Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ الجامع لشعب الإيمان وأبو محمد السكري قالوا أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عبيس بن مرحوم العطار، حدثنا عبدالمهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَّ﴿ قال: ((أحِبُّوا قُرِيشًا فإن مَنْ أَحَبَّهُمْ أحبَّه اللهُ عَزَّ وجل) [١٤٩٨] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم الطغامي، حدثنا أبو شهاب معمر بن محمد الصوفي، حدثنا المکي بن إبراهيم، حدثنا مطرف بن معقل، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله وَّله يقول: ((مَنْ سَبّ العرب فأولئِك هم المشركون)) تفرد به مطرّف هذا وهو منكر بهذا الإسناد. [١٤٩٨] إسناده: ضعيف. • أبوالحسن علي بن إبراهيم بن أحمد بن عقار الطغامي (م٣٤٧هـ) من قرية طغامى، قرية في سواد بخارى. ((الإكمال)) (٢٢٢/٦)، ((الأنساب)) (٧٣/٩ -٧٤). • مُعمّر بن محمد بن معمر، أبوشهاب البلخي. آخر من روى عن مكي بن إبراهيم. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٩٢/٩) وقال الذهبي في ((الميزان)) (١٥٧/٤) صدوق إن شاء الله. وأنكروا عليه هذا الحديث. وانظر ((لسان الميزان)) (٧١/٦) . • مطرف بن معقل ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٩٣/٧) وقال الذهبي: له حديث موضوع. ثم ذكر هذا الحديث. وقال ابن حجر: الآفة في هذا الحديث من غيره. راجع («الميزان)) (١٢٦/٤)، ((لسان الميزان)) (٤٨/٦ - ٤٩). والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٧٥/٦ -٢٣٧٦) والعقيلي في «الضعفاء)» (٢١٧/٤) - كلاهما في ترجمة مطرف- والخطيب في ((تاريخه)) (٢٩٤/١٠-٢٩٥) من طريق معمر بن محمد عن مطرف به . وقال العقيلي في مطرف: منكر الحديث لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به. (أي بهذا الحديث). وقال ابن عدي: قال معمر: خصّني مكي بهذا الحديث. ووضعه الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٦٢٨) وقال: موضوع. وحكم عليه الذهبي أيضا بالوضع. ١٦٢ الجامع لشعب الإيمان [١٤٩٩] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أخبرنا عبدالله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسن بن بشر حدثنا مروان بن معاوية، عن ثابت بن عمارة الحنفي، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله وَله: ((إنِّى دعوتُ للعربِ فقلتُ الّلهم مَنْ لَقیكَ منھم مُوقنا بك مُصدقًا فاغفر له أیام حسابه وهي دعوة إبراهیم أو إسماعیل علیھما السلام - الشك من مروان - وإنّ لواء الحمدِ يومَ القيامة بيدي، وإنّ أقربَ الخلق من لوائي يومئذ العربُ)» [١٥٠٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عمر بن سنان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا زيد بن جبيرة، عن [١٤٩٩] إسناده: ضعيف. ● حسن بن بشر بن سَلَم الهمداني - أو البجلي - أبو علي الكوفي (م٢٢١هـ) صدوق يخطئ. من العاشرة (خ ت س) . قال أبوحاتم: صدوق. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن خراش: منكر الحديث. وقال ابن عدي: أحاديثه يقرب بعضها من بعض وليس هو بمنكر الحديث. راجع ((الكامل)) (٧٣٢/٢) وانظر («الميزان)) (٤٨١/١). • ثابت بن عمارة الحنفي، أبو مالك البصري (م١٤٩ هـ) صدوق فيه لين. من السادسة (د ت س) . قال أبوحاتم: هو ليس عندي بالمتين ووثقه غيره. • غنيم بن قيس المازني، أبوالعنبري، البصري (م٩٠هـ) مخضرم. ثقة. من الثانية (م-٤). ولم أجد من خرج الحديث. [١٥٠٠] إسناده: ضعيف. • زيد بن جبيرة (على وزن كبيرة) ابن محمود بن أبي جبيرة، أبو جبيرة الأنصاري، المدني. متروك. من السابعة (ت ق) قال البخاري وغيره: متروك. وقال أبوحاتم لا يكتب حديثه. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. راجع ((الكامل)) (١٠٥٨/٣-١٠٦٠)، ((الضعفاء)) للعقيلي (٧١/٢)، ((المجروحين)) (٣٠٧/١)، («الميزان)) (٩٩/٢-١٠٠). • داود بن الحصين الأموي مولاهم، أبوسليمان المدني (م١٣٥ هـ) ثقة إلا في عكرمة، ورُمي برأي الخوارج. من السادسة (ع) . · ابن أبي رافع هو عبيدالله. كان كاتب علي. ثقة. من الثالثة (ع). والحديث أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٠٦٠/٣) عن عمر بن سنان، و(١٠٥٩/٣) من وجه آخر عن زيد بن جبيرة به، ونقله الذهبي في («الميزان» (١٠٠/٢). ١٦٣ الجامع لشعب الإيمان داود بن حصين، عن ابن أبي رافع، عن علي قال سمعت رسول الله وَّويقول: ((منْ لمْ يعرف حَقَّ عِثْتي والأنصار والعرب فهو لإحدى ثلاث: إما منافق وإما لزنْية وإمّا لغير ظهور أي حملته أمّه علی غیر طهور)) . زيد بن جبيرة غير قوي في الرواية والله أعلم. والأحاديث في فضل العرب ثم في فضل قريش كثيرة لا يحتمل هذا الموضع إيراد جميعها. والذي ذهب إليه بعض الناس في تفضيل العجم على العرب خلاف ما مضى عليه صدر هذه الأمة، وروي في ذلك من الأحاديث أكثره باطل لا ينبغي لأهل العلم أن يشتغل بمذهبه وبما روي فيه بعد أن بعث الله أفضل رسله من العرب وأنزل عليه آخر كتبه بلسان العرب فصار على الناس فرضا أن يتعلموا لسان العرب وإن كان ذلك من فروض الكفاية ليعقلوا عن الله أمره ونهيه ووعده ووعيده، ويفهموا عن رسوله ◌ّ بيانه وتبليغه، وحكم بأن الأئمة من قريش إلى سائر ما فضلهم به. وقد ذكر الحليمي رحمه الله في ذلك فصلا طويلا(١) من أراده نظر فيه بتوفيق الله. [١٥٠١] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى السكري ببغداد، حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثنا يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف، عن عبدالله بن سليمان النوفلي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنَّفُسِهِمْ﴾(٢) قالت: هذه للعرب خاصة . [١٥٠٢] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ. أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حمدون بن أحمد السمسار، حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، عن سفيان (١) انظر (المنهاج)) (١٥٠/٢-١٧٨). [١٥٠١] إسناده: رجاله موثقون. · الغلابي هو المفضل بن غسان، أبوعبدالرحمن. مرّ. • هشام بن يوسف الصنعاني، ثقة. وفي (ن) ((هشام بن يونس)) خطأ. والخبر ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٦٧/٢) ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف. (٢) سورة آل عمران (١٦٤/٣). [١٥٠٢] رجاله: ثقات. وقد مرّ برقم (١٣٣١) من وجه آخر عن حمدون بن أحمد به. - - ١٦٤ الجامع لشعب الإيمان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن قتة عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾(١). وقوله عز وجل: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابَا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾(٢) قال شرفكم. [١٥٠٣] أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ أنبأنا الحسين بن الحسن بن أيوب حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني عبدالعزيز بن عمران، حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أول من نطق بالعربية فوضع الكتاب على لفظه ومنطقه ثم جعله كتابا واحداً مثل بسم الله الرحمن الرحيم الموصول حتى فرق(٣) بينه ولده: إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام. [١٥٠٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثني أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل (٢) سورة الأنبياء (١٠/٢١). (١) سورة الزخرف (٤٤/٤٣) . [١٥٠٣] إسناده: ضعيف. • عبدالعزيز بن عمران بن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالرحمن بن عوف الزهري، يعرف بابن أبي ثابت، المدني (م١٩٧ هـ) متروك، احترقت کتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه، وكان عارفا بالأنساب، من الثامنة (ت). وانظر ((الميزان)) (٦٣٢/٢). • إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري، المدني (م١٦٥ هـ) قال أحمد: ثقة. وقال ابن معين: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبوحاتم: منكر الحديث وكذا قال البخاري، وقال النسائي: ضعيف، وقال الدار قطني: متروك. وقال ابن عدي: هو صالح في باب الرواية ويكتب حديثه مع ضعفه، راجع ((الكامل)) (٢٣٤/١-٢٣٥)، («الميزان» (١٩/١). وفي الأصل و(ن) ((إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة)) وكذا ورد في ((المستدرك)) المطبوع فلعل الحاكم وهم فقلب اسمه . والخبر أخرجه الحاكم (٥٥٢/٢) وصححه وتعقبه الذهبي فقال: عبدالعزيز واهٍ. (٣) في الأصل و(ن) ((حتى فرق منهم بنيه)). [١٥٠٤] إسناده: لا بأس به، ولكنه غير محفوظ مرفوعا. • أبو ثابت محمد بن عبيدالله بن محمد بن زيد المدني، مولى آل عثمان. ثقة. من العاشرة (خ س). والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٤٣/٢) بنفس الإسناد، وقال: هذا حديث غريب صحيح على شرط الشيخين إن كان الفضل بن محمد حفظه متصلا عن أبي ثابت. ثم ذكره مرسلا بالإسناد الذي عند المؤلف. ١٦٥ الجامع لشعب الإيمان الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيدالله المديني، حدثني إبراهيم بن سعد، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال قال رسول الله ◌َّ: ((أَّهِمَ إبراهيم ◌ََّ هذا اللسانَ العربي إلهامًا)) أخبرنا أبو عبدالله، حدثنا أبو علي الحافظ، أخبرنا أبو عبدالرحمن النسائي، حدثنا عبيدالله بن سعد الزهري(١)، حدثنا عمي، عن أبيه، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن رسول الله وَّل نحوه مرسلا وهو المحفوظ. [١٥٠٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثني أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الغسيلي، حدثنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم الزهري، حدثنا عمي، قال حدثني أبي، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن رسول الله وَ له تلا: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾(٢) ثم قال رسول اللهِ وَالَ: ((أُلهِمَ إسماعيل هذا اللسان إلهامًا)). وفي الحديث الثابت(٣) عن معمر، عن كثير بن كثير بن المطلب، وأيوب - يزيد (١) عبيدالله بن سعد بن إبراهيم بن سعد الزهري أبوالفضل البغدادي (م٢٦٠هـ) ثقة. من الحادية عشرة. • وعمه هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثقة. مرّ. وهذا الإسناد رجاله ثقات. [١٥٠٥] إسناده: ضعيف. • أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى. من ولد حنظلة الغسيل. كان يسرق الحديث ويقلب الأخبار قاله ابن حبان، وقال: والاحتياط في أمره الاحتجاج بما وافق فيه الثقات من الأخبار، وترك ما انفرد به. راجع ((المجروحين)) (١٠٥/١-١٠٦)، ((الميزان)) (١٨/١)، ((لسان الميزان)) (٣٠/١-٣١). والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٣٩/٢) بنفس الإسناد. وصححه وتعقبه الذهبي بقوله مدار الحديث على إبراهيم بن إسحاق الغسيلي وكان ممن يسرق الحديث. وبهذا اللفظ المرفوع أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)). وقال المناوي: الذي وقفت عليه