Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
الجامع لشعب الإيمان
عبدالرحمن بن محمد بن عبدان الشروطي النيسابوري ومحمد بن موسى قالوا: حدثنا
أبوالعباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا عبدالصمد بن النعمان،
حدثنا عبدالله بن عبدالملك القرشي، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة رضي
الله عنها عن النبي ◌َّ﴿ أنه قال: ((لولا أن السُّؤَّالَ يكذبون ما قُدّس مَن رَدّهم)).
وعن النبي ◌َّالر: ((لا تردّوا السائل ولو بشق تمرة)).
[٣١٢٧] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبوالحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن
سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك:
= قال العقيلي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يشبه حديثه حديث الثقات، يروي العجائب.
راجع ((الضعفاء)) (٢٧٥/٢) ((المجروحين)) (٢٤/٢) («الميزان)) (٤٥٧/٢).
والحديث أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٧٥/٢) وابن حبان في ((المجروحين)) (٢٤/٢) كلاهما
في ترجمة عبدالله بن عبدالملك، وعندهما: ((ما أفلح)).
وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٥٦/٢) وذكر حديثين آخرين أحدهما عن عبدالله بن
عمرو أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٥٩) في ترجمة عبدالأعلى بن الحسين بن ذكوان المعلم،
وقال فيه: منكر الحديث، حديثه غير محفوظ .
والآخر عن أبي أمامة أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٦٧٠/٥) في ترجمة عمر بن موسى
الوجيهي - وقال عنه: هو بين الأمر في الضعفاء، وهو في عداد من يضع الحديث متنا وإسنادًا .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٩٤/٨ رقم ٧٩٦٧، ٧٩٦٨) وفيه جعفر بن الزبير وهو
متروك. راجع ((مجمع الزوائد» (١٠٢/٣).
[٣١٢٧] إسناده: رجاله ثقات.
• محمد بن بجيد (بالموحدة والجيم مصغرًا) الأنصاري ثم الحارثي.
كذا سماه يحيى بن بكير وجاء في ((الموطأ)) ((ابن بجيد)) في أكثر رواياته. ولم يترجم المزي لمحمد
ابن بجيد، وإنما ترجم لعبدالرحمن بن بجيد لأنه وقع هكذا في رواية أخرى عند أبي داود
والترمذي، يروي عنه سعيد المقبري.
وقال ابن حجر: لا مانع أن یکون محمد بن بجید شیخ زيد بن أسلم غير عبدالرحمن بن بجید،
شيخ سعيد المقبري. راجع ((تهذيب التهذيب)) (١٤٢/٦ - ١٤٣) وعبدالرحمن ذكره بعضهم في
الصحابة، وله رؤية، وجدته أم بجيد، صحابية يقال: اسمها حواء.
والحديث في ((الموطأ)) (٩٢٣).
ورواه عن مالك معن وقتيبة بن سعيد عند النسائي في الزكاة (٨١/٥) وروح عند أحمد في
((مسنده)) (٦٤/٤، ٣٧٧/٥، ٤٣٤/٦-٤٣٥).
=

٨٢
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبوأحمد المهرجاني، حدثنا أبوبكر بن جعفر، حدثنا محمد بن إبراهيم
البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن محمد بن بجيد
الأنصاري ثم الحارثي، عن جدته حواء أن رسول الله وَ ل قال: ((رُدُّوا المسكين
ولو بظلفٍ محرق» ..
لفظ حديث ابن بكير وفي رواية القعنبي عن ابن بجيد عن جدته وقال في موضع
آخر: ((رُدُّوا السّائل ولو بظلف محرق)) .
[٣١٢٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا خلف بن عمرو
= وعبدالله بن عبدالحكم وعبدالله بن يوسف عند الطبراني في ((الكبير)) (٢٢٠/٢٤ رقم ٥٥٥).
وعبدالله بن مسلمة القعنبي عنده أيضًا (٢٢١/٢٤ رقم ٥٥٩). وأبو مصعب الزهري عند ابن
حبان في (صحيحه)) (١٥٧/٥ رقم ٣٣٦٣ - الإحسان) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧٥/٦
رقم ١٦٧٣).
وأخرجه المؤلف في «سننه» (١٧٧/٤) عن أبي أحمد المهرجاني.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٧٠/٤، ٣٨١/٥، ٣٨٣/٦) والطبراني في «الكبير)) (٢٢١/٢٤
رقم ٥٦١) من طريق منصور بن حيان، عن ابن بجيد، عن جدته، ووقع في ((المسند)) ((ابن
بجاد)» محرفًا .
ورواه الطبراني أيضًا في ((الكبير)) (٢٢٠/٢٤ رقم ٥٥٦) وفي «الأوسط)) (٤٠٦/١ رقم ٧٢٠) من
طريق روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم بنحوه.
وسيأتي برقم (٣١٨٦) من طريق الليث، عن سعيد بن أبي سعيد عن عبدالرحمن بن بجيد عن
جدته. وسيأتي تخريجه هناك.
[٣١٢٨] إسناده: رجاله موثقون.
· خلف بن عمرو بن عبدالرحمن بن عيسى، أبو محمد العكبري (م٢٩٦هـ).
كان من ظرفاء بغداد ومحتشميهم. وهو محدث جليل. وثقه الدارقطني.
راجع (تاريخ بغداد)) (٣٣١/٨ - ٣٣٢) ((سؤالات الحاكم للدار قطني)) (١١٦ رقم ٩٦)
((السير)» (٥٧٧/١٣ - ٥٧٨) ((شذرات)) (٢٢٥/٢).
● عمرو بن معاذ بن سعد بن معاذ الأشهلي، أبو محمد المدني.
وقد ينسب إلى جده، وقلبه بعضهم فقال: معاذ بن عمرو.
مقبول. من الثالثة (بخ كن) ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٨٢/٥).
• وجدته حواء، يقال هي بنت يزيد بن السكن أخت أسماء.
=

