Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ حرف اللام حرف اللامـ ٧١٩٢ - (لَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ إِذَا سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ قَدْ أَضَلَّهُ بِأَرْضِ فَلاَةٍ)). (ق) عن أنس. ٧١٩٣ - ((لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الْعَقِيمِ الْوَالِدِ، وَمِنَ الضَّالِّ الْوَاجِدِ، وَمِنَ الظَّمْآنِ الْوَارِدِ)». ابن عساكر في أماليه عن أبي هريرة (ض). حرف اللام ٧١٩٢ - (الله) اللام للابتداء والجلالة مبتدأ خبره (أشد فرحاً) أي رضى (بتوبة عبده) فإطلاق الفرح في حق الله مجاز عن رضاه وبسط رحمته ومزيد إقباله على عبده وإكرامه له (من أحدكم إذا سقط على بعيره) أي صادفه وعثر عليه بلا قصد فظفر به ومنه قولهم على الخبير سقطت (قد أضله) أي ذهب منه أو نسي محله (بأرض فلاة) أي مفازة والمراد أن التوبة تقع من الله في القبول والرضى موقعاً يقع في مثله ما يوجب فرط الفرح ممن يتصور في حقه ذلك فعبر بالرضى عن الفرح تأكيداً للمعنى في ذهن السامع ومبالغة في تقديره وحقيقة الفرح لغة انشراح الصدر بلذة عاجلة وهو محال في حقه تقدس قال ابن عربي لما حجب العالم بالأكوان واشتغلوا بغير الله عن الله فصاروا بهذا الفعل في حال غيبة عنه تقدس فلما وردوا عليه بنوع من أنواع الحضور أرسل إليهم في قلوبهم من لذة نعيم محاضرته ومناجاته ومشاهدته ما يتحبب بها قلوبهم فكني بالفرح عن إظهار هذا الفعل لأنه إظهار سرور بقدومه عليه (ق) في التوبة وغيرها (عن أنس) بن مالك. ٧١٩٣ - (لله أفرج) أي لله أرضى وأقبل كقوله تعالى كل حزب بما لديهم فرحون أي راضون (بتوبة عبده من العقيم الوالد) أي من المرأة التي لا تلد إذا ولدت (ومن الضال الواجد) أي الذي ضل راحلته ثم وجدها (ومن الظمآن الوارد) أي ومن العطشان إلى ورود الماء لأنه سبحانه يحب من عباده أن يطيعوه ويكره أن يعصوه ويفرح بتوبة عبده مع غناه المطلق عن طاعته وأن نفعها إنما يعود إليه لكن هذا من كمال رأفته بهم وحبه لنفعهم فهو يبسط رحمته على عباده ويكرمهم بالإقبال عليهم ويكره ذهابهم عنه وإعراضهم مع غناه قال الحكيم ما دام العبد مقبلاً على الله فهو مقبل عليه ولا يعلم ما في هذا الإقبال إلا أهله فإذا أعرض العبد معتزاً بخدائع نفسه وآمالها وأكاذيبها فأقبل على النفس وقبل منها ما تأتي به فقد أعرض عن الله وأعرض الله عنه وعذب قلبه فإذا تاب إلى الله ونزع أدركه من الله الغوث وفرح بها وفتح باب الرحمة عليه فوجد القلب خالصاً وعاد العون والمدد فلم يزل العبد يترقى درجة وانتعش بعد النكس وحي بعد الموت (ابن عساكر في أماليه) الحديثية (عن أبي هريرة). فيض القدير ج٥ م٢١ ٣٢٢ حرف اللام ٧١٩٤ - (لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ التَّائِبِ مِنَ الظَّمْآَنِ الْوَارِدِ، وَمِنَ الْعَقِيمِ الْوَالِدِ، وَمِنَ الضَّالِّ الْوَاجِدِ، فَمَنْ تَابَ إِلَى اللّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً أَنْسَى اللَّهُ حَافِظَيْهِ وَجَوَارِحَهُ وَبِقَاعَ الأَرْضِ كُلَّهَا خَطَايَاهُ وَذُنُوبَهُ)). أبو العباس ابن تركان الهمذاني في كتاب التائبين عن أبي الجون مرسلاً (ض). ٧١٩٥ - (لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنَا إِلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ مِنْ صَاحِبٍ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ». (هـ حب ك هب) عن فضالة بن عبيد (صح). ٧١٩٤ - (لله أفرح بتوبة التائب من الظمآن الوارد ومن العقيم الوالد ومن الضال الواجد) المراد أنه تعالى يبسط رحمته على عبده ويكرمه بالإقبال عليه ويشهد لذلك الرحمة التي وضعها في الآباء والأمهات فتراهم على الغاية من الشفقة عليهم والرفق بهم والاحتراق عليهم فيما يخافونه من الوبال عليهم وفرحهم بالتوبة إذا هم تابوا فإذا كانت هذه رحمة الآباء والأمهات فكيف بالخالق الواحد الماجد الذي يدر جميع رأفة الدنيا من جنب رحمة من مائة رحمة عنده ثم ماذا يكون ذلك في جنب الرحمة العظمى (فمن تاب إلى الله توبة نصوحاً) أي صادقة ناصحة مخلصة سميت به لأن العبد ينصح نفسه فيها (أنسى الله حافظيه وجوارحه وبقاع الأرض كلها خطاياه) جمع خطيئة وهي الذنب ولغرض التأكيد ومزيد التعميم جمع بينها وبين قوله (وذنوبه) فإن الله يحب التوابين والحبيب يستر الحبيب فإن بدا زين نشره أو شين ستره فإذا أحب عبداً فأذنب ستره حتى عن أبعاضه والذنب يدنس العبد والرجوع إلى الله يطهره وللعبد صفتان معصية وطاعة فالراجع عن المعصية تواب والمكثر من الطاعة أوّاب ويسمى حبيب الله (أبو العباس) أحمد بن إبراهيم بن أحمد (بن تركان) بمثنات فوقية أوله مضمومة وسكون الراء ونون بعد الكاف الخفاف التميمي (الهمذاني) التركاني نسبة إلى جده وبذلك اشتهر من أكابر محدثي همدان قال السمعاني وتركان أيضاً قرية بمرو ويمكن أن ينسب إليها هذا غير أنه اشتهر بهذه النسبة (في كتاب التائبين عن أبي الجون مرسلاً). ٧١٩٥ - (لله أشد أذناً) بفتح الهمزة والذال بضبط المصنف أي استماعاً وإصغاءً أو ذا عبارة عن الإكرام والإنعام (إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن) حال كونه (یجهر) أي يرفع صوته (به) ووجهه أن الإصغاء إلى الشيء قبول له واعتناء به ويترتب عليه إكرام المصغي إليه فعبر عن الإكرام بالإصغاء وفائدته حث القارىء على إعطاء القراءة حقها من ترتيل وتحسين ما أمكن (من) استماع (صاحب القينة) بفتح القاف (إلى قينته) أي أمته التي تغنيه وفيه حل سماع الغناء من قينته ونحوها لأن سماع الله لا يجوز أن يقاس على محرم وخرج بقينته قينة غيره فلا يحل سماعها بل يحرم إن خاف ترتب فتنة كما جاء في حديث من أشراط الساعة سماع القينات والمعازف وفي آخر إن الأرض تخسف بمن يسمعها (٥ حب ك هب) من حديث الأوزاعي عن إسماعيل بن عبد الله بن فضالة بن عبيد (عن فضالة بن عبيد) قال الحاكم على شرطهما فرده الذهبي فقال قلت بل هو منقطع. حرف اللام . ٣٢٣ ٧١٩٦ - ((لَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ). (حم ت) عن أبي مسعود (صح). ٧١٩٧ - ((لَنَا أَشَدُّ عَلَيْكُمْ خَوْفاً مِنَ النِّعَمِ مِنِّي مِنَ الذُّنُوبِ، أَ إِنَّ النِّعَمَ الَّتِي لَاَ تُشْكَرُ هِيَ الْحَتْفُ الْقَاضِي)». ابن عساكر عن المنكدر بن محمد بن المنكدر بلاغاً (ض). ٧١٩٨ - ((لَنَا مِنْ فِتْنَةِ السَّرَّاءِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ فِتْنَةِ الضَّرَّاءِ، إِنَّكُمُ أَبْتُلِيتُمْ بِفِتَْةٍ الضَّرَّاءِ فَصَبَرْتُمْ، وَإِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ». البزار (حل هب) عن سعد (ض). ٧١٩٩ - ((لَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى مَعَ قَوْمٍ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْس أَحَبُّ إِلَيَّ ٧١٩٦ - (لله) مبتدأ خبره (أقدر) وقوله (عليك) صفة أقدر وقوله (منك) متعلق أفعل وقوله (عليه) حال من الكاف أي أقدر منك حال كونك قادراً عليه أو هو متعلق بمحذوف على سبيل البيان كأنه لما قيل أقدر عليك منك قيل على من قيل عليه ذكره الطيبي رادّاً ما من الأعاريب هنا وهذا قاله لأبي مسعود حين انتهى إليه وهو يضرب مملوكه وفيه حث على الرفق بالمملوك وحسن صحبته ووعظ بليغ في الاقتداء بحكم الله على عباده والتأديب بآدابه في كظم الغيظ والعفو الذي أمر به (حم عن أبي مسعود) البدري رمز المصنف حسنه . ٧١٩٧ - (لأنا) بفتح اللام وهي المؤكدة للقسم أو هي ابتدائية (أشد عليكم خوفاً من النعم مني من الذنوب) لأنها تحمل على الأشر والبطر وبذلك يدخل الفساد على جميع أمورهم وكلما ازداد نعمة زاد حرصاً والإنسان خلق فقيراً محتاجاً مضطراً ينظر إلى الأسباب ثم تأخذه العجلة والحيرة التي ركبت فيه على تعدي الحدود وعصيان المنعم المعبود (ألا) حرف تنبيه (إن النعم التي لا تشكر) بالبناء للمفعول (هي الحتف القاضي) أي الهلاك المتحتم إذا لحتف الهلاك يقال مات حتف أنفه إذا مات بغير ضرب ولا قتل ولا حرق ولا غرق قال العكبري ويقال إنها لم تستعمل في الجاهلية بل في الإسلام (ابن عساكر) في تاريخه (عن محمد بن المنكدر) بن عبيد الله بن الهدير التميمي المدني ثقة فاضل متأله عابد بکاء روى عن عائشة وجابر وغيرهما وعنه مالك والسفيانان فإنه مات سنة ثلاثين ومائة خرج له جماعة (بلاغاً) أي أنه قال بلغنا ذلك عن رسول الله ريلچ . ٧١٩٨ - (لأنا من فتنة السراء أخوف عليكم من فتنة الضراء إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم وإن الدنيا حلوة) من حيث الذوق (خضرة) من حيث المنظر وخضرة بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين آخره تاء التأنيث وخص الأخضر لأنه أبهج الألوان وأحسنها (البزار) وكذا أبو يعلى (حب هب) كلهم (عن سعد) بن أبي وقاص قال الهيثمي فيه رجل لم يسم أي وهو رجل من بني عامر لم يذكروا اسمه وبقية رجاله رجال الصحيح وقال المنذري رواه أبو يعلى والبزار وفيه راو لم يسم وبقية رواته رواة الحديث الصحيح. ٧١٩٩ - (لأن) اللام ابتدائية أو جواب قسم محذوف أي والله لأن (أذكر الله تعالى مع قوم بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحب إليّ من الدنيا وما فيها ولأن أذكر الله مع قوم بعد صلاة العصر إلى ٣٢٤ حرف اللام مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ مَعَ قَوْمٍ بَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)). (هب) عن أنس (ح). ٧٢٠٠ - ((لَنْ أَطَأَ عَلَى جَمْرَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَطَأَ عَلَى قَبْرِ)). (خط) عن أبي هريرة (ض). ٧٢٠١ - ((لأَنْ أُطْعِمَ أَخَا فِي اللَّهِ مُسْلِماً لُقْمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ، وَلَنْ أُعْطِيَ أَخاَ فِي اللَّهِ مُسْلِماً دِرْهَماً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشْرَةٍ، وَلَأَنْ أُعْطِيَهُ عَشَرَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ رَقَبَةً)). هناد (هب) عن بديل مرسلاً (ض). أن تغيب الشمس أحب إليّ من الدنيا وما فيها) وفي رواية للطبراني لأن أشهد الصبح ثم أجلس فأذكر الله عزّ وجلّ حتى تطلع الشمس أحب إليّ من أن أحمل على جياد الخيل في سبيل الله ووجه محبته للذكر في هذين الوقتين أنه وقت رفع الملائكة الأعمال إلى الكبير المتعال أي ملائكة الليل والنهار كما جاء في عدة أخبار (هب عن أنس) بن مالك قال الهيثمي سنده حسن اهـ ومن ثم رمز المصنف لحسنه ورواه البيهقي في السنن من حديث يزيد الرقاشي عن أنس أيضاً وتعقبه الذهبي في المهذب بأن يزيد واه. ٧٢٠٠ - (لأن) بفتح اللام قال الزركشي جواب قسم مقدر قال الدماميني ويحتمل كونها لام الابتداء ولا تقدير (أطأ على جمرة) أي قطعة نار ملتهبة والجمع جمر كتمرة وتمر أي والله لأن أطأ عليها برجلي فتحرقني (أحب إليّ من أن أطأ على قبر) والمراد قبر المسلم وقيده به في رواية الطبراني وظاهر الخبر الحرمة واختاره كثير من الشافعية لكن الأصح عندهم الكراهة ومحل الكراهة حيث لا ضرورة وإلا كأن لم يصل إلى زيارة قبر ميته إلا به فلا (خط) في ترجمة عمر القصباني (عن أبي هريرة) وفيه قطن بن إبراهيم أورده الذهبي في الضعفاء وقال له حديث منكر ولذلك ترك مسلم الرواية عنه وهو صدوق عن الجارود بن يزيد وهو كما قال الدارقطني وغيره متروك وهذا الحديث مما تركوه لأجله ثم ظاهر كلام المصنف أن هذا الحديث مما لم يتعرض أحد من الستة التي هي دواوين الإسلام لتخريجه وإلا لما عدل لهذه الطريق المعلول وأبعد النجعة وهي عجب فقد خرجه بمعناه الجماعة كلهم في الجنائز إلا البخاري والترمذي بلفظ لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير من أن يجلس على قبر. ٧٢٠١ - (لأن أطعم أخاً في الله مسلماً لقمة) من نحو خبز (أحب إلي من أن أتصدق بدرهم ولأن أعطي أخاً في الله مسلماً درهماً أحب إلي من أن أتصدق بعشرة دراهم ولأن أعطيه عشرة أحب إلي من أن أعتق رقبة) مقصود الحديث الحث على الصدقة على الأخ في الله وبرّه وإطعامه وأن ذلك يضاعف على الصدقة على غيره وبره وإكرامه أضعافاً مضاعفة وهذا بالنسبة إلى العتق وارد على التحذير من التقصير في حق الإخوان أو على ما إذا كان زمن مخمصة ومجاعة بحيث يصل إلى حالة الاضطرار (هناد) في الزهد (هب) كلاهما (عن بديل) بضم الموحدة وفتح المهملة وسكون المثناة تحت (مرسلاً) وهو ابن ميسرة العقيلي تابعي مشهور له عن أنس وعدة ثقة وفيه الحجاج بن فرافصة قال أبو زرعة ليس بقوي وأورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين . ٠٠٠٠٠. ٣٢٥ حرف اللام ٧٢٠٢ - ((لَأَنْ أُعِينَ أَخِي الْمُؤْمِنَ عَلَى حَاجَتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَاعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)). أبو الغنائم النرسي في قضاء الحوائج عن ابن عمر (ض). ٧٢٠٣ - ((لَنْ أَفْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَأَنْ أَفْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلَةٍ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً)). (د) عن أنس (ح). ٧٢٠٢ - (لأن أعين أخي المؤمن على حاجته) أي على قضائها (أحب إليّ من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام) لأن الصيام والاعتكاف نفعه قاصر وهذا نفعه متعد والخلق عيال الله وأحب الناس إليه أنفعهم لعياله كما في حديث وفيه أن الصوم والاعتكاف في المسجد الحرام أفضل منهما في غيره (أبو الغنائم النرسي) بفتح النون وسكون الراء ووهم وحرف من جعلها واواً وكسر السين المهملة نسبة إلى نرس نهر بالكوفة عليه عدة قرى ينسب إليها جماعة من مشاهير العلماء والمحدثين منهم هذا الحافظ وهو محمد بن علي بن ميمون النرسي الكوفي سمع الشريف أبا عبد الله الحسني وابن إسحاق وغيرهما وروى عنه السمعاني والد الإمام أبي سعد وجماعة كثيرة قال ابن الأثير كان متقناً ثقة مات سنة سبع وخمسمائة (في) كتاب فضل (قضاء الحوائج عن ابن عمر) بن الخطاب. ٧٢٠٣ - (لأن) بفتح الهمزة التي بعد لام القسم (أقعد مع قوم يذكرون الله) هذا لا يختص بذكر لا إله إلا الله بل يلحق به ما في معناه كما تشير إليه رواية أحمد (من صلاة الغداة) أي الصبح (حتى تطلع الشمس) ثم أصلي ركعتين أو أربع كما في رواية (أحب إليَّ من أن أعتق) بضم الهمزة وكسر التاء (أربعة) أي أربعة أنفس (من ولد إسماعيل) زاد أبو يعلى دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفاً. قال البيضاوي خص الأربعة لأن المفضل عليه مجموع أربعة أشياء ذكر الله والقعود له والاجتماع عليه والاستمرار به إلى الطلوع أو الغروب وخص بني إسماعيل لشرفهم وإنافتهم على غيرهم ولقربهم منه ومزيد اهتمامه بخلافهم وقال الطيبي خصهم لكونهم أفضل أصناف الأمم قدراً ورجاءً ووفاءً وسماحةً وحسباً وشجاعةً وفهماً وفصاحةً وعفةً ونزاهةً ثم أولاد إسماعيل أفضل العرب لما كان المصطفى وَّ منهم (ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله) ظاهره وإن لم يكن ذاكراً لأن الاستماع قائم مقام الذكر وهم القوم لا يشقى جليسهم (من) بعد (صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إليّ من أن أعتق رقبة) من ولد إسماعيل والذي وقفت عليه في أصول صحيحة أربعة بدل رقبة وهكذا هو في المصابيح وغيرها وهو الصواب قال الطيبي نكر أربعة وأعادها لتدل على أن الثاني غير الأول ولو عرف لاتحدا نحو قوله تعالى: ﴿غدوّها شهر ورواحها شهر﴾ [سبأ: ١٢] وهذا يبين أن من أعتق رقبة عتق بكل عضو منها عضو منه من النار فقد حصل بعتق رقبة واحدة تكفير الخطايا مع ما يبقى من زيادة عتق الرقاب للزائد على الواحدة سيما من ولد الأنبياء (د) في العلم من حديث الأعمش (عن أنس) قال الأعمش اختلف أهل البصرة في القص فأتوا أنساً فقالوا كان النبي وَ لم يقص قال لا إنما بعث بالسيف ولكن سمعته يقول: ((لأن أقعد)) الخ رمز المصنف لحسنه وهو فيه تابع للحافظ العراقي حيث قال ٣٢٦ حرف اللام ٧٢٠٤ - ((لَنْ أَقُولَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ)) أَحَبُ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ)). (م ت) عن أبي هريرة (ض). ٧٢٠٥ - ((لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزُّنَا)). (ك) عن أبي هريرة. ٧٢٠٦ - ((لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزُّنَا ثُمَّ أُعْتِقَ الْوَلَدَ)). (ك) عن عائشة (صح). ٧٢٠٧ - ((لَأَنْ أَمْشِيَ عَلَى جَمْرَةٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ أَخْصِفَ نَعْلِي بِرِجْلِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ، وَمَا أُبَالِي أَوَسَطَ الْقَبْرِ قَضَيْتُ حَاجَتِي أَوْ وَسَطَ الشُّوقِ)). (هـ) عن عقبة بن عامر (ض). إسناده حسن لكن قال تلميذه الهيثمي فيه محتسب أبو عائد وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات اهـ. ٧٢٠٤ - (لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس) لأنها الباقيات الصالحات وفيه أن الذكر أفضل من الصدقة وبه أفتى المؤلف قال بل وأفضل من جميع العبادات وتقدمه لذلك الغزالي قال ولذلك لم يرخص في تركه في حال من الأحوال (م ت) في الدعوات وكذا النسائي في يوم وليلة كلهم (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري. ٧٢٠٥ - (لأن أمتع بسوط في سبيل الله) أي لأن أتصدق على نحو الغازي بشيء ولو قليلاً حقيراً كسوط يستمتع وينتفع به الغازي أو الحاج في مقاتلة أو سوق نحو دابة (أحب إليّ من أن أعتق ولد الزنا) لفظ رواية الحاكم ولد زنية كذا رأيته بخط الحافظ الذهبي في مختصر المستدرك ومقصود الحديث التحذير من حمل الإماء على الزنا ليعتق أولادهن وأن لا يتوهم أحد أن ذلك قربة (ك) في الفتن (عن أبي هريرة) وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي وشاهده خبر ولد الزنا شر الثلاثة. ٧٢٠٦ - (لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلىّ من أن آمر بالزنا ثم أعتق الولد) أي الحاصل منه قاله لما نزلت ﴿فلا اقتحم العقبة﴾ [البلد: ١١] فقالوا يا رسول الله ما عندنا ما نعتقه إلا أن أحدنا له الجارية السوداء تخدمه فلو أمرناهن يزنين فيجئن بأولاد فأعتقناهم فذكره وهذا قالته عائشة لما فهم أبو هريرة من الخبر خلاف المراد فقالت رحمها الله أساء سمعاً وأساء إصابة والقصة مشهورة (ك عن عائشة) رضي الله عنها . ٧٢٠٧ - (لأن أمشي على جمرة أو سيف) أي أو على حد سيف فيجرح رجلي (أو أخصف نعلي برجلي أحب إليّ من أن أمشي على قبر مسلم وما أبالي أوسط القبر قضيت حاجتي أم وسط السوق) قال النووي في شرح مسلم أراد بالمشي على القبر الجلوس وهو حرام في مذهب الشافعي اهـ. لكن الأصح ٣٢٧ حرف اللام ٧٢٠٨ - ((لَأَنْ تُصَلِّيَ الْمَرْأَّةُ فِي بَيْتِهَا خَيْرٌ لَهَا مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ فِي حُجْرَتِهَا، وَلَأَنْ تُصَلِّيَ فِي حُجْرَتِهَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الدَّارِ، وَلَنْ تُصَلِّيَ فِي الدَّارِ خَيْرٌ لَهَا مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ)). (هق) عن عائشة (ح). ٧٢٠٩ - ((لَّنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ ثُمَّ يَغْدُو إِلَى الْجَبَلِ فَيَخْتَطِبَ فَبِيعَ فَيَأْكُلَ وَيَتَصَدَّقَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ)). (ق ن) عن أبي هريرة (صح). ٧٢١٠ - ((لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ)). (ت) عن جابر بن سمرة (ض). ما ذكره في غيره كغيره أنه مكروه لاحرام وقوله ما أبالي الخ أراد به أنه يتحرج ويستنكف عن قضائها بحضرة الناس في وسط السوق أي فيحرم ذلك (دعن عتبة بن عامر) قال المنذري إسناده جيد. ٧٢٠٨ - (لأن تصلي المرأة في بيتها خير لها من أن تصلي في حجرتها ولأن تصلي في حجرتها خير لها من أن تصلي في الدار ولأن تصلي في الدار خير لها من أن تصلي في المسجد) لطلب زيادة الستر في حقها ولهذا ذكره لها أبو حنيفة شهود الجمعة والجماعة مطلقاً ووافقه الشافعي في الشابة ونحو ذوات الهيئة كما مر (هق عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد تعقبه الذهبي على الدار قطني في المهذب بأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبينة ضعيف. ٧٢٠٩ - (لأن يأخذ أحدكم حبله) في رواية أحبله بالجمع وفي رواية حبلاً (ثم يغدو) أي يذهب (إلى الجبل) محل الحطب (فيحتطب) بتاء الافتعال وفي مسلم فيحطب بغير تاء أي يجمع الحطب (فيبيع) ما احتطبه (فيأكل) من ثمنه (ويتصدق) بواو العطف ليدل على أنه يجمع بين البيع والصدقة وبالفاء في الأولين لأن الاحتطاب یکون عقب الغدو والبیع یکون عقب الاحتطاب فهو (خير له) لیست خير هنا أفعل تفضيل بل من قبيل ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقراً﴾ [الفرقان: ٢٤] (من أن يسأل الناس) أي من سؤال الناس أمراً دنيوياً أعطوه أو منعوه وإن كان الاكتساب بعمل شاق كالاحتطاب لثقل المنة أو ذل الخيبة وفي رواية للبخاري بدل ما ذكر خير له من أن يسأل أحداً فيعطيه أو يمنعه اهـ. وهذا حث على التعفف وتفضيل الكسب والسبب على البطالة وجمهور المحققين كابن جرير وأتباعه على أن السبب لا ينافي التوكل حيث كان الاعتماد على الله لا على السبب فإن احتاج ولم يقدر على كسب لائق جاز بشرط أن لا يذل نفسه ولا يلح ولا يؤذي المسؤول فإن فقد شرط منها حرم اتفاقاً (ق ن عن أبي هريرة) قال إن رسول الله وَ ﴿ قال: ((والذي نفسي بيده لأن)) الخ هذا لفظ البخاري. ٧٢١٠ - (لأن يؤدب الرجل ولده) عندما يبلغ من السن والعقل مبلغاً يحتمل ذلك بأن ينشئه على أخلاق صلحاء المؤمنين ويصونه عن مخالطة المفسدين ويعلمه القرآن والأدب ولسان العرب ويسمعه السنن وأقاويل السلف ويعلمه من أحكام الدين ما لا غنى عنه ويهدده ثم يضربه على نحو الصلاة وغير ذلك (خير له من أن يتصدق بصاع) لأنه إذا أدبه صارت أفعاله من صدقاته الجارية وصدقة الصاع ينقطع ثوابها وهذا يدوم بدوام الولد والأدب غذاء النفوس وتربيتها للآخرة ﴿قوا أنفسكم ٣٢٨ حرف اللام ٧٢١١ - «لأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ بِدِرْهَمِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِائَةٍ عِنْدَ مَوْتِهِ)). (د حب) عن أبي سعيد (ح). ٧٢١٢ - ((لَنْ يَجْعَلَ أَحَدُكُمْ فِي فِيهِ تُرَاباً خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فِي فِيهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ». (هب) عن أبي هريرة. ٧٢١٣ - («لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتَحْتَرِقَ ثِيَابُهُ فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ)). (حم م د ن هـ) عن أبي هريرة. وأهليكم ناراً﴾ [التحريم: ٦] فوقايتك نفسك وولدك منها أن تعظها وتزجرها بورودها النار وتقيم أودهم بأنواع التأديب فمن الأدب الموعظة والوعيد والتهديد والضرب والحبس والعطية والنوال والبر فتأديب النفس الزكية الكريمة غير تأديب النفس الكريهة اللئيمة وفيه أن تأديب الولد أعظم أجراً من الصدقة واستدل به الصوفية على تأديب النفس لأنها أجل من تأديب الابن (ت) في البر من رواية ناصح عن سماك (عن جابر بن سمرة) وقال حسن غريب قال المنذري ناصح هذا هو ابن عبد الله المحملي واه قال: وهذا مما أنكره عليه الحافظ اهـ. وقال المزي ضعفه النسائي وغيره وقال الذهبي هالك. ٧٢١١ - (لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة درهم عند موته) أي عند احتضاره وقال الطيبي أوقع هذه الحياة مقابل لقوله في حياته إشارة إلى أن الحياة الحقيقية التي يعتد فيها بالتصدق هي أن يكون المرء صحيحاً شحيحاً يخشى الفقر كما مر وقوله بمائة أراد به الكثرة كما أراد بدرهم القلة ويدل له ما جاء في رواية بدل بمائة بماله أي بجميع ماله اهـ. قال في الفردوس ويروى بمائة ألف قال بعضهم وذلك لأنه في حال صحته يصعب عليه إخراج المال يخوفه به الشيطان ويزين له من إمكان طول العمر والحاجة إلى المال وهجوم الفقر كما قال تعالى: ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: ٢٦٨] الآية (د حب عن أبي سعيد) الخدري ثم قال أعني ابن حبان حديث صحيح وأقره ابن حجر . ٧٢١٢ - (لأن يجمل أحدكم في فيه تراباً) فيأكله (خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله) كالخمر وكل مسكر والمغصوب وكل ما اكتسب من غير حله ومقصود الحديث الأمر بتحري أكل الحلال ولو كان خبزاً من شعير بغير إدام وذكر التراب مبالغة فإنه لا يؤكل وأما أكل الحرام فيظلم القلب ويغضب الرب (هب عن أبي هريرة) وفيه إبراهيم بن سعيد المدني قال الذهبي مجهول منكر الحديث ورواه عنه أيضاً أحمد وابن منيع والديلمي. ٧٢١٣ - (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده) أي فتصل الجمرة إلى الجلد (خير له من أن يجلس على قبر) قال الطيبي جعل الجلوس على القبر وسريان ضرره إلى قلبه وهو لا يشعر بمنزلة سراية النار من الثوب إلى الجلد ثم إلى داخله اهـ. وهذا مفسر بالجلوس للبول والغائط كما في رواية أبي هريرة فالجلوس والاستناد والوطء على القبر لغير ذلك مكروه لا حرام بل لا يكره لحاجة (حم م دن هـ عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه. ٣٢٩ حرف اللام ٧٢١٤ - (لأَنْ يَزْنِي الرَّجُلُ بِعَشْرَةِ نِسْوَةٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَزْنِي بِأَمْرَأَةٍ جَارِهِ، وَلَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشْرَةٍ أَبْيَاتٍ أَيْسَرُ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيْتِ جَارِهِ)). (حم خد طب) عن المقداد بن الأسود (ح). ٧٢١٥ - ((لَأَنْ يَطَأَّ الرَّجُلُ عَلَى جَمْرَةٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَطَأَ عَلَى قَبْرِ)). (حل) عن أبي هريرة (ض). ٧٢١٦ - ((لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسٍ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةَ لاَ . تَحِلُّ لَهُ)). (طب) عن معقل بن يسار (ض). ٧٢١٤ - (لأن يزني الرجل بعشرة نسوة خير له من أن يزني بامرأة جاره) ويقاس بها نحو أمته وبنته وأخته وذلك لأن من حق الجار على الجار أن لا يخونه في أهله فإن فعل ذلك كان عقاب تلك الزنية يعدل عذاب عشر زنيات قال الذهبي في الكبائر فيه أن بعض الزنا أكبر إثماً من بعض قال وأعظم الزنا بالأم والأخت وامرأة الأب وبالمحارم وبامرأة الجار، روى الحاكم وصححه والعهدة عليه من وقع على ذات محرم فاقتلوه فالزنا كبيرة إجماعاً وبعضه أفحش من بعض وأقبحه زنا الشيخ بابنته وأخته مع كونه غنياً له حلائل وزناه بجارية إكراهاً ونحو ذلك ودونه في القبح زنا الشاب البكر بشابة خلت به وشاكلته بفعل وقام نادماً تائباً (ولأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر له من أن يسرق من بيت جاره) فيه تحذير عظيم من أذى الجار بكل طريق من فعل أو قول وقد أخرج الطبراني من حديث ابن عمر قال خرج رسول الله وَّطر في غزاة فقال: ((لا يصحبنا اليوم من آذى جاره)) فقال رجل من القوم أنا بلت في أصل حائط جاري فقال: ((لا تصحبنا اليوم)) (حم خد طب عن المقداد) بكسر الميم وسكون القاف وبالمهملتين (ابن الأسود) اسمه ثعلبة بن مالك حالف أباه كندة وتبناه الأسود بن عبد يغوث فنسبه إليه رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلا فقد قال المنذري والهيثمي رجاله ثقات. ٧٢١٥ _ (لأن يطأ الرجل على جمرة خير له من أن يطأ على قبر) الذي وقفت عليه في نسخ الحلية قبراً بدون على (حل) من حديث قطن بن إبراهيم عن الجارود بن يزيد عن شعبة عن سعيد المقبري (عن أبي هريرة) ثم قال تفرد به الجارود عن شعبة . ٧٢١٦ - (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط) بكسر الميم وفتح الياء وهو ما يخاط به كالإبرة والمسلة ونحوها (من حديد) خصه لأنه أصلب من غيره وأشد في الطعن وأقوى في الإيلام (خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) أي لا يحل له نكاحها وإذا كان هذا في مجرد المس الصادق بما إذا كان بغير شهوة فما بالك بما فوقه من القبلة والمباشرة في ظاهر الفرج (طب) وكذا البيهقي (عن معقل بن يسار) قال الهيثمي رجاله رجاله الصحيح وقال المنذري رجال ثقات. ٣٣٠ حرف اللام ٧٢١٧ - ((لَأَنْ يَلْبَسَ أَحَدُكُمْ ثَوْباً مِنْ رِقَاعِ شَتَّى خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ بِأَمَانَتِهِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ)). (حم) عن أنس (ح). ٧٢١٨ - ((لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحاً حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً». (حم ق ٤) عن أبي هريرة (صح). ٧٢١٧ - (لأن يلبس أحدكم ثوباً من رقاع) جمع رقعة وهي خرقة تجعل مكان القطع من الثوب (شتى) أي متفرقة يقال شت الأمر شتاً إذا تفرق وقوم شتى على فعلى متفرقون (خير له من أن يأخذ بأمانته ما ليس عنده) أي خير له من أن يظن الناس فيه الأمانة أي القدرة على الوفاء فيأخذ منهم بسبب أمانته نحو ثوب بالاستدانة مع أنه ليس عنده ما يرجو منه الوفاء فإنه قد یموت ولا يجد ما یوفي به دينه فيصير رهيناً به في قبره، وفيه تشديد عظيم في الاستدانة سيما لمن لا يرجو وفاء فيكره هذا هو المفتى به عند الشافعية ونقله في المجموع عن الشافعي وجمهور أصحابه لكن خالف في شرح مسلم فقال إنها كراهة تحريم وعزاه للأصحاب واحتج بهذا الحديث وهو الأقوى دليلاً (حم عن أنس) قال بعثني رسول الله وَّيهو إلى نصراني وفي رواية يهودي ليبعث إليه أثواباً إلى الميسرة فقال وما الميسرة والله ما لمحمد تاغية ولا راعية فرجعت فلما رآني رسول الله وَ طير قال: ((كذب عدو الله والله أنا خير من بايع لأن يلبس)) الخ قال الهيثمي وفيه راو يقال له جابر بن يزيد وليس بالجعفي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات ورواه عنه البيهقي أيضاً ورمز المصنف لحسنه . ٧٢١٨ - (لأن يمتلىء جوف رجل) يحتمل أن المراد الجوف كله وما فيه من القلب وغيره وأن يراد القلب خاصة وهو الظاهر لقول الأطباء إذا وصل للقلب شيء من قيح حصل الموت (قيحاً) أي مدة لا يخالطها دم (حتى يريه) بفتح المثناة التحتية من الوري بوزن الرمي غير مهموز أي حتى يغلبه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله أو حتى يفسده كما قاله البيضاوي هكذا في نسخ الكتاب ولفظ البخاري بإسقاط حتى وعليه ضبط يريه بفتح أوله وسكون ثالثه قال ابن الجوزي ونرى جماعة من المبتدئين ينصبون يريه هنا جرياً على العادة في قراءة الحديث الذي فيه حتى وليس هنا ما ينصب وتعقبه في التنقيح بأن الأصيلي رواه بالنصب على بدل الفعل من الفعل قال الزمخشري القيح المدة وقاحت القرحة تقيح وورى الداء جوفه إذا أفسده وقيل لداء الجوف ورى لأنه داء دخل متوار ومنه قيل للسمين وار كأن عليه ما يواريه من شحمه اهـ. (خير له من أن يمتلىء شعراً) أنشأه أو أنشده لما يؤول إليه أمره من تشاغله به عن عبادة ربه قال القاضي والمراد بالشعر ما تضمن تشبيباً أو هجاء أو مفاخرة كما هو الغالب في أشعار الجاهلية وقال بعضهم قوله شعراً ظاهره العموم في كل شعر لكنه مخصوص بما لم يشتمل على الذكر والزهد والمواعظ والرقائق مما لا إفراط فيه وقال النووي هذا الحديث محمول على التجرد للشعر بحيث يغلب عليه فيشغله عن القرآن والذكر وقال القرطبي من غلب عليه الشعر لزمه بحكم