Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
الجامع لشعب الإيمان
أحمد بن هارون بن روح، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا يحيى بن السكن، حدثنا شعبة،
عن محمد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَ ل: ((في الإنسان ثلاثة:
الطِّيرة، والظنّ، والحسد، فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع، ومخرجه من الظنّ ألاّ
يحقّق، ومخرجه من الحسد أن لا يبغي)) .
[١١٣١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا الهيثم بن خلف
الدوري، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا يحيى بن اليمان، حدثنا شعبة، عن محمد بن
إسحاق، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَ * فذكره.
[١١٣٢] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن الصفار، حدثنا أحمد بن
منصور الرمادي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال قال ابن عباس: ((إن
مضيت فمتوكل، وإن نكصت فمتطير)).
= • محمد بن جعفر بن راشد، أبوجعفر الفارسي يلقب (لقلوق). ذكره الخطيب في ((تاريخه))
وقال: كان ثقة (١٢٦/٢).
• يحيى بن السكن (م٢٣٠هـ). ليس بالقوي، ضعفه صالح جزرة. راجع ((لسان الميزان))
(٢٥٩/٦)، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٥٣/٩).
· محمد هو ابن إسحاق كما يأتي في الإسناد التالي. والحديث أورده الألباني في ((ضعيف الجامع
الصغير)» (٣٩٩٧) .
[١١٣١] إسناده: فيه انقطاع.
• الهيثم بن خلف بن محمد بن عبدالرحمن، أبو محمد الدوري، البغدادي (م٣٠٧هـ) كان من
أوعية العلم، ومن أهل التحري والضبط. راجع ((تاريخ بغداد)) (٦٣/١٤)، ((التذكرة))
(٧٦٥/٢-٧٦٦)، ((السير)) (٢٦١/١٤-٢٦٢)، ((شذرات)) (٢٥١/٢).
• يحيى بن اليمان العجلي، الكوفي (م١٨٩ هـ) صدوق عابد، يخطئ كثيرًا. وقد تغير. من كبار
التاسعة (بخ م-٤) . قال أحمد: ليس بحجة. وقال ابن معين والنسائي: ليس بالقوي.
راجع («الميزان)) (٤١٦/٤).
· محمد بن إسحاق، صاحب المغازي. مدلس وقد عنعن.
• علقمة بن أبي علقمة بلال المدني، مولى عائشة. ثقة علامة. من الخامسة (ع) . لكنه لم
يدرك أباهريرة بل يروي عن الأعرج عنه.
[١١٣٢] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤٠٤/١٠).

٤٠٢
الجامع لشعب الإيمان
[١١٣٣] وبهذا الإسناد عن قتادة أنّ كعبًا قال: قال الله عزّ وجلّ: ليس من عبادي من
سحَر أو سُحِر له، أو كَهنَ أو كُهِن له، أو تَطير أو تُطير له، لكن مِنْ عبادي مَنْ آمنَ
وتوكّل عليّ.
[١١٣٤] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي،
أخبرنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا أبو المُحياة، عن
عبدالملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء عن النبي بَّه قال: ((مَنْ تَكََّّن
أو تقسّم، أو تطيّ طيرةً فردّه عن سفره لم ينظر إلى الدرجات من الجنّة يوم القيامة)).
وكذلك رواه رقبة بن مسقلة وعكرمة بن إبراهيم، عن عبدالملك بن عمير.
[١١٣٥] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني أحمد بن سعيد المعداني المنصور الفقيه:
أقول لمنذري بالفراق وما هو من شره كامن
ذنوبي أخاف فأما الفراق فإني من شره آمن
[١١٣٣] أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢١١/١١) .
[١١٣٤] أبوالحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود. وفي (ن) ((العنزي)).
· أبوالأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي، الطوسي الأصم. ذكره ابن ماكولا في ((الإكمال))
(٢٨/١-٢٩).
إبراهيم بن الهيثم البلدي، أبوإسحاق (م٢٧٨هـ) قال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة سوى
حديث الغار، فنالوا منه. قال الخطيب: هو ثقة ثبت عندنا. راجع ((الكامل)) (٢٧٢/١)،
((تاريخ بغداد)) (٢٠٧/٦-٢٠٩)، ((ميزان الاعتدال)) (٧٣/١)، ((الوافي)» (١٦٣/٦)، ((لسان
الميزان)) (١٢٣/١).
• إبراهيم بن مهدي المصيصي (م٢٢٥هـ) . مقبول. من العاشرة (د) .
• أبو المحياة هو يحيي بن يعلى بن حرملة التيمي، الكوفي. ثقة. من الثامنة (م ت س ق).
• رجاء بن حيوة، أبوالمقدام ويقال: أبونصر، الفلسطيني (م١١٢ هـ) ثقة فقيه. من الثالثة
(خت م-٤) . روايته عن أبي الدرداء مرسلة.
• رقبة (بقاف وموحدة مفتوحتين) ابن مسقلة، العبدي، الكوفي، أبوعبدالله (م ١٢٩ هـ)،
((مسقلة)) يصح بالسين وبالصاد. ثقة مأمون، وكان يمزح. من السادسة (خ م د ت س فق).
· عكرمة بن إبراهيم الأزدي. قال يحيى وأبوداود: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف.
وقال العقيلي: في حفظه اضطراب. راجع ((الكامل)) لابن عدي (١٩١٥/٥)، ((الضعفاء))
للعقيلي (٣٧٧/٣)، («الميزان)) (٨٩/٣) . ولم أجد من خرج هذا الحديث.
[١١٣٥] أحمد بن سعيد المعداني هو أبوالعباس أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن معدان الأزدي
(م٣٧٥هـ). كان فقيهًا فاضلاً حافظًا مكثرًا من الحديث. رحل إلى العراق والحجاز، وأدرك
الأسانيد العالية، وانصرف إلى وطنه واشتغل بالجمع والتصنيف غير أن تصانيفه جمع فيها بين
الغث والسمين، واللحم والعظم. راجع ((الأنساب)) (٣٤٠/١٢).

٤٠٣
الجامع لشعب الإيمان
[١١٣٦] سمعت أبا عبدالرحمن السلمي يقول سمعت أبا القاسم غانم بن حمويه، يقول
سمعت محمد بن الرومي يقول قيل لبعض الحكماء لم يهون عليكم معشر الحكماء قول
أصحاب النجوم؟ قال: لأنهم إن حدثوا بخیر فلم یستطیعوا تعجيله، وإن حدثوا بشر
حدثونا ولم يستطيعوا دفعه .
[١١٣٧] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، وأبوبكر أحمد بن
الحسين قالوا حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن
وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا حدثه أن أوس بن بشر المعافري حدثه أن
عبدالله بن عمرو التقى هو وكعب ذو الكتابين فقال عبدالله لكعب: علم النجوم؟ فقال
كعب: لا خير فيه، فقال عبدالله: لم؟ قال: ترى فيه ما تكره، وتزيد الطيرة. فقال
كعب: فإن مضى فقال: اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك، ولا رب غيرك ثم
سكت فقال عبدالله: ولا حول ولا قوة إلا بك قال كعب : جاء بها عبدالله والذي نفسي
بيده إنها لرأس التوكل، وكنز العبد في الجنة، ولا يقولن عبد عند ذلك ثم يمضي إلا لم
يضره شيء قال عبدالله: أفرأيت إن لم يمض وقعد، قال: طعم قلبه طعم الإشراك.
[١١٣٨] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
[١١٣٧] إسناده: ضعيف.
· ابن وهب هو عبدالله.
• دراج هو أبوالسمح، ضعيف. وفي (ن) والأصل ((الحلاج)).
• أوس بن بشر المعافري. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٤/٤) وراجع ((التاريخ الكبير))
(٢٢/٢/١)، و((الجرح والتعديل)) (٣٠٥/٢). وفي (ن) ((المقابري)).
[١١٣٨] إسناده: رجاله ثقات.
• سفيان هو الثوري.
• إياد بن لقيط السدوسي. ثقة. من الرابعة (بخ م د ت س).
• أبورمثة (بكسر الراء وسكون الميم بعده مثلثة) البلوي، وقيل: التيمي، وقيل: التميمي.
صحابي اختلف في اسمه. قال ابن سعد: مات بإفريقية. راجع ((الإصابة)) (٧١/٤).
والحديث أخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) (٤٢٧/١) عن قبيصة، والطبراني في ((الكبير))
(٢٨٠/٢٢ رقم ٧١٨) من طريق وكيع عن سفيان. وأخرجه ابن سعد (٤٢٦/١، ٤٢٧)
وأحمد في ((المسند)) (٢٢٦/٢، ٢٢٨، ١٦٣/٤) والمؤلف في ((الدلائل)) (٢٦٥/١) من طريق
أخرى عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة. وأخرجه ابن سعد (٤٢٧/١) من طريق حماد بن
سلمة عن عاصم عن أبي رمثة بنحوه.