٨٣
الجامع لشعب الإيمان
العكبري، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حفص بن ميسرة العقيلي، حدثني زيد بن
أسلم، عن عمرو بن معاذ الأنصاري، عن جدته حواء قالت سمعت رسول الله وَالقدم
قال: «لا ترُدُّوا السّائل ولو بظلف محرق)).
[٣١٢٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن خلف
المروزي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبدالعزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد،
عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ◌َالقر: (يا فاطمة بنت محمد، اشتري
نفسَكِ من النّار، فإنّي لا أملك لكِ شيئًا. (يا صفية بنت عبدالمطلب، يا صفية عمة
رسول الله، اشتري نفسك من النار فإنّ لا أملك لك شيئًا . يا عائشة) اشتري نفسك من
النار ولو بشقِّ تمرة. يا عائشة، لا يرجع من عندك سائلٌ ولو بظلفٍ مُحرقٍ)).
[٣١٣٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق وأبوالفضل الحسن بن
يعقوب العدل وأبوبكر محمد بن جعفر المزكي قالوا حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي،
حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا همام بن يحيى حدثنا إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة،
حدثني عبدالرحمن بن أبي عمرة، أن أبا هريرة حدثه أنه سمع النبي ◌َُّ لّ يقول: ((إنّ ثلاثةَ
نفر في بني إسرائيل: أبرص، وأعمى، وأقرع فأراد الله أن يبتليهم فبعث الله مَلكًا، فأتى
= والحديث أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٦٢/١/٣ - ٢٦٣) عن فلان، وأحمد في
((مسنده)) (٤٣٥/٦) عن زهير بن محمد، والطبراني في ((الكبير)) (٢٢٠/٢٤ رقم ٥٥٧) من طريق
هشام بن سعد، كلهم عن زيد بن أسلم به .
ورواه الطبراني أيضًا (رقم ٥٥٨) من طريق علي بن عبدالعزيز، عن سعيد بن منصور به.
وروى مالك في ((الموطأ)) (٩٣١) ومن طريقه البخاري في ((الأدب المفرد)) (ص٤٢ رقم ١٢٢)
عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ عن جدته أن النبي وَّر قال: ((يا نساء المؤمنات، لا
تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرقًا)) وسيأتي من حديث أبي هريرة رقم (٣١٦٠).
[٣١٢٩] إسناده: لا بأس به. وما بين الحاصرتين سقط من (ن).
• الوليد بن رباح المدني (م١١٧ هـ). صدوق. من الثالثة (خت د ت ق).
والحديث أخرجه البزار في ((مسنده)) (٤٤٤/١ رقم ٩٣٨ - كشف) - وذكر الجزء الأخير
الخاص بعائشة فقط من طريق سليمان بن بلال عن كثير بن زيد، عن الوليد به.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠٦/٣): فيه عبدالله بن شبيب وهو ضعيف.
[٣١٣٠] إسناده: صحيح.

٨٤
الجامع لشعب الإيمان
الأبرص، فقال: أيُّ شيء أحبُّ إليك؟ قال: لونٌ حسنٌ، وجلدٌ حسن، فقد قَذَرني
النّاس. قال: فمسحه، فذهب عنه وأُعطي لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا. قال: فأيُّ المالِ
أحبُّ إليك؟ قال: الإبل، أو قال البقر - شكّ إسحاق إلّ أنّ الأبرص والأقرع قال
أحدهما: الإبل، وقال الآخر: البقر- قال: فأُعطِيَ ناقةً عُشَراء فقال: باركَ الله لكَ
فيها. قال: وأتى الأقرع، فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: شعرٌ حسنٌ، ويذهب
عنّي هذا الذي قد قذرني النّاس، فمسَحه، فذهبَ عنه وأُعطي شعرًا حسنًا. فقال: أيُّ
المالِ أحبُّ إليك؟ قال: البقر، فأُعطِي بقرة حاملاً، فقال: بارك الله لك فيها. قال:
فأتى الأعمى، فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: أن يَرُدَّ اللهُ عليّ بصري، فأُبْصِر به،
قال: (فمسَحه) فردَّ اللهُ إليه بصره، قال: فأيُّ المال أحبُّ إليك؟ قال: الغنم، فَأُعطِي
شاة والدًا، فأنتج هذان ووُلِّد هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا
وادٍ من الغنم. قال: ثُمّ أتى الأبرصَ في صورته وهيئته فقال: رجلٌمسكينٌ قَد انقطع بي
في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلاّ بالله ثمّ بك، أسألك بالذي أعطاك اللونَ الحسن والجلد
الحسنَ والمال بعيرًا أتبلَّغ عليه في سفري. فقال: الحقوقُ كثيرة. فقال له: كأنّ أعرفُك
أَ تكن أبرصَ يقذرك النّاس، وفقيرًا فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثتُ هذا المالَ كابرًا عن
كابر. فقال: إن كنتَ كاذبًا فصَيَّك اللهُ إلى ما كنتَ. قال: فأَتَى الأقرع في صورته فقال
له مثل ما قال لهذا، وردّ عليه مثلَ ما ردّ عليه هذا، فقال: إن كنتَ كاذبًا فصيرك الله إلى
ما كنتَ. قال: وأتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال: رجلٌ مسكينٌ وابنُ سبيل قد
قطع بي في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلّ بالله ثمّ بك، أسألك بالذي ردَّ عليك بصرك شاةً
أتبلّغُ بها في سفري، فقال: لقد كنتُ أعمى فَرَدَّ اللهُ إليَّ بصري، فخُذ ما شئتَ، ودَع ما
شئتَ، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذتَه. فقال: أمسك مالَك فإنّما ابتليتُم، وقد رضي
اللهُ عنكَ، وسخِط على صاحبيك)).
رواه مسلم في الصحيح(١) عن شيبان بن فروخ.
(١) في الزهد (٢٢٧٥/٣ - ٢٢٧٧ رقم ١٠) بكامله.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في (صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (٢٦٦/١ رقم ٣١٤)
والمؤلف في ((سننه)) (٢١٩/٧).

٨٥
الجامع لشعب الإيمان
وأخرجه البخاري(١) من وجه آخر عن همام.
[٣١٣١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا العباس بن
حمزة، حدثنا الحسين بن محمد بسامرة، حدثني يحيى بن عبدالملك بن أبي غنية .
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالوليد الفقيه، حدثنا خشنام بن بشر، حدثنا
(١) في الأنبياء -بكامله- (٤ /١٤٦ - ١٤٧) عن أحمد بن إسحاق، حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا
همام، وعن محمد، حدثنا عبدالله بن رجاء أخبرنا همام، ومختصرًا معلقًا عن عمرو في الأيمان
والنذور (٢٢٣/٧).
وأخرجه السهمي في («تاريخ جرجان)) (٤٦٥-٤٦٧) من طريق عبدالله بن رجاء عن همام به .
[٣١٣١] إسناده: ضعيف.
• يحيى بن عبدالملك بن حميد بن أبي غنية (بفتح المعجمة وكسر النون وتشديد التحتانية)
اخزاعي، الکوفي. صدوق ل أفراد. من کبار التاسعة (خ م مد ت س ق).
· حفص بن عمر بن أبي الزبير.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٥٣/٤) وذكره الذهبي في ((الميزان)) (٥٦٦/١-٥٦٧) وقال:
ضعفه الأزدي، فلعله عن أبي الزبير أو كأنه حفص بن عمر بن كيسان، عن أبي يزيد، عن
ابن الزبير، لا عن أبي الزبير. ولا يعرف من ذا. وانظر ((لسان الميزان)) (٣٢٩/٢).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٤٨/٢) عن أبي الوليد الفقيه وقال: هكذا سماعي بخط
يد حفص بن عمر بن الزبير، وأظن ((الزبير)) وهما من الراوي، فإنه حفص بن عمر بن عبدالله بن
أبي طلحة الأنصاري، ابن أخي أنس بن مالك، فإن كان كذلك فالحديث صحيح. وقد أخرج
الإمام إسحاق بن راهويه هذا الحديث في ((التفسير)) مرسلاً، ثم ساق سنده إلى أبي إسحاق.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٣٣/٢) فقال: حدثنا محمد بن أحمد الباهلي البصري، حدثنا
وهب بن بقية، حدثنا يحيى بن عبدالملك بن أبي غنية، عن حصين بن عمرو الأحمسي، عن أبي
الزبير، عن أنس بن مالك ... فذكره فإن كان صوابًا ففيه حصين بن عمرو وهو متروك.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٤٠/٧) وقال: رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط)) عن شيخه
محمد بن أحمد الباهلي البصري وهو ضعيف جدًا.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٧٤/٤) ونسبه لإسحاق بن راهويه في ((التفسير))، وابن أبي
الدنيا في كتاب ((الفرج بعد الشدة))، وابن أبي حاتم والطبراني في «الأوسط)) وأبي الشيخ
والحاكم وابن مردويه والمؤلف في ((الشعب)).
وساقه ابن كثير في («تفسيره)) (٤٨٨/٢) برواية ابن أبي حاتم وقال: فيه غرابة.
وانظر ((الفرج بعد الشدة)) (٢٨).

