Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
الجامع لشعب الإيمان
عبدالرحيم بن ميمون، عن يزيد بن محمد القرشي، عن علي بن رباح، عن عقبة بن
عامر الجهني قال: أمرني رسول الله وَّر أن أقرأ المعوذات في دُبر كل صلاة.
[٢٣٣١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
ابن إسحاق، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد، عن أبي
عمران، عن عقبة بن عامر -ح.
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس
ابن محمد الدوري، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال سمعتُ يحيى بن أيوب
يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران التجيبى، عن عقبة بن عامر قال
قلتُ يا رسول الله! أقرأ من يوسف وسورة هود؟ قال: ((يا عقبة! اقرأ بـ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ
الْفَلَقِ﴾ فإنّك لن تقرأ بسورة أحبّ إلى الله عز وجل وأبلغ عنده منها، فإن استطعتَ أن
لا تفوتك فافعل)».
لفظ حديث يحيى وفي رواية الليث قال: تبعتُ النبي ◌َّ وهو راكب، فوضعت
يدي على قدمه فقلت له أقرأ من سورة هود ومن سورة يوسف؟ فقال: ((لن تقرأ
بشيء أبلغَ عند الله من ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾)) .
[٢٣٣١] إسناده : رجاله ثقات.
• يزيد هو ابن حبيب المصري.
• أبو عمران هو أسلم بن يزيد، التجيبي، المصري. ثقة. من الثالثة (د ت س).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٤٠/٢) بالطريق الثانية، وقال: صحيح الإسناد
ووافقه الذهبي.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٧٩/٤ رقم ١٢١٣) من طريق أبي سعيد محمد بن موسى
الصيرفي، عن أبي العباس الأصم، عن محمد بن إسحاق به.
وأخرجه النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٥٤)، ومن طريقه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
(رقم ٦٩٤) عن قتيبة بن سعيد، وأحمد في («مسنده)) (١٥٩/٤) عن حجاج، والطبراني في
((الكبير)) (٣١١/١٧ رقم ٨٦٠ من طريق عبدالله بن صالح، كلهم عن الليث، عن يزيد به .
وأخرجه الدارمي في ((فضائل القرآن)» (٨٥٧ - ٨٥٨) والطبراني في ((الكبير)) (٣١٢/٧ رقم
٨٦٢) من طريق ابن لهيعة وحيوة بن شريح، والطبراني في «الكبير)) (٣١١/١٧ رقم ٨٦١) من
طريق عمرو بن الحارث، ثلاثتهم عن يزيد به .

١٦٢
الجامع لشعب الإيمان
[٢٣٣٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني يحيى بن سعيد، عن
عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة زوج النبي وَّر قالت: ((كان رسول الله وَلَه يقرأ في
الوتر في الركعة الأولى بـ ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَا أَّهَا الْكَافِرُونَ﴾
وفي الثالثة بـ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾)).
[٢٣٣٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، حدثنا أبو الحسن هارون بن سليمان بن داود الأصبهاني، حدثنا عبدالرحمن ابن
مهدي، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي وَّ كان إذا مَرِضَ
قرأ على نفسه المعوذات ونَفَث .
[٢٣٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن
قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك بن أنس (عن ابن شهاب) عن عروة،
عن عائشة أن النبي وَلّ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث فلما اشتد وجعُه
كنت أقرأ علیه وامسح عنه بیده رجاء بركاتها .
[٢٣٣٢] إسناده: رجاله ثقات.
• يحيى بن سعيد هو الأنصاري. وفي الأصل (سعيد بن سعيد)). وفي ((ن)) ((سعيد بن أبي سعيد)).
والحديث أخرجه ابن حبان (١٧٥ رقم ٦٧٥ - موارد) والحاكم في ((المستدرك)) (٣٠٥/١)
والمؤلف في ((سننه)) (٣٧/٣) من طريق أخرى عن سعيد بن أبي مريم به. وقد مر برقم
(٢٢٩٦) من وجه آخر عن يحيى بن أيوب. وانظر بقية التخريج هناك.
[٢٣٣٣] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١١٣/٤) من طريق أبي يعلى، عن أحمد بن حاتم
الطويل، عن مالك به. وانظر التعليق على الحديث الآتي.
[٢٣٣٤] إسناده: صحيح. وسقط من السند ((عن ابن شهاب)) في النسختين.

١٦٣
الجامع لشعب الإيمان
رواه البخاري(١) عن عبدالله بن يوسف، عن مالك بن أنس، عن عروة، عن عائشة.
ورواه مسلم(٢) عن يحيى بن يحيى.
[٢٣٣٥] أخبرنا أبو عمرو الأديب، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا عبدالله بن محمد
ابن سيار الفرهاذاني، حدثنا قتيبة، حدثنا مفضل بن فضالة، عن عُقيل، عن ابن
شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّكان إذا أوى إلى فراشه كُل
ليلة جَمَعَ يَدَيْهِ ثُمّ نَفثَ فيهما (فقرأ فيهما) ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾
و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثم مسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه
وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرّات.
رواه البخاري في الصحيح(١) عن قتيبة بن سعيد.
(١) في ((فضائل القرآن)) (١٠٥/٦ - ١٠٦). ورواه في الطب (٢٢/٨) من طريق معمر عن
الزهري .
ومن هذا الوجه أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٠/١١ رقم ١٩٧٨٥)، ومن طريقه مسلم
(١٧٢٣/٢ - ١٧٢٤)، وأحمد في ((المسند)) (١٢٤/٦) وابن سعد في ((الطبقات)) (٢١١/٢).
ورواه البخاري أيضا في المغازي (١٣٩/٥) من طريق يونس عن الزهري، ورواه مسلم أيضا
(٢/ ١٧٢٤) .
(٢) في السلام (١٧٢٣/٢ رقم ٥١). وهو في ((الموطأ)) (٩٤٢ - ٩٤٣).
ومن طريق مالك أخرجه أبو داود في الطب (٤ /٢٢٤ رقم ٣٩٠٢) عن القعنبي عنه، وابن ماجه
في الطب (١١٦٦/٢ رقم ٣٥٢٩) برواية معن بن عيسى وبشر بن عمر عنه، والنسائي في ((عمل
اليوم والليلة)) (١٠٠٩) برواية قتيبة عنه، وأحمد في ((المسند)) (١٠٤/٦) برواية أبي سلمة الخزاعي
عنه، و(٦/ ٢٦٣) برواية إسحاق بن عيسى عنه، والخطيب في ((تاريخه)) (٣٥٤/٤) برواية بكر بن
الشرود عنه، وأخرجه أحمد (١١٤/٦) من طريق أبي أويس عن الزهري به.
[٢٣٣٥] إسناده: رجاله ثقات.
• عبدالله بن محمد بن سيار الفرهاذاني، ويقال: الفرهياني، أبو محمد (م٣٠١هـ) قال ابن
عدي: كان رفيق النسائي، وكان ذا بصرٍ بالرجال. وكان من الأثبات.
راجع ((معجم البلدان)) (٢٥٨/٤ - ٢٥٩) ((السير)) (١٤٦/١٤ - ١٤٧) («التذكرة)) (٧١٦/٢ -
٧١٧) ((شذرات)) (٢٣٥/٢).
(٣) في ((فضائل القرآن)) (١٠٦/٦).
ومن نفس الطريق أخرجه الترمذي في الدعوات (٤٧٣/٥ رقم ٣٤٠٢) وفي الشمائل =

