Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
الجامع لشعب الإيمان
ابن عبدالجبار، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان، حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس قال: من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة، ووقاه
الله يوم القيامة سوء الحساب وذلك بأن الله عزّ وجلّ قال: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُ
وَلَا يَشْقَى﴾(١).
[١٨٧٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبو بكر بن الحسين، وأبو زكريا بن أبي إسحاق
قالوا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا محمد بن فضيل، عن
هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس أنه سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: ذكر الله
أكبر. رددها ثلاث مرات ثم قال: ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتعاطون کتاب
الله ويتدارسونه إلا كانوا أضيافًا لله، وأظلت عليهم الملائكة بأجنحتها، وكانوا زوارًا لله
حتى يخوضوا في حديث غيره. ومن سلك طريقًا يطلب فيه علماً سهل الله له طريقًا إلى
الجنة. ومن يبطئ به عمله لا يسرع به نسبه .
= في «المصنف)) (٤٦٧/١٠-٤٦٨) عن محمد بن فضيل به. ورواه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٨٢/٣
رقم ٦٠٣٣) عن ابن عيينة، وابن جرير في ((تفسيره)) (٣٢٥/١٦) من طريق أبي سلمة، كلاهما عن
عطاء بن السائب به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٨/١٢ رقم ١٢٤٣٧) من طريق عمران بن أبي عمران، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا بنحوه. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٩/١) فيه
أبوشيبة وهو ضعيف جدا.
(قلت) كذا ورد في النسخة المطبوعة لمجمع الزوائد ((أبوشيبة)) والذي في سند الطبراني هو شيخه
((محمد بن عثمان بن أبي شيبة)) وكنيته ((أبو جعفر)) نعم يعرف محمد بابن أبي شيبة كما جاء في
((السير)) (٢١/١٤). وانظر ((الميزان))(٦٤٢/٣-٦٤٣).
(١) سورة طه (٢٠ / ١٢٣).
[١٨٧٢] إسناده: ليس بالقوي.
• هارون بن عنترة، لا بأس به تكلموا فيه. مرّ.
والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٦٤/١٠ -٥٦٥) عن أبي الأحوص عن هارون -
ببعضه. وأخرجه الدارمي في المقدمة (١٠١) من طريق يزيد أبي خالد عن هارون بالشطر
الأخير. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤٦٧/٦) إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة،
وابن المنذر، والحاكم في ((الكنى)) والمؤلف، وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية)) (٢٤٢/٣)
برواية مسدد.

٤٠٢
الجامع لشعب الإيمان
[١٨٧٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة عن
يونس بن جبير [قال] شيعنا جندبا حتى إذا بلغنا حصن المكاتب قلنا: أوصنا. قال:
أوصيكم بتقوى الله، وأوصيكم بالقرآن، فإنه نور الليل المظلم وضياء النهار، فاعملوا
به على ما كان من جهد وفاقة، وإن عرض بلاء فقدم مالك دون نفسك، فإن تجاوزهما
البلاء فقدم مالك ونفسك دون دينك، فإن المحروب من حرب دينه، وإن المسلوب من
سلب دينه، لأنه لا غنى بعد النار ولا فقر بعد الجنة، وإن النار لايفك أسيرها
ولا یستغني فقیرها .
هذا هو المحفوظ عن جندب من قوله وكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.
[١٨٧٤] وقد أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا
العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرنا ابن شعيب، أخبرني عبدالقدوس بن
حبيب، أنه سمع الحسن يحدث عن سمرة بن جندب أنه قال أوصى رسول الله وَ لهم
بعض أصحابه فقال: ((أوصيكم بتقوى الله والقرآن، فإنّه نورُ الظلمة وهُدى النّهار،
فَاتِلُوه على ما كان من جَهدٍ وفاقة، فإن عَرضَك بلاءٌ فاجعل مالك دون دينك، وإن
جاوزك البلاء فاجعل مالَك ودَمَك دونَ دينك، فإنّ المسلوبَ مَن سُلب دينه، والمحروبَ
[١٨٧٣] إسناده: رجاله ثقات.
والخبر أخرجه أحمد في الزهد (٢٠٢) من طريق بهز بن أسد عن شعبة به، وأخرج نحوه من
طريق سالم المرادي، عن الحسن عن جندب، وذكره المروزي في ((قيام الليل)) (ص١٢٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٨٣/١٠) عن رجل من بجيلة قال خرج جندب البجلي في
سفر له، قال فخرج معه ناس من قومه حتى إذا كانوا بالمكان الذي يودع بعضهم بعضا قال أي
قوم !... فذكره إلى قوله ((فإنه نورٌ بالليل المظلم وهدى بالنهار)). وذكره الذهبي في ((السير))
(١٧٤/٣) في ترجمة جندب. قوله ((المحروب)) وهو الذي ◌ُهب كل ما عنده. ورأيت في بعض
المصادر ((المخروب من خرب دينه)) بالمعجمة. وليس بصحيح. راجع ((لسان العرب)) (حرب).
[١٨٧٤] إسناده: ضعيف.
· ابن شعيب الأغلب أنه محمد بن شعيب بن شابور - ثقة. يروي عنه العباس بن الوليد
البيروتي. فالله أعلم.
• عبدالقدوس بن حبيب ضعيف بمرة، مرّ.
• سمرة بن جندب الفزاري من الصحابة وفي الأصلين ((سمرة بن حبيب)) مصحفا.
والحديث أخرجه الديلمي في ((الفردوس)) (٥١٨/١ رقم ١٧٤٥).