٨٦
الجامع لشعب الإيمان
أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن عبدالملك بن أبي غنية، عن حفص بن عمر بن
الزبير - وفي رواية الحسين: ابن أبي الزبير - عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وَله :
((كان ليعقوب النبي ◌َّ أخٌ مُؤاخٍ في الله فقال ذات يوم: يا يعقوب مَا الذي أذهبَ
بصرك؟ وما الذي قوَّس ظهرك؟ فقال: أما الّذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف،
وأمّا الّذي قوَّس ظهري فالحزن على بنيامين قال: فأتاه جبريل عليه السلام فقال: يا
يعقوب إنّ الله تبارك وتعالى يُقرئك السلام، ويقول: أما تستحي تشكوني إلى غيري؟
قال، فقال يعقوب: ﴿إِنَّا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾(١) قال فقال جبريل عليه السلام:
الله أعلم بما تشكو يا يعقوب، قال ثمّ قال يعقوب: أي ربّ، أما ترحم الشيخَ الكبيرَ؟
أذهبتَ بصري، وقوّست ظهري، فارْدُدْ عليّ ريحانتي اشُمّه شما قبل الموت، ثم اصنع بي
ما أردتَ، قال: فأتاه جبريل، فقال: إنّ الله يُقرئك السلام، ويقول لك: أبشِر وليفْرح
قلبُك. فوعزّتي لو كانا ميتَيْنَ لَنَشرُهمالك. فاصنَع طعامًا للمساكين، فإنّ أحبّ عبادي
إليّ الأنبياء والمساكين. وتدري لم أذهبتُ بصركَ، وقوَّست ظهرك، وصنعَ إخوة يوسف
به ما صنعوا؟ إنَّم ذبحتم شاةً، فأتاكم مسكينٌ يتيمٌ وهو صائم، فلم تُطعموه منها
شيئًا. قال: فكان يعقوبُ بعد ذلك إذا أراد الغداء أمر مناديًا يُنادي: ألاَ مَن أرادَ الغداءَ
من المساكين فليَتَغَدّ مع يعقوب، وإن كان صائمً أمر مناديًا يُنادي: ألا مَن كان صائماً من
المساكين فليفطر مع يعقوب عليه السلام)) .
[٣١٣٢] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوزكريا العنبري، حدثنا محمد بن
عبدالسلام، حدثنا إسحاق، حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا زافر بن سليمان، عن يحيى
ابن عبدالملك، عن أنس بن مالك عن رسول الله مَ لا قال: ((كان ليعقوب أخ
مؤاخ .... )) وذكر الحديث بنحوه.
(١) سورة يوسف (٨٦/١٢).
[٣١٣٢] إسناده: ضعيف. وفيه انقطاع بين يحيى وأنس.
· زافر بن سليمان - قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
والخبر ساق سنده الحاكم في ((المستدرك)) (٣٤٨/٢).

٨٧
الجامع لشعب الإيمان
قال الشيخ أحمد: ورواه الحسين بن عمرو بن محمد القرشي(١) عن أبيه، عن زافر،
عن يحيى بن عبدالملك، عن رجل عن أنس بن مالك عن النبي وَلّ.
[٣١٣٣] أخبرنا أبوبكر محمد بن الحسن بن فورك، حدثنا عبدالله بن جعفر، حدثنا
يونس بن حبيب، حدثنا أبوداود، حدثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة، حدثنا وهب بن
كيسان، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ له قال: ((بينما رجلٌ في
فلاةٍ إذ سمع رعدًا في سحاب، فسمع فيه كلامًا: اسقِ حديقة فلانٍ باسمه، فجاء ذلك
السحاب إلى حَرَّةٍ، فأفرغ ما فيه من الماء، ثم جاء إلى ذناب شرج، فانتهى إلى شرجة،
فاستوعبت الماء، ومشى الرجل مع السَّحابة حتّى انتهى إلى رجل قائم في حديقته
يسقيها، فقال: يا عبدالله ما اسمك؟ قال: ولم تسألُ؟ قال: إنّ سمعتُ في سحابٍ هذا
ماؤه: اسق حديقة فلان، باسمك، وما تصنع فيها إذا صرِمتَها؟ قال: أمَا إذْ قلتَ ذلك
فإنّي أجعلها ثلاثةَ أثلاثٍ: أجعلُ ثلثا لي ولأهلي، وأرُدُّ ثلثًا فيها، وأجعَلُ ثلثًا في المساكين
والسائلين وابن السبيل)) .
(١) الحسين بن عمرو بن محمد القرشي مولاهم، العنقزي.
قال أبوحاتم: لين يتكلمون فيه. وقال أبوزرعة: كان لا يصدق.
راجع ((الجرح والتعديل)) (٦١/٣-٦٢) («الميزان)) (٥٤٥/١) ((لسان الميزان)) (٣٠٧/٢).
[٣١٣٣] إسناده: رجاله ثقات.
• وهب بن كيسان القرشي. مولاهم، أبونعيم المدني المعلم (م١٢٧ هـ). ثقة. من كبار
الرابعة (ع).
والحديث أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص٣٣٧).
وأخرجه المؤلف في (السنن)) (١٣٣/٤) عن أبي بكر محمد بن الحسن بن فورك.
وأبونعيم في («الحلية)) (٢٧٥/٣ - ٢٧٦) عن عبدالله بن جعفر، وابن منده في ((كتاب التوحيد))
(١٦٤ - ١٦٥ رقم ٤٧) عن محمد بن حمزة ومحمد بن يونس وغير واحد قالوا حدثنا يونس بن
حبيب به .
وأخرجه مسلم في الزهد (٢٢٨٨/٣) عن أحمد بن عبدة الضبي عن أبي داود، ولم يذكر لفظه
بل أحاله على حديث أبي بكر بن أبي شيبة الآتي بعد هذا.
وأخرجه أبو نعيم في («أخبار أصبهان)) (١٩٢/٢) من طريق عمرو بن مرزوق عن عبدالعزيز بن
أبي سلمة الماجشون، ولم يسق متنه.
و((الشرجة)): مسيل الماء من الحرة إلى السهل.
و((ذناب الشرجة)) مؤخرها. والذناب أيضًا: مسيل الماء بين تلعتين.

