Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ الجامع لشعب الإيمان حدثنا أبو صالح محمد بن أحمد بن ثابت، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا يعقوب بن كعب، حدثنا يحيى بن اليمان، عن الحسن الخراساني، عن ابن عباس قال: يأتي على الناس زمان يكون فيه علماء ينقبضون من الفقراء وينبسطون عند الكبراء أولئك الجبارون أعداء الرحمن. [١٧٦٩] سمعت أبا عبدالرحمن السلمي يقول سمعت أبا الحسن الكارزي يقول سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت يونس بن عبدالأعلى يقول أخبرنا ابن وهب، حدثنا منذر بن عبدالله الحزامي، عن هشام بن عروة عن أبيه قال: يقال ما شر(١) شيء من البطالة في العالم. [١٧٧٠] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا ابن أبي عمر قال قال سفيان قال بعض الأمراء لأبي حازم: ارفع إلي حاجتك. قال: هيهات هيهات رفعتها إلى من لا تختزل الحوائج دونه فما أعطاني منها قنعت، وما زوی عني منها رضيت . قال فقال ابن شهاب: إنه لجاري وما علمت أن هذا عنده. قال أبو حازم فقلت: لو كنت غنيا عرفتني ثم قلت في نفسي لا ينجو مني فقلت كان العلماء فيما مضى يطلبهم السلطان وهم يفرون منهم وإن العلماء اليوم طلبوا العلم حتى إذا جمعوه بحذافيره أتوا به أبواب السلاطين والسلاطين يفرون منهم وهم يطلبونهم. [١٧٧١] حدثنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبدالله بن جهضم بمكة، حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى، حدثنا علي بن عبدالحميد الغضائري، قال سمعت محمد ابن السماك يقول: كم من مذكر بالله ناس لله، وكم من مخوف بالله جريء على الله، وكم من داع إلى الله فار من الله، وکم من تال كتاب الله منسلخ من آيات الله. (١) كذا في الأصلين ولعل الصواب ((ما شيء شر من)). [١٧٧٠] أخرجه الفسوي في ((المعرفة)) (٦٧٩/١). وروى أبونعيم في ((الحلية)) (٢٣٧/٣) بعضه. [١٧٧١] ذكره أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٠٦/٨) في سياق طويل. ٣٢٢ الجامع لشعب الإيمان [١٧٧٢] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد محمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا سعيد بن عامر، عن هشام الدستوائي قال: قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى بن مريم ◌َّر: تعملون للدنيا، وأنتم ترزقون فيها بغير العمل، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل، ويلكم علماء السوء الأجر تأخذون والعمل تضيعون يوشك رب العمل أن يطلب عمله، وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه، الله نهاكم (عن) الخطايا كما أمركم بالصيام والصلاة كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته و علم أن ذلك من علم الله وقدرته؟ کیف یکون من اتهم الله فيما قضى له فليس يرضى بشيء أصابه؟ كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته وهو في دنياه أفضل رغبة؟ كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه وما يضره أشھی إلیه - أو قال أحب إلیه - مما ينفعه؟ کیف یکون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به؟ [١٧٧٣] أخبرنا محمد بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يزيد بن حازم، عن عمه جرير بن زيد قال سمعت تبيعا يقول: إني لأجد نعت أقوام يتفقهون لغير الله، ويتعلمون لغير العبادة، ويلتمسون الدنيا بعمل الآخرة يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، فبي يغترون، وإياي يخادعون؟ فبي حلفت لأتيحن لهم الفتنة تترك الحليم فيها حيران. [١٧٧٢] إسناده: رجاله ثقات. والخبر أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٧٩/٦). [١٧٧٣] إسناده: حسن. • يزيد بن حازم بن زيد الأزدي، البصري (م ١٤٨ هـ) . أخو جرير، ثقة. من السادسة (قد). • جرير بن زيد الأزدي. عم جرير بن حازم. صدوق. من السادسة (خ م س) . • تُبيع الحميري. ابن امرأة كعب. صدوق عالم بالكتب القديمة. من الثانية (مخضرم) (س) . والخبر أخرجه الدارمي في المقدمة (٩٠) عن أبي النعمان عن حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم حدثني عمي جرير بن زيد أنه سمع تبيعا يحدث عن كعب قال .. فذكره. وكذا ذكره من قول كعب ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (١٨٩/١) بنحوه. ٣٢٣ الجامع لشعب الإيمان [١٧٧٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو عبدالله العصمي، أخبرني أحمد بن محمد ابن رزين، عن علي بن خشرم قال قال سفيان بن عيينة قال بعض الفقهاء: كان يقال العلماء ثلاثة: عالم بالله، وعالم بأمر الله وعالم بالله وبأمر الله، فأما العالم بالله فهو الذي يخاف الله ولا يعلم السنة، وأما العالم بأمر الله فهو الذي يعلم السنة ولا يخاف الله، وأما العالم بالله وبأمر الله فهو الذي يعلم السنة ويخاف الله فذلك الذي يدعى عظيما في ملكوت السموات. [١٧٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا القاسم بن هزان قال سمعت الزهري يقول: لا يوثق للناس عمل عامل لا يعلم ولا يرضى بقول عالم لا يعمل. [١٧٧٦] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن أبي الأشهب قال قال الحسن: من قال قولا حسنا وعمل عملا حسنا فخذوا عنه وإذا قال قولا حسنا وعمل عملا سیئا فلا تأخذوا عنه. [١٧٧٤] أحمد بن محمد بن رزين هو أبو علي أحمد بن علي بن محمد بن رزين الباشاني. ذكره المزي في (تهذيب الكمال)» ضمن الرواة عن علي بن خشرم ولم أجد له ترجمة. والخبر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٨/٧) من طريق الحسن بن علي عن علي بن خشرم به. وأخرجه الدارمي في المقدمة (١٠٢) عن محمد بن يوسف عن سفيان بنحوه، وأخرجه المؤلف في ((المدخل)) (٣٢٩ رقم ٥٢٩) بسنده عن سفيان، عن أبي حيان التيمي أنه قال فذكره. [١٧٧٥] عبدالرحمن بن إبراهيم بن عمرو، أبوسعيد لقبه دحيم (م ٢٤٥ هـ) . ثقة حافظ متقن. من العاشرة (خ د س ق) . • القاسم بن هزان. ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٢٣/٧) وقال سألت عنه أبي فقال: شيخ محله الصدق. والخبر في ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٦٤٠/١). وأخرجه الخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) (١٦٦ رقم ١٣) بنفس الإسناد وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٦٦/٣) من وجه آخر عن دحيم به. وأخرجه المؤلف في ((المدخل)) (٣٢١ رقم ٥٠١) والخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) (١٦٩ رقم ١٤) من طريق سليمان بن أحمد الواسطي، عن الوليد بن مسلم عن القاسم بن هزان عن الزهري يقول: لا يرضين الناس قول عالم لا يعمل ولا عامل لا يعلم. [١٧٧٦] إسناده: رجاله ثقات. والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٤٠/١٤) عن أبي أسامة به. ٣٢٤ الجامع لشعب الإيمان [١٧٧٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر ابن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر عن مالك بن دينار قال قرأت في التوراة أنه ليس شيئا فعل ما تعلم ولما تعمل بما قد علمت، يكون مثلك مثل رجل حزم حزمة من خطب فحملها فلم يستطع بها فوضعها وجمع إليها . [١٧٧٨] أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا أبي، حدثنا الأوزاعي يقول: من أخذ بنوادر العلماء ففي فيه الحجر. قال وسمعت الأوزاعي يقول: إن معاني المسائل تحدث قسوة في القلوب وغفلة وإعجابا . قال(١) وحدثنا الأوزاعي نبئت أنه كان يقال: ويل للمتفقهين لغير العبادة والمستحلين الحرمات بالشبهات. [١٧٧٩] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، قال سمعت علي بن أبي عمرو البلخي، يقول حدثنا سليمان بن أحمد اللخمي، حدثنا الحسن بن العباس، حدثنا عمرو بن رافع، [١٧٧٧] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان. وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٧٥/٢) ولفظه ((لا خير لك - أو لا عليك - أن تعلمن ما تعلم ولا تعمل بما قد علمت)). (١) أخرجه المؤلف في ((المدخل)) (٣٢٣ رقم ٥٠٦) بنفس الإسناد. وأخرجه الخطيب في («اقتضاء العلم العمل)) (٢٠٣ رقم ١١٩) عن أبي سعيد محمد بن موسى عن أبي العباس الأصم به. وأخرجه هو في ((الفقيه والمتفقه)) (٨٩/٢) والآجري في ((أخلاق العلماء)) (١٠٤) من طريق جعفر الفريابي عن ابن عباس بن الوليد به. وأخرجه الدارمي في المقدمة (٦٤) عن أبي المغيرة عن الأوزاعي بنحوه. [١٧٧٩] علي بن أبي عمرو البلخي لم أعرفه. · سليمان بن أحمد اللخمي هو الطبراني. المحدث صاحب المعاجم الثلاثة: الكبير والأوسط والصغير. مر. · الحسن بن العباس بن أبي مهران. أبو علي المقرئ الرازي، يعرف بالجمال (م ٢٨٩ هـ) ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٣٩٧/٧) وقال: كان ثقة. ● عمرو بن رافع بن الفرات القزويني، أبو حجر (م ٢٣٧ هـ). ثقة ثبت. من العاشرة (ق). • الحكم بن بشير بن سلمان النهدي. صدوق. من الثامنة (ت ق) . وأخرجه أبونعيم في (الحلية)) (٩٢/٥) من قول أبي سنان بنحوه. ٣٢٥ الجامع لشعب الإيمان حدثنا الحكم بن بشير، عن عمرو بن قيس الملائي قال قال إبليس: ثلاث من كن فيه أدركت منه حاجتي: من استكثر عمله، ونسي ذنوبه، وأعجب برأيه. [١٧٨٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال سمعت أبا الحسين بن حماد الكوفي يقول سمعت أحمد بن علي النحوي يقول سمعت وهب بن علي يقول كان ابن السماك الواعظ بالكوفة (فبدأ) في بعض مجالسه في ذكر النار فبكى وأبكى ووعظ وذكر وجرى مجلس حسن جميل فلما كان في المجلس الثاني رفعت إليه رقعة كان فيها : يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء من السقام لذي الضنى كيما يصح (١) به وأنت سقيم وأراك تلقح بالرشاد عقولنا نصحا (٢) وأنت من الرشاد عديم فمرض من ذلك مرضا شديدا وتوفي منه رحمه الله. [١٧٨١] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال حضرت مجلس أبي عثمان الحيري الزاهد فسكت حتى طال سكوته ثم أنشأ يقول : وغير تقي يأمر الناس بالتقى طبيب يداوي والطبيب مريض قال فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيح. (١) في الأصلين ((من الضنى مذ كنت أنت سقيم)) وما أثبته من ((جامع بيان العلم)). (٢) كذا في ((جامع بيان العلم)). وفي الأصلين ((صفة)). وهذه الأبيات نسبت لأبي الأسود الدئلي وللمتوكل الليثي. وجاءت بدون عزو في ((جامع بيان العلم)) (١٩٦/١) مع أبيات أخرى والأول والثالث فقط (١٩٤/١) . [١٧٨١] أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١٠٢/٩) بنفس السند. وفيه