Indexed OCR Text
Pages 681-700
٦٨١ حرف القاف ٦١٣٣ - (((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَ ((قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)) تَعْدِلُ رُبْعَ الْقُرْآنِ)). (طب ك) عن ابن عمر (صح). ٦١٣٤ - ((قُلِ: اللَّهُمَّ أَجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْراً مِنْ عَلَائِِّي، وَأَجْعَلْ عَلَانِيَتِي صَالِحَةً، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ صَالِحِ مَا تُؤْتِي النَّاسَ: مِنَ الْمَالِ، وَالأَهْلِ، وَالْوَلَدِ غَيْرِ الضَّالِّ وَلَ الْمُضِلِّ)). (ت) عن عمر (ض). ٦١٣٥ - ((قُلِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمُوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، ٦١٣٣ - (قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن) أي تساويه لأن معانيه آيلة إلى ثلاثة علوم: علم التوحيد وعلم الشرائع وعلم تهذيب الأخلاق وتزكية النفس، وسورة الإخلاص تشتمل على القسم الأشرف منها الذي هو كالأصل والأساس للقسمين الآخرين وهو علم التوحيد على أبين وجه وآكده. (وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن) كما سبق توجيهه بما يغني عن إعادته. قال حجة الإسلام: ما أراك تفهم وجه هذا أو كأني بك تقول هذا بعيد عن الفهم والتأويل فإن آيات القرآن تزيد على ستة آلاف فهذا القدر كيف يكون ثلثها وهذا لقلة معرفتك بحقائق القرآن ونظرك إلى ظاهر ألفاظه فتظن أنها تعظم وتكثر بطول الألفاظ وقصرها، وذلك لظن من يؤثر الدراهم الكثيرة على جوهرة واحدة نظراً لكثرتها فاعلم أن الإخلاص تعدل ثلثه قطعاً وأرجح والقرآن ينقسم إلى الأقسام الثلاثة التي هي مهمات القرآن وهي معرفة الله ومعرفة الآخرة ومعرفة الصراط المستقيم، وهذه المعارف الثلاثة هي المهمات والباقي توابع والإخلاص مشتمل على واحدة من الثلاثة وهي معرفة الله وتوحيده وتقديسه عن مشارك في الجنس والنوع وهو المراد بنفي الأصل والفرع والكفء والوصف بالصمد يشعر بأنه السيد الذي لا مصمود في الوجود للحوائج سواء وليس فيها معرفة الآخرة والصراط المستقيم فلذلك تعدل ثلث القرآن أي ثلث الأصول منه كخبر الحج عرفة أي هو الأصل والباقي تابع. (طب ك عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف. ٦١٣٤ - (قل اللهم اجعل سريرتي خيراً من علانيتي واجعل علانيتي صالحة اللهم إني أسألك من صالح ما تؤتي الناس: من المال والأهل والولد غير الضالّ والمضل) أي غير الضال في نفسه المضل لغيره وهذا من جوامع الكلم وكان المصطفى ول# يدعو به (ت عن عمر) بن الخطاب قال: قال لي رسول الله مَ : ((يا عمر قل)) فذكره. ٦١٣٥ - (قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه) قال ابن فلاح في المغني: أجاز المبرد وصف اللهم قياساً على وصفه لو كانت معه ياء فكذا مع عوضها حملاً عليه ومنعه سيبويه لبعده من التركيب عن التمكن المقتضي للوصف مع ضعف وصف المناوي ويحمل مثله على البدل وقال الرضي لا يوصف اللهم عند سيبويه كما لا يوصف أخواته أي الأسماء المختصة ٦٨٢ حرف القاف وَشِرْكِهِ، قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ)). (حم دت حب ك) عن أبي هريرة (صح). ٦١٣٦ - ((قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَفْساً مُطْمَئِنَّةً، تُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ، وَتَرْضَىْ بِقَضَائِكَ، وَتَقْنَعُ بِعَطَائِكَ)). (طب) والضياء عن أبي أمامة (صحـ). ٦١٣٧ - ((قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي، وَإِنِّي ذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِي، وَإِنِّي فَقِيرٌ فَأَرْزُقْنِي)) . (ك) عن بريدة (صح). بالنداء وأجاز المبرد وصفه لأنه بمنزلة يا الله واستدل بنحو اللهم فاطر السموات والأرض، وهو عند سيبويه على النداء المستأنف، ولا أرى في الأسماء المختصة بالنداء مانعاً في الوصف بل السماع مفقود فيها (أشد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه. قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك) قال ابن القيم: قد تضمن هذا الحديث الاستعاذة من الشر وأسبابه وغايته، فإن الشر كله إما أن يصدر من النفس، أو من الشيطان. وغايته إما أن يعود على العامل، أو على أخيه المسلم فتضمن الحديث مصدري الشر الذي يصدر عنهما، وغايتيه اللتين يصل إليهما اهـ. فإن قلت لم قدم الاستعاذة من شر النفس مع أن شر الشيطان أهم في الدفع لأن كيده ومحاربته أشد من النفس لأن شرها وفسادها إنما ينشأ من وسوسته ومن ثم أفردت له في التنزيل سورة تامة بخلافها قلت الظاهر أنه جعله من باب الترقي من الأدنى إلى الأعلى (حم دت حب ك) في الدعاء والذكر. (عن أبي هريرة) قال: إن أبا بكر سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت فذكره. قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال في الأذكار بعد ما عزاه لأبي داود والترمذي: أسانيده صحيحة. وقال الهيثمي: أحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح غير حيي بن عبد الله المغافري وثقه جمع وضعفه آخرون. ٦١٣٦ - (قل اللهم إني أسألك نفساً مطمئنة) أي مستقرة تقطع بوحدانيتك وتجزم بحقيقة ما جاءت به رسلك بحيث (تؤمن بلقائك) أي بالبعث بعد الموت (وترضى بقضائك وتقنع بعطائك) أي تسكن تحت مجاري أحكامك أوحى الله إلى داود لن تلقاني بعمل هو أرضى عنك ولا أحط لوزرك من الرضى بقضائي (طب والضياء عن أبي أمامة) قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم. ٦١٣٧ - (قل اللهم إني ضعيف فقوني وإني ذليل فأعزني وإني فقير فارزقني) قال بعض العارفين جرت عادة العامة أنهم متى حاولوا جلب رزق إنما يحاولونه بما يجانس كالتجارة والصنائع ومقاواة الأعداء في الحروب والمكايدة والخاصة إنما يحاولوه بما هو فوق تلك الرتبة من الأدعية والأذكار الصالحة فإنهم يملكون من أمر الله ما لا يملكه العامة فمتى عرض لأحدهم أمر اجتلب خيره واستدفع ضّره واستدفع بما وراء ذلك من الكلمات النافعة (ك) في الدعاء عن ابن فضيل عن العلاء بن المسيب عن أبي داود الأزدي الأعمى (عن بريدة) قال الحاكم صحيح ورده الذهبي فقال: قلت: أبو داود الأعمى متروك الحديث. ٦٨٣ حرف القاف ٦١٣٨ - ((قُلِ: اللَّهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي، وَرَحْمَتُكَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِي)). (ك) والضياء عن جابر (صح). ٦١٣٩ - ((قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ: بِسْمِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي، وَأَهْلِي، وَمَالِي؛ فَإِنَّهُ لاَ يَذْهَبُ لَكَ شَيْءٌ)». ابن السني في عمل يوم وليلة عن ابن عباس. ٦١٤٠ - ((قُلْ كُلَّمَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ: بِسْمِ اللَّهِ عَلَىْ دِنِي، وَنَفْسِي، وَوَلَدِي، وَأَهْلِي، وَمَالِي)). ابن عساكر عن ابن مسعود (ح). ٦١٤١ - ((قُلِ: اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي وَأَرْحَمْنِي وَعَافِي وَأَرْزُقْنِي؛ فَإِنَّ هُؤُلاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ)). (حم م هـ) عن طارق الأشجعي (صح). ٦١٣٨ - (قل اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك أرجى عندي من عملي) فإنه لن يدخل الجنة أحد بعمله ولا الأكابر إلا أن يتغمدهم الله برحمته (ك والضياء) في المختارة من حديث عبد الله بن محمد بن جابر بن عبد الله عن أبيه (عن) جده (جابر) القول مرتين أو ثلاثاً فقال رسول الله وَّل: ((قال)) الخ. فقالها الرجل ثم قال: ((عد» فعاد ثم قال مخرجه الحاكم في الدعاء: رواته مدنیون لا يعرف واحد منهم بجرح انتهى. وعبد الله لم يخرج له أحد من الستة وتوابعها وابن محمد تابعي مدني حدث عنه ابناه . ٦١٣٩ - (قل إذا أصبحت) أي إذا دخلت في الصباح (بسم الله على نفسي وأهلي ومالي فإنه لا يذهب لك شيء) هذا من الطب الروحاني