Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
حرف العین
أَتَاهُ أَخُوهُ مُتَتَصِّلَا فَلْيَقْبَلْ ذُلِكَ مِنْهُ مُحِقًّا كَانَ أَوْ مُبْطِلاً، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ
الْخَوْضَ)). (ك) عن أبي هريرة (صح).
٥٤٤٤ _ ((عَقْرُ دَارِ الْإِسْلاَمِ بِالشَّامِ)). (طب) عن سلمة بن نفيل (ح).
٥٤٤٥ - ((عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلاَ يُقْتَلُ صَاحِبُهُ)). (د) عن ابن
عمرو (صح).
٥٤٤٦ - ((عَقْلُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حَتَّى تَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهَا)). (ن) عن ابن
عمرو (ض).
أبناؤكم ومن أتاه أخوه) أي في الإسلام وإن لم يكن من النسب (متنصلاً) أي منتفياً من ذنب معتذراً
(فليقبل ذلك منه محقاً كان أو مبطلاً) في تنصله (فإن لم يفعل) أي لم يقبل (لم يرد عليّ الحوض) يوم يرده
المؤمنون في الموقف الأعظم (ك) في البر والصلة من حديث سويد عن قتادة عن أبي رافع (عن أبي
هريرة) قال الحاكم: صحيح، وردّه الذهبي فقال: بل سويد ضعيف والمنذري قال سويد: هو ابن
عبد العزيز واه.
٥٤٤٤ - (عقر دار الإسلام) أي أصله وموضعه (بالشام) أي تكون الشام زمن الفتن محل أمن
وأهل الإسلام به أسلم قال في الفردوس عقر الدار مفتوح العين أصلها والعقر والعقار خيار كل شيء
وأصله (طب عن سلمة) بفتحات (بن نفيل) بنون وفاء مصغراً السكوني، ويقال البراجمي حمصي له
صحبة رمز المصنف لحسنه. قال الهيثمي: رجاله ثقات اهـ. وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد لأعلى
من الطبراني والأمر بخلافه بل رواه الإمام أحمد فعزوه إليه أولى.
٥٤٤٥ - (عقل) أي دية (شبه العمد) وهو العمد من وجه دون وجه كضرب بنحو سوط أو عصا
خفيفة بلا توال (مغلظ) بالتثليث ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة أي حاملاً لكنها مخففة
بكونها مؤجلة لأن شبه العمد متردّد بين الخطإ والعمد فأعطي مثل الخطإ في التأجيل (مثل عقل العمد)
في التثليث (ولا يقتل صاحبه) أي لا يجب قود على صاحب شبه العمد وإذا لم يقتل فيه ففي الخطا أولى
وإذا لم يقتل فيهما تعين العمد للقتل (د) في الديات (عن ابن عمرو بن العاص وهو من رواية
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
٥٤٤٦ - (عقل المرأة مثل عقل الرجل) أي دية الذكر مثل دية الأنثى إذ العقل الدية سميت به
لأن الإبل المأخوذة فيها كانت تعقل بفناء ولي المقتول (حتى تبلغ الثلث من ديتها) أي تساويه فيما كان
من أطرافها إلى ثلث الدية فإذا تجاوزت الثلث وبلغ العقل نصف الدية صارت ديتها على النصف من
دية الرجل (ن عن ابن عمرو) بن العاص وهو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال
الذهبي: فيه إسماعيل بن عياش عن ابن جريج قال الشافعي وكان مالك يذكر أنه السنة وكنت أتابعه
وفي نفسي شيء ثم علمت أنه يريد سنة أهل المدينة فرجعت عنه.
٠٠٠

٤٢٢
حرف العين
٥٤٤٧ - ((عَقْلُ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ)). (ن) عن ابن عمرو (ض).
٥٤٤٨ - ((عُقُوبَةُ هذِهِ الأُمّةِ بِالسَّيْفِ)). (طب) عن رجل (خط) عن عقبة بن مالك.
٥٤٤٩ - (عَلَامَةُ أَبْدَالِ أُمَِّي أَنَّهُمْ لَا يَلْعَنُونَ شَيْئاً أَبَداً». ابن أبي الدنيا في كتاب
الأولياء عن بكر بن خنيس مرسلاً (ض).
٥٤٥٠ - ((عَلَامَةُ حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى حُبُّ ذِكْرِ اللَّهِ، وَعَلَامَةُ بُغْضِ اللَّهِ بُغْضُ ذِكْرِ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ)). (هب) عن أنس (ح).
٥٤٥١ - ((عَلَى الْخَمْسِينَ جُمُعَةٌ)). (قط) عن أبي أمامة (ض).
٥٤٤٧ - (عقل أهل الذمّة نصف عقل المسلمين) أي دية الذميين كنصف المسلمين. قال
القاضي: العقل الدية سميت به لأن إبلها تعقل بفناء ولي الدم أو لأنها تعقل دم القاتل عن السفك (ن
عن ابن عمرو بن العاص وفيه ما في الذي قبله.
٥٤٤٨ - (عقوبة هذه الأمّة) في الدنيا (بالسيف) أي يقتل بعضهم بعضاً في الدنيا بالسيوف فلا
يعذبون بخسف ولا مسخ كما فعل بالأمم السابقة رحمة من الله بهم وشفقة عليهم وظاهر صنيع
المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته: والساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر
(طب عن رجل) من الصحابة. قال الديلمي: أظنه عبد الله بن يزيد الخطمي (خط عن عقبة بن مالك)
هما اثنان جهني وليثي فكان ينبغي تمييزه. قال الهيثمي: رجال الطبراني رجال الصحيح.
٥٤٤٩ - (علامة أبدال أمّتي أنهم لا يلعنون شيئاً) من المخلوقات (أبداً) لأن اللعنة الطرد والبعد
عن رحمة الله وهم إنما يقربون إلى الله لا يبعدون عنه (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشى (في كتاب الأولياء
عن بكر) بفتح الموحدة وسكون الكاف (ابن خنيس) بالمعجمة والنون وآخره سين مهملة مصغراً كوفي
تابعي عابد زاهد سكن بغداد (مرسلاً) قال الذهبي: واه اهـ. لكن في التقريب كأصله صدوق له
أغلاط كثيرة وأفرط فيه ابن حبان.
٥٤٥٠ - (علامة حب الله تعالى حب ذكر الله وعلامة بغض الله بغض ذكر الله عز وجل) أي
علامة حب الله لعبده حب عبده لذكره لأنه إذا أحب عبداً ذكره وإذا ذكره حبب إليه ذكره فيذكر ربه
بذكره تعالى له كما يحبه بحبه له قال تعالى ﴿يحبهم ويحبونه﴾ [المائدة: ٥٤] ﴿ولذكر الله أكبر)
[العنكبوت: ٤٥] أي ذكر الله عبده أكبر من ذكر العبد لله لأن ذكر الله للعبد يثير من العبد ذكره له وقد
يجري على ظاهره ويكون المعنى علامة المحب لله كثرة ذكره له لأن من أحب شيئاً أكثر ذكره وفي الخبر
أنت مع من أحببت؛ أي إن كنت كذلك فأنت مع من أحببت شهوداً له بالقلب وذكراً له باللسان
وخدمة له بالأركان فذكر الله من العبد بلسانه علامة شهوده له بجنانه كما قال: أعبد الله كأنك تراه
(هب عن أنس) بن مالك ورواه عنه الحاكم والديلمي.
٥٤٥١ - (على الخمسين) من الرجال (جمعة) ظاهر صنيعه أن هذا هو الخبر بتمامه والأمر بخلافه

٤٢٣
حرف العين
٥٤٥٢ - ((عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِذَا
مَرَرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: ((رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ))؛ فَإِنَّهُ
يَقُولُ: ((آمِينَ آمِينَ: )). (خط) عن ابن عباس (هب) عنه موقوفاً (ض).
٥٤٥٣ - ((عَلَى النِّسَاءِ مَا عَلَى الرِّجَالِ، إِلَّ الْجُمُعَةَ، وَالْجَنَائِزَ، وَالْجِهَادَ)). (عب)
عن الحسن مرسلاً (صح).
٥٤٥٤ _ ((عَلَى الْوَالِي خَمْسُ خِصَالِ: جَمْعُ الْفَيْءٍ مِنْ حَقِّهِ، وَوَضْعِهِ فِي حَقِّهِ، وَأَنْ
يَسْتَعِينَ عَلَى أُمُورِهِمْ بِخَيْرِ مَنْ يَعْلَمُ، وَلاَ يُجَمِّرْهُمْ فَيُهْلِكَهُمْ، وَلاَ يُؤَخِّرَ أَمْرَ يَوْمٍ لِغَدٍ».
(عق) عن واثلة (ض).
٥٤٥٥ - ((عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ)). (حم ٤ ك) عن سمرة (صح).
بل بقيته عند مخرجه الدارقطني ليس فيما دون ذلك (قط عن أبي أمامة) وتعقبه مخرجه البيهقي بأن
جعفر بن الزبير أحد رجاله متروك وقال عبد الحق فيه جعفر بن الزبير متروك. قال ابن القطان:
وتضعيفه الحديث بجعفر ظلم له إذ ما فوقه وتحته أضعف فلعل الجناية منه فهو ولو كان معه ثقة ما
صح الحديث. وقال ابن حجر: فيه جعفر متروك وهياج بن بسطام متروك.
٥٤٥٢ - (على الركن اليماني ملك موكل) أي موكل بالتأمين على دعاء من دعا عنده (به منذ
خلق الله السموات والأرض فإذا مررتم به فقولوا ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا
عذاب النار﴾ [البقرة: ٢٠١] فإنه يقول آمين آمين) أي استجب استجب يا ربنا (خط) في ترجمة أبي
محمد القرشي (عن ابن عباس) مرفوعاً (هب عنه موقوفاً).
٥٤٥٣ - (على النساء ما على الرجال) من الفرائض (إلا الجمعة والجنائز والجهاد) في سبيل الله
نعم إن لم يكن هناك رجل في الصلاة على الجنازة لزم المرأة (عب عن الحسن) البصري (مرسلاً).
٥٤٥٤ - (على الوالي) أي الإمام الأعظم ونوابه (خمس خصال جمع الفيء من حقه ووضعه في
حقه وأن يستعين على أمورهم بخير من يعلم) من الناس أي بأفضلهم وأعظمهم كفاءة وديانة (ولا
يجمرهم فيهلكهم) تجمير الجيش جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود لأهلهم ذكره في النهاية (ولا
يؤخر أمر يوم لغد) أي يؤخر الأمور العقدية خشية الفوات أو الفساد وهذه الخمس أمهات الخصال
الواجبة عليه لرعيته ووراء ذلك خصال أخرى تلزمه، على أن مفهوم العدد غير حجة عند الأكثر (عق
عن واثلة) بن الأسقع وفيه جعفر بن مرزوق المدائني. قال في الميزان عن العقيلي: أحاديثه مناكير لا
يتابع على شيء منها ثم ساق له هذا الخبر وفي اللسان عن أبي حاتم جعفر هذا شيخ مجهول لا أعرفه
اهـ. فما أوهمه صنيع المصنف من أن مخرجه العقيلي خرجه وأقره عليه غیر صواب.
٥٤٥٥ _ (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) من غير نقص عين ولا صفة. قال الطيبي: ما موصول

