Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨١
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠١] أخبرنا عبدالله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي،
حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن
أنس قال قال رسول الله وَله: ((إنّ لِكُلّ نبيِّ دعوةً قد دعا بها في أمّته وإنّ اختبأتُ دعوتي
شفاعة لأمتي)) .
رواه مسلم في الصحيح(١) عن زهير وغيره عن روح.
= ● يزيد الفقير، يزيد بن صهيب الكوفي، أبوعثمان.
المعروف بالفقير، لأنه كان يشكو فقار ظهره. ثقة. من الرابعة (خ، م، د، س، ق).
والحديث ساقه المؤلف بالكامل بنفس السند ومن وجه آخر عن هشيم في ((السنن الكبرى))
(٢١٢/١) ولفظه :
قال النبي ◌َّ: أعطيت خمسًا، لم يُعطَهنَّ أحدٌ قبلي، نُصرتُ بالرُّعب مسيرة شهر،
وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيّما رجل من أمّتي أَدركته الصلاة فليصل، وأُحلتْ
لي الغنائم، ولم تحلّ لأحد قبلي، وأُعطيتُ الشفاعة، وكان النبي يُبعثُ إلى قومه خاصّة،
وبُعثت إلى الناس عامة .
ورواه عن أبي الحسن الإسفراييني أنبأنا بشر بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي به. في
((دلائل النبوة)) (٤٧٢/٥ -٤٧٣) مع تقديم وتأخير.
وأخرجه البخاري في التيمم (٨٦/١) وفي الصلاة (١١٣/١) ومسلم في المساجد
(٢٧٠/١) والنسائي في الغسل (٢٠٩/١) والدارمي (٣٢٢/١-٣٢٣)، وابن أبي شيبة في
((مصنفه)) (٤٣٢/١١) وأحمد في ((مسنده)) (٣٠٤/٣) ولم يذكر الشفاعة.
وللحديث شواهد ذكرها الألباني في (إرواء الغليل)) (٣١٥/١-٣١٧) وقال: «وبالجملة
فالحديث صحيح متواتر عن رسول الله (وَ لآت)).
وأخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٣١٦/٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن هشيم به.
[٣٠١] إسناده: صحيح.
● رَوح بن عُبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري (م٢٠٥ أو ٢٠٧هـ). ثقة
فاضل، له تصانيف. من التاسعة (ع).
(١) في الإيمان (١٩٠/١).
وعلقه البخاري في الدعوات من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس (٧/ ١٤٥) ووصله
أحمد في ((مسنده)) عن عارم حدثنا معتمر عن أبيه عن أنس به (٢١٩/٣).
وأخرجه أحمد (٢٠٨/٣، ٢٧٦) ومن طريقه أبويعلى في («مسنده)) (١٣/٦ رقم ٣٢٣٣) عن روح
ابن عبادة عن شعبة به .
=

٤٨٢
الجامع لشعب الإيمان
وأخرجاه(١) من حديث أبي هريرة عن النبي وَل.
وأخرجه مسلم(٢) أيضًا من حديث جابر عن النبي وَله.
ورواه أيضًا عبدالرحمن بن أبي عقيل(٣) عن النبي ◌َّل.
وأخرج مسلم(٤) حديث أبي بن كعب في قصة القراءة.
= كما أخرجه المؤلف في ((سننه)) من وجه آخر عن روح (١٩٠/١٠) وفي ((الاعتقاد)» (١٠٥) بنفس
السند الذي هنا.
وأخرجه أحمد (١٣٤/٣، ٢١٨، ٢٥٨، ٢٩٢) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٧١/٢
رقم٧٩٧-٧٩٨) وابن خزيمة في ((التوحيد)» (ص٢٤٨) ، وأبویعلی في «مسنده» (٢٢٩/٥
رقم ٢٨٤٢، ٣٠٥ رقم ٢٩٢٨، ٣٤٠ رقم ٢٩٧٠، ٣٧٢ رقم ٣٠٢٢، ٤١٣ رقم ٣٠٩٧)
وابن منده في الإيمان (٨٤٤/٣-٨٤٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٧/٥) وأبو نعيم في
(«الحلية)) (٢٥٩/٧) من طرق أخرى عن قتادة عن أنس به مرفوعًا.
(١) أخرجه البخاري في الدعوات (١٤٥/٧) وفي التوحيد (١٩٢/٨) ومسلم في الإيمان
(١٨٨/١-١٩٠).
وساقه المؤلف بسنده في ((الأسماء والصفات)» (ص٢١٣) وفي ((السنن الكبرى)) (١٧/٨) وسيأتي
برقم (٣٠٤).
(٢) في الإيمان أيضًا (١٩٠/١).
وأخرجه أحمد (٣٩٦/٣) وأبويعلى (١٦٦/٤-١٦٧ رقم ٢٢٣٧).
وأخرجه أيضًا ابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٨٤٦/٣) والخطيب في ((تاريخه)) (٢١٧/٢).
(٣) أخرجه المؤلف بسنده في ((الدلائل)) (٣٥٨/٥).
قال عبدالرحمن: انطلقت في وفد إلى رسول الله وَر فأتيناه فأنخنا بالباب، وما في الناس أبغض
إلينا من رجل نلجُ عليه، فلما خرجنا ما في الناس أحب إلينا من رجل دخلنا عليه.
قال: فقال قائل منا: يا رسول الله، ألا سألت ربك مُلكًا كُملك سليمان؟ قال: فضحك
رسول الله وَّر ثم قال: فلعلّ لصاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان، لأن الله عز وجل لم
يبعث نبيًا إلا أعطاه دعوة فمنهم من اتخذ بها دنيا فأعطيها، ومنهم من دعا بها على قومه إذ
عَصَوه فأهلكوا بها. وإن الله أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٧٠/١٠ -٣٧١) وقال: رواه الطبراني والبزار ورجالهما
ثقات، وأخرجه ابن خزيمة في («التوحيد)) (٢٦٩- ٢٧٠).
وذكره ابن كثير في («تاريخه)) (٨٥/٥) برواية البيهقي. وانظر أحاديث أخرى في هذا الباب في
مجمع الزوائد (٢٥٨/٨ - ٣٨٠.٣٦٧/١٠،٢٥٩).
(٤) في كتاب صلاة المسافرين (١ / ٥٦١) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبدالله بن عيسى =

