Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
حرف اللام
٧٣٠٧ - ((لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، وَدَوَاءُ الذُّنُوبِ الاِسْتِغْفَارُ)). عن علي (ض).
٧٣٠٨ - ((لِكُلِّ سَهْوِ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ)). (حم دهـ) عن ثوبان (ض).
٧٣٠٩ - (لِكُلِّ سُورَةٍ حَظُّهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالشُّجُودِ)). (حم) عن رجل (ح).
دواء الداء) بالإضافة من ذلك الداء (برىء بإذن الله) لأن الأشياء تداوی بأضدادها لكن قد يدق
ويغمض حقيقة المرض وحقيقة طبع الدواء فقيل الفقه البرؤ بالمضاد ومن ثم خطأ الأطباء فمتى كان ثم
مانع لخطأ أو غيره تخلف لذلك فإن تمت المصادفة حصل لا محالة فصحت الكلية واندفع التدافع هذا
أحد محمل الحديث قال القرطبي هذه كلمة صادقة العموم لأنها خبر عن الصادق عن الخالق ﴿ألا يعلم
من خلق﴾ [الملك: ١٤] فالداء والدواء خلقه والشفاء والهلاك فعله وربط الأسباب بالمسببات حكمته
وحكمه وكل ذلك بقدر لا معدول عنه اهـ. وقيل إنه من العام المخصوص ويكون المراد لكل داء يقبل
الدواء (حم م) في الطب (عن جابر) ولم يخرّجه البخاري واستدركه الحاكم فوهم.
٧٣٠٧ - (لكل داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار) أرشد إلى أن الطب ينقسم إلى جسماني وهو
ما سبق وروحاني والأول هو محط أنظار الأطباء والحكماء وأما الثاني فتقصر عنه عقولهم ولا يتصل
إليه علومهم وتجاريبهم وأقيستهم وإنما تلقى من الرسل فطب القلب التوكل على الله والالتجاء إليه
والانكسار بين يديه والإخلاص في الطاعة وطب الذنب التوبة الصحيحة والاستغفار ودعاء الحق
والإحسان إلى الخلق وإغاثة الملهوف وتفريج الكروب فهذه أدوية أشار إليها المصطفى وَله وجربتها
الأمم على اختلاف أديانها فوجدوا لها من التأثير في الشفاء ما لا يسعه علم الطبيب ولا تجربته وقياسه
بل جرب ذلك جمع كثيرون فوجدوا نفعه في الأمراض الحسية أعظم من نفع الأدوية الحقيقية الطبية
وتخلفه بالنسبة إلى أمثالنا إنما هو لفقد شرطه وهو الإخلاص نسأل الله العافية ثم أن المصنف لم يذكر
لهذا الخبر مخرجاً وذكر صحابيه وقد عزاه في الفردوس لعليّ أمير المؤمنين وبيض ولده لسنده.
٧٣٠٨ - (لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم) هذا محمول على الكلية المقتضية للعموم في كل ساه
لا العموم المقتضي للتفصيل فيفيد أن كل من سها في صلاته بأي سهو كان يسجد سجدتين ولا يختصان
بالمواضع التي سها فيها النبي وَ لهم ولا بالأنواع التي سها فيها فلا حجة فيه لمن قال بتعدد السجود بتعدد
مقتضيه كما أنه لا حجة فيه للحنفية على جعلهم السجود بعد السلام هبه لزيادة أو نقص ما ذاك إلا
لقول الزهري فعله قبل السلام آخر الأمرين من فعله عليه السلام وبفرض عدم ذلك النسخ فيتعين
حمله على أنه سها عن سجود السهو فسجده بعد السلام جمعاً بين الأخبار (حم د هـ عن ثوبان) مولى
النبي ◌َّ قال البيهقي في المعرفة انفرد به إسماعيل بن عياش وليس بقوي وقال الذهبي قال الأشرم
هذا منسوخ وقال الزين العراقي حديث مضطرب وقال ابن عبد الهادي كابن الجوزي بعدما عزياه
لأحمد إسماعيل بن عياش مقدوح فيه فلا حجة فيه وقال ابن حجر في سنده اختلاف اهـ. فرمز المؤلف
حسنه غیر حسن .
٧٣٠٩ - (لكل سورة حظها من الركوع والسجود) أي فلا يكره قراءة القرآن في الركوع
والسجود وإلى هذا ذهب بعض المجتهدين وذهب الشافعية إلى كراهة القراءة في غير القيام لأدلة أخرى

٣٦٢
حرف اللام
٧٣١٠ - ((لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ تُفْسِدُهُ، وَافَةُ هُذَا الدِّينِ وُلَهُ السُّوءِ». الحارث عن ابن
مسعود (صح).
٧٣١١ - ((لِكُلِّ شَيْءٍ أُسِّ، وَأُ الإِيمَانِ الْوَرَعُ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ فَرْعٌ، وَفَرْعُ الْإِيمَانِ
الصَّبْرُ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ سِنَامٌ، وَسِنَامُ هُذِهِ الْأُمَّةِ عَمِّي الْعَبَّاسُ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ سِبْطٌ، وَسِبْطُ هَذِهِ
الْأُمَّةِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ جَنَاحٌ، وَجَنَاحُ هُذِهِ الأُمَّةِ أَبُو بَكْرٍ وَهُمَرُ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ
مِجَنٌّ وَمِجَنُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ)). (خط) وابن عساكر عن ابن عباس (ض).
(حم) وكذا البيهقي في الشعب (عن رجل) من الصحابة ولفظ رواية أحمد عن أبي العالية أخبرني من
سمع رسول الله وَّر يقول: ((لكل سورة)) الخ قال أبو العالية ثم لقيته بعد فقلت إن ابن عمر كان يقرأ
في الركعة بالسورة فهل تعرف من حدثك بهذا الحديث قال إني لأعرفه منذ خمسين سنة قال الهيثمي
رجاله رجال الصحيح اهـ. وحينئذ فرمز المصنف لحسنه فقط تقصير ولا يقدح جهالة الصحابي لأن
الصحب كلهم عدول.
٧٣١٠ - (لكل شيء آفة تفسده وآفة هذا الدين ولاة السوء) قال في الفردوس عقب هذا ويروى
وآفة هذا الدين بنو أمية اهـ. ولهذا كتب ابن عبد العزيز إلى الحسن البصري أشر عليّ بأقوام أوليهم
وأستعين بهم على أمور المسلمين فكتب يا أمير المؤمنين إن أهل الخير لا تريدونك وأصحاب الدنيا
لا تريدهم فعليك بذوي الأحساب لأنهم لا يدنسون أحسابهم بالخيانات فمن عف لسانه عن
الأعراض ويده عن الأموال فهو أولى بالولاية (الحارث) بن أبي أسامة في مسنده (عن ابن مسعود) وفيه
مبارك بن حسان قال الذهبي قال الأزدي یرمي بالكذب.
٧٣١١ - (لكل شيء أس وأس الإيمان الورع ولكل شيء فرع وفرع الإيمان الصبر ولكل شيء
سنام وسنام هذه الأمة عمي العباس) بن عبد المطلب (ولكل شيء سبط وسبط هذه الأمة الحسن
والحسين ولكل شيء جناح وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر ولكل شيء مجن ومجن هذه الأمة علي بن أبي
طالب) الأس بتثليث الهمزة أصله أصل البناء كالأساس واستعماله في غير ذلك مجاز قال الزمخشري
من المجاز فلا أس أمره الكذب ومن لم يؤسس ملكه بالعدل هدمه والفرع من كل شيء أعلاه وهو
ما يتفرع من أصله قال الزمخشري من المجاز فرع فلان قومه علاهم شرفاً وسنام الشيء علوه وكل شيء
علا شيئاً فقد تسنمه ومن المجاز رجل سنيم عالي القدر وهو سنام قومه والسبط أصله انبساط في سهولة
ويعبر به عن الجود وعن ولد الولد كأنه امتداد الفروع والجناح بالفتح اليد والعضد والإبط والجانب
ونفس الشيء والمجن الترس وهذا كله على الاستعارة والتشبيه (خط وابن عساكر) في التاريخ (عن ابن
عباس) ورواه عنه أيضاً باللفظ المذكور الديلمي وفيه من لا يعرف.

