Indexed OCR Text
Pages 501-520
حرف لا ٥٠١ ٩٧٢٦ - ((لاَ تَبْدَأُوا الْيَهُودَ وَلاَ النَّصَارَىُّ بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَأَضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ). (حم م دت) عن أبي هريرة (صح). ٩٧٢٧ - ((لاَ تُبْرِزْ فَخِذَكَ، وَلاَ تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلاَ مَيِّتٍ)). (دهـ ك) عن علي (صح). ٩٧٢٨ - ((لاَ تَبْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُهُ، وَلُكِنِ ابْكُوا عَلَيْهِ إِذَا وَلِيَهُ غَيْرُ أَهْلِهِ)). (حم ك) عن أبي أيوب (صح). ٩٧٢٦ - (لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام) لأن السلام إعزاز وإكرام ولا يجوز إعزازهم ولا إكرامهم بل اللائق بهم الإعراض عنهم وترك الالتفات إليهم تصغيراً لهم وتحقيراً لشأنهم فيحرم ابتداؤهم به على الأصح عند الشافعية وأوجبوا الردّ عليهم بعليكم فقط ولا يعارضه آية ﴿سلام عليك سأستغفر لك ربي﴾ [مريم: ٤٧] وآية ﴿فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون﴾ [الزخرف: ٨٩] لأن هذا سلام متاركة ومنابذة لاسلام تحية وأمان (وإذا لقيتم أحدهم في طريق) فيه زحمة (فاضطروه إلى أضيقه) بحيث لا يقع في وهدة ولا يصدمه نحو جدار أي لا تتركوا له صدر الطريق إكراماً واحتراماً فهذه الجملة مناسبة للأولى في المعنى والعطف، وليس معناه كما قال القرطبي: إنا لو لقيناهم في طريق واحد نلجئهم إلى حرفه حتى يضيق عليهم لأنه إيذاء بلا سبب، وقد نهينا عن إيذائهم، ونبه بهذا على ضيق مسلك الكفر وأنه يلجىء إلى النار (حم م دت عن أبي هريرة). ٩٧٢٧ - (لا تبرز فخذك) يعني لا تكشفها (ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) فيه أن الفخذ عورة ويشهد له خبر غط فخذك فإن الفخذ عورة (د) في الحمام والجنائز (٥) في الجنائز (ك) من حديث عاصم بن ضمرة (عن علي) أمير المؤمنين قال أبو داود حديث فيه نكارة، وقال الذهبي: عاصم ليس بذاك وفيه أيضاً يزيد أبو خالد القرشي ليس بحجة كذا في التنقيح، وقال في المهذب: تكلموا فيه اهـ. لكن قال ابن القطان في أحكام النظر رجاله كلهم ثقات والانقطاع الذي فيه زال برواية الدار قطني. ٩٧٢٨ - (لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله؛ ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله) ولهذا كان العلماء يغارون على دقيق العلم أن يبدأوه لغير أهله وسئل الحبر عن تفسير قوله تعالى ﴿الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن﴾ [الطلاق: ١٢] فقال للسائل وما يؤمنك إني إن أخبرتك بتفسيرها كفرت فإنك تكذب به وتكذيبك به كفر بها فالمسألة الدقيقة لا تبتذل لغير أهلها كالمرأة الحسناء التي تهدی إلى ضرير مقعد كما قيل : خَوْدٌ تُزَفُّ إلى ضريرٍ مُقْعَدِ (حم) والطبراني في الأوسط (ك) كلهم من حديث عبد الملك بن عمرو عن كثير بن زيد عن داود بن أبي صالح (عن أبي أيوب) الأنصاري قال داود أقبل مروان بن الحكم فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر أي قبر النبي ◌َّ فقال أتدري ما تصنع؟ فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب فقال نعم جئت ٥٠٢ حرف لا ٩٧٢٩ - ((لاَ تُتَبَعُ الْجَنَازَةُ بِصَوْتٍ وَلَ نَارٍ وَلاَ يُمْشَى بَيْنَ يَدَيْهَا)). (٥) عن أبي هريرة (ح). ٩٧٣٠ - (لاَ تَتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ طُرُقاً إِلَّ لِذِكْرِ أَوْ صَلاَةٍ)). (طب) عن ابن عمر (ض). ٩٧٣١ - ((لاَ تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا)). (حم ت ك) عن ابن مسعود (صح). رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم آت الحجر سمعته يقول لا تبكوا الخ. قال الهيثمي عقب عزوه لأحمد والطبراني: فيه كثير بن زيد وثقه أحمد وغيره وضعفه النسائي وغيره رواه سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب بدل داود اهـ؛ وكثير بن زيد أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه النسائي وقبله غيره وداود بن أبي صالح قال ابن حبان يروي الموضوعات. ٩٧٢٩ - (لا تتبع) بضم أوّله وفتح ثالثه خبر بمعنى النهي (الجنازة بصوت) أي مع صوت وهو النياحة (ولا نار) فيكره اتباعها بنار في مجمرة أو غيرها لأنه من شعائر الجاهلية ولما فيه من التفاؤل ومن ثم قيل يحرم (ولا يمشى) بضم أوّله (بين يديها) أي بنار ولا صوت وقد يستدل بظاهره الحنفية على أن الماشي معها إنما يمشي خلفها وعرف من التقرير أن هذا كله إنما هو إذا حملت الجنازة لتقبر؛ أما التبخير عند غسله وتكفينه فمندوب كما مر (ه عن أبي هريرة) رمز لحسنه. قال عبد الحق وسنده منقطع. قال ابن القطان والحديث لا یصح وإن کان متصلاً للجهل بحال ابن عمیر راویه عن رجل عن أبيه عن أبي هريرة، وقال ابن الجوزي فيه رجلان مجهولان. ٩٧٣٠ - (لا تتخذوا المساجد طرقاً إلا لذكر أو صلاة) أو اعتكاف أو نحو ذلك (طب عن ابن عمر) بن الخطاب، ورواه ابن ماجه بدون إلا الخ قال الهيثمي ورجاله موثقون. ٩٧٣١ - (لا تتخذوا الضيعة) يعني القرية التي تزرع وتستغل وهذا وإن كان نهياً عن اتخاذ الضياع لكنه مجمل فسره بقوله (فترغبوا في الدنيا) يعني لا يتخذ الضياع من خاف على نفسه التوغل في الدنيا فيلهو عن ذكر الله؛ فمن لم يخف ذلك لكونه يثق من نفسه بالقيام بالواجب عليه فيها فله الاتخاذ كما اتخذ النبي ◌َّر الأراضي واحتبس الضياع ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ [النور: ٣٧] ومن وهم أن فعله ناسخ لقوله هنا فقد وهم كما بينه ابن جرير قال بعض الحكماء: الضياع مدارج الهموم وكتب الوكلاء مفاتيح الغموم وقال الضيعة إن تعهدتها صفت وإن لم تتعهدها ضاعت ووهب هشام للأبرش ضيعة فسأله عنها فقال لا عهد لي بها فقال لولا أن الراجع في هبته كالراجع في قيئه لأخذتها منك أما علمت أنها إنما سميت ضيعة لأنها تضيع إذا تركت، وقال الغزالي: اتخاذ الضياع يلهي عن ذكر الله الذي هو السعادة الأخروية إذ يزدحم على القلب عصوبة الفلاحين ومحاسبة الشركاء والتفكر في تدبير الحذر منه وتدبير استنماء المال وكيفية تحصيله أولاً وحفظه ثانياً وإخراجه ثالثاً وكل ذلك مما يسوّد القلب ويزيل صفاءه ويلهي عن الذكر كما قال تعالى ﴿ألهاكم التكاثر﴾ [التكاثر: ١] فمن انتفى في حقه ذلك ساغ له الاتخاذ (حم ت) في الزهد (ك) في الرقاق (عن ٥٠٣ حرف لا ٩٧٣٢ - ((لاَ تَتَّخِدُوا بُيُوتَكُمْ قُبُوراً صَلُوا فِيهَا)). (حم) عن زيد بن خالد (صح). ٩٧٣٣ - ((لاَ تَّخِذُوا شَيْئاً فِيهِ الرُّوحُ غَرَضاً)). (م ن هـ) عن ابن عباس (صح). ٩٧٣٤ - ((لاَ تَتْرُكُ هُذِهِ الأُمَّةُ شَيْئاً مِنْ سُنَنِ الأَوَّلِينَ حَتَّى تَأْتِيَهُ)). (طس) عن المستورد (ض). ٩٧٣٥ - ((لاَ تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ)). (حم ق دت هـ) عن ابن عمر (صح). ٩٧٣٦ - ((لاَ تَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ)). (هـ) عن خباب (صح). ابن مسعود) وفي سندهما شهر بن عطية عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه عن ابن مسعود ولم يخرج الستة عن هؤلاء الثلاثة شيئاً غير الترمذي وقد وثقوا. ٩٧٣٢ - (لا تتخذوا بيوتكم قبوراً) أي لا تجعلوها كالقبور في خلوها عن الذكر والعبادة بل (صلوا فيها) قال ابن الكمال كنى بهذا النهي عن الأمر بأن يجعلوا لبيوتهم حظاً من الصلاة، ولا يخفى ما في هذه الكناية من الدقة والغرابة فإن مبناها على كون الصلاة منهية عند المقابر على ما نص عليه في خبر: لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها (حم عن زيد بن خالد) الجهني. ٩٧٣٣ - (لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً) أي هدفاً يرمى بالسهام ونحوها لما فيه من العبث والتعذيب قاله لما رأى ناساً يرمون دجاجة محبوسة للرمي والنهي للتحريم لأنه لعن فاعل ذلك في خبر ولأنه تعذيب وتضييع مال بلا فائدة (م) في الذبائح (ن، عن ابن عباس) ولم يخرجه البخاري. ٩٧٣٤ - (لا تترك هذه الأمة شيئاً من سنن الأولين) بفتح السين أي طريق الأمم (حتى تأتيه) زاد في رواية شبراً شبراً وذراعاً ذراعاً (طس عن المستورد) بن شداد وقال الهيثمي ورجاله ثقات. ٩٧٣٥ - (لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون) أراد بالنار ناراً بخصوصها وهي ما يخاف منه الانتشار قال النووي هذا عام يشمل السراج وغيره وأما القنديل المعلق فإن خيف منه شمله الأمر بالإطفاء وإلا فلا لانتفاء العلة (ق د ته عن ابن عمر) بن الخطاب. ٩٧٣٦ - (لا تمنوا) بحذف إحدى التاءين (الموت) فيكره ذلك وقيل يحرم لما فيه من طلب إزالة نعمة الحياة وما يترتب عليها من جزيل الفوائد وجليل العوائد كيف وفي زيادة الأجور بزيادة الأعمار ولو لم يكن إلا استمرار الإيمان لكفى فأي عمل أعظم منه؟ ثم إنه أطلق النهي هنا وقيده في غير ما حديث بكون تمنيه لضر نزل به والمراد الدنيوي لا الديني بدليل خبر لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل الخ الحديث الآتي ومن المجموع عرف أن المنهي تمنيه لضرر دنيوي ولضرر ديني لا بأس فإن تجرد عنهما فمفهوم التقييد بالضرر أنه منهي غير أن أرجح الأنظار كما قاله الحافظ العراقي أن التقييد غالبي إذ الناس لا يتمنون إلا لضر؛ فالمفهوم غير معمول به نعم قد استفاض عن جماهير من السلف تمنيه شوقاً إلى الحضرة المتعالية الأقدسية ولا شك في حسنه بالنسبة لمقام الخواص. هذا وليس ٥٠٤ حرف لا ٩٧٣٧ - ((لاَ تَتَمَنَّوا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَأَصْبِرُوا)). (ق) عن أبي هريرة (صح). لك أن تقول إذا كانت الآجال مقدرة لا تزيد ولا تنقص فتمني الموت لا أثر له فالنهي عنه لا معنى له لأنا نقول هذا هو حكمة النهى لأنه عبث لا فائدة له وفيه مراغمة المقدور وعدم الرضا به ولا يشكل على كون تمنيه عبثاً لا يؤثر في العمر لتقديره قول النبي وَ له في اليهود لو تمنوه لماتوا جميعاً لأن ذاك يوحي في خصوص أولئك فرتبت آجالهم على وصف إن وجد ماتوا وإلا فلا والأسباب مقدرة كما أن المسببات مقدرة (٥ عن خباب) بن الأرت ورواه أحمد والبزار وزاد فإن هول المطلع شديد قال الهيثمي و سنده جید . ٩٧٣٧ - (لا تتمنوا لقاء العدو) لما فيه من صورة الإعجاب والوثوق بالقوة وقلّة الاهتمام به وهو مخالف للاحتياط ولأنهم قد ينصرون استدراجاً ولأن لقاء العدوّ أشد الأشياء على النفس والأمور الغائبة ليست كالمحققة فلا يؤمن أن يكون عند الوقوع على خلاف المطلوب وتمني الشهادة لا تستلزم تمني اللقاء وأخذ منه النهي عن طلب المبارزة ومن ثم قال علي كرم الله وجهه لابنه لا تدع أحداً إلى المبارزة ومن دعاك لها اخرج إليه لأنه باغ وقد ضمن الله نصر من بغي عليه ولطلب المبارزة شروط مبينة في الفروع إذا جمعت أمن معها المحذور في لقاء العدو (وإذا لقيتموهم) أي العدو ويستوي فيهم الواحد والجمع قال تعالى ﴿فإنهم عدو لي﴾ [الشعراء: ٧٧] (فاصبروا) اثبتوا ولا تظهروا التألم إن مسكم قرح فالصبر في القتال كظم ما يؤلم من غير إظهار شكوى ولا جزع وهو الصبر الجميل ﴿إن الله مع الصابرين﴾ [البقرة: ٥٣، الأنفال: ٤٦] قال الحراليّ فيه إشعار لهذه الأمة بأن لا تطلب الحرب ابتداء وإنما تدافع من منعها من إقامة دينها كما قال تعالى ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ [الحج: ٣٩] فحق المؤمن أن يأتي الحرب ولا يطلبه فإنه إن طلبه فأوتيه عجز كما عجز من طلبه من الأمم السابقة وتمسك به من منع طلب المبارزة وقد يمنع ونبه بهذا الخبر على آفة التمني وشؤم الاختيار لأنهما ليسا من أوصاف العبودية إذ التمني اعتراض نفاه الله عن العباد بقوله ﴿ما كان لهم الخيرة﴾ [القصص: ٦٨]، ﴿لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾ [النساء: ٥٦] فمما ظهر من آفات التمني ما قصه الله عن آدم في تمني الخلود في جوار المعبود فعدمه وتعب فأتعب وموسى تمنى الرؤية فخر صعقاً وداود سأل درجة آبائه إبراهيم وإسحاق فأوحى إليه إني ابتليتهم فصبروا فقال أصبر فأصابه ما أصابه وجرى ما جرى وتمنى سليمان ألف ولد فعوقب بشق إنسان وتمنى نبينا هداية عمه فعاتبه الله بقوله ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ [القصص: ] (تنبيه) قضية تصرف المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل له بقية مقيدة كان ينبغي للمؤلف أن لا يحذفها ونص البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس ثم قام في الناس أي خطيباً فقال أيها الناس لا تمنوا لقاء العدو فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ثم قال اللهم يا منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم اهـ بنصه (ق عن أبي هريرة). ٥٠٥ حرف لا ٩٧٣٨ - ((لاَ تُثَوِّبَنَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلاَةِ إِلَّ فِي صَلَةِ الْفَجْرِ)). (ت هـ) عن بلال (ض). ٩٧٣٩ - ((لاَ تُجَادِلُوا فِي الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّ جِدَالاَ فِيهِ كُفْرٌ». الطيالسي (هب) عن ابن عمر (صح). ٩٧٤٠ - ((لاَ تُجَارِ أَخَاكَ، وَلَا تُشَارِهِ، وَلَا تُمَارِهِ)). ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن حویرٹ بن عمرو (ض). ٩٧٤١ - ((لاَ تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ، وَلاَ تُفَاتِحُوهُمْ)). (حم دك) عن عمر (صح). ٩٧٣٨ - (لا تثوبن) بمثلثة ونون التوكيد (في شيء من الصلوات) أي لا تقولن يا بلال بعد الحيعلتين مرتين الصلاة خير من النوم (إلا في صلاة الفجر) لأنه يعرض للنائم تكاسل بسبب النوم (ت ٥) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى (عن بلال) قال الترمذي ضعيف اهـ وجزم البغوي بضعفه وعده النووي في الأحاديث الضعيفة وقال ابن حجر فيه إسماعيل الملائي وهو ضعيف مع انقطاعه بين عبد الرحمن وبلال قال ابن السكن لا يصح إسناده اهـ. ٩٧٣٩ - (لا تجادلوا في القرآن فإن جدالاً فيه كفر) قال الحليمي هو أن يسمع قراءة آية أو كلمة لم تكن عنده فيجعل عليه ويخطئه وينسب ما يقرؤه إلى أنه غير قرآن أو يجادله في تأويل ما يذهب إليه ولم يكن عنده ويضلله والجدال ربما أزاغه عن الحق وإن ظهر له وجهه فلذلك حرم وسمي كفراً لأنه يشرف بصاحبه على الكفر وقال ابن الأثير الجدل مقابلة الحجة بالحجة والمجادلة المناظرة والمخاصمة والمراد هنا الجدل على الباطل وطلب المغالبة لإظهار الحق فإنه محمود لآية ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النحل: ١٢٥] (الطيالسي) أبو داود (هب عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لصحته وكاد يكون خطأ ففيه فليح بن سليمان أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال ابن معين والنسائي غير قوي. ٩٧٤٠ - (لا تجار أخاك) روي بتخفيف الراء من الجري والمسابقة أي لا تطاوله وتغالبه وتجري معه في المناظرة ليظهر علمك للناس رياء وسمعة وروي بتشديدها أي لا تجتر عليه وتلحق به جريرة أو هو من الجر وهو أن تلويه بحقه وتجره من محله إلى وقت آخر (ولا تشاره) تفاعل من الشر أي لا تفعل به شراً تحوجه أن يفعل معك مثله وروي بالتخفيف (ولا تماره) أي تلتوي عليه وتخالفه (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (ذم الغيبة عن حويرث) مصغر حارث (بن عمرو) المخزومي له صحبة. ٩٧٤١ - (لا تحاربوا أهل القدر) بالتحريك أي فإنه لا يؤمن أن يغمسوكم في ضلالهم أو يلبسوا عليكم بعض ما تعرفون (ولا تفاتحوهم) أي لا تحاكموهم أو لا تبدأوهم بالسلام أو لا تبدأوهم بالمجادلة والمناظرة في الاعتقاديات لئلا يقع أحدكم في شك فإن لهم قدرة على المجادلة بغير حق والأول أظهر (حم دك عن عمر) بن الخطاب قال الذهبي في المهذب حكيم بن شريك أي أحد رجاله لا يعرف وقال ابن الجوزي حدیث لا يصح. ٥٠٦ حرف لا ٩٧٤٢ - ((لاَ تُجَاوِزُوا الْوَقْتَ إِلَّ بِإِحْرَامِ)). (طب) عن