Indexed OCR Text

Pages 1-20

الجارية
لأخلاق الراويْ وَ آدَابِ السَّاريخ
تأليف
الحَافِظ الخطيب البغدادي
٣٩٢ - ٤٦٣ هـ
الجُزء الثاني
تحقِيق
الدكتور محمود الطجَّان
أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة
كليّة أصُول الدّين بالرياض
مَكتبَة المعارف
الزيَاض

٤٠
حُقوق الطَّمع محمّوْظَة للخبيثه
١٤.٣هـ -١٩٨٣م
مَكتبَة المعَارف - ص.ب: ٣٢٨١ - هاتف ٤٠١٣٧٠٨ - ٤٠٢٣٩٧٩
الرياض - الملكَكَة العَربَّة السعوديّة

٨
رجي
ـاني
لأخلاق الراويّ وَ آدَابِ السَّاريخ
١١

بسم الله الرحمن الرحيم
تتمّة الجزء الخامس (١)
١٠٠١ - أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا أبو علي الحسين بن
صفوان البرذعي ، نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثني محمد بن الحسين،
حدثني الفضل بن عبد الوهاب، حدثني أبو عمر الخطابي، عن المعتمر بن سليمان
قال: ((كان أبي يحدث بخمسة أحاديث، ثم يقول: أمهلوا، سبحان الله والحمدلله
ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، عددَ ما خَلَقَ وعدد ما هو
خالق، وزِنَةَ ما خلق وزِنَةً ما هو خالق، وملْءَ ما خلق ومِلْءَ ما هو خالق، وملء
سماواته وملء أرضه، ومثل ذلك، وأضعاف ذلك، وعدد خلقه، وزِنَة عرشه،
ومنتهى رحمته، ومداد كلماته، ومبلغ رضاه وحتى يرضى، وإذا رضي وعددَ ما
ذكره به خلقه في جميع ما مضى، وعدد ما هم ذاكروه فيما بقي، في كل سنة
وشهر وجمعة ويوم وليلة وساعة من الساعات، وشَمِّ ونَفَسٍ من أبَدٍ إلى الأبد،
أَبَدِ الدنيا وأبَد الآخرة أمر من ذلك لا ينقطع أُولاُهُ، ولا ينفد أُخْرَاه)).
١٠٠٢ - وأنا ابن بِشْرَان، أنا البَرْذَعي، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن
الحسين، حدثني بعض البصريين ((أن يونس بن ◌ُبيد رأى رجلاً فيما يرى النائم
كان قد أصيب ببلاد الروم. قال: ما أفضل ما رأيت ثَّ من الأعمال؟ قال: رأيتُ
تسبيحات أبي المعتمر من الله يمكان )).
كراهة تكرير الحديث وإعادته
١٠٠٣ - أنا القاضي أبو زُرْعَة رَوْح بن محمد بن أحمد الرازي، أنا أبو
يعقوب إسحق بن سعد بن الحسن بن سفيان، نا عبدالله بن زيدان، حدثنا
(١) لفظ البسملة وهذا العنوان ليس في أصل المؤلف، ووضعت ذلك المناسبة البدء بالجلد الثاني.
٥

الحسن بن علي الحلواني، نا عبدالرزاق، أنا مَعْمَر، عن قتادة قال: ((تكرير
الحديث يذهب بنوره»(١).
١٠٠٤ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي وأبو علي بن
الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله - بن أحمد ، نا أبي، نا
عبدالرزاق، عن معمر قال: قال قتادة: ((إذا أعدت الحديث في مجلس أذهبت
نُوْرَه. قال: وما أعدتُ على أحد. وقال مرة أخرى: أنا معمر، عن قتادة قال:
ما قلت لرجل قط: أَعِدْ عليّ. قال: وكان قتادة /٩٨ب يقول: إذا أُعيد
الحديثُ في مجلس ذهب نُوْرُه)) (٢).
١٠٠٥ - أنا ابن رزق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ النقَّاش، نا
أحمد بن علي البُزُوري، نا يوسف بن مسلم، نا إسحق بن عيسى، نا عَبَّاد بن
العوّام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: ((في الزَّبُور مكتوب: لا يُحَدَّث
بالحديث في اليوم إلا مرة))(٣).
١٠٠٦ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضَبِّ قال: سمعت
أبا بكر العُمَاني يقول: سمعت الحسين بن الفضل البَجَلي يقول: ((كان محمد بن
السماك الواعظ يتكلم يوماً، وجارةٌ له تسمع كلامه، فلما انصرف إليها قال لها :
كيف سمعت كلامي؟ قالت: ما أَحْسَنَهُ، إلا أنك تكثر ترداده، قال: أردده حتى
يفهمه من لم يفهمه. قالت: إلى أنْ يفهمه من لم يفهمه، قد مَلَّهُ مَن فهمه)).
* قال أبو بكر: إذا كان تعويل السامع على النقل من كتاب المحدث ما
سمعه، فلا وجه لإعادته وتكريره، وأما إن كان مُعَوَّلُهُ على حِفظه عن الراوي،
فالأَوْلَى بالمحدث تكرير ما يرويه، حتى يتقن السامع حفظَه، ويقعٍ له معرفته
وفهمه، وقد ذكرنًا ذلك إثر ((باب كيفية الحفظ عن المحدث )» وسُقنا فيه ما لا
حاجة بنا إلى إعادته.
رواه الرامهر مزي في المحدث الفاصل ص ٥٦٧ - باب من استثقل إعادة الحديث - بلفظه.
(١)
(٢)
رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص ٥٦٧ .
روى الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص ٥٦٨ نحوه، عن الحسن الجفري.
(٣)
٦

