Indexed OCR Text
Pages 141-160
حدثني حميد بن حبان بن اربَدَ الجعفري، قال: رأيت سالم ابن عبدالله إذا استلم الحجر قال: هكذا بيده. ووضع سفيان يده على جبهته، وقال: حَبَّان؛ بفتح الحاء والباء(١). الصلاة على النبي ◌َّ كلما ذكر والتَّرحُم على الصحابة رضي الله عنهم ١٣٣٩ - إذا انتهى المستملي في الإسناد إلى ذكر النبي ◌َّل﴿ استُحِبُّ له الصلاة عليه، رافعاً صوته بذلك، وهكذا يفعل في كل حديث عاد فيه ذكره وملي﴾(٢). ١٣٤٠ - أنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدّل، نا أبو عمر حمزة ابن القاسم بن عبدالعزيز الهاشمي إملاءً،نا محمد بن إسحاق الصاغاني، ناخالد ابن مخلد القطواني، نا موسى بن يعقوب الزمعي، أخبرني عبدالله بن كيسان، أخبرني عبدالله بن شداد، عن أبيه : عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((إن أولى الناس بي أكثرهم عليَّ صلاة)) (٣). ١٣٤١ - أنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا محمد بن الحسن الهَمَذاني، نا محمد بن عُبيد الهمذاني، نا عبد الرحمن بن هانىء أبو نُعيم النخعي، نا أبو مالك - يعني: النخعي -، عن عاصم بن عُبيد الله، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر: انظر: ((المشتبه)» للذهبي (١ / ١٣١ - ١٣٢). (١) انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٢٩٩)، و((تدريب الراوي)) (ص ٢٩٢). (٢) أخرجه البخاري في ((التاريخ))، والترمذي، وابن حبان، ولفظه: ((إن أولى الناس بي يوم (٣) القيامة أكثرهم علي صلاة)). والحديث صحيح. انظر: ((الجامع الصغير)) (١ / ٨٩). ١٤١ عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((مَن صلَّى عليَّ صلاة صلَّت عليه الملائكة ما صلَّى عليَّ، فليكثر عبدٌ أو ليقل))(١). دِ ل ١٣٤٢ - أخبرني علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الخَرْجاني في كتابه إليّ، نا أبو أحمد محمد بن محمد بن مکي الجرجاني، قال: سمعتُ محمد بن يوسف الفَربري، يقول: سمعتُ علي بن خشرم يقول: ۔۔۔ سمعتُ الفضل بن موسى قال لرجل: ما كنيتك؟ قال: أبو محمد صلى الله عليه. قال: ويحك، وضعت الصلاة على النبي في غير موضعها(٢)! ١٣٤٣ - وإذا انتهى إلى ذكر بعض الصحابة، قال: رضوان الله عليه. / ١٢٩ : ب/ والأصل في ذلك ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد / بن كامل القاضي، نا يوسف بن محمد بن الحكم أبو عليّ الخَّاط، نا محمد بن خالد الختلي، نا کثیر بن هشام الكلابي، عن جعفر بن برقان، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر: عن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند النبي ◌َّله، فالتفت إلى أبي بكر، فقال: ((يا أبا بكر! أعطاك الله الرضوان الأكبر))(٣). (١) أخرجه الإمام أحمد. انظر: ((مختصر تفسير ابن كثير)) (٣ / ١١٢). (٢) انظر عدم جواز الصلاة على غير الأنبياء: ((مختصر تفسير ابن كثير» (٣ / ١١٣)، وما روي عن ابن عباس في هذا (مجمع الزوائد» (١٠ / ١٦٧). (٣). انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣٠٠). وهذا حديث ضعيف جدّاً، في سنده مجاهيل، وفيه محمد بن خالد الختلي: كذبوه، واتهموه بالوضع. انظر: ((ميزان الاعتدال)» (٣ / ٥٣٤). ١٤٢ ١٣٤٤ - أنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحربي، أنا أحمد بن سَلمان النجَّاد، نا أحمد بن يحيى - يعني : الحلواني -، نا أبو عَمرو فيضُ بن وثيق الثقفي، قال: حدثني عمر بن أبي خليفة، قال: سمعتُ أبا بدر، قال: سمعتُ ثابتاً البُناني : يحدِّث عن أنس بن مالك، قال: كنا جلوساً مع رسول الله وَّةِ، فقام رسول الله، فقام غلامٌ، فأخذ نعله، فناوله، فقال له رسول الله : ((أردتَ رضى ربك، رضي الله عنك)). قال: فاستشهد(١). ١٣٤٥ - وكان ابن عباس يقول: لا تُبتغى الصلاة على أحد إلا على النبي " أنا بذلك أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإِمام بأصبهان، نا سليمان بن أحمد بن أيوب، نا علي بن عبدالعزيز، نا أبو نُعيم، نا سفيان، عن عثمان بن حكيم، عن عكرمة : عن ابن عباس، قال: لا تبتغى الصلاة من أحدٍ على أحدٍ إلا على النبي وَ ﴾(٢). (١) حديث ضعيف جداً، ففي سنده مجاهيل. والفضيل بن وثيق: كذبه ابن معين. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٣ / ٣٦٦). وفيه: عمر بن أبي خليفة: منكر الحديث. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٣ / ١٩٢). وفي نظري أن الأصل في الترضي عن الصحابة قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ الله عن المؤمنين إذ يبايعونَك تحت الشجرة﴾ [الفتح: ١٨]، وهو أصل قوي خير من أن نعتمد على أخبار واهية . (٢) رواه الطبراني موقوفاً على ابن عباس، ورجاله رجال الصحيح. انظر: ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ١٦٧). ١٤٣ ١٣٤٦ - وأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن هارون المعدّل بالنهروان، نا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي، نا علي بن حرب، نا سفيان بن عيينة، عن عثمان بن حكيم، عن عكرمة : أن ابن عباس كره أن يُصلِّي أحدٌ على غير النبي ◌َِّ(١). ١٣٤٧ - وقد ثبت عن رسول الله وَالر أنه قال: ((اللهمَّ صلِّ على آل أبي أوفى)». وقالت امرأة جابر بن عبدالله: يا رسول الله، صلّ عليَّ وعلى زوجي. أبا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة، عن عمرو بن مرة: سمع ابن أبي أوفى يقول: كان رسول الله وَ﴿ إذا أتاه أهل بيتٍ بصدقة صلَّى عليهم، فتصدَّق أبي بصدقة، فقال: ((اللهمَّ صلِّ على آل أبي أوفى)) (٢). ١٣٤٨ - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا محمد بن عيسى، نا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن نُبيح العنزي: عن جابر بن عبد الله: أن امرأة قالت للنبيِّ وَه: صلّ عليّ وعلى زوجي. فقال النبيُّ بَله: ((صلَّى الله عليك وعلى زوجك))(٣). ١٣٤٩ - أنا أحمد بن محمد العتيقي، نا علي بن عمر الحافظ، نا أبو حامد (١) انظر: ((المرجع السابقُ)). أخرجه الشيخان وغيرهما. انظر: ((صحيح مسلم)) (٢ / ٧٥٦)، و((فتح القدير» (٢ / (٢) ٤٠٢)، و (سنن أبي داود» (٢ / ١٤٢). (٣) أخرجه: أحمد، والدارمي. انظر: ((مسند أحمد» (٣ / ٣٠٣ ٣٩٨)، و((سنن الدارمي)» المقدمة (ص ٧). ١٤٤ محمد بن هارون الحضرمي، نا يعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، نا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله، قال: قال عليٍّ لعمر بن الخطاب وهو مسجّى: صلَّى الله عليك. ودعا له. وقال: ما أجدُ أحداً من الناس أحبَّ إلي أن ألقى الله بصفیحته مثل هذا. قال سفيان: قيل لجعفر بن محمد: أليس / قيل: لا يصلّى / ٢:١٣٠/ على أحد إلا على النبي وَّ؟ قال: هكذا سمعتُ(١). ١٣٥٠ - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أنا محمد بن العباس الخزاز، نا أبو بكر أحمد بن محمد بن شيبة البزاز، نا زياد بن أيوب، نا يعلى بن عُبيد الطنافسي، نا أبو خالد الأحمر، قال: سألت عبد الله بن حسن عن أبي بكر وعمر؟ فقال: صلى الله عليهما، ولا صلَّى على مَن لم يصلِّ عليهما. ١٣٥١ - والصلاة والرضوان والرحمة من الله بمعنى واحد، إلا أنها وإن كانت كذلك، فإنا نستحبُّ أن يقال الصحابي: رضي الله عنه. وللنبيِّ: صلى الله عليه؛ تشريفاً له وتعظيماً. ١٣٥٢ - حدثني أبو علي الحسن بن علي بن محمد الوَخْشي، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر يقول: سمعتُ أبا الفضل العباس بن رهب بن عثمان الصيّاد يقول: (١) لم أقف على هذا الخبر في مصدر موثوق، وانظر الاختلاف في الصلاة على غير الأنبياء في: ((تفسير ابن كثير» (٣ / ٥١٦). ١٤٥ سمعتُ الربيع بن سليمان وهو يُقرأ عليه: حدثكم الشافعي. فغلط القارىء، فلم يقل: رضي الله عنه. فقال الربيع: ولا حرف حتى يقال: رضي الله عنه(١). قال أبو الفضل: فينبغي أن لا يمُرَّ حديث فيه رسول الله ﴾ إلا قيل: صلى الله عليه وسلم. ولا يذكر أحدٌ من أصحابه إلا قيل: رضي الله عنه(٢). ذکر ما يستحبُّ في الإملاء روايته لكافة الناس وما يُکرهُ من ذلك خوفَ دخول الشبهة فيه والإلباس : ١٣٥٣ - ينبغي أن يملي من الأحاديث ما تَعَلَّقَ بأصول المعارف والديانات،. : وتضمَّنَ الدلائل على صحة المذاهب والاعتقادات، إذ كان ذلك أسَّ الشرع ودعامته، وأصل كل نوع من التكليف وقاعدته (٢). وقد أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرمويّ بنيسابور، أنا عبد الله بن أحمد الفقیہ بنسا إملاءً، نا الحسن بن سُفیان، نا أمیة بن بسطام، نا یزید بن زريع، نا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، عن يحيى بن عبدالله بن صيفي ، عن أبي معبد : . عن ابن عباس: أن رسول الله وَل لما بعث معاذاً إلى اليمن؛ قال: ((إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣٠٠). (١) انظر: ((فتح المغيث، (٢ / ٣٠٠). (٢): (٣) انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣٠٦). ١٤٦ .-- : صلواتٍ في يومهم ولیلتهم، فإذا فعلوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاةً تؤخذ من أموالهم، فتردُّ على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها فخذ منهم، وتَوَقَّ كرائمَ أموال الناس))(١). ١٣٥٤ - ويتجنب المحدِّث في أماليه رواية ما لا تحتمله عقول العوامِّ لما لا يؤمن عليهم فيه من دخول الخطإ والأوهام، وأن يشبّهوا الله تعالى بخلقه، ويلحقوا . به ما يستحيل في وصفه، وذلك نحو أحاديث الصفات التي ظاهرها يقتضي التشبيه والتجسيم وإثبات الجوارح والأعضاء / للأزلي القديم، وإن كانت الأحاديث / ١٣٠: ب/ صحاحاً، ولها في التأويل طرق ووجوه، إلا أن من حقها أن لا تُروى إلا لأهلها، خوفاً من أن يضلَّ بها مَن جهل معانيها، فيحملها على ظاهرها، أو يستنكرها فيردُّها ويكذب رواتها ونقلتها(٢). ١٣٥٥ - أنا أبو نُعيم الحافظ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبدالله بن علي الأزدي الكوفي، نا أحمد بن حازم بن أبي غَرْزَة، نا عُبيد الله - يعني: ابن موسى -، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطّفيل، قال: سمعتُ عليّاً يقول: أيها الناس! تحبُّون أن يُكَذَّبَ الله ورسوله؟ حدَّثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون(٣). ١٣٥٦ - أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن زامين الإِستراباذي، نا أبو أحمد عبدالله بن عدي الجرجاني بها، نا أحمد بن الحسن أبو الحسن (١) أخرجه: أصحاب الكتب الستة، وأحمد، والدارمي. انظر: ((فتح الباري)) (٤ / ٦٤)، و ((صحيح مسلم)) (١ / ٥٠ حديث ٢٩ و٥١ حديث ٣١). (٢) انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣٠٦ - ٣٠٧). انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣٠٧)، ونحوه عن ابن عباس في «جامع بيان العلم وفضله» (٣) (١ / ١٣٤). ١٤٧ الصوفي، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا علي بن حفص المدائني، نا شعبة، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((كفى بالمرء كذباً أن يحدِّث بكل ما سمع))(١). ١٣٥٧ - أنا محمد بن عبدالعزیز التگكي، نا أحمد بن جعفر بن حميدان، نا إبراهيم الحربي، نا علي وأنا حمزة بن محمد الدُّقاق، أنا أحمد بن إبراهيم، نا عبدالله بن محمد البغوي، نا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص: عن عبد الله، قال: كفى بالمرء كذباً أن يحدِّث بكل ما سمع ١٣٥٨ - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدّل، أنا إسماعيل بن محمد الصفَّار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبدالرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، قال: قال ابن مسعود: إن الرجل ليحدِّث بالحديث، فيسمعه من لا يبلغ عقله فهم ذلك الحديث، فيكون عليه فتنة (٢). : ١٣٥٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخُطبي. (ح) وأنا الحسن بن أبي بكر، أنا جعفر بن محمد بن الحكم الواسطي . (ح) وأنا محمد ابن الفرج البزاز، أنا أبو بكر بن مالك، قالوا: نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني. أبي، نا عفان، نا حماد بن زيد، قال: أخرجه: أبو داود، والحاكم، والحديث صحيح. انظر: ((الجامع الصغير)) (٢ / ٨٩). (١) (٢) انظر: ((جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ١٣٤)، وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ١٥)، و «المحدث الفاصل» (ف ٨٠٩). ١٤٨ قال أيوب: لا تحدِّثوا الناسَ بما لا يعلمون فتضرَّوهم(١). ١٣٦٠ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا علي بن عبدالعزيز البرذعي، نا عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا أبي، نا أحمد بن خالد الخلال، قال: سمعت الشافعي يقول: قيل لأنس بن مالك: إن عند ابن عيينة عن الزهري أشياء ليست عندك؟! فقال مالك: وأنا كل ما سمعتُه من الحديث أحدِّث به الناس؟ أنا إذاً أُريد أن أضلَّهم! ١٣٦١ - كتب إليَّ أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي / أخبرهم، قال: نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، نا محمد بن / ١:١٣١/ أبي أسامة، نا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة : قال: ذُكِرَ عند مكحول رجل من أهل العلم، فقال: إنه لرجلٌ، مَن رجلٌ يحدِّث بكل ما سمع؟! ١٣٦٢ - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، أنا القاضي أبو عبدالله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، نا فضل - يعني: ابن سهل الأعرج-، نا علي بن عبدالله، قال: حدثني أيُّوب بن المتوكل: عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: ولا يكون إماماً مَن حدَّث عن كل مَن رأى، ولا حدَّث بكل ما سمع(٢). (١) انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣٠٧)، وانظر نحوه عن أيوب عن أبي قلابة: «جامع بيان العلم) (١ / ١٣٤). (٢) انظر: ((الإلماع)) (ص ٢١٥). ١٤٩ ١٣٦٣ - أنا الحسن بن أبي طالب، نا أحمد بن محمد بن عمران، نا يعقوب ابن عبدالرحمن أبو یوسف،نا محمد بن أحمد العبدي، نا عبدالمنعم بن إدريس، عن أبيه : عن وهب بن منبِّه، قال: ينبغي للعالم أن يكون بمنزلة الطبّاخ الحاذق، يعمل لكل قومٍ ما يشتهون من الطعام، وكذلك ينبغي للعالم أن يُحدِّث كل قوم بما تحتمله قلوبهم وعقولهم من العلم(١). ١٣٦٤ - ومما رأى العلماء أن الصدوف عن روايته للعوامٌ أولى: أحاديث الرخص، وإن تعلُّقت بالفروع المختَلَف فيها دون الأصول؛ كما أنا محمد بن الحسين القطَّان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبَّار، نا محمد بن الصّاح، قال: سمعتُ الوليد بن مسلم يقول: شهدتُ مجلساً فيه أبو إسحاق الفزاري، وعبدالله بن المبارك، وعيسى بن يُونس، ومخلد بن الحسين، وهؤلاء أفاضل مَن بقي من علماء المشرق، فأجمع رأيهم على كتمان الحديث في الرخصة في النبيذ، وإظهار الحديث في التشديد فيه والكراهية(٢). ومن أنفع ما يُمْلى الأحاديث الفقهية التي تفيد معرفة الأحكام السمعية كسنن الطهارة، والصلاة، وأحاديث الصيام، والزكاة، وغير ذلك من العبادات وما تعلَّقَ بحقوق المعاملات. انظر: «فتح المغيث)» (٢ / ٢٨٠). (١) انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣٠٧)، وقد