Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ الجامع لشعب الإيمان [١٤١٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن حمشاذ العدل - ح وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن سختويه قالا حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا مسلمة بن علي الخشني، حدثني زيد بن واقد، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَ لَهُ: ((اتخذ اللهُ إبراهيم خليلا، وموسى نجِيًّا، واتّخَذَني حبيبًا)) ثم قال: ((وعزّتي وجَلالي لأُؤْثِرنّ حبيبي على خليلي ونَجِتِّي)). مسلمة بن علي هذا ضعيف عند أهل الحديث. [١٤١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن [١٤١٣] إسناده: ضعيف. · ابن أبي مريم، سعيد بن الحكم، ثقة. • مسلمة بن علي الخشني. قال الذهبي: تركوه. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبوحاتم: لا يشتغل به. وقال ابن معين ودحيم: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة . راجع ((الجرح والتعديل)) (٢٦٨/٨) و((الكامل)) (٢٣١٤/٦ - ٢٣١٨) و((الضعفاء)) للعقيلي (٤/ ٢١١) و((المجروحين)) لابن حبان (٨/٣) و((الميزان)) (١٠٩/٤ - ١١٢). • القاسم بن مخيمرة، أبوعروة الهمداني، الكوفي (م١٠٠ هـ). ثقة فاضل (خت م - ٤). والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧٠٦/٢) ونسبه الحكيم الترمذي في النوادر والمؤلف، وابن عساكر والديلمي. وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٩٠/١) وانظر ((اللآلئ المصنوعة)) (٢٧٢/١). وقال الألباني: موضوع ((ضعيف الجامع الصغير)) (٩٠). [١٤١٤] إسناده: رجاله ثقات. والحديث أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه)) (٢٠١/٢) عن محمد بن إسماعيل الأحمسي، عن عبدالرحمن المحاربي ح. وعن أبي عمار، عن الفضل بن موسى، كلاهما عن محمد بن عمرو ومن هذا الوجه الثاني أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (ص١٨٦). وأخرجه البزار بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح، قاله الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٧١/٢) وقال أيضا: روى النسائي بعضه. وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (١٨٧) وابن ماجه في إقامة الصلاة (٤٥٦/١ رقم ١٤٢٠) وأبونعيم في ((الحلية)) (٨٦/٧) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به. وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص٢٤) عن أبي صالح مرسلا. = ٨٢ الجامع لشعب الإيمان إسماعيل الأحمسي، حدثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان النبي ◌َّ يقوم حتى ترم قدماه فقيل: يا رسول الله، أتصنع هذا وقد جاءك من الله أن قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: ((أفَلا أكونُ عبدًا شكورًا)). = وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٧٥/٢) عن وكيع عن الأعمش عن أبي صالح، عن رجل من أصحاب النبي وَّل بنحوه. وأخرجه أبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٤٧/١) من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه. وله شاهد من حديث المغيرة بن شعبة. أخرجه البخاري في التهجد (٤٤/٢) ومسلم في صفة المنافقين (ص٢١٧١ رقم ٧٩، ٨٠) والترمذي في الصلاة (٢٦٨/٢ رقم ٤١٢) وفي ((الشمائل)) (ص١٨٤) وابن ماجه في الإقامة (٤٥٦/١ رقم ١٤١٩) والنسائي في قيام الليل (٢١٩/٣) وأحمد في ((مسنده)) (٢٥١/٤، ٢٥٥) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٧٥/٢) والطبراني في «الكبير)) (٤١٩/٢٠ - ٤٢٠ رقم ١٠٠٩، ١٠١٠، ١٠١١) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٠١/٢) وابن أبي الدنيا في ((كتاب الشكر)) (ص١٠٠ رقم ٧٢) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَّ) (ص٢٠٠) والمؤلف في ((الدلائل)) (٣٥٤/١) وأبونعيم في «أخبار أصبهان)) (٣٤١/٢). وشاهد آخر من حديث عائشة . أخرجه البخاري في التفسير (٤٤/٦) وأحمد في ((مسنده)) (١١٥/٦) وأبو الشيخ في («أخلاق النبي ◌َّ﴾)) (ص١٩٩). وشاهد ثالث من حديث أبي جحيفة. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٢/٢٢ رقم ٣٥٢) والخطيب في ((تاريخه)) (٢٦٥/٧) وفي إسناده أبوقتادة الحراني، قال الهيثمي: وثقه أحمد وابن معين في رواية، وضعفه جماعة. ((مجمع الزوائد» (٢٧١/٢). ورابع من حديث أنس. رواه أبو يعلى في «المسند» (٢٨٠/٥ رقم ٢٩٠٠)، والبزار والطبراني في «الأوسط)). وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (٢٧١/٢). وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر)) (٢٠٠). وخامس من حديث عبدالله بن مسعود. أخرجه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط)) وفيه عبدالرحمن بن عثمان وهو ضعيف وقد وثقه ابن حبان. وسادس من حديث النعمان بن بشير أخرجه الطبراني في «الأوسط)) وفيه سليمان بن الحكم وهو ضعيف. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ربما أخطأ . راجع («مجمع الزوائد» (٢٧١/٢). ٨٣ الجامع لشعب الإيمان [١٤١٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب- ح. وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر عبدالله بن إسماعيل الهاشمي ببغداد، قالا حدثنا محمد بن بشر بن مطر، حدثنا نصر بن حريش الصامت، حدثنا المشمعل بن ملحان الطائي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَّ أنه لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾(١) قام فصلى حتى انتفخت قدماه وتعبد حتى صار كالشن البالي، فقالوا: يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: ((أفلا أكونُ عبدًا شكورًا)). وفي رواية أبي عبدالله ((فهلا أكون عبدا شكورا)). [١٤١٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، [١٤١٥] إسناده: ضعيف. · أبو جعفر عبدالله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، الهاشمي البغدادي (م٣٥٠هـ) يلقب ابن بُرَيه. كان خطيب جامع بغداد. وثقه الخطيب. راجع ((تاريخ بغداد)) (٤١٠/٩ - ٤١١) ((السير)) (٥٥١/١٥ - ٥٥٢) («شذرات)) (٣/٣). • محمد بن بشر بن مطر، أبوبكر الوراق (م٢٨٥ هـ) قال الدار قطني: ثقة. وقال إبراهيم الحربي: صدوق لا يكذب. راجع ((تاريخ بغداد)) (٩٠/٢) وفي (ن) ((محمد بن يونس بن مطر)). • نصر بن حريش، أبوالقاسم الصامت قال الدارقطني: ضعيف. ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٦/١٣). • مشعل بن ملحان الطائي، الكوفي. ضعفه الدار قطني. وقال ابن معين: صالح. راجع ((تاريخ بغداد)) (٢٥٢/١٣). والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥١٢/٧) ونسبه للمؤلف وابن مردويه وابن عساكر. (١) سورة الفتح (١/٤٨ - ٢). [١٤١٦] إسناده: ضعيف. • محمد بن زياد اليشكري، الطحان، الكوفي المعروف بالميموني الرقي كذبوه. من الثامنة (ت). قال أحمد: كذاب خبيث أعور يضع الحديث. وكذبه أيضا ابن معين، والفلاس والنسائي والدار قطني. راجع («الميزان)) (٥٥٢/٣ - ٥٥٣) وانظر ((الكامل)) لابن عدي (٢١٤٠/٦ - ٢١٤٢) و((الضعفاء)) للعقيلي (٦٧/٤) و((المجروحين)) لابن حبان (٢٤٩/٢ - ٢٥٠). والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٤٩/٥) وعزاه لابن المنذر، وابن مردويه، والمؤلف. ٨٤ الجامع لشعب الإيمان حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا محمد بن زياد اليشكري، حدثنا میمون بن مهران، عن ابن عباس . أن النبي ◌َّير أول ما أنزل عليه الوحي كان يقوم على صدر قدميه إذا صلى فأنزل الله عز وجل: ﴿طه • مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾(١). [١٤١٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن هشام، عن الحسن، عن بعض أصحابه أنه قال: إن كانت العبادة لتأخذ من رسول الله وَلّ الأحايين حتى ما يشبه به إلا الشن البالي. قال الحليمي (٢) رحمه الله: وإذا ظهر أن حب رسول الله وَليل من الإيمان، وبيّنا ما جمع الله له من المحامد والمحاسن التي هي الدواعي إلى محبته، ومحبة اعتقاد مدائحه وفضائله، والاعتراف له بها، والولوع بذكرها وإكثار الصلوات عليه، ولزوم طاعته، والحرص على إظهار دعوته، وإقامة شريعته، والتسبب إلى استحقاق شفاعته، وبالفرح بالكون من أمته، ومستجيبي دعوته، وإدمان التلاوة للقرآن الناطق بحجته، فمن فعل ما ذكرناه وما يتصل به من أمثاله فقد أحبه. [١٤١٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا حفص بن عمر، حدثنا قبيصة-ح (١) سورة طه (١/٢٠-٢). [١٤١٧] أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف)) (٢٣٢/١٣) عن يزيد بن هارون، عن هشام، عن الحسن قال ... فذكره. (٢) ((المنهاج)) (١٢٢/٢). [١٤١٨] إسناده: حسن. • أبو القاسم الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مُطير اللخمي (م ٣٦٠هـ) صاحب المعاجم الثلاثة، الإمام، الحافظ، الرحّال الجوّال، محدّث الإسلام، وعلم المعمّرين. عاش مائة سنة وعشرة أشهر. كتب عن الكثير وجمع وصنف، وازدحم عليه المحدّثون، ورحلوا إليه من الأقطار. وبرع في هذا الشأن وذاع صيته في البلدان. قال الذهبي: لم يزل حديث الطبراني نافقا، رائجا، مرغوبا فيه، لاسيما في زمان صاحبه ابن ريذة، فقد سمع منه خلائق، وكتب السلفي عن نحو مائة نفس منهم. = ء ٨٥ الجامع لشعب الإيمان وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو الحسين علي بن عبدالرحمن بن عيسى السبيعي بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله وَ ل﴿ إذا ذهب ربع الليل قام فقال: ((يا أيها الناسُ اذكروا الله، جاءت الرّاجفةُ تتبعُها الرادفةُ، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه)) فقال أبي بن كعب: يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك منها؟ قال: ((ما شِئتَ)) قال: الربع؟ قال: ((ما شِئت وإن زِدت فهو خيرٌ)) قال: النصف؟ قال: ((ما شِئت وإن زِدت فهو خيرٌ)) قال: ثلثين؟ قال: ((ما شِئت وإن زِدت فهو خيرٌ)) قال يا رسول الله = ترجمته في ((أخبار أصبهان)) (٣٣٥/١ - ٣٣٦) ((طبقات الحنابلة)) (٤٩/٢ - ٥١) ((الأنساب)) (٣٥/٩) ((وفيات الأعيان)) (٤٠٧/٢) ((التقييد)) (١١/٢ - ١٦) ((التذكرة)) (٩١٢/٣ - ٩١٧) (السير)) (١١٩/١٦ - ١٣٠) ((اليزان)) (١٩٥/٢) ((لسان الميزان)) (٧٣/٣ - ٧٥) («طبقات المفسرين)) (٢٠٤/١ - ٢٠٧) («شذرات)) (٣٠/٣). • حفص بن عمر بن الصباح، أبو حفص، الرقي، الجزري يلقب ((سنجة)) (م٢٨٠ هـ) قال أبو أحمد الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه. وقال الذهبي: صدوق في نفسه، وليس بمتقن. راجع ((السير)) (٤٠٥/١٣ - ٤٠٦) ((الميزان)) (٥٦٦/١) ((لسان الميزان)) (٣٢٨/٢ - ٣٢٩). • سفيان هو الثوري. • عبدالله بن محمد بن عقيل، مختلف فيه، وقال الترمذي: صدوق وقال البخاري: مقارب الحديث، وقد مرّ. والحديث أخرجه الترمذي في القيامة (٦٣٦/٤ رقم ٢٤٥٧) عن هناد عن قبيصة، وأحمد في (المسند)) (١٣٦/٥) وابن أبي شيبة مختصرا في ((المصنف)) (٥١٧/٢، ٥٠٤/١١) عن وكيع، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي وَ الرِ (ص٨) من طريق سعيد بن سلام، ثلاثتهم عن سفيان به . وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (ص١٢٩ رقم ٢٦٣) عن ابن أبي شيبة. وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٦/١) عن الطبراني. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٢١/٢) بنفس الإسناد، و(٥١٣/٢) من وجه آخر عن قبيصة به. وصححه ووافقه الذهبي. وقال الألباني: إنما هو حسن فقط. راجع ((الصحيحة)) (٩٥٤). وسيأتي الحديث في الباب التالي وفي الباب (٧١). وقد مرّ في الجزء الثاني برقم (٥١٤) مختصرا. ٨٦ الجامع لشعب الإيمان أجعلها كلها لك. قال: ((إذا تُكفَى ما أهمك ويُغفر لك ذنبك)) وهذا لفظ حديث أبي عبدالله ولم يذكر ابن عبدان في روايته ((الربع والثلثين)) وقال في آخره: قلت: أجعل دعائي كله صلاة عليك قال: ((إذا يَكفيك اللهُ ما أهمّك ويغفر لك)). [١٤١٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن منصور بن صفية قال: مر النبي ◌َّ برجل وهو يقول الحمد لله الذي هداني إلى الإسلام وجعلني من أمة محمد فقال رسول الله وَله: ((شَكَرْتَ عظيماً)) ومر برجل وهو يقول يا أرحم الراحمين. فقال: ((قد أقبَلَ عليك فَسَل)). قال البيهقي رحمه الله(١): ودخل في جملة محبته بَ لل حب آله وحب أقربائه الذين حرمت عليهم الصدقةُ، وأوجب لهم الخمس لمكانهم منه فقد ذكرنا في (كتاب الفضائل)) في قصة العباس(٢) أن النبي ◌َُّ قال: ((لا يدخُلُ قلب رجلِ الإيمانُ حتى يُحبَّكم لله ولقرابتي)). وقد مضى في حديث ابن عباس (٣) أن النبي ◌ٍَّ قال: ((وأحبُّوا أهلَ بيتي لحبي)). ويدخل في اسم هذا البيت أزواجه قال الله عز وجل: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّلَسْئُنَّ كَأَحَدٍ (٤) مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٤) . 1 [١٤١٩] إسناده: ثقات، ولكنه مرسل. • محمد بن يوسف، الفريابي. • سفيان هو الثوري. • منصور بن صفية بنت شيبة هو منصور بن عبدالرحمن بن طلحة العبدري. ثقة. من الخامسة. مرّ. وأخرج الحاكم (١/ ٥٤٤) عن الفضل بن عيسى الرقاشي، عن عمه يزيد الرقاشي عن أنس قال: مرّ رسول الله وَّه برجل وهو يقول: يا أرحم الراحمين فقال له رسول الله وَّ: ((سَلْ، فقد نظر الله إليك)). • والفضل وعمه ضعيفان. ولذلك قال الذهبي: لم يصح هذا. (١) وانظر (المنهاج)) (١٢٢/٢). (٢) أخرجه المؤلف في ((الدلائل)) أيضا (١٦٧/١ - ١٦٨) ورواه الحاكم (٢٢٢/٣) وهو ضعيف. (٤) سورة الأحزاب (٣٢/٣٣). (٣) قد مرّ برقم (٤٠٤) فراجعه. ٨٧ الجامع لشعب الإيمان فأبانهن من نساء العالمين في الفضيلة ثم ساق الكلام إلى قوله: ﴿إِنَّا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيْرًا﴾(١). فالظاهر أنه أرادهن بذلك، وإنما قال ((عنكم)) بلفظ الذكور لأنه أراد دخول غيرهن معهن في ذلك ثم أضاف البيوت إليهن فقال: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالِحِكْمَةِ﴾(٢). وجعلهن أمهات المؤمنين فقال: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾(٣) . وجعل حرمة الزوجية بعد وفاة النبي نَّهُ باقية ما بقين فقال: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾(٤) الآية . فعلينا من حفظ حقوقهن بعد ذهابهن بالصلاة عليهن والاستغفار لهن وذكر مدائحهن، وحسن الثناء عليهن ما على الأولاد في أمهاتهن اللاتي ولدنهم وأكثر المكانهن من رسول الله وَّ﴾ وزيادة فضلهن على غيرهن من نساء هذه الأمة. وقد روينا(٥) عن أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال قولوا: ((اللّهُم صلّ على محمد وأزواجه وذريته، كما صلّت على إبراهيم، وباركْ على محمدٍ وأزواجِه وذُرّيَّتِه كما باركت على إبراهيم إنّك حميد مجيد)» وقال في حديث أبي هريرة(٦) عن النبي وَله: ((من سَرَّه أن يكْتَال بالمكيال الأوفى (١) سورة الأحزاب (٣٣/٣٣). (٣) سورة الأحزاب (٦/٣٣). (٥) سيأتي بسنده في الباب التالي. (٢) سورة الأحزاب (٣٤/٣٣). (٤) سورة الأحزاب (٥٣/٣٣). (٦) أخرجه أبوداود في الصلاة (١/ ٦٠١ رقم ٩٨٢) والمؤلف في الاعتقاد (ص ١٨٥) وفي ((سننه)) (١٥١/٢) عن موسى بن إسماعيل، عن حبّان بن يسار الكلابي حدثني أبو مطرف عبيدالله بن طلحة بن عبدالله بن كريز، حدثني محمد بن علي الهاشمي، عن نعيم المجمر، عن أبي هريرة به . وحبان بن يسار كان اختلط. وقال أبوحاتم: ليس بالقوي ولا بالمتروك. وقال ابن عدي: حديثه فيه ما فيه. وذكر هذا الحديث. راجع ((الكامل)) (٨٣٠/٢) وضعفه الشيخ الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٦٣٨). ٨٨ الجامع لشعب الإيمان إذا صلى(١) علينا أهل البيت فليقل: اللهمّ صلّ على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته كما صلّت على إبراهيم إنّك حميد مجيد)) . وقد ذكرنا ذلك وما ورد في فضلهن في ((كتاب الفضائل)). [١٤٢٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري-ح وأخبرنا أحمد بن أبي العباس الزوزني، حدثنا أبو بكر بن خنب، حدثنا أبو بكر محمد ابن سلیمان الباغندي، قالا حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا سعيد بن عمرو السكوني، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى قال قال رسول الله بَّهُ: ((لا يُؤْمِنُ عبدٌ حتى أكون أحبَّ إليه من نفسه، ويكون عِثْتي أَحبَّ إليه من عِترته، وتكون ذاتي أحبَّ إليه من ذاته، ويكون أهلي أحبّ إليه من أهله)) ويدخل في جملة حب النبي نَّهِ حُبّ أصحابه لأنّ الله عز وجل أثنى عليهم، ومدحهم فقال: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (٢) الآية. (٢) (١) في (ن) ((صلينا)). [١٤٢٠] إسناده: ضعيف. · أحمد بن أبي العباس الزوزني هو أحمد بن الوليد بن أحمد بن محمد (م٤١٨ هـ) الصوفي الواعظ، المحدث ابن المحدث، شيخ ثقة، سمع الكثير، ورحل في السماع، وأدرك الإسناد العالي، وأقام في آخر عمره بالبلد، سمع منه الجماعة، واستفادوا منه ومن سماعه. راجع ((تاريخ جرجان)) (١٢٥ - ١٢٦) وفي هامشه كلام عبدالغافر الفارسي فيه. وانظر ((الأنساب)) (٣٤٣/٦). • سعيد بن عمرو بن أبي نصر السكوني ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٠/٤) ولم یبین حاله. · ابن أبي ليلى، محمد بن عبدالرحمن. ضعيف. مرّ. • الحكم بن عبدالله النصري (بالنون) مقبول. من السادسة (ت ق). والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٦/٧ رقم ٦٤١٦) من طريق سعيد بن أبي نصر السکوني عن ابن أبي لیلی به. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٨٨/١) فيه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ لا يحتج به. وقد مرّ حديث أنس في حبّ النبي ◌َّ . (٢) سورة الفتح (٢٩/٤٨). ٨٩ الجامع لشعب الإيمان وقال: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَابِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَنَابُهُمْ فَتَحًا قَرِيبًا﴾(١). وقال: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ المَهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتََّعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾(٢) الآية . وقال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾(٣). فإذا نزلوا هذه المنزلة استحقوا على جماعة المسلمين أن يحبوهم، ويتقربوا إلى الله عز وجل بمحبتهم؛ لأن الله تعالى إذا رضي عن أحد أحبه، وواجب على العبد أن يحب من يحبه مولاه. وروينا عن عمر بن الخطاب عن النبي وَّر أنه قال: ((أكرموا أصحابي))(٤). (١) سورة الفتح (١٨/٤٨). (٢) سورة التوبة (١٠٠/٩). (٣) سورة الأنفال (٨/ ٧٤). (٤) أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٤١/١١) عن معمر عن عبدالملك بن عمير، عن عبدالله بن الزبير أن عمر بن الخطاب قام بالجابية خطيبا فقال: إن رسول الله وَّالار قام فينا مقامي فيكم فقال: ((أكرموا أصحابي فإنهم خياركم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يظهر الكذب حتى يحلف الإنسان على اليمين لا يسألها، ويشهد على الشهادة لا يُسألها. فمن سرّه بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة، فإن الشيطان مع الفذّ، وهو من الاثنين أبعد. ولا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهم، ومن سرّته حسنته وساءته سیئته فهو مؤمن)). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٥١/٤) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر. وقال أبوحاتم: الصواب عبدالله بن دينار عن الزهري أن عمر ... راجع ((العلل)) لابن أبي حاتم (٣٥٥/٢). وأخرجه الطيالسي في («مسنده)) (ص٧) والطبراني في ((الصغير)) (٨٩/١) والخطيب في ((تاريخه)) (١٨٧/٢، ٥٧/٦،٣١٩/٤) من طريق جابر بن سمرة عن عمر. وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٢٠/١) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧/٩) والشافعي في ((الرسالة)) (٤٧٣ - ٤٧٤ رقم ١٣١٥) من حديث سليمان بن يسار عن عمر بن الخطاب به. وسليمان لم يدرك عمر. ٩٠ الجامع لشعب الإيمان وفي رواية أخرى: ((احفظوني في أصحابي)) (١). وفي حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّر: ((لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه، ولا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر)). [١٤٢١] أخبرناه أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة- ح وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال سمعت ذكوان يحدث عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله وَلّ فذكر الحديث على لفظ رواية آدم. ورواه البخاري في الصحيح (٢) عن آدم. (١) هذه اللفظة وردت في رواية ابن ماجه في الأحكام (٢/ ٧٩١ رقم ٢٣٦٣) من حديث جابر بن سمرة عن عمر. والحاكم في ((المستدرك)) (١١٥/١) من حديث سعد بن أبي وقاص. وأخرجه الترمذي في الفتن (٤٦٥/٤ رقم ٢١٦٥) والحاكم في ((المستدرك)) (١١٤/١) من طريق عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال خطبنا عمر ... فذكره. وفيه ((أوصيكم بأصحابي)). وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (١٨/١) والحاكم في ((المستدرك)) (١١٤/١) من طريق عبدالله بن دينار عن ابن عمر ... وفيه ((استوصوا بأصحابي خيرا)). وأخرجه أحمد (٢٦/١) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٣١/٢ رقم ١٤٨٩) وأبو يعلى في ((مسنده)) (١٣٢/١ - ١٣٣ رقم ١٤١ - ١٤٣) وعنه ابن حبان في ((صحيحه)) (٢٢٨٢ - موارد) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٥٠/٤) من حديث جابر بن سمرة ولفظه ((أحسنوا إلى أصحابي)). وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٧٧/١٢) وعنه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٣١/٢ رقم ١٤٩٠) عن قبيصة بن جابر عن عمر بنحوه. والحديث بمجموع طرقه صحيح. [١٤٢١] إسناده: صحيح. • العباس بن محمد الدوري. وفي (ن) («أبو العباس محمد البغوي)) وكذا كان في الأصل، ثم جعله ((العباس بن محمد الدوري)) وهناك محمد بن إسحاق البغوي في هذه الطبقة، مرّ. (٢) في فضائل أصحاب النبي (١٩٥/٤). وأخرجه المؤلف في ((المدخل)) (ص١١٢ رقم ٤٥) وفي الاعتقاد (ص١٨٢) عن أبي علي الروذباري به . ٩١ الجامع لشعب الإيمان . ورواه مسلم(١) من وجه آخر عن شعبة. (١) أخرجه في فضائل الصحابة (ص١٩٦٨) عن أبي سعيد الأشج وأبي كريب قالا حدثنا وكيع عن الأعمش ح. وحدثنا عبيدالله بن معاذ، حدثنا أبي - ح. وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا حدثنا ابن أبي عدي، جميعا عن شعبة، عن الأعمش به ولم يسق مسلم لفظه بل أحاله على رواية جرير وأبي معاوية قبله . وأخرجه الترمذي في المناقب (٦٩٥/٥ رقم ٣٨٦١) من طريق أبي داود الطيالسي عن شعبة به . وهو في ((مسند الطيالسي)) (ص ٢٩٠ - ٢٩١). وأخرجه أحمد في مسنده)) (٦٣) عن هاشم، وفي («فضائل الصحابة)) (١ /٥١) عن محمد بن جعفر وأبي النضر هاشم. وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٧٨/٢ رقم ٩٨٩) عن عباس بن الوليد النرسي، حدثنا بشر بن منصور، ثلاثتهم عن شعبة عن الأعمش به. وأخرجه ابن الجعد في «مسنده)) (٤٤٧/١ رقم ٨٩٦/٢،٧٦٠رقم ٢٥٥٣) عن شعبة وأبي معاوية معا عن الأعمش. وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٧٥/١٢) عن وكيع وأبي معاوية معا عن الأعمش به. ورواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٧٩/٢ رقم ٩٩٠، ٩٩١) عن ابن أبي شيبة عن أبي معاوية عن الأعمش. ورواه مسلم بهذا الإسناد (١٩٦٧ رقم ٢٢١)، وابن ماجه (١ / ٥٧ رقم ١٦١) من طريق وكيع وأبي معاوية معا عن الأعمش فقالا ((عن أبي صالح عن أبي هريرة)). وهذا وهم نبّه عليه المؤلف في ((المدخل)) (ص١١٣). وكذا أخرجه أبو عبدالرحمن السلمي في ((طبقات الصوفية)) (ص٤٢٧ - ٤٢٨) بسنده عن وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. ومن طريق أبي معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد. أخرجه أبوداود في ((السنة)) (٤٥/٥ رقم ٤٦٥٨) وأحمد في («مسنده)) (١١/٣) وفي ((فضائل الصحابة)) (٥١/١) وأبويعلى في (المسند)) (٤١١/٢ رقم ١١٩٨) والجوزقاني في ((الأباطيل)) (١٧٦/١). وأخرجه مسلم (ص١٩٦٧ رقم ٢٢٢) وأبويعلى في ((مسنده)) (٣٩٦/٢ رقم ١١٧١) من طريق جرير، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٧٨/٢ رقم ٩٨٨) من طريق سفيان، وأحمد في ((المسند)) (٥٤/٣) وفي ((فضائل الصحابة)) (٥١/١) والمؤلف في (سننه)) (٢٠٩/١٠) من طريق وكيع، وأبويعلى في ((المسند)) (٣٤٢/٢ رقم ١٠٨٧) والطبراني في ((الصغير)) (٧٩/٢) من طريق محمد بن جحادة، والخطيب في ((تاريخه)) (١٤٤/٧) من طريق أبي عوانة، وأبونعيم في «أخبار أصبهان)) (١٢٢/٢) من طريق أبي مسلم، كلهم عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي سعيد به. ٩٢ الجامع لشعب الإيمان [١٤٢٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا عبدالله بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب المقرئ بواسط، حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن عدي، عن البراء بن عازب أنه سمع رسول الله وَّلو يقول في الأنصار: ((لا يُحبّهم إلاّ مؤمنٌ، ولا يُبْغِضُهم إلاّ منافقٌ، مَنْ أحبَّهم أحبّه اللهُ، ومَنْ أَبغضَهُمْ أبغضَه الله)) . أخرجاه(١) في الصحيح من حديث شعبة. [١٤٢٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، حدثني عبدالله بن عبدالله بن جبر، سمع أنس بن مالك، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((آيةُ الإيمان حُبّ الأنصار، وآيةُ النفاق بُغضُ الأنصار)). رواه البخاري في الصحيح(٢) عن أبي الوليد. وأخرجه مسلم(٣) من وجه آخر عن شعبة. [١٤٢٢] إسناده: رجاله ثقات إلا أن بين مولد ابن شوذب ووفاة أحمد بن سنان أقل من عشر سنوات. · أحمد بن سنان بن أسد بن حبّان، أبوجعفر القطان الواسطي (م٢٥٩ هـ) ثقة حافظ. من الحادية عشرة (خ م د ق). (١) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٢٢٣/٤) عن حجاج بن منهال عن شعبة ومسلم في الإيمان (١ / ٨٥رقم ١٢٩) عن زهير بن حرب عن معاذ بن معاذ، وعن عبيدالله بن معاذ عن أبيه عن شعبة به . وأخرجه الترمذي في المناقب (٧١٢/٥ رقم ٣٩٠٠) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٥٧رقم ١٦٢) وأحمد في مسنده)) (٢٨٣/٤، ٢٩٢) وفي ((فضائل الصحابة)) (٨٠٧/٢ - ٨٠٨ رقم ١٤٥٥) وابن أبي شيبة في («المصنف)) (١٥٧/١٢) والنسائي في ((الكبرى)) (تحفة الأشراف ٣٤/٢) والطيالسي في ((مسنده)) (ص٩٩) وابن الجعد في ((المسند)) (٣٨٧/١ رقم ٤٩٣) والخطيب في ((تاريخه)) (٢٤١/٢) وابن منده في الإيمان (٢/ ٥٨٧ رقم ٥٣٤) من طريق شعبة عن عدي بن ثابت، عن البراء به . وأخرجه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (٦٣٦) بنفس السند والمتن. [١٤٢٣] إسناده: صحيح. • عبدالله بن عبدالله بن جبر بن عتيك الأنصاري، المدني ثقة. من الرابعة (ع). (٢) في الإيمان (١٠/١). وأخرجه في مناقب الأنصار (٢٢٣/٤) عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة به. (٣) في الإيمان (ص ٨٥ رقم ١٢٨) عن محمد بن المثنى، عن عبدالرحمن بن مهدي، وعن یحیی بن. حبيب الحارثى، حدثنا خالد، كلاهما عن شعبة به . وأخرجه النسائي في الإيمان (١١٦/٨) وأحمد في ((المسند)) (١٣٠/٣، ٢٤٩،١٣٤) والطيالسي في («مسنده)) (ص٢٨١) وأبويعلى في ((مسنده)) (٢٨٥/٧ - ٢٨٦ رقم ٤٣٠٨) وابن منده في الإيمان (٥٨٦/٢، ٥٨٨ رقم ٥٣٣، ٥٣٥) عن شعبة عن عبدالله بن عبدالله به. ٩٣ الجامع لشعب الإيمان [١٤٢٤] حدثنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي ابن سعيد النسوي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا عبيدة بن أبي رايطة الكوفي، عن عبدالرحمن بن زياد، عن عبدالله بن مغفل المزني، قال قال رسول الله التالية : («اللهَ اللهَ في أصحابي لا تتّخذُوهم غَرضًا منْ بَعدي، مَنْ أحبّهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فيبغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومَن آذى اللهَ يُؤْشِكُ أن