٢٢
باب
تَحَرِّي المحدث الصدقَ في مقاله
وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
١٠٠٧ - أنا أبو الحسن محمد بن عُبيد الله بن محمد الحِنَّائي، نا أحمد بن سلمان
النَّجَّاد إملاء، أنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب قراءة عليه وأنا أسمع، نا أبو
عامر العَقَدي، نا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبدالله بن مسعود ((عن
النبي عَ لّه قال: إن أحدكم ليصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب صديقاً،
ويكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب كذاباً ))(١).
١٠٠٨ - أنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علّن الورّاق، أنا أبو الفتح محمد
ابن الحسين الأَزْدي، أنا زكريا بن يحيى الساجي في كتابه، نا محمد بن عبدالرحمن
ابن صالح الأَزْدي، نا إسحق بن إبراهيم، نا مُطَرِّف قال: سمعت مالك بن أنس
يقول: ((قلَّ ما كان رجل صادقاً ليس بكاذب إلا مُتِّع بعقله، ولم يصبه ما
يصيب غيرَه من الهَرَم والخَرَف )).
١٠٠٩ - أنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد بن إبراهيم بن علي، أنا عبدالله بن
جابر الطَرَسُوسي، نا عبد الله بن خُبَيْق قال: قال وكيع: «هذه صناعة لا يرتفع
فيها إلا صادق )).
١٠١٠ - أخبرني عبدالغفّار بن محمد المؤدّب، نا عمر بن أحمد الواعظ ، نا
أحمد بن زكريا بن يحيى الراوي، قال سمعت أبا بكر المرُّوْذي يقول: سمعت
(١) رواه البخاري - كتاب الأدب - باب قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع
الصادقين - ٥٠٧/١٠ - حديث ٦٠٩٤ - بسياق أتمّ. ورواه مسلم - كتاب البر والصلة
والآداب - ٢٠١٢/٤ - حديث ١٠٣ و ١٠٤ و ١٠٥ - كلها بسياق أتمّ. ورواه أيضاً أبو
داود وابن ماجة والدارمي ومالك وأحمد .
محم.
٧

