Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١
الجامع لشعب الإيمان
أنس بن مالك، قال: كان الرجل يجيء فيسأله - يعني النبي ◌َّ - عن الشيء من أمر
الدنيا فما يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه وأعز عليه من الدنيا .
[١٥٢٤] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي وأبو نصر بن قتادة، قالا أخبرنا أبو محمد يحيى
ابن منصور القاضي، حدثنا علي بن صقر بن نصر، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة،
عن ثابت، عن أنس: أن رجلا سأل النبي وَلّ فأعطاه غنما بين جبلين، فأتى قومه
فقال: أي قوم، أسلموا. فوالله إن محمدًا يعطي عطاء رجل لا يخاف الفاقة.
وإن كان الرجل ليجيء إلى النبي ◌ّ ما يريد إلا الدنيا فما يمسي حتى يكون دينه
أحب إليه أو أعز عليه من الدنيا بما فيها.
أخرجه مسلم(١) من حديث يزيد بن هارون عن حماد.
[١٥٢٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى
ابن أبي طالب، أخبرنا عبدالوهاب هو ابن عطاء، أخبرنا سعيد هو ابن أبي عروبة،
وهشام بن سنبر هو الدستوائي، عن قتادة عن يونس بن جبير، قال شيعنا جنديا فقلنا:
[١٥٢٤] إسناده: ضعيف والحديث صحيح.
● علي بن صقر بن نصر بن موسى، أبو القاسم السكري (م٢٨٧ هـ) قال الدار قطني: ليس بالقوي.
راجع ((سؤالات الحاكم للدار قطني)) (ص ١٢٤ رقم ١٣٠)، ((تاريخ بغداد)) (٤٤٠/١١)، ((لسان
الميزان)) (٢٣٥/٤).
(١) في الفضائل من («صحيحه)) (١٨٠٦/٢ رقم ٥٨) .
وأخرجه أحمد في («المسند» (٨٤/٣) عن عفان به، كما أخرجه (١٧٥/٣) عن مؤمل، و(٢٥٩/٣)
عن أسود بن عامر عن حماد.
وأخرجه أبويعلى في («مسنده)) (٥٧/٦ رقم ٣٣٠٢) عن عبدالواحد بن غياث عن حماد به.
وأخرج مسلم (٢ / ١٨٠٦ رقم ٥٧) وأحمد في ((مسنده)) (٣ / ١٠٨) وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي ◌َ ◌ّر)) (ص٥٢،٥١) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٣/١٣) ببعضه.
[١٥٢٥] إسناده: لا بأس به.
• يحيى بن أبي طالب تكلم فيه أبو أحمد الحاكم.
• سعيد بن أبي عروبة، أبوالنضر ثقة حافظ. وفي (ن) والأصل («أبو سعيد)).
• هشام بن سنبر أبي عبدالله، الدستوائي. ثقة ثبت. وفي (ن) ((هشام بن شنبرة)).
• يونس بن جبير الباهلي، أبو غلاب البصري ثقة. من الثالثة. (ع).
١٨٢
الجامع لشعب الإيمان
أوصنا. قال: أوصيكم بالقرآن فإنه نور الليل المظلم، وهدى النهار فاعملوا به على ما
كان من جهد وفاقة، فإن عرض بلاء فاجعل مالك دون نفسك، وإن جاوزك البلاء
فاجعل نفسك دون دينك، فإن المحروز من حرز دينه، وإن المسلوب من سلب دينه.
إنه لا فقر بعد الجنة ولا غنى بعد النار إن النار لا يفك أسيرها ولا يستغني فقيرها.
[١٥٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب
ابن سفيان، حدثني عقبة بن مكرم، عن سعيد بن عامر، عن أبي بن كعب قال: أردت
أن أخرج إلى الهند فقلت للحسن: أوصني. فقال: أعز أمر الله أينما كنت يعزك الله.
رواه جعفر بن سلیمان عن أبي.
[١٥٢٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن
علي الوراق، حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن قال: إن
الله عز وجل لو شاء لوكل هذا الأمر إلى العباد أو الناس، فقال: من اجتهد لي جزیته،
ولكن أمر بأمر ونهى عن أمر ثم قال: اجتهدوا فيما أمرتكم.
[١٥٢٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت
[١٥٢٦] إسناده: فيه انقطاع.
· عقبة بن مُكْرَم (بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء) العميّ، أبو عبدالملك البصري. ثقة.
من الحادية عشرة (م د ت) .
• سعيد بن عامر الضبعي، أبو محمد البصري (م٢٠٨هـ) ثقة صالح. من التاسعة. قال
أبو حاتم: ربما وهم. (ع) .
والخبر هكذا جاء في ((المعرفة والتاريخ)) (٢٦٤/٢) ونصه محرف هناك، وأبي بن كعب لم يدركه
الحسن كما صرح بذلك المزي.
والخبر ذكره أبونعيم في ((الحلية)) (١٥٢/٢) من طريق الحميدي حدثنا سفيان بن عيينة قال
حدثنا أبوموسى - يعني إسرائيل بن موسى - قال سمعت الحسن يقول - وأتاه رجل فقال:
إني أريد السند فأوصني - قال: حيثما كنت فأعز الله يعزك. قال: فحفظت وصيته فما كان بها
أحد أعزّ مني حتى رجعت.
ونقله المزي في ((تهذيب الكمال)) (١١٩/٦ - ١٢٠) في ترجمة الحسن.
[١٥٢٧] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو النعمان هو محمد بن الفضل، عارم. ثقة. مرّ.
[١٥٢٨] إسناده: رجاله ثقات.
١٨٣
الجامع لشعب الإيمان
أبا عثمان الحناط، يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعمال المراقبة: إيثار ما أنزل
الله، وتعظيم ما عظم الله، وتصغير ما صغر الله.
قال: وثلاثة من أعلام الاعتزاز بالله: التكاثر بالحكمة وليس بالعشيرة،
والاستعانة بالله وليس بالمخلوقين، والتذلل لأهل الدين في الله، وليس لأبناء الدنيا.
[١٥٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو نصر محمد بن علي وأبو عبدالرحمن السلمي
قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبدالله بن هلال بن الفرات، حدثنا
أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو جعفر البجلي، حدثنا قبيصة عن سفيان قال: لما جاء
البشير إلى يعقوب ◌َله قال: على أى دين تركت يوسف، قال: على الإسلام قال: الآن
تمت النعمة .
[١٥٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الرازي، حدثنا علي
ابن الحسين بن شهريار الرازي، حدثنا سليم بن منصور بن عمار، حدثني محمد بن
عبد ..... عن سفيان الثوري قال: لما التقى يعقوب ويوسف عانق كل واحد منهما
صاحبه وبكى، فقال يوسف: يا أبت، بكيت علي حتى ذهب بصرك، ألم تعلم أن
القيامة تجمعنا؟ قال: بلى، يا بني ولكني خشيت أن تسلب دينك فيحال بيني وبينك.
[١٥٢٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• عبد الله بن هلال بن الفرات الرومي الدمشقي، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(١٩٣/٥) وقال: روی عنه أبي و كتبت عنه وهو صدوق، ثم قال: سئل عنه أبي فقال: صدوق.
• أبو جعفر البجلي، لم أعرفه.
والخبر أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٦٧/٧) من طريق خلف بن تميم عن سفيان.