٨٨
الجامع لشعب الإيمان
[٣١٣٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا
أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة، عن وهب
ابن كيسان، عن عبيد بن عمير، عن أبي هريرة عن النبي وَ الله قال: ((بينما رجلٌ بفلاة من
الأرض فسمع صوتًا في سحابة: ((اسق حديقةَ فلان)) فتنحّى ذلك السحاب، فأَفرغَ ماءَه
في حَرَّة، فإذا شرجةٌ من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماءَ كلّه، فتتبّع الماءَ، فإذا رجل
قائم في حديقته يُحوّل الماءَ بمسحاته، فقال له: يا عبدالله ما اسمك؟ قال: فلان للاسم
الذي سمع في السحابة، فقال له: يا عبدالله لمّ سألتني عن اسمي؟ قال: إنّ سمعتُ
صوتًا في السّحاب الذي هذا ماؤه يقول اسق حديقة فلان لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال:
أما إذ قلتَ هذا فإنّ أنظر إلى ما يخرج منها، فأتصدّق بثلثِهِ، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأردّ
فيها ثلثًا».
رواه مسلم في الصحيح(١) عن أحمد بن عبدة عن أبي داود، وعن أبي بكر بن أبي
شيبة عن يزيد بن هارون.
[٣١٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوزكريا العنبري، حدثني أبي، حدثنا محمد
ابن عبدالوهاب، قال سمعت علي بن عثام يقول: قام سائل فقال: نقص الكيل،
وعجفت الخيل، وقل النيل، وسعت وشاة بيننا وبين بني فلان، فلا ينفخ في وضع
[٣١٣٤] إسناده: صحيح.
(١) في الزهد (٢٢٨٨/٣ رقم ٤٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا يزيد بن
هارون ... فذكره. ثم ساق سنده من طريق أحمد بن عبدة عن أبي داود كما مرت الإشارة إليه.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٩٦/٢) عن يزيد بن هارون، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٤٧/٥
رقم ٣٣٤٤ - الإحسان) من طريق أبي خيثمة، عن يزيد بن هارون به.
[٣١٣٥] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوزكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبدالله بن عنبر من الأئمة الأعلام، مر.
• وأبوه محمد بن عبدالله بن عنبر، أبوعبدالله (م٣١٥هـ).
كان من أعيان وجوه نيسابور ومن المذكورين بالأدب والكتابة.
راجع («الأنساب)) (٣٨٨/٩).
والخبر ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) (مخطوط) في ترجمة علي بن عثام.

٨٩
الجامع لشعب الإيمان
ونحن عيال جذبة، فمن يقرض الله قرضًا حسنًا؟ فإنّ الله لم يسأل القرض من عُدم،
ولكن ليَبْلُو الأخبار، ويجزي بالأعمال.
[٣١٣٦] سمعت أبا عبدالله الحافظ يقول سمعت أباالعباس محمد بن يعقوب، يقول
سمعت محمد بن عبد الله بن عبدالحكم يقول سمعت الشافعي يقول: وقف أعرابي على
عبدالملك بن مروان فسلم، ثم قال: أي رحمك الله، إنه مرت بنا سنون ثلاثة: أما
إحداها فأهلكت المواشي، وأما الثانية فأنضت اللحم، وأما الثالثة فخلصت إلى العظم
وعندك مال، فإن يك لله فأعط عباد الله، وإن يك لك فتصدق علينا، إن الله يجزي
المتصدقين. قال: فأعطاه عشرة آلاف درهم. وقال: لو أن الناس يحسنون أن يسألوا
هكذا ما حرمنا أحدًا.
[٣١٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا زكريا
ابن يحيى بن أسد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة
يبلغ به النبي ◌ِّ قال: ((قال الله تبارك وتعالى: يا ابنَ آدمَ أَنَّفِقْ أَنَّفِقْ عليكَ)).
رواه مسلم في الصحيح(١) عن زهير بن حرب وابن نمير عن سفيان.
[٣١٣٦] إسناده: رجاله ثقات.
والخبر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٣٦/٩) من طريق الربيع بن سليمان، عن الشافعي.
[٣١٣٧] إسناده: صحيح.
(١) في الزكاة (٦٩٠/١-٦٩١ رقم ٣٦) وزاد: ((يمين الله ملأى سحاء لا يغيضها شيء
الليل والنهار)).
ورواه الحميدي في «مسنده)) (٤٥٩/٢ رقم ١٠٦٧) وأحمد في ((مسنده)) (٢٤٢/٢) عن سفيان.
ورواه أحمد (٤٦٤/٢) عن إسماعيل بن عمر ومعاوية بن هشام، عن سفيان به .. بزيادة
الجملة المذكورة .
ورواه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (ص ٤١٥) عن أبي عبدالله الحافظ وأبي بكر بن الحسن
قالا حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب ... فذكره بالزيادة المذكورة.
وأخرجه البخاري في النفقات (١٨٩/٦) من طريق مالك، وفي سياق أطول في التفسير
(٢١٣/٥) وفي التوحيد (١٩٧/٨) من طريق شعيب، كلاهما عن أبي الزناد.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٩١/٧) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، و(٢٦٨/٩) من
طريق همام بن منبه عن أبي هريرة بنحوه.