أحمد بن حنبل - وسُئل بِمَ (١) يلغ القومُ حتى مُدِحوا؟ - قال: بالصدق )).
١٠١١ - أنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن أبان الهِيتي، نا أحمد بن سلمان
النحّاد، نا أحمد بن محمد بن شاهين، نا الوليد - يعني ابنَ شجاع - نا
الأشجعي، عن سفيان قال: ((إني /٩٩ أ لأحسب رجلاً لو حدث نفسَه
بالكذب في الحديث، لَعُرِفَ به )).
١٠١٢ - أنا أبو سعد الماليني، أنا عبد الله بن عَدِيّ الحافظ ، نا محمد بن
جعفر الإمام، نا مُؤَمَّل بن إهاب قال: بلغني عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ((لو
أن رجلاً هَمَّ أن يكذب في الحديث أسقطه الله عز وجل )».
حِذْرُهُ إذا روى الحديث وتوقِّيه
خوفاً من وقوع الزلل والوهم فيه
١٠١٣ - أنا أبو الصَّهْبَاء وَلاَّدُ بن علي بن سهل الكوفي ، أنا محمد بن علي بن
دُحَيْم الشيباني، نا أحمد بن حازم، أنا الفضل بن دُكين، نا مالك بن مِغْوَل قال:
سمعت الشعبي يقول: قال عبد الله(٢): ((قال رسول الله عَلَّهِ، فَأَرْعَدَ وارتعد(٣)،
ثم قال: نحواً من ذا، أو قريباً من ذا، أو فوق ذا، أو دُون ذا)) (٤).
١٠١٤ - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر ، أنا إبراهيم
ابن أحمد بن بشران الصيرفي، أنا سعيد بن محمد أخو زهير الحافظ، نا ابن أبي
مَذْعور ، نا النضر بن شُميل، عن ابن عَوْن، عن مسلم أبي عبدالله، عن إبراهيم
التيمي، عن أبيه، عن عَمْرو بن ميمون قال: (( كان عبد الله بن مسعود يقوم كل
خميس فيقول: إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير السُّن سُنَنُ محمد عَلَّهِ، وشر
الأمور مُحْدَثَاتُها، وإن أَكْيَسَ الكَيْسَ التُقَى، وإن أحمق الحُمْق
(١) في المخطوطة ((بما وهو خطأ.
(٢) هو عبدالله مسعود.
أي ارتجف وأخذته الرِّعْدَة خوفاً من أن يكون قد زاد أو نقص في حديث رسول الله
(٣)
شيئاً .
(٤) رواه الرامهر مزي في المحدث الفاصل ص ٥٤٩ - نحوه.
٨

الفجور. قال: وكان لا تخطئني عشية خميس إلا أتيته فيها، وما سمعته قط
يقول: قال رسول الله عَ لَّه إلا مرة، فنظرت إليه - وقد حَلَّ إزاره، وانتفخت
أوداجه، واغْرَوْرَقَتْ عيناه - فقال: أو فوق ذلك، أو دون ذلك، أو قريباً من
ذلك أو شبه ذلك))(١).
١٠١٥ - أنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن بن موسى الصوفي ، أنا
عمر بن جعفر بن محمد بن سالم الخُتُّلِي، نا إبراهيم الحربي نا الربيع الأشْناني ، نا
شعبة قال: سمعته يقول: ((لمْ أَرَ أحداً أصدق من سليمان التيمي، كان إذا حَدَّث
بالحديث عن النبي عَ لِّ تغير وجهه))(٢).
١٠١٦ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن كامل القاضي فيما أجاز لنا
قال: قُرئ على الحسن بن علي، حدثكم محمد بن العلاء، نا حفص، نا عاصم وابن
عون ((أن الشعبي كان إذا حدث الناس انبسط في الحديث، فإذا جاء الحلال
والحرام خاصة، توقَّى غير الذي كان)).
١٠١٧ - أنا أبو طاهر محمد بن الحسن بن عيسى الناقد، أنا أحمد بن جعفر
ابن حمدان، نا جعفر بن محمد بن الحسن الفيريابي، حدثني ميمون بن الأَصْبَغ ، نا
وهب بن جرير بن حازم، نا شعبة، عن خالد الحذَّاء ، عن رُفَيْع أبي العالية قال:
((إذا حدثتَ عن رسول الله عَ لَه فازدهرْ))(٣).
١٠١٨ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبدالله بن جعفر بن دُرُسْتُوْيَهْ، نا
يعقوب بن سفيان، حدثني ابن أبي زُكَيْر قال: قال ابن وهب: وحدثني / ٩٩ ب
مالك أن ربيعة قال لابن شهاب- وكلّمه في شيء من العلم - فقال: يا ابن شهاب، إنك
(١) المصدر السابق - الصفحة السابقة. بنحوه. ورواه ابن ماجه - المقدمة - باب التوقي في
الحديث عن رسول الله عَ ليه - ١٠/١ - حديث ٢٣ - بنحوه. وقال المعلق: «في الزوائد:
إسناده صحيح، احتج الشيخان بجميع رواته )».
(٢)
رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص ٥٥١ - بمعناه.
ازدهرَ بالشيء: احتفظ به، وجعله من باله. والمعنى هنا: إذا حدثتَ أيها الراوي عن رسول
(٣)
الله مَ ◌ّه فاهتم به وحافظ على لفظه، ولا تتشاغل عنه.
هذا والخبر أخرجه الرامهر مزي في المحدث الفاصل ص ٥٨٥.
٩

