Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
الجامع لشعب الإيمان
إسحاق الفاکھي بمكة، حدثنا أبو یحیی عبدالله بن أحمد بن زکریا بن أبي مسرة، حدثنا
عبدالله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، قال سمعت عبدالملك بن الحارث
يقول: إن أبا هريرة قال سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه على المنبر يقول سمعت
رسول الله وَّر في هذا اليوم من عام أول - واستعبر أبو بكر وبكى - ثم قال سمعت
رسول الله وٍَّو يقول: ((لَمْ تُؤْتَوْا بعدَ كلمة الإخلاص مثلَ العافيةِ فَسَلُوا الله العافيةَ)).
قال الحليمي(١) رحمه الله: ومما يدخل في جنس الجواب مع وجازة الكلام جوابه
عن كتاب مسيلمة إليه إذ كتب: أما بعد، فإني أشركت في الأمر معك فلي نصف
الأرض، ولك نصفها، ولكن قريشا يعتدون.
فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب.
سلام على من اتبع الهدى. أما بعد، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده
والعاقبة للمتقين.
[١٣٧١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد
ابن عبدالجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق ... فذكره غير أنه قال(٢): أما
بعد فإني قد أشركت في الأمر معك، وإن لنا نصف الأمر ولقريش نصف الأمر، ولكن
قریش قوم يعتدون.
ثم ذكر جواب النبي ◌َّ على ما كتبنا.
قال الحليمي رحمه الله: ومن جوامع كلمه وَّرَ: ((المسلمون تتكافأُ دماؤُهم ويَسعَى
بذمَّتِهم أدناهم وهم يد على مَن سِواهم، لا يُقْتلُ مؤمن بكافر ولا ذُو عهد في عهده»
فإن كل فصل من فصول هذا الحديث إذا بسط اقتضى كلاما كثيرا وشرحاً طويلاً.
(١) ((المنهاج)) (٧٨/٢).
[١٣٧١] إسناده: ضعيف، وهو معضل.
(٢) أخرجه المؤلف في ((الدلائل)) (٣٣١/٥) وراجع ((السيرة النبوية) لابن هشام (٦٠٠/٢ - ٦٠١)
و((طبقات ابن سعد)) (٢٧٣/١) و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٥١/٥).

٤٢
الجامع لشعب الإيمان
قال البيهقي رحمه الله: وقد ذكرنا إسناده في كتاب الجراح(١) من كتاب ((السنن))
وللنبي ◌ّ من هذا الجنس ألفاظ كثيرة لا يحتمل هذا الموضع أكثر من هذا.
[١٣٧٢] أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد القاضي البستي، حدثنا أبو العباس
(١) وهو كتاب الجنايات في النسخة المطبوعة (٢٩/٨).
أخرجه المؤلف من طريق أبي داود وهو في ((سنن أبي داود)) في الجهاد (١٨٣/٣ رقم ٧٥١) وفي
الديات (٧٦٠/٤ رقم ٤٥٣١).
وأخرجه أحمد في «مسنده» (١٩١/٢، ٢١١،١٩٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٣٢/٩)
وابن ماجه في الديات (٨٩٥/٢ رقم ٢٦٨٥) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
وجاء من رواية علي.
راجع ((إرواء الغليل)) (٢٦٥/٧ رقم ٢٢٠٨).
[١٣٧٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد القاضي، البُستي. وشيخه أبوالعباس أحمد بن المظفر
البكري لم أجد لهما ترجمة .
· ابن أبي خيثمة، أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي، أبوبكر (م ٢٧٩ هـ) صاحب
((التاريخ الكبير))، الكثير الفائدة.
كان ثقة، عالما، متقنا، حافظا، بصيرا بأيام الناس، راوية للأدب. قال الدار قطني: ثقة مأمون .
راجع ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (١٦٢/٤ - ١٦٤) ((طبقات الحنابلة)) (٤٤/١) ((معجم الأدباء))
(٣٥/٣ - ٣٧) ((السير)) (٤٩٢/١١ - ٤٩٣) ((التذكرة)) (٥٩٦/٢) («الواقي)) (٣٧٦/٦ - ٣٧٧)
(لسان الميزان)) (١٧٤/١).
• وأبوه زهير بن حرب، أبو خيثمة (م٢٣٤هـ). ثقة ثبت. من العاشرة. روى عنه مسلم أكثر
من ألف حدیث (خ م د س ق).
· محمد بن إبراهيم هو ابن الحارث التيمي (ع).
· محمد بن عبدالله بن عتيك الأنصاري.
بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٠١/٧) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٥٥/٥)
ولم يرو عنه غير محمد بن إبراهيم. قاله الذهبي في («الميزان)) (٥٩٥/٣).
والحديث أخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٦/٤) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٩٤/٥) عن يزيد بن
هارون، في سياق أطول.
ورواه المؤلف في ((سننه)) (١٦٦/٩) من طريق يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٧٦/٥ - ٢٧٧) وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه محمد
ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجال أحمد ثقات.
ورواه البخاري في ((التاريخ)» (١٤/٣/١) عن صدقة عن يزيد بن هارون ... فذكره مختصرا
ليست فيه هذه الجملة.
=

٤٣
الجامع لشعب الإيمان
أحمد بن المظفر البكري، أخبرنا ابن أبي خيثمة، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبدالله بن عتيك، عن
أبيه قال سمعت رسول الله وَّه يقول: ((مَنْ مَاتِ حَتْفَ أَنَّفِه))- والله إنها لكلمة ما
سمعناها من أحد من العرب قبل رسول الله وَّر - ((فقد وقعَ أجرُه على الله عز وجل)
قال البيهقي رحمه الله: وله وَّ في هذا النوع ألفاظ(١) لم يسبق إليها وَّل .
فصل
«في حدب النبي
وَ لي على أمته ورأفته بهم))
قال الله عز وجل: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنَّفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنْتُمْ حَرِيصٌ
عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾(٢).
وفيما أخبرناه أبو عبدالرحمن السلمي قال قال الفارسي أبو الحسين هل وصف الله
عز وجل أحدا من عباده بهذا الوصف من الشفقة والرحمة التي وصف بها حبيبه وَل
ألا تراه في القيامة إذا اشتغل الناس بأنفسهم كيف يدع حديث نفسه، ويقول: أمتي
أمتي، يرجع إلى الشفقة عليهم؛ ويقول: أنا أسلمت نفسي إليك فافعل بي ما شئت
ولا تردني في شفاعتي في عبادك.
وهذا الحديث الذي ورد في شفاعته يوم القيامة فقد مضى ذكره في هذا الكتاب.
[١٣٧٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبدالله المزني، أخبرنا علي
ابن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني أبو سلمة
ابن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال قال رسول الله وَ لقوله: ((لِكُلّ نبي دعوة فأريدُ - إن شاء الله
- أَن أَخْتَبِئَ دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة)).
رواه البخاري في الصحيح (٣) عن أبي اليمان.
= وقوله («مات حتف أنفه)): هو أن يموت على فراشه. والحتف: الهلاك. كانوا يتخيلون أن
روح المريض تخرج من أنفه، فإن جرح خرجت من جراحته .
(١) في ((ن)) ((ألفاظا)).
(٢) سورة براءة (١٢٨/٩).
[١٣٧٣] إسناده: صحيح رجاله ثقات.
(٣) في التوحيد (١٩٢/٨)، وكذا الدارمي في ((سننه)) (ص ٧٢٤) وابن منده في كتاب ((الإيمان))
(٨٣٧/٣ رقم ٨٩٥) والخطيب في ((تاريخه)) (١٤١/١١).