٤٨٣
الجامع لشعب الإيمان
قال البيهقي رحمه الله: وقول النبي ◌ُّر اللهم اغفر لأمتي (اللهم اغفر لأمتي)(١)
وتأخير الدعوة الثالثة إلى يوم يرغب إليه فيه الخلق(٢) حتى إبراهيم عليه السلام.
[٣٠٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابي، حدثنا الزعفراني،
حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا المختار بن فلفل، حدثنا أنس
ابن مالك قال قال رسول الله وَ له: «أنا أكثر الأنبياء يوم القيامة تبعًا، يجيء النّبي وليس
معه مُصدّق غير رجلٍ واحدٍ، وأنا أول شافعٍ وأوّل مُشفَّع)).
أخرجه مسلم(٣) من أوجه أخر عن المختار.
= ابن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن جدّه عن أبي بن كعب قال: كنت في المسجد فدخل رجلٌ يصلي،
فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا
جميعًا على رسول الله وَ﴿ فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتُها عليه، ودخل آخر فقرأ قراءة سوى
قراءة صاحبه فأمر هما رسول الله وَلا فقرأا، فحسن النبي ◌َّر شأنهما فسُقط في نفسي من التكذيب
ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله وَلا ما قد غشيني، ضرب في صدري ففضت
عرقًا، وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقا، فقال:
يا أبي! أرسل إليّ أن اقرأ القرآن على حرف فرددتُ إليه أن هَوَّن على أمّتي. فردّ إليّ الثانية، اقرأه
على حرفين، فرددتُ إليهٍ أن هوّن على أمّتي. فردّ إليّ الثالثة: اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكلّ
ردّة رددتُكها مسألة تسألُنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي! وأخّرت الثالثة
ليوم يرغب إليّ الخلق كلهم حتى إبراهيم عليه السلام.
وأخرجه أحمد في «مسنده» (١٢٧/٥).
(١) سقط ما بين القوسين من (ن).
(٢) في (ن) والمطبوعة (الحق)).
[٣٠٢] إسناده: رجاله ثقات.
• عبدالواحد بن زياد، العبدي مولاهم، البصري (م١٧٦ هـ).
ثقة، في حديث الأعمش وحده مقال (ع).
• مختار بن فُلفل (بفاءين مضمومتين ولامين أولاهما ساكنة).
صدوق، له أوهام، من الخامسة (م، د، ت، س).
(٣) في الإيمان (١٨٨/١) عن قتيبة حدثنا جرير عن المختار، وعن أبي كريب حدثنا معاوية بن
هشام عن سفيان عن المختار به .
كما أخرج عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن المختار قال قال أنس بن
مالك رضي الله عنه قال النبي ◌َّر: أنا أول شفيع في الجنة. لم يُصدّق نبيٌّ من الأنبياء ما
صُدِّقت. وإن من الأنبياء نبيًّا ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد.
=

٤٨٤
الجامع لشعب الإيمان
قال البيهقي رحمه الله: وقد روينا في معناه عن جابر بن عبدالله(١) وعبدالله بن
سلام(٢)، وأبي بن كعب(٣)، وأبي هريرة (٤)، عن النبي وَّل .
وهذا لأن النبي وَلّ يختص يوم القيامة بالشفاعة لأهل الجمع حتى يريحهم الله
عزّ وجلّ من مكانهم الذي أقيموا فيه، ثم يشارك غيره من الأنبياء والملائكة
= وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٤٣٦/١١) وجاء مختصرًا فيه (١٤ / ٨٧، ٩٥) وكذا أخرجه أحمد
في «مسنده» مختصرًا (١٤٠/٣).
وأخرجه ابن خزيمة في ((كتاب التوحيد)) (٢٥٥) وابن منده في ((كتاب الإيمان)) من طرق عن
المختار به (١٣٤/٣ رقم ٨٣٦).
وأخرجه أيضًا البغوي في ((شرح السنة)) (١٦٦/١٥) والمؤلف في ((سننه)) (٤/٩) وفي ((الدلائل))
(٤٧٩/٥) وفي ((الاعتقاد)) (١٠٥).
(١) روى المؤلف في ((الدلائل)) (٤٨٠/٥) وفي ((الاعتقاد)) (١٠٥) بسنده عن جابر بن عبدالله أن
النبي وَّ قال: أنا قائد المرسلين ولا فخر، وأنا خاتم النبيين ولا فخر، وأنا أول شافع
ومُشفع ولا فخر.
وأخرجه الدارمي (ص٢٧) وسنده ضعيف (ضعيف الجامع الصغير ١٤١٦).
(٢) حديث عبدالله بن سلام أخرجه ابن حبان في صحيحه ولفظه:
قال النبي ◌َّر: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول
شافع. بيدي لواء الحمد تحته آدم فمن دونه (٢١٢٧ - موارد) وقد أشار إليه المؤلف في ((الدلائل))
(٤٨٥/٥) وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة)) (٣٧٠/٢ رقم ٧٩٣) وأبويعلى في ((مسنده)).
(٣) حديث أبيّ بن كعب أخرجه المؤلف في ((الدلائل)) (٤٨٠/٥) قال قال رسول الله وَالاول: إذا كان
يوم القيامة كنت إمام النبيين وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم ولا فخر.
وأخرجه الترمذي في المناقب (٥٨٦/٥) وابن ماجه في الزهد (١٤٤٣/٢ رقم ٤٣١٤) وأحمد
(١٣٧/٥، ١٣٨) والحاكم (٧١/١، ٧٨/٤) وصححه وأقرّه الذهبي، وأخرجه ابن أبي شيبة
في «المصنف)) (٤٣١/١١ رقم١١٦٨٦) وابن المبارك في ((الزهد)» (ص٥٦٢ رقم ١٦١٧).
(٤) عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة، وأنا أول من ينشق عنه القبر
وأوّل شافع وأوّل مُشفّع.
أخرجه مسلم في الفضائل (١٧٨٢/٢) وأبو داود في السنة (٥٤/٥ رقم ٤٦٧٣) وأحمد في
(«المسند» (٥٤٠/٢) وابن خزيمة في ((كتاب التوحيد)» (ص٢٥٥ - ٢٥٦) وأخرجه ابن أبي عاصم
في ((السنة)) (٣٦٩/٢ رقم ٧٩٢) وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٤٧٧/١١ رقم ١١٧٧٧)
وابن سعد في ((طبقاته)) (٢٠/١).

٤٨٥
الجامع لشعب الإيمان
والصديقين في الشفاعة لآحاد المسلمين وقد قيل إنه مخصوص أيضًا من بينهم
بالشفاعة لأهل الكبائر من أهل التوحيد.
[٣٠٣] أخبرنا الأستاذ أبوبكر بن فورك، أخبرنا عبدالله بن جعفر الأصبهاني،
حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبوداود، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال قال
رسول الله وَله: ((يُجْمع المؤمنون يوم القيامة فيهتَمُّون لذلك، فيقولون: لو استشْفعنا إلى
ربّنا حتى يُريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم عليه السلام فيقولون: يا آدم أنتَ أبو الناس
خلقك الله بيده وأسجدَ لك ملائكته، وعَلَّمك أسماء كلّ شيءٍ، اشْفَعْ لنا إلى ربنا حتى
يُريحنا من مكاننا هذا، فيقول: إنّ لستُ هناكم ويذكر لهم خطيئته (١) التي أصاب ولكن
ائتوا نوحًا عليه السلام أول رسول بعثه الله عزّ وجلّ، فيأتون نوحًا عليه السلام فيقول:
لستُ هناكم، ويذكر خطيئته(٢) التي أصاب، ولكن ائتوا إبراهيم عليه السلام خليل
الرحمن، فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقول: لستُ هناكم ويذكر لهم خطاياه(٣)، ولكن
ائتوا موسى عليه السلام عبدًا آتاه الله التوراة وكلّمه تكليماً، فيأتون موسى عليه السلام
فيقول: إنّ لستُ هناكم ويذكر لهم خطيئته (٤) التي أصاب، ولكن ائتوا عيسى عليه
(١) وهي أكله من الشجرة وقد تُهي عنها، وجاء في حديث أبي هريرة عند المؤلف في ((الدلائل))
(٤٧٧/٥) وأخرجه البخاري ومسلم ((أن آدم سيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبا، لم يغضب
قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله. إنه نهاني عن الشجرة فعصيته. نفسي نفسي! اذهبوا إلى نوح)).
راجع ((فتح الباري)) (٤٣٣/١١).
(٢) في رواية أبي هريرة أنه سيقول: ((إنه كانت لي دعوة دعوتُ بها على قومي)) وجاء في حديث أن
خطيئته سؤال ربه ما ليس له به علم.
وقال ابن حجر في الجمع بين الروايتين أنه اعتذر بأمرين .
أحدهما: نهي الله تعالى له أن يسأل ما ليس له به علم، فخشي أن تكون شفاعته لأهل الموقف
من ذلك.
ثانيهما: أن له دعوة واحدة محققة الإجابة، وقد استوفاها بدعائه على أهل الأرض فخشي أن
يطلب فلا يجاب.
(٣) وهي كذباته الثلاثة كما جاء في رواية أبي هريرة.
(٤) وهي قتله النفس التي لم يؤمر بقتلها. وراجع فتح الباري (٤٣٥/١١).