٤٠٣
الجامع لشعب الإيمان
مَن حُرب دينه، إنّه لا فاقَة بعدَ الجنّة، ولا غِنى بعد النار. والنار لا يَستغني فقيرُها ولا
يُفكّ أسيرُها».
عبدالقدوس بن حبيب الشامي هذا ضعيف (١) مرة وقد أخطأ في إسناد هذا المتن
إن لم يتعمده. والله أعلم.
[١٨٧٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرني أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك الحناط،
أخبرنا جعفر بن أحمد الشاماتي، حدثنا سعيد بن إسماعيل، حدثنا كثير، عن أنس قال
قال رسول الله وَلقر: ((نَوروا منازلَكم بالصّلاة وقراءة القُرآن))
[١٨٧٦] أخبرنا أبو سعد الزاهد [حدثنا أبو سعد الحداني، حدثنا عمران بن موسى
السختياني، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر] حدثنا مسعر، عن عمرو
(١) قال عبدالرزاق: ما رأيت ابن المبارك يُفصح بقوله كذاب إلا لعبدالقدوس، وقال الفلاس:
أجمعوا على ترك حديثه. راجع ((الميزان)) (٦٤٣/٢) وقد مرّت ترجمته.
[١٨٧٥] إسناده: ضعيف.
• أبوالطيب محمد بن محمد بن المبارك الحناط - له ذكر في ((الأنساب)) (٢٧٢/٤).
· سعيد بن إسماعيل لم أعرفه.
• كثير: هناك شخصان بهذا الاسم يرويان عن أنس:
١- كثير بن سليم الضبي البصري المدائني.
ضعفه ابن المديني وأبوحاتم: وقال النسائي: متروك. وقال أبوزرعة: واهٍ. راجع ((الميزان))
(٤٠٥/٣) .
٢- كثير بن عبدالله، أبوهاشم الأبلي الناجي الوشاء.
قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف.
وذهب ابن حبان إلى أن هذا وكثير بن سليم واحد، وليس هذا بشيء. راجع («الميزان)) (٤٠٦/٢)
وانظر ((المجروحين)) (٢٢٣/٢)، وذكره الديلمي في ((الفردوس)) (٦/٥ رقم ٦٩٩٤).
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) برواية المؤلف وحده. انظر ((ضعيف الجامع الصغير))
(٥٩٨٧) و((فيض القدير)) (٢٩٠/٦).
[١٨٧٦] إسناده: لم أتمكن من قراءة اسم شيخ أبي سعد الزاهد وبقية رجاله ثقات، والعبارة بين
الحاصرتين ساقطة من (ن) .
• أبو عبيدة هو ابن عبدالله بن مسعود. ثقة. من الثالثة (٤).
والخبر أخرجه أحمد في ((الزهد)» (٥٧) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٤٨/١١، ١٩٣/١٣)
وأبونعيم في ((الحلية)) (١١٩/٤) عن خيثمة بنحوه.

٤٠٤
الجامع لشعب الإيمان
ابن مرة، عن أبي عبيدة قال قالت امرأة لعيسى وَلّ: طوبى لبطن حملك وطوبى الثدي
أرضعك. قال: طوبى لمن قرأ كتاب الله واتبع ما فيه.
[١٨٧٧] أخبرنا أبو إسحاق الحسن بن محمد بن حبيب المفسر من أصله، حدثنا
أبوإسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال أخبرني
إبراهيم بن الجنيد، حدثني عبدالرحمن بن عون، حدثنا محمد بن فضيل بن عياض قال :
رأيت عبدالله بن المبارك في المنام فقلت يا أبا عبدالرحمن ما صنع بك ربك؟ قال غفر لي
مغفرة بعد مغفرة. قلت بأي شيء؟ قال بتلاوتي القرآن وأشار بيده يريد الغزو، وقال
لي: يا محمد (١) إن حورا كلمتني اليوم في الجنة.
[١٨٧٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل
ابن الفضل، حدثنا عبدالله بن أبي شيبة، حدثنا عبدالله بن نمير، حدثنا الأعمش، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله قال قرأت على النبي مَ له فقال: ((أحسنتَ))(٢).
[١٨٧٧] عبد الرحمن بن عون - كذا في الأصل - ولعله عبدالرحمن بن عوف بن حبيب ذكره ابن
حبان في ((الثقات)) (٣٧٥/٨ - ٣٧٦) وقال: مولى بني أسد، ومن أهل الرقة، تحول إلى حران
وسكنها، يروي عن مشايخهم. روى عنه أهل الجزيرة. مات سنة (٢١١هـ).
· محمد بن فضيل بن عياض، أبوبكر التميمي ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧٦/٩) وابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٨/٨) وسيأتي هذا الخبر في ص ( ... ). وذكره الذهبي في
((السير)) (٤١٩/٨).
(١) في الأصلين ((يا أبامحمد)).
[١٨٧٨] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥١٨/١٠) عن ابن نمير، وأخرجه مسلم في
صلاة المسافرين (٥٥١/١ رقم ٢٤٩) عن عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن الأعمش،
عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: كنتُ بحمص فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا،
فقرأت عليهم سورة يوسف. قال فقال رجلٌ من القوم: والله ! ما هكذا أنزلت، قال قلت:
ويحك! والله لقد قرأتها على رسول الله وي له فقال لي: أحسنت.
وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١٠) وأحمد في ((المسند)) (٤٢٥/١) والنسائي في
((فضائل القرآن)) (١١٠ رقم ١٠٥).
(٢) بعده في (ن): ((أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ بهاء الدين شمس الحفاظ، ناصر السنة، محدث
الشام، أبو محمد القاسم ابن الإمام الحافظ ناصر السنة أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن
عبدالله الشافعي أيده الله تعالى قراءة مني عليه بجامع دمشق في ربيع الآخر سنة خمس وسبعين
وخمسمائة. قال: فصل ... )). وفي هامش الأصل ((آخر الجزء الخامس عشر)).

٤٠٥
الجامع لشعب الإيمان
فصل
((في إحضار القارئ قلبه ما يقرؤه والتفكر فيه))
وقد روينا في هذا الكتاب عن أبي ذر أنه قال قام النبي ◌َّلتر بآية حتى أصبح،
والآية: ﴿إِنْ تُعَذَّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنَّتَ الْعَزِيزُ الْحُكِيمُ﴾(١).
[١٨٧٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر بن إسحاق، أخبرنا أبوالمثنی، حدثنا
مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا قدامة بن عبدالله العامري، قال حدثتني جسرة
بنت دجاجة قالت سمعت أباذر يقول فذكره.
[١٨٨٠] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوالعباس بن يعقوب، حدثنا الربيع بن
سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن فليت
العامري، عن جسرة العامرية، عن أبي ذر قال سمعت رسول الله وَلقول يردد آية حتى
أصبح، وبها يركع وبها يسجد: ﴿إِنْ تُعَذَّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ
الْعَزِيزُ الْحُكِيمُ﴾ .
(١) سورة المائدة (١١٨/٥).
[١٨٧٩] إسناده: رجاله ثقات.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (١٤/٣) بنفس الإسناد. وهو عند الحاكم في ((المستدرك))
(٢٤١/١) وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. وقد مر في هذا الكتاب برقم (٧٥٧) من
وجه آخر عن يحيى بن سعيد وانظر تخريجه هناك وأضف:
أخرجه المروزي في ((قيام الليل)) (١٠٢-١٠٣) من طريق عبدالواحد بن زياد عن قدامة به.
وأبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (ص١٨٨) من طريق عمرو بن علي عن يحيى القطان به.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (١٧٠/٥) عن يحيى في سياق مختلف.
[١٨٨٠] إسناده: رجاله ثقات.
• فليت - ويقال أفلت- ابن خليفة العامري، أبوحسان الكوفي. صدوق. من الخامسة (دس)
وقال ابن حجر: قيل هو قدامة بن عبدالله العامري، المذكور في سند الحديث الذي قبله.
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (١٤٩/٥) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩٧/١١-٤٩٨) عن
محمد بن فضيل به. فأما أحمد فقال: ((فليت العامري)). وأما ابن أبي شيبة فقال: ((قدامة العامري)).