٣٦٣
حرف اللام
٧٣١٢ - ((لِكُلِّ شَيْءٍ حَصَادٌ، وَحَصَادُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّقِينَ إِلَى السَّبْعِينَ)». ابن عساكر
عن أنس (ض).
٧٣١٣ - ((لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ، وَحِلْيَةُ الْقُرْآنِ الصَّوْتُ الْحَسَنُ)). (هب) والضياء عن أنس
(صح).
٧٣١٤ - ((لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاءُ الْجَسَدِ الصَّوْمُ». (هـ) عن أبي هريرة (طب) عن
سهل بن سعد (ض).
٧٣١٥ - ((لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الدَّارِ بَيْتُ الضِّيَافَةِ)). الرافعي عن ثابت (ض).
٧٣١٢ - (لكل شيء حصاد وحصاد أمتي ما بين الستين إلى السبعين) من السنين وأقلهم من
يجاوز ذلك كما صرح به حديث آخر (ابن عساكر) في التاريخ (عن أنس) بن مالك.
٧٣١٣ - (لكل شىء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن) لأن الحلية حليتان حلية تدرك بالعين
وحلية تدرك بالسمع ومرجع ذلك كله إلى جلاء القلوب وذلك على قدر رتبة القارىء وقد كان داود
يقرأ قراءة تضطرب المحموم وتزيل ألم المهموم وكان إذا تلا لم يبق دابة في بر ولا بحر إلا استمعت
لصوته قال ابن تيمية وقضية الخبر أن تحسين الصوت بغير القرآن مذموم لجعله ذلك حلية له بخصوصه
فلا حجة فيه لمن استشهد به من الصوفية على مشروعية السماع الحسن بل هو شاهد عليهم (هب
والضياء) المقدسي في المختارة (عن أنس) بن مالك وفيه عبد الله بن محرز الجزري قال في الميزان تركوا
حديثه وعن الجوزجاني هالك وعن ابن حبان من خيار العباد لكنه يكذب ولا يعلم ويقلب الأخبار ولا
يفهم ورواه عنه أيضاً باللفظ المزبور البزار قال الهيثمي وفيه عبد الله بن محرز هذا هو متروك ورواه
الطبراني عن أبي هريرة وفيه عنده إسماعيل بن عمرو البجلي وهو ضعيف.
٧٣١٤ - (لكل شيء زكاة) أي صدقة (وزكاة الجسد الصوم) لأن الزكاة تنقص المال من حيث
العدد وتزيده من حيث البركة فكذا الصوم ينقص به البدن لنقص الغذاء ويزيد فيه من جهة الثواب
فلذا كان زكاة البدن لكونه ينقص من فضوله ويزيد في مكارم الأخلاق ونحوها (هـ عن أبي هريرة) قال
الحافظ العراقي إسناده ضعيف اهـ. وذلك لأن فيه موسى بن عبيد ضعفوه (طب) وكذا الخطيب
كلاهما (عن سهل بن سعد) قال الهيثمي وفيه حماد بن الوليد ضعيف اهـ. وأصله قول ابن الجوزي
حديث لا يصح قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج بحماد بن الوليد كان يسرق الحديث ويلزق ما ليس
من حديثهم وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
٧٣١٥ - (لكل شيء زكاة) أي صدقة (وزكاة الدار بيت الضيافة) لما أنها تقي صاحبها من النار
وتوصله إلى دار الأبرار (الرافعي) إمام الدين عبد الكريم القزويني (عن ثابت) عن أنس هكذا هو في
الميزان قال النقاش في الموضوعات وضعفه أحمد بن عثمان النهراوي وفي اللسان قال الجوزقاني في كتاب
الأباطيل حديث منكر وفيه عبد الله بن عبد القدوس مجهول.

٣٦٤
حرف اللام
٧٣١٦ - ((لِكُلِّ شَيْءٍ سِنَامٌ، وَإِنَّ سِنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَفِيهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَهُ آي
الْقُرْآنِ: آيَّةُ الْكَرْسِيِّ)). (ت) عن أبي هريرة (ض).
٧٣١٧ - ((لِكُلِّ شَيْءٍ صَفْوَةٌ، وَصَفْوَةُ الصَّلاَةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُوْلَىُ)). (ع هب) عن أبي
هريرة (حل) عن عبد الله بن أبي أوفى (ح).
٧٣١٨ - (لِكُلِّ شَيْءٍ طَرِيقٌ، وَطَرِيقُ الْجَنَّةِ الْعِلْمُ)). (فر) عن ابن عمر (ض).
٧٣١٩ - (لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وَعَرُوسُ الْقُرْآنِ ((الرَّحْمُنُ:)). (هب) عن علي (ض).
٧٣١٦ - (لكل شيء سنام) أي علو، وسنام الشيء أعلاه (وإن سنام القرآن سورة البقرة) أي
السورة التي ذكرت فيها البقرة (وفيها آية هي سيدة آي القرآن: آية الكرسي) وقد مر الكلام على هذا
الحديث غير مرة (ت عن أبي هريرة) وقال ضعيف.
٧٣١٧ - (لكل شيء صفوة وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى) صفوة الشيء خياره وخلاصته وإذا
حذفت الهاء فتحت الصاد (ع هب عن أبي هريرة حل عن عبد الله بن أبي أوفى) رمز المصنف لحسنه
وليس كما قال فقد قال الهيثمي وابن حجر وغيرهما ما محصوله أن فيه من الطريق الأول الحسن بن
السكن ضعفه أحمد ولم يرتضه الفلاس ومن الثاني الحسن بن عمارة وقد ذكره العقيلي في الضعفاء اهـ.
وأقول فيه أيضاً من طريق البيهقي سويد بن سعيد أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال أحمد
متروك وأبو حاتم صدوق اهـ.
٧٣١٨ - (لكل شيء طريق وطريق الجنة العلم) أي النافع فإذا كان هو المنهج إلى دار النعيم
فيتعين على كل لبيب أن يبادر شبابه وأوقات عمله فيها فيصرفها إلى التحصيل ولا يغتر بخدع التسويف
والتأميل فيخطىء الطريق والسبيل ولا يلتفت إلى العلائق الشاغلة والعوائق المانعة ومن ثم كان كثير
من السلف يرى التعزب والترهب عن الأهل والبعد عن الوطن في الطلب تقليلاً للشواغل لأن الفكرة
إذا نوزعت قصرت عن درك الحقائق و﴿ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه﴾ [الأحزاب: ٤] ولهذا
قال الخطيب في الجامع لا ينال العلم إلا من عطل دكانه وخرب بستانه وهجر إخوانه (فر عن ابن
عمر) بن الخطاب ظاهر صنيعه أن الديلمي خرجه بسنده على العادة والأمر بخلافه بل بيض له ولم
یسنده .
٧٣١٩ - (لكل شيء عروس وعروس القرآن الرحمن) أي سورة الرحمن يقال أعرس الرجل فهو
معرس إذا دخل بامرأته عند بنائها ويقال للرجل عروس كالمرأة وهو اسم لهما عند دخول أحدهما
بالآخر وكل شيء ههنا مثل ما في قوله تعالى حكاية عن سليمان ﴿وأوتينا من كل شيء﴾ [النمل: ١٦]
أي من كل ما يليق بحالنا من النبوة والعلم والملك فالمعنى أن كل شيء يستقيم أن يضاف إليه العروس
والعروس هنا يحتمل الرتبة وشبهها بالعروس إذا زينت بالحلي والحلل وكونها ألذ لقاء إلى المحبوب
والوصول إلى المطلوب وذلك أنه كلما كرر قوله ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ [الرحمن: ١٣ و١٦ و١٨

٣٦٥
حرف اللام .
٧٣٢٠ - ((لِكُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنٌ، وَمَعْدِنُ التَّقْوَى قُلُوبُ الْعَارِفِينَ)). (طب) عن ابن عمر
(هب) عن عمر (ض).
٧٣٢١ - ((لِكُلِّ شَيْءٍ مِفْتَاحٌ، وَمِفْتَاحُ السَّمْوَاتِ قَوْلُ: ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)). (طب) عن
معقل بن يسار (ض).
٧٣٢٢ - ((لِكُلِّ شَيْءٍ مِفْتَاحٌ، وَمِفْتَاحُ الْجَنَّةِ حُبُّ الْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ». ابن لال عن
ابن عمر (ض).
و٢١ و٢٣] كأنه يجلوا نعمة من نعمه السابقة على الثقلين ويزينها ويمنّ بها عليهم (هب عن علي) أمير
المؤمنين وفيه علي بن الحسن دبيس عده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال الدار قطني ليس بثقة .
٧٣٢٠ - (لكل شيء معدن) المعدن المركز من كل شيء (ومعدن التقوى قلوب العارفين) جمع
لعارف قال بعضهم والعارف هو دائم الشغل به عمن سواه عالماً بأنه لا حافظ له ولا مالك إلا إياه
والمعرفة بالله هي تحقيق العلم بإثبات الوحدانية لأن قلوبهم أشرقت بنور الإيمان واليقين وشاهدوا
أحوال الآخرة بأفئدتهم فعظمت هيبة ذي الجلال في صدورهم فغلب الخوف عليهم (طب) عن أبي
عقيل أنس بن مالك الخولاني عن محمد بن رجاء السجستاني عن منية بن عثمان عن عمر بن محمد بن
يزيد عن سالم (عن) أبيه عبد الله (ابن عمر) بن الخطاب وعمر بن محمد بن يزيد وأورده الذهبي في
الضعفاء وقال ثقة لينه ابن معين وله غرائب (هب) عن علي بن أحمد عن أحمد بن عبيد عن أحمد بن
إبراهيم بن ملحان عن وثيمة بن موسى عن سلمة بن الفضل عن رجل ذكره الزهري عن الزهري عن
سالم عن أبيه (عن عمر) بن الخطاب وظاهر صنيع المصنف أن مخرجيه خرجاه وسكتا عليه والأمر
بخلافه بل تعقبه البيهقي بما نصه هذا منكر ولعل البلاء وقع من الرجل الذي لم يسم اهـ بحروفه
ووثيمة هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أبو حاتم يحدث عن سلمة بن الفضل بأحاديث
موضوعة وسلمة قال أبو حاتم منكر الحديث لا أعرفه اهـ. وذكر الهيثمي أن فيه أيضاً عند الطبراني
محمد بن رجاء وهو ضعيف اهـ وفي الميزان عن أبي حاتم حدث وثيمة بأحاديث موضوعة فمنها هذا
الخبر ثم أورده بنصه وحكم ابن الجوزي بوضعه .
٧٣٢١ - (لكل شيء مفتاح ومفتاح السموات قول لا إله إلا الله) والمفتاح لا يفتح إلا إذا كان له
أسنان وأسنان هذا المفتاح هي الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام ذكره القرطبي (طب عن
معقل بن يسار) قال الهيثمي فيه أغلب بن تميم وهو ضعيف.
٧٣٢٢ - (لكل شيء مفتاح ومفتاح الجنة حب المساكين والفقراء) وظاهر صنيع المصنف أن هذا
هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه ابن لال والفقراء الصبرهم جلساء الله عز وجل
يوم القيامة اهـ بنصه وحذف المصنف له غير جيد (ابن لال) أبو بكر في مكارم الأخلاق وكذا ابن عدي
(عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه عمر بن راشد عن مالك وهو المديني إذ هو الذي حدث عن مالك قال