وذكره ابن الجوزي في ((تفسيره)) (٢٨٦/٤) عن يحيى بن يمان عن الثوري.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٨٣/٤) ونسبه إلى ابن أبي حاتم.
[١٥٣٠] إسناده: ضعيف.
· محمد بن أحمد بن سعيد الرازي. ضعيف. مرّ.
• علي بن الحسين بن شهريار الرازي.
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٣٩٤/١١) ولم يذكر فيه جرحا ولا توثيقا
• سليم بن منصور بن عامر. مرّ. وفي الأصل و(ن) ((سليمان)).
• محمد بن عبدز وفي الأصل بياض قدر كلمة بعد ((عبد)). وفي الرواة عن الثوري محمد بن
عبدالوهاب القناد. ثقة عابد فلعله هو .
والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٩٠/٤) ونسبه لأبي الشيخ وحده.
١٨٤
الجامع لشعب الإيمان
قال سليم: وبلغني أن أول من قال بيت شعر يعقوب النبي وَلو لما أخبروه:
وحسبي إلهي من المھمات کافیا
فصبر جميل للذي جئتم به
[١٥٣١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبدالله البغدادي،
حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، حدثنا محمد بن إسماعيل الصنعاني، حدثنا سفيان، قال
قال أبو حازم لجلسائه - وحلف لهم - لقد رضيت منكم أن يبقي أحدكم على دينه كما
يبقي على نعله.
[١٥٣٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير قال سمعت الجنيد
يقول: احتم(١) لدينك أشد ما تحتمي لدنياك (فإن ذلك أشفى لأسقامك، واحتم
لدينك كما تحتمي لنفسك)(٢).
[١٥٣٣] أخبرنا أبو عبدالرحمن قال سمعت أحمد بن علي بن الحسن المقرئ، يقول
سمعت محمد بن غالب تمتام، يقول كتب إبراهيم بن أدهم إلى سفيان الثوري: من
عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أطلق بصره طال أسفه، ومن أطلق أمله ساء
عمله، ومن أطلق لسانه قتل نفسه .
[١٥٣٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي، أخبرني أبو علي
الحسن بن محمد الزاهد، حدثني أحمد بن يونس البغدادي، قال سمعت السري بن
[١٥٣١] محمد بن إسماعيل بن الأبح الصنعاني.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١١٩/٩) وقال: روى عنه علي بن محمد بن المبارك الصنعاني.
[١٥٣٢] جعفر بن محمد بن نصير هو الخلدي الخواص. مرّ. وفي الأصل و(ن) ((جعفر بن محمد
ابن بشير)» مصحفا.
(١) احتم من احتمى المريض: امتنع عما يضره.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.
[١٥٣٣] إسناده: ضعيف.
· أحمد بن علي بن الحسن المقرئ. ضعيف.
والخبر ذكره السلمي في ((طبقات الصوفية)) (ص٣٦) وأخرجه المؤلف ببعضه في ((الزهد))
(رقم ٤٦٥) .
[١٥٣٤] إسناده: ضعيف.
١٨٥
الجامع لشعب الإيمان
المغلس يقول: سمعت كلمة انتفعت بها منذ خمسين سنة كنت أطوف بالبيت بمكة فإذا
رجل جالس تحت الميزاب وحوله جماعة فسمعته يقول لهم: أيها الناس من علم ما طلب
هان عليه ما بذل.
[١٥٣٥] سمعت أبا عبدالرحمن السلمي، يقول سمعت يوسف بن عمر الزاهد، يقول
سمعت محمد بن الحسين الآجري، يقول سمعت عبدالله بن محمد بن العطشي يقول
سمعت أبا حمزة يقول: من ذاق حلاوة عمل صبره على تجرع مرارة طرقه، ومن صفت
بکرته استلذ ذوقه واستوحش ممن يشغله.
[١٥٣٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
ابن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا سلام بن مسكين، حدثنا عمران بن عبدالله
قال: أرى نفس سعيد بن المسيب كانت أهون عليه في الله من نفس ذباب.
[١٥٣٧] وأخبرنا أبو عبدالله، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الأصبهاني الزاهد،
[١٥٣٥] محمد بن الحسين بن عبدالله، أبوبكر، الآجرّي البغدادي (م٣٦٠ هـ).
كان صدوقا، خيرا، عابدا، صاحب سنة واتباع. قال الخطيب: كان دينا، ثقة له تصانيف
منها كتاب ((الشريعة)) وكتاب ((آداب العلماء)) وغير ذلك.
راجع ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٢٤٣/٢)، ((الأنساب)) (٦٩/١)، ((صفة الصفوة)) (٢٦٥/٢)،
(وفيات الأعيان)) (٢٩٢/٤-٢٩٣)، ((السير)) (١٣٣/١٦-١٣٥)، ((الوافي)) (٣٧٣/٢-
٣٧٤)، ((شذرات)) (٣٥/٣).
• عبدالله بن محمد بن عبدوس العطشي، أبو القاسم، المقرئ (م٣١٧هـ)
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (١١٧/١٠) والسمعاني في ((الأنساب)) (٣٢٨/٩).
• أبو حمزة الصوفي هو محمد بن إبراهيم. مرّ.
[١٥٣٦] إسناده: رجاله موثقون.
• عمران بن عبدالله بن طلحة الخزاعي البصري، وقد ينسب لجده. صدوق. من السادسة
(عخ).
والأثر أخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص٣٨٣) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٣٣/١٣) ومن طريقه
أبونعيم في ((الحلية)) (١٦٤/٢).
[١٥٣٧] إسناده: رجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٣٣/١٣) ومن طريقه أبونعيم في ((الحلية)) (١٦٤/٢).
وذكره الذهبي في ((السير)) (٢٢٥/٤) في ترجمة سعيد بن المسيب.
١٨٦
الجامع لشعب الإيمان
حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن
يحيى بن سعيد قال: كان سعيد بن المسيب يكثر أن يقول، اللهم سلم سلم.
[١٥٣٨] أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن الحسن الغضائري ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد
ابن نصير، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا سعيد بن
عامر، حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي، قال قال ميمون بن سياه:
لا تمهر الدنیا دينك فإن من أمهر الدنيا دينه زفت إليه الندم.
[١٥٣٩] وأخبرنا أبو عبدالله الغضائري، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا محمد بن
الهيثم، قال سمعت القعنبي يقول قال مالك بن أنس لرجل: يا هذا ما تلاعبت فلا
تلاعبن بدينك .
[١٥٣٨] إسناده: ليس بالقوي.
· ابن مسروق ضعفه الدارقطني. مرّ.
· عمر بن شبة بن عُبيدة بن زيد النميري، أبوزيد البصري (م٢٦٢هـ) صاحب التصانيف.
صدوق. من كبار الحادية عشرة (ق)
• حَزْم بن أبي حزم القُطَعي، أبو عبدالله البصري (م١٧٥ هـ) صدوق يهم. من السابعة (خ) .
وفي الأصل و(ن) («مريم بن أبي حزم)).
· ميمون بن سياه البصري، أبوبحر. صدوق عابد يخطئ. من الرابعة (خ س).
[١٥٣٩] إسناده: رجاله ثقات.
· محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد، أبوعبدالله البغدادي، المشهور بأبي الأحوص (م٢٧٩هـ).
