Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ حرف الصاد ٥٠٦٢ - ((صُومُوا أَيَّامَ الْبِيضِ: ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، هُنَّ كَنْزُ الدَّهْرِ)). أبو ذر الهروي في جزء من حديثه عن قتادة بن ملحان (صح). ٥٠٦٣ - ((صُومُوا مِنْ وَضَحِ إِلَى وَضَحِ)). (طب) عن والد أبي المليح (ح). ٥٠٦٤ - ((صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ؛ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ)). (ق ت) عن أبي هريرة (ن) عن ابن عباس (طب) عن البراء (صح). ومنه السرة وأيد بندب صيام أيام البيض ولم يرد في صوم اخر الشهر ندب ويرد بأنه قد ورد ندب صوم الأيام السود وهو آخر أيام الشهر (د عن معاوية) بن أبي سفيان ورواه عنه الديلمي أيضاً. ٥٠٦٢ - (صوموا أيام البيض) أي أيام الليالي البيض (ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة هن كنز الدهر) ولهذا كان بعض الوجهاء من الصحابة يقول: أنا صائم ثم يرى يأكل في وقته فيقال له في ذلك فيقول: صمت ثلاثة أيام من هذا الشهر فأنا صائم في فضل الله مفطر في ضيافة الله. (أبو ذر الهروي في جزئه من حديثه عن قتادة بن ملحان) بكسر الميم وسكون اللام بعدها مهملة القيسي بن ثعلبة الذي مسح المصطفى وَلّ رأسه ووجهه. ٥٠٦٣ - (صوموا من وضح إلى وضح) بمعجمة فمهملة محركتين أي من الهلال إلى الهلال. قال أو زيد الوضح الهلال وهو في الأصل للبياض ذكره الزمخشري ومن قال: صوموا من الضوء إلى الضوء فقد أبعد وخالف ظاهر السياق كما ذكره ابن الأثير، ومن زعم أن معناه من الفجر إلى الغروب فقد وهم وما علم أن تتمة الحديث عند مخرجه فإن خفي عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوماً. (طب) وكذا الخطيب (عن والد أبي المليح) قال الهيثمي: فيه عبد الله بن سالم ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله مو ثقون. ٥٠٦٤ - (صوموا) أي انووا الصيام وبيتوا على ذلك أو صوموا إذا دخل وقت الصيام وهو من فجر الغد (لرؤيته) يعني الهلال وإن لم يسبق ذكره لدلالة السياق عليه(١) واللام للوقت أو بمعنى بعد أي لوقت رؤيته أو بعد رؤيته (وأفطروا) بقطع الهمزة (لرؤيته) يعني رؤية بعض المسلمين لا كلهم، بل يكفي جميع الناس رؤية عدل واحد للصوم لا للفطر عند الشافعي، (فإن غم عليكم) بالبناء للمفعول أي غطي الهلال بغيم من غممت الشيء غطيته وفيه ضمير يعود على الهلال ويجوز إسناده للجار والمجرور، يعني إن كنتم مغموماً عليكم وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه (فأكملوا) أي أتموا من الإكمال وهو بلوغ الشيء إلى غاية حدوده في قدر أو عد حساً أو معنى ذكره الحرالي. (شعبان) أي عدد أيامه (ثلاثين) التي لا يمكن زيادة الشهر عليها. قال ابن القيم وغيره: لا يناقضه خبر فإن غم (١) قال النووي المراد رؤية بعض المسلمين ولا يشترط رؤية كل إنسان بل يكفي جميع الناس رؤية عدلين وكذا عدل على الأصح هذا في الصوم وأما في الفطر فلا يجوز شهادة عدل واحد عند جميع العلماء إلا أبا ثور فجوّزه بعدل. ٢٨٢ حرف الصاد ٥٠٦٥ - ((صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَنْسُكُوا لَهَا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِّمُوا ثَلاثِينَ، فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ مُسْلِمَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا)). (حم ن) عن رجال من الصحابة. عليكم فاقدروا له قدره فإن القدر هو الحساب المقدر والمراد به إكمال عدة الشهر الذي غم، وقال النووي: معناه قدروا له تمام العدد ثلاثین وزاد في رواية يوماً بعد ثلاثين، وفي إفهامه منع من تمادي الصوم ليلاً الذي هو الوصال الذي يشعر بصحة رفع رتبة الصوم أي صوم الشهر الذي هو دورة القمر بقطع الفطر في ليلة وهو مذهب الشافعي وزعم أن ذا رخصة على الضعيف لا عزيمة على الصائم لا دليل عليه، وأخذ ابن سريج من أئمة الشافعية من قوله هنا فأكملوا ومن قوله في خبر آخر فاقدروا بأنه يجوز الصوم بحساب النجوم للمنجم، قال فاقدروا للخواص وأكملوا للعوام لأن القمر يعرف وقوعه بعد الشمس بالحساب ورد بالمنع لأن الشرع علق الحكم بالرؤية فلا يقوم الحساب مقامه، ولأنه إنما يعرف بالحساب موضعه من الارتفاع والانخفاض وأنه إنما يتم بالرؤية وسيرة كل برج في أرجح من يومين وأقل من ثلاثة فلا ينضبط بطؤه وسرعته، ولأنه يوجب تفاوت المكلفين في القدر والإكمال وأنه بعيد ولأنه لو جاز لوجب أو سن تعلمه على من يقوم بهم الحجة لأنه احتياط في العبادة كما أمرنا بإحصاء هلال شعبان لرمضان أو محمول على ما ذكر أو منسوخ بقوله: فأكلموا وهو أولى من عكسه لكون أثبت وأصرح وأخص. (ق ن) في الصوم (عن أبي هريرة ن عن ابن عباس طب عن البراء) بألفاظ متقاربة واللفظ للبخاري. ٥٠٦٥ - (صوموا لرؤيته) قال الطيبي اللام للوقت كما في قوله تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ [الإسراء: ٧٨] أي وقت دلوكها، (وأفطروا لرؤيته وانسكوا لها، فإن غم عليكم) بضم* المعجمة أي حال بينكم وبين الهلال غيم (فأتموا ثلاثين) إذ الأصل بقاء الشهر، (فإن شهد شاهدان مسلمان) برؤية الهلال لرمضان وشوال (فصوموا وأفطروا) تمسك به من لم يوجب الصيام إلا بشاهدين. قال الزمخشري في غم ضمير للهلال أي إن غطي بغيم أو بغيره من غممت الشيء إذا غطيته ويجوز كونه مسنداً إلى الظرف أي