١٦٤
الجامع لشعب الإيمان
[٢٣٣٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني عبدالرحمن بن الحسن القاضي بهمدان،
حدثنا عمير بن مرداس، حدثنا عبدالله بن نافع الصائغ، حدثنا يحيى بن عمير، عن
أبيه عمير مولى نوفل بن عدي، عن أبي هريرة أن رسول الله وَالر قال: ((لا يأمن
أحدُكم حتى يقرأ ثلث القرآن)) قالوا: يا رسول الله وكيف يستطيع أحدٌ منا أن يقرأ
ثُلث القرآن؟ قال: ((لا يستطيع أن يقرأ بـ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ
الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾؟)).
وروينا في كتاب الدعوات(١) عن معاذ بن عبدالله بن خبيب، عن أبيه عن النبي وَل
قال: ((اقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك
كل شيء يعني قراءتهم)).
= (ص ١٨٠) والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٨٨) وعنه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
(٦٩٥) ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٧٨/٤ رقم ١٢١٢).
وأخرجه أبو داود في الأدب (٣٠٣/٥ - ٣٠٤ رقم ٥٠٥٦) عن قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد
ابن موهب الهمداني قالا حدثنا المفضل بن فضالة.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١١٦/٦) عن يحيى بن غيلان، عن المفضل به.
وأخرجه البخاري في الدعوات (١٤٩/٧) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٥٢/١٠)، وعنه ابن
ماجه في الدعاء (١٢٧٥/٢ رقم ٣٨٧٥)، من طريق الليث عن عقيل، عن ابن شهاب
بنحوه. ورواه أحمد (١٥٤/٦) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن عقيل بنحوه مختصرا.
وأخرجه البخاري أيضا في الطب (٢٥/٧) من طريق يونس عن الزهري بنحوه.
[٢٣٣٦] إسناده: ضعيف.
• عبدالرحمن بن الحسن القاضي، ضعيف.
• عمير بن مرداس الزريقي. من نهاوند. يروي عن أبي نعيم وأهل العراق، روى عنه أهل
بلده. يُغرب.
قاله ابن حبان في ((الثقات)) (٥٠٩/٨).
• يحيى بن عمير المدني البزار، مولى بني نوفل. مقبول. من السابعة (س).
• وأبوه عمير لم أجد له ترجمة، ولم يذكر المزي رواية ليحيى عن أبيه. فالله أعلم.
(١) وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١ /٤٤٣ رقم ٤٩٣)- وعنه الترمذي في الدعوات
(٥٦٧/٥ رقم ٣٥٧٥) - وأبو داود في الأدب (٣٢٠/٥ - ٣٢١ رقم ٥٠٨)، والنسائي في
الاستعاذة (٢٥٠/٨) وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٣١٢/٥) من طريق ابن أبي ذئب عن
أبي سعيد البراد -أسيد بن أبي أسيد- عن معاذ بن عبدالله بن خبيب، عن أبيه، بنحوه -
وإسناده حسن.

١٦٥
الجامع لشعب الإيمان
وقد ذكرنا أخبارًا تدل على جواز المفاضلة بين السور والآيات قال الله عز وجل:
﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾(١) .
قال الحليمي(٢) رضي الله عنه: ومعنى ذلك يرجع إلى أشياء.
(١) سورة البقرة (١٠٦/٢).
(٢) راجع ((المنهاج)) (٢٤٤/٢ - ٢٤٥).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في ((الإجابة عن السؤال)): هل يتفاضل القرآن في
نفسه، فيكون بعضه أفضل من بعض؟ قال: هذا فيه للمتأخرين قولان مشهوران، منهم من
قال: لا يتفاضل في نفسه لأنه كله كلام الله، وكلام الله صفة له - قالوا- وصفة الله لا تتفاضل
لاسيما مع القول بأنه قديم. فإن القديم لا يتفاضل، كذلك قال هؤلاء في قوله تعالى: ﴿مَا
نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرِ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾. قالوا: ((فخير)) إنما يعود إلى غير الآية، مثل
نفع العباد وثوابهم.
والقول الثاني: أن بعض القرآن أفضل من بعض، وهذا قول الأكثرين من الخلف والسلف.
فإن النبي ◌َّ قال في الحديث الصحيح في الفاتحة: «إنه لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل،
ولا في الزبور، ولا في القرآن مثلها». فنفي أن يكون لها مثل، فكيف يجوز أن يقال: إنه
متماثل؟ وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال لأبي بن كعب: ((يا أبا المنذر! أتدري أي آية في
كتاب الله أعظم)). قال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَّهَ إِلَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ . فضرب بيده في صدره وقال له:
(«ليهنك العلم أبا المنذر)). فقد بين أن هذه الآية أعظم آية في القرآن. وهذا بين أن بعض
الآيات أعظم من بعض. وأيضا فإن القرآن كلام الله. والكلام يشرف بالمتكلم به، سواء كان
خبرا أو أمرا. فالخبر يشرف بشرف المُخبر، ويشرف المُخبر عنه، والأمر يشرف بشرف الآمر،
وبشرف المأمور به. فالقرآن وإن كان كله مشتركا في أن الله تكلم به، لكن منه ما أخبر الله به
عن نفسه، ومنه ما أخبر به عن خلقه، ومنه ما أمرهم به، فمنه ما أمرهم فيه بالإيمان ونهاهم
فيه عن الشرك، ومنه ما أمرهم به بكتابة الدين ونهاهم فيه عن الربا. ومعلوم أن ما أخبر به
عن نفسه كـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أعظم مما أخبر به عن خلقه كـ ﴿تَبَتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ وما أمر فيه
بالإيمان، وما نهى فيه عن الشرك أعظم مما أمر فيه بكتابة الدين ونهى فيه عن الربا. وهكذا كان
كلام العبد مشتركا بالنسبة إلى العبد - وهو كلام لمتكلم واحد- ثم إنه يتفاضل بحسب المتكلم
فيه. فكلام العبد الذي يذكر به ربه ويأمر فيه بالمعروف وينهى عن المنكر أفضل من كلامه الذي
یذکر فیه خلقه، ويأمر فيه بمباح أو محظور.
وإنما غلط من قال بالأول لأنه نظر إلى إحدى جهتي الكلام، وهي جهة المتكلم به، وأعرض
عن الجهة الأخرى وهي جهة المتكلم فيه وكلاهما للكلام به تعلق يحصل به التفاضل والتماثل.
راجع (تفسير سورة الإخلاص ((طبعة الدار السلفية)) (ص٢٩ - ٣١) ط ثانية).