٤٤
الجامع لشعب الإيمان
وأخرجه مسلم(١) من وجه آخر عن الزهري.
[١٣٧٤] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري،
حدثنا محمد بن زیدان بن سويد، حدثنا سلام بن سليمان أبو العباس الدمشقي، حدثنا
شريك، عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله عز وجل:
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾(٢)
قال: رضاه أن تدخل أمته كلهم الجنة.
وروينا(٣) عن أبي صالح عن النبي ◌َّ وقيل عنه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ أنه
قال: ((إنّما أنا رحمة مُهْداة)).
(١) في الإيمان (١٨٨/١ رقم ٣٣٤) من طريق مالك بن أنس.
و(١٨٩/١ رقم ٣٣٥ - ٣٣٦) من طريق ابن أخي الزهري - محمد بن عبدالله - كلاهما عن
الزهري به .
وأخرجه أحمد (٢/ ٣٨١، ٣٩٦) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢٥٨ - ٢٥٩) وابن منده في
كتاب ((الإيمان)) (٨٣٦/٣ - ٨٣٨ رقم ٨٩٢ - ٨٩٥) من طرق عن الزهري به. وأخرجه
المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (ص ٢١٣) بنفس السند.
وقد مرّ هذا الحديث برواية الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة برقم (٣٠٨) مع تخريجه
مستوفى .
[١٣٧٤] إسناده: ضعيف.
• محمد بن زيدان بن سويد. لم أجد له ترجمة، وقد روى عنه العقيلي في ((الضعفاء)).
• سلام بن سليمان بن سورا الثقفي مولاهم، أبوالعباس الدمشقي (م٢١٠ هـ) أصله خراساني
وسکن دمشق بآخره ومات بها.
قال العقيلي: في حديثه عن الثقات مناكير. وقال ابن عدي: هو عندي منكر الحديث. وعامة
ما يرويه حسان إلا أنه لا يتابع عليه. وقال أبوحاتم: ليس بالقوي.
راجع ((الضعفاء)) (١٦١/٢) وأخرج له حديثا برواية محمد بن زيدان الكوفي عنه و((الكامل))
لابن عدي (٣/ ١١٥٦ - ١١٥٩) وساق له مناكير. و((الجرح والتعديل)) (٢٥٩/٤) و((الميزان))
(١٧٨/٢ - ١٧٩).
• وشريك هو ابن عبدالله النخعي، صدوق يخطئ كثيرا.
• سالم الأفطس هو ابن عجلان، أبو محمد الحرّاني (م١٣٢ هـ). ثقة. رُمي بالإرجاء (خ دس ق).
والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٤٣/٨) ونسبه للمؤلف فقط.
(٢) سورة الضحى (٥/٩٣).
(٣) مرّ برقم (١٣٣٩).

٤٥
الجامع لشعب الإيمان
[١٣٧٥] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد
ابن عبدالجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن عبيدالله بن الوليد، عن عبدالله بن عبيد قال
لما كسرت رباعية رسول الله آل﴾ وشج في جبهته فجعلت الدماء تسایل علی وجهه، قیل
يا رسول الله، ادع الله عليهم فقال ◌َ له: ((إنّ الله تعالى لم يَبْعَثني طعّانا ولا لقَّانا، ولكن
بَعَثَني داعية ورحمة. اللّهمّ اهْدِ قَومي فإنَّهُم لا يعلَمُون)) هذا مرسل.
[١٣٧٦] وقد حدثنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا
أبو منصور يحيى بن أحمد بن زياد الهروي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا
محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد قال قال
رسول الله وَّةٍ: ((اللهُمّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون))
قال الحليمي(١) رحمه الله: وجاء(٢) عن النبي ◌َّر أنه ضحى بكبشين فقال في
[١٣٧٥] إسناده: ضعيف.
· أحمد بن عبدالجبار هو العطاردي، ضعيف.
• عبيدالله بن الوليد الوصّافي (بفتح الواو وتشديد المهملة) ، أبوإسماعيل الكوفي، العجلي.
ضعيف. من السادسة (بخ ت ق).
• عبدالله بن عبيد بن عمير الليثي، المكي. ثقة. من الثالثة.
[١٣٧٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.
• أبو عبدالرحمن السلمي، شيخ البيهقي. فيه كلام.
• أبو منصور يحيى بن أحمد بن زياد الهروي، لم أعرفه. وبقية رجاله ثقات.
والحديث أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٨٩/٣) والطبراني في ((الكبير)) (١٤٦/٦ رقم
٥٦٩٤) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١١٧/٦): رجاله رجال الصحيح.
(١) «المنهاج)) (٧٥/٢).
(٢) وروى أبويعلى عن أنس قال: ضحّى رسول الله وَ لل بكبشين أقرنين أملحين، فقرّب أحدهما
فقال: ((بسم الله، اللهم منك ولك هذا عن محمد وأهل بيته)).
وقرّب الآخر فقال: ((بسم الله، اللهم منك ولك هذا عمّن وحّدك من أمتي)).
راجع ((المسند)) (٤٢٧/٥ رقم ٣١١٨) وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس وقد عنعن.
وأخرج أحمد عن جابر قال صليت مع رسول الله وَ ل﴿ عيد الأضحى، فلما انصرف أتى بكبش
فذبحه فقال: ((بسم الله والله أكبر، اللهم إن هذا عنّ وعمّن لم يضح من أمتي)). راجع
(«المسند» (٣٥٦/٣، ٣٦٢).
=