زيادة، ولفظه: ((حضرت مجلس أبي عثمان الحيري الزاهد، فخرج وقعد على موضعه الذي کان یقعد للتذکیر، فسكت حتی طال سكوته، فناداه رجل کان یعرف بأبي العباس، نرى أن تقول في سكوتك شيئا، فأنشأ يقول: طبيب يداوي والطبيب مريض وغير تقي يأمر الناس بالتقى قال فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج)). ٣٢٦ الجامع لشعب الإيمان [١٧٨٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الخير في العالم المتقي: قمع الطمع عن القلب في الخلق، وتقريب الفقير والرفق به في التعليم والجواب، والتباعد من السلطان . وثلاثة من أعلام الخير في المتعلم: تعظيم العلماء بحسن التواضع لهم، والعمى عن عيوب الناس بالنظر في عيب نفسه، وبذل المال في طلب العلم إيثارا له على متاع الدنيا. وثلاثة من أعلام الفهم: تلقف معاني الأقوال وإنجاز الجواب في المقال، وكفاية الخصم مئونة التكرار. وثلاثة من أعلام الأدب: الصمت حتى يفرغ المتكلم من كلامه، ورد الجواب إذا اقتضى منه الجواب، وإعطاء الجليس حظه من المؤانسة والمكاشرة في وجهه حتى يقوم. [١٧٨٢] ذكر المؤلف في ((المدخل)) (٣٩٠ رقم ٦٨٥) الجزء الثاني منه فقط. ٣٢٧ الجامع لشعب الإيمان (١٩) التاسع عشر من شعب الإيمان ((وهو باب في تعظيم القرآن)) قال أبو عبدالله الحليمي رحمه الله: ذلك ينقسم إلى وجوه: منها : تعلمه. ومنها: إدمان تلاوته بعد تعلمه. ومنها: إحضار القلب إياه عند قراءته والتفكر فيه، وتكرير آياته وترديدها، واستشعار ما يهيج البكاء من مواعظ الله ووعيده فيها. ومنها: افتتاح القراءة بالاستعاذة. ومنها: قطع القراءة في وقته بالحمد والتصديق والصلاة على رسوله وَالت والشهادة بالتبليغ . فإذا ختم القرآن كله فلذلك آداب: منها: أن يعود إلى أوله فيقرأ شيئا منه ثم يقطع. ومنها: أن يحضر أهله وولده عند الختم. ومنها: أن يتحرى الختم أول النهار أو أول الليل. ومنها: التكبير قبل الدعاء. ومنها: الدعاء بما يراد من أمر الدين والدنيا. ومن تعظيم القرآن: الوقوف عند ذكر الجنة والنار، والرغبة إلى الله عز وجل في الجنة، والاستعاذة به من النار. ومنها: الاعتراف لله تبارك وتعالى بما يقرر به عباده في آيات القرآن. ومنها: السجود في آيات السجود. ومنها: أن لا يقرأ في حال الجنابة ولا الحيض. ٣٢٨ الجامع لشعب الإيمان ومنها: أن لا يحمل المصحف ولا يمسه في غير حال الطهارة. ومنها: تنظيف الفم لأجل القرآن بالسواك والمضمضة. ومنها: تحسين اللباس عند القراءة والتطيب وإن كان الطيب دائما إلى الفراغ من القراءة فهو أحسن وأفضل. ومنها: أن يجهر بالقراءة بالليل ويسر بها في النهار إلا أن يكون في موضع لا لغو فيه ولا صخب. ومنها: أن لا يقطع السورة لمكالمة الناس، ويقبل على قراءته حتى يفرغ منها. ومنها: أن يحسن صوته بالقراءة أقصى ما يقدر عليه. ومنها: أن يرتل القراءن ولا يهذه هذا. ومنها: أن لا يقرأ القرآن كله في أقل من ثلاث. ومنها: أن يعلم القرآن من يرغب إليه فيه ولا يترفع عنه بل يحتسب الأجر فيه ويغتنمه. ومنها: أن يقرأ بالقراءات المستفيضة المجمع عليها ولا يتعداها إلى الغرائب والشواذ. ومنها: أن لا يقبل القراءة إلا من العدول العلماء بما أخذوا ويؤدون. ومنها: أن لا يعطل مصحفا إن كان عنده ولا يأتي عليه يوم إلا ينظر فيه (وإلا يقرأ منه - وإن كان يحفظ القرآن - قراءة من المصحف وقتا وغير ناظر فيه) وقتا، ولا يهمله إهمالا . ومنها: أن يقطع قراءته آية آية ولا يدرجها إدراجا. ومنها: أن يتحرى لقراءته وختمه الصلاة فيكون قراءته فيها ما استطاع ولا يمنعه مانع. ومنها: أن يعرض القرآن في كل سنة على من هو أبين فضلا في القراءة منه، وأولى الأوقات بذلك شهر رمضان. ومنها: أن يزداد من القراءة في شهر رمضان على ما يقرأ في غيره. ومنها: ترك المماراة في القراءة. ومنها: أن لا يفسر القرآن بالظن، ولا يقال: معنى هذه الآية هكذا إلا بدلالة لائحة تقوم عليه. ومنها: أن لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو. ومنها: أن يعرب القرآن ويقرأ بالتفخيم ولا يتجوز فيه. ٣٢٩ الجامع لشعب الإيمان ومنها: أن من أخذ في سورة منه لم يتجاوزها إلى غيرها قبل أن يستكملها. ومنها: أنه إذا أراد أن يتم الختم له بإطلاق استوفى الحروف المختلف فيها، فلا يبقى عليه حرف يثبته قارئ من أعلام القراء لم يقرأه. ومنها: أن يقرأ في كل سورة ما خلا سورة التوبة ((بسم الله الرحمن الرحيم)). ويحافظ على ذلك في فاتحة الكتاب أشد من محافظته عليه في غيرها بل لا يخل بها فيكون قد ترك الآية الأولى منها . ومنها: أن يعرف كل سورة جاء في فضلها أثر عن النبي ◌َّ حقا، ولا يدع قراءتها في وقت ورود الخبر بفضل قراءتها فيه. ومنها: أن يستشفي قارئ القرآن بما يحسنه منه، ويتبرك بقراءته على نفسه وعلى غيره مريضا وحزينا وخائفا ومقيما ومسافرا، رقية وغير رقية، ويتبعه الدعاء والمسألة. ومنها: أن يفرح بما آتاه الله من القرآن فرح الغني بغناه، وذي السلطان بسلطانه، ويستعظم نعمة الله تعالى عليه به، ويحمده - عز اسمه - عليه. ومنها: أن لا يباهي بقراءة القرآن قارئا غيره. ومنها: أن لا يقرأ في الأسواق والمجالس ليعطى فيستأكل الأموال بالقرآن. ومنها: أن لا يقرأ في الحمام والمواضع القذرة ولا في حال قضاء الحاجتين. ومنها: أن لا يتعمق في القرآن