١٦٦
الجامع لشعب الإيمان
أحدها : أن تكون آيتا عمل ثابتتان في التلاوة إلا أن أحدهما منسوخة، والأخرى
ناسخة، فنقول إن الناسخة خير أي إن العمل بها أولى بالناس وأعود عليهم.
وعلى هذا يقال: آيات الأمر والنهي والوعد والوعيد خير من آيات القصص؛
لأن القصص إنما أريد بها تأكيد الأمر والنهي والإنذار والتبشير ولا غنى
بالناس عن هذه الأمور، وقد يستغنون عن القصص، فكان ما هو أعود عليهم
وأنفع لهم مما يجري مجرى الأصول خيرًا مما يجعل تبعا لما لابد منه.
والآخر(١): أن يقال إن الآيات التي تشتمل على تعديد أسماء الله تعالى جل ثناؤه،
وبيان صفاته، والدلالة على عظمته وقدسه أفضل وخير بمعنى أن مخبرا بها
أسنی وأجل قدرا.
والثالث: أن يقال سورة خير من سورة، أو آية خير من آية بمعنى أن القارئ
يتعجل له بقراءتها فائدةٌ سوى الثواب الآجل ويتأدى منه بتلاوتها عبادة
كقراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين، فإن قارئها يتعجل
بقراءتها الاحتراز مما يخشى، والاعتصام بالله جل ثناؤه، ويتأدى بتلاوتها منه
الله تعالى عبادة لما فيها من ذكر الله - تعالى جده- بالصفات العُلا على سبيل
الاعتقاد لها، وسكون النفس إلى فضل ذلك الذكر ويمنه وبركته. فأما آيات
الحكم فلا يقع بنفس تلاوتها إقامة الحكم، وإنما يقع بها علم وأذكار فقط،
فكان ما قدمناه قبلها أحق باسم الخير والأفضل والله أعلم.
ثم لو قيل: في الجملة إن القرآن خير من التوراة والإنجيل والزبور بمعنى أن
التعبد بالتلاوة والعمل واقع به دونها والعمل واقع به دونها، والثواب يجب بقراءته لا
بقراءتها، وأنه من حيث الإعجاز حجة النبي ◌َّ المبعوث به، وتلك الكتب لم تكن
معجزة ولا كانت حجج أولئك الأنبياء، بل كانت دعوتهم والحجج غيرها، لكان
ذلك أيضا نظير ما مضى ذكره والله أعلم.
وقد يقال: إن سورة أفضل من سورة لأن الله تعالى اعتد قراءتها كقراءة أضعافها
مما سواها وأوجب لها من الثواب ما لم يوجب لغيرها وإن كان المعنى الذي لأجله بلغ
بها هذا المقدار لا يظهر لنا، كما يقال: إن يوما أفضل من يوم، وشهرًا أفضل من شهر
-
(١) في النسختين ((والآخران أن يقال)).

١٦٧
الجامع لشعب الإيمان
بمعنى أن العبادة فيه تفضل على العبادة في غيره، والذنب فيه يكون أعظم منه في
غيره، وكما يقال: إن الحرم أفضل من الحل لأنه يتأدى فيه من المناسك ما لا يتأدى في
غيره والله أعلم.
فصل
(في الاستشفاء بالقرآن))
[٢٣٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبوسهل بن زياد القطان، حدثنا
إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي
المتوكل، عن أبي سعيد قال: بعثنا رسول الله وَلاه في غزوة فأتينا على رجل لديغ في جهينة
فداووه فلم ينفعه شيء فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم لعل أن
يكون عندهم شيء ينفع. فقالوا: أيها الرهط، إن سيدنا لديغ فابتغينا له بكل شيء، فلم
ينفعه شيء، فهل عندكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، إني لأرقي، والله لقد
استضفناكم فلم تضيفونا، لا نرقي حتى تجعلوا لِنا جعلاً فصالحناهم على قطيع من
غنم، فانطلق فجعل يتفل عليه، ويقول ﴿الْحُمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالِينَ﴾ يعني فاتحة الكتاب
حتى برئ فكأنما نشط من عقال، قال: فقام يمشي ما به علة فأوفوهم جعلهم الذي
قاطعوهم عليه، فقال بعضهم: اقتسموا. فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول
الله ◌َ ﴿ فذكروا ذلك، فضحك رسول الله وَّةٍ وقال: ((وما يدُريك أنها رُقيةٌ)) وقال:
((أصبتُم. اقسموا واضربوا لي معكم بسهم)) .
أخرجه البخاري في الصحيح(١) من حديث أبي عوانة وأخرجاه (٢) من حديث
شعبة عن أبي بشر .
[٢٣٣٧] إسناده: صحيح.
(١) في الطب (٢٥/٧) عن موسى بن إسماعيل.
وفي الإجارة (٥٣/٣) عن أبي النعمان، كلاهما عن أبي عوانة به.
ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في (شرح السنة)) (٤٤٩/٤ رقم ١١٨٩).
(٢) أخرجه البخاري في الطب (٢٢/٧-٢٣) ومسلم في السلام (١٧٢٧/٢) وقد مر الحديث
برقم (٢١٥١) من طريق يحيى بن يحيى عن هشيم عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد
فانظر بقية التخريج هناك.

