١٤٣/٦، ١٦٥) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠٣/٣).
[٣٥٣٧] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٢١٠/٤) عن أبي بكر بن فورك بنفس الإسناد. وهو في
((مسند الطيالسي)) (ص٢٢٤) ورواه ابن الجعد في ((مسنده)) (٤٦٥/١ رقم ٨٤٧) عن شعبة.
ومن طريق شعبة عن منصور أخرجه ابن ماجه في الصيام (١ / ٥٢٨ رقم ١٦٤٨) والطبراني في
((الكبير)) (٢٥٦/٢٣ رقم ٥٢٧). تابعه سفيان الثوري عن منصور.
أخرجه الترمذي في الصوم (١١٣/٣ رقم ٧٣٦) والنسائي (١٥٠/٤) وأحمد في ((مسنده))
(٣٠٠/٦) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٨٢/٢) والمؤلف في ((سننه)) (٢١٠/٤) كما تابعه
الجراح بن مليح أبووكيع.
أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٩٣/٦ - ٢٩٤) والطبراني في «الكبير)) (٢٥٦/٢٣ رقم ٥٢٩).
ورواه الدارمي في الصوم (ص٤١٣) من طريق إسرائيل والطبراني في (الكبير)) (٢٥٦/٢٣
رقم ٥٢٨، ٥٣٠) من طريق قيس بن الربيع وعمرو بن أبي قيس، كلهم عن منصور بنحوه.
[٢٥٣٨] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢٩٢/٤) بإسناده هنا.
وأخرجه النسائي في الصيام (١٩٩/٤) من طريق الربيع بن سليمان، عن ابن وهب به.
ورواه أبوداود في الصيام (٨١٢/٢ رقم ٢٤٣١) وأحمد في ((مسنده)) (١٨٨/٦) من طريق
عبدالرحمن بن مهدي. والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٠/٦ رقم ١٧٧٩) من طريق عبدالله بن
صالح، كلاهما عن معاوية بن صالح به.
ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٨٢/٣ رقم ٢٠٧٧) من طريق ابن وهب وعبدالرحمن بن
مهدي معًا عن معاوية به .

٣٥٢
الجامع لشعب الإيمان
أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبدالله بن وهب، أخبرني
معاوية بن صالح، عن عبدالله بن أبي قيس أنه سمع عائشة تقول: أحب الشهور إلى
رسول الله ێ أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان.
[٣٥٣٩] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن
عبدالملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا صدقة بن موسى، حدثنا ثابت
البناني، عن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول الله، أي الصوم أفضل؟ قال: ((صوم
شعبان تعظيماً لرمضان)) قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: ((صدقة في رمضان)).
[٣٥٤٠] أخبرنا أبوصادق محمد بن أحمد الصيدلاني، حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثنا ثابت الغفاري،
حدثنا أبو سعيد المقبري - ح.
[٣٥٣٩] إسناده: ليس بذاك.
والحديث أخرجه الترمذي في الزكاة (٥١/٣ - ٥٢ رقم ٦٦٣)، ومن طريقه البغوي في ((شرح
السنة)) (٣٢٩/٦ رقم ١٧٧٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٨٣/٢) من طريق موسى
ابن إسماعيل، عن صدقة به .
ورواه ابن أبي شيبة مختصرًا في ((المصنف)) (١٠٣/٣) وعنه أبويعلى في ((مسنده)) (١٥٤/٦
رقم ٣٤٢١) عن يزيد بن هارون، عن صدقة.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٣٠٥/٤) بنفس إسناده هنا.
وذكره ابن الجوزي في «العلل المتناهية)) (٦١/٢ - ٦٢) وقال: هذا حديث لا يصح. قال يحيى
ابن معين: صدقة بن موسى ليس بشيء. وقال ابن حبان: لم يكن الحديث من صناعته فكان
إذا روى قلب الأخبار فخرج عن حد الاحتجاج به .
[٣٥٤٠] إسناده: رجاله موثقون.
· ثابت بن قيس، الغفاري مولاهم، أبوالغصن، المدني (م١٦٨ هـ). صدوق يهم. من الخامسة
(س د س).