ابن عباس (ح). ٩٧٤٣ - ((لاَ تَجْتَمِعُ خِصْلَتَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ، وَالْكَذِبُ)). سمويه عن أبي سعيد. ٩٧٤٤ - (لاَ تُجْزِىءُ صَلَةً لَ يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ)). (حم ن هـ) عن أبي مسعود (صح). ٩٧٤٥ - ((لاَ تَجْعَلُوا عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْ قَوْلٍ مُعْتَرَفٍ شَيْئًا)). (طب) عن عبادة (ح). ٩٧٤٦ - ((لاَ تَجْلِسْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ إِلاَّ بِإِذْنِهِمَا)). (د) عن ابن عمر (ح). ٩٧٤٧ - ((لاَ تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلاَ تُصَلُوا إِلَيْهَا)). (حم م٣) عن أبي مرثد (صح). ٩٧٤٢ - (لا تجاوزا الوقت) أي الميقات (إلا بإحرام) فيحرم على مريد النسك مجاوزته بغير إحرام (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي فيه خصيف وفيه كلام كثير. ٩٧٤٣ - (لا تجتمع خصلتان في مؤمن) أي كامل الإيمان (البخل والكذب) فاجتماعهما في إنسان علامة نقص الإيمان (سمويه عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لحسنه . ٩٧٤٤ - (لا تجزىء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود) أي لا تصح صلاة من لا يسوي ظهره فيها والمراد منه الطمأنينة وهي واجبة فيهما عند الشافعي وأحمد دون أبي حنيفة ذكره المظهر قال الطيبي وفيه بحث لأن الطمأنينة أمر والاعتدال أمر اهـ. (حم ن ٥) في الصلاة (عن أبي مسعود) واسمه عقبة بن عمرو وقال البيهقي إسناده صحيح وقضية صنيع المصنف أنه لم يروه من الستة إلا هذين والأمر بخلافه فقد عزاه الصدر المناوي إلى الأربعة جميعاً . ٩٧٤٥ - (لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف) في رواية من دية معترف (شيئاً) أخذ به الشافعي (طب عن عبادة) بن الصامت رمز المصنف لحسنه وهو هفوة فقد قال الحافظ الهيثمي فيه الحارث بن تيهان وهو متروك وقال الحافظ ابن حجر إسناده واه وفيه محمد بن سعيد المصلوب وهو كذاب وفيه الحارث بن تيهان وهو منكر الحديث وروى الدارقطني والبيهقي عن عمر موقوفاً العمد والعبد والصلح والاعتراف لا يعقله العاقلة وهو منقطع وفيه عبد الملك بن حسين ضعيف إلى هنا كلامه . ٩٧٤٦ - (لا تجلس) بفتح المثناة الفوقية أوله بخط المصنف فعل أمر (بين رجلين) يعني إنسانين (إلا بإذنهما) لأنه بغير إذن يوقع في النفس أضغاناً ويورث أحقاداً لإيذانه باحتقارهما مع ما فيه من التفاؤل بحصول الفرقة بينهما واختصاص النهي بأول الإسلام لا دليل عليه (د عن ابن عمرو) بن العاص رمز حسنه . ٩٧٤٧ - (لا تجلسوا على القبور) ندباً لأنه استخفاف بالميت واستصحاب حرمته بعد موته من الدين ومن أقبح القبيح الاستهانة بأعظم قد أحياها رب العالمين دهراً وشرفها بعبادته ووجهها جواره حرف لا ٥٠٧ ٩٧٤٨ - ((لاَ تَجْمَعُوا بَيْنَ أَسْمِي وَكُنْيَتِي)). (حم) عن عبد الرحمن بن أبي عمرة (صح). ٩٧٤٩ - ((لاَ تَجْنِي أُمّ عَلَى وَلَدٍ)). (ن هـ) عن طارق المحاربي (ح). ٩٧٥٠ - ((لاَ تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى)). (ن هـ) عن أسامة بن شريك (صح). ٩٧٥١ ـ ((لاَ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ، إِلَّ أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ)). (قط هق) عن ابن عباس (ض). في جنته (ولا تصلوا إليها) أي مستقبلين إليها لما فيه من التعظيم البالغ لأنه من مرتبة المعبود فجمع بين النهي عن الاستخفاف بالتعظيم والتعظيم البليغ قال ابن حجر وذلك يتناول الصلاة على القبر أو إليه أو بين قبرين وفي البخاري عن عمر ما يدلّ على أن النهي عن ذلك لا يقتضي فساد الصلاة (حم م ٣) في الجنائز (عن أبي مرثد) بفتح الميم والمثلثة وسكون الراء بينهما لكنه ليس على شرطه. ٩٧٤٨ - (لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي) مقتضاه جواز التسمي بأحدهما منفرداً فيجوز التسمي بمحمد ولا كلام فيه بل قال المؤلف إنه أفضل الأسماء أما التكني بكنيته وهي أبو القاسم فلا يجوز لمن اسمه محمد وأما غيره ففيه خلاف وقد مرّ ذلك (حم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة) بفتح العين وآخره هاء الأنصاري البخاري ولد في عهد المصطفى وَل و لكن ليس له رؤية ولا رواية بل روى هذا الحديث عن عمه رفعه رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح. ٩٧٤٩ - (لا تجني أم على ولد) نهى أبرز في صورة النفي للتأكيد أي جنيتها لا تلحق ولدها مع ما بينهما من شدة القرب وكمال المشابهة فكل من الأصل والفرع يؤاخذه بجنايته غير مطالب بجناية الآخر وقد أخرج هذا المعنى بقوله لا تجني الخ مخرجاً بديعاً لأن الولد إذا طولب بجناية أصله كأنه جنى تلك الجناية عليه فنفى الحكم من الأصل وجعل وقوع الجناية من أحدهما على الآخر منتفية كأنها لم تقع وذلك أبلغ فإن السبب إذا نفي من الأصل كان نفي المسبب آكد وأبلغ (ن ٥ عن طارق المحاربي) قال قال رجل يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة قتلوا فلاناً في الجاهلية فخذ لنا بثأره فذكره رمز لحسنه وهذا ردّ لما كانت الجاهلية عليه مما هو معروف. ٩٧٥٠ - (لا تجنى نفس على أخرى) أي لا يؤاخذ أحد بجناية أحد ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: ١٦٤، الإسراء: ١٥، الزمر: ٧] قال القاضي خبر في معنى النهي وفيه مزيد تأكيد لأنه كان نهاه فقصد أن ينتهي فأخبر عنه وهو الداعي إلى العدول عن صيغة النهي إلى صيغة الخبر ونظيره إطلاق لفظ الماضي في الدعاء ولمزيد التأكيد والحث على الانتهاء أضاف الجناية إلى نفسه والمراد به الجناية على الغير لأنها لما كانت سبباً للجناية عليه قصاصاً ومجازاة كالجناية على نفسه أبرزها على ذلك ليكون أدعى إلى الكف وأمكن في النفس لتضمنه ما يدل على المعنى الموجب للنهي وقد كانوا في الجاهلية يقودون بالجناية من يجدونه من الجاني وأقاربه الأقرب فالأقرب وعليه الآن ديدن أهل الجفاء من سكان البوادي والجبال (نه عن أسامة بن شريك) الثعلبي. ٩٧٥١ - (لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة) في رواية إلا أن تجيزها الورثة فالوصية ٥٠٨ حرف لا ٩٧٥٢ - ((لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبٍ قَرْيَةٍ)). (دهـ ك) عن أبي هريرة (صح). ٩٧٥٣ - ((لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي الظَّنَّةِ، وَلاَ ذِي الْحِنَةِ)). (ك هق) عن أبي هريرة (صح). ٩٧٥٤ - ((لاَ تُحِدُّوا النَّظَرَ إِلَى الْمَجْذُومِينَ)). الطيالسي (هق) عن ابن عباس (ح). ٩٧٥٥ - ((لاَ تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلاَ الْمَصَّتَانِ)). (حم م ٤) عن عائشة (ن حب) عن الزبير (صح). للوارث موقوفة على إجازة باقي الورثة فإن أجازوا نفذ ولا رجوع لهم وإلا فباطلة (طس هق عن ابن عباس) قال الذهبي في المهذب هذا حديث صالح الإسناد وقال ابن حجر رجاله لا بأس بهم اهـ. ٩٧٥٢ - (لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية) وعكسه لحصول التهمة لبعد ما بينهما، وأخذ به مالك وتأوله الشافعية كالجمهور على ما يعتبر فيه كون الشاهد من أهل الخبرة الباطنة كالإعسار وأما تأويل القاضي له بأن معنى لا تجوز لا تحسن إما لعدم ضبطه وتفطنه لما تختل به الشهادة عن وجهها وإما لأن شهادته قلما تنفع فإنه يعسر طلبه عند الحاجة إلى إقامة الشهادة فغير جيد (ده) في القضاء (ك) في الأحكام (عن أبي هريرة) قال الذهبي لم يصححه الحاكم وهو حديث منكر على نظافة إسناده اهـ، وقال ابن عبد الهادي فيه أحمد بن سعيد الهمداني قال النسائي ليس بالقوي. ٩٧٥٣ - (لا تجوز شهادة ذي الظنة) أي شهادة ظنين أي متهم في دينه لعدم الوثوق به فعيل بمعنى مفعول من الظنة التهمة وقيل أراد به الذي أضاف نفسه إلى مواليه أو انتسب إلى غير أصوله وأقاربه لا نفي الوثوق به عن نفسه وقيل أراد المتهم بسبب ولاء أو قرابة