١٦٨
الجامع لشعب الإيمان
[٢٣٣٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ومحمد بن إبراهيم الفارسي، قالا حدثنا أبو عمرو بن
مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا جرير، عن الركين بن الربيع
ابن عميلة، عن القاسم بن حسان، عن عمه عبدالرحمن بن حرملة، عن عبدالله بن
مسعود قال: كان رسول الله وَلّ يكره الرقى إلا بالمعوذات.
وقد روينا(١) قوله وَ ل لعقبة بن عامر: ((يا عقبة، تعوذ بهما، فما تعَوذ متعوذ
بمثلهما)» .
وروينا (٢) عنه وَ لّ أنه تعوذ بالمعوذات.
وروينا في كتاب ((الدعوات)) دعوة بآيات من كتاب الله عزّ وجلّ.
[٢٣٣٩] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا
[٢٣٣٨] إسناده: لا بأس به.
• الركين (مصغرًا) ابن الربيع بن عميلة (بفتح المهملة) الفزاري، أبو الربيع الكوفي (م١٣١ هـ).
ثقة. من الرابعة (بخ م - ٤).
• القاسم بن حسان العامري الكوفي. مقبول. من الثالثة (د سٍ).
· وعمه عبدالرحمن بن حرملة الكوفي. مقبول. من الثالثة أيضًا (دس).
قال ابن المديني: لا أعلم روي عنه شيء إلا من هذا الطريق، ولا نعرفه من أصحاب عبدالله،
وقال البخاري: لم يصح حديثه .
وقال أبوحاتم: ليس بحديثه بأس. وإنما روى حديثًا واحدًا ما يمكن أن يعتبر به ولم أسمع
أحدًا ينكره أو يطعن عليه ((الجرح والتعديل)) (٢٢٢/٥).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٠٢/٥) راجع ((تهذيب التهذيب)) (١٦١/٦).
والحديث أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٣٥٠/٩) بنفس الإسناد في سياق أطول جاء فيه ((كان
رسول الله وَلا يكره عشر خصال ... )) فذكرها وفيها ((الرقى إلا بالمعوذات)).
وأخرجه أبوداود (٤٢٧/٤ -٤٢٨ رقم ٤٢٢٢) والنسائي في الزينة (١٤١/٨) من طريق
المعتمر عن الركين به .
(٢) راجع ما مر برقم (٢٣٣٤).
(١) مر برقم (٢٣٢٨).
[٢٣٣٩] إسناده: رجاله موثقون.
• أبو عامر هو العقدي، عبدالملك بن عمرو.
• أبو عبدالله ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥٧٨/٥) وقال الذهبي في ((الميزان)) (٥٤٥/٤)
لا یعرف.
· ابن عابس (بالموحدة) أغلب الظن أنه عقبة بن عامر بن عبس الجهني.

١٦٩
الجامع لشعب الإيمان
محمد بن أحمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي
كثير -قال أظنه- عن محمد بن إبراهيم بن الحارث أن أباعبدالله أخبره أن ابن عابس
الجهني أخبره أن رسول الله مَ ◌ّه قال له: ((يا ابن عابس، ألا أُخبرك بأفضل ما تعوَّذ به
الْمُتُعوّذون؟)) قال: بلى، يا رسول الله، قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ
النَّاسِ﴾ هما المعوّذتان)) .
[٢٣٤٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن
عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمي أبوبكر، حدثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن
مطرف، عن المنهال ابن عمر، عن محمد بن علي، عن علي قال: بينا رسول الله وَاله
ذات ليلة يصلي فوضع يده على الأرض، فلدغته عقرب، فتناولها رسول الله وَل
بنعله، فقتلها، فلما انصرف قال: ((لعن الله العقرب، ما تدعُ مصلّيًا ولا غيره أو نبيًّا
أو غيره)) ثم دعا بملح وماء، فجعله في إناء، ثم جعل يصبه على إصبعه حيث
لدغته، ويمسحها ويعوذها بالمعوذتين.
= وقد أخرج أحمد هذا الحديث في («مسنده، كما سيأتي.
والحديث أخرجه النسائي في الاستعاذة (٢٥١/٨) وأحمد في ((المسند)) (١٥٣/٤) - في مسنده
عقبة بن عامر الجهني - وابن سعد في ((الطبقات)) (٢١٢/٢) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن
محمد بن إبراهيم به .
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٤١٧/٣) أيضًا، ولم يذكر في السند ((أباعبد الله)).
وذكره الألباني في ((الصحيحة)) (١١٠٤).
[٢٣٤٠] إسناده: رجاله ثقات.
• عبدالرحيم بن سليمان الكناني -أو الطائي- أبوعلي الأشل، المروزي (م١٨٧ هـ) ثقة له
تصانيف. من صغار الثامنة (ع).
• مطرف هو ابن طريف الكوفي، ثقة. مر.
· محمد بن علي هو ابن الحنفية .
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٣٩٨/٧، ١٠ /٤١٨ - ٤١٩) بهذا الإسناد.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦٨٢/٨) وعزاه لابن مردويه والمؤلف.
وذكره التبريزي في «المشكاة)) (١٢٨٧/٢ رقم ٤٥٦٧) ونسبه للمؤلف فقط .