والحديث رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٠٣/٣) والنسائي مختصرًا في الصيام (٢٠٢/٤) من
طريق زيد بن الحباب عن ثابت .
ورواه أحمد في ((المسند)) (٢٠١/٥) والنسائي (٤ /٢٠١) من طريق عبدالرحمن بن مهدي عن
ثابت ... فلم يذكر أباهريرة في السند وحسنه الألباني. راجع ((الصحيحة)) (١٨٩٨).

٣٥٣
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبوالقاسم عبدالخالق بن علي بن عبدالخالق المؤذن، أخبرنا أبوبكر محمد
ابن أحمد بن خنب البخاري، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب،
حدثنا ثابت الغفاري، حدثني المقبري، عن أبي هريرة، عن أسامة بن زيد قال قلت:
يا رسول الله، إني أراك تصوم في شهر ما لا أراك تصوم في شهر (مثل) ما تصوم فيه
قال: ((أيّ شهر؟)) قلت: شعبان. قال: ((شعبان بين رجب وشهر رمضان يَغفلُ
النّاس عنه يُرفع فيه أعمالُ العباد، فأُحِبّ أن لا يرفع عملي إلّا وأنا صائم)).
لفظ حديث عبدالخالق تفرّد به هذا الغفاري وهو أبوالغصن ثابت بن قيس.
رواه عنه أيضًا ابن أبي أويس، عن أبي سعيد المقبري عن أسامة بن زيد قال: كان
يصوم رسول الله وَّ فيسرد الأيام، لا يكاد يفطر، ويفطر فيسرد الأيام لا يكاد
يصوم. قال: وكان يصوم من كل جمعة يومين لا يكاد يدعهما إن كان من صيامه الذي
يصوم، وإن لم يكونا منه، وكان أكثر ما يصوم فيه من الشهور شعبان. قال فقلت له:
يا رسول الله، رأيتك تصوم يومين من كل جمعة إن كان من صيامك وإن لم يكونا منه.
قال: ((أيّ يومين؟)) فقلت: الإثنين والخميس. قال: ((ذاك يومان يُعرض فيهما الأعمال
على ربّ العالمين، فأنا أُحب أن يُعرض عملي، وأنا صائم)) قال قلت: رأيتك تصوم في
شعبان ما لا تصوم في غيره من الشهور؟ قال: ((ذاك شهرٌ يغفلُ الناس عنه بين رجب
ورمضان، وفيه تُرفع الأعمال لربّ العالمين، فأنا أُحبُّ أن يُرفع عملي وأنا صائم)).
[٣٥٤١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي، حدثنا
الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبو الغصن ثابت
ابن قيس مولى عقيل ... فذكره.
ورواه أيضًا عبدالرحمن بن مهدي(١) عن ثابت بن قيس عن أبي سعيد المقبري في
ذكر شعبان .
[٣٥٤١] إسناده: رجاله موثقون.
(١) قد مرت الإشارة إلى حديثه في تخريج الحديث (٣٥٤٠).

٣٥٤
الجامع لشعب الإيمان
(ما جاء في ليلة النصف من شعبان))
[٣٥٤٢] حدثنا عبدالله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن
فراس المكي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا
عبدالرزاق، حدثنا ابن أبي سبرة، عن إبراهيم بن محمد، عن معاوية بن عبدالله بن
جعفر، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله وَلّه: ((إذا كانت ليلةُ النصف
من شعبان فقُوموا ليلتَها وصوموا يومَها، فإنّ الله تعالى يقول: ألا مِن مستغفرٍ فأغفر له؟
ألا مِن مسترزقٍ فأرزقه؟ ألا مِن سائل فأعطيه؟ ألا كذا (ألا كذا) حتى يطلع الفجر)).
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب،
حدثنا الحسن بن علي الحلواني ... فذكره بإسناده، وذكر فيه لفظ النزول وقال بدل
السائل: ((ألا مبتلى فأعافيه، ألا كذا؟)) غير أنه قال: عن محمد (١) بن عبدالله بن جعفر
[٣٥٤٢] إسناده: واه جدا.
· ابن أبي سبرة هو أبوبكر بن عبدالله بن محمد بن أبي سبرة، القرشي، العامري، المدني. قيل
اسمه: عبدالله، وقيل: محمد. وقد ينسب إلي جده رموه بالوضع. من السابعة (ق).
