Indexed OCR Text
Pages 221-240
باب «کان» ٢٢١ ٦٨٤٤ - ((كَانَ قِرَاءَتُهُ الْمَدُّ، لَيْسَ فِيهَا تَرْجِيعٌ)). (طب) عن أبي بكرة (ح). ٦٨٤٥ - (كَانَ قَمِيصُهُ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ، وَكَانَ كُمُّهُ مَعَ الأَصَابِعِ)). (ك) عن ابن عباس (صح). ٦٨٤٦ - (كَانَ كُمُّ قَمِيصِهِ إِلَى الرُّسْغ)). (دت) عن أسماء بنت يزيد (ح). ٦٨٤٧ - ((كَانَ كَثِيراً مَا يُقَبِّلُ عُرْفَ فَاطِمَةَ)). ابن عساكر عن عائشة. أذيالهما، وهذا كله من باب الغيرة على المحبوب أن تنتهك حرمته وهكذا ينبغي أن يكون تعظيماً للجناب الأقدس أن يعشق (خط وابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس). ٦٨٤٤ - (کانت قراءته المد) وفي رواية مداً أي کانت ذات مدّ أي کان يمد ما كان في كلامه من حروف المد واللين ذكره القاضي وقال المظهر معناه كانت قراءته كثيرة المد وحروف المد الألف والواو والياء فإذا كان بعدها همزة يمد ذلك الحرف (ليس فيها ترجيع) يتضمن زيادة أو نقصان كهمز غير المهموز ومد غير الممدود وجعل الحرف حروفاً فيجر ذلك إلى زيادة في القرآن وهو غير جائز والتلحين والتغني المأمور به ما سلم من ذلك (طب عن أبي بكرة) رمز المصنف لحسنه وليس كما ظن فقد قال الهيثمي وغيره فيه عمرو بن وجيه وهو ضعيف وقال مرة أخرى فيه من لم أعرفه وفي الميزان تفرد به عمرو بن موسى يعني ابن وجيه وهو متهم أي بالوضع . ٦٨٤٥ - (كان قميصه فوق الكعبين) أي إلى أنصاف ساقيه كما في رواية (وكان كمه مع الأصابع) أي مساوياً لا يزيد ولا ينقص عنها قال ابن القيم وأما هذه الأكمام التي كالأخراج فلم يلبسها هو ولا صحبه البتة بل هي مخالفة لسنته وفي جوازها نظر لأنها من جنس الخيلاء وقال بعض الشافعية متى زاد على ما ذكر لكل ما قدروه في غير ذلك بقصد الخيلاء حرم بل فسق وإلا كره إلا لعذر كأن يميز العلماء بشعار يخالف ذلك فلبسه بقصد أن يعرف فيسأل أو ليمتثل أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر (ك عن ابن عباس). ٦٨٤٦ - (كان كم قميصه إلى الرسغ) بضم فسكون مفصل ما بين الكف والساعد وروي بسين وبصاد وجمع بين هذا الخبر وما قبله بأن ذا كان يلبسه في الحضر وذاك في السفر وحكمة الاقتصار على ذلك أنه متى جاوز اليد شق على لابسه ومنعه سرعة الحركة والبطش ومتى قصر عن ذلك تأذى الساعد ببروزه للحر والبرد فكان الاقتصار على ما ذكر وسطاً فينبغي التأسي به ويجري ذلك في أكمامنا وخير الأمور أوسطها (د ت عن أسماء بنت يزيد) بن السكن قال الترمذي حسن غريب اهـ. رمز لحسنه وفيه شهر بن حوشب قال الحافظ العراقي مختلف فيه وجزم غيره بضعفه . ٦٨٤٧ - (كان كثيراً ما يقبل عرف) ابنته (فاطمة) الزهراء وكان كثيراً ما يقبلها في فمها أيضاً زاد أبو داود بسند ضعيف ويمص لسانها؛ والعرف بالضم أعلا الرأس مأخوذ من عرف الديك وهو اللحمة مستطيلة في أعلا رأسه وعرف الفرس الشعر النابت في محدب رقبته (ابن عساكر) في تاريخه (عن عائشة). ٢٢٢ باب ((كان)» ٦٨٤٨ - (كَانَ لَهُ بُرْدٌ يَلْبَسُهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ)). (هق) عن جابر. ٦٨٤٩ - ((كَانَ لَهُ جَفْنَةٌ لَهَا أَرْبَعُ حِلَقٍ)). (طب) عن عبد الله بن بسر (ض). ٦٨٥٠ - ((كَانَ لَهُ حَرْبَةٌ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا صَلَّى رَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ)). (طب) عن عصمة بن مالك (ح). ٦٨٥١ - ((كَانَ لَهُ حِمَارٌ أَسْمُهُ «عُفَيْرُ)). (حم) عن علي (طب) عن ابن مسعود (ح). ٦٨٤٨ - (كان له برد) بضم فسكون زاد في رواية أخضر (يلبسه في العيدين والجمعة) وكان يتجمل للوفود أيضاً قال الغزالي وهذا كان منه عبادة لأنه مأمور بدعوة الخلق وترغيبهم في الإتباع واستمالة قلوبهم ولو سقط عن أعينهم لم يرغبوا في اتباعه فكان يجب عليه أن يظهر لهم محاسن أحواله لئلا تزدريه أعينهم فإن أعين العوام تمتد إلى الظاهر دون السرائر وأخذ منه الإمام الرافعي أنه يسن للإمام يوم الجمعة أن يزيد في حسن الهيئة واللباس ويتعمم ويرتدي وأيده ابن حجر بخبر الطبراني عن .عائشة كان له ثوبان يلبسهما في الجمعة فإذا انصرف طويناهما إلى مثله . تنبيه: ذكر الواقدي أن طول ردائه كان ستة أذرع في عرض ثلاثة وطول إزاره أربعة أذرع وشبرين لا ذراعين وشبر وأنه كان يلبسهما في الجمعة والعيدين وفي شرح الأحكام لابن بزيزة ذرع الرداء الذي ذكره الواقدي في ذرع الإزار قال الحافظ في الفتح والأول أولى (هق عن جابر) بن عبد الله ورواه عنه أيضاً ابن خزيمة في صحيحه لكن بدون ذكر الأخضر. ٦٨٤٩ - (كان له جفنة) بضم الجيم وفتحها (لها أربع حلق) ليحملها منها أربعة رجال وكانت معدة للأضياف وهذا يدل على مزيد إكرامه للأضياف وسعة إطعامه (طب عن عبد الله بن بسر) بضم الباء وسكون المهملة . ٦٨٥٠ - (كان له حرية) بفتح فسكون رمح قصير تشبه العكاز (يمشي بها بين يديه) على الأعناق (فإذا صلى ركزها بين يديه) فيتخذها سترة يصلي إليها إذا كان في غير بناء وكان يمشي بها أحياناً وكان له حراب غيرها أيضاً (طب عن عصمة) بكسر المهملة الأولى وسكون الثانية (ابن مالك) رمز المصنف لحسنه قال الحافظ الهيثمي وغيره ضعيف هكذا جزم به ولم يوجهه . ٦٨٥١ - (كان له حمار اسمه عفير) بضم العين المهملة وفتح الفاء وسكون التحتية بعدها راء تصغير أعفر خرجوه عن بناء أصله كسويد تصغير أسود من العفرة وهي حمرة يخالطها بياض ذكره جمع ووهموا عياضاً في ضبطه بغين معجمة قال ابن حجر وهو غير الحمار الآخر الذي يقال له يعفور وزعم ابن عبدوس أنهما واحد رده الدمياطي فقال عفير أهداه له المقوقس ويعفور أهداه فروة بن عمرو وقيل بالعكس ويعفور بسكون المهملة وضم الفاء اسم ولد الظبي كأنه سمي به لسرعته قال الواقدي نعق يعفور منصرف رسول الله وَليل من حجة الوداع وقيل طرح نفسه في بئر يوم مات المصطفى وَليّ قال الزمخشري وإنما سمي به لعفرة لونه والعفرة بياض غير ناصع كلون عفر الأرض أي وجهها قال ويجوز كونه سمي به تشبيهاً في عدوه باليعفور وهو الظبي اهـ. وقال ابن القيم كان أشهب أهداه له المقوقس ٢٢٣ باب «كان» ٦٨٥٢ - ((كَانَ لَهُ خِرْقَةٌ يَتَتَشَّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ)). (ت ك) عن عائشة. ٦٨٥٣ - ((كَانَ لَهُ سُكَّةٌ يَتَطَيَّبُ مِنْهَا)). (د) عن أنس (ح). ٦٨٥٤ - (كَانَ لَهُ سَيْفٌ مُحَلَّى: قَائِمَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَتَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَفِيهِ حِلَقٌّ مِنْ فِضَّةٍ، وَكَانَ يُسَمَّى: ((ذَا الْفَقَّارِ)) وَكَانَ لَهُ قَوْسٌ يُسَمَّىُ: ((ذَا السَّدَادِ)) وَكَانَ لَهُ كِنَانَةٌ تُسَمَّى: ملك القبط وآخر أهداه له فروة الجذامي اهـ (حم عن علي) أمير المؤمنين (طب) وكذا في الأوسط (عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه وهو کما قال فقد قال الهيثمي إسناده حسن . ٦٨٥٢ - (كان له خرقة يتنشف بها بعد الوضوء) وفي لفظ بعد وضوئه وحينئذ فلا يكره التنشف بل لا بأس به وعليه جمع وذهب آخرون إلى كراهته لأن ميمونة أتته بمنديل فرده ولما أخرجه الترمذي عن الزهري أن ماء الوضوء يوزن وأجاب الأولون بأنها واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال وبأنه إنما رده مخافة مصيره عادة ويمنع دلالته على الكراهة فإنه لولا أنه كان يتنشف لما أتته به وإنما رده لعذر كاستعجال أو لشيء رآه فيه أو لوسخ أو تعسف ريح وفي هذا الحديث إشعار بأنه كان لا ينفض ماء الوضوء عن أعضائه وفيه حديث ضعيف أورده الرافعي وغيره ولفظه لا تنفضوا أيديكم في الوضوء كأنها مراوح الشيطان قال ابن الصلاح وتبعه النووي لم أجده وقد أخرجه ابن حبان في الضعفاء وابن أبي حاتم في العلل (ت) في الطهارة (ك) كلاهما (عن عائشة) ظاهره أن مخرجه الترمذي خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه قال عقبه ليس بالقائم ولا يصح عن النبي فيه شيء وفيه أبو معاذ سليمان بن أرقم ضعيف عندهم وقد رخص قوم من أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم في التمندل بعد الوضوء وقال يحيى أبو معاذ هذا لا يساوي فلساً والبخاري منكر الحديث والرازي صالح لا يعقل ما يحدث به والنسائي متروك وابن حبان يروي الموضوعات وينفرد بالمعضلات لا يجوز الاحتجاج به وممن جزم بضعف الحديث البغوي والدار قطني وابن القيم وقال ابن حجر في تخريج الهداية سنده ضعيف. ٦٨٥٣ - (كان له سكة) بضم السين وشد الكاف طيب يتخذ من الرامك بكسر الميم وتفتح شيء أسود يخلط بمسك ويفرك ويقرص ويترك يومين ثم ينظم في خيط وكلما عتق عبق كذا في القاموس وقال في المطامح وعاء يجعل فيه الطيب كما قال (يتطيب منها) واحتمال أنها قطعة من السك وهو طيب مجتمع من أخلاط بعيد (د) في الترجل (عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه ورواه الترمذي عنه في الشمائل. ٦٨٥٤ - (كان له سيف محلى قائمته من فضة ونعله من فضة) قال الزمخشري هي الحديدة التي في أسفل قرابه قال: إلى ملكٍ لا ينصفُ الساقَ نَعْلُهُ (وفيه حلق من فضة وكان يسمى ذا الفقار) سمي به لأنه كان فيه حفر متساوية وهو الذي رأى فيه الرؤيا ودخل به يوم فتح مكة وكانت أسيافه سبعة هذا ألزمها له وقال الزمخشري سمي ذا الفقار لأنه كانت في إحدى شفرتيه حزوز سميت بفقار الظهر وكان هذا السيف لمنبه بن الحجاج أو منبه بن ٢٢٤ باب «كان» ((ذَا الْجُمَعِ)) وَكَانَ لَهُ دِرْعٌ مُوَشَّحَةٌ بِنُحَاسِ تُسَمَّى: ((ذَاتَ الْفُضُولِ)) وَكَانَ لَهُ حَرْبَةٌ تُسَمَّى: (النَّبْعَاءُ)) وَكَانَ لَهُ مِجَنٌّ يُسَمَّى: ((الذَّقَنُ)َ وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ أَشْقَرُ يُسَمَّى: ((الْمُرْتَجِزَ)) وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ أَدْهَمُ يُسَمَّى: (السَّكْبَ)) وَكَانَ لَهُ سَرْجٌ يُسَمَّى: ((الدَّاجَ)) وَكَانَ لَهُ بَغْلَةٌ شَهْبَاءُ تُسَمَّى: (دُلْدُلَ)) وَكَانَ لَهُ نَاقَةٌ تُسَمَّى: ((الْقُصْوَاءُ)) وَكَانَ لَهُ حِمَارٌ يُسَمَّى: ((يَعْفُورَ)) وَكَانَ لَهُ بِسَاطٌ يُسَمَّىَ: ((الْكَزَّ وَكَانَ لَهُ عَتَرَةٌ تُسَمَّى: ((النَِّرَ)) وَكَانَ لَهُ رَكْوَةٌ تُسَمَّىُ: ((الصَّادِرَ) وَكَانَ لَهُ مِرْآَةٌ تُسَمَّى: ((الْمُدِلَّةَ)) وَكَانَ لَهُ مِقْرَاضٌ يُسَمَّىُ: ((الْجَامِعَ)) وَكَانَ لَهُ قَضِيبٌ شُوحَظٌ يُسَمَّى: ((الْمَمْشُوقَ)))). (طب) عن ابن عباس (ض). وهب أو العاص بن منبه أو الحجاج بن عكاظ أو غيرهم ثم صار عند الخلفاء العباسيين قال الأصمعي دخلت على الرشيد فقال أريكم سيف رسول الله وَلإذا الفقار قلنا نعم فجاء به فما رأيت سيفاً أحسن منه إذا نصب لم ير فيه شيء وإذا بطح عد فيه سبع فقر وإذا صفيحته يمانية يحار الطرف فيه من حسنه وقال قاسم في الدلائل إن ذلك كان يرى في رونقه شبيهاً بفقار الحية فإذا التمس لم يوجد (وكان له قوس تسمى) بمثناة فوقية وسكون السين بضبط المصنف وكذا ما يأتي (ذا السداد) قال ابن القيم وكان له ستة قسي هذا أحدها (وكان له كنانة تسمى ذا الجمع) بضم الجيم بضبط المصنف الكنانة بكسر الكاف جعبة السهام وبها سميت القبيلة (وكان له درع) بكسر الدال وسكون الراء المهملتين (موشحة بنحاس تسمى ذات الفضول) وهي التي رهنها عند أبي الشحم اليهودي وكان له سبعة دروع هذه أحدها (وكان له حربة تسمى النبعاء) بنون مفتوحة فموحدة ساكنة فعين مهملة وقيل بباء موحدة ثم نون ساكنة فعين مهملة شجر يتخذ القسي منه قال ابن القيم وكان له حربة أخرى كبيرة تدعى البيضاء (وكان له مجن) بكسر الميم ترس سمي به لأن صاحبه يستتر به وجمعه مجان ككتاب (يسمى الذقن وكان له فرس أشقر يسمى المرتجز) لحسن صهيله ذكره الزمخشري قال النووي في التهذيب وهو الذي اشتراه من الأعرابي الذي شهد عليه خزيمة بن ثابت (وكان له فرس أدهم) أي أسود (يسمى السكب) بفتح فسكون قال الزمخشري سمي به لأنه كثير الجري وأصل السكب الصب فاستعير لشدة الجري وقيل هو بالتحريك سمي بالسكب وهو شقائق النعمان قال الشاعر. كالسكب المحمر فوق الرابية وقيل بالتخفيف لکثرة سائله وهو ذنبه قیل وهذا أول فرس ملکه کما في تهذيب النووي قال کان أغر محجلاً طلق اليمين وهو أول فرس غزا عليه (وكان له سرج يسمى الداج وكان له بغلة شهباء تسمى دلدل) بضم الدالين المهملتين أهداها له يوحنا ملك أيلة وظاهر البخاري أنه أهداها له في غزوة حنين وقد كانت هذه البغلة عند رسول الله وَّر قبل ذلك قال القاضي ولم يرو أنه كانت له بغلة غيرها ذكره النووي وتعقبه الجلال البلقيني بأن البغلة التي كان عليها يوم حنين غير هذه ففي مسلم أنه كان على بغلة بيضاء أهداها له الجذامي قال وفيما قاله القاضي نظر فقد قيل كان له دلدل وفضة وهي التي أهداها ابن العلماء والإيلية وبغلة أهداها له كسرى وأخرى من دومة الجندل وأخرى من النجاشي كذا في سيرة مغلطاي وفي الهدي كان له من البغال دلدل وكانت شهباء أهداها له المقوقس وأخرى اسمها فضة أهداها له صاحب دومة الجندل (وكانت له ناقة تسمى القصواء) بفتح القاف والمد وقيل بضمها ٢٢٥ باب «كان» ٦٨٥٥ - ((كَانَ لَهُ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ: ((اللَّحِيفُ)). (خ) عن سهل بن سعد (صح). ٦٨٥٦ - ((كَانَ لَهُ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ: ((الظَّرِبُ)) وَآخَرُ يُقَالُ لَهُ: ((اللّزَازُ)). (هق) عنه (صح). ٦٨٥٧ - ((كَانَ لَهُ قَدَحٌ قَوَارِيرُ يَشْرَبُ فِيهِ)). (هـ) عن ابن عباس (ض). والقصواء قيل وهي التي هاجر عليها والقصواء الناقة التي قطع طرف أذنها وكل ما قطع من الأذن فهو جذع فإذا بلغ الربع فهي قصوى فإذا جاوز فهو عضب فإذا استوصلت فهو صلم قال ابن الأثير ولم تكن ناقة النبي ◌َّ قصوى وإنما هو لقب لها لقبت به لأنها كانت غاية في الجري وآخر كل شيء أقصاه وجاء في خبر أن له ناقة تسمى العضباء وناقة تسمى الجذعاء فيحتمل أن كل واحدة صفة ناقة مفردة ويحتمل كون الكل صفة ناقة واحدة فيسمي كل واحد منهم بما يخيل فيها (وكان له حمار يسمى يعفور وكان له بساط) كذا بخط المصنف فما في نسخ من أنه فسطاط تصحيف عليه (يسمى الكز) بزاي معجمة بضبط المصنف (وكان له عنزة) بالتحريك حربة (تسمى النمر وكان له ركوة تسمى الصادر) سميت به لأنه يصدر عنها بالري ذكره ابن الأثير (وكان له مرآة تسمى المدلة وكان له مقراض) بكسر الميم وهو المسمى الآن بالمقص (يسمى الجامع وكان له قضيب) فعيل بمعنى مفعول أي غصن مقطوع من شجرة (شوحظ يسمى الممشوق) قيل وهو الذي كان الخلفاء يتداولونه قال ابن أبي خيثمة في تاريخه أخذ رسول الله رَّي يوم أحد من سلاح بني قينقاع ثلاثة قسي قوس اسمها الروحاء وقوس شوحظ تسمى البيضاء وقوس تسمى الصفراء (طب) من حديث عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن عروة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء وعمرو بن دينار (عن ابن عباس) قال الهيثمي فيه علي بن عروة وهو متروك وقال شيخه الزين العراقي فيه عليّ بن عروة الدمشقي نسب إلى وضع الحديث وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال موضوع عبد الملك وعلي وعثمان متروكون اهـ ونوزع في عبد الملك بأن الجماعة إلا البخاري رووا له . ٦٨٥٥ - (كان له فرس يقال له اللحيف) بحاء مهملة كرغيف وقيل بالتصغير سمي به لطول ذنبه فعيل بمعنى فاعل كأنه يلحف الأرض بذنبه وقيل هو بخاء معجمة وقيل بجيم (خ عن سهل بن سعد) الساعدي قال كان للنبي ◌ّيطير في حائطنا فرس يقال له اللحيف وعند ابن الجوزي بالنون بدل اللام من النحافة وذكر الواقدي أنه أهداه له سعد بن البراء وقيل ربيعة بن البراء. ٦٨٥٦ - (كان له فرس يقال له الظرب) بفتح المعجمة وكسر الراء فموحدة (وآخر يقال له