Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ حرف الميم . ٧٨٢٦ - ((مَا أُعْطِيَ أَهْلُ بَيْتِ الرِّفْقَ إِلَّا نَفَعَهُمْ)). (طب) عن ابن عمر (ض). ٧٨٢٧ - ((مَا أَعْطَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ)). (حم) عن عمرو بن أمية الضمري (ض). ٧٨٢٨ - ((مَا أُعْطِيَتْ أُمَّةٌ مِنَ الْيَقِينِ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَتْ أُمَّتِي)). الحكيم عن سعيد بن مسعود الکندي (ض). ٧٨٢٩ - ((مَا أَقْفَرَ مِنْ أُدْم بَيْتُ فِيهِ خَلٌّ)). (طب حل) عن أم هانىء، الحكيم عن عائشة (ح). ٧٨٢٦ - (ما أعطي) بضم الهمزة مبني للمفعول ونائب الفاعل (أهل بيت الرفق إلا نفعهم) بقيته عند أبي نعيم ولا منعوه إلا ضرهم اهـ بحروفه (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال المنذري إسناده جيد وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج الشامي وهو ثقة. ٧٨٢٧ - (ما أعطى الرجل امرأته فهو صدقة) أي إن قصد به التقرب إلى الله تعالى كما تقرر فيما قبله (حم عن عمرو بن أمية) بن خويلد (الضمري) بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء الكناني شهد أحداً مع المشركين ثم أسلم وأول مشاهده بئر معونة رمز لحسنه قال الحافظ الهيثمي فيه محمد بن أبي حمید وهو ضعيف. ٧٨٢٨ - (ما أعطيك أمة من اليقين) أي ما ملأ الله قلوب أمة نوراً شرح به صدورها لمعرفته تعالى ومجاهدة أنفسهم على سبيل الاستقامة عليها بحيث تصير الآخرة لهم كالمعاينة (أفضل مما أعطيت أمتي) ولا مساوياً لها فإن الأولين لم ينالوا ذلك إلا الواحد بعد الواحد وقد حبا الله سبحانه هذه الأمة بمزيد التأدب وقرب منازلهم غاية التقرب وسماهم في التوراة صفوة الرحمن وفي الإنجيل حلماءً علماءً أبراراً أتقياء كأنهم من الفقه أنبياء فالفضل الذي أعطيته هذه الأمة النور الذي به انكشف الغطاء عن قلوبهم حتى صارت الأمور لهم معاينة ﴿قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم﴾ [آل عمران: ٧٣] قالوا واليقين يتفاوت على ثلاث مراتب علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين فعلم اليقين ما كان من طريق النظر والاستدلال وعين اليقين ما كان من طريق الكشف والنوال وحق اليقين أن يشاهد الغيوب كما يشاهد المرئيات مشاهدة عيان قال السري السقطي واليقين سكونك عند جولان الموارد في صدرك لتيقنك أن حزنك منها لا ينفعك ولا يرد عنك مقضياً. فائدة: قال بعضهم كان شجاع الكرماني يذهب إلى الغطية فينام بين السباع الليل كله ليمتحن نفسه في اليقين فكانت تطوف حوله فلا تضره (الحكيم) الترمذي (عن سعيد بن منصور الكندي). ٧٨٢٩ - (ما أقفر من أدم) بسكون القاف وفتح الفاء أي ما صار ذا قفار وهو الخبز بلا أدم ذكره الزمخشري (بيت فيه خل) ومنه أرض قفراء أي خالية من المارة أو لا ماء بها قال ابن الأثير أي ما خلا من الإدام ولا عدم أهله الأدم والخل من الأدم العامة المنافع وهو كثير المنافع ديناً ودنيا فإنه بارد يقمع ٥٤٢ حرف الميم ٧٨٣٠ - ((مَا أَكْتَسَبَ مُكْتَسِبٌ مِثْلَ فَضْلِ عِلْمٍ يَهْدِي صَاحِبَهُ إِلَى هُدَى، أَوْ يَرُدَّهُ عَنْ رَدَى، وَلاَ أَسْتَقَامَ دِينُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ عَقْلُهُ)). (طس) عن عمر (ض). ٧٨٣١ - ((مَا أَكْرَمَ شَاتٌّ شَيْخاً لِسِنْهِ إِلَّ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ)). (ت) عن أنس (ح). حرارة الشهوة ويطفئها وأخرج الحكيم أن عامة أدم أزواج النبي ◌َّ بعده الخل يقطع عنهن ذكر الرجال (طب حل عن أم هانىء) قالت دخل عليّ رسول الله وَ له فقال: ((أعندك شيء)) قلت لا إلا خبز يابس وخل فذكره وكان حق الجواب أن تقول بلى عندي خبز فعدلت عنه استعظاماً لشأنه، رأت أن مثل ذلك لا يقدم إلى مثله فلم تعدها بشيء ومن ثم حسنت المطابقة بقوله: ((ما أقفر)) الخ ثم قال أبو نعيم غريب من حديث أبي بكر بن عياش عن أبي جمرة الثمالي واسمه ثابت بن أبي ضعنة (الحكيم) الترمذي (عن عائشة) رمز لحسنه وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي في الأطعمة عن أم هانىء أيضاً. ٧٨٣٠ ۔ (ما اکتسب مکتسب مثل فضل علم یہدي صاحبه إلى هدی) کتقوی وصبر وشكر ورجاء وخوف وزهد وقناعة وسخاء وحسن خلق وصدق وإخلاص وغير ذلك (ویرده عن ردی) کغل وحقد وحسد وغش وخيانة وكبر وبخل ومداهنة وطول أمل وقسوة قلب وقلة حياء ورحمة إلى غير ذلك (ولا استقام دينه حتى يستقيم عقله) هذا لفظ رواية الكبير ولفظ رواية الصغير الذي عزى إليها المؤلف علمه بدل عقله كما قال المنذري انتهى وذلك بأن يعقل عن الله أمره ونهيه لأن العقل منبع العلم وأسه والعلم يجري منه مجرى الثمر من الشجر والنور من الشمس والرؤية من العين وكيف لا يشرف ما هو وسيلة للسعادة في الدارين؟ ولهذا ورد في خبر إن لكل شيء دعامة ودعامة المؤمن عقله فبقدر عقله تكون عبادته، أما سمعت قول الفجار ﴿لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير﴾ [الملك: ١٠] قال الماوردي إن لكل فضيلة أساً ولكل أدب ينبوعاً وأس الفضائل وينبوع الأدب هو العقل جعله الله للدين أصلاً وللدنيا عماداً فأوجب التكليف بكماله وجعل الدنيا مدبرة بأحكامه وألف بين خلقه مع اختلاف زمانهم وتباين أغراضهم وجعل ما تعبدهم به قسمين قسم وجب بالعقل فأكد بالشرع وقسم جاز في العقل فأوجبه الشرع فكان العقل عليهما معياراً (طص عن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه قال الهيثمي والعلائي فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف اهـ. وقال المنذري رواه في الصغير والكبير وإسنادهما متقارب وخرجه البيهقي من هذا الوجه وقال هو إسناد ضعيف . ٧٨٣١ - (ما أكرم شاب شيخاً لسنه) أي لأجل سنه لا لأجل أمر آخر (إلا قيض الله له) أي سبب وقدر، يقال هذا قیض لهذا وقیاض له أي سياق له (من يكرمه عند سنه) مجازاة له على فعله بأن يقدر له عمراً يبلغ به إلى الشيخوخة ويقدر له من يكرمه ذكره الطيبي وأصله قول ابن العربي قال العلماء فيه دليل على طول العمر لمن أكرم المشيخة وقد دخل السرقسطي العربي مجلساً وقد أكل منه ٥٤٣ حرف الميم . ٧٨٣٢ - ((مَا أَكْفَرَ رَجُلٌ رَجُلاً قَطُّ إِلَّ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا)). (حب) عن أبي سعيد (صح). ٧٨٣٣ - ((مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَاماً قَطُّ خَيْراً مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ). (حم خ) عن المقدام (صح). الكبر وشرب وله هرولة في مشيه فتغامز عليه الأحداث فأنشأ يقول: داخله الصبا ومن بَذْخِ يا عائباً للشيوخ مِنْ أَشَرٍ جدَّك واذكر أباك يا ابْنَ أَخَ اذْكُرْ إذا شئتَ أن تغشيهم عنك وما وزْرُهُ بِمُنْسَلِخِ واعْلَمْ بأنَّ الشباب منسلخٌ من لا يُعِزُّ الشيوخَ لا بَلَغَتْ يوماً به سِنُّهُ إلى الشيخِ (ت) في البر (عن أنس) بن مالك وقال حسن فتبعه المصنف فرمز لحسنه ولا يوافق عليه فقد قال ابن عدي هذا حديث منكر وقال الصدر المناوي وفيه يزيد بن بنان العقيلي عن أبي الرحال خالد بن محمد الأنصاري ويزيد ضعفه الدار قطني وغيره وأبو الرحال واه قال البخاري عنده عجائب وعلق له وقال الحافظ العراقي حديث ضعيف فيه أبو الرحال ضعيف وقال السخاوي ضعيف لضعف يزيد وشيخه . ٧٨٣٢ - (ما أكفر رجل رجلاً قط إلا باء بها) أي رجع بإثم تلك المقالة (أحدهما) إما القائل إن اعتقد كفر مسلم باطلاً أو الآخر إن صدق القائل (حب عن أبي سعيد). ٧٧٣٣ - (ما أكل أحد) زاد الإسماعيلي من بني آدم (طعاماً قط خيراً) بالنصب صفة لمصدر محذوف أي أكلا خيراً كذا في المصابيح وفي رواية خير بالرفع أي هو خير (من أن يأكل من عمل يده) فيكون أكله من طعام ليس من كسب يده منفي التفضيل على أكله من كسب يده ويحتمل كونه صفة