Indexed OCR Text
Pages 641-660
وأنا مضطجع (١).
٩٨٠ - وأنا محمد بن الحسين، أنا عبدالله بن جعفر، نا يعقوب، حدثني
محمد بن أبي زكير، أنا ابن وهب، حدَّثني مالك:
أن رجلاً جاء إلى سعيد بن المسيب وهو مريض، فسأله عن
حديث وهو مضطجعٌ، فجلس، فحدَّثه، فقال له الرجل /: وددتُ /١:٩٦/
أنك لم تتعنَّ. فقال: إني كرهتُ أن أحدثك عن رسول الله وأنا
مضطجع(٢).
٩٨١ - أنا علي بن أبي علي المعدَّل، أنا عبيد الله بن محمد بن سليمان
المخرمي، نا أبو بكر جعفر بن محمد الفيريابي، نا أحمد بن عيسى، نا عبدالله
ابن وهب، عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، قال:
كان سعيد بن المسيب وهو مريض يقول: أقعدوني؛ فإني
أعظمُ أن أحدِّث بحديث رسول الله ﴿ ﴿﴿ وأنا مضطجعٌ(٣).
٢٨ - مَن كره التحديث على غير طهارة:
٩٨٢ - أنا محمد بن عمر بن بُكَير المقري، أنا عثمان بن أحمد بن سمعان
الرزاز، نا هيثم بن خلف الدوري، نا محمود بن غيلان، نا عبد الرزاق، أنا معمر،
قال :
كان قتادة يكره للرجل أن يحدِّثَ بهذه الأحاديث التي عن
(١و٢) رواه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ١٩٩).
(٣) انظر: ((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ١٩٩) آخر خبر في الباب.
٦٤١
رسول الله إلا وهو على وضوء(١).
٩٨٣ - أنا الحسن بن علي الجوهري، نا محمد بن العباس الخزاز، نا
عثمان بن جعفر بن اللبان، نا محمد بن نصر المروزي، نا يحيى بن يحيى، أنا
محمد بن حُمَيد، عن معمر، وأنا علي بن أبي علي، أنا جعفر بن محمد بن أحمد
ابن البهلول، وعبيد الله بن محمد بن إسحاق، قالا: نا عبد الله بن محمد
البغوي، حدثني ابن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر:
عن قتادة، قال: لقد كان يستحبُّ ألا تقرأ الأحاديث التي عن
النبي ◌َّ إلا على وضوء. وفي حديث عبدالرزاق: إلا على
طَهُوره (٢).
٩٨٤ - أنا أبو الفتح علي بن محمد بن عبدالصمد الدُّلَيلي بأصبهان، أنا أبو
بكر بن المقرىء، نا أبو سعيد مُفَضَّل بن محمد الجندي، قال: سمعتُ أبا مُصعب.
يقول :
كان مالك لا يحدِّث بحديث رسول الله ﴾ إلا وهو على
طهارة؛ إجلالاً لحديث رسول الله (٣).
مَن كان إذا أراد التحديث على غير طهرٍ تيمَّم :
٩٨٥ - أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد الأنماطي، أنا محمد بن
(١) انظر: ((المحدث الفاصل)) (ف ٨٣٣)، و((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ١٨
٠ ١٩٩).
انظر: «جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ١٩٩).
(٢)
انظر: ((المحدث الفاصل)) (ف ٨٣٠)، و((جامع بيان العلم وفضله)) (٢ / ١٩٩)،
(٣)
و((حلية الأولياء)) (٦ /٣١٨).
٦٤٢
.
المظفر الحافظ، أنا علي بن الحسن بن سليمان، نا الأحْمَسي، نا إسحاق بن
الربيع، قال:
رأيت الأعمش إذا أراد أن يحدِّث على غير طهورٍ تيمّم (١).
٩٨٦ - أنا أبو حازم العبدوي، أنا محمد بن أحمد بن الغطريف، نا
القاملاي، نا الأحمسي، نا إسحاق بن الربيع العصفريّ، قال:
رأيت الأعمش إذا أراد أن يحدِّث على غير طهور تيمُّم.
وقال الأعمش: عن ضرار بن مرة، قال: كانوا يكرهون أن
يُحَدِّثوا على غير طهرٍ (٢).
قال أبو بكر: كراهة مَن كره التحديث في الأحوال التي ذكرناها من المشي
والقيام والاضطجاع وعلى غير طهارة، إنما هي على سبيل التوقير للحديث
والتعظيم والتنزيه له. ولو حدَّث محدِّث في هذه الأحوال لم يكن مأثوماً، ولا فعلَ
أمراً محظوراً، وأجل الكتب كتاب الله، وقراءته في هذه الأحوال جائزة، فقراءة
الحدیث فيها بالجواز أولى / .