٤٠٦
الجامع لشعب الإيمان
قال فقلت: يا رسول الله؟ ما زلت تردد هذه الآية حتى أصبحت فقال: ((إني
سألتُ ربِّي الشفاعةَ لأُمَّتي فَأَعْطَانِيها، وهي نائلةٌ من لا يُشْرِكُ بالله شيئًا)).
[١٨٨١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام،
حدثنا أبو مسلم، حدثنا زيد بن الحباب، عن إسماعيل بن مسلم العبدي، عن أبي
نضرة، عن أبي سعيد أن النبي ◌َّ ردد آية حتى أصبح.
[١٨٨٢] أخبرنا عبدالله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا
الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي جمرة قال قلت
لابن عباس: إني سريع القرآن، إني أقرأ القرآن في ثلاث، قال: لأن أقرأ البقرة في ليلة
أتدبرها وأرتلها أحب إلي (من) أن أقرأه كما تقرأ.
[١٨٨٣] أخبرنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن
[١٨٨١] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• تمتام هو محمد بن غالب، مر.
• أبو مسلم، كذا في الأصلين، ولم أعرفه.
• إسماعيل بن مسلم العبدي، أبو محمد البصري القاضي. ثقة. من السادسة (م ت س).
والحديث أخرجه أحمد في ((المسند)) (٦٢/٣) عن زيد بن الحباب به.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٣/٢) فيه ((إسماعيل بن مسلم الناجي)) ولم أجد من ترجم له.
(قلت) في إسناد المؤلف ((إسماعيل بن مسلم العبدي)) وهو ثقة معروف فالأغلب أنه هو هو.
وإذا كان كذلك فقد صح الإسناد إن شاء الله.
[١٨٨٢] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو جمرة (بالجيم) هو نصر بن عمران الضبعي، ثقة. مر.
والأثر أخرجه المؤلف في ((السنن)) (٣٩٦/٢) بنفس الإسناد، كما أخرجه من طريق شبابة، عن
شعبة، عن أبي جمرة، و(٥٦/٢) من طريق يزيد بن هارون، عن حماد، عن أبي جمرة.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٤٢٠ رقم١١٩٣) وعبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤٨٩/٢
رقم ٤١٨٧) عن معمر، عن أبي جمرة الضبعي، بنحوه. وذكره ابن نصر المروزي في ((قيام
الليل)» (١٠٣).
[١٨٨٣] إسناده: منقطع.
• يحيى بن عباد الضبعي، أبوعباد البصري (م١٩٨ هـ). صدوق، من التاسعة (خ م ت س).
• القاسم بن الوليد الهمداني، أبوعبدالرحمن الكوفي (م١٤١ هـ). صدوق يغرب. من السابعة
(ق) ولكنه لم يدرك عبدالله بن مسعود.
=

٤٠٧
الجامع لشعب الإيمان
الزعفراني، حدثنا يحيى بن عباد، حدثنا مالك قال سمعت القاسم بن الوليد قال قال
عبدالله بن مسعود: لا تهذوا القرآن هذ الشعر ولا تنثروه نثر الدقل، وقفوا عند
عجائبه، وحركوا به القلوب.
[١٨٨٤] وبإسناده حدثنا الزعفراني، حدثنا شبابة، عن المغيرة، عن أبي حمزة، عن
إبراهيم، قال قال عبدالله، اقرءوا القرآن، وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم
آخر السورة.
[١٨٨٥] أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبوالحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن
سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك.
قال(١) وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: كنت أنا
ومحمد بن يحيى بن حبان جالسين فدعا محمد رجلاً قال أخبرني بالذي سمعت من
= وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٢١/٢) بكامله، و(١٠ /٥٢٥) ببعضه عن وكيع عن
عيسى، عن الشعبي، عن ابن مسعود به. والشعبي أيضًا لم يسمع من ابن مسعود. وذكره
المروزي في ((قيام الليل)) (١٠٦).
قوله ((لا تهذوا القرآن هذ الشعر)) الهذ: سرعة القطع، أي لا تسرعوا في قراءته كما تسرعون في
قراءة الشعر. وفي (ن) ((لا تهذوا الهذاء القرآن هذا الشعر)). ((لا تنثروه نثر الدقل)) أي كما
يتساقط الرطب اليابس من العذق إذا هز.
[١٨٨٤] إسناده: ضعيف.
• شبابة هو ابن سوار المدائني، ثقة، مر.
• المغيرة هو ابن مسلم القسملي، أبو سلمة السراج، المدائني. صدوق. من السادسة (بخ ت
س ق).
• أبو حمزة (بالحاء والزاي) هو ميمون القصاب الأعور. ضعيف. من السادسة (ت ق).
• إبراهيم هو النخعي، لم يدرك ابن مسعود.
[١٨٨٥] إسناده: فيه مجهول.
• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.
(١) القائل هو عثمان بن سعید.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢٠٠-٢٠١) بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٤٢٠ رقم١١٩٤) عن يحيى بن سعيد الأنصاري وعبدالرزاق
في («مصنفه)) (٣٥٤/٣) عن الثوري، عن يحيى، بنحوه. وذكره المروزي في «قيام الليل)).

