Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
حرف الكاف
٦٣٥٠ - ((كُلُّ مُصَوِّرِ فِي النَّارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْساً فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ)) .
(حم م) عن ابن عباس (صح).
٦٣٥١ - ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)). (حم خ) عن جابر (حم م د) عن حذيفة (صح).
٦٣٥٢ - ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَنَعْتَهُ إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ صَدَقَةٌ)). (خط) في الجامع عن
جابر (طب) عن ابن مسعود (ض).
غالباً لعلمهم الحكم في الحادثة بنص أو إجماع أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك فإذا تردد شيء بين
الحل والحرمة اجتهد فإن ظهر له الحكم بدليل غير خال عن تطرق الاحتمال فالورع العمل بالأحوط
(طب) وكذا القضاعي (عن تميم الداري) قال الهيثمي فيه الحسين بن عبد الله بن ضمرة وهو مجمع على
ضعفه وفي الميزان كذبه مالك وقال أبو حاتم متروك الحديث كذاب وقال أحمد لا يساوي شيئاً وقال أبو
زرعة يضرب على حديثه وقال البخاري منكر الحديث ضعيف ومن مناكيره هذا الحديث.
٦٣٥٠ - (كل مصور) لذي روح (في النار) أي يكون يوم القيامة في نار جهنم لتعاطيه ما يشبه
ما انفرد الله به من الخلق والاختراع (يجعل له) بفتح ياء يجعل والفاعل الله أضمر للعلم به (بكل صورة
صورها نفساً فتعذبه في جهنم) أي يعذبه نفس الصورة بأن يجعل فيها روح والباء في بكل بمعنى في أو
يجعل له بعدد كل صورة شخصاً يعذبه فالباء بمعنى لام السبب (حم م) في اللباس من حديث سعيد بن
أبي الحسن (عن ابن عباس) قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها
فقال له ادن مني فدنا ثم قال ادن مني فدنا منه حتى وضع يده على رأسه وقال له أفتك بما سمعت من
رسول الله آل﴾ سمعته يقول فذكره .
٦٣٥١ - (كل معروف) أي ما عرف فيه رضي الله عنه أو ما عرف من جملة الخيرات وقال الحرالي
هو ما يشهد عيانه بموافقته وقبول موقعه بين الأنفس فلا يلحقها منه تنكر وقال في موضع آخر هو ما
تقبله الأنفس ولا تجد منه نكيراً (صدقة) أي ثوابه كثواب الصدقة وفيه إشارة إلى أنه لا يحتقر شيء من
المعروف قال ابن بطال دل الحديث على أن كل شيء يفعله الإنسان أو يقوله يكتب له به صدقة وقال
ابن أبي جمرة المراد بالصدقة الثواب فإن قارنت النية أثيب صاحبه جزماً وإلا ففيه احتمال قال وفيه
إشارة إلى أن الصدقة لا تنحصر في المحسوس فلا تختص بأهل اليسار مثلاً بل كل أحد يمكنه فعلها
غالباً بلا مشقة (حم) بسند رجاله رجال الصحيح (خ) في الأدب (عن جابر) بن عبد الله (حم م) في
الزكاة (د) في الأدب (عن حذيفة) بن اليمان قال المصنف هذا حديث متواتر.
٦٣٥٢ - (كل معروف صنعته إلى غنيٍّ أو فقير فهو صدقة) تسمية هذا وما قبله وما بعده صدقة
من مجاز المشابهة أي لهذه الأشياء أجر كأجر الصدقة في الجنس لأن الجمع صادر عن رضا الله مكافأة
على طاعته إما في القدر أو الصفة فيتفاوت بتفاوت مقادير الأعمال وصفاتها وغايتها وقيل معناه أنها
صدقة على نفسه واستدل بظاهر هذه الأحاديث الكعبي على أنه ليس في الشرع شيء يباح بل إما أجر
وإما وزر فمن اشتغل بشيء عن المعصية أجر قال ابن التين والجماعة على خلافه (خط في الجامع) في

٤٢
حرف الكاف
٦٣٥٣ - (كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ مِنْ نَفَقَةٍ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ
بِهَا صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ: وَكُلٌ نَفَقَةٍ أَنْفَقَهَا الْمُسْلِمُ
فَعَلَى اللَّهِ خَلَفُهَا، وَاللَّهُ ضَامِنٌ، إِلَّ نَفَقَةً فِي بُنْيَانٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ)). عبد بن حميد (ك) عن جابر
(صح).
٦٣٥٤ - «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَالدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ
اللَّهْفَانِ)). (هب) عن ابن عباس (ض).
آداب المحدث والسامع (عن جابر) بن عبد الله (طب عن ابن مسعود) قال الحافظ العراقي إسناده
ضعيف وقال الهيثمي في سند الطبراني صدقة بن موسى الدقيقي وهو ضعيف.
٦٣٥٣ - (كل معروف صدقة) أي كل ما يفعل من أنواع البر وثوابه من تصدق بالمال والمعروف
لغة ما عرف وشرعا قال ابن عرفة الطاعة ولما تكرر الأمر بالصدقة في الكتاب والسنة مالت إليها
القلوب فأخبرهم بأن كل طاعة من قول أو فعل أو بذل صدقة يشترك فيها المتصدقون حثاً منه للكافة
على المبادرة إلى فعل المرء طاقته وسميت صدقة لأنها من تصديق الوعد بنفع الطاعة عاجلاً وثوابها آجلاً
(وما أنفق المسلم من نفقة على نفسه وأهله كتب له بها صدقة) لأنه ينكف بذلك عن السؤال ويكف من
ينفق عليه (وما وقى به المرء المسلم عرضه) أي يعطيه الشاعر ومن يخاف لسانه وشره (كتب له به
صدقة) أي دفع به النقيصة عن عرضه بذكر ما يهتضم به في نفسه وفي أسلافه فإنه صدقة لأن صيانة
العرض من جملة الخيرات لما أنه يحرم على الغير كالدم والمال قال ابن بطال وأصل الصدقة ما يخرجه المرء
من ماله متطوعاً به وقد يطلق على الواجب لتحري صاحبه الصدق في فعله ويقال لكل ما يحابي به المرء
من حقه صدقة لأنه تصدق بذلك على نفسه قال عبد الحميد الهلالي قلت لابن المنكدر ما وقى الرجل به
عرضه قال يعطي الشاعر أو ذا اللسان (وكل نفقة أنفقها المسلم فعلى الله خلفها والله ضامن إلا نفقة في
بنيان أو معصية) ظاهر هذا أنه لا يشترط في حصول الثواب نية القربة لكنه مقيد في أخبار أخر بقوله
وهو يحتسبها فيحمل المطلق على المقيد وفيه أن المباح إذا قصد به وجه الله صار طاعة فإن نفقة الزوجة
من ملاذ الدنيا المباحة ووضع اللقمة في فمها إنما يكون عند الملاعبة وهي أبعد الشيء عن الطاعة
وأمور الآخرة ومع ذلك فقد أخبر المصطفى وَّ ((أنه يثاب عليه ثواب الصدقة)) ففي غير هذه الحالة
أولى (عبد بن حميد ك) من حديث عبد الحميد بن الحسن عن محمد بن المنكدر (عن جابر) قال الحاكم
صحيح ورده الذهبي بأن عبد الحميد ضعفوه وقال في الميزان غريب جداً.
٦٣٥٤ - (كل معروف صدقة) قال القاضي المعروف في اصطلاح الشارع ما عرف حسنه بالشرع
وبإزائه المنكر وهو ما أنكره وحرمه وقال الراغب المعروف اسم لكل ما عرف حسنه بالشرع والعقل
معاً ويطلق على الاقتصاد لثبوت النهي عن السرف وقال ابن أبي جمرة يطلق المعروف على ما عرف بأدلة
الشرع أنه من عمل البرّ جرت به العادة أم لا (والدال على الخير كفاعله والله يحب إغاثة اللهفان) أي
المتحير في أمره الحزين المسكين.