لطعاماً فيحتاج لتأويل أيضاً إذ الطعام في هذا التركيب مفضل على نفس أكل الإنسان من عمل يده بحسب الظاهر وليس مراداً فيقال في تأويله الحرف المصدري وصلته بمعنى مصدر من أراد المفعول أي من مأكوله من عمل يده وقوله يده بالإفراد وفي رواية بالتثنية ووجه الخيرية ما فيه من إيصال النفع إلى الكاسب وغيره والسلامة عن البطالة المؤدية إلى الفضول وكسر النفس به والتعفف عن ذل السؤال وفيه تحريض على الكسب الحلال وهو متضمن لفوائد كثيرة منها إيصال النفع لآخذ الأجرة إن كان العمل لغيره وإيصال النفع إلى الناس بتهيئة أسبابهم من نحو زرع وغرس وخياطة وغير ذلك ومنها أن يشتغل الكاسب به فيسلم عن البطالة واللهو ومنها كسر النفس به فيقل طغيانها ومرحها ومنها التعفف عن ذلّ السؤال والاحتياج إلى الغير وشرط المكتسب أن لا يعتقد الرزق من الكسب بل من الرزاق ذي القوة ثم أكد ذلك وحرض عليه وزاده تقريراً بقوله (وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده) في الدروع من الحديد ويبيعه لقوته وخص داود لكون اقتصاره في أكله على عمل يده لم يكن لحاجة لأنه كان خليفة في الأرض بل أراد الأفضل وفيه أن الكسب لا ينافي التوكل وأن ذكر الشيء بدليله أوقع في النفس وجواز ٥٤٤ -حرف الميم ٧٨٣٤ - ((مَا أُلْتَفَتَ عَبْدٌ قَطُ فِي صَلَّتِهِ إِلَّ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: أَيْنَ تَلْتَفِتُ يَا أَبْنَ آدَمَ، أَنَّا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ». (هب) عن أبي هريرة (ض). ٧٨٣٥ - ((مَا أُمِرْتُ بِتَشْبِيدِ الْمَسَاجِدِ)). (د) عن ابن عباس (ض). ٧٨٣٦ - ((مَا أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ وَلَوْ فَعَلْتُ لَكَانَتْ سُنَّةً)). (حم دهـ) عن عائشة (ح). الإجارة إذ عمل اليد أعم من كونه لغيره أو نفسه (حم خ) في البيع (عن المقدام) بن معد يكرب ولم يخرجه مسلم . ٧٨٣٤ - (ما التفت عبد قط في صلاته إلا قال له ربه أين تلتفت يا ابن آدم أنا خير لك مما تلتفت إليه) فالالتفات في الصلاة بالوجه مكروه وبالصدر حرام مبطل لها قال ابن عطاء الله إقبالك على غير الله إفراد له بالعبادة وكيف يرضى أن تعبد غيره ولكن ثم آذان عن استماع الحق مسدودة وأذهان عن تدبره مصدودة (هب عن أبي هريرة) وكذا الحاكم في التاريخ وعنه أورده البيهقي فلو عزاه المصنف له کان أولى. ٧٨٣٥ - (ما أمرت بتشييد المساجد) أي ما أمرت برفع بنائها ليجعل ذريعة إلى الزخرفة والتزيين الذي هو من فعل أهل الكتاب وفيه نوع توبيخ وتأنيب قال البغوي التشييد رفع البناء وتطويله وإنما زخرفت اليهود والنصارى معابدها حين حرفوا كتبهم وبدلوها قال ابن بطال وغيره فيه دلالة على أن السنة في بنيان المساجد القصد وترك الغلوّ في تحسينه وقد كان عمر مع كثرة الفتوح في أيامه وسعة المال عنده لم يغير المسجد عما كان عليه وأول من زخرف المساجد الوليد بن عبد الملك وسكت كثير من السلف عنه خوف الفتنة لكن رخص فيه أبو حنيفة إذا قصد فيه تعظيم المسجد إذا وقع الصرف فيه من غير بيت المال (د عن ابن عباس) وسكت عليه هو والمنذري. ٧٨٣٦ - (ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ) أي أستنجي بالماء وفي لفظ في بعض طرق الحديث إني لم أومر أن أتوضأ كلما بلت (ولو فعلت) ذلك (لكانت سنة) أي طريقة واجبة لازمة لأمّتي فيمتنع عليهم الترخص باستعمال الحجر ويلزم الحرج ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: ٧٨] وهذا قاله لما بال فقام عمر خلفه بكوز من ماء فقال ما هذا قال ماء تتوضأ به وما ذكر من حمل الوضوء فيه على المعنى اللغوي هو ما فهمه أبو داود وغيره فبوّبوا عليه وهو مخالف للظاهر بلا ضرورة والظاهر كما قاله الولي العراقي حمله على الشرعي المعهود فأراد عمر أن يتوضأ عقب الحدث فتركه المصطفى وله تخفيفاً وبياناً للجواز، لا يقال قول المصطفى وَي لو فعلت الخ يقتضي كونه غير سنة لكونه لم يفعله مع أنه سنة بدليل قول المصطفى وَ لّ لبلال لما قال: ((ما أحدثت قط إلا توضأت)) بهذا بلغت الحديث لأنا نقول المراد بالسنة هنا الشرع المتلقى عن المصطفى وَ ﴿ مما ليس في القرآن أعم من كونه واجباً أو مندوباً فنحمله على الوضوء لأن الندب حاصل فمعناه لو واظبت على الوضوء عقب الحدث لزم الأمة اتباعي أو معناه لو فعلت ذلك لواظبت عليه وربما تعذرت المواظبة وفيه جواز القرب من قاضي الحاجة لنحو ٥٤٥ حرف الميم . ٧٨٣٧ - ((مَا أَمْعَرَ حَاجٌ قَطُ)). (هب) عن جابر (ض). ٧٨٣٨ - ((مَا أَنْتَ مُحَدِّثٌ قَوْماً حَدِيثاً لاَ تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلَّ كَانَ عَلَى بَعْضِهِمْ فِتْنَةً)). ابن عساکر عن ابن عباس (ض). ذلك وخدمة الأكمل بإحضار ماء للطهر ونحوه وإن كان الخادم كاملاً وأنه لا يعد خللاً في منصبه بل شرفاً وأنه لا يجب الوضوء بنفس الحدث فوراً بل بإرادة القيام إلى نحو الصلاة ووجوب الاقتداء بأفعاله كأقواله وأن حكم الفعل في حقنا كهو في حقه إن واجباً فواجب وإن مندوباً فمندوب وإن مباحاً فمباح ووجوب اتباع فعله حتى يدل دليل الوجوب وأن له الاجتهاد فيما لم ينزل عليه وحي فإنه قال: ((ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ولو فعلت كانت سنة)) أي مع كوني ما أمرت بذلك ولو فعلته صار شرعاً وأن الأمر للوجوب فإنه علل عدم استعمال الماء بكونه لم يؤمر به فدل على أنه لو أمر به لفعله وأصل حل طهارة الآنية وحل استعمالها والعمل بالعادة الغالبة لأن عمر نظر إلى أن عادة المصطفى ◌َ* إدامة الطهارة فقام على رأسه بالماء قيل وتعين الماء للطهارة وهو في حيز المنع قيل وإنه لا بأس بالاستعانة في إحضار الماء للطهارة وهو زلل إذ المصطفى ولو لم يطلب من عمر إحضار الماء بل رده (حم د هـ) من حديث أبي يعقوب التوأم عن ابن أبي ملكية عن أبيه (عن عائشة) قالت بال رسول الله ◌َ ﴿ فاتبعه عمر بكوز ماء فذكره وذكره النووي في الخلاصة في فصل الضعيف وقال في شرح أبي داود ضعيف لضعف عبد الله بن يحيى التوأم لكن قال الولي العراقي في المختار إنه حديث حسن. ٧٨٣٧ - (ما أمعر حاج قط) أي ما افتقر، من معر الرأس قل شعره وأرض معرة مجدبة ذكره الزمخشري (هب) من حديث محمد بن أبي حميد عن ابن المنكدر (عن جابر) وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه وليس كذلك بل عقبه ببيان حاله فقال ومحمد بن أبي حميد ضعيف هذا لفظه وكما أن المصنف لم يصب في إسقاط ذلك من كلامه لم يصب حيث اقتصر على عزوه للبيهقي مع أن الطبراني في الأوسط والبزار خرجاه بسند رجاله رجال الصحيح كما بينه الهيثمي. ٧٨٣٨ - (ما أنت محدث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان على بعضهم فتنة) لأن العقول لا تحتمل إلا على قدر طاقتها فإن أزيد على العقل فوق ما يحتمل استحال الحال من الصلاح إلى الفساد ومن ثم ورد في خبر عند الحكيم إن لله سراً لو أفشاه لفسد التدبير وللملوك سراً لو أفشوه لفسد ملكهم وللأنبياء سراً لو أفشوه لفسدت نبوتهم وللعلماء سراً لو أفشوه فسد علمهم فواجب على الحكيم والعالم التحرير الاقتداء بالمصطفى وَ ﴿ في قوله: ((أنزلوا الناس منازلهم)) وقد قال عيسى لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم وكن كالطبيب الحاذق يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع ومن ثم قيل تصفح طلاب حكمك كما تتصفح خطاب حرمك وبهذا ألم أبو تمام حيث قال: وما أنا بالغيران ممن دون جارتي إذا أنا لم أصبح غيوراً على العلم وقيل لحكيم ما بالك لا تطلع كل أحد على حكمة يطلبها منك فقال اقتداء بالباري تعالى حيث قال ﴿ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون﴾ [الأنفال: ٢٣] فتبين أنه فيض القدير ج٥ م٣٥ ٥٤٦ حرف الميم ٧٨٣٩ - ((مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً)). (هـ) عن