Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ حرف اللام ٧٧١٤ - ((لَقْتُلَنَّ أَبْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابٍ لُدِّ». (حم) عن مجمع بن جارية. ٧٧١٥ - ((لَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ)). (حم هـ) عن ابن عباس (صح). ٧٧١٦ - ((لِيَقُلْ أَحَدُكُمْ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَامَ: ((آمَنْتُ بِأَلَّهِ، وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ، وَعْدُ اللَّهِ حَقٌّ، وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ، اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقٍ هُذَا اللَّيْلِ إِلَّ طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرِ))). (طب) عن أبي مالك الأشعري (صح). ٧٧١٧ - ((لِيَقُمِ الأَعْرَابُ خَلْفَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، لِيَقْتَدُوا بِهِمْ فِي الصَّلاَةِ». (طب) عن سمرة (ح). يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال: ((هم قليل)» (حم م ت عن أمّ شريك) العامرية ويقال الأنصارية والدوسية قال الزين العراقي هذا حديث صحيح. ٧٧١٤ - (ليقتلن) عيسى (ابن مريم الدجال بباب لد) أي أنه ينزل في آخر الزمان مجدداً لأمر الإسلام فيوافق خروج الدجال فيجده بباب لد فيقتله لا أنه ينزل لقتله (حم عن مجمع) بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة (بن حارثة) بن عامر الأنصاري المدني أحد من جمع القرآن قال الشعبي کان بقي علیه سورتان حین قبض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ٧٧١٥ - (ليقرأن القرآن ناس من أمتي يمرقون من الإسلام) أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه (كما يمرق السهم من الرمية) بفتح الراء وكسر الميم وشد الياء فعيلة من الرمي والمراد الصيد الوحشي كالغزالة المرمية مثلاً يعني يخرجون من الدين بفتنة كخروج السهم إذا رماه رام قوي الساعد فأصاب ما رماه فنفذ منه بسرعة بحيث لا يعلق بالسهم ولا بشيء منه من الرمي شيءٍ فإذا التمس الرامي سهمه وجده ولم يجد الذي رماه وهؤلاء الفرقة هم الحرورية الذين خرجوا على علي فقاتلهم حتى قتل أكثرهم (حم هـ عن ابن عباس) ورواه عنه أبو يعلى أيضاً قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح اهـ. ومن ثم رمز المصنف لصحته . ٧٧١٦ - (ليقل أحدكم) ندباً مؤكداً (حين يريد أن ينام) بالليل ويحتمل أن المراد النهار أيضاً وإنما خص الليل في بعض الروايات لأن غالب النوم فيه ويظهر أن محل قوله ذلك بعد اضطجاعه في الفراش (آمنت بالله وكفرت بالطاغوت وعد الله حق وصدق المرسلون، اللهم إني أعوذ بك من طوارق هذا الليل إلا طارقاً يطرق بخير - طب عن أبي مالك الأشعري) قال الهيثمي فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف . ٧٧١٧ - (ليقم الأعراب) في الصلاة (خلف المهاجرين والأنصار ليقتدوا بهم في الصلاة) لأن المهاجرين والأنصار أوثق وأعرف وأضبط بما يشاهدونه من أقواله وأفعاله والأعراب لا يدركون ذلك ٥٠٢ حرف اللام ٧٧١٨ - (لِيَكْفِ الرَّجُلَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ». (هـ حب) عن سلمان (صح). ٧٧١٩ - ((لِيَكْفِ أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ)). (حم ن) والضياء عن بريدة (صح). ولا يتفطنون له (طب عن سمرة) بن جندب قال الهيثمي فيه سعد بن بشير وقد اختلف في الاحتجاج به اهـ والمصنف رمز لحسنه . ٧٧١٨ - (ليكف الرجل منكم) من الدنيا (كزاد الراكب) يعني ليكفك من الدنيا ما يبلغك إلى الآخرة فالمؤمن يتزود منها والفاجر يستمتع فيها والأصل أن من امتلأ قلبه بالإيمان استغنى عن كثير من مؤن دنياه واحتمل المشاق في تكثير مؤن أخراه وفيه تنبيه على أن الإنسان مسافر لا قرار له فيحمل ما يبلغه المنزلة بين يديه مرحلة مرحلة ويقتصر عليه وفي بعض الكتب المنزلة ابن آدم خذ من الدنيا ما شئت وخذ من الهم أضعافه (تنبيه) كان بعض العارفين إذا انقضى فصل الشتاء أو الصيف يتصرف في الثياب الذي يلبسها في ذلك الفصل ولا يدخرها إلى الفصل الآخر وهو مقام عيسوي فإن المسيح عليه السلام لم تكن له ثياب تطوى زيادة على ما عليه من جبة صوف أو قطن وكانت محدته ذراعيه وقصعته بطنه ووضع لبنة على لبنة من طين تحت رأسه فقال له إبليس قد رغبت يا عيسى في الدنيا بعد ذلك الزهد فرمى بهما واستغفر وتاب وكان أبو حذيفة يقول أحب الأيام إليّ يوم يأتيني الخادم فيقول ما في بيتنا اليوم شيء نأكله؛ هذا تأكيد شديد في الترغيب في الزهد؛ قال العلائي والباعث عليه قصر الأمل ولهذا أشار إليه بقوله كزاد الراكب تشبيهاً للإنسان في الدنيا بحال المسافر (هـ حب عن سلمان) الفارسي ورواه عنه الحاكم بنحوه وذكر بيان السبب وهو أن سعداً قدم على سلمان يعوده فبكى فقال سعد ما يبكيك توفي رسول الله وَله وهو عنك راض وترد عليه الحوض وتلقى أصحابك فقال ما أبكي جزءاً من الموت ولا حرصاً على الدنيا ولكن رسول الله وَ له عهد إلينا لتكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب وحولي هذه الأساود أي الشخوص قال وإنما حوله أجانة وجفنة ومطهرة فقال سعد أعهد إلينا فقال يا سعد اذكر الله عند همك إذا هممت وعند يدك إذا قسمت وعند حكمك إذا حكمت رواه الحاكم بطوله وقال صحيح قال المنذري کذا قال. ٧٧١٩ - (ليكف أحدكم من الدنيا خادم ومركب) لأن التوسع في نعيمها يوجب الركون إليها والانهماك في لذاتها وحق على كل مسافر أن لا يحمل إلا بقدر زاده في السفر، نعم إن سمحت نفسه بإطعام الطعام وتوسيع الزاد على الرفقاء فلا بأس بالاستكثار فقوله كزاد الراكب معناه لأنفسكم خاصة وإلا فقد كان ممن يروى هذا الحديث ويأخذ به يأخذ مائة ألف في موضع واحد فلا يقوم حتى يفرقها ولا يمسك منها حبة (فائدة) قال شيخنا العارف الشعراني من أخلاقهم شدة توجههم إلى الله في تحويل نعم الدنيا عنهم وعن إخوانهم من مال وولد وزوجة إلا ما لا بد منه قال وقد قال لي سيدي على الخواص ينبغي للفقير أن لا يغفل عن سؤال تحويل الدنيا عنه وعن أصحابه ما عدا اللقمة وساتر العورة وما لا بد منه كما أشار إليه هذا الخبر وقال المرصفي من علامة محبة الشيخ لأصحابه أن يحول ٥٠٣ حرف اللام . ٧٧٢٠ - ((لَيَكُونَنَّ فِي هذِهِ الأُمَّةِ خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَمَسْخٌ، وَذُلِكَ إِذَا شَرِبُوا الْخُمُورَ، وَأَتَّخَذُوا الْقَيْنَاتِ، وَضَرَبُوا بِالْمَعَازِفِ)». ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن أنس (ح). ٧٧٢١ - ((لَكُونَنَّ فِي وَلَدِ الْعَبَّاسِ مُلُوٌ يَلُونَ أَمْرَ أُمَّتِي يُعِزُّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِمُ الدِّينَ)). (قط) في الأفراد عن جابر (صح). ٧٧٢٢ - ((لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً، لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهَا سِتُمِائَةٍ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ أَسْتَوْجَبُوا النَّارَ)). الخليلي عن أنس (ض). ٧٧٢٣ - ((لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ)). (د) عن معاوية (صح). بينهم وبين وظائف الدنيا ولذاتها فإذا ماتت أولادهم أو عزلوا من وظائفهم أو ذهب مالهم وجد له لذة في قلبه شفقة عليهم (حم ن والضياء) المقدسي (عن بريدة) بن الحصيب. ٧٧٢٠ - (ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف) فيه إثبات الخسف والمسخ في هذه الأمة ومن زعم عدم وقوعه فيها قال المراد خسف المنزلة ومسخ القلوب وفيه أن آلة اللهو حرام، ولو كانت حلالاً لما ذمهم على استحلالها، ذكره ابن القيم (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (ذم الملاهي عن أنس) بن مالك وفي الباب ابن عباس وأبو أمامة وغيرهما عند أحمد والطبراني وغيرهما . ٧٧٢١ - (ليكونن من ولد العباس ملوك يلون أمر أمتي) يعني الخلافة (يعز الله تعالى بهم الدين) أي دين الإسلام، وهذا علم من أعلام نبوته ومعجزة من معجزاته التي ينبو عنها نطاق الحصر فإنه إخبار عن غيب وقعٍ (قط في الأفراد عن جابر) وفيه عمر بن راشد المدني قال في الميزان عن أبي حاتم وجدت حديثه كذباً وزوراً وقال العقيلي منكر الحديث وابن عدي كل أحاديثه لا يتابع عليها ومن أحاديثه هذا الخبر. ٧٧٢٢ - (ليلة الجمعة ويوم الجمعة أربع وعشرون ساعة لله في كل ساعة منها ستمائة ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار) أي نار التطهير ويحتمل إجراؤه على إطلاقه بأن يوفق من شاء من الكفار لأن يسلم (الخليلي) في مشيخته (عن أنس) بن مالك. ٧٧٢٣ - (ليلة القدر ليلة سبع وعشرين) وبه قال الأكثر من الصحب وتابعيهم وكان أبيّ بن كعب يحلف عليه قال القاضي سميت ليلة القدر لأنها ليلة تقدير الأمور فإنه تعالى بين فيها لملائكته ما يحدث إلى مثلها من العام القابل فإما لخطرها وشرفها على جميع الليالي وإما لغير ذلك (د عن معاوية) رمز المصنف لصحته وظاهر صنيعه أن ذا لم يتعرض أحد الشيخين لتخريجه والأمر بخلافه فقد عزاه الديلمي إلى مسلم باللفظ المزبور عن أبيّ بن كعب. ٥٠٤ حرف اللام ٧٧٢٤ - ((لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ أَرْبَعِ وَعِشْرِينَ)). (حم) عن بلال، الطيالسي عن أبي سعيد (ح). ٧٧٢٥ - ((لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ: فِي الْخَامِسَةِ، أَوِ الثَّالِثَةِ)). (حم) عن معاذ (صح). ٧٧٢٦ - (لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ وَعِشْرِينَ، إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي الأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَىْ)). (حم) عن أبي هريرة (صح). ٧٧٢٧ - (لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ بَلِجَةٌ، لَاَ حَارَّةٌ وَلَ بَارِدَةٌ، وَلَ سَحَابَ فِيهَا، وَلاَ مَطَرَ، وَلاَ رِيحَ، وَلاَ يُرْمَىْ فِيهَا بِنَجْمٍ، وَمِنْ عَلَمَةِ يَوْمِهَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ لاَ شُعَاعَ لَهَا)). (طب) عن واثلة. ٧٧٢٤ - (ليلة القدر ليلة أربع وعشرين) أخذ به راويه بلال وحكى عن ابن عباس والحسن وقتادة (حم عن بلال) المؤذن (الطيالسي) أبو داود (عن أبي سعيد) قال الهيثمي سند أحمد حسن اهـ. والمصنف رمز لصحته فلیحرر. ٧٧٢٥ - (ليلة القدر في العشر الأواخر) أي الذي تلي آخر الشهر (في الخامسة أو الثالثة - حم عن معاذ) بن جبل رمز المصنف لصحته . ٧٧٢٦ - (ليلة القدر ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين) وعليه جمع (إن الملائكة تلك الليلة) أي ليلة القدر (في الأرض أكثر من عدد الحصى) وفي رواية الطبراني في الأوسط أكثر من عدد النجوم وهي أفضل ليالي العام مطلقاً وذهب بعضهم إلى تفضيل ليلة الإسراء عليها واعترض وتوسط البعض فقال ليلة الإسراء أفضل في حق المصطفى وَل* وليلة القدر أفضل لأمته، وصوّب ابن تيمية تفضيل ليلة القدر مطلقاً لأن ليلة الإسراء وإن حصل للمصطفى وَ﴿ فيها ما لم يحصل له في غيرها لكن لا يلزم إذا أعطى الله نبيه فضيلة في زمان أو مكان أن يكون أفضل من غيره، هذا إن فرض أن إنعامه عليه ليلة الإسراء أعظم من إنعامه عليه بإنزال القرآن ليلة القدر وللتوقف فيه مجال (حم عن أبي هريرة) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح اهـ ومن ثم رمز المصنف لصحته. ٧٧٢٧ - (ليلة القدر ليلة بلجة) أي مشرقة (لا حارة ولا باردة) بل معتدلة (ولا سحاب فيها ولا مطر ولا ريح) أي شديدة (ولا يرمى فيها بنجم ومن علامة يومها تطلع الشمس لا شعاع لها) وكان أبيّ بن كعب يحلف على ذلك قال النووي والشعاع ما يرى من ضوء الشمس عند بدوّها مثل الحبال والقضبان مقبلة إليك إذا نظرت إليها وقيل معنى لا شعاع لها أن الملائكة لكثرة اختلافها في ليلتها ونزولها إلى الأرض وصعودها تستر بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس (طب عن واثلة) بن الأسقع رمز لحسنه قال الهيثمي وفيه بشر بن عوف عن بكار بن تميم كلاهما ضعيف. ٥٠٥ حرف اللام ٧٧٢٨ - ((لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ طَلْقَةٌ، لَاَ حَارَّةٌ وَلَ بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ صَبِيحَتَهَا ضَعِيفَةً حَمْرَاءَ)). الطيالسي (هب) عن ابن عباس (ح). ٧٧٢٩ - (لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَا مَرَرْتُ عَلَى مَلٍّ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلَّ أَمَرُونِي بِالْحِجَامَةِ)). (طب) عن ابن عباس (ض). ٧٧٣٠ - ((لِيَلِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالثُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَلَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الأَسْوَاقِ)). (م ٤) عن أبي مسعود (صحـ). ٧٧٢٨ - (ليلة القدر ليلة سمحة طلقة) أي سهلة طيبة (لا حارة ولا باردة) أي معتدلة يقال يوم طلق وليلة طلق وطلقة إذا لم يكن فيها حر ولا برد يؤذيان، ذكره ابن الأثير (تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة) أي ضعيفة الضوء (حمراء) أي شديدة الحمرة ومن علاماتها أيضاً أن يرى كل شيء ساجداً وأن ترى الأنوار في كل مكان ساطعة حتى في المواضع المظلمة وأن يسمع كلام الملائكة وأن يستجاب فيها الدعاء قالوا ولا يلزم من تخلف العلامة عدمها ورب قائم فيها لم يحصل منها إلا على العبادة ولم ير شيئاً من علاماتها وهو أفضل عند الله ممن رآها وأكرم (الطيالسي) أبو داود (هب) كلاهما (عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وفيه زمعة بن صالح المكي قال الذهبي ضعفه أبو أحمد وأبو حاتم وغيرهما وفيه سلمة بن زهرام ضعفه أبو داود قال أحمد له مناكير وسرد له ابن عدي عدة أحاديث هذا منها ثم قال أرجو أنه لا بأس به. ٧٧٢٩ - (ليلة أسري بي) من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى (ما مررت على ملإ من الملائكة إلا أمروني بالحجامة - طب عن ابن عباس). ٧٧٣٠ - (ليلني) بكسر اللامين وخفة النون من غير ياء قبل النون وبإثباتها مع شدة النون على التأكيد وقال النووي بكسر اللام وتخفيف النون من غير ياء قبلها ويجوز ثبات الياء مع تشديد النون على التأكيد وقال الطيبي حق هذا اللفظ أن يحذف منه الياء لأنه على صيغة الأمر وقد وجد بإثبات الياء وسكونها في سائر كتب الحديث والظاهر أنه غلط (منكم) أي ليدنو مني منكم (أولو الأحلام والنهى) بضم النون جمع نهية وهي العقل الناهي عن القبائح والأحلام جمع حلم بالضم وهو ما يراه النائم تقول منه حلم بالفتح واحتلم غلب استعماله فيما يراه النائم من دلالة البلوغ فدلالته على البلوغ التزامية فلا يلزم كون المراد هنا ليلني البالغون ليكون مجازاً لاستعماله في لازم معناه لجواز إرادة حقيقته ويعلم منه المقصود لأنه إذا أمر أن يليه من اتصف بملزوم البلوغ علم أن المراد أن يليه البالغون ولو قيل إن البلوغ نفس الاحتلام أو بلوغ سن مخصوص كان إرادتهم باللفظين حقيقياً لا مجازياً وفي تفسير الأحلام بالعقول لزوم التكرار في الحديث بلا ضرورة فليجتنب، ذكره العلامة ابن الهمام (ثم الذين يلونهم) أي يقربون منهم في هذا الوصف كالمراهقين (ثم الذين يلونهم) كالصبيان المميزين ثم الذين يلونهم كالنساء لأن نوع الذكر أشرف (ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم) بالنصب (وإياكم وهيشات) بفتح الهاء وسكون التحتية وإعجام الشين (الأسواق) أي مختلطاتها وجماعاتها والمنازعات واللغط فيها فاحذروها . ٥٠٦ حرف اللام ٧٧٣١ - ((لِيَلِي مِنْكُمُ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ عَنِّي)). (ك) عن أبي مسعود (صح). ٧٧٣٢ - ((لَيُمْسَخَنَّ قَوْمٌ وَهُمَ عَلَىْ أَرِيكَتِهِمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، بِشُرْيِهِمُ الْخَمْرَ، وَضَرْبِهِمْ بِالْبَرَابِطِ وَالْقِيَانِ)). ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن الغاز بن ربيعة مرسلاً (ض). ٧٧٣٣ - ((لَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ». (حم م ن هـ) عن ابن عباس وابن عمر (صح). جمع هيشة وهي الفتنة والاضطراب والمعنى لا تكونوا مختلطين اختلاط أهل الأسواق فلا يتميز الذكور عن الإناث ولا الصبيان عن البالغين (م ٤) في الصلاة (عن ابن مسعود) ولم يخرجه البخاري لكن قال الترمذي في العلل أنه سأل عنه البخاري فقال أرجو أن يكون محفوظاً قال الحاكم وهو على شرطه . ٧٧٣١ - (ليلني منكم الذين يأخذون عني) يعني الصلاة لشرفهم ومزيد فضلهم؛ وليضبطوا أفعالي وأقوالي فيبلغونها عني الأمة (ك) في الصلاة (عن ابن مسعود) وقال على شرطهما وأقره عليه الذهبي . ٧٧٣٢ - (ليمسخن قوم وهم على أريكتهم قردة وخنازير بشربهم الخمر وضربهم بالبرابط) هي ملهاة تشبه العودة فارسي معرب وأصله بربت لأن الضارب به يضعه على صدره واسم الصدر بر (والقيان) قال ابن القيم إنما مسخوا قردة وخنازير لمشابهتهم لهم في الباطن والظاهر مرتبط به أتم ارتباط وعقوبات الرب جارية على وفق حكمته وعدله وقال ابن تيمية المسخ واقع في هذه الأمة ولا بد وهو واقع في طائفتين علماء السوء الكاذبين على الله ورسوله الذين قلبوا دينه وشرعه فقلب الله صدورهم كما قلبوا دينه والمجاهرين المنهمكين في شرب الخمر والمحارم ومن لم يمسخ منهم في الدنيا مسخ في قبره أو يوم القيامة اهـ (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الملاهي عن الغاز بن ربيعة مرسلاً). ٧٧٣٣ - (لينتهين) بفتح أوله وفتح المثناة وضم الهاء لتدل على واو الضمير المحذوفة لأن أصله ينتهونن (أقوام عن ودعهم) أي تركهم قال الزمخشري مصدر يدع (الجمعات) أي التخلف عنها قال الطيبي وهذا يرد قول النحاة أنهم أماتوا ماضيه ومصدره استغناء بترك فليحمل كلامهم على قلة استعماله مع صحته قياساً (أو ليختمن الله على قلوبهم) أي يطبع عليها ويغطيها بالرين كناية عن إعدام اللطف وأسباب الخير فإن اعتياد ترك الجمعة يغلب الرين على القلب ويزهد النفوس في الطاعات وذلك يؤديهم إلى الغفلة كما قال (ثم ليكونن) بضم النون الأولى (من الغافلين) قال القاضي معنى هذا الترديد أن أحد الأمرين كائن لا محالة إما الانتهاء عن تركها وإما الختم فإن اعتياد تركها يزهد في الطاعة ويجر إلى الغفلة قال الطيبي وثم للتراخي في الرتبة فإن كونهم من جملة الغافلين والمشهود فيه بالغفلة أدعى لشقاوتهم وأنطق لخسرانهم من مطلق كونهم مختوماً عليهم وفيه أن الجمعة فرض عين (حم م ن هـ عن ابن عباس وابن عمر) بن الخطاب وكذا أبو هريرة ولم يخرجه البخاري. ٥٠٧ حرف اللام . ٧٧٣٤ - (لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلاَةِ أَوْ لاَ تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبْصَارُهُمْ)). (حم م د هـ) عن جابر بن سمرة (صح). ٧٧٣٥ - (لَيَنْتَهِيَّنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلاَةِ إِلَى السَّمَاءِ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ)). (من) عن أبي هريرة. ٧٧٣٦ - ((لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ عَنْ تَرْكِ الْجَمَاعَةِ أَوْ لُأُحَرِّقَنَّ بُيُوتَهُمْ)). (هـ) عن أسامة (ح). ٧٧٣٤ - (لينتهين) اللام جواب قسم محذوف (أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم أبصارهم) وكلمة أو للتخيير تهديداً وهو خبر بمعنى الأمر أي ليكونن منكم الانتهاء عن رفع البصر أو تخطف الأبصار عند الرفع على حد قوله سبحانه ﴿تقاتلونهم أو يسلمون﴾ [الفتح: ١٦] أي يكون أحد الأمرين وذلك لما فيه من فوت كمال الخشوع وقد مر في خبر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يرفع بصره إلى السماء في الصلاة حتى نزلت ﴿والذين هم في صلاتهم خاشعون) [المؤمنون: ٢] فتركه قال الحرالي وذلك لأن غيب القلوب اختص بوجهة المصلي والسماء خصت بوجه الداعي فالمصلي يرجع إلى غيب قلبه ولا يرفع طرفه إلى السماء والداعي يتوجه إلى السماء ويمد يديه حتى يرى بياض إبطيه كما كان النبي ◌ّ يفعل وقال ابن حجر اختلف في المراد بذلك فقيل هو وعيد وعليه فالفعل المذكور حرام وأفرط ابن حزم فأبطل الصلاة به وقيل معناه أنه يخشى على الأبصار من الأنوار التي تنزل بها الملائكة على المصلي (حم م دهـ عن جابر بن سمرة). ٧٧٣٥ - (لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن) بفتح الفاء بلفظ المجهول أي لا يخلو الحال عن أحد أمرين إما الانتهاء عنه أو العمى وقال البيضاوي أو لتخطفن عطف على لينتهين ردد بين الانتهاء عن الرفع وما هو كاللازم لنقيضه والمعنى والله لتنتهن عن الرفع أو لتسلبن (أبصارهم) لأن ذلك يوهم نسبة العلو المكاني إلى الله سبحانه وتعالى ثم يحتمل كونها خطفة حسية وكونها معنوية ولا مانع من إرادتهما معاً ثم يحتمل كونه إشارة إلى ذهاب فائدتها بالعمى أو إلى قلعها من أصلها قال في المطامح والخطف بالمعنى الثاني أولى وفي الحديث وما قبله النهي الأكيد والوعيد الشديد وحملوه على الكراهة دون الحرمة للإجماع على عدمها وأما الرفع إلى السماء في غير الصلاة في نحو الدعاء فجوزه الأكثر لأن السماء قبلة الدعاء للداعين والكعبة قبلة المصلين (م ن عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري. ٧٧٣٦ - (لينتهين رجال عن ترك) الصلاة في (الجماعة أو لأحرقن) بضم الهمزة وفتح الحاء وشد الراء المكسورة ونون التوكيد (بيوتهم) بالنار عقوبة لهم أي أحد الأمرين كائن إما الانتهاء أو التحريق وقيد الرجال ليخرج الصبيان والنساء ومفهومه أن العقوبة غير قاصرة على المال بل المراد تحريق المتخلفين وبيوتهم وأحرقن بتشديد الراء ونون التوكيد مشعر بالتكثير والمبالغة في التحريق وبه أخذ بعضهم فقال الجماعة فرض عين إذ لو كانت سنة لما هدد تاركها بالتحريق أو فرض كفاية كان قيامه ومن معه بها كافياً وقال أبو حنيفة ومالك سنة والأصح عند الشافعية فرض كفاية وأجابوا عن الحديث بأنه هم ولم يفعل أو أنه ورد فيمن تخلف لنفاق (هـ عن أسامة) بن زيد رمز المصنف لحسنه . ٥٠٨ حرف اللام ٧٧٣٧ - ((لِيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً: إِنْ كَانَ ظَالِماً فَلْيَنْهَهُ؛ فَإِنَّهُ لَهُ نُصْرَةٌ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُوماً فَلْيَنْصُرْهُ)). (حم ق) عن جابر (صح). ٧٧٣٨ - ((لَنْظُرَنَّ أَحَدُكُمْ مَا الَّذِي يَتَمَنَّى، فَإِنَّهُ لاَ يَذْرِي مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْ أُمْنِيَتِهِ». (ت) عن أبي سلمة (ح). ٧٧٣٩ - ((لَيَنْتَقِضَنَّ الْإِسْلامُ عُرْوَةً عُرْوَةً)). (حم) عن فيروز الديلمي (ح). ٧٧٤٠ - ((لَوَدَّنَّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ جُلُودَهُمْ قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ ثَوَابٍ أَهْلِ الْبَلَاءِ». (ت) والضياء عن جابر (ح). ٧٧٣٧ - (لينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً إن كان ظالماً فلينهه فإنه له نصرة وإن كان مظلوماً فلينصره) قال العلائي هذا من بليغ الكلام الذي لم ينسج على منواله وأو للتنويع والتقسيم وسمي رد المظالم نصراً لأن النصر هو العون ومنع الظالم عون له على مصلحته والظالم مقهور مع نفسه الأمارة وهي في تلك الحالة عاتية عليه فرده عون له على قهرها ونصرة له عليها (حم ق عن جابر) بن عبد الله. ٧٧٣٨ - (لينظرن أحدكم ما الذي يتمنى فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته - ت عن أبي سلمة) أبو سلمة في الصحب كثير فكان ينبغي تمييزه رمز المصنف لصحته . ٧٧٣٩ - (لينتقضن الإسلام عروة عروة) ظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أحمد عن فيروز الآتي كما ينقض الحبل قوي قوي اهـ بحروفه ورواه أحمد أيضاً عن أبي أمامة بلفظ لينتقضن الإسلام عروة عروة كلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولها نقضاً الحكم وآخرها الصلاة (حم عن فيروز الديلمي) اليماني قاتل الأسود الكذاب قال الذهبي له وفادة وصحبة . ٧٧٤٠ - (ليودن أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم قرضت بالمقاريض) أي يتمنى أهل العافية في الدنيا يوم القيامة قائلين ليت جلودنا كانت قرضت بالمقاريض فلنا الثواب المعطى على البلاء فاختير في الحديث الغيبة على التكلم لأنه أقل إحواجاً إلى التقدير فعلى هذا مفعول يود محذوف وذلك (مما يرون من ثواب أهل البلاء) لأن الله سبحانه طهرهم في الدنيا من موادهم الخبيثة بأنواع البلايا والرزايا فلقوه وقد خلصت سبيكة إيمانهم من الخبث في دار الخبث فصلحوا حينئذ لجواره ومساكنته في دار كرامته فيصب عليهم فيها الإنعام صباً وأما من لم يتطهر من مواده الخبيثة في دار الخبث فتطهره النار، إذ حکمته تعالی تأبى أن يجاوره أحد في دار كرامته وهو متلطخ بخبائثه ومن تحقق بعلم ذلك انفتح له باب الرضى والتسليم ومن ثم قال بعض العارفين لو كشف للمبتلى عن سر سريان الحكمة في البلاء لم يرض إلا به (ت) في الزهد (والضياء) في المختارة (عن جابر) قال الترمذي غريب اهـ وفيه عبد الرحمن بن معزاء قال في الكاشف وثقه أبو زرعة ولينه ابن عدي وقال المناوي إسناده حسن. ٥٠٩ حرف اللام ٧٧٤١ - ((لَيَوَدَّنَّ رَجُلٌ أَنَّهُ خَرَّ مِنْ عِنْدَ الثُّرَيَّا وَأَنَّهُ لَمْ يَلِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئاً». الحارث (ك) عن أبي هريرة (صح). ٧٧٤٢ - ((لَيَهْبِطَنَّ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ حَكَمَاً وَإِمَاماً مُقْسِطاً، وَلَيَسْلُكَنَّ فَجّا فَجًّا حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِراً، وَلَيَأْتِيَنَّ قَبْرِي حَتَّى يُسَلِّمَ عَلَيَّ، وَلَّرُدَّنَّ عَلَيْهِ)). (ك) عن أبي هريرة (صح). ٧٧٤٣ - ((لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ)). (حم دن هـ ك) عن الشريد بن سويد (صح). ٧٧٤١ - (ليودن رجل) يوم القيامة (أنه خر من عند الثريا) النجم العالي المعروف (وأنه لم يل من أمر الناس شيئاً) يعني الخلافة أو الإمارة (الحارث) بن أبي أسامة في مسنده (ك عن أبي هريرة) ورواه عنه الديلمي أيضاً. ٧٧٤٢ - (ليهبطن) وفي رواية ليوشكن أن ينزل فيكم (عيسى ابن مريم حكماً) أي حاكماً (وإماماً مقسطاً) أي عادلاً يحكم بهذه الشريعة المحمدية ولا يحكم بشرعه الذي أنزل عليه في أوان رسالته لأنه نسخ وحكمة نزوله دون غيره من الأنبياء الرد على اليهود حيث زعموا أنهم قتلوه فيكذبهم الله (وليسلكن فجاً فجاً حاجاً أو معتمراً وليأتين قبري حتى يسلم عليّ والأردنّ عليه) السلام ويتزوجنّ ويولد له كما قاله القرطبي تحقيقاً للبيعة ثم يموت بعد ذلك ويدفن في الروضة الشريفة وقد حكي في المطامح إجماع الأمة على نزوله وأنكر على ابن حزم ما حكاه في مراتب الإجماع من الخلاف في نزوله قبل يوم القيامة وقال هذا نقل مضطرب ولم يخالف أحد من أهل الشريعة في ذلك وإنما أنكره الفلاسفة والملاحدة وأما وقت نزوله فمجهول لكنه ينزل عند خروج الدجال فيقتله كما في عدة أخبار وما في الخبر المغربي للباجي من تعيين ذلك فشديد الضعف كما بينه القرطبي (ك) في أخبار الأنبياء (عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح سمعه يعلى بن عبيد منه وقال الذهبي إسناده صالح وهو غريب. ٧٧٤٣ - (لي الواجد) أي مطلق الغنى والليّ بالفتح المطل وأصله لوي فأدغمت الواو في الياء والواجد الغني من الوجد بالضم بمعنى السعة والقدرة ويقال وجد في المال وجداً أي استغنى (يحل) بضم الياء من الإحلال (عرضه) بأن يقول له المدين أنت ظالم أنت مماطل ونحوه مما ليس بقذف ولا فحش (وعقوبته) بأن يعزره القاضي على الأداء بنحو ضرب أو حبس حتى يؤدي قال الزمخشري يقال لویت دینه لياً ولیاناً وهو من اللّ لأنه يمنعه حقه ویثنیه عنه قال: تَلْويَنِي دَيْني النَّهار وأقتضي دَيْني إذا رَقَدَ النُّعاس الرُّقَّدُ والواجد من الوجد والجدة العقوبة قال ابن حجر (فائدة) في مشروعية الحبس، خبر أبي داود أن المصطفى وَ ﴿ حبس رجلاً في تهمة ساعة من نهار ثم خلى سبيله (حم دن) في البيع (هـ) في الأحكام (ك عن) عمرو بن الشريد عن أبيه (الشريد) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ولم يضعفه أبو داود وعلقه البخاري . ٥١٠ حرف فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٧٧٤٤ - ((لَيَّةٌ لَاَ لَيََّيْنِ)). (حم دك) عن أم سلمة (صح). فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٧٧٤٥ - ((اللََّاسُ يُظْهِرُ الْغِنَى، وَالدُّهْنُ يُذْهِبُ الْبُؤْسَ، وَالْإِحْسَانُ إِلَى الْمَمْلُوكِ يَكْبِتُ اللَّهُ بِهِ الْعَدُوَّ)). (طس) عن عائشة (ض). ٧٧٤٦ - ((اللََّنُ فِي الْمَنَامِ فِطْرَةٌ)). البزار عن أبي هريرة (صح). ٧٧٤٧ - ((اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا)). (٤) عن ابن عباس (صح). ٧٧٤٤ - (لية لا ليتين) بفتح اللام والتشديد أي مرة من الليّ لا مرتين منه والخطاب لأم سلمة، أمرها أن يكون الخمار على رأسها وتحت حنكها عطفة واحدة لا عطفتين حذراً من الإسراف والتشبه بالمتعممين ونصبه بفعل مقدر أي اختمري قال الراغب الليّ فتل الحبل لويته ألويه لياً ولوى رأسه وبرأسه أماله (حم دك) كلهم في اللباس (عن أم سلمة) دخل النبي ◌َّه وهي تختمر فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي. ٧٧٤٥ - (اللباس) أي لبس الثياب الحسنة (يظهر الغنى) بين الناس (والدهن) أي دهن شعر الرأس واللحية (يذهب البؤس) بالضم وسكون الهمزة الضر (والإحسان إلى المملوك) بالقول أو الفعل سواء مملوكه أو مملوك غيره لأنه تحت قهر السيد فهو بالإحسان إليه أجدر (يكبت الله به العدو) أي يهينه ويذله ويحزنه (طس عن عائشة). ٧٧٤٦ - (اللبن في المنام فطرة) لأن العالم القدسي يصاغ فيه الصور من العالم الحسي لتدرك منه المعاني فلما كان اللبن في العالم الحسي من أول ما يحصل به التربية ويرسخ به المولود صيغ منه مثالاً للفطرة التي بها تتم القوة الروحانية وتنشأ عنها الخاصة الإنسانية، ذكره بعض الأعاظم؛ وقال العارف ابن عربي أراد بالفطرة هنا علم التوحيد لا غير، فهو الفطرة التي فطر الحق عليها عباده حتى أشهدهم حين قبضهم من ظهورهم ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾ [الأعراف: ١٧٢] فشهدوا الربوبية قبل كل شيء ولولا حقيقة مناسبة جامعة بين العلم واللبن لما ظهر بصورته في عالم الخيال عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله فالعارف من يأخذ عن الله لا عن نفسه وشتان بين المؤلف يقول حدثني فلان رحمه الله عن فلان رحمه الله تعالى وبين من يقول حدثني قلبي عن ربي وإن كان هذا رفيع القدر فشتان بينه وبين من يقول حدثني ربي عن ربي أي حدثني ربي عن نفسه وهذا هو العالم الحاصل للقلب عن المشاهدة الذاتية التي منها يفيض عن السر والروح والنفس فمن كان هذا مشربه كيف يعرف مذهبه (البزار) في مسنده (عن أبي هريرة) قال الهيثمي فيه محمد بن مروان ثقة وفيه لين وبقية رجاله ثقات. ٧٧٤٧ - (اللحد) بفتح اللام وضمها جانب القبر وهو ما يحفر فيه مائلاً عن استوائه وأصله الميل ٥١١ حرف فصل في المحلی بأل من هذا الحرف ٧٧٤٨ - ((اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ)). (حم) عن جرير (صح). ٧٧٤٩ - ((اللَّحْمُ بِالْبُرِّ مَرَقَةُ الأَنْبِيَاءِ». ابن النجار عن الحسين (ض). ٧٧٥٠ - ((الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)). (ق ٤) عن ابن عمر (صح). لأحد الجانبين (لنا) أي هو الذي نؤثره ونختاره أيها المسلمون (والشق لغيرنا) أي هو اختيار من كان قبلنا من الأمم السابقة واللحد من خصوصيات هذه الأمة؛ وفيه دليل على أفضلية اللحد وليس فيه نهي عن الشق وهو بفتح الشين أن يحفر وسط أرض القبر ويبني حافتاه بلبن أو غيره ويوضع الميت بينهما ويسقف عليه وأما قول بعضهم أراد بلنا قريش وبغيرنا غيرهم فترده الزيادة الآتية في الحديث بعده (٤) في الجنائز (عن ابن عباس) فيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي قال ابن حجر ضعيف قال جمع لا يحتج بحديثه وقال أحمد منكر الحديث وابن معين ليس بالقوي وابن عدي حدث بأشياء لا يتابع عليها قال ابن القطان فأرى هذا الحديث لا يصح من أجله وقال ابن حجر في موضع آخر: الحديث ضعیف من وجهین. ٧٧٤٨ - (اللحد لنا) وهو أن يحفر في أسفل جانب القبر القبلي قدر ما يسع الميت ويوضع فيه وينصب عليه اللبن (والشق لغيرنا من أهل الكتاب) قال القاضي معناه أن اللحد أثر لنا والشق لهم وهذا يدل على اختيار اللحد وأنه أولى من الشق لا المنع منه اهـ لكن محل أفضلية اللحد في الأرض الصلبة وإلا فالشق أفضل (تنبيه) قال ابن تيمية فيه تنبيه على مخالفتنا لأهل الكتاب في كل ما هو شعارهم حتى وضع الميت في أسفل القبر (حم عن جرير) وفيه أبو اليقظان الأعمى عثمان بن عمير البجلي قال الصدر المناوي كغيره ضعيف . ٧٧٤٩ - (اللحم) أي المطبوخ (بالبر) بالضم: الحنطة (مرقة الأنبياء) أي أنهم كانوا يكثرون عمل ذلك وأكله، وفيه أن أكل اللحم ومرقه من سنن الأنبياء والمرسلين وفيه رد على البراهمة المانعين لأكله قالوا لأنه ظلم للحيوان وبعض الصوفية المانعين له لكونه يورث ضراوة وقسوة ويبعد الروحانيات (ابن النجار) في تاريخه (عن الحسين) بن علي وهو مما بيض له الديلمي بعدم وقوفه على سنده . ٧٧٥٠ - (الذي تفوته صلاة العصر) بأن تعمد إخراجها عن وقت جوازها وقيل اختيارها (كأنما) في رواية فكأنما (وتر) بالبناء للمفعول وفيه ضمير يعود للرجل (أهله وماله) بنصبها قال النووي وهو الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور على أنه مفعول ثان أي نفعهما وسلبهما فصار بلا أهل ولا مال وبرفعهما على أنهما نائبا للفاعل أي انتزع منه الأهل والمال؛ شبه خسران من فاتته بخسران من ضاع أهله وماله للتفهيم وإلا ففائت الثواب في المال أعظم من فوات الأهل والمال، والقصد الحث عليها والتحذير من فوتها كحذره من ذهابهما، وخص العصر لاجتماع ملائكة الليل والنهار فيها أو لأن العصر لا عذر لأحد في تفويتها لكونه وقت يقظة وقول ابن عبد البر يلحق بالعصر ٥١٢ حرف فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٧٧٥١ - ((الَّذِي لَا يَنَامُ حَتَّى يُوتِرَ حَازٌِ)). (حم) عن سعد (صح). ٧٧٥٢ - ((الَّذِي يَمُزُّ بَيْنَ يَدَي الرَّجُلِ وَهُوَ يُصَلِّي عَمْداً يَتَمَنَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ شَجَرَةٌ بَابِسَةٌ)). (طب) عن ابن عمرو (صح). ٧٧٥٣ - ((اللَّهْوُ فِي ثَلاَثٍ: تَأْدِيبٍ فَرَسِكَ، وَرَمِْكَ بِقَوْسِكَ، وَمُلَعَبَتِكَ أَهْلِكَ)). القراب في فضل الرمي عن أبي الدرداء. ٧٧٥٤ - ((اللَّيْلُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَظِيمٌ)). (د) في مراسيله (هق) عن أبي رزين مرسلاً (ض). جميع الصلوات رده النووي بأن الشرع نص على العصر ولم تتحقق العلة فامتنع الإلحاق قال ابن المنير والحق أنه تعالى يخص ما شاء بما شاء من الفضيلة (ق ٤ عن ابن عمر) بن الخطاب. ٧٧٥١ - (الذي لا ينام حتى يوتر حازم) قال ابن القيم الحازم من جمع عليه همه وإرادته وعقله ووزن الأمور بعضها ببعض وأعد لكل منها عدة، ولفظ الحزم يدل على القوة والاجتماع ومنه حزمة الحطب فحازم الرأي هو الذي اجتمعت له شؤون رأيه وعرف منها خير الخيرين وشر الشرين فأحجم في موضع الإحجام وأقدم في محل الإقدام (حم عن سعد) بن أبي وقاص قال الهيثمي رواه أحمد من رواية محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين عنه ولم أجد من ترجمه. ٧٧٥٢ _ (الذي يمر بين يدي الرجل) يعني الإنسان (وهو يصلي عمداً يتمنى يوم القيامة أنه) يكون (شجرة يابسة) لما يراه من شدة العقاب والعتاب والمراد الذي يصلي إلى سترة معتبرة (طب عن ابن عمرو بن العاص ورواه في الأوسط أيضاً قال الهيثمي وفيه من لم أجد ترجمته . ٧٧٥٣ - (اللهو) المطلوب المحبوب إنما هو (في ثلاثة) من الخصال أحدها (تأديبك فرسك) الذي اقتنيت للجهاد ليتدرب ويتهذب فيصلح لقتال أعداء الله عليه والثانية (ورميك بقوسك) فإنه لا شيء أنفع من الرمي ولا أنكى في العدو ولا أسرع ظفراً منه ولو لم يكن إلا كفايته لمباشرته العدو وقتله ودفعه من بعد لكفي (و) الثالثة (ملاعبتك أهلك) أي حليلتك إذا قصدت بذلك عفتها وعفتك وطلب ولد صالح يدعو له أو يقاتل أعداء الله أو يتعلم علماً نافعاً ويعلمه وكلما يلهو بها الرجل مما عدا هذه الثلاث فهو باطل كما جاء هكذا في خبر آخر، قال ابن العربي ولا يريد به أنه حرام بل أنه عار من الثواب وأنه للدنيا محضاً لا تعلق له بالآخرة (القراب في) كتاب (فضل الرمي عن أبي الدرداء). ٧٧٥٤ _ (الليل خلق من خلق الله عظيم) فيه إشعار بأن الليل أفضل من النهار وعليه جرى بعضهم لكن في فتاوى جدي الشرف المناوي رحمه الله تعالى هل الليل أفضل من النهار أو النهار أفضل؟ أجاب بما نصه: النهار أفضل من الليل لأن غالب الفرائض كالصوم والجهاد والصبح والظهر والعصر والابتغاء من فضل الله تعالى إنما يفعل في النهار وإن وقع جهاد في الليل لنحو غارة فنادر بالنسبة إلى ما يقع من الجهاد في النهار والترجيح بالفرائض أولى من الترجيح بفضيلة نافلة الليل من الصلاة على ٥١٣ حرف فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٧٧٥٥ - ((اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَطِيََّانِ فَأَرْكَبُوهُمَا بَلاَغاً إِلَى الْآخِرَةِ)). (عد) وابن عساكر عن ابن عباس (ض). نافلة النهار لأنه قد يكون لأمر أخر والله وأعلم (د في مراسيله عق) كلاهما (عن أبي رزين) العقيلي (مرسلاً) وروي أيضاً عن علي أمير المؤمنين. ٧٧٥٥ - (الليل والنهار مطيتان فاركبوهما بلاغاً) البلاغ ما يتبلغ به ويتوصل به إلى المطلوب (إلى الآخرة) أي اركبوهما توصلا إلى مطلوبكم الذي يبلغكم إياها (عد وابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس) قضية كلام المصنف أن ابن عدي خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة عبد الله بن محمد بن المغيرة وقال عامة ما یرویه لا يتابع عليه وفي الميزان قال أبو حاتم غير قوي وقال ابن يونس منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر والله أعلم. فيض القدير ج٥ م٣٣ ٥١٤ حرف الميم حرف الميمـ ٧٧٥٦ - ((مَاءُ الْبَحْرِ طَهُورٌ)). (ك) عن ابن عباس (صح). ٧٧٥٧ _ ((مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ أَشْبَهَهُ الْوَلَدُ)). (حم م ك هـ) عن أنس (صح). ٧٧٥٨ - ((مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا أَجْتَمَعَا فَعَلاَ مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ حرف الميم ٧٧٥٦ - (ماء البحر طهور - ك) في الطهارة (عن ابن عباس) قال على شرط مسلم وله شواهد سبق عدة منها . ٧٧٥٧ - (ماء الرجل) أي منيه (غليظ أبيض) غالباً (وماء المرأة رقيق أصفر) غالباً (فأيهما سبق أشبهه الولد) بحكم السبق قال في المطامح فإن استويا في السبق كان الولد خنثى وقد يرق ويصفر ماء الرجل لعلة ويغلظ ويبيض ماؤها لفضل قوة وقد يخرج ماء الرجل بلون الدم لكثرة جماع ويتلذذ بخروجه وقد أفاد هذا الخبر أن للمرأة منياً كما أن للرجل منياً والولد مخلوق منهما إذ لو لم يكن لها ماء وكان الولد من مائه المجرد لم يكن شبهها لأن الشبه يسبب ما بينهما من المشاركة في المزاج الأصلي المعين المعد لقبول التشكلات والكيفيات المعينة من مبدعه تبارك وتعالى فإن غلب ماء الذكر ماء الأنثى وسبق نزع الولد إلى جانبه وإن كان بالعكس فبالعكس قاله القاضي ووقع في مسلم من حديث عائشة إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أشبه أعمامه وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أشبه أخواله قال ابن حجر هو مشكل من جهة أنه يلزم منه اقتران الشبه للأعمام إذا علا ماء الرجل ويكون ذكراً لا أنثى وعكسه والمشاهدة خلاف ذلك لأنه قد يكون ذكراً ويشبه أخواله لا أعمامه وعكسه وكأن المراد بالعلوّ الذي يكون سبب التشبه بسبب الكثرة بحيث يصير الآخر مغموراً فيه فبذلك يحصل الشبه وينقسم ذلك ستة أقسام: الأول أن يسبق ماء الرجل ويكون أكثر فيحصل له الذكورة والشبه. الثاني عكسه الثالث أن يسبق ماء الرجل ويكون ماء المرأة أكثر فيحصل الذكورة والشبه للمرأة. الرابع عكسه الخامس أن يسبق ماء الرجل فيستويان فيذكر ولا يختص بشبه. السادس عكسه (حم م ك هـ عن أنس) قال سألت أم سليم النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن المرأة ترى في منامها فقال: ((إذا رأت ذلك فأنزلت فعليها الغسل)) فقالت أيكون هذا قال: ((نعم ماء الرجل الخ). ٧٧٥٨ - (ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر) غالباً (فإذا اجتمعا) في الرحم (فعلا) في رواية ٥١٥ حرف الميم . الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَإِذَا عَلاَ مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ أَنَّثَا بِإِذْنِ اللَّهِ)). (من) عن ثوبان (صحـ). ٧٧٥٩ - ((مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ)). (ش حم هـ هق) عن جابر (هب) عن ابن عمرو. ٧٧٦٠ - ((مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ: فَإِنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاكَ اللَّهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ فغلب (مني الرجل مني المرأة) أي قوي لنحو كثرة شهوة وصحة مزاج ذكره بعضهم قال ابن حجر المراد بالعلو هنا السبق لأن كل من سبق فقد علا شأنه فهو علو معنوي كما ذكره القرطبي قال أعني ابن حجر فالعلو على ظاهره بخلافه في حديث عائشة المتقدم فإنه مؤوّل بما مر (أذكرا بإذن الله) أي ولدته ذكراً بحكم الغلبة يقال أذكرت المرأة فهي مذكرة إذا ولدت ذكراً فإن صار ذلك عادتها قيل مذكار (وإذا علا مني المرأة مني الرجل) كذلك (أنثا) بفتح الهمزة (بإذن الله) أي انعقد الولد منهما أنثى بحكم الغلبة فإن استويا في الغلبة كان الولد خنثى كما مر عن المطامح ثم هذا تنبيه من النبي وَ لّ على التعريف الإلهي الحكمي المدبر بالحكمة البالغة والقدرة النافذة وأشار بقوله بإذن الله إلى أن الطبيعة ليس لها فيما ذكر دخل وإنما ذلك فعله تقدس يفعل ما يشاء ﴿هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء﴾ [آل عمران: ٦] وقد تمسك بهذا الخبر بعض الطبائعيين فزعم أنه إشارة إلى تأثير الطبائع وذلك جهل بالإشارات النبوية والمقاصد البرهانية . فائدة: قال بقراط أحدثك كيف رأيت المني ينشأ: كان لبعض أهلي جارية نفيسة تحذر أن تحمل فقيل لها إن المرأة إذا علقت لم يخرج مني الرجل منها، فأحست باحتباسه في وقت، فأمرتها أن تظفر إلى خلفها سبع ظفرات فسقط منها المني يشبه بيضة مطبوخة وقد قشر عنها القشر الخارج وبقيت رطوبتها بجوف الغشاء (م ن عن ثوبان) مولى النبي ◌ّ قال كنت عنده فجاء حبر من اليهود فقال جئت أسألك عن الولد ولا يعلمه إلا نبي أو رجل أو رجلان فذكره والقصة مطوّلة. ٧٧٥٩ - (ماء زمزم) الذي هو سيد المياه وأشرفها وأجلها قدراً وأحبها إلى النفوس وهمزة جبرائيل وسقيا إسماعيل (لما شرب له) لأنه سقيا الله وغيائه لولد خليله فبقي غياثاً لمن بعده فمن شربه بإخلاص وجد ذلك الغوث وقد شربه جمع من العلماء لمطالب فنالوها؛ قال الحكيم هذا جار للعباد على مقاصدهم وصدقهم في تلك المقاصد والنيات لأن الموحد إذا رابه أمر فشأنه الفزع إلى ربه فإذا فزع إليه استغاث به وجد غياثاً وإنما يناله العبد على قدر نيته؛ قال سفيان الثوري إنما كانت الرقى والدعاء بالنية لأن النية تبلغ بالعبد عناصر الأشياء والنيات على قدر طهارة القلوب وسعيها إلى ربها وعلى قدر العقل والمعرفة يقدر القلب على الطيران إلى الله فالشارب لزمزم على ذلك (ش حم هـ هق عن جابر) بن عبد الله (هب عن ابن عمرو) بن العاص هذا الحديث فيه خلاف طويل وتأليفات مفردة قال ابن القيم والحق أنه حسن وجزم البعض بصحته والبعض بوضعه مجازفة اهـ. وقال ابن حجر غريب حسن بشواهده وقال الزركشي أخرجه ابن ماجه بإسناد جيد وقال الدمياطي إنه على رسم الصحيح. ٧٧٦٠ - (ماء زمزم) قال المسعودي سميت به لأن الفرس كانت تحج إليها في الزمن الأول ٥١٦ حرف الميم مُسْتَعِيذاً أَعَاذَكَ اللَّهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِتَقْطَعَ ظَمَّأَكَ قَطَعَهُ اللَّهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِشِبَعِكَ أَشْبَعَكَ اللَّهُ، وَهِيَ هَزْمَةُ جِبْرِيلَ وَسُقْيَا إِسْمَاعِيلَ)). (قط ك) عن ابن عباس (صح). ٧٧٦١ - ((مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ: مَنْ شَرِبَهُ لِمَرَضٍ شَفَاهُ اللَّهُ، أَوْ لِجُوعِ أَشْبَعَهُ اللَّهُ، أَوْ لِحَاجَةٍ قَضَاهَا اللَّهُ)). المستغفري في الطب عن جابر (ح). ٧٧٦٢ - ((مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ)). (فر) عن صفية (ض). فزمزمت عليها والزمزمة صوت تخرجه الفرس من خياشيمها عند شرب الماء وحكي في اسمها زمازم وزمزم