/٩٦ : ب/
تعديل المحدث مجلسَهُ مع أصحابه وإقباله على جماعتهم بوجهه
٩٨٧ - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، أنا محمد بن علي
بن دُحَيم الشيباني بالكوفة، نا محمد بن الحسين الحُنَيْني، نا أبو بكر - يعني : ابن
أبي شيبة -، نا عبَّاد بن العوَّام، عن النعمان بن ثابت، عن إبراهيم بن محمد بن
المنتشر:
(١) رواه ابن عبد البر عن الأعمش في خبر أطول. انظر: ((جامع بيان العلم)) (٢ / ١٩٨).
(٢) رواه ابن عبد البر، وعنده: ((على غير وضوء))؛ بدل: ((على غير طهر)). انظر: «جامع بيان
العلم وفضله» (٢ / ١٩٨).
٦٤٣
عن أنس، قال: ما أخرج رسول الله ێ ركبتيه بين يدي جليس
قطُ(١).
٩٨٨ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرني الحسين بن عمر الضرَّابِ، نا
حامد بن محمد بن شعيب، نا سُريج بن يونس، نا هُشَيم، عن إسماعيل بن سالم:
عن حبيب بن أبي ثابت، قال: إن من السنة إذا حدَّث القوم
أن يقبل عليهم جميعاً(٢).
٩٨٩ - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن الحسن
البخاري، نا أحمد بن محمد أبو الخير، نا محمد بن إسماعيل، نامحمد بن
سلام، نا هُشيم، عن إسماعيل بن سالم :
عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كانوا يحبُّون إذا حدَّث الرجل
أن لا يقبل على الرجل الواحد، ولكن ليعمّهم.
٩٩٠ - أنا أبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي، أنا محمد بن إسحاق بن
محمد بن يحيى بن منده الحافظ بأصبهان، أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك،
نا أبو عمرو عثمان بن محمد بن بلچ، نا أبو عبدالرحمن محمد بن حفص خال
عيسى بن شاذان، نا يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد،
عن سليمان بن بُريدة :
(١) لم أعثر على هذا الخبر بلفظه في كتاب معتمد، وقد أخرج البخاري ما يشهد له في
((الأدب المفرد)» (بأب: هل يقدم الرجل رجله بين يدي جليسه) (ص ٣٩٢).
وانظر: ((سنن أبي داود)) (٤ / ٣٦٢)، و((الجامع الصغير)) (٢ / ١٠٣).
(٢) انظر ما يؤيده في (مختصر الشمائل)) (ص ٢٢٧)، و((أخلاق النبي وآدابه)) (ص : ٩٦ -
٩٧)، و ((الأدب المفرد)» (ص ٣٩٦).
٦٤٤
عن أبيه، قال: قال جبريل للنبي وَّ يوم بدرٍ: أنت واقفٌ في
الظُّلِّ، وأصحابُك في الشمس(١).
٩٩١ - أخبرني عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤذِّب، نا عمر بن أحمد
الواعظ، نا أحمد بن محمد بن الفضل أبو العباس المؤذِّن جارنا(٢)، قال: سمعتُ
هارون بن عبد الله الحمّال يقول:
جاءني أحمد بن حنبل بالليل، فدقَّ عليَّ الباب، فقلتُ: من
هذا؟ فقال: أنا أحمد (٣). فبادرت أن خرجتُ إليه، فمسَّاني ومسَّيته .
قلتُ: حاجة يا أبا عبدالله؟ قال: نعم. شغلتَ اليومَ قلبي. قلتُ:
بماذا يا أبا عبدالله؟ قال: جُزتُ عليك اليوم وأنت قاعدٌ تحدِّث
(١) حديث منكر، فيه مجاهيل، وفيه محمد بن حفص خال عيسى بن شاذان، بغدادي،
مُتهم بالكذب، حدث عن سفيان ويحيى القطان مناكير. انظر: «ميزان الاعتدال» (٣ /
٥٢٦).
وحديث بريدة عند ابن ماجه: ((أن النبي نهى أن يُقْعَدَ بين الظل والشمس)) ليس فيه: ((قال
جبريل ... )). انظر: ((سنن ابن ماجه)) (٢ / ١٢٢٧).
(٢) ترجم له الخطيب البغدادي في سطرين، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. انظر: ((تاريخ
بغداد)» (٥ / ٨١).
ولعله هو القبسي الذي ذكره الذهبي في ((ميزان الاعتدال))، وضع في الأئمة المرضيين
أكثر من ثلاثة آلاف حديث. انظر: ((ميزان الاعتدال)) (١ / ١٤٨).
(٣)
أسلفت ترجمة الإِمام أحمد في (هـ ف ١١٩).