المشروط نفعه بالإخلاص وحسن الاعتقاد (وابن السني في عمل يوم وليلة عن ابن عباس) قال: شكا رجل إلى المصطفى # أنه يصيبه الآقات فقال له: ((قل)) الخ. قال النووي في الأذكار: وإسناده ضعيف. ٦١٤٠ - (قل كلما أصبحت وإذا أمسيت: بسم الله على ديني ونفسي وولدي وأهلي ومالي) قال ابن عربي وحضور الذاكر عند نطقه بشيء من الأسماء الإلهية لا بد منه حتى يعرف من يذكر وكيف يذكر ومن يذكر والله خير الذاكرين؛ وذكر الفخر الرازي أنه يشترط حضور القلب وفراغه من الشواغل الدنيوية والكدورات الجسمانية وإلا فلا يلومن إلا نفسه (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن مسعود) . ٦١٤١ - (قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني فإن هؤلاء) الكلمات (تجمع لك دنياك وآخرتك) أي أمور دنياك وأمور آخرتك بالشروط المقررة فيما قبله (حم ٥ عن طارق) بن أشيم (الأشجعي) والد أبي مالك يعد في الكوفيين. قال: كان الرجل إذا أسلم علمه النبي ◌َّ ثم أمره أن يدعو بهذه الكلمات وفي رواية قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ◌َ ﴿ فقال: علمني كلاماً أقوله قال: ((قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له)) الخ. قال: هؤلاء لربي فما لي؟ قال: قل: ((اللهم)) الخ. ٦٨٤ حرف القاف ٦١٤٢ - ((قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً، وَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَأَرْحَمْنِي؛ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)). (حم ق تَ ن هـ) عن ابن عمر، وعن أبي بكر (صح). ٦١٤٣ - ((قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ أَسْتَقِمْ)). (حم م ت ن هـ) عن سفيان بن عبد الله الثقفي (صح). ٦١٤٢ - (قل اللهم إني ظلمت نفسي) بارتكابي ما يوجب العقوبة (ظلماً كثيراً) بالمثلثة في معظم الروايات وفي رواية بموحدة. قال في الأذكار: فينبغي الجمع بينهما فيقال: ظلماً كثيراً كبيراً احتياطاً للتعبد ومحافظة على لفظ الوارد. (وأنه) أي الشأن (لا يغفر الذنوب إلا أنت) لأنك الرب المالك ولا حيلة لي في دفعها وهو اعتراف بالوحدانية وعظمته الربوبية واستجلاب للمغفرة (فاغفر لي مغفرة) نكرة للتعظيم أي عظمة لا يدرك كنهها وزاد (من عندك) لأن الذي من عنده لا يحيط به وصف واصف ولا يحصيه عدّ عادّ ما فيه في الإشارة إلى أنه طلب أنها تكون له تفصيلاً من عنده تعالى لا بعمل منه (وارحمني) تفضل عليّ وأحسن إليّ وزدني إحساناً على المغفرة (إنك) بالكسر على الاستئناف البياني المشعر بالتعليل (أنت الغفور الرحيم) كل من الوصفين للمبالغة وقابل اغفر بالغفور وارحم بالرحيم فالأول راجع إلى اغفر لي والثاني إلى ارحمني فهو لف ونشر مرتب فهذا عبد اعترف بالظلم ثم التجأ إليه مضطراً لا يجد لذنبه ساتراً غيره ثم سأل المغفرة؛ وقال بعض المحققين وقال من عندك مع أن الكل منه وإليه إشارة إلى أنه يطلب من خزائنه ما خزنه عن العامة ولله رحمة تعم الخلق وله رحمة تخص الخواص وهي المطلوبة هنا وقد استدلّ به للدعاء في آخر الصلاة قال في الأذكار وهو صحيح فإن قوله الآتي في صلاتي يعم جميعها اهـ. وفيه رد على شيخ الإسلام زكريا أن قوله في صلاتي المراد به المحل اللائق بالدعاء وفيه منها وهو السجود وبعد التشهد الأخير فقط وفيه مشروعية طلب تعليم العلم من العلماء وإجابة العالم للمتعلم سؤاله والمراد بالنفس هنا الذات المشتملة على الروح كما في قوله تعالى: ﴿أن النفس بالنفس﴾ [المائدة: ٤٥] وإن اختلف العلماء في أن حقيقة النفس هي الروح أو غيرها حتى قيل إن فيها ألف قول والغفر الستر والمعنى أن الداعي طلب منه تعالى أن يجعل له ساتراً بينه وبين الذنوب إن لم تكن وقعت وساتراً بينه وبين ما يترتب عليها من العقاب والعتاب إن كانت وقعت ولا يخفى حسن ترتيب هذا الحديث حيث قدم الاعتراف بالذنب ثم بالوحدانية ثم بسؤال المغفرة لأن الاعتراف بذلك أقرب إلى العفو والثناء على السيد بما هو أهله أرجى لقبول سؤاله (حم ق ت ن ، عن ابن عمر) بن الخطاب (وعن أبي بكر) الصديق رضي الله تعالى عنهما قلت يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي فذكره وفيه رد على من منع الدعاء في المكتوبة بغير القرآن كالنخعي . ٦١٤٣ - (قل آمنت بالله) أي جدد إيمانك بالله ذكراً بقلبك ونطقاً بلسانك بأن تستحضر جميع معاني الإيمان الشرعي (ثم استقم) أي الزم عمل الطاعات والانتهاء عن المخالفات إذ لا تتأتى مع شيء من الاعوجاج فإنها ضده وانتزاع هاتين الجملتين من آية ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ ٠٠ ٦٨٥ حرف القاف ٦١٤٤ - ((قُلِ: اللَّهُمَّ أَهْدِنِي، وَسَدِّدْنِي، وَأَذْكُرْ بِالْهُدَىْ هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ وَبِأُلسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ)». (م دن) عن علي (صح). [فصلت: ٣٠] وهذا من بدائع جوامع الكلم فقد جمعتا جميع معاني الإيمان والإسلام اعتقاداً وقولاً وعملاً إذ الإسلام توحيد وهو حاصل بالجملة الأولى والطاعة بسائر أنواعها في ضمن الثانية إذ الاستقامة امتثال كل مأمور وتجنب كل منهي وعرّفها بعضهم بأنها المتابعة للسنن المحمدية مع التخلق بالأخلاق المرضية وبعضهم بأنها الاتباع مع ترك الابتداع وقيل حمل النفس على أخلاق الكتاب والسنة. قال القشيري: وهي درجة بها كمال الأمور وتمامها وبوجودها حصول الخيرات ونظامها . وقال بعضهم: لا يطيقها إلا الأكابر لأنها الخروج عن المعهودات ومفارقة الرسوم والعادات (حم م ت ن ه عن سفيان) بتثليث أوله (بن عبد الله الثقفي) الطائفي له صحبة استعمله عمر على الطائف قال: قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه غيرك فذكره ولم يخرجه البخاري قال النووي: لم يرو مسلم لسفيان غير هذا الحديث وقال المناوي ولم أر لسفيان هذا غير هذا الحديث في مسلم ولا في الأربعة اهـ. وهذا ذهول فقد رواه الترمذي عنه وزاد فيه قلت: يا رسول الله ما أخوف ما أتخوّف عليّ؟ قال: هذا وأخذ بلسانه. ٦١٤٤ - (قل) يا علي (اللهم اهدني وسدّدني؛ واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد سداد السهم) قال القاضي: أمره بأن يسأل الله الهداية والسداد، وأن يكون في ذلك مخطراً بباله أن المطلوب هداية كهداية من ركب متن الطريق وأخذ في المنهج المستقيم، وسداداً كسداد السهم نحو الغرض، والمعنى أن يكون في سؤاله طالباً غاية الهدى ونهاية السداد اهـ. وقال بعضهم: معناه إذا سألت الهدى فأخطر بقلبك هداية الطريق لأن سالك الفلاة يلزم الجادّة ولا يفارقها خوفاً من الضلال. وكذا الرامي إذا رمى شيئاً سدد السهم نحوه ليصيبه فأخطر ذلك بقلبك ليكون ما تنويه من الدعاء على شاكلة ما تستعمله في الرمي، وقال القونوي: اشترط في هذا الحديث صحة الاستحضار للأمر المطلوب من الحق حال الطلب، وذلك لأن الإجابة تابعة للتصور فالأصح تصوراً للحق تكون أدعيته مجابة وصحة التصور تابعة للعلم المحق والشهود الصحيح، ولهذا قال في الحديث الآتي: لو عرفتم الله حق معرفته لزالت بدعائكم الجبال؛ ألا ترى أن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما كان تام الشهود كانت أكثر أدعيته مستجابة وهكذا من داناه في المعرفة من الأنبياء والأولياء، وهؤلاء هم الموعودون بالإجابة متى دعوا بالدعاء المشار إليه بقوله تعالى ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠] فمن لم يعرف ولم يستحضر حال بضرب ما من ضروب الاستحضارات الصحيحة لم يدع الحق فلم يستجب له. قال الراغب والتسديد أن تقوم إرادته وحركته نحو الغرض المطلوب ليهجم إليه في أسرع مدّة يمكن الوصول فيها إليه وهو المسؤول بقوله ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٦](مدن عن علي) أمير المؤمنين ورواه الطبراني عن أبي موسى قال: بعثني النبي ◌َّ على نصف اليمن ومعاذاً على نصفه فأتيته أسلم فقال لي: ((قل)) الخ . ٦٨٦ حرف القاف ٦١٤٥ - ((قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَيْنِ: حُبُّ الْعَيْشِ، وَالْمَالِ)). (م هـ) عن أبي هريرة (صح). ٦١٤٦ - ((قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَىْ حُبِّ أَثْنَيْنِ: طُولِ الْحَيَاةِ، وَكَثْرَةِ الْمَالِ)). (حم ت ك) عن أبي هريرة (عد) وابن عساكر عن أنس (صح). ٦١٤٧ - ((قَلْبُ الْمُؤْمِنِ حُلْوٌ يُحِبُّ الْحَلَوَةَ)). (هب) عن أبي أمامة (خط) عن أبي موسى (ض). ٦١٤٥ - (قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: حب العيش) أي طول الحياة (والمال) مجاز واستعارة يعني أن قلب الشيخ كامل الحب للمال محتكم كاحتكام قوة الشباب في شبابه. ذكره النووي وقال غيره: حكمة تخصيص هذين أن أحب الأشياء إلى ابن آدم نفسه فهو راغب في بقائها فأحبّ لذلك طول العمر وأحب المال لأنه أعظم في دوام الصحة التي ينشأ عنها غالباً طول العمر فلما أحس بقرب نفاد ذلك اشتد حبه له ورغبته في دوامه. قيل دخل رجل على أبي رجاء العطاردي فقال: كيف تجدك؟ قال: حب جلدي على عظمي وهذا أمل جديد بين عينيّ فما خرجنا من عنده حتى مات، وقال أبو عثمان النهدي: بلغت نحواً من مائة وثلاثين سنة وما من شيء إلا وقد عرفت النقص فيه إلا أملي فإنه كما هو. (م٥ عن أبي هريرة) وروى البخاري معناه. ٦١٤٦ - (قلب الشيخ شاب على حب اثنتين طول الحياة وكثرة المال) قد عرفت معناه مما قبله . قال النووي: هذا صوابه اهـ. وقيل وصفه بكونه شاباً لوجود هذين الأمرين فيه اللذين هما في الشباب أكثر وبهم أليق، وحب الدنيا هو كثرة المال، وطول الأمل هو طول الحياة، وفيه من أنواع البديع التوشيع وهو الإتيان بمثنی و تعقيبه بمفردین . تنبيه : أخذ بعضهم هذا فنظمه فقال : إن الحَرِيصَ على الدنيا لفي تَعَبِ قد شابَ رأسي وِرَأْسُ الحِرْصِ لم يَشِبِ ما اشْتَدََّ حِرْصي على الدنيا ولا نَصَبِي لو كان يَصْدُقُني ذهني وفكرته والذهنُ يكدحُ في زِنْدِي وفي عَصَبي أسْعَى وأكدحُ فيما لستُ أُدْرِكُهُ (حم ن ك) في الرقاق (عن أبي هريرة عد وابن عساكر عن أنس) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي . ٦١٤٧ - (قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة) يشير إلى أن المؤمن الخير في الحيوانات كالنحل يأخذ أطايب الأشجار والنور الحلو ثم يعطي الناس ما يكثر نفعه، ويحلو طعمه ويطيب ريحه فهو يحب الحلو ويعطي الحلو. قال الحكيم المؤمن الكامل قد وضع الله في قلبه حلاوة التوحيد، فإذا جاءت الشهوة ضرب بتلك الحلاوة وجهها وردّها بقوة هذه الحلاوة (هب عن أبي أمامة) ثم قال أعني البيهقي : متنه منكر وفي إسناده من هو مجهول (خط ) في ترجمة أبي الحسن الخطيب (عن أبي موسى) الأشعري وقال أعني الخطيب: رجاله ثقات غير محمد بن العباس بن سهيل البزار وهو الذي وضعه وركبه على ٦٨٧ حرف القاف ٦١٤٨ - ((قَلْبٌ شَاكِرٌ، وَلِسَانٌ ذَاكِرٌ، وَزَوْجَةٌ صَالِحَةٌ تُعِينُكَ عَلَى أَمْرِ دُنْيَاكَ وَدِينِكَ، خَيْرُ مَا أَكْتَزَ النَّاسُ)). (هب) عن أبي أمامة (ح). ٦١٤٩ - ((قُلُوبُ أَبْنِ آدَمَ تَلِينُ فِي الشِّتَاءِ، وَذُلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ، وَالطِّينُ يَلِينُ فِي الشِّتَاءِ)). (حل) عن معاذ (ض). ٦١٥٠ ــ ((قَلِيلُ الْفِقْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعِبَادَةِ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ فِقْهاً إِذَا عَبَدَ اللَّهَ، وَكَفَى بِأَلْمَرْءِ جَهَلا إِذَا أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ، وَإِنَّمَا النَّاسُ رَجُلاَنِ: مُؤْمِنٌ، وَجَاهِلٌ، فَلاَ تُؤْذِ الْمُؤْمِنَ، وَلاَ تُحَاوِرِ الْجَاهِلَ)). (طب) عن ابن عمرو (ض). الإسناد اهـ. ونقله عنه في الميزان وأقره، ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق الخطيب وحكم بوضعه، وتعقبه المؤلف بإيراده من طريق البيهقي ولم يزد على ذلك وقد عرفت أن نفس مخرجه البيهقي طعن فيه ورواه الديلمي أيضاً وزاد من حرّمها على نفسه فقد عصى الله ورسوله ولا تحرموا نعمة الله والطيبات على أنفسكم وكلوا واشربوا واشكروا فإن لم تفعلوا لزمتكم عقوبة الله تعالى. ٦١٤٨ - (قلب شاكر ولسان ذاكر وزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك ودينك خير ما اكتنز الناس) أي خير ما اتخذوه كنزاً وذخراً فإن هذه الثلاثة جامعة لجميع المطالب الدنيوية والأخروية وتعين عليها، وإنما كان كذلك لأن الشكر يستوجب المزيد والذكر منشور الولاية والزوجة الصالحة تحفظ على الإنسان دينه ودنياه وتعينه عليهما (هب عن أبي أمامة) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمعاذ: (يا معاذ قلب شاكر)) الخ رمز المصنف لحسنه وفيه يحيى بن أيوب قال النسائي ليس بذاك القوي. ٦١٤٩ - (قلوب بني آدم تلين في الشتاء وذلك لأن الله تعالى خلق آدم من طين والطين يلين في الشتاء) فتلين فيه تبعاً لأصلها والمراد بلينها أنها تصير سهلة منقادة للعبادة أكثر فخرج بذلك الكافر وكل قلب طبع على القسوة فإنه منعه من رجوعه إلى أصله عارض (حل) من حديث يحيى عن شعبة بن الحجاج عن ثور بن يزيد: عن خالد بن معدان (عن معاذ) بن جبل ظاهر صنيع المصنف أن أبا نعيم خرجه وأقره والأمر بخلافه بل بين أن عمر بن يحيى متروك الحديث قال في الميزان: أتى بخبر باطل شبه موضوع وهو هذا. قال ولا نعلم لشعبة عن ثور رواية اهـ. ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وقال إنما هو محفوظ من قول خالد كما قال أبو نعيم نفسه والمتهم برفعه عمر بن يحيى وهو متروك ومحمد بن زكريا يضع اهـ. وتعقبه المؤلف فلم يأت بشيء. ٦١٥٠ - (قليل الفقه) لفظ رواية العسكري: قليل العلم ورأيت بخط الحافظ الذهبي بدله التوفيق (خير من كثير العبادة) لأنه المصحح لها (وكفى بالمرء فقهاً إذا عبد الله وكفى بالمرء جهلاً إذا أعجب برأيه) قال العسكري أراد المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بهذا أن العلم وإن كان فيه تقصير في عبادته أفضل من جاهل مجتهد لأن العالم يعرف ما يأتي وما يجتنب قال وهذا مثل قول ٦٨٨ حرف القاف ٦١٥١ - ((قَلِيلُ التَّوْفِيقِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعَقْلِ، وَالْعَقْلُ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا مَضَرَّةٌ، وَالْعَقْلُ فِي أَمْرِ الدِّينِ مَسَرَّةٌ». ابن عساكر عن أبي الدرداء (ض). ٦١٥٢ - ((قَلِيلُ الْعَمَلِ يَنْفَعُ مَعَ الْعِلْمِ، وَكَثِيرُ الْعَمَلِ لَ يَنْفَعُ مَعَ الْجَهْلِ)). (فر) عن أنس (ض). ٦١٥٣ - ((قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لاَ تُطِيقُهُ». البغوي والباوردي وابن قانع وابن السكن وابن شاهين عن أبي أمامة عن ثعلبة بن حاطب (صح). المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أفضلكم أعلمكم بهذا الدين وإن كان يزحف على استه (وإنما الناس رجلان مؤمن وجاهل فلا تؤذي المؤمن ولا تحاور) بحاء مهملة (الجاهل) قال في الفردوس المحاورة المكالمة وروي لا تجاور بالجيم اهـ. وهذا مسوق للنهي والزجر عن المراء والمجادلة. (طب) وكذا العسكري (عن ابن عمرو) بن العاص. قال المنذري: فيه إسحاق بن أسيد لين قال: ورفع الحديث غريب. وقال الهيثمي: فيه إسحاق بن أسيد قال أبو حاتم لا يشتغل به اهـ. ورواه عنه البيهقي أيضاً وقال: قال أبو حاتم: إسحاق لا يشتغل به . ٦١٥١ - (قليل التوفيق خير من كثير العقل) فإن التوفيق هو رأس المال فعلى العاقل استيثاق الله تعالى لزيادة العمل والتقوى والجؤار إليه في إفاضته عليه من ذلك السبب الأقوى وفي رواية قليل التوفيق خير من كثير العمل وفي أخرى خير من كثير العبادة قال بعض العارفين ما قل عمل برز من قلب موفق زاهد ولا كثر عمل برز من قلب غافل لاه وحسن الأعمال نتائج حسن الأحوال (والعقل في أمر الدنيا مضرة والعقل في أمر الدين مسرة) قال الماوردي ذكروا أن زيادة العقل في الأمور الدنيوية تفضي بصاحبها إلى الدهاء والمكر وذلك مذموم وصاحبه ملوم وقد أمر عمر أبا موسى أن يعزل زياداً عن ولايته فقال يا أمير المؤمنين عن موجدة أم جناية قال لا عن واحدة منهما ولكن خفت عن أن أحمل الناس فضل عقله وقال حكيم كفاك من عقلك ما دلك على سببل رشدك وقيل قليل يكفي خير من كثير يلهي (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي الدرداء) ورواه عنه الديلمي لكن بيض ولده لسنده. ٦١٥٢ - (قليل العمل ينفع مع العلم) فإنه يصححه (وكثير العمل لا ينفع مع الجهل) لأن المتعبد بغير علم كالحمار في الطاحون كما سيجيء في خبر (فر عن أنس بن مالك قال جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال: أي العمل أفضل؟ قال: ((العلم بالله)) قاله ثلاثاً، قال: يا رسول الله أسألك عن العمل وتخبرني عن العلم فذكره. ٦١٥٣ - (قليل تؤدي شكره) يا ثعلبة الذي قال ادع الله أن يرزقني مالاً (خير من كثير لا تطيقه) تمامه عند الطبراني أما تريد أن تكون مثل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لو سألت الله أن يسيل الجبال ذهباً وفضة لسألت اهـ. وهذا من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقع فإنه دعا الثعلبة هذا أن ينمي ماله فنمت غنمه حتى ضاقت المدينة عنها فنزل وادياً وانقطع عن الجمعة والجماعة وطلبت منه الزكاة فقال ما هذه إلا أخية الجزية وفيه نزل: ﴿ومنهم من عاهد الله﴾ [التوبة: ٧٥] الآية (البغوي ٦٨٩ حرف القاف ٦١٥٤ - ((قُمْ فَصَلِ؛ فَإِنَّ فِي الصَّلاَةِ شِفَاءً)). (حم هـ) عن أبي هريرة (ض). ٦١٥٥ - ((قُمْ فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً، وَهِيَ امْرَأَتِكَ)). (د) عن أبي هريرة (ح). ٦١٥٦ - ((قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ والباوردي وابن قائع وابن السكن وابن شاهين) كلهم في الصحابة وكذا الطبراني والديلمي من طريق معاذ بن رفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم (عن أبي أمامة) الباهلي (عن ثعلبة بن حاطب) أو ابن أبي حاطب الأنصاري قال أبو أمامة؛ جاء ثعلبة إلى المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال: يا نبي الله ادع الله أن يرزقني مالاً فقال: ((ويحك يا ثعلبة أما تحب أن تكون مثلي فلو شئت أن تسير معي الجبال ذهباً لسارت))، فقال: ادع الله لي أن يرزقني مالاً فوالذي بعثك بالحق نبياً لئن رزقنيه لأعطين كل ذي حق حقه قال: ((لا تطيقه))، فقال: يا نبي الله ادع الله أن يرزقني مالاً: ((فقال اللهم ارزقه مالاً)) فاتخذ غنماً فبورك له فيها وتمت حتى ضاقت به المدينة فتنحى بها فكان يشهد مع المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى وآله وسلم بالنهار ولا يشهد صلاة الليل ثم نمت فكان لا يشهد إلا من الجمعة إلى الجمعة ثم نمت فكان لا يشهد الجمعة ولا الجماعة فقال المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (ويح ثعلبة))، ثم أمر المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بأخذ الزكاة والصدقة فبعث رجلين فمرّا على ثعلبة وقالا: الصدقة، فقال: ما هذه إلا أخية الجزية فأنزل الله فيه ﴿ومنهم من عاهد الله﴾ [التوبة: ٧٥] الآية قال البيهقي: في إسناد هذا الحديث نظر وهو مشهور بين أهل التفسير اهـ وأشار في الإصابة إلى عدم صحة هذا الحديث فإنه ساق هذا الحديث في ترجمة ثعلبة هذا ثم قال وفي كون صاحب هذه القصة - إن صح الخبر ولا أظنه يصح - هو البدري نظر . ٦١٥٤ - (قم فصل فإن في الصلاة شفاء) من الأمراض القلبية والبدنية والهموم والغموم ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ [البقرة: ٤٥] ولهذا كان النبي ◌َّه إذا حز به أمر فزع إليها؛ والصلاة مجلبة للرزق حافظة للصحة دافعة للأذى مطردة للداء مقوية للقلب مفرحة للنفس مذهبة للكسل منشطة للجوارح ممدة للقوى شارحة للصدر مغذية للروح منورة للقلب مبيضة للوجه حافظة للنعمة دافعة للنقمة جالبة للبركة مبعدة للشيطان مقربة من الرحمن وبالجملة فلها تأثير عجيب في حفظ صحة القلب والبدن وقواهما ودفع المواد الرديئة عنهما سيما إذا وفيت حقها من التكميل فما استدفعت أذى الدارين واستجلبت مصالحها بمثلها وسر أنها صلة بين العبد وربه وبقدر الوصلة يفتح الخير وتفاض النعم وتدفع النقم (حم ٥ عن أبي هريرة). ٦١٥٥ ـ (قم فعلمها عشرين آية) من القرآن (وهي امرأتك) قال القاضي: لهذا الحديث فوائد منها أن أقل الصداق غير مقدر وأنه يجوز أن يجعل تعليم القرآن صداقاً وإليه ذهب الشافعي ولم يجوزه أبو حنيفة ومالك وأحمد ومنها الدلالة من طريق القياس على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن وجعل منفعة الحر صداقاً ولم يجوزه أصحاب الرأي وأوّلوا الحديث بأن المرأة لعلها وهبت المهر وهو تأويل لا يناسب السياق (د عن أبي هريرة) رمز لحسنه . ٦١٥٦ - (قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها) بكذا هو في صحيح مسلم بلفظ الماضي فيض القدير ج٤ م٤٤ ٦٩٠ حرف القاف مَحْبُوسُونَ، إِلَّا أَصْحَابَ النَّارِ، فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةٌ مَنْ يَدْخُلُهَا النِّسَاءُ)). (حم ق ن) عن أسامة بن زيد (صح). ٦١٥٧ - ((قَوَائِمُ مَنْبَرِي رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ)). (حم ن حب) عن أم سلمة (طب ك) عن أبي واقد (صح). ٦١٥٨ - ((قَوَامُ أُمَتِي بِشِرَارِهَا)). (حم طب) عن ميمون بن سنباذ (ض). (المساكين وإذا أصحاب الجدّ) أي الأغنياء والجدّ بفتح الجيم الغنى (محبوسون) في العرصات فلم يؤذن لهم في دخول الجنة لطول حسابهم (إلا) وفي رواية بدلها غير. قال الطيبي: وهي بمعنى لكن والمغايرة بحسب التفريق (أصحاب النار) أي الكفار (فقد أمر بهم إلى النار) فلا يوقفون في العرصات بل يساقون إليها ويوقف المسيئون في العرصات للحساب والمساكين هم السابقون إلى الجنة لفقرهم وخفة ظهورهم (وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء) لأنهن يكفرن العشير وينكرن الإحسان. قال في المطامح: يدل على أن الفقر أفضل من الغنى وهو مذهب الجمهور والخلاف مشهور. تنبيه: قال العكبري: إذا هنا للمفاجأة وهي ظرف مكان والجيد هنا أن ترفع المساكين على أنه خبر عامة من دخلها وكذا رفع محبوسون على أنه الخبر وإذا ظرف للخبر ويجوز أن تنصب محبوسون على الحال وتجعل إذ خبر والتقدير فبالحضرة أصحاب الجدّ فيكون محبوسين حالاً والرفع أجود والعامل في الحال إذا وما يتعلق به من الاستقرار وأصحاب صاحب الحال (حم ق ن عن أسامة بن زيد) لكن لفظ رواية مسلم فيما وقفت عليه من نسخه المعتبرة قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين وإذا أصحاب الجدّ محبوسون إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار وقمت على باب النار الخ. ٦١٥٧ - (قوائم منبري رواتب في الجنة) قال في الفردوس: يقال: رتب الشيء إذا استقر ودام وعدّ المصنف هذه من خصائصه (حم ن عن أم سلمة) وزوج النبي ◌ُّ (طب ك عن أبي واقد) الليثي قال الهيثمي: فيه أي عند الطبراني يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف. ٦١٥٨ - (قوام أمتي) بتشديد الواو (بشرارها) بشين معجمة أوله والظاهر أن قوام بضم وتشديد يعني القائمون بأمر الأمة وهم أمراؤها وهم أشرار الأمة غالباً لقلة الاستقامة وكثرة الجور منهم ورأيت في نسخ من الفردوس قديمة مصححة بخط الحافظ ابن حجر بشرارها بباء موحدة وله عليه فيظهر أن القوام بالفتح والتخفيف وأن المعنى إن قوامها يعني استقامتها وانتظام أحوالها يكون بشرارها فيكون من قبيل خبر إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وخبر إن الله يؤيد هذا الدين برجال ما هم من أهله (حم طب عن ميمون بن سنباذ) بكسر السين بضبط المصنف وذال معجمة أبو المغيرة العقيلي قيل : له صحبة. قال الذهبي: وفيه نظر اهـ. قال الهيثمي: فيه هارون بن دينار وهو ضعيف اهـ. ورواه البخاري في تاريخه أيضاً وقال ابن عبد البر: إسناده ليس بقائم وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال : لا يصح. ٦٩١ حرف القاف ٦١٥٩ - ((قَوَامُ الْمَرْءِ عَقْلُهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ)). (هب) عن جابر. ٦١٦٠ - ((قُوا بِأَمْوَالِكُمْ عَنْ أَعْرَاضِكُمْ، وَلْيُصَانِعْ أَحَدُكُمْ بِلِسَانِهِ عَنْ دِينِهِ). (عد) وابن عساكر عن عائشة (ض). ٦١٦١ - ((قَوَّتُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ)). (طب) عن أبي الدرداء (ض). ٦١٦٢ - ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ؛ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ ٦١٥٩ - (قوام المرء عقله ولا دين لمن لا عقل له) لأن العقل وهو الموقف على أسرار الدين ورتبة كل إنسان في الدين على قدر رتبة عقله وقد أخرج البيهقي عن جابر مرفوعاً أن رجلاً تعبد في صومعة فأمطرت السماء فأعشبت الأرض فرأى حماراً يرعى، فقال: يا رب لو كان لك حماراً لرعيته مع حماري فهم به نبيهم فأوحى الله إليه دعه فإنما أجازي العباد على قدر عقولهم (هب عن جابر) قضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه فإنه عقبه بما نصه تفرد به حامد بن آدم وكان متهماً بالكذب اهـ. بلفظه فكان على المصنف حذفه وليته إذ ذكره لم يحذف من كلام مخرجه علته . ٦١٦٠ - (قوا بأموالكم عن أعراضكم) أي اعطوا الشاعر ونحوه ممن تخافون لسانه ما تستدفعون به شر وقيعتهم في أعراضكم بنحو سب أو هجو (وليصانع أحدكم) أيها المؤمنون (بلسانه عن دينه) ولهذا لما أنشده العباس بن مرداس قصيدته العينية قال: اقطعوا عني لسانه أي أرضوه حتى يسكت، كنى باللسان عن الكلام. قال الفاكهي: ولا ريب أن المال محبوب عظيم للنفوس فإذا طلب مداراة السفهاء بدفع المال فمداراتهم بلين المقال والسعي إليهم إن اقتضاه الحال أولى بطريق قياس المساواة أو طريق أولى ولا يبعد وجوبه في هذا الزمان (عد وابن عساكر) في التاريخ (عن عائشة) وفيه الحسين بن المبارك قال ابن عدي: متهم بالوضع ثم ساق له هذا الحديث فحذف المصنف ذلك من كلام ابن عدي غیر جید . ٦١٦١ - (قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه) أخرج في الطيوريات بسند فيه ضعف عن بقية قال: سألت الأوزاعي ما معنى قول المصطفى وَ لّ ((قوتوا طعامكم)) الخ. قال: صغر الأرغفة وقال في النهاية حكي عن الأوزاعي أنه تصغير الأرغفة وكذا حكي عن ابن الجنيد قال القسطلاني: ولعل هذا هو سند كثير من الصوفية في تصغيره كبني الوفاء وغيرهم (طب عن أبي الدرداء) ورواه عنه أيضاً البزار. قال ابن حجر: وسنده ضعيف. وقال الهيثمي: فيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط وبقية رجاله ثقات . ٦١٦٢ - (قولوا اللهم صل على محمد) أي عظموه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف مثوبته (وعلى آل محمد) قال الطيبي: حمل الأول على العموم من الأصفياء وأتقياء الأمة فيدخل فيه أهل البيت دخولاً أولياً أولى. (كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم) ذريته من إسماعيل وإسحاق كما جزم به جمع. قال ابن حجر: وإن ثبت أن له أولاداً ٦٩٢ حرف القاف عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ؛ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)). (حم ق دن هـ) عن كعب بن عجرة (صح). ٦١٦٣ - ((قُولُوا خَيْراً تَغْنَمُوا، وَأَسْكُتُوا عَنْ شَرِّ تَسْلَمُوا)). القضاعي عن عبادة بن الصامت . من غير سارة وهاجر دخلوا لا محالة ثم المراد المسلمون منهم بل المتقون (إنك حميد) فعيل من الحمد بمعنى محمود وأبلغ منه وهو من حصل له من صفات الحمد أكملها أو بمعنى حامد أي يحمد أفعال عباده. (مجيد) من المجد وهو صفة من كمل في الشرف وهو مستلزم للعظمة والجلال كما أن الحمد يدل على صفة الإكرام ومناسبة ختم هذا الدعاء بهذين الاسمين أن المطلوب تكريم الله لنبيه وثناؤه عليه والتنويه به وذلك يستلزم طلب الحمد والمجد (اللهم بارك على محمد) أي أثبت له دوام ما أعطيته من التشريف والكرامة من برك البعير إذا ناخ بمحل ولزمه ويطلق البرك على الزيادة والأصل الأول كذا في النهاية. (وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم) قال الطيبي: التشبيه ليس من إلحاق الناقص بالكامل بل من إلحاق ما لا يعرف بما يعرف والأتقياء والأصفياء من الأمة موازية للأنبياء من بني إسرائيل فمعناه كما سبقت منك الصلاة على إبراهيم نسألك الصلاة على محمد بالأولى وقال في موقع التشبيه أقاويل أفردت بالتآليف ومن أحسنها قول صاحب القاموس عن بعض أهل الكشف إن التشبيه لغير اللفظ المشبه به لا لعينه وذلك أن المراد باللهم صلّ على محمد اجعل من أتباعه من يبلغ النهاية في أمر الدين كالعلماء بشرعه بتقريرهم أمر الشريعة كما صليت على إبراهيم بأن جعلت في أتباعه أنبياء يقررون الشريعة والمراد بقوله على آل محمد اجعل من أتباعه محدثين يخبرون بالمغيبات كما صليت على آل إبراهيم بأن جعلت منهم أنبياء يخبرون بالغيب فالمطلوب حصول صفات الأنبياء لآل محمد وهم أتباعه في الدين كما كانت حاصلة بسؤال إبراهيم (إنك حميد) أي محمود (مجيد) أي ماجد وهو من كمل شرفاً وكرماً، وقال الطيبي: هذا تذييل للكلام السابق وتقرير له على العموم أي إنك حميد فاعل لما تستوجب به الحمد من النعم المتكاثرة والالاء المتعاقبة المتوالية مجيد كريم كثير الإحسان إلى عبادك الصالحين انتهى. وفيه مشروعية الصلاة والسلام على من ذكر فيه والصلاة على محمد في التشهد الأول وعلى غيره في الأخير سنة أما الصلاة على محمد في الأخير فواجبة للأمر بالصلاة عليه في الكتاب والسنة. قالوا: وقد أجمع العلماء على أنها لا تجب في غیر الصلاة فتعین وجوبها فيها (م ق د ن، عن كعب بن عجرة) قال: قلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي؟ فذكره. ٦١٦٣ - (قولوا خيراً تغنموا) بقول الخير إذا نوى به نشر الخير وتعليمه والاشتغال به عن الشر فيغنم بنيته وكذا السكوت عن الشر بنية الصيانة عنه وأن لا ينشره ولا يبدأ به ولا يوافق أهله ففي خبر إن الكف عن الشر صدقة قال بعض السلف: كنا نتعلم السكوت كما تتعلمون الكلام (واسكتوا عن شر تسلموا) كما سبق تقريره في حرف الراء بما يغني عن إعادته (القضاعي) في مسند الشهاب (عن عبادة بن الصامت) ظاهر كلام المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الطبراني خرجه باللفظ المذكور. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن مالك الخشني وهو ثقة انتهى . وممن خرجه أيضاً المعلمي. ٦٩٣ حرف القاف ٦١٦٤ - ((قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ)). (د) عن أبي سعيد (صح). ٦١٦٥ - ((قِيَامُ سَاعَةٍ فِي الصَّفِّ لِلْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامٍ سِتِّيْنَ سَنَةً)). (عِد) وابن عساكر عن أبي هريرة (ض). ٦١٦٦ - ((قَيِّدْ وَتَوَكَّلْ)). (هب) عن عمرو بن أمية الضمري (صح). ٦١٦٧ - ((قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ)). الحكيم وسمويه عن أنس (طب ك) عن ابن عمرو (صح). ٦١٦٤ - (قوموا) خطاباً للأنصار أو لجميع من حضر منهم ومن المهاجرين (إلى سيدكم) سعد بن معاذ القادم عليكم لما له من الشرف المقتضي للتعظيم. وقيل: معناه قوموا لإعانته في النزول عن الدابة لما به من الجرح الذي أصاب أكحله يوم الأحزاب وأيده التوربشتي بأنه لو أراد تعظيمه لقال: قوموا لسيدكم ورده الطيبي بأن إلى في هذا المقام أفخم من اللام كأنه قيل: قوموا إليه تلقياً وإكراماً ويدل له ترتب الحكم على الوصف المناسب المشعر بالعلية فإن قوله: إلى سيدكم علة للقيام له وفيه ندب إكرام أهل الفضل من عالم أو صالح أو ذي شرف بالقيام لهم إذا أقبلوا والتنبيه على شرف ذوي الشرف والتعريف بأقدارهم وتنزيلهم منازلهم وقد قام المصطفى وَّ لعكرمة بن أبي جهل لكونه من رؤساء قريش ولعدي بن حاتم لكونه سيد بني طيء يتألفهما به وما ورد من النهي عن ذلك إنما هو في القيام للإعظام كما هو دأب الأعجام لا للإكرام كما كان المصطفى وَلا يفعله كما أفصح بذلك الغزالي بقوله القيام مكروه على سبيل الإعظام