٤٦
الجامع لشعب الإيمان
أولهما: ((اللّهم عن محمد وآل محمد)). وقال في آخرهما: «اللّهم عن محمد وعمن لم
يضح من أمّة محمد».
وهذا أبلغ ما يكون من البر والشفقة، وعنه وَ ل أنه قال(١) ((لولا أن أشقّ على
أمتي لأمرتُهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة)).
قال: وامتنع من الخروج في الليلة الثالثة من رمضان لما كثر الناس وقال: ((قد رأيتُ
الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أنّ خشيتُ أن يُفْرض عليكم))(٢).
قال الحليمي (٣) رحمه الله: والمعنى خفت أن يفرض عليكم فلا ترعوه حق رعايته
فتصيروا في استيجاب الذم أسوة من قبلكم وهذا كله رأفة ورحمة بَ له، وجزاه عنا
أفضل ما جزى رسولا ونبيا عن أمته.
وسمى الله نبينا وَله في كتابه: ﴿سِرَاجًا مُنِيرًا﴾(٤).
وذلك على معنى أنه أخرج الناس به من ظلمات الكفر إلى نور الهدى والتبيان كما
قال الله عز وجل: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ﴾ (٥) .
= وأخرجه أبوداود (٢٤٠/٣ رقم ٢٨١٠) والترمذي (١٠٠/٤ رقم ١٥٢١) والحاكم (٢٢٩/٤)
والمؤلف في («السنن)) (٢٦٤/٩) وفي سنده كلام.
وأخرج المؤلف في ((السنن)) (٢٦٨/٩) بسنده عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن عبدالرحمن بن
جابر بن عبدالله، عن أبيه أن النبي ◌َّ﴿ أتى بكبشين أملحين أقرنين عظيمين موجوعين، فأضجع
أحدهما فقال: ((بسم الله والله أكبر، اللهم هذا عن محمد)) ثم أضجع الآخر فقال: ((بسم الله والله
أكبر، اللهم هذا عن محمد وأمته ممن شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ» فذبحه.
وأخرجه أبويعلى في «مسنده)) (٣٢٧/٣ رقم ١٧٩٢).
وعبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه. وحسن الهيثمي حديثه. راجع ((مجمع الزوائد)) (٢٢/٤).
وقد اختلف على عبدالله في رواية هذا الحديث وسيأتي بيانه عند التعليق على الحديث (١٢٤٢).
(١) أخرجه المؤلف في ((سننه)) (٣٥/١ - ٣٧) من حديث أبي هريرة.
وسيأتي في هذا الكتاب في الطهارات مع تخريجه.
(٢) أخرجه البخاري في التهجد (٤٤/٢) ومسلم في صلاة المسافرين (٥٢٤/١) والمؤلف في
((سننه)) (٤٩٢/٢) من طريق الزهري عن عروة عن عائشة.
(٣) ((المنهاج)) (٧٥/٢).
(٥) سورة إبراهيم (١/١٤).
(٤) سورة الأحزاب (٤٦/٣٣).

٤٧
الجامع لشعب الإيمان
ثم ساق الحليمي رحمه الله الكلام إلى أن قال(١): فإذا تأمل العاقل مواقع الخيرات
التي ساقها الله تعالى إلى عباده بالنبي ◌َّ (في الدنيا)(٢) وما هو سابقه إليهم بفضله من
شفاعته لهم في الأخرى، علم أنه لا حق بعد حقوق الله تعالى أوجب من حق النبي وَل.
.
وبسط الكلام في ذلك.
فصل
((في زهد النبي ◌َّل وصبره على شدائد الدنيا))
وذلك لأن الله تعالى كان قد اختار له ذلك ووصاه به فقال تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ
عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَّاةِ الدُّنْيَا﴾(٣).
وروي عنه بمعنى ما :
[١٣٧٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا إسماعيل بن أحمد التاجر، أخبرنا أبو
یعلی، حدثنا زهیر بن حرب، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني
أبو زميل سماك الحنفي، حدثني عبدالله بن عباس، حدثني عمر بن الخطاب قال:
اعتزل النبي ◌َّ- نساءه، فذكر الحديث إلى أن قال:
فدخلت على رسول الله وَلل وهو مضطج على حصير، فجلست فإذا عليه إزاره،
وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله وَل
(٢) سقط من ((ن)).
(١) ((المنهاج)) (٧٦/٢).
(٣) سورة طه (١٣١/٢٠).
[١٣٧٧] إسناده: رجاله ثقات.
· إسماعيل بن أحمد التاجر، صدوق، وسيأتي.
· عمر بن يونس بن القاسم، اليمامي، أبوحفص (م ٢٠٦ هـ). ثقة. من التاسعة (ع).
وتصحف اسمه في مسند أبي يعلى إلى ((عثمان بن عمر)) ولم يصححه المحقق الفاضل، بل قال في
التعليق على الحديث: ((رجاله رجال الصحيح وعثمان بن لقيط هو العبدي)).
ولم أجد في رواة الصحيح من اسمه ((عثمان بن لقيط العبدي)).
• عكرمة بن عمار العجلي. صدوق من رجال مسلم. مرّ. وفي (ن) ((أخبرني عمار)) خطأ.
• أبو زميل (بالزاي مصغرا) سماك بن الوليد الحنفي، اليمامي.
ليس به بأس. من الثالثة (بخ م - ٤).

٤٨
الجامع لشعب الإيمان
فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قرظا (١) في ناحية الغرفة وإذا أفيق(٢)
معلق، قال فابتدرت عيناي، فقال: ((مايُبْكِيكَ يا ابن الخَطّاب؟)) قلت: يا نبي الله وما
لي لا أبكي؟ وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك، لا أرى فيها إلا ما أرى،
وذلك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله وصفوته، وهذه خزانتك،
فقال: (( يا ابن الخطاب، أما تَرضى أن تكونَ لنا الآخرة ولهم الدنيا؟)) قلت: بلى
رواه مسلم في الصحيح(٣) عن زهير بن حرب.
[١٣٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان حدثنا عبدالله بن
(١) القرظ: ورق السلم يدبغ به. وقيل: حبُّ يخرج في غلف كالعدس من شجرة العضاه.
(٢) أفيق: وهو الجلد الذي لم یتم دباغه.
(٣) في الطلاق (١١٠٥/٢ - ١١٠٨ رقم ٣٠) وكذا أبو يعلى في «مسنده)) (١٤٩/١ - ١٥٣ رقم ١٦٤).
وأخرجه المؤلف في ((سنته)) (٤٦/٧) بنفس الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٠ رقم ٤١٥٣) عن محمد بن بشار عن عمر بن يونس،
والمؤلف في ((الدلائل)) (٣٣٥/١) من طريق موسى بن مسعود عن عكرمة بن عمار به.
وأخرجه البخاري في التفسير (٦٩/٦ - ٧٠) ومسلم (١١٠٨ - ١١١١ رقم ٣١ - ٣٣) من
طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس بنحوه.
وأخرجه البخاري في المظالم (١٠٣/٣ - ١٠٦) وفي النكاح (١٤٧/٦ - ١٥٠) ومسلم
(١١١١ - ١١١٣ رقم ٣٤) والترمذي في التفسير (٤٢٠/٥ - ٤٢٣ رقم ٣٣١٨) والنسائي في
الصيام (٤/ ١٣٧ - ١٣٨) وأحمد في ((المسند)) (٣٣/١) والمؤلف في ((الدلائل)) (٣٣٦/١) من
طريق الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن أبي ثور، عن ابن عباس نحوه.
وراجع ((طبقات ابن سعد)) (٤٦٦/١) و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٤٩/٦).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك.
أخرجه المؤلف في ((الدلائل)) (٣٣٧/١) والبخاري في الأدب المفرد (٢٩٩ رقم ١١٦٣) وأحمد
في («المسند» (١٣٩/٣-١٤٠) وفي ((الزهد)) (٣٩٩) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر)) (١٧٣ -
١٧٤) وابن حبان في («صحيحه)) (٢٥٢٥ - موارد الظمآن).
وأخرج هناد في ((الزهد)) (٣٨١/٢ رقم ٧٤٢) عن الحسن مرسلا، قال: دخل عمر على النبي وَلقول
ذات يوم وهو على سرير مرمل بالليف ... وذكر الحديث نحوه.
[١٣٧٨] إسناده: رجاله ثقات.
• عبدالله بن معاوية بن موسى الجمحي، أبوجعفر البصري (م ٢٤٣هـ). ثقة معمّر. من
العاشرة (د ت ق).
=

