Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ حرف اللام ٧٢٥٢ - ((لَعَنَ اللَّهُ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا، وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ)). (هـ حب) عن أبي أمامة (صح). ٧٢٥٣ - (لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا)). (دك) عن ابن عمر (صح). ٧٢٥٤ - ((لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ)). (حم تك) عن أبي هريرة (صح). ٧٢٥٢ - (لعن الله الخامشة وجهها) أي جارحته بأظفارها وخادشته ببنانها (والشاقة جيبها) أي جنب قميصها عند المصيبة (والداعية) على نفسها (بالويل) أي الحزن والمشقة (والثبور) الهلاك يا حزني يا هلاكي قال الحرالي واللعن إسقاط الشيء إلى أردى محل حتى يكون في الرتبة بمنزلة النعل من القامة اهـ. (هـ حب عن أبي أمامة) الباهلي. ٧٢٥٣ - (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها) قال في الصحاح اعتصرت عصيراً اتخذته؛ قال الأشرفي قد يكون عصيره لغيره والمعتصر من يعتصر لنفسه نحو كال واكتال وفصد وافتصد (وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها) أي ولعن الله آكل ثمنها بالمد أي متناوله بأي وجه كان وخص الأكل لأنه أغلب وجوه الانتفاع قال الطيبي ومن باع العنب من العاصر فأخذ ثمنه فهو أحق باللعن قال وأطنب فيه ليستوعب مزاولتها مزاولة مّا بأي وجه كان قال ابن العربي وقد لعن المصطفى وَيّة في هذا الخبر في الخمر عشرة ولم ينزله ولم يرتبه أحد من الرواة وتنزيله يفتقر إلى علم وافر وذلك أن يكون بشيئين أحدهما الترتيب من جهة تصوير الوجود الثاني من جهة كثرة الإثم أما بتنزيلها وترتيبها من جهة الوجود فهو المعتصر ثم العاصر ثم البائع ثم الآكل من الثمن ثم المشتري ثم الحامل ثم المحمول إليه ثم المشتراة له ثم الساقي ثم الشارب وأما من جهة كثرة الإثم فالشارب ثم الآكل لثمنها ثم البائع ثم الساقي وجميعهم يتفاوتون في الدركات في الإثم وقد يجتمع الكل منها في شخص واحد وقد يجتمع البعض ونعوذ بالله من الخذلان وتضاعف السيئات وفيه أنه يحرم بيع المسكر قال شيخ الإسلام زكريا وجه الدلالة أنه يدل على النهي عن التسبب إلى الحرام وهذا منه وأخذ منه الشيخ أنه يحرم بيع الحشيشة ويعزر بائعها وآكلها (فائدة) روى أحمد من طريق نافع بن كيسان عن أبيه أنه كان يتجر في الخمر فأقبل من الشام فقال يا رسول الله جئتك بشراب جيد فقال: ((يا كيسان إنها حرمت بعدك)) قال فأبيعها قال: ((إنها حرمت وحرم ثمنها)) وروى أحمد وأبو يعلى من حديث تميم الداري أنه كان يهدي لرسول الله وسل كل عام راوية خمر فلما كان عام حرمت جاء براوية قال أشعرت أنها قد حرمت بعدك قال أفلا أبيعها وأنتفع بثمنها فنهاه كذا في الفتح (د) في الأشربة (ك) في الأشربة (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم صحيح اهـ. وفيه عبد الرحمن الغافقي قال ابن معين لا أعرفه ورواه ابن ماجه عن أنس قال المنذري ورواته ثقات. ٧٢٥٤ - (لعن الله الراشي والمرتشي) أي المعطي والآخذ (في الحكم) سمى منحة الحكام رشوة لكونها وصلة إلى المقصود بنوع من التصنع مأخوذ من الرشاء وهو الحبل الذي يتوصل به إلى البئر ٣٤٢ حرف اللام ٧٢٥٥ - ((لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي، وَالرَّائِشَ الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا)). (حم) عن ثوبان (صح). ٧٢٥٦ - ((لَعَنَ اللَّهُ الرُّبَا، وَآكِلَهُ، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ، وَالْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَالنَّمِصَةَ، وَالْمُتَنَمِّصَةَ)). (طب) عن ابن مسعود (ح). والرشوة المحرمة ما توصل به إلى إبطال حق أو تمشية باطل أما ما وقع للتوصل لحق أو دفع ظلم فليس برشوة منهية وقال الزمخشري الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة وقد رشاه رشواً فارتشا ككساه فاكتسى من رشا الفرخ إذا مد عنقه لأمه لتزقه وإنما يدخل الراشي في اللعن إذا لم يندفع بماله مضرة اهـ. وقال البيضاوي إنما سمى منحة الحكام رشوة بالكسر والضم لأنها وصلة إلى المقصود بنوع من التصنع مأخوذ من الرشاء وهو الحبل الذي يتوصل به إلى نزح الماء قال الذهبي فيه أن الرشوة كبيرة قال والناس في القضاء على مراتب في الجودة والرداءة والقاضي مكشوف للناس لا يمكنه التستر والناس شهداء الله في أرضه فمن ارتشى منهم وجار وتضرر به الخلق فقد رأيناه جهاراً (حم ت ك عن أبي هريرة) ورواه الطبراني في الكبير عن أم سلمة قال الهيثمي ورجاله ثقات وقال المنذري إسناده جيد قال الترمذي وفي الباب عن ابن عمر وعائشة قال ابن حجر وعبد الرحمن بن عوف وثوبان. ٧٢٥٥ - (لعن الله الراشي والمرتشي والرائش) بالشين المعجمة وهو السفير (الذي يمشي بينهما) يستزيد هذا ويستنقص هذا لأن الرشوة على تبديل أحكام الله إنما هي خصلة نشأت من اليهود المستحقين للعنة فإذا سرت الخصلتان إلى أهل الإسلام استحقوا من اللعن ما استحقه اليهود كذا في المطامح وقد جاء النهي عن الرشا حتى في التوراة ففي السفر الثاني منها لا تقبلن الرشوة فإن الرشوة تعمي أبصار الحكام في القضاء وقضية صنيع المؤلف أن قوله الذي يمشي بينهما من الحديث وليس كذلك بل هو تفسير من كلام الراوي (حم) وكذا الطبراني والبزار (عن ثوبان) قال المنذري فيه أبو الخطاب لا يعرف والهيثمي فيه أبو الخطاب وهو مجهول اهـ. وبه يعرف أن جزم السخاوي بصحة سنده مجازفة . ٧٢٥٦ - (لعن الله) آكل (الربا) قال القاضي الربا في الأصل الزيادة نقل إلى ما يؤخذ زائداً على ما بذل في المعاملات وإلى العقد المشتمل عليه والمراد به هنا القدر الزائد (وآكله) متناوله قال الحرالي عبر بالأكل عن المتناول لأنه أكبر المقاصد وأضرها ويجري من الإنسان مجرى الدم (وموكله) معطيه ومطعمه (وكاتبه وشاهده) واستحقاقهما اللعن من حيث رضاهما به وإعانتهما عليه (وهم) أي والحال أنهم (يعلمون) أنه ربا لأن منهم المباشر للمعصية والمتسبب فيها وكلاهما آثم أحدهما بالمباشرة والآخر بالسببية قال الذهبي وليس إثم من استدان محتاجاً لربا كإثم المرابي الغني بل دونه واشتركا في الوعيد (والواصلة) شعرها بشعر أجنبي ولو أنثى مثلها (والمستوصلة) التي تطلب ذلك (والواشمة) فاعلة الوشم بأن تخرج جلد الوجه بحديدة حتى إذا جرى الدم حتته بنحو كحل حتى تحسن به نفسها (والمستوشمة) التي تطلب أن يفعل الوشم بها (والنامصة) أي الناتفة لشعر الوجه منها أو غيرها ٣٤٣ حرف اللام . ٧٢٥٧ - ((لَعَنَ اللَّهُ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لُبْسَةَ الْمَرْأَّةَ، وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لُبْسَةَ الرَّجُلِ)). (دك) عن أبي هريرة (صح). ٧٢٥٨ - ((لَعَنَ اللَّهُ الرَّجِلَةَ مِنَ النِّسَاءِ)). (د) عن عائشة (ح). ٧٢٥٩ - ((لَعَنَ اللَّهُ الزَّهْرَةَ؛ فَإِنَّهَا هِيَ الَّتِي فَتَنَتِ الْمَلَكَيْنِ: هَارُوتَ وَمَارُوتَ)). ابن راهويه وابن مردويه عن علي (ض). (والمتنمصة) التي تطلب أن يفعل بها ذلك، والنمص النتف والمنماص المنقاش وفيه أن هذه المذكورات كبائر قاله الذهبي (طب عن ابن مسعود). ٧٢٥٧ - (لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل) فيه كما قال النووي حرمة تشبه الرجال بالنساء وعكسه لأنه إذا حرم في اللباس ففي الحركات والسكنات والتصنع بالأعضاء والأصوات أولى بالذم والقبح فيحرم على الرجال التشبه بالنساء وعكسه في لباس اختص به المشبه بل يفسق فاعله للوعيد عليه باللعن قال جمع ليس المراد هنا حقيقة اللعن بل التنفير فقط ليرتدع من سمعه عن مثل فعله ويحتمل كونه دعاء بالإبعاد وقد قيل إن لعن المصطفى ويّ لأهل المعاصي كان تحذيراً لهم عنها قبل وقوعها فإذا فعلوها استغفر لهم ودعا لهم بالتوبة وأما من أغلظ له ولعنه تأديباً على فعل فعله فقد دخل في عموم شرطه حيث قال