٤٢٤
حرف العين
٥٤٥٦ - ((عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلاَئِكَةٌ لاَ يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلاَ الدَّجَّالُ)). مالك
(حم ق) عن أبي هريرة (صح).
٥٤٥٧ - ((عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ أَنْ يَذْبَحُوا شَاةً فِي كُلِّ رَجَبٍ وَفِي كُلِّ أَضْحَى شَاةً)).
(طب) عن مخنف بن سليم (ض).
مبتدأ وعلى اليد خبره والراجع محذوف أي ما أخذته اليد ضمان على صاحبها والإسناد إلى اليد على
المبالغة لأنها هي المتصرفة فمن أخذ مال غيره بغصب أو غيره لزمه رده وأخذ بظاهره المالكية فضمنوا
الأجراء مطلقاً (حم ٤ ك) كلهم من حديث الحسن (عن سمرة) وفي سماع الحسن منه خلاف وزاد فيه
أکثرهم ثم نسي الحسن فقال هو أمین ولا ضمان عليه قال الترمذي: حديث حسن.
٥٤٥٦ - (على أنقاب المدينة) جمع نقب بالسكون بفتح الهمزة وسكون النون مداخلها وفوهات
طرقها (ملائكة) موكلون بها للحرس (لا يدخلها الطاعون) الموت الذريع الناشىء عن وخز الجن أي لا
يكون كالذي يكون بغيرها كطاعون عمواس والجارف وقد أظهر الله صدق رسوله فلم ينقل أنه دخلها
طاعون (ولا) يدخلها (الدجال) فإنه يجيء ليدخلها فتمنعه الملائكة فينزل بالسبخة اسم محل قريب منها
- فترجف المدينة بأهلها أي تحركهم وتزلزلهم فيخرج إليه من كان في قلبه مرض. قال الطيبي: وجملة
لا يدخلها مستأنفة بيان لموجب استقرار الملائكة على الأنقاب وقد عد عدم دخول الطاعون من
خصائصها وهو لازم دعاء المصطفى وَّر لها بالصحة واحتج ابن الحاج على أن المدينة أفضل من مكة
لأنه لم يأت مثل ذلك في مكة واستشكل عدم دخول الطاعون المدينة مع كونه شهادة وكيف قرن
بالدجال ومدحت المدينة بعدم دخولهما وأجيب بأن المراد بكونه شهادة أن ذلك يترتب عليه وينشأ عنه
لكونه سببه وإذا كان الطاعون طعن الجن حسن مدح المدينة بعدم دخولها وذكر النووي في الأذكار أن
الطاعون لم يدخل المدينة ولا مكة أصلاً لكن ذكر جمع أن الطاعون العام دخل مكة أما المدينة فلم يذكر
أنه دخلها وهذا من معجزاته لأن الأطباء عجزوا عن دفع الطاعون عن بلد بل عن قرية وقد امتنع
الطاعون عن المدينة هذه العصور المتطاولة (مالك) في الموطأ (حم ق) في الحج (عن أبي هريرة) ورواه
النسائي أيضاً.
٥٤٥٧ - (على أهل كل بيت أن يذبحوا شاة) واحدة (في كل رجب) أي في كل شهر رجب (وفي
كل أضحى) أي في كل عيد أضحى (شاة) قال الهيثمي: الأمر فيه للندب لأنه جمع بين الأضحية
والعتيرة، والعتيرة غير واجبة إجماعاً. وقال البغوي: هذا ضعيف أو منسوخ وبفرض صحته فلا حجة فيه
لمن قال بوجوب الأضحية كأبي حنيفة لأن الصيغة غير صريحة في الوجوب المطلق وقد ذكر معها العتيرة
وهي غير واجبة عند من أوجب الأضحية وقد أخرج ابن المبارك وغيره عن علي مرفوعاً نسخ الأضحى
كل ذبح ونسخ رمضان كل صوم والغسل من الجنابة كل غسل والزكاة كل صدقة (طب عن مخنف)
بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح النون. (بن سليم) قال ابن عبد البر: لا أحفظ له غير هذا
الحديث. وقال الترمذي: غريب ضعيف لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقال الخطابي: فيه أبو رملة

٤٢٥
حرف العین
٥٤٥٨ - ((عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ فَأَمْتَهِنُوهُنَّ بِالرُّكُوبِ، فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ
تَعَالَى)). (ك) عن أبي هريرة (صح).
٥٤٥٩ - ((عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللَّهَ، ثُمَّ لاَ تُقْصِرُوا عَنْ
حَاجَاتِكُمْ)). (حم ن حب ك) عن حمزة بن عمرو الأسلمي (صح).
٥٤٦٠ - ((عَلَى كُلِّ بَطْنِ عُقُولُهُ)). (حم م) عن جابر.
٥٤٦١ - ((عَلَى كُلِّ سُلَاَمَى مِنِ ابْنِ آدَمَ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِىءُ عَنْ ذُلِكَ كُلِّهِ
رَكْعَتَا الضُّحَىْ)). (طس) عن ابن عباس (صح).
مجهول. وقال المغافري: مخنف لا يحتج به ورواه الأربعة جميعاً وأحمد في الأضاحي إلا النسائي ففي
الفرع كلهم عن مخنف بلفظ على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة. قال ابن حجر: سنده قوي.
٥٤٥٨ - (على ذروة كل بعير) أي على أعلى سنامه (شيطان فامتهنوهن بالركوب) لتلين وتذل
وقد يكون بها نار من جهة الخلقة يطفئها الركوب لأن المؤمن إذا ركب حمد الله وسبحه قال تعالى: ﴿ثم
نذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه﴾ [الزخرف: ١٣] فكأنه قال: سكنوا هذا الكبر بالركوب المقرون
بذكر الله المنفر للشيطان (فإنما يحمل الله تعالى) يعني كيف يعجب الإنسان بحملها الحامل هو الله فمن
تحقق ذلك يرى من العجب فكيف يمكن ركوب الجن ومزاحمة الشيطان ومقارنة النار لولا أن الله هو
الذي يحمل بفضله فيطفىء النار ويسخر الجن ويقمع الشيطان فسبحان المنعم المنان (ك عن أبي هريرة)
ورواه عنه الطبراني أيضاً. قال الهيثمي: وفيه عنده القاسم بن غصن وهو ضعيف.
٥٤٥٩ - (على ظهر كل بعير شيطان فإذا ركبتموها فسموا الله ثم لا تقصروا عن حاجاتكم) قال
في البحر إن معناه أن الإبل خلقت من الجن وإذا كانت من جنس الجن جاز كونها هي من مراكبها
والشيطان من الجن قال تعالى ﴿إلا إبليس كان من الجن﴾ [الكهف: ٥٠] فهما من جنس واحد ويجوز
كون الخبر بمعنى العز والفخر والكبر والعجب لأنها من أجل أموال العرب ومن كثرت عنده لم يؤمن
عليه الإعجاب والعجب سبب الكبر وهو صفة الشيطان فالمعنى على ظهر كل بعير سبب يتولد منه
الكبر (حم ن حب) وكذا الطبراني (ك عن حمزة بن عمرو) بن عويم (الأسلمي) أبو صالح وأبو محمد
المدني صحابي جليل سأل المصطفى و ﴿ عن الصوم في السفر وكان يسرد الصوم. قال المنذري: إسناد
أحمد والطبراني جيد.
٥٤٦٠ - (على كل بطن عقولة) بضم العين والقاف. قال ابن الأثير: البطن ما دون القبيلة وفوق
الفخد أي كتب عليهم ما تغرمه العاقلة من الديات فبين ما على كل قوم اهـ. وقال غيره: معناه أن على
الفخذ من القبيلة حصة من الدية لدخوله في كونه عاقلة أي بشرطه وقال في الفردوس: أراد بالحديث
دية الجنين إذا قتل في البطن (حم م عن جابر) وفي الباب ابن المليح وغيره.
٥٤٦١ - (على كل سلامى) بضم السين وتخفيف اللام وهو العضو وجمعه سلاميات بفتح الميم