أبي هريرة (ح). ٧٨٤٠ - ((مَا أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَقَالَ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ)) إِلَّ كَانَ الَّذِي أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ)). (هـ) عن أنس (ض). منعهم لما لم يكن فيهم خير وبين أن في إسماعهم ذلك مفسدة لهم قال حجة الإسلام ومن ذلك ما أحدثه بعض المتصوفة ممن تركوا فلاحتهم وأتوا بكلمات غير مفهومة يسمونها الشطح فيها عبارات هائلة وليس وراءها طائلة أو تكون مفهومة لكن لا يقدر على تفهيمها وإيرادها بعبارة تدل على ضميره لقلة ممارسته للعلم وجهله بطرق التعبير عن المعاني بالألفاظ الرشيقة فلا فائدة لذلك إلا أنه يشوش القلوب ويدهش العقول ويحير الأذهان (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس). ٧٨٣٩ - (ما أنزل الله) يعني ما أحدث (داء إلا أنزل له شفاء) أي ما أصاب أحداً بداء إلا قدر له دواء وقد مر معنى هذا الخبر غير مرة غير أنه ينبني التنبيه لشيء وهو أنه اختلف في معنى الإنزال فقيل إنزاله إعلامه عباده ومنع بأن المصطفى * أخبر بعموم الإنزال لكل داء ودوائه وأكثر الخلق لا يعلمون ذلك كما يصرح به خبر علمه من علمه وجهله من جهله ومثل إنزالهما إنزال أسبابهما من كل مأكل ومشرب وقيل إنزالهما خلقهما ووضعهما بالأرض كما يشير إليه خبر إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء وتعقب بأن لفظ الإنزال أخص من لفظ الخلق والوضع وإسقاط خصوصية الألفاظ بلا موجب غير لائق وقيل إنزالهما بواسطة الملائكة الموكلين بتدبير النوع الإنساني فإنزال الداء والدواء مع الملائكة وقيل عامة الأدواء والأدوية هي بواسطة إنزال الغيث الذي تتولد به الأغذية والأدوية وغيرهما وهذا من تمام لطف الرب بخلقه فلما ابتلى عباده بالأدواء أعانهم عليها بالأدوية وكما ابتلاهم بالذنوب أعانهم عليها بالتوبة والحسنات الماحية. تنبيه: قال بعضهم الداء علة تحصل بغلبة بعض الأخلاط والشفاء رجوعها إلى الاعتدال وذلك بالتداوي وقد يحصل بمحض لطف الله بلا سبب ثم الموت إن كان داء فالخبر غير عام إذ لا دواء له وزعم أن المراد دواؤه الطاعة غير سديد لأنها دواء للأمراض المعنوية كالعجب والكبر لا الموت (هـ عن أبي هريرة) رمز لحسنه وصنيع المصنف كالناطق بأن ذا لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وهو ذهول عجيب فقد خرجه البخاري في الطب باللفظ المزبور لكن زاد لفظة من قبل داء ورواه مسلم بلفظ ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله . ٧٨٤٠ - (ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله إلا كان الذي أعطي أفضل مما أخذ) لأن قول الحمد لله نعمة من الله والمحمود عليه نعمته أيضاً وبعض النعم أجلّ من بعض فنعمة الشكر أجل من نعمة مال أو جاه أو ولد ولا يستلزم ذلك كون فعل العبد أفضل من فعل الله وإن دل على أن فعل العبد للشكر قد يكون أفضل من بعض مفعول الله وفعل العبد هو مفعول الله ولا ريب أن بعض مفعولاته أفضل من بعض كما بينه البيهقي وغيره كابن القيم فما نقل عن الإمام الورع ابن عيينة أنه عزى المتن إلى الحسن ثم قال هو خطأ لأن فعل العبد ليس بأفضل من فعل الرب كما أنه ذهل عن كونه حديثاً مرفوعاً فقد غفل عن معناه المقرر فتدبر (هـ عن أنس). ٥٤٧ حرف الميم . ٧٨٤١ - ((مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدِ نِعْمَةً فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهَا إِلَّ كَانَ ذُلِكَ الْحَمْدُ أَفْضَلَ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ، وَإِنْ عَظُمَتْ)). (طب) عن أبي أمامة (ض). ٧٨٤٢ - ((مَا أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَبْدِ نِعْمَةً مِنْ أَهْلِ وَمَالٍ وَوَلَدٍ فَيَقُولُ: ((مَا شَاءَ اللَّهُ، لاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ) فَيَرَى فِيهِ آَفَةً دُونَ الْمَوْتِ)). (ع هب) عن أنس (ض). ٧٨٤٣ - ((مَا أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ فَقَالَ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ)) إِلَّ أَدَى شُكْرَهَا، فَإِنْ قَالَهَا الثَّانِيَةَ جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَهَا، فَإِنْ قَالَهَا الثَّالِثَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ)). (ك هب) عن جابر (صح). ٧٨٤١ - (ما أنعم الله على عبد نعمة فحمد الله عليها إلا كان ذلك الحمد أفضل من تلك النعمة وإن عظمت) أخذ منه بعضهم أن الحمد أفضل من النعم وخطأه آخرون منهم ابن عيينة محتجين بأن فعل العبد لا يفضل فعل الرب وأجيب بأن المراد بالنعم الدنيوية كعافية ورزق والحمد من النعم الدينية وكلاهما نعمة من الله على عبده بهدايته لشكر نعمته بالحمد عليها أفضل من نعمه الدنيوية على عبده فإن هذه إن لم يقترن بها شكر كانت بلية (فائدة) فقد جعفر الصادق بغلة له فقال إن ردها الله عليّ لأحمدنه بمحامد يرضاها فما لبث أن جيء بها بسرجها ولجامها فركبها فلما استوى عليها رفع رأسه إلى السماء فقال الحمد لله ولم يزد فقيل له ذلك فقال هل تركت أو أبقيت شيئاً؟ جعلت الحمد كله لله (طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي فيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك. ٧٨٤٢ - (ما أنعم الله على عبد نعمة من أهل ومال وولد فيقول ﴿ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾ فيرى فيه آفة دون الموت) وقد قال الله تعالى ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾ [الكهف: ٣٩] وهذا الحديث قد بوّب عليه النووي في الأذكار باب ما يقول لدفع الآفات، ثم أورده بمفرده (ع هب) وكذا ابن السني (عن أنس) بن مالك قال الهيثمي فيه عبد الملك بن زرارة وهو ضعیف و فیه أيضاً عیسی بن عون مجهول. ٧٨٤٣ - (ما أنعم الله على عبد من نعمة فقال الحمد لله إلا أدى شكرها فإن قالها الثانية جدد الله له ثوابها فإن قالها الثالثة غفر الله له ذنوبه) قال الحكيم إنما كان كذلك لأنه إذا حمد الله عليها كان في كلمة الحمد قول لا إله إلا الله متضمنة مشتملاً عليها الحمد لكن هذا فيمن حمد مع التأدّب وطيب العمل في كل شيء خالصاً من قلبه غير ملتفت إلى رشوة من ربه مطيعاً لله طالباً حسن العمل، أما من حمد مع ترك الأدب واستيلاء الغفلة تأجنبي من هذا المقام فإن حمده حمد السكارى (ك) في الدعاء (هب) عن عبد الرحمن بن قيس الرازي عن عمربن أبي حميد عن ابن المنكدر (عن جابر) بن عبد الله قال الحاكم صحيح ورده الذهبي فقال ليس بصحيح قال أبو زرعة عبد الرحمن بن قيس كذاب اهـ. وفي الميزان عبد الرحمن بن قيس كذبه ابن مهدي وأبوٍ زرعة وقال البخاري ذهب حديثه وقال أحمد لم يكن بشيء وخرج له في المستدرك حديثاً منكراً وصححه ثم ساق هذا. ٥٤٨ حرف الميم ٧٨٤٤ - ((مَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَخَدَمِهِ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ)). (طب) عن أبي أمامة (ح). ٧٨٤٥ - ((مَا أُنُّفِقَتِ الْوَرِقُ فِي شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ نَحِيرٍ يُنْخَرُ فِي يَوْمِ عِيدٍ)). (طب هق) عن ابن عباس (ض). ٧٨٤٦ - ((مَا أَنْكَرَ قَلْبُكَ فَدَعْهُ)). ابن عساكر عن عبد الرحمن بن معاوية بن خديج (ض). ٧٨٤٤ - (ما أنفق الرجل في بيته وأهله وولده وخدمه فهو له صدقة) قال الحرالي والمنفق أعلى حالاً من المزكي لأن المزكي يخرج ما وجب عليه فرضاً والمنفق يجود بما في يده فضلاً (طب عن أبي أمامة) وعزاه المنذري للطبراني في الأوسط عن أبي أمامة بلفظ ما أنفق المرء على نفسه وولده وأهله وذوي رحمه وقرابته فهو له صدقة، وضعفه قال لكن له شواهد كثيرة ولعل رمز المؤلف لحسنه لكثرة