وبه أخذ مالك (ولا ذي الحنة) بالتخفيف أي المداوة وهي لغة قليلة ضعيفة كما في المغرب إلا في الإحنة على قلتها جاءت في عدّة أخبار وأما الذهاب إلى أنه الجنة بالجيم والنون فقال المطرزي تصحيف، وفيه رد على الحنفية في تجويزهم شهادة العدو على عدوه (ك هق عن أبي هريرة) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذ هى لكن قال ابن حجر في إسناده نظر وقال القاضي الحديث ضعيف مطعون الرواة لا احتجاج به. ٩٧٥٤ - (لا تحدوا النظر إلى المجذومين) لأنه أحرى أن لا تعافوهم فتزدروهم أو تحتقروهم (الطيالسي) أبو داود (عق عن ابن عباس) رمز لحسنه. ٩٧٥٥ - (لا تحرم) في الرضاع (المصة) الواحدة من المص (ولا المصتان) في رواية بدله الرضعة ولا الرضعتان وفي رواية الإملاجة ولا الإملاجتان والكل لمسلم قال الشافعي دلّ الحديث على أن التحريم لا يكفي فيه أقل من اسم الرضاع واكتفى به الحنفية والمالكية فحرموا برضعة واحدة تمسكاً بإطلاق آية ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ [النساء: ٢٣] قال القاضي ويجاب عن الآية بأن الحرمة فيها مرتبة على الأمومة والأخوة من جهة الرضاع وليس فيها دلالة على أنهما يحصلان برضعة واحدة اهـ. وروى عبد الرزاق بإسناد قال ابن حجر صحيح عن عائشة لا يحرم دون خمس رضعات معلومات وبه أخذ الشافعي وهو أحد روايتين عن أحمد والحديث المنسوخ ورد مثالاً لما دون الخمس وإلا فالتحريم بالثلاث الذي ذهب إليه داود إنما يؤخذ منه بالمفهوم ومفهوم العدد ضعيف على أنه قد عارضه مفهوم حرف لا ٥٠٩ ٩٧٥٦ - ((لاَ تُخِيفُوا أَنْفُسَكُمْ بِالدَّيْنِ)). (هق) عن عقبة بن عامر (ض). ٩٧٥٧ - ((لاَ تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ جَرَسٌ)). (د) عن عائشة (صح). ٩٧٥٨ - ((لاَ تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ، وَلاَ صُورَةٌ)). (حم ق ت ن هـ) عن أبي طلحة (صح). حديث الخمس فيرجع إلى الترجيح بين المفهومين وحديث الخمس جاء من طرق صحيحة وحديث المصتان جاء أيضاً من طرق صحيحة قال بعضهم إنه مضطرب ذكره ابن حجر (حم م ٤) في النكاح (عن عائشة ن حب عن الزبير) بن العوام ولم يخرجه البخاري إلا بلفظ المصة ولا بلفظ الرضعة وخرجه الشافعي بهما . ٩٧٥٦ - (لا تخيفوا أنفسكم بالدين) لفظ رواية الطبراني لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها قالوا وماذا يا رسول الله قال الدين وفي رواية لأحمد قال رسول الله وَ يقول لأصحابه: ((لا تخيفوا أنفسكم)) وقال الأنفس فقيل يا رسول الله وبما نخيف أنفسنا قال الدين (هق) وكذا أحمد وكأن المؤلف أغفله ذهولاً (عن عقبة بن عامر) الجهني قال الهيثمي رواه أحمد بإسنادين أحدهما رجاله ثقات ورواه عنه أيضاً الطبراني وأبو يعلى وغيرهما وقد أجحف المؤلف في اختصار التخريج. ٩٧٥٧ - (لا تدخل الملائكة) يعني ملائكة الرحمة ونحوهم (بيتاً) يعني مكاناً (فيه جرس) هو كل شيء في العنق أو الرجل حين يصوت وذلك لأنه إنما يعلق على الدواب للرعاية والحفظ ليعرف سيرها ووقوفها فتسكن الرفقة إلى سماعها ويتكلون في السير عليها والملائكة حفظ لهم من بين أيديهم ومن خلفهم فإذا سكنت القلوب انقطعت بعد سكونها إليها عن سكونها لمسيرها ومسيرهم ومصيرها ومصيرهم وحافظها وحافظهم فإذا اتخذوا لهم حفظة لأنفسهم وكلوا إليها وليس الجرس كسائر ما يجعل وقاية للنفس والمال لأن في ذلك فوائد أخرى بخلاف الجرس ذكره الكلاباذي والظاهر أن التصويت علة عدم الدخول فلو شد بما منع تصويته زالت العلة قال ابن الصلاح فإن وقع ذلك بمحل ولم يستطع تغييره ولا الخروج منه فليقل اللهم إني أبرأ إليك من هذا فلا تحرمني صحبة ملائكتك (حكاية) قال ابن عربي كان بمكة رجل من أهل الكشف يسمى ابن الأسعد من أصحاب شيخنا أبي مدين فكان يشاهد الملائكة يطوفون مع الناس فنظرهم يوماً تركوا الطواف وخرجوا سراعاً حتى لم يبق منهم أحد وإذا بالجمال بأجراسها دخلت المسجد بالروايا تسقي الناس فلما خرجوا رجعوا (د) في باب الخاتم (عن عائشة) وفيه كما قال الذهبي بنانة عن عائشة لا تعرف إلا برواية ابن جريج منها هذا الخبر . ٩٧٥٨ - (لا تدخل الملائكة) ملائكة الرحمة والبركة أو الطائفون على العباد للزيارة واستماع الذكر لا الكتبة فإنهم لا يفارقون المكلف فهو عام أريد به الخصوص وادعاء التعميم وأنهم يطلعون على عمل العبد وهم خارج الدار تكلف كزاعم التخصيص بملائكة الوحي وأن ذلك خاص بالمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم (بيتاً) أي مكاناً (فيه كلب) ولو لنحو زرع أو حرث كما رجحه النووي خلافاً لما جزم به القاضي تمسكاً بأن كلب وصورة نكرتان في سياق النفي والقلب بيت وهو ٥١٠ حرف لا ٩٧٥٩ - ((لاَ تَدَعَنَّ صَلاَةَ اللَّيْلِ، وَلَوْ حَلْبَ شَاةٍ)). (طس) عن جابر (ض). ٩٧٦٠ - ((لاَ تَدَعُوا رَكْعَتَي الْفَجْرِ، وَلَوْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ)). (حمد) عن أبي هريرة. ٩٧٦١ - ((لاَ تَدَعُوا الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الْفَجْرِ؛ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ)). (طب) عن ابن عمر (ح). ٩٧٦٢ - ((لاَ تَدْفِئُوا مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ، إِلاَّ أَنْ تُضْطَرُّوا)). (هـ) عن جابر (ض). منزل الملائكة ومهبط آثارهم ومحل استقرارهم والصفات الرديئة من نحو غضب وحقد وحسد وكبر وعجب كلاب نابحة فلا تدخله الملائكة وهو مشحون بالكلاب وهذا من قبيل التنبيه على البواطن بذكر الظواهر مع إرادتها ففارق الباطنية كما مر عن حجة الإسلام موضحاً (ولا صورة) أي لحيوان بخلاف صورة غير ذي روح كشجر وسبق أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توعد المصور بما أفاد أن التصوير كبيرة فالملائكة لا تدخله هجراناً له وغضباً عليه لعظم الإثم بمضاهاة الحق في خلقه لأنه الخالق المصور ولأنه ليس من جنس الصور ما هو مباح والأفعال أعراض لا بقاء لها والصور تبقى فهي أشد من المعاصي التي لا تبقى آثارها وأكثر المعاصي شهوات والتصوير أشد منها وأما الكلب فلنجاسته ولقذارته وخبث رائحته وهو في ذلك أشد من سائر السباع فشدد فيه وأمر المصطفى وله بقتله قال الكمال ابن أبي شريف قوله فيه صورة الخ الجملة في محل نصب صفة قوله بيتاً (حم ق ت ن. عن أبي طلحة) الأنصاري زيد بن سهلة وخرجه الحاكم عن علي بزيادة ولا جنب. ٩٧٥٩ - (لا تدعن صلاة الليل) يعني التهجد (ولو حلب شاة) أي مقدار حلبها (طس عن جابر) قال الهيثمي فيه بقية وفيه كلام كثير . ٩٧٦٠ - (لا تدعوا) أي لا تتركوا (ركعتي الفجر) أي صلاتهما (وإن طردتكم الخيل) خيل العدو بل صلوهما ركباناً أو مشاة بالإيماء ولو لغير القبلة وهذا اعتناء عظيم بركعتي الفجر وحث على شدة الحرص عليهما حضراً وسفراً وأمناً وخوفاً (حمه عن أبي هريرة) رمز لحسنه قال عبد الحق إسناده ليس بقوي . ٩٧٦١ - (لا تدعوا) لا تتركوا كما في رواية (الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر فإن فيهما الرغائب) أي ما يرغب فيه فإنه من عظيم الثواب وبه سميت صلاة الرغائب أي ما يرغب فيه فإنه من عظيم الثواب واحدها رغيبة (طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه عبد الرحيم بن يحيى وهو ضعيف انتهى ورواه عنه أيضاً أبو يعلى وقال لا تتركوا بدل تدعوا. ٩٧٦٢ - (لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا) إلى الدفن ليلاً كخوف انفجار الميت أو تغيره أو نحو فتنة وأخذ بظاهره الحسن فكره الدفن ليلاً وتأوله الجمهور على أن النهي كان أولاً ثم رخص أو أنه مقصور على دفنه قبل الصلاة كما يرشد إليه ما رواه مسلم في قصة فزجر النبي ◌ُ ◌ّ أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر رجل إلى ذلك (ه عن جابر) قال ابن حجر فيه إبراهيم بن يزيد الجوزي وهو ضعيف . ٥١١ حرف لا ٩٧٦٣ - ((لاَ تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمَجْذُومِينَ)). (حم