اللزاز) بكسر اللام وبزايين لتلززه واجتماع خلقه وبالشيء لزق به كأنه يلتزق بالمطلوبات لسرعته وجملة أفراسه سبعة متفق عليها جمعها ابن جماعة في بيت فقال: والخيل سكب لحيف ظرب لزاز مرتجز ورد لها أسوار وقيل كانت له أفراس خمسة عشر (هق عنه) أي عن سهل رمز المصنف لصحته. ٦٨٥٧ - (كانت له قدح قوارير) أي زجاج وهو بالتحريك واحد الأقداح التي للشرب قال في فيض القدير ج٥ م١٥ ٢٢٦ باب «كان» ٦٨٥٨ - (كَانَ لَهُ قَدَحٌ مِنْ عِيدَانِ تَحْتَ سَرِيرِهِ يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ)). (دن ك) عن أمية بن رقيقة (صح). المشارق إناء يسع ما يروي رجلين وثلاثة وقال ابن الأثير هو إناء بين إناءين لا صغير ولا كبير وقد يوصف بأحدهما (يشرب فيه) أهداه إليه النجاشي وكان له قدح آخر يسمى الريان ويسمى مغيئاً وآخر مضبباً بسلسلة من فضة (هـ عن ابن عباس). ٦٨٥٨ - (كان له قدح من عيدان) بفتح العين المهملة وسكون التحتية ودال مهملة جمع عيدانة وهي النخلة السحوق المتجردة والمراد هنا نوع من الخشب وكان يجعل (تحت سريره) أي موضوع تحت سريره قال ابن القيم وكان يسمى الصادر قال الراغب والسرير مأخوذ من السرور لأنه في الغالب لأولي النعمة قال وسرير الميت تشبيه به في الصورة وللتفاؤل بالسرور (يبول فيه بالليل) تمامه كما عند الطبراني بسند قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح فقام وطلبه فلم يجده فسأل فقالوا شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة فقال ((لقد احتظرت من النار بحظار)) اهـ قيل وذا الخبر لا يعارضه خبر الطبراني أيضاً في الأوسط بإسناد قال الولي العراقي جيد لا ينقع بول في طست في البيت فإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه بول لأن المراد بانقاعه طول مكثه وما في الإناء لا يطول مكثه بل تريقه الخدم عن قرب ثم يعاد تحت السرير لما يحدث والظاهر كما قاله الولي العراقي أن هذا كان قبل اتخاذ الكنف في البيوت فإنه لا يمكنه التباعد بالليل للمشقة أما بعد اتخاذها فكان يقضي حاجته فيها ليلاً ونهاراً وأخذ من تخصيص البول أنه كان لا يفعل الغائط فيه لغلظه بالنسبة للبول ولكثافته وكراهة ريحه؛ والليل أنه كان لا يبول فيه نهاراً. وفيه حل اتخاذ السرير وأنه لا ينافي التواضع لمسيس الحاجة إليه سيما الحجاز لحرارته وحل القدح من خشب النخل ولا ينافيه ما مر من حديث أكرموا عمتكم النخلة لأن المراد بإكرامها سقيها وتلقيحها كما تقدم فإذا انفصل منها شيء وعمل إناء أو غيره زال عنه اسم النخلة فلم يؤمر بإكرامه وأما الجواب بأن بوله فيه ليس إهانة بل تشريفاً فغير قويم لاقتضائه اختصاص الجواز به ولا كذلك وفيه حل البول في إناء في البيت الذي هو فيه ليلاً بلا كراهة حيث لم يطل مكثه فيه كما تقرر أما نهاراً فهو خلاف الأولى حيث لا عذر لأن الليل محل الأعذار بخلاف النهار وبول الرجل بقرب أهل بيته للحاجة قيل وحل الاستنجاء بغير ماء إذ لو استنجى به في القدح لعاد رشاشه عليه وقطع النخل للحاجة انتهى وهما ممنوعان أما الأول فلوضوح جواز كونه استنجى بالماء خارج القدح في إناء آخر أو في أرض ترابية ونحوها وأما الثاني فلا يلزم كون القدح إنما يصنع من نخل مقطوع بل المتبادر أنه من الساقط لنحو هبوب ريح أو ضعف وفيه مشروعية الصناعات ونحو ذلك مما لا يتم المعاش إلا به . فائدة: قال ابن قتيبة كان سريره خشبات مشدودة بالليف بيعت في زمن بني أمية فاشتراها رجل بأربعة آلاف درهم (دن) في الطهارة (ك) وصححه وكذا ابن حبان في صحيحه كلهم من حديث ابن جريج عن حكيمة (عن) أمها (أميمة بنت رقيقة) وحكيمة وأميمة ورقيقة بضم أولهن وفتح ثانيهن وتخفيفهن ورقيقة بقافين بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى أخت خديجة أم المؤمنين وقيل بنت أبي ضبعي بن هاشم بن عبد مناف أم مخرمة بن نوفل وأميمة بنتها نسبت هنا إلى أمها واسم أبيها عبد وقيل ٢٢٧ باب «كان» ٦٨٥٩ - ((كَانَ لَهُ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا: ((الْغَرَّاءُ» يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ)). (د) عن عبد الله بن بسر (ح). ٦٨٦٠ - ((كَانَ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا كُلَّ لَيْلَةٍ: ثَلاَثَةً فِي هَذِهِ، وَثَلَاثَةً فِي هذِهِ». (ت هـ) عن ابن عباس (ح). ٦٨٦١ - ((كَانَ لَهُ مِلْحَفَةٌ مَصْبُوغَةٌ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ يَدُورُ بِهَا عَلَى نِسَائِهِ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ هُذِهِ رَشَتْهَا بِالْمَاءِ، وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ هَذِهِ رَشَّتْهَا بِأَلْمَاءِ، وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ هذِهِ رَشَّتْهَا بِالْمَاءِ». (خط) عن أنس (ض). عبد الله بن بجار بباء موحدة مكسورة ثم جيم قرشية تميمية ويقال أمية بنت أبي النجار بنون وجيم وراء وقيل هما اثنتان قال عبد الحق عن الدار قطني هذا هو الحديث ملحق بالصحيح جار مجرى مصححات الشيخين وتعقبه ابن القطان بأن الدار قطني لم يقض فيه بصحة ولا ضعف والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الراوية فإن ثبتت ثقتها صحت روايتها وهي لم تثبت انتهى وفي اقتفاء السنن هذا الحديث لم يضعفوه وهو ضعيف ففيه حكيمة وفيها جهالة فإنه لم يرو عنها إلا ابن جريج ولم يذكرها ابن حبان في الثقات انتهى ونوزع بما فيه طول والتوسط ما جزم به النووي من أنه حسن. ٦٨٥٩ - (كان له قصعة) بفتح القاف بضبط المصنف وفي المصباح بالفتح معروفة عربية وقيل معربة (يقال لها الغراء) تأنيث الأغر من الغرة وهي بياض الوجه وإضاءته أو من الغرّة وهي الشيء النفيس المرغوب فيه أو لغير ذلك (يحملها أربع رجال) بينهم لعظمها وتمامه عند مخرجه أبي داود فلما أضحوا وسجدوا الضحى أي صلوها أتى بتلك القصعة وقد ثرد فيها فالتفوا عليها فلما كثروا جثا رسول الله ﴿ فقال أعرابي ما هذه الجلسة قال ((إن الله جعلني عبداً كريماً ولم يجعلني جباراً عنيداً)) ثم قال ((كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك فيها)) انتهى وفيه دلالة على سعة كرم المصطفى وَلّ (د عن عبد الله بن بسر) رمز حسنه . ٦٨٦٠ - (كان له مكحلة) بضم الميم معروفة وهي من النوادر التي جاءت بالضم وقياسها الكسر لأنها آلة كذا في المصباح وفي شرح الترمذي للحافظ بضم الميم والحاء معاً الوعاء المعروف وهو أحد ما يشذ مما يرتفق به فجاء على مفعل وبابه مفعل بفتح الميم قال ونظيره المدهن والمسعط (يكتحل منها) بالإثمد عند النوم (كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثةً في هذه) قال البيهقي هذا أصح ما في الاكتحال وفي حديث آخر أن الإيتار بالنسبة للعينين (ت) في اللباس (هـ) كلاهما (عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه قال الترمذي في العلل إنه سأل البخاري عنه فقال هو حديث محفوظ اهـ وقال الصدر المناوي فيه عباد بن منصور ضعفه الذهبي . ٦٨٦١ - (كان له ملحفة) بكسر الميم الملاءة التى تلتحف بها المرأة (مصبوغة بالورس) بفتح فسكون نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به أو صنف من الكركم أو يشبهه وملحفة ورسية مصبوغة بالورس ويقال مورسة (والزعفران) معروف وزعفرت الثوب صبغته بزعفران فهو مزعفر بالفتح اسم ٢٢٨ باب «كان» ٦٨٦٢ - ((كَانَ لَهُ مُؤَذِّنَانِ: بِلاَلٌ وَأَبْنُ أُمَّ مَكْتُومِ الأَعْمَىْ)). (م) عن ابن عمر (صح). ٦٨٦٣ - ((كَانَ لِنَّعْلِهِ قِبَالَانِ)». (ت) عن أنس (صح). ٦٨٦٤ - ((كَانَ مِنْ أَضْحَكِ النَّاسِ وَأَطْيِهِمْ نَفْساً)). (طب) عن أبي أمامة (ح). مفعول (يدور بها على نسائه) بالنوبة (فإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء وإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء) الظاهر أن القصد برشها