وأما هارون بن عبد الله الحمال؛ فهو الحافظ أبو موسى البزاز، روى عن ابن عيينة
وطبقته، وروى عنه أصحاب الكتب الستة إلا البخاري، كان حافظاً، ثقةً، توفي سنة
(٢٤٣هـ)، وكان مولده سنة (١٧١هـ)، وسمي بالحمال؛ لأنه كان بزازاً، فتزهُّد، فصار
يحمل بالأجرة ويسد حاجته. انظر: ((تهذيب التهذيب» (١١ / ٨ -٩).
٦٤٥
الناس في الفي، والناسُ في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر، لا
تفعل مرّة أخرى، إذا قعدت فاقعد مع الناس(١) . .
١ - خشوعه في حال الرواية :
٩٩٢ - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرىء، أنا أبو بكر الشافعي، نا معاذ
بن المسيء، نا مسدد، تا يزيد بن زُرَيْع: نا حسين المعلِّم، قال:
:1
كان محمد بن سيرين يتحدَّث فيضحك، فإذا جاء الحديث
خشع.
٢ - استحباب خفض صوته :
٩٩٣ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن سلمان النجاد، نا محمد بن
/١:٩٧/ عبد الله - يعني: الحضرمي - نا جُبارة، نا عثمان / بن عبد الرحمن، عن نافع:
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وسلم: ((إن الله يحبّ
الصوت الخفيض، ويبغض الصوتَ الرفيع))(٢).
:٩٩٤ - ويجب أن لا يجاوز صوت المحدِّث مجلسه، ولا يقصر عن
انظر كلامنا في راوي الخبر أحمد بن محمد بن الفضل قبل تعليقين ..
(١)
حديث ضعيف، فيه جبارة بن المغلس: تركوا حديثه. انظر: ((ميزان الاعتدال)» (١ ٪
(٢)
٣٨٧).
وعثمان بن عبد الرحمن: تركوا حديثه أيضاً، وله مناكير كثيرة. انظر: ((ميزان الاعتدال)).
(٣ / ٤٣).
وأخرج الطبراني: عن أبي أمامة، أن رسول الله #* كان يكره أن يرى الرجل جهیراً رفيع
الصوت، وكان يحب أن يراه خفيض الصوت. والحديث ضعيف. ((مجمع الزوائد)) (٨
/ ١١٤).
--
٦٤٦
الحاضرين.
أنا أبو حازم العبدوي، أنا أبو الحسن محمد بن عبدالله بن إبراهيم
السَّليطي، نا إبراهيم بن علي الذّهلي، نا إبراهيم بن يعقوب، نا صفوان، نا ضمرة
بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء :
عن أبيه، قال: ينبغي للعالم أن لا يعدو صوته مجلسه.
٩٩٥ - أخبرني محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي، أنا الحسن بن علي بن
عمرو بن الدُّقم بالرقة، أنا محمد بن عبدالله الحضرمي، نا ابن نُمَير، نا طلق بن
غنّام، عن شريك، قال:
كان الأعمش لا يرفع صوته بالحديث إلا قدر ما يجوز جلساءه
إعظاماً للعلم.
٩٩٦ - أنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله المحاملي، قال: وجدت في كتاب
جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده: نا أبو هشام الرفاعي، نا أبو بكر - يعني :
ابن عياش -، نا عاصم، قال:
دخلتُ على عمر بن عبد العزيز وعنده رجل، فتكلم الرجل،
فرفع صوته، فقال له عمر: مَوْ، فإنما يكفي الرجل من الكلام أن
يسمِعَ جليسه(١).
٩٩٧ - فإن حضر المجلس سِّىء السمع وجب على المحدِّث أن يرفع صوته
بالحديث حتى يسمعه .
أخبرني أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري، نا عثمان بن عمر
(١) انظر رأي مالك في رفع الصوت. ((جامع بيان العلم وفضله)) (١ / ١٣٩).
٦٤٧
بن خفيف الدرّاج، نا أحمد بن حبيب النهرواني، نا أبو أيوب أحمد ابن
عبدالصمد، نا إسماعيل بن قيس بن سعد، عن أبي حازم :.
عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله مالية: ((إسماع الأصمّ
صدقة))(١).
٩٩٨ - حدثني علي بن أحمد المؤدب، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا
الحسن بن عبدالرحمن، قال: حدثني عبدالله بن أحمد بن أبي صالح الهمذاني،
نا زيد بن أبي زيد الهمذاني: عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى، قال:
أتى رجلٌ الأعمش، فجعل يحدُّثه، فقال الرجل: زدني في
السماع فإني أصم. قال: ليس ذاك لك. فقال: بيني وبينك أولُ
طالع، فطلع رقبة بن مَسْقَلَة، فأخبراه القصة. فقال للأعمش: عليك
أن تزيده. قال: ولِمْ؟ قال: لأنك تقدر أن تزيد في صوتك، وهو لا
يقدر أن يزيد في سمعه. فقال الأعمش: صدقت (٢).
