Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ حرف الميم - ٨٤٣٦ - ((مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ فَلَهُ وَلَاؤُهُ)). (طب عد قط هق) عن أبي أمامة (ض). ٨٤٣٧ - (مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ)). (عد هق) عن أبي هريرة (ض). ٨٤٣٨ - (مَنْ أَسْلَمَ مِنْ فَارِسَ فَهُوَ قُرَشِيٌّ)). ابن النجار عن عمر (ض). ٨٤٣٩ - ((مَنْ أَشَادَ عَلَى مُسْلِمٍ عَوْرَةً يُشِينُهُ بِهَا بِغَيْرِ حَقِّ شَانَهُ اللَّهُ بِهَا فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (هب) عن أبي ذر (ح). ٨٤٣٦ - (من أسلم على يديه رجل) وفي رواية الرجل قال ابن حجر وبالتنكير أولى (فله ولاؤه) أي هو أحق بأن يرثه من غيره وفي رواية للبخاري في تاريخه هو أولى الناس بحياته ومماته قال البخاري ولا يصح لمعارضته حديث إنما الولاء لمن أعتق وعلى التنزل فيتردد في الجمع هل يخص عموم الحديث المتفق على صحته بهذا فيستثنى منه من أسلم أو يؤول الولاء بالموالاة بالنصر والمعاونة لا بالإرث ويبقى الحديث متفق على صحته على عمومه؟ ذهب الجمهور إلى الثاني وقال أبو حنيفة يستمر إن عقل عنه وإن لم يعقل فله التحول لغيره ويستحق الثاني وهلم جراً (طب عد قط) ورواه الدارقطني عن معاوية بن يحيى الصدفي عن القاسم الشامي عن أبي أمامة ثم قال الصدفي ضعيف (هق) من حديث جعفر بن الزبير عن القاسم (عن أبي أمامة) الباهلي والحديث له عند هؤلاء طريقان أحدهما عن الفضل بن حبان عن مسدد عن عيسى بن يونس عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة، الثانية معاوية عن يحيى الصدفي عن القاسم وأورده ابن الجوزي من طريقيه في الموضوعات وقال القاسم واه وجعفر يكذب ومعاوية ليس بشيء وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف وفي الميزان هذا الخبر من مناكير جعفر بن الزبير وجعفر هذا كذبه شعبة ووضع مائة حديث. ٨٤٣٧ ۔ (من أسلم على شيء فهو له) استدل به علی أن من أسلم أحرز نفسه وماله (عد هق عن أبي هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه ابن عدي خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل قال يس بن الزيات أحد رواته عن الزهري متروك. ٨٤٣٨ - (من أسلم من فارس فهو قرشي) هذا من قبيل سلمان منا أهل البيت (ابن النجار) في تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه الديلمي عن ابن عباس بلفظ من أسلم من فارس فهو من قریش هم إخواننا وعصبتنا اهـ بنصه . ٨٤٣٩ - (من أشاد) أي أشاع أصله من أشدت البنيان وشيدته إذا طولته فاستعير لرفع صوت الإنسان بما يكرهه صاحبه (على مسلم عورة يشينه بها بغير حق) قال الزمخشري أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره من أشدت البناء فهو مشاد وشيدته إذا طولته وفي العين الإشادة شبه الشديد وهو رفعك الصوت بما يكرهه صاحبك اهـ. (شانه الله بها في النار) نار جهنم (يوم القيامة) لأن البهتان وحده عظيم شأنه فما بالك به إذا قارنه قصد إضرار مسلم؟ وفي بعض الآثار سأل سليمان داود فيض القدير ج٦ م٦ ٠٠ ٨٢ حرف الميم ٨٤٤٠ - ((مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ)). (م ت) عن أبي هريرة (صح). ٨٤٤١ - ((مَنْ أَشَارَ بِحَدِيدَةٍ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَدْ وَجَبَ دَمُّهُ)). (ك) عن عائشة (صح). ٨٤٤٢ - ((مَنِ أَشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ لَهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ هَانَتْ عَلَيْهِ اللَّذَّاتُ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ)). (هب) عن علي (ض). ما أثقل شيء جرماً؟ قال البهتان على البريء وذلك لأن العبد ائتمن على جوارحه ووكل برعايتها مدة حياته لئلا يتدنس حتى يقدم على الله وهو مقدس يصلح لجواره بدار القدس فإن رعاها حق رعايتها فقال هذا في عرضه ما هو منه بريء فقد خونه في أمانة الله ولم يخن ودنس عرضه النقي وألزم جوارحه من الشين ما لم يلصق به بقية الكلمة في عنق صاحبها راجعة بثأرها وعارها وشنارها عليه لكونه هتك ستراً علم الله أنه غير مهتوك فيكتب في شهود الزور (هب عن أبي ذر) وفيه كما قال الحافظ العراقي عبد الله بن ميمون فإن لم يكن القداح فهو متروك اهـ. ورواه عنه الحاكم وصححه وضعفه الذهبي بأن سنده مظلم وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه . ٨٤٤٠ _ (من أشار إلى أخيه) أي في الإسلام والذي في حكمه (بحديدة) يعني بسلاح كسكين وخنجر وسيف ورمح ونحو ذلك من كل آلة للجرح (فإن الملائكة تلعنه) أي تدعو عليه بالطرد والبعد عن الجنة أول الأمر وعن الرحمة الكاملة السابقة زاد في رواية حتى يدعه أي لأنه ترويع للمسلم وتخويفه وهو حرام (وإن كان أخاه) أي المشير أخاً للمشار إليه ويصح عكسه (لأبيه وأمه) يعني وإن كان هازلاً ولم يقصد ضربه كأن كان شقيقه لأن الشقيق لا يقصد قتل شقيقه غالباً فهو تعميم للنهي ومبالغة في التحذير منه مع كل أحد وإن لم يتهم؛ قيد بمطلق الأخوة ثم قيد بأخوة الأب والأم إيذاناً بأن اللعب المحض المعري عن شوب قصد إذا كان حكمه كذا فما بالك بغيره؟ وإذا كان هذا يستحق اللعن بالإشارة فما الظن بالإصابة؟ (م) في الأدب (ت) في الفتن (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري. ٨٤٤١ - (من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله فقد وجب دمه) أي حل للمقصود بها أن يدفعه عن نفسه ولو أدى إلى قتله، فوجب ههنا بمعنى حل، ذكره ابن الأثير؛ ولغيره أيضاً أن يدفعه عنه وإن أدى لقتله قال ابن العربي إذا استحق الذي يشير بالحديدة اللعن أو القتل فكيف الذي يصيب بها؟ وإنما يستحق اللعن إذا كانت إشارة تهديد سواء كان جاداً أو لاعباً إنما أوخذ اللاعب لما أدخله على أخيه من الورع ولا يخفى أن إثم الهازل دون الجاد (ك عن عائشة) ورواه أحمد عن علقمة بن أبي علقمة عن أخيه عن عائشة. قال الهيثمي: وأخوه علقمة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٨٤٤٢ - (من اشتاق إلى الجنة سابق إلى الخيرات) أي إلى فعلها لكونها تقرب إليها والشوق ٨٣ حرف الميم ٨٤٤٣ - ((مَنِ أَشْتَرَى سَرِقَةٌ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةً فَقَدْ شَرِكَ فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا)). (ك هق) عن أبي هريرة (صح). ٨٤٤٤ - ((مَنِ أَشْتَرَى ثَوْباً بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ وَفِيهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَةً مَا دَامَ عَلَيْهِ)). (حم) عن ابن عمر (ض). الحنين ونزاع النفس (ومن أشفق من النار) أي خاف من نار جهنم (لهي) بكسر الهاء أي غفل (عن الشهوات) لغلبة الشوق على قلبه وشغله بطاعة ربه أي عن نيلها في الدنيا لاشتعال نار الخوف بجنانه. كان مالك بن دينار يطوف في السوق فإذا رأى الشيء يشتهيه قال لنفسه اصبري فوالله لا أمنعك إلا لإكرامك عليّ، قال في الإحياء اتفق العلماء والحكماء على أن الطريق إلى سعادة الآخرة لا يتم إلا بنهي النفس عن الهوى ومخالفة الشهوات فالإيمان بهذا واجب اهـ. (ومن ارتقب) ترقب (الموت) أي انتظره وتوقع حلوله (هانت عليه اللذات) من مأكل ومشرب وغيرهما لعلمه أنها مكفرات للعوام ودرجات للخواص والموت أعظم المصائب فيهون عليه لأنه يوصل إلى ثوابها والدنيا جيفة قذرة فانية زائلة بما فيها بل بشكر الله تعالى إذ كل قضاء يقضيه خير ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة﴾ [القصص: ٦٨] (تنبيه) قد أخرج أبو نعيم هذا الحديث مطولاً عن عليّ مرفوعاً بلفظ: بني الإسلام على أربعة أركان: على الصبر واليقين والجهاد والعدل، وللصبر أربع شعب: الشوق والشفقة والزهد والترقب، فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات، (ومن زهد في الدنيا تهاون بالمصيبات) ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات، ولليقين