٩٠
الجامع لشعب الإيمان
[٣١٣٨] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبوالربيع، حدثنا إسماعيل بن
جعفر، حدثنا العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَلفنه :
((ما نقصت صدقةٌ من مالٍ، وما زاد الله بعفو إلاّ عزا، وما تواضَع أحدٌ لله إلاّ رفعَه)).
رواه مسلم في الصحيح(١) عن قتيبة بن إسماعيل.
[٣١٣٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق
[٣١٣٨] إسناده: رجاله ثقات.
· أبو الربيع هو الزهراني.
(١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠١ رقم ٦٩) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر كلهم عن إسماعيل
ابن جعفر به .
وأخرجه الدارمي في الزكاة (٣٩٦) عن أبي الربيع الزهراني به.
والمؤلف في ((سننه)) (٢٣٥/١٠) عن أبي الحسن علي بن محمد المقرئ بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة في (صحيحه)) (٩٧/٤ رقم ٢٤٣٨) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٢/٦ -
١٣٣ رقم ١٦٣٣) من طريق علي بن حجر.
وابن حبان في (صحيحه)) (١٠٢/٥ رقم ٣٢٣٧ - الإحسان) من طريق موسى بن إسماعيل،
والمؤلف في ((سننه)) (١٨٧/٤) من طريق قتيبة، كلهم عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء به.
تابعه عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن العلاء.
أخرجه الترمذي في البر والصلة (٣٧٦/٤ رقم ٢٠٢٩) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٢/٦ -
١٣٣ رقم ١٦٣٣).
وشعبة عن العلاء أخرجه أحمد في («مسنده)) (٢٣٥/٢). وعبدالرحمن بن إبراهيم عن العلاء
أخرجه أحمد أيضًا (٣٨٦/٢). ورواه مالك في ((الموطأ)) مقطوعًا من قول العلاء بن
عبدالرحمن. وسيأتي الحديث مكررًا في باب حسن الخلق.
[٣١٣٩] إسناده: رجاله موثقون.
· عباد بن راشد، التيمي مولاهم، البصري البزار قريب داود بن أبي هند. صدوق له أوهام.
من السابعة (خ د س ق).
والحديث أخرجه ابن جرير في ((تفسيره) مفرقًا في موضعين: في تفسير سورة يونس (١١/ ١٠٤)
وفي تفسير سورة الليل (٢٢١/٣٠) من طريق عبدالملك بن عمرو، عن عباد بن راشد به.
=
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (١٩٧/٥) وفي ((الزهد)) (ص١٨) من طريق همام،

٩١
الجامع لشعب الإيمان
البزار ببغداد، قالا حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن إسحاق الفاکھي بمكة، حدثنا
أبويحيى بن أبي مسرة، حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا عباد بن راشد، حدثنا قتادة، عن
خليد بن عبدالله العصري، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله وَله: ((ما من يومٍ طلعت
شمسُه إلّ وكان بجنبتَيْها مَلَكان يناديان نداء يسمعه ما خلق اللهُ كلهم غير الثقلين : يا أيها
النّاس، هلُمُّوا إلى ربّكم، إنَّ ما قَلَّ وكفى خيرٌ تَمّا كَثُر وأهى، ولا أبتِ الشمسُ إلّ وُكّل
بجنبتَيها مَلكان يناديان نداءً يسمعُه خلقُ الله كلهم غير الثقلين: اللهمّ أعطِ مُنفقًا خلفًا
وأَعط مُمسكًا تلفًا. وأنزل الله في ذلك قرآنًا في قول الملكين: هلموا إلى ربّكم في سورة
يونس: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (١) .
وأنزل في قولهما: اللهم أعط منفقا خلفًا وأعط ممسكًا تلفًا. ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى .
وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى . وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ إلى قوله ﴿لِلْعُسْرَى﴾(٢)).
[٣١٤٠] أخبرنا أبوالحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف
ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثني يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن
سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال النبي ◌َّ: «ما فتحَ رجلٌ بابَ عطية
الصدقةٍ أو صلةٍ إلاّ زاده الله عزّ وجلّ بها كثرةً، وما فتحَ رجلٌ بابَ مسألةٍ يُريد بها كثرةً إلاّ
زادَهُ اللهُ بها قلّةً)) .
= والطيالسي في ((مسنده)) (١٣١) والحاكم في ((المستدرك)) (٤٤٥/٢) من طريق هشام، وابن حبان
في (صحيحه)) (٣٨/٢ رقم ٦٨٥) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، و(١٣٩/٥
رقم ٣٣١٩) من طريق سلام بن مسكين،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤٧/١٤ رقم ٤٠٤٥) من طريق أبي معاوية، كلهم عن قتادة، عن
خليد، عن أبي الدرداء به دون ذكر نزول الآيتين.
وذكره الألباني في ((الصحيحة)) (٤٤٤).
وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري ومسلم وسيأتي في الباب (٧٤).
(٢) سورة الليل (٩٢/ ١-١٠).
(١) سورة يونس (٢٥/١٠).
[٣١٤٠] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه أحمد في («مسنده)) (٤٣٦/٢) عن يحيى بن سعيد في سياق أطول، وأورده
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٨٩/٨ - ١٩٠) وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط))
بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح.

٩٢
الجامع لشعب الإيمان
[٣١٤١] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا أبوبكر
السدوسي، حدثنا عاصم، حدثنا أبوهلال، حدثنا عبدالله بن بريدة قال قال كعب: ما
كرم عبد على الله عزّ وجلّ إلا ازداد البلاء عليه شدة، وما أعطى رجل زكاة ماله
فنقصت من ماله، ولا حبسها فزادته في ماله، ولا سرق سارق يعني سرقة إلا حسبت
له من رزقه .
((الاختيار في صدقة التطوع))
قال أبو عبدالله الحليمي(١) رضي الله عنه: لصدقة التطوع شرائط:
منها: أن يكون من فضل المال، فأما من كان ماله مستغرقًا لحاجته، فلا ينبغي له
(أن يتصدق على غيره ويحرم نفسه، وهكذا إن كان له عيال فلا ينبغي له)(٢) أن
يتصدق بماله، ويذر عياله، ولا ينبغي لأحد أن يتصدق بجميع ماله، ويحوج نفسه إلى
غيره، قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾(٣).
[٣١٤٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبومعاوية، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم،
عن ابن عباس في هذه الآية، قال: الفضل عن العيال.
[٣١٤١] إسناده: ليس بالقوي.
• أبوبكر السدوسى هو عمر بن حفص بن عمر.
· عاصم هو ابن علي الواسطي.
• أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي تقدموا. وأبو هلال فيه لين.
والخبر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٦٥/٥) من طريق يزيد بن هارون، عن أبي هلال.
ورواه أحمد في ((الزهد)) (ص٣٢٩) عن يزيد فذكر الجملة الأولى فقط.
(١) راجع ((المنهاج)) (٣٥٣/٢).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).
(٣) سورة البقرة (٢١٩/٢).
[٣١٤٢] إسناده: ضعيف.
· ابن أبي ليلى هو محمد بن عبدالرحمن ضعفوه من قبل حفظه.
وقد مر هذا الأثر بتخريجه برقم (٣١٢٣) من طريق وكيع، عن ابن أبي ليلى، فراجعه.