لا على جهة الإكرام والتنبيه على شرفه وإطلاق السيد على المخلوق (د) في الأدب (عن أبي سعيد) الخدري. قال ابن حجر: رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجود مخرجاً في أحد الصحيحين وهو ذهول بل هو فيهما معاً فالبخاري في الجهاد وفي فضل سعد والاستئذان والمغازي ومسلم في المغازي والنسائي في المناقب. ٦١٦٥ - (قيام ساعة في الصف للقتال في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (خير من قيام ستين سنة) أي من التهجد في الليل مدة ستين سنة وهذا فيما إذا تعين القتال. (عد وابن عساكر) في التاريخ في ترجمة شراحيل العبسي. (عن أبي هريرة) وشراحيل قال الذهبي في التاريخ: ضعفه ابن عوف الحمصي. ٦١٦٦ - (قيد) وفي رواية قيدها (وتوكل) أي قيد ناقتك وتوكل على الله فإن التقييد لا ينافي التوكل إذ هو اعتماد القلب على الرب في كل عمل ديني أو دنيوي فالتقييد لا يضاده كما أن الكسب لا يناقضه. قال المحاسبي: من ظن أن التوكل ترك كسبه فليترك كل كسب دنيوي وديني وكفى به جهلاً (هب عن عمرو بن أمية) (الضمري) الكناني قال: يا رسول الله أرسل راحلتي وأتوكل قال: بل قيد وتوكل. ورواه عنه أيضاً الحاكم بلفظ قيدها وتوكل قال الذهبي: وسنده جيد، وقال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٦١٦٧ - (قيدوا العلم بالكتاب) لأنه يكثر على السمع فتعجز القلوب عن حفظه والحفظ قرين ٦٩٤ حرف القاف ٦١٦٨ - ((قِيلُوا؛ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لاَ تَقِيلُ)). (طس) وأبو نعيم في الطب عن أنس (ح). العقل والقلب مستودعهما والنسيان كامن في الآدمي وأول من نسي آدم فسمي إنساناً فنسيت ذريته فالعلم يعقل ثم يحفظ فإذا كان القلب معلولاً بهذه العلة والنسيان كامن فخيف ذهابه قيد بالكتابة لئلا يفوت ويدرس فنعم المستودع وإن دخله القلب فنعم الكشف له الكتاب وقد أدب الله عباده وحثهم على مصالحهم فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾ [البقرة: ٢٨٢] قال الماوردي: ربما اعتمد الطالب على حفظه فتصوره وأغفل تقييد العلم في كتبه ثقة بما استقرّ في نفسه وهذا خطأ منه لأن التشكيك معترض والنسيان طار ومن ثم قال الخليل: اجعل ما في الكتب رأس المال وما في قلبك النفقة. وقال مهند: لولا ما عقدته الكتب من تجارب الأولين لانحلت مع النسيان عقود الآخرين وقد كره كتابة العلم جمع منهم الحبر قال الذهبي: وانعقد الإجماع الآن على الجواز. وقال ابن حجر في المختصر: الأمر استقر والإجماع انعقد على جواز كتابة العلم وعلى استحبابه بل لا يبعد وجوبه على من خشي الفساد ممن يتعين عليه تبليغ العلم اهـ. وقال بعض الأئمة: الكتابة تدبير من الله لعباده وهي من حروف مصورة مختلفة التخطيط علائم تدل على المعاني فإذا حفظت استغنى عن الكتاب وإن نسيت فالكتاب نعم المستودع وإذا أدب الله تجار الدنيا وحثهم على كتابة المداينة فكيف بتجار الآخرة في تقييد الأمانات العلمية التي أودعهم إياها وأخذ عليهم الميثاق أن يؤدوه ولا يكتموه وإذا علمت هذا ظهر لك اتجاه بحث بعض الأعاظم وجوب كتابة العلم الشرعي وتقييد رسومه لئلا يندرس فتدبر وليس لك أن تقول قد ذم الله الكتابة في قوله: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم﴾ [البقرة: ٧٩] لأنا نقول: إنما ذم من الحق في التوراة ما ليس منها كما يعرف بتدبر الآية والقصة، فإن قيل: نهى المصطفى ◌َّير عن كتابة الحديث بقوله في خبر مسلم لا تكتبوا عني شيئاً غير القرآن، قلنا: جمع بأن النهي خاص بوقت نزول القرآن خوف لبسه بغيره أو بكتابة غير القرآن معه في شيء واحد إذ النهي متقدم والإذن ناسخ عند أمن اللبس. قال ابن حجر: وهو أقربها مع أنه لا ينافيها وقيل: النهي خاص لمن خيف منه الاتكال على الكتاب دون الحفظ دون غيره ومنهم من أعل خبر مسلم بالوقف وقيل: العلم شجر والخط ثمر وقيل الخط لسان اليد، وقيل: هو الطلسم الأكبر وقيل : كل مأثرة بنتها الأقلام لم تطمع في درسها الأيام. (الحكيم) الترمذي في النوادر (وسمويه) كلاهما (عن أنس بن مالك وفيه عبد الله بن المثنى الأنصاري من رجال البخاري لكن أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعيف وهو صدوق. (طب ك عن ابن عمرو) بن العاص، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح اهـ لكن أورده في الميزان في ترجمة عباد بن كثير من حديثه وقال عن البخاري: تركوه وعن ابن معين ليس بشيء وادعاه في ترجمة عبد الحميد المدني أخو فليح ونقل تضعيفه عن جمع وأورده ابن الجوزي من طرق وقال: لا يصح. ٦١٦٨ - (قيلوا فإن الشياطين لا تقيل) من القيلولة قال الجوهري: وهي النوم في الظهيرة وقال الأزهري: القيلولة والمقيل عند العرب الاستراحة نصف النهار وإن ثم يكن معه نوم بدليل قوله سبحانه وتعالى: ﴿وأحسن مقيلاً﴾ [الفرقان: ٢٤] والجنة لا نوم فيها وعمل السلف والخلف على أن القيلولة مطلوبة لإعانتها على قيام الليل قال حجة الإسلام: وإنما تطلب القيلولة لمن يقوم الليل ٦٩٥ حرف القاف / فصل في المحلی بأل من هذا الحرف ٦١٦٩ - ((قَيِّمُ الدِّينِ الصَّلاَةُ، وَسَنَامُ الْعَمَلِ الْجِهَادُ، وَأَفْضَلُ أَخْلَاَقِ الإِسْلَامِ الصَّمْتُ حَتَّى يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْكَ)). ابن المبارك عن وهب بن منبه مرسلاً (ض). فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٦١٧٠ - ((الْقَائِمُ بَعْدِي فِي الْجَنَّةِ، وَالَّذِي يَقُومُ بَعْدَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ فِي الْجَنَّةِ)». ابن عساكر عن ابن مسعود (ض). ٦١٧١ - ((الْقَاتِلُ لاَ يَرِثُ)). (ت هـ) عن أبي هريرة (ض). ويسهر في الخير فإن فيها معونة على التهجد كما أن في السحور معونة على صيام النهار فالقيلولة من غير قيام الليل كالسحور من غير صيام النهار. (طس وأبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي والديلمي والبزار (عن أنس) رمز المصنف لحسنه وليس كما ذكر فقد قال الهيثمي: فيه كثير بن مروان وهو كذاب اهـ. وقال في الفتح في سنده كثير بن مروان متروك. ٦١٦٩ - (قيم الدين) أي عماده الذي يقوم به وينتظم (الصلاة وسنام العمل) أي أعلى الأعمال وأفضلها وأعظمها (الجهاد وأفضل أخلاق الإسلام الصمت) أي السكوت عما لا ينبغي (حتى يسلم الناس منك) أي من لسانك ويدك (ابن المبارك) في الزهد (عن وهب بن منبه) بضم الميم وفتح النون وشد الموحدة (مرسلاً) هو اليماني الصنعاني الأخباري القاص كان واسع العلم لكنه متهم بالقدر. فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٦١٧٠ - (القائم بعدي) بالخلافة وهو أبو بكر (في الجنة والذي يقوم بعده) أي الذي يقوم بها بعده وهو عمر رضي الله تعالى عنه (في الجنة والثالث) وهو عثمان (في الجنة والرابع) وهو علي (في الجنة) إذ هم خلفاؤه حقاً وبعدهم وبعد أيام الحسن إنما صار ملكاً وفي رواية للديلمي بدل والرابع والقائم الرابع بعدي في الجنة يعني علياً فذكرهم وإن كان باقي العشرة في الجنة لكونهم ولوا الخلافة واختلفت الفرقّ في شأنهم فمنهم من جعل الحق في الخلافة لعليّ دون الشيخين ومنهم من جعل الحق لأولئك وأبغض علياً فنص على أنّ كلا منهم في الجنة لكونه على الحق وأن الطعن مردود. (ابن عساكر) في ترجمة عثمان (عن ابن مسعود) وفيه عبد الله بن سلمة بن عبيدة. قال الذهبي : ضعفه الدار قطني. ٦١٧١ - (القاتل لا يرث) من المقتول شيئاً أخذ بعمومه الشافعية فمنعوا توريثه مطلقاً؛ قال الحنابلة: إلا الخطأ وورثه مالك من المال دون الدية (ت ٥) كلاهما في الفرائض (عن أبي هريرة) قال الترمذي: لا يصح، ولا يعرف إلا من هذا الوجه، قال الذهبي ثم ابن حجر في تخريج الرافعي: وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. قال النسائي: متروك، وقال البيهقي: إسحاق لا يحتج به وقال مرة هو واه لكن له شواهد تقويه، وقال ابن حجر: في تخريج المختصر رواه النسائي من حديث أبي هريرة ٦٩٦ حرف القاف / فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف ٦١٧٢ - ((الْقَاصُ يَنْتَظِرُ الْمَفْتَ، وَالْمُسْتَمِعُ يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ، وَالتَّاجِرُ يَنْتَظِرُ الرِّزْقَ، وَالْمُخْتَكِرُ يَنْتَظِرُ اللَّعْنَةَ وَالنَّائِحَةُ وَمَنْ حَوْلَهَا مِنَ امْرَأَةٍ مُسْتَمِعَةٍ عَلَيْهِنَّ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)). (طب) عن ابن عمر، وابن عمرو، وابن عباس، وابن الزبير (ض). ٦١٧٣ - ((الْقُبْلَةُ بِحَسَنَةٍ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشَرَةٍ)). (خل) عن ابن عمر (ض). وفيه إسحاق بن أبي فروة قال النسائي متروك وإنما خرّجته لئلا يترك من الوسط وخرجه الترمذي وقال: لا يصح وإسحاق تركه بعض أهل العلم منهم أحمد. ٦١٧٢ - (القاص) الذي يقص على الناس ويعظمهم ويأتي بأحاديث لا أصل لها يعظ ولا يتعظ ويختال ويرغب في جلوس الناس إليه (ينتظر المقت) من الله تعالى لما يعرض في قصصه من الزيادة والنقصان ولأنه مستهدف لكيد الشيطان فهو يقول له أما تنظر إلى الخلق فهم موتى من الجهل هلكى من الغفلة قد أشرفوا على النار؟ أما لك رحمة على عباده تنقذهم من المعاطب بنصحك ووعظك وقد أنعم الله عليك بقلب بصير ولسان ذلق ولهجة مقبولة فكيف تكفر نعمته وتتعرض لسخطه وتسكت عن إشاعة العلم ودعوة الخلق إلى الصراط المستقيم. فلا يزال يستدرجه بلطائف الحيل حتى يشتغل بوعظ الناس ثم يدعوه إلى أن يتزين لهم ويتصنع بتحسين اللفظ وإظهار الفصاحة ويقول إن لم تفعل ذلك سقط وقع كلامك من قلبهم ولم يهتدوا إلى الحق، فلا يزال يقرر ذلك وهو في أثنائه يؤكد فيه شوائب الرياء ولذة الجاه والتعزز بكثرة العلم والنظر إلى الخلق بعين الاحتقار ليستدرج المسكين بالنصح إلى الهلاك والمقت فيتكلم ظاناً أن قصده الخير وإنما قصده الجاه والقبول فيمقته الله وهو يظن أنه عنده بمكان (والمستمع) للعلم الشرعي (ينتظر الرحمة) من الله تعالى (والتاجر) أي الصدوق الأمين كما سبق. (ينتظر الرزق) أي الربح من الله. (والمحتكر) الذي حبس الطعام الذي تعمّ الحاجة إليه ليبيعه بأغلى إذا غلا السعر (ينتظر اللعنة) أي الطرد والبعد عن مواطن الرحمة (والنائحة) التي تنوح على الميت (ومن حولها) من النسوة اللاتي يندبنه أو يستمعن كلامهنّ ونوحهنّ وبكائهن (من) كل (امرأة مستمعة) إلى نوحهن (عليهن لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) إن لم يتبن، والحديث مسوق للزجر والتنفير من فعل ذلك والإصغاء إليه أو الرضى به فإنه حرام. (طب) عن عبد الله بن أيوب بن زاذان عن شيبان بن فروخ الأيلي عن بشر بن عبد الرحمن الأنصاري عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن العبادلة الأربعة المذكورين بقوله (عن ابن عمر) بن الخطاب (وابن عمرو) بن العاص (وابن عباس وابن الزبير) وبشر الأنصاري قال العقيلي: وابن حبان وضاع وفي الميزان عن ابن عدي من مصائبه أحاديث هذا متها وأورده ابن الجوزي في الموضوعات عن الطبراني من هذا الطريق وقال: لا يصح عبد الوهاب ليس بشيء وابن ذاذان متروك وتبعه عليه المؤلف في مختصر الموضوعات وأقره عليه . ٦١٧٣ - (القبلة بحسنة والحسنة بعشرة - حل عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضاً الديلمي. ٦٩٧ حرف القاف / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٦١٧٤ - ((الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَةٍ إِلَّ الدَّيْنَ)). (م) عن ابن عمرو (ت) عن أنس (صح). ٦١٧٥ - ((الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلُّهَا إِلَّ الَّمَانَةُ، وَالأَمَانَةُ فِي الصَّلاَةِ، وَالأَمَانَةُ فِي الصَّوْمِ وَالأَمَانَةُ فِي الْحَدِيثِ، وَأَشَدُّ ذُلِكَ الْوَدَائِعُ)). (طب حل) عن ابن مسعود (ح). ٦١٧٦ - ((الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ)). (حم) والضياء عن عبادة بن الصامت (صح). ٦١٧٧ - ((الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالْحَرْقُ شَهَادَةٌ، وَالسَّيْلُ وَالنُّفَسَاءُ يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسَرَرِهَا إِلَى الْجَنَّةِ)). (حم) عن راشد بن حبیش (ح). ٦١٧٤ - (القتل في سبيل الله يكفر كل خطيئة) قال جبريل إلا الدين، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (إلا الدين) بفتح الدال هكذا هو في رواية الترمذي أي ما تعلق بذمّته من دين الآدمي، وذلك لأن حق الآدمي لا يسقطه إلا عفوه أو استيفاؤه، فإذا قتل سقط عنه حق الحق بفضله، وبقي حق العبد، وقال ابن حجر: يستفاد منه أن الشهادة لا تكفر التبعات وحصول التبعات لا تمنع حصول درجة الشهادة وليس للشهادة معنى إلا أن الله يثيب من حصلت له ثواباً مخصوصاً ويكرمه كرامة زائدة وقد بين الحديث أنه يكفر عنه ما عدا التبعات فإن كان له عمل صالح كفرت الشهادة سيئاته غير التبعات فإن عمله الصالح ينفعه في موازنة ما عليه من التبعات وتبقى له درجة الشهادة خالصة فإن لم يكن له عمل صالح فهو تحت المشيئة (م) في الجهاد (عن ابن عمرو) بن العاص (ت عن أنس) قال الترمذي في العلل: سألت عنه محمداً يعني البخاري فلم يعرفه . ٦١٧٥ - (القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة في الصلاة والأمانة في الصوم والأمانة في الحديث وأشد ذلك الودائع) حيث أمكنه ردّها إلى أربابها والإيصاء بها ولم يفعل (طب حل عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٦١٧٦ - (القتل في سبيل الله شهادة والطاعون شهادة والغرق شهادة والبطن شهادة والنفساء شهادة) فالأول شهيد الدنيا فلا يغسل ولا يصلى عليه والباقون شهداء في حكم الآخرة فيغسلون ويصلى عليهم (حم والضياء) المقدسي (عن عبادة بن الصامت) قال الهيثمي فيه أي عند أحمد رجل لم یسم . ٦١٧٧ - (القتل في سبيل الله شهادة والطاعون شهادة والغرق شهادة والبطن شهادة والحرق شهادة والسيل) بفتح السين المشددة ومثناة تحتية أي الغرق في الماء كذا ضبطه المصنف بخطه ورأيته ٦٩٨ حرف القاف / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٦١٧٨ - ((الْقَدَرُ نِظَامُ التَّوْحِيدِ، فَمَنْ وَخَّدَ اللَّهُ وَآمَنَ بِالْقَدَرِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى)). (طس) عن ابن عباس (ض). ٦١٧٩ - ((الْقَدَرُ سِرُّ اللَّهِ، فَلاَ تَفْشُوا سِرَّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). (حل) عن ابن عمر. ٦١٨٠ ــ «الْقَدَرِيَّهُ مَجُوسُ هذِهِ الأُمَّةِ: إِنْ مَرِضُوا فَلاَ تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَانُوا فَلاَ تَشْهَدُوهُمْ)). (دك) عن ابن عمر (صح). بعيني فيه فما في كثير من النسخ من أنه السل تحريف من النساخ (والنفساء يجرها ولدها بسررها إلى الجنة - حم عن راشد بن جيش) صحابي على ما قاله أحمد قال: دخل رسول الله ◌َ له على عبادة يعوده فقال: ((أتعلمون من الشهداء من أمتي))؟ فأرمى القوم بأبصارهم فقال عبادة: ساندوني، فأسندوه فقال: يا رسول الله الصابر المحتسب، قال: ((إن شهداء أمتي إذن لقليل)) ثم ذكره. رمز المصنف حسنه قال الهيثمي رجاله ثقات. ٦١٧٨ - (القدر نظام التوحيد فمن وحد الله وآمن بالقدر) بالتحريك (فقد استمسك بالعروة الوثقى) لأن من قطع بأن الخلق لو أجمعوا كلهم على أن ينفعوه لم ينفعوه إلا بشيء قدره الله له ولو أجمعوا على أن يضروه لم يضروه إلا بشيء قدره عليه وطرح الأسباب فقد استمسك بأعظم العرى واستنار قلبه وانشرح صدره وأيقن بأن العبد لا يعلم مصلحته إلا إن أعلمه الله إياها ولا يقدر على تحصيلها حتى يقدره الله عليها ولا يريد ذلك حتى يخلق الله فيه إرادة ومشيئة فعاد الأمر كله إلى من ابتدأ منه وهو الذي بيده الخير كله وإليه يرجع الأمر كله قيل: وفي التقدير بطلان التدبير والمرء طالب والقضاء غالب والقضاء يبعد القريب ويقرب البعيد. (طس عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه هانىء بن المتوكل وهو ضعيف . ٦١٧٩ - (القدر سر الله) أي هو استأثر به فلم يطلع على بعضه إلا بعض خواص خلقه وطلب سر الله تعالى منهي عنه لما فيه من سوء الأرب وعدم الأدب والعباد مأمورون بقبول ما أمرهم الشرع من غير أن يطلبوا سر ما لا يجوز سره وظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته. (فلا تفشوا سر الله عز وجل) اهـ. وفي رواية للديلمي بدله فلا تتكلفوا علمه قال بعضهم: استأثر تعالى بسر القدر ونهى عن طلبه ولو كشف لهم عنه وعن عاقبة أمرهم لما صح التكليف كما لا يصح عند كشف الغطاء يوم القيامة فالسعادة فضل الله والشقاوة عدله. قال الكرماني: وسر الله ينكشف للخلائق إذا دخلوا الجنة ولا ينكشف لهم قبل دخولها؛ لم يذكر المصنف له مخرجاً لعدم استحضاره لمن خرجه حال التصنيف وقد خرجه أئمة مشاهير منهم أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر وابن عدي في الكامل عن عائشة قال الحافظ العراقي: وكلاهما ضعيف ولا يقدح عدم الاطلاع على مخرجه في جلالة المؤلف لأنه ليس من شرط الحافظ إحاطته بمخرج کل حديث في الدنيا. ٦١٨٠ - (القدرية) زاد الطبراني في روايته والمرجئة (مجوس هذه الأمة) لأن إضافة القدرية الخير ٦٩٩ حرف القاف / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٦١٨١ - ((الْقُرَّاءُ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). ابن جميع في معجمه والضياء عن أنس (صح). ٦١٨٢ - ((الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّار)). (حب هب) عن جابر (طب هب) عن ابن مسعود. إلى الله والشر لغيره يشبه إضافة المجوس الكوائن إلى إلهين أحدهما يزدان ومنه الخير والآخر هرمز ومنه الشر لكن يقولون ذلك في الأحداث والأعيان والقدرية يقولون في الأحداث دون الأعيان قال الطيبي: هذا تقرير قول الخطابي كجمع ومذهب المعتزلة خلافه قال الزمخشري: في كتاب المنهاج إن قلت: إن الحسنة والسيئة من الله أم من العبد؟ قلت: الحسنة التي هي الخصب والصحة من الله والطاعة من العبد لكن الله لطف به في أدائها وبعثه عليها والسيئة التي هي القحط والمرض من الله وهو صواب وحكمة وأما المعصية فمن العبد والله بريء منها قال القاضي والطيبي: وقوله مجوس هذه الأمة تركيبة من قبيل القلم أحد اللسانين ولفظة هذه إشارة إلى تعظيم المشار إليه وإلى النعي على القدرية والتعجب منهم أي انظروا إلى هؤلاء كيف امتازوا عن هذه الأمة المكرمة بهذه الهيئة الشنيعة حيث نزلوا من أوج المناصب الرفيعة إلى حضيض السفالة والرذيلة (إن مرضوا فلا تعودوهم) أي لا تزوروهم في مرضهم بل اهجروهم لينزجروا فيتوبوا (وإن ماتوا فلا تشهدوهم) أي لا تحضروا جنائزهم ولا تصلوا عليهم وخص النهي عن حقوق المسلمين على المسلمين بهاتين الخصلتين لأنهما ألزم وأولى إذ المرض والموت حالتان مفتقرتان إلى الدعاء له بالصحة والصلاة عليه بالمغفرة. (دك) في الإيمان من حديث أبي حازم عن أبيه (عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن المنذر: حديث منقطع وأشار إلى ذلك الحاكم حيث قال: على شرطهما إن صح لأبي حازم سماع من ابن عمر كذا في التلخيص وقال في المهذب: هو منقطع بين أبي حازم وابن عمر. وقال في الكبائر: رواته ثقات لكنه منقطع اهـ ورده ابن الجوزي وقال: لا يصح. ٦١٨١ - (القرّاء عرفاء أهل الجنة) لأن في الجنة أمراء وعرفاء فالأمراء الأنبياء والعرفاء هم القراء والعريف من تحت يد الأمير له شعبة من السلطان فالعرافة ثم لأهل القرآن وأهله هم من عرف به هنا تلاوة له وعملاً به. (ابن جميع) بضم الجيم (في معجمه) عن محمد بن منصور الواسطي أبي بكر عن أبي أمية محمد بن إبراهيم عن يزيد بن هارون عن أنس. (والضياء) في المختارة (عن أنس) قال في الميزان: المتهم به محمد بن منصور الطروسي شيخ لابن جميع. ٦١٨٢ - (القرآن شافع مشفع وماحل مصدق) بالبناء للمجهول (من جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار) لأن القانون الذي تستند إليه السنة والإجماع والقياس فمن لم يجعله إمامه فقد بنى على غير أساس فانهار به في نار جهنم. وقال الزمخشري: الماحل الساعي وهو من المحال وفيه مطاولة وإفراط من التماحل ومنه المحل وهو القحط المتطاول الشديد يعني من اتبعه وعمل بما فيه فهو شافع له مقبول الشفاعة في العفو عن فرطاته ومن ترك العمل به ثم على إساءته وصدق عليه فما يرفع من مساويه اهـ. وقال في الزاهر: معناه من شهد عليه القرآن بالتقصير والتضييع فهو في النار ويقال: لا تجعل القرآن ماحلاً أي شاهداً عليه (حب هب عن جابر) بن عبد الله (طب هب عن ابن مسعود) قال الهيثمي: فيه الربيع بن بدر متروك. ٧٠٠ حرف القاف / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٦١٨٣ - ((الْقُرْآنُ غِنَى لاَ فَقْرَ بَعْدَهُ وَلاَ غِنَى دُونَهُ)). (ع) ومحمد بن نصر عن أنس (ض). ٦١٨٤ - ((الْقُرْآنُ أَلْفُ أَلْفِ حَرْفٍ، وَسَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَرْفٍ، فَمَنْ قَرَأَهُ صَابِراً مُحْتَسِباً كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ)). (طس) عن عمر (ض). ٦١٨٥ - ((الْقُرْآنُ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَلَ تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّ مِرَاءَ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ)). (حم) عن أبي جهيم (صح). ٦١٨٣ - (القرآن غنى لا فقر بعده) أي فيه غنى لقلب المؤمن إذا استغنى بمتابعته عن متابعة غيره فيستغني به عن البدع ويستضيء بنوره في ظلمات الفتن ويستشفي بشفائه من جميع الأدواء (ولا غنى دونه) لأن جميع الموجودات عاجزة فقيرة ذليلة فمن استغنى بفقير زاد فقره ومن تعزز بذليل زاد ذله ومن تعلق بغير الله انقطع حبله. قال في المطامح وغيرها: يحتمل كونه إشارة إلى أن الغنى الأعظم هو الغنى بطاعة الله ولا غنى فوق الغنى بالقرآن ويحتمل أن المراد نفي الفقر المحسوس وقد أخبر النبي ◌َّ ر. أن الرزق يلتمس بوجوه منها النكاح. وقال الغزالي: لازم رجل باب عمر فقال: يا هذا هاجرت إلى عمر أو إلى الله تعلم القرآن فإنه يغنيك عن بابي فغاب حتى فقده عمر فوجده يتعبد فقال: ما شغلك عنا، قال: قرأت القرآن فأغناني عن عمر، فقال وما وجدت فيه؟ قال: ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾ [الذاريات: ٢٢] فبكى عمر رضي تعالى عنه (ع) وكذا الطبراني (ومحمد بن نصر) كلهم (عن أنس) قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وبينه تلميذه الهيثمي فقال: فيه عبد أبي يعلى يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف. ٦١٨٤ - (القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف فمن قرأه صابراً محتسباً كان له بكل حرف) يقرؤه من الثواب (زوجة) في الجنة (من الحور العين) قال في التحرير: فضل القرآن على سائر الكتب المنزلة ثلاثين خصلة لم تكن في غيره. (طس عن عمر) بن الخطاب وفيه محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس. قال في الميزان: تفرد بخبر باطل وساق هذا الخبر. قال الطبراني: ولا يروى إلا بهذا الإسناد. قال الهيثمي: وبقية رجاله ثقات. وقال في موضع آخر: رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عبيد ذكره في الميزان بهذا الحديث ولم أجد لغيره فيه كلاماً وبقية رجاله ثقات. ٦١٨٥ - (القرآن يقرأ على سبعة أحرف ولا تماروا في القرآن فإن مراءاً في القرآن كفر) قال ابن النقيب: من خصائص القرآن كونه يقرأ على سبعة أحرف. وقال الحليمي في المنهاج: ومن عظم قدر القرآن أنه تعالى خصه بأنه دعوة وحجة ولم يكن مثل ذلك لنبي قط إنما كان لكل منهم دعوة ثم يكون له حجة غيرها وقد جمعها الله لرسوله في القرآن فهو دعوة بمعانيه حجة بألفاظه وكفى الدعوة شرفاً أن يكون حجتها معها وكفى الحجة شرفاً أن لا تنفصل الدعوة عنها انتهى (حم عن أبي جهيم) مصغراً ابن الحارث بن الصمت بكسر المهملة وشد الميم ابن عمرو الأنصاري قيل: اسمه عبد الله وقد ينسب لجده. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.