٣٦٦
حرف اللام
٧٣٢٣ - ((لِكُلِّ عَبْدٍ صِيتٌ: فَإِنْ كَانَ صَالِحاً وُضِعَ فِي الأَرْضِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً
وُضِعَ فِي الأَرْضِ)». الحكيم عن أبي هريرة (ح).
٧٣٢٤ - ((لِكُلِّ صَائِمِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ أُعْطِيَهَا فِي الدُّنْيَا أَوْ ذُخِرَ لَهُ فِي
الآخِرَةِ». الحكيم عن ابن عمر (ح).
٧٣٢٥ - ((لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (حم ق) عن أنس (حم م) عن ابن
مسعود (م) عن ابن عمر (صح).
الذهبي قال أبو حاتم وجدت حديثه كذباً قال الحافظ العراقي ورواه أيضاً الدار قطني في غرائب مالك
وابن عدي في الكامل وابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عمر باللفظ المزبور اهـ وأورده ابن
الجوزي من عدة طرق وحكم عليه بالوضع .
٧٣٢٣ - (لكل عبد صيت) أي ذكر وشهرة في خير أو شر عند الملا الأعلى (فإن كان صالحاً وضع
في الأرض وإن كان مسيئاً وضع في الأرض) فمن دعاه الله فأجابه فصدقه في الإجابة قربه واصطنعه
لنفسه وألقى له في القلوب ملاحة وحلاوة ومحبة قال تعالى للكليم ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ [طه:
٣٩] فكان موسى لا يراه أحد إلا أحبه حتى فرعون فما كان على ذلك المنهج فله الحلاوة في العيون
والود في القلوب وحکم عكسه عكس حكمه (الحكيم) الترمذي (عن أبي هريرة).
٧٣٢٤ - (لكل عبد صائم دعوة مستجابة عند إفطاره) يحتمل من صومه كل يوم ويحتمل في آخر
رمضان (أعطيها في الدنيا أو ادخرت له في الآخرة) قال الحكيم قد أعطى الله هذه الأمة كثيراً مما أعطى
الأنبياء قبلهم فمن ذلك حثهم على الدعاء ﴿أدعوني أستجيب لكم﴾ [غافر: ٦٠] وإنما كان ذلك
للأنبياء لكن لما دخل التخليط في هذه الأمة لاستيلاء شهواتهم على قلوبهم حجبت فالصوم منع النفس
عن الشهوات فإذا ترك شهوته من أجله صفا قلبه وتولته الأنوار واستجيب دعاؤه فإن كان مسؤوله
مقدراً عجل وإلا ادّخر له في العقبى (الحكيم) في نوادره (عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه
وظاهر صنيع المصنف أن هذا الحديث مرفوع اتفاقاً كغيره من الأحاديث التي يوردها ومخرجه الحكيم
إنما قال ابن نضر بن دعبل رفعه وأن الباقين وقفوه على ابن عمر فأشار إلى تفرد نضر برفعه فإطلاق
المصنف عزو الحديث لمخرجه وسكوته عن ذلك غير مرضي.
٧٣٢٥ - (لكل غادر) وهو الذي يقول قولاً ولا يفي به فشمل من لم يف بما نذر وبما حلف
عليه وبشرط شرطه (لواء يعرف به يوم القيامة) ليعرف به فيزداد فضيحة واحتقاراً وإهانة وهذا تقبيح
للغدر وتشديد في الوعيد عليه سيما من صاحب الولاية العامة لأن غدره يتعدى ضرره وقيل أراد نهي
الرعية عن الغدر بالإمام فلا يخرج عليه (حم ق عن أنس) بن مالك (حم عن ابن مسعود عن) عبد الله
(ابن عمر) بن الخطاب.

حرف اللام
٣٦٧
٧٣٢٦ - ((لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ عِنْدَ إِسْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (م) عن أبي سعيد (صح).
٧٣٢٧ - ((لِكُلِّ قَرْنٍ مِنْ أُمَّتِي سَابِقُونَ)). (حل) عن ابن عمر (ض).
٧٣٢٨ - ((لِكُلِّ قَرْنِ سَابِقٌ)). (حل) عن أنس.
٧٣٢٩ - ((لِكُلِّ نَبِيِّ تَرِكَةٌ، وَإِنَّ تَرِكَتِي وَضَيْعَتِي الأَنْصَارُ فَاحْفَظُونِي فِيهِمْ)). (طس)
عن أنس (ح).
٧٣٣٠ - (لِكُلِّ نَبِيِّ حَرَمٌ، وَحَرَمِي الْمَدِينَةُ)). (حم) عن ابن عباس (ح).
٧٣٢٦ - (لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة) بمعنى أنه يلصق به ويدني دنوا لا يكون معه
اشتباه لتزداد فضيحته وتتضاعف استهانته ويحتمل أن يكون عند دبره حقيقة وقال ابن العربي يزيد
الشهرة به وهي عظيمة في النفوس كبيرة على القلوب يخلق الله عند وجودها من الألم في النفوس ما شاء
على قدرها وما يخلق من ذلك في الآخرة أعظم ويزيد في عظم اللواء حتى تكون الشهرة أشد وإنما كان
عند استه لتكون الصورتان مكشوفتين الظاهرة في الأخلاق والباطنة في الخلق (م عن أبي سعيد) الخدري
ظاهره أن مسلماً لم يرو إلا اللفظ المذكور وهذا هو الحديث بتمامه وليس كذلك بل تمامه ألا ولا عذر
أعظم غدراً من أمير عامة، هذا لفظ مسلم في المغازي، ولا أدري لأي شيء تركه المصنف.
٧٣٢٧ - (لكل قرن من أمّتي سابقون) قال الحافظ أبو نعيم فالصوفية سباق الأمم والقرون
وبإخلاصهم تمطرون وتنصرون (حل عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه محمد بن عجلان ذكره البخاري في
الضعفاء كما مر عنه.
٧٣٢٨ - (لكل قرن سابق) يحتمل أن يراد المبعوث ليجدد لهذه الأمة أمر الدين (حل عن
أنس) بن مالك.
٧٣٢٩ - (لكل نبي تركة) بفتح التاء وكسر الراء وتخفف وبكسر الأول وسكون الراء مثل كلمة
وكلمة والتركة ما يخلفه الميت من بعده (وإن تركتي وضيعتي) أي عيالي ففي القاموس والضيعة والعيال
(الأنصار فاحفظوني فيهم) لما لهم من السبق في نصرة الدين وإيواء المصطفى ◌َ* والذب عنه وحمايته
من أعدائه حتى أظهر الدين وأحكم قواعد الشريعة وفيه إشارة إلى أن الخلافة ليست فيهم إذ لو كان
كذلك لأوصاهم بغيرهم ولم يوص عليهم (طس عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه وهو كما قال
فقد قال الهيثمي إسناده جيد.
٧٣٣٠ - (لكل نبي حرم وحرمي المدينة) تمامه عند أحمد اللهم إني حرمتها بحرمتك أن لا يأوي
فيها محدثاً ولا يختلي خلاها ولا يعضد شوكها ولا تؤخذ لقطتها إلا لمنشد اهـ. هكذا هو في رواية أحمد
في المسند وكأن المصنف تركه ذهولاً (حم عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال
الهيثمي سنده حسن.

٣٦٨
حرف اللام
٧٣٣١ - ((لِكُلِّ نَبِيِّ خَلِيلٌ فِي أُمَّتِهِ، وَإِنَّ خَلِيلِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ)). (ت) عن طلحة
(هـ) عن أبي هريرة (ض).
٧٣٣٢ - ((لِكُلِّ نَبِيِّ رَفِيقٌ فِي الْجَنَّةِ، وَرَفِيقِي فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ)». ابن عساكر عن
أبي هريرة (ض).
٧٣٣٣ - ((لِكُلِّ نَبِيِّ رَهْبَانِيَةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هذِهِ الأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)). (حَمَ) عن
أنس (ض).
٧٣٣٤ - (لِلْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُمَا)). أبو الشيخ عن أبي
هريرة (ض).
٧٣٣٥ - ((لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلَّيْبِ ثَلاَثٌ)). (م) عن أم سلمة (هـ) عن أنس (صح).
٧٣٣١ - (لكل نبي خليل في أمته وإن خليلي عثمان بن عفان) لا ينافي قوله في الحديث الآتي لو
كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر - الحديث - لأن المراد هنا خلة الإخاء كما يأتي أو أنه نفى
الخلة أولاً ثم أذن الله له في مخاللة أبي بكر وعثمان (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي هريرة) قال ابن
الجوزي في العلل حديث لا يصح وإسحاق بن نجيح أحد رجاله قال أحمد من أكذب الناس وقال
یحیی هو معروف بالكذب والوضع وقال ابن حبان کان یضع وفیه یزید بن مروان قال یحیی کذاب
وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج به.
٧٣٣٢ - (لكل نبي رفيق في الجنة ورفيقي فيها عثمان بن عفان) الرفيق الذي يرافقك قال الخليل
ولا يذهب اسم الرفيق بالتفرّق (ت) في المناقب (عن طلحة) بن عبيد الله وقال غريب وليس سنده
بقوي وهو منقطع (هـ عن أبي هريرة) قال ابن الجوزي في العلل حدیث لا يصح.
٧٣٣٣ - (لكل نبي رهبانية) أي تبتل وانقطاع للعبادة (ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله)
فليست رهبانيتهم كرهبانية النصارى من الانجماع في الديور والجبال والانقطاع عن الناس ولزوم
التعبد (حم عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضاً أبو يعلى والديلمي.
٧٣٣٤ - (للإمام والمؤذن مثل أجر من صلى معهما) الذي يظهر أن المراد الإمام والمؤذن
المحتسبان لا من يأخذ على ذلك أجراً ويطلب عليه معلوماً كما هو عليه الآن (أبو الشيخ) ابن حبان في
الثواب (عن أبي هريرة) وفيه يحيى بن طلحة وهو اليربوعي قال الذهبي قال النسائي ليس بشيء عن
أبي بكر بن عياش وقد مر غيره مرة عن عبد الله بن سعيد المقبري قال الذهبي في الضعفاء تركوه.
٧٣٣٥ _ (البكر) بلام التمليك (سبع) أي يجب للزوجة البكر الجديدة مبيت سَبَعَ من الليالي
ولاء بلا قضاء (وللثيب ثلاث) كذلك ولو أمة فيهما قال الزمخشري أي لها ذلك زيادة على النوبة عند
البناء لتحصل الألفة وتقع المؤانسة بلزوم الصحبة وفضلت البكر بالزيادة لينتفي نفارها اهـ وفي رواية