٤٠٤
الجامع لشعب الإيمان
سفيان، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة، قال: أتيت
النبي ◌َّ فإذا خلف كتفه مثل التفاحة فقلت يا رسول الله إني أداوي فدعني أطبها(١)
وأداويها. قال: ((طبيبُها الذي خلقها)).
قال الإمام أحمد رحمه الله: وهذا إنما امتنع من مداواته لأنه كان خاتم النبوة وكانت
إحدى آياته المذكورة من صفته والله تعالى أعلم.
[١١٣٩] أخبرنا أبوالحسين بن الفضل، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
سفيان، حدثنا أبوعبدالرحمن، عن حيوة بن شريح، حدثني بكر بن عمرو، أنه سمع
عبدالله بن هبيرة، أنه سمع أباتميم الجيشاني أنه سمع عمر بن الخطاب أنه سمع رسول
الله گێ يقول -ح.
وحدثنا أبوالحسن العلوي، أخبرنا أبوبكر محمد بن علي النجاد الحافظ، حدثنا
محمد بن أحمد بن أنس المقرئ، حدثنا عبدالله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن
شريح، عن بكر بن عمرو، عن عبدالله بن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني عن عمر بن
الخطاب قال سمعت رسول الله وَ لَهُ يقول: ((لو توكَّلتَ على الله حقّ توكّله رُزِقتَ كما
يُرْزق الطيرُ تَغدُو خِماصًا، وتَروح بطانًا)) .
قال وفي رواية يعقوب (٢):
(١) في (ن) والأصل (أبطها).
[١١٣٩] إسناده: له طريقان رجال أحدهما ثقات. وفي الأخرى من لم أعرفه.
أبوعبدالرحمن هو المقرئ، عبدالله بن يزيد.
• أبوبكر محمد بن علي النجاد لم أجد له ترجمة.
• وكذا محمد بن أحمد بن أنس المقرئ.
• بكر بن عمرو المعافري، المصري، إمام جامعها. صدوق عابد. من السادسة (خ م د ت
س فق).
• عبدالله بن هبيرة بن أسعد، السبئي، أبو هبيرة، المصري (م١٢٦ هـ). ثقة. من الثالثة (م-٤).
• أبو تميم الجيشاني هو عبدالله بن مالك بن أبي الأسحم، المصري (م٧٧هـ) . ثقة مخضرم.
من الثانية (م قد س ت ق).
(٢) وهو ابن سفيان الفسوي، وقد أخرج الحديث في كتابه ((المعرفة والتاريخ)) (٤٨٨/٢) وبمثل
هذا اللفظ أخرجه الترمذي في الزهد (٥٧٣/٤ رقم٢٣٤٤) والطيالسي في («مسنده)) (ص١١)
وابن أبي الدنيا في ((التوكل)) (٥ رقم١) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦٩/١٠) من طريق ابن المبارك
عن حيوة بن شریح به.
=
:

٤٠٥
الجامع لشعب الإيمان .
((لو أنَّكم تتوكَّلون على الله حقَّ توكُّله لرَزَقكم كما يرزُقُ الطيرَ تَغْدُو خماصًا
وتروح بطانًا)).
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا
أبو عبدالرحمن المقرئ فذكره بمثل إسناد العلوي غير أنه قال قال رسول الله وتلقى: (إنّكم
لو توكَّلون على الله حق توكّله لرزقكم كما يرزق الطيرَ تغدُو خِماصًا، وتروحُ بِطانًا».
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى(١): وليس في هذا الحديث دلالة على القعود عن
الكسب بل فيه ما يدل على طلب الرزق؛ لأن الطير إذا غدت فإنما تغدو لطلب الرزق
وإنما أراد - والله تعالى أعلم- لو توكلوا على الله تعالى في ذهابهم ومجيئهم وتصرفهم
ورأوا أن الخير بيده ومن عنده لم ينصرفوا إلا سالمين غانمين كالطير تغدو خماصًا،
وتروح بطانًا لكنهم يعتمدون على قوتهم وجلدهم ويغشون ويكذبون، ولا ينصحون
وهذا خلاف التوكل.
[١١٤٠] حدثنا أبوالقاسم عبدالرحمن بن محمد السراج، أخبرنا أبو محمد عبدالله بن
= وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٣٠/١) وفي الزهد (١٨) وأبو يعلى في ((مسنده)) (٢١٢/١ رقم ٢٤٧)
وعنه ابن حبان في «صحيحه)) (٢٥٤٨ - موارد) وابن أبي الدنيا في ((التوكل)) (٥ رقم٢) والحاكم
في «المستدرك» (٣١٨/٤) من طريق أبي عبدالرحمن عبدالله بن يزيد عن حيوة به.
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (١٣٩٤/٢ رقم ٤١٦٤) وأحمد في («مسنده)) (٥٢/١) من طريق ابن
لهيعة عن عبدالله بن هبيرة به .
وهو عند المؤلف في ((الآداب)) (ص٤٨١ رقم ١٠٨٩) بنفس الإسناد.
وراجع ((الصحيحة)) للألباني (٣١٠).
وروي من حديث نافع عن عبدالله بن عمر .
ذكره أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢٩٧/٢) وابن أبي حاتم في «علل الحديث)) (١١٢/٢)
وقال أبوحاتم: باطل.
(١) وقارن ذلك بما قاله الحليمي في ((المنهاج)) (٩/٢).
[١١٤٠] إسناده: رجاله موثقون.
• أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله السراج، القرشي، النيسابوري (م٤١٨ هـ) كان من
جلة العلماء وكبار الفقهاء. روى عن الأصم وجماعة. راجع ((شذرات الذهب)) (٢١٠/٣).
والأثر أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (٢٢٩/٤) عن أبي كريب، ونسبه السيوطي في ((الدر
المنثور)) (٤٢٥/٢) إلى عبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم أيضًا.

٤٠٦
الجامع لشعب الإيمان
محمد العدل، حدثنا محمد بن إسحاق السراج، حدثنا أبوكريب، حدثنا يحيى بن
اليمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ
بِالطَّيِّبِ﴾(١).
قال: لا تعجل الرزق الحرام قبل أن يأتيك الحلال الذي قد قدر لك.
[١١٤١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، وأبوبكر أحمد بن الحسن
قالوا حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا الربيع، حدثنا الشافعي، حدثنا عبدالعزيز بن
محمد، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن المطلب بن حنطب أنّ رسول الله وَليه
قال: ((ما تركتُ شيئًا بما أمركم به الله إلاّ وقد أمرتُكم به، وما تركتُ شيئًا تمّا نهاكم الله
عنه إلّ وقد نَهيتُكم عنه، وإنّ الرُّوحَ الأمينَ قد نَفَثَ في رُوعي أنّه لن تموتَ نفسٌ حتّى
تَستَوفي رزقها فأجمِلُوا في الطلب)) .
[١١٤٢] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبوبكر محمد بن علي
(١) سورة النساء (٤ / ٢).
[١١٤١] إسناده: رجاله ثقات. أخرجه المؤلف في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) (ص ١٠٥)
بنفس السند وفي («سننه)) (٧٦/٧) عن أبي سعيد بن أبي عمرو عن أبي العباس به.
والجملة مع الزيادة جاءت من حديث أبي أمامة .
أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٩٤/٨ رقم٧٦٩٤) وأبونعيم في «الحلية)) (٢٧/١٠).
[١١٤٢] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوبكر محمد بن علي بن إسماعيل، الشافعي، الشاشي، القفال الكبير (م٣٦٥هـ). إمام وقته بما
وراء النهر، وصاحب التصانيف. قال الحاكم: كان أعلم ما وراء النهر بالأصول وأكثرهم
رحلة في طلب الحديث. ترجمته في ((طبقات الشيرازي)) (١١٢)، ((الأنساب)) (١٤/٨)، («تبيين
كذب المفتري)) (١٨٢-١٨٣)، ((تهذيب الأسماء واللغات)) (٢٨٢/٢ - ٢٨٣)، ((وفيات
الأعيان)) (٢٠٠/٤)، ((السير)) (٢٨٣/١٦ - ٢٨٥)، ((الوافي)) (١١٢/٤ - ١١٤)، ((طبقات
السبكي)) (١٧٦/٢ - ١٨٩)، ((طبقات المفسرين)) للداودي (١٩٨/٢ - ٢٠٠)، ((شذرات))
(٥١/٣ - ٥٢).
إسحاق بن بنان، أبو محمد الأنماطي (م٣١٢هـ). قال الدارقطني: ثقة. راجع («تاريخ
بغداد)) (٣٩٠/٦ - ٣٩١).
والحديث أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٠٨٤ - موارد) من طريق حرملة بن يحيى،
والحاكم في ((المستدرك)) (٤/٢) من طريق أحمد بن عيسى:
كلاهما عن عبدالله بن وهب به.
=

٤٠٧
-
الجامع لشعب الإيمان
ابن إسماعيل الشافعي، حدثنا إسحاق بن بنان الأنماطي، حدثنا أبوهمام الوليد بن
شجاع، حدثنا عبدالله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال،
عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله وَله: ((لا تَسْتَبْطِئُوا
الرزقَ، فإنّه لم يكن عبدٌ يموتُ حتى يبلغه آخرُ رزق هو له فاتَّقوا اللهَ، وأجملوا في الطلب
من الحلال وترك الحرام)).
وفي هذا ما دلّ أنّه أمر بطلب الرزق إلاّ أنّه أمر بإجماله، وإجمال الطلب هو أن
يطلبه من الحلال معتمدًا على الله عزّ وجلّ، ولا يلاحظ في طلبه قواه ومكائده وحِيله
ولا يطلبه من الحرام.
[١١٤٣] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، أخبرنا أبوبكر الشافعي، أخبرنا جعفر
ابن محمد بن الأزهر، حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، حدثنا أبوداود الطيالسي،
عن ابن المبارك، عن سعد بن سعيد، أخي يحيى بن سعيد الأنصاري، حدثنا
الزهري، حدثني رجل من بُليّ قال انطلقتُ مع أبي إلى النبي وَّ فناجاه أبي دوني
= وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٧٢٥/٢ رقم ٢١٤٤) والحاكم في ((المستدرك)) (٤/٢) من
طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بنحوه.
وأخرجه أبونعيم في «الحلية)) (١٥٦/٣، ٧/ ١٥٨) من طريق شعبة عن محمد بن المنكدر به.
وأخرجه المؤلف في «سننه» (٢٦٤/٥) بنفس الإسناد.
وأورده الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (٧٢٠٠) .
[١١٤٣] إسناده: فيه مجهول.
• سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري- أخو يحيى (م١٤١ هـ). صدوق، سيئ
الحفظ. من الرابعة (خت م- ٤). ضعفه أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن
عدي: لا أرى بحديثه بأسًا. راجع ((الكامل)) (١١٨٨/٣)، و«الميزان)) (١٢٠/٢).
والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٢٩ رقم ٨٨٨) عن بشر بن محمد عن ابن
المبارك به .
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للبخاري والمؤلف، وزاد المناوي الطيالسي
والخرائطي والبغوي وابن أبي الدنيا أيضًا ((فيض القدير)) (٢٧٢/١).
وراجع ((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٤٨).

٤٠٨
الجامع لشعب الإيمان
فقلت لأبي: ما قال لك رسول الله وَّه قال قال: ((إذا أردتَ أمرًا فعليك بالتُّؤدة حتى
يجعل الله لك مخرجًا -أو قال- فرجًا)).
[١١٤٤] أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، أخبرنا علي بن بندار، حدثنا محمد بن أحمد بن
يحيى الترمذي، حدثنا أبوحفص عمر بن عميرة التنيسي -ح.
[١١٤٤] أبو عبدالرحمن السلمي هو محمد بن الحسين. وفي (ن) والأصل ((أبو عبدالله السلمي)) في
المكانين .
· محمد بن أحمد بن يحيى الترمذي. كذا في (ن) واسم جده صحح في الهامش ولكنه غير واضح
في نسختنا فلعله محمد بن أحمد بن نصر الترمذي، أبوجعفر (م٢٩٥ هـ) . سمع يحيى بن بكير
ويوسف بن عدي، وإسحاق بن إبراهيم الصيني، وعبيدالله القواريري وتفقه بأصحاب
الشافعي. حدث عنه أحمد بن كامل، وابن قانع، وأبوالقاسم الطبراني وعدة. قال
الدار قطني: ثقة مأمون ناسك. راجع ((تاريخ بغداد)) (٣٦٥/١ - ٣٦٦)، ((الأنساب))
(٤٣/٣)، ((وفيات الأعيان)) (١٩٥/٤ - ١٩٦)، ((السير)) (٥٤٥/١٣)، ((الوافي)» (٧٠/٢)،
(لسان الميزان)) (٤٦/٥)، ((شذرات)) (٢٢٠/٢ - ٢٢١).
• أبو حفص عمر بن عميرة التنيسي. ذكره ابن ماكولا في ((الإكمال)) (٢٨٢/٦). وفي (ن)
والأصل ((أبو حفص أحمد بن عميرة)) .
• أبو العباس بن ميكال هو إسماعيل بن عبدالله بن محمد بن ميكال، مر.
• علي بن سعيد بن عبدالله، أبوالحسن، العسكري (م٣٠٥هـ). الإمام المحدث الرحال. قال
الحاكم: كان أحد الجوالين، كثير التصنيف، أقام بنيسابور على تجارة له مدة. وقال ابن
مردويه: كان العسكري من الثقات، يحفظ ويصنف. راجع (الأنساب)) (٣٠٢/٩) ،
((السير)) (٤٦٣/١٤)، ((شذرات)) (٢٤٦/٢) .
الصغاني هو محمد بن إسحاق.
· ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم.
• عياش بن عباس القتباني، المصري (م١٣٣ هـ). ثقة. من السادسة (زم - ٤).
• عبدالملك بن مالك وقع الاضطراب في اسمه كما هو مذكور، وذكره ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) (٢١٣/٨) فقال: مالك بن عبد المعافري، ويقال: عبد بن مالك،
والصحيح مالك بن عبد، روى عنه جعفر بن عبدالله بن الحكم والد عبدالحميد بن جعفر،
سمعت أبي يقول ذلك. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) فقال: مالك بن عبد (٣٨٩/٥)
وكذا البخاري في «التاريخ الكبير» (٣١٢/١/٤).
• جعفر بن عبدالله بن الحكم الأنصاري. ثقة. من الثامنة (بخ م- ٤) . وقد ذكر ابن أبي
حاتم وابن حبان والبخاري أنه يروي عن مالك بن عبد، وهنا يروي عنه عبدالملك بن
مالك. وفي (ن) والأصل ((جعفر بن عبدالله بن أبي الحكم)).
• خالد بن رافع. ذكره ابن حجر في ((الإصابة)) (٤٠٤/١) في القسم الأول وقال: ذكره
البخاري ((التاريخ الكبير)) (١٤٨/١/٢) فقال يروي عن النبي ◌ُّل وعنه مالك بن عبد . =