٤٨٦
الجامع لشعب الإيمان
السلام عبدالله ورسوله وكلمة الله وروحه، فيأتون عيسى عليه السلام فيقول: لستُ
هناكم(١) ولكن ائتوا محمدًا عليه السلام عَبْدًا غَفَرَ الله لَهُ ما تَقَدّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأْخَّرَ،
فَيَأْتُونِي فأنطلق، فَأستأذن على ربّي عزّ وجلّ فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رأيت ربّي وقعتُ ساجدًا
فَيَدَعُني مَا شاء الله أن يَدَعني ثم يقال(٢) ازْفَعْ يُحمد وقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَه واشفع
تُشفّع، فأحمد ربي بمحامد يُعَلّمُنيه ثم أشفعُ فَيَحَدُّ لي حَدًّا (٣) فأدخلهم الجنة ثم أرجع
فإذا رأيتُ ربّي تبارك وتعالى وقعتُ له ساجدًا فيدَعُني ما شاء الله أن يدعني ثمّ يُقال ازْفَع
محمد قُلْ يُسْمَعِ وَسَلْ تُعْطَه واشْفَعْ تُشَفَّع فأحمد ربي بمحامد يُعَلِّمُنِيه، ثم أشفع فيحدّ لي
حدًّا فأدخلُهم الجنّة ثم أرجع فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدًا فيدعني ما شاء الله أن
يدعني، ثم يقال: ارفَعْ محمد وقُلْ تسمع وسَلْ تعطه واشفع تَشَفّع فأحمد ربي بمحامد
يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدًّا فأدخلُهم الجنة حتى أرجع فأقول: يا ربّ ما بقي في النار
إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود)) .
رواه البخاري ومسلم (٤) من حديث هشام الدستوائي وغيره.
(١) ولم يذكر ذنبًا. وكذا في رواية أبي هريرة. ولكن جاء في حديث أنه سيقول: إني اتخذتُ إلّا من
دون الله .
راجع ((فتح الباري)) (٤٣٥/١١).
(٢) وفي النسخ الموجودة ((ثم قال)).
(٣) أي يُبَّن لي في كل طور من أطوار الشفاعة حدًا أقفُ عنده فلا أتعدّاه، أو أن المراد به تفضيل
مراتب المخرجين في الأعمال الصالحة.
(٤) فأخرجه البخاري في التوحيد (١٧٢/٨، ٢٠٣) ومسلم في الإيمان (١٨١/١-١٨٢) ولم يسق
لفظه من حديث هشام عن قتادة.
وأخرجه أيضًا الطيالسي في «مسنده)) (٢٦٨) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٧٨/٢ رقم ٨٠٩) ولم
يذكر متنه، وابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٨٠٩/٣) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦١/١٥)
والمؤلف في ((الأسماء والصفات)) (٢٥٠، ٣٩٩) وفي ((الاعتقاد)) (٤١، ١٠٥). وللحديث عن
قتادة طرق :
١- منها طريق سعيد بن أبي عروبة:
أخرجه البخاري في التفسير (١٤٦/٥) ومسلم (١٨١/١) ولم يسق لفظه، وأحمد في ((مسنده))
(١١٦/٣) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٧٧ -٣٧٨ رقم ٨٠٧، ٨٠٨) وابن أبي شيبة

٤٨٧
الجامع لشعب الإيمان
وفي حديث أبي عوانة (١) عن قتادة ((يجمع الله الناس يوم القيامة)) (وفي حديث أبي
هريرة عن النبي ◌َّر في هذه القصة قال: يجمع الله يوم القيامة)(٢) الأولين والآخرين
في صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس ويبلغ الناس من
الغم والكرب ما لا يطيقون وما لا يحتملون(٣) ثم ذكر هذه القصة.
= في ((المصنف)) (٤٥٠/١١-٤٥١) وابن خزيمة في («التوحيد)) (٢٤٩) واللالكائي في ((شرح السنة))
(٣٧٧/٢ رقم ٨٣٠) وابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٨١١/٣).
٢- ومنها طريق همام بن يحيى :
أخرجه منها البخاري في ((التوحيد)) (١٨٣/٨) وأحمد (٢٤٤/٣) وابن أبي عاصم في ((السنة))
(٣٧٣/٢-٣٧٥ رقم٨٠٤)) وابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٨١٢/٣).
٣- ومنها طريق أبي عوانة. وسيأتي تخريج الحديث منها.
٤- ومنها طريق شعبة عن قتادة.
أخرجه منها ابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢٤٧).
٥- ومنها طريق سليمان عن قتادة.
أخرجه بها أيضًا ابن خزيمة (٢٤٨).
٦- ومنها طريق شيبان عن قتادة.
أخرجه أبويعلى في ((المسند)) (٣٩٦/٥ رقم ٣٠٦٤) وابن منده في ((الإيمان)) (٨١٥/٣).
كما رواه عن أنس حميد أخرجه ابن منده موقوفًا (٨٢٢/٣-٨٢٣) وثابت عن أنس أخرجه أحمد
(٢٤٧/٣-٢٤٨) وابن خزيمة (٢٥٣) وابن منده في ((الإيمان)) (٨١٦/٣-٨١٧).
وعمرو بن أبي عمرو عن أنس أخرجه أحمد (١٤٤/٣-١٤٥) والدارمي (٢٧-٢٨) وابن منده
(٨٢٥/٣) والمؤلف في ((الدلائل)) (٤٧٥/٥).
(١) حديث أبي عوانة عن قتادة أخرجه البخاري في الرقاق (٢٠٣/٧) ومسلم في الإيمان (١ / ١٨٠)
وأبويعلى في («مسنده)) (٢٧٨/٥ رقم ٢٨٩٩) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٧٥/٢ -٣٧٧ رقم
٨٠٥، ٨٠٦) وابن منده (٨١٤/٣).
(٢) ما بين القوسين سقط من (ن).
وحديث أبي هريرة أخرجه المؤلف في ((الدلائل)) (٤٧٦/٥ -٤٧٧) من طريق أبي زرعة عنه
قال النبي وَلّ: أنا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين يوم
القيامة في صعيد واحد فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس فيبلغ الناس من
الغم والكرب ما (لا يطيقون) ولا يحتملون.
وأخرجه البخاري في ((التفسير)) (٢٢٥/٥) ومسلم في الإيمان (١٨٤/١-١٨٦).
(٣) في (ن) والمطبوعة ((ما لا يحملون)).