يأخُذَه)) وقد ذكرنا شواهده في ((كتاب الفضائل)). [١٤٢٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع ومحمد بن أبي بكر - واللفظ لأبي الربيع - قالا حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي وَل فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: ((وماذا أعددْتَ للساعة؟)) قال: حب الله ورسوله. قال: (فإنّك مَعَ مَنْ أحبَبْت)). قال أنس: فما فرحنا بعد الإسلام أشد فرحا من قول النبي وَّ: ((فإنّك مَعَ مَنْ أحبَیْت)). [١٤٢٤] إسناده: ضعيف. • علي بن سعيد بن جرير النسائي، أبوالحسن (م٢٥٦هـ) صدوق، صاحب حديث. من الحادية عشرة (س فق). · عَبيدة (بفتح أوله) ابن أبي رايطة (بتحتانية) المجاشعي، الكوفي صدوق. من الثامنة أيضا. عبدالرحمن بن زياد، وقيل عبدالله بن عبدالرحمن، أو بالعكس وقيل عبدالملك بن عبدالرحمن. مقبول. من الرابعة (ص). قال الغلابي عن يحيى بن معين: لا أعرفه. والحديث أخرجه الترمذي في المناقب (٦٩٦/٥ رقم ٣٨٦٢) وأحمد في (مسنده)) (٨٧/٤، ٥٧،٥٤/٥) وفي ((فضائل الصحابة)) (٤٨/١ - ٥٠) وابن أبي عاصم في ((كتاب السنة)) (٤٧٩/٢ رقم ٩٩٢) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٣١/٣/١) وابن حبان في ((صحيحه)) (رقم ٢٢٨٤ - موارد) وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٨٧/٨) والخطيب في ((التاريخ)) (١٢٣/٩) من طرق عن عبيدة بن أبي رايطة به. وأخرجه المؤلف في ((الاعتقاد)) (ص١٨٢) بنفس الإسناد والمتن. وأورده الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (١٢٥٩). ٩٤ الجامع لشعب الإيمان قال أنس فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم، وإن لم أعمل بأعمالهم. وقال محمد في حديثه: وإن كنت لا أعمل بأعمالهم، بحبي إياهم. رواه مسلم في الصحيح(١) عن أبي الربيع. ورواه البخاري(٢) عن سليمان بن حرب عن حماد. قال البيهقي رحمه الله: وإذا ظهر أن حب الصحابة من الإيمان، فحبهم أن يُعتقد فضائلهم، ويعترف لهم بها، ويعرف لكل ذي حق منهم حقه ولكل ذي غناء في الإسلام منهم غناؤه، ولكل ذي منزلة عند الرسول وَلر منزلته، وينشر محاسنهم، ويدعى بالخير لهم ويقتدى بما جاء في أبواب الدين عنهم، ولا يتبع زلاتهم وهفواتهم، ولا يتعمد(٣) تهجين أحد منهم بيث ما لا يحسن عنه ويسكت عما لا يقع ضرورة إلى الخوض فيه فيما كان بينهم، وبالله التوفيق. [١٤٢٦] أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري، حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا محمد بن علي بن ميمون الرقي، حدثنا أبو سعيد التغلبي، عن أبي بكر بن عياش في أوصاف أهل السنة والجماعة: ومن كف عن أصحاب النبي ◌َّ فيما اختلفوا فيه فلم يذكر أحدا منهم إلا بخير. (١) في البرّ والصلة (ص٢٠٣٢ رقم ١٦٣) ومن نفس الطريق أخرجه أبويعلى في ((مسنده)) (٣٦/٦ رقم ٣٢٨١) وابن منده في الإيمان (٤٣٩/٢ رقم ٢٩٣). (٢) في فضائل أصحاب النبي مليار (٢٠٠/٤) وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٢٧/٣) عن يونس. وأبويعلى (٦/ ١٨٠ رقم ٣٤٦٥) عن إسحاق، كلاهما عن حماد بن زيد به. وأخرجه أحمد (١٦٨/٣) عن أبي كامل، و(٢٢٨/٣) عن يونس وحسن بن موسى، و(٢٢٨/٣) عن عفان. وأبويعلى في ((المسند)) (٣٤/٦ رقم ٣٢٧٧) عن عبدالأعلى وحوثرة. کلهم عن حماد بن سلمة عن ثابت به . ورواه أحمد (١٩٨/٣) من طريق حسين بن واقد عن ثابت به. وروي من طريق أخرى فانظر الحديث (٤٦١، ٤٩٧) من هذا الكتاب. (٣) يبدو في الأصل ((وتعمد)) ولعل الصواب ما أثبته. [١٤٢٦] إسناده: ضعيف. • أبو سعيد التغلبي، محمد بن أسعد، المصيصي لين. من العاشرة (عخ). قال أبو زرعة: منكر الحديث. راجع ((الميزان)) (٤٨٠/٣). ! ٩٥ الجامع لشعب الإيمان (١٥) الخامس عشر من شعب الإيمان (وهو باب في تعظيم النبي وَّ وإجلاله وتوقيره مِلىێ)) وَسِم وهذه منزلة فوق المحبة(١) لأنه ليس كل محب معظما. ألا ترى أن الوالد يجب ولده ولكن حبه(٢) إياه يدعوه إلى تكريمه، ولا يدعوه إلى تعظيمه، والولد يجب والده فيجمع له بين التكريم والتعظيم، والسيد قد يجب مماليكه ولكنه لا يعظمهم، والمماليك يحبون ساداتهم، ويعظمونهم. فعلمنا بذلك أن التعظيم رتبة فوق المحبة، والداعي إلى المحبة ما يفيض عن المحب على المحب من الخيرات، والداعي إلى التعظيم ما يجب للمعظم في نفسه من الصفات العلية، ويتعلق به من حاجات المعظم التي لا قضاء لها إلا عنده، ويلزمه من مننه التي لا قوام له بشكرها وإن جد واجتهد، وبسط الحليمي رحمه الله الكلام في شرح هذه الجملة، ثم قال (٣): فمعلوم أن حقوق رسول الله وَ ◌ّر أجل وأعظم وأكرم وألزم لنا وأوجب علينا من حقوق السادات على مماليكهم، والآباء على أولادهم، لأن الله تعالى أنقذنا به من النار في الآخرة، وعصم به لنا أرواحنا وأبداننا وأعراضنا وأموالنا وأهلينا وأولادنا في العاجلة، وهدانا به، كما إذا أطعناه فيه أدانا إلى جنات النعيم. وأية نعمة توازي هذه النعم؟ وأية منة تداني هذه المنن؟ ثم إنه جل ثناؤه ألزمنا طاعته، وتوعدنا على معصيته بالنار، ووعدنا باتباعه الجنة، فأي رتبة تضاهي هذه الرتبة؟ وأي درجة تساوي في العلى هذه الدرجة؟ (١) راجع ((المنهاج)) (١٢٤/٢). (٣) ((المنهاج)) (١٢٤/٢ - ١٢٥). (٢) في (ن) ((يحبه)) . ٩٦ الجامع لشعب الإيمان فحق علينا إذا أن نحبه ونجله، ونعظمه ونهيبه أكثر من إجلال كل عبد سيده، وكل ولد والده. وبمثل هذا نطق الكتاب ووردت أوامر الله جل ثناؤه قال الله عز وجل: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(١) . فأخبر أن الفلاح إنما يكون لمن جمع إلى الإيمان به تعزيره ولا خلاف في أن التعزير هاهنا التعظيم وقال: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزَّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾(٢) . فأبان أن حق رسول الله وَ له في أمته أن يكون معزرا موقرا يتهيب ولا يعامل بالاسترسال والمباسطة كما يعامل الأكفاء بعضهم بعضا. قال الله عز وجل: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾(٣). فقيل في معناه: لا تجعلوا دعاءه إياكم كدعاء بعضكم بعضا فتؤخروا إجابته بالأعذار والعلل التي يؤخر بها بعضكم إجابة بعض، ولكن عظموه بسرعة الإجابة ومعاجلة الطاعة، ولم تجعل الصلاة لهم عذرا في التخلف عن الإجابة إذا دعا أحدهم وهو يصلي، إعلاما لهم بأن الصلاة إذا لم تكن عذرا يستباح به تأخير الإجابة فما دونها من معاني الأعذار أبعد. وذکر حديث أبي بن كعب رضي الله عنه کما: [١٤٢٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، (٢) سورة الفتح (٩،٨/٤٨). (١) سورة الأعراف (٧/ ١٥٧). (٣) سورة النور (٢٤/ ٦٣). [١٤٢٧] إسناده: رجاله ثقات. • أبوبكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى اسمه محمد. مرّ. • عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، المدني، القاضي (م١٣٥ هـ). ثقة. من الخامسة (ع). والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٥٨/١) بنفس الإسناد، ورجاله ثقات، غير أن محمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح بسماعه. وأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (١٥٥/٥ رقم ٢٨٧٥) وأحمد (٤١٣/٢) والحاكم في (المستدرك) (٥٥٧/١) والمؤلف في ((سننه)) (٣٧٦/٢) وفي (كتاب القراءة خلف الإمام)) (ص٥٣ رقم ١٠٥) من طرق عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه. = ع ٩٧ الجامع لشعب الإيمان حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا عبدالله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن أبي بكر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: ((أن النبي ◌َّ نادى أبي بن كعب وهو قائم يصلي فلم يجبه فقال: ((مَا مَنَعَكَ أن تُجِيبَني يا أبي؟)) فقال: كنت أصلي. فقال: ((ألمْ يقُل الله تبارك وتعالى: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِ يُحْيِيِكُمْ﴾(١)). ((لا تَخرجْ من المسجد حتى أُعلّمك سورة ما أنزل الله في التوارة والإنجيل والزبور مثلها)) قال أبي: ثم اتكأ على يدي حتى إذا كان بأقصى المسجد، قلت: يا نبي الله! قلت كذا وكذا؟ قال: ((نعم هي أمُّ القرآن والذي نفسي بيده! ما أنزل اللهُ في التوراة والإنجيل والزبور مثلها، وإنّها السبع الطّول التي أوتيتُ وإنّها القرآن العظيم)). وقد روي هذا في حديث(٢) أبي سعيد بن المعلى. قال الحليمي رحمه الله(٣) وقيل معنى هذه الآية: ﴿لَا تَجْعَلُواْ دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾(٤). ذلك أنه لما كانوا ينادونه على رسم الملأ بينهم فيقولون يا محمد يا أبا القاسم فنهوا = وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١١٤/٥) وابن خزيمة في «صحيحه)) (٢٥٢/١ رقم ٥٠٠) والمؤلف في («القراءة خلف الإمام)) (ص ٥٢ رقم ١٠٣) من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب بنحوه. ورواه الدارمي (٨٤٢) والنسائي في الافتتاح (١٣٩/٢) وابن خزيمة في ((صحیحە)) (١/ ٢٥٢ رقم ٥٠١) وابن حبان في ((صحيحه)) (ص٤٢٤ رقم ١٧١٤ - موارد) عن أبي هريرة مختصرا. (١) سورة الأنفال (٢٤/٨). (٢) أخرجه البخاري في التفسير (١٤٦/٥، ١٩٩، ٢٢٢) وفي فضائل القرآن (١٠٣/٦) وأبوداود في الصلاة (١٥٠/٢ رقم ١٤٥٨) وابن ماجه في الأدب (١٢٤٤/٢ رقم ٣٧٨٥) والنسائي في الافتتاح من ((المجتبى)) (١٣٩/٢) وفي كتاب ((فضائل القرآن)) (ص٧٣ رقم ٣٥) والدارمي في الصلاة (ص ٣٥٠) وفي فضائل القرآن (ص ٨٤١) وأحمد في (مسنده)) (٣١١/٤) والمؤلف في ((سننه)) (٢٦٨/٢، ٦٤/٧) والطيالسي في («مسنده)) (ص١٧٨) والطبراني في ((الكبير)) (٣٠٣/٢٢، ٧٦٨) والدولابي في ((الكنى)) (٣٤/١). (٣) راجع ((المنهاج)) (١٢٥/٢). (٤) سورة النور (٢٤ /٦٣). ٩٨ الجامع لشعب الإيمان عن ذلك وأمروا أن يعظموه فيقولوا يا رسول الله يا نبي الله (١) وكل واحد من الأمرین إجلال وتعظيم. : [١٤٢٨] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا الحسن بن رشيق إجازة، قال ذكر زكريا الساجي قال قال الحسين بن علي سمعت الشافعي رحمه الله يقول: يكره للرجل أن يقول: الرسول، ولكن يقول قال رسول الله ◌َّ﴾ تعظيما له. ثم ذكر الحليمي(٢) رحمه الله: الآيات التي وردت في لزوم طاعته ثم الآيات التي وردت في تحريم نكاح أزواجه من بعده ثم ذكر قول الله عز وجل ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَي اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(٣). وما بعده من الآيات وقد [١٤٢٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا عبدالرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهیم بن الحسین، حدثنا آدم بن أبي إیاس حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجیح، عن مجاهد في قوله: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَي اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قال: لا تفتاتوا(٤) على رسول الله وَّل (١) وقد روي نحو هذا عن عبدالله بن عباس في تفسير الآية. ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢٣٠/٦) ونسبه إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه، وأبي نعيم في «الدلائل)). [١٤٢٨] الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي، أبو علي، البغدادي، الفقيه (م٢٤٥هـ) صاحب الشافعي. كان من بحور العلم. ذكيًّا فطنا، فصيحا لسنا. له تصانيف في الفروع والأصول تدل على تبحّره إلا أنه وقع بينه وبين الإمام أحمد لقول الحسين في القرآن: لفظي به مخلوق. راجع ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٦٤/٨ - ٦٧)، ((طبقات الحنابلة)) (١٤٢/١)، ((وفيات الأعيان)) (١٣٢/٢ - ١٣٣)، ((السير)) (٧٩/١٢ - ٨٢)، («الميزان)) (٥٤٤/١)، ((شذرات)) (١١٧/٢). (٣) سورة الحجرات (١/٤٩). (٢) ((المنهاج)) (١٢٦/٢). [١٤٢٩] إسناده: ضعيف لأجل عبدالرحمن بن الحسن القاضي. والأثر أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (١١٨/٢٦) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٤٤/١) من طریق ورقاء، عن ابن أبي نجیح، عن مجاهد به . (٤) ((لا تفتاتوا)) أي لا تعملوا شيئا دون أمره، من ((افتات عليه في الأمر: حكم)). وكل من أحدث دونك شيئا فقد فاتك به وافتات عليك فيه. راجع ((لسان العرب)) (فوت). ٩٩ الجامع لشعب الإيمان بشيء حتى يقضيه الله على لسانه وفي قوله ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ (١) يقول لا تنادوه باسمه نداء ولکن قولوا قولا لینا یا رسول الله . وفي قوله: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ (٢) أخلص الله قلوبهم. وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾(٣) يعني أعراب بني تميم. [١٤٣٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو محمد الكعبي، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قال: بلغنا - والله أعلم - في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَي اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ يعني بذلك في شأن القتال وما یکون من شرائع دینھم یقول لا تقضوا في ذلك شيئا إلا بأمر رسول الله وَلة . وذلك أن رسول الله وَل بعث سرية واستعمل عليهم منذر بن عمرو الأنصاري (١) سورة الحجرات (٢/٤٩). (٣) أيضا (٤/٤٩). (٢) سورة الحجرات (٣/٤٩). [١٤٣٠] إسناده: ليس بالقوي. • أبو محمد الكعبي هو عبدالله بن محمد بن موسى. مرّ. • يزيد بن صالح الفراء، اليشكري، أبوخالد، النيسابوري (م٢٢٩هـ). كان ورعا مجتهدا، كبير القدر. قال أبوحاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٧٥/٩) وانظر ((الجرح والتعديل)) (٢٧٢/٩)، و((الميزان)) (٤٢٩/٤). • بكير بن معروف، أبو معاذ الخراساني (م١٦٣ هـ) ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٥١/٨) وقال أحمد: ما أرى به بأسا. وفي رواية عنه: ذاهب الحديث. وقال ابن المبارك: ارم به . وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. ليس حديثه بالمنكر جدا. راجع ((الكامل)) (٤٦٧/٢)، ((الجرح والتعديل)) (٤٠٦/٢ - ٤٠٧)، ((الميزان)) (٣٥١/١). وهذا التفسير أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره)) (١١٧/٢٦) عن الضحاك مختصرا قال: يعني بذلك في القتال، وما كان من أمورهم لا يصلح أن يقضى إلا بأمره وما كان من شرائع دينهم. وقصة قتل بني عامر لأصحاب السرية ذكرها الماوردي في ((تفسيره)) (٦٨/٤) عن الضحاك عن ابن عباس، ونقلها عنه القرطبي في ((تفسيره)) (٣٠١/١٦). ١٠٠ الجامع لشعب الإيمان فذكر قصة قتل بني عامر تلك السرية وهم أصحاب بئر معونة ورجوع ثلاثة منهم إلى المدينة، وأنهم لقوا رجلين من بني سليم جائيين من عند رسول الله وَل فقالوا: من أنتما؟ فاعتزيا إلى بني عامر. فقال النفر: إنا ثائرون بإخواننا فقتلوهما، فأتوا النبي وَله فأخبروه الخبر، فكره النبي وسر قتلهما فنزلت هذه الآية يقول لا تقطعوا دونه أمرا ولا تعجلوا به . وقوله: ﴿يَا أَّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَضْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَِّيّ﴾ . نزلت في ثابت(١) بن قيس بن شماس الأنصاري كان إذا جالس النبي وَّل يرفع صوته إذا تكلم فلما نزلت هذه الآية انطلق مهموما حزينا، فمكث في بيته أياما مخافة أن يكون قد حبط عمله، وكان سعد بن عبادة جاره فانطلق حتى أتى النبي بَليّة فأخبره بذلك فقال له النبي ◌َّ: ((اذْهَبْ فأخبر ثابت بن قيس أنّك لم تُغْنَ بهذه الآية ولست من أهل النار، بل أنتَ من أهل الجنّة، فاخرُجْ إلينا فتعاهَدْنا)) ففرح ثابت بذلك ثم أتى النبي وََّ فلما أبصره النبي ◌َّ قال: ((مرحبًا برجل يزعم أنّه من أهل النار، بل غيرُك من أهل النّار، وأنتَ من أهل الجنّة)) فكان بعد ذلك إذا جلس إلى النبي ◌َّ يخفض صوته حتى ما يكاد أن يسمع الذي يليه فنزلت فيه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَضْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ فقتل يوم اليمامة. (١) ذكر المؤلف قصته من حديث أنس في ((المدخل)) (ص٣٧٨ رقم ٦٥١) وفي ((دلائل النبوة)) (٣٥٤/٦). وأخرجه البخاري في المناقب (١٨٠/٤) وفي التفسير (٤٦/٦)، ومسلم في الإيمان (١١٠/١ - ١١١ رقم ١٨٧ - ١٨٨) وأحمد في («مسنده)) (١٣٧/٣) وابن المبارك في ((الزهد)) (ص١٢٦ رقم ١٢٢) وأبويعلى في («مسنده)) (٧٦/٦ رقم ٣٣٣١، ١١٢/٦ رقم ٣٣٨١، ١٤٩/٦ رقم ٣٤٢٧) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٤٢/١) والطبراني مختصرا في ((الكبير)) (٦٦/٢ رقم ١٣٠٩) والواحدي في ((أسباب النزول)) (ص٤٠٧) من طرق عن أنس بن مالك. وجاء من حديث ثابت بن قيس نفسه. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٦/٢ - ٦٧ رقم ١٣١٠ - ١٣١٤) وابن حبان (رقم ٢٢٧٠ = موارد) والفسوي في ((المعرفة)) (٣٨٤/١) والطبري في ((تفسيره)) (١١٨/٢٦) والحاكم في ((المستدرك)) (٣٢٤/٣). ٠