٤٩
الجامع لشعب الإيمان
محمد بن أبي الدنيا، حدثنا عبدالله بن معاوية الجمحي، حدثنا ثابت بن یزید، حدثنا
هلال - يعني ابن خباب - عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دخل عمر بن الخطاب على
النبي ◌َّله وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال: يا رسول الله، لو اتخذت فراشا أوثر من
هذا فقال: ((ما لي وللدنيا؟ وما الدنيا وما لي؟ والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلاّ
كراكب سارَ في يوم صائفٍ فاستظلّ تحت شجرةٍ ساعةً من نهار ثم راحَ وتركها)).
[١٣٧٩] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي،
= • ثابت بن يزيد الأحول، أبوزيد البصري (م ١٦٩ هـ). ثقة ثبت. من السابعة (ع).
• هلال بن خبّاب العبدي، أبوالعلاء البصري (م١٤٤ هـ).
صدوق تغير بأخرة. من الخامسة (٤).
والحديث أخرجه ابن حبان (٢٥٢٦ - موارد) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤٢/٣) من طريق
عبدالله بن معاوية عن ثابت بن يزيد.
وأخرجه أحمد في («المسند» (٣٠١/١) وفي ((الزهد)» (ص ١٣) وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (ص ٨٥
رقم ١٨٢) والطبراني في ((الكبير)) (٣٢٧/١١ رقم ١١٨٩٨) والحاكم في ((المستدرك)) (٣٠٩/٤)
والخطيب في ((الموضح)) (٣٦٦/٢) من طرق عن ثابت بن يزيد بنحوه.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٢٦/١٠) رجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة.
وله شاهد من حديث ابن مسعود.
أخرجه الترمذي (٥٨٨/٤ رقم ٢٣٧٧) وابن ماجه (١٣٧٦/٢ رقم ٤١٠٩) وأحمد في
((مسنده)) (٣٩١/١، ٤٤١) وفي ((الزهد)) (ص ٧ - ٨، ١٢) والحاكم في ((المستدرك)) (٣١٠/٤)
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢١٧/١٣) وأبو الشيخ في ((كتاب الأمثال)) (ص ١٩٩ رقم ٢٩٨)
وفي ((أخلاق النبي ◌َِّ)) (١٧٦، ٢٩٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٠٢/٢، ٢٣٤/٤) والمؤلف في
((الدلائل)) (٣٣٧/١ - ٣٣٨) وهناد في ((الزهد)) (٣٨٢/٢ رقم ٧٤٤) ووكيع في ((الزهد))
(٢٨٦/١ - ٢٨٧ رقم ٦٤) والطيالسي في ((مسنده)) (٣٦) وابن سعد في ((طبقاته)) (١ / ٤٦٧)
ونعيم بن حماد في ((زيادات الزهد)» لابن المبارك (٥٤ رقم ١٩٥).
وراجع ((الصحيحة)) للألباني (٤٣٩).
[١٣٧٩] إسناده: لا بأس به.
• يحيى بن أبي طالب تكلم فيه أبو أحمد الحاكم.
• يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٥٦/٩) وبيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٢٦/٩).
والخبر ذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١٩/٩) بنحوه وقال: رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبدالله
البابلتي وهو ضعيف.

٥٠
الجامع لشعب الإيمان
أخبرني يحيى بن أبي طالب، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم
الأسدي قال سمعت الشعبي يحدث عن ابن عمر أنه قال: إن جبريل وَلّ أتى النبي وَل
يخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا.
وروينا(١) عن ابن عباس رضي الله عنه أن الله تبارك وتعالى أرسل إلى نبيه وقل
يخيره بين أن يكون عبدا نبيا أو ملكا نبيا فأشار إليه جبريل نَّير أن تواضع فقال
رسول الله وَل: ((بَلْ عَبْدًا نِيًّا)» .
[١٣٨٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا علي بن عبدالرحمن بن ماتي السبيعي، حدثنا
(١) مرّ في سياق طويل برقم (١٥٥) من رواية ابن أبي ليلى عن مقسم عن ابن عباس.
وأخرجه ابن صاعد في ((زوائد الزهد)) لابن المبارك (ص ٢٦٥ رقم ٧٦٦) من طريق عبدالله بن
سالم الحمصي، والبخاري في ((التاريخ)) (١٢٤/١/١) والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٩/١٠ - ٣٥٠
رقم ١٠٦٨٦) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌ٍَّ)) (ص ٢١٣ - ٢١٤) والنسائي في ((الكبرى))
(تحفة الأشراف ٢٣٢/٥ - ٢٣٣) والمؤلف في ((الدلائل)) (٣٣٣ - ٣٣٤) من طريق بقية بن
الوليد، كلاهما عن الزبيدي عن الزهري عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٠/٩) بعدما عزاه للطبراني: فيه بقية وهو مدلس.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة.
أخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٣١/٢) وابن حبان (ص ٥٢٥ رقم ٢١٣٧ - موارد).
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١٩/٩) وقال رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال الأولين
رجال الصحيح.
وشاهد آخر من حديث عائشة أخرجه أبويعلى في («المسند» (٣١٨/٨ رقم ٤٩٢٠) وعنه أبو الشيخ
في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (٢١٣) وحسّن الهيثمي إسناد أبي يعلى ((مجمع الزوائد» (١٩/٩).
وذكره عبدالرزاق في («مصنفه)) (٤١٧/١٠) عن ابن طاوس عن أبيه مرسلا بنحوه.
[ ١٣٨٠] إسناده: ضعيف.
• ثابت بن محمد العابد، أبو محمد، ويقال: أبوإسماعيل (م ٢١٥هـ). صدوق زاهد، يخطئ في
أحاديث. من التاسعة (خ ت).
• الحارث بن النعمان بن سالم، الليثي، الكوفي. ضعيف. من الخامسة (ت ق).
والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٧ رقم ٢٣٥٢) عن عبدالأعلى بن واصل الكوفي،
عن ثابت بن محمد العابد به .
وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٤٢/٣) وأنكر الحافظ ابن حجر في ((التلخيص))
(٢٧٥) صنيعه هذا.
=