العادة الأدبية الأوصاف المذمومة وعليه يحمل الحديث وقول بعضهم عنى به الشعر الذي هجا به هو أو غيره ردّ بأن هجوه كفر كثر أو قل وهجو غيره حرام وإن قل فلا يكون لتخصيص الذم بالكثير معنى (حم ق ٤ عن أبي هريرة) ورواه مسلم أيضاً عن سعد وأبي سعيد قال بينما نحن نسير مع ٣٣١ حرف اللام ٧٢١٩ - (لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلاً خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ)). (طب) عن أبي رافع (ح). ٧٢٢٠ - ((لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ النَّاسِعَ)». (م هـ) عن ابن عباس (صح). ٧٢٢١ - ((لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ؛ فَإِّي لَ أَذْرِي لَعَلِّي لَ أَحُُّ بَعْدَ حَجَّتِي هُذِهِ» . (م) عن جابر (صح). رسول الله وَيّ إذ عرض شاعر ينشد فقال رسول الله وَ طاهر: ((خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان)) ثم ذكره وفي الباب عمر وابنه وسلمان وجابر وغيرهم. ٧٢١٩ - (لأن يهدي الله على يديك رجلاً) واحداً كما جاء في رواية (خير لك) عند الله (مما طلعت عليه الشمس وغربت) فتصدقت به وذلك لأن الهدى على يديه شعبة من الرسالة لأن الرسل إنما بعثت لتؤدّي عن الله فإذا ورد القيامة فله حظ من ثواب الرسل فإنه إنما هداه بما جاءت به الرسل عن الله والرسل أقرب الخلق إلى الله في دار الإسلام في الدرجات فمن دون الرسل إذا كان داعياً إلى الله فهدی به عبداً فقد حاز من ثواب الرسل حظاً من الكرامة ومن يحصي من ثواب الرسل شيئاً فهو خير له مما طلعت عليه الشمس وغربت؛ يعني فأنفقه كله في سبيل الله؛ أوحى الله إلى داود إن استنقذت هالكاً من هلكته سميت عبدي جهراً هذا في حياة الدنيا فكيف بمن أحيى قلبه حتى ظفر بحياة الآخرة وإذا هدى الله قلباً على لسان ناطق بالهدى فقد أكرم الناطق بجزيل الكرامة فمن الكرامات أن جعل لكلامه من النور كسوة تلج آذان السامعين مع تلك الكسوة فتخرق حجب الشهوات حتى تصل إلى مستقر الإيمان من قلوبهم فتحيي ما مات منهم وتشفي ما سقم ومنها أن جعل لكلامه من السلطان ما يذهل نفوس المخلطين عن شهواتهم ومنها أن تأخذ نعمه النورانية بنواصي قلوب العباد الأباق فتردّهم إلى الله جذباً وسيراً ومنها أن جعله من العملة الخزنة للقلوب ببذر يبذره فيزرعه الله فيها وينميه منها فلا منقبة أعلا منها (طب عن رافع) قال بعث رسول الله وَّ ر علياً إلى اليمن فعقد عليه لواءً فلما مضى قال: ((يا أبا رافع ألحقه ولا تدعه من خلفه وليقف ولا يلتفت حتى أجيئه فأتاه فأوصاه بأشياء» فذكره رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه يزيد بن أبي زياد مولى ابن عباس ذكره المزني في الرواية عن أبي رافع وابن حبان في الثقات. ٧٢٢٠ - (لئن بقيت) في رواية لئن عشت (إلى قابل) أي عشت إلى المحرم الآتي (لأصومن) اليوم (التاسع) مع عاشوراء مخالفة لليهود فلم يأت المحرّم القابل حتى مات فيسن صومه وإن لم يصمه لأن ما عزم عليه فهو سنة قال التوربشتي أراد أن يضم إليه يوماً آخر ليكون هديه مخالفاً لهدي أهل الكتاب لأنه وقع موقع الجواب لقولهم لأنه يوم يعظمه اليهود (م هـ عن ابن عباس) ورواه عنه البيهقي بلفظ لآ مرن بصیام یوم قبله ویوم بعده. ٧٢٢١ - (لتأخذوا عني مناسككم) وهي مواقف الحج وأعمالها (فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه) هذا قاله في حجة الوداع حثاً لهم على تعلم أعمال الحج، وإحكام أحكامها وإعلاماً لهم ٣٣٢ حرف اللام ٧٢٢٢ - ((لَتُؤَذُّنَّ الْحُقُوقُ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ تَنْطِحُهَا)). (حم خدم ت) عن أبي هريرة (صح). ٧٢٢٣ - (لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ فَيَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَّهُمْ)). البزار (طس) عن أبي هريرة (ح). ٧٢٢٤ - (لَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ، وَحَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ بِالطَّرِيقِ لَفَعَلْتُمُوهُ)). (ك) عن ابن عباس (صح). بدنو أجله (م عن جابر) قال رأيت النبي ◌َّه يرمي على راحلته يوم النحر ويقوله ورواه عنه أيضاً أبو داود والنسائي وابن خزيمة من عدة طرق . ٧٢٢٢ - (لتؤدن) بالبناء للمجهول وقوله (الحقوق) بالرفع أقيم مقام فاعله قال التوربشتي هذه الرواية المعتد بها وزعم ضم الدال ونصب الحقوق والفعل مسند إلى الجماعة المخاطبين غير صحيح اهـ. قال الطيبي إن كان الرد لأجل الرواية فلا مقال وإن كان بحسب الرواية فإنه من باب التغليب (إلى أهلها يوم القيامة) على قسطاس العدل المستقيم (حتى يقاد للشاة الجلحاء) بالمد الجماء التي لا قرن لها (من الشاة القرناء) التي لها قرن (تنطحها) هذا صريح في حشر البهائم يوم القيامة وإعادتها كأهل التكليف وعليه تظاهر الكتاب والسنة ولا يمنع من إجرائه على ظاهره عقل ولا شرع قالوا وليس شرط الحشر الثواب والعقاب وأما القصاص للجلحاء فليس من قصاص التكليف بل قصاص مقابلة (حم م) في الأدب (خدت) في الزهد (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري. ٧٢٢٣ - (لتأمرنّ بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم) أي والله إن أحد الأمرين كائن إما ليكن منكم الأمر بالمعروف ونهيكم عن المنكر أو إنزال عذاب عظيم من عند الله ثم بعد ذلك الخيبة في الدعاء وصلاح النظام وجريان شرائع الأنبياء الكرام إنما يستمر عند استحكام هذه القاعدة في الإسلام فيجب الأمر والنهي حتى على من تلبس بمثله حتى بالغ البعض وقال يجب على الزاني أمر المزني بها بستر وجهها كي لا ينظرها فيكون عاصياً بالزنا مطيعاً بالكف عن النظر قال القاضي اللام في لتأمرنّ اللام التي بتلقي بها القسم ولكونها في معرض قسم مقدر أكده بالنون المشددة وأو للعطف وفيه تهديد بليغ لتارك الإنكار وأن عذابه لا يدفع ودعاءه لا يسمع وفي أدنى من ذلك ما يزجر اللبيب (البزار) في مسنده وكذا الخطيب (طس عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وليس ذا منه بحسن فقد أعله الحافظ الهيثمي بأن فيه حبان بن علي وهو متروك وقال شيخه الزين العراقي كلا طريقيه ضعيف . ٧٢٢٤ - (لتركبن) في رواية للشيخين لتتبعن (سنن) بفتح السين طريق (من كان قبلكم) سبيلهم ومناهجهم قيل يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: ((فمن إذن؟)) هكذا هو ثابت عند الحاكم (شبراً بشبر وذراعاً بذراع) بذال معجمة وشبراً نصب بنزع الخافض أي لتتبعن سنن من قبلكم اتباعاً شبراً حرف اللام ٣٣٣ ٧٢٢٥ - ((لَتَزْدَحِمَنَّ هُذِهِ الأُمَّةُ عَلَى الْحَوْضِ أَزْدِحَامَ إِبِلِ وَرَدَتْ لِخَمْسٍ)). (طب) عن العرباض (ح). ملتبساً بشبر وذراعاً ملتبساً بذراع وهو كناية عن شدة الموافقة لهم في المخالفات والمعاصي لا الكفر ثم إن هذا لفظ خبر معناه النهي عن اتباعهم ومنعهم من الالتفات لغیر دین الإسلام لأن نوره قد بهر الأنوار وشريعته نسخت الشرائع وذا من معجزاته فقد اتبع كثير من أمته سنن فارس في شيمهم ومراكبهم وملابسهم وإقامة شعارهم في الحروب وغيرها وأهل الكتابين في زخرفة المساجد وتعظيم القبور حتى كاد أن يعبدها العوام وقبول الرشا وإقامة الحدود على الضعفاء دون الأقوياء وترك العمل يوم الجمعة والتسليم بالأصابع وعدم عيادة المريض يوم السبت والسرور بخميس البيض وأن الحائض لا تمس عجيناً إلى غير ذلك مما هو أشنع وأبشع (حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم) مبالغة في الاتباع فإذا اقتصروا في الذي ابتدعوه فستقتصرون وإن بسطوا فستبسطوا حتى لو بلغوا إلى غاية لبلغتموها حتى كانت تقتل أنبياءها فلما عصم الله رسوله قتلوا خلفاءهم تحقيقاً لصدق الرسول والت؛ وهو بضم الجيم وسكون الحاء المهملة والضب حيوان معروف يشبه الورل قال ابن خالويه يعيش سبعمائة سنة فأكثر ولا يشرب ماء وخص جحر الضب