٣ - جلوسه على المنبر وتحوہ:
٩٩٩ - إذا كثر عدد من يحضر للسماع، وكانوا بحيث لا يبلغهم صوت
الراوي ولا يرونه، استحب له أن يجلس على منبرٍ أو غيره حتى يبدو للجماعة
وجهُه، ويبلغهم صوتُ.
أنا أبو نُعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا محمد بن
عاصم، نا أبو أسامة، عن عثمان بن غياث، عن أبي السليل القيسي، قال:
!
(١) حديث ضعيف. انظر: ((الجامع الصغير)) (١ / ٤٠ - ٤١).
(٢) أخرجه الرامهرمزي. انظر: ((المحدث الفاصل)» (ف ٨٣٧) ..
٦٤٨
قدم علينا رجلٌ من أصحاب النبي لة، فكانوا يجتمعون عليه،
فإذا كثروا صعد على ظهر بيته، فحدَّثهم منه(١).
١٠٠٠ - / أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن /٩٧: ب/
إسحاق، حدثني أبو عبدالله (ح). وأنا محمد بن الفَرَج بن علي البزاز، أنا أحمد
بن جعفر بن حمدان، نا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي، نا إبراهيم بن خالد
الصنعاني المؤذن - زاد حنبل، قال: وكان من أعبد أهل اليمن، ثم اتفقا - عن أمية
بن شبل، عن معمر، عن أيوب، قال:
قدم علینا عكرمة، فاجتمع الناسُ علیه، حتى اصْعِدّ فوق ظهر
بیت(٢).
١٠٠١ - وكان بعضهم یکره السماع ممن لا یری وجهه .
أنا القاضي أبو بكر الحيري، نا محمد بن يعقوب الأصمّ، نا العباس بن
محمد الدُّوري، نا قراد أبو نوح، قال:
سمعتُ شعبة يقول: إذا حدَّثك المحدِّث ولم تر وجهه، فلا
ترو عنه، لعله شيطانٌ قد تصور في صورته، يقول: نا، وأنا(٣).
(١) انظر: ((كتاب العلم)) لزهير بن حرب (ص ١٩٢).
عكرمة: هو ابن عبد الله، مولى ابن عباس رضي الله عنهما، أصله بربري، ثقة، ثبت،
(٢)
عالم بالتفسير، قُدح فيه؛ غير أنه لم يثبت فيه قدح ولا بدعة. انظر: ((تقريب التهذيب)»
(٢ / ٣٠)، و((تهذيب التهذيب)) (٧ / ٢٦٣ - ٢٧٣).
(٣) رواه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل» (ف ٨٦٢). وقارن بـ «تدريب الراوي)) (٢٥٤
- ٢٥٥).
٦٤٩
٤ - كراهة سرد الحديث، واستحباب التمهُّل فيه :
١٠٠٢ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي،
نا أبو داود، نا سليمان بن داود المهري، أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن
شهاب، أن عروة بن الزبير حدثه:
أن عائشة زوج النبي # قالت: ألا يعجبك أبو هريرة؟ جاء،
فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله يُسمعني ذلك،
وكنت أُسبِّح، فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه
أن رسول الله وَ لا لم يكن يسردُ الحديث سردَكُم(١).
١٠٠٣ - أنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أنا محمد بن عبدالله
الشافعي، نا محمد بن سليمان، نا خلاد بن يحيى، نا سفيان الثوري، عن أسامة
ابن زيد، عن الزهري، (عن) عروة:
عن عائشة قالت: كان رسول الله صل# لا يسرد الكلام
كسردكم، ولكن كان إذا تكلّم تكلّم بكلام فصلٍ يحفظه من
سمعه(٢) .
(١) أخرجه البخاري ومسلم. انظر: ((صحيح مسلم)) (٤ / ١٩٤٠ - حديث ٢٤٩٣)، و («فتح
. الباري)) (٧ / ٣٨٩ و٣٩٠). وانظر كتاب: ((أبو هريرة راوية الإِسلام)) (ص ٢٨٨).
. ومعنى: «كنت أسبح))؛ أي : كنت أصلي نافلة .
انظر ((الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة)) (ص ١٣٥)، وأخرجه مسلم (٤
(٢).
/ ١٩٤٠)، و((فتح الباري)) (٧ / ٣٩٠)، و((سنن أبي داود)) (٤ / ٣٦٠). وانظر:
(«مجمع الزوائد)) (١ / ١٢٩) آخر حديث في (باب: في أدب العالم) :
٦٥٠٠
٥ - ما يُقالُ في خلال المجلس من الذكر:
إذا أمسك عن الرواية في خلال المجلس للاستراحة ذكر الله تعالى في تلك
الحال، وقد كان جماعةٌ من أكابر السلف يفعلون ذلك.