فإن كنتم مغموماً عليكم فصوموا وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه كما تقول دفع إلى زيد إذا استغنى عن ذكر المدفوع. تنبيه: أخذ أحمد من الحديث أن شهادة الشاهد في الصحو لا تقبل بل يكمل العدد فإن غم يدل على وجود الغيم بمطلع الهلال ولقوله في الرواية الأخرى فاقدروا له قدره فإن قوله فاقدروا يدل على التضييق ولا يجوز حمله على قدر رمضان لأنه كامل فحمله عليه نسخ ولا على التدبر والتأمل لأنه لم يجىء له إلا مشدد العين ولا يجوز حمله على قوله: إنا أمة أمية الشهر هكذا وهكذا وعقد الإبهام في الثالثة يعني تسعة وعشرين ثم قال الشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني ثلاثين يعني أن الشهر تام والشهر ناقص، وقال الشهران لا ينقصان وردّ الأول بأن المراد من غم ستر لون الهلال وسرعة دخوله في الشعاع أو الشك في العدد فإنه يقدر حينئذ ولا يلزم كون الضمير عائد إلى الهلال إذ المراد قدر رمضان وذلك باستكمال شعبان لقوله: فأكملوا عدة شعبان ثلاثين لأنه ناقص وقدره يستلزم جعله ثمانية وعشرين ولا قائل به ونسخ فأكلموا الأصل عدمه، والثاني بالمنع لوجوب حمله على قدر رمضان أنه ٢٨٣ حرف الصاد ٥٠٦٦ - ((صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابٌ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ، وَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ أَسْتِقْبَالاً وَلاَ تَصِلُوا رَمَضَانَ بِيَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ)). (حم ن هق) عن ابن عباس (صح). ٥٠٦٧ - ((صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، يَوْمَ كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ تَصُومُهُ)). (ش) عن أبي هريرة (صح). ٥٠٦٨ - ((صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَّهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْماً وَبَعْدَهُ يَوْماً)). (حم هق) عن ابن عباس (صح). بإكمال شعبان وإلا لزم كونه ثمانية وعشرين، والثالث بالمنع لأنه جاء للتقدير والتدبر والتأمل والمثبت أولى والشهادة على العدم مردودة، والرابع يحمل على إنا أمة أمية لأنه ناقص بياناً له، والخامس بأنه يدل على أن أحدهما ينقص أو يحمل على الغالب لأنه ◌َ ﴿ صام تسعة وعشرين أو على الثواب أو إذا رأى قبل الإكمال، والسادس بأنه حيث لا نص ثم دليلنا خبر فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين. (حم ن عن رجال من الصحابة). ٥٠٦٦ - (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) ولو بشهادة شاهد في صحو عند الشافعية (فإن حال بينكم وبينه سحاب فأكملوا عدة شعبان) ثلاثين (ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً ولا تصلوا رمضان بيوم من شعبان) قال الحرالي تأسيس رمضان على العدد ملجأ يرجع إليه عند إغماء الشهر فصار لهذه الأمة العدد في الصوم بمنزلة التيمم في الطهور يرجعون إليه عند ضرورة فقد هلال الرؤية كما يرجعون إلى الصعيد عند فقد الماء، وقال ابن تيمية أجمع المسلمون إلا من شذ من المتأخرين المخالفين المسبوقين بالإجماع على أن مواقيت الصوم والفطر والنسك إنما تقام بالرؤية عند إمكانها لا بالكتاب والحساب الذي يسلكه الأعاجم من روم وفرس وفرس وهند وقبط وأهل كتاب، وقد قيل إن أهل الكتاب أمروا بالرؤية لكنهم بدلوا (حم ن هق عن ابن عباس). ٥٠٦٧ - (صوموا يوم عاشوراء) فإن فضيلته عظيمة وحرمته قديمة (يوم كانت الأنبياء تصومه فصوموه) قال ابن رجب صامه نوح وموسى وغيرهما وقد كان أهل الكتاب يصومونه وكذا أهل الجاهلية فإن قريشاً كانت تصومه ومن أعجب ما ورد أنه كان يصومه الوحش والهوام فقد أخرج الخطيب في التاريخ مرفوعاً أن الصرد والطير صام عاشوراء، قال ابن رجب سنده غريب وقد روي ذلك عن أبي هريرة اهـ. وروي عن الخليفة القادر بالله أنه كان يبعث الخبز للنمل كل يوم فتأكله إلا يوم عاشوراء. (ش عن أبي هريرة) رمز لصحته . ٥٠٦٨ - (صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوماً وبعده يوماً) اتفقوا على ندب صومه، قال النووي كان النبي ◌َلل يصومه بمكة فلما هاجروا وجد اليهود يصومونه فصامه بوحي أو اجتهاد لا بأخبارهم، وقال ابن رجب: ويتحصل من الأخبار أنه كان للنبي وَّ أربع حالات ٢٨٤ حرف الصاد ٥٠٦٩ - ((صُومُوا وَأَوْفِرُوا أَشْعَارَكُمْ فَإِنَّهَا مَجْفَرَةٌ)). (د) في مراسيله عن الحسن مرسلاً. ٥٠٧٠ - ((صومی عَن أختك)) . الطيالسي عن ابن عباس (صح). ٥٠٧١ - ((صَلَةُ الأَبْرَارِ رَكْعَتَانِ إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ، وَرَكْعَتَانِ إِذَا خَرَجْتَ)). ابن المبارك (ص) عن عثمان بن أبي سودة مرسلاً (صح). كان يصومه بمكة ولا يأمر بصومه فلما قدم المدينة وجد أهل الكتاب يصومونه ويعظمونه وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر فيه فصامه وأمر به وأكد، فلما فرض رمضان ترك التأكيد ثم عزم في آخر عمره أن يضم إليه يوماً آخر مخالفة لأهل الكتاب ولم يكن فرضاً قط على الأرجح. (حم هق عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وهو غفول عن قول الحافظ الهيثمي وغيره فيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام كثير اهـ. وفيه أيضاً داود بن علي الهاشمي. قال في الميزان ليس بحجة ثم ساق له هذا الخبر. ٥٠٦٩ - (صوموا وأوفروا أشعاركم) أي أبقوها