بضم الزاي حكاه المطرزي ونقل البرقي عن ابن عباس أنها سميت زمزم لأنها زمت بالتراب لئلا يأخذ الماء يميناً وشمالاً ولو تركت ساح على الأرض حتى ملأ كل شيء والزمزمة الكثرة والاجتماع (ما شرب له فإن شربته تستشفي به شفاك الله وإن شربته مستعيذاً أعاذك الله وإن شربته لتقطع ظمأك قطعه الله وإن شربته لشبعك أشبعك الله) لأن أصله من الرحمة بدأ غيائاً فدام غياتاً (وهي) أي بئر زمزم (هزمة جبريل) بفتح الهاء وسكون الزاي أي غمزته بعقب رجله قال الزمخشري من هزم في الأرض هزمة إذا شق شقة والهزم بلغة اليمن بطنان الأرض اهـ. قال السهيلي وحكمة فجرها له بعقبه دون يده أو غيرها الإشارة إلى أنها لعقبه ووارثه وهو محمد وأمته كما قال تعالى ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾ [الزخرف: ٢٨] أي في أمة محمد (وسقيا إسماعيل) حين تركه إبراهيم مع أمّه وهو طفل صغير والقصة مشهورة قال في المطامح ووهم يعقوب وابن السكيت فقالا إن أبا طالب أحياها وهو خطأ وإنما هو عبد المطلب (قط ك) كلاهما من حديث عمر بن الحسين الأشناني عن محمد بن هشام عن الجارودي عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح إن سلم من الجارودي قال ابن القطان سلم منه وأطال في البيان وقال في الفتح رجاله موثقون لكن اختلف في إرساله ووصله وإرساله أصح فقال في التخريج الجارودي صدوق إلا أن روايته شاذة وقال وعمر هذا قال في الميزان ضعفه الدار قطني ويروى عنه أنه كذاب وصاحب بلايا منها هذا الخبر قال أعني الذهبي آفته عمر فلقد أثم الدار قطني بسكوته عليه فإنه بهذا الإسناد باطل ما رواه ابن عيينة ورده في اللسان بأنه هو الذي أثم بتأثيم الدار قطني وأطال في بيانه. ٧٧٦١ - (ماء زمزم لما شرب له؛ من شربه لمرض شفاه الله أو لجوع أشبعه الله أو لحاجة قضاها الله) قال المصنف في الساجعة صح أنها للجائع طعام وللمريض شفاء من السقام وقد فضل ماؤها على ماء الكوثر حيث غسل منها القلب الشريف الأطهر (المستغفري) بضم الميم وسكون السين وفتح المثناة فوق وسكون المعجمة وكسر الفاء والراء نسبة إلى المستغفرة وهو جد المنتسب إليه وهو أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر النسفي خطيب نسف فقيه فاضل ومحدّث مكثر صدوق حافظ له تصانيف حسان (في) كتاب (الطب) النبوي (عن جابر) بن عبد الله. ٧٧٦٢ - (ماء زمزم شفاء من كل داء) أي شربه بنية صادقة وعزيمة صالحة وتصديق لما جاء به الشارع (غريبة) في تاريخ المدينة للشريف السمهودي أن بالمدينة بئراً تعرف بزمزم لم يزل أهلها يتبركون ٥١٧ حرف الميم ٧٧٦٣ - ((مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّ كَمَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ إِلَى الْيَمِّ فَأَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِيهِ فَمَا خَرَجَ مِنْهُ فَهُوَ فِي الدُّنْيَا)). (ك) عن المستورد (صح). ٧٧٦٤ - ((مَا الَّذِي يُعْطِي مِنْ سَعَةٍ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِنَ الَّذِي يَقْبَلُ إِذَا كَانَ مُحْتَاجً». (طس حل) عن أنس (صح). بها قديماً وحديثاً وينقل ماؤها للآفاق كزمزم (فر عن صفية) قال ابن حجر هي غير منسوبة وسنده ضعيف جداً اهـ. ٧٧٦٣ - (ما الدنيا في الآخرة) قال التفتازاني أي في جنبها وبالإضافة إليها وهو حال عاملها بمعنى النفي وقد يقدر مضاف أي يسير الدنيا واعتبارها فهو العامل (إلا كما يمشي أحدكم إلى اليم) أي البحر (فأدخل أصبعه فيه فما خرج منه فهو في الدنيا) فإذن لا يجدي وجوده لواجديه ولا يضر فقدانه لفاقديه وذلك أن المرء إذا نظر لحالاته وجدها ثلاثاً: الأولى قبل أن يوجد؛ الثانية حاله من موته إلى خلوده الدائم في الجنة أو النار؛ الثالثة ما بين هاتين الحالتين فإذا أمعن النظر في قدر مدة حياته ونسبه إلى تلك الحالتين علم أنه أقل من طرفة عين في قدر عمر الدنيا وفي الحديث نص على تفضيل الآخرة على الدنيا وما فيها مطلقاً وردّ على من قال إن ما فيها من العبادة أفضل مما في الآخرة من النعيم لأنه حظ العبد بما لا نسبة في الدنيا إليه لانكشاف الغطاء هناك ومصير معرفة الله التي هي أصل كل علم عياناً، واعلم أن المثل إنما يضرب عن غائب بحاضر يشبهه من بعض وجوهه أو معظمها وما لا مشابه له منع فيه من ضرب المثل ومثل الدنيا بالذي يعلق بالأصبع من البحر تقريباً للعوام في احتقار الدنيا وإلا فالدنيا كلها في جنب الجنة ودوامها أقل لأن البحر يفنى بالقطراث والجنة لا تبيد ولا يفنى نعيمها بل يزيد للواحد من العبيد فكيف بجميع أهل التوحيد (ك) في الرقاق (عن المستورد) قال كنا عند رسول الله﴿ فتذاكرنا الدنيا والآخرة فقال بعضهم إنما الدنيا بلاغ الآخرة فيها العمل وقالت طائفة: الآخرة فيها الجنة وقالوا ما شاء الله فقال رسول الله وير: ((ما الدنيا الخ)) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي. ٧٧٦٤ - (ما الذي يعطي من سعة بأعظم أجراً من الذي يقبل إذا كان محتاجاً) أي بأجزل أجراً من الذي يقبل من حاجة بأن كان عاجزاً غير مكتسب وخاف هلاكه أو ضياع من يعوله فإنه حينئذ مأجور على القبول بل والسؤال ولا يربو أجر المعطي على أجره بل قد يكون السؤال واجباً لشدة الضرورة فيزيد أجره على أجر المعطي والسؤال ينقسم إلى الأحكام الخمسة قاله الزين العراقي (طس حل عن أنس) بن مالك قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني وفيه عائذ بن شريح صاحب أنس وهو ضعيف اهـ. وقال في الفتح بعد عزوه للطبراني في إسناده مقال أورده ابن حبان في الضعفاء وقال في الميزان قال أبو حاتم في حديثه ضعف وقال ابن طاهر ليس بشيء وفيه أيضاً يوسف بن أسباط تركوه اهـ. وهذان في مسند أبي نعيم أيضاً وبه يعرف أن رمز المصنف لصحته غير صحيح. ٥١٨ حرف الميم ٧٧٦٥ - ((مَا الْمُعْطِي مِنْ سَعَةٍ بِأَفْضَلَ مِنَ الْآخِذِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجاً)). (طب) عن ابن عمر (صح). ٧٧٦٦ - ((مَا الْمَوْتُ فِيمَا بَعْدَهُ إِلَّ كَنَطْحَةِ عَنْزٍ)). (طس) عن أبي هريرة (ض). ٧٧٦٧ - ((مَا آتَى اللَّهُ عَالِماً عِلْماً إِلَّ أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ أَنْ لَا يَكْتُمَهُ». ابن نظيف في جزئه، وابن الجوزي في العلل عن أبي هريرة (صح). ٧٧٦٥ - (ما المعطي من سعة بأفضل من الآخذ إذا كان محتاجاً) لأن المتصدق أعطي الحق والأخذ قبله لفقره وأوصله إلى مستحقه عليه وهو نفسه وعياله وقال حجة الإسلام لعل المراد به الذي يقصد من دفع حاجته التفرغ للدين فيكون مساوياً للمعطي الذي يقصد بإعطائه عمارة دينه وفيه كالذي قبله فضيلة الفقر والصبر عليه وعدم تفضيل الغنى عليه (طب عن ابن عمر) بن الخطاب جزم الحافظ العراقي بضعفه وبينه تلميذه الهيثمي فقال فيه مصعب بن سعيد وهو ضعيف. ٧٧٦٦ - (ما الموت فيما بعده إلا كنطحة عنز) يعني هو مع شدته شيء هين بالنسبة لما بعده من مقاساة ظلمة القبر وديدانه ثم لمنكر ونكير ثم لعذاب القبر إن كان ثم النفخ في الصور والبعث يوم النشور والوله والمضايق والعرض على الجبار والسؤال عن القليل والكثير ونصب الميزان لمعرفة المقادير ثم جواز الصراط مع دقته وحدته ثم انتظار النداء عند فصل القضاء إما بالإسعاد أو بالإشقاء فهذه أهوال تزيد على سكرة الموت بأضعاف ولهذا قال بعضهم الموت أمر حقير بالنسبة لما بعده من الأهوال فإن الميت ينكشف له عقب الموت من العجائب ما لم يخطر قط بباله ولا اختلج به ضميره فلو لم يكن للعاقل هم ولا غم إلا الفكر في خطر تلك الحال وأن الحجاب عماذا يرفع؟ وما الذي ينكشف عنه الغطاء من شقاوة لازمة وسعادة دائمة. لكان كافياً في استغراق جميع العمر، والعجب من غفلتنا وهذه العجائب بين أيدينا، وأعجب من ذلك فرحنا بأموالنا وأهلينا (طس عن أبي هريرة) قال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم. ٧٧٦٧ - (ما آتى الله عالماً علماً إلا أخذ عليه الميثاق أن لا يكتمه) فعلى العلماء أن لا يبخلوا بتعليم ما يحسنون وأن لا يمتنعوا من إفادة ما يعلمون فإن البخل لؤم وظلم والمنع حسد وإثم وكيف يسوغ لهم المنع بما منحوه جوداً من غير بخل وأوتوه عفواً من غير بذل أم كيف يجوز لهم الشح بما إن بذلوه زادوا نماءً وإن کتموه تناقص ووهى، ولو استن بذلك من تقدم لما وصل العلم إليهم وانقرض بانقراضهم وصاروا على مرّ الأيام جهالاً وتقلب الأحوال وتناقصها أرذالاً ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾ [آل عمران: ١٨٧] وما أحسن ما قال بعضهم: أَفِدِ العِلْمَ ولا تَبْخَلْ بِهِ وإلى عِلْمِكَ عِلْماً فَاسْتَزِدْ مَنْ يُفِذْهُ يَجْزِهِ الله بَهِ وسيُغْني الله عَمَّنْ لم يفِدْ تنبيه حسن: قال الراغب إفادة العلم من وجه صناعة ومن وجه عبادة ومن وجه خلافة الله فإن ٥١٩ حرف الميم ٧٧٦٨ - ((مَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْ هُذَا الْمَالِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافٍ فَخُذْهُ، فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا لَ فَلاَ تُشْبِعْهُ نَفْسَكَ)). (ن) عن عمر (صح). ٧٧٦٩ - ((مَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْ أَمْوَالِ السُّلْطَانِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافٍ فَكُلْهُ وَتَمَوَّلْهُ». (حم) عن أبي الدرداء (صح). الله تعالى مع استخلافه قد فتح على قلبه العلم الذي هو أخص صفاته تعالى فهو خازن لأجل خزائنه وقد أذن الله له في الإنفاق على كل أحد ممن لا يفوته الإنفاق عليه وكلما كان إنفاقه على ما يحب وكما يجب أكثر كان جاهه عند مستخلفه أوفر (ابن نظيف في جزئه وابن الجوزي في) كتاب (العلل) المتناهية في الأحاديث الواهية (عن أبي هريرة) قضية تصرف المصنف أن ابن الجوزي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل بين فيه أن موسى البلقاوي قال أبو زرعة كان يكذب وابن حبان كان يضع الأحاديث على الثقات، هكذا قال، ثم ظاهر عدول المصنف لذينك أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه أبو نعيم والديلمي باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور ثم قال الديلمي وفي الباب ابن عباس أيضاً وخرج نحوه في الخلفيات. ٧٧٦٨ - (ما آتاك الله من هذا المال) أشار إلى جنس المال أو إلى مال الصدقة قال الطيبي والظاهر أنه أجرة عمل عمله في سعي الصدقة كما ينبىء عنه سياق حديث ابن الساعدي (من غير مسألة ولا إشراف) أي تطلع إليه وتعرض له ولا طمع فيه (فخذه) أي اقبله (فتموله) اتخذه ما لا يعني اقبله وأدخله في ملكك ومالك (أو تصدق به وما لا) أي وما لا يأتيك بلا طلب منك (فلا تتبعه) أي لا تجعل (نفسك) تابعة له أي لا توصل المشقة إلى نفسك في طلبه بل اتركه ولا تعلق أملك به وهذا قاله لعمر لما أعطاه عطاء فقال له أعطه لمن هو أحوج مني فأمره أن لا يعترض على الحال فيريد خلاف ما يراد به ويختار على ما يختار له وإن كان ذلك في طلب الخير فالواجب على المتأدب بآداب الله أن يأتمر بأمر الله ولا يتخير على الله ورسوله ما لم يؤمر به قال ابن جرير وعمم ما آتاه الله من المال من جميع وجوهه فشمل عطاء السلطان وغيره ما لم يتحقق كونه حراماً وفيه منقبة عظيمة لعمر وبيان زهده وأن للإمام إعطاء غير الأحوج وأن آخذ المال بلا سؤال خير من تركه وأن رد عطاء الصالحين ليس من آداب الدين (ن عن ابن عمر). ٧٧٦٩ - (ما آتاك الله من أموال السلطان من غير مسألة ولا إشراف) أي تطلع وتطلب يقال أشرفت الشيء علوته وأشرفت عليه اطلعت عليه من فوق (فكله وتموّله) ﴿وفي أموالهم حق للسائل والمحروم﴾ [الذاريات: ١٩] قال ابن الأثير أراد ما جاءك منه وأنت غير مطلع إليه ولا طامع فيه فاقبله قال النووي اختلف في عطية السلطان فحرّمها قوم وأباحها آخرون والصحيح أنه إن غلب الحرام فيما بيده حرمت وإلا حلت إن لم يكن في القابض مانع من استحقاق الأخذ (حم عن أبي الدرداء) قال سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أموال السلطان فذكره قال الهيثمي وفيه رجل لم يسم اهـ فرمز المصنف لصحته غير صحيح. ٠٠ ٥٢٠ حرف الميم ٧٧٧٠ - ((مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ)). (ت) عن صهيب (ض). ٧٧٧١ - ((مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ)). البزار (طب) عن أنس (ح). ٧٧٧٢ - ((مَا أُبَالِي مَا رَدَدْتُ بِهِ عَنِّي الْجُوعَ)). ابن المبارك عن الأوزاعي معضلاً (ض). ٧٧٧٣ - ((مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ إِنْ أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقاً، أَوْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةٌ، أَوْ قُلْتُ الشِّعْرَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي)). (حمد) عن ابن عمرو (ح). ٧٧٧٠ - (ما آمن بالقرآن من استحل محارمه) قال الطيبي من استحل ما حرمه الله فقد كفر مطلقاً فخص القرآن لعظمته وجلالته (ت عن صهيب) وقال ليس إسناده قوي وقال البغوي حديث ضعيف. ٧٧٧١ - (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به) المراد نفي الإيمان الكامل وذلك لأنه يدل على قسوة قلبه وكثرة شحه وسقوط مروءته وعظيم لؤمه وخبث طويته قال: وكلكم قد نَالَ شِبْعاً لبطنه وشِبْعُ الفَتَى لؤمٌ إذا جاعِ صَاحِبُهْ قال الزمخشري الشبع ما أشبعك من طعام (البزار) في مسنده (طب) كلاهما (عن أنس) بن مالك قال المنذري بعد عزوه لهما إسناده حسن وقال الهيثمي إسناد البزار حسن. ٧٧٧٢ - (ما أبالي ما رددت به عني الجوع) من كثير أو قليل أو جليل أو حقير، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه (ابن المبارك) في الزهد (عن الأوزاعي معضلاً) ورواه عنه أيضاً كذلك أبو الحسن بن الضحاك بن المقري في كتاب الشمائل له . ٧٧٧٣ - (ما أبالي ما أتيت) ما الأولى نافية والثانية موصولة والراجع محذوف والموصول مع الصلة مفعول أبالي وقوله (إن أنا شربت ترياقاً) شرط حذف جوابه لدلالة الحال عليه أي إن فعلت هذا فما أبالي كل شيء أتيت به لكني أبالي من إتيان بعض الأشياء؛ والترياق بالكسر دواء السموم يعني حرام عليه شرب الترياق لنجاسته فإن اضطر إليه ولم يقم غيره مقامه جاز قال بعض المحدثين النفع به محسوس والبرء به موجود وذلك مما يبعد صحة الحديث والكلام في الترياق المعمول بلحم الحيات لا غيره كترياق الأربع والسوطير المسماة عندهم بالمخلص الأكبر ونحوه فإن هذا استعماله جائز مطلقاً وقول البعض الحديث مطلق فيجتنب جمود (أو تعلقت تميمة) أي لا أبالي من تعليق التميمة المعروفة لكني أبالي على ما تقرر فيما قبله (أو قلت شعراً من قبل) أي جهة (نفسي) بخلاف قوله على الحكاية وهذا وإن أضافه إلى نفسه فمراده إعلام غيره بالحكم وتحذيره من ذلك الفعل وأما ما مر من أن الأمر بالتداوي والاسترقاء فمحله فيما لا محذور فيه من نجاسة أو غيرها (حم د) من حديث سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي (عن ابن عمرو بن العاص رمز المصنف لحسنه سلامى