٤٣
حرف الكاف
٦٣٥٥ - «كُلُّ مَنْ وَرَدَ الْقِيَامَةَ عَطْشَانُ)). (حل هب) عن أنس (ض).
٦٣٥٦ - ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ
يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ)). (ع طب هق) عن الأسود بن سريع (صح).
تنبيه: قال الماوردي المعروف نوعان قول وعمل فالقول طيب الكلام وحسن البشر والتودد
بجميل القول والباعث عليه حسن الخلق ورقة الطبع لكن لا يسرف فيه فيكون ملقاً مذموماً وإن توسط
واقتصد فهو برّ محمود وفي منثور الحكم من قلّ حياؤه قلّ أحباؤه والعمل بذل الجاه والإسعاف بالنفس
والمعونة في النائبة والباعث عليه حب الخير للناس وإيثار الصلاح لهم وليس في هذه الأمور سرف ولا
لغايتها حد بخلاف الأولى فإنها وإن كثرت أفعال تعود بنفعين نفع على فاعلها في اكتساب الأجر وجميل
الذكر ونفع على المعان بها في التخفيف والمساعدة فلذلك سماه هنا صدقة (هب عن ابن عباس) وفيه
طلحة بن عمرو أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال أحمد متروك وقال الحافظ العراقي رواه الطبراني في
المستجاد من رواية الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده والحجاج ضعيف وقد جاء
مفرقاً في أخبار أخر.
٦٣٥٥ - (كل من ورد) وفي رواية لأبي نعيم كل من وافى (القيامة) من الأمم (عطشان) أي فترد
كل أمة على نبيها في حوضه فيسقي من أطاعه منهم (حل هب) كلاهما من حديث سهل بن نصر عن
ابن سماك الهيثمي بن جماز عن يزيد الرقاشي (عن أنس) بن مالك قال الهيثمي دخلت على يزيد وهو
يبكي في يوم حار وقد عطش نفسه أربعين سنة فقال أدخل تعال نبكي على الماء البارد في اليوم الحار
حدثني أنس أن النبي وَّ قال فذكره ومحمد بن صبيح بن سماك أورده الذهبي في الضعفاء قال ابن
نمير ليس حديثه بشيء والهيثم بن جماز قال أحمد والنسائي متروك ويزيد الرقاشي قال النسائي متروك
وقال الذهبي ضعيف.
٦٣٥٦ - (كل مولود) من بني آدم (يولد على الفطرة) اللام للعهد والمعهود فطرة الله التي فطر
الناس عليها أي الخلقة التي خلق الناس عليها من الاستعداد لقبول الدين والنهي للتجلي بالحق وقبول
الاستعداد والتأبي عن الباطل والتمييز بين الخطأ والصواب (حتى يعرب عنه لسانه) فحينئذٍ إن ترك
بحاله وخليِّ وطبعه ولم يتعرض له من الخارج من يصده عن النظر الصحيح من فساد التربية وتقليد
الأبوين والألف بالمحسوسات والانهماك في الشهوات ونحو ذلك لينظر فيما نصب من الدلالة الجلية
على التوحيد وصدق الرسول ول# وغير ذلك نظراً صحيحاً يوصله إلى الحق وإلى الرشد عرف الصواب
ولزم ما طبع عليه في الأصل ولم يختر إلا الملة الحنيفية وإن لم يترك بحاله بأن كان أبواه نحو يهوديين أو
نصرانيين (فأبواه) هما اللذان (يهودانه) أي يصيرانه يهودياً بأن يدخلاه في دين اليهودية المحرف المبدل
بتفويتهما له (أو ينصرانه) أي يصيرانه نصرانياً (أو يمجسانه) أي يدخلانه المجوسية كذلك بأن يصداه
عما ولد عليه ويزينا له الملة المبدلة والنحل الزائفة ولا ينافيه ﴿لا تبديل لخلق الله﴾ [الروم: ٣٠] لأن
المراد به لا ينبغي أن تبدل تلك الفطرة التي من شأنها أن لا تبدل أو هو خبر بمعنى النهي ذكره
البيضاوي وقال الطيبي الفطرة تدل على نوع من الفطر وهو الابتداء والاختراع والمعنيّ بها هنا تمكن

٤٤
حرف الكاف
٦٣٥٧ - ((كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ، إِلَّ الَّذِي مَاتَ مُرَابِطاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ يَنْمُو
لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَثَّانِ الْقَبْرِ)). (دت ك) عن فضالة بن عبيد (حم) عن
عقبة بن عامر (صح).
الناس من الهدى في أصل الجبلة بالتهيّؤ لقبول الدين فلو ترك عليها استمر على لزومها ولم يفارقها
لغيرها لأن هذا الدين حسنه مركوز في النفوس وإنما يعدل عنه بآفة من الآفات البشرية والتقليد والفاء
في فأبواه للتعقيب أو للتسبب أي إذا تقرر ذلك فمن تغير كان بسبب أبويه انتهى. والحاصل أن
الإنسان مفطور على التهيّؤ للإسلام بالقوة لكن لا بد من تعلمه بالفعل فمن قدر الله كونه من أهل
السعادة قيض الله له من يعلمه سبيل الهدى فصار مهذباً بالفعل ومن خذله وأشقاه سبب له من يغير
فطرته ويثني عزمته والله سبحانه هو المتصرف في عبيده كيف يشاء ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾
[الشمس: ٨] قال الطيبي فإن قلت أمر الغلام الذي قتله الخضر ينقض هذا البيت لأنه لم يلحق بأبويه
بل خيف إلحاقهما به قلت لا ينقض بل يرفعه ويستبد بثباته لأن الخضر نظر إلى عالم الغيب وقتل الغلام
وموسى اعتبر عالم الشهادة وظاهر الشرع فأنكر عليه ولذلك لما اعتذر الخضر بالخفي أمسك عنه (ع
طب هق عن الأسود بن سريع) له صحبة كان شاعر بني منقذ قضى بالبصرة قال في اللسان وهذا له
أسانيد جياد انتهى. ومن ثم رمز المصنف لصحته ورواه مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ (كل إنسان
تلده أمه على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)) فإن كانا مسلمين فمسلم، كل إنسان تلده
أمه يلكز الشيطان في خصيتيه إلا مريم وابنها ورواه البخاري بلفظ ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه
يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترى فيها من جدعاء)).
٦٣٥٧ - (كل ميت) في أبي داود بالتعريف قال أبو زرعة والصواب التنكير لاقتضاء التعريف
استغراق أجزائه فيصير معناه يختم على كل جزء من أجزاء الميت وليس صحيحاً فالتعريف تحريف (يختم
على عمله) المراد به طيّ صحيفته وأن لا يكتب له بعد موته عمل (إلا الذي مات) أي الملازم في السفر
للجهاد (في سبيل الله فإنه ينمو له عمله) أي يزيد (إلى يوم القيامة) قال الأبي يعني الثواب المترتب على
رباط اليوم والليلة يجري له دائماً ولا يعارضه حديث ((إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث)) إما لأنه
لا مفهوم للعدد في الثلاث وإما بأن يرجع هذا إلى إحدى الثلاث هنا وهو صدقة جارية (ويؤمن) بضم
ففتح فتشديد (من فتان القبر) أي فتانيه منكر ونكير أي لا يأتيانه ولا يختبرانه بل يكتفى بموته مرابطاً
شاهداً على صحة إيمانه قال عياض رويناه للأكثر بضم الفاء جمع فاتن وعن الطبري بالفتح وذكره أبو
داود مفسراً فقال وأمن فتان القبر وقال القرطبي هو جمع فاتن ويكون للجنس أو يؤمن من كل ذي فتنة
فيه لكن المتبادر لا يضرانه ولا يفتن بهما. (تنبيه) قال القرطبي لا معنى للنموّ إلا المضاعفة وهي
موقوفة على سبب فتنقطع بانقطاعه بل هي فضل دائم من الله تعالى لأن أعمال البر لا يتمكن منها إلا
بالسلامة من العدو والتحرز منه ببيضة الدين وإقامة شعائر الإسلام وهذا العمل الذي يجري عليه ثوابه
هو ما عمله من الأعمال الصالحة (د ت ك) في الجهاد (عن فضالة بن عبيد حم عن عقبة بن عامر) قال
الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد فيه ابن لهيعة وحديثه حسن
و فيه ضعف .

٤٥
حرف الكاف
٦٣٥٨ - ((كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)). (حم ق د) عن عمران بن حصين (ت) عن عمر
(حم) عن أبي بكر (صح).
٦٣٥٩ - «كُلُّ نَائِحَةٍ تَكْذِبُ إِلَّ أُمُ سَعْدٍ)). ابن سعد عن محمود بن لبيد (ض).
٦٣٥٨ - (كل ميسر) وفي رواية يسر بضم أوله وكسر المهملة الثقيلة (لما خلق له) أي مهيأ لما خلق
لأجله قابل له بطبعه قال المفسرون في قوله فسنيسره أي سنهديه من يسر الفرس للراكب إذا سرجها
وألجمها فليس المراد به هنا ما يقابل التعسير وأما قول الشريف في شرح حاشية المفتاح معناه كل موفق
لما خلق لأجله فغير سديد كما بينه ابن الكمال وغيره لأن التوفيق خلق قدرة الطاعة في العبد وليس
المعنى هنا مقصور عليه بل المراد التهيئة لما خلق لأجله من خير وشر ﴿ونفس وما سواها فألهمها
فجورها وتقواها﴾ [الشمس: ٨] (تنبيه آخر) قال الراغب لما احتاج الناس بعضهم لبعض سخر كل
واحد منهم لصناعة ما يتعاطاه وجعل بين طبائعهم وصنائعهم مناسبات خفية واتفاقات سماوية ليؤثر
الواحد بعد الواحد حرفة ينشرح صدره بملابستها وتعطيه قواه لمزاولتها فإذا جعل إليه صناعة أخرى
ربما وجد مستبلداً فيها متبرماً منها سخرهم الله لذلك لئلا يختاروا كلهم صناعة واحدة فتبطل الأقوات
والمعاونات ولولا ذلك ما اختاروا من الأسماء إلا أحسنها ومن البلاد إلا أطيبها ومن الصناعات إلا
أجملها ومن الأفعال إلا أرفعها ولتنازعوا فيه لكن الله بحكمته جعل كلا منهم في ذلك مخيراً فالناس إما
راض بصنعته لا يبغي عنها حولاً كالحائك الذي رضي بصناعته ويعيب الحجام الذي يرضى بصناعته
وبذلك انتظم أمرهم ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾ [المؤمنون: ٥٣، الروم: ٣٢] وإما كاره لها
يكابدها مع كراهته إياها كأنه لا يجد عنها بدلاً وعلى ذلك دل هذا الحديث ﴿نحن قسمنا بينهم
معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات﴾ [الزخرف: ٣٢] فالتباين والتفرق
والاختلاف سبب الالتئام والاجتماع والاتفاق فسبحان الله ما أحسن صنعه (حم ق د عن عمران بن
حصين ت عن عمر) بن الخطاب (حم عن أبي بكر) الصديق قيل يا رسول الله أتعرف أهل الجنة من
أهل النار؟ قال ((نعم))، قال فلم يعمل العاملون؟ فذكره.
٦٣٥٩ - (كل نائحة تكذب إلا أم سعد) بن معاذ القائلة حين احتمل نعشه:
وَيْلُ أَمّ سَعْدٍ أضرَّ أمّه وجَدَّا وسيداً سَدَّ به مَسَدًّا
قالوا من خصائص المصطفى ولو أن يخص من شاء بما شاء كجعله شهادة خزيمة بشهادة رجلين
وترخيصه في إرضاع سالم وهو كبير وفي النياحة لخولة بنت حكيم وفي تعجيل صدقة عامين للعباس وفي
ترك الإحداد لأسماء بنت عميس وفي الجمع بين اسمه وكنيته للولد الذي يولد لعلي وفي فتح باب من
داره في المسجد له وفي فتح خوخة فيه لأبي بكر وفي أكل المجامع في رمضان من كفارة نفسه وغير ذلك
(ابن سعد) في الطبقات (عن محمود بن لبيد) ورواه الطبراني أيضاً في الكبير والديلمي.