لتطول ولا تزيلوها (فإنها مجفرة) بفتح الميم والفاء بينهما جيم ساكنة بضبط المصنف، أي مقطعة للنكاح ونقص للماء، يقال جفر الفحل إذا أكثر الضراب وعدل عنه وتركه وانقطع ولا ينافيه الأمر بندب التزوج والجماع لإعفاف الزوجة وطلب الولد وسن إزالة شعر الإبط والعانة وما يأتي أن المصطفى وَ ر كان يتنور لأن ما هنا في أعزب لا يندب له النكاح لكونه فاقد الأهبة وقد غلبت شهوته فيندب له كسر شهوته بالصوم، وتوفير الشعر حذار من الوقوع في الزنا. (د في مراسيله عن الحسن مرسلاً) هو البصري. ٥٠٧٠ - (صومي عن أختك) ما لزمها من صوم رمضان وماتت ولم تقضه، ففيه أن للقريب أن يصوم عن قريبه الميت ولو بلا إذن أما الحيّ فلا يصام عنه. (الطيالسي) أبو داود (عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته . ٥٠٧١ - (صلاة الأبرار (١)) لفظ هذه الرواية كما حكاه المؤلف في مختصر الموضوعات وكذا غيره صلاة الأوابين وصلاة الأبرار (ركعتان إذا دخلت بيتك وركعتان إذا خرجت) من بيتك أي من محل إقامتك بيتاً أو غيره فهاتان الركعتان سنة للدخول والخروج(٢) (ابن المبارك ص) عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي (عن عثمان بن أبي سودة مرسلاً) هو المقدسي تابعي قال الأوزاعي: أدرك عبادة وهو مولاه وفي التقريب ثقة . (١) جمع برّ كأرباب وفي لباب التفسير للكرماني جمع بارّ وهم المؤمنون الصادقون في إيمانهم المخلصون المطيعون لربهم قال الحسن هم الذين لا يؤذون الذر وقيل هم الذين صدقوا فيما وعدوا والبر الصدق وقيل هم المؤمنون المحسنون بالإخلاص والبر الإحسان. (٢) أي كلما دخل وكلما خرج ويحتمل تخصيصه بإرادة السفر والرجوع منه. ٢٨٥ حرف الصاد ٥٠٧٢ - ((صَلاَةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ)). (حم م) عن زيد بن أرقم، عبد بن حميد وسمويه عن عبد الله بن أبي أوفى (صح). ٥٠٧٣ - ((صَلَةُ الْجَالِسِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلاَةِ الْقَائِمِ)). (حم) عن عائشة (صح). ٥٠٧٤ - ((صَلَةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)). مالك (حم ق ت ن هـ) عن ابن عمر (صح). ٥٠٧٢ - (صلاة الأوابين) بالتشديد أي الرجاعين إلى الله بالتوبة والإخلاص في الطاعة وترك متابعة الهوى (حين ترمض) بفتح التاء والميم، وفي رواية لمسلم إذا رمضت (الفصال) أي حين تصيبها الرمضاء فتحرق أخفافها لشدة الحر، فإن الضحى إذا ارتفع في الصيف يشتد حر الرمضاء فتحترق أخفاف الفصال لمماستها وإنما أضاف الصلاة في هذا الوقت إلى الأوابين لأن النفس تركن فيه إلى الدعة والاستراحة فصرفها إلى الطاعة والاشتغال فيه بالصلاة رجوع من مراد النفس إلى مرضاة الرب ذكره القاضى، وقال ابن الأثير: المراد صلاة الضحى عند الارتفاع واشتداد الحر واستدل به على فضل تأخير الضحى إلى شدة الحر. (حم م عن زيد بن أرقم) قال القاسم الشيباني رأى زيد بن الأرقم قوماً يصلون من الضحى فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل إن رسول الله وَ ليل قال فذكره، وفي رواية له أيضاً خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أهل قباء وهم يصلون فذكره. (عبد) بغير إضافة (بن حميد وسمويه عن عبد الله بن أبي أوفى) ولم يخرجه البخاري. ٥٠٧٣ - (صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم) أي أجر صلاة النفل من قعود مع القدرة على القيام نصف أجر صلاته من قيام، وصلاة النائم أي المضطجع على النصف من صلاة القاعد ومحله في القادر وفي غير نبينا وَلّ إذ من خصائصه أن تطوعه غير قائم كهو قائماً لأنه مأمون الكسل. (حم م عن عائشة) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح انتهى وقضية تصرف المصنف أن هذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه ولا كذلك بل هو في البخاري بلفظ: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ومن ثم اتجه رمز المصنف لصحته . ٥٠٧٤ - (صلاة الجماعة) هم العدد من الناس يجتمعون يقع على الذكور والإناث أي الصلاة فيها (تفضل) بفتح أوله وسكون الفاء وضم الضاد (صلاة الفذ) بفتح الفاء وشد الذال المعجمة الفرد أي تزيد على صلاة المنفرد (بسبع وعشرين درجة) أي مرتبة، والمعنى أن صلاة الواحد في جماعة يزيد ثوابها على ثواب صلاته وحده سبعاً وعشرين ضعفاً وقيل: المعنى إن صلاة الجماعة بمثابة سبع وعشرين صلاة وعلى الأول كأن الصلاتين انتهتا إلى مرتبة من الثواب فوقفت صلاة الفذ عندها وتجاوزتها صلاة الجماعة بسبع وعشرين ضعفاً. قال الرافعي وعبر بدرجة دون نحو جزء أو نصيب لإرادته أن الثواب من جهة العلو والارتفاع وأن تلك فوق هذه بكذا وكذا درجة، نعم ورد التعبير بالجزء في رواية، ثم إن سر التقييد بالعدد لا يوقف عليه إلا بنور النبوة والاحتمالات في هذا المقام كثيرة منها أن الفروض خمسة فأريد التكثر عليها بتضعيفها بعدد نفسها فيها ولا ينافيه اختلاف العدد في ٢٨٦ حرف الصاد ٥٠٧٥ - ((صَلَةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)). (حم خ هـ) عن أبي سعيد (صح). ٥٠٧٦ - ((صَلَةُ الْجَمَاعَةِ تَعْدِلُ خَمْساً وَعِشْرِينَ مِنْ صَلاَةِ الْفَذِّ». (م) عن أبي هريرة (صح). ٥٠٧٧ - ((صَلَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلاَتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْساً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذْلِكَ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّ ذكر الروايات لأن القليل لا ينفي الكثير ومفهوم العدد غير معتبر حيث لا قرينة أو أنه أعلم بالقليل ثم بالكثير، ومثل ذلك لا يتوقف على معرفة التاريخ لأن الفضائل لا تنسخ أو هو مختلف باختلاف الصلوات أو المصلين هيئة وخشوعاً وكثرة جماعة وشرف بقعة وغيرها أو أن الأعلى للصلاة الجهرية والأقل للسرية لنقصها عنها باعتبار استماع قراءة الإمام والتأمين لتأمينه أو أن الأكثر لمن أدرك الصلاة كلها في جماعة والأقل لمن أدرك بعضها وكيفما كان فيه حث على الصلاة في الجماعة المشروعة وهي فرض كفاية في المكتوبة على الأصح. (مالك حم ق) في الصلاة (ت ن ، عن ابن عمر). ٥٠٧٥ - (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ) قال القاضي الفذ الفرد وأول سهام القداح فذ وشاة منفذة تلد واحداً واحداً فإذا اعتادت ذلك سميت منفاذاً (بخمس وعشرين درجة) أفاد أن الجماعة غير شرط في صحة صلاة الفذ لما في صيغة أفضل من اقتضاء الاشتراك والتفاضل والباطل لا فضيلة فيه وأن أقل الجمع اثنان وحمل المنفرد على غير المعذور منع بأن قوله صلاة الفذ صيغة عموم فيشمل المصلي منفرداً لعذر أو غيره، قال ابن سراقة من خصائصنا الجماعة والجمعة وصلاة الليل والعيدين والكسوفين والاستسقاء والوتر وصلاة الضحى. (حم خ، عن أبي سعيد). ٥٠٧٦ - (صلاة الجماعة تعدل خمساً وعشرين من صلاة الفذ) لأن عظم الجمع واجتماع الهمم وتساعد القلوب أسباب نصبها الله مقتضية لحصول الخير ونزول غيث الرحمة كما أن نصب سائر الأسباب مفضية إلى مسبباتها. قال القاضى: والحديث دليل على أن الجماعة غير شرط للصلاة وإلا لم تكن صلاة الفذ ذات درجة حتى تفضل عليها صلاة الجماعة بدرجات والتمسك به على عدم وجوبها ضعيف إذ لا يلزم من عدم اشتراطها عدم وجوبها ولا من جعلها سبباً لإحراز الفضل الوجوب فإن غير الواجب أيضاً يوجب الفضل اهـ. تنبيه: قال ابن حجر جاء عن بعض الصحب قصر التضعيف إلى خمس وعشرين على التجميع في المسجد العام قال وهو الراجح في نظري. (م عن أبي هريرة). ٥٠٧٧ - (صلاة الرجل) ومثله المرأة حيث شرع لها الخروج إلى الجماعة لأن وصف الرجولية بالنسبة لثواب الأعمال معتبر شرعاً وأل فيه ليست لتعريف الماهية المعلوم من حيث المعنى (في جماعة) في رواية في الجماعة (تزيد) في رواية البخاري تضعف أي تزاد (على صلاته في بيته وصلاته في سوقه) منفرداً (خمساً) وفي رواية بضعاً (وعشرين درجة) وفي رواية بدله ضعفاً وأخرى جزءاً وفي رواية خمس ٢٨٧ حرف الصاد الصَّلاَةَ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ تَخْبِسُهُ، وَتُصَلِّي الْمَلائِكَةُ عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ أَرْحَمْهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ أَوْ يُحْدِثْ فِیهِ)). (حم ق د هـ) عن أبي هريرة (صح). وعشرين. قال الزركشي: كذا وقع في الصحيحين بخفض خمس بتقدير الباء وأصله بخمس، قال الطيبي: صلاة الرجل مبتدأ والمضاف محذوف أي ثواب صلاته والضمير في تزيد راجع إليه وفي تخصيص ذكر السوق والبيت إشعار بأن مضاعفة الثواب على غيرها من الأماكن التي لم يلزمه لزومها لم تکن أکثر مضاعفة منهما اهـ. وقضية الحديث أن الصلاة بالمسجد جماعة تزيد على بيته وسوقه جماعة وفرادى قال ابن دقيق العيد والذي يظهر أن المراد بمقابل الجماعة في المسجد الصلاة في غيره منفرداً لكنه خرج مخرج الغالب في أن من لم يحضر الجماعة في المسجد صلى منفرداً، قال وبه يرتفع استشكال تسوية الصلاة في البيت والسوق، وقال ابن حجر: لا يلزم من حمل الحديث على ظاهره التسوية إذ لا يلزم من استوائهما في المفضولية عن المسجد كون أحدهما أفضل من الآخر، وكذا لا يلزم كون الصلاة جماعة في بيت أو سوق لا فضل فيها على الصلاة منفرداً، بل الظاهر أن التضعيف المذكور يختص بالجماعة في مسجد والصلاة بالبيت مطلقاً أولى منها بالسوق لأن الأسواق محلّ الشياطين والصلاة جماعة ببيت أو سوق أفضل من الانفراد. (وذلك) أي التضعيف المذكور سببه (أن أحدكم) وفي رواية أحدهم (إذا توضأ) فالأمور المذكورة علة للتضعيف وسبب له وإذا كان كذلك فما ترتب على متعدد لا يوجد بوجود بعضه إلا إذا دلّ دليل على إلغاء ما ليس معتبراً أو مقصوداً لذاته (فأحسن الوضوء) بأن أتى بواجباته ومندوباته (ثم أتى المسجد) في رواية للبخاري ثم خرج إلى المسجد وظاهره عدم التقييد بالفورية فلا يضر التراخي ولو لعذر (لا يريد إلا الصلاة) أي إلا قصد الصلاة المكتوبة في جماعة وظاهره ونصه اشتراط أن يخرج لها لا لغيرها فلو خرج لها ولعبادة كعيادة لم ينل الفضل المذكور وهو كمن حج لنسك ونحو تجارة وفيه كلام معروف وإسناد الفعل للصلاة وجعلها هي المخرجة كأنه لفرط محافظته لها ورجائه ثوابها (لم يخط) بفتح الياء وضم الطاء (خطوة) بضم أوله وتفتح. قال في الصحاح بالضم ما بين القدمين وبالفتح المرّة الواحدة وجزم اليعمري بأنها هنا بالفتح، وقال القرطبي هي في رواية مسلم بالضم (إلا رفعه الله بها) بالخطوة (درجة) أي منزلة عالية في الجنة (وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاة) أي في حكمها فهو مجاز إذ الصلاة لا تكون ظرفاً له حقيقة فكيف بمن في حكمه، كذا قرره بعضهم وليس تقريره بمرضي وإنما الوجه ما سلكه الحافظ ابن حجر من قوله في صلاة أي في ثواب صلاة لا في حكمها لحلّ الكلام