هـ) عن ابن عباس (ح). ٩٧٦٤ - ((لاَ تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرِ)). (ت) عن أبي هريرة (صح). ٩٧٦٥ - ((لاَ تَذْكُرُوا هَلْكَاكُمْ إِلَّ بِخَيْرٍ)). (ن) عن عائشة (ح). ٩٧٦٦ - (لاَ تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَصِيرَ لِلْكَعِ بْنِ لُكَعٍ)). (حم) عن أبي هريرة (ح). ٩٧٦٧ - ((لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)). (حم ق ن هـ) عن جرير (حم خ د ن هـ) عن ابن عمر (خ ن) عن أبي بكرة (خ ت) عن ابن عباس (صح). ٩٧٦٣ - (لا تديموا النظر إلى المجذومين) بدون واو بخط المصنف لأنكم إذا أدمتم النظر إليهم حقرتموهم ورأيتم لأنفسكم عليهم فضلاً فيتأذى به المنظور أو لأن من به الداء يكره أن يطلع عليه ومرّ أن الأمر بتجنب المجذوم والفرار منه لا ينافي النهي عن العدوى والطيرة لتوجيهات مرت ونزيد هنا أن صاحب المطامح قال أمر بتجنبه والفرار منه استقذاراً أو تأنفاً (حم ، عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الحافظ ابن حجر في الفتح سنده ضعيف اهـ. وذلك لأن فيه محمد بن عبد الله العثماني الملقب بالديباج وثقه النسائي، وقال البخاري لا يكاد يتابع على حديثه ثم أورد له هذا الخبر . ٩٧٦٤ - (لا تذبحن) شاة (ذات در) أي لبن ندباً أو إرشاداً وهذا قاله لأبي الهيثم وقد أضاف النبي ◌َّ وصحبه فذهب ليصنع لهم طعاماً وفي الحديث قصة طويلة في الشمائل وغيرها (ت عن أبي هريرة) رمز لحسنه . ٩٧٦٥ - (لا تذكروا هلكاكم) في رواية موتاكم (إلا بخير) إلا أن تمس لذكره حاجة كجرحه في شهادته وروايته أو تحذير من بدعته وفساد طويته ذكره ابن عبد السلام في الشجرة وقضية صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه النسائي إن يكونوا من أهل الجنة تأثموا وإن يكونوا من أهل النار فحسبهم ما هم فيه اهـ بنصه. فحذف المصنف من سوء الصنيع (ن عن عائشة) قالت ذكر عند النبي ◌َّ هالك بسوء فذكره قال الحافظ العراقي إسناده جيد. ٩٧٦٦ - (لا تذهب الدنيا حتى تصير) يعني حتى يصير نعيمها وملاذها والوجاهة فيها (للكع بن لكع) أي لئيم ابن لئيم أحمق واللكع عند العرب الأحمق ثم استعمل في الذم وقال أبو البقاء هو مصروف لأنه نكرة وإن كان معدولاً عن لاكع ولذلك دخلت عليه الألف واللام في قول المصطفى ◌َ﴾ لكع بن لكع (حم عن أبي هريرة) رمز لحسنه قال الهيثمي رجاله ثقات. ٩٧٦٧ - (لا ترجعوا بعدي) لا تصيروا بعد موقفي هذا قاله في حجة الوداع أو بعد موتي (كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) بالرفع استئناف جواب لمن سأل عن تلك الحالة الأولى أو بالجزم بدل من ترجعوا أو جواب شرط مقدر أي فإن ترجعوا يضرب نحو لا تكفر فتدخل النار قال عياض والرواية بالرفع والمراد أن ذلك كفر لمستحله أو كفر للنعمة أو يقرب من الكفر أو يشبه فعل الكفار أو الكفار ٥١٢ حرف لا ٩٧٦٨ - ((لاَ تَرْكَبُوا الْخَزَّ، وَلاَ النِّمَارَ)). (د) عن معاوية (صح). ٩٧٦٩ - ((لاَ تُرَوَّعُوا الْمُسْلِمَ؛ فَإِنَّ رَوْعَةَ الْمُسْلِمِ ظُلْمٌ عَظِيمٌ)). (طب) عن عامر بن ربيعة (صح). ٩٧٧٠ - ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ)). (ق) عن المغيرة (صح). المتلبسون بالسلاح أو أراد به الزجر والتهويل (حم ق) البخاري في العلم ومسلم في الإيمان (ن) في العلم (٥) في الفتن (عن جرير) بن عبد الله قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع ((استنصت الناس ثم قال لا ترجعوا)) الخ (حم خ دن عن ابن عمر) بن الخطاب (خ ن عن أبي بکرة -خ ت عن ابن عباس). ٩٧٦٨ - (لا تركبوا الخز) بفتح المعجمة وزاي أي لا تركبوا على الخز لحرمة استعماله لكونه كله من إبريسم (ولا النمار) أي ولا تركبوا على النمار أو على جلودها لأنه شأن المتكبرين: وقال الهيثمي كأنه كره زي العجم في مراكبهم واستحب القصد في اللباس والمراكب وقيل جمع نمرة وهو الكساء المخطط ولو أنه المراد منه فلعل ذلك لما فيه من الزينة ذكره القاضي قال الراغب اتخذ المهدي لجاماً مفضضاً فلامه المنصور وقال أما يعلم الناس أن لك فضة؟ ارجع إلى حالك (د) في اللباس (عن معاوية) سکت علیه ولم يعترضه المنذري وأقره البيهقي وقال النووي في ریاضه إسناده حسن. ٩٧٦٩ - (لا تروعوا المسلم) أي لا تخوفوه أو تفزعوه (فإن روعة المسلم ظلم عظيم) فيه إيذان بأنه كبيرة وأصل الحديث أن زيد بن ثابت نام في حفر الخندق فأخذ بعض أصحابه سلاحه فنهى عن ترويع المسلم من يومئذ كما في الإصابة، لا يقال يشكل عليه ما رواه أحمد أن أبا بكر خرج تاجراً ومعه نعيمان وسويط فقال له أطعمني فقال حتى يجيء أبو بكر فذهب لأناس ثم باعه لهم مورياً أنه قنه بعشرة قلائص فجاؤوا وجعلوا في عنقه حبلاً وأخذوه فبلغ ذلك الصديق فذهب هو وأصحابه إليهم واستخلصوه لأنا نقول محل النهي في ترويع لا يحتمل غالباً وهذا ليس منه فإن نعيمان مزاح مضحاك معروف بذلك ومن هذا شأنه ففعله لا ترويع فيه (طب عن عامر بن ربيعة) رمز المصنف لحسنه وهو غير مسلم فقد أعله الهيثمي بأن فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف. ٩٧٧٠ - (لا تزال) بالمثناة أوله (طائفة من أمتي) أي أمة الإجابة (ظاهرين) على الناس أي غالبين منصورين وهم جيوش الإسلام أو العلماء الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر فالمقاتلة معنوية (حتى يأتيهم أمر الله) أي القيامة (وهم) أي والحال أنهم (ظاهرون) على من خالفهم واحتمال أنه أراد بالظهور الشهرة وعدم الاستتار بعيد وزاد مسلم إلى يوم القيامة أي إلى قربه وهو حين تأتي الريح فتقبض روح كل مؤمن وهو المراد بأمر الله هنا فلا تدافع بينه وبين خبر لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق وفيه معجزة بينة فإن أهل السنة لم يزالوا ظاهرين في كل عصر إلى الآن فمن حين ظهرت البدع على اختلاف صنوفها من الخوارج والمعتزلة والرافضة وغيرهم لم يقم لأحد منهم دولة ولم تستمر ٥١٣ حرف لا ٩٧٧١ - ((لاَ تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرِ مَا عَجَّلُوا الْإِفْطَارَ وَأَخَّرُوا السُّحُورَ)). (حم) عن أبي ذر (صح). ٩٧٧٢ - (لَ تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ، مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى أَشْتِبَاكِ النُّجُومِ)). (حم دك) عن أبي أيوب، وعقبة بن عامر (هـ) عن العباس (صح). ٩٧٧٣ - ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَتِي قَوَّامَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لاَ يَضُرُّهَا مَنْ خَالَفَهَا)). (هـ) عن أبي هريرة (صح). لهم شوكة بل ﴿كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله﴾ [المائدة: ٦٤] بنور الكتاب والسنة فلله الحمد والمنة، وزعمت المتصوّفة أن الإشارة إليهم لأنهم لزموا الاتباع بالأحوال وأغناهم الاتباع عن الابتداع قال بعضهم ويحتمل أن هذه الطائفة مؤلفة من أنواع المؤمنين منهم شجعان ومنهم فقهاء محدثون ومنهم زهاد وغير ذلك ولا يلزم كونهم من قطر واحد (ق عن المغيرة) بن شعبة ورواه مسلم أيضاً من حديث جابر بلفظ لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم تعال صل بنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة أكرم الله بها هذه الأمة . ٩٧٧١ - (لا تزال أمتي بخير) في محل نصب خبر تزال وما في قوله (ما عجلوا) شرطية والجزاء محذوف لدلالة المذكور أولاً عليه أو ما ظرفية أي مدة فعلهم (الإفطار) عقب تحقق الغروب بإخبار عدلين أو عدل على الأصح بأن تناولوا عقبه مفطراً امتثالاً للسنة ووقوفاً عند حدودها ومخالفة لأهل الكتاب حيث يؤخرون الفطر إلى ظهور النجوم فالتأخير لهذا القصد مكروه تنزيهاً وفيه إيماء إلى أن فساد الأمور تتعلق بتغير هذه السنة وأن تأخير الفطر علم على فساد الأمور قال القسطلاني وأما . ما يفعله الفلكيون من التمكين بعد الغروب بدرجة فمخالف للسنة فلذا