٤٢٦
حرف العين
٥٤٦٢ - ((عَلَى كُلِّ مُخْتَلِمِ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ، وَعَلَى كُلِّ مَنْ رَاحَ الْجُمُعَةَ الْغُسْلُ)). (د)
عن حفصة (صح).
٥٤٦٣ - ((عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ غُسْلُ يَوْمٍ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ)).
(حم ن حب) عن جابر (صح).
٥٤٦٤ - ((عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَيَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ،
فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ
فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرُّ؛ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ)). (حم ق ن) عن أبي موسى (صح).
وتخفيف الياء كذا ذكره النووي في الأذكار وقيل هي عظام الأصابع وقيل المفاصل وقيل الأنامل. وقال
القاضي البيضاوي: المراد هنا العظام كلها (من ابن آدم في كل يوم صدقة) يعني على كل عظم من عظام
ابن آدم يصبح سليماً من الآفات باقياً على الهيئة التي تتم بها منافعه وأفعاله صدقة واجبة والمراد
بالصدقة الشكر والقيام بحق المنعم بدليل قوله في حديث وكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة الخ
شكراً لمن صوره ووقاه عما يؤذيه (ويجزىء من ذلك كله) قال النووي: بفتح أوله وضمه أي يكفي مما
وجب للسلامى من الصدقات (ركعتا الضحى) لأن الصلاة عمل يجمع أعضاء البدن فيقوم كل عضو
بشكره وما بعد الطلوع إلى الزوال كالضحى في ذلك (طس عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه من لم
أجد له ترجمة اهـ. وقضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وهو إيهام فاضح وزلل لائح فإن
الشيخين روياه بأبسط من هذا وهو كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم الحديث الآتي في حرف
الكاف وخرجه مسلم بلفظ يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة
صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزي من
ذلك ركعتان یرکعهما من الضحى اهـ.
٥٤٦٢ - (على كل محتلم) أي بالغ (رواح الجمعة) إذا توفرت الشروط المذكورة في الفروع (وعلى
كل من راح الجمعة) أي أراد الرواح إليها (الغسل) لها، قال القاضي: إنما ذكر هذا اللفظ تأكيداً
للسنة وتحريضاً لهم عليه (دعن حفصة) أم المؤمنين بإسناد صالح.
٥٤٦٣ - (على كل رجل) ذكر الرجل وصف طردي (مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم وهو يوم
الجمعة) أي أنه مخاطب خطاب ندب وتأكد (حم ن حب عن جابر) ورواه عنه الديلمي أيضاً.
٥٤٦٤ - (على كل مسلم صدقة) على سبيل الندب المؤكد أو على الوجوب لكن في حق من رأى
عاجزاً عن التكسب وقد قارب الهلاك أو على الأمرين معاً إعمالاً للفظ في حقيقته ومجازه (فإن لم يجد)
ما يتصدق به (فيعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق) وفيه تنبيه على العمل والتكسب ليجد المرء ما ينفقه
على نفسه وعياله ويتصدق به وحث على فعل الخير ما أمكن وأن من عسر عليه شيء منها انتقل لغيره
(فإن لم يستطع فيعين ذا الحاجة الملهوف) أي المستغيث وهو بالنصب صفة لذا الحاجة المنصوب على

٤٢٧
حرف العین
٥٤٦٥ - ((عَلَى مِثْلِ جَعْفَرٍ فَلْتَبِّكِ الْبَاكِيَةُ). ابن عساكر عن أسماء بنت عميس (ح).
٥٤٦٦ - ((عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ إِذَا رَأَىْ أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ
بِالْبَرَكَةِ)). (ن هـ) عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف (صح).
المفعولية والملهوف صادق بالعاجز والمظلوم فيعينه بقول أو فعل أو بهما (فإن لم يفعل) أي فإن لم يقدر
(فيأمر بالخير) في رواية بالمعروف وزاد أبو داود الطيالسي وينهى عن المنكر (فإن لم يفعل) أي لم يمكنه
(فيمسك عن الشر فإنه) كذا بخطه كما رأيته في مسودته والذي في البخاري فإنها قال شارحوه: بتأنيث
الضمير باعتبار الخصلة التي هي الإمساك أي الخصلة أو الفعلة التي هي الإمساك له أي الممسك عن
الشر (صدقة) على نفسه وغيرها أي إذا نوى بالإمساك القربة بخلاف محض الترك كما ذكره ابن المنير
ومحصوله أن الشفقة على الخلق متأكدة وهي إما بمال حاصل أو ممكن التحصيل أو بغير مال وذلك إما
فعل وهو الإعانة أو ترك وهو الإمساك عن الشر أو مع النية وفيه أن الترك فعل إذا قصد وقضية الخبر
ترتيب هذه الأمور الأربعة وليس مراداً وإنما هو التسهيل على من عجز عن واحد منها (حم ق) من
حديث سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه (عن) جده (أبي موسى) الأشعري وسعيد أحد الأئمة
المحتج بهم المجمع على عدالتهم، ومن لطائف إسناده أنه من روايته عن أبيه عن جده.
٥٤٦٥ - (على مثل جعفر) بن أبي طالب الذي استشهد بغزوة مؤتة (فلتبك الباكية) لما أنه قد
بذل نفسه لله وقاتل حتى قتل في سبيله إيثاراً للآخرة على الدنيا (ابن عساكر) في التاريخ (عن أسماء
بنت عمیس).
٥٤٦٦ - (علام) أصله على ما بمعنى لم؟ قال الطيبي: الاستعمال الكثير على حذف الألف
والأصل قليل وفيه معنى الإنكار (يقتل أحدكم أخاه إذا رأى أحدكم من أخيه) في الإسلام (ما يعجبه)
من بدنه أو ماله أو غير ذلك (فليدع له بالبركة) قاله لعامر بن ربيعة لما نظر إلى سهل بن حنيف وهو يغتسل
فرأى جسده ناعماً فأعجبه فأغمي عليه فتغيظ المصطفى وَّ ثم ذكره. قال ابن العربي: وهذا إعلام
وتنبيه على أن البركة تدفع المضرة. وقال غيره: قد أشار بقولهفليدعله الخ إلى الاستغسال الآني. قال
القرطبي: وصفته عند العلماء أن يؤتى بقدح من ماء ولا يوضع القدح بالأرض فيأخذمنه غرفة
فيتضمضم بها ثم يمجها في القدح ثم يأخذ منه ما يغسل به وجهه ثم يأخذ بشماله يغسل به كفه الصحيحة
ثم بيمينه ما يغسل كفه اليسرى وبشماله ما يغسل مرفقه الأيمن ثم بيمينه ما يغسل مرفقه الأيسر ولا
يغسل ما بين المرفقين والكفين ثم قدمه اليمنى ثم اليسرى ثم شق رأسه اليمنى فاليسرى على الصفة
والترتيب المتقدم وكل ذلك في القدح ثم داخلة الإزار وهو الطرف الذي على حقوه الأيمن وذكر
بعضهم أن داخلة الإزار يكنى به على الفرج وجمهور العلماء على ما قلناه فإذا استكمل هذا صبه من
خلفه من على رأسه، كذا نقله المازري وقال: إنه تعبدي قال عياض وبه قال الزهري وأخبر أنه أدرك
العلماء يصفونه ومضى به العمل وذلك أن غسل وجهه إنما هو صبة واحدة بيده اليمنى وكذا سائر
أعضائه وليس على صفة غسل الأعضاء في الوضوء وغسل داخلة الإزار إدخاله وغمسه في القدح ثم
يقوم الذي يأخذ القدح فيصبه على رأس المعين من ورائه على جميع بدنه ثم يكفي الإناء على ظهر

٤٢٨
حرف العين
٥٤٦٧ - ((عَلَامَ تَذْغَرْنَ أَوْلاَدَكُنَّ بِهِذَا الْعِلاَقِ عَلَيْكُنَّ بِهذَا الْعُوِ الْهِنْدِيِّ؛ فَإِنَّ فِيهِ
سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْ سَبْعَةِ أَدْوَاءِ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ، وَيُسْعَطُ بِهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُ بِهِ مِنْ ذَاتِ
الْجَنْبِ)). (حم ق د هـ) عن أم قيس بنت محصن.
الأرض وفيه جبر العائن على الوضوء المذكور وأن من اتهم بأمر أحضره الحاكم وكشف عنه وأن العين
قد تقتل وأن الدعاء بالبركة يذهب أثر العين وأن تأثير العين إنما هو من حسد كامن في القلب ولو قتل
واحداً بعينه عمداً قتل به كالساحر (ن • عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف) بضم المهملة مصغراً واسم
أبي أمامة أسعد وقيل سعد الأنصاري معروف بكنيته معدود في الصحابة. قال في التقريب: كأصله له
رؤية ولم يسمع من النبي وتر شيئاً فالحديث مرسل.
٥٤٦٧ - (علام تدغرن) بدال مهملة وغين معجمة على الرواية الصحيحة. قال القرطبي: ولا
يجوز غيره والخطاب للنسوة أي لم تغمزن حلوق (أولادكنّ) قاله لأمّ قيس وقد دخلت عليه بولدها وقد
أعلقت عنه أي عالجت رفع لهاته بأصبعها والدغرة معالجة حلق الولد بالأصابع ليرتفع ذلك الموضع
فالاستفهام في معنى الإنكار له ولنفعه (بهذا العلاق) قال القرطبي: الرواية وهي الداهية هذه رواية
الشيخين وفي رواية لمسلم الأعلاق. قال القرطبي: وهو الصواب قياساً لأنه مصدر علقت وهو
المعروف لغة. وقال النووي: هو الأشهر عند أهل اللغة بل زعموا أن الصواب وأن العلاق لا يجوز
قالوا والأعلاق مصدر أعلقت عنه ومعناه أزلت عنه العلوق وهي الداهية والآفة وفي الكلام معنى
الإنكار أي على أي شيء تعالجن هذا الداء بهذه الداهية والمداواة الشنيعة فلا تفعلن بهم ذلك ولكن
(عليكن بهذا العود الهندي) قال في صحيح مسلم: يعني به الكست أي الزموا معالجته بالقسط بأن
يدق ناعماً ويذاب ويسقط به فإنه يصل إلى العذرة فيقبضها لكونه حاراً يابساً. قال القرطبي: وظاهره
أنه يستعمل مفرداً لا يضاف له غيره (فإن فيه سبعة أشفية) جمع شفاء كدواء وأدوية (من سبعة أدواء
منها ذات الجنب) قال الترمذي: يعني السل واعترض. وقال القرطبي: وجع فيه يسمى الشوصة.
قال الطيبي: خصه بالذكر لأنه أصعب الأدواء وقلما يسلم منه من ابتلي به وقوله (ويسعط به) ابتداء
كلام مبين لكيفية التداوي في الداءين المذكورين (من العذرة) بضم المهملة وسكون المعجمة وجع أو
عقدة في العلق تعتري الصبيان غالباً أو قرحة في الأذن والحلق أو في الحذر بين الأذن والحلق سميت به
لأنها تعرض غالباً عند طلوع العذرة وهي خمسة كواكب تحت الشعري والسعوط الدواء في الأنف
للتداوي. قال ابن العربي: وصفته هنا أن يؤخذ سبع حبات منه تدق ثم تخلط بزيت ثم يقطر في منخره
(ويلد به من ذات الجنب) بأن يصب الدواء في إحدى شقي الفم واقتصر من السبعة على اثنين لوجودهما
حينئذ دون غيرهما أو الراوي اختصر وللقسط منافع يزيد على السبعة بكثير والسبعة علمت بالوحي وما
زاد عليها بالتجربة فاقتصر على ما هو بالوحي لتحققه أو ذكر المحتاج إليه دون غيره أو لأن السبعة أصول
صفة التداوي وتحت كل واحد منها منافع مختلفة أو لأن السبعة تطلق ويراد بها الكثرة كثيراً وأرشد إلى
معالجة العذرة بالقسط مع كونه حاراً وهي إنما تعرض زمن الحر بالصبيان وأمزجتهم حارة وقطر
الحجاز حار لأن الدواء الحارّ ينفع في المرض الحار بالعرض كثيراً وبالذات أيضاً.