وغيره مما منع في الصلاة له (ما كانت) وفي رواية للبخاري ما دامت (الصلاة تحبسه) أي تمنعه من الخروج من المسجد (وتصلي الملائكة) الحفظة فقط أو هم وغيرهم (عليه) أي تستغفر له (ما دام في مجلسه) ما مصدرية ظرفية أي مدة دوام جلوسه في المحل (الذي يصلي ٢٨٨ حرف الصاد ٥٠٧٨ - ((صَلَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ وَحْدَهُ خَمْساً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإِذَا صَلَّهَا بِأَرْضِ فَلَةٍ فَأَتَمَّ وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ صَلاَتُهُ خَمْسِينَ دَرَجَةً)). عبد بن حميد (ع حب ك) عن أبي سعيد (صح). فيه) أي المكان الذي أوقع فيه الصلاة من المسجد. قال ابن حجر: ولعله للغالب فلو قام لبقعة أخرى منه ناوياً انتظار الصلاة كان كذلك، قال ويؤخذ من قوله الذي صلى فيه أن ذلك مقيد بمن صلى ثم انتظر صلاة أخرى وتتقيد الصلاة الأولى بكونها مجزئة. (يقولون اللهم اغفر له) جملة مبينة لقوله تصلي عليه وهو أفخم من لو قيل ابتداء لا تزال الملائكة تقول: اللهم صلِّ عليه للإبهام والتبيين، (اللهم ارحمه) طلبت له الرحمة من الله بعد طلب الغفران لأن صلاة الملائكة على الآدمي استغفار له، (اللهم تب عليه) أي وفقه للتوبة وتقبلها منه وهذا موافق لقوله ﴿ويستغفرون لمن في الأرض﴾ [الشورى: ٥] قيل وسّه أنهم يطلعون على أفعال الآدميين وما فيها من المعصية والخلل في الطاعة فإن فرض أن فيهم من حفظ عوض من المغفرة بمقابلها من الثواب ويستمرّ هذا شأنه (ما لم يؤذ فيه) أحداً من الخلق بيد أو لسان فإنه كالحديث المعنوي ومن ثم أتبعه بالحدث الظاهري فقال: (أو يحدث فيه) بالتخفيف من الحدث، قال التوربشتي: وأخطأ من شدد، قال ابن بطال: المراد بالحدث حدث الفرج لكن يؤخذ منه أن تجنب حدث اليد واللسان بالأولى لأنهما أشد إيذاء، وفي رواية للشيخين بدل قوله لا يريد إلا الصلاة لا ينهزه إلا الصلاة أي لا يخرجه وينهضه إلا إياها واستنبط منه أفضلية الصلاة على سائر العبادات وصالحي البشر على الملائكة. تنبيه: قال في الفتح هذا الحديث قد تمسك به من ذهب إلى عدم وجوب الجماعة وأنها سنة فقط لاقتضائه ثبوت صحة ما في البيت إلى الصحة والفضيلة بلا جماعة، وجوابه أنه لا يستلزم أكثر من ثبوت صحة ما في البيت والسوق في الجملة بلا جماعة ولا ريب فيه إذا فاتت الجماعة، فالمعنى صلاة الجماعة أفضل من صلاته في بيته فيما يصح فيه ولو كان مقتضاه الصحة مطلقاً بلا جماعة لم يدل على ندبها لجواز أن الجماعة ليست من أفعال الصلاة فيكون تركها مؤثماً لا مفسداً. (حم ق ده عن أبي هريرة) قضية صنيع المصنف أن كلّ منهم روى الحديث كله هكذا وليس كذلك بل قوله: ((اللهم تب عليه)) ليس عند الشيخين بل هو لابن ماجة كما ذكره القسطلاني. ٥٠٧٨ - (صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده خمساً وعشرين درجة فإذا صلاها بأرض فلاة) أي في جماعة كما يشير إليه السياق (فأتم وضوءها وركوعها وسجودها بلغت صلاته خمسين درجة) قال ابن حجر كأن سره أن الجماعة لا تتأكد في حق المسافر لوجود المشقة. قال أبو زرعة: هو حجة على مالك في ذهابه إلى أنه لا فضل لجماعة على جماعة وتعلقه بأنه جعل في الخبر السابق الجماعات كلها بخمس أو سبع وعشرين فاقتضى تساوي الجماعات لا ينهض لأن أقل ما تحصل به الجماعة محصل للتضعيف ولا مانع من تضعيف آخر من نحو كثرة جماعة أو شرف بقعة أو نحوه (عبد بن حميد ع حب ك عن أبي سعيد). ٢٨٩ حرف الصاد ٥٠٧٩ - ((صَلَةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ بِصَلَةٍ، وَصَلاَتُهُ فِي مَسْجِدِ الْقَبَائِلِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَةً، وَصَلاَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُجَمَّعُ فِيهِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلَةٍ، وَصَلاَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الأَقْصَى بِخَمْسَةِ آلاَفِ صَلاَةٍ، وَصَلاَتُهُ فِي مَسْجِدِي هُذَا بِخَمْسِينَ أَلَّفِ صَلَةٍ، وَصَلاَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةٍ أَلْفِ صَلاَةٍ)). (هـ) عن أنس (صح). ٥٠٨٠ - ((صَلَةُ الرَّجُلِ قَاعِداً نِصْفُ الصَّلاَةِ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ)). (م دن) عن ابن عمرو (صح). ٥٠٨١ - ((صَلَةُ الرَّجُلِ قَائِماً أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهِ قَاعِداً، وَصَلاَتُهُ قَاعِداً عَلَى النَّصْفِ ٥٠٧٩ - (صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الذي يجمع(١) فيه الناس) أي الجمعة (بخمسمائة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسة آلاف صلاة، وصلاته في مسجدي هذا بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة) قال ابن حجر أخذ منه بعض الصحب قصر التضعيف إلى خمس وعشرين على التجميع في المسجد العام الذي يصلي فيه القبائل، ومذهب الشافعي کما في المجموع أن من صلى في عشرة فله خمس أو سبع وعشرون درجة وكذلك من صلى مع اثنين لكن صلاة الأول أكمل. (٥) من حديث زريق الألهاني (عن أنس) قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، قال ابن حبان زريق ينفرد بالأشياء التي لا تشبه حديث الأثبات لا يحتج بما تفرد به وقال ابن حجر: سنده ضعيف. ٥٠٨٠ - (صلاة الرجل) القادر النفل (قاعداً نصف الصلاة) أي