٩٣
الجامع لشعب الإيمان
وروينا فيما مضى (١) عن النبي وَّر أنه قال: ((يا ابن آدم إنّك إن تبذُل الفضلَ خيرٌ
لك، وإن تمسكه شرّ لك)).
[٣١٤٣] وأخبرنا أبوصالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور
القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا
عكرمة بن عمار، حدثنا شداد، عن أبي أمامة، عن النبي وَّ قال: ((قال الله عزّ وجلّ:
يا ابنَ آدم إن تبذُل الفضل فهو خيرٌ لك، وإن تمسكه فهو شرٌّلك، ولا تُلامُ على كفاف،
وابدأ بمن تَعولُ، واليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى» .
أخرجه مسلم كما مضى.
[٣١٤٤] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد و محمد بن أبي بكر قالا حدثنا
حماد بن زيد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد،
عن جابر بن عبدالله أن رجلا أتى النبي ◌َّ بمثل البيضة من الذهب، فقال يا رسول الله،
هذه صدقة، وما تركت بعدي لأهلي غيرها، قال فخذفه رسول الله وَله بها، ولو أصابه
لأوجعه ثم قال: ((يعمدُ أحدُكم فينخلع من ماله، ثمّ يَصير عيالاً على النّاس)».
(١) راجع الحديث رقم (٣١١٤).
[٣١٤٣] إسناده: رجاله ثقات.
وقد مر الحديث برقم (٣١١٤) من طريق عمر بن يونس، عن عكرمة، فراجع تخريجه هناك.
[٣١٤٤] إسناده: رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث.
والحديث أخرجه أبوداود في الزكاة (٢/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ١٦٧٣) عن موسى بن إسماعيل،
عن حماد بن زيد، والحاكم في ((المستدرك)) (٤١٣/١) من طريق موسى بن إسماعيل عن حماد بن
سلمة، والدارمي في الزكاة (٣١٩) عن يعلى وأحمد بن خالد، وابن خزيمة في «صحيحه))
(٩٨/٤ رقم ٢٤٤١)، وابن جرير في ((التفسير)) (٣٨٦/٢) من طريق يزيد بن هارون، وابن
خزيمة أيضًا وابن حبان في (صحيحه)) (١٥٦/٥ - ١٥٧ رقم ٣٣٦١ - الإحسان) من طريق
عبدالله بن إدريس، كلهم عن محمد بن إسحاق، عن عاصم به في سياق أتم.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.

٩٤
الجامع لشعب الإيمان
[٣١٤٥] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، حدثنا جدي، حدثنا أحمد بن سلمة.
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة،
حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ومحمد بن بشار العبدي قالا حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا
عمرو بن عثمان، قال: سمعت موسى بن طلحة يحدث أن حكيم بن حزام حدثه أن
رسول الله بَّه قال: ((أفضلُ الصدقة - أو خير الصدقة- عن ظهر غنى، واليدُ العُليا
خيرٌ من اليد السفلى، وَابدأ بمن تَعول)) .
رواه مسلم في الصحيح(١) عن محمد بن بشار وأحمد بن عبدة.
[٣١٤٥] إسناده: رجاله ثقات.
(١) في الزكاة (٧١٧/١ رقم ١٩٥) عن محمد بن بشار ومحمد بن حاتم وأحمد بن عبدة - جميعًا- عن
يحيى القطان به .
ومن نفس الطريق أخرجه المؤلف في ((سننه)) (١٨٠/٤).
وأخرجه البخاري في الزكاة (١١٧/٢) وأحمد في ((المسند)) (٤٠٣/٣، ٤٣٤) من طريق هشام
ابن عروة، عن أبيه، عن حكيم بنحوه.
وأخرجه النسائي في الزكاة (٦٩/٥) عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، وأحمد في
((المسند)) (٤٣٤/٣) عن يحيى، عن عمرو بن عثمان به.
تابعه أبونعيم عن عمرو بن عثمان .
أخرجه الدارمي في الزكاة (٣٨٩/١) والطبراني في «الكبير)) (٢٢٤/٣ رقم ٣١٢٠) والمؤلف في
((سننه)) (١٨٠/٤).
ومحمد بن عتبة عن عمرو بن عثمان، أخرجه أحمد في «المسند» (٤٠٢/٣).
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة وهو الآتي بعد هذا.
ومن حديث أبي أمامة وقد مر قبل حديث.
ومن حديث جابر بن عبدالله.
أخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٣٠/٣، ٣٤٦) وابن حبان في ((صحيحه)) كما في «الإحسان)) (١٤٤/٥
رقم ٣٣٣٤).
ومن حديث ابن عمر، أخرجه أحمد (٢/ ٩٣ - ٩٤) بسند صحيح على شرط الشيخين قاله
الألباني في ((إرواء الغليل)) (٣١٦/٣ - ٣١٩ رقم ٨٣٤).

٩٥
الجامع لشعب الإيمان
[٣١٤٦] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
[٣١٤٦] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (ص٥٩ رقم ١٩٦) عن مسدد، وابن خزيمة في
((صحيحه)) (٩٦/٤ رقم ٢٤٣٦) عن أحمد بن عبدة، كلاهما عن حماد بن زيد به .
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (١٥٠/٥ رقم ٣٣٥٢) من طريق
عبدالواحد بن غياث، عن حماد بن سلمة به.
ورواه الأعمش عن أبي صالح.
أخرجه البخاري في النفقات (١٨٩/٦ - ١٩٠) وأبوداود في الزكاة (٣١٢/٢ رقم ١٦٧٦)
وأحمد في («مسنده)) (٤٧٦/٢، ٤٨٠) والمؤلف في ((سننه)) (٤٦٦/٧، ٤٧٠) والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٧٨/٦ رقم١٦٧٤)، وفي رواية البخاري تصريح بأن آخر الحديث من ((تقول
امرأتك ... )) من قول أبي هريرة. وزيد بن أسلم، عن أبي صالح.
أخرجه أحمد (٥٢٤/٢، ٥٢٧) والمؤلف في ((السنن)) (٤٧٠/٧).
وله عن أبي هريرة طرق :
الأولى: سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري في الزكاة (١١٧/٢) وفي النفقات (١٩٠/٦) والنسائي في الزكاة (٦٩/٥)
وأحمد في («مسنده)) (٤٠٢/٢) وابن خزيمة في (صحيحه)) (٩٧/٤ رقم ٢٤٣٩) والمؤلف في
((سننه)) (١٨٠/٤).
الثانية: عن قيس بن أبي حازم عنه في سياق مختلف وليست فيه الجملة الأولى.
أخرجه مسلم في الزكاة (١ / ٧٢١ رقم ١٠٦) وكذا الترمذي (٦٤/٣ رقم ٦٨٠) وأحمد (٤٧٥/٢).
ورواه أبوالشيخ في ((الأمثال)) (رقم٩٩) مختصرًا.
الثالثة: عن يحيى بن جعدة عنه، وسيأتي برقم (٣١٨٠).
الرابعة: عن محمد بن عجلان، عن أبيه عنه.
أخرجه النسائي في الزكاة (٦٢/٥) وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٢٠/٦ رقم ٤٢٢٩).
الخامسة: عن عطاء عنه .
أخرجه أحمد في «المسند» (٣٩٤/٢، ٤٣٤) وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٧٥/٩ - ٧٦
رقم ١٦٤٠٣) فذكره موقوفًا .
السادسة: عن محمد بن سيرين عنه.
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧٦/٩ رقم ١٦٤٠٤) وعنه أحمد (٢٧٨/٢).
السابعة: عن محمد بن زياد عنه .
أخرجه أحمد (٢٨٨/٢).
الثامنة: عن همام بن منبه عنه.
=