١٠٠٤ - حدثني علي بن أحمد المؤدّب، نا أحمد بن إسحاق، نا ابن
خلَّاد، نا سهل بن موسى، نا عبدالله بن الصباح العطّار، نا أبو علي الحنفي، نا
قرّة بن خالد، قال:
کان الحسن عند السکتة ۔ یعني إذا سكت عن الحدیث -یکون
هجيًّراه(١): سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. وكان هجیِّرا
محمد بن سيرين إذا سكت عن الحديث أن يقول: اللهمَّ لك
الشكر(٢).
١٠٠٥ - أنا علي بن أحمد بن عُمَر المقرىء، أنا محمد بن عبدالله بن
إبراهيم الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مُسدَّد، نا إسماعيل - يعني: ابن علية -،
عن الجريري، قال: حدثني رجلٌ، قال:
قلتُ لفقيه بمكة: إن لنا فقيهاً - أعني: الحسن - إذا سكت
فإنما هجيراه: سبحان الله وبحمده /، سبحان الله العظيم. فقال: /٢:٩٨/
إن صاحبكم هذا لفقيه، ما قالها عبدٌ سبعَ مرَّات إلا بني له بيتٌ في
(الهجّير)؛ بكسر الهاء، وتشديد الجيم، على وزن فسيق: الدأب والعادة، وكذلك
(١)
الهجيري والإِهجيري، وما زال ذلك هجيراه وإهجرياه وإهجيراه وإهجيراءه - بالمد
والقصر - وهجيره وأهجورته: دأبه وديدنه وشأنه وعادته. انظر: ((لسان العرب)) (٧ / مادة:
هجر) .
(٢) رواه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ف ٨٣٤)، وانظر: ((الإلماع) (ص ٢٤٦).
٦٥١
الجنَّة (١).
.. ١٠٠٦ - أنا أحمد بن أبي جعفر، نا أبو محمد الحسن بن القاسم بن الحسن
ابن العلاء الخلال،نا أحمد بن عبد الله بن محمد صاحب أبي صخرة، نا علي بن
--
مسلم، نا أبو داود، عن قرة، قال:
كان قتادة يقول عند سكتة القوم: ألا إلى الله تصير الأمور.
وقال قرة: كان الضحَّاك يقول عند سكتة القوم: لا حول ولا قوة إلا
بالله(٢).
: ١٠٠٧٠ - أنا محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل، أنا
دعلج بن أحمد، قال٤ نا - وقال ابن الفضل: أنا - أحمد بن علي الأبَّار، نا عثمان
ابن طالوت، نا عارم، عن حماد بن زيد، قال:
كان يونس يحدِّث، ثم يقول: أستغفر الله، أستغفر الله(٣).
١٠٠٨ - أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا أبو علي الحسين بن
صفوان البرذعي، نا عبدالله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن
(١) خبر ضعيف جداً؛ المجاهيل عدة في إسناده.
ومن أصح ما ثبت في أجر من قال: ((سبحان الله وبحمده)): حديث جابر رفعه قال: ((مَن
قال سبحان الله العظيم وبحمده؛ غرست له بها نخلة في الجنة)). أخرجه: ابن حبان.
والترمذي، والحاكم، والحديث صحيح، والنسائي. انظر: (الجامع الصغير)) (٢ /
١٧٦)، و((جمع الفوائد)) (٢ / ٦٧١).
وله طريق عن عبد الله بن عمر، إسناده جيد. انظر: ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ٩٤).
(٢)
رواهما الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ف ٨٣٤).
يونس: هو ابن عبيد بن دينار، أسلفت ترجمته في (هـ ف ٣٠٥)، وأخرج هذا الخبر ابن
(٣)
حجر في ((تهذيب التهذيب)) (١١ / ٤٤٣).
٦٥٢
الحسين، حدثني الفضيل بن عبدالوهاب، حدثني أبو عمر الخطابي: عن المعتمر
ابن سليمان(١)، قال:
كان أبي يحدِّث بخمسة أحاديث، ثم يقول: أمهلوا؛ سبحان
الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا
بالله؛ عدد ما خلق، وعدد ما هو خالق، وزنة ما خلق، وزنة ما هو
خالق، وملء ما خلق، وملء ما هو خالق، وملء سماواته، وملء
أرضيه، ومثل ذلك، وأضعاف ذلك، وعدد خلقه، وزنة عرشه،
ومنتھی رحمته، ومداد كلماته، ومبلغ رضاه، وحتی یرضى، وعدد ما
ذكره به خلقه في جميع ما مضى، وعدد ما هم ذاكروه فيما بقي في
كل سَنَة وشهر وجمعة ويومٍ وليلة وساعة من الساعات وشمُّ ونفس من
أبد إلى الأبد، أبد الدنيا، وأبد الآخرة، أمر من ذلك، لا ينقطع
أولاه، ولا ينفذ أخراه (٢).