٤٢٩
حرف العين
٥٤٦٨ - ((عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُ الْبَيْتِ)). (حل) عن ابن عمر (ض).
٥٤٦٩ - ((عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُ الْبَيْتِ، فَإِنَّهُ أَدَبٌّ لَهُمْ)). (عب طب) عن ابن
عباس (ض).
٥٤٧٠ - ((عِلْمٌ لاَ يُقَالُ بِهِ كَكَثْرِ لاَ يُنْفَقُ مِنْهُ)). ابن عساكر عن ابن عمر (ض).
٥٤٧١ - ((عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ كَكَنْزِ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ)). القضاعي عن ابن مسعود (ض).
تنبيه: قال النووي: اعترض بعض من في قلبه مرض فقال: أجمع الأطباء على أن مداواة ذات
الجنب بالقسط خطر جداً لفرط حرارته، قال الماوردي: وقد كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه فقد ذكر
جالينوس أن القسط ينفع من وجع الصدر وذكر بعض قدماء الأطباء أنه يستعمل لجذب الخلط من
باطن البدن إلى ظاهره وهذا يبطل ما زعمه المعترض الملحد. قال القرطبي: وليسأل من أهل الخبرة
المسلمين هل يستعمل مفرداً أو مع غيره فيفعل (حم ق ده عن أم قيس) (بن محصن) أخت عكاشة بن
محصن أحد بني أسد بن خزيمة، قالت: دخلت على رسول الله وَطير بابن لي لم يأكل الطعام فبال عليه
فدعى بماء فرشه قالت ودخلت عليه بابن لي قد أعلقت عليه من العذرة فذكره.
٥٤٦٨ - (علقوا السوط حيث يراه أهل البيت) فيرتدعون عن ملابسة الرذائل خوفاً لأن ينالهم
منه نائل. قال ابن الأنباري: لم يرد به الضرب به لأنه لم يأمر بذلك أحداً وإنما أراد لا ترفع أدبك
عنهم. (حل عن ابن عمر) بن الخطاب وقال غريب من حديث عبد الله بن دينار والحسن بن صالح
تفرد به عنه سوید بن عمرو الكلبي .
٥٤٦٩ - (علقوا السوط حيث يراه أهل البيت فإنه أدب لهم) أي هو باعث لهم على التأدب
والتخلق بالأخلاق الفاضلة والمزايا الكاملة التى أكثر النفوس الفاظة تتحمل فيها المشاق الشديدة لما له
من الشرف ولما به من الفخار (عب طب عن ابن عباس) ورواه عنه البزار أيضاً لكنه قال: حيث يراه
الخادم، قال الهيثمي: وإسناد الطبراني حسن اهـ. ورواه البخاري في أواخر الأدب المفرد عن ابن
عباس بلفظ: علق سوطك حيث يراه أهلك.
٥٤٧٠ - (علم لا يقال به) أي لا يعلم لأهله أو لا يعمل به (ككنز لا ينفق منه) بجامع الحبس
عن الانتفاع به والظلم بمنع المستحق منه والعالم كما يجب عليه العمل بموجب علمه يجب عليه تعليم
غيره. قال تعالى: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا
إليهم﴾ [التوبة: ١٢٢] (ابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب.
٥٤٧١ - (علم لا ينفع ككنز لا ينفق منه) سمي العلم علماً لكونه دلالة على الشيء وعلامة عليه
ومنه ﴿وإنه لعلم للساعة﴾ [الزخرف: ٦١] أي دلالة على مجيئها فمن لم ينفع بعلمه في المهمات ولم
يستعن بنوره في ظلمات الجهل والملمات صار علمه وبالاً عليه ويلام على تركه الانفاق منه على نفسه
وغيره وقد كان من دعاء المصطفى ◌َّر: ((أسألك علماً نافعاً))، وقد أودع العالم العلم الذي هو أخص

٤٣٠
حرف العين
٥٤٧٢ - ((عَلَمُ الْإِسْلاَمِ الصَّلاَةُ، فَمَنْ فَرَّغَ لَهَا قَلْبَهُ وَحَافَظَ عَلَيْهَا بِحَدِّهَا وَوَقْتِهَا
وَسُنَتِهَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ)). (خط) وابن النجار عن أبي سعيد رضي الله عنه (ض).
٥٤٧٣ - ((عِلْمُ الْبَاطِنِ سِرٍّ مِنْ أَسْرَارِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَحُكْمٌ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ يَقْذِفُهُ فِي
قُلُوبٍ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ)). (فر) عن علي (ض).
٥٤٧٤ - ((عِلْمُ النَّسَبِ عِلْمٌ لاَ يَنْفَعُ، وَجَهَالَةٌ لَا تَضُرُّ)). ابن عبد البر عن أبي
هريرة (ض).
صفاته فجعله كالخازن لأنفس خزائنه ثم هو مأذون له في الإنفاق على كل محتاج فمن منعه من مستحقه
فقد اعتدى وسلك سبيل الردى (القضاعي) في مسند الشهاب (عن ابن مسعود) قال شارحه العامري :
غریب.
٥٤٧٢ - (علم) بالتحريك والتخفيف أي منار (الإسلام) في رواية الإيمان (الصلاة) أي
الصلوات المفروضات (فمن فرغ لها قلبه وحافظ عليها بحدها ووقتها وسننها فهو مؤمن) أي حافظ
عليها بجد وانكماش من الأحوذي وهو النجاد الحسن السياق للأمور كذا قرره الزمخشري. وقال
العامري: العلم والعلامة واحدة وهو ما دل على الشيء ومنه ﴿وإنه لعلم للساعة﴾ [الزخرف: ٦١]
أي دلالة على مجيئها ومعنى الحديث أن فعل الصلاة يدل على أنه مؤمن فلو صلى كافر بدار الحرب حكم
بإيمانه والقصد أن كمال صلاته يدل على كمال إيمانه ونقصانها يدل على نقصانه وأنها كالميزان (خط)
في ترجمة عباد بن مرزوق (وابن النجار) في تاريخه والقضاعي في شهابه (عن أبي سعيد) الخدري ثم
قال: أعني الخطيب: هذا الحديث غريب جداً اهـ وفيه أبو يحيى القتات أورده الذهبي في الضعفاء
ومحمد بن جعفر المدائني أورده فیھم وقال أحمد لا أحدث عنه أبداً وقال مرة لا بأس به .
٥٤٧٣ - (علم الباطن) كذا هو بالميم في خط المصنف ورأيته أيضاً في نسخة قديمة من الفردوس
مضبوطة مصححة بخط الحافظ ابن حجر علم الباطن فما في نسخ من أنه على تحريف (سر من أسرار
الله عز وجل وحكم من حكم الله يقذفه في قلوب من يشاء من عباده) قال الغزالي: علم الآخرة قسمان
علم مكاشفة وعلم معاملة وعلم المكاشفة هو علم الباطن وذلك غاية العلوم. وقد قال بعض
العارفين: من لم يكن له نصيب منه يخاف عليه سوء الخاتمة وأدنى النصيب منه التصديق وتسليمه
لأهله. وقال بعضهم: من كان فيه خصلتان لم يفتح عليه منه بشيء بدعة أو كبر ومن كان محباً للدنيا أو
مصراً على الهوى لم يتحقق به وقد يتحقق بسائر العلوم وهو عبارة عن نور يظهر في القلب عند تطهيره
من الصفات المذمومة وهذا هو العلم الخفي الذي أراده المصطفى وَلقر بقوله: إن من العلم كهيئة
المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله (فر عن عليّ) أمير المؤمنين، ورواه أيضاً ابن شاهين وغيره.
٥٤٧٤ - (علم النسب علم لا ينفع وجهالة لا تضر) هذا لا ينافي ما سبق من الأمر يتعلمه لتعين
حمل هنا على التعمق فيه حتى يشغله عما هو أهم منه من الأحكام الشرعية ونحوها وذاك على ما يعرف
به الإنسان فقط (ابن عبد البر) في كتاب العلم (عن أبي هريرة) ورواه أبو نعيم في رياض المتعلمين من