ضعفه البخاري. وقال أحمد: كان يضع الحديث. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال
النسائي: متروك. وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتبة
حديثه، ولا الاحتجاج به. وقال ابن عدي: هو في جملة من يضع الحديث.
راجع ((المجروحين)) (١٢٠/٣) ((الضعفاء)) (٢٧١/٢) ((الكامل)) (٢٧٥٠/٧ - ٢٧٥٢)
(«الميزان)) (٥٠٣/٤ - ٥٠٤).
· ابراهيم بن محمد هو إبراهيم بن محمد بن علي بن عبدالله بن جعفر الهاشمي. صدوق. من
السادسة (ق).
· معاوية بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، الهاشمي. مقبول. من الرابعة (خت س ق).
والحديث أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (٤٤٤/١ رقم ١٣٨٨) عن الحسن بن علي
الخلال، عن عبدالرزاق به .
وذكره ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٧١/٢ رقم ٩٢٣) وأورده الألباني في ((ضعيف الجامع
الصغير وزياداته)) (٧٥٢) وقال: موضوع.
(١) كذا في النسختين: ((محمد بن عبدالله)) ولعل الصواب ((معاوية بن عبدالله)).

٣٥٥
الجامع لشعب الإيمان
عن أبيه ولم يذكر عليًّا. قال إبراهيم بن أبي طالب: حدثنا إبراهيم بن محمد مولى
زينب بنت جحش.
[٣٥٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبوبكر محمد بن أحمد بن حمدان المروزي
بمرو، حدثنا أبو سعيد مكي بن خالد بن الفضل السرخسي، حدثنا سعيد بن يعقوب
الطالقاني، حدثنا عبدالله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن الحجاج، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة قالت قال رسول الله مَّه: ((إذا كانت ليلةُ الّصف
من شعبان يغفر الله من الذنوب أكثر من عدد شعر عنز كلب)).
قال أبو عبدالله: إنما المحفوظ هذا الحديث من حديث الحجاج بن أرطاة عن يحيى
ابن أبي كثير مرسلاً كما :
[٣٥٤٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا محمد بن
ربح، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن يحيى بن أبي كثير، قال:
خرج رسول الله وَّر ذات ليلة وخرجت عائشة تطلبه في البقيع فرأته رافعًا رأسه إلى
السماء فقال: ((أَكُنت تخافين أن يحيفَ الله عليكِ ورسولُه؟)) قالت: فقلت: يا رسول
الله! ظننت أنك أتيت بعض نسائك. فقال: ((إنّ اللهَ يغفر ليلةَ النّصف من شعبان أكثر
من عدد شعر غنم کلب)).
ولهذا الحديث شواهد من حديث عائشة وأبي بكر الصديق وأبي موسى الأشعري
واستثنى في بعضها المشرك والمشاحن، وفي بعضها: المشرك وقاطع الطريق
والعاق والمشاحن.
[٣٥٤٣] إسناده: فيه من لم أعرفه وهو منقطع. يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة.
• أبوبكر محمد بن أحمد بن حمدان المروزي.
· وشيخه أبوسعيد المكي بن خالد بن الفضل السرخسي - لم أجد لهما ترجمة.
• يعقوب بن القعقاع بن الأعلم الأزدي، أبوالحسن، الخراساني. ثقة. من السادسة (دس).
وأورده الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (٧٥٤) وقال: ضعيف.
[٣٥٤٤] إسناده: رجاله موثقون ولكن الحديث مرسل.
• محمد بن ربح بن سليمان، أبوبكر البزار (م٢٨٣ هـ). وثقه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٧٨/٥).

٣٥٦
الجامع لشعب الإيمان
وقد رواه محمد بن مسلمة الواسطي عن يزيد بن هارون موصولاً كما:
[٣٥٤٥] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا محمد بن
[٣٥٤٥] إسناده: رجاله موثقون ولكن يحيى لم يسمع من عروة.