له رحلة واسعة ومعرفة تامة. وكان من الحفاظ الثقات.
راجع ((تاريخ بغداد)) (٣٦٢/٣ - ٣٦٤)، ((السير)» (١٥٦/١٣-١٥٧) وهو من رجال
التهذيب .
· القعنبي هو عبدالله بن مسلمة بن قعنب، ثقة. مرّ.
وقول مالك أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣٢٠/٦).
١٨٧
الجامع لشعب الإيمان
(١٧) السابع عشر من شعب الإيمان
((وهو باب في طلب العلم))
والعلم - إذا أطلق - علم الدين وهو ينقسم أقساما(١).
فمنها علم الأصل وهو معرفة البارئ جل ثناؤه وقد تقدم القول فيها .
ومنها معرفة ما جاء عن الله عز وجل، ودخل فيها علم النبوة وما تميز به النبي (٢)
عن المتنبئ، وعلم أحكام الله وأقضيته.
ومنها معرفة ما يطلب علم الأحكام فيه وهو الكتاب والسنة: نصوصها
ومعانيها، وتمييز مراتب النصوص والناسخ والمنسوخ، والاجتهاد في إدراك المعاني،
وتمييز وجوه القياس وشروطه، ومعرفة أقاويل السلف من الصحابة والتابعين ومن
دونهم، وتمييز الاجتماع والاختلاف.
ومنها معرفة ما به يمكن طلب الأحكام في الكتاب والسنة، وهو العلم بلسان
العرب وعاداتها في مخاطباتها، وتمييز مراتب الأخبار لينزل كل خبر منزلته، ويوفى
بحسبها حقه، ثم ساق الكلام في البيان إلى أن قال: وينبغي لمن أراد طلب العلم،
ولم يكن من أهل لسان العرب أن يتعلم اللسان أولا، ويتدرب فيه، ثم يطلب
علم(٣) القرآن، ولن يصح له معاني القرآن إلا بالآثار والسنن، ولا معاني السنن
والآثار إلا بأخبار الصحابة، ولا أخبار الصحابة إلا بما جاء عن التابعين، فإن علم
الدين هكذا أدي إلينا. فمن أراده فليتدرج إليه بدرجه فيكون قد أتى الأمر من بابه،
وقصده من وجهه. فإذا بلغه الله تعالى رتبة المجتهدين فلينظر في أقاويل المختلفين،
وليختر منها ما رآه أرجح وأقوم، وليقس ما يحدث وينوب على أشبه الأصول
وأولاها به .
(١) راجع ما قاله الحليمي في ((المنهاج)) (١٨٦/٢) فكلام المؤلف مأخوذ منه.
(٢) في الأصل ((النبي ◌ِّ)).
(٣) وفي (ن) ((تعلم القرآن)).
١٨٨
الجامع لشعب الإيمان
[١٥٤٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع
ابن سليمان، أخبرنا الشافعي رحمه الله قال: العلم علمان: علم عامة لا يسع بالغا غير
مغلوب على عقله جهله مثل أن الصلوات خمس، وأن الله فرض على الناس صوم شهر
رمضان وحج البيت إن استطاعوا، وزكاة في أموالهم، وأنه حرم عليهم الزنا والقتل
والسرقة والخمر وما كان في معنى هذا مما كلف العباد أن يفعلوه ويعلموه، ويعطوه من
أنفسهم وأموالهم وأن يكفوا عنه مما حرم عليهم منه وهذا صنف (١) من علم موجود نصا
في كتاب الله عز وجل وموجودا (٢) عاما عند أهل الإسلام ينقله عوامهم عمن مضى من
عوامهم يحكونه عن رسول الله وَليل ولا ينازعون في حكايته ولا وجوبه عليهم.
فهذا العلم العام الذي لا يمكن فيه الغلط من الخبر ولا التأويل ولا يجوز فيه التنازع.
والوجه الثاني ما ينوب العباد من فروع الفرائض وما يخص به من الأحكام وغيرها
مما ليس فيه نص كتاب ولا في أكثره نص سنة وإن كانت في شيء منه سنة فإنما هي من
أخبار الخاصة لا أخبار العامة، وما كان منه يحتمل التأويل ويستدرك قياسا.
وهذه درجة من العلم ليس تبلغها العامة، ولم يكلفها كل الخاصة، ومن احتمل
بلوغها من الخاصة فلا(٣) يسعهم كلهم كافة أن يعطلوها، وإذا قام بها من خاصتهم
من فيه الكفاية لم يحرج غيره ممن تركها إن شاء الله تعالى، والفضل فيها لمن قام بها على
من عطلها واحتج بقول الله عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَانَّةٌ﴾(٤) الآية.
وجعل الشافعي رضي الله عنه مثال ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل والصلاة
على الجنازة ودفن الموتى ورد السلام(٥).
[١٥٤٠] ذكره الشافعي في ((الرسالة)) (ص٣٥٧ - ٣٦٠). وذكره المؤلف في ((المدخل)) أيضا
(ص٢٣٢) .
(١) وفي الرسالة ((وهذا الصنف كله من العلم ... )).
(٢) ورد هكذا منصوبا في ((الرسالة)) أيضا. وقال المحقق العلامة أحمد شاكر: ((وجهه أن يكون
مفعولا لفعل محذوف كأنه قال: وتجده موجودا، أو ونراه موجودا، أو نحو ذلك)).
(٣) كذا في ((الرسالة)) وفي الأصول ((ولا يسعهم)).
(٤) سورة التوبة (١٢٢/٩).
(٥) راجع ((الرسالة)) (ص٣٦٣ -٣٦٩).
١٨٩
الجامع لشعب الإيمان
وروينا في كتاب المدخل(١) عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية: يعني السرايا تنفر
عصبة وتقعد عصبة ليتفقهوا في الدين، يقول يتعلموا ما أنزل الله على نبيهم وَل
ويعلموه السرايا إذا رجعت إليهم لعلهم يحذرون.
[١٥٤١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد أحمد بن زياد البصري بمكة،
حدثنا عباس بن محمد بن الدوري، حدثنا محمد بن بشر، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عبدالله بن عمرو عن النبي {أَلّو -ِح
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، وأبو عبدالله الحسين بن الحسن
الغضائري، قالا حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار-ح
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد
البصري، قالا حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو أسامة، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه قال سمعت عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله وَ له: ((إنّ الله لا
يقبضُ العلم انتزاعًا ينتزعُه من النّاس، ولكن يقبضُ العلماء، فإذا لم يَبْقَ عالم وفي
رواية الصفار: ((حتى إذا لم يتْرُك عاما)) - اَخَذَ النّاس رءُوسًا جهّالاً، فسئلوا فأفتوا بغير
علم فضلُّوا وأضلوا)»
وحدثنا أبو محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد، حدثنا الحسن بن علي بن عفان،
حدثنا جعفر بن عون، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو عن النبي وَّه
بهذا الحديث.
رواه مسلم في الصحيح(٢) عن أبي كريب عن أبي أسامة.
وأخرجاه(٣) من وجه آخر عن هشام.
(١) راجع ((المدخل)) (ص ٢٤٤ رقم ٣٣٤) وأخرجه ابن جرير أيضا في ((تفسيره)) (٦٧/١١).
[١٥٤١] إسناده: صحيح.
