Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
حرف اللام -
٧٥٨٨ - ((لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمِّرُ فِي الْإِسْلاَمِ لِتَكْبِرِهِ وَتَحْمِيدِهِ
وَتَسْبِيحِهِ وَتَهْلِيلِهِ)). (حم) عن طلحة (صح).
٧٥٨٩ - ((لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِالْحِدَّةِ مِنْ حَامِلِ الْقُرْآنِ، لِعِزَّةِ الْقُرْآنِ فِي جَوْفِهِ». أبو نصر
السجزي في الإبانة (فر) عن أنس (ض).
٧٥٩٠ - ((لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يَعُولُ ثَلاَثَ بَنَّاتٍ أَوْ ثَلاَثَ أَخَوَاتٍ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ إِلَّ
كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّارِ)). (هب) عن عائشة (ح).
٧٥٨٨ - (ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام لتكبيره وتحميده وتسبيحه وتهليله)
أي لأجل صدور ذلك منه ومن شأنه هذا فهو خير الناس لقوله في الخبر المار خيركم من طال عمره
وحسن عمله لفظ رواية أحمد تسبيحه وتكبيره وتهليله قال في الكشاف وأحد في الأصل بمعنى واحد
وهو الواحد ثم وضع في النفي العام مستوياً فيه المذكر والمؤنث والواحد وما وراءه (حم عن طلحة) بن
عبيد الله رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ورواه من الستة
النسائي أيضاً فما أوهمه اقتصار المصنف على أحمد من أنه لم يخرج في أحدها غير جيد وسببه كما رواه
أحمد وغيره أن ثلاثة من بني عذرة أسلموا فقال النبي وَّر: ((من يكفيهم)) قال أبو طلحة أنا فبعث
النبي ◌َّ فخرج أحدهم فيه فقتل ثم آخر فقتل ثم مات الثالث فرآهم أبو طلحة في الجنة والميت على
فراشه أمامهم وأولهم فذكر ذلك للنبي وَّر فذكره.
٧٥٨٩ - (ليس أحد أحق بالحدة من حامل القرآن لعزة القرآن في جوفه) يعني بحيث
لا يؤدي إلى ارتكاب محذور أو أراد بالحدة الصلابة في الدين (أبو نصر السجزي في) كتاب (الإبانة) عن
أصول الديانة (فر) من حديث بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي (عن أنس) قال في الميزان بشر هذا
قال الدار قطني متروك وقال ابن عدي عامة حديثه غير محفوظ وقال أبو حاتم يكذب على الزبير ثم
ساق له مما أنكروه عليه أخباراً هذا منها وقال لا يصح شيء منها وفي اللسان عن ابن حبان لا ينظر في
شيء رواه عن الزبير إلا على جهة التعجب وكذبه الطيالسي.
٧٥٩٠ - (ليس أحد من أمتي) أي أمة الإجابة (يعول ثلاث بنات) أي يقوم بما يحتجنه من نحو
قوت وكسوة (أو ثلاث أخوات) له (فيحسن إليهن) أي بعولهن ومع ذلك يحسن إليهن في الإقامة
عليهن بأن لا يمن عليهن ولا يظهر لهن الضجر والملل ولا يحملهن ما لا يطقنه (إلا كن له ستراً من
النار) أي وقاية من دخول نار جهنم لأنه كما سترهن في الدنيا عن ذل السؤال وهتك الأعراض
باحتياجهن إلى الغير الذي ربما جر إلى الخنا والزنا جوزي بالستر من النار جزاءً وفاقاً (هب عن عائشة)
رمز حسنه .

٤٦٢
حرف اللام
٧٥٩١ - ((لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِأَكْسَبَ مِنْ أَحَدٍ، قَدْ كَتَبَ اللَّهُ الْمُصِيبَةَ وَالأَجَلَ وَقَسَمَ
الْمَعِيشَةَ وَالْعَمَلَ، فَالنَّاسُ يَجْرُونَ فِيهَا إِلَى مُنْتَهَى)). (حل) عن ابن مسعود (ض).
٧٥٩٢ - (لَيْسَ أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذَى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ لَيَدْعُونَ لَهُ وَلَداً وَيَجْعَلُونَ
لَهُ أَنْدَاداً، وَهُوَ مَعَ ذُلِكَ يُعَافِيهُمْ وَيَرْزُقُهُمْ)). (ق) عن أبي موسى (صح).
٧٥٩١ _ (ليس أحد منكم بأكسب من أحد قد كتب الله المصيبة والأجل وقسم المعيشة والعمل
فالناس يجرون فيها إلى منتهى) أي يستديمون السعي المتواصل في ذلك إلى نهاية أعمارهم فاعتمد أيها
العاقل على التقدير السابق واشهد مجرى الأحكام في العقل اللاحق وانظر بعين البصيرة ترى حكم
العالم بأسره في يد الواحد من غير زائد قسم الآجال والأرزاق بحكمته وقدرها بمشيئته، سمع بعضهم
هاتفاً يقول :
نحنُ قسمنا الأرزاقَ بين الورى فأَدِّبِ النَّفْسَ ولا تَعْتِرَضْ
وسَلُّمِ الأمْرَ لأحكامنا فكلُّ عَبْدٍ رِزْقُهُ قد فُرِضْ
فانشق عبير نسمات اللفظ أنساً، وطب به سبحانه حياة ويقيناً ونفساً، واعلم بأن الرزق لا يأتي
بحيلة وتدبير، وإنما يأتي بقسمة الواحد القدير:
ولو كانَتِ الأرزاقُ تأتي بِحِيلَةٍ هَلِكْنَ إذاً مِنْ جهلهنَّ البهائمُ
(حل عن ابن مسعود).
٧٥٩٢ - (ليس) وفي رواية ما (أحد أصبر) من الصبر وأصله حبس النفس على ما تكرهه وهو في
صفة الباري تأخير العذاب عن مستحقه فالمراد من أفعل نفي ذات المفضل عليه وإذا انتفت ذاته انتفت
المساواة والنقص بالأولى (على أذى) مصدر أذى يؤذي يعني المؤذي أي كلام مؤذ (سمعه من الله) أي
ليس أحد أشد صبراً من الله بإرسال العذاب إلى مستحقه وهم الكفار على القول القبيح الآتي و فيه إيماء
إلى أن الصبر على تحمل الأذى محمود وترك الانتقام ممدوح ولهذا كان جزاء الصبر غير محصور إذ الصبر
والحلم في الأمور هو التخلق بأخلاقي مالك أزمة الأمور وبالصبر يفتح كل باب مغلوق ويسهل كل
صعب مرتج وهنا سر بديع وهو أن من تعلق بصفة من صفاته تعالى أدخلته تلك الصفة عليه وأوصلته
إليه فهو الصبور، أوحى الله إلى داود تخلق بأخلاقي ومن أخلاقي أني أنا الصبور ثم بين الأذى المسموع
بقوله (إنهم ليدعون له ولداً ويجعلون له أنداداً) ولو نسب ذلك إلى ملك من أحقر ملوك الدنيا
لاستنكف وامتلأ غضباً وأهلك قائله فسبحانه ما أحلمه وما أرحمه ﴿وربك الغفور ذو الرحمة لو
يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب﴾ [الكهف: ٥٨] (وهو مع ذلك) يحبس عقوبته عنهم ولا
يعاجلهم بل (يعافيهم) أي يدفع عنهم المكاره والمعافاة دفع المكروه (ويرزقهم) فهو أصبر على الأذى
من الخلق فإنهم يؤذون بما هو فيهم وهو يؤذي بما ليس فيه وهم إن صبروا صبروا تكلفاً وضعفاً
وصبره حلم ولطف وفيه إبانة عن كرم الله وصفحه وفضله في تأخير معاجلة العذاب وإدرار الرزق على
مؤذيه فهذا كرمه في معاملة أعدائه فما ظنك بمعاملة أصفيائه وفيه حث على تحمل الأذى فيما يؤلم