١٠٠٩ - وأنا ابن بشران، أنا البرذعي، نا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن
الحسين، حدثني بعض البصريين:
أن يونس بن عبيد رأى رجلاً فيما يرى النائم، كان قد أصيب
ببلاد الروم، قال: ما أفضل ما رأيت ثَمَّ من الأعمال؟ قال: رأيت
(١) أسلفت ترجمته في (هـ ف ٧٥٢)، وانظر: ((تذكرة الحفاظ)) (١ / ١٥٠)، و((حلية
الأولياء)) (٣ / ٢٧ - ٣٧).
انظر تحديثه بخمسة أحاديث: ((حلية الأولياء)) (٣ / ٣٣ - سطر ٤ و٧)، وانظر استغفاره
(٢)
في (٣ / ٣٢) منه، وأما هجيره السابق فلم يذكره أبو نعيم ولا الذهبي في ((التذكرة)).
٦٥٣
تسبيحات أبي المعتمر من الله بمكان (١).
٦ - كراهة تكرير الحديث وإعادته
١٠١٠ - أنا القاضي أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي، أنا أبو
يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان، نا عبدالله بن زیدان، حدثنا
الحسن بن علي الحلواني، نا عبد الرزاق، أنا معمر:
عن قتادة، قال: تكرير الحديث يذهبُ بنوره(٢).
١٠١١ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي وأبو علي بن
الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبدالله بن أحمد، نا أبي، نا
عبدالرزاق، عن معمر، قال :.
قال قتادة: إذا أعدت الحديث في مجلس أذهبت نوره، قال:
وما أعدتُ على أحدٍ.
وقال مرةً أخرى: أنا معمر، عن قتادة، قال: ما قلتُ لرجلٍ
.٤
٠ ٩٨: ب/ قطُّ: أعد علي. قال: وكان قتادة / يقول: إذا أعيد الحديث في
مجلس ذهب نوره .
١٠١٢ - أنا ابن رزق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرىء النقاش، نا
أحمد بن علي البزوري، نا يوسف بن مسلم، نا إسحاق بن عيسى، نا عباد بن
العوام، عن سعيد بن أبي عروبة :
(١). يقصد بأبي المعتمر سليمان بن طرخان التيمي، الذي أسلف الخطيب رحمه الله هجيراه
في الفقرة السابقة .
(٢) أخرجه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ف ٧٧٨).
٦٥٤
عن قتادة، قال: في الزبور مكتوب: لا يحدث بالحديث في
اليوم إلا مرة(١).
١٠١٣ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبّي، قال:
سمعتُ أبا بكر العُماني يقول: سمعتُ الحسين بن الفضل البجلي يقول:
كان محمد بن السماك (٢) الواعظ يتكلّم يوماً وجاريةٌ له تسمع
کلامه، فلما انصرف إليها قال لها: كيف سمعت كلامي؟ قالت: ما
أحسنه! إلا أنك تُكْثِرُ ترداده. قال: أردِّده حتى يفهمه من لم يفهمه.
قالت: إلى أن يفهمه مَن لم يفهمه قد ملَّهُ مَن فهمه(٣).
قال أبو بكر: إذا كان تعويل السامع على النقل من كتاب المحدِّث ما سمعه
فلا وجه لإعادته وتكريره، وأما إن كان معوَّلُه على حفظه عن الراوي، فالأولى
بالمحدث تكرير ما يرويه حتى يتقن السامع حفظه، وتقع له معرفته وفهمه، وقد
ذكرنا ذلك إثر باب كيفية الحفظ عن المحدث، وسقنا فيه ما لا حاجة بنا إلى
إعادته (٤).
:٠
(١) روى الرامهرمزي نحوه عن الحسن الجفري (ف ٧٨٣).
(٢) هو أبو العباس محمد بن صبيح بن السماك، الواعظ، العابد، الزاهد، سمع هشام بن
عروة وطبقته، وروى عنه عمرو بن حفص والإمام أحمد وطبقتهما، کوفي، قدم بغداد،
ثم رجع إلى الكوفة، وتوفي فيها، له مواقف رائعة مع أولي الأمر في الوعظ والنصح
والإرشاد، توفي سنة (١٨٣هـ). انظر: ((تاريخ بغداد)) (٥ / ٣٦٨ - ٣٧٣)، و((حلية
الأولياء» (٨ / ٢٠٣ - ٢١٧).