٤٦
حرف الكاف
٦٣٦٠ - (كُلُّ نَادِبَةٍ كَاذِبَةٌ إِلَّ نَادِبَةُ حَمْزَةَ». ابن سعد عن سعد بن إبراهيم مرسلاً
(صح).
٦٣٦١ - (كُلُّ نَسَبٍ وَصِهْرٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّ نَسَبِي وَصِهْرِي)). ابن عساكر عن ابن
عمر (صح).
٦٣٦٢ - (كُلُّ نَعِيمِ زَائِلٌ إِلَّ نَعِيمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَكُلُّ هَمِّ مُنْقَطِعٌ إِلَّ هَمَّ أَهْلِ النَّارِ)).
ابن لال عن أنس (ض).
٦٣٦٣ - (كُلُّ نَفْسٍ تُحْشَرُ عَلَى هَوَاهَا، فَمَنْ هَوَى الْكَفَرَةَ فَهُوَ مَعَ الْكَفَرَةِ، وَلاَ يَنْفَعُهُ
عَمَلُهُ شَيْئاً». (طس) عن جابر (ض).
٦٣٦٠ - (كل نادية كاذبة إلا نادبة حمزة) بن عبد المطلب فإنها غير كاذبة في ندبه أي فلها النوح
عليه فرخص لها فيه بخصوصها وللشارع أن يخص من العموم من شاء بما شاء كما تقرر قال في النهاية
الندب أن تذكر النائحة الميت بأحسن أوصافه وأفعاله (ابن سعد) في الطبقات (عن سعد بن
إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (مرسلاً) أرسل عن عمرو عن خاله سعد بن أبي وقاص.
٦٣٦١ - (كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري) قال المصنف قيل معناه أن أمته
ينسبون إليه وأمم سائر الأنبياء لا ينسبون إليهم وقيل ينتفع يومئذٍ بالنسبة إليه ولا ينتفع بسائر الأنساب
ورجح بما ذكر في سبب الحديث الآتي بيانه قال الطيبي والنسب ما رجع إلى ولادة قريبة من جهة الآباء
والصهر ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها المتزوج وعلم بهذا الحديث ونحوه عظيم نفع الانتساب
إليه عليه السلام ولا يعارضه ما في أخبار أخر من حثه لأهل بيته على خشية الله واتقائه وطاعته وأنه لا
يغني عنهم من الله شيئاً لأنه لا يملك لأحد نفعاً ولا ضراً لكن الله يملكه نفع أقاربه فقوله لا أغني
عنكم شيئاً أي بمجرد نفسي من غير ما يكرمني الله به من نحو شفاعة ومغفرة فخاطبهم بذلك رعاية
لمقام التخويف (ابن عساکر) في ترجمة زید بن عمر بن الخطاب من حدیث جعفر بن محمد عن أبيه (عن
عمر بن الخطاب) قال محمد خطب عمر إلى ابنته أم كلثوم فقال ((والله ما على ظهر الأرض رجل يرصد
من حسن صحبتها ما أرصد)» ففعل فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين فقال زفوني ثم ذكره قال الذهبي فيه
ابن و کیع لا یعتمد لکن ورد فيه مرسل حسن .
٦٣٦٢ - (كل نعيم زائل إلا نعيم أهل الجنة وكل هم منقطع إلا هم أهل النار) أي الخالدين فيها
لدوام هذا الهم ومن ثم قال الحسن كل نعيم دون الجنة حقير وكل بلاء دون الناس يسير (ابن لال عن
أنس) بن مالك وفيه محمد بن حمدويه قال في الميزان حدث بخبر باطل وعمرو بن الأزهر قال البخاري
يرمي بالكذب وقال أحمد يضع الحديث وقال النسائي متروك.
٦٣٦٣ - (كل نفس تحشر على هواها فمن هوى الكفرة فهو مع الكفرة ولا ينفعه عمله شيئاً) هذا
ورد على سبيل الزجر والتنفير عن معاهدة الكفار (طس عن جابر) قال الهيثمي في إسناده ضعفاء
وثقوا.

٤٧
حرف الكاف
٦٣٦٤ - (كُلُّ نَفْسٍ مِنْ بَنِي آدَمَ سَيِّدٌ: فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِهِ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَهُ بَيْتِهَا)». ابن
السني في عمل يوم وليلة عن أبي هريرة (ض).
٦٣٦٥ - (كُلُّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا الْعَبْدُ يُؤْجَرُ فِيهَا إِلَّ الْبُّنْيَانَ)). (طب) عن خباب (ح).
٦٣٦٦ - (كُلُّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا الْمُسْلِمُ يُؤْجَرُ فِيهَا: عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى عِيَالِهِ، وَعَلَى
صَدِيقِهِ، وَعَلَى بَهِيمِهِ، إِلَّ فِي بِنَاءٍ إِلَّ بِنَاءَ مَسْجِدٍ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ)). (هب) عن إبراهيم
مرسلاً
٦٣٦٤ - (كل نفس من بني آدم سيد فالرجل سيد أهله والمرأة سيدة بيتها) ومن لا أهل له ولا
بعل سيد على جوارحه فعلى كل أحد أن يعرف قدر ما ولاه الله عليه ويعلم أنه رقيب عليه وهو الذي
استخلفه على ذلك وجعل له عليه السيادة ونبه بذلك على أن السيد إذا نقص من حال من ساد عليه
نقص من سيادته بقدر ذلك وعزل بقدره ذكره الحرالي (ابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي هريرة)
ورواه عنه أيضاً باللفظ المزبور.
٦٣٦٥ - (كل نفقة ينفقها العبد يؤجر فيها إلا البنيان) لغير نحو مسجد وما كان زائداً على
الحاجة كما يشير إليه الخبر الآتي وغيره قال الحكيم إنما صار غير مأجور لأنه ينفق في دنيا قد أذن الله في
خرابها يزيد في زينتها حتى جعلت فتنة وبلوى للعباد ولهذا كان رسول الله ويه إلى أن انتقل إلى ربه ما
بنى مسكناً لنفسه وتبعه أولياء أمته فما وضع أحدهم لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة وذلك لأنهم
رأوا الدنيا جسراً منصوباً من خشب على نهر عظيم وهم عابرون فيه راحلون عنه فهل رأيتم أحداً يبني
على جسر خشب سيما وقد عرفنا أن المطر ينزل والنهر يعظم بالسيول والجسور تتقطع فكل من بنى على
جسر خشب عرضه للتلف فلو كشف الله بصيرة عمار الدنيا حتى رأوها جسراً والنهر الذي بنيت عليه
خطراً لما بنوا فلم تكن لهم عيون يبصرون بها الدنيا وإنها قنطرة خشب على نهر خرار ولا كان لهم سمع
يسمعون قول الرسول وَل# العالم بما أوحي إليه ((أن الدنيا قنطرة فلا بالإيمان عملوا ولا على الرؤية
والكشف حصلوا)) ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا﴾ [المائدة: ٧١] (طب) وكذا الحكيم (عن
خباب) بن الأرت رمز المصنف لحسنه قال الحافظ العراقي إسناده جيد اهـ فظاهر صنيع المصنف أنه لم
يره مخرجاً لأحد من الستة وهو ذهول فقد خرجه ابن ماجه عن جنابه باللفظ المزبور.
٦٣٦٦ - (كل نفقة ينفقها المسلم على نفسه وعلى عياله وعلى صديقه وعلى بهيمِهِ يؤجر عليها إلا
في بناء إلا بناء مسجد يبتغي به وجه الله) وذلك لأنها نفقة في دنيا قد أذن الله بخرابها يزيد في زينتها التي
هي فتنة وبلوى للعباد وعاقبتها أن يصير ما عليها صعيداً جرزاً جاء في خبر أن أبا الدرداء بنى كنيفا في
منزله بحمص فكتب إليه عمر لقد كان لك يا عويمر فيما بنت فارس والروم كفاية عن تزيين الدنيا
وقد أذن الله بخرابها فإذا أتاك كتابي فارحل من حمص إلى دمشق فجعل ذلك عقوبة له (هب عن) أبي
حمزة (إبراهيم مرسلاً) وفيه علي بن الجعد أورده الذهبي في الضعفاء وقال متقن فيه تجهم وقيس بن
الربيع قال الذهبي تابعي له حديث منكر.