٤٣١
حرف العين
٥٤٧٥ - ((عَلَّمَنِي جِبْرِيلُ الْوُضُوءَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْضَحَ تَحْتَ ثَوْبِي مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ
الْبَوْلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ)). (هـ) عن زيد بن حارثة (ح).
٥٤٧٦ ـ (عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلاَةَ أَبْنَ سَبْعِ سِنِينَ، وَأَضْرِبُوهُ عَلَيْهَا أَبْنَ عَشْرٍ)).
(حم ت طب ك) عن سبرة (صح).
٥٤٧٧ - ((عَلِّمُوا أَبْنَاءَكُمُ السِّبَاحَةَ وَالرَّمْيَ، وَالْمَرْأَةَ الْمِغْزَلَ)). (هب) عن ابن
عمر (ض).
حديث بقية عن ابن جريج عن عطاءعن أبي هريرة قيل: يا رسول الله، فلان أعلم الناس بأنساب
العرب وبالشعر وبما اختلف فيه العرب فذكره. قال الحافظ ابن رجب: وإسناده لا يصح وبقية دلسه
عن غير ثقة؛ وقال ابن حجر: هذا الكلام قد روي مرفوعاً ولا يثبت وروي عن عمر أيضاً ولا يثبت.
٥٤٧٥ - (علمني جبريل الوضوء) أي كيفيته في أول ما أوحي إليه كما مرّ في حديث (وأمرني أن
أنضح تحت ثوبي مما يخرج من البول بعد الوضوء) الظاهر أن الأمر المذكور للندب (ه عن زيد بن
حارثة) بن شراحيل الكلبي أبو أسامة مولى المصطفى وير قال مغلطاي في شرح ابن ماجة حديث
إسناده ضعيف ولما سئل عنه أبو حاتم قال: هذا حديث كذب باطل اهـ فتحسين المصنف له غفلة عن
ذلك.
٥٤٧/٦ - (علموا الصبي الصلاة ابن سبع) لفظ رواية أبي داود لسبع أي إن ميز عندها كما هو
الغالب (واضربوه عليها) أي على تركها والتهاون بها (ابن عشر) من السنين قال أبو البقاء: ابن
بالنصب فيهما وفيه وجهان، أحدهما: هو حال من الصبي والمعنى إذا كان ابن سبع وإذا كان ابن عشر
أو علموه صغيراً واضربوه مراهقاً. والثاني: أن يكون بدلاً من الصبي ومن الهاء في اضربوه اهـ وأخذ
بظاهره بعض أهل العلم فقالوا: تجب الصلاة على الصبي للأمر بضربه على تركها وهذه صفة الوجوب
وبه قال أحمد في رواية وحكى البندنيجي أن الشافعي أومأ إليه وذهب الجمهور إلى أنها لا تجب عليه إلا
بالبلوغ وقالوا الأمر بضربه للتدريب وجزم البيهقي بأنه غريب منسوخ برفع القلم عن الصبي حتى
يحتلم وأخذ من إطلاق الصبي على ابن سبع الرد على من زعم أنه لا يسمى صبياً إلا الرضيع ثم يقال له
غلام إلى أن يصير ابن سبع ثم يافعاً إلى عشر.
تنبيه: ما ذكر من أن سياق الحديث هكذا هو ما وقع في رواية أحمد وسياقه في غيرهما علموا
الصبي الصلاة إذا كان ابن سبع سنين واضربوه عليها إذا كان ابن عشر سنين (حم ت طب ك) في
الصلاة من حديث عبد الملك بن الربيع عن أبيه (عن) جده (سبرة) بن معبد، قال الحاكم: على شرط
مسلم وأقره الذهبي وقال في الرياض: حديث حسن اهـ. لكن عبد الملك هذا ضعفه ابن معين، وقال
ابن القطان: هو غير محتج به وإن كان مسلم قد خرّج له قال الحافظ: وإنما خرّج له متابعة ومن
لطائف إسناد الحديث أنه من رواية الآباء عن الأجداد.
٥٤٧٧ - (علموا أبناءكم السباحة) بالكسر العوم لأنه منجاة من الهلاك وقيل لأبي هاشم

٤٣٢
حرف العین
٥٤٧٨ - ((عَلِّمُوا أَبْنَاءَكُمُ السِّبَاحَةَ وَالرُّمَايَةَ، وَنِعْمَ لَهْوُ الْمُؤْمِنَةِ فِي بَيْتِهَا الْمِغْزَلُ، وَإِذَا
دَعَاكَ أَبُوَاكَ فَأَجِبْ أُمَّكَ)). ابن منده في المعرفة، وأبو موسى في الذيل، (فر) عن بكر بن
عبد الله بن الربيع الأنصاري (ح).
٥٤٧٩ - ((عَلِّمُوا بَنِكُمُ الرَّمْيَ، فَإِنَّهُ نِكَايَةُ الْعَدُوِّ)). (فر) عن جابر (ض).
الصوفي: فيم كنت؟ قال في تعليم ما لا ينسى وليس شيء من الحيوان عنه غني. قيل ما هو؟ قال:
السباحة، وقال عبد الملك الشعبي: علم ولدي العوم فإنهم يجدون من يكتب عنهم ولا يجدون من
يسبح عنهم وقد غرقت سفينة فيها جماعة من قريش فلم يعطب ممن كان يسبح إلا واحداً ولم ينج ممن
كان لا يسبح إلا واحد (والرمي) بالسهام ونحوها لما فيه من الدفع عن مهجته وحريمه عند لقاء العدوّ
(والمرأة المغزل) أي الغزل بالمغزل لأنه لائق بها والله يحب المؤمن المحترف ويكره البطال والبطالة تجر إلى
الفساد لا سيما فيهنّ (هب) من حديث أحمد بن عبيد العطار عن أبيه عن قيس عن ليث عن مجاهد (عن
ابن عمر بن الخطاب وقضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل
تعقبه بما نصه عبید العطار منکر الحدیث اهـ.
٥٤٧٨ - (علموا أولادكم السباحة والرماية) في رواية الرمي (ونعم لهو المؤمنة) في رواية بدله
المرأة (في بيتها المغزل وإذا دعاك أبواك فأجب أمّك) أولاً ثم أباك لأنها مقدمة على الأب في البرّ وهذا
منه. قال الحكيم: هذه خصال من رؤوس الأدب فلا ينبغي أن يغفل عنها وكتب عمر رضي الله عنه إلى
الشام أن علموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية. قال ابن سعد: في الطبقات کان أسيد بن حضير
يكتب بالعربية في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلة وكان يحسن العوم والرمي وكان يسيء من
كانت هذه الخصال فيه في الجاهلية وأول الإسلام الكامل وكانت قد اجتمعت في أسيد وفي سعد بن
عبادة ورافع بن خديج، وأمر بعض الكبراء معلم ولده أن يعلمه السباحة قبل الكتابة وعلله بأن
الكاتب يصاب ولا كذلك السابح وزعم بعضهم أن المصطفى وَلّ لم يعم لأنه لم يثبت أنه سافر في بحر
ولا في الحرمين بحر ونوزع بما أخرجه البغوي عن ابن أبي مليكةً أن المصطفى وَّ دخل هو وأصحابه
غديراً. فقال: يسبح كل رجل إلى صاحبه فسبح كل رجل منهم إلى صاحبه حتى بقي أبو بكر
والمصطفى وَلهر فسبح إلى أبي بكر واعتنقه (ابن منده في المعرفة) أي في كتاب معرفة الصحابة (وأبو
موسى في الذيل فر) وكذا أبو نعيم (عن بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري) وفيه سليم بن عمرو
الأنصاري. قال في الميزان: روى عنه علي بن عياش خبراً باطلاً وساق هذا الحديث. وقال
السخاوي : سنده ضعیف لکن له شواهد.
٥٤٧٩ - (علموا بنيكم الرمي) بالنشاب (فإنه نكاية العدوّ) فتعلمه للأولاد سنة مؤكدة، وقد
أفتى ابن الصلاح بأن الرمي بالنشاب أفضل من الضرب بالسيف؛ لأنه أبلغ إنكاء في الأعداء (فر عن
جابر) بن عبد الله وفيه عبد الله بن عبيدة، أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعيف ووثقه غير واحد
ومنذر بن زياد. قال الدار قطني: متروك، ورواه عنه البزار أيضاً وعنه تلقاه الديلمي فلو عزاه له لكان
أولى.
1

