Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ حرف اللام ٧٤٣٤ - ((لَوْ تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ حَقَّ الزَّوْجِ لَمْ تَفْعُدْ مَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَعَشَاؤُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ)). (طب) عن معاذ (ض). ٧٤٣٥ - ((لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ اللَّهِ لاَتَّكَلْتُمْ عَلَيْهَا». البزار عن أبي سعيد (ض). للقلوب الغافلة والنفوس اللاهية بحطام الدنيا والعقول المتحيرة في أودية الشهوات عن هازم اللذات ثم غاب عن ذوي العقول كيف لهوا عن شأن الموت حتى ثملوا بالطعام وعبلت أجسادهم من الشبع من الحرام والبهائم التي لا عقول لها لو قدر شعورها بالموت وسكرته وقطعه عن كل محسوس لمنعها من الهناء من الطعام والشراب بحيث لا تسمن فما بال العقلاء أولي النهى والأحلام مع علمهم بقهر الموت وحسرة الفوت لا يدري بماذا يسر ولا إلى أين ينقلب فالموت طالب لا ينجو منه هارب فهناك تجلي حقيقة من أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه (تنبيه) لهذا الحديث قصة وهي ما خرجه السهيلي والحاكم بإسناد فيه ضعفاء إلى أبي سعيد الخدري مرّ رسول الله وَله بظبية مربوطة إلى خباء فقالت يا رسول الله حلني حتى أذهب فأرضع خشفي ثم أرجع فتربطني فقال: ((صيد قوم وربطة قوم)) ثم أخذ عليها فحلفت فحلها فلم تمكث إلا قليلاً حتى رجعت وقد نفضت ضرعها فربطها رسول الله اليه ثم جاء صاحبها فاستوهبها منه فوهبها له يعني فأطلقها ثم قال: ((لو يعلم البهائم)) الخ (هب) وكذا القضاعي (عن أم صبية) بضم الصاد وفتح الموحدة وتشديد المثناة بضبط المصنف وتقدم لذلك ابن رسلان وابن حجر وهي الجهنية والصحابية واسمها خولة بنت قيس على الأصح وفيه عبد الله بن سلمة بن أسلم ضعفه الدار قطني ورواه الديلمي عن أبي سعيد. ٧٤٣٤ - (لو تعلم المرأة حق زوجها) لفظ رواية الطبراني ما حق الزوج (لم تقعد) أي تقف (ما حضر غداؤه وعشاؤه) أي مدة دوام حضوره (حتى يفرغ منه) لما له عليها من الحقوق وإذا كان هذا في حق نعمة الزوج وهي في الحقيقة من الله تعالى فكيف بمن ترك شكر نعمة الله (طب عن معاذ) بن جبل قال الهيثمي وفيه عبيدة بن سليمان الأغر لم أعرف لأبيه من معاذ سماعاً وبقية رجاله ثقات. ٧٤٣٥ - (لو تعلمون قدر رحمة الله لاتكلتم عليها) زاد أبو الشيخ والديلمي في روايتيهما وما علمتم إلا قليلاً ولو تعلمون قدر غضب الله لظننتم أن لا تنجوا اهـ قال حجة الإسلام حدث عن سعة رحمة الله ولا حرج ومن ذا الذي يعرف غايتها أو يحسن وصفها فإنه الذي يهب كفر سبعين سنة بإيمان ساعة ألا ترى إلى سحرة فرعون الذين جاؤوا لحربه وحلفوا بعزة عدوه كيف قبلهم حين آمنوا ووهب لهم جميع ما سلف ثم جعلهم رؤوس الشهداء في الجنة؟ فهذا مع من وحده ساعة بعد كل ذلك الكفر والضلال والفساد فكيف حال من أفنى في توحيده عمره؟ أما ترى أن أصحاب الكهف وما كانوا عليه من الكفر طول أعمارهم إلى أن قالوا ﴿ربنا رب السموات والأرض﴾ [الكهف: ١٤] كيف قبلهم وكرمهم وأعظم لهم الحرمة وألبسهم المهابة والخشية حيث يقول ﴿لو اطلعت عليهم لوليت منهم فراراً ولملئت منهم رعباً﴾ [الكهف: ١٨]؟ بل كيف أكرم كلباً تبعهم حتى ذكره في كتابه مرات ثم جعله معهم في الجنة، هذا فضله مع كلب خطا خطوات مع قوم عرفوه ووحدوه أياماً من غير عبادة فكيف فيض القدير ج٥ م٢٦ ٤٠٢ حرف اللام ٧٤٣٦ - ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً». (حم ق ت ن هـ) عن أنس (صح). ٧٤٣٧ - ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً، وَلَمَّا سَاغَ لَكُمُ الطَّعَامُ وَلَ الشَّرَابُ)). (ك) عن أبي ذر (صح). ٧٤٣٨ - (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى ٠٠ مع عبده للمؤمن الذي خدمه ووحده وعبده سبعين سنة؟ (البزار) في مسنده (عن أبي سعيد) الخدري قال الهيثمي إسناده حسن . ٧٤٣٦ - (لو تعلمون ما أعلم) أي من عظم انتقام الله من أهل الجرائم وأهوال القيامة وأحوالها ما علمته لما ضحكتم أصلاً المعبر عنه بقوله (لضحكتم قليلاً) إذ القليل بمعنى العديم على ما يقتضيه السياق لأن لو حرف امتناع لامتناع وقيل معناه لو تعلمون ما أعلم مما أعد في الجنة من النعيم وما حفت به من الحجب لسهل عليكم ما كلفتم به ثم إذا تأملتم ما وراء ذلك من الأمور الخطرات وانكشاف المعظمات يوم العرض على فاطر السموات لاشتد خوفكم (ولبكيتم كثيراً) فالمعنى مع البكاء لامتناع علمكم بالذي أعلم وقدم الضحك لكونه من المسرة وفيه من أنواع البديع مقابلة الضحك بالبكاء والقلة بالكثرة ومطابقة كل منهما بالآخر، قيل الخطاب إن كان للكفار فليس لهم ما يوجب ضحكاً أصلاً أو للمؤمنين فعاقبتهم الجنة وإن دخلوا النار فما يوجب البكاء فالجواب أن الخطاب للمؤمن لكن خرج الخبر في مقام ترجيح الخوف على الرجاء (حم ق ت ن هـ عن أنس) قال خطب رسول الله وَ ل# خطبة ما سمعت بمثلها قط ثم ذكره وجاء في رواية أن تلك كانت خطبة الكسوف. ٧٤٣٧ - (لو تعلمون ما أعلم) أي لو دام علمكم كما دام علمي لأن علمه متواصل بخلاف غيره (لضحكتم قليلاً) أي لتركتم الضحك ولم يقع منكم إلا نادراً (ولبكيتم كثيراً) لغلبة الحزن واستيلاء الخوف واستحكام الوجل (ولما ساغ لكم الطعام ولا الشراب) تمامه عند الحاكم ولما نمتم على الفرش ولهجرتم النساء ولخرجتم إلى الصعدات تجارون وتبكون ولوددت أن الله خلقني شجرة تعضد اهـ. وما أدري لأي معنى اقتصر المصنف على بعضه وحكى ابن بطال عن المهلب أن سبب الحديث ما كان عليه الأنصار من محبة اللهو والغناء وأطال في تقريره بلا طائل ومن أين له أن المخاطب به الأنصار دون غيرهم والقصة كانت قبل موت المصطفى وَ ل ر حيث امتلأت المدينة بأهل مكة والوفود وقد أطنب ابن المنير في الرد والتشنيع عليه وفيه ترجيح التخويف في الخطبة على التوسع بالترخيص لما في ذكر الرخص من ملاءمة النفوس لما جبلت عليه من الشهوة والطبيب الحاذق يقابل العلة بضدها لا بما يزيدها (ك) في الأهوال من حديث يوسف بن خباب عن مجاهد (عن أبي ذر) وقال الحاكم على شرطهما وتعقبه الذهبي قلت بل هو منقطع ثم يوسف رافضي اهـ ورواه عنه أيضاً ابن عساكر بالزيادة المذكورة. ٧٤٣٨ - (لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً ولخرجتم إلى الصعدات) بضمتين ٤٠٣ حرف اللام الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لاَ تَدْرُونَ تَنْجُونَ أَوْ لاَ تَنْجُونَ». (طب ك ھب) عن أبي الدرداء (صح). ٧٤٣٩ - ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً: يَظْهَرُ النَّفَاقُ وَتَرْتَفِعُ الأَّمَانَةُ وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الَّمِينُ؛ وَيُؤْتَمَنُ غَيْرُ الأَمِينِ، أُنَاخَ بِكُمْ الشُّرْفُ الْجُونُ: الْفِتَنُ كَأَمْثَالِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ)). (ك) عن أبي هريرة (صح). ٧٤٤٠ - (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَدْخِرَ لَكُمْ مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زَوِيَ عَنْكُمْ)). (حم) عن العرباض (صح). جمع صعيد كطريق وزناً ومعنى (تجارون) ترفعون أصواتكم بالاستغاثة (لا تدرون تنجون أو لا تنجون) بين به أنه ينبغي كون خوف المرء أكثر من رجائه سيما عند غلبة المعاصي واشتهارها ولهذا كان ابن أبي ميسرة إذا أوى إلى فراشه يقول ليت أمي لم تلدني فتقول له أمه إن الله أحسن إليك هداك إلى الإسلام فيقول أجل لكنه بين الله لنا أنا واردوا جهنم ولم يبين أنا صادرون وقال فرقد السنجي دخل بيت المقدس خمسمائة عذراء لابسين الصوف والمسوح فذكرن ثواب الله وعقابه فمتن جميعاً في يوم واحد وفيه زجر عن كثرة الضحك وحث على كثرة البكاء والتحقيق بما سيصير المرء إليه من الموت والفناء. فائدة: أخرج الطبراني عن الفرزدق قال لقيت أبا هريرة بالشام فقال أنت الفرزدق قلت نعم قال أنت الشاعر قلت نعم قال