قل الخير (وأخروا السحور) إلى الثلث الأخير امتثالاً للسنة وحكمته أنه أرفق بالصائم وأقوى على العبادة وأن لا يزاد في النهار من الليل ولا يكره تأخير الفطر إذ لا يلزم من ندب الشيء كون ضده مكروهاً وتعجيل الفطر وتأخير السحور من خصائص هذه الأمة (حم عن أبي ذر) رمز لحسنه قال الهيثمي فيه سليمان بن أبي عثمان قال أبو حاتم مجهول اهـ نعم قال ابن عبد البر أخبار تعجيل الفطر وتأخير السحور متواترة. ٩٧٧٢ - (لا تزال أمتي على الفطرة) أي السنة وفي رواية بخير (ما لم يؤخروا المغرب) أي صلاتها (إلى اشتباك النجوم) أي انضمام بعضها إلى بعض وظهورها كلها بحيث يختلط إنارة بعضها ببعض ويظهر صغارها من كبارها حتى لا يخفى منها شيء وفيه رد على الشيعة في تأخيرهم إلى ظهور النجوم وأن الوصال يحرم علينا شرعاً لأن تأخير الفطر إذا كان ممنوعاً فتركه بالكلية أشد منعاً (حمد) في الصلاة (ك عن أبي أيوب) الأنصاري قال الحاكم على شرط مسلم وله شاهد صحيح (وعقبة بن عامر) الجهني (٥ عن ابن عباس) بلفظ حتى تشتبك النجوم قال الذهبي: قال أحمد هذا حديث منكر قال ابن حجر وفي الباب عن رافع بن خديج كنا نصلي المغرب مع رسول الله وَ﴾ فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله أخرجاه ولأبي داود عن أنس نحوه. ٩٧٧٣ - (لا تزال طائفة من أمتى) قال البخاري في الصحيح وهم أهل العلم (قوامة على أمر فيض القدير ج٦ م٣٣ ٥١٤ حرف لا ٩٧٧٤ - ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)). (ك) عن عمر (صح). الله) أي على الدين الحق لتأمن بهم القرون وتتجلى بهم ظلم البدع والفتون (لا يضرها من خالفها) لئلا تخلو الأرض من قائم لله بالحجة قال ابن عطاء الله ففساد الوقت لا يكون إلا بنقص أعدادهم لا بذهاب إمدادهم لكن إذا فسد الوقت أخفاهم الله قال البيضاوي أراد بالأمة أمة الإجابة وبالأمر الشريعة والدين وقيل الجهاد وبالقيام به المحافظة والمواظبة عليه والطائفة هم المجتهدون في الأحكام الشرعية والعقائد الدينية أو المرابطون في الثغور والمجاهدون لإعلاء الدين اهـ وقال النووي في التهذيب حمله العلماء أو جمهورهم على حملة العلم وقد دعا لهم المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بقوله نضر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها وقد جعله عدولاً ففي حديث يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وهذا إخبار منه بصيانة العلم وحفظه وعدالة ناقليه وأنه تعالى يوفق له في كل عصر خلقاً من العدول يحملونه وينفون عنه التحريف وهذا تصريح بعدالة حامليه في كل عصر وهذا من أعلام نبوته ولا يضر معه كون بعض الفساق يعرف شيئاً من العلم بأن الحديث إنما هو إخبار بأن العدول يحملونه لا أن غيرهم لا يعرف منه شيئاً. وفيه فضل العلماء على الناس وفضل الفقه على جميع العلوم وفيه أن هذه الأمة آخر الأمم وأنه لا بد أن يبقى منها من يقوم بأوامر الله حتى يأتي أمر الله وطائفة الشيء بعضه من الناس أو المال قال الرافعي وجاء عن الحبر أنها لواحد فما فوقه وقيل إنها اثنان وقيل ثلاثة وقيل أربعة (٥ حم عن أبي هريرة) ورجاله موثقون قال ابن حجر وهذا بمعنى ما اشتهر على الألسنة من خبر الخير فيّ وفي أمتي إلى يوم القيامة ولا أعرفه. ٩٧٧٤ - (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) أي معاونين أي غالبين أو قاهرين لأعداء الدين زاد في رواية لا يضرهم من خذلهم قال النووي يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع الأمة ما بين شجاع وبصير بالحرب وفقيه ومفسر ومحدث وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وزاهد وعابد ولا يلزم اجتماعهم ببلد واحد ويجوز إخلاء الأرض كلها من بعضهم أوّلاً فأوّلا إلى أن لا يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد فإذا انقرضوا جاء أمر الله بقيام الساعة كما قال (حتى تقوم الساعة) أي إلى قرب قيامها لأن الساعة لا تقوم حتى لا يقال في الأرض الله الله كما تقرر أو المراد حتى تقوم ساعتهم. وفيه كالذي قبله أن الله يحمي إجماع هذه الأمة من الخطأ حتى يأتي أمره وبيان قسم من معجزات نبينا محمّ وهو الاخبار بالغيب فقد وقع ما أخبر به فلم تزل هذه الطائفة من زمنه إلى الآن منصورة ولا تزال كذلك قال الحرالي ففي طيه إشعار بما وقع وهو واقع وسيقع من قتال طائفة الحق لطائفة البغي سائر اليوم المحمدي مما يخلص من الفتنة ويخلص الدين لله توحيداً ورضاً وثباتاً على حال السلف الصالح وفيه أن هذه الأمة خير الأمم وأن عليها تقوم الساعة وإن ظهرت أشراطها وضعف الدين فلا بد أن يبقى من أمته من يقوم به (ك) في الفتن (عن عمر) بن الخطاب وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي. ٥١٥ حرف لا ٩٧٧٥ ــ ((لاَ تَزَوَّجُنَّ عَجُوزاً وَلاَ عَاقِراً، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ)). (طب ك) عن عیاض بن غنم (صح). ٩٧٧٦ - ((لاَ تَزِيدُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى ((وَعَلَيْكُمْ)). أبو عوانة عن أنس (صح). ٩٧٧٧ - ((لَا تَسْأَّلِ النَّاسَ شَيْئاً، وَلاَ سَوْطَكَ وَإِنْ سَقَطَ مِنْكَ حَتَّى تَنْزِلَ إِلَيْهِ فَتَأْخُذَهُ)). (حم) عن أبي ذر (ح). ٩٧٧٨ - (لاَ يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ، وَلَ تَنَمْ إِلَّ عَلَى وِتْرٍ)). (حم هـ ك) عن عمر (ح). ٩٧٧٥ - (لا تزوجن) بحذف إحدى التاءين للتخفيف (عجوزاً) انقطع نسلها (ولا عاقراً) لا تحمل وإن كانت شابة بل أو بكراً ويعرف بأقاربها (فإني مكاثر بكم الأمم) أي مغالب الأمم السابقة في الكثرة (يوم القيامة) فتزوج غير الولود مكروه تنزيهاً (طب ك) من حديث معاوية الصدفي (عن عياض بن غنم) بفتح المعجمة وسكون النون الأشعري مختلف في صحبته وجزم أبو حاتم في حديثه بأن حديثه مرسل قال الحاكم صحيح ورده الذهبي بأن معاوية هذا ضعيف اهـ وقال ابن حجر هذا الحديث فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف. ٩٧٧٦ - (لا تزيدوا أهل الكتاب) في رد السلام عليهم إذا سلموا (على) قولكم (وعليكم) فإن الاقتصار عليه لا مفسدة فيه فإنهم إن قصدوا السلام عليكم فالمعنى ندعو عليكم بما دعوتم به علينا وإلا فهو رد عليهم بالهداية (أبو عوانة) بفتح المهملة في صحيحه (عن أنس) بن مالك. ٩٧٧٧ - (لا تسأل الناس شيئاً) إرشاداً إلى درجة التوكل والتفويض إليه سبحانه (ولا سوطك) أي مناولته (وإن سقط منك حتى تنزل إليه) عن الدابة (فتأخذه) تتميم ومبالغة في الأمر بالكف عن السؤال؛ قال ابن الجوزي: احتاجت رابعة فقيل لها لو أرسلت إلى قريبك فلاناً؟ فبكت وقالت الله أعلم أني أستحي أن أطلب منه الدنيا وهو يملكها فكيف أسألها من لا يملكها؟ قال في الحكم ربما استحيى العارف أن يرفع حاجته إلى مولاه اكتفاء بمشيئته فكيف لا يستحي أن يرفعها إلى خليقته (حم عن أبي ذر). ٩٧٧٨ - (لا يسأل الرجل) بالبناء للفاعل والمفعول (فيم) أي في أي شيء (ضرب امرأته) أي لا يسأل عن السبب الذي ضربها لأجله لأنه يؤدي لهتك سترها فقد يكون لما يستقبح كجماع والنهي شامل لأبويها وقال ابن الملقن سره دوام حسن الظن والمراقبة بالإعراض عن الاعتراض قال الطيبي قوله لا يسأل عبارة عن عدم التحرج والتأثم لقوله تعالى ﴿فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً﴾ [النساء: ٣٤] أي أزيلوا عن التوخي بالأذى والتوبيخ والهجر واجعلوا ما كان منهن كأن لم يكن اهـ قال الحرالي في إشعاره إبقاء للمروءة في أنه لا يحتكم الزوجان عند حاكم في الدنيا اهـ والرواية بالألف في فيما وهي لغة شاذة قال ابن مالك لأن ما استفهامية مجرورة فحقها أن تحذف ألفها بينها وبين الموصولة ويجوز كونها موصولة وأفاد حل ضرب الزوجة (ولا تنم إلا على وتر) أي على صلاته (حم ك) ٥١٦ حرف لا ٩٧٧٩ - ((لاَ تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلاثَةَ أَيَّامِ إِلَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ)). (حم ق د) عن ابن عمر (صح). ٩٧٨٠ - ((لَ تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ بَرِيداً إِلَّ وَمَعَهَا مَحْرَمٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا)). (دك) عن أبي هريرة (صح). ٩٧٨١ - ((لاَ تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إِلَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلاَ يَدْخُلْ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّ وَمَعَهَا مَحْرَمٌ)). (حم ق) عن ابن عباس (صح). في البر والصلة من حديث عبد الرحمن المستملي عن الأشعث (عن عمر) بن الخطاب قال الأشعث تضيفت عمر فقام في الليل فتناول امرأته فضربها ثم ناداني يا أشعث قلت لبيك فقال احفظ عني ثلاثاً حفظتهن عن رسول الله وَّر فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي مع أن فيه عند الحاكم كأبي داود عبد الله المستملي قال عبد الحق لم أر أحداً نسبه ولا تكلم فيه وقال ابن القطان هو مجهول لا يروى عنه إلا هذا الحديث وقال في الميزان لا يعرف إلا في حديثه عن الأشعث عن عمر ثم ساق هذا الخبر. ٩٧٧٩ - (لا تسافر المرأة) مجزوم بلا الناهية وكسر الراء لالتقاء الساكنين (ثلاثة أيام) بلياليها ولمسلم ثلاث ليال أي بأيامها وللأصيلي ثلاثاً وفي رواية فوق ثلاثة أيام وفي أخرى يوم وليلة وأخرى يوم وليس القصد بها التحديد بل المدار على ما يسمى سفراً عرفاً والاختلاف إنما وقع لاختلاف السائل أو المواطن وليس هو من المطلق والمقيد بل من العام الذي ذكرت بعض أفراده وذا لا يخصص على الأصح (إلا مع ذي محرم) بفتح فسكون بنسب أو رضاع أو مصاهرة وفي رواية إلا معها ذو محرم أي من يحرم عليه نكاحها من الأقارب كأخ وعم وخال ومن يجري مجراهم كزوج كما جاء مصرحاً به في رواية قال ابن العربي النساء لحم على وضم كل أحد يشتهيهن وهن لا مدفع عندهن بل الاسترسال فيهن أقرب من الاعتصام فحصن الله عليهن بالحجاب وقطع الكلام وحرم السلام وباعد الأشباح إلا مع من يستبيحها وهو الزوج أو يمنع منها وهو أولو المحارم ولما لم يكن بد من تصرفهن أذن لهن فيه بشرط صحبة من يحميهن وذلك في مكان المخافة وهو السفر مقر الخلوة ومعدن الوحدة (حم ق دن عن ابن عمر بن الخطاب. ٩٧٨٠ - (لا تسافر امرأة بريداً) أي أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال والميل منتهى مد البصر (إلا ومعها محرم محرم عليها) بضم الميم وشد الراء مفتوحة زاده تأكيداً وإيضاحاً وليس في البريد تصريح بتحريم ما فوقه من يوم أو ليلة أو ثلاثاً لأن مفهوم الظرف غير حجة عند كثيرين (دك) في الحج (عن أبي هريرة) وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي. ٩٧٨١ - (لا تسافر) مجزوم بلا الناهية وكسرت الراء لالتقاء الساكنين (المرأة) سفراً مباحاً أو لحج فرض (إلا مع ذي محرم) أي محرمية وفي معناه الزوج (ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم) والمحرم من حرم نكاحه على التأبيد بسبب مباح لحرمتها وفيه وفيما قبله أنه يحرم سفرها بغير نحو محرم أو زوج أي وما ألحق بهما كعبد لها ثقة أو أجنبي ممسوح أو نسوة ثقات فلا يلزمها الحج إن وجدت ذلك لخوف استمالتها وخديعتها (حم ق عن ابن عباس). حرف لا ٥١٧ ٠ .. ٩٧٨٢ - ((لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا)). (حم خ ن) عن عائشة (صح). ٩٧٨٣ - ((لاَ تَسُبُوا الأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ)). (حم ت) عن المغيرة (ح). ٩٧٨٤ - ((لاَ تَسُبُّوا الأَئِمَّةَ، وَأَدْعُوا اللَّهَ لَهُمْ بِالصَّلاَحِ فَإِنَّ صَلاَحَهُمْ لَكُمْ صَلَاحٌ)). (طب) عن أبي أمامة (ض). ٩٧٨٥ - ((لاَ تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ)). (م) عن أبي هريرة (صح). ٩٧٨٦ - ((لاَ تَسُبُّوا الدِّيكَ، فَإِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلاَةِ)). (د) عن زيد بن خالد (صح). ٩٧٨٢ - (لا تسبوا الأموات) أي المسلمين كما دل عليه بلام العهد فالكفار سهم قربة (فإنهم قد أفضوا) بفتح الهمزة والضاد وصلوا (إلى ما قدموا) عملوا من خير وشر والله هو المجازي إن شاء عفا وإن شاء عذب فلا فائدة في سبهم فيحرم كما قال النووي سب الأموات بغير حق ومصلحة شرعيّة كسبّ أهل البدع والفسقة للتحذير من الاقتداء بهم وكجرح الرواة لابتناء أحكام الشرع على بيان حالاتهم وقد أجمعوا على جواز جرح المجروح من الرواة حياً وميتاً (حم خ) في الجنائز (عن عائشة). ٩٧٨٣ - (لا تسبوا الأموات) الذين ليسوا بكفار ولا فجار بعد موتهم (فتؤذوا الأحياء) من بنيه وأقاربه أخذ منه جمع حرمة ذكر أبوي النبي تسلّ بما فيه نقص فإن ذلك يؤذيه وإيذاؤه كفر والله أعلم بهما وقد أطنب المصنف في الاستدلال لعدم الحكم عليهما بكفر (حم ت عن المغيرة) بن شعبة قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح وقال شيخه العراقي رجاله ثقات إلا أن بعضهم أدخل بين المغيرة وبين زياد بن علاقة رجلاً لم يسم. ٩٧٨٤ - (لا تسبوا الأئمة) الإمام الأعظم ونوابه وإن جاروا (وادعوا الله لهم بالصلاح فإن صلاحهم لكم صلاح) إذ بهم حراسة الدين وسياسة الدنيا وحفظ منهاج المسلمين وتمكينهم من العلم والعمل وقال الفضيل بن عياض لو كان لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام لأني لو جعلتها النفسي لم تجاوزني ولو جعلتها له كان صلاح الإمام صلاح العباد والبلاد (طب) وكذا في الأوسط (عن أبي أمامة) قال الهيثمي رواه الطبراني عن شيخه الحسين بن محمد بن مصعب الأسناني ولم أعرفه وبقية رجال الكبير ثقات . ٩٧٨٥ - (لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر) أي فإن الله هو الآتي بالحوادث لا الدهر وسببه أنهم كانوا يضيفون كل حادثة تحدث إلى الدهر والزمان وترى أشعارهم ناطقة بشكوى الزمان كذا في الكشاف وقال المنذري معنى الحديث أن العرب كانت إذا نزل بأحدهم مكروه بسبب الدهر اعتقدوا أن الذي أصابه فعل الدهر فكان هذا كاللعن للفاعل ولا فاعل لكل شيء إلا الله فنهاهم عن ذلك (م) في الأدب (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ. ٩٧٨٦ - (لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة) أي قيام الليل بصياحه فيه ومن أعان على طاعة يستحق المدح لا الذم وفي رواية للطيالسى لا تسبوا الديك فإنه يدل على مواقيت الصلاة قال الحليمي ٥١٨ حرف لا ٩٧٨٧ - ((لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِنَّهَا مِنْ رُوحِ اللَّهِ تَعَالَى: تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ، وَلُكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا)). (حم هـ) عن أبي هريرة (صح). ٩٧٨٨ - ((لاَ تَسُبُّوا السُّلْطَانَ، فَإِنَّهُ فَيْءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ)). (هب) عن عبيدة (ض). ٩٧٨٩ - ((لاَ تَسُبُوا الشَّيْطَانَ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ». المخلص عن أبي هريرة (ض). فيه دليل على أن كل من استفيد منه خير لا ينبغي أن يسب ولا يستهان به بل حقه الإكرام والشكر ويتلقى بالإحسان وليس في معنى دعاء الديك إلى الصلاة أنه يقول بصراحة صلوا أو حانت الصلاة بل معناه أن العادة جرت بأنه يصرخ صرخات متتابعة عند طلوع الفجر وعند الزوال فطرة فطره الله عليها فيذكر الناس بصراخه الصلاة ولا تجوز الصلاة بصراخه من غير دلالة سواه إلا ممن جرب منه ما لا يخلف فيصير ذلك له إشارة (د) في الأدب (عن زيد بن خالد) الجهني قال صرخ ديك قريباً من النبي وَ ﴾ فلعنه رجل فقال النبي ◌ُّل ثم ذكره قال النووي في الأذكار والرياض إسناده صحيح وقال غيره رجاله ثقات فرمز المؤلف لحسنه فقط تقصير أو قصور . ٩٧٨٧ - (لا تسبوا الريح) أي لا تشتموها (فإنها من روح الله) أي رحمة لعباده (تأتي بالرحمة) أي بالغيث والراحة والنسيم (والعذاب) بإتلاف النبات والشجر وهلاك الماشية وهدم