في أصول قديمة صحيحة من شعب البيهقي والمستدرك وتلخيصه للذهبي بخطه ((إبراهيم)) بدل ((إسماعيل)) فليحرر («فيض القدير)) (١٦١/٢). (قلت) وكأنه رأى الرواية التي مضت ولم يتنبه لهذا. والمشهور هو أن إسماعيل أول من تكلم بالعربية. والله أعلم. (٢) سورة حم السجدة (٣/٤١). (٣) أخرجه البخاري مطولا في الأنبياء (١١٣/٤-١١٥). ١٦٦ الجامع لشعب الإيمان أحدهما على صاحبه - عن سعيد بن جبير في قصة إسماعيل وزمزم ونزول قوم جرهم في أسفل مكة. قال ابن عباس قال النبي وََّ: ((فألفى ذلك أمّ إسماعيل، وهي تحبّ الأنس فنزلوا معها حتى كان بها أهل أبيات منهم وشب الغلام يعني إسماعيل وتعلّم العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم فلما أدرك زوّجوه امرأةً منهم)) . [١٥٠٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا علي بن الحسين القاضي ببخارى، حدثنا عبدالله بن محمود، حدثنا محمد بن علي بن شقيق، حدثنا أبو تميلة، عن الحسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة عن أبيه: ﴿بِلِسَانِ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾(١). قال: بلسان جرهم. [١٥٠٦] إسناده: حسن. • علي بن الحسين القاضي. لعله القاضي أبوالحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني (م٣٨٥هـ) قال الذهبي: ما علمت به بأسا. راجع ((السير)) (٤٦٤/١٦)، ((شذرات)) (١١٦/٣). • عبدالله بن محمود المروزي مرّ. • أبو تميلة (بمثناة مصغرا) يحيى بن واضح المروزي. مشهور بكنيته. ثقة. من كبار التاسعة (ع). • الحسين بن واقد المروزي، أبوعبدالله القاضي ثقة، له أوهام. من السابعة (خت م-٤) . والأثر أخرجه الحاكم بنفس الإسناد (٤٣٩/٢) وصححه وأقره الذهبي. (١) سورة الشعراء (١٩٥/٢٦). ١٦٧ الجامع لشعب الإيمان (١٦) السادس عشر من شعب الإيمان (باب في شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحب إليه من الكفر)) وذلك لما جاء عن النبي وَلّ فيما: [١٥٠٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير وبشر بن عمر قالا حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله وَله: ((ثلاثٌ من كُنَّ فيه وجد حلاوةَ الإيمان: من كان اللهُ ورسوله أحبّ إليه مما سواهما، ومن كان يحبُّ المرءَ لا يُحِبُّه إلّ لله، ومن كان أنْ يُلقَى في النار أحبَّ إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذْ أنقَذَه اللهُ منه)» أخرجاه في الصحيح(١) من حديث شعبة بن الحجاج. [١٥٠٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه-ح. وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو سهل بن زياد، قالا حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَّرَ قال: ((ثلاثٌ من كنّ فيه وجد بهنّ حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحبّ إليه مما سواهما، والرجل يحبّ الرجل لا يُحبّه إلا لله، والرجل أن يقذف في النار أحبّ إليه من أن يرجع يهوديًّا أو نصرانيًا)). [١٥٠٧] إسناده: صحيح. (١) فأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١١) عن سليمان بن حرب، وفي الأدب (٧/ ٨٣) عن آدم، ومسلم في الإيمان (١/ ٦٦ رقم ٦٨) عن محمد بن المثنى وابن بشار، عن محمد بن جعفر. ثلاثتهم عن شعبة به. وقد ساقه المؤلف من طريق شعبة في الباب الرابع عشر برقم (١٣١٣) وراجع تخريجه هناك. [١٥٠٨] إسناده: صحيح. ١٦٨ الجامع لشعب الإيمان أخرجه مسلم في الصحيح(١) من وجه آخر عن حماد. قال البيهقي رحمه الله: فأبان وَله بهذا الخبر أن الشح بالدين من الإيمان لأنه ذكر الحلاوة مثل (٢) الإيمان وأراد أن الشحيح بدينه كالمتطعم بالشيء الحلو، فكما أن الراغب في الحلو لا يجد حلاوته فيلتذ بها إلا بتطعمه كذلك الراغب في الإيمان لا يسلم له مقصوده منه إلا وأن يكون شحيحا به؛ فإنه إذا شح بالإيمان لم يأت بما يفسده عليه، كما أن من وجد حلاوة الحلو لم يأت بما يبطلها عليه، والله أعلم. ويدخل في هذا الباب ما اقتصه الله سبحانه وتعالى علينا من خبر شعيب النبي وَل إذ قال له قومه: ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَِّنَا﴾ فقال لهم: ﴿أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ . قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِيًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ﴾(٣) إلى آخر الآية. فإن في هذا الحديث عدة معان: مرجعها(٤) كلها إلى الشح بالدين. أحدها: أن شعيبا ◌َّالر سمى مباينة المشركين من قومه نجاة. وقد علم أن ضد النجاة الهلكة، ومن كان عنده أن الكفر هلكة، والإيمان نجاة لم يكن إلا شحيحا على دينه. والثاني: فإنه أشار بقوله ﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا﴾ إلى أنه قد فوض أمره إلى الله تعالى فإن (١) في الإيمان (١/ ٦٧) عن إسحاق بن منصور حدثنا النضر بن شميل عن حماد ولم يسق متنه كاملا بل أحاله على رواية قتادة. وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٨٨) عن عفان، و(١٧٤/٣) عن المؤمل بن إسماعيل وعفان معا، و(٢٣٠/٣) عن يونس وحسن بن موسى. كلهم عن حماد بن سلمة بنحوه. وانظر تخريج الحديث في التعليق على (٤٠١). (٢) كذا في النسختين، وفي ((المنهاج)): لأنه ذكره الحلاوة ، وليس الإيمان مما يطعم ، دليل على أنه ضرب الحلاوة مثلا للإيمان . وقارن كلام المؤلف بكلام الحليمي في ((المنهاج)) (١٧٩/٢ - ١٨٠). (٣) سورة الأعرافِ (٨٨/٧-٨٩) وتمام الآية: ﴿بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلِّ شَيْءٍ عِلْمً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا انْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحُقِّ وَأَنْتَ خَيرِ الْفَاتِينَ﴾ . (٤) كذا في ((المنهاج)). وفي الأصل و(ن) ((مرجوعها)). ١٦٩ الجامع لشعب الإيمان عصمه من الجلاء عن الوطن فذلك فضله، وإن خلاهم وما يهمون به من إخراجهم فالجلاء أحب إليه من مفارقة الدين، وهذا من الشح بالدين لأن الله تعالى جعل الجلاء عن الوطن قرينة القتل. والثالث: أن شعيبا ◌َّ فزع إلى الله واستنصره ودعاه كما يدعى في الشدائد إذا عرضت، والخطوب إذا نزلت فقال: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْتَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحُقِّ﴾. استعظاما لما كان يخاطب به وتأميلا أن يدفع الله عنه أذية الكفار فلا يسمعوه في دينه ما يشق عليه سماعه. وهذا أيضا من الشح بالدين ومعلوم أن الله تعالى إنما يقتص علينا هذا ومثله لنتأدب بآداب الذين يصف لنا سيرهم ثم يمدحها، ونباين مذاهب الذين يصف لنا طرائقهم ثم يذمها، ونتبع الأحسن من الوجهين دون الأقبح منهما كما قال عز وجل: ﴿فَبِشِرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾(١) الآية. فصح أن الشح بالدين من أركان الدين، لا يجد حلاوة الدين من لا يجد الشح به في قلبه، والله أعلم. وهذا هو الأمر الذي يشهد العقل بصحته لأن من اعتقد دينا ثم لم يكن في نهاية الشح به والإشفاق عليه كان ذلك دلالة على أنه لا يعرف قدره ولا يتبين موضع الحظ لنفسه فيه، ومن كان الحق عنده حقيرا لم يسكن الحق قلبه. وبالله العصمة. ثم إن الشح بالدين ينقسم قسمين(٢): أحدهما الشح بأصله كيلا يذهب، والآخر الشح بكماله كيلا ينقص (٣) ألا ترى أن الله تعالى كما مدح شعيبا ◌َلر وأثنى عليه بأنه شح على دينه فلم يفارقه مع استكراه قومه إياه على مفارقته فكذلك مدح يوسف القر بأن استعصم حين راودته امرأة العزيز عن نفسه: ﴿قَالَ رَبِّ انسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ ◌ِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾(٤). (١) سورة الزمر (١٧/٣٩، ١٨). (٢) ذكره الحليمي في ((المنهاج)) (١٨١/٢). (٣) وبعده في المنهاج: ((والشُّخَان جميعا من أركان الإيمان)). (٤) سورة يوسف (٣٣/١٢) . ١٧٠ الجامع لشعب الإيمان فبان أن الشح على شعب الإيمان كيلا تنقص كالشح على أصله كيلا يذهب. وهذا سبيل كل مضمون به لأن الشحيح بماله كما يشح بجماعه يشح بأبعاضه والشحيح بنفسه يشح بأطرافه كما يشح بجملة بدنه فهكذا الدين. وبالله التوفيق. ومن الشح على الدين أن المؤمن إذا كان بين قوم لا يستطيع أن يوفي الدين حقوقه بين ظهرانيهم، ويخشى أن يفتنوه عن دينه وكان إذا فارقهم يجد لنفسه مأمنا يتبوأ، ويكون فيه أحسن حالا منه بين هؤلاء لم يقم بين ظهرانيهم، وهاجر إلى حيث يعلم أنه خير له وأوفق قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾(١). وعلى هذا الوجه كانت هجرة أصحاب رسول الله وَّله ديار الكفر وليلقوه ويصحبوه ويهاجروا معه، ثم هذا الحكم فيمن لم يمكن إظهار دينه في موضعه باق بعده، وقد تكلمنا على هذه المسألة في كتاب السير (٢) من كتاب ((السنن)) وروينا في كتاب ((دلائل النبوة))(٣) ما قاسى أصحاب رسول الله وَل من الشدائد والمكاره بمجاورة الكفار حتى أمروا بالهجرة إلى أرض الحبشة ثم إلى المدينة. والله يوفقنا لمتابعة سلفنا، فنعم السلف كانوا لنا. رضي الله عنهم. [١٥٠٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبدالوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي مسلم، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن خباب قال: كنت رجلا قينا وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته أطلبه فقال: والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. قال قلت: والله لا أكفر به أبدا حتى تموت ثم تبعث. قال: فإنيٍ إذا بعثت كان لي ثم مال وولد فتأتيني فأقضيك. فأنزل الله عز وجل: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ أخرجاه في الصحيح(٤) من وجه آخر عن الأعمش. (١) سورة النساء (١٠٠/٤). (٢) انظر ((السنن الكبرى)) كتاب السير (٢/٩ وما بعدها). (٣) راجع ((الدلائل)) (٢٧٤/٢ وما بعدها) . [١٥٠٩] إسناده: صحيح. (٤) فأخرجه البخاري في البيوع (١٣/٣) وفي الخصومات (٩٢/٣) من طريق شعبة، وفي التفسير (٢٣٧/٥) من طريق سفيان. = ٠٠ : ١٧١ الجامع لشعب الإيمان [١٥١٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن عطاء الخراساني، قال: كنت عند سعيد بن المسيب فذكرت بلالا فقال: كان شحيحا على دينه وكان يعذب في الله، وكان يعذب على دينه. فإذا أراد المشركون أن يقاربهم قال الله الله . [١٥١١] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم الصبغي، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا ابن عيينة، عن مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: كان خباب من المهاجرين وكان ممن يعذب في الله . [١٥١٢] وبه أخبرنا أبو بكر، أخبرنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: أعطوهم ما سألوا إلا خباب فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف حتى ذهب ماء متنيه . = وفي الإجارة (٥٢/٣) من طريق حفص بن غياث، ومسلم في صفة المنافقين (٢١٥٣/٣ رقم ٣٥) من طريق وكيع. كلهم عن الأعمش به. وذكر مسلم متابعات لوكيع من أبي معاوية، وابن نمير، وجرير، وسفيان. وأخرجه الطيالسي في ((المسند)) (ص١٤١) والترمذي في التفسير (٣١٨/٥ رقم ٣١٦٢) وأحمد في («مسنده)) (١١١،١١٠/٥) وابن سعد في ((الطبقات)) (١٦٤/٣) وابن جرير في ((تفسيره)) (١٢٠/١٦، ١٢١) والطبراني في ((الكبير)) (٧٦/٤، ٧٧ رقم ٣٦٥٠، ٣٦٥١، ٣٦٥٢، ٣٦٥٣، ٣٦٥٤، ٣٦٥٥، ٨٠/٤ رقم ٣٦٦٥) والمؤلف في ((الدلائل)) (٢٨٠/٢) والواحدي في ((أسباب النزول)) (ص٣١١) من طرق عن الأعمش به. [١٥١٠] إسناده: رجاله موثقون. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٣٤/١١) في سياق أطول. [١٥١١] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ البيهقي، فإنه متكلم فيه. والخبر في ((مصنف)) ابن أبي شيبة (٤٩/١٣، ٣١٢/١٤). وأخرجه أبونعيم في «الحلية)) (١٤٣/١) من طريق سعيد بن عمرو الأشعثي عن ابن عيينة بنحوه. [١٥١٢] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٩/١٣، ٣١٢/١٤). وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٤٤/١) من طريق أبي عوانة عن مغيرة عن الشعبي قال: ((لم يكن أحد إلا أعطى ما سألوه يوم عذبهم المشركون إلا خبابا كانوا يضجعونه على الرضف، فلم يسمعوا منه شيئا» . و ((الرضف»: الحجارة المحماة على النار، واحدتها رضفة. و((المتنان)) مكتنفا صلب الظهر عن يمين وشمال من عصب ولحم وقيل: هما جنبتا الظهر. ١٧٢ الجامع لشعب الإيمان [١٥١٣] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد ابن عبدالجبار، حدثنا يونس بن بكير، حدثني هشام بن عروة عن أبيه، قال: کان ورقة ابن نوفل يمر ببلال وهو يعذب على الإسلام وهو يقول أحد أحد فيقول ورقة أحد أحد والله يا بلال. [١٥١٤] وبإسناده عن عروة: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أعتق ممن كان يعذب في الله (سبعة فذكرهم وذكره ثم ذكر منهم الزنيرة(١) قال فذهب بصرها- وكانت ممن يعذب في الله على الإسلام)(٢) فتأبى إلا الإسلام - وقال المشركون: ما أصاب بصرها إلا اللات والعزى. فقالت: كلا والله ما هو كذلك فرد الله عليها بصرها . [١٥١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا أحمد، حدثنا يونس، عن [١٥١٣] إسناده: فيه أحمد بن عبدالجبار العطاردي ضعيف. والخبر ذكره ابن هشام في ((السيرة النبوية)) (٣١٨/١) عن ابن إسحاق عن هشام. [١٥١٤] إسناده: كسابقه. وأخرجه المؤلف في ((الدلائل)) (٢٨٢/٢-٢٨٣) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠/١٢) عن أبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أعتق أبوبكر ممن كان يعذب سبعة: عامر بن فهيرة وبلالا، وزنيرة، وأم عبيس، والنهدية، وأختها وحارثة بن عمرو بن مؤمل. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٨٤/٣) مختصرا. وانظر ((الإصابة)) (٣٠٥/٤، ٤٥٤). (١) زِنِّيرة (بكسر أولها وتشديد النون المكسورة بعدها تحتانية ساكنة) الرومية كذا ضبطها ابن حجر في ((الإصابة)) وقال: وقع في ((الاستيعاب)) ((زنبرة))- بنون وموحدة وزن عنبرة- وتعقبه ابن فتحون. وحكي عن مغازي الأموي بزاي ونون مصغرة. كانت من السابقات إلى الإسلام وممن يعذب في الله، وكان أبوجهل يعذبها ... وذكر قصة ذهاب بصرها برواية الفاكهي وابن منده. راجع ((الإصابة)) (٣٠٥/٤)، و((الاستيعاب)) (٣١٦/٤). وفي (ن) ((الزبير)). (٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل. [١٥١٥] إسناده: رجاله موثقون إلا أن فيه جهالة. وأخرج نحوه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٨٨/٣) وعنه المؤلف في ((الدلائل)) (٢٨٢/٢) من حديث أبي الزبير عن جابر. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ورواه ابن سعد في ((طبقاته)) (٢٤٩/٣) مرسلا. ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٣٠٣/٢٤) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٤٠/١) عن عثمان بن عفان بنحوه. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٩٣/٩) رجاله ثقات. ورواه ابن سعد في «الطبقات)) (٢٤٨/٣) وأخرجه أحمد (١/ ٦٢) في سياق أطول بسند فيه انقطاع. وانظر ((السيرة النبوية)) لابن هشام (٣١٩/١ - ٣٢٠)، و((الإصابة)) (٣٢٧/٤). ١٧٣ الجامع لشعب الإيمان ابن إسحاق، قال فحدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة على الإسلام وهي تأبى حتى قتلوها وكان النبي ◌َّ يمر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول: ((صبرًا يا آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة)). [١٥١٦] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبو عبدالله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((لقد أُخِفتُ في الله عزّ وجلّ وما يخافُ أحد، ولقد أوذيت في الله عز وجل وما يؤذى أحدٌ ولقد أتى عليّ وعلى بلال ثلاثون ما بين يوم وليلة وما لي ولا لبلال طعام يأكُّله ذوكبد إلاّ شيءٌ يُواريه إبطُ بلال)) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة قد ذكرنا بعضها في كتاب ((دلائل النبوة))(١). وحين شكوا إلى النبي ◌َّ ما يصيبهم من البلاء وسألوه الدعاء لكشف ذلك عنهم. [١٥١٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبدالله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبدالوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله ◌َّله - وهو متوسد بردة له، وهو في ظل الكعبة - فقلنا: ألا تدعو الله لنا؟ (٢) ألا تستنصر الله لنا؟ قال فجلس محمارا وجهه [١٥١٦] إسناده: صحيح. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٦٤/١١، ٣٠٠/١٤)، وعنه أبويعلى في «مسنده» (١٤٥/٦ رقم٣٤٢٣) وعنہ ابن حبان في «صحيحه» (رقم٢٥٢٨) عن و کیع عن حماد بن سلمة به . ورواه ابن ماجه في المقدمة (١ / ٥٤ رقم ١٥١) عن علي بن محمد عن وکیع به. وأخرجه أحمد في («المسند» (١٢٠/٣) عن وکیع به. كما أخرجه أحمد (٢٨٦/٣) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٢/٦،١٥٠/١) من طريق عفان، والترمذي في صفة القيامة (٤ /٦٤٥ رقم ٢٤٧٢) من طريق روح بن أسلم. كلاهما عن حماد بن سلمة به. وفي بعض الروايات ((ثلاثة)) بدل ((ثلاثون)). (١) راجع ((دلائل النبوة)) (٢٧٤/٢ وما بعدها). [١٥١٧] إسناده: صحيح. (٢) في (ن) ((ألا تدعو لنا، ألا تدعو لنا)) مكررًا. ١٧٤ الجامع لشعب الإيمان ثم قال: ((واللهِ إِنْ كان من قبلكم لَيُؤْخذ الرجل فتُحفر له الحُْرةُ فيوضع المنشار على رأسه، فیشق باثنین ما یصرفُه عن دينه، ويُمشط بأمشاط الحدید ما بین عصبه ولحمه ما يَصرفه عن دينه. وليتمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتى يَسير الراكبُ منكم من صنعاء إلى حضر موت لا يخشى إلّ الله عزّ وجلّ أو الذئب على غَنَمه، ولكنّكم تَعْجَلون)» أخرجاه(١) في الصحيح من وجه آخر عن إسماعيل. [١٥١٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب أن رسول الله وَ لاه قال: ((كان مَلِكٌ ممن كان قبلكم، وكانَ له ساحرٌ فلمّاً كَبِرَ السّاحرُ قال الساحر: إنّي قَد كَبرت سِنّي وحَضَر أجلي فَادِفَعْ إليّ غُلامًا فلأعَلِّمه السحرَ فدفعَ إليه غلامًا، فكان يُعلّمه السحر، وكان بين الملك وبين السّاحر راهبٌ، فأتى الغلامُ على الراهب فسمعَ كلامَه فأعجبه نحوه و کلامُه فكان إذا أتى الساحر ضربَه ويقول: ما حَبَسك؟ فإذا أتى أهله جلس عند الراهب فيبطئ على أهله فإذا (١) كذا قال والحديث انفرد به البخاري دون مسلم كما صرح به ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٥٩/٣-٦٠) . وأخرجه البخاري في المناقب (١٧٩/٤- ١٨٠) وفي الإكراه (٥٦/٨) والنسائي في الزينة مختصرا (٢٠٤/٨) وأحمد في ((مسنده)) (٣٩٥/٦،١١١/٥) والطبراني في ((الكبير)) (٤/ ٧١ رقم ٣٦٣٨) من طريق يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٢٣٨/٤) والمؤلف في ((دلائل النبوة)) (٢٨٣/٢) من طريق الحميدي حدثنا سفيان حدثنا بيان بن بشر وإسماعيل بن أبي خالد عن قيس به، وهو عند الحميدي في ((مسنده)) (٨٥/١ رقم ١٥٧) وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٤/٤ - ٧٥ رقم ٣٦٤٦ - ٣٦٤٧) من وجوه أخری عن سفيان به . كما رواه (٧٤/٤ رقم ٣٦٤٥) من طريق مجالد عن بيان وإسماعيل عن قيس بنحوه. وأخرجه أبوداود في الجهاد (١٠٨/٣ رقم ٢٦٤٩) من طريق هشيم وخالد، وأحمد في ((مسنده)) (١٠٩/١) عن محمد بن عبيدالله، و(١١٠/٥) عن يزيد، والطبراني في ((الكبير)) (٧٢/٤ رقم ٣٦٣٩) من طريق وهب بن جرير، و(٧٢/٤ رقم ٣٦٤٠) من طريق جرير، و(٤ / ٧٢ رقم ٣٦٤١) من طريق عبدالله بن إدريس. كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس به . وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (١٤٤/١) من طريق جعفر بن عون، عن إسماعيل بنحوه. [١٥١٨] إسناده: صحيح رجاله ثقات. ١٧٥ الجامع لشعب الإيمان أتى أهله ضربوه، وقالوا: ما حَبَسك؟ فشكا ذلك إلى الرّاهب. فقال: إذا أراد الساحرُ أن يضربك فَقُلْ حَبَسني أهلي، فإذا أرادَ أهلُك أن يضربوك فَقُل حَبَسني الساحرُ قال: فبينما هم كذلك إذْ أتى يومًا على دابّةٍ فظيعةٍ عظيمةٍ قد حَبَست النّاس فلا يستطيعون أن يَجوزوا، فقال: اليومَ أعلمُ أمرُ الراهب أحب إلى الله أمْ أمر الساحر، فأخذ حجرًا(١) فقال: اللهمّ إن كان أمرُ الراهب أحبّ إليك وأرضى لك من أمر الساحر فاقْتُلْ هذه الدابة حتى يجوز النّاس ورَماها فقَتلها ومضى النّاسُ فأَخبر الراهبَ بذلك فقال: أيْ بُنَيّ، أَنتَ أفضل منّي. وإنّك سَتُبْتَلى، فإن ابتُلِيتَ فلا تدل عليّ. فكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص وسائر الأدواء ويشفيهم. وكان جليس للملك فعمي فسمع به فأتاه بهدايا كثيرة، فقال: اشفني ولك ما هاهنا أجمع. فقال: ما أشفي أنا أحدا، إنما يشفي الله. فإن آمنت دعوت الله فشفاك فآمن فدعا له، فشفاه ثم أتى الملك فجلس معه نحو ما كان يجلس فقال له الملك: يا فلان من رد عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: أنا؟ قال: لا، ولكن ربي وربك الله. قال: أولك رب غيري؟ قال: نعم، فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فبعث إليه فقال أي بني قد بلغ من سحرك أنك تبرئ الأكمه والأبرص وهذه الأدواء. قال: ما أشفي أنا أحدا، إنما يشفي الله. قال: أنا؟ قال: لا، قال أولك رب غيري؟ قال: نعم، ربي وربك الله. فأخذه أيضا بالعذاب فلم يزل به حتى دل على الراهب، فأتى الراهب، فقال: ارجع عن دينك. فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه إلى الأرض. فقال للأعمى: ارجع عن دينك، فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وضع شقاه إلى الأرض. فقال للغلام: ارجع عن دينك فأبى فبعث به مع نفر إلى جبل كذا وكذا وقال: إذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه، وإلا فدهدهوه من فوقه. فذهبوا به فلما علوا به الجبل، قال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فتدهدهوا أجمعون. وجاء الغلام يمشي حتى دخل على الملك، فقال: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله . قال: فبعث به مع نفر في قرقور، وقال: إذا لججتم به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فغرقوه فلججوا به البحر فقال الغلام: اللهم اكفنيهم بما شئت فغرقوا أجمعون، وجاء (١) كذا في جميع المصادر، ويبدو في (ن) ((خنجرا)). ١٧٦ الجامع لشعب الإيمان الغلام يتلمس