التبريد لأن قطر الحجاز في غاية الحر ويحتمل أنها ترشها بماء ممزوج بنحو طيب كما يفعله النساء الآن وفيه حل لبس المزعفر والمورس ويعارضه بالنسبة للمزعفر حديث الشیخین نهى أن يتزعفر الرجل وبه أخذ الشافعي ولا فرق بين ما صبغ قبل النسج وبعده وأما المورس فذهب جمع من صحبه لحله تمسكاً بهذا الخبر المؤيد مما صح أنه كان يصبغ ثيابه بالورس حتى عمامته لكن ألحقه جمع بالمزعفر في الحرمة (خط) في ترجمة نوح القومسي (عن أنس) بن مالك وفيه محمد بن ليث قال الذهبي لا يعرف ومؤمل بن إسماعيل قال البخاري منكر الحديث وعمارة بن زاذان ضعفه الدار قطني وغيره. ٦٨٦٢ - (کان له مؤذنان) يعني بالمدينة يؤذنان في وقت واحد (بلال) مولى أبي بكر (و) عمرو بن قيس بن زائدة أو عبد الله بن زائدة وكنيته (ابن أم مكتوم) واسم أم مكتوم عاتكة مات بالقادسية شهيداً (الأعمى) لا يناقضه خبر البيهقي الصحيح عن عائشة أنه كان له ثلاثة مؤذنين والثالث أبو محذورة لأن الاثنين كانا يؤذنان بالمدينة وأبو محذورة بمكة قال أبو زرعة وكان له رابع هو سعد القرظ بقباء وأذن له زياد بن الحارث الصدائي لكنه لم يكن راتباً. قال ابن حجر وروى الدارمي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر نحواً من عشرين رجلاً فأذنوا، وفيه جواز نصب الأعمى للأذان وجواز الوصف بعيب للتعريف لا للتنقيص، واتخاذ مؤذنين لمسجد واحد، ونسبة الرجل لأمّه (م عن ابن عمر) بن الخطاب. ٦٨٦٣ - (كان لنعله قبالان) أي زمامان يجعلان بين أصابع الرجلين والقبال بكسر القاف الزمام الذي يكون بين الأصابع الوسطى والتي تليها يعني كان لكل نعل زمامان يدخل الإبهام والتي تليها في قبال والأصابع الأخرى في قبال آخر (ت عن أنس) ظاهر صنيعه أن الترمذي تفرد به عن الستة وهو غفول أو ذهول فقد خرجه سلطان الفنّ في صحيحه في باب قبالان في نعل عن أنس فسبحان الله نعم في الترمذي كان لنعله قبالان مثنى شراكهما فإن كان المصنف قصد عزو هذا إليه فسقط من القلم مثنى شراكهما لم يبعد أو أن النسخ التي وقفنا عليها وقع السقط فيها من الناسخ. ٦٨٦٤ - (كان من أضحك الناس) لا ينافيه خبر أنه كان لا يضحك إلا تبسماً لأن التبسم كان أغلب أحواله فمن أخبر به أخبر عن أکثر أحواله ولم يعرج على ذلك لندوره أو کل راو روی بحسب ما شاهد فالاختلاف باختلاف المواطن والأزمان وقد يكون في ابتداء أمره كان يضحك حتى تبدو نواجذه وكان آخراً لا يضحك إلا تبسماً (وأطيبهم نفساً) ومع ذلك لا يركن إلى الدنيا ولا يشغله شاغل عن ربه بل كان استغراقه في حب الله إلى حد بحيث يخاف في بعض الأحيان أن يسري إلى قلبه فيحرقه وإلى قالبه فيهدمه؛ فلذلك كان يضرب يده على فخذ عائشة أحياناً ويقول: ((كلميني))، ليشتغل بكلامها عن عظيم ما هو فيه لقصور طاقة قالبه عنه وكان طبعه الأنس بالله، وكان أنسه بالخلق عارضاً ٢٢٩ باب «كان» ٦٨٦٥ - («كَانَ مِنْ أَفْكَهِ النَّاس)». ابن عساكر عن أنس (ض). ٦٨٦٦ - ((كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِلْخَادِمِ: أَلَكَ حَاجَةٌ)). (حم) عن رجل (ح). رفقاً ببدنه. ذكره كله الغزالي (طب) وكذا في الأوسط (عن أبي أمامة) الباهلي رمز المصنف لحسنه. قال الهيثمي: وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف. ٦٨٦٥ - (كان من أفكه الناس) أي من أمزحهم إذا خلا بنحو أهله، والفكاهة المزاحة ورجل فكه ذكره الزمخشري وفي حديث عائشة إني لطخت وجه سودة بحريرة ولطخت سودة وجه عائشة فجعل يضحك. رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة وأبو يعلى بإسناده. قال الحافظ العراقي جيد (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) ورواه الحسن بن سفيان في مسنده عنه أيضاً، والطبراني وزاد مع الصبي، والبزار وزاد مع نسائه. قال الحافظ العراقي: وفيه ابن لهيعة وقد تفرد به. ٦٨٦٦ - (كان مما يقول للخادم ألك حاجة؟) أي كان كثيراً ما يقول ذلك. قال عياض عن ثابت قال كأنه يقول هذا من شأنه ودأبه فجعل ما كناية عن ذلك، وعن بعضهم أن معنى ما هنا ربما، وربما تأتي للتكثير اهـ. قال القرطبي، هذا كلام جملي لم يحصل منه بيان تفصيلي فإن هذا الكلام من السهل جملة الممتنع تفصيلاً، وبيانه أن اسم كان مستتر فيها يعود على النبي وَّه وخبرها في الجملة بعدها وذلك أن ما بمعنى الذي وهي مجرورة بمن وصلتها يقول والعائد محذوف والمحذوف خبر المبتدأ والتقدير كان من جملة القول الذي يقوله هذا القول ويجوز أن تكون مصدرية والتقدير كان النبي وقل من جملة قوله ألك الخ، ومن الوجهين استفهام محلي قال وأبعد ما قيل فيها قول من قال إن من بمعنى ربما إذ لا يساعده اللسان ولا يلتئم مع تكلفه الكلام اهـ. وقال ابن حجر: لا اتجاه لقول الكرماني في نحو ما موصول أطلق على من يعقل مجازاً لتصريحهم بأن من إذا وقع بعدها ما كانت بمعنى ربما وهي تطلق على الكثير كالقليل، وفي كلام سيبويه تصريح به في مواضع. قال ابن عربي: قد خص المصطفى وَيهر برتبة الكمال في جميع أموره ومنها الكمال في العبودية فكان عبداً صرفاً لم يقم بذاته ربانية على أحد وهي التي أوجبت له السيادة على كل أحد وهي الدليل على شرفه على الدوام (حم عن رجل) خادم له رَّ رمز المصنف لحسنه. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح اهـ. ثم اعلم أن قول المصنف عن رجل من تصرفه والذي في مسند أحمد عن زياد بن أبي زياد مولى بني مخزوم عن خادم النبي وَلـ رجل أو امرأة كذا قال فأبدله المصنف برجل فوهم بل لو لم يقل رجل أو امرأة كان قول المصنف رجل خطأ لأن الخادم يطلق على الذكر والأنثى كما صرح به غير واحد من أهل اللغة ثم إن هذا ليس هو الحديث بكماله بل له عند مخرجه أحمد تتمة ولفظه كان النبي وَ لّ مما يقول للخادم ((ألك حاجة))؟ حتى كان ذات يوم قال يا رسول الله حاجتي قال ((وما حاجتك)) قال حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة قال ((من دلك على هذا))؟ قال ربي عز وجل قال ((أما لا بد فأعني بكثرة السجود)). قال الزين العراقي: رجاله رجال الصحيح. ٢٣٠ باب «كان» ٦٨٦٧ - ((كَانَ نَاقَتُهُ تُسَمَّى: ((الْعَضْبَاءَ)) وَبَغْلَتُهُ: ((الشَّهْبَاءَ» وَحِمَارُهُ: ((يَعْفُورَ)» وَجَارِيَتُهُ: ((خَضْرَاءَ)). (هق) عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً (ح). ٦٨٦٨ - ((كَانَ وِسَادَتُهُ الَّتِي يَنَامَ عَلَيْهَا بِاللَّيْلِ مِنْ أَدَمِ حَشْوُهَا لِيفٌ)). (حم دت هـ) عن عائشة (ح). ٦٨٦٩ - ((كَانَ لاَ يَأْخُذُ بِالْقَرْفِ، وَلاَ يَقْبَلُ قَوْلَ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ)). (حل) عن أنس (ض). ٦٨٧٠ - ((كَانَ لاَ يُؤَذَّنُ لَهُ فِي الْعِيدَيْنِ)). (م ت) عن جابر بن سمرة (صح). ٦٨٦٧ - (كان له ناقة تسمى العضباء) بفتح فسكون، والجدعاء ولم يكن بها عضب ولا جدع وإنما سميت بذلك وقيل كان بأذنها عضب وهي العضباء، والجدعاء واحدة أو اثنتان خلاف، والعضباء هي التي كانت لا تسبق فجاء أعرابي على قعود فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقال المصطفى وَّر ((إن حقاً على الله أن لا يرفع شيئاً من الدنيا إلا وضعه)) وغنم يوم بدر جملاً مهرياً لأبي جهل في أنفه برة من فضة فأهداها يوم الحديبية ليغيظ المشركين (وبغلته الشهباء وحماره يعفور) بمثناة تحتية وعين مهملة ساكنة وفاء مضمومة (وجاريته خضراء) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين (هق عن جعفر بن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالصادق فقيه إمام (عن أبيه) محمد (مرسلاً). ٦٨٦٨ - (كان وسادته) بكسر الواو مخدّته (التي ينام عليها بالليل من أَدم) بفتحتين جمع أدمة أو أديم وهو الجلد المدبوغ الأحمر أو الأسود أو مطلق الجلد (حشوها) بالفتح أي الوسادة وفي رواية حشوه أي الأدم باعتبار لفظه وإن كان معناه جمعاً فالجملة صفة لأدم (ليف) هو ورق