أربع شعب تبصرة الفطنة وتأويل الحكمة ومعرفة العبرة واتباع السنة فمن أبصر الفطنة تأول الحكمة ومن تأول الحكمة عرف العبرة ومن عرف العبرة اتبع السنة ومن اتبع السنة فكأنما كان في الأولين؛ وللجهاد أربع شعب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق في المواطن وشنآن الفاسقين فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ومن صدق في المواطن قضی الذي علیه وأحرز دینه ومن شنأ الفاسقين فقد غضب للّه تعالى ومن غضب الله يغضب الله له. وللعدل أربع شعب غوص الفهم وزهرة العلم وشرائع الحكم وروضة الحلم فمن غاص الفهم حمل العلم ومن رعى زهرة العلم عرف شرائع الحكم ومن عرف شرائع الحكم ورد روضة الحلم ومن ورد روضة الحلم لم يفرط في أمره وعاش في الناس وهو في راحة اهـ. (هب عن علي) أمير المؤمنين ورواه عنه العقيلي في الضعفاء وتمام في فوائده وابن عساكر في تاريخه وابن صصري في أماليه وقال حديث حسن غريب قال الحافظ العراقي وسنده ضعیف وزعم ابن الجوزي وضعه . ٨٤٤٣ _ (من اشترى سرقة) أي شيئاً سرقه إنسان وباعه منه (وهو) أي والحال أنه (يعلم أنها سرقة فقد شرك في عارها وإثمها) وفي رواية للطبراني من أكلها وهو يعلم أنها سرقة فقد أشرك في إثم سرقتها (ك هق) في البيع من حديث الزنجي عن مصعب عن شرحبيل مولى الآنصار (عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح ورده الذهبي بأن الزنجي وشرحبیل ضعيفان. ٨٤٤٤ - (من اشترى ثوباً بعشرة دراهم) مثلاً (وفيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة) قال الطيبي ٨٤ حرف الميم ٨٤٤٥ - ((مَنْ أَصَابَ ذَنْباً فَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذُلِكَ الذَّنْبِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ)). (حم) والضياء عن خزيمة بن ثابت (صح). ٨٤٤٦ - ((مَنْ أَصَابَ مَالاَ مِنْ نَهَاوُشِ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابُرٍ)). ابن النجار عن أبي سلمة الحمصي (ض). كان الظاهر أن يقال منه لكن المعنى لم يكتب له صلاة مقبولة مع كونها مجزئة مسقطة للقضاء كالصلاة بمحل مغصوب (ما دام عليه) زاد في رواية منه شيء وذلك لقبح ما هو ملتبس به لأنه ليس أهلاً لها حينئذ فهو استبعاد للقبول لاتصافه بقبيح المخالفة وليس إحالة لإمكانه مع ذلك تفضلاً وإنعاماً وأخذ أحمد بظاهره فذهب إلى أن الصلاة لا تصح في المغصوب وفيه إشارة إلى أن ملابسة الحرام لبساً أو غيره كأكل مانعة لإجابة الدعاء لأن مبدأ إرادة الدعاء القلب ثم يفيض تلك الإرادة على اللسان فينطق به وملابسة الحرام مفسدة للقلب بدلالة الوجدان فيحرم الرقة والإخلاص وتصير أعماله أشباحاً بلا أرواح وبفساده يفسد البدن كله فيفسد الدعاء لأنه نتيجة فاسدة (حم) من حديث هشام (عن ابن عمر) ابن الخطاب ثم أدخل أصبعيه في أذنيه. وقال صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله وَ لهم يقوله قال الذهبي وهاشم لا يدري من هو. وقال الحافظ العراقي سنده ضعيف جداً. وقال أحمد هذا الحديث ليس بشيء وقال الهيثمي هاشم لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا على أن بقية مدلس؛ وقال ابن عبد الهادي رواه أحمد في المسند وضعفه في العلل. ٨٤٤٥ - (من أصاب ذنباً) أي كبيرة توجب حداً غير الكفر بقرينة أن المخاطب المسلمون فلو قتل المرتد لم يكن القتل كفارة؛ وقيل الحديث عام مخصوص بآية ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [النساء: ٤٨] (فأقيم عليه حد ذلك الذنب) أي العقاب فهو (كفارته) ولفظ رواية أحمد كفارة له زاد البخاري في التوحيد وطهوره وهذا بالنسبة لذات الذنب أما بالنسبة لترك التوبة منه فلا يكفرها الحد لأنها معصية أخرى كما يعلم من دليل آخر وعليه حمل إطلاق أن إقامته ليست كفارة بل لا بد معها من التوبة وقوله سبحانه في المحاربين ﴿لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ [البقرة: ١١٤] لا يناقض ذلك لأنه ذكر عقوبتهم في الدارين ولا يلزم اجتماعهما ولو زنى فحدّ فالحد كفارة لحق الله لا لأهل المرأة وزوجها بل حقهم باق كما في العارضة لما هتك من حرمتهم وجر إليهم من العار (حم والضياء) المقدسي (عن خزيمة) بن ثابت قال الترمذي في العلل سألت عنه محمداً يعني البخاري فقال هذا حديث فيه اضطراب وضعف جداً. وقال ابن الجوزي قال ابن حبان هذا ليس من حديث رسول الله ◌َ﴿ وقال الذهبي في المهذب إسناده صالح. ٨٤٤٦ - (من أصاب مالاً من نهاوش) روي بالنون من نهش الحية وبالميم من الاختلاط وبالتاء وبالياء وكسر الواو جمع نهواش أو مهواش من الهوش الجمع وهو كل مال أصيب من غير حله والهواش بالضم ما جمع من مال حرام (أذهبه الله في نهابر) بنون أوله أي مهالك وأمور مبددة جمع نهبر وأصل النهابر مواضع الرمل إذا وقعت بها رجل بعير لا تكاد تخلص. والمراد أن من أخذ شيئاً من غير حله كنهب أذهبه الله في غير حله (ابن النجار) في تاريخ بغداد (عن أبي سلمة الحمصي) تابع روى عن ٨٥ حرف الميم . ٨٤٤٧ - ((مَنْ أَصَابَ مِنْ شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ)). (هـ) عن أنس (ض). ٨٤٤٨ - ((مَنْ أَصَابَ حَدَّا فَعُجِّلَ عُقُوبَتُهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُنَنِّي عَلَى عَبْدِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الآخِرَةِ، وَمَنْ أَصَابَ حَدَّا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ)). (ت هـ ك) عن علي (صح). بلال قاله في التقريب كأصله مجهول وفيه عمرو بن الحصين أورده في الميزان وقال متروك وذكر نحوه السخاوي ولم يطلع عليه السبكي فإنه سئل عنه فقال لا يصح ولا هو وارد في الكتب ومن أورده من العوام حديثاً فإن علم عدم وروده أثم وإن اعتقد وروده لم يأثم وعذر بجهله. ٨٤٤٧ - (من أصاب من شيء فليلزمه) أي من أصاب من أمر مباح خيراً لزمه ملازمته ولا يعدل عنه إلى غيره إلا بصارف قوي لأن كلاً ميسر لما خلق له ذكره الطيبي وفي رواية من حضر له في شيء فليلزمه قال الزمخشري أي من بورك له في نحو صناعة أو حرفة أو تجارة فليقبل عليها قال في الحكم من علامة إقامة الحق لك في الشيء إدامته إياك فيه مع حصول النتائج (تنبيه) قال الراغب فرق الله همّ الناس للصناعات المتفاوتة وجعل آلاتهم الفكرية والبدنية مستعدة لها فجعل لمن قيضه لمراعاة العلم والمحافظة على الدين قلوباً صافية وعقولاً بالمعارف لائقة وأمزجة لطيفة وأبداناً لينة، ومن قيضه لمراعاة المهن الدنيوية كالزراعة والبناء جعل لهم قلوباً قاسية وعقولاً كزة وأمزجة غليظة وأبداناً خشنة، وكما أنه محال أن يصلح السمع للرؤية والبصر للسمع فمحال أن يكون من خلق للمهنة يصلح للحكمة وقد جعل الله كل جنس من الفريقين نوعين رفيعاً ووضيعاً فالرفيع من تحرى الحذق في صناعته وأقبل على عمله وطلب مرضاة ربه بقدر وسعه وأدّى الأمانة بقدر جهده (٥) من حديث فروة بن يونس (عن أنس) قال الزمخشري وفروة تكلم فيه الأزدي وقال غيره نسب إلى الضعف والوضع انتهى. لكن رواه عنه البيهقي وكذا القضاعي بلفظ من رزق بدل من أصاب وهو يعضده. ٨٤٤٨ - (من أصاب حدّاً) أي ذنباً يوجب الحد فأقيم المسبب مقام السبب ويمكن أن يراد بالحد المحرم من قوله تعالى ﴿تلك حدود الله فلا تعتدوها﴾ [البقرة: ٢٢٩] أي تلك محارمه (فعجل) وفي نسخة فعجلت (عقوبته في الدنيا فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة ومن أصاب حداً فستره الله عليه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه) قال الطيبي قوله فستره مع قوله عفا عنه معاً عطف على الشرط أي من ستر الله عليه وتاب، فوضع غفران الله موضع التوبة استشعاراً بترجيح جانب الغفران وأن الذنب مطلوب له ولذلك وضع المظهر موضع الضمير في الجزاء وفيه حث على الستر والتوبة وأنه أولى وأحرى من الإظهار وقال ابن جرير فيه أن إقامة الحد في الدنيا يكفر الذنب وإن لم يتب