٤٨٨
الجامع لشعب الإيمان
قال البيهقي رحمه الله: وهذا الحديث يجمع شفاعة النبي بَّ لأهل الجمع حتى
يريحهم من مكانهم الذي بلغوا فيه من الغم والكرب ما لا يطيقون من طول القيام في
الشمس، ثم شفاعته لأهل الذنوب من أمته.
وفي رواية معبد بن هلال(١) عن أنس بن مالك عن النبي وَالر في هذه القصة ما دل
على أن ذلك لأهل الكبائر من أمته فإنه قال في حديثه: «فأقول: ربي أمتي أمتي،
فيقال: انطلق فمن كان في قلبه مثقالُ حبّة من بُرة أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها))
وقال في المرة الثانية ((مثقالُ حبّة خردل من إيمان)) وفي المرة الثالثة ((فمن كان في قلبه
أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار)).
[٣٠٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه،
عن أنس قال: (((يشفع محمد ◌َّلُ حتّى يُخرج من النار مَن كان في قلبه مثقال شعيرة من
خير، ثم)(٢) يشفع محمد ◌َّه حتى يخرج من النار من كان في قلبه مثقال خردلة من خير.
ثم يشفع محمد بَّ حتى يخرج من النار من كان في قلبه أدنى من شَطْر خردلة من خير)).
قال البيهقي رحمه الله: وفي كل ذلك دلالة على أنه يشفع لأهل الكبائر من أمته .
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (١٨٢/١-١٨٣) والبخاري في التوحيد (٢٠١/٨- ٢٠٢) وابن
منده في «كتاب الإيمان)) (٨٢٠/٣-٨٢٢).
[٣٠٤] إسناده: صحيح.
· محمد بن أبي بكر هو المقدّمي ثقة. (خ، م، س).
ولم أجد من خرّج هذا الحديث. وأخرج البخاري في التوحيد (٨/ ٢٠٠) من طريق حميد
عن أنس قال: سمعت النبي ◌َّ يقول:
إذا كان يوم القيامة شُفِّعت، فقلت يا رب أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة فيدخلون،
ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء. فقال أنس: كأني أنظر إلى أصابع
رسول الله وَيّر وأخرجه أبونعيم في المستخرج ولفظه:
((أُشَفّعُ يوم القيامة فيقال لي: لكَ من في قلبه شعيرة، ولك من في قلبه خردلة، ولك من في
قلبه شيء)) راجع (فتح الباري)) (٤٧٥/١٣).
وقد مرّ في الحديث السابق أنه يخرج بشفاعته وَّ من النار من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى
من مثقال حبة من خردل من إيمان.
(٢) ما بين القوسين سقط في المطبوعة.

٤٨٩
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠٥] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبوطاهر المحمدابادي، وأبوبكر القطان قالا
حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبدالرزاق ح.
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن علي بن عبدالحميد الصنعاني
بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن
ثابت، عن أنس قال قال رسول الله وَل: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي)).
وروي ذلك عن أشعث الحداني(١)، ومالك بن دينار(٢)،
[٣٠٥] إسناده: رجاله ثقات.
• أبوبكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن، شيخ صالح، مرّ.
والحديث أخرجه الترمذي في القيامة (٦٢٥/٤ رقم ٢٤٣٥) وابن خزيمة في التوحيد
(٢٧٠) وابن حبان في «صحيحه)) (٢٥٩٦ - موارد) والحاكم في ((المستدرك)) (٦٩/١) من
طريق عبدالرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس به مرفوعًا.
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (١٧/٨) وفي (الاعتقاد)) (١١٢) بالسند الأول هنا.
وأخرجه الطيالسي في «مسنده» (٢٧٠ رقم ٢٠٢٦) وأبو يعلى في «مسنده)) (٤٠/٦ رقم ٣٢٨٤)
وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٩٩/٢ رقم ٨٣٢) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢٧١) من وجه
آخر عن ثابت عن أنس به.
وقد ذكره السخاوي في ((المقاصد)) (ص٢٥٢ رقم ٥٩٧).
وقال صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال الترمذي: إنه حسن صحيح غريب من
هذا الوجه وذكر طرقًا أخرى. فراجع.
(١) أشعث بن عبد الله بن جابر الحُدّاني (بمهملتين، مضمومة ثم مشدّدة) الأزدي، صدوق من
الخامسة .. (خت-٤).
أورده العقيلي في «الضعفاء ج (٢٩/١) )) وقال: في حديثه وهم.
وردّ عليه الذهبي في ((الميزان)) (٢٦٦/١) وقال: قول العقيلي في حديثه وهم، ليس بمسلّم إليه.
وأنا أتعجب كيف لم يخرج له البخاري ومسلم؟
وحديثه عن أنس أخرجه أبوداود في السنة من («سننه» (١٠٦/٥ رقم ٤٧٣٩) وأحمد في («مسنده))
(٢١٣/٣) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢٧١) والحاكم في ((المستدرك)) (٦٩/١) والمؤلف في
(سننه)) (١٩٠/١٠).
(٢) مالك بن دينار البصري الزاهد. صدوق، من الخامسة (خت-٤)
وحديثه أورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٧٩/٢) من رواية عبدالله بن أبي بكر المقدمّي عن جعفر
ابن سليمان الضبعي عن مالك به. وقال: سمعت أبي يقول: هذا حديث منكر.
وذكره الذهبي في ترجمة عبدالله بن أبي بكر المقدمي في ((الميزان)) (٣٩٩/٢) ونقل قول أبي حاتم.
وقال ابن عدي عبدالله بن أبي بكر: ضعيف (١٥٧١/٤) وهو أخو محمد بن أبي بكر المقدمي،
وأخرجه المؤلف في ((الاعتقاد)) (١١٢) فقال أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أخبرنا =

٤٩٠
الجامع لشعب الإيمان
وثابت(١)، وقتادة(٢)، وزياد النميري(٣)، ويزيد الرقاشي (٤) عن أنس بن مالك.
[٣٠٦] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا
أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا أبو حفص عمرو بن أبي سلمة، حدثنا زهير بن محمد،
عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جابر قال قال بُّ: ((شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائر مِنْ أمَّتِي)).
قال البيهقي رحمه الله: وكذلك رواه الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد وزاد أن
= أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمداني حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل حدثنا محمد بن أبي
بكر المقدمي ... فذكره.
ولعله وهم من أحد الرواة أو خطأ من أحد النساخ، فالحديث لعبدالله وليس لأخيه.
(١) راجع حديث رقم (٣٠٥).
(٢) حديث قتادة عن أنس أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢٧١) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦١/٧)
والحاكم في ((المستدرك)) (٦٩/١).
(٣) زياد بن عبدالله النُميري البصري
ضعفه ابن معين، وقال أبوحاتم: لا يحتج به. راجع («الميزان)) (٩٠/٢-٩١)
وقال ابن عدي: إذا روى عنه الثقة فلا بأس به. وأخرج حديثه في «الكامل)» (١٠٤٤/٣-١٠٤٥).
(٤) يزيد بن أبان الرقاشي البصري
ضعفه غیر واحد، وذكر ابن عدي حديثه في «الكامل» (٣٤١/١، ٤٢٢، ١٠٠٣/٣،٦١٩/٢).
وروي أيضًا من طريق حميد عن أنس أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٩٩/٢ رقم ٨٣١)
وابن عدي في ((الكامل)) (٥١٢/٢).
ومن طريق عاصم الأحول عن أنس. أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٦٠/١) وفي ((الكبير))
(٢٥٨/١ رقم ٧٤٩) وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٢٢/٢) وقال: سمعت أبي وأبازرعة
يقولان هذا حديث منكر بهذا الإسناد، وقال أبي: هذا خطأ إنما هو عاصم عن أنس: ((منْ
كَذّب بالشفاعة وبالحوض لم تَنَلْه)» .
[٣٠٦] إسناده: رجاله ثقات.
• عمرو بن أبي سلمة التّيسي (بكسر التاء المثناة، وتشديد النون بعدها ياء ساكنة ثم سين
مهملة) أبو حفص الدمشقي (م٢١٣هـ). صدوق له أوهام. من كبار العاشرة.
والحديث أخرجه الحاكم (٦٩/١) وابن خزيمة في التوحيد (٢٧١) من طريق عمرو بن أبي
سلمة التنيسي به. وأخرجه المؤلف في ((البعث)) (٥٥ رقم١) بنفس السند.
وأخرجه أبوداود الطيالسي في (مسنده) ص٢٣٣ عن محمد بن ثابت عن جعفر الصادق عن أبيه
به. ومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي (٦٢٥/٤ رقم ٢٤٣٦) والحاكم (٦٩/١) وأبو نعيم
في («الحلية)) (٢٠١/٣) وقال: غريب من حديث محمد بن ثابت وجعفر لم يروه عنه إلا أبوداود،
رواه عن أبي داود عمرو بن علي والمتقدمون من طبقته.