٥١
الجامع لشعب الإيمان
أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا ثابت بن محمد العابد، حدثنا الحارث بن النعمان
الليثي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وَلّهِ: (اللهُم أَحْيني مسكينًا، وأمِتْنِي
مسكينًا، واحشُرني في زُمْرة المساكين يوم القيامة)) فقالت عائشة رضي الله عنها لم يا رسول
الله؟ قال: ((لأنهم يدخلون الجنّة قبل الأغنياء بأربعين خريفًا. يا عائشة، لا ترُدّي المساكينَ
ولو بِشِقّ تَمْرةٍ. يا عائشة، أحِبي المساكينَ وقرّبيهم؛ فإنّ الله تعالى يقرّبُكِ يوم القيامة)).
قال البيهقي رحمه الله: وأصح من هذا الإسناد إسنادًا في معناه ما :
[١٣٨١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن عفان
يعني الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن عمارة بن القعقاع،
عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَّه : «اللّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ محمد قُونًا».
رواه مسلم في الصحيح(١) عن الأشج عن أبي أسامة.
= وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري.
أخرجه ابن ماجه (١٣٨١/٢ رقم ٤١٢٦) والحاكم في ((المستدرك)) (٣٢٢/٤) والخطيب في
((تاريخ بغداد)) (١١١/٤) وسنده ضعيف أيضًا.
وشاهد آخر من حديث عبادة بن الصامت.
أخرجه المؤلف في «سننه» (١٣/٧) وتمام في ((فوائده))، وفي إسناده مجهول.
وثالث من حديث ابن عباس، وفي سنده متروك.
وقال الشيخ الألباني بعدما ذكر طرق هذه الأحاديث وتكلم عليها:
والخلاصة أن جميع طرق هذا الحديث لا تخلو من قادح، إلا أن مجموعها يدل على أن للحديث
أصلا، فإن بعضها ليس شديد الضعف. فالحديث بمجموعهن حسن. راجع ((الصحيحة))
(٣٠٨) و((إرواء الغليل)) (٨٦١).
[١٣٨١] إسناده: صحيح.
(١) في ((الزهد)) (٢٢٨١/٣) ولم يسق لفظه بل أحاله على رواية وكيع عن الأعمش. وأشار إلى أن
فيه (كفافا)) بدل ((قوتا)). وأخرجه المؤلف في («السنن)) (١٥٠/٢، ٤٦/٧) بنفس الإسناد. وفي
((الدلائل)) (٣٣٩/١) عن الحاكم، عن الأصم، عن الحسن بن علي بن عفان به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (تحفة الأشراف ٤٤٢/١٠) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)
(ص٢٨٩) والخطيب في ((الموضح)) (٣١٤/٢) من طريق أبي أسامة عن الأعمش به.
ورواه وكيع في ((الزهد)) (٣٤٣/١ - ٣٤٤ رقم ١١٩).
وعنه أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٤٠/١٣) وأحمد في ((المسند)) (٤٤٦/٢، ٤٨١) وفي
((الزهد)) (٨).
=

٥٢
الجامع لشعب الإيمان
وأخرجاه(١) من حديث محمد بن فضيل عن عمارة.
[١٣٨٢] أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن
سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن
الأسود، عن عائشة قالت: ((ما شبع آل محمد رَّر منذ قدم رسول الله وَيقول المدينة من
طعام بر ثلاث ليال تباعا حتى قبض)).
أخرجاه في الصحيح(٢) من حديث جرير.
= كما أخرجه من طريق وكيع مسلم في الزكاة (٧٣٠/١ رقم ١٢٦) وفي الزهد (٢٢٨١/٣ رقم
١٩) والترمذي في الزهد (٥٨٠/٤ رقم ٢٣٦١) وابن ماجه في الزهد (١٣٨٧/٢ رقم ٤١٣٩)
وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (٢٣/٢) وراجع «الصحيحة)) (١٣٠).
(١) فأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨١) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٣٠ رقم ١٢٦) وفي الزهد
(٢٢٨١/٣ رقم ١٨) وأحمد في («مسنده)) (٢٣٢/٢) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌ٌَّ)) (ص ٢٩٠)
والمؤلف في («سننه)) (٤٦/٧).
وأخرجه المؤلف في ((الدلائل)) (٨٧/٦) من طريق الحسن بن علي بن عفان عن أبي أسامة، ومن
وجه آخر عن المحاضر بن المورع كلاهما عن الأعمش به.
[١٣٨٢] إسناده: صحيح.
أبوالفضل بن إبراهيم هو محمد.
• إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه.
• جرير هو ابن عبدالحميد. وفي ((ن)) ((حرمة)) مصحفا.
(٢) أخرجه البخاري في الأطعمة (٢٠٥/٦) عن قتيبة، وفي الرقاق (٧/ ١٨٠) عن عثمان، ومسلم
في الزهد (٢٢٨١/٣ رقم ٢٠) عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم أربعتهم عن جرير به .
وأخرجه أبویعلی في «المسند» (٣٣/٨ رقم ٤٥٣٩) عن إسحاق عن جرير به.
وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٠ رقم ٣٣٤٤) وأحمد في ((المسند)) (٢٧٧/٦) والمؤلف
في «الدلائل)» (٣٣٩/١ - ٣٤٠) من طريق زائدة عن منصور به. وأشار المؤلف إلى رواية جرير
عن منصور.
وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي (وَلقر)) (٢٩٩) من طريق فضيل بن عياض عن منصور به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٤٩/١٣) وهناد في ((الزهد)) (٣٧٦/٢ رقم ٧٢٦)
ومسلم (٢٢٨١ رقم ٢١) والمؤلف في ((سننه)) (٤٧/٧) وفي ((الدلائل)) (٣٤٠/١) من طريق أبي
معاوية عن الأعمش عن إبراهيم به .
وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌ََّ)) (٢٩٩) من طريق حماد عن إبراهيم بنحوه.
وأخرجه أحمد (١٥٦/٦) وابن سعد في ((الطبقات)) (٤٠١/١ - ٤٠٢) وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي ◌َُّ)) (ص ٢٨٥) من طريق أبي حمزة عن إبراهيم بنحوه.
=

٥٣
الجامع لشعب الإيمان
[١٣٨٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبدالله بن
أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى، حدثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي، عن
عائشة رضي الله عنها قالت: «کان یأتي علی آل محمد ټګ الشهر ما یوقدون فیہ نارا لیس
إلا التمر والماء، إلا أن يؤتى باللحيم)).
رواه البخاري(١) عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه مسلم(٢) من وجه آخر عن هشام دون ذكر اللحم فيه وفيه من الزيادة
= وأخرجه مسلم (٢٢٨٢ رقم ٢٣) وأحمد في ((المسند)) (١٨٧/٦، ٢٠٩) والمؤلف في ((سننه))
(٤٧/٧) وفي ((الدلائل)) (٣٤١/١) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر)) (٢٨٦) من طريق
عبدالرحمن بن عابس بن ربيعة عن أبيه عن عائشة بنحوه. وأخرجه مسلم (٢٢٨٢ رقم ٢٤)
من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة نحوه. وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٣٣٤/١ رقم
١٠٨) وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٧٨/٨) عن مطيع عن كردوس عن عائشة بنحوه.
وكذا أخرجه أبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٣/٢) وأحمد في ((المسند)) (٢٥٥/٦) وهناد في
(«الزهد)) (٣٧٦/٢ رقم ٧٢٨) وابن سعد في ((طبقاته)) (٤٠٣/١) من طريق مطيع بنحوه.
[١٣٨٣] إسناده: صحيح.
(١) في الرقاق من ((صحيحه)) (١٨١/٧).
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (ص٣٠١ - ٣٠٢) من طريق يحيى بن سعيد عن هشام.
(٢) في الزهد والرقائق (٢٢٨٢/٣ رقم ٢٦) قال حدثنا عمرو الناقد، حدثنا عبدة بن سليمان قال
ويحيى بن يمان حدثنا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إن كنا - آل محمد -
لنمكث شهرا، ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمر والماء.
ومن طريق عبدة أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٦٤٥/٤ رقم ٢٤٧١) ثم ذكر مسلم طريقا
أخرى: أبوبكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو أسامة وابن نمير عن هشام بن عروة ...
وقال: زاد أبوكريب في حديثه عن ابن نمير: ((إلا أن يأتينا اللحيم)). وليس فيه ذكر ((غزيرة
شاتهم)) وهذه اللفظة جاءت في رواية ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه، أخرجها أحمد في
((مسنده)) (١٠٨/٦).
وأخرج هناد في ((الزهد)) (٣٧٧/٢ رقم ٧٣٠) عن يونس بن بكير عن هشام نحوه.
نعم أخرج البخاري في الرقاق (٧/ ١٨١) عن عبدالعزيز بن عبد الله الأويسي.
ومسلم في الزهد والرقاق (٢٢٨٣ رقم ٢٨) عن يحيى بن يحيى كلاهما عن عبدالعزيز بن أبي
حازم عن أبيه عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة أنها كانت تقول:
والله يا ابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أُوقد
في أبیات رسول الله ێ نار.
=