١٧٠
الجامع لشعب الإيمان
وكذلك رواه ابن فضيل، عن مطرف ولم يذكر ((تناولها بالنعل)) قال: ثم دعا بماء
وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾
و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ .
[٢٣٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن
الفضل، حدثنا إسماعيل ابن بنت السدي، عن ابن فضيل فذكره بإسناده عن علي قال:
لدغت النبي وَّ عقرب، وهو يصلي فلما فرغ قال: ((لعن الله العقرب، ما تدعُ نبيًّا ولا
غيره إلا لدغتهم)) ثم دعا بماء وملحٍ ... فذكره.
[٢٣٤٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله بن يعقوب، حدثنا محمد بن
عبدالوهاب، حدثنا جعفر بن عون (أخبرنا أبو عميس، عن عون)(١) بن عبدالله، عن
أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: من قرأ يوم الجمعة بفاتحة الكتاب (و﴿قُلْ هُوَ
اللَّهُ أَحَدٌ﴾)(٢) و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ سبع مرات حفظ
ما بينه وبين الجمعة الأخرى .
قال حميد بن زنجويه (عن جعفر: ((بعد الجمعة)).
[٢٣٤١] إسناده: لا بأس به.
• إسماعيل ابن بنت السدي هو إسماعيل بن موسى الفزاري، أبو محمد - أو أبوإسحاق - الكوفي
(م٢٤٥ هـ). صدوق يخطئ، ورمي بالرفض. من العاشرة (عخ د ت ق).
والحديث أخرجه أبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٢٣/٢) من طريق إسماعيل بن موسى، عن
محمد بن فضیل به.
[٢٣٤٢] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو عميس هو عتبة بن عبدالله بن عتبة بن عبدالله المسعودي. ثقة (ع).
· عون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، ثقة. قيل روايته عن الصحابة مرسلة.
(١) ما بين الحاصرتين سقط من ((ن)).
والحديث رواه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (ص١١٤ رقم ٣٧٧) عن عائشة مرفوعًا.
دون الفاتحة وفيه ((بعد صلاة الجمعة)) وفيه الخليل بن مرة وهو ضعيف.
وراجع ((ضعيف الجامع الصغير» (٥٧٧٦).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).

١٧١
الجامع لشعب الإيمان
وروي في ذلك عن الزهري دون الفاتحة) وقال: ((حين يسلم الإمام قبل أن يتكلم
سبعًا سبعًا)).
[٢٣٤٣] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم،
حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن عبدالله بن المبارك، عن
عيسى بن عمر، عن طلحة بن مصرف قال: كان يقال : إن المريض إذا قرئ عنده
القرآن وجد له خفة، فدخلت على خيثمة وهو مريض فقلت: إني أراك اليوم صالحًا،
قال: إنه قرئ عندي القرآن .
[٢٣٤٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن الفضل
الأسفاطي، حدثنا عقبة بن مكرم الكوفي، حدثنا إبراهيم بن ظبية، عن الحجاج ومحمد
ابن راشد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع أن رجلاً شكا إلى رسول الله ملیار وجع
حلقه فقال: ((عليك بقراءة القرآن)) .
[٢٣٤٥] أخبرنا أبوسعد الماليني، حدثنا أبوأحمد بن عدي، حدثنا عبدالرحمن بن
[٢٣٤٣] إسناده: رجاله ثقات.
• عيسى بن عمر الأسدي الهمداني، أبوعمر الكوفي، القارئ (م١٥٦ هـ). ثقة. من السابعة
(ت س).
وذكره السيوطي في (الدر المنثور)) (٣٦٦/٤) برواية المؤلف وحده.
[٢٣٤٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• عقبة بن مكرم بن عقبة بن مكرم الكوفي (م٢٣٤هـ). صدوق. من العاشرة.
• إبراهيم بن ظبية، غير واضح في الأصل، ورسم ((ظبية)) هكذا في (ن) ولم أعرفه.
· الحجاج هو ابن أرطاة .
• محمد بن راشد المكحولي الخزاعي. صدوق يهم. ورمي بالقدر. من السابعة (٤).
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٦٦/٤) برواية المؤلف وحده.
[٢٣٤٥] إسناده: رجاله موثقون ولکن رفعه منکر .
• عبدالرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي، الجرجاني، أبوسعيد.
ذكره السهمي في ((تاریخ جرجان)) (٢٥٦ - ٢٥٧).
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٠٦٥/٣) بنفس الإسناد.
=

١٧٢
الجامع لشعب الإيمان
سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمکة، حدثنا علي بن سلمة النيسابوري، حدثنا
زيد بن الحباب، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن
عبدالله قال قال رسول الله وَله: ((عليكُم بالشِّفاءَيْن: القرآن والعسل)).
رفعه زيد بن الحباب والصحيح موقوف على ابن مسعود.
فصل
[٢٣٤٦] أخبرنا أبوبكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا
يحيى بن أبي طالب، أخبرني أبي، حدثني أبو عبيدة عبيس الخزاز، عن موسى بن أنس،
= وأخرجه ابن ماجه في الطب (١١٤٢/٢ رقم ٣٤٥٢) والحاكم في ((المستدرك)) (٢٠٠/٤).
والمؤلف في ((سننه)) (٣٤٤/٩) من طريق علي بن سلمة اللبقي النيسابوري عن زيد به.
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٣٣/٧) والحاكم في ((المستدرك)) (٤٠٣/٤) والخطيب في
(«تاريخه)) (٣٨٥/١١) من طرق أخری عن زيد به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
ولم يرفعه غير زيد بن الحباب وفي روايته عن سفيان الثوري أوهام والصحيح عن ابن مسعود
موقوفًا، رواه هكذا وكيع عنه أخرجه الحاكم (٢٠٠/٤) وراجع ((الكامل)) (١٠٦٥/٣ -
١٠٦٦) و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٧٦٩).
[٢٣٤٦] إسناده: ضعيف.
• عبيس بن ميمون الخزاز، أبو عبيدة البصري.
قال أحمد والبخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين وأبوداود: ضعيف. وقال الفلاس:
متروك. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات توهما. وقال ابن عدي: عامة ما
يرويه غير محفوظ. راجع («الميزان)) (٢٦/٣ - ٢٧).
وانظر ((الكامل)) (٢٠١١/٥) ((المجروحين)) (١٧٥/٢) ((الضعفاء)) (٤١٧/٣ - ٤١٨).
والحديث رواه الطبراني في الأوسط. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥٧/٧): فيه عبيس بن
ميمون وهو متروك.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣ / ٤١٨)، وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١/
٢٥٠ - ٢٥١).
وتعقبه السيوطي فقال: قال الحافظ ابن حجر: أفرط ابن الجوزي في إيراد هذا الحديث في
الموضوعات ولم يذكر مستنده إلا قول أحمد وتضعيف عبيس. وهذا لا يقتضي وضع الحديث.
راجع ((اللآلئ المصنوعة)) (٢٣٩/١).