له نصف ثواب الصلاة قائماً إن قدر فالصلاة صحيحة والأجر ناقص، أما العاجز فصلاته قاعداً كهي قائماً وأما الفرض فلا يصح من قعود مع القدرة، (ولكني لست كأحد منكم) أي ممن لا عذر له، ولفظ حديث مسلم عن ابن عمر حدثت أنه وَ ل﴿ قال: ((صلاة الرجل قاعداً نصف صلاة القائم)) فأتيته فوجدته يصلي جالساً فوضعت يدي على رأسه فقال: ما لك فقلت حدثت يا رسول الله صلى الله عليك وسلم أنك قلت صلاة الرجل قاعداً على النصف من صلاة القائم وأنت تصلي قاعداً، فقال أجل ولكني لست كأحد منكم اهـ. فاختصره المؤلف على ما ترى، قال الزين العراقي: وتبعه المؤلف وابن حجر وهذا مبني على أن المتكلم داخل في عموم خطابه وهو الصحيح، وقد عد الشافعية من خصائصه هذه المسألة ولم يبين كيفية القعود ويؤخذ من إطلاقه جوازه على أي صفة شاء المصلي وهو قضية كلام الشافعي، وقد اختلف في الأفضل فعن الأئمة الثلاثة يصلي متربعاً، وقيل مفترشاً وصححه الرافعي وقيل متوركاً. (م د ن عن ابن عمرو) بن العاص. ٥٠٨١ - (صلاة الرجل) النفل (قائماً أفضل من صلاته قاعداً وصلاته) إياه (قاعداً على النصف (١) بضم أوله وشدة الميم مكسورة أي يقيمون الجمعة وفي نسخ حذف الناس وضبط بفتح الميم وهو أوضح أي تقام فيه الجمعة . فيض القدير ج٤ م١٩ ٢٩٠ حرف الصاد مِنْ صَلاَتِهِ قَائِماً، وَصَلاَتُهُ نَائِماً عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلاَتِهِ قَاعِدً». (حمد) عن عمران بن حصين (صح). ٥٠٨٢ - ((صَلَةُ الرَّجُلِ تَطَؤُّعاً حَيْثُ لاَ يَرَاهُ النَّاسُ تَعْدِلُ صَلاَتَهُ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ خَمْساً وَعِشْرِينَ)). (ع) عن صهيب (ض). ٥٠٨٣ - ((صَلَةُ الضُّحَى صَلَةُ الأَوَّابِينَ)). (فر) عن أبي هريرة (صح). ٥٠٨٤ - ((صَلَةُ الْقَاعِدِ نِصْفُ صَلَاَةِ الْقَائِمِ)). (حم ن هـ) عن أنس (هـ) عن ابن عمرو (طب) عن ابن عمرو عن عبد الله بن السائب وعن المطلب بن أبي وداعة. من صلاته قائماً وصلاته نائماً) بالنون اسم فاعل من النوم والمراد به الاضطجاع كما فسره به البخاري وأحمد بن خالد الذهبي، فزعم ابن بطال أن نائماً غلط، وأن الرواية بإيماء على أنه جاراً ومجرور هو الغلط (على النصف من صلاته قاعداً) قال ابن عبد البر وابن بطال الجمهور لا يجيزون النفل مضطجعاً، فإن أجازه أحد مع القدرة فهو حجة له، وإلا فالحديث غلط أو منسوخ، وقال الخطابي لا أحفظ عن أحد أنه أجاز النفل نائماً كقاعداً اهـ. قال الزين العراقي وهو مردود فقد حكى عياض في الأكمال ثلاثة أقوال، وقال ابن حجر هو مردود فقد حكى الترمذي عن الحسين جواز النفل مضطجعاً وهو الأصح عند الشافعية، لكن يلزم القادر الإتيان بالركوع والسجود حقيقة ولا يجزئه الإيماء بهما . قال الولي العراقي: ومن زعم الغلط أو التصحيف فهو الذي غلط وصحف، وإنما ألجأه إلى ذلك حمل قوله نائماً على النوم الحقيقي الذي أمر المصلي إذا وجده بقطع الصلاة وليس ذلك بمراد هنا إنما المراد الاضطجاع كما تقرر ثم إن محل ما ذكر في الحديث في غير المعذور أما من شق عليه القيام فصلى قاعداً فأجره كالقائم فلو تحامل هذا المعذور وتكلف القيام كان أفضل. (حم د عن عمران بن الحصين) رمز لصحته . ٥٠٨٢ - (صلاة الرجل تطوعاً حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمساً وعشرين) لأن النفل شرع للتقرب إلى الله إخلاصاً لوجهه فكلما كان أخفى كان أبعد عن الرياء ونظر الخلق، وأما الفرائض فشرعت الإشادة الدين وإظهار شعاره فهي جديرة بأن تقام على رؤوس الأشهاد فذكر الرجل غالبي فلا مفهوم له فالمرأة كذلك والنساء شقائق الرجال (ع عن صهيب) الرومي. ٥٠٨٣ - (صلاة الضحى صلاة الأوابين) أي الرجاعين إلى الله بالتوبة جمع أواب وهو كثير الرجوع أو المسبح أو المطيع (فر عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً باللفظ المذكور البيهقي في الشعب. ٥٠٨٤ _ (صلاة القاعد نصف) أجر (صلاة القائم) ولفظ رواية أحمد صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم هذا في حق القادر وفي حق غير المصطفى وي﴿ كما تقرر أما هو فصلاته قاعداً كصلاته قائماً لأنه مأمون الكسل (حم ن ٥ عن أنس) بن مالك قال: قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وهي محمة فحمّ الناس فدخل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المسجد والناس يصلون من قعود : ٢٩١ حرف الصاد ٥٠٨٥ - ((صَلَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى)». مالك (حم ق ٤) عن ابن عمر (صح). ٥٠٨٦ - ((صَلَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ)). ابن نصر (طب) عن ابن عمر (صح). ٥٠٨٧ - ((صَلَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى)). (حم ع) عن ابن عمر. فقال صلاة القاعد الخ. قال ابن حجر في الفتح رجال أحمد ثقات وقال شيخه الحافظ العراقي في شرح الترمذي إسناد ابن ماجة جید لکن اختلف فيه علی حبیب بن أبي ثابت وقال في موضع آخر حديث ابن عمرو صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم صحیح روي من غير وجه عنه. (٥ عن ابن عمرو) بن العاص (طب عن ابن عمرو عن عبد الله بن السائب) قال الهيثمي وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف، (وعن المطلب) بفتح الطاء المشددة (ابن أبي وداعة) الحارث بن حبرة بمهملة ثم موحدة ابن سعيد مصغراً من مسلمة الفتح قال الهيثمي