المحدود وإلا كان أهل الكبائر مخلدون في النار على خلاف ما عليه أهل الحق لأن العقوبة الدنيوية إذا لم تكفر إلا مع التوبة كانت كذلك في الآخرة لا يكون العقاب لأهل التوحيد بالنار منجياً لهم منها إن لم تسبق التوبة في الدنيا و کذلك يرده تصريح النصوص بأن الموحدين غیر مخلدون (ت) في الإيمان (٥) في الحدود (ك) في التفسير والتوبة (عن علي) أمير المؤمنين قال الترمذي حسن غريب وقال الحاكم صحيح على شرطهما وأقره الذهبي وقال في المهذب إسناده جيد وقال في الفتح سنده حسن. ٨٦ حرف الميم ٨٤٤٩ - ((مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى: إِمَّا بِمَوْتٍ آجِلٍ، أَوْ غِنَى عَاجِلٍ)). (حم دك) عن ابن مسعود (صح). ٨٤٥٠ - ((مَنْ أَصَابَهُ غَمِّ أَوْ هَمِّ أَوْ سِقَمٌّ أَوْ شِدَّةٌ فَقَالَ: اللَّهُ رَبِّي لَ شَرِيكَ لَهُ؛ كُشِفَ ذُلِكَ عَنْهُ)). (طب) عن أسماء بنت عميس (ح). ٨٤٥١ - ((مَنْ أَصْبَحَ وَهُوَ لَ يَهِمُّ بِظُلْم أَحَدٍ غُفِرَ لَهُ مَا أُجْتَرَمَ)). ابن عساكر عن أنس (ض). ٨٤٤٩ - (من أصابته فاقة) أي شدة حاجة (فأنزلها بالناس) أي عرضها عليهم وسألهم سدّ خلته (لم تستد فاقته) لتركه القادر على حوائج جميع الخلق الذي لا يغلق بابه وقصد من يعجز عن جلب نفع نفسه ودفع ضرها (١) (ومن أنزلها بالله أوشك) بفتح الهمزة والشين (الله له بالغنى) أي أسرع غناه وعجله قال التوربشتي والغناء بفتح الغين الكفاية من قولهم لا يغني غناءً بالمد والهمز ومن رواه بكسر الغين بالمد والكسر الكفاف مقصور على معنى اليسار فقد حرف المعنى لأنه قال يأتيه الكفاف عما هو فيه (إما بموت آجل أو غنى عاجل) كذا في نسخ هذا الكتاب تبعاً لما في جامع الأصول وأكثر نسخ المصابيح والذي في سنن أبي داود والترمذي بموت عاجل أو غنى آجل وهو كما قال الطيبي أصح (حم د) في باب من لا تحل له المسألة (ك) في الزكاة (عن ابن مسعود) ورواه عنه الترمذي أيضاً وقال حسن صحيح غريب وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي. ٨٤٥٠ - (من أصابه هم أو غم أو سقم أو شدة) أو أزل أو لأواء هكذا هو عند أحمد والطبراني فكأنه سقط من قلم المصنف أو من النساخ (فقال الله ربي لا شريك له كشف ذلك عنه) قال في الفردوس الأزل الضيق والشدة واللأواء الفقر وهذا إذا قال الكلمة بصدق عالماً معناها عاملاً بمقتضاها فإنه إذا أخلص وتيقن أن الله ربه لا شريك له وأنه الذي يكشف كربه ووجه قصده إليه لا يخيبه والقلوب التي تشوبها المعاصي قلوب معذبة قد أخذت غموم النفس بأنفاسها فالملوك يخافون من العذر والأمراء من العزل والأغنياء من الفقر والأصحاء من السقم وهذه أمور مظلمة تورد على القلب سحائب متراكمات مظلمة فإذا فر إلى ربه وسلم أمره إليه وألقى نفسه بين يديه من غير شركة أحد من الخلق كشف عنه ذلك فأما من قال ذلك بقلب غافل لاه فهيهات (طب عن أسماء بنت عميس) ورواه عنها أيضاً أحمد باللفظ المزبور قال فالإضراب عنه لا ينبغي ثم إن فيه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه أبو مسهر ووثقه جمع . ٨٤٥١ - (من أصبح وهو) أي والحال أنه (لا يهم) وفي رواية ولم يهم (بظلم أحد) من الخلق (١) قال العلقمي: بل يغضب الله على من أنزل حاجته لغيره العاجز وهو القادر على قضاء حوائج خلقه كلهم من غير أن ينقص من ملكه شيء وقد قال وهب بن منبه لرجل يأتي الملوك ويحك أتاتي من يغلق عنك بابه ويواري عنك غناه وتدع من يفتح لك بابه نصف الليل ونصف النهار ويظهر لك غناه؟ فالعبد عاجز عن جلب مصالحه ودفع مضاره ولا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله تعالى. ٨٧ حرف الميم . ٨٤٥٢ ــ ((مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ التَّقْوَى ثُمَّ أَصَابَ فِيمَا بَيْنَ ذُلِكَ ذَنْباً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ». ابن عساکر عن ابن عباس (ض). ٨٤٥٣ - ((مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ غَيْرَ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ لاَ يَهْتَمُّ بِالْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ)). (ك) عن ابن مسعود (صح). (غفر له) بالبناء للمفعول أي غفر الله له (ما اجترم) وفي رواية للخطيب في تاريخه من أصبح وهو لا ينوي ظلم أحد أصبح وقد غفر له ما جنى وفي رواية وإن لم يستغفر أي من أصبح عازماً على ترك ظلم مع قدرته على الظلم لكنه عقد عزمه على ذلك امتثالاً لأمر الشارع وابتغاء لمرضاته أما من يصبح لاينوي ظلم أحد لشهوة أو غفلة أو عجز أو شغل بمهم فلا ثواب له لأنه لم ينو طاعة ومن عزم فثواب عزمه غفران ما يطرأ من جناية لعدم العصمة فيغفر له بسالف نيته ويحتمل أنه على ظاهره كأن المصطفى ◌َ ذكر بهذا عبداً طهر الله قلبه وصفى باطنه بمعرفة الله وخوفه ومراقبته عن وضر الأخلاق الدنية من نحو حقد وغل فإن حدث منه زلة لعدم العصمة غفر له وإن لم يستغفر لأنه مختاره ومحبوبه والغفران نعته (ابن عساكر) في تاريخه من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن إسحاق بن مرة (عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه وإسحاق قال في الميزان عن الأزدي متروك الحديث وساق له في اللسان هذا الحديث ثم قال عيينة ضعيف جداً وأعاده في اللسان في ترجمة عمار بن عبد الملك وقال أتى عنه بقية بعجائب منها هذا الخبر ورواه عنه أيضاً الديلمي والمخلص والبغوي وابن أبي الدنيا قال الحافظ العراقي وسند الحديث ضعيف. ٨٤٥٢ - (من أصبح وهمه التقوى ثم أصاب فيما بين ذلك) يعني في أثناء ذلك اليوم (ذنباً غفر الله له) ما اجترم من الصغائر على نيته وإنما لكل امرىء ما نوى (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس). ٨٤٥٣ - (من أصبح وهمه) وفي رواية لابن النجار في تاريخه من أصبح وأكثر همه وهي تبين المراد هنا (غير الله فليس من الله) أي لاحظ له في قربه ومحبته ورضاه وزاد في رواية في شيء فأفضل الطاعات مراقبة الحق على دوام الأوقات فمن كان همه غير الله كان مطلبه وبالاً عليه واستيحاشك لفقد ما سواه دليل على عدم وصلتك به (ومن أصبح لا يهتم بالمسلمين) أي بأحوالهم (فليس منهم) أي ليس من العاملين على منهاجهم وهذا رجل قد زاغ قلبه عن الله فضلّ في مفاوز الحيرة والفرح بأحوال النفس وبروحها وغياضها وذلك يميت القلب ويعمي عن الرب وينسي الحياء منه ويذهب لذة مراقبته ويلهي عن السرور بالقرب منه ومن أصبح مهتماً بالله وبأمر خلقه لأجله وجد قوة تبعثه علی کل صعب فيهون وبشرى تغنيه عن كل شيء دونه وبشرى يفرق فيها جميع آمال قلبه فتدق الدنيا والآخرة في جنب ذلك الفرح (فائدة) أخرج الحافظ ابن العطار بسنده عن العارف الأندلسي كنت ليلة عند العارف ابن طريف فقدم لنا ثريد بحمص فهممنا بالأكل فاعتزل فأمسكنا عن الأكل فقال بلغني الآن أن حصن فلان أخذه العدو وأسر من فيه فلما كان بعد وقت قال كلوا قد فرج الله عليهم فجاء الخبر بعد ذلك = ٨٨ حرف الميم ٨٤٥٤ - ((مَنْ أَصْبَحَ مُطِيعاً لِلَّهِ فِي وَالِدَيْهِ أَصْبَحَ لَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِداً فَوَاحِدٌ)». ابن عساكر عن ابن عباس (ض). ٨٤٥٥ _ ((مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً فِي سِرْبِهِ، مُعَافَى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا)). (خدت هـ) عن عبد الله بن محصن (ح). بذلك وقد عد من مقامات الأولياء مشاركة أحدهم لمن بلغه أنه في ضيق أو بلاء أو محنة حتى أنه يشارك المرأة في ألم الطلق والمعاقب في ألم الضرب بالمقارع، ويقال إن الفضيل بن عياض كان على هذا وصاحب هذا المقام لا تطلع الشمس ولا تغرب إلا وبدنه ذائب كأنه شرب سماً (ك) في الرقاق (عن ابن مسعود) سكت عليه المصنف فأوهم أنه صالح وهو غفول عن تشنيع الذهبي على الحاكم بأن إسحاق بن بشر أحد رجاله عدم وقال وأحسب أن الخبر موضوع، وأورده في الميزان في ترجمة إسحاق هذا من حديثه وقال