رواه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (١ / ١٤٠).
(٣)
(باب: كيفية الحفظ عن المحدث) (ف ٤٤٧) من هذا الكتاب، والباب الذي أشار إليه
(٤ )
هو: (إعادة المحدث الحديث حال الرواية ليحفظ) (ف ٤٥٨).
٦٥٥
-- ---
٢٣
باب
تحرِّي المحدِّث الصدق في مقاله
وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله
١٠١٤ - أنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحِنّائي، نا أحمد بن
سلمان النجَّاد إملاء، أنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب قراءة عليه وأنا أسمع، نا أبو
عامر العَقَدي، نا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل:
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي وَلا، قال: ((إن أحدكم
ليصدق ویتحرَّی الصدق حتی یُکتب صدِّیقاً، ویكذب ويتحرَّی
الكذب حتی یکتب كذَّاباً))(١).
١٠١٥ - أنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علَان الورَّاق، أنا أبو الفتح محمد
ابن الحسين الأزدي، أنا زكريا بن يحيى الساجي في كتابه، نا محمد بن
عبدالرحمن بن صالح الأزدي، نا إسحاق بن إبراهيم، نا مطرف، قال:
سمعتُ مالك بن أنس يقول: قلَّ ما كان رجلٌ صادقاً ليس
بكاذب إلا مُتَّعَ بِعقله، ولم يصبه ما يصيب غيره من الهرم
والخرق(٢).
(١) حديث صحيح. أخرجه الشيخان وغيرهما عن ابن مسعود، وأول الحديث: ((إن الصدق
يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله
صديقاً ... )) الحديث. انظر: ((صحيح مسلم)) (٤ / ٢٠١٢)، وانظر: ((الموظأ)) (٢ /
٩٨٩).
(٢) .. في الأصل: ((الخرق»، تحتمل أن تقرأ: الخرف؛ بالفاء؛ كما تحتمل: الخرق.
٦٥٦
١٠١٦ - أنا أبو نُعيم الحافظ، نا محمد بن إبراهيم بن علي، أنا عبدالله بن
جابر الطرسوسي: نا عبدالله بن خُبيق، قال:
قال وكيع: هذه صناعة لا يرتفعُ فيها إلا صادق(١).
١٠١٧ - أخبرني عبد الغفار بن محمد المؤدب، نا عمر بن أحمد الواعظ،
نا أحمد بن زكريا بن يحيى الرواي، قال: سمعت أبا بكر المروذي يقول:
سمعتُ أحمد بن حنبل - وسئل: بما بلغ القومُ حتى مُدحوا؟ -
قال : بالصدق.
١٠١٨ - أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي، نا أحمد بن سلمان
النجّاد، نا أحمد بن محمد بن شاهين، نا الوليد - يعني: ابن شجاع -، نا
الأشجعي :
عن سفيان، قال: إني / لأحسب رجلاً لوحدث نفسه بالكذب /١:٩٩/
في الحديث لَعُرف به(٢).
١٠١٩ - أنا أبو سعد الماليني، أنا عبد الله بن عدي الحافظ، نا محمد بن
جعفر الإِمام، نا مؤمَّل بن إهاب، قال:
بلغني عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: لو أن رجلاً همَّ أن
و (الخرف) معروف، وهو ما يصيب الذاكرة من ضعف بسبب الهرم وسوء المنقلب.
=
وآثرت الخُرق؛ بضم الخاء - وهو الجهل والحمق -؛ لأن الهرم يشمله معنى الخرف،
وفي الخرق زيادة معنى. ولم أقف على هذا في ((الموطإ)) عن الإِمام مالك.
(١)
(«حلية الأولياء)» (٨ / ٣٧٠) .:
(٢)
انظر: ((حلية الأولياء)» (٦ / ٣٧٠).
٦٥٧
۔۔
يكذب في الحديث أسقطه الله عز وجل(١).
حَذَرُهُ إذا روى الحديث وتوقّیه
خوفاً من وقوع الزَّلل والوهم فيه
١٠
١٠٢٠ - أنا أبو الصهباء ولَّد بن علي بن سهل الكوفي، أنا محمد بن علي
ابن دُحيم الشيباني، نا أحمد بن حازم، أنا الفضل بن دُكين، نا مالك بن مِغْوَل،
قال: سمعت الشعبي يقول: ا.
قال عبد الله: قال رسول الله وَل﴿ٍ. فَأَرْعَدَ وارتعَدَ، ثم قال:
نحواً من ذا، أو قريباً من ذا، أو فوق ذا، أو دون ذا(٢).