٩٦
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَلقول: ((خير الصدقة ما أبقت غِنى،
واليدُ العُليا خيرٌ من اليد السفلى، وَابدأ بمن تَعُول)) .
تقول امرأتك: أنفق علي أو طلقني، ويقول خادمك: أنفق علي أو بعني، ويقول
ولدك: إلى من تكلني.
[٣١٤٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا عبدالله بن الحسين القاضي، حدثنا الحارث
ابن أبي أسامة، حدثنا يونس بن محمد حدثنا الليث.
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله بن يعقوب، حدثنا محمد بن شاذان
وأحمد بن سلمة قالا حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر
أنه قال: أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له عن دبر فبلغ ذلك رسول الله وَ له فقال:
((أَلكَ مالٌ غيرُه؟)) فقال: لا، فقال رسول الله وَلَ: (مَن يشتريه مِنّي؟)) فاشتراه نعيم
ابن عبدالله العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها إلى رسول الله بَل، فدفعها إليه، ثم
قال: ((ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فضلَ شيءٌ فلأهلك، فإن فضل عن أهلك
فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك فهكذا وهكذا)) يقول فبين يديك وعن
یمینك وعن شمالك.
= أخرجه عبدالرزاق (٧٦/٩ رقم ١٦٤٠٥) وعنه أحمد (٣١٨/٢).
التاسعة: عن أبي سلمة عنه.
أخرجه أحمد (٥٠١/٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧٩/٦ رقم ١٦٧٥).
العاشرة: عن هشام بن عروة عن أبي هريرة.
أخرجه الدارمي في الزكاة (٣٨٩/١) وهو منقطع بين هشام وأبي هريرة إلا أن يكون ((عن أبيه))
سقط من النسخة المطبوعة .
الحادية عشرة: عن الأعرج، عن أبي هريرة موقوفًا .
أخرجه أحمد (٢٤٥/٢).
الثانية عشرة: عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عنه.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)» (٢١٢/٣).
[٣١٤٧] إسناده: رجاله ثقات.
• الليث هو ابن سعد الإمام.

٩٧
الجامع لشعب الإيمان
رواه مسلم في الصحيح(١) عن قتيبة.
[٣١٤٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبوداود، حدثنا
محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال :
(١) في الزكاة (١ / ٦٩٢-٦٩٣ رقم ٤١) عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن صالح كلاهما عن الليث به.
وأخرجه النسائي في الزكاة (٦٩/٥ - ٧٠) وفي البيوع (٣٠٤/٧) عن قتيبة.
والمؤلف في («سننه)) (٣٠٩/١٠) من طريق أحمد بن يونس وقتيبة بن سعيد -معًا- عن الليث.
كما أخرجه المؤلف في ((السنن)) أيضًا (١٧٨/٤) عن أبي صالح العنبري، عن جده عن أحمد بن
سلمة به .
ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٤٢/٥ رقم ٣٣٢٨ - الإحسان) من طريق عزرة بن ثابت،
عن أبي الزبير به.
تابعهما أيوب، عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا نحوه ولفظه: ((إذا كان أحدكم فقيرًا فليبدأ
بنفسه، فإن کان فیھا فضل فعلی عیاله)).
أخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٦٩٣) ولم يسق لفظه، وأبوداود في العتق (٢٦٦/٤ رقم ٣٩٥٧)
والنسائي في البيوع (٣٠٤/٧) وأحمد في ((مسنده)) (٣٠٥/٣) وابن خزيمة في ((صحيحه))
(١٠٠/٤ رقم ٢٤٤٥، ١٠٢/٤ رقم ٢٤٥١) والمؤلف في ((سننه)) (٣٠٩/١٠ - ٣١٠).
والنصف الأول منه جاء من وجه آخر أيضًا عن جابر،
أخرجه البخاري في الكفارات (٢٣٨/٧) وفي الإكراه (٥٧/٨) ومسلم في الأيمان والنذور
(١٢٨٩/٢ - ١٢٩٠ رقم ٥٨، ٥٩) وابن ماجه في العتق (٢/ ٨٤٠ رقم ٢٥١٣) والمؤلف في
(سننه)) (٣٠٨/١٠). وانظر ((إرواء الغليل)) (٨٣٣).
[٣١٤٨] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٩ رقم ١٩٧) وأبوداود في الزكاة (٣٢٠/٢ -
٣٢١ رقم ١٦٩١) عن محمد بن كثير،
والحاكم في ((المستدرك)) (٤١٥/١) من طريق قبيصة ومحمد بن کثیر،
وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٧١/٦ رقم ٤٢١٩) من طريق إبراهيم بن بشار، ثلاثتهم عن
سفيان، عن ابن عجلان به .
تابعه يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان.
أخرجه النسائي في الزكاة (٦٢/٥) وأحمد في ((مسنده)) (٢٥١/٢، ٤٧١). والليث عن ابن
عجلان .
أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٤١/٥ رقم ٣٣٢٦ - الإحسان). وأبو عاصم.
أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٣٦٦/٢). وروح بن القاسم عن ابن عجلان،
أخرجه ابن حبان (٢١٧/٦-٢١٨ رقم ٤٢٢١).

٩٨
الجامع لشعب الإيمان
أمر النبي ◌ّ﴾ بالصدقة، فقال رجل: يا رسول الله عندي دینار، قال: «تصدّق به على
نفسك)) قال: عندي آخر: قال: ((تصدّق به على ولدك)) قال: عندي آخر: قال ((تصدق
به على زوجتك أو زوجك)» قال: عندي آخر، قال: «تصدق به علی خادمك» قال :
عندي آخر، قال: ((أنت أبصرُ)).
[٣١٤٩] أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب،
عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي وَّ قال: ((أفضل الدينار دينارٌ أنفقه
الرجلُ على عياله، ثمّ دينارٌ يُنفقه على دابته في سبيل الله عزّ وجلّ، ودينار ينفقه على
أصحابه (في سبيل الله)(١)).
قال أبوقلابة: بدأ بالعيال، فأي رجل أعظم أجرًا من رجل يسعى على عيال له
صغار يغنيهم الله به!
رواه مسلم(٢) عن أبي الربيع، عن حماد.
[٣١٤٩] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوأسماء هو الرحبي، عمرو بن مرثد الدمشقي، ويقال: اسمه عبدالله. ثقة. من الثالثة
(بخ م - ٤).
(١) زيادة من المصادر ليست في النسختين.
(٢) في الزكاة (١ / ٦٩١ - ٦٩٢ رقم ٣٨) عن أبي الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد - معًا - عن حماد به.
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٣٤٤/٤ - ٣٤٥ رقم ١٩٦٦) وابن حبان في (صحيحه))
(٢٢٠/٦ رقم ٤٢٢٨ - الإحسان) من طريق قتيبة بن سعيد.
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٩٥ رقم ٧٤٨) عن حجاج.
وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٢٢ رقم ٢٧٦٠) وابن حبان في ((صحيحه)) (٧٩/٧ رقم ٤٦٢٧) من
طريق عمران بن موسى،
وأحمد في ((مسنده)) (٢٧٩/٥) عن عبدالرحمن بن مهدي، و(٢٨٤/٥) عن عفان والمؤلف في
(سننه)) (١٧٨/٤، ٤٦٧/٧) وفي ((الأربعين الصغرى)) (ص١١٣ رقم ١٠٢) من طريق سليمان بن
حرب، وعارم، وأبي الربيع، ومحمد بن عبيد، ومسدد، ومحمد بن أبي بكر، كلهم عن حماد بن
زيد به. ولم يذكر بعضهم قول أبي قلابة. ورواه الطيالسي في («مسنده)) (١٣٢) عن حماد بن زيد.
تابعه إسماعيل عن أيوب عند أحمد في («مسنده)) (٢٧٧/٥). ومعمر عن أيوب عند عبدالرزاق
في ((مصنفه)) (٤٥٨/١٠ رقم١٩٦٩٤).