(٢) في العلم (٢٠٥٨/٣) ولم يسق لفظه. إنها ساق المتن من رواية جرير عن هشام ثم ذكر
متابعات من أحد عشر نفراً لجریر. كما سيأتي تفصيله.
(٣) قال الحافظ ابن حجر: قد اشتهر هذا الحديث من رواية هشام بن عروة عن أبيه. وقد وقع لنا
من رواية أكثر من سبعين نفسا عنه من أهل الحرمين والعراقين والشام وخراسان ومصر
وغيرها. (فتح الباري ١/ ١٩٥) .
=
١٩٠
الجامع لشعب الإيمان
وفي تحذير رفع العلم دليل على وجوب طلبه وتحريض عليه.
= ثم ذكر في موضع آخر أن أباالقاسم عبدالرحمن ابن الحافظ أبي عبدالله بن منده ذكر في كتاب
((التذكرة)) أن الذين رووه عن الحافظ هشام أكثر من ذلك. وسرد أسماءهم فزادوا على أربعمائة
نفس وسبعين نفسا منهم الكبار: شعبة، ومالك، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وابن
جريج، ومسعر، وأبو حنيفة، وسعيد بن أبي عروبة، والحمادان، ومعمر، بل أكبر منهم مثل
يحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، والأعمش، ومحمد بن عجلان، وأيوب،
وبكير بن عبدالله الأشج وصفوان بن سليم، وأبو معشر، ويحيى بن أبي كثير، وعمارة بن
غزية، وهؤلاء العشرة كلهم من صغار التابعين، وهم من أقرانه.
راجع ((فتح الباري)) (٢٨٣/١٣ - ٢٨٤).
وسوف أذكر فيما يلي أسماء الذين ظفرت بروايتهم ورتبتهم ترتيبا أبجديا:
١ - أنس بن عياض أخرج حديثه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (١٤٩/١ - ١٥٠).
٢- جرير بن عبدالحميد أخرجه مسلم (٢٠٥٨/٣ رقم ١٣).
٣- جعفر بن عون أخرجه الدارمي (ص٧٧) والمؤلف.
٤- حسان بن إبراهيم أخرجه أبونعيم في «أخبار أصبهان)) (١٤٢/٢).
٥- حفص بن ميسرة رواه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٠ رقم ٥٢).
٦- الحكم بن عبدالله البلخي أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٦٨/٨).
٧- حماد بن زيد أخرجه مسلم.
٨- حماد بن سلمة أخرجه أبونعيم في «أخبار أصبهان)) (١٩٦/١).
٩- زهير بن معاوية أخرجه ابن الجعد في («مسنده)) (٩٦٢/٢ رقم ٢٧٧١).
١٠ - سعيد بن عبدالرحمن الجحشي أخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (١٤٨/١ - ١٤٩).
١١- سفيان بن عيينة رواه مسلم والحميدي في ((مسنده)) (٢٦٥/١) وأبوبكر الآجري في
((أخلاق العلماء)) (ص٥١-٥٢).
١٢- شعبة رواه مسلم وأبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٩٦/١) والخطيب في ((تاريخه))
(٢٤١/١١).
١٣ - شعيب بن إسحاق رواه ابن ماجه (٢٠/١).
١٤ - الصباح بن محارب أخرجه أبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٣٨/٢).
١٥- صفوان بن سليم أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٦٥/١).
١٦- عباد بن عباد أخرجه مسلم.
١٧- عبدالعزيز الدراوردي أخرجه ابن عبدالبر (١٤٩/١).
١٨- عبدالله بن إدريس أخرجه مسلم وابن ماجه.
=
١٩١
الجامع لشعب الإيمان
= ١٩ - عبدالله بن المبارك أخرجه في ((زهده)) (ص٢٨١ رقم ٨١٦).
٢٠- عبدالله بن نمير رواه مسلم وابن ماجه، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٢٧/١).
٢١- عبدة بن سليمان أخرجه الترمذي في العلم (٣١/٥ رقم ٢٦٥٢) .
٢٢- علي بن مسهر أخرجه ابن ماجه.
٢٣- عمر بن علي أخرجه مسلم.
٢٤- القاسم بن معن أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٤٦٠/٥).
٢٥- مالك بن أنس أخرجه البخاري في العلم (٣٣/١) وفي ((خلق أفعال العباد)) (ص٤٧)
والمؤلف في ((المدخل)) (ص٤٥١ رقم ٨٥١) والخطيب في ((تاريخه)) (٣٧٥/١٠) والبغوي في
((شرح السنة)) (٣١٥/١) وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (١٤٩/١).
٢٦- محمد بن بشر رواه ابن ماجه، والمؤلف هنا.
٢٧- محمد بن عجلان أخرجه الطبراني (فتح الباري ٢٨٤/١٣).
٢٨- محمد بن كناسة أخرجه ابن عبدالبر (١٤٩/١).
٢٩- محمد بن هشام بن عروة أخرجه الطبراني (فتح الباري ٢٨٥/١٣).
٣٠- معمر بن راشد أخرجه الطبراني (فتح الباري ٢٨٤/١٢) .
٣١- وكيع أخرجه مسلم، وأحمد في ((مسنده)) (١٩٠/٢) وأبو خيثمة في ((العلم))
(ص١٣٨ رقم ١٢١) .
٣٢- يحيى بن سعيد أخرجه مسلم وأحمد في («مسنده)) (١٦٢/٢) والخطيب في ((تاريخه)) (٧٤/٣).
٣٣- ابن جريج أخرجه أبونعيم في «أخبار أصبهان)) (١٩٦/١).
٣٤- أبو أسامة أخرجه مسلم والمؤلف.
٣٥- أبو معاوية أخرجه مسلم وابن ماجه، والمؤلف في ((المدخل)) (ص ٤٥٠ رقم ٨٥٠) وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٢٤/١٠-٢٥).
والحديث أخرجه المؤلف في ((السنن)) (١١٦/١٠)، وفي ((الدلائل)) (٥٤٣/٦) عن أبي محمد
عبدالله بن یوسف حدثنا أبوسعيد أحمد بن زياد.
وفي ((السنن)) (١١٦/١٠) عن أبي عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب.
وفي ((المدخل)) (ص ٧٥ رقم ١٨٠) عن أبي الحسين محمد بن الفضل القطان، حدثنا إسماعيل بن
محمد الصفار، ثلاثتهم عن الحسن بن علي بن عفان، عن أبي أسامة عن هشام به.
وقال ابن حجر: وافق هشاما على روايته عن عروة أبوالأسود محمد بن عبدالرحمن النوفلي -
المعروف بيتيم عروة - وهو الذي رواه عنه ابن لهيعة وأبوشريح.
ورواه عن عروة أيضا ولداه: يحيى وعثمان، وأبوسلمة بن عبدالرحمن - وهو من أقرانه -
والزهري.
=
١٩٢
الجامع لشعب الإيمان
= ووافق عروة على روايته عن عبدالله بن عمرو بن العاص عمر بن الحكم بن ثوبان.
(قلت) رواية عمر عند مسلم في ((صحيحه)) (٢٠٥٩/٣).
ورواية أبي الأسود عن عروة أخرجه البخاري في الاعتصام (١٤٨/٨) ومسلم (٢٠٥٩/٣ رقم
١٤) والمؤلف في ((المدخل)) (ص٤٥١ رقم ٨٥٢) وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)» (١٥١/١).