٤٩١
الجامع لشعب الإيمان
رسول الله وَّ تلا قوله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾(١) فقال: ((إن
شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)).
[٣٠٧] أخبرناه أبو عبد الله، حدثنا أبوبكر محمد بن جعفر بن أحمد المزكي، حدثنا محمد
ابن إبراهيم العبدي، حدثنا يعقوب بن كعب الحلبي، قال حدثنا الوليد بن مسلم فذكره.
[٣٠٨] وأخبرنا أبوعبدالله محمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن
يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدالجبار، حدثنا أبو معاوية ح.
قال وأخبرني أبوعمرو، حدثنا عبدالله بن محمد، حدثنا أبوكريب، حدثنا
أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَلآت :
((لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته، وإنّي اختبأت دعوتي: شفاعتي
لأمّتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله تعالى مَنْ مَاتَ من أمّتي لا يُشْرِك بالله شيئًا».
رواه مسلم(٢) عن أبي كريب.
(١) سورة الأنبياء (٢٨/٢١).
[٣٠٧] إسناده: صححه الحاكم، ولم أعرف شيخه.
• يعقوب بن كعب بن حامد الحلبي، أبويوسف. ثقة، من العاشرة (د).
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٨٢/٢) وأخرجه ابن ماجه في الزهد (١٤٤١/٢
رقم ٤٣١٠).
وللحديث شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في (الكبير)) (١٨٩/١١) ومن
حديث ابن عمر أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (١١/٨).
[٣٠٨] الإسناد الأول ضعيف لأجل أحمد بن عبدالجبار العطاردي.
• أبو عمرو هو ابن مطر، محمد بن جعفر.
• عبدالله بن محمد لعله ابن ناجية أو ابن شيرويه أو ابن أبي الدنيا.
(٢) في الإيمان (١ / ١٨٩) وأخرجه الترمذي بنفس السند في الدعوات (٥٨٠/٥ رقم ٣٦٠٢) وابن
منده في ((كتاب الإيمان)) (٨٤٣/٣ رقم٩١٣) وأخرجه ابن ماجه في الزهد (١٤٤٠/٢
رقم ٤٣٠٧) والحسين المروزي في زوائد الزهد لابن المبارك (٥٦٣ رقم ١٦٢١) من طريق أبي
معاوية وأخرجه أحمد (٤٢٦/٢) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢٥٨) وابن منده في ((كتاب
الإيمان)) (٨٤٣/٣ رقم ٩١٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٦٣/٧) والخطيب في «تاريخه)) (٤٢٤/٣)
والبغوي في ((شرح السنة)) (٦/٥) من طرق أخرى عن الأعمش عن أبي صالح به وبهذا الطريق
أخرجه المؤلف في ((الاعتقاد)» (١١٣).
وأخرجه البخاري في الدعوات من طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به
(١٤٥/٧) وكذا ابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢٥٧) وابن منده في ((كتاب الإيمان)) (٤٠/٣ ٨ =

٤٩٢٠
الجامع لشعب الإيمان
قال البيهقي رحمه الله: وكذلك رواه عمرو بن أبي سفيان(١) عن أبي هريرة.
وبمعناه روى أبوذر(٢) ومعاذ بن جبل(٣) وأبوموسى(٤) وعوف بن مالك(٥)
وغيرهم عن النبي ثَڑ.
= رقم ٩٠١) وأخرجه المؤلف في («سننه» (١٧/٨) بنفس السند.
وروي من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٩٢) ومسلم (١٨٨/١-١٨٩) وأحمد (٣٨١/٢ -٣٩٦)
والخطيب في ((التاريخ)) (١٤١/١١) والدارمي (٧٢٤) وابن خزيمة (٢٥٨-٢٥٩) وابن منده
(٨٣٦/٣-٨٣٨ رقم ٨٩٢-٨٩٦) والمؤلف في ((الأسماء)) (٢١٣).
ومن حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة.
أخرجه مسلم (١/ ١٩٠) وأحمد (٤٠٩/٢) والبغوي في ((زوائد مسند ابن الجعد)) (٥٤٩/١
رقم١١٧٣) وابن منده في («كتاب الإيمان)) (٨٤٢/٣ رقم ٩٠٨-٩١٠).
ومن حديث أبي زرعة عن أبي هريرة.
أخرجه مسلم (١٨٩/١) وابن خزيمة (٢٥٧) وابن منده (٨٤٣/٣ رقم ٩١١).
ومن حديث همام بن منبه عن أبي هريرة.
أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤١٣/١١) ومن طريقه ابن خزيمة (٢٥٩) وابن منده
(٨٤٢/٣ رقم ٩٠٧). وراجع طرقا أخرى للحديث عند ابن منده (٨٣٦/٣-٨٤٣).
(١) أخرجه مسلم (١٨٩/١) وابن خزيمة (٢٥٨) وابن منده (٨٣٩/٣-٨٤٠ رقم٨٩٧-٨٩٩)
والمؤلف في ((سننه)) (١٩٠/١٠).
(٢) ولفظه كما أورده الهيثمي: قال رسول الله وَّ: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي، جعلتْ لي
الأرض طهورا ومسجداً، وأُحلتْ لي الغنائم ولم تحل لنبي كان قبلي، ونصرت بالرعب مسيرة
شهر على عدوّي، وبعثت إلى كل أحمر وأسود، وأعطيتُ لي الشفاعة وهي نائلة من أمتي من لا
يشرك بالله شيئًا. وقال رواه البزار بإسنادين حسنين راجع (مجمع الزوائد) (١٠/ ٣٧١)
وأخرجه أحمد في «مسنده)) (١٤٥/٥، ١٤٨، ١٦١- ١٦٢) والدارمي (٦٢٠).
وأخرجه المؤلف بسنده في ((الدلائل)) (٤٧٣/٥).
(٣) أخرجه أحمد في «مسنده)) (٢٣٢/٥) من حديث معاذ بن جبل وأبي موسى معًا وفيه أن النبي وَلِّل
قال: ((إني أجعل شفاعتي لمن مات لا يشرك بالله شيئًا)).
وفي سنده انقطاع. راجع «مجمع الزوائد» (٣٦٨/١٠).
(٤) أخرجه أحمد (٤٠٤/٤) وفيه: ((أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئًا في شفاعتي)). وراجع
أيضًا (٤١٥/٤).
وأخرجه الطبراني، قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣٦٩/١٠) وأخرج ابن أبي عاصم في
(«السنة» بنحوه (٣٩١/٢ رقم ٨٢١) وسنده صحيح.
(٥) حدیث عوف بن مالك أخرجه أحمد في «مسنده» (٢٣/٦ -٢٨،٢٤ -٢٩) وابن منده
=