حتى دخل على الملك فقال: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله ثم قال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك، فإن أنت فعلت ما آمرك به قتلتني، وإلا فإنك لن تستطيع قتلي. قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد ثم تصلبني على جذع فتأخذ سهما من كنانتي ثم قل: بسم الله رب الغلام: فإنك إذا فعلت ما آمرك به قتلتني وإلا فإنك لن تستطيع قتلي، ففعل ووضع السهم في كبد قوسه، ثم رمى فقال: بسم الله رب الغلام فوقع السهم في صدغه فوضع الغلام يدى على موضع السهم ومات. فقال الناس: آمنا برب الغلام، فقيل للملك: أرأيت ما كنت تحذر، قد والله نزل بك، وقد آمن الناس كلهم. فأمر بأفواه السكك فخدت فيها الأخدود، وأضرمت فيها النيران، وقال: من رجع عن دينه فدعوه وإلا فأقحموه فيها، فكانوا يتقاعدون فيها ويتدافعون فجاءت امرأة بابن لها ترضعه فكأنها تقاعست أن تقع في النار فقال الصبي: يا أمه اصبري فإنك على الحق)). رواه مسلم في الصحيح(١) عن هداب بن خالد، عن حماد وقال في الموضعين: ((وجاء الغلام يمشي حتى دخل على الملك)). وقال: «فانكفأت بهم السفينة فغرقوا)). ورواه معمر عن ثابت بإسناده وقال في آخره: فجعل يلقيهم في تلك الأخدود قال الله عز وجل: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ • النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ حتى بلغ ﴿الْعَزِيزِ الحُمِيدِ﴾(٢) .. . وأما الغلام فإنه دفن فيذكر أنه أخرج في زمان عمر بن الخطاب وأصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل. (١) في الزهد (٢٢٩٩/٣ - ٢٣٠١ رقم ٧٣) . وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٦/٦ -١٨) عن عفان به. ومن هذه الطريق أخرجه النسائي في التفسير في ((الكبرى)) (تحفة الأشراف ١٩٩/٤) وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٥١/٨-٥٢ رقم ٧٣٢٠) من طريق علي بن عثمان اللاحقي وابن جرير في ((تفسيره)) (١٣٣/٣٠ -١٣٤) من طريق حرمي بن عمارة، عن حماد بن سلمة به. (٢) سورة البروج (٤/٨٥-٨). ١٧٧ الجامع لشعب الإيمان أخبرناه أبو عبدالله الحافظ (أنبأنا أبو عبدالله) (١) الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر فذكره بمعناه يزيد وينقص قال عبدالرزاق: والأخدود بنجران. [١٥١٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله وَلير: ((لما أُسري بي مَرَّت بي رائحةٌ طَيِّبة، فقلتُ: ما هذه الرائحة؟ قالوا هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها، كانت تمشطها فوقع المشط من يدها، فقالت بسم الله. فقالت ابتتُه: أبي؟ فقالت: لا، بل ربي وربك وربّ أبيك. فقالت: أخبر بذلك أبي؟ قالت: نعم، فأخبرته فدعا بها، وبولدها، فقال: أَلَكِ ربِّ غيري؟ فقالت: نعم، ربّي وربّك الله - وأظنّه قال - فأمر بنقرة(٢) من نحاس فأخْمِيَت، ثم أمر بها لتُلقى فيها. فقالت: لي إليك (١) سقط من الأصلين وزدته من عندي، وأبو عبدالله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبدالحميد. من شيوخ الحاكم يروي عن إسحاق بن إبراهيم الدبري. والحديث أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤٢٠/٥-٤٢٣) ومن طريقه الترمذي في التفسير (٤٣٧/٥-٤٣٩ رقم ٣٣٤٠) والطبراني في ((الكبير)) (٤٨/٨-٥٠رقم ٧٣١٩). [١٥١٩] إسناده: فيه عطاء بن السائب وقد اختلط . • عفان بن مسلم الباهلي. ثقة ثبت. وفي (ن) ((عفان بن مسلمة)). والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٣١٠/١) عن عفان، ولم يسق متنه بل أحاله على حديث أبي عمر الضرير عن حماد (٣٠٩/١ - ٣١٠) ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٤٥١/١١ رقم ١٢٢٨٠) . کما أخرجه أحمد (١/ ٣١٠) وأبویعلی في «مسنده)) (٣٩٤/٤ - ٣٩٥ رقم٢٥١٧) وابن حبان (رقم ٣٦ - موارد) والطبراني في ((الكبير)) (٤٥٠/١١ - ٤٥١ رقم١٢٢٧٩) من طرق عن حماد به. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٩٦/٢ - ٤٩٧) بنفس الإسناد. وأخرجه البزار (١/ ٣٧ - كشف) والمؤلف في ((الدلائل)) (٣٨٩/٢) من وجه آخر عن عفان به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وذكره الألباني في «الضعيفة)) (٨٨٠) وتكلم عليه . (٢) ((النُّقْرة)) قِدر يُسخن فيها الماء وغيره. وقيل: ((بقرة)) بالباء. وقال الحافظ أبوموسى: الذي يقع لي في معناه أنه لا يريد شيئا مصوغا على صورة البقرة ولكنه ربما كانت قدرا كبيرة واسعة فسماها بقرة مأخوذا من التبقر: التوسع، أو كان شيئا يسع بقرة تامة بتوابلها فسُميت بذلك. راجع ((النهاية)) (١٤٥/١). ١٧٨ الجامع لشعب الإيمان حاجةٌ، قال: وما هي؟ قالت: أن تجمعَ عظامي وعظام ولدي فتدفنها(١) جميعاً. فقال: ذلك لكِ لِاَ لك علينا من الحقّ فأتى بأولادها فألقي واحد واحد حتّى إذا كان آخر ولدها وكان صبيًّا مرضعًا فقال: اصبري يا أماه فإنّكِ على الحق ثمّ أُلقيتْ مع ولدها)) وقال رسول الله وَالَ: ((وتكلم أربعة وهُم صغارٌ: هذا وشاهدُ یوسف، وصاحب جريج، وعيسى بن مريم رَ له)). [١٥٢٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا إبراهيم بن عبدالله، حدثنا يزيد بن هارون -ح وأخبرنا أبو بكر الحيري أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان (عن سلمان) قال: كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس فإذا انضرفوا عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها وكانت ترى بيتها في الجنة. لفظهما سواء. [١٥٢١] أخبرنا أبو عبدالله، أخبرنا أبو عبدالله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت عن أبي رافع قال: وتد فرعون لا مرأته أربعة أوتاد ثم جعل على بطنها رحى عظيمة حتى ماتت. (١) في الأصل و(ن) ((فتدفنه)). [١٥٢٠] إسناده: طريق أبي عبدالله رجالها ثقات. أما الطريق الأخرى ففيها ضعف. · أبو عثمان هو النهدي. • سلمان هو الفارسي، وسقط اسمه من السند في (ن). والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٣١/١٣) عن يزيد بن هارون. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٩٦/٢) بنفس الإسناد وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن جرير في («تفسيره)) (١٧١/٢٨) من طريق محمد بن جعفر. وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٠٥/١) من طريق جرير. كلاهما عن سليمان التيمي به. [١٥٢١] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٤٦/١١) كذا عن أبي رافع من قوله. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٢٢/٢) من طريق عبدالرزاق عن معمر، عن ثابت فقال عن أبي رافع، عن ابن مسعود به، وصححه ووافقه الذهبي. ١٧٩ الجامع لشعب الإيمان [١٥٢٢] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا سعيد بن عثمان الأهوازي، حدثنا عبدالله بن معاوية الجمحي. وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبدالعزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو الفضل أحمد بن سلمة، حدثنا عبدالله بن معاوية الجمحي، حدثنا عبدالعزيز بن مسلم القسملي، حدثنا ضرار بن عمرو، عن أبي رافع قال: وجه عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشا إلى الروم وفيهم رجل(١) يقال له عبدالله بن حذافة من أصحاب النبي ◌َّرِ فأسره الروم فذهبوا به إلى ملكهم، فقالوا: إن هذا من أصحاب محمد. فقال له الطاغية: هل لك أن تتنصر وأشركك في ملكي وسلطاني؟ فقال له عبدالله: لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب - وفي رواية القطان: ((وجميع مملكة العرب)) -على أن أرجع عن دين محمد ◌ّلو طرفة عين ما فعلت: قال: إذًا أقتلك. قال: أنت وذاك. قال فأمر به فصلب وقال: للرماة ارموه قريبا من يديه قريبا من رجليه، وهو يعرض عليه وهو يأبى، ثم أمر به فأنزل ثم دعا بقدر وصب فيها ماء حتى احترقت ثم دعا بأسيرين من المسلمين فأمر أحدهما فألقي فيها، وهو يعرض عليه النصرانية [١٥٢٢] إسناده: فيه مستور. • عبد الله بن معاوية الجمحي، أبوجعفر البصري (م٢٤٣ هـ) ثقة. معمر. من العاشرة (د ت ق). • عبدالعزيز بن مسلم القسملي، أبوزيد المروزي، البصري (م١٦٧ هـ) ثقة عابد ربما وهم. من السابعة (خ م س د ت) وفي الأصل و(ن) ((عبدالعزيز بن محمد)) خطأ. • ضرار بن عمرو. ذكره البخاري في ((تاريخه)) (٣٤١/٢/٢) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٦٥/٤) ولم یبینا حاله. والخبر ذكره ابن حجر في ((الإصابة)) (٢٨٨/٢) في ترجمة عبدالله بن حذافة وقال: وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدا من حديث ابن عباس موصولا، وآخر من فوائد هشام ابن عثمان من مرسل الزهري. وذكر الذهبي هذه القصة في ((السير)) (١٤/٢) في ترجمة عبدالله بن حذافة كما ذكر نحوه عن مالك بن أنس . (١) في (ن) والأصل ((رجلا)). ١٨٠ الجامع لشعب الإيمان وهو يأبى، ثم أمر به أن يلقى فيها. فلما ذهب به بكى فقيل له إنه بكى. فظن أنه رجع. فقال: ردوه. فعرض عليه النصرانية فأبى قال: فما أبكاك؟ قال: أبكاني أني قلت هي نفس واحدة تلقى هذه الساعة في هذا القدر فتذهب، فكنت أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى هذا في الله عز وجل. قال الطاغية: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك؟ قال عبدالله: وعن جميع أسارى المسلمين. قال: وعن جميع أسارى المسلمين. قال عبدالله: فقلت في نفسي: عدو من أعداء الله أقبل رأسه ويخلي عني وعن أسارى المسلمين لا أبالي، قال فدنا منه وقبل رأسه. فدفع إليه الأسارى فقدم بهم على عمر فأخبر عمر بخبره فقال: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبدالله بن حذافة، وأنا أبدأ. فقام عمر فقبل رأسه. قال أحمد بن سلمة سألني عن هذا الحديث محمد بن مسلم(١) ومحمد بن إدريس( قالا لي ما سمعنا بهذا الحديث قط. [١٥٢٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور النيسابوري، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن (١) هو محمد بن مسلم بن عثمان بن عبدالله، أبوعبدالله، ابن وارة الرازي (م٢٧٠ هـ) أحد الأعلام، والحفاظ المجودين، ارتحل إلى الآفاق. وكان يُضرب به المثل في الحفظ على حمق فيه وتيه. قيل: اجتمع بالري ثلاثة من علماء الحديث يعزّ وجود مثلهم: أبوزرعة وابن وارة وأبو حاتم. ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (٧٩/٨ - ٨٠)، ((تاريخ بغداد)) (٢٥٦/٣ -٢٦٠)، ((طبقات الحنابلة)) (٣٢٤/١)، ((السير)) (٢٨/١٣ - ٣١)، ((التذكرة)) (٥٧٥/٢ - ٥٧٧)، ((الوافي)) (٢٧/٥). وهو من رجال التهذيب. (٢) محمد بن أدريس هو أبوحاتم الرازي. [١٥٢٣] إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أظفر بترجمة لأبي الفضل عبدوس. • الأنصاري هو محمد بن عبدالله بن المثنى بن عبدالله بن أنس الأنصاري. ثقة. مرّ. والأثر أخرجه أحمد في «مسنده)) (١٠٧/٣) عن ابن أبي عدي عن حميد به. وأخرجه أبويعلى في («مسنده)) (٣٩٨/٦ رقم ٣٧٥٠) عن عبيدالله بن عمر عن یزید بن زريع، و(٦/ ٤٧١ - ٤٧٢ رقم ٣٨٨٠) عن زهير عن عبدالله بن بكر كلاهما عن حميد به. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠٤/٣): رجاله رجال الصحيح.