وحديث الزهري عن عروة أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٥٤/١١) والنسائي في
((الكبرى)) (تحفة الأشراف ٣٦١/٦) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٢٠/٢ - ٣٢١) وابن
عبدالبر (١٥٠/١).
ورواه يحيى بن أبي كثير عن عروة، أخرجه عبدالرزاق (٢٥٦/١١) والطيالسي في ((مسنده))
(ص٣٠٢) وأبونعيم في ((الحلية)) (١٨١/٢) وابن عبدالبر (١٥١،١٥٠/١).
وقوله في الحديث ((رءوسا جهالا)) قال النووي: ضبطناه في البخاري بضم الهمزة وبالتنوين جمع
رأس وضبطوه في مسلم هنا بوجهين: أحدهما هذا، والثاني: رؤساء - بالمد - جمع رئيس
وكلاهما صحيح. والأول أشهر. راجع شرح مسلم (١٦/ ٢٢٤).
وللحديث شواهد من حديث أبي أمامة رواه أحمد (٢٦٦/٥) والطبراني في ((الكبير)) (٢٥٦/٨
رقم ٧٨٦٧) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٠٠/١) إسناد الطبراني أصح لأن في إسناد أحمد علي
ابن يزيد وهو ضعيف جدا، وهو عند الطبراني من طرق في بعضها الحجاج بن أرطاة وهو
مدلس صدوق يكتب حديثه وليس ممن يتعمد الكذب والله أعلم.
(قلت) رقم الحديث المذكور للطبراني هو لرواية علي بن يزيد، أما رواية الحجاج فهو في
((الكبير)) برقم (٧٩٠٦) وهو مختصر.
ومن حديث ابن عمر رواه البزار في («مسنده)) (١٢٤/١ - ١٢٥ رقم ٢٣٥ - كشف) وقال
الهيثمي في ((المجمع)) (٢٠٠/١) فيه سعد بن سنان وقد ضعفه البخاري ويحيى بن معين وجماعة
إلا أن أبامسهر قال: حدثنا أبو مهدي سعيد بن سنان - مؤذن أهل حمص - وكان ثقة مرضيا.
ومن حديث أبي هريرة رواه الطبراني في ((الأوسط)) وقال الهيثمي (٢٠١/١) فيه العلاء بن
سليمان الرقي، ضعفه ابن عدي وغيره.
وجاء من وجه آخر عن أبي هريرة فیه عبدالله بن صالح - کاتب الليث - وهو ضعيف وقد وثق.
ومن حديث عائشة أخرجه البزار (١/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم ٢٣٣ - كشف) وقال الهيثمي (١ / ٢٠١)
فيه عبدالله بن صالح - كاتب الليث - وهو ضعيف ووثقه عبدالملك بن سعيد بن الليث.
وأخرج البزار عن أبي هريرة عن النبي نَّ قال: ((تظهر الفتن ويكثر الهرج)). قلنا: وما الهرج؟
قال: ((القتل، ويقبض العلم)).
قال عمر لما سمع أباهريرة يأثره عن رسول الله وَ الر قال: أما إن قبض العلم ليس شيء ينزع من
صدور الرجال ولكنه فناء العلماء.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٠٢/١) رجاله رجال الصحيح. وهو في الصحيح خلا قول عمر.
١٩٣
الجامع لشعب الإيمان
[١٥٤٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال سمعت أبا بكر بن المؤمل يقول حدثنا الفضل
ابن محمد بن الشعراني، حدثنا النفيلي، حدثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب قال
سألت سعيد بن جبير: ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا هلك علماؤهم(١).
[١٥٤٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني،
حدثنا محمد بن علي بن عفان-ح.
[١٥٤٢] إسناده: رجاله ثقات غير الفضل بن محمد الشعراني فقد تكلموا فيه.
• النفيلي هو عبدالله بن محمد بن علي بن نفيل، ثقة. مرّ.
· هلال بن خباب (بمعجمة وموحدتين) أبوالعلاء البصري (م١٤٤ هـ) صدوق تغير بأخرة.
من الخامسة (٤) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٠/١٥) من طريق ثابت بن زيد عن هلال بن خباب به.
ومن طريقه أخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (١٥٣/١)
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢٧٦/٤) من طريق عباد بن العوام به .
(١) في الأصل ((العلماؤهم)) وفي (ن) ((العلماءوهم علماءهم)).
[١٥٤٣] إسناده: ضعيف.
• محمد بن علي بن عفان العامري، أبوجعفر، الكوفي المقرئ (م٢٧٧ هـ) أخو الحسن بن علي بن
عفان. قال الدار قطني: الحسن بن علي وأخوه محمد ثقتان. راجع ((سؤالات الحاكم للدار قطني))
(ص ١٠٩ رقم٧٦)، و((السير)) (٢٧/١٣) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٤١/٩).
• جعفر بن عامر بن هاشم العسكري ذكره ابن حبان في ((الثقات)» (١٦٢/٨) وقال: من أهل
بغداد كنيته أبو يحيى روى عن أبي عاصم وأهل العراق، حدثنا عنه حاجب بن أركين. ربما
أغرب. وذكر المزي في ((تهذيب الكمال)) (٢١٤/٦) فيمن يروي عن الحسن بن عطية: جعفر
ابن محمد بن عامر العسكري فلا أدري أهو هو أو غيره.
• الحسن بن عطية بن نجيح القرشي، أبو علي البزار الكوفي (م٢١١ هـ) صدوق. من التاسعة (ت) .
قال الذهبي: ضعفه الأزدي، راجع («الميزان)) (٥٠٣/١).
• أبو عاتكة البصري، أو الكوفي - اسمه طريف بن سلمان أو بالعكس؛ ضعيف. وبالغ
السليماني فيه. من الخامسة (ت) .
قال أبوحاتم: ذاهب الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة،
وقال الدار قطني وغيره: ضعيف. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عن أنس لا يتابعه عليه
أحد من الثقات.
راجع ((الكامل)) (١٤٣٨/٤ - ١٤٣٩)، و((الميزان)) (٣٣٥/٢)، ((الضعفاء والمتروكون))
(ص٢٥٥ رقم ٣٠٥) .
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٤٣٨/٤) وابن حبان في ((المجروحين)) (٨/٢) =
١٩٤
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبو محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن زياد، حدثنا جعفر بن عامر
العسكري قالا حدثنا الحسن بن عطية، عن أبي عاتكة - وفي رواية أبي عبدالله -
حدثنا أبو عاتكة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وَ له: ((اطلُبُوا العلم ولو
بالصِّين، فإنّ طلبَ العلم فريضةٌ على كلّ مسلمٍ)
هذا حديث متنه مشهور، وإسناده ضعيف. وقد روي من أوجه كلها ضعيف.
[١٥٤٤] أخبرنا أبو عبدالله، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا
= كلاهما في ترجمة طريف بن سلمان أبي عاتكة والخطيب في ((تاريخه)) (٣٦٤/٩) وابن عبدالبر في
((جامع بيان العلم)) (٧/١-٨) والمؤلف في «المدخل» (ص٢٤١ رقم ٣٢٤) من طريق الحسن بن
عطية عن أبي عاتكة به والحسن ضعيف ولكن تابعه حماد بن خالد الخياط عند العقيلي في
«الضعفاء)) (٢٣٠/٢) وهو ثقة من رجال مسلم والسنن.