٤٦٣
حرف اللام
٧٥٩٣ - ((لَيْسَ بِحَكِيمٍ مَنْ لَمْ يُعَاشِرْ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ لَ بُدَّ لَهُ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ، حَتَّى
يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ ذُلِكَ مَخْرَجاً). (هب) عن أبي فاطمة الإيادي (ض).
٧٥٩٤ - ((لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ مَنْ تَرَكَ دُنْيَاهُ لَآَخِرَتِهِ، وَلَ آخِرَتَهُ لِدُنْيَاهُ، حَتَّى يُصِيبَ مِنْهُمَا
جَمِيعاً، فَإِنَّ الدُّنْيَا بَلَاغُ إِلَى الْآخِرَةِ، وَلاَ تَكُونُوا كَلَّ عَلَى النَّاسِ)). ابن عساكر عن
أنس (ض).
العبد ليجازى غداً جزاء الصابرين ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٦] (ق عن أبي
موسى) الأشعري عبد الله بن قيس رواه عنه أيضاً النسائي في التفسير.
٧٥٩٣ - (ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا بد له من معاشرته) من نحو زوجة وأمة
وأهل وفرع وخادم وصديق ورفيق وجار وأجير ومعامل وخليط وشريك وصهر وقريب ونحو ذلك
(حتى) أي إلى أن (يجعل الله له من ذلك مخرجاً) يشير إلى أن التباين في الناس غالب واختلافهم في الشيم
ظاهر ومن رام عيالاً أو إخواناً تتفق أحوالهم جميعهم فقد رام أمراً متعذراً بل لو اتفقوا لربما وقع بينهم
خلل في نظامه إذ ليس واحد من هؤلاء يمكن الاستعانة به في كل الأحوال ولا المجبولون على الخلق
الواحد يمكن أن يتصرفوا في جميع الأعمال وإنما بالاختلاف يكون الائتلاف والإخوان ثلاث طبقات
طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه وطبقة كالدواء يحتاج إليه أحياناً وطبقة كالداء لا يحتاج إليه أبداً وفي
الحديث أعظم حث على المداراة وحسن الصحبة وقد تطابقت على ذلك الملل والنحل وتواصوا به حتى
من أنكروا المعاد وحشر الأجساد قال الأصمعي لما حضرت جدي الوفاة جمع بنيه فقال عاشروا معاشرة
إن عشتم حنوا إليكم وإن متم بكوا عليكم؛ أوحى الله إلى داود ما لي أراك خالياً قال هجرت الناس
فيك يا رب قال ألا أدلك على ما تستثني به وجوه الناس إليك وتبلغ به رضاي؟ خالق الناس بأخلاقهم
واحتجر الإيمان بيني وبينك وفي العوارف لا يستدل على قوة العقل والحلم بمثل حسن المداراة (هب)
وكذا الحاكم وعنه ومن طريقه خرجه البيهقي مصرحاً فلو عزاه للأصل كان أحق (عن أبي فاطمة
الإيادي) بكسر الهمزة وفتح المثناة تحت ودال مهملة نسبة إلى إياد نزار بن معد بن عدنان ثم قال
الحاكم لم نكتبه عنه إلا بهذا الإسناد وإنما نعرفه عن محمد ابن الحنفية من قول الحاتم اهـ. وقال ابن
حجر المعروف موقوف وقال العلائي هذا إنما هو من كلام ابن الحنفية.
٧٥٩٤ - (ليس بخيركم من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه حتى يصيب منهما جميعاً فإن
الدنيا بلاغ إلى الآخرة ولا تكونوا كلاً) أي عيالاً وثقلاً (على الناس) لأنه سبحانه أنزل المال ليستعان به
على إقامة حقوقه الموصلة إلى الدار الآخرة لا للتلذذ والتمتع فهو وسيلة إلى الخير والشر فأربح الناس
من جعله وسيلة إلى الدار الآخرة وأخسرهم من توسل به إلى هواه ونيل مناه والدنيا على الحقيقة لا تذم
وإنما يتوجه الذم إلى فعل العبد فيها وهي قنطرة ومعبرة إلى الجنة أو النار ولكن لما غلبت عليها الحظوظ
والغفلة والإعراض عن الله والذم للآخرة وصار ذلك هو الغالب على أهلها ذمت عند الإطلاق وإلا
فهي مزرعة الآخرة ومنها زاد الجنة ولهذا قال بعض السلف المال سلاح المؤمن وقال سفيان وكانت له

٤٦٤
حرف اللام
٧٥٩٥ - ((لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ غَوَائِلَهُ)). (ك) عن أنس.
٧٥٩٦ - ((لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مُسْتَكْمِلِ الإِيمَانِ مَنْ لَمْ يَعُدَّ الْبَلَاَءَ نِعْمَةً، وَالرَّخَاءَ مُصِيبَةً)».
(طب) عن ابن عباس (صح).
٧٥٩٧ - ((لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالشِّرْكِ إِلَا تَرْكُ الصَّلاَةِ، فَإِذَا تَرَكَهَا فَقَدْ أَشْرَكَ)). (هـ) عن
أنس (صح).
٧٥٩٨ - ((لَيْسَ بِي رَغْبَةٌ عَنْ أَخِي مُوسَى عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَىْ)). (طب) عن
عبادة بن الصامت (ض).
بضاعة يقلبها لولاها لتمندل بي بنو العباس وقيل له إنها تدنيك من الدنيا قال لئن أدنتني منها لقد
صانتني عنها وکانوا یقولون اتجروا فإنکم في زمان إذا احتاج أحدکم کان أول ما یأکل بدينه (ابن
عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضاً الديلمي باللفظ المزبور فلو ضمه إليه في العزو
کان أولى.
٧٥٩٥ - (ليس بمؤمن من لا يأمن جاره غوائله) أي ليس المؤمن الكامل الإيمان من يفعل ذلك
وقد ورد الحث على إكرام الجار في الكتب السماوية، قال في التوراة إذا سكن بينكم الذي يقبل إلي فلا
تظلموه بل أنزلوه منزلة أحدکم وصیروہ منکم، الذین یقبلون إلی ویسکنون معكم أحبوهم كما تحبون
أنفسكم (ك عن أنس).
٧٥٩٦ - (ليس بمؤمن مستكمل الإيمان من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة) قالوا كيف
يا رسول الله قال: ((إن البلاء لا يتبعه إلا الرخاء وكذلك الرخاء لا يتبعه إلا البلاء والمصيبة»، هذا بقية
الحديث، فما أوهمه صنيع المصنف من أن ما ذكره هو الحديث بتمامه غير جيد (طب عن ابن عباس)
قال الهيثمي فيه عبد العزيز بن يحيى المدني قال البخاري كان يضع الحديث اهـ. فكان ينبغي
للمصنف حذفه من كتابه .
٧٥٩٧ _ (ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة فإذا تركها فقد أشرك) أي فعل فعل أهل
الشرك ولا يكفر حقيقة إلا إن جحد وجوبها (هـ عن أنس بن مالك رمز المصنف لصحته ورواه مسلم
بدون فإذا الخ.
٧٥٩٨ - (ليس بي رغبة عن أخي موسى) بن عمران (عريش کعريش موسی) أي ليس أريد
مسكناً في الدنيا غير عريش كعريش موسى خشيبات وعويدات رئاث فلا أتبوأ القصور ولا أزخرف
الدور قال في الكشاف كل مرتفع أظلك من سقف بيت أو خيمة أو كرم أو ظلة فهو عريش (طب عن
عبادة بن الصامت) قال الهيثمي فيه عيسى بن سنان ضعفه أحمد وغيره ووثقه العجلي وابن حبان.

٤٦٥
حرف اللام .
٧٥٩٩ - ((لَيْسَ شَيْءٌ أَنْقَلَ فِي الْمِيزَانِ مِنَ الْخُلُقِ الْحَسَنِ)). (حم) عن أبي
الدرداء (ض).
٧٦٠٠ - (لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قَطْرَتَيْنِ وَأَثَرَيْنِ: قَطْرَةُ دُمُوعٍ مِنْ خَشْيَةِ
اللَّهِ تَعَالَى، وَقَطْرَةُ دَمِ تُهْرَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَّمَا الأَثَرَانِ فَأَثَرِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى،
وَأَثَرٌّ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى)). (ت) والضياء عن أبي أمامة (صح).
٧٦٠١ - (لَيْسَ شَيْءٌ أُطِيعَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ أَعْجَلَ ثَوَاباً مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ
أَعْجَلَ عِقَاباً مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَقِعَ)). (هق) عن أبي
هريرة (ح).
٧٥٩٩ - (ليس شيء أثقل في الميزان من الخلق) بالضم (الحسن) لأن صاحبه في درجة الصائم
القائم بل فوق درجتهما لأن الحسن الخلق لا يحمل غيره أثقاله ويتحمل أثقال غيره وخلقهم كما سبق
فهو في الميزان أثقل لما تقرر من أن جهاد النفس على تحمل ثقلها وثقل غيرها أمر مهول لا يثبت له إلا
الفحول (حم) وكذا أبو نعيم في الحلية (عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته وقال أبو نعيم غريب من
حديث الثوري عن إبراهيم بن نافع .
٧٦٠٠ - (ليس شيء أحب إلى الله تعالى من قطرتين وأثرين قطرة دموع) أي قطراتها فلما أضيفت
. إلى الجمع أفردت ثقة بذهن السامع نحو كلوا في بطنكم (من خشية الله) أي من شدة خوف عقابه أو
عتابه (وقطرة دم تهراق في سبيل الله) أفرد الدم وجمع الدمع تنبيهاً على تفضيل إهراق الدم في سبيل الله
على تقاطر الدموع (وأما الأثران فأثر في سبيل الله وأثر في فريضة من فرائض الله) قال ابن العربي الأثر
ما يبقى بعده من عمل يجري عليه أجره من بعده ومنه قوله ﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ [يس: ١٢]
وقال غيره الأثر ما يبقى من رسوم الشيء وحقيقته ما يدل على وجود الشيء والمراد خطوة الماشي
وخطوة الساعي في فريضة من فرائض الله أو ما بقي على المجاهد من أثر الجراحات وعلى الساعي
المتعب نفسه في أداء الفرائض والقيام بها والكد فيها كاحتراق الجبهة من حر الرمضاء التي يسجد عليها
وانفطار الأقدام من برد ماء الوضوء ونحو ذلك (ت) في الجهاد (والضياء) المقدسي في المختارة (عن أبي
أمامة) الباهلي وفي سند الترمذي الوليد بن جميل قال في الكاشف لينه أبو زرعة.
٧٦٠١ - (ليس شيء أطيع الله تعالى فيه أعجل ثواباً من صلة الرحم) أي الإحسان إلى الأقارب
بقول أو فعل (وليس شيء أعجل عقاباً من البغي) أي التعدي على الناس (وقطيعة الرحم) بنحو إساءة
أو هجر (واليمين الفاجرة) أي الكاذبة (تدع) أي تترك (الديار بلاقع) بفتح الباء واللام وكسر القاف
جمع بلقع وهي الأرض القفراء التي لا شيء فيها؛ يريد أن الحالف يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق،
وقيل هو أن يفرق الله شمله ويغير عليه ما أولاه من نعمه (هق عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.
فيض القديرج٥ م٣٠