٤٨
حرف الكاف
٦٣٦٧ - ((كُلُّ يَمِينٍ يُحْلَفُ بِهَا دُونَ اللَّهِ شِرٌْ)). (ك) عن ابن عمر (صح).
٦٣٦٨ - «كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ، لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمْ أَوْ
لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجُعْلَانِ)). البزار عن حذيفة (ح).
٦٣٦٩ - «كُلُّكُمْ يَذْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلَىْ أَهْلِهِ)).
(طس ك) عن أبي أمامة (صحـ).
٦٣٦٧ - (كل يمين يحلف بها دون الله شرك) قال ابن العربي يريد به شرك الأعمال لا شرك
الاعتقاد من قبيل قوله (من أبق من مولاه فقد كفر) وذلك لأن اليمين عقد القلب على فعل أو ترك
أخبر به الحالف ثم أكده بمعظم عنده فحجر الشرع التعظيم على غير الله لأنه إنما يجب له (ك عن ابن
عمر) بن الخطاب ورواه عنه أبو نعيم والديلمي.
٦٣٦٨ - (كلكم بنو آدم وآدم خلق من تراب) فلا يليق بمن أصله التراب الافتخار والتكبر
والتجبر (لينتهين) اللام في جواب القسم أي والله لينتهين (قوم يفتخرون بآبائهم أو ليكونن) عطف على
لينتهين والضمير الفاعل العائد إلى أقوام هو واو الجمع المحذوف من ليكونن يعني والله إن أحد
الأمرين واقع لا محالة إما الانتهاء أو كونهم (أهون على الله من الجعلان) دويبة سوداء قوتها الغائط فإن
شمت ريحاً طيبة ماتت فليحذر كل عاقل من الاتكال على شرف نفسه وفضيلة آبائه فإن ذلك يورث
النقص والانحطاط عن معالمهم فنهايته الحسرة والندامة وغايته العداوة إذ كل يظهر مثالب الآخر
ويثبت مفاخر نفسه فيؤدي لذلك فلا ينبغي لعاقل الإعجاب بنفسه ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم)
[الحجرات: ١٣].
والناس بجمعهم في الأنسابِ وإنما اختلفوا في الفضل شتاتًا
وقيل:
إذا افْتَخَرْتَ بآباءِ مَضَوْا سَلَفاً قالوا صدقتَ ولكن بِئْسَ ما وَلَدُوا
وقيل:
وليس فَخَارُ المرءِ إلا بنفسه وإِن عَذَّ آباءً كراماً ذوي نَسَبٍ
وشرف النسب وإن كان له ثمرة فينبغي للمتصف به أن لا يعجب بنفسه ولا یفاخر بحسبه بل
يهضم نفسه (البزار) في مسنده (عن حذيفة) بن اليمان رمز المصنف لحسنه وليس كما ذكر فقد أعله
الهيثمي بأن فيه الحسن بن الحسين المقري وهو ضعيف.
٦٣٦٩ - (كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله) أي فارق الجماعة وخرج عن الطاعة التي
يستوجب بها دخول الجنة (شراد البعير على أهله) شبهه به في قوة نفاره وحدة فراره لأن من ترك
التسبب إلى شيء لا يوجد بغيره فقد أباه ونفر عنه والإباء شدة الامتناع وخص البعير لأنه أشد

٤٩
حرف الكاف
٦٣٧٠ - ((كُلُّكُمْ رَاعِ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ
رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ
مَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَتَّهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي
مَالٍ أَبِيهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». (حم ق دت)
عن ابن عمر (صح).
الحيوانات نفاراً فإذا انفلت لا يكاد يلحق (طس ك عن أبي هريرة) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح
غير علي بن خالد وهو ثقة.
٦٣٧٠ - (كلكم راع) أي حافظ ملتزم بصلاح ما قام عليه وهو ما تحت نظره من الرعاية وهي
الحفظ يعني كلكم مستلزم بحفظ ما يطالب به من العدل إن كان والياً ومن عدم الخيانة إن كان مولياً
عليه (وكل) راع (مسؤول عن رعيته) في الاخرة فكل من كان تحت نظره شيء فهو مطلوب بالعدل فيه
والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقات ذلك فإن وفى ما عليه من الرعاية حصل له الحظ الأوفر
والجزاء الأكبر وإلا طالبه كل أحد من رعيته بحقه في الآخرة (فالإمام) أي الأعظم أو نائبه، في رواية
فالأمير (راع) فيمن ولي عليهم يقيم فيهم الحدود والأحكام على سنن الشرع ويحفظ الشرائع ويحمي
البيضة ويجاهد العدو (وهو مسؤول عن رعيته) هل راعى حقوقهم أو لا (والرجل راع في أهله) زوجة
وغيرها (وهو مسؤول عن رعيته) هل وفاهم حقوقهم من نحو نفقة وكسوة وحسن عشرة (والمرأة
راعية في بيت زوجها) بحسن تدبيرها في المعيشة والنصح له والشفقة عليه والأمانة في ماله وحفظ عياله
وأضيافه ونفسها (وهي مسؤولة عن رعيتها) هل قامت بما يجب عليها ونصحت في التدبير أو لا فإذا
أدخل الرجل قوته بيته فالمرأة أمينة عليه وإن اختزنه دونها خرج عن أمانتها الخاصة وصارت هي
وغيرها فيه سواء فإن سرقت من المخزن قطعت وفاقاً للشافعي ومالك خلافاً لأبي حنيفة في قوله لا
قطع بين الزوجين قال ابن العربي كنت بالروضة المقدسة وعندنا عز الإسلام السميكاتي أحد أئمة
الشافعية فتذاكرت معه المسألة وقلت الحنفية يقولون الزوجية توجب اتحاداً في الأبدان تمنع من القطع
كاتحاد الأبوة والبنوة فقال هذا باطل إذ لو كان ذلك موجباً للاتحاد بينهما لأسقط القصاص فإذا كانت
شبهة هذا الاتحاد لا تسقط العقوبة في محلها وهو البدن فأولى أن لا تسقط الواجب في غير محلها وهو
المال وهو القطع بالسرقة (والخادم راع في مال سيده) بحفظه فعليه القيام بما يستحقه عليه من حسن
خدمته ونصحه (وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع في مال أبيه) بحفظه وتدبير مصلحته (وهو
مسؤول عن رعيته فكلكم راع) بالفاء جواب شرط محذوف الفذلكة وهي التي يأتي بها المحاسب بعد
التفصيل ويقول فلك كذا وكذا حفظاً للحساب وتوقياً عن الزيادة والنقص (وكلكم مسؤول عن
رعيته) عمم أولاً ثم خصص ثانياً وقسم الخصوصية إلى جهة الرجل وجهة المرأة وجهة الخادم وجهة
النسب ثم عم آخراً تأكيد البيان الحكم أولاً وآخراً وفيه رد العجز على الصدر ذكره كله البيضاوي وقال
الطيبي كلكم راع تشبيه مضمر الأداة أي كلكم مثل الراعي وكلكم مسؤول عن رعيته وفيه معنى
التشبيه وهذا مطرد في التفصيل ووجه التشبيه حفظ الشيء وحسن التعهد وهذا القدر المشترك في
فيض القدير ج٥ ٤٢

حرف الكاف
٦٣٧١ - ((كُلَّمَا طَالَ عُمُرُ الْمُسْلِم كَانَ لَهُ خَيْرٌ)). (طب) عن عوف بن مالك (ح).
٦٣٧٢ - (كَلِمَاتُ الْفَرَج: ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَلِيُّ
الْعَظِيمُ، لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمْوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ))). ابن أبي الدنيا في الفرج
عن ابن عباس (ح).
٦٣٧٣ - (كَلِمَاتٌ مَنْ ذَكَرَهُنَّ مِائَةَ مَرَّةٍ دُبْرَ كُلِّ صَلَةٍ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ، سُبْحَانَ اللَّهِ،
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، وَلَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ))
لَوْ كَانَتْ خَطَايَاهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ لَمَحَتْهُنَّ». (حم) عن أبي ذر (ح).
٦٣٧٤ - ((كَلِمَاتٌ مَنْ قَالَهُنَّ عِنْدَ وَفَاتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ: لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ -
التفصيل وأفاد أن الراعي غير مطلوب لذاته بل أقيم لحفظ ما استرعاه ويشمل المنفرد إذ يصدق عليه
أنه راع في جوارحه بفعل المأمور وترك المنهي وفيه تكذيب لو ضاع أموي افترى خبر إذا استرعى عبداً
للخلافة كتب له الحسنات لا السيئات (حم ق د ت عن ابن عمر).
٦٣٧١ - (كلما طال عمر المسلم كان له خير) لأنه في الدنيا كتاجر سافر ليتجر فيربح فيعود
لوطنه سالماً غانماً فرأس ماله عمره ونقده أنفاسه ومزاولة جوارحه وربحه العمل فكلما زاد رأس المال
زاد الربح واستشكل بأنه قد يعمل السيئات فيزيد عمره شراً وأجيب بحمل المؤمن على الكامل وبأن
المؤمن بصدد أن يفعل ما يكفر ذنوبه لمن تجنب الكبائر أو فعل الحسنات فيقاوم بتضعيفها سيئاته وما
دام الإيمان باقياً فالحسنات بصدد التضعيف والسیئات بصدد التكفير (طب) من حديث شداد (عن
عوف بن مالك) قال شداد قال عوف يا طاعون خذني إليك فقالوا أما سمعت رسول الله وَله يقول:
((كلما ... )) الخ قال بلى رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي فيه النهاس بن فهم وهو ضعيف فرمز
المصنف لحسنه فيه ما فيه .
٦٣٧٢ - (كلمات الفرج: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العليّ العظيم، لا إله إلا الله
رب السموات السبع ورب العرش الكريم) قال الحكيم كان هذا الدعاء عند أهل البيت معروفاً
مشهوراً يسمونه دعاء الفرج فيتكلمون به في النوائب والشدائد متعارفاً عندهم غيائه والفرج به (ابن
أبي الدنيا) أبو بكر (في كتاب الفرج) بعد الشدة (عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه.
٦٣٧٣ - (كلمات من ذكرهن مائة مرة دبر كل صلاة الله أكبر سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا
الله وحده لا شريك له ولا قوة إلا بالله لو كانت خطاياه مثل زبد البحر لمحتهن) كناية عبر بها عن الكثرة
عرفاً قال النووي ومن قالهن أكثر من مائة مرّة فله الأجر المذكور والزيادة عليه وليس ذا من التحديد
المنهي عن مجاوزة أعداده كعدد الركعات (حم عن أبي ذر) رمز المصنف لحسنه وليس بجيد فقد قال
الهيثمي فیه أبو کثیر لم أعرفه وبقية رجاله حدیثهم حسن .
٦٣٧٤ - (كلمات من قالهن عند وفاته دخل الجنة لا إله إلا الله الحليم الكريم) يقولها (ثلاثاً) من