وفيه صالح بن أبي خضر ضعفه الجمهور. ٥٠٨٥ _ (صلاة الليل) أي النافلة (مثنى مثنى) بلا تنوين لأنه غير منصرف للعدل والوصف وكرره للتأکید لأنه في معنی اثنين اثنين أربع مرات والمعنى يسلم في كل ركعتين كما فسره به ابن عمر وتمسك بمفهومه الحنفية على أنه نفل النهار أربع ومنعه الأئمة الثلاثة بأن الليل لقب لا مفهوم له عند الأكثر وسيجيء تحقيقه فيما بعده، (فإذا خشي أحدكم الصبح) أي فوت صلاته (صلى ركعة واحدة توتر له) تلك الركعة الواحدة (ما قد صلى) فيه أن أقل الوتر ركعة وأنها مفصولة بالتسليم عما قبلها وبه قال الأئمة الثلاثة خلافاً للحنفية وأن وقت الوتر يخرج بطلوع الفجر وهو مذهب الجمهور ومشهور مذهب مالك إنما يخرج بالفجر وقته الاختياري ويبقى الضروري إلى صلاة الصبح (مالك حم ق ٤ عن ابن عمر) بن الخطاب. ٥٠٨٦ - (صلاة الليل) مبتدأة (مثنى مثنی) خبره فمحلهما رفع (فإذا خفت الصبح) أي وصول وقته (فأوتر بواحدة) وبثلاث أكمل (فإن الله وتر يحب الوتر) أي يرضاه ويثيب عليه (ابن نصر طب عن ابن عمر) بن الخطاب. ٥٠٨٧ _ (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) أي اثنين اثنين ومقتضى هذا اللفظ حصر المبتدأ في الخبر لأنه حاكم على العام أعني صلاة الليل والنهار وليس بمراد وإلا لزم كون كل نفل لا يكون إلا ركعتين شرعاً والإجماع قد قام على جواز الأربع ليلاً ونهاراً على كراهة الواحدة والثلاث في غير الوتر وإذا انتفى كون المراد أن الصلاة لا يباح إلا اثنتين لزم كون الحكم بالخبر المذكور أعني مثنى أما في حق الفضيلة بالنسبة إلى الأربعة أو في حق الإباحة بالنسبة إلى الفرد وترجيح أحدهما إنما يكون بمرجع، وفعل المصطفى وَلـ ورد على كلا النحويين وكفى مرجحاً ما في مسلم أن ابن عمر سئل ما مثنى مثنى؟ قال: تسلم في كل ركعتين وهو أعلم بما سمعه وشاهده من المصطفى أَ# وهذا ما وعدنا به فيما قبل. ٢٩٢ حرف الصاد ) عن ٥٠٨٨ - ((صَلَهُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَجَوْفُ اللَّيْلِ أَحَقُّ بِهِ». ابن نصر عمرو بن عنبسة . ٥٠٨٩ - ((صَلَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ)). (طب) عن ابن عباس (ح). : ٥٠٩٠ - ((صَلَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَتَشَهَّدْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنٍ، وَتَبَأَسْ وَتَمَسْكَنْ، وَتَقَنَّعْ بِيَدِكَ، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذُلِكَ فَهُوَ خُدَاجٌ)). (حم م دت هـ) عن المطلب بن وداعة (صح). (حم ٤ عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي حديث صحيح رواته كلهم ثقات وقول الدار قطني ذكر النهار مزيد على الروايات فهو وهم من البارقي ممنوع لأنه ثقة احتج به مسلم وزيادة الثقة مقبولة . ٥٠٨٨ - (صلاة الليل مثنى مثنى وجوف الليل) سدسه الخامس (أحق به) كذا بخط المصنف وفي نسخ أجوبة دعوة ولا أصل لها في خطه لكنها رواية قالوا يعني بذلك الإجابة وقيل الرواية أوجبه (ابن نصر طب عن عمرو بن عنبسة) بموحدة ومهملتين مفتوحتين ابن عامر بن خالد السلمي أبو نجيح صحابي مشهور أسلم قديماً وهاجر بعد أُحد ورواه عنه الإمام أحمد أيضاً قال الهيثمي وفيه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف . ٥٠٨٩ - (صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل) (١) استدل به على منع التطوع بركعة فردة في غير الوتر وهو محكي عن مالك ومذهب الشافعي جوازه قياساً على الوتر لخبر الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء أكثر وفيه ردّ على أبي حنيفة في منعه الوتر بركعة واحدة (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي فيه ليث بن سليم وهو ثقة لكنه مدلس. ٥٠٩٠ - (صلاة الليل مثنى مثنى) قال العراقي: يحتمل أن المراد يسلم من كل ركعتين وأن المراد يتشهد في كل ركعتين وإن جمع ركعات بتسليم ويكون قوله عقبه (وتشهد في كل ركعتين) تفسيراً لمعنى مثنى مثنى، وقال غيره صلاة الليل مبتدأ ومثنی خبره ومثنی الثاني تأکید وتشهد في کل رکعتین خبر بعد خبر كالبيان لمثنى أي ذات تشهد الخ. وكذا المعطوف وقوله وتشهد بالواو على ما وقفت عليه في خط المؤلف فإسقاطها في بعض النسخ من تصرف النساخ لكنه رواية (وتبأس) قال الخطابي معناه إظهار البؤس والفاقة، وقال المديني البؤس الخضوع والفاقة والفقر (وتمسكن) قال الخطابي من المسكنة وقيل معناه السكون والوقار والميم زائدة، وقال العراقي هو وتبأس مضارع حذف منه إحدى التاءين (وتقنع) هكذا هو بخط المصنف (بيديك) قال الحسني في شرح الترمذي ومعناه رفع اليدين في الدعاء وفي رواية وتضع يديك وهو عطف على محذوف إذا فرغت منها فسلم ثم ارفع يديك فوضع الخبر موضع الطلب، وقال العراقي: يحتمل أن مراده الرفع في القنوت، (وتقول اللهم اغفر لي) ذنوبي (فمن (١) أي أقله ركعة ووقته بين صلاة العشاء والفجر لكن تأخيره إلى آخر الليل أفضل لمن وثق باستيقاظه. ٢٩٣ حرف الصاد ٥٠٩١ - ((صَلَةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلاَتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهَا فِي بَيْتِهَا)). (د) عن ابن مسعود (ك) عن أم سلمة (صح). ٥٠٩٢ _ـ «صَلَةُ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا تَفْضُلُ عَلَى صَلَتِهَا فِي الْجَمْعِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)). (فر) عن