٤٣٣
حرف العین
٥٤٨٠ - ((عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا، وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا، وَلاَ تُنَفِّرُوا، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَسْكُتْ)). (حم خد) عن ابن عباس (صح).
٥٤٨١ - ((عَلِّمُوا، وَلاَ تُعَنَّقُوا، فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَنِّفِ». الحارث (عد هب) عن
أبي هريرة (ض).
٥٤٨٢ - ((عَلِّمُوا رِجَالَكُمْ سُورَةَ الْمَائِدَةِ، وَعَلِّمُوا نِسَاءَكُمْ سُورَةَ النُّورِ)). (ص هب)
عن مجاهد مرسلاً (ض).
٥٤٨٣ - ((عَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةِ النَّمْلَةِ)). أبو عبيد في الغرائب عن أبي بكر بن سليمان بن
أبي خيثمة (ض).
٥٤٨٠ - (علموا) الناس ما يلزمهم من أمر دينهم (ويسروا ولا تعسروا) الواو للحال أي
علموهم وحالتكم في التعليم اليسر لا العسر بأن تسلكوا بهم سبيل الرفق في التعليم (وبشروا ولا
تنفروا) أي لا تشددوا عليهم ولا تلقوهم بما يكرهون لئلا ينفروا من قبول الدين واتباع الهدى (وإذا
غضب أحدكم فليسكت) فإن السكوت يسكن الغضب وحركة الجوارح تثيره (حم خد عن ابن عباس)
رمز المصنف لصحته وليس بسديد فقد قال الهيثمي: فيه ليث بن سليم وهو مدلس، ولم يخرج له
مسلم إلا مقروناً بغيره.
٥٤٨١ - (علموا) وفي رواية الآجري في أخلاق حملة القرآن عرفوا (ولا تعنفوا) أي علموهم
وحالتكم الرفق وهو ضد العنف (فإن المعلم) بالرفق (خير من) المعلم (المعنف) أي بالشدة والغلظة فإن
الخير كله في الرفق والشر في ضده. قال الماوردي: فعلى العلماء أن لا يعنفوا متعلماً ولا يحتقروا ناشئاً
ولا يستصغروا مبتدئاً فإن ذلك أدعى إليهم وأعطف عليهم وأحث على الرغبة فيما لديهم
(الحارث) بن أبي أسامة (عد هب) كلهم من حديث إسماعيل بن عياش عن حميد بن أبي سويد عن
عطاء (عن أبي هريرة) أيضاً ورواه عنه الآجري وظاهر صنيع المصنف أن مخرجيه سكتوا عليه وليس
كذلك فإن ابن عدي قال: عقب إيراده حميد هذا منكر الحديث والبيهقي في الشعب. قال: عقبه تفرد
به حميد هذا وهو منكر الحديث هذه عبارته. قال الزركشي: لكن من شواهده ما أخرجه مسلم عن أبي
موسى أن النبي وَ﴿ بعثه ومعاذاً إلى اليمن فقال لهما يسرا ولا تعسرا وعلما ولا تنفرا.
٥٤٨٢ - (علموا رجالكم سورة المائدة وعلموا نساءكم سورة النور) لأن في الأولى أبلغ زاجر
للرجال وفي الثانية أبلغ زاجر للنساء إذ فيها قصة الإفك وتحريم إظهار الزينة وغير ذلك مما هو مختص
بهن ولائق بحالهن (ص) عن عتاب بن بشير عن خصيف (هب عن مجاهد مرسلاً) ظاهر صنيع
المصنف أنه لا علة فيه غير الإرسال والأمر بخلافه ففيه عتاب بن بشير، أورده الذهبي في الضعفاء
وقال: مختلف في توثيقه و خصیف ضعفه أحمد وغيره.
٥٤٨٣ - (علمي) يا شفاء بنت عبد الله (حفصة رقية) بالضم وسكون القاف (النملة) ورقيتها
فيض القدير ج٤ ٢٨٢

٤٣٤
حرف العين
٥٤٨٤ - ((عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٌ
عَلَيْكَ)). (حم م ن) عن أبي هريرة (ض).
٥٤٨٥ _ ((عَلَيْكَ بِالْإِيَاسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَإِنَّاكَ وَالطَّمَعَ، فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ،
وَصَلِّ صَلاَتَكَ وَأَنْتَ مُوَدٌِّ، وَإِنَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ)). (ك) عن سعد.
كما في الفائق وغيره العروس تحتفل أي تتزين وتختضب وتكتحل وكل شيء تفتعل غير أن لا تعاصي
الرجل وقيل النملة بالفتح قروح تخرج بالجنب فترقى فتذهب ورده بعض أذكياء المغاربة بأنه من
الخرافات التي كان ينهي عنها فكيف يأمر بها وإنما أراد الأول وقصد به تأديب حفصة حيث أشاعت
السر الذي استودعها إياه على ما نطق به التنزيل بقوله ﴿وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثاً﴾
[التحريم: ٣] اهـ. وذلك أن حفصة دخلت على النبي وَّر في بيتها وهو يطأ مارية؛ فقال لا تخبري
عائشة حتى أبشرك ببشارة فإن أباك يلي الأمر من بعد أبي بكر إذا أنا مت فاكتمي فأخبرت حفصة
عائشة فلم تكتم رواه الطبراني (أبو عبيد في الغرائب) أي في كتاب غريب الحديث (عن أبي بكر بن
سليمان بن أبي خيثمة) عبد الله بن حذيفة العدوي المدني فقيه عارف بالنسب من الطبقة الرابعة كذا في
التقريب فالحديث مرسل.
٥٤٨٤ - (عليك) اسم فعل بمعنى الزم (السمع والطاعة) بالنصب على الإغراء أي الزم طاعة
أميرك في كل ما يأمر به وإن شق ما لم يكن إثماً وجمع بينهما تأكيداً للاهتمام بالمقام ذكره بعض
الأعلام. وقال أبو البقاء: بالرفع على أنه مبتدأ وما قبله الخبر وهذا اللفظ لفظ خبر ومعناه الأمر أي
اسمع وأطع على كل حال (في عسرك) أي ضيقك وشدتك (ويسرك) بضم السين وسكونها نقيض
العسر يعني في حال فقرك وغناك (ونشطك) مفعل من النشاط (ومكرهك) أسماء زمان أو مكان أي
فيما يوافق طبعك وما لا يوافقه (وأثرة عليك) بفتحات ومثلثة وهو الإيثار يعني إذا فضل ولي أمرك
أحداً عليك بلا استحقاق ومنعك حقك فاصبر ولا تخالفه وإنما قال وأثرة عليك وإن شمله مكرهك
إشارة لشدة تلك الحالة (حم م ن عن أبي هريرة).
٥٤٨٥ - (عليك بالإياس) وفي رواية باليأس وهو ضد الرجاء (مما في أيدي الناس) أي صمم
والزم نفسك باليأس منه وزاد في رواية بعد قوله فإنه غني (وإياك والطمع) أي احذره (فإنه الفقر
الحاضر) ومن ثم قال بعض العارفين: من عدم القناعة لم يزده المال إلا فقراً (وصل صلاتك وأنت
مودع) أي اشرع فيها والحال أنك تارك غيرك بمناجاة ربك مقبلاً عليه بكليتك (وإياك وما يعتذر منه)
أي احذر أن تتكلم ما يحوجك أن تعتذر عنه (ك) في الرقاق (عن سعد) ظاهر صنيع المصنف أنه سعد بن
أبي وقاص فإنه المراد عندهم إذا أطلق لكن ذكر أبو نعيم أنه سعد أبو محمد الأنصاري غير منسوب
وذكر ابن منده أنه سعد بن عمارة. قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه محمد بن سعد المذكور.
وهو مضعف اهـ. وقال السخاوي: فيه أيضاً محمد بن حميد مجمع على ضعفه ورواه الروياني في مسنده
والهيثمي في الترغيب من حديث إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري عن أبيه عن جده أن رجلاً أتى
رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال: أوصني وأوجز فذكره.

٤٣٥
حرف العين
٥٤٨٦ - ((عَلَيْكَ بالْبَزِّ فَإِنَّ صَاحِبَ الْبَزِّ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ بِخَيْرِ وَفِي خِصْبٍ».
(خط) عن أبي هريرة.
٥٤٨٧ - ((عَلَيْكَ بِالْخَيْلِ، فَإِنَّ الْخَيْلَ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
(طب) والضياء عن سوادة بن الربيع (صح).
٥٤٨٨ - ((عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ)). (ق ن) عن عمران بن حصين (ح).
٥٤٨٩ - ((عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَاَ مِثْلَ لَهُ)). (حم ن حب ك) عن أبي أمامة (صح).
٥٤٨٦ _ (عليك بالبز) بباء الجر هنا وفيما سبق وفيما يأتي جميعاً واستشكاله بتعديته بنفسه في
﴿عليكم أنفسكم﴾ [المائدة: ١٠٥] دفعه الرضى بأن أسماء الأفعال وإن كان حكمها في التعدي
واللزوم حكم الأفعال التي هي بمعناها لكن كثيراً ما تزاد الباء في مفعولها نحو عليك به لضعفها في
العمل بالفتح نوع من الثياب (فإن صاحب البَزّ) أي الذي هو تجارته (١) (يعجبه أن يكون الناس بخير
وفي خصب) کحمل ونماء وبرکة و کثرة عشب وکلإ فإنهم إذا كانوا كذلك تیسر بأيديهم ما يشترون به
البز لكسوة عيالهم وأهاليهم بخلاف الذي يتجر في الأقوات فإنه يعجبه أن يكون الناس في الجدب
ليبيع ما عنده بأغلى (خط عن أبي هريرة) قال سأل رجل النبي وَ ◌ّر فيم نتجر؟ فذكره.
٥٤٨٧ - (عليك بالخيل فإن الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) في إفهامه ندبه حسن
القيام بها وتطييب علفها ورعيها. قال الحرالي: ويندب تناوله بيده كما كان رسول الله ورس له يتناول
علف فرسه بيده ويمسحه بردائه (طب والضياء) المقدسي (عن سوادة بن الربيع) لم أر ذلك في الصحابة
المشاهير.
٥٤٨٨ - (عليك بالصعيد) أي التراب أو وجه الأرض واللام فيه للعهد المذكور في الآية (فإنه
يكفيك) لكل صلاة ما لم تحدث أو تجد الماء أو يكفيك لإباحة فرض واحد وحمله البخاري في طائفة على
الأول فأقاموا التيمم مقام الوضوء مطلقاً وحمله الجمهور على الثاني ومنعوا أن يؤدى بتيمم واحد أكثر
من فرض أي ونوافل أو يكفيك عن القضاء ويحتمل يكفيك للأداء فلا يدل على ترك القضاء وهذا قاله
لما رأى رجلاً لم يصل فسأله فقال: أصابتني جنابة ولا ماء فذكره (ق ن عن عمران بن حصين).
٥٤٨٩ - (عليك بالصوم) أي الزمه (فإنه لا مثل له) وفي رواية أبي نعيم بدله فإنه لا عدل له إذ
هو يقوي القلب والفطنة ويزيد في الزكاء ومكارم الأخلاق وإذا صام المرء اعتاد قلة الأكل والشرب
وانقمعت شهواته وانقلعت مواد الذنوب من أصلها ودخل في الخير من كل وجه وأحاطت به الحسنات
من كل جهة. (حم ن حب ك عن أبي أمامة) قلت: يا رسول الله مرني بأمر ينفعني فذكره. قال ابن
القطان: هو حديث يرويه ابن مهدي وفيه عبد الله بن أبي يعقوب لا يعرف حاله اهـ وقال الهيثمي:
رجال أحمد رجال الصحيح.
(١) وقيل لثياب خاصة من أمتعة البيت وقيل أمتعة التاجر من الثياب ورجل بزاز والحرفة البزازة بالكسر أي
اتجر فيه.