تحدث الناس عن رسول الله [عَ لَّه] وأنا أخبرهم برأيي، فإن شاءوا أخذوه،
وإن شاءوا تركوه، فانظر ما تحدثُ به الناسَ )).
١٠١٩ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، نا إسماعيل بن سعيد بن سُوَیْد ، نا
أبو بكر النيسابوري، نا يوسف بن سعيد قال: ((كان الحُنَيْني لا يحدث بحديث
حتى يستخير الله ثلاث مِرار. قال: فكنا عنده يوماً، فسُئل عن حديث، فجعل
يحرّك شفتيه ساعة يستخير الله ثلاثاً، ثم حَدَّثَ )).
١٠٢٠ - أنا أبو منصور محمد بن عيسى الھَمْدَاني، نا صالح بن أحمد
الحافظ، نا أحمد بن محمد المقرئ، نا إبراهيم بن الحسين قال: سمعت أبا الوليد
الطيالسي يقول: ((أتيتُ أبا بكر بن عَيَّاش سنة ثنتين وستين أو ثلاث وستين،
ونحن أربعة أَنْفُس، فقلنا: حَدِّثْنا، فقال: ما يمنعني أن أحدثكم إلا أني أحدثكم
من النهار فيمرض قلبي - أو قال: يَدْمَى - من الليل مخافة الزيادة
والنقصان )».
١٠٢١ - أنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلاّل، نا أحمد بن سلمان
النجَّاد إملاءً، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا الغَلابي قال: قال يحيى بن مَعِين:
((إني لأحدث بالحديث، فأسهر له مخافة أن أكون قد أخطأت فيه)).
١٠٢٢ - أنا أبو سعد الماليني، نا عبد الله بن عَدي قال: سمعت يعقوب بن
إسحق بن إبراهيم بن يزيد يقول: سمعت عياش بن محمد يقول: سمعت خلف
ابن سالم يقول: ((سماع الحديث هيِّن، والخروج منه شديد)).
اختيار الرواية من أصل الكتاب
لأنه أبعد من الخطأ وأقرب للصواب
* الاحتياط للمحدث والأولى به أن يروي من كتابه، ليسلم من الوهم
والغلط ويكون جديراً بالبعد من الزلل.
١٠٢٣ - فقد أنا عبدالرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه، أنا أبو الميمون
عبد الرحمن بن راشد البَجَلي، أنا أبو زُرْعة عبدالرحمن بن عَمرو البصري. وأنا
أبو بكر البَرْقاني، أنا محمد بن عثمان بن عبدالله، أنا أبو الميمون البَجَلي ، نا أبو
١٠

زُرْعة قال: «سمعت أبا نُعيم - وذُكر عنده حماد بن زيد وابن عُلَيَّة، وأنّ حماداً
حَفِظَ عن أيوب، وابنَ عُلَيَّة كَتَبَ - فقال: ضمنتُ لك أن كل من لا يرجع إلى
كتاب لا يُؤْمَن عليه الزلل )».
١٠٢٤ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبدالله بن جعفر ، نا يعقوب بن
سفيان، حدثني الفضل بن زياد قال: قال أحمد بن حنبل: / ١٠٠ أ(( ما كان أحد
أقلَّ سَقَطاً من المبارك. كان رجلاً يحدث من كتاب، ومن حَدَّث من كتاب لا
يكاد يكون له سَقَط كبير شيء. وكان وكيع يحدث من حفظه، ولم يكن ينظر في
كتاب، وكان يكون له سَقَط، كم يكون حفظ الرجل )).
١٠٢٥ - أنا ابن رزق، نا عثمان بن أحمد، نا حنبل قال: قال أبو عبد الله:
((إذا اختلف وكيع وعبدالرحمن، فعبدالرحمن أثبت، لأنه أقرب عهداً
بالكتاب )).
١٠٢٦ - أنا أحمد بن محمد بن غالب، أنا أبو بكر الإسماعيلي قال: قال لنا
عبد الله بن محمد بن سَيَّر الفَرْهَياني(١): ((كل من يقول: أعرف حديثي كلَّه، فأنا
أتهمه. وبلغني أن إسحق بن إبراهيم - وكان من أحفظ أهل الدنيا - وُجد له
سبعمائة حديث خطأ مما سمع الناس منه من ظهر قلبه )).
١٠٢٧ - وأنا ابن رزق، أنا محمد بن أحمد بن الحسن ،نا عبد الله بن أحمد بن حنبل
قال: سمعت أبي يقول: قال عفان: نا يوماً همَّم، قال فقلت له: إن يزيد بن
زُرَيع نا عن سعيد، عن قتادة ذَكَرَ خلاف ذلك الحديث. قال: فذهب فنظر في
الكتاب، ثم جاء فقال: يا عفان، ألا تراني أخطئ وأنا لا أعلم
قال عفان: فكان هَمَّام إذا حَدَّثَنَا بِقُرْب عَهْد بالكتاب فَقَلَّا(٢) كان يخطئ.
قال: إني ومن سمع من همام بأَخَرَة فهو أجود، لأَنَّ هَمَّاماً كان في آخر عمره
(١) قال في اللباب ٢١١/٣ - بعد أن ذكر نسبه ((الفرهاذجردي)) -: ((قلت: فاته
(الفرهاذاني )) بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الهاء، وبالذال المعجمة بين الألفين الساكنين،
وآخره نون. نسبة عبدالله بن محمد بن سَيَّر الفرهاذاني، ويقال: الفَرْهَياني أيضاً. روى عن
حرملة بن يحيى وقتيبة بن سعيد وغيرهما .
(٢) رسمت في المخطوطة هكذا «فقلّ ما)).
١١