٤٩٣
الجامع لشعب الإيمان
[٣٠٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن
دينار، عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله وَ له: (((إن الله)(١) يخرج قومًا من النار
بالشفاعة فينبتون كأنهم الثعارير قال: قيل: لعمرو وما التعارير؟ قال: الضغابيس)).
قال حماد وكان سقط فمه قال حماد: قلت لعمرو يا أبامحمد سمعت جابر بن
عبدالله يقول ((يخرج قومًا من النار بالشفاعة))؟ قال: نعم.
رواه البخاري في الصحيح(٢) عن عارم. ورواه مسلم(٣) عن أبي الربيع عن حماد.
= في ((الإيمان)) (٨٤٨/٣-٨٤٩ رقم ٩٢٥) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢٦٣-٢٦٨)، وراجع
(كتاب السنة)) لابن أبي عاصم (٣٨٨/٢-٣٩٠).
[٣٠٩] إسناده: صحيح.
• إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، أبوإسحاق القاضي، المالكي البصري
(م٢٨٢ هـ).
الإمام العلامة، قاضي بغداد، أخذ الفقه عن أحمد بن المعذل وطائفة، وأخذ صناعة
الحديث عن علي بن المديني، وفاق أهل عصره في الفقه. صنف ((المسند)) وصنف في علوم
القرآن وأحكامه، وصنف ((الموطأ)) وألف كتابًا في الرد على محمد بن الحسن الشيباني.
راجع ترجمته في ((الجرح والتعديل)) (١٥٨/٢)، ((طبقات الفقهاء)) (١٦٤-١٦٥)،
((تاريخ بغداد)) (٢٨٤/٦-٢٩٠)، ((معجم ياقوت)) (١٢٩/٦ -١٤٠)، ((التذكرة))
(٦٢٥/٢-٦٢٦)، ((السير)» (٣٣٩/١٣-٣٤١)، ((الوافي)) (٩١/٩-٩٣)، ((طبقات
المفسرين)) (١٠٦/١-١٠٨)، ((شذرات)) (١٧٨/٢).
· عارم لقب محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري (م ٢٢٤ هـ).
ثقة ثبت، تغير في آخر عمره. من صغار التاسعة (ع).
(١) سقط من (ن) والمطبوعة .
(٢) في الرقاق (٢٠٢/٧) ومن طريق عارم وغيره عن حماد أخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان))
(٨٠٦/٣ رقم٨٥٥).
(٣) في الإيمان (١٧٨/١) وأخرجه بنفس السند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٠٤/٢ رقم ٨٤١)
وابن منده في ((الإيمان)) (٨٠٦/٣ رقم ٨٥٥) كما أخرجه من طرق أخرى (٨٠٥/٣ -٨٠٦)
وأخرجه ابن خزيمة مختصرًا (٢٧٧) والخطيب في ((تاريخه)) (١٧٧/١٢) من طريق سفيان عن
عمرو بن دينار.
=

٤٩٤
الجامع لشعب الإيمان
ورواه أيضًا عمران بن حصين(١) وغيره عن النبي ◌َّل ببعض معناه.
[٣١٠] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا إسحاق
ابن الحسن الحربي، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا أبو عاصم محمد بن أبي أيوب
الثقفي، حدثنا يزيد الفقير قال: كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج، وكنت رجلاً
شابًّا فخرجنا في عصابة ذوي عدد، نريد الحج ثم نخرج على الناس فمررنا على المدينة .
فإذا جابر بن عبدالله يحدث القوم عن رسول الله وَير جالسًا إلى سارية، وإذ قد ذكر
الجهنميين فقلت له: يا صاحب رسول الله صل﴿ وما هذا الذي تحدثون؟ والله تعالى
يقول: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾(٢).
= وهو عند المؤلف في ((سننه)) بنفس السند (١٩١/١٠) وراجع رقم (٣١٩).
غريب الحديث: ((سقط فمه)) أي سقطت أسنانه أي أسنان عمرو.
الثعارير: جمع ثعرور كعصفور - قثاء صغار.
والضغابيس: جمع ضغبوس: شيء ينبت في أصول الثمام يشبه الهلبون.
(١) أخرجه البخاري في الرقاق (٢٠٣/٧) ولفظه:
يخرج قوم من النار بشفاعة محمد منهّ فيدخلون الجنة، يُسمون الجهنميين.
وأخرجه أبوداود في ((السنة)) (١٠٦/٥ رقم ٤٧٤٠) والترمذي في صفة جهنم (٧١٥/٤
رقم ٢٦٠٠) وأحمد (٤٣٤/٤) وابن خزيمة (٢٧٦) والمؤلف في ((الاعتقاد)) (١٠٧).
وروي مثله عن أنس أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ٢٠٢) وفي التوحيد (١٨٧/٨) وأحمد في
(«مسنده)) (١٣٣/٣، ١٣٤، ١٤٧، ١٦٣، ٢٠٨، ٢٦٩) وابن أبي عاصم في «السنة» (٤٠٧/٢
رقم ٨٤٥) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢٧٤ -٢٧٨) وانظر فيه أحاديث أخرى.
[٣١٠] إسناده: صحيح.
• أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان، الصيرفي، المروزي، الدُّخمسيني (م٣٤٨هـ).
محدث رحال، قال الذهبي: ما علمتُ به بأسًا.
ترجمته في ((الأنساب)) (٣٢٤/٥-٣٢٥)، ((السير)) (٥٥٤/١٥)، ((الوافي)) (٢١٦/١٠-
٢١٧)، ((شذرات)) (٣٦٩/٢-٣٧٠).
• أبو عاصم محمد بن أبي أيوب الثقفي، الكوفي
صدوق. من السابعة (م).
(٢) سورة آل عمران (١٩٢/٣).

٤٩٥
الجامع لشعب الإيمان
﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾(١).
فما هذا الذي تقولون؟ فقال أي بني تقرأ القرآن؟ فقلت: نعم. فقال: هل سمعت
بمقام محمد ◌َّّ المحمود الذي يبعثه الله فيه؟ فقلت: نعم. قال: فإنه مقام محمد
المحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار، قال: ثم نعت وضع الصراط، ومر
الناس عليه فأخاف أن لا أكون حفظت ذلك غير أنه قد زعم أن قومًا يخرجون من
النار بعد أن يكونوا فيها، قال: فيخرجون كأنهم عيدان السماسم(٢) فيدخلون نهرًا
من أنهار الجنة فيغتسلون فيه، قال: فيخرجون كأنهم القراطيس البيض، قال:
فرجعنا فقلنا: ويحكم ترون(٣) هذا الشيخ يكذب على رسول الله وَله؟ قال: فرجعنا
فوالله ما خرج منا غير رجل واحد.
رواه مسلم في الصحيح(٤) عن حجاج بن الشاعر عن الفضل بن دكين.
[٣١١] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا محمد بن غالب،
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب بن خالد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن
أبي سعيد أن رسول الله وَّه قال: ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلِ النّار النّار يقُولُ الله
(١) سورة السجدة (٢٠/٣٢).
(٢) عيدان السماسم، شبّه بها هؤلاء الذين يخرجون من النار وقد امتحشوا؛ لأن عيدانها إذا قلعت
وتركت ليؤخذ حبّها تكون دقاقًا سوداء كأنها محترقة. راجع ((النهاية)) لابن الأثير.
(٣) في (ن) («أتدرون)).
(٤) في الإيمان (١/ ١٧٩).
وأخرجه ابن منده في ((الإيمان)) من طريق الفضل بن دكين (٨٠٧ رقم ٨٥٨) وهو عند المؤلف في
الاعتقاد (١٠٧) من وجه آخر عن أبي نعيم.
[٣١١] إسناده: صحيح.
· محمد بن غالب بن حرب، أبو جعفر، الضبّ، البصري، الملقب بتَمْتَام (م٢٨٣ هـ) إمام،
محدث. قال الدرقطني: ثقة مأمون إلا أنه يخطئ، وقال مرة: ثقة تجود. ترجمته في ((الجرح
والتعديل)) (٥/٨)، ((تاريخ بغداد)) (١٤٣/٣-١٤٦)، ((السير)) (٣٩٠/١٣-٣٩٢)، («الميزان»
(٦٨١/٣)، ((الوافي)) (٣٠٧/٤)، ((لسان الميزان)) (٣٣٧/٥-٣٣٨)، ((شذرات)) (١٨٥/٢).
● عمرو بن يحيى هو ابن عمارة بن أبي حسن المازني المدني.
هو وأبوه ثقتان، من رجال الجماعة .