٩٩
الجامع لشعب الإيمان
ومنها (١) أنه إذا تصدق بدأ بذوي أرحامه، ولا يميز فيها بين الواصل والقاطع بل
يبدأ بذي الرحم الكاشح.
[٣١٥٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا
محمد بن يحيى بن المنذر القزاز، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة .
وأخبرنا أبوالحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن
يعقوب، حدثنا عبدالواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني،
عن أنس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾(٢).
قال أبوطلحة: يا رسول الله أرى ربنا يسألنا عن أموالنا، فإني أشهدك أني جعلت
أرضي باريها (٣) لله عزّ وجلّ. فقال رسول الله بَّ: ((اجعلها في قرابتك)) فقسمها بين
أبي بن كعب وحسان بن ثابت .
أخرجه مسلم في الصحيح(٤) من حديث حماد.
(١) راجع ((المنهاج)) (٣٥٣/٢).
[٣١٥٠] إسناده: رجاله موثقون.
• محمد بن يحيى بن المنذر، أبوسليمان البصري القزاز (م٢٩٠هـ). محدث معمر. قال
الدار قطني : لا بأس به .
راجع ((سؤالات الحاكم للدارقطني)) (١٤٥ رقم١٩٤) ((السير)) (٤١٨/١٣) ((شذرات))
(٢٠٦/٢).
(٢) سورة آل عمران (٩٢/٣).
(٣) كذا وقع في رواية حماد بن سلمة: باريحا، وبريجا بالألف وبدونها.
وجاء ((بيرحاء)) وفيه ثماني لغات: فتح الباء وكسرها، وفتح الراء وضمها، وبالمد والقصر.
راجع ((فتح الباري)) (٣٢٦/٣).
(٤) في الزكاة (٦٩٤/١ رقم ٤٣) عن محمد بن حاتم، حدثنا بهز، عن حماد بن سلمة.
ومن طريق بهز بن أسد عن حماد أخرجه النسائي في الأحباس (٢٣١/٦ - ٢٣٢) وابن خزيمة
في («صحيحه)) (١٠٦/٤ رقم ٢٤٦٠) والمؤلف في ((سننه)) (١٦٥/٦).
وأخرجه أبوداود في الزكاة (٣١٨/٢ رقم١٦٨٩) عن موسى بن إسماعيل، وأحمد في ((مسنده»
(٢٨٥/٣) عن عفان، وابن جرير في ((تفسيره)) (٣٤٨/٣) عن المثنى، عن الحجاج بن
منهال، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الموارد)) (رقم ٨٣٤) من طريق هدية بن خالد، كلهم
عن حماد بن سلمة به.
وجاء من حديث حميد عن أنس وسيأتي برقم (٣١٦٦).
ومن طريق إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس وسيأتي برقم (٣١٧٦).

١٠٠
الجامع لشعب الإيمان
[٣١٥١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبوبكر بن عبدالله، حدثنا الحسن بن
سفيان، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن
بكير، عن كريب، عن ميمونة بنت الحارث أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله وَالاله
فذكرت ذلك لرسول الله وَّه فقال: ((لو أعطَيتها أخوالَكِ كان أعظمَ لأجرك)).
رواه مسلم في الصحيح(١) عن هارون الأيلي عن ابن وهب.
[٣١٥٢] أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن محمد بن بالويه المزكي، حدثنا أبوبكر محمد بن
الحسين القطان، حدثنا قطن بن إبراهيم، حدثنا حفص بن عبدالله، حدثنا إبراهيم بن
طهمان، عن سليمان الأعمش - ح.
[٣١٥١] إسناده: رجاله موثقون.
(١) في الزكاة (٦٩٤/١ رقم ٤٤) - ومن هذه الطريق أخرجه المؤلف في ((السنن)) (١٧٩/٤).
وأخرجه ابن حبان في (صحيحه)) (١٤٣/٥ رقم ٣٣٣٢ - الإحسان) من طريق حرملة عن ابن
وهب به .
وأخرجه البخاري في الهبة (١٣٥/٣) والطبراني في ((الكبير)) (٤٤٠/٢٣ رقم ١٠٦٧) والمؤلف في
(سننه)) (٥٩/٦) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبدالله بن الأشج عن کریب به .
وقال البخاري: ((وقال بكر بن مضر عن عمرو، عن بكير، عن كريب أن ميمونة أعتقت ... )).
وأخرجه أحمد في («المسند» (٦ / ٣٣٢) من طريق ابن لهيعة عن بكير عن كريب به ورواه محمد بن
إسحاق عن بكير عن سليمان بن يسار عن ميمونة أخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٣٢/٦) وأبو داود
في الزكاة. (٣١٩/٢ - ٣٢٠ رقم ١٦٩٠) والنسائي في العتق في ((الكبرى)) ((تحفة الأشراف))
(٤٨٦/١٢).
وقال الدارقطني: رواية يزيد وعمرو أصحّ. راجع ((فتح الباري)) (٢١٩/٥).
[٣١٥٢] إسناده: صحيح بمجموع طرقه.
• قطن بن إبراهيم بن عيسى بن مسلم القشيري، أبوسعيد النيسابوري (م٢٦١هـ). صدوق
يخطئ. من الحادية عشرة (س).
• أبويوسف يعقوب بن يوسف بن يعقوب بن عبدالله الكرماني الشيباني.
والد أبي عبدالله محمد بن الأخرم (م٢٨٧هـ). كان كبير المحل محتشماً. راجع ((الأنساب))
رسم «الكرماني» (٨٦/١١ - ٨٧).
· إبراهيم بن محمد الصيدلاني لم أعرفه.
• عمرو بن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي، أخو جويرية أم المؤمنين. صحابي، قليل
الحديث (ع).