سألت ربي أن يجعل لعني له كفارة ورحمة (د ك) في اللباس (عن أبي هريرة) قال الحاكم: على شرط مسلم، وأقره الذهبي في التلخيص وقال في الكبائر إسناده صحیح وقال في الریاض إسناده صحيح. ٧٢٥٨ - (لعن الله الرجلة من النساء) أي المترجلة وهو بفتح الراء وضم الجيم التي تتشبه بالرجال في زيهم أو مشيهم أو رفع صوتهم أو غير ذلك أما في العلم والرأي فمحمود ويقال كانت عائشة رجلة الرأي قال الذهبي فتشبه المرأة بالرجل بالزي والمشية ونحو ذلك من الكبائر ولهذا الوعيد قال ومن الأفعال التي تلعن عليها المرأة إظهارها الزينة والذهب واللؤلؤ من تحت الثياب وتطيبها بنحو مسك وعنبر ولبسها المصبغات والمداس إلى ما أشبه ذلك من الفضائح (د) في اللباس (عن عائشة) وسكت عليه أبو داود ورمز المصنف لحسنه وأصله قول الذهبي في الكبائر إسناده حسن. ٧٢٥٩ - (لعن الله الزهرة فإنها هي التي فتنت الملكين) بفتح اللام (هاروت وماروت) قيل إنها امرأة سألتهما عن الاسم الذي يصعدان به إلى السماء فعلماها إياه فتكلمت به فعرجت فمسخت كوكباً وهي الزهرة وكان ابن عمر يكرهها وقيل إن الزهرة نزلت إليهما في صورة امرأة من فارس وجاءت إلى الملكين ففتنتهما فمسخت وبقيا في الأرض لأنهما خيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا فهما في سرب الأرض معلقان يصفقان بأجنحتهما (ابن راهويه وابن مردويه عن علي) أمير المؤمنين. ٣٤٤ حرف اللام ٧٢٦٠ - ((لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ». (حم ق ن هـ) عن أبي هريرة (صح). ٧٢٦١ - (لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ مَا تَدَعُ الْمُصَلِّي وَغَيْرَ الْمُصَلِّي: أُقْتُلُوهَا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ)). (هـ) عن عائشة. ٧٢٦٢ - ((لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ مَا تَدَعُ نَبِيًّا وَلاَ غَيْرَهُ إِلَّ لَدَغَتْهُمْ)). (هب) عن علي (ض). ٧٢٦٠ - (لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده) أي يسرق البيضة أو الحبل فيعتاد السرقة حتى يسرق ما تقطع فيه يده أو المراد جنس البيض والحبل فلا تدافع بينه وبين أحاديث اعتبار النصاب وأما تأويله ببيضة الحديد وحبل السفينة فرد بأن السياق وكلام العرب يأباه مع ما فيه من صرف اللفظ عما يتبادر منه من بيضة الدجاجة والحبل المعهود غالباً المؤيد إرادته بالتوبيخ باللعن لقضاء العرف بتوبيخ سارق القليل لا الكثير وحينئذ فترتب القطع على سرقة ذلك لعله يجر إلى سرقة غيره مما يقطع فيه أقرب قال الطيبي المراد باللعن هنا الإهانة والخذلان كأنه قيل لما استعمل أعز شيء في أحقر شيء خذله الله حتى قطع والحاصل أن المراد بالخبر أن السارق سرق الجليل والحقير فتقطع يده فكأنه تعجيز له وتضعيف لرأيه وتقبيح لفعله لكونه باع يده بقليل الثمن وبكثيره وصيرها بعدما كانت ثمينة خسيسة مهينة فهب أنه عذر بالجليل فلا عذر له بالحقير ومن تعود السرقة لم يتمالك من غلبة العادة التمييز بين الجليل والحقير قال عياض فيه جواز اللعن بالصفة كما قال الله تعالى ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾ [هود: ١٨] لأن الله توعد ذلك الصنف وينفذ الوعيد فيمن شاء ولا بد أن يكون في ذلك الصنف من يستحق ذلك قال الأبي والإجماع انعقد على أنه لا بد من نفوذ الوعيد في طائفة من العصاة لأنه تعالى توعدهم وكلامه صدق فلا بد من وقوعه وهل المراد طائفة من جميع العصاة أو طائفة من كل صنف الظاهر الثاني لأنه توعد كل صنف على حدته (حم ق ن هـ عن أبي هريرة). ٧٢٦١ - (لعن الله العقرب) أي طردها عن الرحمة وأبعدها ثم علل استحقاق اللعن بقوله (ما تدع) أي تترك (المصلي وغير المصلي) إلا لدغته (اقتلوها في الحل والحرم) لكونها من المؤذيات وهذا قاله لما لدغته وهو يصلي وروى أو يعلى عن عائشة أنه كان لا يرى بقتلها في الصلاة بأساً (هـ عن عائشة) وسنده ضعيف لكن يتقوى بوروده من عدة طرق وقد أخرج ابن منده في معرفة الصحابة من حديث الحارث بن خفاف بن أيمي بن رخصة الغفاري عن أمه عن أبيها قال رأيت رسول الله وَلة عاصباً يده من عقرب لدغته والحارث روى له مسلم وأبوه خفاف بضم الخاء المعجمة صحابي بايع تحت الشجرة وأبوه أيمي بن رخصة صحابي مشهور وهو سيد غفار ووافدهم لم يخرجوا له شيئاً. ٧٢٦٢ - (لعن الله العقرب ما تدع نبياً ولا غيره إلا لدغتهم) قاله لما لدغته عقرب بأصبعه فدعا بإناء فيه ماء وملح فجعل يضع الملدوغ فيه ويقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: ١] والمعوذتين حتى سكنت فجمع العلاج بالدواء المركب من الطبيعي والإلهي فإن في سورة الإخلاص كمال التوحيد ٣٤٥ حرف اللام ٧٢٦٣ - ((لَعَنَ اللَّهُ الْقَاشِرَةَ وَالْمَفْشُورَةَ)). (حم) عن عائشة (ض). ٧٢٦٤ - ((لَعَنَ اللَّهُ الَّذِينَ يُشَقِّقُونَ الْخُطَبَ تَشْقِيقَ الشِّعْرِ)). (حم) عن معاوية (ض). ٧٢٦٥ - ((لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبَّهَاتَ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ». (حم دت هـ) عن ابن عباس (صح). العلمي والاعتقادي وغير ذلك وفي المعوذتين الاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلاً والملح نافع للسم قال ابن سينا يضمد به مع بزر الكتان للسع العقرب وفي الملح قوة جاذبة محللة ولما كان في لسعها قوة نارية جمع بين الماء المبرد والملح الجاذب تنبيهاً على أن علاج السميات بالتبريد والجذب (هب عن علي) أمير المؤمنين قال لدغت النبي ◌َّل عقرب وهو يصلي فلما فرغ قال: ((ذلك ثم دعا بماء وملح ومسح عليها وقرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ [النصر: ١] والمعوذتين)) ورواه عنه أيضاً الطبراني في الصغير قال الهيثمي وإسناده حسن . ٧٢٦٣ - (لعن الله القاشرة) بقاف وشين معجمة تعالج وجهها أو وجه غيرها بالحمرة ليصفو لونها (والمقشورة) التي يفعل بها ذلك كأنها تقشر أعلى الجلد قال الزمخشري القشر أن يعالج وجهها بالحمرة حتى ينسحق أعلا الجلد ويصفوا اللون وفيه أن ذلك حرام لأنه تغيير لخلق الله (حم عن عائشة) قال الهيثمي فيه من لم أعرفه من النساء. ٧٢٦٤ - (لعن الله الذين يشققون الخطب) بضم ففتح جمع خطبة بضم فسكون المواعظ المعروفة (تشقيق الشعر) بكسر الشين وسكون العين أي يلوون ألسنتهم بألفاظ الخطبة يميناً وشمالاً ويتكلف فيها الكلام الموزون المسجع حرصاً على التفصح واستعلاء على الغير تيهاً وكبراً يقال تشقق في الكلام والخصومة إذا أخذ يميناً وشمالاً وترك القصد وتصلف وتكلف ليخرج الكلام أحسن مخرج (حم عن معاوية) قال الهيثمي فيه جابر الجعفي وهو ضعيف. ٧٢٦٥ - (لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال) فيما يختص به من نحو لباس وزينة وكلام وغير ذلك (والمتشبهات من الرجال بالنساء) كذلك قال ابن جرير فيحرم على الرجل لبس المقانع والخلاخل والقلائد ونحوها والتخنث في الكلام والتأنث فيه وما أشبهه قال ويحرم على الرجال لبس النعال الرقاق التي يقال لها الحذو والمشي بها في المحافل والأسواق اهـ. وما ذكره في النعال الرقيقة لعله كان عرف زمنه من اختصاصها بالنساء أما اليوم فالعرف كما ترى أنه لا اختصاص وقال ابن أبي جمرة ظاهر اللفظ الزجر عن التشبه في كل شيء لكن عرف من أدلة أخرى أن المراد التشبه في الزي وبعض الصفات والحركات ونحوها لا التشبه في الخير وحكمة لعن من تشبه إخراجه الشيء عن صفته التي وضعها عليه أحكام الحكماء (حم دت هـ عن ابن عباس) قال إن امرأة مرت على رسول الله وَيه متقلدة قوساً فذكره وظاهر كلامه أن ذا لا يوجد مخرجاً في أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه وهو ذهول عجيب فقد رواه سلطان هذا الشأن في صحيحه في اللباس عن ابن عباس ولفظه ((لعن النبي وَلّ المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال)) اهـ والتقديم والتأخير ليس عذراً في ترك