٤٠٨
الجامع لشعب الإيمان
أبيك: قال الرجل: أخبرني أنه أتى زيد بن ثابت فقال: كيف ترى في قراءة القرآن في
سبع؟ قال: ذلك حسن، ولأن أقرأه في نصف شهر أو عشرين أحب إلي. وسلني لم
ذلك؟ قال: فإني أسألك. قال زيد: لكي أتدبر وأقف عليه.
وأخبرنا أبوصالح بن أبي طاهر، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا
أبو علي محمد بن عمرو(١)، حدثنا القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن
سعيد، قال كنت جالسًا أنا ومحمد بن حبان ... فذكر هذا الحديث بنحوه.
[١٨٨٦] أخبرنا أبو عبدالله قال سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني يقول
سمعت جدي يقول سمعت سعيد بن منصور يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول
سمعت مسعر بن كدام يقول قال رجل لعبدالله بن مسعود: أوصني. قال: إذا سمعت
الله عزّ وجلّ يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فأصغ إليها سمعك فإنه خير تؤتى به أو سوء
تصرف عنه .
[١٨٨٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني،
حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا عبدالملك
ابن شبيب، عن رجل من ولد ابن أبي ليلى قال: دخلت علي امرأة وأنا أقرأ سورة هود
فقالت لي: يا أباعبدالرحمن هكذا تقرء سورة هود؟ والله إني فيها منذ ستة أشهر وما
فرغت من قراءتها .
(١) لم أجد له ترجمة.
[١٨٨٦] إسناده: لا بأس به، وفيه انقطاع.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٢-١٣ رقم ٣٦) عن مسعر حدثني عون ومعن أو أحدهما
أن رجلاً أتى عبدالله بن مسعود ... فذكره.
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (١٥٨) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٣٠/١) عن وكيع عن مسعر، عن
عون قال قال عبدالله بن مسعود ... وعندهم: ((فارعها سمعك فإنه خير يأمر به أو شر
ينهى عنه)). وعون هو ابن عبدالله بن عتبة بن مسعود، ومعن هو ابن عبدالرحمن بن عبدالله
ابن مسعود، وكلاهما روايتهما عن عبدالله مرسلة.
[١٨٨٧] إسناده: فيه جهالة.
• عبدالملك بن شبيب، لم أعرفه.
• رجل من ولد ابن أبي ليلى، يحتمل أن يكون محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى لأنه یکنی
أباعبدالرحمن. والله أعلم.

٤٠٩
الجامع لشعب الإيمان
[١٨٨٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، أخبرنا ابن
ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن
أبي الخطاب، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: إن رسول الله وَّ ل خطب الناس وهو
مضيف ظهره إلى نخلة، فقال: ((ألا أخبركم بخير الناس وبشرّ الناس؟ إنَّ خيرَ النّاسِ
رجلٌ عَملَ في سبيل الله على ظهر فرسه، أو على ظهر بعيره، أو على قدميه حتى يأتيه الموتُ
على ذلك. وإنّ شرَّ الناس رجلٌ فاجرٌ جريءٌ يقرأ كتاب الله لا يَرعوي إلى شيء منه)).
فصل
((في البكاء عند قراءة القرآن))
قد روينا في كتاب الخوف في هذا الكتاب حديث مطرف بن عبدالله بن الشخير
عن أبيه قال: رأيت رسول الله وَل يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء.
[١٨٨٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبوالحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا
[١٨٨٨] إسناده: فيه مجهول. وبقية رجاله ثقات.
· ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم، ثقة. مر.
· الليث هو ابن سعد الإمام.
• يزيد بن أبي حبيب المصري، أبورجاء (م١٢٨ هـ). ثقة فقيه، وكان يرسل. من الخامسة (ع).
• أبو الخير هو مرثد بن عبدالله اليزني، المصري (م٩٠هـ). ثقة فقيه. من الثالثة (ع).
• أبو الخطاب المصري. مجهول. من الثالثة (س).
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٤١/٥) عن شبابة. والنسائي في الجهاد (٦/ ١١،
١٢) عن قتيبة. وأحمد في («مسنده)) (٣٧/٣) عن هاشم بن القاسم. و(٤١/٣) عن يونس بن
محمد، و(٥٧/٣-٥٨) عن حجاج. والحاكم في ((المستدرك)) (٦٧/٢)، والمؤلف في ((سننه))
(١٦٠/٩) من طريق ابن وهب، كلهم عن الليث عن يزيد به. تابعه سعيد بن يزيد عن يزيد،
أخرجه ابن المبارك في الجهاد (١٥٨ رقم ١٦٧) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الألباني:
ضعيف. راجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢١٥٨).
[١٨٨٩] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوالحسن بن إسماعيل السراج هو محمد بن الحسن بن إسماعيل.
• حماد بن سلمة، الإمام المشهور، وفي الأصلين ((عثمان بن سلمة)) مصحفا.
وقد تقدم الحديث في كتاب الخوف (٦٥/٣ رقم ٧٥٦) أخرجه المؤلف هناك عن أبي عبدالله
الحافظ قال حدثنا أبوبكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم البزار، عن يزيد بن
هارون عن حماد بن سلمة به. وقد استوفينا تخريجه فراجعه .

٤١٠
الجامع لشعب الإيمان
الحسن بن المثنى البصري، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن
مطرف، عن أبيه قال: أتيت النبي ◌َّ وهو يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل.
[١٨٩٠] أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوعبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا
إبراهيم بن محمد، حدثنا أبوكريب، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا الأعمش، عن
إبراهيم، عن عبيدة، عن عبدالله قال قال رسول الله وَ له: ((اقرأ عليَّ سُورة النّساء))
قال قلت: يا رسول الله! أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: ((إنّيِّ أُحبُ أن أسمعه من
غيري)) فقرأت عليه سورة النساء فلما بلغت هذه الآية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ
بِشَهِيدٍ وَجِثْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾(١).
غمزني غامز، فرفعت رأسي فإذا عيناه تهملان.
أخرجاه في الصحيح(٢) من حديث حفص بن غياث.
[١٨٩١] حدثنا أبو محمد بن يوسف إملاء، حدثنا أبونصر أحمد بن سهل الفقيه
[١٨٩٠] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.
• إبراهيم بن محمد هو ابن أبي طالب النيسابوري، أبوإسحاق المزكي. ثقة، مر.
(١) سورة النساء (٤ /٤١).
(٢) فأخرجه البخاري في فضائل القرآن (١١٢/٦-١١٣) عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه.
ومسلم في صلاة المسافرين (٥٥١/١ رقم ٢٤٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب معًا عن
حفص بن غياث بنحوه. وهو في ((مصنف)) ابن أبي شيبة (٥٦٣/١٠، ٢٥٤/١٣، ١٠/١٤).
وأخرجه أبوداود في العلم (٧٤/٤ رقم ٣٦٦٨) عن عثمان بن أبي شيبة.
والنسائي في فضائل القرآن (١٠٨ رقم ١٠٠) عن محمد بن عبدالعزيز بن غزوان، كلاهما عن
حفص بن غياث بنحوه.
وليس في رواية الشيخين ((اقرأ علي سورة النساء)) إنما عندهما ((اقرأ علي القرآن)). ومر الحديث في
كتاب الخوف (٣/ ٦١ - ٦٣ رقم ٧٥٥) من طريق حفص بن غياث وسفيان عن الأعمش.
وانظر تخريجه هناك. وسيأتي بعد حديث أيضًا.
[١٨٩١] إسناده: ضعيف.
• أبورجاء هو محمد بن سهل بن موسى، لم أعرفه.
• أبو عمرو بن حمدان هو محمد بن أحمد بن حمدان، مر.
• أبوبكر بن قريش هو محمد بن عبدالله، لم أعثر له على ترجمة.
• عبدالله بن محمد بن سالم -ويقال: عبدالله بن سالم- الزبيدي، أبو محمد الكوفي المفلوج
(م٢٣٥ هـ). ثقة ربما خالف. من كبار الحادية عشر (د عس ق).
=