٣٦٩
حرف اللام .
٧٣٣٦ - ((لِلْتَّوْبَةِ بَابٌ بِالْمَغْرِبِ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَاماً لاَ يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ بَعْضُ
آيَاتٍ رَبِّكَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا)). (طب) عن صفوان بن عسال (ح).
٧٣٣٧ - ((لِلْجَارِ حَقٌّ)). البزار والخرائطي في مكارم الأخلاق عن سعيد بن زيد (ح).
٧٣٣٨ - (لِلْجَنَّهِ ثَمَانِيَّةُ أَبْوَابٍ: سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ، وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلْتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
مِنْ نَحْوِهِ). (طب ك) عن ابن مسعود (صح).
٧٣٣٩ - ((لِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ، وَلِلَّمَةِ يَوْمٌ)). ابن منده عن الأسود بن عويم (ض).
للبخاري تقييد ذلك بما إذا كان في نكاحه غيرها أي ويريد المبيت عندها وإلا فلا لزوم وفضله بين
البكر والثيب يدل لما قاله الشافعي من عدم القضاء قال الرافعي لأنه لو كانت الثلاثة مقضية لم يكن
للتخصيص بالبكر معنى وهذا قاله حين تزوج أم سلمة فدخل عليها فأراد أن يخرج فأخذته بثوبه
فقال: ((إن شئت زدتك وحاسبتك به للبكر)) الخ (م)في النكاح (عن أم سلمة هـ عن أنس) ورواه عنه
أيضاً الشافعي وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه والأمر بخلافه فقد قال ابن
حجر رواه البخاري عن أنس فقال من السنة فذكره.
٧٣٣٦ - (للتوبة باب بالمغرب مسيرة سبعين عاماً لا يزال كذلك حتى يأتي بعض آيات ربك
طلوع الشمس من مغربها) قال القاضي معناه أن باب التوبة مفتوح على الناس وهم في فسحة منها ما لم
تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت انسدّ عليهم فلم يقبل منهم إيمان ولا توبة لأنهم إذا عاينوا ذلك
اضطروا إلى الإيمان والتوبة فلا ينفعهم ذلك كما لا ينفع المحتضر فلما رأى أن سدّ الباب من قبل
المغرب جعل فتح الباب أيضاً من ذلك الجانب وقوله مسيرة سبعين سنة مبالغة في التوسعة أو تقدير
لعرض الباب بقدر ما يسده من جرم الشمس الطالع من المغرب إلى هنا كلامه (طب عن صفوان بن
عسال) بفتح المهملة الأولى وشد الثانية رمز المصنف لحسنه .
٧٣٣٧ - (للجار) على جاره (حق) متأكد لا رخصة في تركه (البزار) في مسنده (والخرائطي في
كتاب مكارم الأخلاق) كلاهما (عن سعيد بن زيد) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه إبراهيم بن
إسماعيل بن مجمع وهو ضعيف.
٧٣٣٨ - (للجنة ثمانية أبواب سبعة مغلقة وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه) أي
من جهته وقد عرفت معناه مما قبله (طب ك) وكذا أبو يعلى كلهم (عن ابن مسعود) قال الهيثمي سنده
جید .
٧٣٣٩ - (الحرة) أي للزوجة المتمحضة الحرية في القسم (يومان وللأمة) أي من فيها رق بسائر
أنواعها ولو مبعضة ومستولدة (يوم) يعني أن للحرة مثلي الأمة وبهذا أخذ الشافعي والحديث وإن كان
ضعيفاً لكنه اعتضد بقول علي كرم الله وجهه بل لا يعرف له مخالف وإنما سوى بينهما في حق الزفاف
لأنه لزوال الحياء وهما فيه سواء (ابن منده) في الصحابة (عن الأسود بن عويم) السدوسي قال سألت
رسول الله ◌َ﴿ عن الجمع بين الحرة والأمة فذكره قال الذهبي في الصحابة حديث ضعيف.
فيض القدير ج٥ م٢٤

٣٧٠
- حرف اللام
٧٣٤٠ - (لِلرِّجَالِ حَوَارِيٌّ، وَلِلنِّسَاءِ حَوَارِيَّةٌ: فَحَوَارِيُّ الرِّجَالِ الزُّبَيْرُ، وَحَوَارِيَّةُ
النِّسَاءِ عَائِشَةُ)). ابن عساكر عن يزيد بن أبي حبيب معضلاً (ض).
٧٣٤١ - ((لِلرَّحِمِ لِسَانٌ عِنْدَ الْمِيزَانِ تَقُولُ: يَا رَبِّ مَنْ قَطَعَنِي فَأَقْطَعْهُ، وَمَنْ وَصَلَنِي
فَصِلْهُ)). (طب) عن بريدة (ح).
٧٣٤٢ - ((لِلسَّائِلِ حَقٌّ، وَإِنْ جَاءَ عَلَىْ فَرَسِ)). (حمد) والضياء عن الحسين (د) عن
علي (طب) عن الهرماس بن زياد (صح).
٧٣٤٣ - ((لِلصَّفِّ الأَوَّلِ فَضْلٌ عَلَى الصُّفُوفِ)). (طب) عن الحكم بن عمير (ض).
٧٣٤٠ - (للرجال حواري وللنساء حوارية فحواري الرجال الزبير وحوارية النساء عائشة ابن
عساكر) في التاريخ (عن يزيد) من الزيادة (ابن أبي حبيب معضلاً) هو الأزدي أبو رجاء عالم أهل مصر
قال الذهبي كان حبشياً من العلماء الحكماء الأتقياء مات سنة ١٣٨ .
٧٣٤١ - (للرحم لسان عند الميزان تقول: يا رب من قطعني فاقطعه ومن وصلني فصله) نبه به
أنها تحضر عند ميزان العبد وتدعو على القاطع وتدعو للواصل وفي ذكر ذلك ما يدل على استجابة
الدعاء وأوضح أن القطيعة حينئذ تكون بخفة الميزان والصلة حينئذ برجحانه ولو لم يكن في فضل
صلتها وذم قطيعتها إلا ما ذكر لكفي به مرهباً ومرغباً وقوله لسان الخ إشارة إلى أنها تتشكل به وسبق
ما له بذلك تعلق (طب عن بريدة) تصغير بردة، ابن الحصيب رمز المصنف لحسنه .
٧٣٤٢ - (للسائل حق وإن جاء على فرس) أي أن له حق الإعطاء وعدم الرد وإن كان على هيئة
حسنة ومنظر بهي ومراكب فاخرة فقد يكون وراء ذلك عائلة ودين له معها أخذ الصدقة وفيه كما قال
الغزالي جواز السؤال إذ لو كان حراماً مطلقاً لما أجاز إعانة المعتدي على عدوانه والإعطاء إعانة (حم د
والضياء) المقدسي (عن الحسين) بن علي قال الحافظ العراقي وفيه يعلى بن أبي يحيى جهله أبو حاتم
ووثقه ابن حبان وسكت عليه أبو داود قال العراقي وقول ابن الصلاح عن أحمد أربعة أحاديث تدور في
الأسواق لا أصل لها منها هذا لا يصح عن أحمد بدليل عدم إخراجه لهذا الحديث في مسنده (د عن
علي) أمير المؤمنين سكت عليه أبو داود أيضاً قال العراقي وفيه شيخ لم يسم (طب عن) أبي حديد
بمهملتين مصغراً (الهرماسي بن زياد) بن مالك الباهلي البصري صحابي سكن اليمامة عند ابن القعقاع
وغيره قال الهيثمي حديث ضعيف لضعف عثمان بن فائد أحد رجاله اهـ وأورده ابن الجوزي في
الموضوعات وتبعه القزويني لكن رده ابن حجر كالعلائي.
٧٣٤٣ - (للصف الأول) وهو الذي يلي الإمام (فضل على الصفوف) جميعها كما مر وهذا في حق
الرجال أما النساء فالصف الأخير لهن أفضل كما مر (طب عن الحكم بن عمير) مصغر قال الهيثمي
فیه یحیی بن یعلى ضعيف .