وقال العقيلي: ((لا يحفظ ((ولو بالصين)) إلا عن أبي عاتكة وهو متروك الحديث و((فريضة على
كل مسلم)) الرواية فيها لين أيضا متقاربة في الضعف)).
وأورده الألباني في ((الضعيفة)) (٤١٦) بالجملة الأولى فقط، وقال: باطل، وذكر مصادر أخرى
في تخريجه. وقال :... فآفة الحديث أبوعاتكة هذا وهو متفق على تضعيفه.
وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢١٥/١) وقال قال ابن حبان: هذا الحديث باطل لا
أصل له. وأقره السخاوي في ((المقاصد)) (ص٦٣) وتعقبه السيوطي فلم يصنع شيئا.
وأما النصف الثاني من الحديث - وهو قوله بَيّ طلب العلم فريضة على كل مسلم- فقال
الشيخ الألباني: له طرق كثيرة عن أنس يصل بمجموعها إلى مرتبة الحسن. راجع ((الضعيفة))
(٤١٤/١ - ٤١٥).
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨٢/١) في ترجمة أحمد
ابن عبدالله الجوباري بروايته عن الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي
هريرة مرفوعا. والجوباري وضاع.
[١٥٤٤] إسناده: ضعيف.
• المستلم بن سعيد الثقفي الواسطي صدوق عابد، ربما وهم. من التاسعة (٤).
• زياد أبو عمار هو زياد بن ميمون الثقفي الفاكهي ذكره الذهبي في ((الميزان)) (٩٤/٢ -٩٥)
وقال: ويقال له: زياد أبوعمار البصري وزياد بن أبي عمار، وزياد بن أبي حسان. يدلسونه
لئلا يعرف في الحال .
قال ابن معين: ليس يسوى قليلا ولا كثيرا. وقال مرة: ليس بشيء، وقال يزيد بن هارون:
كان كذابا. وقال البخاري: تركوه. وقال أبوزرعة: واهي الحديث. وقال الدار قطني:
ضعيف. وقال أبوداود الطيالسي: أتيته فقال: أستغفر الله! وضعت هذه الأحاديث، وقال =
١٩٥
الجامع لشعب الإيمان
أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا المستلم بن سعيد، عن زياد أبي عمار، عن أنس بن
مالك أن النبي وَّ قال: ((طلبُ العلم فريضةٌ على كلّ مسلم، والله يُحِبّ إغاثةَ اللَّهفان)).
[١٥٤٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حسان
ابن سياه، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك عن النبي وَّ قال: ((طَلب العلم فريضةٌ
على كلّ مسلم))
[١٥٤٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا العباس بن
= ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال إذا انفرد. وقال ابن عدي: أحاديثه مقدار ما يرويه لا
يتابعه أحد عليه .
راجع ((الكامل)) (١٠٤٣/٣، ١٠٤٤)، ((المجروحين)) (٣٠٤/١)، ((الضعفاء)) (٧٧/٢).
وفي الأصل و(ن) ((زياد بن عامر)).
والحديث أخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (٨/١) وأخرجه - بالجملة الأولى منه
فقط - ابن عدي في ((الكامل)) (١٠٤٣/٣، ١٠٤٤) والخطيب في ((تاريخه)) (١٥٦/٤ - ١٥٧)
وأبونعيم في ((الحلية)) (٣٢٣/٨) وفي ((أخبار أصبهان)) (٥٧/٢) من طرق عن زياد بن ميمون أبي
عمار عن أنس. ذكره ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٦٠/١).
[١٥٤٥] إسناده: ضعيف
• حسان بن سياه، أبوسهل الأزرق البصري ضعفه ابن عدي والدار قطني. وساق له ابن عدي
ثمانية عشر حديثا مناكير - ومنها هذا الحديث - ثم قال: له أحاديث غير ما ذكرته، وعامتها
لا يتابعه غيره عليه والضعف بين على رواياته وحديثه.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا. يأتي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز
الاحتجاج به إذا انفرد.
راجع ((المجروحين)) (٢٦٤/١ - ٢٦٥) و((الكامل)) (٧٧٩/٢ - ٧٨١) وانظر («الميزان)) (٤٧٨/١).
والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧٧٩/٢) وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (٧/١)
وذكره ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٥٩/١) برواية ابن عدي.
[١٥٤٦] إسناده: ضعيف.
● رواد بن الجراح، أبوعصام العسقلاني صدوق اختلط بأخرة فتُرُك. وفي حديثه عن الثوري
ضعف شديد من التاسعة (ق) .
وفي («الميزان)) (٥٥/٢) قال أحمد: لا بأس به، صاحب سنة إلا أنه حدث عن سفيان بمناكير.
وقال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: روى غير حديث منكر. وقال أبوحاتم: محله الصدق، =
١٩٦
الجامع لشعب الإيمان
عبدالله الترقفي، حدثنا رواد بن الجراح، عن عبدالقدوس، عن حماد بن أبي سليمان،
عن إبراهيم، قال لم أسمع من أنس بن مالك إلا حديثا واحدا سمعته يقول: قال رسول
اللهِ وَّهُ: ((طلبُ العلم فريضة على كلّ مسلمٍ))
[١٥٤٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الإسفراييني، أخبرنا أبو سهل بن زياد
= تغير حفظه. وقال الدار قطنى: متروك. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الناس.
وفي حديثه بعض النكرة إلا أنه ممن يكتب حديثه. راجع ((الكامل)) (١٠٣٦/٣-١٠٣٩).
• عبدالقدوس هو ابن حبيب الكلاعي الدمشقي، أبوسعيد قال عبدالرزاق: ما رأيت ابن
المبارك يُفصح بقوله ((كذاب)) إلا لعبد القدوس.
وقال إسماعيل بن عياش: لا أشهد على أحد بالكذب إلا على عبدالقدوس وعمر بن موسى
الوجيهي.
وقال الفلاس: أجمعوا على تركه. وقال البخاري: تركوه، منكر الحديث.
وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: له أحاديث غير محفوظة وهو منكر الحديث
إسنادا ومتنا، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات لا يحل كتبة حديثه ولا الرواية عنه.
راجع ((المجروحين)) (١٢٦/٢-١٢٧) ((الكامل)) (١٩٨١/٥) ((الضعفاء)) (٩٦/٣) («الميزان»
(٦٤٣/٢) ((لسان الميزان)) (٤٥/٣-٤٨).
· إبراهيم هو النخعي.
والحديث أخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (٨/١) وذكره الذهبي في ((الميزان)) (٣٦/١).
من طريق إبراهيم بن سلام عن حماد بن أبي سليمان. وقال: لا يعرف إلا بما رواه البزار، ثم
ذكر هذا الحديث.
وساقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٥٧/١، ٥٨) من طريق إسماعيل بن محمد الصفار عن
العباس بن عبدالله الترقفي.
[١٥٤٧] إسناده: ضعيف.
• يحيى بن هاشم السمسار، أبوزكريا الغساني، الكوفي.
كذبه ابن معين، وقال النسائي وغيره: متروك. وقال ابن عدي: كان ببغداد، يضع الحديث
ويسرقه. وقال صالح جزرة: رأيت يحيى بن هاشم وكان يكذب في الحديث. وقال أبوحاتم:
كان يكذب وكان لا يصدق، تُرك حديثه. وقال العقيلي: كان يضع الحديث على الثقات.