٤٠٩
الجامع لشعب الإيمان
.وأخبرنا أبو عبدالرحمن السلمي، حدثنا أبوالعباس بن ميكال، حدثنا علي بن
سعيد، حدثنا الصغاني - ح.
وأخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبوبكر بن أبي
الدنيا، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قالا أخبرنا ابن أبي مريم، حدثنا نافع بن
يزيد، حدثني عياش بن عباس أن عبدالملك بن مالك الغفاري حدثه أن جعفر بن
عبدالله بن الحكم حدثه عن خالد بن رافع أن رسول الله وَ الر قال لابن مسعود: ((لا
تُكْثِرِ هَمَّك، ما يُقَدَّرِ يَكُنْ، وما تُرْزَقْ يأْتِك)).
لفظ حديث الصغاني غير أنّ في رواية ابن أبي الدنيا عنه في إسناده أنّ عبدالملك بن
نافع المعافري حدّثه کذا وجدته.
وفي رواية التنيسي عن عبدالله بن مالك المعافري أن جعفر بن عبدالله بن الحكم
حدثه، عن خالد بن رافع أو نافع .
ورواه معاوية بن يحيى (١) عن سعيد بن أبي أيوب عن عياش بن عباس عن مالك
= وذكره ابن حبان في التابعين ((الثقات)) (٢٠١/٤) فقال: يروي المراسيل. وأخرج حديثه ابن
منده من طريق سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد المصري، عن عياش بن عباس، عن
عبدالله بن مالك المعافري أن جعفر بن عبدالله بن الحكم حدثه عن خالد بن رافع أن رسول الله
وَلّ قال لابن مسعود ... فذكره. قال سعيد، وحدثنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة عن عياش،
عن مالك بن عبد. وقال ابن منده: وقال غيره عن عياش، عن جعفر عن مالك مثله. ورواه
البغوي من رواية سعيد عن نافع ... وقال: لا أدري له صحبة أم لا. وأخرجه ابن أبي عاصم
من طريق سعيد بن أيوب عن عياش بن عباس، عن جعفر بن عبدالله بن الحكم، عن مالك
ابن عبدالله المعافري أن النبي ◌َّ قال لعبد الله بن مسعود ... فذكر الحديث. ولم يذكر خالد
ابن رافع. والاضطراب فيه من عياش بن عباس فإنه ضعيف. انتهى كلام الحافظ. (قلت) لم
أر من ضعف عياشا. ولم يذكر الحافظ ابن حجر في ترجمته في ((التهذيب)) (١٩٧/٨) أحدا
ضعفه. ولم يذكره الذهبي في ((الميزان)).
(١) معاوية بن يحيى هو الطرابلسي، أبو مطيع.
صدوق له أوهام، وغلط من خلطه بمعاوية بن يحيى الصدفي. فقد قال ابن معين وأبو حاتم
وغيرهما: الطرابلسي أقوى من الصدفي، وعكس الدارقطني. من السابعة (س ق).
وراجع («الميزان)) (١٣٩/٣).
• مالك بن عبدالله المعافري. ذكره ابن حجر في ((الإصابة)) (٣٢٨/٣) في القسم الأول وقال:
وقال ابن يونس: ذكر فيمن شهد فتح مصر، وله رواية عن أبي ذر. روى عنه أبو قبيل . =

٤١٠
الجامع لشعب الإيمان
ابن عبدالله المعافري قال مر رسول الله وَ له بابن مسعود فقال: ((لا تُكثِرِ هَمك فإنّه ما
يقدر یکن وما ترزق يأتك)).
[١١٤٥] أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبوبكر بن
أبي الدنيا، حدثنا محمد بن ناصح، حدثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى أبي مطيع
فذكره هكذا منقطعًا .
ورواه أيضًا سلمة بن الخليل عن بقية.
ورويناه في كتاب القدر(١) من حديث يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس عن
أبي عبدالرحمن الحبلي، عن ابن مسعود عن النبي ◌َّ أنه رآه مهمومًا فقال هذا القول.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وهو إن صح فليس فيه المنع من الطلب وإنما فيه المنع
من الهم، وذلك عمل أهل الحرص الشديد، لا يزال أحدهم مع جده واجتهاده مهمومًا
= وقال أبو عمر روى عن النبي ◌َّ أنه قال: ((لا تكثر همك ما قدر يكن)).
قال ابن حجر: هذا الحديث أخرجه ابن أبي خيثمة وابن أبي عاصم في الوحدان، والبغوي
كلهم من طريق أبي مطيع معاوية بن يحيى، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس
القتباني، عن جعفر بن عبدالله بن الحكم، عن مالك بن عبدالله المعافري أن النبي ◌َّ قال لابن
مسعود ... فذكره.
هذا سياق الحسن بن سفيان وسقط جعفر من رواية الآخرين ولفظه عندهما مر النبي وَّل يعني
عليه فقال .... فذكره.
قال البغوي: لم يروه غير أبي مطيع وهو متروك الحديث.
وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) من طريق أخرى عن القتباني فقال عن مالك بن عبادة
الغافقي. انتهى كلام ابن حجر.
والحديث أخرجه اللالكائي في ((السنة)) (٦٠٥/٢ رقم ١٠٨٠) من طريق أبي عبدالرحمن المقرئ
عن سعيد بن أبي أيوب عن عياش بن عباس عن مالك به.
وهذا إسناد جيد غير أن عياشًا لم يدرك أحدًا من الصحابة.
[١١٤٥] إسناده: فيه انقطاع كما قال المؤلف.
• محمد بن ناصح، أبو عبدالله. ذكره الخطيب في «تاريخه)) (٣٢٤/٣) ولم يذكر فيه شيئًا من
الجرح أو التعديل. والحديث ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وضعفه الألباني في
((ضعيف الجامع الصغير)) (٦٢٧٨).
(١) وأخرجه في ((الآداب)) (٤٨١ رقم ١٠٩٠) أيضًا من نفس الطريق.