٣٧١
حرف اللام
٧٣٤٤ - ((لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الصَّالِحِ أَجْرَانِ)). (حم ق) عن أبي هريرة (صح).
٧٣٤٥ - (لِلْغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ وَأَجْرُ الْغَازِي)). (د) عن ابن عمرو (ح).
٧٣٤٦ - ((لِلْمَائِدِ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَلِلْغَرِيقِ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ)). (طب) عن أم حرام (ض).
٧٣٤٧ - ((لِلْمَرْأَةِ سِتْرَانِ: الْقَبْرُ، وَالزَّوْجُ)). (عد) عن ابن عباس (ض).
٧٣٤٤ - (للعبد المملوك الصالح أجران) لأدائه حق الله وآخر لخدمة مولاه قال ابن حجر اسم
الصلاح يشمل شرطين إحسان العبادة والنصح للسيد ونصيحة السيد تشمل أداء حقه من نحو خدمته
قال ابن عبد البر وفيه أن العبد المؤدي لحق الحق وحق السيد أفضل من الحر ويؤيده قول عيسى عليه
السلام مرة الدنيا حلوة الآخرة وحلوة الآخرة مرة الدنيا وللعبودية غضاضة ومرارة لا تضيع عند الله
اهـ ونوزع بأن أجر العبد إنما يضاعف فيما فيه القيام بالحقين فقط وقد يكون للسيد جهات أخر
يستحق بها أضعاف أجر العبد وبقية الحديث والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله وبر أبي لأحببت
أن أموت وأنا مملوك اهـ (ق عن أبي هريرة).
٧٣٤٥ - (للغازي أجره) الذي جعله الله على غزوه (وللجاعل) أي المجهز للغازي تطوعاً لا
استئجاراً لعدم جوازه (أجره) أي ثواب ما بذل من المال (وأجر الغازي) لتحريضه على القتال حتى
شارك الغزاة في مغزاهم قال الفاسي يريد بالجاعل من شرط للغازي جعلاً فله أجر بذل المال الذي
جعله وأجر غزو المجعول له فإنه حصل بسببه وفيه ترغيب للجاعل ورخصه المجعول له وللعلماء في
حل أخذ الجعل على الجهاد خلاف فرخص فيه مالك وأصحاب الرأي ومنعه الشافعي استدلالاً
پأحاديث في الجهاد (عن ابن عمرو) بن العاص رمز لحسنه.
٧٣٤٦ - (للمائد) أي الذي يلحقه دوران رأسه من ريح البحر واضطراب السفينة من ماد يميد
إذا دار رأسه (أجر شهيد والغريق أجر شهيدين) قال المظهر هذا إن ركبه لنحو طاعة كغزو وحج
وطلب علم وكذا التجارة ولا طريق له غيره وقصد طلب القوت لا زيادة ماله (طب عن أم حرام) بنت
ملحان بن خالد الأنصارية .
٧٣٤٧ - (للمرأة ستران) قيل وما هما قال (القبر والزوج) تمامه عند الطبراني قيل فأيهما أستر وفي
رواية أفضل قال القبر (عد) من حديث هشام بن عمار عن خالد بن يزيد عن أبي روق الهمداني عن
الضحاك عن ابن عباس وكذا الطبراني في الصغير (عن ابن عباس) ثم تعقبه أعني مخرجه ابن عدي بأن
خالد بن يزيد أحاديثه كلها لا يتابع عليها لا متناً ولا إسناداً وقال ابن الجوزي موضوع والمتهم به خالد
هذا اهـ ورواه الطبراني باللفظ المذكور عن ابن عباس أيضاً في معاجيمه الثلاثة قال الهيثمي وفيه
خالد بن يزيد القشيري غير قوي قال الحافظ العراقي سنده ضعيف ويتقوى بما رواه أبو بكر الجعايني في
تاريخ الطالبين عن علي للمرأة عشر عورات فإذا تزوجت ستر الزوج عورة وإذا ماتت ستر القبر تسعا
ابن عدي في الطيوريات بسنده عن علي بن عبد الله نعم الأختان القبور.

٣٧٢
حرف اللام
٧٣٤٨ - (لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتُّ بِالْمَعْرُوفِ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُجِيبُهُ إِذَا
دَعَاهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَتْبَعُ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ، وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ
لِنَفْسِهِ)). (حم ت هـ) عن علي (ح).
٧٣٤٩ - ((لِلْمُصَلِّي ثَلاَثُ خِصَالٍ: يَتَنَاثَرُ الْبِرُّ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ إِلَى مَفْرِقٍ رَأْسِهِ،
وَتَحِفتُّ بِهِ الْمَلائِكَةُ مِنْ لَدُنْ قَدَمَيْهِ إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ، وَيُنَادِيِهِ مُنَادٍ: لَوْ يَعْلَمُ الْمُصَلِّي مَنْ
يُنَاجِي مَا أَنْفَتَلَ)). محمد بن نصر في الصلاة عن الحسن مرسلاً (ض).
٧٣٥٠ - ((لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلاَ يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّ مَا يُطِيقُ)).
(حم م هق) عن أبي هريرة (صح).
٧٣٤٨ - (المسلم على المسلم ست بالمعروف) صفة بعد صفة لموصوف محذوف يعني للمسلم
على المسلم ست خصال متلبسة بالمعروف وهو ما عرف في الشرع والعقل حسنه (يسلم عليه إذا لقيه)
أي يقول له السلام عليكم (ويجيبه إذا دعاه) يحتمل يجيبه إذا ناداه بأن يقول ما شأنك أو نحوه ويحتمل
يجيبه إذا دعاه لوليمة (ويشمته إذا عطس) بأن يقول له يرحمك الله (ويعوده إذا مرض) ولو يسيرة
كصداع خفيف وحمى يسيره وكذا الرمد على الأرجح ولا يتوقف على مضي ثلاثة أيام على الأصح
(ويتبع جنازته إذا مات) أي يصحبه للصلاة عليه والأكمل إلى دفنه (ويجب له ما يحب لنفسه) من الخير
(حم ت هـ عن علي) أمير المؤمنين قال الهيثمي رجاله ثقات ومن ثم رمز المصنف لحسنه.
٧٣٤٩ - (للمصلي ثلاث خصال يتناثر البر) بالكسر الخير والبركة والفضل (من عنان السماء)
بفتح العين بضبط المصنف والعنان بالفتح السحاب وقيل ما عن لك منها أي اعترض وذلك إذا رفعت
رأسك (إلى مفرق رأسه) المفرق كمسجد الطريق في شعر وهذا في مصل أتى بالصلاة بإتمام الشروط
والأركان والسنن والخشوع الذي هو روح الصلاة وأما غيره فليته ينجو لا له ولا عليه (وتحف به
الملائكة من لدن) ظرف مكان بمعنى عند لكنه لا يستعمل إلا في الحاضر (قدميه إلى عنان السماء ويناديه
مناد لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل) أي انعطف عن جهة القبلة تاركاً الصلاة (محمد بن نصر في)
كتاب (الصلاة عن الحسن) البصري (مرسلاً).
٧٣٥٠ - (للمملوك طعامه وكسوته) اللام للملك أي طعام المملوك وكسوته بقدر ما تندفع
ضرورته مستحق له على سيده ونكتة تقديم الخبر أنه في هذا المقام بصدد تمليك المملوك ما ذكر فقدم ما
هو عنده أهم وبه إغناء على الأصل (بالمعروف) أي بلا إسراف ولا تقتير على اللائق بأمثاله قال ابن
حجر هذا الحديث يقتضي الرد في ذلك إلى العرف فمن زاد على ذلك كان متطوعاً فالواجب مطلق
المواساة لا المساواة من كل جهة ومن أخذ بالأكمل فعل الأفضل من عدم استئثاره على عياله وإن كان
جائزاً (ولا يكلف) بالبناء للمجهول (من العمل) نفي بمعنى النهي (إلا ما يطيق) الدوام عليه والمراد
أنه لا يكلفه إلا جنس ما يقدر عليه وفيه الحث على الإحسان إلى المماليك والرفق بهم وألحق بهم من في
معناهم من أجير ونحوه والمحافظة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (حم م) في الأيمان والنذور

٣٧٣
حرف اللام
٧٣٥١ - ((لِلْمَمْلُوكِ عَلَى سَيِّدِهِ ثَلاَثُ خِصَالٍ: لاَ يُعْجِلُهُ عَنْ صَلَِّهِ، وَلاَ يُقِيمُهُ عَنْ
طَعَامِهِ، وَيُشْبِعُهُ كُلَّ الإِشْبَاع)). (طب) عن ابن عباس.
٧٣٥٢ - ((لِلْمُؤْمِنِ أَرْبَعَةُ أَعْدَاءِ: مُؤْمِنٌ يَحْسُدُهُ، وَمُنَافِقٌ يُبْغِضُهُ، وَشَيْطَانٌ يُضِلُهُ،
وَكَافِرٌ يُقَاتِلُهُ)). (فر) عن أبي هريرة (ض).
٧٣٥٣ - (لِلْمُهَاجِرِينَ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبِ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أَمِنُوا مِنَ
الْفَزَع)). (حب ك) عن أبي سعيد (صح).
٧٣٥٤ - ((لِلنَّارِ بَابٌ لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ إِلَّ مَنْ شَفَى غَيْظَهُ بِسَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى)). الحكيم عن
ابن عباس (ض).
(هق عن أبي هريرة) قال ابن حجر فيه محمد بن عجلان ورواه عنه أيضاً مالك والشافعي ولم يخرجه
البخاري عنه .
٧٣٥١ - (للمملوك على سيده ثلاث خصال لا يعجله عن صلاته) أي عن الفرض (ولا يقيمه عن
طعامه ويشبعه كل الإشباع) يعني الشبع المحمود (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي فيه من لم أعرفهم
وعبد الصمد بن علي ضعيف كذا ذكره في موضع وعزاه في آخر للطبراني في الصغير ثم قال وإسناده
ضعيف .
٧٣٥٢ - (للمؤمن أربعة أعداء مؤمن يحسده ومنافق يبغضه وشيطان يضله و كافر يقاتله) هؤلاء
أعداؤه على الحقيقة لأنهم يريدون دينه وذلك أعظم من إرادة زوال نعمته الدنيوية إذ ليس في زوالها
هلاكه بل إن زالت وعوض الصبر فاز بثواب الصابرين وإن بقيت عندك وصاحبك الشكر فأنت فائز
بثواب الشاكرين فالمؤمن وإن كان يحسدك فإنه يواليك ولا يعاد بك فعاد في الله من عاداك ووال من
والاك ودار من حسدك وقاتل الشيطان والكفار على عبادة الله واكتساب ما تفوز به في الآخرة (فر عن
أبي هريرة) وفيه صخر الحاجبي قال الذهبي في الضعفاء متهم بالوضع وخالد الواسطي مجهول
وحصين بن عبد الرحمن قال الذهبي نسي وشاخ وقال النسائي تغير.
٧٣٥٣ - (للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة قد أمنوا من الفزع) الأكبر الذي
يظهر أن هذا لا يختص بمن هاجر قبل الفتح بل يعم كل من هاجر من ديار الكفر إلى ديار الإسلام إلى
يوم القيامة (حب ك) في المناقب (عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم صحيح فتعقبه الذهبي بأن أحمد بن
سليمان بن بلال أحد رواته واه فالصحة من أين.
٧٣٥٤ - (النار) سبعة أبواب منها (باب لا يدخل منه) يوم القيامة (إلا من شفى غيظه بسخط
الله) وذلك لأن الإنسان مبني على سبعة الشرك والشك والغفلة والرغبة والرهبة والشهوة والغضب
فهذه أخلاقه فأي خلق من هذه الأخلاق غلب على قلبه نسب إليه دون البقية ﴿إن جهنم لموعدهم
أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ [الحجر: ٤٣] (الحكيم) الترمذي (عن ابن |