٥٤
الجامع لشعب الإيمان
ذكر بعثة من حولهم من دور الأنصار لغزيرة شاتهم إلى رسول الله ◌َّلير فكان له من
ذلك اللبن.
[١٣٨٤] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا عبدالله بن جعفر بن درستويه النحوي،
حدثنا محمد بن إبراهيم بأجنادين، حدثنا أبو معمر عبدالله بن عمرو، حدثنا
عبدالوارث، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: ((ما أكل
رسول الله وَلّ على خوان حتى مات، ولا أكل خبزا مرققا حتى مات، وَ لَ)).
رواه البخاري في الصحيح(١) عن أبي معمر
= قال قلت: يا خالة، فما کان یعیشکم؟
قالت: الأسودان: التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله وَله جيران من الأنصار. وكانت
لهم منائح، فكانوا يُرسلون إلى رسول الله وَ لّر من ألبانها فيسقيناه. لفظ مسلم.
وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد بإسناد حسن، قاله الهيثمي في ((مجمع الزوائد»
(٣١٥/١٠).
وحديث المتن أخرجه أحمد في ((الزهد)) (٥) وابن سعد في ((الطبقات)) (٤٠٣/١) وعبد الرزاق في
(مصنفه)) (٣٠٩/١١) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي بَّر)) (ص ٢٩٧) والمؤلف في (السنن))
(٤٧/٧) وفي ((الدلائل)) (٣٤١/١) من طريق هشام بن عروة عن أبيه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٤٩/١٣) وهناد في ((الزهد)) (٣٧٧/٢ رقم ٧٢٩) من
طريق القاسم عن عائشة بنحوه.
وأخرجه أبوالشيخ في (أخلاق النبي ◌َّ)) (٢٩٧) من طريق أبي هريرة عن عائشة بنحوه.
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٧١/٦، ٧٦) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَّة)) (٢٩٦) من طريق
محمد بن مطرف، عن أبي حازم عن عروة عن عائشة نحوه.
[١٣٨٤] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو معمر عبدالله بن عمرو بن الحجاج، التيمي، المنقري (م٢٢٤هـ). ثقة ثبت، رُمي بالقدر.
من العاشرة (ع).
• عبدالوارث هو ابن سعيد.
(١) في الرقاق (١٧٩/٧).
وأخرجه الترمذي في الزهد (٥٨١/٤ رقم ٢٣٦٣) وفي ((الشمائل)) (١٠٤) عن عبد الله بن
عبدالرحمن الدارمي عن أبي معمر به.
وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (١٠٩٥/٢ رقم ٣٢٩٣) من طريق أبي بحر عن سعيد به . =

٥٥
الجامع لشعب الإيمان
[١٣٨٥] أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن عبيدالله الحرفي ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد
ابن عبدالله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، حدثنا الحسن بن
موسى، حدثنا شيبان بن عبدالرحمن، عن قتادة، عن أنس قال: دعي النبي ◌َّ إلى خبز
الشعير وإهالة سنخة، ولقد سمعته ذات غداة يقول: ((والذي نفس محمد بيده ما أصبحَ
عند آل محمد صاعُ حَبّ، ولا صاعُ تمرٍ)) وإن له يومئذ تسع نسوة ولقد رهن يومئذ درعا
له عند يهودي بالمدينة أخذ منه صاعا ما وجد ما یفتكه.
= وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٢٣٣/٣) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (ص ٢٨٧) من
طريق عبدالوارث بن سعيد عن سعيد به .
وأخرجه البخاري في الأطعمة (١٩٩/٦) والترمذي في ((الشمائل)) (١٠٢ - ١٠٣) وابن ماجه
في الأطعمة (١٠٩٥/٢ رقم ٣٢٩٢) وأحمد في ((المسند)) (٣ /١٣٠) وفي ((الزهد)) (ص٨)
وأبو يعلى في «مسنده)) (٣٦٧/٥ رقم ٣٠١٤) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَّ)) (ص١١٤)
والمؤلف في ((سننه)) (٤٧/٧) وفي ((الدلائل)) (٣٤٢/١) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٨٤/١١) من
طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن يونس بن أبي الفرات الإسكاف، عن قتادة، عن أنس بنحوه.
وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (ص ٦٦ - ٦٧) من طريق عمران القصير عن
سعيد بنحوه .
[١٣٨٥] إسناده: رجاله ثقات.
· الحسن بن موسى، هو الأشيب، أبو علي، مرّ.
والحديث أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٣٨/٣) وأبو يعلى (٣٩٣/٥ - ٣٩٤ رقم ٣٠٥٩) من
طريق الحسن بن موسى عن شيبان به.
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (٤٨/٧) بنفس الإسناد، وفي ((الدلائل)) (٢٧٥/٧) من طريق آدم
عن شیبان به.
وأخرج البخاري في البيوع (٨/٣) وأحمد في ((المسند)) (٢٠٨/٣، ٢٣٢) والترمذي في البيوع
(٥١٩/٣ رقم ١٢١٥) والمؤلف في ((الدلائل)) (٣٤٣/١ - ٣٤٤) وأبو الشيخ في «أخلاق
النبي ◌َِّّ)) (٢٨٤) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس نحوه.
ولفظه عند المؤلف عن أنس: أنه مشى إلى النبي ◌َّل بخبز شعير وإهالة سنخة، ولقد رهن
درعه عند يهودي فأخذ لأهله شعيرا. ولقد سمعته ذات يوم يقول: ((ما أمسى عند آل محمد
صاع تمر ولا صاع حب)).
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َِّ)) (ص ٢٥٣، ٣٠١) عن أنس.
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) (٤، ٥) من طريق أبان عن قتادة عن أنس مختصرا.