٤١١
الجامع لشعب الإيمان
قلقًا يخشى أن يضيع ما عنده ولا يأتيه (ما ليس عنده وذلك خلاف التوكل)(١).
[١١٤٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن غالب
ابن حرب، حدثنا شيبان، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عبدالرحمن بن ثروان،
عن هزيل بن شرحبيل، عن ابن عمر أن سائلاً سأل النبي ◌َّ فإذا بتمرة عائرة فقال:
((أمَا إنّك لو لم تأتها لأتتك)).
[١١٤٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن نجيد السلمي، حدثنا أبوبكر
الإسماعيلي، حدثنا هشام بن خالد الأزرق الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن
جابر، عن إسماعيل بن عبيدالله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن رسول الله وَ ل
قال: ((إنَّ الرِّزْقَ يطلُبُ العبدَ كما يطلُبُه أجلُه)).
وكذلك رواه هشام بن عمار(٢) عن الوليد مرفوعًا.
(١) زيادة في الأصل. وراجع ((المنهاج)) (١١/٢).
[١١٤٦] إسناده: رجاله ثقات.
• عبدالرحمن بن ثروان (بمثلثة مفتوحة وراء ساكنة) أبوقيس الأودي، الكوفي (م١٠٢ هـ).
صدوق ربما خالف. من السادسة (خ- ٤) .
والحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٠٨٦ موارد) عن الحسن بن سفيان عن شيبان به.
وأخرجه الطبراني بنحوه وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٧١/٤) رجاله رجال الصحيح غير عبد الله
ابن أحمد وهو ثقة مأمون.
وقال المنذري في ((الترغيب)) (٥٣٦/٢) إسناده جيد.
وقوله ((بتمرة عائرة)) أي ساقطة لا يعرف لها مالك.
[١١٤٧] إسناده: رجاله ثقات.
• هشام بن خالد بن يزيد بن مروان، الأزرق، أبومروان الدمشقي (م٢٤٩ هـ). صدوق. من
العاشرة (د ق).
· ابن جابر هو عبدالرحمن بن يزيد بن جابر (ع) . مر. أو ابنه عبدالله بن عبدالرحمن وسيأتي
وكلاهما يروي عنه الوليد بن مسلم.
والحديث أخرجه البزار (٢/ ٨٢ رقم ١٢٥٤) وابن حبان في ((صحيحه)) (١٠٨٧ - موارد)
وأبونعيم في ((الحلية)) (٨٦/٦) من طريق هشام بن خالد عن الوليد به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) إلا أنه قال: ((أكثر مما يطلبه أجله)) ورجاله ثقات. قاله الهيثمي
في ((مجمع الزوائد» (٧٢/٤). وقال الألباني: حسن ((صحيح الجامع الصغير)) (١٦٢٦).
(٢) أخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص٤٧٣).

٤١٢
الجامع لشعب الإيمان
والمراد بهذا - والله تعالى أعلم- أن ما قدر له من الرزق يأتيه، فليثق به، ولا يجاوز
الحد في طلبه .
[١١٤٨] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أحمد بن الحسن
ابن عبدالجبار الصوفي، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن، قال
سمعت إسماعيل بن عبيدالله يقول سمعت أم الدرداء تقول سمعت أباالدرداء يقول:
لو أن رجلاً هرب من رزقه کهربه من الموت، لأدركه رزقه كما يدركه الموت.
فذكره موقوفًا على أبي الدرداء وهذا أصح(١) والله أعلم.
وروي عن عطية(٢) عن أبي سعيد مرفوعًا بمعناه.
وهو کما روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: ما من امرئ إلا وله أثر هو واطئه،
ورزق هو آكله، وأجل هو بالغه، وحنق(٣) هو قاتله حتى لو أن رجلاً هرب من رزقه
لاتبعه حتى يدركه كما أن الموت يدرك من هرب منه ألا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب.
[١١٤٨] إسناده: رجاله ثقات.
· أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، ثقة. مر. وفي (ن) والأصل («أحمد بن الحسن بن
عبدالرحمن الصيرفي)) مصحفًا.
• عبد الله بن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبوإسماعيل الشامي. قال ابن معين: لا
بأس به. وقال أبوحاتم: صالح الحديث. راجع ((الجرح والتعديل)) (٩٨/٥). وفي (ن)
والأصل ((عبدالرحمن بن عبدالرحمن)).
(١) وكذا قال الدارقطني في علله. راجع ((فيض القدير)) (٣٤١/٢).
(٢) رواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الصغير)) (٢٢٠/١) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٤٥/٦) من
طريق علي بن يزيد الصدائي، عن فضيل بن مرزوق عن عطية به.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٧٢/٤) فيه عطية العوفي وهو ضعيف، وقال الشيخ الألباني
في ((الصحيحة)) (٩٥٢) هذا إسناد مسلسل بالضعفاء: عطية فمن دونه.
وللحدیث شاهد من حديث جابر رفعه.
أخرجه أبونعيم في «الحلية)) (٩٠/٧، ٢٤٦) وابن عساكر في ((التاريخ)) بسند ضعيف. راجع.
((الصحيحة)) (٩٥٢) .
(٣) كذا في النسختين ولم أدر وجه الصواب فيه.

٤١٣
الجامع لشعب الإيمان
[١١٤٩] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، أخبرنا يزيد بن الهيثم أن
صبيح بن دينار حدثهم (قال) حدثنا المعافى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن
مسلم، عن أبي المحرر عن عمر بن الخطاب فذكره.
وحين أمر بالإجمال في الطلب علمنا أنه لم يمنع من الكسب أصلاً، ولكن كره له
شدة الحرص وكثرة الهم فعل من(١) يرى أن رزق الله إنما يحصل بجده وجهده دون
تقدير خالقه ورازقه .
[١١٥٠] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا أبو علي حامد
[١١٤٩] إسناده: ليس بالقوي.
• صبيح بن دينار. ذكره العقيلي في ((الضعفاء)) (٢١٧/٢) وقال: خالف في إسناد حديث.
وراجع («الميزان)) (٣٠٧/٢)، و ((لسان الميزان)) (١٨٠/٣).
• المعافى بن عمران الظهري، الحميري، أبوعمران الحمصي. مقبول. من العاشرة (كن).
· ثعلبة بن مسلم الخثعمي، الشامي. مستور، من الخامسة (د فق).
• أبو المحرر. كذا في (ن) والأصل. وصوابه ((محرر)) وهو ابن أبي هريرة الدوسي روى عن
عمر وابن عمر وغيرهما، روى عنه ثعلبة بن مسلم. قال ابن حجر: مقبول. من الرابعة
(س ق) . وروايته عن عمر مرسلة.
(١) في (ن) ((ما)).
[١١٥٠] إسناده: ضعيف جدًا.
· عمر بن يزيد، أبوحفص الرفاء. قال ابن عدي: أحاديثه تشبه بالموضوع، ثم ذكر هذا
الحديث من طريق علي بن عبدالعزيز. وكذبه أبوحاتم. وقال العقيلي: مجهول. راجع
((الجرح والتعديل)) (١٤٢/٦)، و((الضعفاء)) للعقيلي (١٩٥/٣ - ١٩٦) و((الكامل)) لابن
عدي (١٧١٠/٥ - ١٧١١)، و ((الميزان)) (٢٣٠/٣).
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٣٨/١٠ رقم ١٠٤٣٢) وعنه أبونعيم في ((الحلية))
(١٠٩/٤ - ١١٠، ٩٨/٥، ٢٠٥/٧)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٩٥/٣ - ١٩٦) وابن
عدي في ((الكامل)) (١٧١١/٥) من طريق علي بن عبدالعزيز عن أبي حفص عمر بن يزيد به.
وقال العقيلي: ليس لهذا الحديث من حديث شعبة أصل. وهذا الكلام عندي - والله أعلم-
يشبه كلام عبدالله بن المسور الهاشمي المدائني وكان يضع الحديث. وقد روى عمرو بن مرة
عنه. فلعل هذا الشيخ -يعني عمر بن يزيد- حمله عن رجل عن عمرو بن مرة عن عبدالله
ابن المسور فأحاله على شعبة.
وأورده ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (١٢١/٢) وقال سمعت أبي يقول: هذا حديث
كذب موضوع.
وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٤٠/٣) وانظر ((اللآلئ المصنوعة)) (٣٢٣/٢).