العزو إليه . ٣٤٦ حرف اللام ٧٢٦٦ - (لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ)). (حم ٤) عن علي (ت ن) عن ابن مسعود (ت) عن جابر (صح). ٧٢٦٧ - ((لَعَنَ اللَّهُ الْمُخْتَفِي وَالْمُخْتَفِيَةَ)). (هق) عن عائشة. ٧٢٦٨ - ((لَعَنَ اللَّهُ الْمُخَنَِّينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ)). (خدت) عن ابن عباس (صح). ٧٢٦٦ - (لعن الله المحلل) بكسر اللام الأولى (والمحلل له) قال القاضي الذي يتزوج مطلقة غيره ثلاثاً بقصد أن يطلقها بعد الوطء ليحل للمطلق نكاحها فكأنه يحلها على الزوج الأول بالنكاح بالوطء والمحلل له الأول وإنما لعنهما لما فيه من هتك المروءة وقلة الحياء والدلالة على خسة النفس أما بالنسبة للمحلل له فظاهر وأما بالنسبة للمحلل فلأنه يعير نفسه بالوطء لغرض الغير فإنه إنما يطؤها ليعرضها الوطء المحلل له ولذلك مثل في خبر بالتيس المستعار وليس في الخبر ما يدل لبطلان العقد كما قيل بل لصحته من حيث إنه سمي العاقد محللاً وذلك إنما يكون إذا كان العقد صحيحاً فإن الفاسد لا يحلل هذا إن أطلق العقد فإن شرط فيه الطلاق بعد الدخول بطل ذكره القاضي (حم ٤ عن علي) أمير المؤمنين (ت ن عن ابن مسعود ت عن جابر) قال الترمذي حسن صحيح قال ابن القطان ولم يلتفت لكونه من رواية أبي قيس عبد الرحمن بن مروان وهو مختص به اهـ وقال ابن حجر رواته ثقات وقال الذهبي في الكبائر صح من حديث ابن مسعود ورواه النسائي والترمذي بإسناد جيد عن علي رواه أهل السنن إلا النسائي هذه عبارته وبه يعرف ما في صنيع المؤلف من عدم تحرير التخريج. ٧٢٦٧ - (لعن الله المختفي والمختفية) المختفي النباش عند أهل الحجاز من الاختفاء والاستخراج الاستتار لأنه يسرق في خفية ومنه خبر من اختفى ميتاً فكأنما قتله (هق عن عائشة). ٧٢٦٨ - (لعن الله المخنثين) من خنث يخنث كعلم يعلم إذا لان وتكسر (من الرجال) تشبيهاً بالنساء والمخنث من يتخلق بخلق النساء حركة أو هيئة زياً أو كلاماً وإن لم يعرف منه ثم إن كان اختياراً فهو محل الذم وإن كان خلقياً فلا لوم عليه وعليه أن يتكلف إزالته (والمترجلات من النساء) أي المتشبهات بالرجال فلا يجوز لرجل التشبه بامرأة في نحو لباس أو هيئة ولا لرجل التشبه بها في ذلك خلافاً للأسنوي من الشافعية لما فيه من تغيير خلق الله وإذا كان المتشبه (من الرجال بالنساء) ملعوناً فما بالك فيمن تشبه منهم بهنّ في الفعل به فهو ملعون من جهة تخنثه في نحو كلامه وحركاته ومن جهة الفاحشة العظمى قال ابن تيمية والمخنث قد يكون قصده عشرة النساء ومباشرته لهنّ وقد يكون قصده مباشرة الرجال له وقد يجمع الأمرين وقال الطيبي وقوله من النساء بيان للرجلة لأن التاء فيها لإرادة الوصفية (خدت عن ابن عباس) قال الهيثمي فيه ثوير بن فاختة وهو متروك وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد في أحد الصحيحين وهو ذهول إذ هو في أصح الصحاح الحديثية في الحدود في باب نفي أهل المعاصي عن ابن عباس. ٣٤٧ حرف اللام ٧٢٦٩ - (لَعَنَ اللَّهُ الْمُسَوِّفَاتِ: الَّتِي يَدْعُوهَا زَوْجُهَا إِلَى فِرَاشِهِ فَتَقُولُ: ((سَوْفَ)) حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنَاهُ)). (طب) عن ابن عمر (صح). ٧٢٧٠ - (لَعَنَ اللَّهُ الْمُفَسِّلَةَ: الَّتِي إِذَا أَرَادَ زَوْجُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا قَالَتْ: ((أَنَا حَائِضٌ)). (ع) عن أبي هريرة (ض). ٧٢٧١ - (لَعَنَ اللَّهُ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ)). (حمد) عن أبي سعيد (صح). ٧٢٦٩ - (لعن الله المسوّفات) جمع مسوفة قيل ومن المسوفة يا رسول الله قال: (التي يدعوها زوجها إلى فراشه) ليجامعها (فتقول سوف) أي سوف آتيك فلا تزال كذلك (حتى تغلبه عيناه) أي تقول له ذلك وتعلله بالمواعيد وتماطله حتى يغلبه النوم فإضافه إلى العينين لكونه محلهما أو تشمه طرفاً من المساعدة وتطمعه ثم لا تفعل حتى يغلبه النوم من السوف وهو الشم قال: لَوْ سَاوَفَتْنَا بسَوْفٍ مِن تَِّها سَوْفَ العُيُونِ لراحِ الرَّكْبِ قد فَنْعُوا ذكره كله الزمخشري (طب) وكذا ابن منيع كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير. والأوسط من طريق جعفر بن ميسرة الأشجعي عن أبيه وميسرة ضعيف ولم أر لأبيه سماعاً من ابن عمر وقال ابن الجوزي حديث لا يصح قال ابن حبان جعفر بن ميسرة عنده مناكير لا تشبه حديث الأثبات منها هذا الحديث. ٧٢٧٠ - (لعن الله المفسلة) بميم مضمومة وسين مشددة قيل من هي يا رسول الله قال (التي إذا أراد زوجها أن يأتيها) أي يجامعها (قالت أنا حائض) وليست بحائض هكذا هو ثابت في رواية مخرجه أبي يعلى ولعله سقط من قلم المؤلف ذهولاً فتفسل الرجل عنها وتغير نشاطه من الفسولة وهي الفتور (ع عن أبي هريرة) قال الهيثمي فيه يحيى بن العلاء وهو ضعيف متروك اهـ وأقول بل قال الذهبي أحمد كذاب يضع هكذا ذكره في الضعفاء. ٧٢٧١ - (لعن الله النائحة والمستمعة) لنوحها فالنوح واستماعه حرام غليظ التحريم قال ابن القيم وهذه الأحاديث ونحوها تفيد أن الذنوب تدخل العبد تحت لعنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه لعن على هذه المعاصي وغيرها أكثر منها فهي أولى بدخول فاعلها تحت اللعنة فلو لم يكن في فعل ذلك إلا رضا فاعله بکونه ممن یلعنه الله ورسوله لکن فیه رادع إلی ترکه (حم د عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لصحته وليس كما زعم فقد قال الصدر المناوي وغيره. فيه محمد بن الحسن بن عطية الصوفي عن أبيه عن جده عن أبي سعيد وثلاثتهم ضعفاء وقال ابن حجر استنكره أبو حاتم في العلل ورواه الطبراني والبيهقي عن ابن عمر وابن عدي عن أبي هريرة وكلها ضعيفة اهـ. ٣٤٨ حرف اللام ٧٢٧٢ - ((لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتٍ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيَِّاتِ خَلْقَ اللّهِ). (حم ق ٤) عن ابن مسعود (صح). ٧٢٧٣ - ((لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ)). (حم ق ٤) عن ابن عمر (صح). ٧٢٧٢ - (لعن الله الواشمات) جمع واشمة وهي التي تشم غيرها (والمستوشمات) جمع مستوشمة وهي التي تطلب الوشم وهو معروف وحرام قال القرطبي ووقع في بعض روايات مسلم الواشية والمستوشية بمثناة تحت من الوشي أي تشي المرأة نفسها بما تفعله من التنميص والتفليج وبالميم أشهر وزاد في رواية لمسلم (والنامصات) جمع متنمصة (المتنمصات)(١) بتاء ثم نون قال في التنقيح وروي بتقدم النون على التاء ومنه قيل للمنقاش منماص لأنه ينتف وهي التي تطلب إزالة شعر الوجه والحواجب بالمنقاش (والمتفلجات) بالجيم (للحسن) أي لأجله جمع متفلجة وهي التي تفعل الفلج في أسنانها أي تعانيه حتى ترجع المصمتة الأسنان خلقة فلجاء صنعة وذلك بترقيق الأسنان (المغيرات خلق الله) هي صفة لازمه لمن تصنع الثلاثة قال الطبراني لا يجوز للمرأة تغير شيء من خلقتها بزيادة ولا نقص التماساً للتحسن للزوج ولا غيره كمقرونة الحاجبين تزيل ما بينهما توهم البلج وعكسه وأخذ منه عياض أن من خلق بأصبع زائدة أو عضو زائد لا تحل له إزالته لأنه تغيير لخلق الله إلا إن ضره ولما روى ابن مسعود هذا الحديث بلغ امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت ما حديث بلغني عنك أنك قلت كذا فذكرته فقال عبد الله وما لي لا ألعن من لعن رسول الله وَ ل وهو في كتاب الله فقالت المرأة والله لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته قال إن كنت قرأتیه فقد وجدتیه قال الله ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ [الحشر: ٨] الآية قالت إني أرى شيئاً من هذا على امرأتك الآن قال اذهبي فانظري فذهبت فلم تر شيئاً فقال أما لو كان كذلك لم أجامعها (حم ق ٣) من حديث علقمة (عن ابن مسعود) ورواه عنه أيضاً الطيالسي وغيره. ٧٢٧٣ - (لعن الله الواصلة) التي