٥٦
الجامع لشعب الإيمان
[١٣٨٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، حدثنا
أحمد بن منصور المروزي، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا هشام بن عروة، أخبرني
أبي، عن عائشة، قالت: (كان فراش رسول الله وَّطقم من أدم وحشوه ليف)).
أخرجاه(١) في الصحيح.
[١٣٨٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن علي الأدمي بمكة،
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن حميد بن
هلال، عن أبي بردة قال: ((دخلت على عائشة رضي الله عنها فأخرجت إلينا إزارا غليظا
وكساء ملبدا فقالت: في هذا قبض رسول الله وَ ليت).
رواه مسلم في الصحيح (٢) عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق.
[١٣٨٦] إسناده: صحيح.
(١) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٠ - ١٨١) عن أحمد بن أبي رجاء، عن النضر وأخرجه
مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٠ رقم ٣٨) عن علي بن حجر السعدي عن علي بن مسهر عن هشام
ابن عروة.
وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي في اللباس (٢٣٧/٤ رقم ١٧٦١) وفي ((الشمائل)) (٢٣٩-
٢٤٠) ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٥٢/١٢).
وأخرجه أبوداود في اللباس (٤ /٣٨١ رقم ٤١٤٧) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَّر)) (ص١٦٦)
من طريق سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر، وابن ماجه في ((الزهد)) (١٣٩٠/٢ رقم ٤١٥١) من
طريق عبدالله بن نمير وأبي خالد، وأحمد في ((المسند)) (٤٨/٦) والحسين المروزي في ((زوائد الزهد))
(ص ٣٥٥ رقم ١٠٠٠) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌ُّ)) (ص١٦٦) من طريق أبي معاوية،
وأبو الشيخ من طريق قيس، كلهم عن هشام بن عروة بنحوه.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (٣٣٧/١ رقم ١١٢) عن هشام بنحوه.
ومن طريقه أخرجه أحمد (٢٠٧/٦) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٧٩/٨).
وأخرجه ابن سعد (١ / ٤٦٤) من طريق عبد الله بن نمير ووكيع كلاهما عن هشام به.
وأخرجه أحمد (٧٣/٦) عن عبدالرحمن بن أبي الزناد، و(٥٦/٦) عن ابن نمير و(٢١٢/٦)
عن عبدالقدوس عن هشام بنحوه.
وأخرجه المؤلف في ((السنن)) (٤٨/٧) وفي ((الدلائل)) (٣٤٤/١) بنفس الإسناد والمتن.
(٢) في اللباس (١٦٤٩/٢) ولم يسق لفظه.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٣٠٩/١١).
وأخرج مسلم (١٦٤٩ رقم ٣٥) والبخاري في اللباس (٤١/٧) من طريق إسماعيل بن عُليّة
عن أيوب بنحوه.
=

٥٧
الجامع لشعب الإيمان
[١٣٨٨] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية،
عن جبير بن نفير، عن أبي البحير - وكان من أصحاب رسول الله ◌َّل - قال أصاب يوما
النبي ◌َّ الجوع فوضع على بطنه حجرا ثم قال: ((ألا يَا رُبَّ نفسِ طاعمةٍ ناعمةٍ في الدنيا
جائعة عاريةٍ يوم القيامة، ألا يا رُبّ نفس جائعةٍ عاريةٍ في الدنيا طاعمةٍ ناعمةٍ يوم
القيامة، ألا يا ربّ مُكْرِمٍ لنفسه وهو لها مُهينٌ، ألا يا رب مُهين لنفسه وهو لها مُكْرِمٌ، ألا
يا رُبّ مُتَخَوِّضٍ و مُتْنَعَمَ فيما أفاء اللهُ على رسوله ما لَه عند الله من خلاق، ألا وإنّ عملَ
أهل الجنّة حزنَةٌ (١) بربوة، ألا وإنّ عمل أهل النار سهلةٌ بسَهْوةٍ، ألا يا رُبّ شهوة
ساعةٍ أورثَتْ حزنا طويلا)).
قال السهوة: اللينة التربة.
= ومن هذه الطريق أخرجه الترمذي في اللباس (٢٢٤/٤ رقم ١٧٣٣) وأحمد في («مسنده» (٣٢/٦)
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي وٌَّ)) (ص ١١٣).
وأخرجه البخاري في فرض الخمس (٤٧/٤) عن محمد بن بشار عن عبدالوهاب، عن أيوب
بنحوه، وقال: زاد سليمان يعني ابن المغيرة عن حميد عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة
إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكساءً من تلك التي يدعونها الملبّدة.
ومن طريق سليمان بن المغيرة أخرجه مسلم (٢/ ١٦٤٩ رقم ٣٤) وأبو داود (٤/ ٣١٧ رقم ٤٠٣٧)
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٢٣/٨، ٢٢٤/١٣) وعنه ابن ماجه (١١٧٦/٢ رقم ٣٥٥١).
وأخرجه المؤلف في ((الدلائل)) (٢٧٥/٧) من طريق سليمان بن المغيرة عن حميد و(٢٧٦/٧) من
طريق حماد بن زيد عن أيوب عن حميد به.
[١٣٨٨] إسناده: ضعيف.
• أبو عتبة، أحمد بن الفرج بن سليمان، مرّ.
· بقية هو ابن الوليد.
• سعيد بن سنان الحنفي، أبو مهدي الحمصي (م ١٦٣ أو ١٦٨ هـ).
متروك ورماه الدارقطني وغيره بالوضع. من الثامنة (ق) وقد مرّ.
والحديث أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) عن بقية (٤٢٣/٧).
ونسبه المنذري في «الترغيب» لابن أبي الدنيا وضعفه.
وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢١٨٠) وقال: ضعيف جدا.
(١) كذا في النسخ والوجه ((حزن)) وكذا ((سهل)).
ومعنى قوله ((إن عمل أهل الجنة حزن بربوة» أن طريق الجنة وإن كانت مشقة على النفس
لاشتمالها على مخالفة هواها، فلا يتوصل إليها إلا بارتكاب ما يشق على النفس وترك ما تشتهيه
من لذاتها. وعمل أهل النار وإن كان يوافق رضا النفس فإنه يؤدي إلى الهلاك.