شواهده . ٧٨٤٥ - (ما أنفقت) بالبناء للمجهول (الورق) بكسر الراء الفضة (في شيء أحب إلى الله تعالى من نحير) كذا بخط المصنف (ينحر في يوم عيد) أي يضحي به فيه وهذا فضل عظيم للأضحية (طب هق) وكذا ابن عدي وعنه من طريقه رواه البيهقي فلو عزاه إلى الأصل كان أولى (عن ابن عباس) وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير قال الذهبي في الضعفاء متفق على ضعفه وقال ابن الجوزي حديث لا يصح فيه إبراهيم بن يزيد الجوري قال أحمد والنسائي متروك ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن ابن عباس وفيه إبراهيم بن يزيد ضعيف وقال الهيثمي فيه إبراهيم بن يزيد الجوري ضعيف. ٧٨٤٦ - (ما أنكر قلبك فدعه) أي اتركه قال حجة الإسلام هذا في قلب طهر عن أوضار الدنيا أولاً ثم صقل بالرياضة البالغة ثانياً ثم نور بالذكر الصافي ثالثاً ثم غذي بالفكر الصائب رابعاً ثم رق بملازمة حدود الشرع خامساً حتى فاض عليه النور من مشكاة النبوّة وصار كأنه مرآة مجاوّة فهذا وأمثاله هم الذين يرجعون إلى قلوبهم وهم الذين يميزون بين ظلمة الكفر وضياء الإيمان بخلاف من بضاعته في العلم مسألة إزالة النجاسة وماء الزعفران والفعل والفاعل والمبتدأ والخبر وأمثالهم هيهات هيهات هذا المطلب أنفس وأعز من أن يدرك بالمنى أو ينال بالهوينا فاشتغل أنت بشأنك ولا تضيع فيهم بقية زمانك ﴿فأعرض عن مَّن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا * ذلك مبلغهم من العلم﴾ [النجم: ٢٩ - ٣٠] (ابن عساكر) في تاريخه (عن) أبي معاوية (عبد الرحمن بن معاوية بن خديج) بمهملة وجيم مصغراً البصري قاضي مصر قال الذهبي لا تصح له صحبة فهو مرسل اهـ. وفي التقريب كأصله إنه من الطبقة الثالثة فعلى المصنف ملام في إيهامه إسناده. ٥٤٩ حرف المیم ٧٨٤٧ - ((مَا أَهْدَىُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ هَدِيَّةً أَفْضَلَ مِنْ كَلِمَةِ حِكْمَةٍ يَزِيدُهُ اللَّهُ بِهَا هُدّى، أَوْ يَرُدُهُ بِهَا عَنْ رَدَى)). (هب) عن ابن عمرو (ض). ٧٨٤٨ - ((مَا أَهَلَّ مُهِلٌّ قَطُّ إِلَّ آبَتِ الشَّمْسُ بِذُنُوبِهِ). (هب) عن أبي هريرة (ض). ٧٨٤٩ - ((مَا أَهَلَّ مُهِلٌ قَطُّ وَلاَ كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قَطُ إِلَّ بُشِّرَ بِالْجَنَّةِ)). (طس) عن أبي هريرة (ض). ٧٨٥٠ - ((مَا أُوتِيَ عَبْدٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فِي رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيْهِمَا)). (طب) عن أبي أمامة (ح). ٧٨٥١ - ((مَا أُوتِيَكُمْ مِنْ شَيْءٍ وَلاَ أَمْنَعُكُمُوهُ، إِنْ أَنَا إِلَّ خَازِنٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ)). (حم د) عن أبي هريرة (ح). ٧٨٤٧ - (ما أهدی المرء المسلم لأخيه هدية أفضل من کلمة حكمة يزيده الله بها هدی أو يرده بها عن ردى) وفي معناه قال بعضهم كلمة لك من أخيك خير لك من مال يعطيك لأن الحكمة تنجيك والمال يطغيك (هب) وأبو نعيم والديلمي (عن ابن عمرو) بن العاص ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله في إسناده إرساله بين عبيد الله وعبد الله اهـ. وفيه مع ذلك إسماعيل بن عياش قالوا ليس بالقوي وعمارة بن غزية ضعفه ابن حزم لكن خولف وعبيد الله بن أبي جعفر قال أحمد ليس بالقوي. ٧٨٤٨ - (ما أهلّ مهلّ قط) بحج أو عمرة (إلا آبت) أي رجعت (الشمس بذنوبه) ومر أن الحج يكفر الصغائر والكبائر بل قيل حتى التبعات (هب عن أبي هريرة) فيه جماعة لم أعرفهم. ٧٨٤٩ - (ما أهلّ مهلّ قط) أي ما رفع ملب صوته بالتلبية في حج أو عمرة (ولا كبر مكبر قط إلا بشر بالجنة) أي بشرته الملائكة أو الكاتبان بها (طس عن أبي هريرة) قال الهيثمي رواه بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح . ٧٨٥٠ - (ما أوتي عبد في هذه الدنيا خيراً له من أن يؤذن له في ركعتين يصليهما) لأن المصلي مناج لربه مسارر له مأذون منه في الدخول عليه والمثول بين يديه ولولا أن الله أعطى أولياءه في الجنة أفضل مما أعطاهم في الصلاة في الدنيا إلا كانت صلاة ركعتين في الدنيا أفضل من نعيم الجنة لأن نعيمها حظ النفوس والصلاة قرة العين غير أن الذي في الصلاة على التقريب مما في العقبى وليس بعينه وهو رؤية الله فإن المصلي كأنه يراه والزائر له في الآخرة يراه حقيقة نظر عيان؛ رزقنا الله النظر لوجهه الكريم (طب عن أبي أمامة). ٧٨٥١ - (ما أوتيكم من شيء وما أمنعكموه) من الفيء والغنيمة (إن) أي ما (أنا إلا خازن أضع) العطاء (حيث أمرت) أي حيث أمرني الله سبحانه فلا أعطي رجماً بالغيب كما يفعله الملوك وعظماء الدنيا (حم عن أبي هريرة) رمز لحسنه . ٥٥٠ حرف الميم ٧٨٥٢ - ((مَا أُوذِيَ أَحَدٌ مَا أُوذِيتُ)). (عد) وابن عساكر عن جابر (ض). ٧٨٥٣ - ((مَا أُوذِيَ أَحَدٌ مَا أُوذِيتُ فِي اللَّهِ)). (حل) عن أنس (ض). ٧٨٥٢ - (ما أوذي أحد ما أوذيت) فقد آذاه قومه أذى لا يحتمل ولا يطاق حتى رموه بالحجارة إلى أن أدموا رجليه فسال منهما الدم على نعليه ونسبوه إلى السحر والكهانة والجنون إلى غير ذلك مما هو مشهور مسطور وكفى بما وقع له في قصة الطائف من الإيذاء؛ وأخذ الصوفية من هذا أنه يتعين تحمل الأذى من جار أو غيره قالوا وأما أرباب الأحوال فمعدودون من الضعفاء ملامون على تأثيرهم بالحال في الجار وغيره إذا آذاهم فالأقوياء الكاملون لا يفعلون ذلك ولا يلتفتون لقول العامة ليس عندنا شيخ إلا من يؤثر في الناس بحاله ويصعد من سرق متاعه أو ستر ضريحه بعد موته وغاب عنهم أن القوي بشهادة حال الشارع وقاله هو من يتحمل الأذى ولا يقابل عليه وإن فحش فالكامل عند القوم هو الذي يحمل الأذى ويضربونه ويحتقرونه ولا يتأثر قال شيخنا الشعراوي ووقع لصاحبنا أحمد الكعكي أن جيرانه آذوه فتوجه فيهم فصار بيتهم كله دوداً وما فيه من ماء وطعام يغلي دوداً فرحلوا فقلت له الفقراء تحتمل فقال ذلك خاص بالأبدال منكم وأما نحن فمذهبنا عدم الاحتمال لئلا يتمادى الناس في إيذاء بعضهم بعضاً عبد بن حميد (وابن عساكر) في تاريخه (عن جابر) بن عبد الله قال ابن حجر هذا الحديث رواه ابن عدي في ترجمة يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر ويوسف ضعيف فالحدیث ضعيف . ٧٨٥٣ - (ما أوذي أحد ما أوذيت في الله) أي في مرضاته أو من جهته وبسببه حيث دعوت الناس إلى إفراده بالعبادة ونهيت عن إثباتهم الشريك وذلك من أعظم اللطف به وكمال العناية الربانية به ليتضاعف له الترقي في نهايات المقامات قال ابن عطاء الله إنما جرى الأذى على أصفيائه لئلا يكون لأحد منهم ركوناً إلى الخلق غيرة منه عليهم وليزعجهم عن كل شيء حتى لا يشغلهم عنه شيء وقال ابن حجر هذا الحديث قد استشكل بما جاء من صفات ما أوذي به الصحابة من التعذيب الشديد وهو محمول لو ثبت على معنى حديث أنس المار لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد وقيل معناه أنه أوحى إليه ما أوذي به من قبله فتأذى بذلك زيادة على ما آذاه قومه به وروى ابن إسحاق عن ابن عباس والله إن كانوا يضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر أن يستوي جالساً من شدة الضر حتى يقولوا له اللات والعزى إلهك من دون الله فیقول أحد أحد وروى ابن ماجه وابن حبان عن ابن مسعود أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله وَ لجه وأبو بكر وعمر وعمار وأمه وصهيب وبلال والمقداد، فأما رسول الله وَّ فمنعه الله بعمه وأما أبو بكر بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وأوثقوهم في الشمس اه؛ وأجيب بأن جميع ما أوذي به أصحابه كان يتأذى هو به لكونه بسببه واستشكل أيضاً بما أوذي به الأنبياء من القتل كما في قصة زكريا وولده يحيى، وأجيب بأن المراد هنا غير إزهاق الروح؛ وقال بعضهم البلاء تابع لكثرة