٤٩٦
الجامع لشعب الإيمان
عزّ وجلّ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَال حَبّة خردلٍ مِنْ خَيْرِ فَأخرجوه، فَيُخْرَجُون قد امتُحشوا
وعَادُوا محُمَّ، قال: فيلقون في نهرٍ يقال له نهر الحياة قَال: فيَنْبُتُونَ فيه كَما تَنبتُ الِحِبّةُ في
حَمِيْلِ السَّيْلِ(١) فقال رسول الله وَ لَ: أَلا تَرَوْنَهَا تنبت صَفْرَاء مُلْتَويةً)) ..
رواه البخاري في الصحيح(٢) عن موسى بن إسماعيل.
وأخرجه مسلم(٣) من وجه آخر عن وهيب.
[٣١٢] أخبرنا الإمام أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق،
حدثنا موسی یعني ابن إسحاق الأنصاري، حدثنا عبدالله بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن
محمد، حدثنا شيبان، قال قال قتادة سمعت أبانضرة يحدث عن سمرة بن جندب أنه
(١) الحبّة (بكسر الحاء) بذور البقول وحبّ الرياحين.
((حميل السيل)) ما يحمله السيل من طين أو غثاء أو غيره. فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط
مجرى السيل فإنها تنبت في يوم وليلة فشبّه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق
النار لها .
(٢) في الرقاق (٢٠٢/٧) وأخرجه ابن منده في ((كتاب الإيمان)) من طريق موسى وغيره عن وهيب
به (٧٨٥/٣ رقم ٨٢٢).
(٣) في الإيمان عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا وهيب، ولم يسق لفظه بل أحاله على
حديث مالك برواية هارون بن سعيد حدثنا ابن وهب عن مالك (١/ ١٧٢).
وحديث مالك أخرجه البخاري عن ابن أبي أويس عنه في الإيمان (١/ ١١) وعنه ابن أبي عاصم
في «السنة» (٤٠٥/٢ رقم ٨٤٢) وأخرجه أيضًا أبو يعلى في «مسنده)) (٤٢٣/٢ رقم ١٢١٩) وابن
منده في ((كتاب الإيمان) (٧٨٤/٣ -٧٨٥ رقم ٨٢٠-٨٢١) وابن خزيمة في ((كتاب التوحيد)»
(٢٩٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٠/١٥).
وحدیث وهیب أخرجه أحمد في «مسنده)) (٥٦/٣).
وأخرجه المؤلف في ((سننه)) (١٩١/١٠) من وجه آخر عن محمد بن غالب به.
[٣١٢] إسناده: صحيح.
• شيبان بن عبدالرحمن التميمي مولاهم، النحوي، أبومعاوية (م١٦٤هـ).
ثقة، صاحب كتاب، من السابعة (ع).
• أبو نضرة، المنذر بن مالك بن قُطعة العبدي، البصري (م١٠٨ هـ).
مشهور بكنيته، ثقة. من الثالثة (خت، م-٤).
:

٤٩٧
الجامع لشعب الإيمان
سمع رسول الله وَلَّه يقول: ((إنّ منهم من تأخذه النار إلى كَعْبَيه ومنهم مَنْ تَأخذه إلى
حُجزته ومِنْهُم مَنْ تَأخذه إلى تَزْقُوته)).
رواه مسلم(١) عن ابن أبي شيبة.
وفي رواية سعيد(٢) عن قتادة: ((وَمِنْهُم مَنْ تَأْخُذْهُ النّار إلى رُكبتيه)).
قال البيهقي رحمه الله: وروينا في الحديث الثابت عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد عن
النبي وَل في حديث الرؤية والصراط ومرور المؤمنين عليه ثم قولهم: ((أيْ ربّنا إخواننا
كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويحجون، ويجاهدون معنا، فأخذتهم إلى النار
فيقول: اذهبوا فمن عرفتم صورته فأخرجوه وتحرم صورهم على النار، فيجدُون
الرجل قد أخذته النار إلى قدميه وإلى أنصاف ساقيه، وإلى ركبتيه وإلى حِقْویه،
فيخرجون منها بشرًا كثيرًا، ثم يعودون فيتكلمون فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه
مثقال قيراط خير فأخرجوه، فيخرجون بشرًا كثيرًا ثم يعودون فيتكلمون(٣) فلا يزال
(١) في صفة الجنة (٢١٨٥/٣) وأخرجه ابن أبي عاصم بنفس السند (٢/ ٤١١ رقم ٨٥٥) وهو في
((مصنف)) ابن أبي شيبة (١٧٢/١٣) ومسند الإمام أحمد (١٠/٥) وأخرجه المؤلف بنفس السند
في ((البعث)) (٢٨١ رقم ٤٩١).
(الحُجزة)) هي معقد الإزار والسراويل.
((الترقوة)) هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق.
(٢) أخرجه مسلم ((٢١٨٥/٣)) وأحمد (١٠/٥، ١٨) وابن خزيمة (٣٢٦).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤١١/٢) فقال عن أبي نضرة عن أبي سعيد.
قال الألباني: أخشى أن يكون قوله ((عن أبي سعيد)) وهما من بعض رواته فقد رواه جماعة عن سعيد
وهو ابن أبي عروبة به عن سمرة فهو من مسند سمرة بن جندب. وكذلك رواه غير سعيد عن قتادة .
وأخرجه هو (٤١٢/٢ رقم ٨٥٦) والطبراني في «الكبير)) (٢٥٨/٧ رقم ٦٨٨٩) من طريق سعيد
ابن بشير عن قتادة، عن الحسن، وهو وهم. وسعيد بن بشير ضعيف.
وأخرجه الطبراني (٧/ ٢٨٢ رقم ٦٩٦٩) عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي نضرة به.
كما أخرجه أيضًا (٦٩٧٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة فلم يذكر ((ركبتيه)).
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٨٦/٤) من طريق الحجاج بن الحجاج الباهلي عن قتادة فذكر
«إلی رکبتیه».
(٣) وفي كتاب الإيمان لابن منده بعده.
((فيقول اذهبوا فمن وجدتم في قلبه نصف قيراط خير فأخرجوه فيخرجون بشرًا كثيرًا ثم
يعودون فیتکلمون فلا يزال يقول ذلك حتى يقول)).