تحاول وصل الشعر بيدها (والمستوصلة) التي تطلب ذلك وتطاوعها على فعله بها قال القرطبي ووصله أن يضاف إليه شعر اخر يكثر به (والواشمة والمستوشمة) وذلك كله حرام شديد التحريم قال ابن العربي بإجماع الأمة وذلك لأن الله خلق الصور فأحسنها ثم فاوت في الجمال بينهما مراتب فمن أراد أن يغير خلق الله فيها ويبطل حكمته فيها فهو جدير بالإبعاد والطرد لأنه أتى ممنوعاً لكونه أذن في السواك والاكتحال وهو تغيير لكنه مأذون فيه مستثنى من الممنوع ويحتمل أن يكون رخصة مطلقة وقال القرطبي هذا نص في تحريم وصل الشعر بشعر وبه قال مالك والجمهور وشذ الليث فقال وصله بغير شعر كصوف جائز وهو محجوج بالحديث وأباح قوم وضع الشعر على الرأس وقالوا إنما نهى عن الوصل فقط وهذه ظاهرية محضة وإعراض عن المعنى ولا يدخل في النهي ما ربط من الشعر بخيوط حرير ملونة وما يشبه الشعر ولا يكثره (حم ق ٤ عن ابن عمر). (١) وقال النووي يستثنى من النماص ما إذا نبت للمرأة لحية أو شارب أو عنفقة فلا يحرم عليها إزالة ذلك بل یستحب . ٣٤٩ حرف اللام ٧٢٧٤ - ((لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ)). (حم دت هـ) عن ابن مسعود (صح). ٧٢٧٥ - ((لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرُّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ)). (حم ن) عن علي (صح). ٧٢٧٦ - (لَعَنَ اللَّهُ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ)). (٣ ك) عن ابن عباس (صح). ٧٢٧٥ - (لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه ومانع الصدقة) أي الزكاة أخرج البيهقي عن سمرة كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا صلى أقبل علينا بوجهه فقال: ((هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا)) فقال رأيت رجلين أتياني فأخذاني فخرجا بي إلى أرض مستوية أو فضاء فانطلقا إلى نهر من دم فيه رجال قيام ورجل قائم على الشط فيقبل أحدهم من النهر فإذا أراد الخروج رماه بحجر فرده فقلت ما هذا؟ قال: ((الذين يأكلون الربا)) (حم ن عن عليّ) أمير المؤمنين رمز لصحته. ٧٢٧٦ - (لعن الله زائرات القبور) لأنهن مأمورات بالقرار في بيوتهن فأيّ امرأة خالفت ذلك منهن وكانت حيث يخشى منها أو عليها الفتنة فقد استحقت اللعن أي الإبعاد عن منازل الأبرار ويحرم زيارتها أيضاً إن حملت على تجديد حزن ونوح فإن لم يكن شيء مما ذكر فالزيارة لهنّ مكروهة تنزيهاً لا تحريماً عند الجمهور بدليل قول عائشة يا رسول الله كيف أقول إذا زرت القبور قال: ((قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات ويرحم الله المتقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون)) (والمتخذين عليها المساجد) لما فيه من المغالاة في التعظيم قال ابن القيم وهذا وأمثاله من المصطفى وال صيانة لحمى التوحيد أن يلحقه الشرك ويغشاه وتجريداً له وغضباً لربه أن يعدل به سواه قال الشافعي أكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجداً مخافة الفتنة عليه وعلى الناس قيل ومحل الذم أن يتخذ المسجد على القبر بعد الدفن فلو بنى مسجداً وجعل بجانبه قبر ليدفن به واقف المسجد أو غيره فلا منع قال الزين العراقي والظاهر أنه لا فرق فلو بنى مسجداً بقصد أن يدفن في بعضه دخل في اللعنة بل يحرم الدفن في المسجد وإن شرط أن يدفن فيه لم يصح الشرط لمخالفته لمقتضى وقفه مسجداً (والسرج) لأنه تضييع للمال بلا فائدة وظاهره تحريم إيقاده على القبور لأنه تشبيه بالمساجد التي ينور فيها للصلاة ولأن فيه تقريب النار من الميت وقد ورد النهي عنه في أبي داود وغيره بل نهى أبو موسى الأشعري عن البخور عند الميت نعم إن كان الإيقاد للتنوير على الحاضر لنحو قراءة واستغفار للموتى فلا بأس (٣ ك عن ابن عباس) حسنه الترمذي ونوزع بأن فيه أبا صالح مولى أم هانىء قال عبد الحق هو عندهم ضعيف وقال المنذري تكلم فيه جمع من الأئمة وقيل لم يسمع من ابن عباس وقال ابن عدي لا أعلم أحداً من المتقدمين رضيه ونقل عن القطان تحسين أمره. : ٣٥٠ حرف اللام ٧٢٧٧ - ((لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ)). (حم دك) عن حسان بن ثابت (حم ت هـ) عن أبي هريرة (صح). ٧٢٧٨ - (لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي)). (طب) عن ابن عمر (صح). ٧٢٧٩ - (لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَعَدَ وَسَطَ الْحَلَقَةِ)). (حم دت ك) عن حذيفة (صح). ٧٢٨٠ - ((لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَسِمُ فِي الْوَجْهِ)). (طب) عن ابن عباس (صح). ٧٢٧٧ - (لعن الله زوارات) بالتشديد قال الجلال المحلي في شرح المنهاج الدائر على ألسنة الناس ضم زاي زوارات جمع زائرة سماعاً لا قياساً (القبور) أي المفتنات أو المفتنات بزيارتها أو زيارتهن بقصد التعديد والنوح كما تقرر وادعى ابن العربي أن هذا منسوخ بخبر كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وتعقبه الزين العراقي بأنه بناه على أن خطاب الذكور يشمل الإناث والأصح في الأصول خلافه وقيل زوارات للمبالغة فلا يقتضي وقوع اللعن على وقوع الزيارة للمبالغة نادراً نوزع بأنه إنما قابل المقابلة بجميع القبور ومن ثم جاء في رواية أبي داود زائرات بلا مبالغة (حم د ك عن حسان) بالتشديد (بن ثابت) بن المنذر البخاري شاعر الإسلام (حم ت هـ عن أبي هريرة) قال ابن حجر وفي الباب ابن عباس وغيره. ٧٢٧٨ - (لعن الله من سب أصحابي) لما لهم من نصرة الدين فسبهم من أكبر الكبائر وأفجر الفجور بل ذهب بعضهم إلى أن ساب الشيخين يقتل (طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لصحته وهو زلل کیف وفيه عبد الله بن سيف أورده الذهبي في الضعفاء وقال لا يعرف وحديثه منکر وفي الميزان عن ابن عدي رأيت له غير حديث منكر وعن العقيلي حديثه غير محفوظ. ٧٢٧٩ - (لعن الله من قعد) وفي رواية بدله جلس (وسط الحلقة) وفي رواية الجماعة أراد الذي. يقيم نفسه مقام السخرية ويقعد وسط القوم ليضحكهم أو الكلام في معين علم منه نفاقاً وأما تفسيره بمن يتخطى الرقاب ويقعد وسط الحلقة فيحول بين الوجوه ويحجم بعضهم عن بعض فيضرهم فغير قويم إلا إن قيل بقصد الضرر أو أول اللعن بالذم فافهم (حم د ت ك) في الأدب (عن حذيفة) بن اليمان قال رأى النبي وَّه إنساناً قاعداً وسط الحلقة فذكره قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي في الریاض بعد عزوه لأبي داود إسناده حسن اهـ. ٧٢٨٠ - (لعن الله من يسم في الوجه ) أي يكوي الحيوان في وجهه بالنار فإنه تغيير لخلق الله والوسم الكي للعلامة واللعن يقتضي التحريم فأما وسم الوجه الآدمي فحرام مطلقاً لكرامته ولأنه تعذيب بلا فائدة وأما غيره فيحرم في وجهه لا في غيره للحاجة إليه كما يأتي (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وهو كما قال الهيثمي رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرجه أحد الشيخين وهو ذهول ففي صحيح مسلم مر النبي ◌َّر على حمار قد وسم في وجهه فقال: ((لعن الله الذي و سمه)) . ٣٥١ حرف اللام ٧٢٨١ - (لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، وَبَيْنَ الأَخِ وَأَخِيهِ)). (هـ) عن أبي موسی (صح). ٧٢٨٢ - ((لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثاً، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ)). (حم من) عن علي (صح). ٧٢٨٣ - ((لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَثَّلَ بالْحَيَوَان)). (حم ق ن) عن ابن عمر (صح). ٧٢٨١ - (لعن الله من فرق بين الوالدة) الأمة (وولدها) ببيع ونحوه أي قبل التمييز (وبين الأخ وأخيه) كذلك واحتج به الحنفية والحنابلة على منع التفريق بالبيع بين كل ذي رحم محرم ومذهب الشافعية والمالكية اختصاص ذلك بالأصول فيحرم التفريق بين الأمة وولدها بما يزيل الملك بشرط كونه عند التمييز عند