٣٧٤
حرف اللام
٧٣٥٥ - ((لَمْ تُؤْتَوْا بَعْدَ كَلِمَةِ الإِخْلاَصِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ، فَأَسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ)). (هب)
عن أبي بكر (ح).
٧٣٥٦ - (لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدِ سُودِ الرُّؤُوسِ مِنْ قَبْلِكُمْ، كَانَتْ تُجْمَعُ وَتَنْزِلُ نَارٌ
مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا)). (ت) عن أبي هريرة (ح).
٧٣٥٧ - ((لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيًّا إِلَّ بِلُغَةٍ قَوْمِهِ». (حم) عن أبي ذر (صحـ).
٧٣٥٨ - ((لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّ الْمُبَشِّرَاتُ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ)). (خ) عن أبي هريرة
(صح).
عباس) ظاهر صنيع المصنف أن الحكيم أسنده على عادة المحدثين وليس كذلك. بل قال روي عن ابن
عباس فكما أن المصنف لم يصب في عزوه إليه مع كونه لم يسنده لم يصب في عدوله عن عزوه لمن أسنده
من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو البيهقي فإنه خرجه باللفظ المزبور من حديث ابن عباس
المذكور ثم إن فيه قدامة بن محمد أورده الذهبي في الضعفاء وقال خرجه ابن حبان وإسماعيل بن شيبة
الطائفي عن ابن جريج قال في اللسان كالميزان واه وأورد هذا الحديث من جملة ما أنكر عليه وقال
العقيلي أحاديثه عن ابن جريج مناكير غير محفوظة وقال ابن عدي يروي عن ابن جريج ما لا يرويه غيره
وقال النسائي منكر الحديث.
٧٣٥٥ - (لم تؤتوا بعد كلمة الإخلاص) وهي شهادة أن لا إله إلا الله (مثل العافية) لأنها جامعة
الأنواع خير الدارين من الصحة في الدنيا والسلامة في العقبى (فسلوا الله العافية) أي السلامة من
الشدائد والبلايا والمكاره الدنيوية والأخروية (هب عن أبي بكر) الصديق رضي الله عنه رمز المصنف
لحسنه . .
٧٣٥٦ - (لم تحل الغنائم لأحد سود الرؤوس من قبلكم كانت تجمع وتنزل نار من السماء
فتأكلها) أشار به إلى أن تحليل الغنائم خاص بهذه الأمة (ت عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته.
٧٣٥٧ - (لم يبعث الله تعالى نبياً إلا بلغة قومه) ومصداقه في القرآن ﴿وما أرسلنا من رسول إلا
بلسان قومه﴾ [إبراهيم: ٤] (حم عن أبي ذر) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح
إلا أن مجاهداً لم يسمع من أبي ذر.
٧٣٥٨ - (لم يبق) زاد في رواية أحمد بعدي (من النبوة) اللام للعهد والمراد نبوته أي لم يبق بعد
النبوة المختصة بي (إلا المبشرات) بكسر الشين جمع مبشرة يعني أن الوحي ينقطع بموته فلا يبقى بعده ما
يعلم به أنه سيكون غير المبشرات قالوا وما المبشرات قال (الرؤيا الصالحة) الحسنة أو الصحيحة المطابقة
للواقع يعني لم يبق من أقسام المبشرات من النبوة في زمني ولا بعدي إلا قسم الرؤيا الصالحة وهذا قاله
في مرض موته لما كشف الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر قال في المطامح ذكر لهم ما ذكر من أمر
المبشرات لأن انحسام السبل الظاهرة إلى الغيب قد آن بموته أن تذهب فأخبرهم ببقاء الرسل الباطنة

حرف اللام
٣٧٥
٧٣٥٩ - ((لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّ عِيسَى، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَأَبْنُ
مَاشِطَةٍ فِرْعَوْنَ)). (ك) عن أبي هريرة (صح).
٧٣٦٠ - (لَمْ تَحْسُدْنَا الْيَهُودُ بِشَيْءٍ مَا حَسَدُونَا بِثَلاَثِ: التَّسْلِيمُ، وَالتَّأْمِينُ، وَ «اللَّهُمَّ
رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ))). (هق) عن عائشة (ض).
الغيبية وهي الرؤيا الواردة عن الله إلى غيب الأسرار وسماها جزءاً من النبوة لذلك والتعبير بالمبشرات
خرج مخرج الغالب وإلا فمن الرؤيا ما تكون منذرة وهي صادقة يريها الله تعالى للمؤمن لطفاً منه به
ليستعد لما سيقع قبل وقوعه (خ) في الرؤيا (عن أبي هريرة) وكذا مسلم فيها عن ابن عباس فعزوه ذلك
للبخاري وحده موهماً أن ذلك مما تفرد به عن صاحبه غير سديد وزاد بعضهم فعزى للبخاري زيادة
يراها المسلم أو ترى له ولم أقف عليه فيه.
٧٣٥٩ - (لم يتكلم في المهد) قال الحرالي هو موضع الهدوء والسكون وقال القاضي مصدر سمي
به ما يمهد للصبي من مضجعه (إلا) أربعة أي من بني إسرائيل وإلا فقد تكلم في المهد نحو عشرة منهم
إبراهيم الخليل ويحيى ومريم وموسى ومبارك اليمامة قال المؤلف في الخصائص ونبينا أو أن هذه
الأربعة محل وفاق وغيرهم قيل كانوا مميزين أو أنه أعلم أولاً بالأربعة ثم أوحى إليه غيرهم فأخبر به
فالأول (عيسى) ابن مريم (و) الثاني (شاهد يوسف) وشهد شاهد من أهلها قالوا كان في المهد (و)
الثالث (صاحب جريج) أي الراهب وكانت امرأة ترضع ابنا في بني إسرائيل فمر بها رجل راكب
فقالت اللهم اجعل ابني مثله فترك ثديها وقال اللهم لا تجعلني مثله ثم مر بأمة تجر وتضرب فقالت
اللهم لا تجعل ابني مثل هذه قال اللهم اجعلني مثلها فقالت لم قال الراكب جبار والأمة يقولون زنت
وسرقت ولم تفعل وسيجيء في هذا كلام آخر (و) الرابع (ابن ماشطة فرعون) لما أراد فرعون إلقاء أمه
في النار قال لها اصبري، وكلام الصبيّ في مهده يحتمل كونه بلا تعقل كما خلق الله التكلم في الجماد
وكونه عن معرفة بأن خلق الله فيهما الإدراك وفيه وجود الكرامات وردّ على منكريها (ك) في أخبار
الأنبياء (عن أبي هريرة) وقال على شرطهما وأقره الذهبي.
٧٣٦٠ - (لم يحسدنا اليهود بشيء ما حسدونا بثلاث) من الخصال وهي (التسليم) أي سلام
التحية عند التلاقي وهي تحية أهل الجنة وسلام اليهود الإشارة بالأكف والأصابع (والتأمين) أي قول
آمين عقب القراءة في الصلاة وغيرها (واللهم) أي قول اللهم (ربنا لك الحمد) في الرفع من الركوع في
الصلاة فهذه الثلاثة من خصائص هذه الأمة ولما رأى اليهود ذلك اشتد حسدهم لهم على ما خصوا به
من الفضائل قال تعالى ﴿ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردّونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند
أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق﴾ [البقرة: ١٠٩] فذمّ اليهود على ما حسدوا المؤمنين على الهدى
والعلم وقد ابتلي بعض المنتسبين إلى العلم بنوع من الحسد لمن هداه الله بعلم نافع أو عمل صالح وهو
خلق مذموم مطلقاً وهو من أخلاق المغضوب عليهم (هق عن عائشة) قضية صنيع المصنف أن ذا لم
يتعرّض أحد من الستة لتخريجه والأمر بخلافه فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور من حديث ابن
عباس.