٥٨
الجامع لشعب الإيمان
[١٣٨٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأحمد بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان،
حدثنا قتادة، حدثنا أنس: ((أن النبي ◌َّ لم يجتمع له غداء ولا عشاءٌ من خبز ولحم إلاّ
علی ضفف)) يعني جماعة.
قال البيهقي رحمه الله: هكذا وجدت التفسير في الحديث لا أدري من قاله وقد قال
أبو عبيد(١) يقول لم يأكل وحده ولكن مع الناس.
وقال أحمد بن يحيى (٢) ((الضفف)) أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام،
و ((الحفف)) أن يكون بمقداره.
وقيل: ((الضفف)) الضيق والشدة، يقول لم يجتمع له ذلك إلا بضيق وشدة.
[١٣٩٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا أبو داود،
حدثنا عثمان.
[١٣٨٩] إسناده: صحيح.
والحديث أخرجه أحمد (٣/ ٢٧٠) وأبو يعلى في («مسنده)) (٤٢٠/٥ - ٤٢١ رقم ٣١٠٨) وابن
حبان في ((صحيحه)) (رقم ٢٥٣٣ - موارد) من طريق عفان.
وابن سعد في ((طبقاته)) (٤٠٤/١) عن مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن أبان به.
وأخرجه أبوالشيخ في ((أخلاق النبي ◌َِّ)) (٣٠١) من طريق سعيد عن قتادة بنحوه.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٠/٥): رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.
وذكره أبوعبيد في ((غريب اللغة)) (٣٤٦/١) وقال: قال أبوزيد: يقال في الضفف والشظف
جميعا إنهما الضيق والشدة.
ويقال في الضفف قول آخر، قالوا: هو اجتماع الناس، يقول: لم يأكل وحده، ولكن مع الناس.
وروى هذا الحديث أحمد في ((الزهد)) (ص٩) من طريق مالك بن دينار عن الحسن مرسلا. قال
مالك: لم أدر ما الضفف فسألت أعرابيا فقال: عربية والإله، يجتمع القوم على الطعام
فيتناولونه تناولا .
(١) في النسختين ((أبو عبيدالله)). وهو أبو عبيد القاسم بن سلام. وقد ذكرنا قوله في التعليق الذي سبق.
(٢) هو ثعلب. وانظر هذا التفسير في ((لسان العرب)) (ضفف).
[١٣٩٠] إسناده: صحيح.
· أبوداود هو السجستاني، صاحب السنن.
• عثمان هو ابن أبي شيبة.
وقول المؤلف ((قال)) يعني أبا محمد بن يوسف شيخه. يعني أن لأبي محمد طريقين في هذه
الرواية: أبوسعيد عن أبي داود، عن عثمان، وأبو سعيد عن ابن أبي مسرة، عن الحميدي،
كلاهما عن سفيان .
• وابن أبي مسرة هو عبدالله بن أحمد بن زکریا.

٥٩
الجامع لشعب الإيمان
قال وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا ابن أبي مسرة، حدثنا الحميدي قالا حدثنا سفيان
ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، ومعمر بن راشد، عن الزهري، عن مالك بن أوس
ابن الحدثان، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «كانت أموال بني النضير مما
أفاء الله على رسوله بَّه مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وكانت
لرسول الله وَليل خاصة وكان ينفق منها على أهله نفقة سنة، وما بقي جعله في الكراع
والسلاح عدة في سبيل الله تعالى)).
أخرجاه (١) في الصحيح.
[١٣٩١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل
ابن الفضل البلخي، وجعفر بن محمد قالا حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن
سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: ((كان رسول الله ◌َليل لا يدخر شيئا لغد)).
(١) فأخرجه البخاري في الجهاد (٢٢٧/٣ - ٢٢٨) وفي التفسير (٥٨/٦) عن علي بن عبدالله،
ومسلم في الجهاد والسير (١٣٧٦ رقم ٤٨) عن قتيبة، ومحمد بن عباد، وأبي بكر بن أبي شيبة
وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن سفيان به.
وأخرجه الحميدي في «مسنده)) (١٣/١ رقم ٢٢) وأحمد (١/ ٢٥، ٤٨) عن سفيان به.
وأخرجه أبوداود في الإمارة (٣/ ٣٧١ رقم ٢٩٦٥) عن عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن عبدة.
والترمذي في الجهاد (٢١٦/٤ رقم ١٧١٩) عن ابن أبي عمر.
والنسائي في قسم الفيء (١٣٢/٧) عن عبيدالله بن سعيد.
والمؤلف في ((سننه)) (٢٩٦/٦) من طريق الشافعي.
وفي ((الدلائل)) (١٨٥/٣) من طريق أحمد بن شيبان، كلهم عن سفيان عن عمرو بن دينار عن
الزهري به .
[١٣٩١] إسناده: رجاله ثقات.
والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤ /٥٨٠ رقم ٢٣٦٢) والنسائي في ((الكبرى)) (تحفة
الأشراف ١٠٦/١) وابن حبان في ((صحيحه)) (رقم ٢١٣٩، ٢٥٥٠ - موارد) وابن عدي في
((الكامل)) (٥٧٢/٢) والخطيب في ((تاريخه)) (٩٨/٧) والمؤلف في ((الدلائل)) (٣٤٦/١) من طريق
قتيبة عن جعفر به.
وأخرجه ابن عدي، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (ص ٢٠٣) من طريق قيس بن حفص
عن جعفر به.

٦٠
الجامع لشعب الإيمان
[١٣٩٢] أخبرنا أبو سعيد عبدالرحمن بن محمد بن شبانة بهمدان، حدثنا أبو العباس
الفضل بن الفضل الكندي، أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا يحيى بن معين،
حدثنا مروان بن معاوية حدثنا هلال بن سويد قال سمعت أنسا يذكر: أن النبي وَلّ
أهدي له ثلاث طوائر فأطعم خادمه طيرا فلما كان الغد أتاه به فقال رسول الله وَله: ((أَم
أُنَك أن تُخبئ شیئا لغد، إنّ الله يأتي برزق کلّ غد)).
[١٣٩٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا محمد بن
إسماعيل الأحمسي، حدثنا مفضل بن صالح الأسدي، عن الأعمش، عن طلحة بن
مصرف، عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة قالت قال رسول الله وَلّ: ((أطْعِمْنَا
يا بلال)» قال: يا رسول الله ما عندي إلا صبر من تمر خبأته لك قال: «أما تَخْشَى أن
يُخْسِفَ الله به في نار جهنم ؟ أنفق يا بلال، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالاً)).
[١٣٩٤] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، حدثنا سليمان بن محمد بن ناجية المديني،
[١٣٩٢] إسناده: ضعيف.
• هلال بن سويد. ضعيف.
وقد مر الحديث برقم (١٢٨٥، ١٢٨٦).
[١٣٩٣] إسناده: ضعيف.
· المفضل بن صالح الأسدي، أبوجميلة، الكوفي، النخّاس. ضعيف. من الثامنة.
قال البخاري وغيره: منكر الحديث.
انظر («الضعفاء)) للعقيلي (٢٤١/٤ - ٢٤٢) و ((الكامل)) لابن عدي (٢٤٠٥/٦) و ((المجروحين))
لابن حبان (٣٢٥/٢) و((الميزان)) (١٦٧/٤).
وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (رقم ٣٧٧) وأحمد في ((الزهد)) (ص٩) من طريق أبي إسحاق عن
مسروق مرسلا .
وقد مرّ الحديث من رواية أبي هريرة برقم (١٢٨٤) فراجع الكلام عليه هناك.
[١٣٩٤] إسناده: ضعيف.
• عبيدالله بن زحر ضعيف.
وكذا علي بن يزيد وهو الألهاني.
والحديث أخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٥٤/٥) والترمذي في الزهد (٥٧٥/٤ رقم ٢٣٤٧)
وابن سعد في ((الطبقات)) (٣٨١/١) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّر)) (ص٢٨٩) من طريق
عبدالله بن المبارك.
والطبراني في «الكبير» (٢٤٥/٨ رقم ٧٨٣٥) من طريق سعيد بن أبي مريم كلاهما عن يحيى بن
أیوب عن عبيدالله بن زحر به.
=