الأتباع وهو أكثر الأنبياء أتباعاً وغيره من الأنبياء وإن ابتلي بأنواع من البلاء لكن ما أوذي به أكثر لأنه كما أكمل له الدين أكمل له الابتلاء لإرساله إلى الكافة لكن لما كان مقامه في العلو يسمو على مقام غيره لم يظهر على ذاته كبير أمر، فمعنى قوله: ٥٥١ حرف الميم ٧٨٥٤ - ((مَا بَرَّ أَبَاهُ مَنْ شَدَّ إِلَيْهِ الطَّرْفَ بِالْغَضَبِ)). (طس) وابن مردويه عن عائشة (ض). ٧٨٥٥ - ((مَا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيًّا إِلَّ عَاشَ نِصْفَ مَا عَاشَ النَّبِيُّ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ)». (حل) عن زيد بن أرقم (ض). ٧٨٥٦ - ((مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزْكِّيَ فَلَيْسَ بِكَنْزِ)). (د) عن أم سلمة (ح). ((ما أوذي الخ)) أن دعوته عامّة فاجتمع عليه الاهتمام ببلاء جميع أمّته فكمل له مقام الابتلاء كما كمل له الدين فكل بلاء تفرق في الأمم اجتمع له وابتلي به، وقال الخواص كان المصطفى ماهر كلما سمع ما جرى لنبي من الأنبياء من الأذى والبلاء يتصف به ويجده في نفسه كلما وجده ذلك النبي وَ ل غيرة على الدين (حل عن أنس) بن مالك قال السخاوي وأصله في البخاري. ٧٨٥٤ - (ما بر أباه من شد إليه الطرف بالغضب) وما بعد البر إلا العقوق فهو إشارة إلى أن العقوق كما يكون بالقول والفعل يكون بمجرد اللحظ المشعر بالغضب؛ وقد ذم الله العقوق في كتابه وجاء من السنة فيه ما لا يكاد يحصى وأقبح بخصلة هي علامة على سوء الخاتمة إن لم يتدارك الله العبد بلطفه وعفوه، ومن ثم كان من أعظم الكبائر وإذا كانت نظرة الغضب عقوقاً للأب فللأم أولى لأنها مقدمة عليه في البر والملاطفة (طس وابن مردويه) في تفسيره (عن عائشة) قال الهيثمي فيه صالح بن موسى وهو متروك. ٧٨٥٥ _ (ما بعث الله نبياً إلا عاش نصف ما عاش النبي) ◌َّ (الذي كان قبله) زاد الطبراني في روايته وأخبرني جبريل أن عيسى ابن مريم عاش عشرين ومائة سنة ولا أراني إلا ذاهباً على رأس الستين قال الذهبي كابن عساكر في تاريخه والصحيح أن عيسى لم يبلغ هذا العمر وإنما أراد مدة مقامه في أمته فإن سفيان بن عيينة روى عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة دعا النبي وَّر فاطمة في مرضه فسارها فقال: (إن الله لم يبعث نبياً إلا وقد عمر نصف عمر الذي قبله وعيسى لبث في بني إسرائيل أربعين سنة وهذه توفي لي عشرين)) اهـ. وقال ابن حجر في المطالب ما رواه ابن سعد من أن عيسى عمر أربعين أراد به مدة النبوة (حل عن زيد بن أرقم) وفيه عبيد بن إسحاق قال الذهبي ضعفوه ورضيه أبو حاتم وفيه کامل فإن كان الجحدري فقد قال أبو داود رميت بحديثه أو السعدي فخرجه ابن حبان. ٧٨٥٦ - (ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز) أي وما بلغ أن تؤدى زكاته فلم يزك فهو كنز فيدخل صاحبه في ذلك الوعيد العظيم ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم﴾ [التوبة: ٣٤] (دعن أم سلمة) قالت كنت ألبس أوضاحاً وهي نوع من الحلي من ذهب فقلت يا رسول الله أكنز هو؟ فذكره رمز لحسنه قال ابن عبد البر في سنده مقال قال الزين العراقي في شرح الترمذي إسناده جيد رجاله رجال البخاري اهـ وفيه ثابت بن عجلان خرج له البخاري وقال عبد الحق لا يحتج به واعترضه ابن القطان بما رده عليه الذهبي وقال ابن عدي والعقيلي ٥٥٢ حرف الميم ٧٨٥٧ - ((مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ)). (ك) عن عبد الله بن جعفر (ح). ٧٨٥٨ - ((مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ)). (ت هـ ك) عن أبي هريرة (صح). ٧٨٥٩ - ((مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّ يَبْلَى، إِلَّ عَظْمٌ وَاحِدٌ وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ: مِنْهُ خُلِقَ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (ق) عن أبي هريرة (صح). لا يتابع في حديثه فمما أنكر عليه هذا الحديث وساقه بتمامه وقد أحسن المصنف حيث اقتصر على تحسينه قال ابن القطان وللحديث إسناد إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده صحيح. ٧٨٥٧ - (ما بين السرة والركبة عورة) فيشترط لصحة الصلاة ستره ولو في خلوة، وفيه أن حد عورة الرجل ولو قناً من السرة إلى الركبة وكذا الأمة والمبعضة أما عورة الحرة فما سوى الوجه والكفين لخبر أبي داود وغيره الآتي لا يقبل الله صلاة حائض أي من بلغت سن الحيض إلا بخمار هذا مذهب الشافعي والجمهور وقال داود: العورة القبل والدبر فقط (ك عن عبد الله بن جعفر) ورواه عنه أيضاً الطبراني قال الهيثمي وفيه أصرم بن حوشب وهو ضعيف. ٧٨٥٨ - (ما بين المشرق والمغرب قبلة) أي ما بين مشرق الشمس في الشتاء وهو مطلع قلب العقرب ومغرب الشمس في الصيف وهو مغرب السماك الرامح قبله ذكره القاضي؛ وقال المظهر أراد قبلة المدينة فإنها واقعة بين المشرق والمغرب وهي إلى الطرف الغربي أميل فيجعلون المغرب عن يمينهم والمشرق عن يسارهم ولأهل اليمن من السعة في قبلتهم كما لأهل المدينة لكنهم يجعلون المشرق عن يمينهم والمغرب عن يسارهم وقيل أراد من اشتبه عليه القبلة فإلى أي جهة صلى أجزا وقيل أراد التنفل على الدابة في السفر (ت هـ ك) في الصلاة (عن أبي هريرة) ثم قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال النسائي منكر وأقره عليه الحافظ العراقي ثم إن ما تقرر من أن سياق الحديث هكذا هو ما ذكره المصنف هو ما في نسخ الكتاب والذي وقفت عليه في الفردوس معزواً للترمذي بزيادة لأهل المشرق فليحرر. ٧٨٥٩ - (ما بين النفختين) نفخة الصور ونفخة الصعق (أربعون) لم يبين راويه أهي أربعون يوماً أو شهراً أو سنة؟ وقال حين سئل لا أعلمه ووقع لوليّ الله النووي في مسلم أربعين سنة قال ابن حجر وليس كذلك (ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل) من الأرض (وليس من الإنسان) غير النبي والشهيد (شيء إلا يبلى) بفتح أوله أي يفنى بمعنى تعدم أجزاؤه بالكلية أو المراد يستحيل فتزول صورته المعهودة ويصير بصفة التراب ثم يعاد إذا ركب إلى ما عهد (إلا عظم واحد وهو عجب) بفتح فسكون ويقال عجم بالميم (الذنب) بالتحريك عظم لطيف كحبة خردل عند رأس العصعص مكان رأس الذنب من ذوات الأربع وزعم المزني أنه يبلى يرده قوله (ومنه يركب الخلق يوم القيامة) قال ابن عقيل فيه سر لا يعلمه إلا هو إذ من يظهر الوجود من العدم لا يحتاج لشيء يبني عليه ويحتمل أنه جعل علامة للملائكة على إحياء كل إنسان بجوهره (ق عن أبي هريرة) ورواه عنه النسائي أيضاً. حرف الميم ٥٥٣ ٧٨٦٠ - ((مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ)). (حم ق ن) عن عبد الله بن زيد المازني (ت) عن علي وأبي هريرة (صح). ٧٨٦١ - ((مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ أَمْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ)). (حم م) عن هشام بن عامر (صح). ٧٨٦٠ - (ما بين بيتي) يعني قبري لأن قبره في بيته (ومنبري روضة) أي كروضة (من رياض الجنة) في تنزل الرحمة أو إيصال التعبد فيها إليها أو منقول منها كالحجر الأسود أو ينقل إليها کالجذع الذي حن إليه فهو تشبيه بليغ أو مجاز أو حقيقة وأصل الروضة أرض ذات مياه وأشجار وأزهار وقيل بستان في غاية النضارة وما بين منبره وبيته الذي هو قبره الآن ثلاثة وخمسون ذراعا وتمسك به من فضل المدينة على مكة لكون تلك البقعة من الجنة وفي الخبر لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها وتعقب بأن الفضل لتلك البقعة خاصة وادعاء أن ما يقربها أفضل يلزمه أن الجحفة أفضل من مكة والملازم باطل وللحديث تتمة لم يذكرها المصنف وهي قوله ومنبري على حوضي كذا هو ثابت في رواية مسلم وغيره وقال المؤلف الأصح أن المراد منبره الذي كان في الدنيا بعينه وقيل له هناك