٤٦٦
:
حرف اللام
٧٦٠٢ - ((لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ». (حم خدت ك) عن أبي هريرة
(صح).
٧٦٠٣ - ((لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْمُؤْمِنِ)). (طس) عن ابن عمرو (ض).
٧٦٠٢ - (ليس شيء أكرم) قال الطيبي بالنصب خبر ليس (على الله تعالى من الدعاء) لدلالته على
قدرة الله وعجز الداعي قال الطيبي ولا منافاة بين هذا الحديث وآية ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم)
[الحجرات: ١٣] لأن كل شيء يشرق في بابه فإنه يوصف بالكرم قال تعالى ﴿وأنبتنا فيها من كل زوج
كريم﴾ [الشعراء: ٧] وإنما كان أكرم الناس أتقاهم لأن الكرم من الأفعال المحمودة وأكرمها ما يقصد
به أشرف الوجوه وأشرفها ما يقصد به وجه الله فمن قصد ذلك بمحاسن أفعاله فهو التقي فإذن
أكرمهم أتقاهم وعلى هذا حكم الدعاء فإنه مخ العبادة (حم خدت) وكذا ابن ماجه وكأنه أغفله ذهولاً
(ك) وقال صحيح وأقره الذهبي (عن أبي هريرة) قال الترمذي حسن غريب ولم يبين لم لا يصح وذلك
لأن فيه عمران القطان قال في الميزان وغيره ضعفه النسائي وأبو داود ومشاه أحمد وقال ابن القطان
رواته كلهم ثقات وما موضع في إسناده ينظر فيه إلا عمران وفيه خلاف وقال ابن حبان حديث
صحیح.
٧٦٠٣ - (ليس شيء أكرم على الله تعالى من المؤمن) هذا تعظيم للمؤمن ورفع لشأنه وتأهيل
الكرامة سنية وإظهار لفضيلة سابقة ومزية كيف وقد فضله الله على سائر المخلوقات وما يرى فيه من
النقائص كالشهوة والحرص والبخل فهي مواد الكمال ومبادئه فإن العفة نتيجة الشهوة والسخاء نتيجة
البخل لأنهما طرفا الإفراط والتفريط والتبذير والإمساك والحرص نتيجة الترقي إلى منتهى بغيته،
وروى النجم الكبرى في فواتح الجمال عن الجزقاني قال صعدت إلى العرش فطفته ألف طوفة فرأيت
الملائكة يطوفون مطمئنين فعجبوا من سرعة طوافي فقلت ما هذه البرودة في الطواف قالوا نحن أنوار
لا نقدر أن نجاوزه فما هذه السرعة فيك قلت أنا آدمي وفيّ نور ونار وهذه السرعة من نتائج نار
الأشواق (تنبيه) قال التونسى اللطيفة الإنسانية في غاية الشرف والعظم ألا ترى إلى قوله سبحانه ﴿ولقد
كرمنا بني آدم﴾ [الإسراء: ٧٠] فأكد التكرمة بالقسم؛ وفي بعض الكتب المنزلة يقول الله تعالى ابن آدم
خلقت الأشياء من أجلك وخلقتك من أجلي الأكوان لك عبيد سخرت وأنت عبد الحضرة وقال بعض
العارفين نهاية الأكوان الإنسان ولهذا لم يرض سبحانه لأهل الجنة بمنازل الجنان حتى زادهم فيها النظر
إلى وجهه في حضرة الإحسان فالإنسان بيت القصيد من المقصود وإليه كل معنى بالحقيقة يعود لأنه
النسخة الكاملة والصحيفة التي هي لكل الحقائق شاملة كما قيل :
وتحسبُ أنك جِرْمٌ صغيرٌ وفيك انْطَوَى العَالَمُ الأكبرُ
فهو العين المقصودة في العالم لكونه مجمعاً لما تفرق فيه فهو كلي صغير وفيه كل ما في العالم (طس
عن ابن عمرو) بن العاص قال الهيثمي فيه عبيد الله بن تمام وهو ضعيف جداً اهـ. لكن يشهد له ما في
أوسط الطبراني عن ابن عمرو أيضاً أن المصطفى وَله نظر للكعبة فقال: ((لقد شرفك الله وكرمك

٤٦٧
حرف اللام
٧٦٠٤ - ((لَيْسَ شَيْءٌ خَيْراً مِنْ أَلْفِ مِثْلِهِ إِلَّ الإِنْسَانَ)). (طب) والضياء عن سلمان
(صح).
٧٦٠٥ - (لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّ وَهُوَ يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسَانِ)). (ع هب) عن أبي
بکر (ح).
وعظمك والمؤمن أعظم حرمة منك)) وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وما فيه أيضاً
عن جابر لما افتتح النبي والقر مكة استقبلها بوجهه وقال: ((أنت حرام ما أعظم حرمتك وأطيب ريحك
وأعظم حرمة عند الله منك المؤمن))، وفيه محمد بن محيصن كذاب لكن تعدد الطرق دل على أن
للحدیث أصلاً.
٧٦٠٤ - (ليس شيء خيراً من ألف مثله إلا الإنسان) يشير إلى أنه قد يبلغ بقوة إيمانه وإيقانه
وتكامل أخلاق إسلامه إلى ثبوت في الدين وقيام بمصالح الإسلام والمسلمين بعلم يكسبه وينشره أو
مال يبذله أو شجاعة يسد بها مسد ألف وقد نظمها بعضهم فقال :
والنَّاسُ ألفٌ منهمُ كواحِدٍ وواحدٌ كألفٍ إِنِ امْرُؤٌ عَدَّا
وقال العارف التونسي الأسرار الإلهية والأنوار الرحمانية المفاضة من حضرة الذات بتجلي
تعرفات الصفات لا يتم فيها الظهور ويرتفع عنها برقع الستور إلا في المجلى الإنساني إذ هو العرش
الرحماني والمستوى العرفاني والرفرف المتداني وذلك ما خص به من النشأة الكاملة والخلافة الشاملة
بخلاف ما سواه من المظاهر الملكية العلوية والملوك الروحانية الأرضية والنفوس الشيطانية والأفلاك
الحسية والأجسام الحيوانية والخصائص النباتية والطبائع المعدنية لأن كل مظهر من هذه المظاهر العلوية
والسفلية جعل جزءاً من الدائرة المحيطة الإنسانية فهو علوي سفلي جزئي كلي سمائي أرضي ملكي
شيطاني إنساني حيواني وهو المقصود من الوجود إن كان حضرة المعارف الإلهية وشمس المعاني الربانية
وتاج ملكة الوجود وواسطة عقد الجود وإنسان عين العالم وروح جسد العوالم (طب والضياء) المقدسي
(عن سلمان) الفارسي قال الهيثمي مداره على أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف جداً كذا في موضع
وأعاده في آخر وقال رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن يوسف وهو ثقة اهـ وقال شيخه
العراقي الحدیث حسن .
٧٦٠٥ - (ليس شيء من الجسد) أي جسد المكلف (إلا وهو يشكو ذرب اللسان) أي فحشه
وبقية الحديث عند مخرجه على حدثه فكأنه سقط من قلم المصنف أخرج ابن عساكر في تاريخه قال رجل
للأحنف أوصني قال عليك بالخلق الفسيح والكف عن القبيح واعلم أن الداء الذي أعيا الأطباء
اللسان البذي والفعل الردي (ع هب) من حديث أسلم (عن أبي بكر) الصديق قال أسلم اطلع عمر
على أبي بكر وهو يمد لسانه قال ما تصنع قال إن هذا أوردني الموارد سمعت رسول الله وَلا يقول فذكره
رمز لحسنه قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير موسى بن محمد بن حبان وقد وثقه ابن حبان اهـ.
وأقول ليس توثيقه بمتفق عليه فقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه أبو زرعة.

٤٦٨
حرف اللام
٧٦٠٦ - ((لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّ وَهُوَ أَطْوَُ لِلَّهِ تَعَالَى مِنَ أَبْنِ آدَمَ)). البزار عن بريدة (ح).
٧٦٠٧ - ((لَيْسَ صَدَقَةٌ أَعْظَمَ أَجْراً مِنْ مَاءٍ)). (هب) عن أبي هريرة (ح).
٧٦٠٨ - ((لَيْسَ عَدُؤُكَ الَّذِي إِنْ قَتَلْتَهُ كَانَ لَكَ نُوراً وَإِنْ قَتَلَكَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ، وَلُّكِنْ
أَعْدَىُ عَدُوِّ لَكَ وَلَدُكَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ صُلْبِكَ، ثُمَّ أَعْدَى عَدُوِّ لَكَ مَالُكَ الَّذِي مَلَكَتْ
يَمِينُكَ)). (طب) عن أبي مالك الأشعري (ح).
٧٦٠٩ - (لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ جُنَاحٌ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِقَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مِنْ مَالِهِ، إِذَا تَرَاضَوْا
وَأَشْهَدُوا)). (هق) عن أبي سعيد (ض).
٧٦٠٦ - (ليس شيء إلا وهو أطوع لله تعالى من ابن آدم) حتى الجماد كالأرض التي خلق منها
فإنها مجبورة ونفس الآدمي مفتونة بالشهوات فليست طاعة الأرض ولا طاعة السماء ولا طاعة سائر
الخلق تشبه طاعة الآدمي لأن طاعته يخرجها من بين الشهوات والوسواس وعجائب القلب فأما أولئك
فلم يسلط عليهم ذلك فهم أسهل انقياداً (البزار) في مسنده (عن بريدة) رمز المصنف لحسنه ورواه عنه
أيضاً الطبراني في الصغير بإسنادين قال الهيثمي وفيه أبو عبيد الأشجعي ولم أر من سماه ولا ترجمه
وبقية رجاله رجال الصحيح.
٧٦٠٧ - (ليس صدقة أعظم أجراً من ماء) أي من سقي الماء للظمآن وقد مر غير مرة (هب عن
أبي هريرة) رمز لحسنه وفيه داود بن عطاء أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال قال البخاري
متروك ويزيد بن عبد الملك النوفلي ضعفوه وسعید بن أبي سعيد قال ابن عدي مجهول.
٧٦٠٨ - (ليس عدوك الذي إن قتلته كان) أي قتله (لك نوراً) يسعى بين يديك في القيامة (وإن
قتلك دخلت الجنة) لكونك شهيداً (ولكن أعدى عدو لك ولدك الذي خرج من صلبك) فمن الأولاد
أولاد يعادون آباءهم ويعقونهم يجرعونهم الغصص ومنهم من يحمل أباه على اكتساب المال من غير حله
ليبلغ به شهوته ولذته (ثم) بعد ولدك في العداوة (أعدى عدوّ لك مالك الذي ملكت يمينك) فإن
النفس والشيطان قد يحملانك على صرفه في العصيان قال في الكشاف العدو والصديق يجيئان في معنى
الواحد والجماعة قال :
وقَوْمٍ عليّ ذي شدّة أراهم عدوًّا وكانوا صَدِيقًا
ومنه قوله تعالى: ﴿وهم لكم عدو﴾ [الكهف: ٥٠] شبهاً بالمصادر للموازنة كالقبول والولوغ
قال الراغب جعل هؤلاء أعداءً للإنسان لما كانوا سبباً لهلاكه الأخروي لما يرتكبه من المعاصي لأجلهم
فيؤدي به إلى هلاك الأبد الذي هو شر من إهلاك المعادي المناصب أباه (طب عن أبي مالك الأشعري)
وضعفه المنذري قال الهيثمي فیه محمد بن اسماعيل بن عياش وهو ضعيف.
٧٦٠٩ - (ليس على الرجل جناح) أي إثم (أن يتزوج بقليل أو كثير من ماله إذا تراضوا) يعني
الزوج والزوجة والولي (وأشهدوا) على عقد النكاح، فيه أن النكاح ينعقد بأدنى متمول ولو درهماً