أصابته زمانة فكان يَقْرُب عَهْدُه بالكتاب. فقلما كان يخطى)).
١٠٠٢٨ - أنا علي بن أبي علي البصري، أنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، نا
محمد بن الحسين بن مُكْرَم،زما أبو حفص عَمِروبين علي، نا أبو عاصم، نا عثمان بن
الأسود، عن ابن أبي هُلِيَكة ((أن رسول الله عَ لّه تزوج ميمونة وهو محرم، تقال
أبو حفص: فلما كان بَعْدُ، قال: عن عائشة. فقلت لأبي عاصم: أنت أُمْلَلْتَهُ علينا
من الدفتر وليس فيه عائشة. فقال: دعوا عائشة حتى أنظر فيه )).
١٠٢٩ - أنا أبو بكر البرقاني قال: قُرئ" على أحمد بن جعفر بن حمدان
وأنا أسمع، حدثكم عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: قال يحيى بن معين: قال لي
عبد الرزاق: اكتب عني ولو حديثاً واحداً من غير كتاب، فقلت: لا، ولا حَرْف)).
١:٠٣٠ - حدثني عبد العزيز بن علي الوراق، أنا علي بن عبد العزيز
البَرْذَعي، نا عبدالرحمن بن أبي حاتم، نا الحسين بن الحسن الرازي قال: سمعت
علي بن المديني يقول: «ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله أحمد بن حنبل،
وبلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب، ولنا فيه أُسْوة)).
١٠٣١ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نُعيم الضَيِّي، نا محمد بن
صالح بن هانئ ، نا يحيى بن محمد بن يحيى قال: سمعت علي بن الديني يقول:
((عهدي بأصحابنا وأحفظهم أحمد بن حنبل. فلما احتاج / ١٠٠ ب أن يحدث لا
يكاد يحدث إلا من كتاب )).
٢٠٠٣٢ - أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف،
نا أحمد بن فارس الشيرازي قال: سمعت أبا بيعلى عبد المؤمن بن خلف يقول:
سمعت سهل بن المتوكل البخاري يقول: سمعت علي بن المديني يقول: «قال لي
سيدي أحمد بن حنبل: لا تحدثني إلا من كتاب )).
١٠٣٣ - حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السُّؤْذَرْ جَاني(١) لفظاً
بأصبهان، نا علي بن محمد بن أحمد الفقيه، نا محمد بن عبدالله بن أسيد ، نا علي بن
روحان، حدثني إبراهيم بن جابر المروزي قال: (( كنا نجالس أبا عبد الله أحمد بن
حنبل، قال: فيذكر الحديث، ونحفظه ونتقنه، فإذا أردنا أن نكتبه، قال:
(١) كتب في الحاشية هنا بخط مغاير ((قرية قريبة من أصبهان)).
١٢