٥١
حرف الكاف
ثَلَاثاً، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - ثَلاَثَاً، تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ يُحْبِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)). ابن عساكر عن علي (صح).
٦٣٧٥ - ((كَلِمَاتٌ لَا يَتَكَلَّمُ بِهِنَّ أَحَدٌ فِي مَجْلِسِهِ عِنْدَ فَرَاغِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ إِلَّ كُفْرَ بِهِنَّ
عَنْهُ، وَلاَ يَقُولُهُنَّ فِي مَجْلِسٍ خَيْرٍ وَمَجْلِسٍ ذِكْرٍ إِلَّ خَتَمَ اللَّهُ بِهِنَّ عَلَيْهِ كَمَا يَخْتُمُ بِالْخَاتَمِ
عَلَى الصَّحِيفَةِ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لاَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.)) . .
(د حب) عن أبي هريرة (صح).
٦٣٧٦ - ((كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ: ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِبَتَانِ إِلَى الرَّحْمُنِ:
((سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ))). (حم ق ت هـ) عن أبي هريرة (صح).
المرات (الحمد لله رب العالمين) يقولها (ثلاثاً) من المرات (تبارك الذي بيده الملك يحيي ويميت وهو على
كل شيء قدير) ظاهر السياق أن هذه يقولها واحدة بخلاف الأولين وظاهره أن ذلك يكون آخر كلامه
ویعارضه خبر من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة والقیاس أنه يأتي بهذه الكلمات ثم يأتي
بكلمة الشهادة (ابن عساكر) في التاريخ (عن علّ) أمير المؤمنين.
٦٣٧٥ - (كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلس عند فراغه) أي عند انتهاء لفظ ذلك المجلس
وإرادة القيام منه (ثلاث مرات إلا كفر) بالبناء للمفعول (بهن عنه) ما وقع منه من اللغط في ذلك
المجلس (ولا يقولهن في مجلس خير ومجنس ذكر إلا ختم الله بهن عليه كما يختم بالخاتم على الصحيفة)
والكلمات المذكورة هي (سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك) فإن ذلك
يجبر ما كان وقع في ذلك المجلس مما يوجب العقوبة من حصائد الألسنة والهفوات والسقطات (د حب
عن أبي هريرة).
٦٣٧٦ - (كلمتان) أراد بالكلمة الكلام من قبيل كلمة الشهادة وهو خبر وخفيفتان وما بعده
صفة والمبتدأ سبحان الله ونكتة تقديم الخبر تشويق السامع للمبتدأ (خفيفتان على اللسان ثقيلتان في
الميزان) وصفها بالخفة والثقل لبيان قلة العمل وكثرة الثواب وإشارة إلى رشاقتهما قال الطيبي الخفة
مستعارة للسهولة شبه سهولة جريها على اللسان بما خف على الحامل كنحو متاع فلا يثقله ففيه إشارة
إلى أن التكاليف صعبة شاقة ثقيلة وهذه سهلة مع كونها تثقل في الميزان كثقل المشاق (حبيبتان) أي
محبوبتان والمراد أن قائلها محبوب (إلى الرحمن) لتضمنها المدح بالصفات السلبية المدلول عليها بالتنزيه
وبالصفات الثبوتية التي يدلّ عليها الحمد وخص الرحمن من الأسماء الحسنى تنبيهاً على سعة الرحمة
حيث يجازى على العمل القليل بثواب كثير جزيل (سبحان الله) أي تنزيهه عما لا يليق به (وبحمده)
الواو للحال أي أسبحه متلبساً بحمدي له أو عاطفة أي أسبحه وأتلبس بحمده والحمد مضاف إلى
الفاعل والمراد لازمه أو ما يوجبه (سبحان الله العظيم) وفيه جواز السجع إذا وقع بغير كلفة وحث على
المواظبة على الكلمتين وتحريض على ملازمتهما وتعريض بأن جميع التكاليف صعبة شاقة على النفس

٥٢
حرف الكاف
٦٣٧٧ - ((كَلِمَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَيْسَ لَهَا نَاهِيَّةٌ دُونَ الْعَرْشِ، وَالأُخْرَى تَمْلُ مَا بَيْنَ
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ)). (طب) عن معاذ (ح).
٦٣٧٨ - ((كَلِمَتَانِ قَالَهُمَا فِرْعَوْنُ: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلّهِ غَيْرِي - إِلَى قَوْلِهِ: أَنَا رَبِّكُمُ
الأَعْلَى، كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ عَاماً فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالأُولَى)). ابن عساكر عن ابن
عباس.
٦٣٧٩ - ((كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى بِبَيْتِ لَحْمٍ))، ابن عساكر عن أنس (ض).
٦٣٨٠ - ((كَلِّم الْمَجْذُومَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَيْدُ رُمْحِ أَوْ رُمْحَيْنٍ)). ابن السني وأبو نعيم في
الطب عن عبد الله بن أبي أوفى (ض).
ثقيلة وهذه خفيفة سهلة عليها مع أنها تثقل في الميزان ثقل غيرها من التكاليف فلا يليق تركها. روي أن
عيسى عليه السلام سئل ما بال الحسنة تثقل والسيئة تخف قال لأن الحسنة حضرت مرارتها وغابت
حلاوتها فلذلك ثقلت عليكم فلا يحملنكم ثقلها على تركها فإن بذلك تثقل الموازين يوم القيامة والسيئة
حضرت حلاوتها وغابت مرارتها فلذلك خفت عليكم فلا يحملنكم على فعلها خفتها فإن بذلك تخف
الموازين يوم القيامة (حم ق ت عن أبي هريرة) ورواه عنه النسائي في اليوم والليلة .
٦٣٧٧ - (كلمتان إحداهما ليس لها ناهية دون العرش والأخرى تملأ ما بين السماء والأرض لا
إله إلا الله والله أكبر) والمراد إذا قال ذلك بإخلاص وصحة نية وحضور قلب (طب) من حديث
معاذ بن أبي عبد الله بن رافع (عن معاذ) بن جبل قال معاذ بن عبد الله كنت في مجلس فيه ابن عمر
وعبد الله بن جعفر وعبد الرحمن بن أبي عمرة فقال ابن أبي عمرة سمعت معاذ بن جبل يقول سمعت
النبي وَّ يقول فذكره رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي معاذ بن عبد الله لم أعرفه وابن لهيعة فيه ضعف
وبقية رجاله ثقات .
٦٣٧٨ - (كلمتان قالهما فرعون ما علمت لكم من إله غيري إلى قوله أنا ربكم الأعلى فإن بينهما
أربعون عاماً فأخذه الله نكال الآخرة والأولى - ابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عباس).
٦٣٧٩ - (كلم موسى) بالبناء للمفعول والفاعل الله أي كلم الله موسى (ببيت لحم) قرية من
قرى بيت المقدس (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك.
٦٣٨٠ - (كلم المجذوم) أي من أصابه الجذام (وبينك وبينه قيد) بكسر فسكون (رمح أو رمحين)
لئلا يعرض لك جذام فتظن أنه أعداك مع أن ذلك لا يكون إلا بتقدير الله وهذا خطاب لمن ضعف يقينه
ووقف نظره عند الأسباب وما رواه الخطيب عن أنس كنت عند النبي وهو على بساط فأتاه مجذوم فأراد
أن يدخل عليه فقال ((يا أنس اثن البساط لا يطأ عليه بقدمه)) اهـ فلعله كان بحضرة من قصر نظره
ووقف عند السبب (ابن السني وأبو نعيم) معاً (في) كتاب (الطب) النبوي (عن عبد الله بن أبي أوفى)
قال ابن حجر في الفتح وسنده واه.
:

٥٣
حرف الكاف
٦٣٨١ - ((كُلِ الثُّومَ نِيْئاً، فَلَوْلاَ أَنِّي أُنَاجِي الْمَلَكَ لَأَكَلْتُهُ)). (حل) وأبو بكر في
الغيلانيات عن علي (ض).
٦٣٨٢ - (كُلِ الْجَنِينَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ)). (قط) عن جابر (ض).
٦٣٨٣ - ((كُلْ بِأَسْمِ اللَّهِ ثِقَةً بِاللَّهِ وَتَوَكُّلاَ عَلَى اللّهِ). (٤ حب ك) عن جابر (صح).
٦٣٨٤ - (كُلْ فَلَعَمْرِي لِمَنْ أَكَلَ بِرُفْيَةِ بَاطِلٍ فَقَدْ أَكَلْتُ بِرُفْيَةٍ حَقِّ)). (حم د ك) عن عم
خارجة (صح).
٦٣٨٥ - (كُلْ مَا أَصْمَيْتَ، وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ)). (طب) عن ابن عباس (ح).
٦٣٨١ - (كل الثوم نيئاً فلولا أني أناجي ربي لأكلته) الذي وقفت عليه لأبي نعيم كلوا الثوم
وتداووا به فإن فيه شفاء من سبعين داء ولولا أن الملك يأتيني لأكلته انتهى بحروفه ثم إن هذا الحديث
قد عورض بأحاديث النهي عن أكل الثوم وأجاب زين الحفاظ العراقي بأن هذا حديث لا يصح فلا
يقاوم الصحيح وبأن الأمر بعد النهي للإباحة بدليل حديث أبي داود كلوه ومن أكله منكم فلا يقرب
هذا المسجد حتى يذهب ريحه (حل وأبو بكر في الغيلانيات عن علي) أمير المؤمنين وفيه حبة العربي قال
الذهبي في الضعفاء شيعي غالٍ ضعفه الدار قطني وقال زين الحفاظ ضعفه الجمهور.
٦٣٨٢ - (كل) بلفظ الأمر جوازاً (الجنين في بطن الناقة) التي ذكيت وخرج ولدها وليس فيه
حياة مستقرة فإن ذكاتها ذكاته والناقة مثال فغيرها من كل مأكول كذلك (خط عن جابر) بن عبد الله .
٦٣٨٣ - (كل) معي أيها المجذوم (بسم الله ثقة بالله) أي كل معي أثق ثقة بالله (وتوكلا على الله)
أي وأتوكل توكلاً عليه فالفعل المقدر منصوب على الحال والثقة الاعتماد هذا درجة من قوي توكله
واطمأنت نفسه على مشاركة الأسباب وليس من هذا القبيل من ضعف يقينه ووقف مع الأسباب فإن
مباعدته للمجذوم واتقاءه إياه أولى فلا تناقض بين الأخبار كما زعمه بعض الضالين (٤) في الطب
(حب ك) في الأطعمة (عن جابر) قال أخذ رسول الله وَ ل بيد مجذوم فوضعها معه في قصعة ثم ذكره
قال ابن حجر حديث حسن وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وفيه نظر اهـ وقال ابن الجوزي
تفرد به المفضل بن فضالة وليس بذلك ولا يتابع عليه إلا من طريق لين .
٦٣٨٤ - (كل فلعمري لمن أكل برقية باطل فقد أكلت برقية حق) قاله لمن رقى معتوها في القيود
بالفاتحة ثلاثاً غدوة وعشية وجمع بزاقه فتفل فشفي فأعطوه جعلاً فقال لا حتى أسأل رسول الله وَ ال
فذكره (حمد) في البيع والطب (ك) في فضائل القرآن (عن عم خارجة) بن الصلت قيل اسمه علاقة بن
صخار وقيل عبد الله بن عبثر قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه أيضاً النسائي في الطب.
٦٣٨٥ - (كل ما أصميت) أي ما أسرعت إزهاق روحه من الصيد والإصماء أن تقتل الصيد
مكانه (ودع ما أنميت) أي ما أصبته بنحو سهم أو كلب فمات وأنت تراه والإنماء أن يصيب إصابة