حرف اللام
٤٦٩
٧٦١٠ - (لَيْسَ عَلَى الْمَاءِ جَنَابَةٌ)). (طب) عن ميمونة (ح).
٧٦١١ - ((لَيْسَ عَلَى الْمَاءِ جَنَابَةٌ، وَلَ عَلَى الأَرْضِرِ جَنَابَةٌ، وَلاَ عَلَى الثَّوْبِ جَنَابَةٌ».
(قط) عن جابر (ح).
٧٦١٢ - ((لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ)). (هـ) عن عبد الرحمن بن عوف (ح).
٧٦١٣ - ((لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِحْرَامٌ إِلَّ فِي وَجْهِهَا)). (صب هق، عن ابن عمر (ح).
واحداً وهو مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة أقله عشرة دراهم وفيه أنه يشترط في النكاح الإشهاد وهو
مذهب الشافعي وأبي حنيفة ولم يشترطه مالك (هق) من حديث حسن بن صالح وشريك (عن أبي
سعید) شك شريك في رفعه قال في المهذب وفيه أبو هارون وهو واه جداً.
٧٦١٠ - (ليس على الماء جنابة) احتج به من ذهب إلى طهورية المستعمل قالوا لأنه غسل به محل
طاهر فلم تزل طهوريته كما لو غسل به الثوب ولأنه لاقى محلاً طاهراً فلا يخرج عن حكمه بتأدية
الغرض به كالثوب يصلى فيه مراراً اهـ. قال ابن الجوزي وفي استدلالهم بالحديث نظر (طب عن
ميمونة) قالت أجنبت فاغتسلت من جفنة ففضلت منها فضلة فجاء النبي وَّر يغتسل فقلت إني قد
اغتسلت منه فذكره ورواه عنها أحمد ولعل المؤلف أغفله سهواً رمز المصنف لحسنه .
٧٦١١ - (ليس على الماء جنابة ولا على الأرض جنابة ولا على الثوب جنابة) قال ابن الأثير أراد
أنه لا يصير شيء منها جنباً يحتاج إلى الغسل لملامسة الجنب إياها اهـ. أخذ بظاهره بعض المجتهدين
كالحسن فذهب إلى أن النجاسة الحكمية إذا جف محلها من نحو أرض فالصلاة عليه أو فيه مجزئة (قط)
من حديث حفص بن عمر المازني عن سليم بن حبان عن سعيد بن مينا (عن جابر) بن عبد الله قال
الغرياني في حاشية مختصر الدار قطني فيه أبو عمر حفص بن عمر المازني لم أجده روى عن سليمان بن
حبان وقال في لسان الميزان وحفص لا يعرف وذكر له هذا الخبر ورواه ابن جرير في التهذيب
والدار قطني عن ابن عباس بلفظ أربع لا يجنبن الإنسان والماء والأرض والثوب.
٧٦١٢ - (ليس على المختلس) وهو من يأخذ معاينة ويهرب (قطع) لأن من شرط القطع
الإخراج من الحرز (هـ عن عبد الرحمن بن عوف) جزم الحافظ ابن حجر بصحته فقال رواه ابن ماجه
عن ابن عوف بإسناد صحيح وأعاده مرة أخرى فقال رجاله ثقات فاقتصار المصنف على رمزه لحسنه
غیر حسن .
٧٦١٣ - (ليس على المرأة إحرام إلا في وجهها) وفي رواية إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في
رأسه اهـ. فللمرأة ولو أمة ستر جميع بدنها بقميص أو غيره إلا الوجه فيحرم ستره اتفاقاً إلا ما لا
يمكن ستر رأسها إلا به ولها سدل ثوب متجاف عنه (طب عن ابن عمر) قال الهيثمي وفيه أيوب بن
محمد اليمامي وهو ضعيف (هق عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه قال الذهبي في المهذب وفيه
أيوب بن محمد أبو الجمل ضعفه ابن معين وغيره وعن الدارقطني تفرد برفعه أيوب هذا والصواب

٤٧٠
حرف اللام
٧٦١٤ - (لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلاَ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ)). (حم ق ٤) عن أبي
هريرة (صح).
٧٦١٥ - ((لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ زَكَاةٌ فِي كَرْمِهِ وَلاَ فِي زَرْعِهِ، إِذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ
أَوْسُقٍ)). (ك هق) عن جابر (صح).
٧٦١٦ - ((لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ، إِلَّ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ)). (ك هق) عن ابن
عباس (صح).
٧٦١٧ - (لَيْسَ عَلَى الْمُنْتَهِبِ وَلاَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ وَلاَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ)).
(حم ٤ حب) عن جابر (صح).
وقفه وفي اللسان عن العقيلي لا يتابع على رفعه وإنما يروى موقوفاً ورواه الدار قطني باللفظ المزبور عن
ابن عمر المذكور، وتعقبه الغرياني في مختصره بأن فيه أيوب بن محمد أبو الجمل قاضي اليمامة قال أبو
حاتم لا بأس به ورواه البخاري في تاريخه ولم يضعفه وأما أبو زرعة فقال منكر الحديث وقال ابن معين
لا شىء.
٧٦١٤ - (ليس على المسلم في) عين (عبده ولا في) عين (فرسه صدقة) أي زكاة؛ والمراد بالفرس
والعبد الجنس، واحترز بالعين عن وجوبها في قيمتهما إذا كانا للتجارة وخص المسلم وإن كان الأصح
تكليف الكافر بالفروع لأنه ما دام كافراً لا يخاطب بالإخراج في الدنيا وأوجبها الحنفية في الفرس
السائمة وحملوا الخبر على فرس الغزو (حم ق ٤) في الزكاة (عن أبي هريرة) زاد مسلم في روايته إلا
صدقة الفطر أو العيد.
٧٦١٥ - (ليس على المسلم زكاة في كرمه ولا في زرعه) ولا في غيرهما من كل ما تجب فيه الزكاة
من الثمار والحبوب فنبه بالكرم على بقية أنواع الثمار (إذا كان أقل من خمسة أوسق) فشرط وجوب
الزكاة النصاب وهو خمسة أوسق ستون صاعاً كيلاً ووزناً (ك هق) في الزكاة (عن جابر) وقال الحاكم
على شرط مسلم وأقره الذهبي.
٧٦١٦ - (ليس على المعتكف صيام) أي واجب (إلا أن يجعله على نفسه) بالالتزام بنحو نذر وهذا
حجة للشافعي وأحمد في ذهابهما إلى صحة الاعتكاف بدون صوم وبالليل وحده وردّ على أبي حنيفة
ومالك حيث منعاه (ك) في الصوم (هق) كلاهما (عن ابن عباس) قال الحاكم على شرط مسلم وعارضه
بما لم يصح اهـ. وأقره الذهبي ورواه الدار قطني هكذا من هذا الوجه ثم قال رفعه هذا الشيخ يعني
محمد بن إسحاق السوسي وغيره لا يرفعه وقال ابن حجر رواه الحاكم مرفوعاً والصواب موقوفاً.
٧٦١٧ - (ليس على المنتهب) الذي يعتمد القوة والغلبة ويأخذ عياناً (ولا على المختلس ولا على
الخائن) في نحو وديعة (قطع) لأنهم غير سراق والله سبحانه أناط القطع بالسرقة قال ابن العربي أما
المنتهب فلأنه قد جاهر والسرقة معناها الخفاء والتستر عن الأبصار والأسماع وأما المختلس فإنه وإن