النخل وفيه إيذان بكمال زهده وإعراضه عن الدنيا ونعيمها وفاخر متاعها وحل اتخاذ الوسادة ونحوها من الفرش والنوم عليها وغير ذلك قالوا لكن الأولى لمن غلبه الكسل والميل للدعة والترفه أن لا يبالغ في حشو الفراش لأنه سبب لكثرة النوم والغفلة والشغل عن مهمات الخيرات (حم دت هـ عن عائشة). ٦٨٦٩ _ (كان لا يأخذ بالقرف) بفتح القاف وسكون الراء وفاء أي بالتهمة ولفظ رواية أبي نعيم بالقرف أو القرص على الشك والقارصة الكلمة المؤذية (ولا يقبل قول أحد على أحد) وقوفاً مع العدل لأن ما يترتب عليه موقوف على ثبوته عنده بطريقه المعتبر (حل) من حديث قتيبة بن الدكين الباهلي عن الربيع بن صبيح عن ثابت (عن أنس) أنه قيل له إن ههنا رجلاً يقع في الأنصار فقال كان رسول الله وليه فذكره قال مخرجه أبو نعيم وحديث الربيع عن ثابت غريب لم نكتبه إلا من حديث قتيبة اهـ. ٦٨٧٠ - (كان لا يؤذن له في العيدين) فلا أذان يوم العيدين ولا إقامة ولا نداء في معناهما فلا ينافي ما ذهب إليه الشافعية من ندب: الصلاة جامعة؛ والعيد من العود لتكرره كل عام أو لعود السرور فيه أو لكثرة عوائد الله أي أفضاله على عباده فيه أو لغير ذلك (م دت عن جابر بن سمرة). ٢٣١ باب «كان» ٦٨٧١ - «كَانَ لاَ يَأْكُلُ الثُّومَ وَلاَ الْبَصَلَ وَلاَ الْكُرَّثَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمَلائِكَةَ تَأْتِيهِ وَأَنَّهُ يُكَلِّمُ جِبْرِيلَ)). (حل خط) عن أنس (ض). ٦٨٧٢ - ((كَانَ لاَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ، وَلاَ الْكُلْوَتَيْنِ(١) وَلَ الضَّبَّ(٢) مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَرِّمَهَا)). ابن صصري في أمالیه عن ابن عباس (ض). ٦٨٧٣ - ((كَانَ لاَ يَأْكُلُ مُتَكِئاً، وَلاَ يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ)). (حم) عن ابن عمرو (ح). ٦٨٧٤ - ((كَانَ لاَ يَأْكُلَ مِنْ هَدِيَةٍ حَتَّى يَأْمُرَ صَاحِبَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا: لِلشَّاةِ الَّتِي أَهْدِيَتْ لَهُ)). (طب) عن عمار بن ياسر (ض). ٦٨٧٥ - («كَانَ لاَ يَتَطَيَّرُ، وَلُكِنْ يَتَفَاءَلُ)). الحكيم والبغوي عن بريدة (ض). ٦٨٧١ - (كان لا يأكل الثوم) بضم المثلثة أي النيء (ولا الكراث) بضم الكاف (ولا البصل) كذلك (من أجل أن الملائكة تأتيه وأنه يكلم جبريل) فكان يكره أكل ذلك خوفاً من تأذي الملائكة به (حل خط) وكذا الدار قطني في غرائب مالك كلهم (عن أنس) ثم قال الخطيب تفرد به محمد بن إسحاق البكري بهذا الإسناد وهو ضعيف ومحمد بن حميد بن سهیل أي أحد رجاله ضعيف وكان فيه تساهل شديد اهـ. وقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه ابن الجوزي. ٦٨٧٣ - (كان لا يأكل متكئاً) أي مائلاً إلى أحد شقيه معتمداً عليه وحده لأن المراد الاعتماد على وطاء تحته مع الاستواء كما وهم فقول البعض الإتكاء هنا لا ينحصر في الماء بل يشمل الأمرين متعقب بالرد وحكمة كراهة الأكل متكئاً أنه فعل المتكبرين شوقاً وشفقاً بالطعام (ولا يطأ عقبه) لا يمشي خلفه (رجلان) ولا أكثر كما يفعل الملوك يتبعهم الناس كالخدم قال الزين العراقي وروى ابن الضحاك في الشامل عن أنس بسند ضعيف كان إذا قعد على الطعام استوفز على ركبته اليسرى وأقام اليمنى كما يفعل العبد وروی أبو الشیخ بسند جید عن أبيّ أن النبي پے کان يحثو علی رکیتیه و کان لا یتکیء (د عن ابن عمرو) بن العاص رمز حسنه . ٦٨٧٤ - (كان لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها: للشاة) أي لأجل قصة الشاة (التي أهديت له) وسم فيها يوم خيبر فأكلوا منها فمات بعض أصحابه وصار المصطفى وَله يعاوده الأذى منها حتى توفاه الله إلى كرامته (طب) وكذا البزار (عن عمار بن ياسر) قال الهيثمي رواه عن شيخه إبراهيم بن عبد الله الجرمي وثقه الإسماعيلي وضعفه الدارقطني وفيه من لم أعرفه وذكره في موضع اخر وقال رجاله ثقات. ٦٨٧٥ - (كان لا يتطير) أي لا يسيء الظن بالله ولا يهرب من قضائه وقدره ولا يرى الأسباب مؤثرة في حصول المكروه كما كانت العرب تعتقده (ولكن) كان (يتفاءل) أي إذا سمع كلاماً حسناً (١) بضم الكاف لقربهما من الفضلات. (٢) أي كان عليه السلام يعاف المذكورات من غير أن يحرمها وقد أكل الضب على مائدته. ٢٣٢ باب ((كان)» ٦٨٧٦ - ((كَانَ لاَ يَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ إِلاَّ أَجْرَى السِّوَاكَ عَلَى فِيهِ». ابن نصر عن ابن عمر (صح). ٦٨٧٧ - ((كَانَ لاَ يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ)). (حم ت ن هـ ك) عن عائشة. ٦٨٧٨ - ((كَانَ لاَ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ)). (طب) عن أبي أمامة (ض). ٦٨٧٩ - ((كَانَ لاَ يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلُ بَطْنَهُ)). (طب) عن النعمان بن بشير (ض). ٦٨٨٠ - ((كَانَ لاَ يُجِيزُ عَلَى شَهَادَةِ الْإِفْطَارِ إِلَّ رَجُلَيْنِ)). (هق) عن ابن عباس وابن عمر (ح). تيمن به تحسيناً لظنه بربه قال في المصباح الفأل بسكون الهمزة وتخفف أن يسمع كلاماً حسناً يتيمن به وإن كان قبيحاً فهو الطيرة وجعل أبو زيد الفأل في سماع الكلامين قال القرطبي وإنما كان يعجبه الفأل لأنه تنشرح له النفس ويحسن الظن بالله وإنما يكره الطيرة لأنها من أعمال أهل الشرك وتجلب سوء الظن بالله (الحكيم) في النوادر (والبغوي) في المعجم (عن بريدة) بن الحصيب ورواه عنه أيضاً قاسم بن أصبغ وسكت عليه عبد الحق مصححاً له قال ابن القطان وما مثله يصحح فإن فيه أوس بن عبد الله بن بريدة منكر الحديث وروى أبو داود عنه قوله كان لا يتطير قال وإسناده صحيح. ٦٨٧٦ - (كان لا يتعار) أي ينتبه (من الليل إلا أجرى السواك على فيه) أي تسوك به وإن تعدد انتباهه فيسن ذلك لكل أحد (ابن نصر) في كتاب الصلاة (عن ابن عمر) بن الخطاب وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر ولا أحق بالعزو من ابن نصر وهو عجب فقد رواه هكذا أبو يعلى والطبراني في الكبير قال الهيثمي وسنده ضعيف وفيه من لم يسم. ٦٨٧٧ - (كان لا يتوضأ بعد الغسل) يعني كان إذا توضأ قبله لا يأتي به ثانياً (حم ت ن هـ ك عن عائشة) . ٦٨٧٨ - (كان لا يتوضأ من موطىء) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الطاء مهموز ما يوطأ من الأذى في الطريق أي لا يعيد الوضوء للأذى إذا أصاب رجله والمراد الوضوء الشرعي وقيل اللغوي فيكون معناه لا يغسل رجله من نحو طين الشارع (طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي فيه أبو قيس محمد بن سعيد المصلوب ضعيف جداً. ٦٨٧٩ - (كان لا يجد من الدقل) بفتحتين رديء التمر ويابسه فضلاً عن أفضل منه (ما يملأ بطنه) قال الزمخشري الدقل تمر رديء لا يتلاصق فإذا نثر تفرق وانفردت كل تمرة عن أختها وهذا مسوق لما كان عليه من الإعراض عن الدنيا وعدم الاهتمام بتحصيل ملاذها ونعيمها (طب عن النعمان بن بشير) ورواه عنه الحاكم وزاد في آخره وهو جائع وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي. ٦٨٨٠ - (كان لا يجيز على شهادة الإفطار) أي من رمضان (إلا رجلين) فلا يثبت هلال شوال إلا بشهادة رجلین وکان يكتفي في ثبوت هلال رمضان بشهادة واحد احتياطاً فيهما وهذا هو المفتى به ٢٣٣ باب ((كان)» ٦٨٨١ - ((كَانَ لاَ يُحَدِّثُ حَدِيثاً إِلَّ تَبَّمَ)). (حم) عن أبي الدرداء (ح). ٦٨٨٢ - ((كَانَ لَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلاَ يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَذْبَحَ)). (حم ت هـ ك) عن بريدة (صح). ٦٨٨٣ - ((كَانَ لاَ يَدَّخِرُ شَيْئاً لِغَدٍ)). (ت) عن أنس (صح). عند الشافعية (هق عن ابن عباس وابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه ولیس کما قال فقد قال ابن حجر فيه حفص بن عمر الأيلي ضعيف انتهى