٤٩٨
الجامع لشعب الإيمان
يقول ذلك حتى يقول: اذهبوا وأخرجوا من وجدتم في قلبه مثقال ذرة فأخرجوه)).
وكان أبوسعيد إذا حدث بهذا الحديث يقول: وإن لم تصدقوني فاقرءوا.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾(١) الآية.
(«فيقولون ربنا لم نذر فيها خيرًا فيقول هو: بقي أرحم الراحمين قال: فيقول: قد
شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون. فهل بقي إلا أرحم الراحمين؟
فيأخذ قبضة من النار قال: فيخرج قومًا قد عادوا حمّاً لم يعملوا لله عمل خير قط،
فيطرحون في نهر الجنة يقال له نهر الحياة، فينبتون فيه والذي نفسي بيده كما ينبت الحبة
في حميل السيل، ألم تروها وما يليها من الظل أُصيفر وما يليها من الشمس أُخيضر؟
قلنا: يا رسول الله كأنك كنت في الماشية؟ قال: فينبتون كذلك فيخرجون أمثال
اللؤلؤ فيحلون في رقابهم الخواتيم ثم يرسلون في الجنة، هؤلاء الجهنميون هؤلاء
الذين أخرجهم الله من النار بغير عمل (عملوه)(٢) ولا خير قدموه قال الله عزّ وجلّ:
خذوا فلكم ما أخذتم فيأخذون حتى ينتهوا، قال: ثم يقولون لو يعطينا الله ما
أخذنا! فيقول الله عزّ وجلّ: إني أعطيتكم أفضل مما أخذتم ثم قال: فيقولون: أي
ربنا وما أفضل مما أخذنا؟ فيقول: رضواني فلا أسخط)).
[٣١٣] أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، قالا(٣) حدثنا أبو عبد الله
محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبدالوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا هشام
ابن سعد، أخبرنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
رواه مسلم (٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن جعفر بن عون.
(٢) زيادة من ((كتاب الإيمان)) لابن منده.
(١) سورة النساء (٤ /٤٠).
[٣١٣] إسناده: صحيح.
• هشام بن سعد المدني، أبوعباد أو أبوسعد. صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع. من كبار
السابعة (خت م-٤).
(٣) وفي النسخ ((قال)).
(٤) في الإيمان (١/ ١٧١) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم -
الذي ساقه بطوله (١/ ١٦٧-١٧١).
=
وأخرجه البخاري في ((التوحيد)) (١٨١/٨) من طريق سعيد بن أبي هلال عن زيد به.

٤٩٩
الجامع لشعب الإيمان
قال البيهقي رحمه الله: وأخرجا (١) حديث سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد عن
أبي هريرة عن النبي ◌َّ في هذه القصة قال في آخرها: (فيقول له: تَمَنَّ فيتمَنَّى حتّى
إذا انقطع به قال الله عزّ وجلّ: من كذا وكذا فسل، يذكره ربه حتى إذا انتهَت به
الأماني قال الله تعالى: لك ذلك ومثله معه)))(٢) قال أبوسعيد الخدري لأبي هريرة: إن
رسول الله وَ لّ قال: ((لك ذلك وعشرة أمثاله)) .
وروينا(٣) في حديث أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي ◌َّ فيمن يخرج من النار:
((فيمكثون في الجنة حينًا فيقال لهم: هَلْ تشتَهُون شيئًا؟ فيقولون: ترفَع عنّا هذا
الاسم فیرفع عنهم».
[٣١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبوطاهر المحمدابادي، أخبرنا العباس بن
محمد، حدثنا عبيدالله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن
عبيدة، عن عبدالله بن مسعود عن رسول الله وَّل قال: ((إنّ لأعلمُ آخرَ أهلِ الجنّة
دخولاً، وآخِرَ أهل النار خُروجًا من الّار، رجلٌَّخِرُج حَبْوًا فيقول له ربّه: ادخُل الجنّة،
فيقول: أرَى الجنّة مَلأى فيقول له ذلك ثلاث مّراتٍ كل ذلك يعيد: الجنّة مَلأى،
فيقول: إنّ لك مثل الدنيا عشر مرات)).
= وابن ماجه في ((المقدمة)) (٢٣/١ رقم ٦٠) وأحمد (٩٤/٣) من طريق معمر عن زيد ببعضه.
وأخرجه ابن منده بطوله عن محمد بن يعقوب وغيره عن محمد بن عبدالوهاب (٧٧٦/٣ -٧٧٩
رقم ٨١٦) كما أخرجه من طرق أخرى (٧٧٩/٣ -٧٨٣ رقم ٨١٧-٨١٨) وأخرجه ابن خزيمة
(١٧٣) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٩٩/١ رقم ٤٥٧) ببعضه وهو عند المؤلف في ((الاعتقاد))
(٦٥) بنفس السند مختصرًا.
(١) أخرجه البخاري في الأذان (١٩٥/١-١٩٧) وفي الرقاق (٢٠٥/٧- ٢٠٦) ومسلم في الإيمان
(١٦٣/١-١٦٧) وأحمد في («مسنده)) (٢٩٣/٢-٢٩٤) وابن منده في ((الإيمان)) (٧٦٨/٣ -٧٧٠
رقم ٨٠٧) بطوله .
(٢) سقط ما بين القوسين من (ن).
(٣) أخرجه المؤلف بسنده عن إبراهيم بن طهمان عن الأعمش به في ((الاعتقاد)) (١١٠).
[٣١٤] إسناده: صحيح.
· إبراهيم هو النخعي الفقيه (ع).
• عبيدة (بفتح المهملة وكسر الموحدة) ابن عمرو السلماني، المرادي، أبوعمرو الكوفي. تابعي
كبير مخضرم، ثقة ثبت. (ع).

٥٠٠
الجامع لشعب الإيمان
رواه البخاري في الصحيح(١) عن محمد بن خالد عن عبيدالله، وأخرجاه(٢) من
(٣)
حديث جرير عن منصور
قال البيهقي رحمه الله: وقد ذكرنا هذه الأخبار في كتاب ((البعث والنشور)) بعضها
في أبواب الشفاعة وبعضها في أبواب ((آخر من يخرج من النار))(٤) وذكرنا معها غيرها
وفيما ذكرناه هاهنا كفاية وبالله التوفيق.
[٣١٥] أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن محمد بن أحمد القطان، حدثنا أبو عبدالله محمد بن
(١) في التوحيد (٢٠٢/٨).
(٢) أخرجه البخاري في الرقاق (٢٠٤/٧) عن عثمان بن أبي شيبة ومسلم في الإيمان (١٧٣/١)
عن عثمان وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي كلاهما عن جرير به. وأخرجه ابن ماجه في ((الزهد))
(١٤٥٢/٢ رقم ٤٣٣٩) عن عثمان به. وتمام الحديث عندهما: قال فيقول: أتسخر بي وأنت
الملك؟ قال: لقد رأيت رسول الله يمهل ضحك حتى بدت نواجذه.
وأخرجه أيضًا ابن منده في ((الإيمان)) (٧٩٧/٣ رقم ٨٤٢) والمؤلف في ((البعث)) (١٠١ رقم ٩٥).
وأخرجه أحمد في («مسنده)) من طريق شيبان عن منصور (٤٦٠/١).
كما أخرجه مسلم من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم به (١٧٤/١) وكذا الترمذي
(٤/ ٧١٢ رقم ٢٥٩٥ و٧١٣ رقم ٢٥٩٦) وابن خزيمة (٣١٧) وابن منده (٧٩٨/٣ رقم ٨٤٣
- ٨٤٤) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨٩/١٥) والخطيب في ((تاريخه)) (١٢٠/٥).
(٣) وفي النسح ((جرير بن منصور)).
(٤) انظر باب ما جاء آخر من يخرج من النار ويدخل الجنة في كتاب ((البعث والنشور)) (٩٩-١٠٢).
[٣١٥] إسناده: ضعيف.
• أبو محمد عبدالرحمن بن محمد بن أحمد القطان، إذا لم يكن ابن بالويه المزكي فلا أدري من
هو. وستأتي ترجمة ابن بالويه.
• أبوالنعمان هو عارم، محمد بن الفضل.
• سلام بن مسكين بن ربيعة الأزدي، البصري، أبوروح (م ١٦٧ -هـ). ثقة، رمي بالقدر،
من السابعة (خ، م، د، س، ق).
• أبو ظلال هو هلال بن أبي هلال القسملي البصري. مشهور بكنيته، ضعيف من الخامسة (خت).
وراجع فيه («الميزان)) (٣١٦/٤)، ((والمجروحين)) لابن حبان (٤٣/٣) ((والكامل)) لابن
عدي (٢٥٧٨/٧).
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات.
والحديث أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٣٠/٣) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٣/١٥)
وأخرجه المؤلف في ((الأسماء والصفات)) (١٠٥) من وجه آخر عن محمد بن عبدالوهاب به .=