٤٧١
حرف اللام
٧٦١٨ - (لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ)). (٥) عن ابن عباس.
٧٦١٩ - (لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ)). (خ) عن أنس (صح).
٧٦٢٠ - (لَيْسَ عَلَى أَهْلِ ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)) وَحْشَةً فِي الْمَوْتِ، وَلَ فِي الْقُبُورِ، وَلَ
فِي النُّشُورِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ عِنْدَ الصَّيْحَةِ يَنْفُضُونَ رُؤُوسَهُمْ مِنَ الثُّرَابِ يَقُولُونَ:
((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ)). (طب) عن ابن عمر (ض).
كان سارقاً لغة فليس بسارق عرفاً فإنه مجاهر لا يقصد الخلوات ولا يترصد الغفلات إلا عن صاحب
المال فقط وإنما يراعى فعل السرقة على العموم وأما الخائن فلأنه ائتمن على المال ومكن منه فلم يكن
محترزاً عنه كالمودع والمأذون في دخول الدار وقال القرطبي فيه أنه لا قطع على جاحد متاع لأنه خائن ولا
قطع على خائن قال خلافاً لأحمد وابن راهويه (حم ٤ حب) كلهم في السرقة (عن جابر) قال الترمذي
حسن صحيح وقال ابن حجر رواته ثقات إلا أنه معلول بين ذلك أبو حاتم والنسائي.
٧٦١٨ - (ليس على النساء) في النسك (حلق) وعليه الإجماع (إنما على النساء التقصير) فيكره
لهن الحلق فإن حلقن أجزأ قال جمع شافعيون والخنثى مثلها (د) في الحج (عن ابن عباس) سكت عليه
أبو داود رمز المصنف لحسنه وهو كما ذكر فقد قال ابن حجر سنده حسن وذكره أبو حاتم في العلل
والبخاري في التاريخ اهـ. لكن قال ابن القطان حديث ضعيف منقطع أما ضعفه فلأن أم عثمان بنت
أبي سفيان لا يعرف حالها وأما انقطاعه فبين لقول ابن جريج فيه بلغني عن صفية .
٧٦١٩ - (ليس على أبيك) بكسر الكاف خطاباً لمؤنث (كرب بعد اليوم) قاله لفاطمة حين قالت
في مرضه واکرب أبتاه والكرب ما يجده من شدة الموت لتضاعف أجوره، وزعم أن كربه شفقة على أمته
من حلول الفتن قال الخطابي خطأ (خ عن أنس بن مالك قال لما ثقل رسول الله وَ لير في مرضه الذي
مات فيه جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة واكرب أبتاه قال: ((ليس على أبيك الخ)) وفي رواية
(لا كرب على أبيك الخ)) فلما مات قالت واأبتاه أجاب ربا دعاه واأبتاه جنة الفردوس مأواه واأبتاه إلى
جبريل ننعاه فلما دفن قالت فاطمة أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله وي يقول التراب رواه كله
البخاري.
٧٦٢٠ - (ليس على أهل لا إله إلا الله) يعني على من نطق بها عن صدق وإخلاص فأهلها من
انفتح لهم عيون أفئدتهم بالتوبة إلى الله والإصلاح لما خربوا والاعتصام بالله والإخلاص لله فمن قدم
على ربه مع الإصرار على الذنوب فليس من أهل لا إله إلا الله بل من أهل قول لا إله إلا الله ذكره في
الاختيار ولذلك قال تعالى ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾ [الحجر: ٩٢] أي عن صدق
لا إله إلا الله ولم يقل عما كانوا يقولون ومن أهل قول لا إله إلا الله الذين يدلون على الله بأعمالهم في
الشريعة ويعجبون بأنفسهم يتكبرون بها ويتغالون ويتعالون على الخلق ويعاملون الله في السر بخلاف
العلن ويراؤون بأعمالهم في طلب الدنيا وجاهها وفخرها ساخطين لأقدار الله في الخلق وفي أنفسهم
حاسدين لعباده في نعمهم مضادين لأقضيته فهؤلاء أهل الأثقال الذين تحت المشيئة وهم أهل قول

٤٧٢
حرف اللام
٧٦٢١ - (لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ
بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَلَفَ بِمِنَّةٍ سِوَى الْإِسْلاَمِ كَاذِباً فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَذَفَ
مُؤْمِناً بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ)). (حم ق ٤) عن ثابت بن الضحاك (صح).
٧٦٢٢ - ((لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ طَلَاقٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ: وَلاَ عِتَاقٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ، وَلاَ بَيْعٌ
فِيمَا لاَ يَمْلِكُ)). (حم ن) عن ابن عمرو (صح).
لا إله إلا الله لا أهلها الذين الكلام هنا فيهم (وحشة في الموت) أي في حال نزول الموت بهم (ولا في
القبور ولا في النشور) أي يوم النشور (كأني أنظر إليهم عند الصيحة) أي نفخة إسرافيل النفخة الثانية
للقيام من القبور للحشر (ينفضون رؤوسهم من التراب يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن) أي
الهم من خوف العاقبة أو همهم من أجل المعاش وآفاته أو من وسوسة الشيطان أو حزن الموت أو حزن
زوال النعم أو هو عام في جميع الأحزان الدنيوية والأخروية قال الحكيم وإنما ذهبت عنهم الوحشة في
القبور والنشور لأنهم بشروا بالنجاة من العذاب والحساب والفوز يوم القيامة ولقوا روحاً وريحاناً عند
الموت وفي الآخرة نضرة وسروراً (طب) وكذا في الأوسط (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي رواه
الطبراني من طريقين في إحداهما - أي وهي المذكورة هنا - يحيى الحماني وفي الأخرى مشاجع بن عمرو
وكلاهما ضعيف اهـ وأورده ابن الجوزي في الواهيات وأعله قال الحافظ العراقي ورواه عنه أيضاً أبو
يعلى والبيهقي بسند ضعيف.
٧٦٢١ - (ليس على رجل) في رواية ليس على ابن آدم (نذر فيما لا يملك) يعني لو نذر عتق من
لا يملكه أو التضحي بشاة غيره أو نحو ذلك لم يلزمه الوفاء به وإن دخل في ملكه (ولعن المؤمن كقتله)
في التحريم أو العقاب أو الإبعاد، إذ اللعنة تبعيد من الرحمة والقتل يبعد من الحياة الحسية والضمير
للمصدر الذي دخل عليه الفعل أي فلعنه كقتله (ومن قتل) في رواية لمسلم من ذبح (نفسه بشيء) زاد
مسلم في الدنيا (عذب به يوم القيامة) زاد مسلم في رواية له في نار جهنم وهذا من قبيل مجانسة
العقوبات الأخروية للجنايات الدنيوية وفيه أن جنايته على نفسه كجنايته على غيره في الإثم (ومن
حلف بملة سوى الإسلام كاذباً) بأن قال إن كنت فعلت كذا فهو يهودي أو بريء من الإسلام وكان
فعله (فهو كما قال) ظاهره أنه يختل إسلامه بذلك ويكون كما قال ولعل القصد به التهديد والمبالغة في
الوعيد لا الحكم بمصيره كافراً فكأنه قال هو مستحق لمثل عذاب ما قال ذكره القاضي والطيبي قال
القاضي: وهل يسمى هذا في عرف الشرع يميناً وهل تتعلق الكفارة بالحنث فيه؟ فيه خلاف قال مالك
والشافعي لا يمين ولا كفارة لكن القائل آثم صدق أم كذب وقال أصحاب الرأي وأحمد فيه كفارة
(ومن قذف مؤمناً بكفر) كأن قال يا كافر (فهو كقتله) أي القذف كقتله في الحرمة أو في التألم ووجه
الشبه أن النسبة إلى الكفر الموجب للقتل كالقتل فإن المنتسب إلى الشيء كفاعله والقذف أصالة الرمي
ثم شاع واستعماله عرفاً في الرمي بالزنا ثم استعير لكل ما يعاب به (ق ٤ عن ثابت بن الضحاك)
الأشهلي قيل ممن بايع تحت الشجرة مات في فتنة ابن الزبير أو غير ذلك .
٧٦٢٢ - (ليس على الرجل طلاق فيما لا يملك ولا عتاق فيما لا يملك ولا بيع فيما لا يملك)

٤٧٣
حرف اللام
-
٧٦٢٣ - ((لَيْسَ عَلَىْ مُسْلِمٍ جِزْيَةٌ)). (حمد) عن ابن عباس (صح).
٧٦٢٤ - (لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينٌ)). (قط) عن أبي أمامة (ح).
٧٦٢٥ - ((لَيْسَ عَلَى مَنْ أَسْتَفَادَ مَالاَ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ)). (طب) عن أم
سعد (ح).
٧٦٢٦ - ((لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ سَاجِداً وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ، فَإِنَّهُ إِذَا أَضْطَجَعَ
أُسْتَرْخَتْ مَفَاصِلَهُ)). (حم) عن ابن عباس (ح).
فيه حجة لمذهب الشافعي أنه لو علق طلاق أجنبية بنكاخها لم يؤثر لو تزوجها ووافقه أبو حنيفة وقال
مالك إن عمم ككل امرأة أتزوجها طالق لم يقع وإلا وقع وعن أحمد روايتان (حم ن عن ابن عمرو) بن
العاص وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال البيهقي في الخلافيات قال البخاري وهذا
أصح شيء في هذا الباب وأشهر .
٧٦٢٣ - (ليس على مسلم جزية) يعني إذا أسلم ذمي أثناء الحول لم يطالب بحصة الماضي منه
وقيل أراد إذا أسلم وكان بيده أرض صولح عليها بخراج الوضع تسقط عن رقبته الجزية، هذا أقرب
ما قيل في توجيهه ووراء ذلك أقوال رکیکة (حم د عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وليس بصاف
عن النزاع ففيه من طريق أبي داود قابوس قال ابن القطان ضعفوه وربما ترك حذيفة ولا يدفع عن
صدق وإنما کان افتری علی رجل فحدّ فکسد لذلك.
٧٦٢٤ - (ليس على مقهور) أي مغلوب (يمين) فالمكره على الحلف لا تنعقد يمينه ولا يلزمه
كفارة ولا يقع طلاقه (قط عن أبي أمامة) قال الغرياني في اختصار الدارقطني فيه الحسين بن إدريس
عن خالد بن الهياج عن أبيه قال ابن أبي حاتم له أحاديث باطلة فلا أدري البلاء منه أو من شيخه؟
وقال البيلماني خالد ليس بشيء وقال الذهبي متماسك وأما هياج بن سلام قال أبو داود تركوا حديثه
اهـ فرمز المصنف لحسنه يكاد يكون غير صحيح بل خطأ فاحش قال في المنار فيه جماعة ضعفاء منهم
عنبسة يضع الحديث وأبو بكر النقاش كذاب اهـ وقال الذهبي في التنقيح أظنه موضوعاً وقال ابن حجر .
في تخريج الرافعي فيه هياج بن بسطام متروك وشيخه عنبسة مكذب والنقاش المقري المفسر ضعيف وقد
كذب أيضاً اهـ واختصر ذلك في تخريج الهداية فقال الحديث واه جداً اهـ.
٧٦٢٥ - (ليس على من استفاد مالاً زكاة حتى يحول عليه الحول) قال الحرالي هو من تمام القوة في
الشيء الذي ينتهي لدورة الشمس وهو العام الذي يجمع كمال النبات التي تثمر فيه قواه انتهى وقال
بعضهم كأنه مأخوذ مما له قوة التحويل (طب عن أم سعد) بنت سعد بن الربيع الأنصاري صحابية
صغيرة اوصى بها أبوها إلى الصديق فكانت في حجره ويقال اسمها جميلة وفيه عنبسة بن عبد الرحمن
وهو ضعيف أهـ. وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه اللهم إلا أن يكون اعتضد.
٧٦٢٦ - (ليس على من نام ساجداً) أي أو راكعاً أو قائماً في الصلاة أو غيرها (وضوء) أي