٣٧٦
حرف اللام
٧٣٦١ - ((لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابِّينَ مِثْلَ النَّكَاحِ)). (هـ ك) عن ابن عباس (ض).
٧٣٦٢ - (لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلاً حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ الْمُؤَلَّدُونَ وَأَبْنَاءُ سَبَايَا
الْأُمَمِ الَّتِي كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسْبِيهَا فَقَالُوا بِالرَّأْيِ فَضَلُوا وَأَضَلُّوا)). (هـ طب) عن ابن
عمر (ح).
٧٣٦١ - (لم ير للمتحابين) قال الطيبي هو من الخطاب العام ومفعوله الأول محذوف أي لم تر أيها
السامع ما تزيد به المحبة (مثل النكاح) لفظ ابن ماجه والحاكم مثل التزوج أي إذا نظر رجل الأجنبية
وأخذت بمجامع قلبه فنكاحها يورثه مزيد المحبة كذا ذكره الطيبي وأفصح منه قول بعض الأكابر المراد
أن أعظم الأدوية التي يعالج بها العشق النكاح فهو علاجه الذي لا يعدل عنه لغيره ما وجد إليه سبيلاً
وهذا هو المعنى الذي أشار إليه سبحانه عقب إحلال النساء حرائرهنّ وإمائهن عند الحاجة بقوله
﴿يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفاً﴾ [النساء: ٢٨] فذكر تخفيفه سبحانه في هذا الموضع
وإخباره عن ضعف الإنسان يدل على ضعفه عن احتمال هذه الشهوة وأنه سبحانه خفف عنه أمرها بما
أباحه له من أطايب النساء وبهذا التقدير استبان أن حمل الدميري الخبر على ما إذا قصد خطبة امرأة
ورآها وأحبها تسن المبادرة بتزويجها هلهل بالمرة (٥ ك) في النكاح (عن ابن عباس) وقال على شرط
مسلم وأقره الذهبي وفيه عند ابن ماجه سعيد بن سليمان قال في الكاشف أحمد كان يصحف ..
٧٣٦٢ - (لم يزل أمر بني إسرائيل) ذرية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (معتدلاً) أي متساوياً
منتظماً لا اعوجاج فيه ولا خلل يعتريه وفي رواية مستقيماً بدل معتدلاً (حتى نشأ فيهم المولدين) جمع
مولد بالفتح وهو الذي ولد ونشأ بينهم وليس منهم (وأبناء سبايا الأمم التي كانت بنو إسرائيل تسبيها
فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا) أي وكذلك يكون أمر هذه الأمة قال ابن تيمية وقد دخل في هذه الأمة
أيضاً من الآثار الرومية قولاً وعملاً والآثار الفارسية قولاً وعملاً ما لا خفاء به على من منّ عليهم بدين
الإسلام وما حدث فيه قال ابن عباس رضي الله عنهما ما أشبه الليلة بالبارحة هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا
بهم وقال ابن مسعود إنهم أشبه الأمم بنا سمتاً وهدياً يتبعون عملهم حذو القذة بالقدة غير أني لا أدري
أتعبدون العجل أم لا ومقصود الحديث التحذير من العمل بالرأي بالقول المجرد الذي لا يستند إلى
أصل من الدین وعلى ذلك درج أكابر الصحابة فمن بعدهم فقد خرج أبو داود قال ابن حجر بسند
حسن عن علي لو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه وخرح البيهقي في المدخل
عن عمر اتقوا الرأي في دينكم والطبراني عنه اتهموا الرأي على الدين والحاصل أن المصير إلى الرأي إنما
يكون عند فقد النص كما يشير إليه قول الشافعي فيما خرجه البيهقي بسند قال ابن حجر صحيح إلى
أحمد سمعت الشافعي يقول القياس عند الضرورة ومع ذلك فليس العامل برأيه على ثقة من أنه وقع في
المراد من الحكم في نفس الأمر وإنما عليه بذل الوسع في الاجتهاد ليؤجر ولو أخطأ وخرج البيهقي
وابن عبد البر عن جمع من أكابر التابعين كالحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي بأسانيد قال ابن
حجر جياد ذمّ القول بالرأي المجرد ويجمع ذلك كله خبر لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت
به خرجه الحسن بن سفيان وغيره قال ابن حجر ورجاله ثقات وصححه النووي في الأربعين وأما هذا

٣٧٧
حرف اللام
٧٣٦٣ - ((لَمْ يُسَلَّطْ عَلَى الدَّجَّالِ إِلَّ عِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ)). الطيالسي عن أبي هريرة (ح).
٧٣٦٤ - (لَمْ يُقْبَرْ نَبِّ إِلَّ حَيْثُ يَمُوتُ)). (حم) عن أبي بكر (ح).
٧٣٦٥ - (لَمْ يَكْذِبْ مَنْ نَمَىْ بَيْنَ أَثْنَيْنِ لِيُصْلِحَ)). (دم) عن أم كلثوم بنت عقبة (ح) ..
٧٣٦٦ - (لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّ وَلَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ». أبو سعيد
النقاش في معجمه وابن النجار عن علي (ح).
الخبر ونحوه فظاهر في أنه أراد من قال بالرأي مع وجود النص من الحديث لاغفاله التنقيب، عليه فهذا
ملوم وأولى منه باللوم من عرف النص وعمل بمعارضه من الرأي يرده بالتأويل قال ابن عبد البر
واختلف في الرأي المقصود بالذم فقيل القول في الاعتقاد بمخالفة السنن لأنهم استعملوا آراءهم
وأقيستهم في رد الأحاديث حتى طعنوا في التواتر منها وقال الأكثر الرأي المذموم القول في الأحكام
بالاستحسان والتشاغل بالأغلوطات ورد بعض الفروع لبعض دون ردها لأصول السنن وأضاف كثير
لذلك من يتشاغل بالإكثار من النوادر قبل وقوعها لما في الاستغراق فيه من التعطيل (هـ طب) وكذا
البزار (عن ابن عمرو) بن العاص وفيه عند ابن ماجه سويد بن سعيد أورده الذهبي في الضعفاء وقال
منکر الحدیث لكنه في المنار بعد عزوه للبزار قال إنه حديث حسن.
٧٣٦٣ - (لم يسلط) بالبناء للمفعول والفاعل الله أي لا يسلط الله (على الدجال) أي على قتله
كما جاء مصرحاً به هكذا في رواية (إلا عيسى ابن مريم) فإنه ينزل من السماء حين يخرج الدجال فيقتله
ولا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا ويؤمن به حتى تكون الملة واحدة وتقع الأمنة حتى ترتع الأسود مع
الإبل والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات فلا تؤذيهم (الطيالسي) أبو داود في
مسنده (عن أبي هريرة) وفيه موسى بن مطير قال الذهبي في الضعفاء قال غير واحد متروك الحديث
اهـ. وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه غير مرضي.
٧٣٦٤ - (لم يقبر نبي إلا حيث يموت) ولهذا لم يقبر النبي وَ إلا في حجرته التي مات فيها بعد
ما اختلفت آراء الصحابة في ذلك كثيراً ورواه ابن منيع بلفظ لم يدفن نبي قط إلا حيث يقبض (حم عن
أبي بكر) الصديق رمز المصنف لحسنه .
٧٣٦٥ ۔ (لم یکذب من نمی) بالتخفيف أي بلغ حديثاً (بین اثنین ليصلح) بينهما وفي رواية لیس
بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيراً أو نما خيراً قال النووي الظاهر إباحة حقيقة الكذب في هذا
ونحوه لكن التعريض أولى وقال ابن العربي الكذب في هذا وأمثاله جائز بالنص رفقاً بالمسلمين
لحاجتهم إليه وليس للعقل فيه مجال ولو كان تحريم الكذب عقلياً ما انقلب حلالاً قال المنذري يقال
نميت الحديث بتخفيف الميم إذا بلغته على وجه الإصلاح وتشديدها إذا كان على وجه إفساد ذات البين
ذكره الجوهري وأبو عبيد وابن قتيبة وغيرهم (دم عن أم كلثوم بنت عقبة) بالقاف ابن معيط وسكت
عليه أبو داود وأقره عليه المنذري فهو صالح ومن ثم رمز المصنف لحسنه .
٧٣٦٦ - (لم يكن مؤمن ولا يكون إلى يوم القيامة إلا وله جار يؤذيه) وهذا واقع في كل عصر