٥٤
حرف الكاف
٦٣٨٦ - (كُلْ مَا طَفَا عَلَى الْبَحْرِ)). ابن مردويه عن أنس (ض).
٦٣٨٧ - ((كُلْ مَا فَرَى الأَوْدَاجَ مَا لَمْ يَكُنْ قَرْضَ سِنُّ أَوْ حَزَّ ظُفُرٍ)). (طب) عن أبي
أمامة (ض).
٦٣٨٨ - (كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ)). (حم) عن عقبة بن عامر وحذيفة بن اليمان
(حم د) عن ابن عمرو (هـ) عن أبي ثعلبة الخشني (صح).
غير قاتلة وخرج به ما لو أصابه فغاب ومات ولا يدري حاله فلا يأكله (طب عن ابن عباس) رمز
المصنف لحسنه. قال الهيثمي: فيه عثمان بن عبد الرحمن أظنه القرشي، وهو متروك.
٦٣٨٦ - (كل) من السمك وهو ما لا يعيش إلا في الماء وإذا خرج منه كان عيشه عيش مذبوح
(ما طفا) أي علا من طفا بغير همز يطفو إذا علا الماء ولم يرسب (على البحر) وهو الذي يموت في الماء
ثم يعلو فوق وجهه فأفاد حلّ ميتة البحر سواء مات بالاصطياد أم بنفسه وهو قول الجمهور، وعن
الحنفية يكره وفرقوا بين ما لفظه فمات، وما مات فيه بغير آفة وتمسكوا بحديث ابن الزبير عن جابر:
ما ألقاه البحر أو جزره عنه فكلوه. وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه خرجه أبو داود مرفوعاً ونوزع فيه
بالضعف والانقطاع، والقياس يقتضي الحل لأنه سمك لو مات في البر لأكل بغير تذكية فكذا لو مات
فيه فيحل أكله وإن أنتن كما قاله النووي، والنهي عن أكل اللحم إذا أنتن للتنزيه نعم إن خيف منه
ضرر حرم (ابن مردويه) في تفسيره (عن أنس) ويخالفه خبر أبي داود وابن ماجه: كلوا ما حسر عنه
البحر وما قذف، ودعوا ما طفا فوقه.
٦٣٨٧ - (كل ما فرى الأوداج) جمع ودج بالتحريك وهو العرق الذي في الأخدع (ما لم يكن
قرض) بضاد معجمة بخط المصنف (سن أو حز ظفر) قال ابن الأثير: الرواية كل أمر بالأكل وقد ردّها
أبو عبيد وغيره وقالوا إنما هو كل ما أفرى الأوداج أي كل شيء أفرى والفري القطع؛ أما السنّ
والظفر فلا يحل أكل ما ذبح بهما لأنهما لا يفريان ولا يقع بهما غالباً إلا الخنق الذي ليس هو على صورة
الذبح، وظاهر الحديث أنه لا فرق بين المتصل والمنفصل وهو مذهب الجمهور، وخصه الحنفية بالمتصل
وأحلوا الذبح بالمنفصل وفرقوا بأنه في المتصل في معنى الخنق وبالمنفصل في معنى الآلة المستقلة من
خشب أو غيره (طب عن أبي أمامة) قال الذهبي إسناده ضعيف.
٦٣٨٨ - (كل ما ردت عليك قوسك) قاله لمن قال يا رسول الله أفتني في قوسي. قال ابن بطال:
أجمعوا على أن السهم إذا أصاب الصيد فجرحه جاز أكله ولو لم يعلم هل مات بالجرح أو من سقوطه في
الهوى أو من وقوعه على الأرض وأنه لو وقع على جبل مثلاً فتردى منه فمات لا يؤكل أو أن السهم إذا
لم ينفذ في مقاتله لا يؤكل إلا إذا أدركت ذكاته (حم عن عقبة بن عامر) الجهني. قال الهيثمي: وفيه
راو لم يسم (وحذيفة) بن اليمان (حم هـ عن ابن عمرو) بن العاص (هـ عن أبي ثعلبة) جرثوم أو
جرهم أو جرثم أو ناشب أو جرثومة أو عرنوف أو ناشر أو لاشن أو لاشر أو لاش أو لاشق،
والأشهر الأول وهو ابن عمرو أو ناسب أو ناسم أو ناسر أو لاسن أو ماسح أو لاسم أو جلهم أو حمير

٥٥
حرف الكاف
٦٣٨٩ - (كُلْ مَعَ صَاحِبِ الْبَلاَءِ تَوَاضُعاً لِرَبِّكَ وَإِمَاناً». الطحاوي عن أبي ذر (ض).
٦٣٩٠ - ((كُلُوا الزَّيْتَ وَأَدَّهِنُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ طَيِّبٌ مُبَارَكٌ)). (هـ ك) عن أبي هريرة (صح).
٦٣٩١ - ((كُلُوا الزَّيْتَ وَأَدَّهِنُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ)). (ت) عن عمر
(حم ت ك) عن أبي أسيد (ض).
أو جرهم أو غير ذلك (الخشني) بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين ثم نون نسبة إلى بني خشين بطن من
النمر بن وبرة من قضاعة وكان إسلام أبي ثعلبة قبل خيبر وشهد بيعة الرضوان وتوجه إلى قومه
فأسلموا، وهذا الحديث رمز المصنف لحسنه. قال الحافظ ابن حجر: وفيه ابن لهيعة اهـ. وقضية
صنيع المؤلف أن ابن ماجه قد تفرد بإخراجه من بين الستة وليس كذلك بل هو في أبي داود من رواية
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن أبي ثعلبة قال: يا رسول الله أفتني في قوسي قال: ((كل ما ردت
عليك قوسك ذكياً وغير ذكي)). قال وإن تغيب عني؟ قال ((وإن تغيب عنك ما لم يصل أو تجد فيه أثراً
غیر سهمك))، وقوله يصل بصاد مهملة مكسورة ولام ثقيلة أي ينتن .
٦٣٨٩ - (كل مع صاحب البلاء) كأجزم وأبرص (تواضعاً لربك وإيماناً) فإنه لا يصيبك منه
شيء إلا بتقدير الله تعالى وهذا خطاب لمن قوي يقينه، أمّا من لم يصل إلى هذه الدرجة فمأمور بعدم أكله
معه كما يفيده خبر: فرّ من المجذوم (الطحاوي) في مسنده (عن أبي ذر).
٦٣٩٠ - (كلوا الزيت) دهن الزيتون (وادّهنوا به) من ادهن رأسه على افتعل طلاه بالدهن وتولى
ذلك بنفسه. قال الزين العراقي: والمراد بالادّهان دهن الشعر به وقيده في رواية بدهن شعر الرأس
وعادة العرب دهن شعورهم لئلا تشعث لكن لا يحمل الأمر به على الإكثار منه ولا على التقصير فيه بل
بحيث لا تشعث رأسه فقط (فإنه) يخرج (من شجرة مباركة) لكثرة ما فيها من القوى النفاعة أو لأنها
تنبت بالأرض المقدّسة التي بورك فيها ويلزم من بركة هذه الشجرة بركة ما يخرج منها من الزيت (ت)
في الأطعمة (عن عمر) بن الخطاب (حم ت) في الأطعمة (ك) في التفسير (عن أبي أسيد) بفتح الهمزة
وكسر السين. قال الحافظ العراقي: كذا قيده الدارقطني والقول بأنه بالضم لا يصح. قال الحاكم
صحيح وأقره الذهبي، وقال ابن عبد البر في سندِه من الطريقين اضطراب.
٦٣٩١ - (كلوا الزيت وادهنوا به) قال بعضهم مثال هذا الأمر للإباحة والندب لمن قدر على
استعماله ووافق مزاجه (فإنه طيب مبارك) أي كثير الخير والنفع والأمر فيه وفيما قبله إرشادي كما مر
قال ابن القيم الدهن في البلاد الحارة كالحجاز من أسباب حفظ الصحة وإصلاح البدن وهو
كالضروري لهم وأما في البلاد الباردة فضارّ وكثرة دهن الرأس به فيها خطر بالبصر (هـ ك) من حديث
عبد الله بن سعيد المقبري عن جده (عن أبي هريرة) وصححه فرده الذهبي بأن عبد الله واه، وقال الزين
العراقي بعد عزوه لابن ماجه وحده فيه عبد الله بن سعيد المقبري ضعيف.