٤٧٤
حرف اللام
٧٦٢٧ - ((لَيْسَ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا مِنْ وِزْرِ أَبُوَيْهِ شَيْءٌ». (ك) عن عائشة (صح).
٧٦٢٨ - ((لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غَسْلِ مَِّكُمْ غُسْلٌ)). (ك) عن ابن عباس (صح).
٧٦٢٩ - ((لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمٌ وَلاَ لَيْلَةٌ تَعْدِلُ اللَّيْلَةَ الْغَرَّاءَ وَالْيَوْمَ الأَزْهَرَ)). ابن عساكر
عن أبي بكر (ض).
٧٦٣٠ - ((لَيْسَ فِي الْإِبِلِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ)). (عد هق) عن ابن عمرو (ض).
واجب (حتى يضطجع فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله) وذلك لأن مناط النقض الحدث لا عين
النوم فلما خفي بالنوم أدير الحكم على ما ينتقض مظنة له فلم ينقض في الثلاثة ونقض في المضطجع لأن
المظنة منه ما يتحقق معه الاسترخاء على الكمال وهو في المضطجع لا فيما ذكر هذا مذهب الحنفية
ومذهب الشافعي النقض بالنوم كيف كان إلا في قاعد ممكن مقعدته (حم عن ابن عباس) رمز المصنف
لحسنه وليس كما قال فقد قال الحافظ ابن حجر قال الدارقطني تفرد به أبو خالد الدالاني ولا يصح
وقال الذهبي فيه يزيد بن عبد الرحمن ضعفوه وقال ابن حبان في الدالاني كثير الخطأ لا يجوز الاحتجاج
به إذا وافق الثقات فکیف إذا انفرد.
٧٦٢٧ - (ليس على ولد الزنا من وزر أبويه شيء) ظاهره أن هذا الحديث بتمامه والأمر بخلافه
بل بقيته كما في المستدرك لا تزر وازرة وزر أخرى وأما خبر ولد الزنا شر الثلاثة فمحمول على ما إذا
عمل بعمل أبويه جمعاً بين الأدلة (ك) في الأحكام (عن عائشة) وقال صحيح قال الذهبي في التلخيص
وصح ضده وكذا قال في التنقيح وقال البيهقي رفعه لا يصح وأقره عليه في المهذب.
٧٦٢٨ - (ليس عليكم في غسل ميتكم غسل) تمامه إذا غسلتموه وإن ميتكم ليس بنجس
فحسبكم أن تغسلوا أيديكم اهـ. قال الحاكم فيه ردّ لحديث من غسل ميتاً فليغتسل ورّده الذهبي فقال
بل يعمل بها فيندب الغسل ويدلّ له خبر الدارقطني عن ابن عمر بإسناد صحيح كنا نغسل الميت فمنا
من يغتسل ومنا من لا يغتسل اهـ. (ك) في الجنائز وكذا الدار قطني (عن ابن عباس) قال الحاكم على
شرط البخاري وأقره الذهبي في التلخيص لكن البيهقي رواه من طريق الحاكم ثم قال هذا ضعيف
والحمل فيه على أبي شيبة ورده في المهذب فقال قلت بل هو ثقة لكن هذا من مناكير خالد فإنه يأتي
بأشياء منكرة مع أنه شيخ محتج به في الصحيح وفيه ابن عقدة الحافظ مجروح.
٧٦٢٩ - (ليس عند الله يوم ولا) عند الله (ليلة تعدل الليلة الغراء) بالمد البيضاء المستنيرة (واليوم
الأزهر) أي الصافي المشرق بالأنوار ليلة الجمعة ويومها وقضيته أنهما أفضل من ليلة النحر ويومه وقد
مرّ ما فيه (ابن عساكر) في التاريخ (عن أبي بكر الصديق).
٧٦٣٠ - (ليس في الإبل العوامل صدقة) أي زكاة وهو جمع عاملة وهي التي يسقى عليها ويحرث
وتستعمل في الأثقال لأنها لا تقتنى للماء بل للاستعمال كثياب البدن ومتاع الدار ومثل الإبل غيرها
من المواشي التي تجب زكاتها (عد هق عن ابن عمرو) بن العاص وخرجه عنه الدار قطني من هذا الوجه

٤٧٥
حرف اللام
٧٦٣١ - ((لَيْسَ فِي الأَوْقَاصِ شَيْءٌ)). (طب) عن معاذ (ض).
٧٦٣٢ - ((لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ، وَلُكِنْ فِي كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ
مُسِنٌّ أَوْ مُسِنَّةٌ)). (طب) عن ابن عباس (ح).
٧٦٣٣ - ((لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ مِمَّا فِي الدُّنْيَا إِلَّ الأَسْمَاءَ)). الضياء عن ابن عباس
(صح).
٧٦٣٤ - ((لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ)). (قط) عن جابر.
بهذا اللفظ اهـ. قال ابن حجر وسنده ضعيف قال البيهقي وأشهر منه خبر علي ليس في البقر العوامل
شيء اهـ. وصححه ابن القطان.
٧٦٣١ - (ليس في الأوقاص شيء) جمع وقص بفتح القاف وسكونها قال في الروضة والفصيح
فتحها وهو المشهور في كتب اللغة والمشهور في الفقه إسكانها وهو ما بين النصابين أي ليس فيه شيء من
الزكاة بل هو عفو (طب عن معاذ) بن جبل وفيه عثمان بن عمر قال في ذيل الميزان سأل ابن أبي حاتم
عنه أباه فقال لا أعرفه و فيه ابن أبي ليلى رجل مجهول.
٧٦٣٢ - (ليس في البقر العوامل) في نحو حرث ولو محرماً (صدقة ولكن في كل ثلاثين تبيع) وهو
ما له سنة كاملة سمي تبيعاً لأنه يتبع أمّه في المرعى ولأن قرنه يتبع أذنه ويجزي عنه تبيعة بالأولى للأنوثة
(وفي كل أربعين مسنّ أو مسنة) وتسمى ثنية وهي ما لها سنتان كاملتان ثم في كل ستين بقرة تبيعان
وهكذا في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة وما ذكر من إجزاء التبيع حتى عن الإناث لا كلام فيه
وأما إجزاء المسن الذكر عن أربعين من الإناث فلم يقل به الشافعي لدليل آخر (طب عن ابن عباس)
رمز لحسنه وقال الذهبي فيه سوار متروك عن ليث لين فقال الهيثمي فيه ليث بن سليم ثقة لكنه مدلس
وقال ابن حجر فيه سوار بن مصعب ضعيف ثم ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يتعرض أحد من الستة
لتخريجه وإلا لما عدل عنه وكأنه ذهول فقد عزاه في مسند الفردوس إلى ابن ماجه من حديث ابن
مسعود .
٧٦٣٣ - (ليس في الجنة شيء مما في الدنيا إلا الأسماء) وأما المسميات فبينها من التفاوت ما لا
يعلمه البشر فمطاعم الجنة ومناكحها وسائر أحوالها إنما يشارك نظائرها الدنيوية في بعض الصفات
والاعتبارات وتسمى بأسمائها على منهج الاستعارة والتمثيل ولا يشاركها في تمام حقيقتها لا يقال هذا
يناقضه قوله تعالى ﴿كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابهاً﴾
[البقرة: ٢٥] لأن التماثل هو التشابه في الصفة لأنا نقول التشابه بينهما حاصل في الصورة التي هي
مناط الاسم دون القدر والطعم وهو كاف في إطلاق التشابه والمراد التشابه في الشرف والمزية وعلوّ
الطبقة (الضياء) المقدسي (عن ابن عباس) قال المنذري ورواه عنه البيهقي موقوفاً بإسناد جيد.
٧٦٣٤ - (ليس في الحلي زكاة) أي الحلي المباح المتخذ للاستعمال فلا تجب الزكاة فيه عند