أما إنك إن بقيت لقيت قوماً يقولون لا توبة لك فإياك أن تقطع رجاءك من رحمة الله (طب ك) في الرقاق (هب) كلهم (عن أبي الدرداء) قال الحكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي رواه الطبراني من طريق ابنة أبي الدرداء عن أبيها ولم أعرفها وبقية أصحابه رجال الصحيح. ٧٤٣٩ - (لو تعلمون ما أعلم) من الأحوال والأهوال مما يؤول إليه حالكم (لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلاً) حث وتحريض على البكاء وترك الضحك فإن البكاء ثمرة حياة القلب (يظهر النفاق وترتفع الأمانة وتقبض الرحمة ويتهم الأمين ويؤتمن غير الأمين أناخ بكم الشرف) بالفاء وقيل بالقاف (الجون الفتن كأمثال الليل المظلم) شبه الفتن في اتصالها وامتداد أوقاتها بالنوق المسنمة السود كذا روي بسكون الواو وهو جمع قليل في جمع فاعل وروي الشرق بالقاف يعني الفتن التي تأتي من جهة المشرق والجود من الألوان يقع على الأسود والأبيض والمراد هنا الأسود بقرينة التشبيه بالليل (ك) في الأهوال (عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي. ٧٤٤٠ - (لو تعلمون ما ادخر لكم ما حزنتم على ما زوي عنكم) تمامه عند مخرجه أحمد ولتفتحن عليكم فارس والروم اهـ. وذلك لأنه تعالى خلق الخلق لبقاء لا فناء معه وعز لا ذل معه وأمن لا خوف معه وغناء لا فقر معه ولذة لا ألم معها وكمال لا نقص فيه وامتحنه في هذه الدار ببقاء يسرع إليه الفناء وعز يقارنه ذل وأمن معه خوف وغنى ولذة وفرحة ونعيم مشوب بضده وهو سريع الزوال فغلط أكثر الناس في هذا المقام إذ طلبوا البقاء وما معه في غير محله ففاتهم في محله وأكثرهم لمن يظفر بما ٤٠٤ حرف اللام ٧٤٤١ - (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ لَأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةٌ وَحَاجَةً)). (ت) عن فضالة بن عبيد (صح). ٧٤٤٢ - ((لَوْ تَعْلَمُونَ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَعْلَمُ لاَسْتَرَاحَتْ أَنْفُسُكُمْ مِنْهَا». (هب) عن عروة مرسلاً (ح). ٧٤٤٣ - (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مَا مَشَىْ أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ يَسْأَلُهُ شَيْئاً)). (ن) عن عائذ بن عمرو (ح). طلبه والظافر إنما ظفر بمتاع قليل زواله قريب فكيف يحزن العاقل على الفائت منه (حم عن العرباض) بن سارية قال كان رسول الله وهو يخرج إلينا في الصفة وعلينا الحوتكية ويقول: ((لنا ذلك)) قال الهيثمي ورجاله وثقوا اهـ ومن ثم رمز المصنف لصحته. ٧٤٤١ - (لو تعلمون ما لكم عند الله من الخير) يا أهل الصفة (لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة) قاله لأهل الصفة لما رأى خصاصتهم وفقرهم قال بعض العارفين ينبغي للعاقل أن يحمد الله على ما زوى عنه من الدنيا كما يحمده على ما أعطاه وأين يقع ما أعطاه والحساب يأتي عليه إلى ما عافاه ولم يبتله به فيشغل قلبه ويتعب جوارحه ويكثر همه وفي الحديث وما قبله وبعده إشعار بأن إفشاء سر الربوبية قبيح إذ لو جاز إفشاء كل سر لذكر لهم ما ادخر لهم ولذكرهم حتى يبكون ولا يضحكون وفيه تفضيل الفقر على الغنى قالوا بشر الفقراء الصابرين بما لم يبشر به الأغنياء المؤمنين وكفى به فضلاً (ت عن فضالة بن عبيد) قال كان النبي ◌َّ إذا صلى بالناس خرّ رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة أي الجوع وهم أصحاب الصفة حتى يقول الأعراب هؤلاء مجانين فإذا صلى انصرف إليهم فقال: ((لو تعلمون» الخ قال الترمذي حسن صحيح. ٧٤٤٢ - (لو تعلمون من الدنيا ما أعلم لاستراحت أنفسكم منها) فإن الرسل إنما بعثوا بالدعوة إلى النعيم المقيم والملك الكبير والإعلام بحقارة الدنيا وسرعة زوالها فمن أجابهم إلى ما دعوا إليه استراحت نفسه بالزهد فيها فكان عيشه فيها أطيب من عيش الملوك إذ الزهد فيها ملك حاضر والشيطان يحسد المؤمن عليه أعظم حسد فيحرص كل الحرص على أن لا يصل إليه (هب عن عروة) بن الزبير (مرسلاً) وفيه موسى بن عبيدة أي الربذي قال الذهبي ضعفوه وقال أحمد لا تحل الرواية عنه وعبد الله بن عبيدة وثقه قوم وضعفه آخرون. ٧٤٤٣ - (لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئاً) لأن الأصل في سؤال الخلق كونه ممنوعاً وإنما أبيح للحاجة فإن السؤال للمخلوق ذل للسائل وهو ظلم من العبد لنفسه وفيه إيذاء المسؤول وهو من جنس ظلم العباد وفيه خضوع العبد لغير الله وهو من جنس الشرك ففيه أجناس الظلم الثلاثة الظلم المتعلق بحق الله وظلم العباد وظلم العبد نفسه ومن له أدنى بصيرة لا يقدم على مجامع الظلم وأصوله بغير الاضطرار (د عن عائذ بن عمرو) المزني بايع تحت الشجرة كان صالحاً تأخر موته رمز المصنف لحسنه . ٤٠٥ حرف اللام - ٧٤٤٤ - (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ مَا كَانَتْ إِلَّ قُرْعَةٌ)). (م هـ) عن أبي هريرة (صح). ٧٤٤٥ - (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَنْتُمْ لَقُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَا أَكَلْتُمْ طَعَاماً عَلَى شَهْوَةٍ أَبَداً وَلاَ شَرِبْتُمْ شَرَاباً عَلَى شَهْوَةٍ أَبَداً، وَلَ دَخَلْتُمْ بَيْتاً تَسْتَظِلُونَ بِهِ، وَلَمَرَرْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَلْدِمُونَ صُدُورَكُمْ وَتَبْكُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ)). ابن عساكر عن أبي الدرداء (ض). ٧٤٤٦ - ((لَوْ جَاءَ الْعُسْرُ فَدَخَلَ هذَا الْجُحْرَ لَجَاءَ الْيُسْرُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخْرَجَهُ)). (ك) عن أنس (صح). ٧٤٤٤ - (لو تعلمون ما في الصف الأول) وهو الذي يلي الإمام أي ما ادّخر لأهله من الثواب الجزيل (ما كانت إلا قرعة) أي لتنازعتم في التقدم إليه والاستئثار به حتى تقترعوا ويتقدم إليه من خرجت له القرعة لما فيه من الفضائل كالسبق لدخول المسجد والقرب من الإمام واستماع قراءته والتعلم منه والفتح عليه والتبليغ عنه والصف المقدم يتناول الصف الثاني بالنسبة للثالث فإنه يتقدم عليه والثالث بالنسبة للرابع وهلم جراً (م هـ عن أبي هريرة). ٧٤٤٥ - (لو تعلمون ما أنتم لاقون بعد الموت) من الأهوال والشدائد (ما أكلتم طعاماً على شهوة أبداً ولا شربتم شراباً على شهوة أبداً ولا دخلتم بيتاً تستظلون به) لأن العبد إما محاسب فهو معاقب وإما معاتب والعتاب أشد من ضرب الرقاب فإذا نظر العاقل إلى تقصيره في حق ربه الذي رادف عليه إنعامه في كل طرفة عين وأنه مع ذلك يستره ويسامحه ذاب كما يذوب الملح وفي بعض الكتب القديمة قال داود يا رب أخبرني ما أدنى نعمتك عليّ قال تنفس فتنفس فقال هذا أدناها وعبد الله عابد خمسين عاماً فأوحى إليه قد غفرت لك قال يا رب أنا لم أذنب فأمر الله عرقاً فضرب عليه فلم يصم ولم يصل فسكن فنام فأوحى الله إليه أعبادتك الخمسين سنة تعدل سکون العرق وفي أبي داود عن الحبر مرفوعاً إن الله لو عذب أهل سمواته لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيراً لهم من أعمالهم (ولمررتم على الصعدات) جمع صعدة بضمتين وهو جمع صعيد وهو وجه الأرض وقيل التراب ولا معنى له هنا والمراد لخرجتم من منازلكم إلى الصحراء (تلدمون) تضربون (صدوركم) حيرة وإشفاقاً وشأن المحزون أن يضيق به المنزل فيطلب الفضاء الخالي يشكون بثهم ودهشة لبهم (وتبكون على أنفسكم) خوفاً من عظيم سطوة الله وشدّة انتقامه ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾ [النور: ٦٣] ولهذا لما طعن عمر وقرب موته كان رأسه على فخذ ابنه فقال ضعه على الأرض فقال ما عليك إن كان على فخذي أو الأرض فقال ضعه ويلي إن لم يرحمني فقال ابن عباس يا أمير المؤمنين ما هذا الخوف قد فتح الله بك الفتوح ومصر بك الأمصار وفعل وفعل قال وددت أن أنجو لا عليّ ولا لي وقال أحمد بن حنبل منعني الخوف من الطعام والشراب فلا أشتهيه (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي الدرداء). ٧٤٤٦ - (لو جاء العسر فدخل هذا الجحر) بتقديم الجيم المضمومة على الحاء المهملة والجحر ٤٠٦ حرف اللام ٧٤٤٧ - ((لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هُذَا خَشَعَتْ جَوَارِحُهُ)). الحكيم عن أبي هريرة (ض). ٧٤٤٨ - (لَوْ خِفْتُمُ اللَّهَ تَعَالَى حَقَّ خِيفَتِهِ لَعَلِمْتُمُ الْعِلْمَ الَّذِي لَاَ جَهْلَ مَعَهُ وَلَوْ عَرَفْتُمُ اللَّهَ تَعَالَى حَقَّ مَعْرِفَتِهِ لَزَالَتْ لِدُعَائِكُمُ الْجِبَالُ)). الحكيم عن معاذ (ض). بيت الضب واليربوع والحية (لجاء اليسر فدخل عليه فأخرجه) قال الله تعالى: ﴿فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً﴾ [الشرح: ٥ و٦] ولن يغلب عسر يسرين وفي شعب الإيمان أن أبا عبيدة حصر فكتب إليه عمر مهما ينزل بامرىء من شدة يجعل الله بعدها فرجاً وإنه لن يغلب عسر يسرين (ك عن أنس) ابن مالك ورواه عنه أيضاً البيهقي باللفظ المذكور. ٧٤٤٧ - (لو خشع قلب هذا) الرجل الذي يصلي وهو يعبث في صلاته أي أخبث واطمأن ومنه الخشعة للرملة المتطامنة والخشوع اللين والانقياد ومنه خشعت بقولها إذا لينته ذكره الزمخشري (خشعت جوارحه) لأن الرعية بحكم الراعي وقد جعل الله بين الأجساد والأرواح رابطة ربانية وعلاقة روحانية فلكل منهما ارتباط بصاحبه وتعلق به يتأثر بتأثره فإذا خشع القلب أثر ذلك في الجوارح فخشعت وصفت الروح وزكت النفس وإذا أخلص القلب بالطاعة استعمل الجوارح في مصالحه قال الحرالي والخشوع سكون القلب وهدوء الجوارح وبه يحصل حسن السمت والتودد في الأمور واستخلاف الله عبده في مال الدنيا وجاهها اهـ. وقال بعضهم الخشوع إعلام القلب أن العبد واقف بين يدى الرب فيسكن الباطن وعند ذلك من ملاحظة الأغيار والظاهر عن غير ما أمر به من الأفعال والأذكار. تنبيه: هذا الحديث يفيد عدم اشتراط الخشوع لصحة الصلاة لأنه لم يأمره بالإعادة بل نبه على أن التلبس به من مكملات الصلاة فيكون مندوباً وقد حكى النووي الإجماع على عدم وجوبه لكن في شرح التقريب أن فيه نظراً إذ في كلام غير واحد ما يقتضي وجوبه (الحكيم) الترمذي في النوادر عن صالح بن محمد عن سليمان بن عمر عن ابن عجلان عن المقبري (عن أبي هريرة) قال رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة فذكره قال الزين العراقي في شرح الترمذي وسليمان بن عمر وهو أبو داود النخعي متفق على ضعفه وإنما يعرف هذا عن ابن المسيب وقال في المغني سنده ضعيف والمعروف أنه من قول سعيد ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه وفيه رجل لم يسم وقال ولده فيه سليمان بن عمرو مجمع على ضعفه وقال الزيلعي قال ابن عدي أجمعوا على أنه يضع الحديث. ٧٤٤٨ - (لو خفتم الله حق خيفته لعلمتم العلم الذي لا جهل معه) لأن من نظر إلى صفات الجلال تلاشى عنده الخوف من غيره بكل حال وأشرق نور اليقين على فؤاده فتجلت له العلوم وانكشف له السر المكتوم ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً﴾ [الطلاق: ٢]؛ ﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً﴾ [الأنفال: ٢٩] قال الشاذلي نمت ليلة في سياحتي فأطافت بي السباع إلى الصبح فما وجدت أنساً كتلك الليلة فأصبحت فخطر لي أنه حصل لي من مقام الأنس بالله فهبطت وادياً فيه طيور حجل فأحست بي فطارت فخفق قلبي رعباً فنوديت يا من كان البارحة يأنس بالسباع ما لك وجلت من ٤٠٧ حرف اللام ٧٤٤٩ - (لَوْ دَعَا لَكَ إِسْرَافِيلُ وَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ وَأَنَا فِيهِمْ مَا تَزَوَّجْتَ إِلَّ الْمَرْأَّةَ الَّتِي كُتِبَتْ لَكَ)). ابن عساكر عن محمد السعدي (ض). ٧٤٥٠ - ((لَوْ دُعِيَ بِهِذَا الدُّعَاءِ عَلَى شَيْءٍ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فِي سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لاَسْتُجِيبَ لِصَاحِبِهِ: ((لاَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، يَا حَنَّنُ يَا مَنَّنُ، يَا بَدِيعَ السَّمُوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإِكْرَامِ)))). (خط) عن جابر (ض). خفقان الحجل لكنك البارحة كنت بنا واليوم بنفسك! وفي تاريخ ابن عساكر عن الرقي أنه قصد أبا الخير الأقطع مسلماً فصلى المغرب ولم يقرأ الفاتحة مستوياً فقال في نفسه ضاع سفري فلما سلم خرج فقصده سبع فخرج الأقطع خلفه وصاح على الأسد ألم أقل لك لا تتعرض لأضيافي فتنحى ثم قال اشتغلتم بتقويم الظاهر فخفتم الأسد واشتغلنا بتقوى القلب فخافنا الأسد ومن هذا القبيل ما حكي أن سفينة مرت في البحر فأرسوا على جزيرة فوجدوا فيها أمة سوداء تصلي ولا تحسن قراءة الفاتحة على وجهها وتخلط فيها ولا تحسن الركوع والسجود ولا عدد الركعات فقالوا لها ما هو كذا افعلي كذا وكذا ثم سارت السفينة عنها بعيدا فإذا هم بها تجري على وجه الماء وتقول قفوا علموني فإني نسيت فبكوا وقالوا ارجعي وافعلي ما كنت تفعلين (ولو عرفتم الله حق معرفته) قال الحكيم حق المعرفة أن يعرفه بصفاته العليا وبأسمائه الحسنى معرفة يستنير قلبه بها فلو عرفتموه كذلك (لزالت لدعائكم) وفي رواية بدعائكم بالموحدة (الجبال) لكنكم وإن عرفتموه لم تعرفوه حق معرفته فلم تنظروا إلى صنعه وحكمه وتدبيره فلم تكونوا من أهل هذه المرتبة ومن عرفه حق معرفته ماتت منه شهوة الدنيا والشبح بها وحب الرئاسة والثناء والحمد من الناس وزالت الحجب عن قلبه فأبصر ربه بعين قلبه ولبه ولم يخدعه غرور ولا خيال فزالت لدعائه الجبال فعلماء الظاهر عرفوا الله لكن لم ينالوا حق المعرفة فلذلك عجزوا عن هذه المرتبة ومنعوا أن يكون لهم هذا بل ودونه كالمشي على الماء والطيران في الهواء وطىء الأرض لأحد ولو عرفوه حق المعرفة لماتت منهم شهوات الدنيا وحب الرئاسة والجاه والشح على الدنيا والتنافس في أحوالها وطلب العز وحب الثناء والمحمدة، ترى أحدهم مصغياً لما يقول الناس له وفيه وعينه شاخصة إلى ما ينظر الناس إليه منه وقد عميت عيناه عن النظر إلى صنع الله وتدبيره فإنه تعالى كل يوم هو في شأن (الحكيم) الترمذي (عن معاذ بن جبل). ٧٤٤٩ - (لو دعا لك إسرافيل وجبريل وميكائيل وحمله العرش وأنا فيهم ما تزوجت إلا المرأة التي كتبت لك) أي قدر في الأزل أن تتزوجها وهذا قاله لمن قال يا رسول الله ادع الله أن أتزوج فلانة (ابن عساكر) في تاريخه (عن محمد) السعدي. ٧٤٥٠ - (لو دعا بهذا الدعاء على شيء بين المشرق والمغرب في ساعة من يوم الجمعة لاستجيب لصاحبه) والدعاء المذكور هو (لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام) ويعقبه بذكر حاجته (خط عن جابر) بن عبد الله . ٤٠٨ حرف اللام ٧٤٥١ - ((لَوْ رَأَيْتَ الأَجَلَ وَمَسِيرَهُ أَبْغَضْتَ الأَمَلَ وَغُرُورَهُ)). (هب) عن أنس (ض). ٧٤٥٢ - ((لَوْ رَجَمْتُ أَحَداً بِغَيْرِ بَيَِّةٍ لَرَجَمْتُ هذِهِ». (ق) عن ابن عباس (صح). ٧٤٥٣ - ((لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ صِدِّقاً نَبِيًّا)). الباوردي عن أنس، ابن عساكر عن جابر وعن ابن عباس وعن ابن أبي أوفى (ض). ٧٤٥٤ - ((لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ مَا رَقَّ لَهُ خَالٌ)). ابن سعد عن مكحول مرسلاً (ض). ٧٤٥١ - (لو رأيت الأجل ومسيره أبغضت الأمل وغروره) زاد ابن لال والديلمي في روايتيهما وما من أهل بيت إلا وملك الموت يتعاهدهم في كل يوم فمن وجده قد انقضى أجله قبض روحه وإذا بكى أهله وجزعوا قال: لم تبكون ولم تجزعون؟ فوالله ما نقصت له عمراً ولا حبست له رزقاً ما لي من ذنب وإن لي فيكم لعودة ثم عودة حتى لا أبقي منكم أحداً اهـ. بحروفه. وإنما كان الأمل غراراً لأنه يبعث على التكاسل والتواني في الطاعة والتسويف بالتوبة فيقول سوف أعمل سوف أتوب وفي الأيام سعة والتوبة بين يدي وأنا قادر عليها متى رمتها وربما اغتاله الحمام على الإصرار فاختطفه الأجل قبل إصلاح العمل (هب عن أنس) بن مالك ثم قال البيهقي قال أبو بكر يعني ابن خزيمة لم أكتب عن هذا الرجل يعني أحمد بن يحيى المعدل غير هذا الحديث. ٧٤٥٢ - (لو رجمت أحداً بغير بينة لرجمت هذه) قاله لامرأة رميت بالزنا وظهرت الريبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها، وابهمها ستراً عليها، فأفاد أن الحل لا يثبت بالاستفاضة وإن قويت الريبة وشاعت الفاحشة وقامت القرائن (ق عن ابن عباس). ٧٤٥٣ - (لو عاش إبراهيم) بن المصطفى ◌َّ# الذي رزقه من مارية القبطية (لكان صدّيقاً نبياً) قال ابن عبد البر لا أدري ما هذا فقد ولد نوح غير نبي ولو لم يلد النبي الأنبياء كان كل أحد نبياً لأنهم من ولد نوح اهـ. واغتر به النووي في تهذيبه فقال قول بعض المتقدمين لو عاش إبراهيم كان نبياً باطل وجسارة على المغيبات ومجازفة وهجوم على عظيم اهـ. وقد تعقبه الحافظ ابن حجر بأنه عجب منه مع وروده عن ثلاثة صحابيين فكأنه لم يظهر له وجه تأويل فأنكره وجوابه أن القضية الشرطية لا يلزم منها الوقوع ولا يظن بالصحابي الهجوم على مثل هذا بالظن (الباوردي عن أنس بن مالك (ابن عساكر) في تاريخه (عن جابر بن عبد الله (وعن ابن عباس وعن ابن أبي أوفى) وقضية كلام المصنف أن هذا لم يتعرض أحد من الستة لتخريجه وإلا لما عدل إلى هذين وهو عجب فقد رواه ابن ماجه بزيادة ولفظه لو عاش إبراهيم لكان صديقاً نبياً ولو عاش لأعتقت أخواله القبط وما استرق قبطي اهـ. بحروفه ورواه أحمد باللفظ الأول قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح. ٧٤٥٤ - (لو عاش إبراهيم ما رق له خال) أي لأعتقت أخواله القبطيين جميعاً إكراماً له (ابن سعد) في طبقاته (عن مکحول مرسلاً). ٤٠٩ حرف اللام ٧٤٥٥ - ((لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَوُضِعَتِ الْجِزْيَةُ عَنْ كُلِّ قِبْطِيِّ)). ابن سعد عن الزهري مرسلاً (ض). ٧٤٥٦ - (لَوْ غُفِرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ لَغُفِرَ لَكُمْ كَثِيرٌ)). (حم طب) عن أبي الدرداء (ح). ٧٤٥٧ - ((لَوْ قَضَى كَانَ)). (قط) في الأفراد (حل) عن أنس (ض). ٧٤٥٨ - ((لَوْ قِيلَ لِأَهْلِ النَّارِ: إِنَّكُمْ مَاكِئُونَ فِي النَّارِ عَدَدَ كُلِّ حَصَاةٍ فِي الدُّنْيَا لَفَرِحُوا بِهَا، وَلَوْ قِيلَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ عَدَدَ كُلِّ حَصَاةَ لَحَزِنُوا، وَلْكِنْ جَعَلَ لَهُمُ الأَبَدَ)). (طب) عن ابن مسعود (ض). ٧٤٥٥ - (لو عاش إبراهيم لوضعت) ببنائه للفاعل أو المفعول (الجزية عن كل قبطي) بكسر القاف نسبة إلى القبط وهم نصارى مصر (قط ابن سعد) في الطبقات (عن) ابن شهاب (الزهري) بضم الزاي وسكون الهاء نسبة إلى زهرة بن مرّة بن كعب بن لؤي (مرسلاً). ٧٤٥٦ - (لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم) بنحو ضرب وعسف وتحميل فوق طاقة (لغفر لكم كثيراً) أي شيء عظيم من الإثم وفيه التحذير من إيذاء البهائم وعدم تكليف الدابة ما لا تطيقه على الدوام وتجنب الضرب لا سيما الوجه وعلى المقاتل وتعهدهم بالعلف والسقي والتحذير من الغفلة عن ذلك (حم طب عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال الهيثمي رواه أحمد مرفوعاً ورواه ابنه موقوفاً وإسناده أصح وهو أشبه. ٧٤٥٧ _ (لو قضى كان) أي لو قضى الله بكون شيء في الأزل لكان لا محالة إذ لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه (قط في الأفراد حل) وكذا الخطيب (عن أنس بن مالك قال خدمت رسول الله وليه عشر سنين ما بعثني في حاجة قط لم تتهيأ فلامني لائم إلا قال: ((دعوه لو قضى لكان)) قال ابن الجوزي في العلل قال الدار قطني تفرد به محمد بن مهاجر عن ابن عيينة ولم يتابع عليه واتفقوا على تضعيف ابن مهاجر وقال ابن حبان کان یضع الحدیث. ٧٤٥٨ - (لو قيل لأهل النار إنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها ولو قيل لأهل الجنة إنكم ماکثون) في الجنة (عدد کل حصاة في الدنیا حزنوا ولکن جعل لهم الأبد) نبه به على أن الجنة باقية وكذا النار وقد زلت قدم ابن القيم فذهب إلى فناء النار تمسكاً بمثل خبر البزار عن ابن عمرو موقوفاً يأتي على النار زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد وهذا خلل بين فإن المراد من الموحدين كما بينته رواية ابن عدي عن أنس مرفوعاً ليأتين على جهنم يوم تصفق أبوابها ما فيها من أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحد قال الزمخشري عقب إيراده خبر ابن عمرو بلغني عن بعض أهل الضلال أنه اغتر بهذا الحديث فاعتقد أن الكفار لا يخلدون في النار وهذا إن صح عن ابن عمرو فمعناه يخرجون من حرّ النار إلى برد الزمهرير وأقول أما كان لابن عمرو في سيفيه ومقاتلته بهما علياً رضي الله عنه ما يشغله ٤١٠ حرف اللام ٧٤٥٩ - (لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسٍ)). (ق ت) عن أبي هريرة . ٧٤٦٠ - ((لَوْ كَانَ الْحَيَاءُ رَجُلاً لَكَانَ رَجُلاً صَالِحاً)). (طس خط) عن عائشة (ض). ٧٤٦١ - (لَوْ كَانَ الصَّبْرُ رَجُلاً لَكَانَ رَجُلاً كَرِيماً)). (حل) عن عائشة (ض). عن تسيير هذا الحديث؟ إلى هنا كلام الزمخشري (طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي فيه الحكم بن ظهير مجمع على ضعفه . ٧٤٥٩ - (لو كان الإيمان عند الثريا) نجم معروف وفي رواية لأبي يعلى والبزار لو كان الإيمان معلقاً بالثريا وفي رواية للطبراني لو كان الدين معلقاً بالثريا (لتناوله رجال من فارس) وأشار إلى سلمان الفارسي قال ابن عربي وفي تخصيصه ذكر الثريا دون غيرها من الكواكب إشارة بديعة لمثبتي الصفات السبعة لأنها سبعة كواكب فافهم وقال في معجم البلدان العرب إذا ذكرت المشرق كله قالوا فارس فعنى في الحديث أهل خراسان لأنك إن طلبت مصداق الحديث في فارس لم تجده لا أولاً ولا آخراً وتجد هذه الصفات نفسها في أهل خراسان دخلوا في الإسلام رغبة ومنهم العلماء والنبلاء والمحدثون والمتعبدون وإذا حررت المحدثين من كل بلد وجدت نصفهم من خراسان وجل رواة الرجال منها وأما أهل فارس فكنار خمدت لم يبق لهم بقية بذكر ولا شرف (ق ت عن أبي هريرة) قال كنا جلوساً عند النبي ◌َيجر فأنزلت عليه سورة الجمعة ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ [الجمعة: ٣] قال قائل منهم يا رسول الله من هم فلم يراجعه حتى سأل ثلاثاً وفينا سلمان الفارسي فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده على رأسه ثم ذكره ورواه مسلم بلفظ لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس. ٧٤٦٠ - (لو كان الحياء رجلاً لكان رجلاً صالحاً) قال الطيبي فيه مبالغة أي لو قدر أن الحياء رجل لكان صالحاً فكيف تتركونه وفيه جواز فرض المحال إذا تعلق به نكتة (طس) وكذا في الصغير (خط) كلاهما (عن عائشة) قال المنذري والهيثمي فيه ابن لهيعة وهو لين وبقية رجاله رجال الصحيح. ٧٤٦١ - (لو كان الصبر رجلاً لكان رجلاً كريماً) ومنه أخذ الحسن البصري قوله الصبر كنز من كنوز الخير لا يعطيه الله إلا لعبد کریم عنده. تنبيه: قال الغزالي القتال أبداً قائم بين باعث الدين وباعث الهوى والحرب بينهما سجال ومعركة هذا القتال قلب العبد ومدده باعث الدين من الملائكة الناصرين لحزب الله ومدده باعث الشهوة من الشياطين الناصرين لأعداء الله فالصبر عبارة عن ثبات باعث الدين في مقابلة باعث الشهوة فإن ثبت حتى قهره واستمر على مخالفة الشهوة فقد نصره حزب الله والتحق بالصابرين وإن تخاذل وضعف عن الشهوة ولم يصبر في دفعها التحق بأشياع الشياطين (حل) من حديث صبيح بن دينار البلدي عن المعافى بن عمران عن سفيان عن منصور عن مجاهد (عن عائشة) ثم قال غريب تفرد به المعافى ورواه عنها أيضاً الطبراني باللفظ المزبور قال الزين العراقي وفيه صبيح بن دينار ضعفه العقيلي وغيره. ٤١١ حرف اللام ٧٤٦٢ - (لَوْ كَانَ الْعُجْبُ رَجُلاً كَانَ رَجُلَ سُوءٍ». (طص) عن عائشة (ض). ٧٤٦٣ - ((لَوْ كَانَ الْعُسْرُ فِي جُحْرِ لَدَخَلَ عَلَيْهِ الْيُسْرُ حَتَّى يُخْرِجَهُ)). (طب) عن ابن مسعود (ض). ٧٤٦٤ - ((لَوْ كَانَ الْعِلْمُ مُعَلَّقاً بِالثُّرَيَّا لَنَاوَلَهُ قَوْمٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ)). (حل) عن أبي هريرة، الشيرازي في الألقاب عن قيس بن سعد (ض). ٧٤٦٢ - (لو كان العجب رجلاً كان رجل سوء) فيتعين اجتنابه فإنه مهلك لا سيما للعالم ومن أدويته تذكر أن علمه وفهمه وجودة ذهنه وفصاحته وغير ذلك من النعم فضل من الله عليه وأمانة عنده ليرعاها حق رعايتها وأن العجب بها كفران لنعمتها فيعرضها للزوال لأن معطيه إياها قادر على سلبها منه في طرفة عين كما سلب بلعاماً ما علمه في طرفة عين ﴿أفأمنوا مكر الله﴾ [الأعراف: ٩٩] قال الراغب والعجب ظن الإنسان في نفسه استحقاق منزلة هو غير مستحق لها ولهذا قال أعرابي لرجل رآه معجباً بنفسه سرني أن أكون عند الناس مثلك في نفسك وأكون في نفسي مثلك عند الناس فتمنى حقيقة ما يقرره المخاطب ورأى أن ذلك إنما يتم حسنه متى هو عرف عيوب نفسه وقيل للحسن من شر الناس؟ قال من يرى أنه أفضلهم وقال بعضهم الكاذب في نهاية البعد من الفضل والمرائي أسوء حالاً منه لأنه يكذب بفعله وقوله والمعجب أسوء حالاً منهما فإنهما يريان نقص أنفسهما ويريدان إخفاء والمعجب عمي عن مساوىء نفسه فيراها محاسن ويبديها والسفيه يقرب من المعجب لكن المعجب يصدق نفسه فيما يظن بها وهما والتائه يصدقها قطعاً كأنه متحير في نفسه (طص عن عائشة) وفيه عبد الرحمن بن معاوية أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال مالك ليس بثقة وابن معين وغيره لا يحتج به . ٧٤٦٣ - (لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه) تمامه عند مخرجه الطبراني ثم قرأ ﴿إن مع العسر يسراً﴾ [الشرح: ٦] (طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي فيه مالك النخعي وهو ضعيف . ٧٤٦٤ - (لو كان العلم معلقاً بالثريا لتناوله قوم من أبناء فارس) فيه كالذي قبله فضيلة لهم وتنبيه على علو هممهم قال ابن تيمية وقد بين بهذا الحديث ونحوه أن العبرة بالأسماء التي حمدها الله تعالى وذمها كالعالم والجاهل والمؤمن والكافر والبر والفاجر وقد جاء الكتاب بمدح بعض الأعاجم قال تعالى: ﴿ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ [آل عمران: ١٦٤] وفي الترمذي عن أبي هريرة مرفوعاً في قوله تعالى: ﴿وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم﴾ [حمد: ٣٨] أنهم من أبناء فارس ورويت آثار كثيرة في فضائل رجال فارس كالحسن وابن سيرين وعكرمة إلى أن وجد معهم من المبرزين في الدين والعلم حتى صاروا أفضل في ذلك من كثير من العرب والفضل الحقيقي هو اتباع ما بعث الله به محمداً من الإيمان والعلم فكل من كان فيه أمكن كان أفضل (حل عن أبي هريرة - الشيرازي في الألقاب عن قيس بن سعد) ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد ٤١٢ حرف اللام ٧٤٦٥ - (لَوْ كَانَ الْفُحْشُ خَلْقاً لَكَانَ شَرَّ خَلْقِ اللَّهِ». ابن أبي الدنيا في الصمت عن عائشة (ض). ٧٤٦٦ - (لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابِ مَا أَكَلَنْهُ النَّارُ)). (طب) عن عقبة بن عامر وعن عصمة بن مالك (ض). مخرجاً لأشهر من أبي نعيم ولا أحق بالعزو إليه والأمر بخلافه فقد رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة بلفظ لو كان العلم معلقاً بالثريا لتناوله ناس من أولاد فارس قال الهيثمي فيه شهر بن حوشب وثقه جمع وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه الشيخان عن أبي هريرة بلفظ لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء وأشار لفارس. ٧٤٦٥ - (لو كان الفحش خلقاً لكان شر خلق الله) وقد اتفقت الحكماء على تقبيح الفحشر والنطق به ووقع للحكيم نصير الدين الطوسي أن إنساناً كتب إليه ورقة فيها يا كلب يا ابن الكلب فكان جوابه أما قولك كذا فليس بصحيح لأن الكلب من ذوات الأربع وهو نابح طويل الأظفار وأن منتصب القامة بادي البشرة عريض الأظفار وناطق ضاحك فهذه فصول وخواص غير تلك الفصول والخواص وأطال في نقض كل ما قاله برطوبة وحشمة وتأن غير منزعج ولم يقل في الجواب كلمة فاحشة (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب فضل (الصمت) أي السكوت (عن عائشة) وفيه عبد الجبار بن الورد قال البخاري يخالف في بعض حديثه قال في الميزان وهو أخو وهيب بن الورد وثقه أبو حاتم ورواه عنهما أيضاً الطبراني والطيالسي واليشكري وغيرهم فاقتصار المصنف على عزوه لابن أبي الدنيا تقصير . ٧٤٦٦ - (لو كان القرآن في إهاب ما أكلته النار) وفي رواية ما مسته النار أي لو صور القرآن وجعل في إهاب وألقي في النار ما مسته ولا أحرقته ببركته فكيف بالمؤمن المواظب لقراءته ولتلاوته واللام في النار للجنس والأولى جعلها للعهد والمراد بها نار جهنم أو النار التي تطلع على الأفئدة أو النار التي وقودها الناس والحجارة ذكره القاضي وقيل هذا كان معجزة للقرآن في زمنه كما تكون الآيات في عصر الأنبياء وقيل المعنى من علمه الله القرآن لم تحرقه نار الآخرة فجعل جسم حافظ القرآن كإهاب له وقال التوربشتي إنما ضرب المثل بالإهاب وهو جلد لم يدبغ لأن الفساد إليه أسرع ولفح النار فيه أنفذ ليبسه وجفافه بخلاف المدبوغ للينه والمعنى لو قدر أن يكون في إهاب ما مسته النار ببركة مجاورته للقرآن فكيف بمؤمن تولى حفظه والمواظبة عليه والمراد نار الله الموقدة المميزة بين الحق والباطل قال الطيبي وتحريره أن التمثيل وارد على المبالغة والفرض كما في قوله ﴿قل لو كان البحر مداداً﴾ [الكهف: ١٠٩] أي ينبغي ويحق أن القرآن لو كان في مثل هذا الشيء الحقير الذي لا يؤبه به ويلقي في النار ما مسته فكيف بالمؤمن الذي هو أكرم خلق الله وقد وعاه في صدره وتفكر في معانيه وعمل بما فيه كيف تمسه فضلاً عن أن تحرقه وقال الحكيم القرآن كلام الله ليس بجسم ولا عرض فلا يحل بمحل وإنما يحل في الصحف والإهاب المداد الذي تصور به الحروف المحكى بها القرآن فالإهاب المكتوبة فيه ٤١٣ حرف اللام ٧٤٦٧ - ((لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي جُحْرِ ضَبٌّ لَقَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُؤْذِيِهِ)). (طس هب) عن أنس (ض). ٧٤٦٨ - (لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ عَلَى قَصَبَةٍ فِي الْبَحْرِ لَقَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُؤْذِيهِ». (ش) عن بیاض (ض). إن مسته النار فإنما تمس الإهاب والمداد دون المكتوب الذي هو القرآن لو جاز حلول القرآن في محل ثم حل الإهاب لم تمس الإهاب النار وفائدة الخبر حفظ مواضع الشكوك من الناس عند احتراق مصحف وما كتب فيها قرآن فيستعظمون إحراقه ويدخلهم الشك ويمكن رجوع معناه إلى النار الكبرى لتعريفه إياها بأل كأن يقول لو كان القرآن في إهاب لم تمس نار جهنم ذلك الإهاب يعني الإهاب الذي لا خطر له ولا قيمة إن جعل فيه القرآن بمعنى الكتابة والإهاب موات لا يعرف ما فيه لم تمسه نار جهنم إجلالاً له فكيف تمس النار مؤمناً هو أجل قدراً عند الله من الدنيا وما فيها وقد يكون ذكر الإهاب للتمثيل أي أن الإهاب وهو جلد إذا لم تحرقه النار لحرمة القرآن والمؤمن إذا لم تطهره التوبة من الارجاس لم تدبغه الرياضة ولا أصلحته السياسة فيرد على الله بأخلاق البشرية وأدناس الإنسانية (طب عن عقبة بن عامر) الجهني (وعن عصمة بن مالك) معاً قال الهيثمي فيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك اهـ. وقضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أشهر ولا أعلى من الطبراني وكأنه ذهول فقد خرجه الإمام أحمد عن عقبة ورواه عن عقبة أيضاً الدارمي قال الحافظ العراقي وفيه ابن لهيعة وابن عدي والبيهقي في الشعب عن عصمة المذكور وابن عدي عن سهل بن سعد قال العراقي وسنده ضعيف وقال ابن القطان فيه من كان يلقن وقال الصدر المناوي فيه عند أحمد بن لهيعة عن مشرح بن ماهان ولا يحتج بحديثهما عن عقبة اهـ. لكنه يتقوى بتعدد طرقه