منبر وقيل معناه أن قصد منبره والحضور عنده لعمل صالح يورد صاحبه الحوض ويقتضي شربه منه وقال الطيبي لما شبه المسافة التي بين البيت والمنبر بروضة الجنة لكونها محل الطاعة والذكر ومواضع السجود والفكر أتى بقوله ومنبري على حوضي إيذاناً بأن استمداده من البحر الزاخر النبوي ومكانه المنبر الموضوع على الكوثر يفيض منه العلم الإلهي فجعل فيضان العلم اللدني من المنبر إلى الروضة (حم ق ن عن عبد الله بن زيد المازني) قال الذهبي له صحبة (ت عن علي) أمير المؤمنين (وأبي هريرة) قال المصنف هذا حديث متواتر . ٧٨٦١ - (ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة) أي لا يوجد في هذه المدة المديدة (أمر أكبر) أي مخلوق أعظم شوكة (من الدجال) لأن تلبيسه عظيم وتمويهه وفتنته كقطع الليل البهيم تدع اللبيب حيراناً والصاحي الفطن سكراناً لكن ما يظهر من فتنته ليس له حقيقة بل تخييل منه وشعبذة كما يفعله السحرة والمتشعبذون (تنبيه) قال ابن عربي الدجال يظهر في دعواه الألوهية وما يخيله من الأمور الخارقة للعادة من إحياء الموتى وغيره جعل ذلك آيات له على صدق دعواه وذلك في غاية الإشكال لأنه يقدح فيما قرره أهل الكلام في العلم بالنبوات فبطل بهذه الفتنة كل دليل قرروه وأي فتنة أعظم من فتنة تقدح ظاهراً في الدليل الذي أوجب السعادة للعباد؟ فالله يجعلنا من أهل الكشف والوجود ويجمع لنا بين طرفي المعقول والمشهود اهـ (حم م) في الفتن من حديث أبي قتادة (عن هشام بن عامر) بن أمية الأنصاري البخاري نزل البصرة واستشهد أبوه بأحد ولم يخرجه البخاري قال أبو قتادة كنا نمر على هشام بن عامر نأتي عمران بن حصين فقال ذات يوم إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول الله وَّ﴿ مني ولا أعلم بحديثه مني سمعته يقول فذكره. .: ٥٥٤ حرف الميم ٧٨٦٢ - (مَا بَيْنَ لَبَتَّ الْمَدِينَةِ حَرَامٌ)). (ق ت) عن أبي هريرة (صح). ٧٨٦٣ - ((مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَاماً وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَإِنَّهُ لَكَظِيظٌ)). (حم) عن معاوية بن حيدة (ح). ٧٨٦٤ - ((مَا بَيْنَ مَنْكِبَ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ)). (ق) عن أبي هريرة (صح). ٧٨٦٢ - (ما بين لابتي المدينة) النبوية (حرام) أي لا ينفر صيدها ولا يقطع شجرها أي الذي لا يستنبته الآدمي واللوبة واللابة الحرة وهي أرض ذات أحجار سود كأنها محرقة بنار وجمعها لاب ولوب والإبل إذا اجتمعت فكانت سوداء سميت لابة من اللوبان وهي شدة الحر كما أن الحرة من الحر، ذكره الزمخشري، وأراد بهما هنا حرتان يكتنفان عضاهها (ق ت عن أبي هريرة) قال الديلمي وفي الباب أنس. ٧٨٦٣ - (ما بين مصراعين من مصاريع الجنة) أي شطر باب من أبوابها ففي المصباح المصراع من الباب الشطر (مسيرة أربعين عاماً وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ) أي امتلاء وزحام وفي النهاية الكظيظ الزحام ثم إن ما تقرر في هذا الخبر يعارضه خبر أبي هريرة المتفق عليه أن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر وفي لفظ كما بين مكة وبصرى وبين الخبر كما ترى بون عظيم إلا أن البعض حاول التوفيق بأن المذكور في هذا الخبر أوسع الأبواب وهو الباب الأعظم وما عداه هو المراد في خبر أبي هريرة وبأن الجنان درجات بعضها فوق بعض فأبوابها كذلك فباب الجنة العالية فوق باب الجنة التي تحتها وكلما علت الجنة اتسعت فعاليها أوسع مما دونه وسعة الباب بحسب وسع الجنة فاختلاف الأخبار لاختلاف الأبواب (حم) من حديث حكيم بن معاوية (عن) أبيه (معاوية بن حيدة) رمز المصنف لحسنه وفيه ما فيه فقد حكم جمع من الحفاظ بضعفه قال ابن القيم وغيره اضطربت رواته فحماد بن سلمة ذكر عن الجريري التقدير بأربعين يوماً وخالد ذكر عنه التقدير بسبع سنين وخبر أبي سعيد المرفوع في التقدير بأربعين عاماً على طريقة دراج عن أبي الهيثم وقد سبق ضعفه فالصحيح المرفوع السالم عن الاضطراب والعلة حديث أبي هريرة المتفق عليه على أن حديث معاوية ليس التقدير فيه بظاهر الرفع ويحتمل أنه مدرج في الحدیث أو موقوف، إلى هنا كلامه، وبه یعرف أنه لا تعارض بينه وبين خبر أبي هريرة لما ذكروه من أن التعارض إنما يكون بين خبرين اتفقا صحة وغيرها . ٧٨٦٤ - (ما بين منكبي الكافر) بكسر الكاف تثنية منكب وهو مجتمع العضد والكتف (في النار) نار جهنم (مسيرة ثلاثة أيام) في رواية خمسة (للراكب المسرع) في السير، عظم خلقه فيها ليعظم عذابه ويضاعف ألمه فتمتلىء النار منهم وفي رواية لأحمد يعظم أهل النار في النار حتى أن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام وللبيهقي مسيرة سبعين خريفاً ولابن المبارك ضرس الكافر يوم القيامة أعظم من أحد ولمسلم غلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام وللبزار كثافة جلده اثنان وأربعون ذراعاً بذراع الجبار قال البيهقي أراد التهويل أي بلفظ الجبار ويحتمل إرادة جبار من الجبابرة (ق) في صفة النار (عن أبي هريرة). ٠٫٠ حرف المیم. ٧٨٦٥ - ((مَا تَجَالَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً فَلَمْ يُنْصِتْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِلَّ نُزِعَ مِنْ ذُلِكَ الْمَجْلِسِ الْبَرَكَةُ)». ابن عساكر عن محمد بن كعب القرظي مرسلاً (ض). ٧٨٦٦ - ((مَا تَجَرَّعَ عَبْدٌ جَرْعَةً أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظِ كَظَمَهَا أَبْتِغَاءَ وَجْهِ اللّهِ)). (حم طب) عن ابن عمر (ح). ٧٨٦٧ - ((مَا تَحَابَّ أَثْنَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى إِلَّ كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبَّا لِصَاحِبِهِ)). (خد حب ك) عن أنس (صح). ٧٨٦٨ - ((مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى إِلَّ وَضَعَ اللَّهُ لَهُمَا كُرْسِيًّا فَأُجْلِسَا عَلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنَ الْحِسَابِ)). (طب) عن أبي عبيدة ومعاذ (ض). ٧٨٦٥ - (ما تجالس قوم مجلساً فلم ينصت بعضهم لبعض إلا نزع الله من ذلك المجلس البركة) قال الغزالي فيندب للجليس أن يصمت عند كلام صاحبه حتى يفرغ من خطابه ويترك المداخلة في كلامه، وفيه ذم ما يفعله غوغاء الطلبة في الدروس الآن (ابن عساكر) في تاريخه (عن) أبي حمزة (محمد بن كعب) بن سليم (القرطبي) المدني (مرسلاً) هو تابعي كبير قال قتيبة بلغني أنه ولد في حياة النبي ◌َل#. ٧٨٦٦ - (ما تجرع عبد جرعة) التجرع شرب في عجلة (أفضل عند الله من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله) في الأساس كظم القربة ملأها وسد رأسها والباب سده ومن المجاز كظم الغيظ وعلى الغيظ قال الطيبي يريد أنه استعارة من كظم القربة وقوله من جرعة غيظ استعارة أخرى كالترشيح لها (طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وفيه عاصم بن علي - شيخ البخاري أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال يحيى لا شيء - عن أبيه علي بن عاصم، قال النسائي متروك وضعفه جمع ویونس بن عبيد مجهول. ٧٨٦٧ - (ما تحاب اثنان) لفظ رواية الحاكم رجلان (في الله تعالى إلا كان أفضلهما) أي أعظمهما قدراً وأرفعهما منزلة عند الله تعالى (أشدهما حباً لصاحبه) أي في الله تعالى لا لغرض دنيوي وتأكد المحبة من الحقوق التي يوجبها عقد الصحبة والضابط فيه أن يعامله بما يحب أن يعامل به فمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه فأخوته نفاق وهو عليه في الدنيا والآخرة وبال، ذكره الغزالي (خد حب ك) في البر والصلة (عن أنس) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه عنه أيضاً البيهقي والطبراني وأبو يعلى والبزار قال الهيثمي كالمنذري ورجال الأخيرين رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة ووثقه جمع على ضعف فيه . ٧٨٦٨ - (ما تحاب رجلان في الله تعالى إلا وضع الله لهما كرسياً) يوم القيامة في الموقف (فأجلسا عليه حتى يفرغ الله من الحساب) مكافأة لهما على تحابيهما في الله (طب عن أبي عبيدة) بن الجراح (ومعاذ) بن جبل قال الهيثمي فيه داود الأعمى وهو كذاب اهـ. فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب . ٥٥٦ حرف الميم ٧٨٦٩ - ((مَا تَرْفَعُ إِبِلُ الْحَاجِّ رِجْلاً وَلاَ تَضَعُ يَداً إِلَّ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِهَا حَسَنَةً، أَوْ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةٌ، أَوْ رَفَعَهُ بِهَا دَرَجَةً)). (هب) عن ابن عمر (ض). ٧٨٧٠ - ((مَا تَرَكَ عَبْدٌ لِلَّهِ أَمْراً لَ يَتْرُكُهُ إِلَّ لِلَّهِ إِلَّ عَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ)». ابن عساكر عن ابن عمر (ض). ٧٨٧١ - ((مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ)). (حم ق ت ن هـ) عن أسامة (صح). ٧٨٦٩ - (ما ترفع إبل الحاج رجلاً ولا تضع يداً) حال سيرها بالناس إلى الحج (إلا كتب الله تعالى) أي أمر أو قدر (له بها حسنة أو محا عنه سيئة أو رفعه بها درجة) أي إن لم يكن عليه سيئة (هب عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه من لم أعرفه. ٧٨٧٠ - (ما ترك عبد لله أمراً) أي امتثالاً لأمره وابتغاء لرضاه (لا يتركه إلا الله) أي لمحض الامتثال بغير مشاركة غرض من الأغراض معه (إلا عوّضه الله منه ما هو خير له منه في دينه ودنياه ــ ابن عساكر) في تاريخه من حديث الزهري عن سالم (عن) أبيه عبد الله (ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضاً باللفظ المذكور أبو نعيم في الحلية وقال غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه قال السخاوي لكن له شواهد لكن ذكر المصنف في الدرر أن ابن عساكر إنما خرجه عنه موقوفاً عليه فإطلاقه العزو إليه المصرح بأنه مرفوع غیر جید . ٧٨٧١ - (ما تركت) في رواية ما أدع (بعدي فتنة أضر) وفي رواية لمسلم هي أضر (على الرجال من النساء) لأن المرأة لا تأمر زوجها إلا بشر ولا تحثه إلا على شر وأقل فسادها أن ترغبه في الدنيا ليتهالك فيها وأي فساد أضر من هذا مع ما هنالك من مظنة الميل بالعشق وغير ذلك من فتن وبلايا ومحن يضيق عنها نطاق الحصر؛ قال الحبر رضى الله عنه لم يكفر من كفر ممن مضى إلا من قبل النساء وكفر من بقي من قبل النساء؛ وأرسل بعض الخلفاء إلى الفقهاء بجوائز فقبلوها وردها الفضيل فقالت له امرأته ترد عشرة آلاف وما عندنا قوت يومنا؟ فقال مثلي ومثلكم كقوم لهم بقرة يحرثون عليها فلما هرمت ذبحوها وكذا أنتم أردتم ذبحي على كبر سني موتوا جوعاً قبل أن تذبحوا فضيلاً؛ وكان سعيد بن المسيب يقول وقد أتت عليه ثمانون سنة منها خمسون يصلي فيها الصبح بوضوء العشاء وهو قائم على قدميه يصلي: ما شيء أخوف عندي علي من النساء، وقيل إن إبليس لما خلقت المرأة قال أنت نصف جندي وأنت موضع سري وأنت سهمي الذي أرمي بك فلا أخطىء أبداً، وقال في الحديث بعدي لأن كونهن فتنة صار بعده أظهر وأشهر وأضر؛ قال في المطامح فيه أنه يحدث بعده فتن كثيرة فهو من معجزاته لأنه إخبار عن غيب وقد وقع (حم ق ت ن هـ عن أسامة). ٥٥٧ حرف الميم ٧٨٧٢ - ((مَا تَرَوْنَ مِمَّا تَكْرَهُونَ فَذَلِكَ مَا تُجْزَوْنَ: يُؤَخَّرُ الْخَيْرُ لِأَهْلِهِ فِي الآخِرَةِ». (ك) عن أبي أسماء الرحبي مرسلاً. ٧٨٧٣ - (مَا تَسْتَقِلُّ الشَّمْسُ فَيَبْقَى شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّ سَبَّحَ اللَّهَ بِحَمْدِهِ، إِلَّ مَا كَانَ مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَأَغْبِيَاءَ بَنِي آدَمَ)). ابن السني (حل) عن عمرو بن عبسة (ض). ٧٨٧٤ - ((مَا تَشْهَدُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ لَهْوِكُمْ إِلَّ الرِّهَانَ وَالنِّضَالَ)). (طب) عن ابن عمر (ح). ٧٨٧٥ - ((مَا تَصَدَّقَ النَّاسُ بِصَدَقَةٍ أَفْضَلَ مِنْ عِلْمٍ يُنْشَرُ)). (طب) عن سمرة (ض). ٧٨٧٦ - ((مَا تَغَبَّرَتِ الأَقْدَامُ فِي مَشْىٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ رَفْعِ صَفِّ)). (ص) عن ابن سابط مرسلاً (ض). ٧٨٧٢ - (ما ترون مما تكرهون فذلك ما تجزون يؤخر الخير لأهله في الآخرة) لأن من حوسب بعمله عاجلاً في الدنيا خف جزاؤه عليه حتى يكفر عنه بالشوكة يشاكها حتى بالقلم يسقط من يد الكاتب فيكفر عن المؤمن بكل ما يلحقه في دنياه حتى يموت على طهارة من ذنوبه وفراغ من حسابه (ك عن أبي أسماء الرحبي) بفتح الراء وسكون المهملة وآخره موحدة تحتية نسبة إلى الرحبة بليدة على الفرات يقال لها رحبة مالك بن طوق (مرسلاً) واسمه عمرو بن مرثد الدمشقي وقيل عبد الله، ثقة من الطبقة الثالثة . ٧٨٧٣ - (ما تستقل الشمس) أي ترتفع وتتعالى يقال أقل الشيء يقل واستقله يستقله إذا رفعه وحمله (فيبقى شيء من خلق الله إلا سبح الله بحمده) أي يقول سبحان الله وبحمده (إلا ما كان من الشياطين وأغبياء بني آدم) أي قليلي الفطنة منهم جمع غبي وأغبياء، والغبي القليل الفطنة (ابن السني حل عن عمرو بن عبسة) وبقية بن الوليد وقد سبق وصفوان بن عمران قال أبو حاتم ليس بقوي. ٧٨٧٤ - (ما تشهد الملائكة) أي تحضر ملائكة الرحمة والبركة (من لهو كم) أي لعبكم (إلا الرهان والنضال) والرهان بالكسر كسهام تراهن القوم بأن يخرج كل واحد شيئاً ويجعله رهناً ليفوز بالكل إذا غلب وذلك في المسابقة؛ والنضال كسهام أيضاً الرمي، وتناضل القوم تراموا بالسهام (طب عن ابن عمر) بن الخطاب. ٧٨٧٥ _ (ما تصدق الناس بصدقة أفضل من علم ينشر) وفي رواية بدل أفضل: مثل علم (طب عن سمرة) بن جندب قال المنذري ضعيف وقال الهيثمي فيه عون بن عمارة وهو ضعيف وأقول فيه إبراهيم بن مسلم قال الذهبي قال ابن عدي منكر الحديث. ٧٨٧٦ - (ما تغبرت) بغين فموحدة مشددة (الأقدام في شيء) أي ما علاها الغبار (أحب إلى الله من رقع) بفتح الراء المهملة وسكون القاف (صف) أى ما اغبرت القدم في سعي أحب إلى الله من ٥٥٨ حرف الميم ٧٨٧٧ - ((مَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ سُجُودٍ خَفِيٍّ)». ابن المبارك عن ضمرة بن حبيب مرسلاً (ض). ٧٨٧٨ - ((مَا تَلِفَ مَالٌ فِي بَرِّ وَلَ بَحْرٍ إِلَّ بِحَبْسِ الزَّكَاةِ)). (طس) عن عمر (صح). ٧٨٧٩ - ((مَا تَوَادَّ أَثْنَانِ فِي اللَّهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَّ بِذَنْبٍ يُخْدِثُهُ أَحَدُهُمَا)). (خد) عن أنس (ح). اغبرارها في السعي إلى سد الفرج الواقعة في الصف فكأنه رقعه كما يرقع الثوب المقطوع (ص عن ابن سابط) واسمه عبد الرحمن (مرسلاً). ٧٨٧٧ - (ما تقرب العبد) وفي رواية العباد (إلى الله بشيء أفضل من سجود خفي) أي من صلاة نفل في بيته حيث لا يراه الناس وفي الطبراني عن جابر كان شاب يخدم المصطفى وَّر ويخف في حوائجه فقال سلني حاجتك فقال ادع لي بالجنة فرفع رأسه فتنفس فقال نعم ولكن أعني على نفسك بكثرة السجود قال العراقي وليس المراد هنا السجود المنفصل عن الصلاة كالتلاوة والشكر فإنه إنما يشرع العارض وإنما المراد سجود الصلاة، وهذا يفيد أن عمل السر أفضل من عمل العلانية؛ ومن ثم فضل قوم طريق الملامتية على غيرها من طرق التصوّف وهو تعمير الباطن فيما بين العبد وبين الله؛ قال في العوارف: الملامتية قوم صالحون يعمرون الباطن ولا يظهرون في الظاهر خيراً ولا شراً؛ ويقال لهم النخشبندية ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته؛ قال الفاكهي ومن تعمير الباطن اشتغاله بالذكر سراً سيما في المجامع وبه يرقى إلى مقام الجمع وفي لزوم كلمة الشهادة تأثير في نفي الأغيار وتزكية الأسرار وفي كلمة