٤١١
الجامع لشعب الإيمان
ببخاری، حدثنا أبورجاء محمد بن سهل بن موسى، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني،
حدثنا الوليد بن مسلم - ح.
وأخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، وأبوبكر بن قريش،
قالا حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبدالله بن محمد بن سالم، وصفوان بن صالح
قالا حدثنا الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع، حدثني ابن أبي مليكة، عن
عبدالرحمن بن السائب، قال قدم علينا سعد بن مالك بعدما كف بصره فأتيته مسلماً
فانتسبني فانتسبت، فقال: مرحبًا بابن أخي! بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن،
سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((إنَّ هذا القُرآن نزل بحُزنٍ وكآبةٍ فإذا قرأتُموه فَابْكُوا،
فإنْ لم تبكُوا فَتَبَاكَوْا، وتغَنَّوْا به فمن لم يتغنَّ به فليس منّا)).
لفظ حديث ابن يوسف.
[١٨٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبوبكر بن محمويه العسكري، حدثنا
= ● سعيد بن يعقوب الطالقاني، أبوبكر (م٢٤٤هـ).
• ثقة، صاحب حديث. من العاشرة (د ت س).
· إسماعيل بن رافع المدني، ضعيف، مر.
• عبدالرحمن بن السائب بن أبي نهيك المخزومي. وقيل في اسمه عبيدالله بن أبي نهيك، مقبول.
من الثالثة (ق).
والحديث أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (٤٢٤/١ رقم ١٣٣٧) بكامله، وفي الزهد
(٢/ ١٤٠٣ رقم ٤١٩٦) مختصرًا، عن عبدالله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي، عن
الوليد بن مسلم به .
وأخرجه المؤلف في («سننه)) (٢٣١/١٠) عن أبي عبدالرحمن السلمي، ومن وجه آخر عن الوليد
ابن مسلم به .
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (٩٧) عن سعد بن أبي وقاص. وذكره الألباني
في ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٠٢٣).
وأخرج أبوداود في الصلاة (١٥٥/٢ رقم ١٤٦٩) وأحمد في ((المسند)) (١٧٢/١) والحميدي في
(«مسنده)) (٤١/١ رقم ٧٧) وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٤٨٣/٢ رقم ٤١٧١) من طريق ابن أبي
مليكة عن عبيدالله بن أبي نهيك، عن سعد مرفوعًا ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)) وانظر
الاختلاف في الرواية في ((تحفة الأشراف)) (٣٠٤/٣ -٣٠٥) و ((المستدرك)) للحاكم (١ /٥٦٩-
٥٧٠) وسيأتي برقم (٢٣٧٥).
[١٨٩٢] إسناده: رجاله ثقات.
قوله ((قال الأعمش وبعض الحديث حدثني عمرو بن مرة، عن إبراهيم)).
11

٤١٢
الجامع لشعب الإيمان
جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن عبيدة، عن عبدالله، قال الأعمش وبعض الحديث حدثني عمرو بن
مرة، عن إبراهيم، وعن أبيه - يعني أباسفيان- عن أبي الضحى، عن عبدالله قال قال لي
رسول الله وَّ: ((اقرأ عليَّ)) فقلت: أقرأُ عليكَ وعليك أُنزل؟ قال: ((إنّ أَشْتَهي أن
أسمعَه من غيري)) قال: فقرأت النساء حتى بلغتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ
وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ .
قال: ((حسبك)) فرأيت عينيه تذرفان.
رواه البخاري في الصحيح(١) عن مسدد وصدقة بن الفضل عن يحيى.
[١٨٩٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن
محمد الزعفراني، حدثنا سعيد، حدثنا هشيم، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن
عبدالملك بن عمير، أن رسول اللهوَ لاه قال: ((إنّ قارئٌّ عليكم سورةً فَمن بَكى فَلَه الجنّة))
فقرأ فلم يفعل ذلك أحدٌ منهم فقال أيضًا فلم يفعل ذلك أحدٌ منهم قال النبي ◌َّى: ((إنّ
قارئٌ عليكم سورةً فَمَن بَكى فله الجنّة، فإنْ لَمَ تَبْكُوا فتَبَاكَوا».
هذا مرسل.
= قال الحافظ ابن حجر: حاصله أن الأعمش سمع الحديث المذكور من إبراهيم النخعي وسمع
بعضه من عمرو بن مرة عن إبراهيم. ثم قال: ويظهر لي أن القدر الذي عند الأعمش عن
عمرو بن مرة من هذا الحديث من قوله ((فقرأت النساء ... إلى آخر الحديث)).
وأما ما قبله إلى قوله ((أن أسمعه من غيري)) فهو عند الأعمش عن إبراهيم.
وأما قوله ((عن أبيه)) هو معطوف على قوله ((الأعمش)) وحاصله أن سفيان الثوري روى هذا
الحديث عن الأعمش، ورواه أيضًا عن أبيه، وهو سعيد بن مسروق الثوري، عن أبي
الضحى. ورواية إبراهيم عن عبيدة بن عمرو عن ابن مسعود موصولة. ورواية أبي الضحى
عن ابن مسعود منقطعة. (فتح الباري ملخصًا ٩٨/٩-٩٩).
(١) في ((التفسير)) (١٨٠/٥) عن صدقة بن الفضل، عن يحيى.
وفي فضائل القرآن (١١٤/٦) عن صدقة، عن يحيى، وعن مسدد، عن يحيى به.
وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٣٨٠/١) والنسائي في فضائل القرآن (١١٠ رقم ١٠٤) من طريق
يحيى عن سفيان به. وقد مر الحديث من وجه آخر في كتاب الخوف (٣/ ٦١ -٦٤ رقم ٧٥٥)
وراجع رقم (١٨٩٠).
[١٨٩٣] إسناده: ضعيف. والحديث مرسل.
• عبدالرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي، أبوشيبة. ضعيف. من السادسة (د ت).