كذبه ابن المديني والدار قطني، ومن ثم حكم ابن الجوزي عليه بالوضع. ٨٤٥٤ - (من أصبح مطيعاً للّه في) شأن (والديه) أي أصليه المسلمين (أصبح له بابان مفتوحان من الجنة وإن كان واحداً فواحد) قال الطيبي فيه أن طاعة الوالدين لم تكن طاعة مستقلة بل هي طاعة الله وكذا العصيان والأذى وهى من باب قوله ﴿إن الذين يؤذون الله ورسوله﴾ [الأحزاب: ٥٧] ومن الجنة يجوز كونه صفة أخرى لقوله بابان وكونه حالاً من الضمير في مفتوحان وقوله فواحد أي فكأن الباب المفتوح واحد وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ومن أمسى عاصياً لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من النار وإن كان واحداً فواحد قال رجل وإن ظلماه قال وإن ظلماه وإن ظلماه وإن ظلماه اهـ بلفظه قال الطيبي وأراد بالظلم ما يتعلق بالأمور الدنيوية لا الأخروية وفيه أن طاعة الوالدين لم تكن طاعة مستقلة بل هي طاعة الله وكذا العصيان والأذى (ابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عباس) قال في اللسان رجاله ثقات أثبات غير عبد الله بن يحيى السرخسي فهو أفقه، اتهمه ابن عدي بالكذب. ٨٤٥٥ _ (من أصبح منكم آمناً في سربه) بكسر السين على الأشهر أي في نفسه وروي بفتحها أي في مسلكه و قیل بفتحتین أي في بيته(معافى في جسده) أي صحيحاً بدنه(عنده قوت يومه) أي غداؤه وعشاؤه الذي يحتاجه في يومه ذلك يعني من جمع الله له بین عافية بدنه وأمن قلبه حيث توجه وكفاف عيشه بقوت يومه وسلامة أهله فقد جمع الله له جميع النعم التي من ملك الدنيا لم يحصل على غيرها فينبغي أن لا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها بأن يعرفها في طاعة المنعم لا في معصية ولا يفتر عن ذكره (فكأنما حيزت) بكسر المهملة (له الدنيا) أي ضمت وجمعت (بحذافيرها) أي بجوانبها أي فكأنما أعطي الدنيا بأسرها ومن ثم قال نفطويه : ولم يَخْلُ مِنْ قُوتٍ يحلى ويعذبُ إذا ما كَسَاكَ الذَّهْرُ ثَوْبَ مصحَّةٍ على حَسب ما يعطيهمُ الدهرُ يَسْلُبُ فلا تغبطنَّ المُتْرَفينَ فإنه ٨٩ حرف الميم . ٨٤٥٦ - ((مَنْ أَصْبَحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَائِماً، وَعَادَ مَرِيضاً، وَشَهِدَ جَنَازَةً، وَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَقَدْ أَوْجَبَ)). (هب) عن أبي هريرة (ح). ٨٤٥٧ ــ ((مَنْ أَصْبَحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَائِماً، وَعَادَ مَرِيضاً، وَأَطْعَمَ مِسْكِيناً، وَشَيَّعَ جَنَازَةٌ، لَمْ يَتْبَعْهُ ذَنْبٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً)). (عد هب) عن جابر (ح). ٨٤٥٨ - ((مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فِي مَالِهِ أَوْ جَسَدِهِ وَكَتَمَهَا وَلَمْ يَشْكِهَا إِلَى النَّاسِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ)). (طب) عن ابن عباس (ض). وقال: إذا القوتُ يأتي لك والصحةُ والأمنُ وأصْبَحْتَ أخا حُزْنٍ فلا فارقَكَ الْحُزْنُ وفيه حجة لمن فضل الفقر على الغنى (خدت ٥) في الزهد من حديث مروان الفزاري عن عبد الرحمن بن أبي سهيلة عن سلمة بن عبد الله بن محصن (عن) أبيه (عبيد الله) بالتصغير على الأصح (بن محصن) الأنصاري مختلف في صحبته وقال حسن غريب قال ابن القطان ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن عبد الرحمن لا يعرف حاله وإن قال ابن معين مشهور فكم من مشهور لا تقبل روايته وفي الميزان سلمة قال أحمد لا أعرفه ولينه العقيلي ثم ساق له هذا الخبر وقال روى من طريق أبي الدرداء أيضاً بإسناد لین. ٨٤٥٦ - (من أصبح يوم الجمعة صائماً وعاد مريضاً وشهد جنازة) أي حضرها وصلى عليها (وتصدق بصدقة فقد أوجب) أي فعل فعلاً وجب له به دخول الجنة (هب) عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد عن ابن أبي غاضر عن عبد العزيز بن عبد الله الأوسي عن ابن لهيعة عن الأعرج (عن أبي هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل عقبه بالخبر الذي بعده ثم قال هذا مؤكد للإسناد الأول وكلاهما ضعيف اهـ بنصه وأورده ابن الجوزي في الموضوع ولم يصب إذ قصاراه أن فيه عبد العزيز بن عبد الله الأوسي أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو داود ضعيف وفيه ابن لهيعة أيضاً. ٨٤٥٧ - (من أصبح يوم الجمعة صائماً وعاد مريضاً وأطعم مسكيناً وشيع جنازة لم يتبعه ذنب أربعين سنة) أي إن اتقى الله مع ذلك وامتثل الأوامر واجتنب النواهي (عد هب) كلاهما معاً عن محمد بن أحمد المصيصي عن يوسف بن سعيد عن عمرو بن حمزة البصري عن الخليل بن مرة عن إسماعيل بن إبراهيم عن عطاء عن جابر قال ابن الجوزي موضوع عمرو والخليل وإسماعيل ضعفا وردّه المؤلف بأن هذا لا يقتضي الوضع (عن جابر) بن عبد الله قال ابن الجوزي قال الدار قطني تفرد به عمرو بن حمزة عن الخليل بن مرة وعمرو ضعيف والخليل قال ابن حبان منكر الحديث. ٨٤٥٨ - (من أصيب بمصيبة في ماله أو جسده وكتمها ولم يشكها إلى الناس كان حقاً على الله أن یغفر له) لا یناقضه قول النبي ګ في مرضه وارأساه وقول سعده قد اشتد بي الوجع يا رسول الله وقول عائشة وارأساه فإنه إنما قيل على وجه الإخبار لا الشكوى فإذا حمد الله ثم أخبر بعلته لم يكن شكوى ٩٠ حرف الميم ٨٤٥٩ - ((مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَذَكَرَ مُصِيبَتَهُ فَأَحْدَثَ اسْتِرْجَاعاً وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَهُ يَوْمَ أُصِيبَ)). (هـ) عن الحسين بن علي. ٨٤٦٠ - ((مَنْ أُصِيبَ فِي جَسَدِهِ بِشَيْءٍ فَتَرَكَهُ لِلَّهِ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ)). (حم) عن رجل (ح). ٨٤٦١ - ((مَنْ أَضْحَى يَوْماً مُخْرِماً مُلَبِّياً حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ فَعَادَ كَمَا وَلَدَتْهُ ◌ُّهُ)). (حم هـ) عن جابر (ح). بخلاف ما لو أخبر بها تبرماً وتسخطاً فالكلمة الواحدة قد يثاب عليها وقد يعاقب بالنية والقصد (طب) عن أحمد الأبار عن هشام بن خالد عن بقية عن ابن جريج عن عطاء (عن ابن عباس) قال المنذري لا بأس بإسناده وقال الهيثمي فيه بقية وهو ضعيف اهـ. وعده في الميزان في ترجمة بقية من جملة ما طعن عليه فيه وأعاده في ترجمة هشام بن الأزرق وقال قال أبو حاتم هذا موضوع لا أصل له. ٨٤٥٩ - (من أصيب بمصيبة) أي بشيء يؤذيه في نفسه أو أهله أو ماله (فذكر مصيبته) تلك (فأحدث استرجاعاً) أي قال ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ [البقرة: ١٥٦] (وإن تقادم عهدها) قال المصنف: وفي رواية من استرجع بعد أربعين سنة (كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب)(١) لأن الاسترجاع اعتراف من العبد بالتسليم وإذعان للثبات على حفظ الجوارح ولأنه قد تكلم بتلك الكلمة ثم دنسها بسوء أفعاله وأخلقها فإذا أعادها فقد جدّد ما وهى وطهر ما تدنس. قال القاضي وليس الصبر بالاسترجاع باللسان بل به وبالقلب بأن يتصور ما خلق لأجله فإنه راجع إلى ربه ويتذكر نعم الله عليه ليرى ما بقي عليه أضعاف ما استرده منه فيهون على نفسه ويستسلم له اهـ. وقال بعضهم: جعل الله هذه الكلمة ملجأ لذوي المصائب لما جمعت من المعاني العجيبة . (فائدة) ورد في حديث مرفوع أعلّ بإرساله مما يحبط الأجر في المصيبة صفق الرجل بيمينه على شماله وقوله فصبر جميل ورضا بما قضى الملك الجليل (٥ عن الحسين بن علي) بن أبي طالب وضعفه المنذري. ٨٤٦٠ - (من أصيب في جسده بشيء فتركه لله) فلم يأخذ عليه دية ولا إرشاء (كان كفارة له) أي من الصغائر (حم عن رجل) من الصحابة رمز لحسنه قال الهيثمي فيه مجالد وقد اختلط. ٨٤٦١ - (من أضحى) أي ظهر للشمس (يوماً محرماً) بحج أو عمرة (ملبياً) أي قال لبيك اللهم لبيك واستمر كذلك (حتى غربت الشمس) أي شمس ذلك اليوم (غفرت ذنوبه) يعني غفر له قبل (١) جعل الله هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب وعصمة للممتحنين لما جمعت من المعاني المباركة فإن قوله إنا لله توحيد وإقرار بالعبودية والملك، وقوله وإنا إليه راجعون: إقرار بالهلك على أنفسنا والبعث من قبورنا واليقين بأن رجوع الأمر كله إليه كما هو قال سعيد بن جبير لم يعطها الله نبياً؛ ولو عرفها يعقوب لما قال ﴿يا أسفا على يوسف﴾. ... ٩١ حرف المیم ٨٤٦٢ - ((مَنِ اضْطَجَعَ مَضْجَعاً لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَعَدَ مَفْعَداً لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (د) عن أبي هريرة (ح). ٨٤٦٣ - ((مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ، وَإِنْ قَلَّتْ صَلاَتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلاَوَتُهُ لِلْقُرْآنِ، وَمَنْ عَصَى اللَّهَ فَلَمْ يَذْكُرُهُ وَإِنْ كَثُرَتْ صَلاَتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلاَوَتُهُ لِلْقُرْآنِ)). (طب) عن واقد (ح). غروبها (فعاد كما ولدته أمه) أي بغير ذنب قال المحب الطبري الأضحى الظهور للشمس واعتزال الكن والظل يقال ضحيت للشمس بالكسر وضحيت أضحى إذا برزت لها وظهرت والضحايا بالفتح والمد قريب من نصف النهار والضحوة أول ارتفاع النهار والضحى بالضم والقصر فوق ذلك وبه سميت صلاة الضحى وليس الأضحى بشرط في حصول هذه المثوبة بل المقصود الإكثار من التلبية (حم هـ عن جابر) بن عبد الله رمز لحسنه . ٨٤٦٢ - (من اضطجع مضجعاً لم يذكر الله فيه كان عليه ترة) بكسر المثناة الفوقية وفتح الراء المهملة كما في شرح المصابيح أي نقص من تره يتره وقيل حسرة لأنها من لوازم النقصان قال الطيبي روى كانت بالتأنيث ورفع ترة فينبغي أن يؤول مرجع الضمير من كانت مؤنثاً أي الاضطجاعة والقعدة؛ وترة مبتدأ والجار والمجرور خبره والجملة خبر كان وأما على رواية التذكير ونصب ترة فظاهر (يوم القيامة) فإن النوم على غير ذكر الله تعطيل للحياة وربما قبضت روحه في ليلته فكان من المبعدين والعبد يبعث على ما مات عليه وأما من نام على ذكر وطهارة فإنه يعرج بروحه إلى العرش ويكون مصلياً إلى أن يستيقظ فإن مات على تلك الحالة مات وهو من المقربين فيبعث على ما مات عليه ذكره حجة الإسلام (ومن قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة - د) في الأدب (عن أبي هريرة) رمز لحسنه وفيه محمد بن عجلان خرج له مسلم متابعة وأورده الذهبي في الضعفاء وظاهر صنيع المصنف أن أبا داود تفرد بإخراجه عن الثقة وليس كذلك بل خرجه النسائي أيضاً عن أبي هريرة. ٨٤٦٣ - (من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن) زاد في رواية وصنيعه للخير قال القرطبي هذا يؤذن بأن حقيقة الذكر طاعة الله في امتثال أمره وتجنب نهيه وقال بعض العارفين هذا يعلمك بأن أصل الذكر إجابة الحق من حيث اللوازم (ومن عصى الله فلم يذكره وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن) زاد في رواية وصنيعه للخير قال القرطبي لأنه كالمستهزىء والمتهاون ومن اتخذ آيات الله هزواً وقد قالوا في تأويل قوله سبحانه ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزواً﴾ [البقرة: ٢٣١] أي لا تتركوا أوامر الله فتكونوا مقصرين لاعبين قال ويدخل فيه الاستغفار من الذنب قولاً مع الإصرار فعلاً، وقال الغزالي من أحب شيئاً طمع في تحصيله ومتى طمع فيه كان عبده فمن أحب الدنيا استعبدته ومن أحب الله صار عبده ومن صار عبده صار حراً مما سواه خدمته الأكوان وأطاعه الإنس والجان لأن من أطاع الله أطاعه كل شيء ومن أحب الله ولم يخدمه بأداء الفرائض استخدمه الشيطان اهـ. (طب عن واقد) يحتمل أنه ابن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري تابعي ثقة فليحرر قال الهيثمي وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك اهـ. وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه. ٩٢ حرف الميم ٨٤٦٤ - ((مَنْ أَطْعَمَ مُسْلِماً جَائِعاً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ)). (حل) عن أبي سعید (ض). ٨٤٦٥ - ((مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ شَهْوَتَهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ)). (هب) عن أبي هريرة (ح). ٨٤٦٦ - ((مَنْ أَطْعَمَ مَرِيضاً شَهْوَتَهُ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ)). (طب) عن سلمان الفارسي (ض). ٨٤٦٧ - ((مَنْ أَطْفَأَ عَنْ مُؤْمِنِ سَيَِّةٌ كَانَ خَيْراً مِمَّنْ أَحْيَا مَوْءُودَةً)). (هب) عن أبي هريرة . ٨٤٦٨ - ((مَنِ أَطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَأُوا عَيْنَهُ)). (حم م) عن أبي هريرة (صح). ٨٤٦٤ - (من أطعم مسلماً جائعاً أطعمه الله من ثمار الجنة) زاد أبو الشيخ في روايته ومن كسا مؤمناً عارياً كساه الله من خضر الجنة وإستبرقها، ومن سقى مؤمناً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة اهـ. بنصه (حل عن أبي سعيد) الخدري وقال غريب من حديث الفضل وأبي هارون العبدي واسمه عمارة بن جوين تفرد به خالد بن يزيد ورواه عنه أيضاً الديلمي وغيره. ٨٤٦٥ - (من أطعم أخاه المسلم شهوته حرمه الله على النار) أي نار الخلود التي أعدت للكافرين للأخبار الدالة على أن طائفة من العصاة يعذبون (هب عن أبي هريرة) قضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل عقبه بقوله هو بهذا الإسناد منكر اهـ. ٨٤٦٦ - (من أطعم مريضاً شهوته أطعمه الله من ثمار الجنة) جزاءً وفاقاً ويظهر أن الكلام فيما إذا لم يعلم أن ذلك يضر كثيره وقليله بالمرض فإن ضره كثيره أطعمه القليل (طب عن سلمان) الفارسي وفيه عبد الرحمن بن حماد قال أبو حاتم منكر الحديث ذكره الهيثمي وأعاده في موضع آخر وقال فيه أبو خالد عمرو بن خالد وهو كذاب متروك. ٨٤٦٧ - (من أطفأ عن مؤمن سيئة كان خيراً ممن أحيا موءودة) أي أعظم أجراً منه على ذلك (هب عن أبي هريرة) وفيه الوليد بن مسلم أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة مدلس سيما في شيوخ الأوزاعي وعبد الواحد بن قيس قال يحيى لا شيء. ٨٤٦٨ - (من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم) أي نظر في بيت إلى ما يقصد أهل البيت ستره من نحو شق باب أو كوة وكان الباب غير مفتوح (فقد حل) لم يقل وجب إشارة إلى أنه خرج مخرج التعزير لا الحد ذكره القرطبي (لهم أن يفقأوا عينه) أي يرموه بشيء فيفقوا عينه إن لم يندفع إلا بذلك وتهدر عين الناظر فلا دية ولا قصاص عند الشافعي والجمهور وقال الحنفية يضمنها لأن النظر فوق الدخول ٩٣ حرف الميم ٨٤٦٩ - ((مَنِ أَطَّلَعَ فِي كِتَابٍ أَخِيهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَكَأَنَّمَا أَطَّلَعَ فِي النَّارِ)). (طب) عن ابن عباس (ح). ٨٤٧٠ - ((مَنْ أَعَانَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ غَارِماً فِي عُسْرَتِهِ أَوْ مُكَاتِباً فِي رَقَبَتِهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُهُ)). (حم ك) عن سهل بن حنيف (صح). ٨٤٧١ - ((مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ((آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ))). (هـ) عن أبي هريرة (ض). والدخول لا يوجبه وأوجب المالكية القصاص وقالوا لا يجوز قصد العين ولا غيرها لأن المعصية لا تدفع بالمعصية وأجاب الجمهور بأن المأذون فيه إذا ثبت الإذن لا يسمى معصية وإن كان الفعل لو تجرد عن ذلك السبب يسماها ولهذا قال القرطبى الإنصاف خلاف ما قاله أصحابنا وقد اتفقوا على جواز دفع الصائل ولو أتى على النفس ولو بغير السبب المذكور وهذا منه مع ثبوت النص فيه وليس مع النص قياس؛ وهل يلحق الاستماع بالنظر؟ وجهان أصحهما لا لأن النظر أشد، ويشمل قوله اطلع كل مطلع كيف كان ومن أي جهة كانت من باب أو غيره إلى العورة أو غيرها ذكره القرطبي. (تنبيه) هذا الحديث يتناول الإناث فلو نظرت امرأة في بيت أجنبي جاز رميها على الأصح بناءً على أن من شرطية تتناول الإناث وقيل لا يجوز بناءً على مقابل أن من يختص بالذكور ووجه بأن المرأة لا يستتر منها شيء (حم م عن أبي هريرة) وفي الباب أبو أمامة وغيره. ٨٤٦٩ - (من اطلع في كتاب أخيه) في الدين (بغير إذنه فكأنما اطلع في النار) أي أن ذلك يقربه منها ويدنيه من الإشراف عليها ليقع فيها فهو حرام شديد التحريم وقيل معناه فكأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار ويحتمل أنه أراد عقوبة البصر لأن الجناية منه كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون قال ابن الأثير وهذا الحديث محمول على الكتاب الذي فيه سر وأمانة يكره صاحبه أن يطلع عليه وقيل عام في كل كتاب (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه . ٨٤٧٠ - (من أعان مجاهداً في سبيل الله) على مؤن غزوه أو إخلافه في أهله بخير ونحو ذلك (أو) أعان (غارما في عسرته أو) أعان (مكاتباً في رقبته) أي في فكها بنحو أداء بعض النجوم عنه أو الشفاعة له (أظله الله) من حر الشمس عند دنوها من الرؤوس يوم القيامة (في ظله) أي في ظل عرشه كما تشهد له النظائر المارة (يوم لا ظل إلا ظله) إكراماً له وجزاءً بما فعل وأضاف الظل إليه للتشريف (حم ك) في باب المكاتب من حديث عمرو بن ثابت عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله عن سهل بن حنیف وحديثه حسن اهـ. ٨٤٧١ - (من أعان على قتل مؤمن) ولو (بشطر كلمة) نحو أق: من القتل (لقي الله مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله) كناية عن كونه كافراً إذ ﴿لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾ [يوسف: ٨٧] وقد يقال بعمومه ويكون المراد يستمر هذا حاله حتى يطهر من ذنبه بنار الجحيم فإذا ٩٤ حرف الميم ٨٤٧٢ - ((مَنْ أَعَانَ ظَالِماً سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ)). ابن عساكر عن ابن مسعود (ض). ٨٤٧٣ - ((مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ)). (هـ ك) عن ابن عمر (صح). ٨٤٧٤ - ((مَنْ أَعَانَ ظَالِماً لِيُدْحِضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ)). (ك) عن ابن عباس (صح). ٨٤٧٥ - ((مَنِ أَعْتَذَرَ إِلَيْهِ أَخُوهُ بِمَعْذِرَةٍ فَلَمْ يَقْبَلْهَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَطِيئَةِ مِثْلُ صَاحِبٍ طهر منه زال بأسه فزال يأسه وأدركته الرحمة فأخرج من دار النقمة وأسكن دار النعمة، وذلك لأن القتل أخطر الأشياء شرعاً وأقبحها عقلاً لأن الإنسان مجبول على محبة بقاء الصورة الإنسانية المخلوقة في أحسن تقويم. قال الطيبي: وذا وعيد شديد لم ير أبلغ منه (٥) عن محمد بن إبراهيم الأنماطي عن محمد بن خراش عن مروان عن معاوية الفزاري عن يزيد بن أبي زياد الشامي عن الزهدي عن ابن المسيب (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً باللفظ المزبور أحمد قال الذهبي: فيه يزيد بن أبي زياد الشامي تالف، وقال ابن حجر کالمنذري حديث ضعيف جداً، وبالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه وتبع فيه أبا حاتم فإنه قال في العلل باطل موضوع وفي الميزان يزيد بن أبي زياد الشامي ضعفه المنذري وتركه النسائي وغيره وقال البخاري منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر ثم قال أعني في الميزان وقال أحمد ليس هذا الحديث بصحيح. ٨٤٧٢ - (من أعان ظالماً سلطه الله عليه) مصداقه قوله سبحانه ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً﴾ [الأنعام: ١٢٩] (ابن عساكر) في التاريخ من جهة الحسن بن زكريا عن سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي عن حماد بن عاصم بن بهدلة عن زر (عن ابن مسعود) قال السخاوي وابن زكريا هو العدوي متهم بالوضع فهو آفته . ٨٤٧٣ - (من أعان على خصومة بظلم) لفظ رواية الحاكم بغير حق (لم يزل في سخط الله) أي غضبه الشديد (حتى ينزع) أي يقلع عما هو عليه من الإعانة وهذا وعيد شديد يفيد أن ذا كبيرة ولذلك عده الذهبي من الكبائر (٥ ك) في الأحكام (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي في التلخيص، وقال في الكبائر صحيح ورواه عنه أيضاً الطبراني باللفظ المذكور. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٨٤٧٤ _ (من أعان ظالماً) لفظ رواية الحاكم باطلاً بدل ظالماً (ليدحض) أي ليبطل من دحضت حجته بطلت (بباطله) أي بسبب ما ارتكبه من الباطل (حقاً فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله) أي عهده وأمانته لأن لكل أحد عهداً بالحفظ والكلاءة فإذا فعل ما حرم عليه أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله (ك) في الأحكام من حديث سليمان التيمي عن حنش عن عكرمة (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح فرده الذهبي فقال قلت حنش الذهبي ضعيف اهـ. ٨٤٧٥ _ (من اعتذر إليه أخوه بمعذرة) أي طلب قبول معذرته واعتذر عن فعله أظهر عذره. ٩٥ = حرف الميم مَكْس)). (هـ) والضياء عن جودان (صح). ٨٤٧٦ - ((مَنِ أَعْتَزَّ بِالْعَبِيدِ أَذَلَّهُ اللَّهُ)). الحكيم عن عمر (صح). قال الراغب: والمعتذر هو المظهر لما يمحو به الذنب (فلم يقبلها) منه (كان عليه من الخطيئة مثل صاحب مكس) لأن من صفاته تعالى قبول الاعتذار والعفو عن الزلات فمن أبى واستكبر عن ذلك فقد عرّض نفسه لغضب الله ومقته. قال الراغب: وجميع المعاذير لا تنفك عن ثلاثة أوجه إما أن يقول لم أفعل أو فعلت لأجل كذا فيتبين ما يخرجه عن كونه ذنباً أو يقول فعلت ولا أعود فمن أنكر وأنبأ عن كذب ما نسب إليه فقد برئت منه ساحته وإن فعل وجحد فقد يعد التغابي عنه كرماً ومن أقرّ فقد استوجب العفو بحسن ظنه بك. قال الحكماء: تحاذر عن مذنب لم يسلك بالإقرار طريقاً حتى أخذ من رجائك رفيقاً وإن قال فعلت ولا أعود فهذا هو التوبة وحق الإنسان أن يقتدي بالله في قبولها. قال الغزالي: مهما رأيت إنساناً يسيء الظنّ بالناس طالباً للعيوب فاعلم أنه خبيث في الباطن وأن ذلك خبث يترشح منه وإنما يرى غيره من حيث هو فإن المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب العيوب والمؤمن سليم الصدر في حق الكافة؛ وفيه إيذان بعظم جرم المكس فإنه من الجرائم العظام (٥ والضياء) المقدسي وابن حبان في روضة العقلاء من طريق وكيع عن سفيان عن ابن جرير عن ابن مينا (عن جودان) غير منسوب. قال الحافظ العراقي: اختلف في صحبته وجهله أبو حاتم وقال لا صحبة له وباقي رجاله ثقات. قال ورواه الطبراني عن جابر بسند ضعيف اهـ. وفي الإصابة عن ابن حبان إن کان ابن جرير سمعه فهو حسن غريب، وما ذکر من أنه جودان بالجیم هو ما جری علیه ابن ماجه. قال ابن حجر: وهو الصواب وقول العسكري يودان تصحيف. ٨٤٧٦ - (من اعتز(١) بالعبيد أذله الله) يحتمل الدعاء لأنه طلب العز من غير الله العزيز وتعلق بالأسباب دون مسبيها فاستوجب الدعاء عليه أو هو خبر عن أن العبيد كلهم أذلاء تحت قهر العزيز فمن لجأ إلى أحد منهم فقد تعجل ذلاً آخر على ذله وإنما سموا عبيداً لذلهم من قولهم طريق معبد أي مذلل بالأقدام وأياً ما كان فالعزة لله والاعتزاز بالعبيد من الجهل به وجهل العبد يذله لأنه مفتون بجميع من دونه والاعتزاز بالشر هو الامتناع به من النوائب فمن امتنع بما لا يملك به لنفسه نفعاً ولا ضراً فقد ذل ومن اعتز بعرض الدنيا فهو المخذول في دينه الساقط من عين الله تعالى. (تنبيه) قال في الحكم إذا أردت أن يكون لك عز لا يفنى فلا تستعز بعز يفنى. العطاء من الخلق حرمان، والمنع من الله إحسان جل ربنا أن يعامل العبد نقداً فيجازيه نسيئة إن الله حكم يحكم قبل خلق السموات والأرض أن لا يطيعه أحد إلا أعزه ولا يعصيه أحد إلا أذله فربط مع الطاعة العز ومع المعصية الذل كما ربط مع الإحراق النار فمن لا طاعة له لا عز له قال الحكيم: الاعتزاز بالعبيد منشؤه من حب العز وطلبه له فإذا طلب العز للدنيا وطلبه من العبيد