راجع ((الجرح والتعديل)) (١٩٥/٩)، ((الكامل)) (٢٧٠٦/٧ - ٢٧٠٨)، ((الضعفاء)» (٤٣٢/٤)،
((المجروحين)) (٩٢/٣)، ((الميزان)) (٤١٢/٤)، ((لسان الميزان)) (٢٧٩/٦ -٢٨٠).
· عطية هو ابن سعد العوفي. ضعيف مرّ.
وذكر ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٥٤/١ - ٦٦) هذا الحديث وقال: فيه عن علي، =
١٩٧
الجامع لشعب الإيمان
القطان، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يحيى بن هاشم، حدثنا مسعر، عن عطية، عن
أبي سعيد قال قال رسول الله وَالَ: ((طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلّ مسلم)).
= وابن مسعود وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأنس وأبي سعيد. ثم ذكر طرق كل حديث
وبين ضعفها وقال في الأخير: هذه الأحاديث كلها لا يثبت. وأنا أذكر هنا كلامه باختصار،
وأضيف ما اطلعت عليه من الفوائد إن شاء الله .
١- حديث عليّ. قال ابن الجوزي له ثلاثة طرق.
الأول: طريق الخطيب البغدادي، أخرجه في ((تاريخه)) (٤٠٧/١) قال ابن الجوزي فيه أبو نصر
محمد بن إبراهيم السمر قندي يحدث بالمناكير. ومحمد بن أيوب وجعفر بن محمد هما في غاية
الضعف .
(قلت) وفيه انقطاع فإنه من رواية محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي عن علي بن
الحسين. ومحمد لم يدرك عليًّا. وسليمان بن عبدالعزيز لم أجد له ترجمة وأبوه ضعيف جدا. قال
البخاري: لا يكتب حديثه. وقال النسائي وغيره: متروك. راجع («الميزان)) (٦٣٢/٢).
الثاني: طريق الطبراني أخرجه في ((الصغير)) (٩٢/١) ومن طريقه أخرجه الخطيب في (تاريخه))
(٢٠٤/٥) .
قال ابن الجوزي: فيه أحمد بن يحيى بن أبي العباس الخوارزمي، قال الدارقطني: متروك.
راجع ((الضعفاء والمتروكون)) (ص ١٣٠ رقم ٧١)، ((لسان الميزان)) (٣٢١/١).
(قلت) وهو أيضا من رواية محمد بن عبدالله عن علي - ثم إنه ليس من مسند علي بن أبي طالب
بل هو من مسند ابنه الحسين. وانظر ((مجمع الزوائد» (١٢٠/١).
الثالث: طريق ابن عدي - أخرجه في ((الكامل)) (١٨٨٣/٥) في ترجمة عيسى بن عبدالله بن
محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب.
وأخرجه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه» (٤٤/١).
قال ابن الجوزي: فيه عباد بن يعقوب - وهو الرواجني - قال ابن حبان: يروي المناكير عن
المشاهير فاستحق الترك. راجع ((المجروحين)) (١٦٢/٢ - ١٦٣).
(قلت) أخرج له البخاري مقرونا. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق. رافضي. وبالغ ابن حبان
فقال: يستحق الترك. وقال الدارقطني: شيعي صدوق. راجع ((الميزان)) (٣٧٩/٢-٣٨٠).
وقال ابن الجوزي: فيه أيضا عيسى بن عبدالله ضعيف.
(قلت) قال الدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن آبائه أشياء موضوعة.
راجع ((المجروحين)) (١١٩/٢)، ((الكامل)) (١٨٨٣/٥ -١٨٨٥)، ((الميزان)) (٣١٥/٣).
٢- حديث ابن مسعود.
ذكره ابن الجوزي من رواية ابن عدي. وهو في «الكامل)) لابن عدي (٥/ ١٨١٠) في ترجمة عثمان
ابن عبدالرحمن الجمحي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٤٠/١٠ رقم ١٠٤٣٩) وفي «الأوسط)).
وقال ابن الجوزي: فيه عثمان بن عبدالرحمن ولا يحتج به. وهذيل غير معروف ما يرويه غيره.
(قلت) عثمان بن عبدالرحمن جاء في رواية الطبراني ((القرشي)) وهو متروك، كما جاء في =
١٩٨
الجامع لشعب الإيمان
= («الميزان)» (٤٣/٣ -٤٥) وذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمة عثمان بن عبدالرحمن الجمحي.
وقال الذهبي: وذكر ابن عدي في ترجمة الجمحي جملة أحاديث سطرها إنما هي للوقاصي -
يعني القرشي - لا الجمحي.
والجمحي لا يحتج به وقال ابن عدي: عامة ما يرويه مناكير إما إسنادا وإما متنا. راجع
((الكامل)) (١٨١٠/٥)، و((الميزان)) (٤٧/٣).
أما هذيل فهو الهذيل بن إبراهيم الجُمَّاني. ذكره ابن حبان في ((الثقات)»(٢٤٥/٩) وقال: يروي عن
عثمان بن عبدالرحمن ومجاشع بن يوسف الأسدي وصالح بن بيان الساحلي وأضرابهم من
المجاهيل. حدثنا عنه أبو يعلى يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات. وراجع ((الأنساب)) (٣٢٦/٣)،
و((لسان الميزان)) (١٩٢/٦) وانظر («مجمع الزوائد)) (١١٩/١، ١٢٠).
٣- حديث ابن عمر فله أربعة طرق.
الأول: طريق ابن عدي - أخرجه في ((الكامل)) (٢١٦٨/٦) من طريق محمد بن عبدالملك عن
نافع، عن ابن عمر.
قال ابن الجوزي: فيه محمد بن عبدالملك. قال أحمد: قد رأيته وكان يضع الحديث ويكذب.
وقال ابن حبان: لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح فيه، راجع ((المجروحين))
(٢٦٥/٢، ٢٦٦).
وقال ابن عدي: كل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه وهو ضعيف جدا راجع ((الكامل))
(٢١٦٦/٦ -٢١٧٠)، ((الميزان)) (٦٣١/٣)، ((لسان الميزان)) (٢٦٥/٥، ٢٦٦).
الثاني: رواية ابن حبان - أخرجه في ((المجروحين)) (١٢٩/١) من طريق مهنا بن يحيى الرملي،
عن أحمد بن إبراهيم بن موسى، عن مالك، عن نافع عن ابن عمر به - ومن هذا الوجه
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨٣/١) والدارقطني في ((الرواة عن مالك)) كما أشار إليه ابن
حجر في ((اللسان)) (١٣٢/١). وقال ابن الجوزي: فيه أحمد بن إبراهيم بن موسى. قال ابن
حبان: يروي عن مالك ما لم يحدث به قط. قال: وهذا الحديث لا أصل له من حديث ابن
عمر، ولا من حديث نافع، ولا من حديث مالك. راجع ((المجروحين)) (١٢٩/١).
(قلت) قال الذهبي: فيه جهالة. وقال ابن عدي: منكر الحديث.
انظر ((الكامل)) (١٨٣/١)، و((الميزان)) (٨٠/١).