الشافعي وقبل البلوغ عند الحنفي وقبل أن يشعر عند المالكي وفي رواية عنده كالحنفي (هـ عن أبي موسى) الأشعري قال الذهبي وفيه إبراهيم بن إسماعيل ضعفوه. ٧٢٨٢ - (لعن الله من لعن والديه) أباه وأمه وإن عليا قيل هذا من باب التسبب فإن كل من لعن أبوي إنسان فهو يلعن أيضاً أبوي اللاعن فكان البادي بنفسه يلعن أبويه هكذا فسره المصطفى وَليق في خبر سب الرجل والديه ولعل وجه تفسيره بذلك استبعاده أن يسب الرجل والديه بالمباشرة فإن وقع سبهما يكون واقعاً بالتسبب فإذا استحق من تسبب لسبهما اللعنة فكيف حال المباشر (ولعن الله من ذبح) وفي رواية لمسلم بدله من أهلّ وهو بمعناه (لغير الله) بأن يذبح باسم غير الله كصنم أو صليب بل أو لموسى أو عيسى أو الكعبة فكله حرام ولا تحل ذبيحته بل إن قصد به تعظيم المذبوح له وعبادته کفر قال ابن العربي وفيه أن آكد ما في الأضحية إخلاص النية لله العظيم بها (ولعن الله من آوى) أي ضم إليه وحمى (محدثاً) بكسر الدال أي جانياً بأن يحول بينه وبين خصمه ويمنعه القود وبفتحها وهو الأمر المبتدع ومعنى الإيواء التقرير عليه والرضى به والمراد باللعن هنا العذاب الذي يستحقه على ذنبه (ولعن الله من غير) وفي رواية لمسلم أيضاً من زحزح (منار الأرض) بفتح الميم علامات حدودها جمع منارة وهي العلامة التي تجعل بين حدين للجارين وتغييرها أن يدخلها في أرضه فيكون في معنى الغاصب ومن منار الحرم وهي أعلامه التي ضربها إبراهيم على أقطاره وقيل لملك من ملوك اليمن ذو المنار لأنه أول من ضرب النار على الطريق ليهتدي به إذا رجع أفاده كله الزمخشري وقال غيره أراد به من غير أعلام الطريق ليتعب الناس بإضلالهم ومنعهم عن الجادة والمنار العلم والحد بين الأرضين وأصله من الظهور (حم م ن عن علي) أمير المؤمنين وسببه كما في مسلم أن رجلاً قال لعلي ما كان المصطفى وَلخير يسر إليك فغضب وقال ما كان يسر إليّ شيئاً يكتمه عن الناس غير أنه حدثني بكلمات أربع قال وما هن يا أمير المؤمنين فذكره وفي بعض طرقه عن هانىء مولى عليّ أن علياً رضي الله تعالى عنه قال ماذا يقول الناس قال يدعون أن عندك علماً من رسول الله وَ له لا تظهره فاستخرج صحيفة من سيفه فيها هذا ما سمعته من رسول الله ﴿ فذكره قال الذهبي خرجه الحاكم. ٧٢٨٣ - (لعن الله من مثل بالحيوان) أي صيره مثلة بضم فسكون بأن قطع أطرافه أو بعضها وهو حي وفي رواية بالبهائم واللعن دليل التحريم (حم ق عن ابن عمر) بن الخطاب. ٣٥٢ حرف اللام ٧٢٨٤ - (لُعِنَ عَبْدُ الدِّينَارِ؛ لُعِنَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ)). (ت) عن أبي هريرة (ح). ٧٢٨٥ - (لُعِنَتِ الْقَدَرِيَّةُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا)). (قط) في العلل عن علي (ض). ٧٢٨٦ - (لَغَذْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْس أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قِدِّهِ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوِ أَطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى الأَرْضِ لَّلَّتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيِحاً وَلَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَّ رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)). (حم ق ت) عن أنس (صح). ٧٢٨٤ - (لعن عبد الدينار ولعن عبد الدرهم) أي طرد وأبعد الحريص في جمع الدنيا وزاد في رواية إن أعطي رضي وإن منع سخط قال الطيبي الحرية ضربان من لم يجر عليه حكم السبي ومن أخذت الدنيا الدنية للمجامع قلبه وتملكته فصار عبداً لها وهو المراد هنا وهو أقوى الرقيق قال: ورِقُّ ذَوي الأطماعِ رِقٌّ ◌ُلَّدُ وقيل عبد الشهوة أولى من عبد الرق فمن ألهاه الدرهم والدينار عن ذكر ربه فهو من الخاسرين وإذا لهى القلب عن الذكر سكنه الشيطان وصرفه حيث أراد ومن فقه الشيطان في الشر أنه يرضيه ببعض أعمال الخير ليريه أنه يفعل فيها الخير وقد تعبد لها قلبه فأين يقع ما يفعله من البر مع تعبده لها (ت عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٧٢٨٥ - (لعنت القدرية) الذين يضيفون أفعال العباد إلى قدرهم وفي رواية بدله المرجئة (على لسان سبعين نبياً) تمامه كما في العلل للدار قطني آخرهم محمد وأخرج الطبراني عن أبي سعيد مرفوعاً في آخر الزمان تأتي المرأة فتجد زوجها قد مسخ قرداً لأنه لا يؤمن بالقدر (قط في) کتاب (العلل) له (عن علي) أمير المؤمنين قال ابن الجوزي في العلل حديث لا يصح فيه الحارث كذاب قال ابن المديني وكذا فيه محمد بن عثمان اهـ ورواه الطبراني عن محمد بن كعب القرظي مرفوعاً وفيه محمد بن الفضل متروك وأبو يعلى وفيه بقية مدلس وحبيب مجهول وأورده الذهبي من عدة طرق ثم قال هذه أحاديث لا تثبت لضعف رواتها . ٧٢٨٦ - (لغدوة في سبيل الله) بفتح الغين المرة الواحدة من الغدو وهو الخروج في أي وقت كان من أول النهار إلى انتصافه (أو روحة) بفتح الراء المرة الواحدة من الرواح وهو الخروج أي وقت من الزوال إلى الغروب قال الأبي الغدوة والروحة ذكرا للغالب فكذا من خرج في منتصف النهار أو منتصف الليل وليس المراد السير في البر بل البحر كذلك وليس المراد السير من بلد الغازي بل الذهاب إلى الغزو من أي طريق كان حتى من محل القتال (خير) أي ثواب ذلك في الجنة أفضل (من الدنيا وما فيها) من المتاع يعني أن التنعم بثواب ما رتب على ذلك خير من التنعم بجميع نعيم الدنيا لأنه زائل ونعيم الآخرة لا يزول والمراد أن ذلك خیر من ثواب جميع ما في الدنیا لو ملکه وتصدق به قال ابن دقيق العيد هذا ليس من تمثيل الفاني بالباقي بل من تنزيل المغيب منزلة المحسوس تحقيقاً له في النفس لكون ٣٥٣ حرف اللام. ؛ ٧٢٨٧ - ((لَغَزْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةً)). عبد الجبار الخولاني في تاريخ داريا عن مكحول مرسلاً (ض). الدنيا محسوسة في النفس مستعظمة في الطباع وإلا فجميع ما في الدنيا لا يعدل درهماً في الجنة (ولقاب) بالجر عطف على غدوة (قوس أحدكم) أي قدره يقال بينهما قاب قوس وقيب قوس بكسر القاف أي قدر قوس وقيل القاب من مقبض القوس إلى سيته، وقيل لكل قوس قابان قال عياض ويحتمل أن المراد قدر سيفهما (أو موضع قده) بكسر القاف وتشديد الدال المهملة والمراد به السوط وهو في الأصل سير يقد من جلد غير مدبوغ سمي السوط به لأنه يقد أي يقطع طولاً والقد الشق بالطول (في الجنة خير من الدنيا وما فيها) يعني ما صغر في الجنة من المواضع كلها من بساتينها وغيرها خير من مواضع الدنيا وما فيها من بساتين وغيرها فأخبر أن قصير الزمان وصغير المكان في الجنة خير من طويل الزمان كبير المكان في الدنيا تزهيداً وتصغيراً لها وترغيباً في الجهاد فينبغي للمجاهد الاغتباط بغدوته وروحته أكثر مما يغتبط لو حصلت له الدنيا بحذافيرها نعيماً محضاً غير محاسب عليه لو تصور والحاصل أن المراد تعظيم أمر الجهاد (ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض) أي نظرت إليها وأشرقت عليها (لملأت ما فيها) من نور بهائها (ولنصيفها) بفتح النون وكسر الصاد المهملة فتحتية ساكنة الخمار بكسر الخاء والتخفيف (على رأسها خير من الدنيا وما فيها) لأن الجنة وما فيها باق والدنيا وما فيها فانية ولا يعارض قوله خير من الدنيا وما فيها ونحوه من هذه الروايات قوله في رواية أحمد خير من الدنيا ومثلها معها بل أفادت رواية أحمد أن الخيرية المستفادة من تلك الروايات تزيد على انضمام مثل الدنيا إليها وليس في تلك ما ینفیه (حم ق ت هـعن أنس). ٧٢٨٧ - (لغزوة) مبتدأ خصص بالصفة وهي (في سبيل الله) فتقديره لغزوة كائنة في سبيل الله فاللام للتأكيد وقال ابن حجر للقسم أي والله لغزوة (أحب إليّ من أربعين حجة) ليس هذا تفضيل للجهاد على الحج ولا بد فإن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص والعمل المعين قد يكون أفضل في