والحديث أخرجه الترمذي في الصيام (١١٦/٣ رقم ٧٣٩)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(١٢٦/٤ رقم ٩٩٢)، عن أحمد بن منيع. وابن ماجه في إقامة الصلاة (٤٤٤/١ رقم ١٣٨٩) عن
عبدة بن عبدالله الخزاعي ومحمد بن عبدالملك بن أبي بكر. واللالكائي في ((شرح السنة)) (٤٤٨/٢
رقم٧٦٤) من طريق محمد بن عبدالملك، کلهم عن يزيد بن هارون به .
ورواه أحمد في ((المسند)) (٢٣٨/٦) عن يزيد بن هارون.
وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعت محمدًا - يعني
البخاري- يضعف هذا الحديث. وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن
أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير.
وأورده ابن الجوزي في («العلل المتناهية» (٦٦/٢ رقم ٩١٥) ونقل قول الترمذي ثم قال: وقال
الدار قطني : قد روي من وجوه وإسناده مضطرب غير ثابت.
وذكر الألباني الجملة المرفوعة في ((الصحيحة)) رقم (١١٤٤) وقال: حديث صحيح روي عن
جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضًا وهم: معاذ بن جبل، وأبو ثعلبة
الخشني، وعبدالله بن عمرو، وأبوموسى الأشعري، وأبوهريرة وأبوبكر الصديق وعوف بن
مالك، وعائشة.
ثم ذكر طرق كل حديث وأشار إلى العلة الموجودة فيه. ثم ختم بقوله: وجملة القول أن
الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب. والصحة تثبت بأقل منها عددًا ما دامت سالمة
من الضعف الشديد كما هو الشأن في هذا الحديث.
فما نقله الشيخ القاسمي رحمه الله تعالى في ((إصلاح المساجد)) (ص١٠٧) عن أهل التعديل
والتجريح أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث يصح، فليس مما ينبغي الاعتماد
عليه. ولئن كان أحد منهم أطلق هذا القول فإنما أوتي من قبل التسرع وعدم وسع الجهد لتتبع
الطرق على هذا النحو الذي بين يديك، والله تعالى هو الموفق. انتهى كلام الألباني.
(قلت) إذا ترك الأمر على عدد الروايات والسلامة من الضعف الشديد فسوف يكون الباب
مفتوحًا لأهل البدع والخرافات للاحتجاج على بدعهم بالأحاديث الضعيفة والمنكرة على أنها
ليست شديدة الضعف. فالأولى الأخذ بالأحاديث التي وصلت إلينا بالطرق الصحيحة. وليس
في فضيلة ليلة النصف من شعبان حديث صحيح كما هو واضح من كلام الشيخ الألباني نفسه.
وقال العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٩/٣) وفي النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين.
والرواية في النزول في كل ليلة أحاديث ثاتبة صحاح فليلة النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله .
والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

٣٥٧
الجامع لشعب الإيمان
مسلمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة،
عن عائشة قالت: فقدت النبي ◌ّ ذات ليلة فخرجت أطلبه، فإذا هو بالبقيع رافعًا
رأسه إلى السماء فقال: ((يا عائشة، أكنتِ تخافين أن يحيفَ الله عليكِ ورسوله؟)) قالت:
قلت: وما بي من ذلك، ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال: ((إنّ الله عزّ وجلّ
ينزلُ ليلة النصف من شعبان إلى السّماء الدّنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب)).
قال أحمد رحمه الله: وهذا النزول المراد به - والله أعلم - فعل(١) سماه الرسول عليه
السلام نزولاً. ولا انتقال ولا زوال، أو أراد به نزول ملك من ملائكته بأمره وقد
ذكرناه في غير هذا الموضع مفسرًا.
[٣٥٤٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا أخبرنا أبوالعباس هو
(١) في الأصل و(ن): ((فعلاً)) ولعل الصواب ما أثبت.
[٣٥٤٦] إسناده: ضعيف.
• عبدالملك بن عبدالملك.
قال البخاري: في حديثه نظر. وقال ابن حبان: يروي ما لا يتابع عليه فالأولى في أمره تنكب
ما انفرد من الأخبار.
راجع («المجروحين)) (١٣٠/٢) («الميزان)) (٦٥٩/٢) ((لسان الميزان)) (٦٧/٤).
· مصعب بن أبي ذئب ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٧٨/٧).