وقال ابن حجر في ((لسان الميزان)) (١٣٢/١). قال الدارقطني: أحسب مهنا وهم فيه وإنما
رَوَى هذا عن مالك موسى بن إبراهيم المروزي. ثم ساقه من طريق موسى.
(قلت) أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٤٧/٦) من طريق موسى بن إبراهيم، وقال هو
مجهول، بین الضعف على رواياته .
الثالث: طريق أبي البختري عن محمد بن أبي حميد، عن نافع، عن ابن عمر أخرجه ابن عدي
في ((الكامل)) (٢٥٢٨/٧) .
=
١٩٩
الجامع لشعب الإيمان
= وقال ابن الجوزي: فيه محمد بن أبي حميد. قال يحيى: ليس بشيء. وقال ابن حبان: لا يحتج
به. راجع ((المجروحين)) (٢٦٨/٢)، («الميزان)) (٥٣١/٣)، ((الكامل)) (٢٢٠٣/٦، ٢٢٠٤).
(قلت) وأبو البختري هذا هو وهب بن وهب بن كثير بن عبدالله بن زمعة القرشي سكن بغداد
وولي قضاء عسكر المهدي ثم قضاء المدينة، ثم ولي حرسها، وصلاتها، وكان جوادا ممدحا،
لكنه متهم في الحدیث.
قال يحيى بن معين: كان يكذب عدو الله. وقال عثمان بن أبي شيبة: أرى أنه يبعث يوم القيامة
دجالا. قال أحمد: كان يضع الحديث وضعا فيما نرى. وقال أيضا: هو أكذب الناس. وكذا
قال إسحاق بن راهويه، وقال ابن الجارود: كذاب خبيث، كان عامة الليل يضع الحديث.
انظر («الميزان)) (٤ / ٣٥٣، ٣٥٤)، ((لسان الميزان)) (٦ /٢٣١ - ٢٣٤) وراجع ((الكامل))
(٢٥٢٦/٧-٢٥٢٩)، و((الضعفاء)) (٣٢٤/٤، ٣٢٥)، ((المجروحين)) (٣١/٣، ٣٢) فكان
إعلال الحديث به أولى.
الرابع: طريق روح بن عبدالواحد القرشي عن موسى بن أعين، عن ليث بن أبي سليم، عن
مجاهد، عن ابن عمر، أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٥٨/٢) في ترجمة روح هذا.
وقال ابن الجوزي: فيه ليث بن أبي سليم، قال أبوزرعة: لا أشتغل به.
وقال ابن حبان: كان في آخر عمره قد اختلط، وكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، تركه
ابن مهدي ویحیی وأحمد.
راجع ((المجروحين)) (٢٣٠/٢، ٢٣٣)، و((الميزان)) (٤٢٠/٣ -٤٢٣).
(قلت) وفيه روح بن عبدالواحد- قال العقيلي - بعدما ذكر هذا الحديث: لا يتابع عليه. وقال
أبوحاتم: ليس بالمتقن، روى أحاديث متناقضة.
راجع ((الجرح والتعديل)) (٤٩٩/٣)، ((الضعفاء)) (٥٨/٢).
٤- حدیث عبدالله بن عباس.
ذكره ابن الجوزي من رواية العقيلي في «الضعفاء)) (٤١٠/٣) من طريق عبدالله بن عبدالعزيز بن
أبي رواد حدثنا عائذ بن أيوب حدثنا إسماعيل بن خالد، عن الشعبي، عن ابن عباس به
مرفوعا. وقال ابن الجوزي: عائذ بن أيوب مجهول. وعبدالله بن عبدالعزيز، قال ابن الجنيد:
لا يساوي فلسا.
(قلت) قال العقيلي بعدما ساق الحديث: حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا أبوبكر حدثنا
سفيان بن عيينة، عن أيوب بن عائذ، عن الشعبي قال: ما علمت أن أحدا كان أطلب للعلم
في أفق من الآفاق من مسروق. هذا هو الحديث. وعبدالله بن عبدالعزيز أخطأ في الإسناد
والمتن وقلب اسم أيوب (٤١١/٣) وانظر ((اللسان)) (٢٢٥/٣، ٢٢٦).
فالحمل في هذا الحديث على عبدالله بن عبدالعزيز. وراجع فيه ((الميزان)) (٤٥٥/٢) وقد أورد =
٢٠٠
الجامع لشعب الإيمان
= الهيثمي في ((المجمع)) (١٢٠/١) هذا الحديث وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)). وفيه عبدالله
ابن عبدالعزيز بن أبي رواد، ضعيف جدا.
٥- حديث جابر.
ذكره ابن الجوزي برواية ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٦٧/٦) من طريق عباس بن الوليد الخلال
حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا محمد بن عبدالملك، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر به.
وقال: فيه محمد بن عبدالملك وقد ذكرناه آنفا. وعباس بن الوليد مطعون فيه.
(قلت) عباس بن الوليد بن صبح الخلال، أبوالفضل الدمشقي من رجال التهذيب. قال ابن
حجر: صدوق. وقال أبوحاتم: شيخ وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥١٢/٨) وذكره الذهبي
في ((الميزان)) (٣٨٦/٢) ونقل عن أبي داود أنه قال: لا أحدث عنه.
٦- حديث أنس بن مالك، قال ابن الجوزي: له أربعة عشر طريقا.
الأول: طريق حجاج بن نصير، عن المثنى بن دينار الجهضمي، عن أنس به، ومن هذا الطريق
أخرجه العقيلي في «الضعفاء)) (٢٥٠/٤) في ترجمة المثنى بن دينار.
وقال العقيلي: في حديثه نظر .
(قلت) ولم أر لغيره كلاما فيه، ولكن حجاج بن نصير - الراوي عنه - وهو الفساطيطي،
البصري يكنى أبامحمد، ضعيف كان يقبل التلقين ضعفه غير واحد، وقال أبوداود: تركوا
حديثه. راجع ((الميزان)) (٤٦٥/١).
الثاني: طريق رواد بن الجراح، عن عبدالقدوس، عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، عن
أنس وأخرجه المؤلف من هذا الطريق. ولم يتكلم ابن الجوزي على هذا الطريق أو لعل كلامه
سقط من النسخة المطبوعة .
الثالث: طريق عبدالله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي عن أنس.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٥٢٥/٤) في ترجمة عبدالله بن خراش.
قال ابن الجوزي: عبدالله بن خراش قال أبوزرعة: ليس بشيء.
(قلت) قال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. وقال الذهبي: ضعفه الدار قطني وغيره،
وقال أبوحاتم: ذاهب الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. راجع ((الميزان)) (٤١٣/٢) .
الرابع: طريق موسى بن داود، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس ذكره ابن الجوزي
بسنده وقال فيه موسی بن داود وهو مجهول.
(قلت) هذا وهم منه فهو من رجال التهذيب وهو موسى بن داود الضبي أبو عبدالله
الطرسوسي، نزيل بغداد ولي قضاء طرسوس. قال ابن حجر في التقريب: صدوق فقيه زاهد
له أوهام. وقال أبوحاتم: في حديثه اضطراب. (الجرح والتعديل (١٤١/٨).
وهناك موسى بن داود الكوفي قال أبوحاتم: مجهول فلعله التبس على ابن الجوزي وهو غير
=
هذا. وقال السخاوي عن هذا الطريق: رجاله ثقات. راجع ((المقاصد)) (ص ٢٧٥) .