لشدة ضيقه ومع ذلك فإنهم لاقتفائهم آثارهم واتباعهم مناهجهم لو دخلوا في مثل ذلك الضيق الرديء لوافقوهم وفي التنقيح أخذ من المعارضة إنما خص الضب لأن العرب يقولون هو قاضي الطير والبهائم وإنما اجتمعت إليه لما خلق الإنسان فوصفوه له فقال الضب تصفون خلقاً ينزل الطائر من السماء ويخرج الحوت من البحر فمن كان ذا جناح فليطر ومن كان ذا مخلب فليختفي (وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه) قال ابن تيمية هذا خرج مخرج الخبر عن وقوع ذلك والذم لمن يفعله كما كان يخبر عما يفعل الناس بين يدي الساعة من الأشراط والأمور المحرمة قال الحرالي وجمع ذلك أن كفر اليهود أضل من جهة عدم العمل بعلمهم فهم يعلمون الحق ولا يتبعونه عملاً ولا قولاً وكفر النصارى من جهة عملهم بلا علم يجتهدون في أصناف العبادة بلا شريعة من الله ويقولون ما لا يعلمون ففى هذه الأمة من يحذو حذو الفريقين ولهذا كان السلف كسفيان بن عيينة يقولون من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى قضاء الله نافذ بما أخبر رسوله ◌َ له بما سبق في علمه لكن ليس الحديث إخباراً عن جميع الأمة لما تواتر عنه أنها لا تجتمع على ضلالة ثم إنه فسر هنا باليهود والنصارى وفي خبر البخاري بفارس والروم ولا تعارض لاختلاف الجواب بحسب اختلاف المقام فحيث قيل فارس والروم كان ثم قرينة تتعلق بالحكم بين الناس وسياسة الرعية وحيث قيل اليهود والنصارى كان هناك قرينة تتعلق بأمر الديانات أصولها وفروعها (ك) في الإيمان (عن ابن عباس) وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه عنه أيضاً البزار قال الهيثمي ورجاله ثقات ورواه البخاري ومسلم بدون قوله حتى لو أن أحدهم جامع امرأته الخ. ٧٢٢٥ - (لتزدحمن هذه الأمة) أي أمة الإجابة (على الحوض ) الكوثر يوم القيامة (ازدحام إبل وروت لخمس) من الأيام أي فطمت عن الماء أربعة أيام حتى اشتد عطشها ثم أوردت في اليوم الخامس فكما أنها تزدحم عليه لشدة ظمأها فكذلك الأمة المحمدية تزدحم على الحوض يوم القيامة لشدة ٢ ٣٣٤ حرف اللام ٧٢٢٦ - ((لَتَسْتَحِلَّنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَتِي الْخَمْرَ بِأَسْمِ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ)). (حم) والضياء عن عبادة بن الصامت (ح). ٧٢٢٧ - (لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، وَلَنِعْمَ الَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذُلِكَ الْجَيْشُ)). (حم ك) عن بشر الغنوي (صح). ٧٢٢٨ - (لَتُمْلَّنَّ الأَرْضُ جَوْراً وَظُلْماً، فَإِذَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً يَبْعَثُ اللَّهُ رَجُلاً مِنِّي أَسْمُهُ أَسْمِي وَأَسْمُ أَبِهِ أَسْمُ أَبِي فَيَمْلَؤُهَا عَدْلاً وَقِسْطاً، كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً، فَلاَ تَمْنَعُ السَّمَاءُ شَيْئاً مِنْ قَطْرِهَا وَلَ الأَرْضُ شَيْئاً مِنْ نَبَاتِهَا، يَمْكُثُ فِيكُمْ سَبْعاً أَوْ ثَمَانِياً؛ فَإِنْ أَكْثَرَ فَتِسْعاً». البزار (طب) عن قرة المزني (ض). ٧٢٢٩ - ((لَتُمْلَنَ الأَرْضَ ظُلْماً وَعُدْوَاناً ثُمَّ لَيَخْرُجَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي حَتَّى يَمْلَّهَا قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَعدْوَانً». الحارث عن أبي سعيد. ما تقاسيه ذلك اليوم من شدة الحر لدنو الشمس من رؤوسهم وكثرة العرق والكرب (طب عن العرباض) بن سارية رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي رواه بإسنادين أحدهما حسن. ٧٢٢٦ - (لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه) فيقولون هذا نبيذ مع أنه مسكر وكل مسكر خمر لأنه يخامر العقل وهذا وعيد للقائلين بحل النبيذ المسكر (حم والضياء) المقدسي في المختارة (عن عبادة بن الصامت). ٧٢٢٧ - (لتفتحن القسطنطينية) بضم القاف وسكون السين وفتح الطاء وسكون النون وكسر الطاء الثانية أعظم مدائن الروم بناها قسطنطين الملك وهو أول من تنصر من ملوك الروم (ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش) تقدم كون يزيد بن معاوية غير مغفور له وإن كان من ذلك الجيش لأن الغفران مشروط بكون الإنسان من أهل المغفرة ولا كذلك يزيد (حم ك) في الفتن (عن) أبي عبيد الله (بشر الغنوي) وقيل الخثعمي وأقره عليه الذهبي. ٧٢٢٨ - (لتملأن الأرض جوراً وظلماً) الجور الظلم يقال جار في حكمه جوراً إذا ظلم فجمع بينهما إشارة إلى أنه ظلم بالغ مضاعف (فإذا ملئت جوراً وظلماً يبعث الله رجلاً مني) أي من أهل بيتي (اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملؤها عدلاً وقسطاً) العدل خلاف الجور وكذا القسط وجمع بينهما لمثل ما تقدم في ضده (كما ملئت جوراً وظلماً فلا تمنع السماء شيئاً من قطرها ولا الأرض شيئاً من نباتها يمكث فيكم سبعاً أو ثمانياً فإن أكثر فتسعاً) يعني من السنين وهذا هو المهدي المنتظر خروجه آخر الزمان (طب) وكذا في الأوسط (عن قرة بن إياس المزني) بضم الميم وفتح الزاي قال الهيثمي رواه من طريق داود بن المجر عن أبيه وكلاهما ضعيف. ٧٢٢٩ - (لتملأن الأرض ظلماً وعدواناً ثم ليخرجن رجل من أهل بيتي حتى يملأها قسطاً ٣٣٥ حرف اللام ٧٢٣٠ - ((لَنْتَقُوَنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنَ الْحُثَالَةِ، فَلَيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ وَلَيَبْقَيَنَّ شِرَارُكُمْ، فَمُوتُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمُ)). (هـ ك) عن أبي هريرة (صح). ٧٢٣١ - ((لَتَنْتَهِكُنَّ الأَصَابِعُ بِالطَّهُورِ، أَوْ لَتَنْتَهِكَنَّهَا النَّارُ)). (طس) عن ابن مسعود (ح). ٧٢٣٢ - ((لَنْتَقِضَنَّ عُرَى الْإِسْلاَمِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا أَنْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّكَ النَّاسُ بِأَلَّتِي تَلِيهَا، فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضاً الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَةُ)). (حم حب ك) عن أبي أمامة . وعدلاً كما ملئت ظلماً وعدواناً) العدوان هو الظلم يقال عدا عليه يعدو عدواناً وظلماً أي ظلم وتجاوز الحد فجمع لمثل ما تقدم في ضده (الحارث) بن أبي أسامة (عن أبي سعيد) الخدري. ٧٢٣٠ - (لتنتقون) بالبناء للمفعول أي لتنظفون (كما ينتقى التمر من الحثالة) أي الرديء يعني لتنظفن كما ينظف التمر الجيد من الرديء (فليذهبن خياركم) أي بالموت (وليبقين شراركم فموتوا إن استطعتم) أي فإذا كان كذلك فإن كان الموت باستطاعتكم فموتوا فإن الموت عند انقراض الأخيار خير من الحياة في هذه الدار (هـ ك) في الرقاق (عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي فيه وعند ابن ماجه طلحة بن يحيى قال في الكاشف وثقه جمع وقال البخاري منكر الحديث. ٧٢٣١ - (لتنتهكن الأصابع بالطهور) بالبناء للفاعل ويصح للمفعول (أو لتنتهكنها النار) أي لتبالغن في غسلها في الوضوء والغسل أو لتبالغن نار جهنم في إحراقها فأحد الأمرين كائن لا محالة إما المبالغة في إيصال الماء إليها بالتخليل وإما أن يتخللها نار جهنم وهذا وعيد شديد على عدم إيصال الماء لما بين الأصابع (طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي وسنده حسن وقال المنذري رواه الطبراني في الأوسط مرفوعاً ووقفه في الکبیر على ابن مسعود بإسناد حسن. ٧٢٣٢ - (لتنتقضن) بالبناء للمجهول أي تنحل، نقضت الحبل نقضاً حللت برمه وانتقض الأمر بعد التئامه فسد (عرى الإسلام) جمع عروة وهي في الأصل ما يعلق به من طرف الدلو والكوز ونحوهما فاستعير لما يتمسك به من أمر الدين ويتعلق به من شعب الإسلام (عروة عروة) قال أبو البقاء بالنصب على الحال والتقدير ينقض متتابعاً فالأول كقولهم ادخلوا الأول فالأول أي شيئاً بعد شيء (فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها) أي تعلقوا بها يقال تشبث به أي تعلق (فأولهن نقضاً الحكم) أي القضاء وقد كثر ذلك في زمننا حتى في القضية الواحدة تنقض وتبرم مرات بقدر الدراهم (وآخرهن الصلاة) حتى أن أهل البوادي الآن وكثيراً من أهل الحضر لا يصلون رأساً، منهم من يصلي رياءً وتكلفاً ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس﴾ [النساء: ١٤٢] (حم حب ك) في الأحكام (عن أبي أمامة) قال الحاكم صحيح تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن إسماعيل وتعقبه الذهبي بأن عبد العزيز ضعف وقال الذهبي رجال أحمد رجال الصحيح. ٣٣٦ حرف اللام ٧٢٣٣ - ((لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، بَابٌ مِنْهَا لِمَنْ سَلَّ السَّيْفَ عَلَىْ أُمَّتِي)). (حم ت) عن ابن عمر. ٧٢٣٤ - ((لَحَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ، وَلَغَزْوَةٌ أَفْضَلُ مِنْ عَشْرِ حَجَّاتٍ)). (هب) عن أبي هريرة (ض). ٧٢٣٥ - ((لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، مَا لَمْ تَصِيدُوهُ، أَوْ يُصَادُ لَكُمْ)). (ك) عن جابر (صح). ٧٢٣٦ - ((لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ)). (ت ن) عن ابن عمرو (صح). ٧٢٣٣ - (لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سلّ السيف على أمتي) وقاتلهم به وفي رواية على أمة محمد ◌َيّ قال الحكيم والمراد الخوارج ثم أخرج بسنده عن كعب الأحبار أنه قال للشهيد نوران ولمن قتل الخوارج عشرة أنوار ولجهنم سبعة أبواب باب منها للحرورية وخص السيف لكونه أعظم آلات القتال فذلك الباب لمن قاتلهم ولو بالحراب والنشاب (حم ت عن ابن عمر) بن الخطاب قال الترمذي غريب. ٧٢٣٤ - (لحجة) واحدة (أفضل من عشر غزوات) أي لمن لم يحج (ولغزوة) واحدة (أفضل من عشر حجات) لمن لم يغز وقد حج الفرض (هب عن أبي هريرة) وفيه سعيد بن عبد الجبال أورده الذهبي في الضعفاء وقال النسائي ليس بثقة . ٧٢٣٥ - (لحم صيد البرّ لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم) كذا للأكثر قال الطيبي وفيه إشكال إذ قضية العربية أو يصد لكم لعطفه على المجزوم وغاية ما يتكلف فيه أن يقال إنه عطف على المعنى فإنه لو قيل ما لا تصيدونه أو يصاد لكم لكان ظاهراً فيقدر هذا المعنى قال الشافعي هذا أحسن حديث في هذا الباب وأقيس والعمل عليه اهـ. وعليه ابن عباس وطاوس والثوري (ك) من حديث ابن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب عن مولاه المطلب (عن جابر) قال ابن حجر وعمرو مختلف فيه وإن كان من رجال الصحيحين ومولاه قال الترمذي لا نعرف له سماعاً من جابر اهـ ورواه الطبراني باللفظ المزبور عن أبي موسى قال الهيثمي وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف ورواه الدار قطني باللفظ المزبور عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن جابر قال الغرياني في مختصره والمطلب وثقه أبو زرعة والمؤلف وضعفه ابن سعد وقال أبو حاتم عامة حديثه مرسل ومولاه ینظر فيه. ٧٢٣٦ - (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم) وفي رواية لأبي نعيم مؤمن قال الطيبي الدنيا هنا عبارة عن الدار القربى التي هي معبر الدار الأخرى ومزرعة لها وما خلقت السموات إلا لتكون مسرح أنظار المشمرين ومتعهدات المطيعين كما يشير إليه ﴿ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً﴾ [آل عمران: ١٩١] أي بغير حكمة بل خلقته لأن جعلته مساكن ٣٣٧ حرف اللام ٧٢٣٧ - (لِسَانُ الْقَاضِي بَيْنَ جَمْرَتَيْنِ: إِمَّا إِلَى جَنَّةٍ، وَإِمَّا إِلَى نَارِ)). (فر) عن أنس (ض). ٧٢٣٨ - ((لَسْتُ أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي غَوْغَاءَ تَقْتُلُهُمْ، وَلاَ عَدُوًّا يَجْتَاحُهُمْ، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ إِنْ أَطَاعُوهُمْ فَنُوهُمْ، وَإِنْ عَصَوْهُمْ قَتَلُوهُمْ)). (طب) عن أبي أمامة (ض). ٧٢٣٩ - ((لَسْتُ أَدْخُلُ دَاراً فِيهَا نَوْحٌ وَلاَ كَلْبٌ أَسْوَدُ)). (طب) عن ابن عمر (ض). ٧٢٤٠ - ((لَسْتُ مِنْ دَدٍ، وَلاَ الدَّدُ مِنِّي)). (خد هق) عن أنس (طب) عن معاوية (صح). المكلفين فمن حالو قتل من خلقت الدنیا لأجله فقد حالو زوال الدنيا . فائدة: أخرج ابن الأثير في أسد الغابة أن النبي ◌َّ لما خرج مهاجراً إلى المدينة جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن يرده عليهم أي ليقتلوه (ت) في الديات (ن) في المحاربين (عن ابن عمرو) بن العاص مرفوعاً وموقوفاً قال الترمذي عن البخاري وقفه أصح ورواه البيهقي عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ والله الدنيا وما فيها أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق لكن تعقبه الذهبي بأن فيه يزيد بن زياد الشامي تالف وقضية صنيع المصنف أن هذا الحديث الذي خرجه ليس في الصحيحين ولا أحدهما والأمر بخلافه بل هو في مسلم کما حکاه المندري وغيره عنه . ٧٢٣٧ - (لسان القاضي بين جمرتين إما إلى الجنة وإما إلى النار) أي يقوده إلى الجنة إن نطق بالعدل أو يقوده إلى نار جهنم إن جار أو قضى على جهل (فر عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضاً أبو نعيم ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحاً ثم إن فيه يوسف بن أسباط وقد سبق عن جمع تضعيفه .. ٧٢٣٨ - (لست أخاف على أمتي غوغاء تقتلهم) الغوغاء الجراد حين يخف للطيران ثم استعير للسفلة المتسرعين إلى الشر (ولا عدواً يجتاحهم) أي يهلكهم (ولكني أخاف على أمتي أئمة مضلين إن أطاعوهم فتنوهم وإن عصوهم قتلوهم) وهذا من أعلام نبوته ومعجزاته فإن ما خافه عليهم وقع (طب عن أبي أمامة) الباهلي . ٧٢٣٩ - (لست أدخل داراً فيها نوح) على ميت (ولا كلب أسود) فإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب والنوح حرام (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي فيه ابن نهيك ضعفه جمع ووثقه ابن حبان وقال يخطىء. ٧٢٤٠ - (لست من دد) بفتح الدال الأولى وكسر الثانية بضبط المصنف (ولا الدد مني) أي لست من اللهو واللعب ولا هما مني ومعنى تنكير الدد في الجملة الأولى الشياع وأن لا يبقى طرف منه إلا وهو منزه عنه كأنه قال ما أنا من نوع من أنواع الدد وما أنا في شيء منه وتعريفه في الثانية لأنه صار معهوداً بالذكر كأنه قال ولا ذلك النوع مني وليس يحسن أن يكون لتعريف الجنس لأن الكلام يتفكك فيض القدير ج٥ م٢٢ ٣٣٨ حرف اللام ٧٢٤١ - ((لَسْتُ مِنْ دَدٍ، وَلاَ دَدٌّ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنَ الْبَاطِلِ وَلاَ الْبَاطِلُ مِنِّي)». ابن عساکر عن أنس (ض). ٧٢٤٢ - ((لَسْتُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَيْسَتْ مِنِّي، إِنِّي بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ تَسْتَبِقُ)). الضياء عن أنس (صح). ٧٢٤٣ - ((لَسَفْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ خَمْسِينَ حَجَّةً)). أبو الحسن الصقيل في الأربعين عن أبي مضاء (ض). ٧٢٤٤ - (لَسِقْطٌ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَارِسٍ أُخَلِّفُهُ خَلْفِي)). (هـ) عن أبي هريرة (ض). ويخرج عن التئامه وإنما لم يقل ولا هو مني لأن الصريح آكد وأبلغ والكلام جملتان وفي الموضعين مضاف محذوف تقديره وما أنا من أهل دد ولا الدد من أشغالي أفاده كله الزمخشري (خد هق عن أنس بن مالك (طب عن معاوية) قال الهيثمي رواه الطبراني عن أحمد بن محمد بن نصر الترمذي عن محمد بن عبد الوهاب الأزهري ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات . ٧٢٤١ - (لست من دد ولا دد مني ولست من الباطل ولا الباطل مني) لا يناقضه هو وما قبله أنه كان يمزح لأنه كان لا يقول في مزاحه إلا حقاً واستدل به من ذهب إلى تحريم