٤١٤
الجامع لشعب الإيمان
ابن محمد بن عبدالله الهروي، أخبرنا علي بن عبدالعزيز، حدثنا أبو حفص عمر بن يزيد
الرفاء بالبصرة، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن شقيق بن سلمة، عن
عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله وَّهُ: ((ما بالُ أقوام يُشَرِّفون المُتْرَفين ويستخِقُون
بالعابدين، ويعملون بالقرآن ما وافقَ أهواءهم، وما خالفَ أهواءهم تركوه، فعند ذلك
يؤمنون ببعضٍ ويكفرون ببعض، ويسعَون فيما يُدْرك بغير سعي من القدر المقدور
والأجل المكتوب، والرزق المقسوم، ولا يَسعَون فيما لا يُدرَك إلاّ بالسعي من الجزاء
الموفور والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور)).
هذا حديث يعرف بعمر بن يزيد الرفاء هذا وهو بهذا الإسناد باطل ذكره أبو أحمد
ابن عدي(١) الحافظ فيما أخبرنا أبوسعد الماليني عنه وروي ذلك بإسناد آخر أضعف
منه لم أذكره.
[١١٥١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، والقاضي أبوبكر أحمد بن الحسن قالا حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا ابن فضيل، عن حصين
ابن عبدالرحمن، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء أنه قال: ما لي أرى علماءكم
يذهبون، وأری جهلاءکم لا یتعلمون؟ اعلموا قبل أن یرفع العلم فإن رفع العلم ذهاب
العلماء. ما لي أراكم تحرصون على ما تكفل لكم به وتضيعون ما وكلتم به؟ لأنا أعلم
بشراركم من البيطار بالخيل، هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرًا، ولا يسمعون القرآن
إلا هجرًا ولا يعتق محرروهم.
هذا موقوف وفيه معنى اللفظ الذي في آخر الحديث المرفوع.
(١) راجع ((الكامل)) (١٧١٠/٥ - ١٧١١).
[١١٥١] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبدالجبار وهو العطاردي.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣١٣/١٣) ومن طريقه أبونعيم مختصرًا (٢٢١/١) عن
محمد بن فضيل عن حصين.
وأخرجه أحمد في الزهد (١٤٤) من طريق عبدالعزيز بن مسلم عن حصين به.
وأخرج أبونعيم بعضه من وجه آخر عن سالم (٢١٢/١).
قوله ((لا يأتون الصلاة إلا دبرًا)) يروى بفتح الدال وبضمها. أي بعدما يفوت وقتها و ((لا
يسمعون القرآن إلا هجرًا» بالفتح يريد الترك له والإعراض عنه.
((ولا يعتق محرروهم)) كذا بالجمع، وفي بعض المصادر بالإفراد، والمعنى أنهم إذا أعتقوهم
استخدموهم. فإذا أرادوا فراقهم ادعوا رقهم.

٤١٥
الجامع لشعب الإيمان
[١١٥٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبوبكر أحمد بن سعيد
الإخميمي بمكة، حدثنا عبدالجليل بن عاصم المديني، حدثنا هارون بن يحيى
الحاطبي، حدثنا عثمان بن (عمر بن خالد وقال مرة: عثمان بن خالد بن الزبير عن
أبيه عن)(١) علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله وَله: ((إنّما
تكون الصنيعةُ إلى ذي دينٍ أو حسبٍ، وجهادُ الضعفاء الحجُّ، وجهادُ المرأة حسنُ التَّبَقُل
لزوجها، والتودُّد نصفُ الدين، وما عال امرؤ اقتصد، واستنزِلُوا الرزقَ بالصدقة،
وأبى الله أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين من حيث يحتسبون)).
وقال مرّة أخرى: وما عال امرؤ قط على اقتصاد.
[١١٥٢] إسناده: ضعيف بمرة.
• أبوبكر أحمد بن سعيد فرضخ الإخميمي، المصري. قال الدارقطني: روى أحاديث في
ثواب المجاهدين والمرابطين والشهداء موضوعة كلها وكذب لا تحل روايتها، والحمل فيها
على ابن فرضخ فهو المتهم بها، فإنه كان يركب الأسانيد ويضع عليها أحاديث. وقال ابن
حجر: رأيت له تصانيف منها ((كتاب الاحتراف)) ذكر فيه أحاديث وآثارًا في فضائل التجارة
لا أصل لها. راجع ((لسان الميزان)) (١٧٨/١ - ١٧٩).
• عبدالجليل بن عاصم المديني، لم أجده.
• هارون بن يحيى بن هارون بن عبدالرحمن بن حاطب الحاطبي. ذكره الحافظ ابن حجر في
((لسان الميزان)) (١٨٣/٦) وقال: وجدت من روايته حديثًا منكرًا تقوم في ترجمة أحمد بن
داود (١٦٨/١)، وهو هذا الحديث، ووقفت له على عدة أحاديث منكرة وما عرفته إلى
الآن، ثم وجدت في ((الضعفاء)) للعقيلي (٣٦١/٤) فقال: مدني لا يتابع على حديثه.
• عثمان بن خالد بن الزبير ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٤٨/٨) وقال: يروي عن محمد بن
عمرو بن علقمة، روى الليث بن سعد عن يحيى بن أبي أسيد عنه. وراجع ((التاريخ
الكبير)» (٢١٩/٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) (١٤٨/٦).
(١) ما بين العلامتين سقط من (ن).
والحديث أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (١٣٤/١ -١٣٥) في ترجمة أحمد بن داود بن
عبدالغفار، عن أبي مصعب قال حدثني مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال:
اجتمع علي بن أبي طالب وأبوبكر الصديق وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فتماروا في شيء، فقال
لهم علي: انطلقوا بنا إلى رسول الله وَير لنسأله، فلما وقفوا عليه قالوا: يا رسول الله جئناك
نسألك عن شيء. فقال: إن شئتم سألتموني، وإن شئتم أخبرتكم بما جئتم له قالوا حدثنا عن
الصنيعة ... فذكره. وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢/ ١٥٢ - ١٥٣) ونقل قول ابن
حبان في أحمد بن داود: ((يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الإبانة عن أمره
لیتنکب حديثه)) .
وذكر السيوطي في ((اللآلئ المصنوعة)) (٧١/٢ -٧٢) طرقًا أخرى، منها طريق المؤلف. وراجع
((لسان الميزان)) (١٦٨/١-١٦٩).