فيقومه تقويم القدح ويتحرى (أن لا يفاوت مدة مدة ولا همزة همزة وأن لا يخرج الحروف إلا من جميع مخرجه فيكون) الألفاظ عند ذلك بلسانه كما يلاك الطعام. ومنها: أن الجماعة إذا اجتمعوا في مسجد أو غيره يقرءون القرآن لم يجهر به بعضهم على بعض جهرا يكونون فيه متخالجين متنازعين. وهذا في غير الصلاة والخطبة، وأما فيهما فالإمام يقرأ وينصت المأموم لما يجهر به منه. وإن قرءوا خلفه لم يجهروا به، ولم يزيدوا على أن يسمعوا أنفسهم. ولا يقرأ أحد في حال الخطبة إذا كان يسمعها شيئا، وإن قرأ أحد لجماعة لا في صلاة جهرا أنصت له الباقون إلا أن يكون فيهم مصل فلا ينصت. ومنها: أن لا يحمل على المصحف كتاب آخر ولا ثوب ولا شيء إلا أن يكون مصحفان فيوضع أحدهما فوق الآخر فيجوز. ٣٣٠ الجامع لشعب الإيمان ومنها: أن يفخم المصحف فيكتب مفرجا بأحسن خط يقدر عليه، ولا يصغر مقداره، ولا يقرمط حروفه. ومنها: أن لا يخلط في المصحف ما ليس من القرآن بالقرآن كعدد الآيات والسجدات والعشرات والوقوف واختلاف القراءات ومعاني الآيات. ومنها: أن ينور البيت الذي يقرأ فيه القرآن بتعليق القناديل ونصب الشماع فيه، ويزاد في شهر رمضان في أنوار المساجد وتحليتها . ومنها: تعظيم أهل القرآن وتوقيرهم كتعظيم العلماء بالأحكام وأكثر. وبالله التوفيق. وذلك خمسون فصلا حضرني ذكرها فأبينها وما أنكر أن يكون في الباب غيرها. قال البيهقي رحمه الله: وأنا ذاكر في كل فصل من هذه الفصول بعض ما حضرني من الأخبار والآثار الواردة فيها إن شاء الله عز وجل. فصل (في تعلم القرآن)» [١٧٨٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا الثوري-ح وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، وأبو إسماعيل الترمذي، وإبراهيم بن إسحاق قالوا: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله وَله - وفي رواية عبدالرزاق سمعت رسول الله وَل يقول- ((أفضُلكم من تَعلم القُرآنَ وعلَّمه)). رواه البخاري(١) عن أبي نعيم. [١٧٨٣] إسناده: صحيح، رجاله ثقات. · أحمد بن منصور الرمادي راوية عبدالرزاق. ثقة. وفي الأصلين: ((محمد بن منصور)) مصحفا. • إبراهيم بن إسحاق هو الحربي، مرّ. (١) في ((فضائل القرآن)) (١٠٨/٦): وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٦٧/٣ - ٣٦٨) ووكيع في ((الزهد)) (٨٣٩/٣ رقم ٥٢١) عن سفيان به. = ٣٣١ الجامع لشعب الإيمان [١٧٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز وإسماعيل بن محمد الصفار قالا حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، عن عمرو بن قيس الملائي يحدث عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان، عن النبي بَّه قال: ((إنَّ أفضلَكم مَن تَعلَّم القُرآن وعلَّمه» [١٧٨٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني حدثنا شبابة بن سوار حدثنا شعبة حدثنا علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان، عن النبي ◌َّ قال: ((خيرُ كم مَن تَعلّم القُرآن وعَلَّمه)) قال أبو عبدالرحمن: فذلك أجلسني هذا المجلس وكان يقرئ. رواه البخاري(١) عن حجاج بن منهال عن شعبة. = وأخرجه أحمد في «المسند» (٥٧/١) وابن ماجه في ((المقدمة)) (٧٧/١ رقم ٢١٢) من طريق وكيع وعبدالرحمن بن مهدي . والترمذي في ((فضائل القرآن)) (١٧٤/٥ رقم ٢٩٠٨) من طريق بشر بن السري، والنسائي في ((فضائل القرآن)) (٨٨ رقم ٦٣) من طريق ابن المبارك، كلهم عن سفيان به. [١٧٨٤] إسناده: رجاله ثقات. وفي هذا الإسناد واسطة سعد بن عبيدة بين علقمة وأبي عبدالرحمن، وسيأتي الكلام عليه وهو سعد بن عبيدة السلمي، أبوحمزة الكوفي. ثقة. من الثالثة (ع) . والحديث أخرجه أبونعيم في «أخبار أصبهان)) (٣٤/٢) من طريق أبي مسلم عمرو بن عثمان البري عن سعدان بن نصر به. [١٧٨٥] إسناده: رجاله ثقات. (١) في فضائل القرآن (١٠٨/٦) وكذا رواه الدارمي في فضائل القرآن (٨٣٢) عن حجاج. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٥٨/١) وفي ((الزهد)) (٣٦٦) عن محمد بن جعفر وبهز وحجاج. والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٥٩٠/٢) عن حجاج ومسلم بن إبراهيم وأبي الوليد الطيالسي وأبي عمر، وآدم. وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٩٣/٤ - ١٩٤) من طريق يعلى بن عباد وداود بن المحبر وسليمان بن حرب وحجاج، كلهم عن شعبة به. = ٣٣٢ الجامع لشعب الإيمان = وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٥٠٢/١٠) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٧٢/٦) عن شبابة ابن سوار به . وأخرجه الطيالسي في («مسنده)) (١٣)، ومن طريقه الترمذي في فضائل القرآن (١٧٣/٥ رقم ٢٩٠٧)، وابن الجعد في ((المسند)) (٣٨٥/١ - ٣٨٦ رقم ٤٨٩)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٧/٤)، عن شعبة به. وأخرجه أبوداود في الصلاة (٢/ ١٤٧ رقم ١٤٥٢) عن عمر بن حفص. والنسائي في ((فضائل القرآن)) (٨٧ رقم ٦١) من طريق خالد. والجوزقاني في ((الأباطيل)) (٣١٩/٢ رقم ٧٣٢) من طريق عبد الله بن رجاء، ثلاثتهم عن شعبة به . ورواه يحيى بن سعيد القطان عن شعبة وسفيان معا عن علقمة بن مرثد عن سعيد بن عبيدة، عن أبي عبدالرحمن به . وقال الترمذي بعدما ذكر إسناده عن محمد بن بشار عن يحيى : وقال محمد بن بشار: وأصحاب سفيان لا يذكرون فيه عن سفيان سعد بن عبيدة، قال محمد ابن بشار: وهو أصح. ثم قال الترمذي: قد زاد شعبة في إسناد هذا الحديث سعد بن عبيدة وكأن حديث سفيان أصح. قال علي بن عبدالله - يعني ابن المديني - قال يحيى بن سعيد: ما أحد يعدل عندي شعبة، فإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان. ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٦٨/٦ - ٢٠٦٩) من طريق يحيى بن آدم عن شعبة وقيس، عن علقمة، عن سعد به ثم قال: وهذا الحديث رواه عن علقمة جماعة فلم يذكروا في إسناده بين علقمة وأبي عبدالرحمن، سعد بن عبيدة إلا يحيى القطان فإنه جمع بين شعبة والثوري في هذا الحديث فذكر عنهما جميعا سعد بن عبيدة. والثوري لا يذكر في إسناده سعدا، على أن سعيدا القداح قد رواه عن الثوري فقال فيه : سعد بن عبيدة. وهذا عدوا من خطأ يحيى القطان على الثوري، ثم ساق ابن عدي (٣/ ١٢٣٣). رواية سعيد بن سالم القداح عن الثوري ومحمد بن أبان عن علقمة عن سعد. وقال: ذكر سعد بن عبيدة في هذا الإسناد عن الثوري غير محفوظ. وإنما يذكر هذا عن يحيى القطان، جمع بين الثوري وشعبة فذكر عنهما جميعا في إسناد هذا الحديث: سعد بن عبيدة. وسعد إنما يذكره شعبة، والثوري لا يذكره. فحمل يحيى حديث شعبة على حديث الثوري فذكر عنهما جميعا: سعد. ويقال: لا يعرف ليحيى بن سعيد خطأ غيره، على أن الحسن بن عفان رواه عن یحیی بن آدم وزيد ابن حباب عن الثوري وقيس عن علقمة عن سعد بن عبيدة. وقال ابن حجر: رجح الحفاظ رواية الثوري وعدوا رواية شعبة من المزيد في متصل الأسانيد، وقال الترمذي: كأن رواية سفيان أصح من رواية شعبة. وأما البخاري فأخرج الطريقين فكأنه ترجح عنده أنهما جميعا محفوظان، فيحمل على أن علقمة سمعه أولا من سعد ثم لقي أبا عبدالرحمن فحدثه به، أو سمعه مع سعد من أبي عبدالرحمن فثبته فيه سعد. ويؤيد ذلك ما = ٣٣٣ الجامع لشعب الإيمان [١٧٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي -ح = في رواية سعد من الزيادة الموقوفة وهي قول أبي عبدالرحمن: فذلك الذي أقعدني هذا المقعد (فتح الباري ٩/ ٧٥) . وقال المزي في (تحفة الأشراف)) (٢٥٨/٧) والمحفوظ رواية الجماعة عن سفيان وهو مما حكم به لسفيان على شعبة. وقد رواه غير واحد عن علقمة بن مرثد عن أبي عبدالرحمن السلمي، كما قال سفيان منهم عمرو بن قيس الملائي، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت وغيرهما. (قلت) رواية عمرو بن قيس الملائي مرت قبل هذا الحديث وفيه ((سعد بن عبيدة)). ورواية أبي حنيفة ساقها الخطيب في ((تاريخه)) (١٠٩/٤) بسنده عن كادح بن رحمة الزاهد عن أبي حنيفة ومسعر وسفيان وشعبة وقيس وغيرهم عن علقمة، عن سعد بن عبيدة. ورواه الخطيب أيضا (٣٥/١١) من طريق قيس بن الربيع عن علقمة عن سعد. فلا أدري كيف أطلق المزي القول أن عمرو بن قيس الملائي وأبا حنيفة تابعا سفيان في الرواية عن علقمة عن أبي عبدالرحمن؟ نعم، أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١٢٩/٥) من طريق أبي نعيم، عن موسى الفراء عن علقمة عن أبي عبدالرحمن به. وأخرجه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (٣٠٦ - ٣٠٧) وفي ((الاعتقاد)) (ص ٤٩) واللالكائي في ((شرح السنة)) (٣٣٨/٢ رقم ٥٥٦) من طريق الجراح بن الضحاك الكندي عن علقمة عن أبي عبدالرحمن به بزيادة: ((وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه، وذاك أنه منه)). وقال الألباني: لا يصح رفعها. راجع ((الصحيحة)) (١١٧٢ - ١١٧٣) وسيعيد المؤلف هذا الحديث في هذا الباب . [١٧٨٦] إسناده: ضعيف. · أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو. • أبوبكر بن خنب هو محمد بن أحمد. أبو إسحاق هو إبراهيم بن مسلم الهجري، ضعفوه. مر. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٨٣/١٠) ومحمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (١٢١) وابن حبان في ((المجروحين)) (٨٦/١) والحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٥/١) والخطيب في ((الجامع)) (١٠٧/١) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٧٨/٢) من طريق إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص، عن عبدالله به مرفوعا. وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٧٥/٣) والدارمي في فضائل القرآن (٨٢٧) والطبراني في ((الكبير)) (١٣٩/٩ رقم ٨٦٤٦) وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢٧٢/٢) موقوفا على عبدالله. وأخرجه موقوفا أيضا ابن المبارك في ((الزهد)) (٢٧٩ رقم ٨٠٨). وقد رجح الشيخ الألباني رفعه لأن له طريقا أخرى إلى عبدالله بن مسعود أخرجه الترمذي، وسيأتي في هذا الباب. راجع («الصحيحة)) (٦٦٠). ٣٣٤ الجامع لشعب الإيمان وأخبرنا أبو القاسم عبدالخالق بن علي بن عبدالخالق المؤذن، حدثنا أبو بكر بن خنب، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أويس، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله قال قال رسول الله وَله: ((إنَّ هذا القرآنَ مأدبةُ الله، فتعلّموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن هو حبلُ الله، والنورُ المبين، والشفاء النافع، عصمةُ من تمسّك به، ونجاةُ مَن تبعه، ولا يعوجُّ فيُقَوَّم، ولا