الكتاب، أحفظ. قال: فنكتب(١) صفحة، ويجيء بالكتاب)).
١٠٣٤ - أنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا علي بن الصواف يقول:
سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: ((ما رأيت أبي- في حفظه - حَدَّثَ من
غير كتاب إلا بأقل، من مائة حديث )).
١١٠٠٣٥ - أنا أحمد بن أبي جعفر القُطيعي، نتأمحمد بن عبد الله بن المطلب؛
الشيباني بالكوفة، نا الحسن بن محمد بن شعبة، حدثني محمد بن إبراهيم مُرَتّع
الحافظ قال: ((قدم علينا أبو بكر بن أبي شيبة، فانقلبت به بغداد ، ونَصب له
المنبور في مسجد الرحضافة، فجلس عليه، فقال: مِنْ حفظه: نا شَريك. ثم قال:
هي بغداد، وأخاف أن تزل قدم بعد ثبوتها. يا أباً ا شيبة، هات الكتاب)).
١٠٣٦ - كتب إليَّ ابن (٢) علي بن الحسن العلوي من الكوفة. وحدثينه
مَكِّي بن إبراهيم الشيرازي عنه قال: أنا أبو الفضل محمد بن جعفر الخُزاعي
قال: سمعت أبا محمد الحسن بن إبراهيم بشيراز يقول: سمعت جعفر بن درستويه
يقول: ((أُقْعِدَ عليّ بن المديني بِسَامُرَّاً على منبر فقال: يَقْبُح بمن جلس هذا المجلس
أن يحدث من كتاب، فأول حديث حدَّث من حفظه غلط فيه، ثم حدث سبع
سنين من حفظة لم يخطئ في حديث واحد)).
جواز لرواية المحدث من حفظه
والقول في تأدية معنى الحديث دون لفظه
« الرواية عن الحفظ جائزة لمن كان متقناً لها، مُتْحَفّظاً فيها .
١٠٣٧ - وقد أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي
الفارسي، نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، نا فضل - يعني
ابن سهل الأعرج- نا علي بن عبد الله قال: حدثني أيوب بن المتوكل ، عن عبد
الرحمن بن مهدي قال: ((الحفظ الإتقان)).
(١) كلمة ((نكتب)) غير واضحة في المخطوطة.
(٢) رسمت في المخطوطة ((بن)) بدون ألف، وهو خطأ.
١٣

* وينبغي مع هذه الحال أن لا يغفل الراوي عن مطالعة كتبه وتعاهدها
والنظر فيها)).
١٠٣٨ - فقد أخبرنا محمد بن عبيد الله الحِنَّائي، أنا أبو محمد عبد الله
/١٠١ أبن أحمد بن الصديق المرزوي، أنا أبو رجاء محمد بن حَمْدويه
السِّنْجي (١)، أنا رُقاد بن إبراهيم، عن أبي عصمة، عن إبراهيم بن ميمون
الصائغ، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان لا يخرج كل غداة حتى ينظر في
کتبه )).
١٠٣٩ - وأخبرني الحسين بن محمد أخو الخَلاَّل، نا أبو صادق أحمد بن محمد
ابن عمر القَزَّاز باسْتِراباذ، أنا أبو نعيم بن عدي الحافظ، نا عَمَّار بن رجاء ،
حدثني علي بن شفيق، أنا أبو حمزة، أنا إبراهيم الصائغ، أنا نافع «أن ابن عمر
كان إذا خرج إلى السوق نظر في كتبه. قال عمّار: قلت لعليّ: في الحديث؟ قال:
نعم )).
١٠٤٠ - أنا محمد بن علي الحربي، أنا عمر بن إبراهيم المقرئ، نا عبد الله
ابن محمد، نا أبو خيثمة، نا جرير، عن الأعمش، عن الحسين قال: ((إن لنا كُتباً
نتعاهدها )).
* ويجب أن ينظر من كتبه فيما عَلِق بحفظه. قلتُ ويتعاهد المحفوظ أولى،
والمراعاة له أعم نفعاً .
١٠٤١ - حدثني أبو القاسم الأزهري، أنا عبيد الله بن عثمان الدقاق، أنا
علي بن الحسين الأصبهاني، نا محمد بن خلف وكيعٌ، أخبرني محمد
ابن يزيد ، حدثني عمرو بن بَحْر، حدثني الأصمعي، عن الخليل بن أحمد قال:
«تَعَهّدْ ما في صدرك أولى بك من تحفُّظ ما في كُتبك ».
* ويحدث بما لا يُداخله فيه الشك، وما شكَّ في حفظه لزمه أن يُمْسك
عنه)».
١٠٤٢ - أنا أبو بكر البَرْقاني، أنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي بجُرْجان،
(١) السِّنْجِي: قال في اللباب ٥٧٠/١ ((بكسر السين المهملة، وسكون النون، وفي آخرها جيم. هذه
النسبة إلى ((سِنج)) وهي قرية كبيرة من قرى مرو، وكان بها جماعة من العلماء ».
١٤