ورواه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي وفيه عنده حفص هذا وهو ضعيف جداً ورواه الدار قطني باللفظ المذكور ثم قال تفرد به حفص بن عمر الأيلي أبو إسماعيل وهو ضعيف الحدیث وبه عرف ما في رمز المصنف لحسنه. ٦٨٨١ - (كان لا يحدث حديثاً) وفي رواية بحديث (إلا تبسم) أي ضحك قليلاً بلا صوت قال في المصباح التبسم الضحك من غير صوت قال بعضهم جعله من الضحك مجازاً إذ هو مبدأه فهي بمنزلة السنة من النوم قال في الكشاف وكذلك ضحك الأنبياء لم يكن إلا تبسماً انتهى فبين بذلك أنه ليس من خصوصياته (حم عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه وليس بمسلم فقد قال الهيثمي فيه حبيب بن عمرو قال الدار قطني مجهول. ٦٨٨٢ - (كان لا يخرج) لصلاة العيد (يوم الفطر) أي يوم عيده (حتى يطعم) بفتح الياء والعين (ولا يطعم يوم النحر) وفي رواية يوم الأضحى (حتى يذبح) لفظ رواية الحاكم حتى يرجع وزاد الدار قطني وأحمد فيأكل من الأضحية وفي رواية فيأكل من نسيكته فيسن الأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر وتركه في الأضحى ليتميز اليومان عما قبلهما إذ ما قبل يوم الفطر يحرم فيه الأكل بخلاف ما قبل يوم النحر وليعلم نسخ تحريم الفطر قبل صلاته فإنه كان محرماً قبلها أول الإسلام بخلاف ما قبل صلاة النحر أو ليوافق الفقراء في الحالين لأن الظاهر أنه لا شيء لهم إلا من الصدقة وهي سنة في الفطر قبل الصلاة وفي النحر إنما تكون بعدها ويكره ترك ذلك كما في المجموع عن النص (حم ت هـ ك) عن أبي عاصم عن ثواب بن عبيد الله عن أبي بريدة عن أبيه بريدة. قال الحاكم صحيح وثواب لم يجرح بما يسقطه وقال الترمذي غريب وثواب قال محمد يعني البخاري ما أعرف له غير هذا الحديث وأنكر أبو زرعة وأبو حاتم توثيقه . ٦٨٨٣ - (كان لا يدخر شيئاً) أي لا يجعل شيئاً ذخيرة لسماحة نفسه وفيض كفه ومزيد ثقته بربه (لغد) أي ملكاً بل تمليكاً ولا ينافيه أنه ادخر قوت سنة لعياله فإنه كان خازناً قاسماً فلما وقع المال بيده قسم لعياله مثل ما قسم لغيرهم فإن لهم حقاً فيما أفاء الله به على المسلمين وهم لا تطمئن نفوسهم إلا بإحرازه عندهم فلم يكلفهن ما ليس في وسعهن على أنه وإن ادخر فليس هو وبقية الأنبياء مثل غيرهم فإن شهوتهم قد ماتت ونفوسهم قد اطمأنت والمحذور الذي لأجله منع الادخار وهو الاتكال على ما في الجراب وعدم التعرض لفيض الوهاب مفقود في أولئك لإشراق قلوبهم بالمعارف النورانية واشتغال حواسهم بالخدم السبحانية فهم في شغل عما أحرزوا وقد ارتفعت فكرهم عن شأن الأرزاق ٢٣٤ باب «كان» ٦٨٨٤ - ((كَانَ لاَ يَدَعُ أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ). (خ دن) عن عائشة (صح). ٦٨٨٥ - ((كَانَ لاَ يَدَعُ قِيَامَ اللَّيْلِ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ صَلَّى قَاعِداً». (دك) عن عائشة (صح). ٦٨٨٦ - ((كَانَ لاَ يَدَعُ رَكْعَتَي الْفَجْرِ: فِي السَّفَرِ وَلاَ فِي الْحَضَرِ، وَلاَ فِي الصِّحَّةِ وَلَاَ فِي السَّقَمِ)). (خط) عن عائشة (ض). ٦٨٨٧ - ((كَانَ لاَ يَدَعُ صَوْمَ أَيَّامِ الْبِيضِ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ)). (طب) عن ابن عباس (ح). ٦٨٨٨ - ((كَانَ لَا يُدْفَعُ عَنْهُ النَّاسُ وَلاَ يُضْرَبُوا عَنْهُ)). (طب) عن ابن عباس (ض). وتعلقت قلوبهم بخالقها فقالوا حسبنا الله (ت) في الزهد من حديث قطن بن بشير عن جعفر بن سليمان عن ثابت (عن أنس) قال ابن عدي كان قطن يسرق الحديث وهذا يعرف بسرقة قطن قال الذهبي هذا ظن وتوهم وإلا فقطن مكثر عن جعفر انتهى وقال المناوي سند الحديث جيد. ٦٨٨٤ - (كان لا يدع أربعاً) من الركعات أي صلاتهن (قبل الظهر) أي لا يترك صلاة أربح ركعات قبله يعني غالباً ولا ينافيه قوله في رواية ركعتين لأنه كان يصلي تارة أربعاً وتارة ركعتين (وركعتين قبل الغداة) أي الصبح وكان يقول إنهما خير من الدنيا وما فيها (خ د عن عائشة). ٦٨٨٥ - (كان لا يدع قيام الليل) يعني التهجد فيه (وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعداً) ومع ذلك فصلاته قاعداً كصلاته قائماً في مقدار الأجر بخلاف غيره فإن صلاته قاعداً على النصف من صلاة القائم (دك عن عائشة). ٦٨٨٦ - (كان لا يدع ركعتي الفجر) أي صلاة سنة الصبح (في السفر ولا في الحضر ولا في الصحة ولا في السقم) بفتحتين المرض أو الطويل فيه إشعار بأنهما أفضل الرواتب وهذا مذهب الشافعية بل قال الحسن البصري بوجوبهما لكن منع بخبر هل عليّ غيرها؟ قال لا إلا أن تطوع (خط عن عائشة) وفيه عبد الله بن رجاء قال الذهبي عن الفلاس صدوق كثير الغلط والتصحيف وعمران القطان قال الذهبي ضعفه أحمد والنسائي وقابوس بن أبي ظبيان أورده الذهبي في الضعفاء أيضاً وقال النسائي وغيره غير قوي . ٦٨٨٧ - (كان لا يدع صوم أيام البيض) أي أيام الليالي البيض الثالث عشر وتالياه وهو على حذف مضاف أي أيام الليل البيض سميت بيضاً لأن القمر من أولها إلى آخرها (في سفر ولا حضر) أي کان یلازم صومها فيهما (طب عن ابن عباس) رمز لحسنه. ٦٨٨٨ - (كان لا يدفع عنه الناس ولا يضربون عنه) ببناء يدفع ويضرب للمفعول وذلك لشدة تواضعه وبراءته من الكبر والتعاظم الذي هو من شأن الملوك وأتباعهم قال ابن القاضي وفيه أن 7: ٢٣٥ باب «كان» ٦٨٨٩ - ((كَانَ لاَ يُرَاجَعُ بَعْدَ ثَلاَثٍ)». ابن قانع عن زياد بن سعد (ح). ٦٨٩٠ - ((كَانَ لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ)). (حم خ ت ن) عن أنس (صح). ٦٨٩١ - ((كَانَ لاَ يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ وَلاَ نَهَارٍ فَيَسْتَيْفِظُ إِلَّا تَسَوَّكَ)). (شد) عن عائشة (صح). أصحاب المقارع بين يدي الحكام والأمراء محدثة مكروهة كما ورد في خبر رأيت المصطفى ويعمل على ناقته لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك وأخذ منه أن المفتي أو المدرس ينبغي له أن لا يتخذ نقيباً جافياً غليظاً بل فطناً كيساً درباً يرتب الحاضرين على قدر منازلهم وينهى عن ترك ما ينبغي فعله أو فعل ما ينبغي تركه ويأمر بالإنصات للدرس وعلى العالم سماع السؤال من مورده على وجهه ولو صغيراً (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. ٦٨٨٩ - (كان لا يراجع بعد ثلاث) أي غالباً أو من أكابر أصحابه وخاصته وإلا فقد ورد أن جماعة من المؤلفة قلوبهم أكثروا سؤاله حتى غضب فعاملهم بما يليق بعلي شأنه من الحلم والاحتمال وإكثار مراجعته ومغاضبته لا توجب سفك دم إلا أن يصدر ذلك عن كفر أو عناد كذا في المطامح وأخذ منه أن المفتي أو المدرس إذا أجاب بجواب لا يراجع فيه بعد ثلاث فإن روجع فوقها فينبغي له زجره كما يزجر من تعدى في بحثه أو ظهر منه فيه لدد أو سوء أدب أو صياح بلا فائدة أو ترك إنصاف بعد ظهور الحق أو إساءة أدب على غيره أو ترفع في المجلس على من هو أحق به أو تحدث مع غيره أو ضحك أو استهزاء أو فعل شيء مما يخل بأدب الطلب مما هو معروف عند ذوي الرتب (ابن قانع) في معجم الصحابة (عن زياد بن سعد) السلمي قال حضرت مع رسول الله وَّر في بعض أسفاره وكان لا يراجع الخ قال ابن الأثير كذا جعله ابن قانع من الصحابة والمشهور بالصحبة أبوه وجده ذكره الأندلسي اهـ ورواه أحمد بن أبي حدرد وجابر في حديث طويل قال الحافظ العراقي وإسناده حسن اهـ. ومن ثم رمز المصنف لحسنه . ٦٨٩٠ - (كان لا يرد الطيب) لأنه كما في خبر مسلم خفيف المحمل طيب الريح ولا منة في قبوله ومن العلة أخذ أن المراد بالطيب الريحان بل نص خبر مسلم من عرض عليه ريحان الخ ووجهه أنه هو الذي يتسامح به وتخف مؤنته بخلاف نحو مسك وعنبر وغالية كما نبه عليه ابن القيم. تنبيه: قول ابن بطال إنما كان لا يرد الطيب لأنه ملازم للملائكة نوزع بأن مفهومه أنه من خصائصه وليس كذلك ومن محاسن الطيب أنه مقو للدماغ محرك لشهوة الجماع (حم خ) في الهبة (ت) في الاستئذان (ن) كلهم (عن