يَزِيغُ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلَقُ من كثرة (الرد)، فاتلُوه فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أمَا إنّ لا أقول الم (حرفٌ) - زاد ابن بشران في روايته - ولكن ألف حرفٌ، ولام حرفٌ، وميم حرفٌ ثلاثون حسنة)) أبو إسحاق هذا هو إبراهيم الهجري(١). وكذلك رواه صالح بن عمر ويحيى بن عثمان عن إبراهيم مرفوعا. ورواه جعفر بن(٢) عون وإبراهيم بن طهمان موقوفا على عبدالله بن مسعود. [١٧٨٧] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، أخبرني أبو محمد عبدالله بن محمد الفاكهي بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة المكي، حدثنا عبدالله بن یزید المقرئ، حدثنا موسى ابن علي، قال سمعت أبي يقول سمعت عقبة بن عامر يقول: خرج إلينا رسول الله وَّهُ يوما ونحن في الصفة، فقال: ((أيُّكم يُحِبُّ أن يَغدُو إلى بُطحان أو العقيق فيأتي كل يوم بناقتين كَوْمَاوين زَهْراوَين، فيأخذهما في غير إثم بالله، ولا قطع رحم؟)) قال: قلنا: كلنا يا رسول الله نحب ذلك. قال: ((فَلَأَنْ يَغْدُوَ أحدكم (١) في الأصلين ((إبراهيم الهروي)) مصحفا. (٢) رواية جعفر بن عون أخرجها الدارمى في ((مسنده)) (٨٢٧). [١٧٨٧] إسناده: رجاله ثقات. · موسی بن علي - بالتصغير - ابن رباح. صدوق، مر. وفي الأصل: ((حدثنا موسى بن علي قال سمعت علي قال سمعت أبي)) وهو خطأ. ٣٣٥ الجامع لشعب الإيمان إلى المسجد فیتعلّم آیتین من کتاب الله خيرٌ له من ناقتین گۆماوین، وثلاثٌ خیر له من ثلاث، وأربعٌ خيرٌ من أربع ومن أعدادهن من الإبل)). أخرجه مسلم(١) من وجه آخر عن موسى بن علي. [١٧٨٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي (١) في صلاة المسافرين (١ / ٥٥٢ رقم ٢٥١) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا الفضل بن دكين عن موسى بن علي به . ومن هذا الوجه أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٤١/١). وهو عند ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٥٠٣/١٠) . وأخرجه المؤلف في ((الآداب)) (٥٢٤ رقم ١١٨٤) بنفس الإسناد، وعن أبي محمد بن يوسف أنبأنا أبوسعيد بن الأعرابي عن أبي يحيى بن أبي مسرة به. وأخرجه أحمد في «المسند» (١٥٤/٤) عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن يزيد عن موسى به. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٩٠/١٧ رقم ٧٩٩) من طريق أبي عبدالرحمن وعبد الله بن صالح. وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨/٢ - ٩) من طريق أبي عبدالرحمن وعبد الله وأبي نعيم، كلهم عن موسی به. وأخرجه أبوداود في الصلاة (١٤٩/٢ رقم ١٤٥٦) من طريق ابن وهب عن موسى به. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٦٩٤). قوله ((كوماوين)) (ناقة كوماء: مشرفة السنام عاليته) . [١٧٨٨] إسناده: ضعيف. · حسين الجعفي هو حسين بن علي بن الوليد، المقرئ. · حمزة الزيات هو حمزة بن حبيب الزيات. • أبو المختار الطائي قيل اسمه: سعد. مجهول. من السادسة (ت عس). · ابن أخي الحارث الأعور. مجهول. من السادسة (ت عس) . • الحارث الأعور هو ابن عبدالله، الكوفي. صاحب علي بن أبي طالب تكلموا فيه. وقد مر (٤). والحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (١٧٢/٥ رقم ٢٩٠٦) والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٧/٤ - ٤٣٨) عن عبد بن حميد. والدارمي في فضائل القرآن أيضا (٨٣١) عن محمد بن يزيد الرفاعي، كلاهما عن حسين الجعفي به. وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده مجهول وفي الحارث مقال. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٨٢/١٠) ومحمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (١٢٣) ببعض الاختصار. وقال الألباني: ضعيف جدا. ((ضعيف الجامع الصغير)). ٣٣٦ الجامع لشعب الإيمان ابن شوذب المقرئ بواسط، قال حدثنا شعيب بن أيوب، حدثنا حسين الجعفي قال سمعت حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث الأعور قال: مررت في المسجد وكان الناس يخوضون في الأحاديث فدخلت على علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقلت: يا أمير المؤمنين ألا ترى أن الناس قد خاضوا في الأحاديث؟ قال: أوقد فعلوها؟ قلت: نعم. قال أما إني سمعت رسول الله وَل قال: ((إنّها ستكونُ فتنهٌ)) قال قلت: فما المخرج؟ قال: ((كتابُ الله، فیه نبأُ مَن قبلكم، وخبرُ ما بعدَكم، وحُكم ما بينكم، وهو الفصل وليس بالهزل، مَن تَركَه مِن جَبَّار قصمه اللهُ، ومن ابتغى الهدى - أوقال العلم - من غيره أضلَّه (الله). هو حَبْلُ الله المتينُ، وهو الذِّكر الحكيمُ، وهو الصراط المستقيمُ، وهو الذي لا تَزيغ به الأهواءُ، ولا تَلتبسُ به الألسنةُ، ولا يشبع منه العلماءُ، ولا يَخْلَق من كثرة الرَّدِّ، ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تتناه الجن - وفي رواية غيره هو الذي لم ينته الجن - إذ سمعته حتى قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْأنَا عَجَبًا · يَهْدِي إِلَى الرَّشْدِ﴾(١) من قال به صَدَقَ، ومن عَمل به أُجِر (٢)، من حَكم به عَدَل، ومن دعا إليه هُدي إلى صراطٍ مستقيم). أخبرناه أبو عبدالله الحافظ في