ترك العمل بالحق والقول به لينال ذلك العز فيعزوه ويعظموه وعاقبة أمره الذلة وأنه سبحانه يمهل المخذول وينتهي به إلى أن يستخف لباس (١) بعين مهملة فمثناة فزاي كذا بخط المؤلف؛ لكن الذي ذكره مخرجه الحكيم اغتر بغين معجمة وراء كذا هو بخطه . ٠٠ ٩٦ حرف الميم ٨٤٧٧ - ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ عُضْرِ مِنْهَا عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ)). (ق ت) عن أبي هريرة (صح). ٨٤٧٨ - ((مَنِ اعْتَقَلَ رُمْحاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَقَلَهُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (حل) عن أبي هريرة (ض). الذل فعندها يلبسه إما في الدنيا أو يوم خروجه فيها فيخرجه من أذل ذلة وأعنف عنف (الحكيم) الترمذي وكذا العقيلي في الضعفاء وأبو نعيم في الحلية (عن عمر) بن الخطاب وفيه عبد الله بن عبد الله الأموي قال في الميزان عن العقيلي لا يتابع على حديثه أورد له هذا الخبر وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخالف في روايته . ٨٤٧٧ - (من أعتق رقبة) قال الحرالي هي ما ناله الرق من بني آدم فالمراد الرقبة المسترقة التي يراد فكها بالعتق (مسلمة) في رواية سليمة وفي رواية مؤمنة وخصها لا لإخراج الكافر بل تنويهاً بزيادة فضل عتق المؤمن هكذا قاله البعض لكن أخذ بعضهم بالمفهوم فقال لا ينكر أن في عتق الكافر فضلاً لكن لا يترتب عليه ذلك (أعتق الله) أي أنجى الله. وذكر بلفظ الإعتاق للمشاكلة (بكل عضو منها عضواً منه من النار) نار جهنم (١) (حتى فرجه بفرجه) خص الفرج بالذكر لکونه محل أكبر الكبائر بعد الشرك والقتل كقولهم مات الناس حتى الكرام قال الزين العراقي حرف الغاية في قوله حتى يحتمل أن تكون الغاية هنا للأعلى والأدنى فإن الغاية تستعمل في كل منهما فيحتمل أن يراد هنا الأدنى لشرف أعضاء العبادة عليه كالجبهة واليدين ونحو ذلك ويحتمل أن يراد الأعلى فإن حفظه أشد على النفس، وأخذ من الخبر ندب إعتاق كامل الأعضاء تحقيقاً للمقابلة ولهذا قيل يندب أن يعتق الذكر ذكراً والأنثى أنثى (تنبيه) أخبر الصادق بأن الله يعتق فرج المعتق بثواب فرج المعتق ولا يتعلق بالفرج ذنب إلا نحو الزنا وذلك قسمان مباشرة فيما دون الفرج أو فيه من غير إيلاج كمال الحشفة، الثاني إيلاجها والأول صغائر تكفرها الحسنات إجماعاً والثاني كبائر لا يكفرها إلا التوبة فيحتمل حمل الحديث على الأول ويحتمل أن للعتق حظاً في الموازنة ليس لغيرها وظاهر تكفير الكبائر لكونه أشق من غيره من العبادات كالصلاة (هق ت عن أبي هريرة) وفيه بقية ومسلمة بن علي وهو الشامي قال الذهبي قال الدار قطني متروك وعثمان بن عطاء ضعفه الدار قطني وغيره. ٨٤٧٨ - (من اعتقل رمحاً في سبيل الله) الاعتقال أن يجعل الراكب الرمح تحت فخذه ويجر آخره على الأرض وراءه، (عقله الله من الذنوب يوم القيامة) أي حماه منها وهذا دعاء أو خبر (حل عن أبي هريرة) وهو حديث ضعيف. (١) ظاهره أن العتق يكفر الكبائر وذلك لأن للعتق مزية على كثير مزية على كثير من العبادات لأنه أشق من الوضوء والصلاة والصوم لما فيه من بذل المال الكثير ولذلك كان الحج أيضاً يكفر الكبائر. ٩٧ حرف الميم . ٨٤٧٩ - ((مَنِ اعْتَكَفَ عَشْراً فِي رَمَضَانَ كَانَ كَحَجَّتَيْنِ وَعُمْرَتَيْنِ)). (هب) عن الحسين بن علي (ض). ٨٤٨٠ - ((مَنِ أَعْتَكَفَ إِيمَاناً وَأَحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). (فر) عن عائشة (ض). ٨٤٨١ - ((مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى حِفْظَ كِتَابِهِ فَظَنَّ أَنَّ أَحَداً أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ غَلَّطَ أَعْظَمَ النِّعَمِ)). (تخ هب) عن رجاء الغنوي مرسلاً (ض). ٨٤٨٢ - ((مَنْ أُعْطِيَ حَظّهُ مِنَ الرَّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظّهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ)). (حم ت) عن أبي الدرداء (ض). ٨٤٧٩ - (من اعتكف عشراً في رمضان) أي عشراً من الأيام بلياليها ويحتمل عشراً من الليالي فقط (كان كحجتين وعمرتين) أي يعدلهما في الثواب وهذا وارد على منهج الترغيب في الاعتكاف لما فيه من عكوف القلب على الحق والخلوة به والانقطاع عن الخلق والاشتغال به وحده بحيث يصير همه كله به وخطراته كلها بذكره فيصير أنسه بالله بدلاً عن أنسه بالخلق (هب عن الحسين بن علي) بن أبي طالب وظاهر كلام المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وأقره وليس كذلك بل تعقبه فقال إسناده ضعيف ومحمد بن زاذان أي أحد رجاله متروك وقال البخاري لا يكتب حديثه اهـ كلامه. وفيه أيضاً عنبسة بن عبد الرحمن قال البخاري تركوه، وقال الذهبي في الضعفاء متروك متهم أي بالوضع. ٨٤٨٠ - (من اعتكف إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) أي من الصغائر حيث اجتنب الكبائر وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي ومن اعتكف فلا يحرم من الكلام اهـ. (فر عن عائشة) وفيه من لا يعرف. ٨٤٨١ - (من أعطاه الله كتابه) القرآن (فظن أن أحداً أعطي أفضل مما أعطي فقد غلط) وفي رواية صغر (أعظم النعم) لأنه قد أعطي النعمة العظمى التي كل نعمة وإن عظمت فهي بالنسبة إليها حقيرة ضئيلة فإذا رأى أن غيره ممن لم يعط ذلك أوتي أفضل مما أوتي فقد صغر عظيماً وعظم حقيراً قال الغزالي كل من أوتي القرآن حق له أن لا ينظر إلى الدنيا الحقيرة نظرة بالاستحلاء فضلاً عن أن يكون له فيها رغبة وليلزم الشكر على ذلك فإنه الكرامة العظمى (تخ هب عن رجاء الغنوي) بفتح المعجمة وفتح النون وآخره واو نسبة إلى غن وهو ابن أعصر أو يعصر ينسب إليه جمع كثير (مرسلاً) قال الغزالي رجاء مختلف في صحبته وقد ورد من حديث عبد الله بن عمر وجابر وللبراء نحوه وكلها ضعيفة اهـ. وأورد في الإصابة وجاء هذا في الصحابة في القسم الأول وقال روت عنه ساكنة بنت الجعد ثم قال وأما ابن حبان فذکره في ثقات التابعین وقال أبو عمر لا یصح حديثه . ٨٤٨٢ - (من أعطي حظه من الرفق) أي نصيبه منه (فقد أعطي حظه من الخير ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير) كله إذ به تنال المطالب الأخروية والدنيوية وبفوته يفوتان ولهذا قال فيض القدير ج٦ ٧٢ ! ' -: ٩٨ حرف الميم ٨٤٨٣ - (مَنْ أُعْطِيَ شَيْئاً فَوَجَدَ فَلْيُجِزْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيْئْنِ بِهِ؛ فَإِنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّىُ بِمَا لَمْ يُعْطَ فَإِنَّهُ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ)). (خد د ت حب) عن جابر (صح). ٨٤٨٤ - ((مَنْ أَعْيَتْهُ الْمَكَاسِبُ فَعَلَيْهِ بِمِصْرَ، وَعَلَيْهِ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْهَا)). ابن عساكر عن ابن عمرو (ض). نسطور لما بعث صاحبيه ليدعوان الملك إلى دين عيسى وأمرهما بالرفق فخالفا وأغلظا عليه فحبسهما وآذاهما فقال لهما نسطور مثلكما كالمرأة التي لم تلد قط فولدت بعدما كبرت فأحبت أن تعجل شبابه لتنتفع به فحملت على معدته ما لا يطيق فقتلته (حم ت عن أبي الدرداء) ورواه ابن منيع والديلمي عن عائشة . ٨٤٨٣ - (من أعطي شيئاً فوجد) أي من أعطى حقاً فليكن عارفاً بحقه فإن وجد مالاً (فليجز به) مكافأة على الصنيعة (ومن لم يجد) مالاً (فيثن به) عليه ولا يجوز له كتمان نعمته (فإن أثنی) علیه (به فقد شكره) على ما أعطاه (وإن كتمه فقد كفره) أي كفر نعمته، وفيه معنى قوله الحمد رأس الشكر ما شكر الله عبد لم يحمده والفاء في وجد عاطفة على الشرط وفي فليجز به جوابية، وفائدة التعبير بحرف الترتيب الإشارة إلى أن من أعطي لا يؤخر الجزاء عن الإعطاء أيما وجد اليسار (ومن تحلى بما لم يعط) أي ومن تزين بشعار الزهاد وليس منهم (فإنه كلابس ثوبي زور) أي فهو كمن لبس قميصاً وصل كمه بكمين آخرين موهماً أنه لابس قميصين فهو كالكاذب