والحديث أخرجه البزار في «مسنده)) (٤٣٥/٢ رقم ٢٠٤٥ - كشف) وابن أبي عاصم في
(السنة)) (٢٢٢/١ رقم ٥٠٩) وابن خزيمة في «التوحيد)) (٣٢٥/١ - ٣٢٦) والعقيلي في ((الضعفاء))
(٢٩/٣) وابن عدي في ((الكامل)) (١٩٤٦/٥) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢/٢) واللالكائي
في ((شرح السنة)) (٤٣٨/٢ رقم ٧٥٠) بأسانيدهم عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث به.
وقال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وقد روي عن غير أبي بكر وأعلى
من رواه أبوبكر، وإن كان في إسناده شيء فجلالة أبي بكر يحسنه وعبدالملك ليس بمعروف،
وقد روى هذا الحديث أهل العلم واحتملوه.
كذا قال البزار ورد عليه الهيثمي بقوله: هذا كلام ساقط.
وهذا تعليق جيد؛ فإن مدار صحة الحديث وضعفه لا يكون على درجة الراوي من الصحابة.
وإذا كانت جلالة الراوي تؤثر في درجة الحديث فجلالة المروي عنه -وهو المعصوم، سيد
البشر -أولى وأحرى وهذا لا يقوله عاقل.
وقال ابن عدي: حديث منكر بهذا الإسناد. وأورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٦٦/٢ -
٦٧) وقال: لا يصح.

٣٥٨
الجامع لشعب الإيمان
الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، أخبرنا خالد بن خداش، وأصبغ بن الفرج قالا :
حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبدالملك بن عبدالملك، أن مصعب بن
أبي ذئب حدثه عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه أو عن عمه، عن جده، عن
النبي ◌َّه قال: ((ينزلُ الله إلى السّماء الدنيا ليلة النصف من شعبان فيغفر لكلّ شيء إلّا
رَجلٌ مشركٌ أو في قلبه شحناء).
[٣٥٤٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر محمد بن يحيى الوراق، حدثنا جعفر
ابن أحمد الحافظ، يعقوب بن حميد بن کاسب، حدثنا عبدالله بن وهب، عن عمرو بن
الحارث، عن عبدالملك بن عبدالملك - وهو من ولد ابن حميد(١) - عن مصعب بن أبي
ذئب، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عمه، عن جده أبي بكر الصديق عن
النبي ◌ُّ فذكره غير أنه قال: (لكلّ نفس إلّ إنسان في قلبه شحناء أو مشرك بالله)).
[٣٥٤٨] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا سعيد بن عثمان
الأهوازي، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبدالله بن وهب بإسناده غير أنه قال:
عن أبيه وعمه، عن أبي بكر الصديق وقال: ((فيغفر لكلّ مؤمن إلّ العاق والمشاحن)).
[٣٥٤٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا محمد بن يعقوب،
حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا شجاع بن الوليد، أخبرنا زهير بن معاوية،
أخبرنا الحسن بن الحر، حدثني مكحول (قال): إن الله يطلع على أهل الأرض في
النصف من شعبان فيغفر لهم إلا لرجلين إلا كافر أو مشاحن.
[٣٥٤٧] إسناده: كسابقه.
(١) كذا في الأصلين ولم يتضح لي مفهومه .
[٣٥٤٩] إسناده: رجاله ثقات، ولكن الحديث مقطوع.
• الحسن بن الحر بن الحكم الجعفي، أبو محمد، الكوفي (م١٣٣ هـ). ثقة فاضل. من الخامسة
(قد س).
وأخرج اللالكائي في («شرح السنة)) (٤٥١/٢ - ٤٥٢) من طريق برد عن مكحول نحوه.

٣٥٩
الجامع لشعب الإيمان
لم يجاوز به مكحولاً، وقد روي عن مكحول عمن فوقه مرسلاً وموصولاً عن
النبي ◌َلچر.
[٣٥٥٠] وأخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا أبوسهل بن زياد
القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا عبدالواحد بن زياد،
عن الحجاج، عن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي عن النبي وَّ (قال): ((في ليلة
النصف من شعبان يَغفر الله عزّ وجلّ لأهل الأرض إلّا المشرك والمشاحن)) هذا مرسل.