الجلالة عروج إلى مراتب الجلالة ومن لازم ذلك صار من أهل الغيب والشهادة وآل أمره إلى أن تصير كل جارحة منه تذكر الله يقظة ومناماً؛ قال العارف المرسي من أراد الظهور فهو عبد الظهور ومن أراد الخفاء فهو عبد الخفاء وعبد الله سواء عليه أظهره أم أخفاه وقيل لا يكون العبد مخلصاً حتى يحذر من اطلاع الخلق على طاعته كما يخاف أن يطلعوا على معصيته إلى أن يتحقق بحقيقة الإخلاص لمولاه ويقهر نفسه بمجاهدة هواه (ابن المبارك) في الزهد من رواية أبي بكر بن أبي مريم (عن ضمرة بن حبيب) بن صهيب (مرسلاً) قال الحافظ الزين العراقي وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف وقد وهز الديلمي في مسند الفردوس في جعل هذا من حديث صهيب وإنما هو ضمرة بن حبيب بن صهيب وهو وهم فاحش قال وقد رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق عن ابن أبي مريم عن ضمرة مرسلاً وهو الصواب اهـ وقال في موضع آخر هذا حديث لا يصح. ٧٨٧٨ - (ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة) زاد الطبراني في الدعاء من حديث عبادة فحوزوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا طوارق البلايا بالدعاء فإن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، ما نزل يكشفه وما لم ينزل يحبسه (طس عن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي فيه عمرو بن هارون وهو ضعيف. ٧٨٧٩ - (ما توادّ) بالتشديد (اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما) فيكون التفريق عقوبة لذلك الذنب ولهذا قال موسى الكاظم إذا تغير صاحبك عليك فاعلم أن ذلك من ذنب أحدثته ٥٥٩ حرف الميم ٧٨٨٠ - ((مَا تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسْلِمُ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلاَةِ وَالذِّكْرِ إِلاَّ تَبَشْبَشَ اللَّهُ لَهُ مِنْ حِينٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ)). (هـ ك) عن أبي هريرة (صح). ٧٨٨١ - ((مَا نَقُلَ مِيزَانُ عَبْدٍ كَدَابَّةٍ تُنْفَقُ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ)). (طب) عن معاذ (ض). ٧٨٨٢ - ((مَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ إِلَّ أَمَرَنِي بِهَاتَيْنِ الدَّغْوَتَيْنِ: اللَّهُمَّ أَرْزُقْنِي طَيِّاً، وَأَسْتَعْمِلْنِي صَالِحاً)). الحكيم عن حنظلة. فتب إلى الله من كل ذنب يستقيم لك ودّه وقال المزني إذا وجدت من إخوانك جفاء فتب إلى الله فإنك أحدثت ذنباً وإذا وجدت منهم زيادة ودّ فذلك لطاعة أحدثتها فاشكر الله تعالى (خد عن أنس) رمز لحسنه ورواه أحمد أيضاً باللفظ المذكور قال الهيثمي وسنده جيد ورواه من طريق آخر بزيادة فقال ما تواد رجلان في الله تبارك وتعالى فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما والمحدث شر قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير علي بن یزید وقد وثق وفيه ضعف. ٧٨٨٠ - (ما توطن) بمثناة فوقية أوله قال مغلطاي وفي رواية ابن أبي شيبة ما يوطي بمثناة تحتية أوله وآخره (رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له) أي فرح به وأقبل عليه بمعنى أنه يتلقاه ببره وإكرامه وإنعامه (من حين يخرج من بيته) يعني من محله كمبيت أو خلوة أو نحوهما (كما يتبشيش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم) قال الزمخشري التبشبش بالإنسان المسرة به والإقبال عليه وهو من معنى البشاشة لا من لفظها عند صحبنا البصريين وهذا مثل لارتضاء الله فعله ووقوعه الموقع الجميل عنده ويخرج في محل جر بإضافة حين إليه والأوقات تضاف للجمل ومن لابتداء الغاية والمعنى أن التبشبش يبتدىء من وقت خروجه من بيته إلى أن يدخل المسجد فترك ذكر الانتهاء لأنه مفهوم ونظيره شمت البرق من خلل السحاب ولا يجوز فتح حين كما في قوله : على حين عاتَبْتُ المشيبَ على الصِّبا لأنه مضاف لمعرب وذاك إلى مبنى اهـ (هـ ك عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح على شرطهما وصححه الأشبيلي وغيره أيضاً. ٧٨٨١ - (ما ثقل ميزان عبد كدابة تنفق له في سبيل الله) أي تموت (أو يحمل عليها في سبيل الله) قال الحليمي هذا على إلحاق الشيء المفضل بالأعمال الفاضلة وعلى أنه أفضل من ذا لا من كل شيء ومعلوم أن الصلاة أعلى منه (طب عن معاذ) بن جبل وفيه سعيد بن سليمان وفيه ضعف وعبد الحميد بن بهرام قال الذهبي وثقه ابن معین وقال أبو حاتم لا يحتج به وشهر بن حوشب قال ابن عدي لا يحتج به . ٧٨٨٢ - (ما جاءني جبريل إلا أمرني بهاتين الدعوتين) أي أن أدعو الله بهما وهما (اللهم ارزقني طيباً واستعملني صالحاً) لأن ذلك عيش أهل الجنان رزقهم طيب وأعمالهم صالحة لا فساد فيها : ٥٦٠ حرف الميم ٧٨٨٣ - ((مَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ قَطُّ إِلَّ أَمَرَنِي بِالسِّوَاكِ، حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَحْفِيَ مُقَدَّمَ فَمِي)). (حم طب) عن أبي أمامة (صح). ٧٨٨٤ - ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى إِلَّ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: قُومُوا مَغْفُوراً لَكُمْ)). (حم) والضياء عن أنس. ٧٨٨٥ - (مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى فَيَقُومُونَ حَتَّى يُقَالَ لَهُمْ: قُومُوا قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَبُدَّلَتْ سَيَِّاتِكُمْ حَسَنَاتٍ)). (طب هب) والضياء عن سهل بن حنظلة (ح). ٧٨٨٦ - ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّ كَانَ عَلَيْهِمْ ◌ِرَةٌ: فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ)). (ت هـ) عن أبي هريرة وأبي سعید (ح). فالرزق الطيب هو الحلال مع القبول منه فإذا استعمله فقد فاز فإن العباد منهم من وضع العمل بين يديه فقيل له اعمل هذا ودع هذا ومنهم من جاوز هذه الخطة فطهر قلبه وأركانه فاستعمله ربه في الشريعة مصلحاً لها قائماً عليها لما علم أن صلاحه في ذلك، والأول بين له الشريعة ثم قال له سر فيها مستقيماً وخذ الحق وتجنب الباطل فكثيراً ما يقع في التخليط بخلاف الثاني (الحكيم) الترمذي (عن حنظلة) حنظلة في الصحب والتابعين كثير فكان ينبغي تمييزه. ٧٨٨٣ - (ما جاءني جبريل قط إلا أمرني بالسواك) أمر ندب (حتى لقد خشيت أن أحفي مقدم فمي) هذا خرج مخرج الزجر عن تركه والتهاون به؛ قال ابن القيم ينبغي القصد في استعماله فإن المبالغة ربما تذهب طلاوة الأسنان وصفاءها وتركه يعدها لقبول الأبخرة المتصاعدة من المعدة والأوساخ (حم طب عن أبي أمامة) رمز المصنف لصحته. ٧٨٨٤ - (ما جلس قوم يذكرون الله تعالى إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفوراً لكم) أي إذا انتهى المجلس وقمتم قمتم والحال أنكم مغفوراً لكم أي الصغائر وليس المراد الأمر بترك الذكر والقيام (حم والضياء) المقدسي (عن أنس) بن مالك. ٧٨٨٥ - (ما جلس قوم يذكرون الله تعالى فيقومون حتى يقال لهم قوموا قد غفر الله لكم ذنوبكم وبدلت سيئاتكم حسنات) أي إذا كان مع ذلك توبة صحيحة (طب والضياء) المقدسي (عن سهل بن حنظلة) قال الهيثمي فيه المتوكل بن عبد الرحمن والد محمد السري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٧٨٨٦ - (ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا) فيه (على نبيهم إلا كان عليهم ترة) بمثناة فوقية وراء مهملة مفتوحتين أي تبعة كذا ضبطه بعضهم وقال في الرياض بكسر المثناة فوق وهي النقص وقيل التبعة (فإن شاء عذبهم) بذنوبهم (وإن شاء غفر لهم) فيتأكد ذكر الله والصلاة على رسوله عند إرادة القيام من المجلس وتحصل السنة في الذكر والصلاة بأي لفظ كان لكن الأكمل في الذكر سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وفي الصلاة على النبي ◌َّ-