أسلفت الكلام فيه في (هـ ف ٧٦٥) من هذا (٢) الكتاب . ١٥٠ ---- ١٣٦٥ - فقد أنا الحسنُ بن أبي بكر، أنا محمد بن أحمد بن علي بن مَخْلَد الجوهري، نا أحمد بن الهيثم البزاز، نا هانیء بن یحیی، نا یزید بن عیاض، نا صفوان بن سُليم، عن عطاء بن يسار: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((ما عُبدَ الله بشيء أفضل من فقهٍ في الدين))(١). قال: وقال أبو هريرة: لأن أفقه ساعة أحبُّ إليَّ من أن أحيي ليلة أصليها حتى أصبح، والفقيه أشدُّ على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيء دعامة، ودِعامة الدين الفقه(٢). ١٣٦٦ - ويستحب أيضاً إملاء أحاديث الترغيب في فضائل الأعمال، وما يحثُّ على القراءة وغيرها من الأذكار. أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، نا أبو العباس الوليد بن بكر الأندلسي، نا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي بطرابلس (٣) / المغرب، نا أبو مسلم صالح بن /١٣١: ب/ أحمد بن عبدالله بن صالح بن مسلم العجلي، قال: حدثني أبي أحمد، قال: حدثني أبي عبدالله، قال: قال عمرو بن قيس: وجدنا أنفع الحديث لنا ما ينفعنا في أمر (١) رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن أبي هريرة، والحديث ضعيف. انظر: ((مجمع الزوائد)) (١ / ١٢١). ورواه الطبراني في «معاجمه)) عن ابن عمر، والحديث ضعيف، انظر: ((مجمع الزوائد» (١ / ١٢٠). ورواه البيهقي عن ابن عمر أيضاً، والحديث ضعيف. انظر: ((الجامع الصغير» (٢ / ١٤٥). (٢) رواه الطبراني مرفوعاً، ولكنه ضعيف جداً. انظر: ((مجمع الزوائد» (١ / ١٢١). في الأصل: ((باطرابلس))، والصواب: طرابلس. (٣) ١٥١ --- آخرتنا: من قال کذا، فله كذا(١). ١٣٦٧ - وإذا روى المحدِّث حديثاً فيه كلام غريب فسَّره، أو معنى غامض بيَّنه وأظهره . حدَّثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان، نا محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، أنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الطرسوسي، نا عثمان بن سعید الدارمي، نا محمد بن بشار، قال: قال عبد الرحمن ابن مهدي : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لکتبت بجنب كل حدیث تفسيره(٢). ١٣٦٨ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضَّبِّي، قال: سمعتُ إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني يقول: سمعتُ جدي يقول: سمعتُ یحیی بن أکثم پقول : قال أبو أسامة: تفسير الحديث خير من سماعه (٣). ١٣٦٩ - أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أنا دعلج بن أحمد، نا أبو بكر السَّدوسي، ناعاصم، نا المسعودي، عن جامع بن شداد، عن تميم بن سلمة: عن أبي معمر، قال: كنا إذا سمعنا من عبدالله شيئاً نكرهه سكتنا حتى يفسره لنا. (١) انظر ترجمة عمرو بن قيس الملائي في ((تهذيب التهذيب)) (٨ / ٩٢)، وأخباره في «حلية الأولياء)» (٥ / ١٠٠ -١٠٨) .. (٢) انظر: ((تقدمة الجرح والتعديل)) (ص ٢٦١ - ٢٦٢)، و((فتح المغيث)) (٢ / ٣٠٥). (٣) انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣٠٥). ١٥٢ فقال لنا عبدالله ذات يوم: إن السُّقم لا يكتب لصاحبه أجر. فساءنا ذلك، وكَبُر علينا، قال: ولكن يكفّر به الخطايا(١). ١٣٧٠ - ولا يجوز للراوي أن يفسر إلا ما عرف معناه، وأما ما لم يعرف معناه فیلزمه السكوت عنه . أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا الحميدي، ناسفيان، قال: قال رجلٌ للزُّهري: يا أبا بكر! قول النبي ◌َّه: ((ليس منا من لطم الخدود(٢)، وليس منا مَن لم يوقَر كبيرنا))(٣)؛ ما معناه؟ فقال الزهري: من الله العلم، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم(٤). ١٣٧١ - وأنا ابن رزق، أنا عثمان، نا حنبل، نا هارون بن معروف، نا ضمرة، عن ابن شوذب : عن مطر، وسأله رجل عن حديث؟ فحدَّثه، فسأله عن تفسيره؟ فقال: لا أدري، إنما أنا زاملة. فقال له الرجل: جزاك الله من زاملة خيراً؛ فإن عليك من كل حلوٍ وحامض (٤). انظر ترجمة عبد الله بن عمرو المقعد البصري في ((التهذيب» (٣٣٥/٥-٣٣٧). (١) أخرجه الشيخان والنسائي والترمذي وأحمد وابن ماجه وغيرهم. ((صحيح البخاري)) (١ (٢) / ٢٢٥ - سندي)، ((صحيح مسلم)) (١ / ٩٩) (حديث ١٦٥)، ((مسند أحمد» (١ / ٤٣٢ و٤٥٦)، و((سنن ابن ماجه)) (١ / ٥٠٤ - ٥٠٥) (حديث ١٥٨٤). (٣) أخرجه أحمد وآخرون، سبق تخريجه في (هـ ف ٢٩٠). انظر: ((فتح المغيث)) (٢ / ٣٠٥). (٤) ١٥٣ ١٣٧٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير النجار، أنا عثمان بن أحمد ابن سمعان الرزاز، نا هيثم بن خلف الدوري، نا محمود بن غيلان، نا مؤمل: عن حماد بن زيد، قال: سئل أیوب عن تفسیر حديث، فقال: ليتنا نقدر أن نحدِّث كما سمعنا، فکیف نفسِّر(١)؟! ١٣٧٣ - أنا علي بن أبي علي البصري، أنا إسماعيل بن محمد بن زنجي الکاتب، أنا القاضي أحمد بن إسحاق - يعني: ابن البهلول-، حدثني أبي ، نا /٢:١٣٢/ إسماعيل بن أبان الوراق/، عن شريك، عن سماك: عن جابر بن سَمُرة، قال: ماتت ناقة بالحرَّة وإلى جنبها أهل بيت محوجون، فرخص لهم رسول الله و ◌ّل في أكلها، فأكلوها شتوتهم (٢). قال أبو جعفر القاضي: قال أبي : قلتُ لأحمد بن حنبل: أي شيء عندك في هذا الحديث؟ قال: الحديث صحيح، ولا أعرف معناه . ١٣٧٤ - أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، نا عبيد الله بن محمد بن محمد ابن حمدان العُكْبَري ،نا محمد بن أيوب بن المعافى، قال: قال إبراهيم الحربي : (١) انظر: «فتح المغيث)) (٢ / ٣٠٥). نص الحديث عند الإِمام أحمد عن جابر بن سمرة: ((أن أهل بيت كانوا بالحرة محتاجين، (٢) - قال: ۔ فماتت عندهم ناقة لهم أو بعیرهم، فرخص لهم النبي # في أكلها، ــ قال : - فعصمتهم بقية شتائهم أو سنتهم)) ((مسند أحمد)) (٥ / ٨٧ و٨٨)، الطبعة الأميرية، وبهامشها «كنز العمال)). ١٥٤ قيل لأحمد: في الحديث ما لا ندري إيش معناه؟ قال: نعم، کثیر، ومن یتعاطی معنی ذلك یخطىء كثيراً، إلا بأثر. كراهة رواية أحاديث بني إسرائيل المأثورة عن أهل الكتاب ١٣٧٥ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني، أنا علي ابن إبراهيم بن سلمة القطان، نا أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، نا آدم بن أبي إياس، نا ورقاء بن عمر، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي : عن عبد الله بن ثابت خادم النبي وَلو، قال: جاء عمر بصَحِيفَة، فقال: يا رسول الله! بعثَ إليَّ بهذه الصحيفة رجلٌ من بني قريظة، فيها جوامعُ من التوراة، أقرؤها عليك؟ فجعل عمر يقرأ، وجعل وجه رسول الله يتغير، فرمى عمر بالصحيفة بشماله، وقال: رضينا بالله رباً، وبالإِسلام ديناً، وبمحمدٍ رسولاً. فما زال يقولها حتى أسفر وجه رسول الله، ثم قال: ((والذي نفسي بيده، لو أصبح اليوم فيكم موسى، ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنتم حظي من الأمم، وأنا حظكم من الأنبياء))(١). (١) انظر نحوه في ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ٤٢ و٤٣)، وقارن بـ ((تقييد العلم)) (ص ٥٢). وأما هذا الحديث؛ فإنه لا يصح، ففيه جابر الجعفي : ضعيف. وفيه عبدالله بن ثابت؛ قال فيه البخاري: ((لا يصح حديثه)). وذكر ابن حجر أن الإِمام أحمد رواه من طريق جابر الجعفي، وذكر هذا الحديث بطوله . انظر: ((الإصابة)) (٢ / ٢٧٦). ١٥٥ ١٣٧٦ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي(١)، نا محمد بن أيوب البجلي بالري، نا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن عبدالله بن ثابت الأنصاري، قال: جاء عمر بن الخطاب إلى النبي و18َّ ومعه جوامعُ من التوراة، فقال: مررت على أخ لي من قريظة، فكتب لي جوامع من التوراة، أفلا أعرضها عليك؟ قال: فتغير وجه رسول الله وَله، فقال (٢): أما ترى ما بوجه رسول الله؟! فقال عمر: رضيتُ بالله رباً، وبالإِسلام ديناً، وبمحمد رسولاً(٣). فذهب ما كان بوجه رسول الله، فقال رسول الله : «والذي نفسي بيده، لو أن موسی أصبح فیکم ثم اتّبعتموه وتركتموني لضللتم، أنتم حظي من الأمم، وأنا حظكم من النَّبيين)) (٤). ١٣٧٧ - أنا أبو علي الحسن بن شهاب العكبري بها، نا عبيدالله بن محمد ابن حمدان الفقیه، حدثني أبو بكر محمد بن أيوب البزاز، قال: سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول: دفعت إلى ابن بكار رقعةٍ فيها عن أبي معشر عن محمد بن كعب قصة (١) في الأصل: ((أحمد بن إسحاق بن نيخاب الظبي))، والصواب ما أثبته، وهو أبو الحسن الطيبي؛ كما في ((تاريخ بغداد)) (٤ / ٣٥). (٢) إما أن عمر يخاطب نفسه، أو أنها بمعنى: قيل: فقيل له: أما ترى ... ؟ (٣) في الأصل مقدار كلمة غير مقروءة، والمعنى لا يتغير، لعلها ملغاة، ولم يظهر ذلك (٤): انظر: ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ٤٢). وهذا الحديث لا يصح؛ كما قال البخاري، وانظر تعليقنا على الحديث السابق. ١٥٦ لموسى. فقال لي: نحتاج الساعة إلى ما نحن فيه، موسى قد ذهب، هات ما نحن فيه الساعة مما جاء به نبيّنا وَ *(١). ١٣٧٨ - / وأنا الحسن بن شهاب، نا عبيد الله بن محمد بن حمدان، قال: /١٣٢ : ب/ سمعتُ ابن أبي داود يقول: سمعتُ الربيع بن سليمان يقول : .. سمعتُ الشافعي وسأله رجُلٌ عن شيء من أمر نوح، فقال الشافعي: ليت أنا نجد بيننا وبين نبينا وَ # شيئاً يصحّ، فكيف بيننا وبین نوح(٢). ١٣٧٩ - وإنما كره العلماء رواية أحاديث الأنبياء وأقاصيص بني إسرائيل المأخوذة عن الصحف، مثل ما رواه وهب بن منبه، وكان يذكر أنه وجده في كتب المتقدمين، وتلك الصحف لا يوثق بها، ولا يُعْتَمَد عليها (٣). ١٣٨٠ - أنا علي بن الحسين صاحب العباسي، أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، نا محمد بن إسماعيل الفارسي، نا بكر بن سهل، نا عبدالخالق بن منصور، قال: قال یحیی بن معین: کان وهب بن منبِّه يرسل أخاه(٤) إلى الشام يشتري له الكتب، (١) الزبير بن بكاربن عبد الله الأسدي المدني، قاضي المدينة، ثقة، عالم بالنسب، عارف بأخبار المتقدمين ومآثر الماضين، توفي سنة (٢٥٦هـ) عن أربع وثمانين سنة، ودفن بمكة. انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٣ / ٣١٢). كأن الإمام الشافعي قال مقالته ليحث على الاهتمام بما جاء به النبي 45#، وترك ما لا (٢) فائدة منه من أخبار الأمم السابقة . (٣) انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٤ / ٣٥٢). في الأصل: ((أخوه)»، وما أثبتناه أصوب. (٤) ١٥٧ ويجيء بها إليه، فيفسرها بالعربية(١). ١٣٨١ - وكذلك ما نُقِلَ عن أهل الكتاب أنفسهم دون أخذه من صحفهم، فإن اطِّراحه واجب، والصدوف عنه لازم، وقد كان محمد بن إسحاق صاحب السيرة ضمَّن كتبه من ذلك أشياء كثيرة . أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، نا محمد ابن عمرو العُقيلي، نا الصايغ، عن الحزامي، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، قال : رأيت محمد بن إسحاق يكتب عن رجل من أهل الكتاب (٢). ١٣٨٢ - وأنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق، نا عيسى بن حامد الرُّخجي(٣)، نا هيثم بن خلف الدوري، نا أحمد بن إبراهيم الدورقي : : (١) في ((ميزان الاعتدال)) (٤ / ٣٥٢): ((كثير النقل من كتب الإسرائيليات)). وانظر أخذه عن أهل الكتاب (٩ / ٤٥). (٢) هو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي، أبوبكر، ويقال: أبو عبد الله، صاحب