الفوائد، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالحميد الحارثي، حدثنا حسين بن علي الجعفي فذكره بإسناده ومعناه. [١٧٨٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال سمعت قيس بن سعد يحدث عن رجل عن النبي ◌َّ في حديث ذكره قال: ((القرآنُ هو النُّور المبينُ، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم)) (١) سورة الجن (٢،١/٧٢). (٢) فى الأصلين ((أوجر)). [١٧٨٩] إسناده: فيه رجل لم يسم. وبقية رجاله ثقات، ولكن قيس بن سعد وهو المكي لم يدرك أحدا من الصحابة. والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٩/١) وفي الجامع الصغير برواية المؤلف وحده. وقال الألباني: ضعيف. ((ضعيف الجامع الصغير)) (٤١٤٠). ٣٣٧ الجامع لشعب الإيمان [١٧٩٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر ابن علي بن حرب [حدثني علي بن حرب] حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ قال: كتاب الله عز وجل. قال البيهقي رحمه الله: وروينا (١) في الحديث الثابت عن زيد بن أرقم عن النبي وَّة أنه قال فيها خطب: ((إني تاركٌ فيكُم الثّقلين: أَولهما كتاب الله، فيه الهدى والنورُ، فتمسكوا بكتاب الله، وخُذُوا به)). فحث عليه ورغب فيه. وفي رواية أخرى (٢): ((كتابُ الله حَبْلُ الله، من اتبعه كان على الهدى، ومَن تَرَكه كان على الضّلالة)). [١٧٩٠] إسناده: رجاله ثقات. • أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، الطائي، الموصلي (م ٣٤٠ هـ). يقال له: نافلة علي بن حرب. قال أبوحازم العبدوي: لا أعلمه إلا ثقة وحسن البرقاني أمره. راجع ((تاريخ بغداد)) (٤٣٢/٣ - ٤٣٣) ((السير)) (١٥ /٣٥٧ - ٣٥٨) ((لسان الميزان)) (٢٣٧/٤) («شذرات)) (٣٥٧/٢ - ٣٥٨). · علي بن حرب بن محمد بن علي الطائي (م ٢٦٥ هـ) . صدوق فاضل. من صغار العاشرة (س) وسقط اسمه من الإسناد في النسختين فأضفته من عندي. • أبو داود الحفري (بفتح المهملة والفاء) عمر بن سعد بن عبيد (م ٢٠٣ هـ) . ثقة عابد. من التاسعة (م - ٤) . • سفيان هو الثوري. والخبر أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٥٨/٢) من طريق الحسن بن علي بن عفان عن أبي داود به وصححه وأقرّه الذهبي . وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (٧٤/١) من طريق مهران، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٠٣/٢) من طريق مسعر، كلاهما عن سفيان به. وانظر ((الدر المنثور)) (٣٩/١). (١) أخرجه المؤلف في ((السنن)) (١٤٨/٢، ٣٠/٧، ١١٤/١٠) وفي ((الاعتقاد)) (١٨٥) من طريق أبي حيّان - يحيى بن سعيد بن حيان - عن عمه يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم، في سياق أتم. ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (١٨٧٣/٢ رقم ٣٦) وأحمد في ((المسند)) (٣٦٦/٤ - ٣٦٧) والدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٢٧) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٥٣٦/١) والطبراني في ((الكبير)) (٢٠٦/٥ رقم ٥٠٢٨). (٢) أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٠٥/١٠) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٨٧٤ رقم ٣٧) والطبراني في «الكبير» (٢٠٥/٥ رقم ٥٠٢٦) من طريق سعيد بن مسروق عن يزيد بن حیان عن زید . ٣٣٨ الجامع لشعب الإيمان [١٧٩١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن عبدالحميد، عن مسعر بن كدام وسفيان الثوري، عن عمرو بن مرة، عن عبدالله بن الصامت، عن حذيفة قال قلت : يا رسول الله أبعد هذا الخير الذي نحن فيه من شر نحذره؟ قال: ((يا حذيفة، عليك بكتاب الله فَتَعَلَّمْه، واتبع ما فيه)) حتى قال ذلك ثلاث مرات. قلت: نعم. [١٧٩٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أحمد بن الحسين بن نصر، حدثنا علي بن المديني، حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان، عن [١٧٩١] إسناده: رجاله ثقات. · محمد بن إسحاق الثقفي هو السراج أبوالعباس. والحديث جاء في سياق طويل رواه عن حذيفة اليشكري أخرجه أبوداود في الفتن (٤/ ٤٤٧ رقم ٤٢٤٦) والنسائي في ((فضائل القرآن)) (٨٤ رقم ٥٧) وأحمد في («مسنده)) (٣٨٦/٥) وكذا الطيالسي (ص ٥٩) من طريق حميد عن نصر عن عاصم عنه. وأخرجه أحمد (٤٠٦/٥) من طريق علي بن زيد عن اليشكري، واليشكري هو سبيع بن خالد وقيل خالد بن خالد، وقيل خالد بن سبيع. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٤٧/٤) وقال ابن حجر في ((التقريب)) مقبول. من الثانية. تابعه عبدالرحمن بن قرط عند النسائي في ((فضائل القرآن)) (٨٥ رقم ٥٨) والحاكم في ((المستدرك)) (٤٣٢/٤) رواه عنه حميد بن هلال. وعبد الرحمن بن قرط هذا لا يعرف، مجهول. قال الذهبي في ((الميزان)) (٥٨٢/٢) تفرد عنه حمید بن هلال. (قلت) لكن إسناد المؤلف خالٍ عن أية علة قادحة. والله أعلم. [١٧٩٢] إسناده: صحيح. · أحمد بن الحسين بن نصر، أبو جعفر الحذاء. ثقة، يروي عن ابن المديني وفي الأصلين ((أخبرنا أحمد بن الحسين بن نصر، حدثنا علي بن نصر، حدثنا علي بن المديني)) وهو خطأ من الناسخ، ويتكرر مثل هذه الأخطاء في هاتين النسختين. فالله المستعان وهو الموفق للسداد والصواب. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٨١/١٠) عن أبي خالد، ومن طريقه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٣٢/١ رقم ٤٨٢)، وابن حبان (رقم ١٧٩٢ -موارد) والطبراني في ((الكبير)) (١٨٨/٢٢ رقم ٤٩١) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٩٦/١) رجاله رجال الصحيح. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((قيام الليل)) (ص١٢٧) من طريق يوسف بن عدي عن أبي خالد. وذكره الألباني في ((الصحيحة)) (٧١٣) وقال إسناده صحيح على شرط مسلم. ٣٣٩ الجامع لشعب الإيمان عبدالحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح الخزاعي قال: خرج علينا رسول الله وَلا فقال: ((أليس تشهدون أن لا إله إلّ الله وأنّ رسول الله؟)) قلنا: نعم أو بلى. قال: ((فإنّ هذا القرآنَ سببٌ طرفُه بيد الله تعالى، وطرفُه بأيديكم فتمسكوا به فإنّكم لن تضلّوا ولن تهلكوا بعده أبدًا» ورواه(١) الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن نافع بن جبير، عن النبي ◌َل مرسلا. قال البخاري هذا أصح. [١٧٩٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن (١) أخرجه أبوالحسين الكلابي في ((حديثه)) (١/٢٤٠) كما أفاده الشيخ ناصر الدين الألباني في ((الصحيحة)) (٧١٣) . ورواه البزار (٧٧/١ - كشف) والطبراني في ((الكبير)) (١٢٦/٢ رقم ١٥٣٩) وفي ((الصغير)) (٩٨/٢) من طريق أبي داود الطيالسي حدثنا أبوعبادة الزرقي، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله وَّر بالجحفة فخرج علينا فقال ... فذكره. وأبو عبادة الزرقي وهو عيسى بن عبدالرحمن بن فروة متروك الحديث وبه أعل الهيثمي الحديث. انظر ((مجمع الزوائد)) (١٦٩/١). [١٧٩٣] إسناده: ليس بالقوي. • جرير هو ابن عبدالحميد الضبي، وفي الأصلين ((حدثنا جرير بن قابوس عن أبي ظبيان)). • قابوس بن أبي ظبيان، الجنبي، الكوفي. فيه لين. من السادسة (بخ د ت ق). • وأبوه أبوظبيان اسمه حصين بن جندب بن الحارث ثقة. من الثانية (ع) وقد مرّ. والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٤/١) بنفس الإسناد وصححه ورده الذهبي بقوله: قابوس لینّ. وأخرجه أحمد في («المسند» (٢٢٣/١) عن جرير به. وأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (١٧٧/٥ رقم ٢٩١٣) عن أحمد بن منيع، والدارمي في فضائل القرآن أيضا (٨٢٥) عن عمرو بن زرارة، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٨٢/٦) عن زكريا بن يحيى الساجي، عن أبيه، ومن طريق الحسين بن سيار، والطبراني في ((الكبير)) (١٢/ ١٠٩ رقم ١٢٦١٩) من طريق يحيى بن سعيد، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٤/١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٤٣/٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم، وهو ابن راهويه الإمام . كلهم عن جرير به. وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (١٥٢٤). ٣٤٠ الجامع لشعب الإيمان أبيه، عن ابن عباس عن رسول الله وَّ قال: ((إنّ الذي ليسَ في جَوفه شيء من القرآن كالبیتِ الخرب» [١٧٩٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبدالله البغدادي، حدثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال سمعت أبي يحدث عن قتادة، عن (سالم بن) أبي الجعد، عن أبي أمامة أن رجلا جاء إلى النبي وَّة فقال: يا نبي الله، اشتريت مقسم بني فلان فربحت فيه كذا وكذا قال: ((أفلا أنبئك بما هو أكثر ربحًا؟)) قال: وهل يوجد؟ قال: ((رجل تعلم عشر آيات)) فذهب الرجل فتعلم عشر آيات فأتى النبي وَّ فأخبره. وأخبرنا أبو عبدالله، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا عمرو بن علي، وأحمد بن المقدام قالا حدثنا المعتمر بن سليمان، قال سمعت أبي، يحدث عن قتادة، عن أبي الجعد وابن أبي الجعد عن أبي أمامة عن النبي ◌َّهِ نحوه. [١٧٩٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين [١٧٩٤] إسناده: فيه كلام. • أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد ذكره الذهبي في ((السير)) (٤٢٨/١٠) في ترجمة أبيه ووصفه ((بالإمام)) ولم أجد له ترجمة. • وأبوه عمرو بن خالد بن فروخ الخزاعي، أبوالحسن الحراني، نزيل مصر (م٢٢٩هـ) ثقة. من العاشرة (خ ق). • سالم بن أبي الجعد ثقة مرّ. وفي الأصلين ((عن أبي الجعد)). ولكن في المستدرك ((سالم بن أبي الجعد)) وقال الحاكم بعد أن ساق الحديث بنفس السند (١/ ٥٥٤) إن كان عمرو بن خالد حفظ في إسناده سالم بن أبي الجعد فإنه صحيح على شرط مسلم غير أن البصريين من أصحاب المعتمر خالفوه فيه. ثم ذكر الإسناد الذي ذكره المؤلف وفيه ((عن أبي الجعد أو ابن أبي الجعد)) وكذا رواه بالشك عاصم بن النضر عن المعتمر. أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣١١/٨ رقم ٨٠١٢) وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٥/٧) وقال: رجاله رجال الصحيح. وذكر حديثا آخر من رواية أحمد من طريق أبي الجعد عن أبي أمامة فقال: إن كان أبو الجعد هو الغطفاني فرجاله رجال الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه. راجع («مجمع الزوائد» (٢٦١/٥). [١٧٩٥] إسناده: ضعيف. · جعفر بن سليمان الضبعي، وسوف يأتي التنبيه على أنه تصحيف والصواب حفص بن سليمان المقرئ وهو ضعيف. • كثير بن زاذان النخعي الكوفي مجهول. من السابعة (ت ق) . وانظر الحديث الآتي.