البناء فلا تسبوها لأنها مأمورة فلا ذنب لها (ولكن سلوا الله من خيرها) الذي تأتي به (وتعوذوا بالله من شرها) المقدر في هبوبها أي اطلبوا المعاذ والملاذ منه إليه قال الشافعي رحمه الله لا ينبغي شتم الريح فإنها خلق مطيع لله وجند من جنوده يجعلها رحمة إذا شاء ونعمة إذا شاء ثم أخرج بإسناده حديثاً منقطعاً أن رجلاً شكا إلى رسول الله وَ﴿ الفقر فقال له: (لعلك تسب الريح)) وقال مطرف لو حبست الريح عن الناس لأنتن ما بين السماء والأرض (حم ٥) في الأدب (عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته . ٩٧٨٨ - (لا تسبوا السلطان فإنه) وفي خط المصنف فإنهم والظاهر أنه سبق قلم بدليل ذكر السلطان قبله بالإفراد (فيء الله في أرضه) يأوي إليه المظلوم الفيء هو الظل يأوي إليه من آذاه حر الشمس سمي فيئاً لتراجعه وكذا السلطان جعله الله معونة لخلقه فيصان منصبه عن السب والامتهان ليكون احترامه سبباً لامتداد فيء الله ودوام معونة خلقه وقد حذر السلف من الدعاء عليه فإنه يزداد شراً ويزداد البلاء على المسلمين (هب عن أبي عبيدة) بن الجراح وفيه ابن أبي فديك وقد مر وموسى بن يعقوب الزمعي وأورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال النسائي غير قوي وعبد الأعلى قال الذهبي لا يعرف وإسماعيل بن رافع قال ضعيف. ٩٧٨٩ - (لا تسبوا الشيطان) فإن السب لا يدفع عنكم ضرره ولا يغني عنكم من عداوته شيئاً (و) لكن (تعوذوا بالله من شره) فإنه المالك لأمره الدافع لكيده عمن شاء من عباده (المخلص) أبو طاهر (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً الديلمي وغيره فما أوهمه صنيع المؤلف حيث أبعد في العزو من أنه لا يوجد مخرجاً لغير المخلص غير جيد. ٠٠ حرف لا ٥١٩ ٩٧٩٠ - (لاَ تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الأَبْدَالَ)). (طس) عن علي (ض). ٩٧٩١ - ((لاَ تَسُبُّوا تُبَّعاً، فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ)). (حم) عن سهل بن سعد (ح). ٩٧٩٢ - ((لاَ تَسُبُّوا مَاعِزاً)). (طب) عن أبي الطفيل (ح). ٩٧٩٣ - ((لاَ تَسُبُّوا مُضَرَ، فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ)). ابن سعد عن عبد الله بن خالد مرسلاً (ض). ٩٧٩٠ - (لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم الأبدال) زاد في رواية فبهم تنصرون وبهم ترزقون وفيه رد على من أنكر وجود الأبدال كابن تيمية (طس عن علي) أمير المؤمنين قال الهيثمي فيه عمرو بن واقد ضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح . ٩٧٩١ - (لا تسبوا) زاد في رواية لا تلعنوا (تبعاً فإنه كان قد أسلم) قال الزمخشري هو تبع الحميري كان مؤمناً وقومه كافرين ولذلك ذم الله قومه ولم يذمه وهو الذي سار بالجيوش وحير الحيرة وبنى سمرقند وقيل هدمها وقيل هو الذي كسا البيت وقيل لملوك اليمن التتابعة لأنهم يتبعونه وسمي الظل تبعاً لأنه يتبع الشمس اهـ. قال ابن الأثير اسمه أسعد وقال السهيلي لا ندري أي التتابعة أراد غير أن في حديث معمر عن هشام بن منبه عن أبي هريرة رفعه لا تسبوا أسعد الحميري فإنه أول من کسا الكعبة فإن صح فهو الذي أراد وقيل إنه كان يؤمن بالبعث ومما ينسب له قوله: نبيٌّ لا يُرَخِّصُ في الحَرَامِ ويأتي بعدهم رَجُلٌ عظيمٌ أُعَمَّرُ بعد مَبْعَثِهِ بِعَامِ يُسَمَّى أحمد ياليت أنيِّ (حم) من طريق ابن لهيعة عن أبي زرعة عمرو بن جابر الحضرمي (عن سهل بن سعد) الساعدي رمز المصنف لحسنه وهو غير صواب فقد قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد والطبراني فيه عمرو بن جابر وهو كذاب اهـ: فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب وبعد أن ذكره فكان ينبغي إكثاره من ذكر مخرجيه فمنهم الطبراني والبغوي والطبري وابن مريم والدار قطني وغيرهم. ٩٧٩٢ - (لا تسبوا ماعزاً) بن مالك الذي رجم واسمه غريب وماعز لقبه وذلك لأن الحد طهره ومن ثم صح أن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى على الجهنية التي رجمت فقال عمر تصلي عليها وقد زنت فقال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجد توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله وفي البخاري أنه صلى على ماعز وفي أبي داود لا. وجمع بحمل صلاته عليه على معناها اللغوي وعدمها على الشرعي (طب عن) عامر (أبي الطفيل) الخزاعي قال البغوي ليس له غيره رمز لحسنه قال الهيثمي فيه الوليد بن عبد الله بن أبي ثور ضعفه جماعة وقد وثق وبقية رجاله ثقات . ٩٧٩٣ - (لا تسبوا مضر) جدّ المصطفى ◌َّ الأعلى قال ابن دحية سمي به لأنه كان يمضر القلوب لحسنه وجماله ويعرف بمضر الحمراء وكانت له فراسة وقيافة وكلمات حكمية سبق منها أنموذج وقال السهيلي هو من المضيرة شيء يصنع من لبن سمي به لبياضه والعرب تسمي الأبيض أحمر ٥٢٠ حرف لا ٩٧٩٤ - ((لاَ تَسُبُّوا وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ)). (ك) عن عائشة . ٩٧٩٥ - ((لاَ تَسُبِي الْحُمَّىُ، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبَ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)). (م) عن جابر (صح). ٩٧٩٦ - ((لاَ تَسْتَبْطِئُوا الرَّزْقَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ لِيَمُوتَ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ: أَخْذُ الْحَلَاَلِ، وَتَرْكُ الْحَرَامِ)). (ك هق) عن جابر فلذلك قيل مضر الحمراء وقيل بل أوصى إليه أبوه بقبة حمراء وهو أول من سن للعرب حداء الإبل وكان أحسن الناس صوتاً (فإنه كان قد أسلم) وكان يتعبد على دين إسماعيل أو على ملة إبراهيم قال ابن حبيب وهو من ولد إسماعيل بلا شك وفي خبر إذا اختلف الناس فالحق مع مضر (ابن سعد) في الطبقات (عن عبد الله بن خالد مرسلاً) هو التيمي مولاهم المدني. ٩٧٩٤ - (لا تسبوا ورقة بن نوفل فإني قد رأيت له جنة أو جنتين) قال الحافظ العراقى هذا شاهد لما ذهب إليه جمع من أن ورقة أسلم عند ابتداء الوحي ويؤيده خبر البزار وغيره عن جابر أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سئل عنه فقال أبصرته في بطنان الجنة على سندس قال والظاهر أنه لم يكن متمسكاً بالمبدل من النصرانية بل بالصحيح منها الذي هو الحق (ك) في أخبار النبي وُّ (عن عائشة) قال على شرطهما وأقره الذهبي. ٩٧٩٥ - (لا تسبي) خطاباً لأمّ السائب (الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم) أي المؤمنين (كما يذهب الكير) بالكسر كير الحداد المبني من طين وقيل زقه الذي ينفخ به كما مرّ (خبث الحديد) لما كانت الحمى يتبعها حمية عن الأغذية الرديئة وتناول الأغذية والأدوية النافعة وفي ذلك إعانة على تنقية البدن ونفي أخبائه وفضوله وتصفيته من مواده الرديئة وتفعل به كما تفعل النار بالحديد من نفي خبثه وتصفية جوهره وأشبهت نار الكير التي تصفي الحديد وهذا القدر هو المعلوم عند علماء الأبدان وأما تصفيتها القلب من وسخه ودرنه وإخراج خبثه فأمر يعلمه أطباء القلوب كما أخبر به نبيهم عليه الصلاة والسلام لكن إذا أيس من برء المرض لم ينجح فيه هذا العلاج ذكره ابن القيم (م) في الأدب (عن جابر) بن عبد الله قال دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أمّ السائب فقال مالك تزفزفين أي ترتعدين قالت الحمى لا بارك الله فيها فقال لا تسبي وساقه وقوله تزفزفين بزاي مكررة وفاء مكررة أي: ترتعدين وتتحركين بسرعة قال النووي وروي براء مكررة وقافين. ٩٧٩٦ - (لا تستبطئوا الرزق) أي حصوله (فإنه لم يكن عبد) من عباد الله (ليموت حتى يبلغه) أي يصل إليه (آخر رزق هو له) في الدنيا (فاتقوا الله وأجملوا في الطلب أخذ الحلال وترك الحرام) بدل مما قبله أو خبر مبتدأ محذوف (ك هق) وأبو الشيخ (عن جابر) بن عبد الله قال الحاكم على شرطهما وأقرّه الذهبي ورواه أيضاً أبو نعيم وقال غريب من حديث شعبة تفرد به حبيش بن مبشر عن وهب بن جرير.