١٠٢١ - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أنا
إبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي، أنا سعيد بن محمد أخو زُبير الحافظ، نا ابن
أبي مذعور، نا النضر بن شُميل، عن ابن عون، عن مسلم أبي عبدالله، عن
إبراهيم التيميّ، عن أبيه: عن عمرو بن ميمون، قال:
كان عبد الله بن مسعود يقوم كل خميس، فيقول: إن أحسن
الحديث كتاب الله، وخير السُّنن سُنن محمد وَلّ، وشر الأمور
محدثاتها، وإن أكيَسَ الكَيَس التَّقى، وإن أحمق الحُمق الفجور.
قال: وكان لا يخطئني عشية خميس إلا أتيته فيها، وما سمعتُه
وله في ((حلية الأولياء)) ما يشهد لهذا. انظر (٩ / ٤ و١٣).
(١)
(٢)
هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود. انظر: ((مسند الإمام أحمد)) (٦ /٤٦ - حديث
٤٠١٥ و٦ / ١٥٨ - حديث ٤٣٣٣)، و((سنن ابن ماجه)) (١ / ١١)، وانظر: ((المحدث
الفاصل» (ف ٧٣٣)، و ((الكفاية)) (ص ٢٠٥).
٦٥٨
قط يقول: قال رسول الله { له إلا مرة، فنظرتُ إليه وقد حلَّ إزاره،
وانتفخت أوداجه، واغرورقت عيناه، فقال: أو فوق ذلك، أو دون
ذلك، أو قريباً من ذلك، أو شبه ذلك(١).
١٠٢٢ - أنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن بن موسى الصوفي،
أنا عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الخُتَّلي، نا إبراهيم الحربي، نا الربيع
الأشناني، نا شعبة، قال: سمعتُه يقول:
لم أر أحداً أصدق من سليمان التيمي، كان إذا حدَّث
بالحديث عن النبي صل تغيَّر وجهه(٢).
١٠٢٣ - أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن كامل القاضي فيما أجاز لنا،
قال: قرىء على الحسن بن علي: حدَّثكم محمد بن العلاء، نا حفص، نا عاصم
وابن عون :
أن الشعبي كان إذا حدَّث الناس انبسط في الحديث، فإذا جاء
الحلال والحرام خاصة توقى، غير الذي كان(٣).
١٠٢٤ - أنا أبو طاهر محمد بن الحسن بن عيسى الناقد، أنا أحمد بن جعفر
(١) أول الخبر: ((إن أحسن الحديث ... ))؛ مقتبس من حديث الرسول 43# الذي رواه ابن
مسعود. انظر: ((سنن ابن ماجه)) (١ / ١٨).
وتتمة الخبر أخرجه ابن ماجه بسنده الذي يلتقي بهذا الإسناد في ابن عون. انظر: ((سنن
ابن ماجه)) (١ / ١٠ - ١١)، و((مسند أحمد)» (٦ / ١٥٤ - ١٥٥).
انظر: «تذكرة الحفاظ)) (١ / ١٥٠ - ١٥١).
(٢)
انظر: ((الكفاية)) (باب: التشدد في أحاديث الأحكام) (ص ١٣٣ - ١٣٤)، و((جامع بيان
(٣)
العلم وفضله)) (٢ / ٣٦).
٦٥٩
ابن حمدان، نا جعفر بن محمد بن الحسن الفیریابي، حدثني ميمون بن الأصبغ،
نا وهب بن جرير بن حازم، نا شعبة، عن خالد الحذاء:
عن رفيع أبي العالية، قال: إذا حدثتَ عن رسول الله
فازدهر(١) .
١٠٢٥ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستویه،
/ ٩٩: ب/ نا يعقوب بن سفيان، حدثني ابن أبي زُكَيْر، قال: قال ابن وهب، وحدثني /
مالك :
. أن ربيعة قال لابن شهاب - وكلّمه في شيء من العلم،
فقال -: يا ابن شهاب! إنك تحدِّث الناس عن رسول الله، وأنا
أخبرهم برأيي ؛ فإن شاؤوا أخذوه، وإن شاؤوا تركوه، فانظر ما تحدَّث
به الناس(٢).
١٠٢٦ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، نا إسماعيل بن سعيد بن سُويد، نا
أبو بكر النيسابوري : نا يوسف بن سعيد، قال :.
:
كان الحُنَيْنِي(٣) لا يحدِّثُ بحديث حتى يستخير الله ثلاث
مرار، قال: فكنا عنده يوماً، فسئل عن حديث، فجعل يحرِّك شفتيه
ساعة يستخير الله ثلاثاً، ثم حدَّث به .
(١) ((المحدث الفاصل)) (ف ٨٢٩).
(٢). انظر: ((الكفاية)) (ص ١٦٩).
(٣) هو محمد بن الحسين الحنيني، له مسند من أقران أبي داود. انظر: ((المشتبه في الرجال)
(١ / ٢٥٦).
٦٦٠
. --