١٧٣
الجامع لشعب الإيمان
عن أبيه عن النبي وَّر قال: ((لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران وسائر القرآن،
ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران، والقرآن
على نحو هذا)) .
عبیس بن ميمون منكر الحديث وهو لا يصح وإنما يروى فيه عن ابن عمر من قوله.
[٢٣٤٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن
موسى القطان، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن نافع، عن
ابن عمر قال: لا تقولوا سورة البقرة، ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها البقرة. كذا
قال ابن عمر .
قال البيهقي رضي الله عنه: وقد ذكر البخاري رحمه الله في كتابه(١) عن مسدد، عن
عبدالواحد، عن الأعمش قال سمعت الحجاج يقول على المنبر: السورة التي يذكر
فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، والسورة التي يذكر فيها النساء، قال
فذكرت ذلك لإبراهيم قال: حدثني عبدالرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود حين
رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي حتى إذا حاذى الشجرة اعترضها فرمى سبع
حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم قال: هاهنا، والذي لا إله غيره قام الذي أنزلت
عليه سورة البقرة.
[٢٣٤٧] إسناده: سقط منه شيخ الحاكم في النسختين وبقية رجاله ثقات.
• محمد بن موسى بن عمران القطان، أبو جعفر الواسطي. صدوق. من الحادية عشرة (خ م ق).
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤٦/١) برواية المؤلف وحده.
(١) في كتاب الحج (٢/ ١٩٣).
وأخرجه مسلم بنحوه في الحج (١ / ٩٤٢ رقم ٣٠٦) عن منجاب بن الحارث، عن ابن مسهر ،
عن الأعمش.
وذکر سنده إلى الأعمش فقال وحدثني يعقوب الدورقي، حدثنا ابن أبي زائدة - ح وحدثنا ابن
أبي عمر، حدثنا سفيان كلاهما عن الأعمش قال سمعت الحجاج يقول لا تقولوا سورة
البقرة ... واقتصا الحدیث بمثل حديث أبي مسهر.
وأخرجه النسائي في المناسك (٢٧٤/٥) عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أبي زائدة به .
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (١٢٩/٥) من طريق أبي مسهر عن الأعمش.

١٧٤
الجامع لشعب الإيمان
[٢٣٤٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن
محمد، حدثنا مسدد، حدثنا عبدالواحد بن زياد، حدثنا الأعمش فذكره.
أخرجه مسلم(١) من أوجه عن الأعمش.
وروينا(٢) في حديث أبي مسعود الأنصاري أن النبي ◌َّ قال: ((مَن قرأ الآيتين من
آخر سورة البقر كَفَتاه)) .
وفي حديث عائشة(٣) رضي الله عنها أن النبي ◌َّقال قال: ((لقد أذكرني كذا وكذا آية
كنت أسقطتها من سورة كذا وكذا)).
وفي حديث عمر بن الخطاب (٤) رضي الله عنه سمعت هشام بن حكيم يقرأ
سورة الفرقان .
[٢٣٤٨] إسناده: صحيح.
(١) راجع التعليق السابق.
وأخرجه المؤلف بنفس الإسناد في «سننه» (١٢٩/٥).
وحديث عبدالله بن مسعود أخرجه البخاري في الحج (١٩٣/٢) ومسلم في الحج أيضًا (١/
٩٤٣ رقم ٣٠٧) وأحمد في («مسنده)) (٤١٥/١) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤١/٤) والنسائي
في المناسك (٢٧٣/٥) والمؤلف في («سننه» (١٢٩/٥) من طريق الحكم عن إبراهيم، عن
عبدالرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود.
وأخرجه مسلم (٩٤٣/١ رقم ٣٠٩) والنسائي (٢٧٣/٥) من طريق سلمة بن كهيل عن
عبدالرحمن بن يزيد بنحوه.
وأخرجه الترمذي في الحج (٢٤٥/٣ - ٢٤٦ رقم ٩٠١) وابن ماجه في المناسك (١٠٠٨/٢
رقم ٣٠٣٠) من طريق جامع بن شداد، عن عبدالرحمن بن يزيد به .
(٢) مر برقم (٢١٨٣).
(٣) سيأتي مسندًا برقم (٢٣٦٧) وهناك سنقوم بتخريجه إن شاء الله تعالى.
(٤) مرت القصة بالتفصيل برقم (٢٠٧١).

١٧٥
الجامع لشعب الإيمان
فصل
(في تقطيع آية آية في القرآن))
[٢٣٤٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبوبكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا
سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، حدثنا ابن جريج، عن عبدالله بن أبي
مليكة، عن أم سلمة ذكرت -أو كلمة غيرها- قراءة رسول الله وَّرَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ( الْحُمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ • الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ* مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يقطع
قراءته آية آية .
متابعة السنة(١) أولها ذهب بعض أهل العلم بسبب القرآن من تتبع الأغراض
والمقاصد والوقوف عند انتهائها .
[٢٣٥٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا أبوسنان، عن ابن أبي الهذيل
قال: إذا قرأ أحدكم الآية فلا يقطعها حتى يتمها .
[٢٣٤٩] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٤٤/٢) بنفس الإسناد.
وهو في (سنن)) أبي داود في الحروف والقراءات (٢٩٤/٤ رقم ٤٠٠١).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٣٠٢/٦) عن يحيى بن سعيد بنفس الإسناد.
وقد مر برقم (٢١١٤) من وجه آخر عن يحيى بن سعيد وقمت بتخريجه هناك. يضاف إليه أن
ابن خزيمة أخرجه في («صحيحه» (٢٤٨/١ - ٢٤٩ رقم ٤٩٣).
من طريق عمر بن هارون، عن ابن جريج به .
وعمر بن هارون قال ابن حجر في ((التقريب)»: متروك.
(١) عبارة هذه الجملة غير مستقيمة يبدو فيها خلل. وفي ((المنهاج)): ((أما تقطيع القرآن آية آية فإنه
أولى عندنا من تتبع الأغراض والمقاصد والوقوف عند انتهائها» (٢٤٦/٢) وهو واضح.
[٢٣٥٠] إسناده: رجاله موثقون.
• أبوسنان هو الشيباني، ضرار بن مرة. ثقة.
· ابن أبي الهذيل، عبدالله، ثقة. تقدما.