أنا الحضرمي - يعني مُطَيَّناً - نا ضِرار بن صُرَد ، نا عبدالله بن وهب ، عن
عَمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون - قال ابن وهب: قاصٌّ كان لأهل
مصر - عن أبي موسى الغافقي قال: ((قال رسول الله مُله : سيأتيكم قوم من
بعدي يسألونكم عن حديثي، فلا تحدثوهم إلا بما تحفظون، فمن كذب عليّ
متعمداً فليتبوأ مقعده من النار )).
* اسم أبي موسى: مالك بن عبادة. وقد روى هذا الحديث أحمد بن صالح
ويونس بن عبد الأعلى المِصْرِيَّان، عن ابن وهب، فقال: عن يحيى بن ميمون،
عن وداعة الحَمْدي، عن أبي موسى الغافقي، وكذلك رواه ابن لَهيعة، عن
عَمرو بن الحارث، إلا أنه وهم في نسب أبي موسى.
١٠٤٣ - أَنَاهُ(١) أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى بن موسى البزار، نا أبو
الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، نا بكر بن سهل ، نا عبد الله بن يوسف ، نا
ابن لهيعة، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون أنّ وداعة الحمدي حدثه
((أنه كان بِجَنبِ مالك بن عَتَاهِيَةَ الغافقي، وعقبة بن عامر - يعني يحدث -
فقال مالك: إن صاحبكم غافل أو هالك. إِن رسول الله عَ ◌ّه عهد إلينا في حجة
الوداع فقال: عليكم بالقرآن، فإنكم سَتُوخَّرون إلى قوم يشتهون الحديث عني،
فمن عَقَل شيئاً فليحدث به، / ١٠١ ب ومن افترى عليَّ فليتبوأ مقعده - أو
بيتا - من جهنم، لا أدري أيهما قال)) (٢)
* مالك بن عتاهية تُجِيْبي وليس بغافقي، وله صحبة ورواية عن النبي عَّة
معروفة. وأما هذا الحديث، فإنّ راويَهُ مالكَ بن عُبَادَة أبو موسى الغافقي من
غیر خلاف فيه.
* وينبغي للطالب أن لا يُكْرِهَ المحدّثَ على الرواية من حفظه إذا لم يحضره
النشاط لذلك.
(١)
أي أخبرناه.
(٢) حديث ((من كذب عليّ معتمداً فليتوأ مقعده من النار)) حديث متواتر رواه عامة أصحاب
المصنفات، لكن انفرد بعضهم برواية ألفاظ بعينها. لكن هذه الرواية بعينها ذكرها الهيثمي
في مجمع الزوائد ١٤٤/١ - قريباً من ألفاظها وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير،
ورجاله ثقات .
١٥

١٠٤٤ - فقد أخبرني عبدالله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله
الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغَلابي، نا إبراهيم - هو ابن
المنذر - نا عبدالله بن موسى قال: ((قيل لرجل - وسُئل عن حديث -
فقال: لا أُثْبِتُهُ. لقد رأيت جابر بن عبدالله أُكْرِهَ على حديث، فجاء به على غير
ما يريد )».
١٠٤٥ - أنا بان الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب قال:
سمعت الحسين بن الحسن قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: ((كنت أسأل سفيان
فيقول: أَخِّرْ هذا، أَخْر هذا، لم أُطالع كُتُبي منذ أربع سنين)).
١٠٤٦ - حدثني أبو القاسم الأزهري، نا عبيدالله بن عبدالرحمن
الزهري، نا أحمد بن عبدالله بن سابور قال: سمعت أبا نُعيم - يعني الحَلَبي -
وسأله رجل فقال: حدثني من حفظك. فقال: إذا سألتَ الرجل فقلت له:
حَدِّثْنا من حفظك، طارَ حفظُه )).
* ولا أَحْسِبُ الأعمش عَنَى،(١) إلا هذا بقوله لأصحاب الحديث: ما
أَطَفْتُم بأحد إلا حملتموه على الكذب.
١٠٤٧ - أَنَاهُ(٢) أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله السَرَّاج، أنا أبو
سعيد أحمد بن محمد بن رُمَيْحِ النَسَوي، نا موسى بن الحسن المصري، نا سَلْم بن
جُنادة، نا أبي قال: سمعت الأعمش يقول: ((ما أَطَفْتُم بأحد إلا حملتموه على
الكذب )).
* والحفظ للحديث على ضربين: أحدهما حفظ ألفاظه، وعَدُّ حروفه،
والآخر حفظ معانيه دون اعتبار لفظه. والمستحب للراوي أن يورد الأحاديث
بألفاظها التي سمعها ، فإن ذلك أسلم له، مع الاتفاق على جوازه وصحته.
١٠٤٨ - أنا علي بن أبي علي المعدَّل، أنا عُبيد الله بن محمد بن إسحق
البزاز، نا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، نا علي بن الجَعْد، أنا مبارك - هو
(١) رسمت المخطوطة هكذا ((عنا)) وهو خطأ.
(٢) أي أَخْبَرَنَاهُ.
١٦