السيرة. رأى: أنس بن مالك، وابن المسيب. روى عن: أبيه إسحاق بن يسار، وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر، وطبقته. وروى عنه خلق کثیر. كان واسع العلم، عالماً بالسيرة والمغازي، حسن الحديث، من أحفظ الناس، فما رواه عن المعروفين وما صرح بسماعه؛ فحسن؛ لأنه روى عن المجهولين أحاديث باطلة، وحديثه کثیر، وروى عنه أئمة الناس . وأخذ عليه في كتابه ((السيرة» ما ذكره الخطيب في الفقرة (١٥٤١ و١٥٤٢) من أنه كان يأخذ عن أهل الكتاب، ويطلب من الشعراء أن يضعوا له شغراً في بعض الحوادث، وكان يكتب عمَّن فوقه ومن مثله ومن دونه، وكان من أحسن الناس سياقاً للأخبار، توفي سنة (١٥٠ هـ)، وقيل (١٥١هـ). انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٩ / ٣٨ - ٤٦). (٣) في الأصل: ((الرخحي))، وما أثبته من ((تاريخ بغداد)). ١٥٨ نا أبو داود، قال: حدثني رجلٌ: أملى عليَّ محمد بن إسحاق حديثاً، فأعجبني. قال: فقلتُ: مَن حدثك؟ قال: فقال: مه، ثقة حدثني إبراهيم اليهودي !! ١٣٨٣ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبد الله بن محمد المزني، أنا علي بن محمد بن عيسى الجكَّاني، نا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيدالله بن عبدالله: أن عبد الله بن عباس، قال: يا معشر المسلمين! كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء؟ كتابكم الذي أنزل الله على رسوله أحدث الأخبار بالله يعرفونه محضاً لم يُشَب، وقد حدثكم الله أن أهل الکتاب قد بدَّلوا ما کتب الله، وغيِّروا وكتبوا بأیدیھم الکتب، وقالوا: هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم؟ فلا والله ما رأينا رجلًا منهم قط يسألكم عن الذي أُنْزِلَ إليكم (١). ١٣٨٤ - أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حسنويه الأصبهاني بها، نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن مَزيد الخشاب، نا أحمد بن مهدي بن رستم أبو جعفر، نا الحجاج بن أبي مَنيع، نا جدي، عن الزهري، قال: قال ابن أبي نخلة(٢) الأنصاري: وهو أبو الحسين القاضي، رخجي الأصل، يعرف بابن بنت القنبيطي. انظر: «تاريخ بغداد)» (١١ / ١٧٨). انظر: ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ٤٢). (١) (٢) في الأصل: ((نحلة)». ١٥٩ إن أبا نملة الأنصاري أخبره أنه بینما هو جالس عند رسول الله وَ لّ جاءه رجلٌ من اليهود، فقال: يا محمد! هل تكلم هذه الجنازة؟ /١٣٣:أ/ قال رسول الله وَ﴾: الله أعلمُ. / قال اليهودي: أنا أشهد أنها تكلم. قال رسول الله وهو: ما حدَّثكم أهل الكتاب فلا تصدِّقوهم ولا تكذّبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان حقّاً لم تکذبوا، وإن کان باطلاً لم تصدِّقوا به(١) . . ١٣٨٥ - وأما ما حُفِظَ من أخبار بني إسرائيل وغيرهم من المتقدمين عن رسول رب العالمين، وعن صحابته الأخيار المنتخبين صلى الله عليه وعليهم أجمعين وعن العلماء من سلف المسلمين، فإن روايته تجوز، ونقله غير محظور. أخبرني الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا بهز، نا أبو هلال، نا قتادة، عن أبي حسان : عن عمران بن حصين، قال: كان رسول الله له يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل، لا نقوم إلا إلى عُظُم صلاة(٢). رواه هشام الدستوائي عن قتادة، فجعل مكان عمران بن حصين عبدالله بن عمرو بن العاص (٣). انظر: «جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ٤١)، وأخرجه أحمد في «المسند)) (٤ / ١٣٦). (١) "رواه: البزار، وأحمد، والطبراني في «معجمه الكبير)). وإسناده صحيح. انظر: «مُجمع (٢) الزوائد» (١ / ١٩١). (٣) الخبر الأول الذي رواه البزار، وأحمد، والطبراني، وإسناده صحيح، هو عن عمران بن حصين؛ كما في ((مجمع الزوائد)) (١ / ١٩١). ١٦٠