حق إنسان وغيره أفضل في حق آخر فالشجاع الباسل المشهور المهاب للعدو وقوفه في الصف ساعة لجهاد العدو أفضل من أربعين حجة تطوعاً والضعيف الحال الغير الماهر في القتال الكثير المال حجة واحدة له أفضل من غزوة وولي الأمر المنصوب للحكم جلوسه لإنصاف المظلوم من الظالم أفضل من عبادة ستين سنة وهذا الخبر وما أشبهه إنما يقع للمصطفى ◌َير جواباً لسؤال شخص معين فيجيبه بما يناسبه كمريض يشكو لطبيب وجع بطنه له دواء يخصه كيلا يرشده إلا إليه ولو قيل له استعمل دواء الصداع لضره هكذا فافهم تدابير المصطفى وير (عبد الجبار الخولاني في تاريخ) مدينة (داريا) بفتح الدال والراء وشد المثناة التحتية بعدها ألف كما في المعجم وهكذا ضبطه المؤلف بخطه وفي بعض التواريخ داريا بزيادة ألف بين الراء والياء وهي قرية بالغوطة ينسب إليها جماعة من العلماء والزهاد منهم أبو سليمان الداراني العارف المشهور (عن مكحول مرسلاً) وهو أبو عبد الله الشامي الفقيه الثقة الزاهد العابد كان كثير الإرسال مات سنة بضع عشر ومائة . فيض القدير ج٥ م٢٣ ٣٥٤ حرف اللام ٧٢٨٨ - ((لَقَدْ أَكَلَ الدَّجَّالُ الطَّعَامَ، وَمَشَىْ فِي الأَسْوَاقِ)). (حم) عن عمران بن حصين (ض). ٧٢٨٩ - ((لَقَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَتْجَوَّزَ فِي الْقَوْلِ؛ فَإِنَّ الْجَوَازَ فِي الْقَوْلِ هُوَ خَيْرٌ)). (دهب) عن عمرو بن العاص (ح). ٧٢٩٠ - (لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ الآيات)). (حم ك) عن عمر (صح). ٧٢٩١ - ((لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَأُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلاَثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِلاَلَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّ شَيْءٌ يُوَارِيِهِ ٧٢٨٨ - (لقد) باللام التي هي تأكيد لمضمون الكلام وقد لوقوع مترقب ما كان خبراً وسيكون علماً قاله الحرالي (أكل الدجال الطعام ومشى في الأسواق) قيل قصد به التورية لإلقاء الخوف على المكلفين من فتنته والالتجاء إلى الله من شره لينالوا بذلك الفضل من الله وليتحققوا بالشح على دينهم أو المراد لا تشكوا في خروجه فإنه سيخرج لا محالة فكأنه خرج وأكل ومشى (حم عن عمران بن حصين) قال الهيثمي فيه عليّ بن زيد وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح. ٧٢٨٩ - (لقد أمرت) أي أمرني الله ربي (أن أتجوّز) في القول بفتح الواو المشددة بضبط المؤلف (في القول) أي أوجز وأخفف المؤنة عن السامع وأسرع فيه (فإن الجواز في القول هو خير) من الإطناب فيه بحيث لم يقتض المقام الإطناب لعارض فهو إنما بعث أصالة بجوامع الكلم والاختصار وإذا أطنب فإنما هو لعروض ما يقتضيه والتجوز في القول والجواز فيه الاقتصار والاختصار لأنه إسراع وانتقال من التكلم إلى السكوت (د) في الأدب (هب) كلاهما (عن عمرو بن العاص) قال قام رجل فأكثر القول فقال عمر لو قصد في قوله لكان خيراً له سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فذكره رمز المصنف لحسنه وليس بحسن إذ فيه سليمان بن عبد الحميد النهراني قال في الكاشف ضعيف وفي ذيل الضعفاء كذبه النسائي وإسماعيل بن عياض وليس بقوي وابنه محمد قال أبو داود ليس بذاك وقال أبو حاتم لم يسمع من أبيه وقد حدث به عنه وضمضم بن زرعة ضعفه أبو حاتم وأبو ظبية مجهول. ٧٢٩٠ - (لقد أنزل علّ عشر آيات من أقامهنّ) أي قرأهنّ فأحسن قراءتهنّ وأقامها على وجهها أو من عمل بما فيهنّ (دخل الجنة) أي مع الفائزين الأولين أو من غير سبق عذاب (قد أفلح المؤمنون - الآيات) العشر من أولها وخصها بالذكر لما تضمنته من الحث على ما ذكر فيها من الفضائل الدينية (حم ك) في التفسير عن أحمد بن راهويه عن عبد الرزاق عن يونس بن زيد عن ابن شهاب عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد (عن عمر) بن الخطاب قال الحاكم صحيح فتعقبه الذهبي بأن عبد الرزاق سئل عن شيخه ذا فقال أظنه لا شيء. ٧٢٩١ - (لقد أوذيت) ماض مجهول من الإيذاء (في الله) أي في إظهار دينه وإعلاء كلمته (وما ٣٥٥ حرف اللام . إِطُ بِلَال)). (حم ت هـ حب) عن أنس (صح). ٧٢٩٢ - ((لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِرَجُلٍ فِي حَاجَةٍ أَكْثَرَ الدُّعَاءَ فِيهَا أُعْطِيَهَا أَوْ مُنِعَهَا)). يؤذى) بالبناء للمفعول (أحد) من الناس في ذلك الزمان بل كنت المخصوص بالإيذاء لنهيي إياهم عن عبادة الأوثان وأمري لهم بعبادة الرحمن (وأخفت) ماض مجهول من الإخافة (في الله) أي هددت وتوعدت بالتعذيب والقتل بسبب إظهار الدعاء إلى الله تعالى وإظهار دين الإسلام وقوله (وما يخاف أحد) حال أي خوفت في الله وحدي وكنت وحيداً في ابتداء إظهاري للدين فآذاني الكفار بالتهديد والوعيد الشديد فكنت المخصوص بينهم بذلك في ذلك الزمان ولم يكن معي أحد يساعدني في تحمل أذيتهم وقال ابن القيم قوله في كثير من الأحاديث في الله يحتمل معنيين أحدهما أن ذلك في مرضاة الله وطاعته وهذا فيما يصيبه باختياره والثاني أنه بسببه ومن جهته حصل ذلك وهذا فيما يصيبه بغير اختياره وغالب ما مرّ ويجيء من قوله في الله من هذا القبيل وليست في هنا للظرفية ولا لمجرد السببية وإن كانت السببية أصلها ألا ترى إلى خبر دخلت امرأة النار في هرة كيف تجد فيه معنى زائداً على السببية فقولك فعلت كذا في مرضاتك فيه معنى زائد على فعلته لرضاك وإذا قلت أوذيت في الله لا يقوم مقامه أوذيت لله ولا بسببه وقد نال المصطفى وَل﴿ من قريش من الأذى ما لا يحصى فمن ذلك ما في البخاري أنه كان يصلي في الحجر إذا قبل عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقاً بالغاً وأخذ بعضهم بمجامع ردائه حتى قام أبو بكر دونه وهو يبكي ويقول أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقام إليه مرة عقبة وهو يصلي عند المقام فجعل رداءه في عنقه ثم جذبه حتی وجب لر کبته وتصايح الناس وأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبعيه وفي مسند أبي يعلى والبزار بسند قال ابن حجر صحيح لقد ضربوا رسول الله وسلم حتى غشي عليه فقام أبو بكر فجعل ينادي أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله فنهوا عنه وفي البزار أن علياً خطب فقال من أشجع الناس قالوا أنت قال أما إني بارزني أحد إلا انتصفت منه ولكنه أبو بكر لقد رأيت رسول الله ﴿ أخذته قريش هذا يجاذبه وهذا يكبكبه ويقولون أنت جعلت الآلهة إلهاً واحداً فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر ووضعوا سلا الجزور على ظهره وهو ساجد وغير ذلك مما يطول ذكره فليراجعه من السير من أراد (ولقد أتت على ثلاثون من بين يوم وليلة) تأكيد للشمول أي ثلاثون يوماً وليلة متواترات لا ينقص منها من الزمان (وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد) أي حيوان أي ما معنا طعام سواء كان ما يأكل الدواب أو الإنسان (إلا شيء يواريه إبط بلال) أي يستره يعني كان في وقت الضيق رفيقي وما كان لنا من الطعام إلا شيء قليل بقدر ما يأخذه بلال تحت إبطه ولم يكن لنا ظرف نضع فيه الطعام فيه قال ابن حجر كان يختار ذلك مع إمكان حصول التوسع والتبسط في الدنيا كما في خبر الترمذي أنه عرض عليه أن يجعل له بطحاء مكة ذهباً فأبى (حم ت) في الزهد (هـ حب) کلھم (عن أنس) قال الترمذي حسن صحيح. ٧٢٩٢ - (لقد بارك الله لرجل) أي زاده خيراً (في حاجة) أي بسبب حاجة (أكثر الدعاء فيها) أي الطلب من الله تعالى (أعطيها أو منعها) أي حصل له الزيادة في الخير بسبب دعائه إلى ربه سواء أعطي تلك الحاجة أو منعها فإنه تعالى إنما منعه إياها لما هو أصلح له وسيعطيه ما هو أفضل منها في حقه (هب خط) في ترجمة محمد بن مسعر البصري (عن جابر) وفيه داود العطار قال الأزدي يتكلمون فيه. ٣٥٦ حرف اللام (هب خط) عن جابر. ٧٢٩٣ - (لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أُحُدٍ وَمَا فِي الأَرْضِ قُرْبِي مَخْلُوقٌ غَيْرَ جِبْرِيلَ عَنْ يَمِينِي وَطَلْحَةَ عَنْ يَسَارِي)). (ك) عن أبي هريرة (صح). ٧٢٩٤ - (لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ)). (م) عن أبي هريرة (صح). ٧٢٩٥ - (لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ تُغَسِّلُ حَمْزَةَ)». ابن سعد عن الحسن مرسلاً (ض). ٧٢٩٦ - (لَقَدْ رَأَيْتُ الآنَ مُنْذُ صَلَّيْتُ لَكُمُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مُمَثَّلَتَيْنِ فِي قِبْلَةِ هُذَا الْجِدَارِ، فَلَمْ أَرَ كَأَلْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ). (خ) عن أنس (صح). ٧٢٩٣ - (لقد رأيتني) فيه اتحاد الفاعل والمفعول وهو جائز في الفعل القلبي لكن استشكل بمنع حذف أحد مفعوليه وجوابه كما في الكشاف ألا تحسبن أن حذف أحد المفعولين جائز لأنه مبتدأ في الأصل (يوم أحد) أي يوم وقعة أحد المشهورة (وما في الأرض قربي مخلوق غير جبريل عن يميني وطلحة عن يساري) فهما اللذان كانا يحرساني من الكفار يومئذ وأعظم بها منقبة لطلحة لم يقع لأحد مثلها إلا قليلاً (ك عن أبي هريرة). ٧٢٩٤ - (لقد رأيت رجلاً يتقلب) بشد اللام المفتوحة (في الجنة) أي يتنعم بملاذها أو يمشي ويتبختر والتقلب التردد مع التنعم والترفه قال تعالى ﴿لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد﴾ [آل عمران: ١٩٦] (في شجرة) أي لأجل شجرة (قطعها من ظهر الطريق) احتساباً لله تعالى ولفظ الظهر مقحم (كانت تؤذي الناس) فشكر الله له ذلك فأدخله الجنة وفيه فضل إزالة الأذى من الطريق كشجر وغصن يؤذي وحجر يتعثر به أو قذر أو جيفة وذلك من شعب الإيمان (م عن أبي هريرة) ظاهره أنه مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو في محل المنع فقد خرجه البخاري في الظلم عن أبي هريرة. ٧٢٩٥ - (لقد رأيت الملائكة تغسل حمزة) بن عبد المطلب لما قتل يوم أحد إعظاماً لشأنه وتخصيص حمزة يوهم أن الملائكة لا تغسل كل شهيد وإنما وقع ذلك لحمزة ولبعض أفراد قليلة إظهاراً لتمييزهم على غيرهم وكيفما كان فشهيد المعركة لا تغسله وإن لم تغسله الملائكة (ابن سعد) في الطبقات (عن الحسن) البصري (مرسلاً). ٧٢٩٦ - (لقد رأيت) بفتح الراء والهمزة وفي رواية أريت بضم الهمزة (الآن) ظرف بمعنى الوقت الحاضر لا اللحظة الحاضرة التي تنقسم ولا يشكل بأن رأى وصلى الآتي للماضي لأن قد تفرق بينهما (منذ) حرف أو اسم مبتدأ وما بعده خبر والزمن مقدر قبل (صليت) وقيل عكسه (لكم الجنة والنار ممثلتين) مصورتين (في قبلة هذا الجدار) أي في جهته بأن عرض عليه مثالهما وضرب له ذلك في الصلاة كأنه في عرض الجدار وقول المصنف كغيره الرؤيا حقيقة بأن رفعت الحجب بينه وبينهما غير ٣٥٧ حرف اللام . ٧٢٩٧ - ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّ مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ نَقَفِيِّ، أَوْ دَوْسِيٍّ). (ن) عن أبي هريرة (صح). ٧٢٩٨ - ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذُلِكَ فَلاَ يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ)). مالك (حم م ٤) عن جدامة بنت وهب (صح). جيد إذ الخبر كما نرى مصرح بأنهما مثلتا له ومثال الشيء غيره ذكره بعضهم (فلم أر كاليوم) الكاف في محل نصب أي لم أر منظراً مثل منظري اليوم (في الخير والشر) أي في أحوالهما أو ما أبصرت شيئاً مثل الطاعة والمعصية في سبب دخولهما وهذا قاله ثلاث مرات وقوله صليت لكم للماضي قطعاً واستشكل · اجتماعه مع الآن وأجيب بما قال ابن الحاجب كل مخبر أو منشىء فقصده الحاضر لا اللحظة الحاضرة الغير منقسمة (خ عن أنس) بن مالك قال صلى لنا النبي وَّر ثم رقي المنبر فأشار بيده قبل قبلة المسجد ثم قال فذكره. ٧٢٩٧ - (لقد هممت) أي قصدت (أن لا أقبل هدية) وفي رواية بدله أن لا أتهب (إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي) بفتح الدال وسكون الواو وسين مهملة بطن كبير من الأزد لأنهم أعرف بمكارم الأخلاق وأحرى بالبعد عما تطمح إليه نفوس الأرذال والأخلاط ومقصود الحديث أنه ينبغي منع قبول الهدية من الباعث له عليها طلب الاستكثار وخص المذكورين بهذه الفضيلة لما عرف منهم من سخاء النفس وعلو الهمة وقطع النظر عن الأعواض فإن المستكثر رذل الأخلاق خسيس الطباع ﴿ولا تمنن تستكثر﴾ [المدثر: ٦] ولما قال المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ذلك قال فيه حسان. إن الهدايا تجارات اللئام وما يبغي الكرام لما يهدون من ثمنٍ ذكره كله الزمخشري (ن) وكذا الحاكم وصححه (عن أبي هريرة) قال أهدى أعرابي إلى رسول الله وَ ل بكرة فعوّضه منها ست بكرات فسخطه فبلغ النبي ◌ّ ر ذلك فذكره قال الترمذي روي من غير وجه عن أبي هريرة وقال عبد الحق وليس إسناده بالقوي اهـ لكن قال الحافظ العراقي رجاله ثقات وعزاه الهيثمي لأحمد والبزار ثم قال رجال أحمد رجال الصحيح اهـ ولعل المؤلف ذهل عنه. ٧٢٩٨ - (لقد هممت أن أنهى عن الغيلة) بكسر الغين المعجمة أي جماع مرضع أو حامل يقال أغالت واغتلت المرأة إذا حبلت وهي مرضعة ويسمى الولد المرضع مغيلاً والغيل بالفتح ذلك اللبن وكانت العرب يحترزون عنها ويزعمون أنها تضر الولد وهو من المشهورات الذائعة بينهم (حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك) أي يجامعون المرضع والحامل (فلا يضر أولادهم) يعني لو كان الجماع أو الإرضاع حال الحمل مضراً لضر أولاد الروم وفارس لأنهم يفعلونه مع كثرة الأطباء فيهم فلو كان مضراً لمنعوهم منه فحينئذ لا أنهى عنه وقال ابن القيم والخبر لا ينافيه خبر لا تقتلوا أولادكم سراً فإن هذا كالمشورة عليهم والإرشاد لهم إلى ترك ما يضعف الولد ويقتله لأن المرأة المرضع إذا باشرها الرجل حرك منها دم الطمث وأهاجه للخروج فلا يبقى اللبن حينئذ على اعتداله وطيب ريحه وربما حملت ٣٥٨ حرف اللام ٧٢٩٩ - (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلاً يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ أُحَرِّقُ عَلَى رِجَالٍ يَتَّخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ)). (حم م) عن ابن مسعود (صح). ٧٣٠٠ - ((لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَشَدُّ أنْفِلاَباً مِنَ الْقِدْرِ إِذَا أُسْتَجْمَعَتْ غَلَيَانًا)). (حم ك) عن المقداد بن الأسود (صح). الموطوءة فكان من أضر الأمور على الرضيع لأن جهة الدم تنصرف في تغذية الجنين الذي في الرحم فينفذ في غذائه فإن الجنين لما كان مما يناله ويجتذبه ملائماً له لأنه متصل بأمه اتصال الفرس بالأرض وهو غير مفارق لها ليلاً ونهاراً ولذلك ينقص دم الحامل ويصير رديئاً فيصير اللبن المجتمع في ثديها رديئاً فيضعفه فهذا وجه الإرشاد لهم إلى تركه ولم يحرمه عليهم ولا نهاهم عنه فإن هذا لا يقع دائماً لكل مولود (مالك) في الموطأ (حم م ٤) كلهم في النكاح إلا أبا داود ففي الطب (عن جدامة بنت وهب) بالجيم ودال مهملة أو معجمة واسم أبيها جندب أو جندل ولم يخرجه البخاري ولا خرج عن جدامة . ٧٢٩٩ - (لقد هممت) أي والله لقد عزمت (أن آمر) بالمد وضم الميم (رجلاً يصلي بالناس ثم) أذهب (أحرق) بالتشديد للتكثير (على رجال) خرج به الصبيان والنساء والخنائى (يتخلفون عن الجمعة) وفي رواية العشاء وفي أخرى العشاء أو الفجر ولا تعارض لإمكان التعدد (بيوتهم) كناية عن تحريقهم بالنار عقوبة لهم قال الرافعي هذا لا يقتضي كون الإحراق للتخلف لأن لفظ رجال منكر فيحتمل إرادة طائفة مخصوصة من صفتهم أنهم يتخلفون لنحو نفاق ومطلق التخلف لا يقتضي الجزم بالإحراق لا يقال يبعد اعتناء المصطفى وَر بتأديب المنافقين على الترك مع علمه بأنهم لا صلاة لهم وقد كان شأنه الإعراض عن عقوبتهم مع علمه بحالهم لأنا نقول هذا لا يتم إلا إن ادّعى أن ترك معاقبة المنافقين يلزمه ولا دليل عليه وإذا كان مخبراً فليس في إعراضه عنهم دلالة على لزوم ترك عقابهم وفيه أن لغير النبي ◌ُّر أن يؤمّ بحضرته وتقديم التهديد والوعيد على العقوبة لأن المفسدة إذا ارتفعت بالأهون كفى عن الأعلى وحل التعذيب بالإحراق وكان ذلك أولاً ثم قام الإجماع على المنع وأن الإمام إذا عرض له شغل أن يستخلف من يصلي بالناس وفيه تنبيه على عظم إثم ترك الجمعة أصالة أو خلافة على الخلاف ونقل ابن وهب عن مالك أنها سنة ونص مالك القرية المتصلة البيوت ينبغي أن تصلي الجمعة إذا أمرهم إمامهم لأن الجمعة سنة اهـ وتأوله عياض وجمع من أصحابه على أن القرية ليست على صفة المدن والأمصار (حم م عن ابن مسعود) عبد الله. ٧٣٠٠ ۔ (لقلب ابن آدم أشد انقلاباً من القدر إذا استجمعت غلیاناً) فإن التطارد لا یزال فیه بین جندي الملائكة والشياطين فكل منهما يقلبه إلى مرامه ويلفته إلى جهته فهو محل المعركة دائماً إلى أن يقع الفتح لأحد الحزبين فيسكن سكوناً تاماً (حم ك) في التفسير (عن المقداد بن الأسود) قال الحاكم على شرط البخاري ورده الذهبي بأن فيه معاوية بن صالح لم يرو له البخاري اهـ وقال الهيثمي رواه الطبراني بأسانيد أحدها ثقات. ٣٥٩ - حرف اللام ٧٣٠١ - ((لَقُنُوا مَوْتَاكُمْ: ((لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)). (حم م ٤) عن أبي سعيد (م هـ) عن أبي هريرة (ن) عن عائشة (صح). ٧٣٠٢ - ((لَقِيَامُ رَجُلٍ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَاعَةً أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَّةً)). (هق خط) عن عمران بن حصين (صح). ٧٣٠١ - (لقنوا) من التلقين وهو كالتفهيم وزناً ومعنى وتعديته يقال لقنته الكلام تلقيناً إذا فهمته إياه تفهيماً ولقنت الكلام إذا فهمته وغلام لقن بالكسر سريع الفهم (موتاکم) أي من قرب من الموت هكذا حكي في شرح مسلم الإجماع عليه سماه باعتبار ما يؤول إليه مجازاً فهو من قبيل خبر من قتل قتيلاً فله سلبه (لا إله إلا الله) فقط لكن لا يلح الملقن عليه به لئلا يضجر ولا يقول قل لا إله إلا الله بل يذكرها عنده وليكن غير متهم كوارث وعدو وحاسد وإذا قالها مرة لا تعاد عليه إلا إن تكلم بعدها وإنما كان تلقينها مندوباً لأنه وقت يشهد المحتضر فيه من العوالم ما لا يعهده فيخاف عليه الغفلة والشيطان وظاهره أنه لا يلقن الشهادة الثانية وذلك لأن القصد ذكر التوحيد والصورة أنه مسلم فلا حاجة إليها ومن ثم وجب تلقينهما معاً للكافر فإن قيل من مات مؤمناً يدخل الجنة لا محالة ولا بد من دخول من لم يعف عنه النار ثم يخرج فإذا كان الميت مؤمناً ماذا ينفعه كونها آخر كلامه قلنا لعل كونها آخره قرينة أنه ممن يعفى عنه فلا يدخل النار أصلاً أما التلقين بعد الموت وهو في القبر فقيل يفعل لغير نبي وعليه أصحابنا الشافعية ونسب إلى أهل السنة والجماعة وقيل لا يلقن وعليه أبو حنيفة تمسكاً بأن السعيد لا يحتاج إليه والشقي لا ينفعه ولأنه جاز أن يكون مات كافراً ولا يجوز له دعاء واستغفار ورد الأول بأن السعيد يحتاج إلى تذكار والشقي ينفعه في الجملة والنص ورد فوجب القول به كجميع السمعيات وبالنقض بتلقين المحتضر والثاني أنه لا دعاء ولا استغفار إلا لمؤمن وقيل هو بدعة لا يفعل مطلقاً لأنه إذا مات لم يحتج إليه بعد موته وإلا لم يفد لأن القصد منه الندب في وقت تعرض الشيطان وذا لا يفيد بعد الموت قال الكمال وقد يختار الشق الأول والاحتياج إليه ليثبت الجنان للسؤال فنفي الفائدة مطلقاً ممنوع، نعم الفائدة الأصلية منتفية على أنه قد قيل إن الميت لا يسمع ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾ [فاطر: ٢٢] (تنبيه) قال ابن عربي إذا لقنته ولم يقل ذلك أو قال لا فلا تسيء الظن به فإني أعلم بشخص بتونس لقن عند احتضاره وقد شخص بصره فقال لا وكان صالحاً فخيف عليه فاتفق أنه رد إليهم فقال جاءني الشيطان بصورة من سلف من آبائي فقالوا إياك والإسلام مت يهودياً أو نصرانياً فهو أنجی فکنت أقول لا فعصمني الله منهم (حم م ٤) في الجنائز (عن أبي سعيد) الخدري (م هـ عن أبي هريرة ن عن عائشة) قال المصنف وهذا متواتر ولم يخرجه البخاري. ٧٣٠٢ - (لقيام رجل في الصف في سبيل الله عز وجل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة) أراد به التزهيد في الدنيا والترغيب في الجهاد وإعلاء كلمة الدين وقد مر الكلام عليه بما فيه بلاغ (هق خط) في ترجمة عبد الرحمن البخاري (عن عمران بن حصين) وفيه إسماعيل بن عبيد الله المكي قال في الميزان لا يعرف وسبقه العقيلي فأورده في الضعفاء فقال لا تحفظ أحاديثه وساق له هذا الحديث فما أوهمه صنيع المؤلف أن مخرجه العقيلي خرجه وسكت عليه غير صواب. ٣٦٠ حرف اللام ٧٣٠٣ - ((لَقِيدُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)). (حم) عن أبي هريرة (صح). ٧٣٠٤ - ((لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، وَمَجُوسُ أُمَنِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: (لَ قَدَرَ) إِنْ مَرَضُوا فَلاَ تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلاَ تَشْهَدُوهُمْ)). (حم) عن ابن عمر (ح). ٧٣٠٥ - ((لِكُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ بَابَ الصِّيَامَ يُدْعَى الرَّيَّانَ)). (طب) عن سهل بن سعد (ح). ٧٣٠٦ - ((لِكُلِّ دَاءِ دَوَاءٌ؛ فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرِىءَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى)). (حم م) عن جابر (صح). ٧٣٠٣ - (لقيد سوط أحدكم) بكسر القاف أي قدره يقال بيني وبينك قيد رمح أي قدر رمح وهو بمعنى قوله في الرواية السابقة لقاب قوس أحدكم (من الجنة خير مما بين السماء والأرض) يعني أن اليسير من الجنة خير من الدنيا وما فيها وخير مما في الجو إلى عنان السماء فالمراد بذكر السوط التمثيل لا موضع السوط بعينه بل نصف سوط وربعه وعشره من الجنة الباقية خير من جميع الدنيا الفانية ذكره ابن عبد البر وقال بعضهم جاء في رواية لقاب قوس وفي رواية لشبر وفي أخرى لقيد وفي أخرى لموضع قدم وبعض هذه المقادير أصغر من بعض فإن الشبر أو القدم أصغر من السوط لكن المراد تعظيم شأن الجنة وأن اليسير منها وإن قل قدره خير من مجموع الدنيا بحذافيرها وقال في هذه الرواية خير مما بين السماء والأرض وفي أخرى خير من الأرض وما عليها وفي أخرى من الدنيا وما فيها وفي أخرى مما طلعت عليه الشمس أو غربت وكلها ترجع إلى معنى واحد فإن كل ما بين السماء والأرض تطلع عليه الشمس وتغرب وهو عبارة عن الدنيا وما فيها (حم عن أبي هريرة) قال الهيثمي رجاله ثقات اهـ. ومن ثم رمز المصنف حسنه . ٧٣٠٤ - (لكل أمة مجوس ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر) ومن ثم عد الذهبي وغيره التكذيب بالقدر من الكبائر (إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم - حم) عن أبي ضمرة عن عمر بن عبد الله مولى عفرة (عن ابن عمر) بن الخطاب ثم قال الإمام أحمد ما أرى عمر بن عبد الله لقي عبد الله بن عمر فالحديث مرسل قال فأكثر حديث عمر مولى عفرة مراسيل وقال الذهبي بعد ما أورده في الكبائر وغيرها من عدة طرق هذه الأحاديث لا تثبت لضعف رواتها هذه عبارته وقال ابن الجوزي في العلل هذا حديث لا يصح فيه عمر مولى عفرة قال ابن حبان يقلب الأخبار لا يحتج به اهـ. وأورده أعني ابن الجوزي في الموضوعات أيضاً وتعقبه العلائي بأن له شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الحسن وهو وإن كان مرسلاً لكنه اعتضد فلا يحكم عليه بوضع ولا نكارة ومن ثم رمز المؤلف لحسنه. ٧٣٠٥ - (لكل باب من أبواب البر باب من أبواب الجنة وإن باب الصيام يدعى الريان) وقد سبق لهذا مزيد بيان فراجعه (طب عن سهل بن سعد) الساعدي رمز لحسنه . ٧٣٠٦ - (لكل داء) بفتح الدال ممدودة وقد يقصر (دواء) يعني شيء مخلوق مقدر له (فإذا أصيب