٤١٦
الجامع لشعب الإيمان
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وهذا حديث لا أحفظه على هذا الوجه إلاّ بهذا
الإسناد وهو ضعيف بمرّة. فإن صحّ فمعناه: أبى اللهُ أن يجعل جميعَ أرزاقهم من حيث
يحتسبون، وهو كذلك فإن الله يرزق عباده من حيث يحتسبون كما أن التاجر يرزقه من
تجارته، والحارث يرزقه من حراثته وغير ذلك، وقد يرزقهم من حيث لا يحتسبون
كالرجل يصيب معدنًا أو كنزًا، أو يموت له قريب فيرثه، أو يعطى من غير إشراف
نفس ولا سؤال ونحن لم نقل: إن الله تعالى لم يوصل أحدًا إلى خير إلا بجهد وسعي،
وإنما قلنا: إنه قد بين لخلقه وعباده طريقًا جعلها أسبابًا لهم إلى ما يريدون(١) فالأولى بهم
أن يسلكوها (٢) متوكلين على الله تعالى من بلوغ ما يؤملونه دون أن يعرضوا عنها،
ويجردوا التوكل عنها وليس في شيء من هذه الأحاديث ما يفسد قولنا والله تعالى أعلم.
[١١٥٣] وقد أخبرنا أبوالحسين بن بشران، أخبرنا أبوسهل بن زياد القطان، حدثنا
عبدالله بن روح المدائني، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال:
كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن متوكلون فيحجون إلى مكة،
فيسألون الناس فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (٣).
أخرجه البخاري في الصحيح(٤) عن يحيى بن بشر عن شبابة.
(٢) في (ن) ((سيدركوها)).
(١) في (ن) ((يرون)).
[١١٥٣] إسناده: حسن والحديث صحيح.
(٣) سورة البقرة (١٩٧/٢).
(٤) في الحج (٢/ ١٤١).
وأخرجه أبوداود في المناسك (٣٤٩/٢ رقم ١٧٣٠) عن أحمد بن الفرات ومحمد بن عبدالله
المخزومي كلاهما عن شبابة به.
وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) (٥٥) من طريق البخاري.
وأخرجه المؤلف في (سننه)) (٣٣٢/٤) عن أبي الحسين بن بشران وأبي زكريا بن أبي إسحاق
كلاهما عن أبي سهل القطان به.
وأخرج النسائي في الكبرى من طريق سفيان عن عمرو بن دينار نحوه.
راجع ((تحفة الأشراف)) (١٥٤/٥) .

٤١٧
الجامع لشعب الإيمان
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وفي هذا أن الله تعالى أمر زوار بيته بالتزود،
وقال: ﴿إِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ .
يعني - والله تعالى أعلم- فإن خير الزاد ما عاد على صاحبه بالتقوى.
وقال الحليمي(١) رحمه الله تعالى: وهو أن لا يتوكل على أزواد الناس فيؤذيهم
ويضيق عليهم، ومن دخل البادية بلا زاد متوكلاً فإنما يرجو أن يقيض الله من يواسيه
من زاده وهذا عين ما أشارت الآية إلى المنع منه، فبان أنه لا معنى لاستحبابه، وإنما
المستحب هو التزود أو الجلوس إذا لم يكن زاد حتى يكون.
[١١٥٤] أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبوسعيد بن
الأعرابي، حدثنا إبراهيم بن معاوية القيسراني، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي،
حدثنا ابن ثوبان -ح.
(١) انظر ((المنهاج)) (٧/٢) .
[١١٥٤] إسناده: لا بأس به.
• أبوسعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد.
• إبراهيم بن معاوية" القيسراني. ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٥٣٧/١٠) وقال: من
مشاهير المحدثين، يروي عن محمد بن يوسف الفريابي، وروى عنه أبوالقاسم سليمان بن
أحمد الطبراني.
· ابن ثوبان هو عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان. وثقه البعض وضعّفه آخرون.
• أبوالنضر هو هاشم بن القاسم.
• أبو منيب الجرشي (بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة) الدمشقي. ثقة. من الرابعة (د).
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣١٣/٥) وأحمد في ((المسند)) (٥٠/٢، ٩٢)
عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن ابن ثوبان.
كما أخرجه أحمد (٢/ ٥٠) عن محمد بن يزيد الواسطي عن ابن ثوبان.
وأخرجه أبويعلى والطبراني في ((الكبير)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٤٩/٦) بعدما
نسبه لأحمد فقط: فيه عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، وثقه ابن المديني وأبوحاتم وضعفه
أحمد وغيره. وباقي رجاله ثقات.
وتعقبه الألباني فقال: لم يتفرد به ابن ثوبان بل تابعه عليه الأوزاعي عند الطحاوي في
((مشكل الآثار)) (٨٨/١).
وصحح الألباني الحديث. راجع ((إرواء الغليل)) (١٢٦٩).
والحديث ذكره البخاري تعليقًا (٢٣٠/٣) بالاختصار.
وأخرجه ابن المبارك في الجهاد (١١٦ رقم ١٠٥) من طريق الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن
طاوس. فذكره مرسلاً بنحوه. وانظر ((فيض القدير)) (٢٠٣/٣).

٤١٨
الجامع لشعب الإيمان
وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا الحسن بن المكرم،
حدثنا أبوالنضر، حدثنا عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، حدثنا حسان بن عطية، عن
أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر قال قال رسول الله وَله: «بُعثتُ بين يدَي الساعة
بالسيف حتى يُعْبد اللهُ وحدَه لا شريك له، وجُعل رِزقي تحتَ ظِلّ رُمحي، وجُعل الذلّة
والصّغار على من خالفَ أمري، ومن تَشَبّه بقوم فهو منهم)) .
لفظ حديث أبي عبدالله ولم يذكر ابن يوسف ((ومن تشبه بقوم فهو منهم)) (١).
قال الحليمي(٢) رحمه الله تعالى: فلو كان انتظار الرزق بالصبر والصمت أفضل من
طلبه بما أذن الله تعالى فيه لما حرم الله تعالى رسوله وثر أفضل الوجهين وعرضه لأرذلهما
واحتج بقصة أبي الهيثم بن التيهان وما فيها من خروج النبي ◌َّ وصاحبيه حين
أصابهم الجوع وانطلاقهم إلى منزل أبي الهيثم حتى أطعمهم.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى- وقد ذكرنا ذلك في الرابع من كتاب دلائل النبوة (٣) .
(١) وردت هذه الجملة لوحدها عند أبي داود في اللباس (٣١٤/٤ رقم ٤٠٣١) عن عثمان بن أبي
شيبة عن أبي النضر عن ابن ثوبان.
(٢) راجع ((المنهاج)). (٧/٢).
(٣) أخرج بسند فيه رجل لم يسم عن أبي الهيثم بن التيهان قال:
إن أبابكر الصديق رضي الله عنه خرج فإذا هو بعمر رضي الله عنه جالسًا في المسجد، فعمد
نحوه، فوقف فسلم، فرد عمر، فقال له أبوبكر: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال له عمر: بل
أنت ما أخرجك في هذه الساعة؟ فقال له أبوبكر: إني سألتك قبل أن تسألني. فقال عمر:
أخرجني الجوع. فقال أبوبكر: وأنا أخرجني الذي أخرجك. فجلسا يتحدثان، فطلع النبي وَل
فعمد نحوهما حتى وقف عليهما، فسلم، فردا عليه السلام، فقال: ما أخرجكما هذه الساعة؟
فنظر كل واحد منهما إلى صاحبه ليس منهما واحد إلا وهو يريد أن يخبر صاحبه، فقال أبوبكر :
يا رسول الله خرج قبلي وخرجت بعده، فسألته: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال: بل أنت ما
أخرجك هذه الساعة؟ فقلت: إني سألتك قبل أن تسألني، فقال: أخرجني الجوع، فقلت له:
أخرجني الذي أخرجك.
فقال النبي وَّلقر: ((وأنا فأخرجني الذي أخرجكما)). فقال النبي ◌َّ: تعلمان من أحد نضيفه
اليوم؟ قالا : نعم، أبوالهيثم بن التيهان له أعذق وجدي، إن جئناه نجد عنده فضل تمر. فخرج
النبي وَّ وصاحباه حتى دخلوا الحائط فسلم النبي ◌َّاو ... الحديث (١/ ٣٦٠-٣٦١).
وأخرج مسلم في الأشربة من ((صحيحه)) (١٦٠٩/٢ رقم ١٤٠) والترمذي في الزهد (٥٨٣/٤
رقم ٢٣٦٩) عن أبي هريرة نحوه وفيه ((فأتى رجلاً من الأنصار ... )) ولم يسمه.
وانظر روايات أخرى في ((الدر المنثور)) (٦١٤/٨ -٦١٨).