فقد رواه أيضاً عن حبان عن سهل بن سعد ورواه البغوي في شرح السنة وغيره. ٧٤٦٧ - (لو كان المؤمن في حجر ضب لقيض الله له من يؤذيه) وفي رواية منافقاً يؤذيه لأن المؤمن محبوب الله وإذا أحبه عرضه للبلاء وذلك يتضمن ألطافاً على حسب حاله من مقامات الإيمان إما تكفير الذنوب أو ابتلاه ليظهر صبره أو لرفع درجة لا يبلغها إلا بالبلاء ويبتليه أيضاً في الدنيا بتنويع محنها لئلا يحبها ويطمئن إلى رخائها فيشق عليه الخروج منها، وخص أذيته في هذا الحديث بالمؤمن لينفره ويوحشه منهم ليؤنسه بحضرته ويقطعه إليه (طس هب عن أنس) قال الهيثمي فيه أبو قتادة بن يعقوب العذري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات . ٧٤٦٨ - (لو كان المؤمن على قصبة في البحر لقيض الله له من يؤذيه) ليضاعف له الأجور ويرفع له الدرجات فينبعي أن يقابل ذلك بالرضى والتسليم ويعلم أنه إنما سلط ذلك عليه لخير له إما بذنب اقترفه أو لزيادة رفعته في الآخرة قال في الحكم إنما أجري الأذى عليك منهم لئلا تكون ساكناً إليهم أراد أن يزعجك عن كل شيء حتى لا يشغلك عنه شيء (ش عن) لم يذكر المصنف صحابيه. ٤١٤ حرف اللام ٧٤٦٩ - (لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةٌ لَكَسَوْتُهُ وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أَنَفِّقَهُ)). (حم هـ) عن عائشة (ح). ٧٤٧٠ - ((لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ)). (حم تك) عن عقبة بن عامر (طب) عن عصمة بن مالك (ض). ٧٤٧١ - (لَوْ كَانَ جُرَيْجٌ الرَّاهِبُ فَقِيهاً عَالِمَاً لَعَلِمَ أَنَّ إِجَابَتَهُ دُعَاءَ أُمُّهِ أَوْلَى مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ)). الحسن بن سفيان والحكيم وابن قانع (هب) عن حوشب الفهري (ض). ٧٤٦٩ - (لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته) أي اتخذت له حلياً وألبسته إياه (حتى أنفقه) بشد الفاء وكسرها بضبط المصنف قال الحكيم التحلية التزين لأنه إذا زينه فقد حلاه وحسنه فذلك العضو أحلى في أعين الناظرين وقلوبهم وأفاد بالخبر أن أصل الزينة حق وإنما يفسدها الإرادة والقصد فإذا كانت الإرادة لله فقد أقام حقاً من حقوق الله وإذا كان لغيره فهو وبال وضلال ثم فيه إيذان بأن التزين إنما يطلب للمرأة لانفاقها عند زوجها ولو توقعا وإلا فالتخلي عن التحلي أولى كما بينه بعض المتقدمين ومنه أخذ الولي العراقي أن للولي أن يحلي محجورته بما ينفقها ويصرف على ذلك من مالها (حم هـ عن عائشة) قالت عثر أسامة فشج في وجهه فقال النبي وَالثّ: ((أميطي عنه الأذى)) فتقذرته فجعل يمص الدم ويمسحه عن وجهه ثم ذكره رمز المصنف لحسنه قال الحرالي هكذا على عادة الكبراء رأوا تقاعس أتباعهم عما يأمرون به من المهمات في تعاطيهم بأنفسهم تنبيهاً على أن الخطب قد فدح والأمر قد تفاقم فتساقط إليه حينئذ الأتباع كتساقط الذباب على الشراب ثم إن المصنف رمز لحسنه وهو قصور أو تقصير فقد قال الحافظ العراقي بعد ما عزاه لأحمد إسناده صحيح هكذا جزم. ٧٤٧٠ - (لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب) أخبر عما لم يكن لو كان فكيف يكون كما أخبر تعالى بذلك في الدين قال فيهم ﴿ولو ردّوا لعادوا لما نهوا عنه﴾ [الأنعام: ٢٨] ففيه أنهم عاندوا الله ورسوله على بصيرة بمواضع الحق لا لشبهة عرضت فكذا قوله: ((لو كان بعدي)) الخ ففيه إبانة عن فضل ما جعله الله لعمر من أوصاف الأنبياء وخلال المرسلين وقرب حاله منهم وفيه إشارة إلى أن النبوة ليست باستعداد بل يجتبي إليه من يشاء فكأن النبي والر أشار إلى أوصاف جمعت في عمر لو كانت موجبة للرسالة لكان بها نبياً؛ فمن أوصافه قوته في دينه وبذله نفسه وماله في إظهار الحق وإعراضه عن الدنيا مع تمكنه منها وخص عمر مع أن أبا بكر أفضل إيذاناً بأن النبوة بالاصطفاء لا بالأسباب ذكره الكلاباذي وقال ابن حجر خص عمر بالذكر لكثرة ما وقع له في زمن المصطفى ◌َّ من الواقعات التي نزل القرآن بها ووقع له بعده عدة إصابات (حم ت) واستغربه (ك) في فضائل الصحابة (عن عقبة بن عامر) الجهني قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي قال الحافظ العراقي وأما خبر الديلمي عن أبي هريرة لو لم أبعث لبعث عمر فمنكر (طب عن عصمة) بكسر المهملة الأولى وسكون الثانية (بن مالك) قال الهيثمي وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف. ٧٤٧١ - (لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً لعلم أن إجابته دعاء أمه أولى من عبادة ربه) وذلك ٤١٥ حرف اللام ٧٤٧٢ - (لَوْ كَانَ حُسْنُ الْخُلُقِ رَجُلاً يَمْشِي فِي النَّاسِ لَكَانَ رَجُلاً صَالِحاً». الخرائطي في مكارم الأخلاق عن عائشة (ض). ٧٤٧٣ - (لَوْ كَانَ سُوءُ الْخُلُقِ رَجُلاً يَمْشِي فِي النَّاسِ لَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَىْ لَمْ يَخْلُقْنِي فَخَاشاً». الخرائطي في مساوي الأخلاق عن عائشة (ض). أنه كان يصلي بصومعته فنادته أمه فلم يقطع صلاته لإجابتها فقالت اللهم إن كان سمع ولم يجب فلا تمته حتى ينظر في عين المومسات فزنا راع بامرأة فولدت فقيل لها ممن؟ قالت من جريح فجاؤوا ليقتلوه فضحك وقال للمولود من أبوك؟ فقال الراعي؛ وهو أحد الأربعة الذين تكلموا في المهد كما مر قال ابن حجر هذا إن حمل على إطلاقه أفاد جواز قطع الصلاة مطلقاً لإجابة نداء الأم نفلاً أو فرضاً وهو وجه عند الشافعية وقال النووي كغيره هذا محمول على أنه كان مباحاً في شرعهم والأصح أن الصلاة وإن كانت نفلاً وعلم تأذي الأصل بالترك وجبت الإجابة وإلا فلا وإن كانت فرضاً وضاق الوقت لم يجب وإلا وجبت عند إمام الحرمين وخالفه غيره وعند المالكية الإجابة في النفل أفضل من التمادي وحكى الباجي اختصاصه بالأم دون الأب وفيه عظم برّ الوالدين وإجابة دعائهما سيما الأم (الحسن بن سفيان) في مسنده (والحكيم) في نوادره (وابن قانع) في معجمة (هب) وكذا الخطيب كلهم من طريق الليث (عن) شهر بن حوشب عن أبيه (حوشب) بفتح المهملة وسكون الواو وفتح المعجمة ابن يزيد (الفهري) بكسر الفاء وسكون الهاء وآخره راء نسبة إلى فهر بن مالك بن النضير بن كنانة ثم قال البيهقي هذا إسناد مجهول اهـ. وقال الذهبي في الصحابة هو مجهول اهـ. وفيه محمد بن يونس القرشي الكريمي قال ابن عدي متهم بالوضع وقال ابن منده حديث غريب تفرد به الحكم الريان عن اللیث. ٧٤٧٢ - (لو كان حسن الخلق رجلاً) يعني إنساناً (يمشي في الناس) أي بينهم (لكان رجلًاً صالحاً) أي يقتدى به ويتبرك وفي إفهامه أن سوء الخلق لو كان رجلاً يمشي في الناس لكان رجل سوء يتعين تجنبه وعدم مخالطته ما أمكن (الخرائطي في) كتاب (مكارم الأخلاق عن عائشة) أم المؤمنين. ٧٤٧٣ - (لو كان سوء الخلق رجلاً يمشي في الناس لكان رجل سوء وإن الله تعالى لم يخلقني فحاشاً) قال النووي الفحش التعبير عن الأمور المستقبحة بعبارة صريحة وإن كانت صحيحة والمتكلم بها صادق ويكثر ذلك في نحو ألفاظ الوقاع فينبغي أن يستعمل في ذلك الكنايات ويعبر عنها بعبارة جميلة يفهم بها الغرض وبذلك جاء القرآن والسنة المكرمة فيكني عن الجماع بالإفضاء والدخول والوقاع ولا يصرح بالنيك والجماع وعن البول والغائط بقضاء الحاجة والذهاب للخلاء ولا يصرح بالخلاء والبول وكذا ذكر العيوب كالبرص والبخر والصنان يعبر عنها بعبارات جميلة تفهم الغرض، وقس عليه (الخرائطي في) كتاب (مساوي الأخلاق عن عائشة) قال الحافظ العراقي ورواه ابن أبي الدنيا من رواية ابن لهيعة عن النضر عن أبي سلمة أيضاً. ٤١٦ حرف اللام ٧٤٧٤ - ((لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقُ الْقَدَرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ)). (حم ت هـ) عن أسماء بنت عميس (صحـ). ٧٤٧٥ - (لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقُ الْقَدَرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا أَسْتُغْسِلْتُمْ فَأَغْسِلُوا)). (ت) عن ابن عباس (صح). ٧٤٧٦ - ((لَوْ كَانَ لِاِبْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ مَالٍ لاَبْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِياً، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ لاَبْتَغَى لَهُمَا ثَالِثاً، وَلاَ يَمْلُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ)). (حم ق ت) ٧٤٧٤ - (لو كان شيء سابق القدر) أي غالبه وقاض عليه على وجه الفرض والتقدير والواقع المقدر بكل حال (لسبقته العين) أي لو فرض شيء له قوّة وتأثير عظيم يسبق القدر لكان العين والعين لا تسبق (تنبيه) قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه ابنه محمد وكان من أحسن الناس وجهاً فدخل يوماً على الوليد في ثياب وشى وله غديرتان وهو يضرب بيده فقال الوليد هكذا تكون فتيان قريش فعانه فخرج متوسناً فوقع في اصطبل الدواب فلم تزل الدواب تطؤه بأرجلها حتى مات ثم وقعت الآكلة في رجل عروة فبعث له الوليد الأطباء فقالوا إن لم يقطعها سرت إلى جسده فهلك فنشروها بالمنشار فأخذها بيده وهو يهلل ويكبر ويقلبها فقال أما والذي حملني عليك ما مشيت بك إلى حرام قط ثم قدم المدينة فتلقاه أهله يعزونه فلم يزد على ﴿لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً﴾ [الكهف: ٦٢] ثم قال لا أدخل المدينة إنما أنا بها بين شامت وحاسد (حم ت هـ عن أسماء بنت عميس) رمز المصنف لصحته . ٧٤٧٥ _ (لو كان شيء سابق القدر) بالمعنى المار (لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا) أي إذا سئلتم الغسل فأجيبوا إليه بأن يغسل العائن وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم يصبه على المصاب ذكره الإمام مالك ومن قال لا يجعل الإناء في الأرض فهو زيادة تحكم فإن قيل فأي فائدة وأي مناسبة في ذلك لبرء المعيون قلنا إن قال هذا منشرع قلنا الله ورسوله أعلم أو متفلسف قلنا له أنكص القهقرى أليس عندكم أن الأدوية قد تفعل بقواها وطباعها وقد تفعل بمعنى لا يعقل في الطبيعة ولا الصناعة (ت عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه . ٧٤٧٦ - (لو كان لابن آدم واد من مال) وفي رواية لو أن لابن آدم وادياً مالاً وفي رواية لو كان لابن آدم وادياً من مال وفي أخرى من ذهب وفي أخرى من ذهب وفضة (لابتغى) بغين معجمة افتعل بمعنى طلب (إليه ثانياً) عداه بإلى لتضمن الابتغاء بمعنى لضم يعني لضم إليه وادياً ثانياً (ولو كان له واديان لابتغى إليهما) وادياً (ثالثاً) وهلم جراً إلى ما لا نهاية له (ولا يملأ جوف ابن آدم). وفي رواية نفس بدل جوف وفي أخرى ولا يسد جوف وفي أخرى ولا يملأ عين وفي أخرى ولا يملأ فاه وفي أخرى ولا يملأ بطنه وليس المراد عضواً بعينه والغرض من العبارات كلها واحد وهو من التفنن في العبارة ذكره الكرماني (إلا التراب) أي لا يزال حريصاً على الدنيا حتى يموت ويمتلىء جوفه من تراب قبره والمراد بابن آدم الجنس باعتبار طبعه وإلا فكثير منهم يقطع بما أعطي ولا يطلب زيادة لكن ذلك ٤١٧ حرف اللام عن أنس (حم ق) عن ابن عباس (خ) عن ابن الزبير (هـ) عن أبي هريرة (حم) عن أبي واقد (تخ) والبزار عن بريدة (صح). ٧٤٧٧ - ((لَوْ كَانَ لِإِبْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ نَخْلٍ لَتَمَنَّى مِثْلَهُ، ثُمَّ تَمَنَّى مِثْلَهُ، حَتَّى يَتَمَنَّى أَوْدِيَةً، وَلاَ يَمْلُ جَوْفَ أَبْنِ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ)). (حم حب) عن جابر (صح). عارض له من الهداية إلى التوبة كما يؤمى إليه قوله (ويتوب الله على من تاب) أي يقبل التوبة من الحرص المذموم ومن غيره أو تاب بمعنى وفق يقال تاب الله عليه أي وفقه يعني جبل الادمي على حب الحرص إلا من وفق الله وعصمه فوقع يتوب موقع إلا من عصمه إشعارا بأن هذه الجبلة مذمومة جارية مجرى الذنب وأن إزالتها ممكنة بالتوفيق وفي ذكر ابن آدم دون الإنسان إيماءً إلى أنه خلق من تراب طبعه القبض واليبس وإزالته ممكنة بأن يمطر الله عليه من غمام توفيقه . تنبيه: ذهب بعض الصوفية إلى أن معنى الحديث لو كان لأبناء الدنيا ذلك لطلبوا الزيادة منه بخلاف أبناء الآخرة إذ الأدم ظاهر الجلد أي لو كان لبني آدم الذين نظروا إلى ظاهر الدنيا دون باطنها واديان من ذلك لابتغوا ثالثاً وهكذا بخلاف أبناء الآخرة الذين خرقوا ببصرهم إلى الدار الآخرة وعرفوا ما يقربهم إلى حضرة الله وما يبعدهم عنها وأطال قال ولا بد من استثناء الأنبياء والأولياء على كل حال لزهدهم في الدنيا (حم ق) في الرقاق (ت عن أنس) بن مالك (حم ق عن ابن عباس خ عن) عبد الله (ابن الزبير) بن العوام (هـ عن أبي هريرة حم عن أبي واقد) بقاف ومهملة الليثي بمثلثة بعد التحتية الحارث بن مالك المدني (ت خ والبزار عن بريدة) وفي الباب غيره. ٧٤٧٧ - (لو كان لابن آدم واد من نخل لتمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية) إشارة إلى أنه سبحانه إنما أنزل المال ليستعان به على إقامة حقوقه لا للتلذة والتمتع كما تأكل الأنعام فإذا خرج المال عن هذا المقصود فات الغرض والحكمة التي أنزل لأجلها وكان التراب أولى به فرجع هو والجوف الذي امتلأ بمحبته وجمعه إلى التراب الذي هو أصله فلم ينتفع به صاحبه ولا انتفع به الجوف الذي امتلأ به لما خلق له من الإيمان والعلم والحكمة فإنه خلق لأن يكون وعاء لمعرفة ربه والإيمان ومحبته وذكره وأنزل له من المال ما يعينه فعطل جوفه عما خلق له وملأه بحب المال وجمعه ومع ذلك فلم يمتلىء بل ازداد فقراً وحرصاً إلى أن امتلأ بالتراب الذي خلق منه فرجع إلى مادّته الترابية ولم يتكل بنيله ما خلق لأجله من العلم والإيمان وأصل ذلك طول الأمل وإذا رسخ الأمل في النفس قوي الحرص على بلوغ ذلك وطول الأمل غرور وخداع إذ لا ساعة من ساعات العمر إلا ويمكن فيها انقضاء الأجل فلا معنى لطول الأمل المورث قسوة القلب وتسليط الشيطان وربما جر إلى الطغيان ﴿فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى﴾ [النازعات: ٣٧] (حم حب) وكذا أبو يعلى والبزار (عن جابر) بن عبد الله قال الهيثمي رجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح. فيض القدير ج٥ م٢٧ ٤١٨ حرف اللام ٧٤٧٨ - (لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَباً لَسَرَّنِي أنْ لاَ يَمُرَّ عَلَيَّ ثَلاَثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّ شَيْءٌ أُرْصِدَهُ لِدَيْنِ)). (خ) عن أبي هريرة (صح). ٧٤٧٩ - (لَوْ كَانَ مُسْلِماً فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ أَوْ تَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ أَوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ بَلَغَهُ ذُلِكَ)). (د) عن ابن عمرو (ح). ٧٤٨٠ - (لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِراً مِنْهَا شَرْبَةً مَاءٍ)). (ت) والضياء عن سهل بن سعد (صح). ٧٤٧٨ - (لو كان لي مثل) جبل (أحد) بضم الهمزة (ذهباً) بالنصب على التمييز قال ابن مالك بوقوع التمييز بعد مثل قليل وجواب لو (السرني) من السرور بمعنى الفرح وفي البخاري في أداء الديون ما يسرني (أن لا يمر عليّ) بالتشديد (ثلاث) من الليالي ويجوز الأيام بتكلف (وعندي) أي والحال أن عندي (منه) أي الذهب (شيء) أي ليسرني عدم مرور ثلاث والحال أن عندي من الذهب شيء فالنفي في الحقيقة راجع إلى الحال يعني يسرني عدم تلك الحالة في تلك الليالي وفي التقييد بثلاث مبالغة في سرعة الإنفاق (إلا شيء أرصده) بضم الهمزة وكسر الصاد أعدّه (لدين) أي أحفظه لأداء دين لأنه مقدم على الصدقة واستثنى الشيء من الشيء لكون الثاني مقيداً خاصاً ورفعه لكونه جواب لو في حكم النفي وجعل لو هنا للتمني متعقب بالرد وخص الذهب بضرب المثل لكونه أشرف المعادن وأعظم حائل بين الخليقة وبين فوزها الأكبر يوم معادها وأعظم شيء عصى الله به وله قطعت الأرحام وأريقت الدماء واستحلت المحارم ووقع التظالم وهو المرغب في الدنيا المزهد في الآخرة وكم أميت به من حق وأحيى به من باطل ونصر به ظالم وقهر به مظلوم فمن سره أن لا يكون عنده منه شيء فقد آثر الآخرة (خ) في الرقاق (عن أبي هريرة) ورواه بمعناه مسلم في الزكاة. ٧٤٧٩ - (لو كان مسلماً فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك) أي لو كان الميت مسلماً ففعلتم به ذلك وصل إليه ثوابه ونفعه وأما الكافر فلا (د عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه . ٧٤٨٠ - (لو كانت الدنيا تعدل) وفي رواية لأبي نعيم لو وزنت الدنيا (عند الله جناح بعوضة) مثل لغاية القلة والحقارة والبعوضة فعولية من البعض وهو القطع كالبضع غلب على هذا النوع (ما سقى كافراً منها شربة ماء) أي لو كان لها أدنى قدر ما متع الكافر منها أدنى تمتع، هذا أوضح دليل وأعدل شاهد على حقارة الدنيا قال بعض العارفين: أدنى علامات الفقر لو كانت الدنيا بأسرها لواحد فأنفقها في يوم واحد ثم خطر له أنه يمسك منها مثقال حبة من خردل لم يصدق في فقره، وقيل لحكيم أي خلق الله أصغر؟ قال الدنيا إذا كانت لا تعدل عند الله جناح بعوضة فقال السائل من عظم هذا الجناح فهو أحقر منه، وقال عليّ كرم الله وجهه والله لدنياكم عندي أهون من عراق خنزير في يد مجزوم، فعلى العبد أن يذكر هذا قولاً وفعلاً في حالتي العسر واليسر وبه يصل إلى مقام الزهد الموصل إلى الرضوان الأكبر وإذا استحضر أنه سبحانه يبغضها مع إباحة ما أحله فيها من مطعم وملبس :. ." : : : ٤١٩ حرف اللام ٧٤٨١ - (لَوْ كُنْتُ آمِراً أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا)). (ت) عن أبي هريرة (حم) عن معاذ (ك) عن بريدة (صح). ٧٤٨٢ - ((لَوْ كُنْتُ آمِراً أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ لِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْحَقِّ)). (دك) عن قيس بن سعد (صح). ومسكن ومنكح وزهد فيها لبغض الله إياها كان متقرباً إليه ببغض ما بغضه وكراهة ماكرهه والإعراض عما أعرض عنه وبه خرج الجواب عن السؤال المشهور ما وجه التقرب إلى الله بالمنع مما أحله؟ ألا ترى أن أبغض الحلال إلى الله الطلاق؟ (ت) في الزهد (والضياء) المقدسي في المختارة (عن سهل بن سعد) الساعدي قال الترمذي صحيح غريب وليس كما قال ففيه عبد الحميد بن سليمان أورده الذهبي في الضعفاء وقال أبو داود غير ثقة ورواه ابن ماجه أيضاً وفيه عنده زكريا بن منظور قال الذهبي في الضعفاء منكر الحديث ورواه عنه الحاكم أيضاً وصححه فرده الذهبي بأن زكريا بن منظور ضعفوه . ٧٤٨١ - (لو كنت آمراً) وفي رواية لو كنت آمر (أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) فيه تعليق الشرط بالمحال لأن السجود قسمان سجود عبادة وليس إلا الله وحده ولا يجوز لغيره أبداً وسجود تعظيم وذلك جائز فقد سجد الملائكة لآدم تعظيماً وأخبر المصطفى وَّ ر أن ذلك لا يكون ولو كان لجعل للمرأة في أداء حق الزوج وقال غيره إن السجود لمخلوق لا يجوز وسجود الملائكة خضوع وتواضع له من أجل علم الأسماء الذي علمه الله له وأنبأهم بها فسجودهم إنما هو ائتمام به لأنه خليفة الله لا سجود عبادة ﴿إن الله لا يأمر بالفحشاء﴾ [الأعراف: ٢٨] وقضية تصرف المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الترمذي ولو أمرها أن تنقل من جبل أبيض إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أبيض لكان ينبغي لها أن تفعله اهـ بنصه وفيه تأكد حق الزوج وحث على ما يجب من بره ووفاء عهده والقيام بحقه ولهن على الأزواج ما للرجال عليهن (ت) في النكاح (عن أبي هريرة) وقال غريب وفيه محمد بن عمر قال في الكاشف ضعفه أبو داود وقواه غيره (حم عن معاذ) بن جبل (ك عن بريدة) الأسلمي ورواه عنه أيضاً ابن ماجه عن عائشة وابن حبان عن ابن أبي أوفى. ٧٤٨٢ - (لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن) وفي رواية لو كنت آمراً أن يسجد أحد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها (لما جعل الله لهم عليهن من الحق) وتتمته عند أحمد لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس من القيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه ومقصود الحديث الحث على عدم عصيان العشير والتحذير من مخالفته ووجوب شكر نعمته وإذا كان هذا في حق مخلوق فما بالك بحق الخالق (دك) في النكاح (عن قيس بن سعد) بن عبادة قال أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبانهم فأتيت فقلت يا رسول الله أنت أحق أن يسجد لك فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقد رواه أحمد بأتم من هذا وفيه قصة قال كان أهل بيت من الأنصار ٤٢٠ حرف اللام ٧٤٨٣ - ((لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً مِنْ أُمَّتِي خَلِيلاَ دُونَ رَبِّي لاَتَّخَذْتُ أَبًا بَكْرٍ خَلِيلاً، وَلُكِنْ أَخِي وَصَاحِبِي)). (حم خ) عن ابن الزبير (خ) عن ابن عباس (ح). لهم جمل يسنون عليه استصعب عليهم فمنعهم ظهره فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبروه بأن الزرع والنخل عطش فقال لأصحابه: ((قوموا فقاموا فدخل الحائط والجمل في ناحية فمشى النبي ◌َ﴾ نحوه)) فقال الأنصار يا رسول الله قد صار كالكلب الكلب نخاف عليك صولته قال: ((ليس علّ منه بأس)) فلما نظر الجمل إليه أقبل نحوه حتى خر ساجداً بين يديه فأخذ بناصيته حتى أدخله في العمل فقال له أصحابه هذا بهيمة لا يعقل سجد لك ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك قال: ((لا يصح لبشر أن يسجد لبشر ولو صح لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها حتى لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسنه ما أدّت حقه)) رواه أحمد عن أنس قال المنذري بإسناد جید رواته ثقات مشهورون. ٧٤٨٣ - (لو كنت متخذاً من أمّتي) أمّة الإجابة (خليلاً دون ربي) أرجع إليه في حاجاتي وأعتمد عليه في مهماتي (لاتخذت أبا بكر) لكن الذي ألجأ إليه وأعتمد عليه إنما هو الله والخليل الصاحب الواد الذي يفتقر إليه ويعتمد عليه وأصل التركيب للحاجة والمعنى لو كنت متخذاً من الخلق (خليلاً) أرجع إليه في الحاجات وأعتمد عليه في المهمات لاتخذت أبا بكر لكن الذي ألجأ إليه وأعتمد عليه في جملة الأمور ومجامع الأحوال هو الله وإنما سمي إبراهيم خليلاً من الخلة بالفتح التي هي الخصلة فإنه تخلل بخلال حسنة اختصت به أو من التخلل فإن الحب تخلل شغاف قلبه فاستولى عليه أو من الخلة من حيث إنه عليه السلام ما كان يفتقر حال الافتقار إلا إليه ولا يتوكل إلا عليه فيكون فعيلاً بمعنى فاعل وهو في الحديث بمعنى مفعول ذكره القاضي (ولكن) ليس بيني وبين أبي بكر خلة بل (أخي) في الإسلام (وصاحبي) أي فأخوة الإسلام والصحبة شركة بيننا فهو استثناء من فحوى الشرطية فإذن تنتفي الخلة المنبئة عن الحاجة وإثبات الإخاء المقتضي للمساواة ولا يعكر عليه اشتراك جميع الصحبة فيه لأن مراتب المودّة متفاوتة (تنبيه) قال ابن عربي من أسرار عدم الخلة هنا أن أبا بكر واقف مع صدقه ومحمد واقف مع الحق في الحال الذي هو عليه في ذلك الوقت فهو الحكيم كفعله يوم بدر في الدعاء والإلحاح وأبو بكر عن ذلك صاح فإن الحكيم يوفي البواطن والظواهر حقها ولما لم يصح اجتماع متضادين معاً كذلك لم يقم أبو بكر وثبت مع صدقه فلو فقد النبي ◌َّر في ذلك الموطن وحضره أبو بكر لقام في ذلك المقام الذي أقيم فيه المصطفى وَلّ لأنه ليس ثم أعلى منه ليحجبه عن ذلك فهو صادق ذلك الوقت وحكيمه وما سواه تحت حكمه (حم خ) في الصلاة (عن الزبير) بن العوام (خ) فيها (عن ابن عباس) ورواه مسلم أيضاً في المناقب بلفظ لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت ابن أبي قحافة خليلاً وبلفظ لو كنت متخذاً من أهل الأرض خليلاً لاتخذت ابن أبي قحافة خليلاً ولكن صاحبكم خليل الله وفي لفظ إلا إني أبرأ إلى كل خل من خلته ولو كنت متخذاً خليلاً الخ قال المصنف والحديث متواتر ثم ساقه عن بضعة عشر صحابياً.