٤١٣
الجامع لشعب الإيمان
[١٨٩٤] أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عبدالله بن مهرويه الفارسي المقيم بمرو قدم علينا
نيسابور، أخبرنا أبوالعباس محمد بن أحمد بن سلمة القرشي المروزي، أخبرنا أبوبكر
أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر الفقيه، حدثنا الحسن بن الحسن بن مهاجر
السلمي النيسابوري، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف القهستاني، حدثنا سلام بن
واقد، حدثنا أبو حمزة السكري، حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن جرير بن عبدالله
البجلي قال قال رسول الله وَّه: ((إنّ قارئٌ عليكم سُورةَ ﴿أَهَاكُمُ﴾ فَمَن بكى فَله الجنّة»
فقرأ فبكى بعضنا، ولم يبك الباقون، قال الذين لم يبكوا: لقد جهدنا يا رسول الله أن
نبكي فلم نقدر. فقال: ((إنّ قارتُها عليكم الثانيةَ، فَمن بَكى فله الجنّةُ، ومن لم يقدر أن
یبکي فليتباك».
[١٨٩٤] إسناده: ضعيف جدًّا.
• أبو طاهر أحمد بن عبدالله بن مهرويه الفارسي.
• وشيخه أبوالعباس محمد بن أحمد بن سلمة القرشي، لم أجد لهما ترجمة.
• أبوبكر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر، أبوبشر الكندي المروزي (م٣٢٣هـ).
ذكر له ابن حبان في ((المجروحين» (١٤٣/١-١٥١) ترجمة طويلة فقال فيه: كان ممن يضع المتون
للآثار، ويقلب الأسانيد للأخبار حتى غلب قلبه أخبار الثقات، وروايته عن الأثبات
بالطامات على مستقيم حديثه، فاستحق الترك، ولعله قد قلب على الثقات أكثر من عشرة
آلاف -حديث كتبت أنا منها أكثر من ثلاثة آلاف حديث ما لم أشك أنه قلبها .
ثم قال: إنه كان أصلب أهل زمانه في السنة، وأنصرهم لها، وأذبهم لحريمها وأقمعهم لمن
خالفها، وكان مع ذلك يضع الحديث ويقلبه، فلم يمنعنا ما علمنا من صلابته في السنة
ونصرته لها أن نسكت عنه؛ إذ الدين لا يوجب إلا إظهار مثله فيمن وجد. وساق له نيفا
وثلاثين حديثًا مقلوبة الأسانيد. وترجم له الخطيب أيضًا نقل عن الدارقطني أنه قال: متروك
يكذب يضع الأحاديث. راجع ((تاريخ بغداد)) (٧٣/٥-٧٤) ((الضعفاء والمتروكون)) (١٣٤
رقم ٦٠) ((الكامل)) (٢٠٩/١-٢١٠) («الميزان)) (١٤٩/١).
· الحسن بن الحسن بن مهاجر السلمي النيسابوري، لم أعرفه.
• إبراهيم بن محمد بن يوسف القهستاني هو الفريابي. صدوق، تكلم فيه الساجي. من
العاشرة (ق).
• سلام بن واقد المروزي.
ذكره العقيلي في ((الضعفاء)) (١٦٢/٢ - ١٦٣) وساق له حديثين فيهما نكرة.
• أبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون المروزي (م١٦٨هـ). ثقة فاضل. من السابعة (ع).
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦١٠/٨) ونسبه للمؤلف والترمذي الحكيم في النوادر.

٤١٤
الجامع لشعب الإيمان
وهذا إسناد ضعيف بمرة تابعه محمد بن إبراهيم بن محمد الفزاري عن إبراهيم بن
محمد الفريابي، وروينا في الحديث الثابت عن عائشة في قصة أبي بكر الصديق رضي
الله عنهما أنه ابتنى مسجدًا بفناء داره، وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فتقف عليه نساء
المشركين وأبناؤهم يتعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبوبكر رجلاً بكاء لا يملك
دمعه حين يقرأ القرآن .
وهو بإسناده في الجزء الثاني من كتاب الفضائل مذكور(١).
وروينا(٢) في فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الحسن قال: كان عمر
ابن الخطاب يمر بالآية في ورده فتخنقه فيبكي حتى يسقط، ويلزم بيته اليوم واليومين
حتى يعاد، يحسبونه مريضًا.
[١٨٩٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس
ابن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا ابن عيينة - ح.
وأخبرنا أبونصر بن قتادة، حدثنا أبومنصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،
قال حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، سمع
عبدالله بن شداد بن الهاد يقول: سمعت نشيج عمر بن الخطاب وأنا في آخر الصفوف
في صلاة الصبح يقرأ في سورة يوسف: ﴿قَالَ إِنَّا أَشْكُو بَِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾(٣).
لفظ حديث سعيد ورواه يحيى مختصرًا.
(١) أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٩/١) من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري عن
عروة، عن عائشة، بطوله. وذكره ابن هشام في ((السيرة النبوية)) (٣٧٢/١-٣٧٤).
(٢) وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٦٩/١٣) وأحمد في ((الزهد)) (١١٩) وأبو نعيم في ((الحلية))
(٥١/١) من طريق جعفر عن هشام، عن الحسن به.
[١٨٩٥] إسناده: رجاله ثقات.
والخبر أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١١٤/٢ رقم٢٧١٦) وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٧/١٤) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٢٦/٦) عن ابن عيينة عن إسماعيل بن محمد به.
(٣) سورة يوسف (٨٦/١٢).
..
:

٤١٥
الجامع لشعب الإيمان
[١٨٩٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن
ابن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن علقمة بن
وقاص، قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه العشاء الآخرة فقرأ سورة
يوسف فلما أتى على ذكر يوسف فبكى(١) حتى سمعت نشيجه وإني لفي آخر الصف.
[١٨٩٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر: أن عمر قرأ سورة مريم فلما (قرأ آية
السجدة)(٢) سجد ثم قال: هذا السجود: فأين البكاء؟
[١٨٩٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن
[١٨٩٦] إسناده: رجاله ثقات.
• علقمة بن وقاص الليثي المدني. ثقة ثبت. من الثانية (ع).
قال ابن حجر: أخطأ من زعم أن له صحبة.
والأثر أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١١١/٢ رقم ٢٧٠٣) وكذا ابن أبي شيبة (٨/١٤) من
طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن علقمة به.
(١) كذا في المصادر، وفي الأصل ((نشج عمر)) وفي (ن) ((بكى نشيج عمر)).
[١٨٩٧] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو معمر هو عبدالله بن سخبرة الكوفي. ثقة. من الثانية (ع).
والخبر أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٩٨/١٦) عن محمد بن بشار، عن عبدالرحمن، عن
سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم قال قرأ عمر ... فذكره.
وذكره ابن كثير في «تفسيره)) (١٢٧/٣) برواية ابن أبي حاتم وابن جرير وقال سقط من روايته
ذكر أبي معمر فيما رأيت. والله أعلم. وذكره السيوطي في (الدر المنثور)) (٥٢٥/٥) ونسبه لابن
أبي الدنيا في البكاء، وابن جرير وابن أبي حاتم والمؤلف.
(٢) هنا بياض في الأصل بعد قوله ((فلما)). فزدت الجملة ما بين الحاصرتين لتستقيم العبارة.
وفي المصادر ((أن عمر قرأ سورة مريم فسجد ثم قال)).
[١٨٩٨] إسناده: رجاله موثقون.
· علي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي. صدوق. مر.
• عاصم بن كليب بن شهاب الجرمي، الكوفي. صدوق، رمي بالإرجاء، من الخامسة
(خت م-٤).
وفي الأصلين ((علي بن عاصم بن كليب)) فصححته، فإن علي بن عاصم يروي عن عاصم بن
كليب، وهو يروي عن أبي بردة. أما علي بن عاصم بن صهيب فلم يرو عن أبي بردة.