وروي من وجه آخر عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي وَّ وهو أيضًا
بین مکحول وأبي ثعلبة مرسل جید کما :
[٣٥٥١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن إسماعيل
الأحمسي، حدثنا المحاربي، عن الأحوص بن حكيم، عن المهاصر بن حبيب، عن
مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي ◌َّ قال: ((إذا كان ليلة النصف من شعبان اطّلع
اللهُ إلى خلقه، فيغفر المؤمنَ، ويُملي الكافرين، ويدَع أهل الحقد بحقدهم حتى يَدَعوه)).
[٣٥٥٠] إسناده: رجاله ثقات إلا أن الحجاج -هو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن.
والخبر أخرجه عبدالرزاق في («المصنف)) (٣١٦/٤ - ٣١٧ رقم ٧٩٢٣، ٧٩٢٤) من وجهين
آخرین عن مکحول عن کثیر به.
[٣٥٥١] إسناده: ليس بالقوي. ومكحول لم يسمع من أبي ثعلبة.
· المحاربي هو عبدالرحمن بن محمد، صدوق.
· الأحوص بن حكيم ضعيف الحفظ، تقدما.
والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٢٣/١ رقم ٥٩٠) والطبراني في ((الكبير))
(٢٢٣/٢٢ رقم ٥٩٠، ٢٢٤/٢٢ رقم ٥٩٣) واللالكائي في ((شرح السنة)) (٤٤٥/٢ رقم ٧٦٠)
بأسانیدهم عن الأحوص بن حکیم به .
وأورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٧٠/٢ رقم ٩٢٠) وقال: هذا حديث لا يصح. قال
أحمد بن حنبل: الأحوص لا يروى حديثه. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال الدارقطني:
منكر الحديث .

٣٦٠
الجامع لشعب الإيمان
[٣٥٥٢] أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، حدثنا أبوأحمد الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن
عمران النسوي النيسابوري، حدثنا أبوالوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، حدثنا
محمد بن كثير المصيصي، حدثنا الأوزاعي، عن مكحول - ح.
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وإسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبوبكر القاضي
قالوا: حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا يزيد بن محمد بن عبدالصمد
الدمشقي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا أبو خليد يعني عتبة بن حماد الحكمي، عن
الأوزاعي، عن مكحول، وابن ثوبان - يعني عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان - عن أبيه،
عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل عن النبي ◌ُّ قال: ((يطلع الله على
خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)).
وفي رواية المصيصي: ((قال قال رسول الله (وَّةٍ)) والباقي سواء.
وقد روينا هذا من أوجه. وفي ذلك دلالة على أن للحديث أصلاً من حديث مكحول.
وقد رواه ابن لهيعة، عن الزبير بن سليم، عن الضحاك بن عبدالرحمن، عن أبيه، قال
سمعت أباموسى الأشعري يقول سمعت رسول الله بَّار ... فذكر معناه بلفظ النزول.
[٣٥٥٢] إسناده: رجاله موثقون، ولكن مكحولاً لم يلق مالك بن يخامر.
• أبو أحمد الحافظ هو الحاكم محمد بن محمد بن أحمد.
• أبو جعفر محمد بن عمران النسوي النيسابوري: لم أعثر على ترجمة له.
• أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي (م٢٧٨هـ). وثقه الدار قطني.
(سؤالات الحاكم للدارقطني)) (١٥٢ رقم ٢١٧) ((تاريخ بغداد)) (٣٦٧/١ - ٣٦٨) ((السير))
(٣١١/٣).
• أبو خليد عتبة بن حماد بن خليد، الدمشقي، القارئ. صدوق. من كبار العاشرة (ق).
والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٢٤/١ رقم ٥١٢) وابن حبان في ((صحيحه)) كما
في ((الإحسان)) (٤٧٠/٧ رقم ٥٦٣٦) والطبراني في «الكبير» (١٠٨/٢٠ رقم٢١٥) بأسانيدهم
عن هشام بن خالد به.
ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٩١/٥) من طريق أزهر بن المرزبان، عن عتبة بن خالد به.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٦٥/٨) رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) ورجالهما ثقات.
وسيأتي مكررًا في الشعبة (٤٣).