١٧٦
الجامع لشعب الإيمان
فصل
((في التكثير بالقرآن والفرح به))
قال الله عزّ وجلّ لنبيه وَلّهِ: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالِحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَ
تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً﴾(١).
وقال لنساء النبي ◌َّهِ: ﴿وَاذْكُزْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾(٢)
وسمى القرآن ﴿نُورًا﴾(٣) وسماه ﴿مُبَارَكًا﴾(٤) و﴿هُدَى﴾(٥) فمن أنعم به عليه
ويسره له ليتعلمه ويقرأه، فقد أشركه مع نبيه وَّ في عمله وإن كان لم يشركه معه في
جهة الإنباء والتعليم، فإن لم يعظم المنعم عليه هذه النعمة، ولم يكن عنده أكبر
وأسنى قدرًا من الأموال والأولاد، فهو من أجهل الجاهلين.
وذكر الحليمي(٦) رضي الله عنه الحديث الذي.
[٢٣٥١] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا مروان بن
معاوية، أخبرنا بشر بن نمير، حدثنا القاسم صاحب أبي أمامة، عن أبي أمامة قال
(١) سورة النساء (١١٣/٤).
(٢) سورة الأحزاب (٣٤/٣٣).
(٣) قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينَا﴾. (النساء
٤ / ١٧٤) .
(٤) قال عزّ وجلّ: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ (الأنعام ٩٢/٦، ١٥٥).
(٥) قال تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُثَّقِينَ﴾ (البقرة ٢/٢).
ووصفه بالهدى جاء في مواضع كثيرة.
(٦) انظر ((المنهاج)) (٢٥٦/٢).
[٢٣٥١] إسناده: ضعيف.
• بشر بن نمير، متروك.
وقد مر هذا الحديث برقم (١٨٣٨) من طريق هشام بن خالد، عن مروان الفزاري فراجع
تخريجه هناك.

١٧٧
الجامع لشعب الإيمان
قال رسول الله وَ له: ((مَن قَرأ ثلثَ القرآن، أعطي ثلث النبوّة، ومن قرأ نصف
القرآن، أُعطي نصف النُّوة، ومَن قرأ ثُلَثَي القُرآن أُعطي ثُلُثِي النُّبوة، ومن قرأ
القرآن كله أُعطي النبوة كلَّها، ويُقال له يومَ القيامة، اقْرأ وارقَة بكلّ آية درجة حتى
ينجز ما معه من القرآن، ويقال له: اقبض، فَيقبضُ فإذا في يده اليمنى الخلد وفي
الأخری النعيم)).
[٢٣٥٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس
ابن محمد الدوري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محرز أبورجاء الشامي، عن إسماعيل
ابن عبيدالله قال قال عبدالله بن عمرو: من قرأ القرآن فكأنما استدرجت النبوة بين
جنبيه، إلا أنه لا يوحى إليه. ومن أعطي القرآن فظن أن أحدًا أعطي أفضل مما أعطي
فقد حقر ما عظم الله، وعظم ما حقر الله، وليس ينبغي لحامل القرآن أن يحد فيمن يحد،
ولا يجهل فيمن يجهل، ولكن ليعف وليصفح لحق القرآن. هكذا جاء موقوفًا .
[٢٣٥٣] وقد أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر البغدادي، حدثنا يحيى بن
[٢٣٥٢] إسناده: رجاله موثقون.
• محرز بن عبدالله الجزري، أبورجاء، مولى هشام بن عبدالملك. صدوق يدلس. من السابعة
(بخ ق).
• إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، ثقة. ولكن يروي عنه إسماعيل بن رافع وقد روى هذا
الأثر من طريقه عن إسماعيل بن عبيدالله، فلا أدري هل سقط من الإسناد أو أدرك أبورجاء
ابن أبي المهاجر فرواه عنه .
والأثر رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (٢٧٥ رقم٧٩٩) ومحمد بن نصر في ((قيام الليل)) (١٢٤)
عن إسماعيل بن رافع عن إسماعيل بن عبيدالله به .
ورواه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٤٦٧/١٠) عن وكيع، حدثنا إسماعيل بن رافع، عن رجل،
عن عبدالله بن عمرو. وإسماعيل بن رافع ضعيف.
[٢٣٥٣] إسناده: رجاله ثقات.
● عمرو بن الربيع بن طارق الكوفي، نزيل مصر (٢١٩٢هـ). ثقة. من كبار العاشرة (خ مد).
• خالد بن يزيد الجمحي، أبوعبدالرحيم المصري (م١٣٩ هـ). ثقة فقيه. من السادسة (ع).
وفي النسختین «خالد بن أبي یزید)).
· ثعلبة بن يزيد هو ثعلبة أبوالكنود الحمراوي.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٩٩/٤).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٢/١) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي.