٤١٦
الجامع لشعب الإيمان
ابن مكرم، حدثنا علي بن عاصم (حدثنا عاصم) بن كليب، عن أبي بردة قال كان
أبو موسى إذا قرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾(١).
قال يعني الجهل وإذا قرأ: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ
عَدُوٌّ﴾(٢) بكى.
[١٨٩٩] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، حدثنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا أبونعيم، حدثنا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، قال صحبت ابن
عباس من مكة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة، وكان يصلي ركعتين، فإذا نزل قام شطر
الليل، ويرتل القرآن يقرأ حرفًا حرفًا، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب ويقرأ:
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحُقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَجِيدٌ﴾(٣) ..
[١٩٠٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبومنصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،
(٢) سورة الكهف (٥٠/١٨).
(١) سور الانفطار (٦/٨٢).
[١٨٩٩] إسناده: رجاله موثقون.
• صالح بن رستم المزني، أبوعامر الخزاز، البصري (م١٥٢هـ). صدوق كثير الخطأ. من
السادسة (خت بخ م-٤). وثقه أبو داود وغيره، وروى عباس عن يحيى أنه قال: ضعيف.
وكذا ضعفه أبوحاتم. وقال الدارقطني: ليس بالقويٍ. وقال ابن المديني: كان ضعيفًا،
ليس بشيء. وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا جدًّا.
وقال الذهبي: وهو كما قال أحمد بن حنبل: صالح الحديث. راجع ((الجرح والتعديل)) (٤٠٣/٤)
((الكامل)) (١٣٨٩/٤) («الميزان)) (٢٩٤/٢).
والخبر أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في (المعرفة)) (٥٣٤/١).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦١/١٤-٦٢) عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وأحمد في
((الزهد)) (١٨٨) عن إسماعيل بن علية، كلاهما عن صالح بن رستم بنحوه.
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٢٧/١) من طريق أحمد بن حنبل بنحوه.
(٣) سورة ق (١٩/٥٠).
[١٩٠٠] إسناده: رجاله ثقات.
· حصين هو ابن عبدالرحمن السلمي، ثقة، مر.
• عبدالله بن عروة بن الزبير بن العوام، أبوبكر الأسدي. ثقة ثبت فاضل، من الثالثة (خ م
ت س ق).
والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٢٢/٧) ونسبه لسعيد بن منصور، وابن المنذر وابن
مردويه، وابن أبي حاتم وابن عساكر.
=

٤١٧
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، حدثنا حصين، عن عبدالله بن عروة بن الزبير،
قال قلت لجدتي أسماء: كيف كان أصحاب رسول الله وَّه إذا سمعوا القرآن؟ قالت:
تدمع أعينهم، وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله. قال قلت: فإن ناسًا هاهنا إذا سمع
أحدهم القرآن خر مغشيًا عليه، قالت: أعوذ بالله من الشيطان (الرجيم)(١).
[١٩٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا
العباس بن محمد الدوري، حدثنا عفان، حدثنا حماد قال: كان ثابت يقرأ: ويلك،
﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ﴾(٢) .
وهو يصلي صلاة الليل ينتحب ويرددها .
[١٩٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد بن العباس الخطيب بمرو،
حدثنا محمود بن والان، حدثنا محمد بن جابر، قال سمعت بشر بن الحكم
النيسابوري، يقول: كانت امرأة الفضيل تقول: لا تقرءوا عند ابني القرآن. قال بشر:
= وقال السيوطي أيضًا: أخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن عامر بن عبدالله بن الزبير قال:
جئت أمي فقلت وجدت قومًا ما رأيت خيرًا منهم قط. يذكرون الله تعالى فيرعد أحدهم حتى
يغشى عليه من خشية الله. فقالت: لا تقعد معهم. ثم قالت: رأيت رسول الله وَ لا يتلو القرآن،
ورأيت أبابكر وعمر يتلوان القرآن، فلا يصيبهم هذا. أفتراهم أخشى من أبي بكر وعمر؟ !.
وقال قتادة: هذا نعت أولياء الله تعالى، نعتهم الله تعالى فقال: تقشعر جلودهم، وتبكي
أعينهم، وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله تعالى. ولم ينعتهم الله تعالى بذهاب عقولهم، والغشيان
عليهم. إنما هذا في أهل البدع. وإنما هو من الشيطان. رواه عبدالرزاق وعبد بن حميد وابن
المنذر. راجع ((الدر المنثور)) (٢٢١/٧). وانظر ((تفسير ابن كثير)) (٥١/٤).
(١) زيادة من الدر المنثور.
[١٩٠١] إسناده: رجاله ثقات.
والخبر ذكره الذهبي في ((السير)) (٢٢٥/٥) في ترجمة ثابت.
(٢) سورة الكهف (٣٧/١٨). والآية ليست فيها ويلك، بل هي: ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ
أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ﴾ الآية.
[١٩٠٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.
· أحمد بن محمد بن العباس الخطيب، لم أظفر له بترجمة.
• محمد بن جابر لعله محمد بن جابر بن بجير، أبوبجير، الكوفي (م٢٥٦هـ). صدوق. من
الحادية عشرة (ق).