أنس) ولم يخرجه مسلم بهذا اللفظ لكن بمعناه. ٦٨٩١ - (كان لا يرقد) أي ينام (من ليل ولا نهار) من لابتداء الغاية أو زائدة قال ابن العراقي والأقرب أنها ظرفية بمعنى في كما في ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة﴾ [الجمعة: ٩] (فيستيقظ) بالرفع عطف على يرقد وليس جواباً للنفي إنما جوابه قوله (إلا تسوك) قد تجاذب السواك ترتيبه على الاستيقاظ من النوم وفعله قبل الوضوء فاحتمل أن سببه النوم وأن سببه الوضوء وأن كلاً منهما جزء ٢٣٦ - باب ((كان)) ٦٨٩٢ - (كَانَ لاَ يَرْكَعُ بَعْدَ الْفَرْضِ فِي مَوْضِعِ يُصَلِّي فِيهِ الْفَرْضَ)). (قط) في الأفراد عن ابن عمر (ض). ٦٨٩٣ - ((كَانَ لاَ يُسْأَلُ شَيْئاً إِلَّ أَعْطَاهُ أَوْ سَكَتَ)). (ك) عن أنس (صح). ٦٨٩٤ - (كَانَ لاَ يَسْتَلِمُ إِلَّ الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ)). (ن) عن ابن عمر (صح). ٦٨٩٥ - ((كَانَ لاَ يُصَافِحُ النِّسَاءَ فِي الْبِيعَةِ)). (حم) عن ابن عمرو (ح). علة والعلة المجموع قال ابن العراقي الأول أقرب لكونه رتبه عليه وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجيه أبي داود وابن أبي شيبة قبل أن يتوضأ هكذا هو ثابت في روايتيهما فأسقطه المؤلف ذهولاً قال العراقي وقوله قبل أن يتوضأ صادق مع كونه قبله بزمن كثير فلا يدل ذلك على أنه من سننه لأن السواك المشروع في الوضوء داخل في مسماه بناء على الأصح أنه من سننه فإذا دل دليل خارجي على ندب السواك للوضوء دل على أن هذا السواك غير مشروع في الوضوء لكن المشرع فيه داخل في قوله قبل أن يتوضأ فلو كان هو المشروع في الوضوء لزم التكرار (ش د) وكذا الطبراني في الأوسط (عن عائشة) قال النووي في شرح أبي داود في إسناده ضعف وقال المنذري فيه علي بن زيد بن جدعان ولا يحتج به وقال العراقي فيه أيضاً أم محمد الراوية عن عائشة وهي امرأة زيد بن جدعان واسمها أمية أو أمينة وهي مجهولة عيناً وحالاً تفرد عنها ابن زوجها علي. ٦٨٩٢ - (كان لا يركع بعد الفرض) أي لا يصلي نفلاً بعده فإطلاق الركوع على الصلاة كلها من قبيل إطلاق البعض وإرادة الكل (في موضع يصلي فيه الفرض) بل ينتقل إلى موضع آخر ويتحول من المسجد إلى بيته ومن ثم اتفقوا على ندب ذلك (قط في الأفراد عن ابن عمر) بن الخطاب. ٦٨٩٣ - (كان لا يسأل) بالبناء للمفعول (شيئاً إلا أعطاه) للسائل إن كان عنده (أو سكت) إن لم يكن عنده كما بينه هكذا في رواية أخرى وفيه أنه يسن لمن طلبت منه حاجة لا يمكنه أن يقضيها أن يسكت سكوتاً يفهم منه السائل ذلك ولا يخجله بالمنع إلا إذا لم يفهم إلا بالتصريح (ك عن أنس) وفي الصحيحين ما يشهد له ورواه الطيالسي والدارمي هكذا من حديث سهل. ٦٨٩٤ - (كان لا يستلم إلا الحجر) الأسود (والركن اليماني) فلا يسن استلام غيرهما من البيت ولا تقبيله اتفاقاً لهذا الحديث وغيره فإن فعل فحسن لكنا نؤمر بالاتباع والاستلام لمس الحجر والركن باليد على نية البيعة كما قاله الصوفية (ت عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لصحته . ٦٨٩٥ - (كان لا يصافح النساء) الأجانب (في البيعة) أي لا يضع كفه في كف الواحدة منهن بل يبايعها بالكلام فقط قال الحافظ العراقي هذا هو المعروف وزعم أنه كان يصافحهن بحائل لم يصح وإذا كان هو لم يفعل ذلك مع عصمته وانتفاء الريبة عنه فغيره أولى بذلك قال العراقي والظاهر أنه كان يمتنع منه لتحريمه عليه فإنه لم يعد جوازه من خصائصه خاصة وقد قالوا يحرم مس الأجنبية ولو في غير عورتها (حم عن ابن عمرو) بن العاص قال الهيثمي إسناده حسن اهـ ومن ثم رمز المصنف لحسنه . ٢٣٧ باب «كان» ٦٨٩٦ - (كَانَ لاَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ حَتَّى يُفْطِرَ، وَلَوْ عَلَى شَرْبَةٍ مِنَ الْمَاءِ)). (ك هب) عن أنس. ٦٨٩٧ - ((كَانَ لاَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئاً؛ فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ)). (هـ) عن أبي سعيد (ح). ٦٨٩٨ - ((كَانَ لاَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَلاَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، إِلَّ فِي أَهْلِهِ)). الطيالسي عن ابن عمر (ح). ٦٨٩٩ - ((كَانَ لاَ يُصِيبُهُ قَرْحَةٌ وَلاَ شَوْكَةٌ إِلَّ وَضَعَ عَلَيْهَا الْحِنَّاءَ)). (هـ) عن سلمی (ض). ٦٩٠٠ - ((كَانَ لاَ يَضْحَكُ إِلَّ تَبَشُّماً)). (حم ت ك) عن جابر بن سمرة (صح). ٦٨٩٦ - (كان لا يصلي المغرب) إذا كان صائماً (حتى يفطر) على شيء (ولو على شربة ماء) بالإضافة لكنه كان إن وجد الرطب قدمه وإلا فالتمر وإلا فحلو فإن لم يتسير فالماء كاف في حصول السنة (ك) في الصوم (هب) كلاهما (عن أنس) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي. ٦٨٩٧ - (كان لا يصلي قبل العيد) أي قبل صلاته (شيئاً) من النفل في المصلى (فإذا) صلى العيد (ورجع إلى منزله صلى ركعتين) أخذ منه الحنفية أنه لا يتنفل في المصلى خاصة قبل صلاة العيد أي يكره ذلك وقيل فيه وفي غيره وهو الظاهر لأنه نفي مطلق (هـ عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لحسنه وهو في ذلك تابع لابن حجر حيث قال في تخريج الهداية إسناده حسن لكن قال غيره فيه الهيثم بن جميل أورده الذهبي في الضعفاء وقال حافظ له مناكير وعبد الله بن محمد بن عقيل أورده فيهم أيضاً وقال کان أحمد وابن راهویه یحتجان به . ٦٨٩٨ - (كان لا يصلي الركعتين بعد الجمعة ولا الركعتين بعد المغرب إلا في أهله) يعني في بيته ورواية الشيخين كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته قال الطيبي قوله فيصلي عطف من حيث الجملة لا التشريك على ينصرف أي لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فإذا انصرف يصلي ركعتين ولا يستقيم أن يكون منصوباً عطفاً عليه لما يلزم منه أنه يصلي بعد الركعتين الصلاة (الطيالسي) أبو داود (عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه. ٦٨٩٩ - (كان لا يصيبه قرحة) بالضم والفتح (ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء) لما مر أنها قابضة يابسة تبرد فهي في غاية المناسبة للقروح والجروح وهذا من طبه الحسن (هـ عن سلمى) هذا الاسم المسمى به في الصحب كثير فكان اللائق تمييزه. ٦٩٠٠ - (كان لا يضحك إلا تبسماً) من قبيل إطلاق اسم الشيء على ابتدائه والأخذ فيه قال في الكشاف في قوله تعالى: ﴿فتبسم ضاحكاً﴾ [النمل: ١٩] أي شارعاً في الضحك وأخذ فيه يعني أنه يجاوز حد التبسم إلى الضحك وكذلك ضحك الأنبياء وأطلق النفي مع ثبوت أنه ضحك حتى بدت ٢٣٨ ٠٫٠٠ باب («كان» ٦٩٠١ - ((كَانَ لاَ يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلاً)). (حم ق ن) عن أنس (صح). ٦٩٠٢ - ((كَانَ لاَ يُطِيلُ الْمَوْعِظَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)). (دك) عن جابر بن سمرة (صح). ٦٩٠٣ - ((كَانَ لاَ يَعْرِفُ فَصْلَ الشُّورَةِ حَتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهِ ((بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ))). (د) عن ابن عباس (صح). ٦٩٠٤ - ((كَانَ لاَ يَعُودُ مَرِيضاً إِلَّ بَعْدَ ثَلاَثٍ)). (هـ) عن أنس (ض). نواجذه إلحاقاً للقليل بالعدم أو مبالغة أو أراد أغلب أحواله لرواية جل ضحكه التبسم (حم ت ك) في أخبار النبي وَلّر من حديث الحجاج بن أرطاة عن سماك (عن جابر بن سمرة) قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي فقال حجاج لين الحديث. ٦٩٠١ - (كان لا يطرق أهله ليلاً) أي لا يقدم عليهم من سفر ولا غيره في الليل على غفلة فيكره ذلك لأن القادم إما أن يجد أهله على غير أهبة من نحو تنظف أو يجدهم بحالة غير مرضية وظاهر صنيعه أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند الشيخين وكان يأتيهم غدوة أو عشية (حم ق ن عن أنس) بن مالك. ٦٩٠٢ - (كان لا يطيل الموعظة) في الخطبة (يوم الجمعة) لئلا يمل السامعون وتمامه عند أبي داود والحاكم إنما هن كلمات يسيرات فحذف المصنف لذلك كأنه لذهول والوعظ الأمر بالطاعة والوصية بها والاسم الموعظة وفيه أنه يسن عدم تطويل الخطبة (دك) في الجمعة (عن جابر بن سمرة) بن جندب قال الحاكم صحيح وأورده شاهداً لخبر عمار أمرنا بإقصار الخطبة . ٦٩٠٣ - (كان لا يعرف) لفظ رواية الحاكم لا يعلم (فصل السورة) أي انقضاءها وفي الرواية السورتين وفي رواية السورة (حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم) زاد ابن حبان فإذا نزلت علم أن السورة قد انقضت ونزلت أخرى وفيه حجة لمن ذهب إلى أنها آية من كل سورة وزعم أنه ليس كل منزل قرآناً رده الغزالي بأنه عز منصف لا يستبرد هذا التأويل وقد اعترف المؤول بأن البسملة كتبت بأمر رسول الله وَ ﴿ في أوائل السور وأنها منزلة وهذا يفهم منه كل أحد أنها قرآن فترك بيان أنها ليست قرآن دليل قاطع أو كالقاطع أنها قرآن فإن قيل قوله لا يعرف فصل السورة دليل على أنها للفصل قلنا موضع الدلالة قوله حتى تنزل فأخبر بنزولها وهذه صفة القرآن وتقديره لا يعرف الشروع في سورة أخرى إلا بالبسملة فإنها لا تنزل إلا في السورة قال الغزالي بيان أن البسملة غير قطعية بل ظنية فإن الدلالة وإن كانت متعارضة فجانب الشافعي فيها أرجح وأغلب (د عن ابن عباس) ورواه الحاكم أيضاً وصححه قال الذهبي أما هذا فثابت وقال الهيثمي رواه عنه أيضاً البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح اهـ. ومن ثم اتجه رمز المصنف لصحته. ٦٩٠٤ - (كان لا يعود مريضاً إلا بعد ثلاث) من الأيام تمضي من ابتداء مرضه قيل ومثل العيادة تعهده وتفقد أحواله قال الزركشي وهذا يعارضه أنه عاد زيد بن أرقم من رمد به قبلها قال في شرح الإلمام وقع لبعض العوام بأن الأرمد لا يعاد وقد خرج أبو داود أنه عاد زيد بن أرقم من وجع كان في ٢٣٩ باب «كان» ٦٩٠٥ - ((كَانَ لاَ يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ)). (طب) عن جابر بن سمرة (ح). ٦٩٠٦ - ((كَانَ لاَ يُفَارِقُهُ فِي الْحَضَرِ وَلاَ فِي السَّفَرِ خَمْسٌ: الْمِرْآَةُ، وَالْمُكحلَةُ، وَالْمِشْطُ، وَالسِّوَاكُ، وَالْمِدْرِيُّ)). (عق) عن عائشة (ض). عينيه ورجاله ثقات وقال المنذري حديث حسن وذكر بعضهم عيادة المغمى عليه وقال فيه ردّ لما يعتقده عامة الناس أنه لا يجوز عيادة من مرض بعينيه وزعموا ذلك لأنهم يرون في بيته ما لا يراه هو قال وحالة الإغماء أشد من حالة مرض العين وقد جلس المصطفى وَلّ في بيت جابر في حالة إغمائه حتى أفاق وهو الحجة (هـ عن أنس) بن مالك قال في الميزان قال أبو حاتم هذا باطل موضوع اهـ. وقال الزركشي في اللّآلىء فيه سلمة بن علي متروك قال وأخرجه البيهقي في الشعب وقال إنه منكر وقال ابن حجر هذا ضعيف انفرد به سلمة بن علي وهو متروك وقد سئل عنه أبو حاتم فقال حديث باطل قال لكن له شاهد ربما أورثه بعض قوة وهو خبر لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث، وفيه راو متروك ومن ثم حکم ابن الجوزي بوضعه . ٦٩٠٥ - (كان لا يغدو يوم) عيد (الفطر) أي لا يذهب إلى صلاة عيد الفطر (حتى يأكل) في منزله (سبع تمرات) ليعلم نسخ تحريم الفطر قبل صلاته فإنه كان محرماً قبلها أول الإسلام وخص التمر لما في الحلو من تقوية النظر الذي يضعفه الصوم ويرق القلب ومن ثم قالوا يندب التمر فإن لم يتيسر فحلو آخر والشرب کالأكل فإن لم يفطر قبل خروجه سن في طريقه أو المصلى إن أمكنه ویکره تر که نص عليه إمامنا في الأم وخص السبع لأنه كان يجب الوتر في جميع أموره استشعاراً للوحدانية (طب عن جابر بن سمرة) رمز المصنف لحسنه وقد رواه بمعناه البخاري ولفظه كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وتراً اهـ. لكنه علق الجملة الثانية. ٦٩٠٦ - (كان لا يفارقه في الحضر ولا في السفر خمس) من الآلات (المرآة) بكسر الميم والمد (والمكحلة) بضم الميم وعاء الكحل (والمشط) الذي يمتشط أي يسرح به وهو بضم الميم عند الأكثر وتميم تكسرها قال في المصباح وهو القياس قيل وكان من عاج وهو الدبل (والسواك والمدري) شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر الملبد وفي ضمنه إشعار بأنه كان يتعهد نفسه بالترجيل وغيره مما ذلك آلة له وذلك من سننه المؤكدة لكنه لا يفعل ذلك كل يوم بل نهى عنه ولا يلزم من كون المشط لا يفارقه أن يمتشط كل يوم فكان يستصحبه معه في السفر ليمتشط به عند الحاجة ذكره الولي العراقي (عق عن عائشة) وفيه يعقوب بن الوليد الأزدي قال في الميزان كذبه أبو حاتم ويحيى وحرق أحمد حديثه وقال كان من الكذابين الكبار يضع الحديث ورواه أيضاً ابن طاهر في كتاب صفة التصوف من حديث أبي سعيد ورواه الخرائطي من حديث أمّ سعد الأنصارية قال الحافظ العراقي وسندهما ضعيف وقال في موضع آخر طرقه كلها ضعيفة وأعله ابن الجوزي من جميع طرقه وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه. ٢٤٠ باب «كان» ٦٩٠٧ - ((كَانَ لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ)). ابن سعد عن عائشة (ح). ٦٩٠٨ - ((كَانَ لاَ يَقْعُدُ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ حَتَّى يُضَاءَ لَهُ بِالسِّرَاجِ». ابن سعد عن عائشة (ض). ٦٩٠٩ - ((كَانَ لاَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ إِلَّ قَالَ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي، وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَّهَ إِلَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ)) وَقَالَ: لَا يَقُولُهُنَّ أَحَدٌ حَيْثُ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذُلِكَ الْمَجْلِسِ)). (ك) عن عائشة (صح). ٦٩١٠ - ((كَانَ لاَ يَكَادُ يَدَعُ أَحَداً مِنْ أَهْلِهِ فِي يَوْمٍ عِيدٍ إِلَّ أَخْرَجَهُ)». ابن عساكر عن جابر. ٦٩٠٧ - (كان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث) أي لا يقرأه كاملاً في أقل من ثلاثة أيام لأنها أقل مدة يمكن فيها تدبره وترتيله كما مر تقريره غير مرة (ابن سعد) في طبقاته (عن عائشة) رمز المصنف حسنه . ٦٩٠٨ -(کان لا یقعد في بیت مظلم حتی یضاء له بالسراج) لکنه یطفئه عند النوم وفي خبر رواه الطبراني عن جابر أنه كان يكره السراج عند الصبح (ابن سعد) في الطبقات وكذا البزار وكان ينبغي للمصنف عدم إغفاله (عن عائشة) وفيه جابر الجعفي عن أبي محمد قال في الميزان قال ابن حبان وجابر قد تبرأنا من عهدته وأبو محمد لا يجوز الاحتجاج به . ٦٩٠٩ - (كان لا يقوم من مجلس) أي لا يفارقه (إلا قال سبحانك اللهم ربي) وفي رواية ربنا (وبحمدك) أي وبحمدك سبحتك (لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وقال لا يقولهن أحد حيث يقوم من مجلسه إلا غفر له ما كان منه في ذلك المجلس) وجاء في رواية أنه كان يقول ذلك ثلاثاً قال الحليمي كان يكثر أن يقول ذلك بعد نزول سورة الفتح الصغرى عليه وذلك لأن نفسه نعیت إليه بها فينبغي لكل من ظن أنه لا يعيش مثل ما عاش أو قام من مجلس فظن أنه لا يعود إليه أن يستعمل هذا الذكر - إلى هنا كلامه، وقال الطيبي فيه ندب الذكر المذكور عند القيام وأنه لا يقوم حتى يقوله إلا لعذر قال عياض وكان السلف يواظبون عليه ويسمى ذلك كفارة المجلس (ك عن عائشة). ٦٩١٠ - (كان لا يكاد يدع أحداً من أهله) أي عياله وحشمه وخدمه (في يوم عيد) أصغر أو أكبر (إلا أخرجه) معه إلى الصحراء ليشهد صلاة العيد وفيه ترغيب في حضور الصلاة ومجالس الذكر والوعظ ومقاربة الصلحاء لينال بركتهم إلا أن في خروج النساء الآن ما لا يخفى من الفساد الذي خلا عنه زمن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولهذا قال الطيبي هذا للنساء غير مندوب في زمننا لظهور الفساد (ابن عساكر) في تاريخه (عن جابر) بن عبد الله.