٣٧٨
حرف اللام
٧٣٦٧ - ((لَمْ يَلْقَ أَبْنُ آدَمَ شَيْئاً قَطُّ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ، ثُمَّ إِنَّ
الْمَوْتَ لَأَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ». (حم) عن أنس (ض).
٧٣٦٨ - ((لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ)). (ك) عن المغيرة (صحـ).
٧٣٦٩ - ((لَمْ يَمْنَعْ قَوْمُ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّ مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلاَ الْبَهَائِمُ لَمْ
يُمْطَرُوا)). (طب) عن ابن عمر (ض).
(أبو سعيد النقاش في معجمه وابن النجار) في تاريخه كلاهما (عن علي) أمير المؤمنين.
٧٣٦٧ - (لم يلق ابن آدم شيئاً قط منذ خلقه الله أشد عليه من الموت) أي هو أشد الدواهي وأعظم
مرارة من جميع ما يكابده الإنسان من الشدائد طول عمره فإن مفارقة الروح للبدن لا تحصل إلا بعد ألم
عظيم لهما فإن الروح تعلقت بالبدن وألفته واشتد امتزاجها به فلا يفترقان إلا بجهد وشدة ويتزايد
ذلك الألم باستحضار المحتضر أن جسده يصير جيفة قذرة يأكلها الهوام ويبليه التراب وأن الروح
المفارقة له لا يدري أين مستقرها فيجتمع له سكرة الموت مع حسرة الفوت ﴿وجاءت سكرة الموت
بالحق ذلك ما كنت منه تحيد﴾ [ق: ١٩] (إن الموت لأهون) على الإنسان (مما بعده) كروعة سؤال منكر
ونكير وروعة القيام من القبور ليوم النشور وروعة الصعق وروعة الموقف وقد بلغت القلوب الحناجر
وروعة تطاير الصحف وروعة الورود إلى النار تحلة القسم:
فلو أنا إذا متنا تُرِكْنا لكان الموتُ راحةَ كل حَيُّ
ولكنا إذا متنا بُعِثْنَا ونُسْألُ بعد ذا عن كل شيء
ثم هذا فيمن لم يستعد قبل حلوله ويوفق للعمل الصالح قبل نزوله أما من كان كذلك وختم له
بذلك فما بعده أسهل إن شاء الله كما يدل عليه خبر أحمد والطبراني آخر شدة يلقاها المؤمن الموت اهـ.
فتأمله فإني لم أر من تعرض له (حم عن أنس) قال الهيثمي رجاله موثقون وقال في محل آخر إسناده
جید .
٧٣٦٨ - (لم يمت نبي حتى يؤمه رجل من قومه) قاله لما كشف ستراً أو فتح باباً في مرضه فنظر
إلى الناس يصلون خلف أبي بكر قال الضياء المقدسي وابن ناصر ثبت وصح أن المصطفى وثلو صلى
خلف أبي بكر مقتدياً به في مرض موته ولا ينكر ذلك إلا جاهل وفي مسلم أنه صلى خلف
عبد الرحمن بن عوف في غزوة تبوك الفجر وكان خرج لحاجته فقدم الناس عبد الرحمن فأدرك
المصطفى ◌َ إحدى الركعتين معهم فلما سلم أتم صلاته وهذا رد لما ذهب إليه عياض من أن من
خصائصه أنه لا يجوز لأحد أن يؤمه لأنه لا يصح التقدم بين يديه في الصلاة ولا غيرها لعذر ولا غيره
(ك) في الصلاة (عن المغيرة) بن شعبة وقال على شرطهما وفيه عبد الله بن أبي أمية قال في الميزان عن
الدار قطني ليس بالقوي اهـ. ورواه الدار قطني هكذا ثم أعله بفليح بن سليمان قال العراقي وفليح له
غرائب وقال النسائي ليس بقوي.
!
٧٣٦٩ - (لم يمنع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا) أي لم
٫٠٠

٣٧٩
حرف اللام.
٧٣٧٠ - ((لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ
إِيْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لاَ يَتَمَالَكُ)). (حم م) عن أنس
(صح).
٧٣٧١ - ((لَمَّا عَرَجَ بِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ
وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ هُؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هُؤُلاَءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ
وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ)). (حم د) والضياء عن أنس (صح).
ينزل إليهم المطر عقوبة لهم بشؤم منعهم للزكاة عن مستحقيها فانتفاعهم بالمطر الواقع إنما هو واقع
تبعاً للبهائم فالبهائم حينئذ خير منهم وهذا وعيد شديد على ترك إخراج الزكاة أعظم به من وعيد (طب
عن ابن عمر) بن الخطاب.
٧٣٧٠ - (لما صور الله تعالى آدم) أي طينة (في الجنة تركه ما شاء الله) ما هذه بمعنى المدة (أن
يتركه) فيها (فجعل إبليس يطيف به) أي يستدير حوله (ينظر إليه) من جميع جهاته (فلما رآه أجوف)
أي صاحب جوف والأجوف هو الذي داخله خال (عرف أنه خلق) أي مخلوق (لا يتمالك) أي لا
يملك دفع الوسوسة عنه أو لا يتقوى بعضه ببعض ولا يكون له قوة وثبات بل يكون متزلزل الأمر
متغير الحال مضطرب القال معرضاً للآفات والتمالك التماسك أو لا يتماسك عن ما يسد جوفه
ويجعل فيه أنواع الشهوات الداعية إلى العقوبات فكان الأمر كما ظنه قال التوربشتي هذا الحديث
مشكل جداً فقد ثبت بالكتاب والسنة أن آدم من أجزاء الأرض وأدخل الجنة وهو بشر وقال البيضاوي
الأخبار متظاهرة على أن الله تعالى خلق آدم من تراب قبضه من وجه الأرض وخمره حتى صار طيناً ثم
تركه حتى صار صلصالاً وكان ملقى بين مكة والطائف ببطن عمان لكن لا ينافي تصويره في الجنة لجواز
أن تكون طينته لما خمرت في الأرض وتركت فيها مضت عليها الأطوار واستعدت لقبول الصورة
الإنسانية حملت إلى الجنة فصورت ونفخ فيها الروح وقوله ﴿يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾
[البقرة: ٣٥، الأعراف: ١٩] لا دلالة فيه على أنه أدخلها بعد نفخ الروح إذ المراد بالسكون الاستقرار
والتمكن والأمر به لا يجب كونه قبل الحصول في الجنة كيف وقد تظافرت الروايات على أن حواء
خلقت من آدم وهو أحد المأمورين به ولعل آدم لما كانت مدته التي هي البدؤ من العالم السفلي وصورته
التي تميز بها عن سائر الحيوان وضاهى بها الملائكة من العالم العلوي أضاف تكوّن مادته إلى الأرض
لأنها نشأت منها وأضاف حصول صورته إلى الجنة لأنها منها وما ذكر من أن سياق الحديث هكذا هو ما
رأيته في نسخ هذا الكتاب لكن في صحيح مسلم فعرف أنه خلق خلقاً لا يتمالك فلعل اللفظة سقطت
من قلم المؤلف والمراد جنس الآدميين (حم م) في الأدب (عن أنس) بن مالك واستدركه الحاكم فوهم
ورواه أبو الشيخ وزاد بعد لا يتمالك ظفرت به .
٧٣٧١ - (لما عرج بي ربي عز وجل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم) أي
يخدشونها (وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في

٣٨٠
حرف اللام
٧٣٧٢ - ((لَمَّا نُفِخَ فِي آدَمَ الرُّوحُ مَارَتْ وَطَارَتْ فَصَارَتْ فِي رَأْسِهِ فَعَطَسَ فَقَالَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ اللَّهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ)). (حب ك) عن أنس (صح).
٧٣٧٣ - ((لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى جَنَّةَ عَدْنٍ خَلَقَ فِيهَا مَا لَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى
قَلْبٍ بَشَرٍ، ثُمَّ قَالَ لَهَا تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)). (طب) عن ابن عباس (ض).
٧٣٧٤ - (لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ فِي السَّمَاءِ وَاحِدٌ وَأَنَا فِي
الأَرْضِ وَاحِدٌ أَعْبُدُكَ)). (ع حل) عن أبي هريرة (ض).
أعراضهم) قال الطيبي لما كان خمش الوجه والصدر من صفات النساء النائحات جعلها جزاء من يقع
إشعاراً بأنهما ليسا من صفة الرجال بل هما من صفة النساء في أقبح حالة وأشوه صورة وقال الغزالي
يحشر الممزق لأعراض الناس كلباً ضارياً والشره لأموالهم ذئباً والمتكبر عليهم بصورة نمر وطالب
الرياسة بصورة أسد وردت به الأخبار وشهد به الاعتبار وذلك لأن الصور في هذا العالم غالبة على
المعاني وهذا وعيد شديد على الغيبة قال في الأذكار والغيبة والنميمة محرمتان بإجماع المسلمين (حم د
والضياء) المقدسي في المختارة (عن أنس) بن مالك قال ابن حجر وله شاهد عند أحمد عن ابن عباس.
٧٣٧٢ - (لما نفخ في آدم الروح مارت وطارت) أي دارت وترددت (فصارت في رأسه فعطس)
عند ذلك (فقال الحمد لله رب العالمين فقال الله تعالى يرحمك الله) یا آدم فأعظم بها من کرامة أكرمه بها،
قال تعالى ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾ [الإسراء: ٧٠] فهذا مما أكرمهم به قال بعضهم فكان أول ما جرى
فيه الروح بصره وخياشيمه وقد شرف الله هذا الإنسان على جميع المخلوقات فهو صفوة العالم وخلاصته
وثمرته وهو الذي سخر له ما في السموات والأرض جميعاً وهو الخليفة الأكبر فإذا طهر الإنسان من
نجاسته النفسية وكدوراته الجسمية كان أفضل من الملائكة (حب ك) في التوبة (عن أنس) قال الحاكم
صحیح .
٧٣٧٣ - (لما خلق الله جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت) زاد في رواية ولا أذن سمعت (ولا
خطر على قلب بشر ثم قال لها) خطاب رضاً وإكرام (تكلمي) أي أذنت لك في الكلام (فقالت قد أفلح
المؤمنون) وفي رواية لمخرجه الآتي خلق الله جنة عدن بيده ودلى فيها ثمارها وشق فيها أنهارها ثم نظر
إليها فقال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون فقال وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل (طب) وكذا
في الأوسط (عن ابن عباس) قال المنذري. رواه فيهما بإسنادين أحدهما جيد وقال الهيثمي بعد ما عزاه
الكبير والأوسط أحد إسنادي الأوسط جيد اهـ. وقضيته أن سند الكبير غير جيد فعليه فكان ينبغي
للمصنف العزو للأوسط .
٧٣٧٤ - (لما ألقي إبراهيم في النار) التي أعدها له نمروذ ليحرقه فيها (قال اللهم أنت في السماء
واحد وأنا في الأرض واحد أعبدك) فرأى نفسه واحداً لله في أرضه وهي مرتبة الإنفراد بالله وذلك
أعظم المراتب وأشرف المناقب وصاحبها لم يزل ناظر إلى فرديته فبه ينطق وبه يعقل وبه يعلم قد حاز
مقام الهيبة والأنس إلى مقام الأمانة والإمامة فهو أمان لأهل الأرض إمام في كل محفل وعرض، أخرج