١٧٨
الجامع لشعب الإيمان
عثمان بن صالح السهمي، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب،
حدثنا خالد بن يزيد، عن ثعلبة بن يزيد، عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن
رسول الله وَلّ قال: ((من قَرأ القُرآن استدرجَ النبوة بين كتفيه إلاّ أنّه لا يُوحى إليه.
لا ينبغي لصاحب القرآن أن يحدّ مع من يحدّ، ولا يجهل مع من يجهل، وفي جوفه
کلام الله)).
[٢٣٥٤] أخبرنا أبونصر بن قتادة، حدثنا أبومنصور النضروي، حدثنا أحمد بن
نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن تمام بن نجيح، عن
الحسن قال قال رسول الله وَله: ((مَن أخذ ثلثَ القُرآن وعمل به، فقد أخذَ ثُلث
النبوّة، ومَن أخذَ نصفَ القُرآن فقد أخذَ نصف النُبوة، ومَن أخذ القرآن كُلَّه فعمل
به فقد أخذ النبوّة كُلّها)) .
قال أبوبكر البيهقي رضي الله عنه: ويحتمل(١) أن يكون معنى أوتي النبوة أي جمع
في صدره ما أنزل على النبي ◌ّ غير أنه لا يوحى إليه، فيدعى لأجله نبيًّا والله أعلم.
[٢٣٥٥] أخبرنا أبوبكر محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني،
[٢٣٥٤] إسناده: ضعيف وهو مرسل.
• تمام بن نجيح الأسدي الدمشقي، نزيل حلب. ضعيف. من السابعة (ي د ت).
والحديث ذكره السيوطي في ((اللآلئ المصنوعة)) (٢٤٤/١) برواية المؤلف.
(١) هذا ما قاله الحليمي في ((المنهاج)) (٢٥٦/٢).
[٢٣٥٥] إسناده: ضعيف.
• أبوإسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبدالله.
أبوأحمد بن فارس هو محمد بن سليمان.
· أحمد بن الحارث الغساني، يعرف بالغنوي.
قال أبوحاتم: متروك الحديث. وقال البخاري: فيه نظر. وقال العقيلي: له مناكير لا
يتابع علیھا .
راجع («الميزان)) (٨٨/١)، ((لسان الميزان)) (١٤٨/١) وانظر ((الضعفاء)) للعقيلي (١٢٥/١)
و((الكامل)» (١٧٧/١).
• ساكنة بنت الجعد، لم أجد لها ترجمة.
• رجاء الغنوي.
:
ذكره ابن حجر في ((الإصابة)) في الصحابة (١/ ٥٠٠) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٣٧/٤) =

١٧٩
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثني أحمد بن الحارث،
حدثتنا ساكنة بنت حميد الغنوية قالت سمعت رجاء الغنوي يقول - وكانت أصیبت يده
يوم الجمل - قال النبي ◌َّ: ((مَن أعطاه الله حفظ كتابه لو ظنّ أنّ أحدًا أُوتي أفضل مّا
أُوتي فقد غمط(١) أعظم النّعم)).
[٢٣٥٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا السري
ابن يحيى، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبدالله بن عبدالرحمن
ابن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب قال قال النبي ◌ََّ: «أَنْزِلِت عَليَّ سورةٌ وأردتُ أن
أُقْرِئَكَها)) قلت: أسميت لك؟ قال: (نعم)) فقلت لأبي: أفرحت بذلك يا أبا المنذر؟
قال: وما يمنعني والله تعالى يقول: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَخْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾(١)؟).
= في التابعين وقال: يروي المراسيل.
والحديث أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣١١/١/٢) بهذا الإسناد.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٢٥/١) من وجه آخر عن أحمد بن الحارث وذكره ابن حجر
في «الإصابة».
ووضعه الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٤٦٣) وقال: ضعيف جدًّا. وقال المناوي في
((فيض القدير)) (٧٥/٦): وقد ورد من حديث عبدالله بن عمر وجابر والبراء نحوه وكلها
ضعيفة .
(١) ((غمط)) أي استهان واستحقر. وفي النسختين ((غلط)) غلط.
[٢٣٥٦] إسناده: حسن.
• أسلم المنقري، أبوسعيد (م١٤٢ هـ). ثقة. من السادسة (د).
• عبد الله بن عبدالرحمن بن أبزى، الكوفي. مقبول. من الخامسة (خت د س).
• وأبوه صحابي صغير.
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٠٤/٣) بنفس الإسناد، وصححه وأقره الذهبي.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص٦٧ - ٦٨) عن قبيصة، و(ص٦٨) عن محمد
ابن يوسف. وأحمد في ((المسند)) (١٢٣/٥) عن مؤمل. وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٥١/١) من
طريق محمد بن كثير، كلهم عن سفيان عن أسلم به.
=
= وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)» (ص٦٨) وأحمد في ((المسند)) (١٢٢/٥ - ١٢٣) وابن
أبي شيبة في «المصنف)) (٥٦٤/١٠، ١٤١/١٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥١/١) من طريق
الأجلح، عن عبدالله بن عبدالرحمن به .
(١) سورة يونس (٥٨/١٠).

١٨٠
الجامع لشعب الإيمان
[٢٣٥٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،
حدثنا سعيد بن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس في قول الله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ
اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ بِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ .
قال: بكتاب الله والإسلام هو خير مما يجمعون.
[٢٣٥٨] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن
سعيد حدثنا عبدالله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن
عباس في قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَخْتِهِ﴾.
يقول: الفضل: الإسلام، ورحمته: القرآن.
[٢٣٥٩] أخبرنا أبوالحسن محمد بن القاسم الفارسي، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يزيد،
حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد، عن حجاج، عن
عطية، عن ابن عباس في قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَخْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ
خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾(١) .
قال ((فضل الله)) الإسلام، و((رحمته)) أن جعلكم من أهل القرآن.
[٢٣٥٧] إسناده: فيه انقطاع، سعيد بن منصور لم يدرك مجاهدًا.
والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٦٧/٤) ونسبه لسعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي.
[٢٣٥٨] إسناده: منقطع. علي بن أبي طلحة لم يدرك ابن عباس.
والخبر أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١٢٥/١١) من طريق أبي صالح عن معاوية.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٦٧/٤) ونسبه أيضًا لابن المنذر وابن أبي حاتم، والمؤلف.
[٢٣٥٩] إسناده: ليس بالقوي.
• عطية هو ابن سعد العوفي، ضعيف.
والراوي عنه حجاج هو ابن أرطاة كثير التدليس وقد عنعن.
والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٠٢/١٠) بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (١٢٥/١١) من وجه آخر عن عطية. وانظر ((الدر المنثور))
(٣٦٧/٤) .
(١) سورة يونس (٥٨/١٠).