الغناء كالقرطبي لأن النبي ◌َّي تبرأ منه وما تبرأ منه حرام وليس بسديد إذ ليس كل لهو ولعب محرماً بدليل لعب الحبشة بمسجد المصطفى وقر بمشهده (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) وفيه يحيى بن محمد بن قيس المدني المؤذن قال في الميزان ضعفه ابن معين وغيره لكن ليس بمتروك وساق له أخباراً هذا منها وقضية اقتصار المصنف على ابن عساكر أنه لا يعرف مخرجاً لأشهر منه ممن وضع لهم الرموز والأمر بخلافه فقد خرجه الطبراني وكذا البزار عن أنس باللفظ المذكور قال الهيثمي وفيه يحيى المذكور وقد وثق لكن ذكر هذا الحديث من منكراته قال الذهبي لكن تابعه عليه غيره. ٧٢٤٢ - (لست من الدنيا وليست) الدنيا (مني إني بعثت) أنا (والساعة تستبق) هذا لا يعارضه تمدحه بما خص به من الغنائم التي لم تحل لغيره لأن إحلالها له وتمدحه بها ليس لنفسه بل للمصالح العامة (الضياء) المقدسي في المختارة (عن أنس) بن مالك. ٧٢٤٣ - (السفرة في سبيل الله خير من خمسين حجة) لمن حج ولم يقر مع توجه فرض الجهاد عليه (أبو الحسن الصيقل) بفتح المهملة وسكون المثناة وفتح القاف وآخره لام نسبة لمن يصقل السيف والمرآة ونحوهما واشتهر بها جماعة منهم هذا (في) كتاب (الأربعين عن أبي مضاء) لم أر في الصحابة من يكنى بأبي مضاء فليحرر. ٧٢٤٤ - (لسقط) بالتثليث الولد يسقط قبل تمامه (أقدمه بين يدي أحب إليّ من) رجل (فارس أخلفه خلفي) لفظ رواية ابن ماجه أخلفه ورائي أي بعد موتي وذلك لأن الوالد إذا مات ولده قبلهیکون أجر ٣٣٩ حرف اللام ٧٢٤٥ - ((لَشِبْرٌ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)). (هـ) عن أبي سعيد (حل) عن ابن مسعود (ح). ٧٢٤٦ - (لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ)). (حم ك) عن أنس (صح). ٧٢٤٧ - ((لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ)). (ك) عن جابر (صح). ٧٢٤٨ - (لَعَثْرَةٌ فِي كَدِّ حَلاَلٍ عَلَىْ عَيِّلٍ مَحْجُوبٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ضَرْبٍ بِسَيْفٍ حَوْلاً كَامِلاً لاَ يَجِفُّ دَماً مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ)». ابن عساكر عن عثمان (ض). مصابه بفقده في ميزان الأب وإذا مات الوالد قبله يكون أجر المصيبة في ميزان الابن وهذه تسلية عظيمة في موت الأولاد وفيه رد على ابن عبد السلام في ذهابه إلى أنه لا أجر في المصيبة لأنها ليست من كسب العبد بل في الصبر عليها (هـ عن أبي هريرة) وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي قال في الكاشف ضعيف قال الديلمي في الباب عمر . ٧٢٤٥ - (لشبر في الجنة خير من الدنيا وما فيها) لأن محل الشبر باق والدنيا فانية والباقي وإن قل خير من الفاني وإن كثر (هـ عن أبي سعيد) الخدري (حل عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه . ٧٢٤٦ - (لصوت أبي طلحة) زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو الأنصاري الخزرجي من أكابر الصحابة (في الجيش خير من فئة) أي أشد على المشركين من صوت جماعة والفئة الجماعة ولا واحد لها من لفظها وجمعها فئات وقد تجمع بالواو والنون جبراً لما نقص؛ كان أبو طلحة يرمي بين يدي المصطفى ◌َ له يوم أحد والمصطفى ◌َ ل﴿ خلفه فكان إذا رمى يشخص المصطفى وَلّ لينظر أين يقع سهمه فكان أبو طلحة يرفع صدره ويقول هكذا يا رسول الله لا يصيبك سهم نحري دون نحرك ومن كراماته ما رواه أبو يعلى عن أنس أنه قرأ سورة براءة فأتى على آية ﴿انفروا خفافاً وثقالاً﴾ [التوبة: ٤١] فقال لأری رب يستفزني شاباً وشيخاً جهزوني فقال بنوه غزوت مع رسول الله ێے حتى قبض ومع أبي بكر وعمر فنحن نغزو عنك قال جهزوني فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه إلا بعد سبعة أيام فلم يتغير اهـ. قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح (حم ك) وكذا أبو يعلى كلهم (عن أنس) وفي رواية لأحمد وأبى لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة اهـ قال الهيثمي بعد ما ذكر الروايتين رجال هذه الرواية رجال الصحيح فأعجب للمصنف كيف أهمل الرواية المشهود لها بالصحة وآثر غيرها مختصراً عليها. ٧٢٤٧ - (لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل) قال الواقدي وكان أبو طلحة رامياً صيتاً (فائدة) أخرج أبو يعلى عن أنس قال مطرت السماء فقال أبو طلحة ناولني من البرد فجعل يأكل وهو صائم ويقول ليس هو بطعام ولا شراب وإنما هو بركة من السماء فأخبرت رسول الله ويليه: ((فقال خذ من عمك)) اهـ (ك) في المناقب (عن جابر) قال الحاكم رواته ثقات وأقره الذهبي. ٧٢٤٨ - (لعثرة في كد حلال) أي لسقطة أو كبوة في الجهد في طلب الكسب الحلال لأجل نفقة العيال قال في الصحاح الكد الشدة في العمل وفي طلب الکسب (علی عیل) وزان جيد بفتح وتشديد ٣٤٠ حرف اللام ٧٢٤٩ - ((لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ)). (تك) عن أنس (صح). ٧٢٥٠ - ((لَعَلَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ بَعْدِي مَدَائِنَ عِظَاماً، وَتَّخِذُونَ فِي أَسْوَاقِهَا مَجَالِسَ، فَإِذَا كَانَتْ ذُلِكَ فَرُدُّوا السَّلَامَ، وَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِكُمْ، وَأَهْدُوا الأَعْمَىُ، وَأَعِينُوا الْمَظْلُومَ)). (طب) عن وحشي (ح). ٧٢٥١ - (لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي)). (حم دت هـ) عن ابن عمرو (ح). (محجوب) أي ممنوع من البروز والتصرف كالنساء والأطفال (أفضل عند الله من ضرب بسيف) في الجهاد (حولاً) أي عاماً وزاد قوله (كاملاً) لأن الحول اسم للعام وإن لم يمض لأنه سيكون حولاً تسمية بالمصدر وأصله حال يحول حولاً إذا مضى (لا يجف دماً مع إمام عادل) مقصود الحديث الحث على القيام بأمر العيال والتحذير من إضاعتهن وأن القيام بذلك أفضل من الجهاد في سبيل الله عاماً كاملاً والكلام في من له عيال متى أهملهن ضاعوا لكونهن لا منفق لهن إلا هو والجهاد ليس بفرض عين عليه (ابن عساكر) في التاريخ (عن عثمان) بن عفان ورواه عنه أيضاً الديلمي باللفظ المزبور. ٧٢٤٩ - (لعلك ترزق به) أصله أنه كان أخوان على عهد رسول الله يلهو فكان أحدهما يأتي النبي وَله والآخر يحترف أي يكتسب ويتسبب فشكى المحترف أخاه إلى النبي ◌َّر فذكره (ت ك عن أنس) قال كان أخوان فساقه كما ذكر قال الترمذي صحيح غريب وفي الرياض أسانيده صحيحة . ٧٢٥٠ - (لعلكم ستفتحون بعدي مدائن) بالهمز على القول بأصالة الميم ووزنها فعائل وبغير همز على القول بزيادة الميم وأنها من مدن ووزنها مفاعل والمدينة المصر الجامع (عظاماً وتتخذون في أسواقها مجالس) لنحو البيع والشراء (فإذا كانت ذلك فردوا السلام) على من سلم عليكم (وغضوا أبصاركم) أي اخفضوا منها يقال غض الرجل طرفه ومن طرفه غضا خفض يعني اخفضوها عن نظر ما يكره النظر إليه كتأمل حرم المؤمنين ولو في الأزر المعهودة الآن لأنها تحكي ما وراءها من الأعطاف والأرداف بل والملبوس وفي ذلك من الفتنة ما لا يخفى (واهدوا الأعمى وأعينوا المظلوم) على من ظلمه بالقول والفعل حيث أمكن ذلك (طب عن وحشي) بن حرب قاتل حمزة ومسيلمة رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى فقد قال الهيثمي رجاله كلهم ثقات وفي بعضهم ضعف. ٧٢٥١ - (لعنة الله على الراشي والمرتشي) أي البعد من مظان الرحمة ومواطنها نازل وواقع عليهما وأل فيهما للجنس وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصنافاً كثيرة تزيد على عشرين يأتي أكثرها وفي جواز لعن أهل المعاصي من أهل القبلة خلف محصوله أن اللعن إما أن يتعلق بمعين أو بالجنس فلعن الجنس يجوز والمعين موقوف على السماع من الشارع ولا قياس (حمد) في القضاء (ت د) في الأحكام (عن ابن عمرو) بن العاص قال الترمذي حسن صحيح ورواه عنه أيضاً الطبراني في الصغير قال الهيثمي ورجاله ثقات .