٥٦
حرف الكاف
٦٣٩٢ - ((كُلُوا الزَّيْتَ وَأَدَّهِنُوا بِهِ؛ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ سَبْعِينَ دَاءً مِنْهَا الْجُذَامُ)). أبو
نعيم في الطب عن أبي هريرة (ض).
٦٣٩٣ - ((كُلُوا التِّينَ فَلَوْ قُلْتُ إِنَّ فَاكِهَةً نَزَلَتْ مِنْ الْجَنَّةِ بِلاَ عُجْمٍ لَقُلْتُ هِيَ التِّينُ،
وَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْبَوَاسِيرِ وَيَنْفَعُ مِنْ النَّقْرِسِ)). ابن السني وأبو نعيم (فر) عن أبي ذر (ض).
٦٣٩٤ - (كُلُوا النَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ؛ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدُّودَ)). أبو بكر في الغيلانيات (فر) عن
ابن عباس (ض).
٦٣٩٥ - (كُلُوا الْبَلَحَ بِالثَّمْرِ، كُلُوا الْخَلِقَ بِأَلْجَدِيدِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا رَآهُ غَضِبَ،
وَقَالَ: عَاشَ أَبْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْخَلِقَ بِالْجَدِيدِ)). (ن هـ ك) عن عائشة (صح).
٦٣٩٢ - (كلوا الزيت وادهنوا به فإن فيه شفاء من سبعين داء) الظاهر أن المراد به التكثير لا
التحديد كنظائره يعني أدواء كثيرة (منها الجذام) ظاهر هذا الخبر وما قبله أن إساغة المائعات تسمى
أكلا فإذن هو يشكل على قولهم في تعريف الأكل هو إيصال ما يتأتى فيه المضغ إلى الجوف ممضوغاً كان
أو غيره قال ابن الكمال فإذن لا يكون اللبن والسويق مأكولاً اهـ. فالحديث كما ترى صريح في رده
(أبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي (عن أبي هريرة).
٦٣٩٣ - (كلوا التين) في الموجز هو حار قليلاً رطب كثير الماء جيد الغذاء سريع الانحدار
واليابس حار لطيف أغذى من جميع الفواكه (فلو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة بلا عجم لقلت هي
التين وإنه يذهب بالبواسير وينفع من النقرس) ويفتح السدد ويدرّ البول وينضج الدماميل ويحسن
اللون ويلين ويبرد ويوافق الكلى والمثانة وعلى الريق يفتح مجاري الغذاء (ابن السنيّ وأبو نعيم) كلاهما
في الطب (فر) كلهم من حديث يحيى بن أبي كثير عن الثقة (عن أبي ذر) والذي وقفت عليه لابن
السني والديلمي ليس على هذا السياق بل سياقه بعد قوله هي التين وينفع من النقرس اهـ.
٦٣٩٤ - (كلوا التمر على الريق فإنه) مقو للكبد ملين للطبع يزيد في الباه ويغذي كثيراً و(يقتل
الدود) فإنه مع حرارته فيه قوة ترياقية فإذا أديم استعماله على الريق جفف مادة الدود وأضعفه وقتله
(أبو بكر في الغيلانيات فر) وكذا ابن عدي كلهم (عن ابن عباس) وفيه أبو بكر الشافعي قال في الميزان
شيخ للحاكم متهم بالوضع وعصمة بن محمد قال في الضعفاء تركوه وأورده ابن الجوزي في
الموضوعات.
٦٣٩٥ - (كلوا البلح بالتمر) قال في المصباح البلح تمر النخل ما دام أخضر فإذا أخذ في التلون
فبسر فإذا تكامل لونه فهو الزهو قال ابن القيم إنما أمر بأکله معه دون البسر لأن البلح بارد يابس
والتمر حار رطب فكل يصلح الآخر والبسر والتمر حارّان وإن كان التمر أشد حرارة والتمر حار في
الثانية وهل هو رطب أو يابس؟ قولان وهو مقو للكبد ملين يزيد في الباه ويغذي.
:

٥٧
حرف الكاف
٦٣٩٦ - ((كُلُوا جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا؛ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ)). (هـ) عن عمر (ض).
٦٣٩٧ - ((كُلُوا جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا؛ فَإِنَّ طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الْإِثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الإِثْنَيْنِ
يَكْفِي الثَّلاثَةَ وَالأَرْبَعَةَ؛ كُلُوا جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِي الْجَمَاعَةِ)). العسكري في
المواعظ عن عمر (ض).
(كلوا الخلق بالجديد فإن الشيطان إذا رآه غضب وقال: عاش ابن آدم حتى أكل الخلق بالجديد)
وفي رواية الجديد بالخلق وقال في شرح الألفية معناه ركيك لا ينطبق على محاسن الشريعة لأن الشيطان
لا يغضب من حياة ابن آدم بل من حياته مسلماً مطيعاً لله ومن ثم اتفقوا على نكارته (ن هـ ك) في
الأطعمة (عن عائشة) قال الدارقطني تفرد به يحيى بن محمد أبو زكير بن هشام قال العقيلي لا يتابع
عليه ولا يعرف إلا به وقال ابن حبان أبو زكير لا يحتج به يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل روى هذا
الحديث ولا أصل له ومدار الحديث من جميع طرقه على أبي زكير وفيه أيضاً محمد بن شداد قال
الدار قطني لا يكتب حديثه وتابعه نعيم بن حماد عن أبي زكير ونعيم غير ثقة وفي الميزان هذا حديث
منكر رواه الحاكم ولم يصححه مع تساهله في التصحيح اهـ. ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوع
والحاصل أن متنه منكر وفي سنده ضعفاء والمنكر من قبيل الضعف ففيه ضعف على ضعف إن سلم عدم
وضعه .
٦٣٩٦ - (كلوا جميعاً) أي مجتمعين كما أمرتم بالصلاة كذلك (ولا تفرقوا فإن البركة مع
الجماعة) وهو محسوس لا سيما إذا كان المجتمعون على الطعام إخواناً على طاعته كما في المطامح قال
ابن المنذر يؤخذ منه استحباب الاجتماع على الطعام وأن لا يأكل المرء وحده وفيه إشارة إلى أن المواساة
إذا حصلت حصلت النعمة معها والبركة فتعم الحاضرين قال بعضهم وفي الأكل مع الجماعة فوائد
منها ائتلاف القلوب وكثرة الرزق والمدد وامتثال أمر الشارع لأنه تعالى أمرنا بإقامة الدين وعدم التفرق
فيه ولا يستقيم ذلك إلا بائتلاف القلوب ولا تألف إلا بالاجتماع على الطعام وشر الناس من أكل
وحده ومنع رفده كما مر في حديث فمن فعل ذلك وأراد من الناس نصرته على إقامة الدين فقد أتى
البيوت من غير أبوابها وربما خذلوه عناداً لبغضهم له إذ البخيل مبغوض ولو كثر تعبّده، والسخي
محبوب ولو فاسقاً كما هو مشاهد (هـ) من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم عن أبيه
(عن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه وليس كما ظنه فقد ضعفه المنذري قال فيه عمرو بن دينار قهر مان آل
الزبير واهي الحديث وقال ابن حجر عمرو بن دينار هذا ضعفوه وهو غير عمرو بن دينار شيخ ابن
عيينة ذاك وثقوه .
٦٣٩٧ - (كلوا جميعاً ولا تفرقوا) بحذف إحدى التاءين (فإن طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام
الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة كلوا جميعاً ولا تفرقوا) بحذف إحدى التاءين (فإن البركة في الجماعة) قال
ابن حجر يؤخذ منه أن الكفاية تنشأ عن بركة الاجتماع وأن الجمع كلما كثر ازدادت البركة ونقل
إسحاق بن راهويه عن جرير أن معنى الحديث أن الطعام الذي يشبع الواحد يكفي قوت الاثنين والذي
يشبع الاثنين يكفي قوت أربعة وفيه أنه لا ينبغي للمرء أن يحتقر ما عنده فيمتنع من تقديمه فإن القليل

٥٨
حرف الكاف
٦٣٩٨ - ((كُلُوا لُحُومَ الأَضَاحِي، وَأَذَّخِرُوا)). (حم ك) عن أبي سعيد وقتادة بن النعمان
(صح).
٦٣٩٩ - ((كُلُوا فِي الْقَصْعَةِ مِنْ جَوَانِهَا، وَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا؛ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي
وَسَطِهَا)). (حم هق) عن ابن عباس (ح).
٦٤٠٠ - ((كُلُوا مِنْ حَوّالَيْهَا وَذَرُوا ذِرْوَتَهَا يُبَارَكْ فِيهَا)). (دهـ) عن عبد الله بن
بسر (ح).
قد يحصل به الاكتفاء بمعنى حصول سد الرمق وقيام البنية لا حقيقة الشبع (العسكري في) كتاب
(المواعظ عن عمر بن الخطاب ورواه أيضاً عنه الطبراني في الأوسط بدون قوله فإن البركة الخ وضعفه
المنذري .
٦٣٩٨ - (كلوا لحوم الأضاحي) قال ابن العربي لما كان إراقة دم الأضحية لله أذن في أكلها رحمة
وقد كان القرابين لا تؤكل في سائر الشرائع فمن خصائص هذه الأمة أكل قرابينها (وادخروا) قاله لهم
بعد ما نهاهم عن الادخار فوق ثلاث لجهد أصاب الناس ذلك العام فلم يضحِّ إلا بعضهم فحثهم على
المواساة فلما زالت العلة ارتفع النهي عن الادخار فرخص لهم فيه فالأمر للإباحة لا للوجوب خلافاً
للظاهرية وأفهم اقتصاره عليها عدم جواز البيع واتفقوا عليه لكن اختلف في الجلد فجوز أبو حنيفة
بيعه بما ينتفع به ومنعه الجمهور (حم ك) في الأضحية (عن أبي سعيد) الخدري (وقتادة بن النعمان) قال
الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال زين الحفاظ ودخل في عمومه المنفرد والآكل مع غيره وفيه
احتمال للخطابي .
٦٣٩٩ - (كلوا في القصعة من جوانبها ولا تأكلوا من وسطها) بالتحريك وقد يسكن (فإن البركة
تنزل في وسطها) مع ما فيه من القناعة والبعد عن الشره والنهمة والأمر للإرشاد أو الندب بل قيل
للوجوب قال زين الحفاظ العراقي وجه النهي عن الأكل من الوسط أن وجه الطعام أفضله وأطيبه فإذا
قصده بالأكل استأثر به على رفقته وهو ترك أدب وسوء عشرة فأما إذا أكل وحده فلا حرج والمراد
بالبركة هنا الإمداد من الله وقال ابن العربي البركة في الطعام لمعان كثيرة فمنها استمراره وصونه عن
مرور الأيدي عليه فتتقذره النفس وأن زبدة المرق في الوسط فإذا أخذ الطعام من الحواشي ينتثر عليه
شيئاً فشيئاً وإن أخذه من أعلاه فما بعده دونه في الطيب اهـ. قال الزين وشمل عموم الطعام الخبز فلا
يأكل من وسط الرغيف كما في الإحياء بل يأكل من استدارته إلا إذا قل الخبز ويندب الأكل مما يلي
الآكل ويكره مما يلي غيره قال في المطامح وهل للآكل أن يدير الصحفة إذا وضعها ربها أم لا لأن مالكها
أملك بوضعها؟ ذهب جماعة من المحدثين إلى الثاني (حم هق عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه .
٦٤٠٠ - (كلوا من حواليها) يعني القصعة التي فيها الطعام (وذروا ذروتها) أي اتركوا أعلاها
ووسطها ندباً لا وجوباً وبين وجه ذلك بقوله (يبارك فيها) فإنكم إذا فعلتم ذلك يبارك فيها وليس المراد
ترك الأكل من الأعلى والوسط بل إنه يبدأ بالأكل من حواليها حتى ينتهي إلى الوسط فيأكل ثم يلحسها