٤٧٦
حرف اللام
٧٦٣٥ - ((لَيْسَ فِي الْخُضْرَاوَاتِ زَكَاةٌ)). (قط) عن أنس وعن طلحة (ت) عن
معاذ (ض).
٧٦٣٦ - (لَيْسَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ ر ◌َكَاةٌ، إِلَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ)). (د) عن أبي
هريرة (صح) .
الشافعي كأحمد وأوجبها الآخران (قط عن جابر) قال مخرجه الدار قطني أبو حمزة ميمون أحد رجاله
ضعيف الحديث اهـ. وقال ابن الجوزي ما عرفت أحداً طعن فيه ورّده الذهبي في التنقيح فقال هذا
كلام غير صحيح والمعروف موقوف وقال ابن حجر فيه أبو حمزة وهو ضعيف ثم قار، وقال البيهقي في
المعرفة ما يروى عن جابر مرفوعاً ليس في الحلي زكاة باطل لا أصل له وإنما يروى من قوله.
٧٦٣٥ - (ليس في الخضراوات زكاة) قال الزمخشري هي الفواكه كتفاح وكمثري وقيل البقول
وإنما جاز جمع فعلى هذه بالألف والتاء ولا يقال نساء حمراوات لاختلاطها بالأسماء اهـ. قال الرضي
أجاز ابن كيسان جمع فعلى أفعل وأفعل فعلان بالألف والتاء ومنعه الجمهور فإن غلبت الاسمية على
أحدهما جاز اتفاقاً كقوله ليس في الخضراوات صدقة اهـ وفيه أن الزكاة إنما هي فيما يكَال مما يدخر
للاقتيات حال الاختيار وهو قول الشافعي ومالك وقال أبو حنيفة تجب في جميع ما يقصد بزراعته نماء
في الأرض إلا القصب والحطب (قط عن أنس بن مالك (وعن طلحة) بن معاذ ولفظ الدار قطني عن
موسى بن طلحة عن أبيه قال الغرياني في مختصر الدارقطني وفيه الحارث بن نبهان ضعفوه (ت عن
معاذ بن جبل أنه كتب إلى النبي ◌َّه يسأله عن الخضراوات وهي البقول فذكره وظاهر صنيع المصنف
أن الترمذي خرجه هكذا وسكت عليه وهو إيهام فاحش بل تعقبه بقوله إسناده غير صحيح ولا يصح
في هذا الباب شيء والصحيح عن موسى بن طلحة مرسل وقال الذهبي في المهذب هو منقطع وقال ابن
حجر وطريق موسى خرجها الحاكم والطبراني والدارقطني لكن قالوا عن موسى بن طلحة عن معاذ
مرسل وقال الذهبي في المهذب هو منقطع وأخرجه الدار قطني والبزار عن موسى بن طلحة عن معاذ
ومن طريق موسى بن طلحة عن أنس بإسناد ضعيف قال وفي الباب علي وعائشة وابن جحش ورواها
الدار قطني وأسانيده كلها ضعيفة اهـ وسبقه الذهبي فقال طرقه واهية بمرة.
٧٦٣٦ - (ليس في الخيل) اسم يقع على جماعة الأفراس لا واحد له من لفظه يتناول الذكر والأنثى
ويجمع على خيول وقد يقع الخيل على الخيالة (والرقيق) اسم جامع للعبيد والإماء ويقع على الواحد
فعيل من الرق الملك والعبودية (زكاة) أي زكاة عين قالوا ولم يخالف فيه غير أبي حنيفة وشبخه حماد
وخبر في الخيل السائمة في كل فرس دينار ضعفه الدار قطني وغيره (إلا زكاة الفطر في الرقيق) فإنها تجب
على سيده وخرج بالعين التحارة فتجب فيما أمسكه بنيتها كسائر أموال التجارة قال الحافظ العراقي
وهذا الحديث وما بعده يبطل قول داود بوجوب زكاة الفطة على العبد نفسه لاقتضائهما أنها ليست
على نفس العبد بل على سيا (د عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وهو غير صحيح فقد قال الذهبي
في المهذب فيها قطاع.

٤٧٧
حرف اللام
٧٦٣٧ - ((لَيْسَ فِي الصَّوْم رِيَاءٌ)». هناد (هب) عن ابن شهاب مرسلاً، ابن عساكر عن
أنس (صح).
٧٠:٣٨ - (لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ)). (م) عن أبي هريرة (صح).
١٠٦٣٩ - (لَيْسَ فِي الْتَطْرَةِ وَلاَ فِي الْقَطْرَتَيْنِ مِنَ الدَّمِ وُضُوءٌ حَتَّى يَكُونَ دَماً سَائِلاً)».
(قط) عن أبي هريرة (ض).
٧٦٤٠ - (لَيْسَ فِي الْمَالِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ». (قط) عن أنس (ح).
٧٦٣٧ - (ليس في الصوم رياء) لأنه سر بين الله والعبد لا يطلع عليه إلا هو ولهذا كان هو الذي
يتولى جزاءه بنفسه كما مر (هناد) في الزهد (هب) كلاهما (عن ابن شهاب) الزهري (مرسلاً، ابن
عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك يرفعه.
٧٦٣٨ - (ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر) استدل به وبما قبله الظاهرية على عدم وجوب
زكاة التجارة ورد بأن متعلقها القيمة والكلام في العين فلا حجة فيه لهم (م) في الزكاة (عن أبي موسى)
الأشعري وخرجه البخاري ولم يقل إلا صدقة الفطر قال عبد الحق هذا من رواية مخرمة بن بكير عن
أبيه عن عراك بن مالك عن أبي هريرة ومخرمة لم يسمع من أبيه لكن الحديث إسناده حسن متصل، ذكره
ابن أصبغ.
٧٦٣٩ - (ليس في القطرة ولا في القطرتين من الدم) الخارج من أي محل كان من البدن (وضوء)
واجب (حتى يكون) في رواية إلا أن يكون (دماً سائلاً) فإذا كان سائلاً بأن كان يعلو وينحدر كما في
المحيط وجب منه الوضوء وبهذا أخذ الحنفية والحنابلة قالوا ولفظ القطرة كناية عن القلة ولفظ سائلاً
كناية عن الكثرة فإن لفظ القطرة في العرف يراد به القلة وضده ما سال اهـ. ومذهب الشافعي أنه
لا وضوء إلا: الخارج من السبيلين أو ما يقوم مقامهما وحمل الخبر بفرض صحته على عسل الدم
لا وضوء الصلاة (قط عن أبي هريرة) من حديث سعيد بن المسيب قال مخرجه الدار قطني فيه محمد بن
الفضل بن عطية ضعيف وخالفه حجاج بن نصير وعنه سفيان بن زياد وهما ضعيفان اهـ. وقال نمير،
هو شديد الضعف قال الحافظ ابن حجر في تخريج الهداية ضعيف جداً فيه محمد بن الفضل بن عطية
وهو . روك هذه عبارته، وقال في تخريج المختصر إسناده واه جداً وقال الكمال ابن الهمام الحنفي
رواه الدارقطني من طريقين في أحدهما محمد بن الفضل وفي الآخر حجاج بن نصير وقد ضعفا.
٧٦٤٠ - (ليس في المال زكاة حتى يحول عليه الحول - قط عن أنس) بن مالك رمز المؤلف لحسنه
وليس ذا منه بحسن فقد أعله مخرجه الدارقطني بأن حسان بن سنان أحد رواته ضعيف ورواه أعني
الدار قطني أيضاً عن ابن عباس وتعقبه الغرياني بأن فيه حارثة بن محمد بن أبي الرحال مجمع على ضعفه
وقال الذهبي فيه إسماعيل بن عياش واه في غير الشاميين وقال ابن حجر هو من رواية إسماعيل بن
عياش عن غير الشاميين واختلف في رفعه ووقفه قال الدارقطني والصحيح وقفه وهو كذلك في الموطأ
وصله الدار قطني في الغرائب مرفوعاً وضعفه اه ... وبه يعرفومع الصافي لسم المرفوع غير هن.

٤٧٨
حرف اللام
٧٦٤١ - ((لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ)). (هـ) عن فاطمة بنت قيس (ض).
٧٦٤٢ - ((لَيْسَ فِي الْمَأْمُومَةِ قَوَدِّ». (هق) عن طلحة (ض).
٧٦٤٣ - ((لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْقَظَةِ أَنْ تُؤَخَّرَ صَلَّةٌ حَتَّى يَدْخُلَ
وَقْتُ صَلَةٍ أُخْرَى)). (حم حب) عن أبي قتادة (صح).
٧٦٤١ - (ليس في المال حق سوى الزكاة) يعني ليس فيه حق سواها بطريق الأصالة وقد يعرض
ما يوجب فيه حقاً كوجود مضطر فلا تناقض بينه وبين الخبر المار إن في المال حقاً سوى الزكاة لما تقرر
أن ذلك ناظر إلى الأصل وذا ناظر إلى العوارض وقد مر غير مرة أن جواب المصطفى وَ ل قد يختلف
ظاهراً باختلاف السؤال والأحوال فزعم التناقض قصور وكون علة الخبرين واحدة وسندهما واحد غير
قادح عند التأمل وأما حديث أبي داود والنسائي في كل أربعين من الإبل سائمة بنت لبون من أعطاها
فله أجره ومن منعها فأنا آخذها وشطر ماله فأجيب عنه بأنه منسوخ (هـ عن فاطمة بنت قيس) بنت
خالد الفهرية أخت الضحاك صحابية مشهورة قال النووي ضعيف جداً وقال ابن القطان فيه أبو حمزة
ميمون الأعور ضعيف اهـ. وقال الحافظ ابن حجر هذا حديث مضطرب المتن والاضطراب موجب
للضعف وذلك لأن فاطمة روته عن المصطفى وم طهر بلفظ إن في المال حقاً سوى الزكاة فرواه عنها
الترمذي هكذا وروته بلفظ ليس في المال حق سوى الزكاة فرواه عنها ابن ماجه كذلك وتعقبه الشيخ
زكريا بأن شرط الاضطراب عدم إمكان الجمع وهو ممكن بحمل الأول على المستحب والثاني على
الواجب اهـ. ومن العجب قول البيهقي هذا خرجه أصحابنا في تعاليقهم ولا أحفظ له إسناداً.
٧٦٤٢ - (ليس في المأمومة) وهي الشجة التي تبلغ أم الرأس وهي خريطة الدماغ المحيطة به
(قود) لعدم ضبطها واستيفاء مثلها إذ لا يمكن المساواة لأنه ليس له حد ينتهي إليه السكين (هق عن
طلحة) بن عبيد الله ورواه أبو يعلى بأبسط من هذا ولفظه ليس في الجائفة ولا في المنقلة ولا في المأمومة
قود .
٧٦٤٣ - (ليس في النوم تفريط) أي تقصير ولا إثم لانعدام الاختيار من النائم (إنما التفريط في
اليقظة أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى) أي على من ترك الصلاة عامداً فلا تفريط في
نسيانها بلا تقصير وهذا في غير الصبح أما فيها فوقتها إلى طلوع الشمس لمفهوم خبر من أدرك ركعة من
الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح (تنبيه) قال بعض الصوفية إذا نمت عن وردك بالليل
فبادر إلى التوبة والاستغفار لتفريطك باستجلاب النوم وغيبتك عن حضور تلك المواهب الإلهية
وحرمانك مما فرق فيها من الغنائم التي لا نظير لها في نعيم الدنيا بأسرها فما أمرت بالاستغفار من
الندم إلا لكونك نمت غلبة وعلى ذلك يحمل ظاهر الخبر (حم حب عن قتادة) قضية تصرف المصنف أن
هذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وليس كذلك فقد خرجه أبو داود باللفظ المزبور قال ابن
حجر وإسناده على شرط مسلم ورواه الترمذي ولفظه مثله إلى قوله في اليقظة ثم قال بعده إذا نسي
أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها بل رواه مسلم بلفظ ليس في النوم تفريط إنما التفريط
فيمن لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى.

٤٧٩
حرف اللام
٧٦٤٤ - ((لَيْسَ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ سَهْوٌ)). (طب) عن ابن مسعود، خيثمة في جزئه عن
ابن عمر (ض).
٧٦٤٥ - (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ مِنَ النَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ
مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ)). مالك والشافعي
(حم ق ٤) عن أبي سعيد (صح).
٧٦٤٤ - (ليس في صلاة الخوف سهو - طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي فيه الوليد بن الفضل
ضعفه ابن حبان والدارقطني (خيثمة في جزئه عن ابن عمر) بن الخطاب وأورده في الميزان في ترجمة
عبد الحميد بن السري من حديثه وقال هو من المجاهيل والخبر منكر وقال أبو حاتم عبد الحميد مجهول
روى عن ابن عمر حديثاً موضوعاً يشير إلى هذا ورواه الدار قطني عن عمر أيضاً باللفظ المذكور وقال
تفرد به عبد المجيد بن سري الغنوي شيخ بقية وهو ضعيف .
٧٦٤٥ - (ليس فيما دون) بزيادة ما أي ليس في دون (خمسة أوسق) بفتح الهمزة وضم السين
جمع وسق بفتح الواو وتكسر ستون صاعاً والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بغدادي فالأوسق
الخمس ألف وستمائة رطل بغدادي (من التمر) ونحوه كالحب (صدقة) أي زكاة ومعنى دون أقل
وخطأوا من زعم أنها بمعنى غير لاستلزامه أنه لا يجب فیما زاد عن خمسة أوسق ولا قائل به (وليس
فيما دون خمس) بالإضافة وروي منوّناً فيكون (ذود) بدلاً. قال البرماوي وغيره والمشهور الإضافة
وهو بفتح المعجمة وسكون الواو وآخره مهملة (من الإبل) من ثلاثة إلى عشرة وقيل ما بين ثنتين إلى
تسع قال الزركشي والصحيح في الرواية إسقاط الهاء من خمس لأن الذود مؤنث لا واحد له من لفظه
فالمراد خمس من الذود لا خمس أذواد كما قد يتوهم (صدقة) أي زكاة (وليس فيما دون خمس أواق) وفي
رواية أواقي بإثبات الياء قال القاضي جمع أوقية بالضم فأضاح جمع أضحية ويقال أواق بالتنوين كقاض
رفعاً بالاتفاق وجرّاً عند الأكثر وقال الزركشي وغيره الأوقية بضم الهمزة وتشديد الياء والجمع يشدد
ويخفف واشتقاقها من الوقاية لأن المال مضمون مخزون أو لأنه يقي الشخص من الضرر والمراد بها في
غير الحديث نصف سدس رطل وأما في الحديث فقال في الصحاح أربعون درهماً كذا كان وأما الآن
فيما يتعارف ويقدر عليه الأطباء وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم كذا حكاه الكرماني وغيره وقال
البيضاوي كانت حينئذ بالحجاز أربعين درهماً وما نقل عن الخيل أنها سبع مثاقيل فعرف جديد والمراد
هنا الأوقية الحجازية الشرعية وهي أربعون (من الورق) بكسر الراء وسكونها الفضة (صدقة) أي زكاة
والجملة مائتا درهم ولم يذكر الذهب لأن غالب تصرفهم كان بالفضة وقد ذكره في خبر آخر ومن
الحديث أخذ أبو حنيفة أنه لا زكاة فيما زاد على المائتين لا يؤخذ بحسابه إلا إن بلغ نصاباً آخر تمسكاً
بهذا الحديث وقياساً على وقص الماشية ورد الشافعية الأول بأن الخبر غير صحيح أو منسوخ بقوله في
خبر آخر وما زاد فبحسابه لتأخر التشديدات وعدم الوقص في الذهب يستلزمه والوقص دارىء - لعله
أي رافع - وعدمه موجب والموجب أرجح والقياس بأن تبعيضها ضرر بخلاف النقد وعورض بالمعشر
وهو أولى ثم دليلنا خبر قد عفوت عن الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة في كل أربعين درهماً درهم.
:

٤٨٠
حرف اللام
٧٦٤٦ - ((لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ حَتَّى يَعْتِقَ)). (قط) عن جابر (ض).
٧٦٤٧ - (لَيْسَ فِي مَالِ الْمُسْتَفِيدِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ)). (هق) عن ابن
عمر (ح).
٧٦٤٨ - ((لَيْسَ لِلْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَةٌ)). (قط) عن جابر (ض).
٧٦٤٩ - ((لَيْسَ لِلذَّيْنِ دَوَاءٌ إِلَّ الْقَضَاءُ وَالْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ)). (خط) عن ابن عمر (ض).
تنبيه: لو تطوع بالإخراج لما دونها جاز ففي رواية للبخاري من لم يكن معه إلا أربعة من الإبل
فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها وفي الرقة ربع العشر فإن لم يكن معه إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء
إلا أن يشاء ربها (مالك) في موطئه (والشافعي) في مسنده (حم ق ٤) كلهم في الزكاة (عن أبي سعيد)
الخدري .
٧٦٤٦ - (ليس في مال المكاتب زكاة) على سيده ولا عليه (حتى يعتق) لأنه ليس ملكاً للسيد
والمكاتب ليس بحر وملكه ضعيف (قط عن جابر) قال أعني مخرجه الدار قطني عبد الله بن بزيغ أحد
رواته تقدم تليينه وقال عبد الحق إسناده ضعيف وذلك لأن فيه عبد الله بن بزيغ الأنصاري قاضي تستر
قال في الميزان عامة أحاديثه غير محفوظة وليس ممن يحتج به ثم أورد من مناكيره هذا الخبر وقال ابن
حجر في سنده ضعيف ومدلس .
٧٦٤٧ - (ليس في مال المستفيد) أي طالب الفائدة أي المتجر (زكاة) تجب (حتى يحول عليه
الحول) أي يتم عام كامل فإذا تم وكان نصاباً آخر الحول ففيه ربع عشر القيمة فالحول شرط لوجوب
زكاة التجار ونحوها وإنما حمل المستفيد على المتجر لأن واجب المعدن والركاز يلزمه إخراج زكاتها
حالاً وإن كان مستفيداً (هق) من حديث عبد الله بن شبيب عن يحيى بن محمد الحارثي عن
عبد الرحمن بن زيد عن أبيه (عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وهو زلل فقد تعقبه الذهبي
في المهذب على البيهقي بأن عبد الله بن شبيب واه وعبد الرحمن ضعيف اهـ وقال غيره فيه يحيى
الحارثي قال البخاري متروك ورواه الدارقطني أيضاً عن ابن عمر من هذا الوجه وتعقبه بأن
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أحد رجاله ضعيف وقال البيهقي في المعرفة إن رفعه غير محفوظ.
٧٦٤٨ - (ليس للحامل المتوفى عنها زوجها نفقة) وبه قال الشافعي (قط عن جابر) بن عبد الله.
٧٦٤٩ - (ليس للدين) بفتح الدال (دواء إلا القضاء) أي أداؤه لصاحبه (والوفاء) أي من غير
نقص لشيء ولو تافهاً (والحمد) أي الثناء على رب الدين ويحتمل أنه أراد الثناء على الله تعالى حيث
أقدره على الوفاء ووفقه له فإنها نعمة يجب عليه شكرها والحمد رأس الشكر كما مر في حديث (خط
عن ابن عمر) بن الخطاب وقضية تصرف المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه وسلمه والأمر خلافه بل
أخرجه وأعله فإنه أورده في ترجمة جعفر بن عامر البغدادي من روايته عنه وقال إنه شيخ مجهول فإن
الحسن بن عرفة ذكر أن أحاديثه منكرة اهـ. ومن ثم قال ابن الجوزي حديث لا يصح والمتهم به جعفر