٤١٨
الجامع لشعب الإيمان
وكان إذا قرئ عنده القرآن غشي عليه. قال بشر: وكان ابن الفضيل لا يقدر على قراءة
القرآن، فقال لأبيه: يا أبة ادع الله لعلي أستطيع أن أختم القرآن مرة واحدة.
[١٩٠٣] أخبرنا أحمد بن أبي خلف الصوفي، حدثنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم الواعظ،
قال سمعت أبابكر بن رجاء، يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: كان
المعتمر بن سلیمان لي مکرمًا، فیومًا دخلت علیه فلم یرفع إلي رأسه، فلما فرغ قال لي : يا
أبايعقوب، لم أرك، والقارئ يقرأ القرآن فيرى العلم.
فصل
((في الاستعاذة عند استفتاح القراءة»
قال الله عزّ وجلّ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ﴾(٢).
ومعناه - والله أعلم - إذا أردت القراءة، كقوله عزّ وجلّ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾(٢).
ومعناه: إذا أردتم القيام؛ لأن الاستعاذة الاحتراز من معارضة الشيطان قارئ
القرآن في حال قراءته، والإتيان بها قبل القراءة أولى وأجمع لأحوال القراءة من
الاستعاذة بعدها. وقد ذكرنا الأخبار الواردة في الاستعاذة وكيفيتها في كتاب السنن (٣).
[١٩٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبدالله الشيباني، حدثنا إبراهيم بن عبدالله
[١٩٠٣] لم يتبين لي حال سنده ولم أجد من خرج هذا الخبر.
(١) سورة النحل (٩٨/١٦).
وانظر لمباحث هذا الفصل ((المنهاج» (٢١٩/٢-٢٢٠).
(٢) سورة المائدة (٦/٥).
(٣) راجع ((السنن)) (باب التعوذ بعد الافتتاح) و(اباب الجهر بالتعوذ والإسرار به)) (٣٥/٢ -٣٦).
[١٩٠٤] إسناده: فيه عطاء بن السائب وكان قد اختلط .
· أحمد بن أبي ظبية هو عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي، أبو محمد الجرجاني (م٢٠٣هـ).
صدوق، له أفراد. من العاشرة (س).
• أبو عبدالرحمن هو السلمي المقرئ، عبدالله بن حبيب.
=

٤١٩
الجامع لشعب الإيمان
السعدي، حدثنا أحمد بن أبي ظبية، حدثنا ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن أبي
عبد الرحمن، عن عبدالله قال كان رسول الله ﴿ ﴿ يعلمنا أن نقول: ((اللّهُمّ إنّ أعوذُ بك
من الشيطان الرجيم من هَمزه ونَفْخِه ونَفْثه)).
قال عطاء: فهمزه: المؤتةُ، ونفتُه: الشِّعرُ، ونفخُه: الكِبر.
= والحديث أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٣٦/٢) بهذا الإسناد وعن أبي عبدالله الحاكم قال أخبرني
عبدالله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن
فضيل عن عطاء ... فذكره.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٠٧/١) من هذه الطريق وقال: هذا حديث صحيح الإسناد
وقد استشهد البخاري بعطاء. ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٨٥/١٠ - ١٨٦) وأحمد في («مسنده)) (٤٠٤/١) وابن
ماجه في إقامة الصلاة (٢٦٦/١ رقم ٨٠٨) وابن خزيمة في «صحيحه)) (٢٤٠/١ رقم ٤٧٢)
وأبو يعلى في مسنده (٤١١/٨) رقم (٤٩٩٤) من طريق محمد بن فضيل عن عطاء به، وأخرجه
أحمد (٤٠٣/١) من طريق عمار بن رزيق عن عطاء به.
وقال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)): هذا إسناد ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بأخرة،
وسمع منه محمد بن الفضيل بعد الاختلاط. وقد قيل إن أباعبدالرحمن السلمي لم يسمع من ابن
مسعود. راجع ((مصباح الزجاجة)) (٢٨٥/١ رقم ٣٠٢).
وقال البيهقي في ((سننه)) ورواه حماد بن سلمة عن عطاء فوقفه، ثم ذكره من طريق أبي داود
الطيالسي. وهو في ((مسند)) الطيالسي (٤٩). وللحديث شاهد من حديث جبير بن مطعم.
رواه أبوداود في الصلاة (٤٨٦/١ رقم ٧٦٤) وابن ماجه في إقامة الصلاة (٢٦٥/١
رقم ٨٠٧).
وأحمد في («مسنده)) (٨٠/٤، ٨٥) وابن حبان كما في ((الموارد)) (١٢٣ رقم٤٤٣) والمؤلف في
(«سننه» (٣٥/٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣/٣ رقم ٥٧٥) وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي. راجع ((المستدرك)) (٢٣٥/١).
وشاهد آخر من حديث أبي سعيد الخدري :
أخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ١٠ رقم ٢٤٢) وأبوداود (٤٩٠/١ رقم ٧٧٥) وأحمد في
((مسنده) (٥٠/٣) والدارمي في الصلاة (٢٨٢) وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٥٨/٢ رقم ١١٠٨)
والمؤلف في ((سننه)) (٣٥/٢)، وإسناده: جيد.

٤٢٠
الجامع لشعب الإيمان
فصل
((في قطع القراءة بحمد الله تعالى على ما أنعم عليه بالقرآن
وهداه للإيمان وتصديق الله فيما أخبر به (عن)(١) الآخرة،
والصلاة على النبي ◌َّ إذ هو السبب في وقوفنا على القرآن،
ووصولنا إليه، والشهادة له بالتبليغ))
وقد روينا(٢) في الحديث الثابت عن أبي بكرة في خطبة النبي ◌َّ بمنى أنّه قال في
آخرها: ((ألا هل بلغتُ؟)) قالوا: اللهم نعم.
[١٩٠٥] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، حدثنا أبوالحسن
الكارزي، حدثنا علي بن عبدالعزيز، حدثنا أبونعيم، عن حنظلة، عن عبدالكريم
البصري، عن سعيد بن جبير، عن حذيفة قال: صليت خلف النبي وَّ فقرأ سورة،
فلما ختمها قال: «اللهُمَّ رَبَّنا لكَ الحمدُ)).
فقلت لعبدالكريم: كم مرّة؟ قال سبع مرات، ثم قرأ الذي بعدها فلما ختمها قال
نحوًا من ذلك حتى بلغ سبعًا.
وإذا قرأ جميع القرآن فختمه فقد قلنا إن له آدابًا :
منها: أن يرجع القارئ إلى أول القرآن فيقرأ شيئًا منه ثم يقطع والأصل فيه ما.
(١) بياض في الأصلين بقدر كلمة.
(٢) تقدم برقم ١٦٠٨ .
[١٩٠٥] إسناده ضعيف.
• حنظلة بن أبي المغيرة، واسم أبي المغيرة عبدالرحمن، ويقال عبدالحميد المعلم القاص يكنى
أباعبدالرحمن التميمي، وقيل: التيمي.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٠٩/٨) وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٤٢/٣) ولم
يبين حاله من ((الجرح والتعديل)). وذكره الذهبي في ((الميزان)) (٦٢١/١) فقال: حنظلة التيمي
القاص قال ابن معين: لا يكتب حديثه فلا أدري أهو أم غيره.
• عبدالكريم بن أبي المخارق، أبوأمية المعلم البصري (م١٢٦ هـ). ضعيف. من السادسة (خت
م ک ت س ق).
والحديث أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٢٨ رقم ٤٣٦) من طريق أبي نعيم به .