٥٩
حرف الكاف
٦٤٠١ - (كُلُوا بِأَسْم اللَّهِ مِنْ حَوَالَيْهَا، وَأَعْفُوا رَأْسَهَا؛ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِهَا مِنْ فَوْقِهَا)).
(هـ) عن واثلة (ح)
٦٤٠٢ - ((كُلُوا وَأَشَّرِبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا، فِي غَيْرِ إِسَّرَافٍ وَلاَ خِيَلَةٍ)). (حم ن هـ ك)
عن ابن عمرو (صح).
٦٤٠٣ - ((كُلُوا السَّفَرْجَلَ، فَإِنَّهُ يَجْلِي عَنِ الْفُؤَادِ وَيَذْهَبُ بِطَخَاءِ الصَّدْرِ». ابن السني
وأبو نعيم عن جابر (ض).
فإنها تستغفر له كما يأتي في حديث زاد البيهقي ثم قال فوالذي نفسي بيده ليفتحن عليكم فارس والروم
حتى يكثر الطعام فلا يذكر عليه بسم الله (دهـ عن عبد الله بن بسر) بضم الموحدة ومهملة كان للنبي
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قصعة يقال لها الغراء يحملها أربعة رجال فلما أصبحوا وسجدوا
الضحى أُتي بتلك القصعة يعني وقد ثرد فيها فالتفوا عليها فلما كثروا جثا رسول الله وَل# فقال أعرابي
ما هذه الجلسة؟ قال: ((إن الله جعلني عبداً كريماً ولم يجعلني جباراً عنيدا) ثم قال: ((كلوا)) فذكره قال
في الرياض إسناده حسن ورواه عنه أيضاً البيهقي في السنن قال في المهذب وإسناده صالح.
٦٤٠١ - (كلوا بسم الله) أي قائلين بسم الله (من حواليها واعفوا رأسها) عن الأكل (فإن البركة
تأتيها من فوقها) قال في المطامح تحقيق هذه البركة وكيفية نزولها أمر إيماني لا يطلع على حقيقته وأخذ
منه ابن العربي أن الآكل يأكل الرغيف على ثلاث وثلاثين لقمة ويستدير من الجوانب حتى ينتهي إلى
الوسط كما يشير إليه قوله فإن البركة تأتيها من فوقها إلى هنا كلامه فأما ما ذكره من الأكل من حواليها
فقد يسلم وأما هذا العدد فليس في الحديث دلالة عليه البتة (وعن واثلة) بن الأسقع وفيه ابن لهيعة .
٦٤٠٢ - (كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف) أي مجاوزة حد (ولا مخيلة) كعظيمة
بمعنى الخيلاء وهو التكبر وقيل بوزن مفعلة من اختال إذا تكبر أي بلا عجب ولا كبر ﴿والذين إذا
أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ [الفرقان: ٦٧] ولفظ رواية النسائي وابن ماجه كلوا واشربوا وتصدقوا ما
لم يخف إسراف ولا مخيلة وهذا الخبر جامع لفضائل تدبير المرء ، والإسراف يضر بالجسد والمعيشة
والخيلاء تضر بالنفس حيث تكسبها العجب وبالدنيا حيث تكسب المقت من الناس وبالآخرة حيث
تكسب الإثم (حم ن هـ ك عن ابن عمرو) بن العاص وقال الحاكم صحيح وهو عندهم من رواية
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال المنذري ورواته إلى عمرو ثقات محتج بهم في الصحيح.
٦٤٠٣ - (كلوا السفرجل فإنه يجلى عن الفوائد ويذهب بطخاء الصدر) قال أبو عبيد الطخاء ثقل
وغشاء يقال ما في السماء طخاء أي سحاب وظلمة قال الزمخشري عن جعفر بن محمد ريح الملائكة
ريح الورد وريح الأنبياء ريح السفرجل وريح الآس ريح الحور (ابن السني) أحمد بن محمد بن إسحاق
(وأبو نعيم) في الطب (عن جابر) بن عبد الله.

٦٠
حرف الكاف
٦٤٠٤ - ((كُلُوا السَّفَرْجَلَ عَلَى الرِّيقِ؛ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ وَغَرَ الصَّدْرِ)). ابن السني وأبو نعيم
(فر) عن أنس (ض).
٦٤٠٥ - ((كُلُوا السَّفَرْجَلَ؛ فَإِنَّهُ يُجِمُّ الْفُؤَادَ، وَيُشَجِّعُ الْقَلْبَ، وَيُحَسِّنُ الْوَلَدَ)). (فر)
عن عوف بن مالك (ض).
٦٤٠٦ - ((كَمَا تَكُونُوا يُوَلَّى عَلَيْكُمْ)). (فر) عن أبي بكرة (هب) عن أبي إسحاق السبيعي
مرسلاً (ض).
٦٤٠٤ - (كلوا السفرجل على الريق فإنه يذهب وغر الصدر) أي غليه وحرارته والسفرجل بارد
قابض جيد للمعدة والحلو منه أقل برداً ويبساً والحامض أشد يبساً وبرداً وأكله يسكن الظمأ والقيء
ويدر البول ويعقل البطن وينفع من قرحة الأمعاء ونفث الدم والهيضة ويمنع الغثيان وتصاعد الأبخرة
إذا استعمل بعد الطعام ويقوي المعدة والكبد ويشد القلب ويسكن النفس (ابن السني وأبو نعيم) معاً
في الطب (فر عن أنس) وفيه محمد بن موسى الحوشي قال الذهبي قال أبو داود ضعيف عن عيسى بن
شعیب قال ابن حبان يستحق الترك.
٦٤٠٥ - (كلوا السفرجل فإنه يجم الفؤاد) أي يريحه وقيل يفتحه ويوسعه من جمام الماء وهو
اتساعه وكثرته (ويشجع القلب) أي يقويه (ويحسن الولد) قيل يجمعه على صلاحه ونشاطه قال الحرالي
كان النبي ( كثيراً ما ينبه على حكمة الله في الأشياء التي بها يتناول أو يجتنب عملاً بقوله تعالى:
﴿يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾ [آل عمران: ١٦٤، الجمعة: ٢] فكان يبين لهم حكمة الله في
المتناول من مخلوقاته ومعرفة أخص منافعها مما خلقه ليكون غذاء في سعته أو ضرورة أو إداماً أو فاكهة
أو دواء كذلك ومعرفة موازنة ما بين الانتفاع بالشيء ومضرته واستعماله على حكم الأغلب من منفعته
واجتنابه على حكم الأغلب من مضرته (فر عن عوف بن مالك) وفيه عبد الرحمن العرزمي أورده
الذهبي في الضعفاء ونقل تضعيفه عن الدار قطني قال ابن الجوزي ليس لخبر السفرجل مدار يرجع إليه
وقال ابن القيم روي في السفرجل أحاديث هذا منها ولا تصح.
٦٤٠٦ - (كما تكونوا يولّ عليكم) فإذا اتقيتم الله وخفتم عقابه ولَّ عليكم من يخافه فيكم
وعكسه وفي بعض الكتب المنزلة: أنا الله ملك الملوك قلوب الملوك ونواصيهم بيدي فإن العباد أطاعوني
جعلتهم عليهم رحمة وإن هم عصوني جعلتهم عليهم عقوبة فلا تشتغلوا بسب الملوك ولكن توبوا إلى
أعطفهم عليكم ومن دعاء المصطفى وتَّ ((اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا)) وروى الطبراني
عن كعب الأحبار أنه سمع رجلاً يدعو على الحجاج فقال لا تفعل إنكم من أنفسكم أتيتم فقد روي :
أعمالكم عمالكم وكما تكونوا يولى عليكم (فر) وكذا القضاعي كلاهما من حديث يحيى بن هاشم
عن يونس بن إسحاق عن أبيه عن جده (عن أبي بكرة) مرفوعاً قال السخاوي ورواية يحيى في عداد
من يضع (هب) من جهة يحيى بن هشام عن يونس بن إسحاق (عن أبي إسحاق) عمر بن عبد الله
(السبيعي مرسلاً) بلفظ كما تكونون كذلك يؤمر عليكم ثم قال هذا منقطع وراويه يحيى بن هشام
!