٤٣٦
حرف العین
٥٤٩٠ - ((عَلَيْكَ بِالصَّوْم؛ فَإِنَّهُ مَخْصَى)). (هب) عن قدامة بن مظعون عن أخيه عثمان
(صح).
٥٤٩١ - ((عَلَيْكَ بِأَلْعِلْمِ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ، وَالْحِلْمَ وَزِيرُهُ، وَالْعَقْلَ دَلِيلُهُ،
وَالْعَمَلَ قَيِّمُهُ، وَالرِّفْقَ أَبُوهُ، وَاللِّينَ أَخُوهُ، وَالصَّبْرَ أَمِيرُ جُنُودِهِ)). الحكيم عن ابن
عباس (ح).
٥٤٩٢ - ((عَلَيْكَ بِالْهِجْرَةِ؛ فَإِنَّهُ لَ مِثْلَ لَهَا، عَلَيْكَ بِأَلْجِهَادِ؛ فَإِنَّهُ لَ مِثْلَ لَهُ، عَلَيْكَ
٥٤٩٠ - (عليك) يا ابن مظعون هكذا جاء مصرحاً به في رواية الطبراني (بالصوم (٢) فإنه مخصى)
وفي رواية الطبراني ((فإنه مجفرة)) بدل مخصى كني به عن كسر شهوته بكثرة الصوم. قال الحرالي: في
الصوم قتل الشهوة حساً وحياة الجسد معنى وطهارة الأرواح بطهارة القلوب وفراغها للتفكر وتهياتها
الإفاضة الحكمة والخشية الداعية إلى التقوى وشهره شهر الصبر المستعان به على الشكر وفيه تذكير
بالضر الحاث على الإحسان إلى المضرور وهو مدعاة إلى التخلي من الدنيا والتحلي بأوصاف الملائكة
ولذلك أنزل فيه القرآن المتلقى من ملائكة الرحمن (هب عن قدامة) بضم القاف وفتح المهملة (ابن
مظعون) بفتح الميم وسكون المعجمة الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وكسر المهملة المكي من السابقين
الأولین یروی (عن أخيه عثمان) رمز المصنف لحسنه:
٥٤٩١ - (عليك بالعلم) الشرعي النافع (فإن العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل دليله)
قال القاضي: العقل غريزة في نفس الإنسان يدرك بها المعاني الكلية ويحكم ببعضها على بعض وهو
رئيس قوى الإنسان وخلاصة الخواص النفسانية ونور الله في قلب المؤمن المعنى بقوله ﴿مثل نوره
كمشكاة فيها مصباح﴾ [النور: ٣٥] بدليل قراءة ابن مسعود نوره في قلب المؤمن ولذلك سمي لباً
وبصيرة (والعمل قيمه والرفق أبوه) أي أصله الذي ينشأ منه ويتفرع عليه وكل من كان سبباً لإيجاد
شيء أو إصلاحه أو ظهوره يسمى أباً ولذلك سمي النبي ◌ّ أبا المؤمنين (واللين أخوه والصبر أمير
جنوده) وقد سبق شرح هذا في أواخر حرف الهمزة بما فيه غنية عن إعادته هنا.
تنبيه: قال الغزالي من ثمرات العلم خشية الله ومهابته فإن من لم يعرف الله حق معرفته لم يهبه
حق مهابته ولم يعظمه حق تعظيمه وحرمته ولم يخدمه حق خدمته فصار العلم يثمر الطاعات كلها
ويحجز عن المعاصي كلها ويجمع المحاسن ويضم شملها فعليك بالعلم أول كل شيء والله ولي التوفيق
(الحكيم) الترمذي (عن ابن عباس) قال: كنت ذات يوم رفيقاً لرسول الله وسلم فقال: ((ألا أعلمك
كلمات ينفعك الله بهن)) قلت: بلى، فذكره.
٥٤٩٢ - (عليك بالهجرة) أي الزم التحول من ديار الكفر إلى ديار الإيمان (فإنه لا مثل لها،
(٢) قال في المصباح وخصيت العبد أخصيه خصاء بالمد والكسر سللت خصيتيه فهو خصي فعيل بمعنى مفعول
مثل سريع وقتیل والجمع خصیان اهـ.

٤٣٧
حرف العین
بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لاَ مِثْلَ لَهُ، عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ؛ فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّ رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا
دَرَجَةٌ، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً)). (طب) عن أبي فاطمة (ح).
٥٤٩٣ - ((عَلَيْكَ بِأَوَّلِ السَّوْمِ؛ فَإِنَّ الرِّبْحَ مَعَ السَّمَاحِ)). (شد) في مراسيله، (هق)
عن الزهري مرسلاً (ح).
٥٤٩٤ - ((عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَىْ وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ)). (ت) عن أبي
هريرة (ح).
٥٤٩٥ - ((عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ؛ فَإِنَّهَا جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ، وَعَلَيْكَ بِآلْجِهَادِ؛ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَةُ
الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلاَوَةِ كِتَابِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ، وَذِكْرٌ لَكَ فِي
السَّمَاءِ، وأَخْزُنْ لِسَانَكَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ؛ فَإِنَّكَ بِذْلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ)). ابن الضريس، (ع) عن
أبي سعيد (ض).
عليك بالجهاد فإنه لا مثل له) وقال الديلمي يريد به الهجرة مما حرم الله (عليك بالصوم فإنه لا مثل له)
لما فيه من حبس النفس عن إجابة داعي الشهوة والهوى (عليك بالسجود) يعني الزم كثرة الصلاة
(فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة) فيه إشارة إلى أن السجود
أفضل من غيره كطول القيام لكن في بعض الأحاديث ما يفيد أن طول القيام أفضل وسيجيء بسطه
(طب عن أبي فاطمة) الليثي أو السدوسي أو الأسدي اسمه أنيس أو عبد الله بن أنيس صحابي سكن
الشام ومصر رمز لحسنه .
٥٤٩٣ _ (عليك بأول السوم فإن الربح مع السماح) أي إذا أردت بيع سلعة فأعطيت فيها شيئاً
يساویها فبع من أول مساوم ولا تؤخر طلباً للزيادة فإن الربح مع السماح في قرن (ش د في مراسیله هق
عن) ابن شهاب (الزهري مرسلاً) ورواه الديلمي عن ابن عباس لكنه بيض لسنده.
٥٤٩٤ _ (عليك بتقوى الله تعالى) أي بمخافته والحذر من عصيانه. قال الحرالي: والتقوى ملاك
الأمر وأصل الخير وهي اطراح استغناء العبد بشيء من شأنه كله (والتكبير) أي قول الله أكبر (على كل
شرف) بالتحريك أي علو وهذا قاله لمن قال: أريد سفراً فأوصني فذكره ومراده أوصيك بأن لا تعصي
الله في سفرك ما استطعت وبأن تكبر على كل محل عال فلما ولى الرجل قال: اللهم اطو له البعيد وهوّن
عليه السفر (ت) في الدعوات (عن أبي هريرة) وحسنه ورواه عنه النسائي في اليوم والليلة وابن ماجة.
٥٤٩٥ _ (عليك بتقوى الله فإنها جماع كل خير) أي أنها وإن قل لفظها كلمة جامعة لحقوق الحق
وحقوق الخلق كما سبق (وعليك بالجهاد فإنه رهبانية المسلمين) من الرهبنة وهي ترك ملاذ الدنيا
والزهد والعزلة عن أهلها وتحمل مشاقها ونحو ذلك من أنواع التعذيب الذي يفعله رهبان النصارى
فكما أن الترهب أفضل عمل أولئك فأفضل عمل الإسلام الجهاد (وعليك بذكر الله وتلاوة كتاب الله)
القرآن (فإنه نور لك في الأرض) فإنه يعلو قارئه العامل به من البهاء ما هو كالمحسوس (وذكر لك في