٤١٩
الجامع لشعب الإيمان
وفيه ما دلّ على أنّ من احتاج إلى طعام فلم يجده، ولم يعلم أحد حاله كان عليه أن
يحدث بحاله من يظن أن عنده وفاء بتغييرها لا أن يسكت ويتصبر.
[١١٥٥] حدثنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا الحسن بن يعقوب العدل، وأحمد بن محمد
ابن عبدالله القطان، قالا حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، عن داود
ابن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، حدثني طلحة البصري، قال: كان الرجل
منا إذا قدم المدينة فكان له بها عريف نزل على عريفه، فإن لم يكن له بها عريف نزل
الصفة، فقدمت المدينة ولم يكن لي به عريف فنزلت الصفة، وكان يجري علينا رسول
الله ◌َ لي كل يوم مدًّا من تمر ويكسونا الخنف(١) فصلى بنا رسول الله وَّ ذات يوم بعض
صلوات النهار، فلما انصرف ناداه أهل الصفة يمينًا وشمالًا: يا رسول الله أحرق بطوننا
التمر وتخرقت علينا(٢) الخنف، فمال رسول الله وَ له إلى منبره، فصعده فحمد الله وأثنى
عليه فذكر شدة ما لقي من قومه، حتى قال: ((فلقد أتى عليّ وعلى صاحبي بِضعَ عشرة
يومًا وما لي وله طعام إلا البرير)) - قال: قلت لأبي حرب: وما البرير؟ قال: طعام
رسول الله ◌َلل تمر الأراك -.
[١١٥٥] إسناده: حسن.
· علي بن عاصم بن صهيب الواسطي. تكلموا فيه. وقال ابن معين: ليس بشيء، وبالغ
النسائي فقال: متروك الحديث روى عنه أحمد وغيره. راجع ((الميزان)) (١٣٥/٣-١٣٨).
ولم ينفرد بهذه الرواية بل تابعه كثيرون.
• طلحة بن عمرو البصري. ذكره ابن حجر في (الإصابة)) (٢٢٢/٢) وقال: قال البخاري:
له صحبة. وقال ابن السكن: كان من أهل الصفة. ثم ذكر هذه الرواية وقال: قال ابن
السكن: ليس له غيره. والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١٤/٣ -١٥) بهذا
الإسناد. ومن وجه آخر عن داود بن أبي هند به. وصححه وأقره الذهبي. وأخرجه أحمد
في «مسنده)) (٤٨٧/٣) عن عبدالصمد بن عبدالوارث عن أبيه وفي («الزهد» (٢٥-٢٦) عن
حفص بن غياث، والطبراني في ((الكبير)) (٣٧١/٨ رقم ٨١٦٠) من طريق يحيى بن زكريا بن
أبي زائدة ومحمد بن فضيل. وابن حبان في («صحيحه)) (٢٥٣٩) من طريق خالد بن عبدالله
الواسطي، وأبونعيم في «الحلية)) (٣٧٤/١) من طريق حفص بن غياث وخالد بن عبدالله،
كلهم عن داود بن أبي هند به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٢٢/١٠ -٣٢٣) ونسبه
للطبراني والبزار وقال: رجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن عثمان العقيلي وهو ثقة.
(١) الخنف (بضم المعجمة والنون) جميع خنيف، وهو نوع غليظ من أرداً الكتان.
(٢) كذا في النسختين. وفي المصادر ((عنا)).

٤٢٠
الجامع لشعب الإيمان
((فقدمنا على إخواننا هؤلاء من الأنصار وعُظُمُ طعامهم التمرُ فواسَونا فيه، فوالله
لو أجدُ لكم الخبزَ واللحم لأشبعتُكم منه، ولكن عسى (١) أن تُدركوا زمانًا حتى
يُغدى (٢) على أحدكم بجفنةٍ، ويُراح عليه بأخرى)) قال: فقالوا يا رسول الله أنحن
اليوم خيرٌ(٣) أو ذلك اليوم؟ قال: ((لا، بل أنتم اليومَ خيرٌ، أنتمُ اليوم مُتحابُّون،
وأنتم يومئذٍ يَضْربُ بعضكم رقاب بعضٍ -أراه قال- متباغضون)).
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث أنّ أصحاب الصُفّة لم يصبروا
على المجاعة حتى أعلموا من أملوا أن يغير أحوالهم فلم ينكر ذلك رسول الله وَ لهم
عليهم ولكنه أجابهم بما سكن عنهم، فدل ذلك على أن طلب ما تقع إليه الحاجة ليس
بمضاد للتوكل إذا كان الطالب لا يطلب إلا متوكلاً على الله تعالى في إظفاره بمطلوبه.
[١١٥٦] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن
أبي طالب، أخبرنا عبدالوهاب بن عطاء، أخبرنا الأخضر بن عجلان، حدثني أبوبكر
(٢) في (ن) ((يغدو)).
(١) في (ن) ((عسوا)).
(٣) في (ن) «خیرًا)).
[١١٥٦] إسناده: ضعيف.
• الأخضر بن عجلان الشيباني، البصري، أخو شميط بن عجلان. صدوق. من الرابعة (٤).
• أبوبكر الحنفي هو عبدالله، البصري. لا يعرف حاله، من الرابعة (٤). وقال الذهبي في
(الميزان)) في ترجمة الأخضر (١٦٨/١): ليس بمشهور.
والحديث أخرجه أبوداود في الزكاة (٢٩٢/٢ رقم ١٦٤١) وابن ماجه في التجارات (٢/
٧٤٠ رقم ٢١٩٨) من طريق عيسى بن يونس عن الأخضر به.
وأخرجه الترمذي في البيوع (٥٢٢/٣ رقم١٢١٨) وأحمد في («مسنده)) (١١٤/٣) من طريق
الأخضر مختصرًا، وكذا النسائي في البيوع (٢٥٩/٧) .
وأخرجه أحمد (١٢٦/٣ - ١٢٧) من وجه آخر مختصرًا.
وأخرجه أبونعيم في «الحلية)) (١٣٢/٣) من طريق الحارث بن أبي أسامة عن عبدالوهاب بن
عطاء به .
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (٢٥/٧) عن أبي عبدالله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو معًا عن
أبي العباس.
وقال الحافظ في التلخيص (٢٣٧): وأعله ابن القطان بجهل حال أبي بكر الحنفي، ونقل
عن البخاري أنه قال: لا يصح حديثه.