القائل ما لم يكن وقيل شبه بالثوبين أن المتحلي كذب كذبين فوصف نفسه بصفة ليست فيه ووصف غيره بأنه خصه بصلة. قال الطيبي واتبع المجازي والمثنى بالمتحلي لأنهما أظهرا ما وجب عليهما لئلا يكفر المنعم وهذا إنما يظهر ما يلبس به على الناس ليسخر منهم (خد د ت حب عن جابر) بن عبد الله قال الترمذي حسن قال الصدر المناوي وفيه إسماعيل بن عياش. ٨٤٨٤ - (من أعيته المكاسب) أو أعيته ولم يهتد لوجهها (فعليه بمصر) أي فليتزم سكانها أو ليتجر بها (وعليه بالجانب الغربي منها) فإن المكاسب فيها ميسرة وفي جانبها الغربي أيسر ولم تزل الناس يترجمون مصر بكثرة الربح ونهوض المتجر. وقد روى الخطيب في التاريخ عن الجاحظ الأمصار عشرة فالصناعة بالبصرة والفصاحة بالكوفة والخير ببغداد والعز بالري والحسد بهراة والجفاء بنيسابور والبخل بمرو والطرمزة بسمرقند والمروة ببلخ والتجارة بمصر اهـ، وفي الخطط أن في بعض الكتب الإلهية إن مصر خزائن الأرض كلها فمن أرادها بسوء قصمه الله وعن كعب الأحبار مصر بلد معافاة من الفتن من أرادها بسوء کبه الله على وجهه وعن أبي موسى ما كادهم أحد إلا کفاهم الله مؤنته؛ نعم كره بعض السلف استيطانها؛ أخرج ابن عساكر في تاريخه عن ابن عمر بن عبد العزيز قال لرجل أين تسكن قال الفسطاط قال أف أتسكن الخبيثة المنتنة وتذر الطيبة الاسكندرية فإنك تجمع بها دنيا وأخرى طيبة الموطأ والذي نفس عمر بيده لوددت أن قبري يكون بها (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمرو بن العاص. ٩٩ حرف الميم ٨٤٨٥ - ((مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفاً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاَثاً وَسَبْعِينَ مَغْفِرَةً: وَاحِدَةً فِيهَا صَلَاَحُ أَمْرِهِ كُلِّهِ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ لَهُ دَرَجَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (تخ هب) عن أنس (ض). ٨٤٨٦ - (مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ)). (حم خ ت ن) عن أبي عبس (صح). ٨٤٨٧ - ((مَنِ أَغْتَابَ غَازِياً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ مُؤْمِناً)). الشيرازي عن ابن مسعود (ض). ٨٤٨٨ - ((مَنِ أُغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ فِي طَهَارَةٍ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى)). (ك) عن أبي قتادة (صح). ٨٤٨٥ _ (من أغاث ملهوفاً) أي مكروباً وهو شامل للمظلوم والعاجز (كتب الله له ثلاثاً وسبعين مغفرة واحدة فيها صلاح أمر كله) أي في الدنيا والآخرة (وثنتان وسبعون درجات يوم القيامة) فيه ترغيب عظيم في الإعانة والإغاثة قال بعضهم فضائل الإغاثة لا تسع بيانه الطروس فإنه يطلق في سائر الأحوال والأزمان والقضايا (تخ هب) عن أبي طاهر عن أبي داود الخفاف عن غسان بن الفضل عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن زياد عن أبي حسان (عن أنس بن مالك قضية تصرف المصنف أن البخاري خرجه ساكتاً عليه والأمر بخلافه فإنه خرجه في ترجمة عباس بن عبد الصمد وقال هو منكر الحديث وفي الميزان وهاه ابن حبان وقال حدث عن أنس بنسخة أكثرها موضوع ثم ساق منها هذا الخبر وحكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المؤلف بأن له شاهداً. ٨٤٨٦ - (من اغبرت قدماه) أي أصابهما غبار أو صارتا ذا غبار والمراد المشي (في سبيل الله) أي في طريق يطلب فيها رضا الله فشمل طريق الجهاد وطلب العلم وحضور الجماعة والحج وغير ذلك لأنه اسم جنس مضاعف يفيد العموم إلا أن المتبادر في سبيل الله الجهاد (حرمه الله) کله (على النار) أبلغ من قوله أدخله الجنة وإذا كان ذا في غبار قدميه فكيف بمن بذل نفسه فقاتل وقتل في سبيل الله؟ فيه تنبيه على فضيلة المشي على الأقدام للطاعات وأنه من الأعمال الرابحة التي يستوجب العبد بها معالي الدرجات والفردوس الأعلى (حم خ) في الصلاة والجهاد وفيه قصة (ت ن) في الجهاد (عن أبي عبس) يفتح العين المهملة وسكون الموحدة عبد الرحمن بن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة اهـ. ٨٤٨٧ - (من اغتاب غازياً فكأنما قتل مؤمناً) أي في مطلق حصول الإثم أو هو زجر وتهويل (الشيرازي) أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الحافظ (عن ابن مسعود) وفيه الحسن بن أبي الحسن قال الذهبي في الضعفاء منكر الحديث. ٨٤٨٨ - (من اغتسل يوم الجمعة) أي لها في وقت غسلها وهو من الفجر إلى الزوال (كان في طهارة) من الساعة التي صلى فيها الجمعة أو من وقت الغسل (إلى) مثلها من (الجمعة الأخرى) والمراد الطهارة المعنوية، وهذا تنبيه على عظيم فضل الغسل لها (ك) في باب الجمعة من حديث هارون بن مسلم العجلي عن أبان عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة (عن أبي قتادة) قال عبد الله دخل عليّ أبي وأنا ١٠٠ حرف الميم ٨٤٨٩ - ((مَنِ أَغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ». ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن أنس (ح). ٨٤٩٠ - ((مَنْ أَقْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ)). (دك) عن أبي هريرة (صح). أغتسل يوم الجمعة فقال غسل جنابة أو للجمعة قلت من جنابة قال أعد غسلا آخر فإني سمعت رسول الله وسلم يقول فذكره قال الحاكم على شرطهما وهارون بصري ثقة تفرد عنه شريح بن يونس اهـ وتعقبه الذهبي في المهذب فقال هذا حديث منکر وهارون لا يدري من هو اهـ. ٨٤٨٩ - (من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو يستطيع نصره أذله الله تعالى في الدنيا والآخرة) أي خذله بسبب تركه نصرة أخيه مع قدرته عليه لتركه للنصر وخذلانه أن يدركه سخطه أو يقابله بعقوبته. قال النووي: والغيبة ذكر الإنسان بما يكره بلفظ أو كتابة أو رمز أو إشارة عين أو رأس أو يد وضابطه كل ما أفهمت به غيرك من نقص مسلم فهو غيبة ومنه المحاكاة بأن يمشي متعارجاً أو مطأطئاً أو غير ذلك من الهيئات مريداً حكاية من ينقصه فكل ذلك حرام يجب إنكاره بلا خلاف. قال ومنه إذا ذكر مصنف كتاب شخصاً بعينه قائلاً قال فلان مريداً تنقيصه والشناعة عليه فهو حرام فإذا أراد بيان غلطه لئلا يقلد أو بيان ضعفه لئلا يغتر به فليس بغيبة بل نصيحة واجبة قال ومن ذلك غيبة المتفقهين والمتعبدين فإنهم يعرضون بالغيبة تعريضاً يفهم به كما يفهم بالتصريح فيقال لأحدهم كيف حال فلان فيقولون الله يصلحنا الله يغفر لنا الله يصلحه نسأل الله العافية الله يتوب علينا، وما أشبه ذلك مما يفهم تنقصه فكل ذلك غيبة محرمة وكما يحرم على المغتاب يحرم على السامع سماعها وإقرارها فيلزم السامع نهيه إن لم يخف ضرراً فإن خافه لزمه الإنكار بقلبه ومفارقة المجلس (ابن أبي الدنيا في) كتاب (ذم الغيبة عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه وقال المنذري أسانيده ضعيفة ورواه عنه أيضاً البغوي في شرح السنة والحارث بن أبي أسامة. ٨٤٩٠ - (من أفتى بغير علم) في رواية أفتى بالبناء للمجهول وعليها اقتصر جمع منهم الكمال ابن أبي شريف، ولفظ رواية الحاكم من أفتى الناس بغير علم (كان إثمه على من أفتاه) وقال الأشرفي يجوز أن يكون أفتى الناس بمعنى استفتى أي كان إثمه على من استفتاه فإنه جعل في معرض الإفتاء بغير علم ويجوز أن يكون الأول مجهولاً أي فإثم أصابه على من أفتاه أي الإثم على المفتي دون المستفتي اهـ. وخرج بقوله بغير علم ما لو اجتهد من هو أهل للاجتهاد فأخطأ فلا إثم عليه بل له أجر الاجتهاد (ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه) قال الطيبي: إذا عدى أشار بعلى كان بمعنى المشورة أي استشاره وسأله كيف أفعل هذا الأمر (د) في العلم (ك) كلاهما (عن أبي هريرة) وأورده عبد الحق في الأحكام ساكتاً عليه قال ابن القطان ولا أدري كيف سكت ولعله اعتقد اعتقاداً أخطأ فيه كيف وهو يسمع تأثيم من أفتى بغير علم والخبر ضعيف لأمور ثم اندفع في توجيهه وأطال.