ابن فضالة - عن الحسن ((أنه كان يستحب أن يحدث الرجل الحديث كما
سمع )).
* وكان الحسن ممن يذهب إلى جواز الرواية على المعنى دون اللفظ ، ورأيه
تمع هذا استحباب /١٠٢ أ الأداء كما سمع. فأما من شَدَّدَ في الحروف، ورأى
أن تغيير اللفظ غير جائز فجماعة من أعيان السلف وكبار المتقدمين.
١٠٤٩ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله
القطان، نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري قال: سمعت الأصمعي يقول:
سمعت البين عون يقول: ((أدركت ثلاثة يشدِّدون في الحروف، وثلاثة يرخصون
في المعاني (٨) .. فأما أصحاب المعاني: منالحسن والشَّعْبِ والنَخَعي. وأما أصحاب
المحروقى: نفالقاسم بن محمد، ورجاء بن حَيْوَة، ومحمد بن سِیرین)).
١٠٥٠ - أنا أبو بكر البَرْقاني، أخبرنا الحسين بن علي بن محمد بن يحيى
التميمي، نا أبو عَوانة يعقوب بن إسحق الإسفراييني، نا أحمد بن محمد بن
الحجاج أبو بكر المَرُّوْذي بطَرسُوس قال: وقال أحمد بن حنبل: (( كان خالد بن
الحارث يجيء بالحديث كما سمع ويقول: نحو هذا، أو شبه هذا. وكان ابن مهدي
يجيء بالحديث كما سمع، وكان وكيع يجهد أن يجيء بالحديث كما سمع. فكان
ربما قال في الحرف أو الشيء: يعني كذا)).
* ويُرْوَى عن بعض من كان يذهب إلى وجوب اتباع اللفظ أنه كان لا
يحدث إلا لمن يكتب عنه، ويكره أن يُحْفَظ عنه حديثُه، خوفاً من الوهم عليه
والغلط حال روايته.
١٠٥١ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا دَعْلَج، أنا أحمد بن علي الأَبَّار،
نا إبراهيم بن سعيد، عن ابن عيينة. وأنا محمد بن أحمد بن علي الدَقّاق، نا أحمد
ابن إسحق، نا ابن خَلاّد، نا عبدالله بن أحمد الغَزَّاء، أنا إبراهيم بن سعيد
الجوهري، أنا ابن عيينة قال: قال محمد بن عمرو: ((لا والله لا أحدثكم حتى
تكتبوه، إني أخاف أن تكذبوا عليّ. وفي حديث الغَزَّاء: أخاف أن تغلطوا
عليّ )).
(١) أي يرخصون في الإتيان بالمعاني كما هي، وإن لم يتقيدوا بالألفاظ.
١٧
<

* وكان غيره يأمر بالكتابة عنه في الصحف دون الألواح، احتياطاً
وتوثُّقاً .
١٠٥٢ - أنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أنا دَعْلَج، نا أحمد بن علي الأَبَّار، نا
عبيدالله بن عمر قال: سمعت حماد بن زيد يقول: ((كان أبو جَبَلة إذا أتاه إنسان
يكتب في سَبُّرَجَة قال: أنا لا أحدثك في سَبُّورَجَة. قالى: لِمَهْ؟ قال: لأنك إذا
أردت مَحَوْتَهُ، وإذا كان في صحيفة لم تَمْحُهُ )).
يتلوه: القول في رد الحديث إلى الصواب، إذا كان روايه قد خالف مُوْجَب
الإِعْراب. والحمدلله، وصلواته على سيدنا محمد النبي، وعلى آله الطيبين
الطاهرين وسلامه(١).
سَمع الجزءَ جميعَه على الشيخ أبي القاسم المبارك بن محمد بن الحسن المعروف
بالبُزُوري، أبقاه الله. بِحَقِّ إجازته عن الخطيب رحمه الله، الشيخُ الإمام أبو
الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري، وبناتُه فاطمةُ وزينبُ، وحضرتْ ليلى
ورابعةُ وفتاهُ نافعٌ، بقراءة حامد بن أبي الفتح بن أبي بكر المديني الأصبهاني.
وصح ذلك في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وعشرين وخمسمائة .
(١) كتب هنا على الحاشية ((قوبل))
١٨

الجزء السادس من كتاب الجامع
لأخلاق الراوي وآداب السامع
تصنيف الشيخ الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
١٩