٤٣٨
حرف العين
٥٤٩٦ - ((عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا اسْتَطَعْتَ، وَأَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ
وَشَجَرٍ، وَإِذَا عَمِلْتَ سَيَِّةً فَأَحْدِثْ عِنْدَهَا تَوْبَةً: السِّرُّ بِالسِّرُّ، وَالْعَلَنِيَةُ بِالْعَلَنِيَّةِ)). (حم)
في الزهد، (طب) عن معاذ (ض).
٥٤٩٧ - ((عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ؛ فَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقاً أَحْسَنُهُمْ دِينا)). (طب) عن
معاذ.
السماء) بمعنى أن أهل السماء وهم الملائكة يثنون عليك فيما بينهم لسبب لزومك لتلاوته (واخزن
لسانك) أي صنه واحفظه عن النطق (إلا من خير) كذكر ودعاء وتعلم علم وتعليمه وغير ذلك (فإنك
بذلك) أي بملازمة فعل ما ذكر (تغلب الشيطان) إبليس وحزبه. قال العلائي: هذا من جوامع الكلم
فقد جمع في هذه الوصية بين خيري الدنيا والاخرة.
تنبيه: قال ابن حجر: المراد بالذكر الألفاظ التى ورد الترغيب في قولها كسبحان الله والحمد الله
ولا إله إلا الله والله أكبر وما ألحق بها كالحوقلة والبسملة والحسبلة والاستغفار والدعاء بخير الدارين
ويطلق الذكر ويراد به المواظبة على الواجب والمندوب ثم الذكر يقع باللسان ويؤجر عليه الناطق ولا
يشترط استحضار معناه بل أن لا يقصد غير معناه فإن انضاف له استحضار معنى الذكر وما اشتمل
عليه من تعظيم الله فهو من أبلغ الكمال. قال الإمام الرازي: المراد بذكر اللسان اللفظ الدال على
التسبيح والتحميد، وبالذكر بالقلب التفكر في أدلة الذات والصفات وأدلة التكاليف من أمر ونهي
حتى يطلع على أحكامها وفي أسرار المخلوقات والذكر بالجوارح أن تصير مستغرقة بالطاعة (ابن
الضريس ع عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّر فقال: أوصني فذكره. قال الهيثمي:
وفیه لیث بن أبي سلیم وهو مدلس وقد وثق وبقية رجاله ثقات.
٥٤٩٦ - (عليك بتقوى الله عز وجل ما استطعت) أي مدة دوامك مطيقاً وذلك بتوفر الشروط
والأسباب كالقدرة على الفعل ونحوها وهذا من جوامع الكلم إذ هو قول أديب متأدّب بآداب الله
مقتدياً بقوله ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦] أي على قدر الطاقة البشرية فإنك لا تطيق أن
تتقيه حق تقاته (واذكر الله عند كل حجر وشجر) أشار بالشجر إلى الحضر وبالحجر إلى السفر أي اذكره
حضراً وسفراً ويمكن أنّ المراد في الشدّة والرخاء والحجر عبارة عن الجدب حال الشدة (وإذا عملت
سيئة فأحدث عندها توبة) أشار إلى عجز البشرية وضعفها كأنه قال: إنك إن توقيت الشر جهدك لا
تسلم منه فعليك بالتوبة إلى ربك والرجوع إليه حسب الإمكان (السر بالسر والعلانية بالعلانية) أخبر
أن الشر الذي يعمل ضربين: سراً وجهراً، فالسر فعل القلب والعلانية فعل الجوارح فيقابل كل شيء
بمثله (حم في) كتاب (الزهد طب) من رواية عطاء (عن معاذ) بن جبل قال: قلت: يا رسول الله
أوصني فذكره. قال المنذري: إسناده حسن لكن عطاء لم يلق معاذاً ورواه البيهقي فأدخل بينهما رجلاً
لم يسم، وقال الهيثمي : إسناده حسن.
٥٤٩٧ - (عليك بحسن الخلق) بالضم أي الزمه (فإنّ أحسن الناس خلقاً أحسنهم ديناً) كما مر

٤٣٩
حرف العین
٥٤٩٨ - ((عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَطُولِ الصَّمْتِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَجَمَّلَ
الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا)). (ع) عن أنس (ض).
٥٤٩٩ - ((عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ الطَّعَامِ)). (خد ك) عن هانىء بن يزيد.
توجيهه غير مرة، وحسن الخلق اعتدال قوى النفس وأوصافها، وهذا معنى قول الحكماء التوسط بين
شيئين إلى المنحرف إلى أطرافها وفي الإحياء وغيره أن المصطفى ولو كان دائماً يسأل الله تعالى أن يزينه
بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق (طب عن معاذ) بن جبل قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم إلى اليمن فقلت: أوصني فذكره. قال الهيثمي: فيه عبد الغفار بن القاسم وهو وضاع اهـ.
فکان ینبغي للمصنف حذفه .
٥٤٩٨ - (عليك بحسن الخلق وطول الصمت) أي السكوت حيث لم يتعين الكلام لعارض
(فوالذي نفسي بيده) أي بقدرته وتصريفه (ما تجمل الخلائق بمثلهما) إذ هما جماع الخصال الحميدة ومن
ثم كان من أخلاق الأنبياء وشعار الأصفياء والجمال يقع على الذات وعلى المعاني.
تنبيه: عدّوا من محاسن الأخلاق الإصغاء لكلام الجليس وأنه إذا سمع إنساناً يورد شيئاً عنده
منه علم لا يستلب كلامه ولا يغالبه ولا يسابقه فإن ذلك صغر نفس ودناءة همة بل يستمعه منه كأنه لا
يعرفه سيما في المجامع (ع عن أنس) قال: لقي رسول الله وَ الر أبا ذر فقال: ((ألا أدلك على خصلتين هما
خفيفتان على الظهر. وأثقل في الميزان من غيرهما)»؟. قال: بلى فذكره قال الهيثمي: رجاله ثقات
وأعاده بمحل آخر عازياً للبزار وقال فيه بشار بن الحكم ضعيف، وقال المنذري رواه الطبراني والبزار
وأبو يعلى عن أنس بإسناد جيد رواته ثقات واللفظ له ورواه أبو الشيخ عن أبي ذر بإسناد واه.
٥٤٩٩ - (عليك بحسن الكلام) بين الأنام (وبذل الطعام) الخاص والعامّ كما سبق تقريره
قالوا: وحسن الكلام أن يزن ما يتكلم به قبل النطق بميزان العقل ولا يتكلم إلا بما تمس الحاجة إليه
فقد قيل لا تكثر الكلام وإن كان حسناً لأنه إذا كثر سمج ولا يتكلم بما يحرّك النفس ويثير الشر فإنه إذا
صدر من نفس ثائرة حرّك نفس المخاطب وإن كان حسناً ومن تكلم بكلام فيه خشونة عن نفس طيبة لا
تؤثر إزعاجاً. وقد قال عليّ كرم الله وجهه: مغرس الكلام القلب ومستودعه الفكر ومقويه القلب
ومبدؤه اللسان وجسمه الحروف وروحه المعنى وحليته الإعراب، قالوا وليحذر من فاحش الكلام ولو
على وجه الحكاية وفي حال القبض والغضب لأنه إلى الزلل أقرب وأحسن ضابط أن يقال لا يتكلم إلا
بما تمس الحاجة إليه ورب كلام جوابه السكوت كما قيل :
ما كُلُّ قولٍ له جوابٌ جوابُ ما يُكْرَهُ السكوتُ
(خد ك) في الأيمان (عن هانيء) أي شريح (بن يزيد) المذحجي الحارثي صحابي له وفادة نزل
بالكوفة، قال: قلت: يا رسول الله أخبرني بشيء يوجب الجنة فذكره قال الحاكم صحيح ولا علة له
وعلته عندهما أن هانىء ليس له راو غير ابنه لكن له نظائر عندهما اهـ. وأقره الذهبي وقال الحافظ
العراقي : في أمالیه حديث حسن.

٤٤٠
حرف العين
٥٥٠٠ - ((عَلَيْكَ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ؛ فَإِنَّ فِيهِمَا فَضِيلَةٌ)). (طب) عن ابن عمر (ح).
٥٥٠١ - ((عَلَيْكَ ((بِسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ)) فَإِنَّهُنَّ
يَخْطُطْنَ الْخَطَايَا كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا)). (هـ) عن أبي الدرداء (ح).
٥٥٠٢ - ((عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ؛ فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّ رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا
دَرَجَةٌ، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً)). (حم م ت ن هـ) عن ثوبان وأبي الدرداء (صح).
٥٥٠٠ - (عليك بركعتي الفجر) أي الزم فعلهما (فإن فيهما فضيلة) إذ هما خير من الدنيا وما
فيها كما في خبر آخر (طب فر عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وليس كما قال، فقد قال
الهيثمي: فيه محمد بن السلماني ضعيف.
٥٥٠١ _ (عليك بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) أي الزم قول هذه الكلمات
الباقيات الصالحات (فإنهنّ يحططن الخطايا) أي يلقينها ويسقطنها (كما تحط الشجرة ورقها) أيام الشتاء
والمراد الصغائر (٥) (عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه .
٥٥٠٢ - (عليك بكثرة السجود) في الصلاة أي الزمها بأن تطيل السجود أكثر من بقية الأركان لما
فيه من إظهار الافتقار والتزام الخضوع والذلة بين يدي ملك الملوك. (فإنك لا تسجد لله سجدة إلا
رفعك الله بها درجة) أي منزلة عالية في الآخرة فلا يزال العبد يترقى بالمداومة على السجود درجة
فدرجة حتى يفوز بالقدح المعلى من القرب الإلهي (وحط عنك بها خطيئة) هذا كالصريح في تفضيل
السجود على القيام وهو أحد وجوه للشافعية. ثانيها: تطويل القيام أفضل وتأول قائلوه الحديث على
أن مراده بكثرة السجود كثرة الصلاة لا حقيقة السجود فإن التقرب بسجدة فردة بلا سبب حرام كما
صححه الرافعي لكن قال المحب الطبري الشافعي: الجواز أولى بل لا يبعد ندبه فإنها عبادة مشروعة
استقلالاً فإذا جاز التقرب بها بسبب جاز بغيره كالركعة وبه فارقت الركوع فإنه لم يشرع استقلالاً
مطلقاً قال والحديث يقتضي كل سجود وحمله على سجود في صلاة تخصيص على خلاف الظاهر، ومن
أدلة الذاهبين إلى تفضيل السجود ما رواه مسلم عن ربيعة بن كعب كنت أبيت مع رسول الله وَ لقر فأتيته
بوضوئه وحاجته فقال لي: ((سل)) فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: ((أو غير ذلك))، قلت: هو
ذاك، قال: ((فأعني على نفسك بكثرة السجود)) وفيه أن مرافقة المصطفى ◌َ ﴿ في الجنة من الدرجات
العالية التي لا مطمع في الوصول إليها إلا بحضور الزلفى عند الله في الدنيا بكثرة السجود انظر أيها
المتأمل في هذه الشريطة وارتباط القرينتين لتقف على سّ دقيق فإن من أراد مرافقة الرسول وَل﴿ لا يناله
إلا بالقرب من الله ومن رام قرب الله لم ينله إلا بقرب حبيبه: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني یحببكم
الله﴾ [آل عمران: ٣١] أوقع متابعة الرسول وَلقولهبين المحبتين وذلك أن محبة العبد منوطة بمتابعته ومحبة
الله العبد متوقفة على متابعة رسوله وَر (حم مت نه) في الصلاة (عن ثوبان) مولى المصطفى وَل (وأبي
الدرداء) قالوا كلهم قال معدان: لقيت ثوبان فقلت: أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال: سألت عنه