ابن عمر (صح). ٥٠٩٣ - ((صَلَةُ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَانِ حَتَّى يَؤُوبَ إِلَى أَهْلِهِ أَوْ يَمُوتَ)). (خط) عن عمر (صح). لم يفعل ذلك فهو خداج) أي ذا خداج أي نقصان أو وضع المصدر موضع المفعول مبالغة كقوله: وإنما هي إقبال وإدبار، وهذا قد احتج به الطحاوي على عدم فرضية قراءة الفاتحة في الصلاة، قال قالوا هنا المراد نفي الكمال لا الإجزاء فكذلك قال في خبر: كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج والنقص لا يستلزم البطلان، وأجيب بأن النقص من الصلاة على قسمين نقص يستلزم البطلان وهو النقص من الفرائض وهو النقص حقيقة ونقص من النوافل لا يستلزم البطلان أطلق عليه النقص إطلاقاً مجازياً من باب التشبيه من حيث هو مشبه للنقص الآخر في الظاهر والحمل على الحقيقي أولى منه على المجازي، وقال الحسني: تضمن رفع اليدين في الدعاء والدعاء بالمغفرة وهو الذي اتصل به قوله فمن لم يفعل ذلك فهو خداج فالضمير في فهو ليس عائداً على الصلاة بل على من فاته ما ذكر من رفع اليدين والدعاء بالمغفرة. (حم دت ٥) في الصلاة (عن المطلب بن أبي وداعة) رمز المصنف لحسنه، قال الصدر المناوي فيه عبد الله بن نافع بن أبي العمياء قال البخاري لا يصح حديثه، وقال الحسني فيه اضطراب وإعلال . ٥٠٩١ - (صلاة المرأة في بيتها) وهي الموضع المهيأ للنوم (أفضل من صلاتها في حجرتها) وهي بالضم كل محل حجر عليه بالحجارة (وصلاتها في مخدعها) بضم الميم وتفتح وتكسر خزانتها التي في أقصى بيتها. قال في الفتح: ووجه كون صلاتها في الأخفى أفضل تحقق الأمن فيه من الفتنة ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرج والزينة (أفضل من صلاتها في بيتها). وقال البيهقي: فيه دلالة على أن الأمر بأن لا يمنعن أمر ندب وهو قول عامة العلماء وفيه دليل لمذهب الحنفية أن الجماعة تكره لجماعة النساء كراهة تحريم، قالوا من المعلوم أن المخدع لا يسع الجماعة (د عن ابن مسعود ك عن أم سلمة) سكت عليه أبو داود والمنذري. ٥٠٩٢ - (صلاة المرأة وحدها تفضل على صلاتها في الجمع) أي جمع الرجال (بخمس وعشرين درجة) سبق معناه (فر عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه بقية بن الوليد، ورواه أيضاً أبو نعيم ومن طريقه تلقاه الديلمي مصرحاً فلو عزاه المصنف إلى الأصل لكان أولى. ٥٠٩٣ - (صلاة المسافر) سفراً طويلاً وهو ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية ذهاباً وهي مرحلتان سير الأثقال (ركعتان) إذا كانت الصلاة رباعية مكتوبة مؤداة أو فائتة سفر (حتى يؤوب) أي يرجع (إلى ٢٩٤ حرف الصاد ٥٠٩٤ - ((صَلَةُ الْمُسَافِرِ بِمِنَّى وَغَيْزِهَا رَكْعَتَانِ)). أبو أمية الطرسوسي في مسنده عن ابن عمر (ح). ٥٠٩٥ - ((صَلَةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ النَّهَارِ)). (ش) عن ابن عمر (ح). ٥٠٩٦ - ((صَلَةُ الْهَجِيرِ مِنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ)». ابن نصر (طب) عن عبد الرحمن بن عوف (ح). أهله أو يموت) في سفره(١) وفيه جواز قصر الرباعية في السفر إلى ركعتين ولو في الخوف، وعن ابن عباس جوازه في الخوف إلى ركعة، والجمهور على الأول وتأولوا خبر مسلم عن ابن عباس: فرضت الصلاة في الحضر أربعاً وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة على أن المراد ركعة مع الإمام وينفرد بالأخرى كما هو المشروع فيها وأخذ الحنفية بظاهر هذا الخبر ونحوه فأوجبوا القصر. (خط) في ترجمة عفيف الموصلي (عن عمر) بن الخطاب وفيه بقية وقد سبق وخالد بن عثمان العثماني، قال الذهبي، قال ابن حبان: بطل الاحتجاج به وظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول، فقد عزاه في الفردوس وغيره إلى النسائي. ٥٠٩٤ - (صلاة المسافر بمنى وغيرها ركعتان)(٢) أخذ منه بعض المجتهدين أنه لا يسن له صلاة السنن لأن الشارع لما أسقط شطر الفرض عنه تخفيفاً عليه للسفر فمن المحال أن يطلب منه غيره، لكن الأصح عند الشافعية والحنفية أن شرعيتها مشترك بين المسافر والمقيم ولا ضرر على المسافر فيه إذ يمكنه أداؤها راكباً وماشياً. (أبو أمية) محمد بن إبراهيم بن مسلم (الطرسوسي) البغدادي أكثر المقام بطرسوس فنسب إليها (في مسنده عن ابن عمر بن الخطاب رمز المصنف لحسنه. ٥٠٩٥ - (صلاة المغرب وتر) أي وتر صلاة (النهار) تمامه كما في الميزان فأوتروا صلاة الليل أي فكما جعلت آخر صلاتكم بالنهار وتراً فاجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً وأضيفت إلى النهار لوقوعها عقبه فهي نهارية حكماً وإن كانت ليلية حقيقة. قال ابن المنير: إنما شرع لها التسمية بالمغرب لأنه اسم يشعر بمسماها وبابتداء وقتها ولا يكره تسميتها العشاء الأولى كما يقال العشاء الآخرة للعشاء. (ش عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه ورواه عنه أيضاً أحمد بلفظ صلاة المغرب أوترت النهار فأوتروا صلاة الليل، قال الحافظ العراقي: والحديث سنده صحيح اهـ وحينئذٍ فاقتصار المصنف على الإشارة لحسنه تقصیر . ٥٠٩٦ - (صلاة الهجير) أي الصلاة المفعولة بعد الزوال قبل الظهر كما يشير إليه تفسير الراوي المبين في الطبراني وغيره (من) الذي رأيته في نسخ الطبراني مثل بدل من (صلاة الليل) في الفضل والثواب لمشقتها كصلاة الليل. (ابن نصر طب عن عبد الرحمن بن عوف) قال الهيثمي رجاله موثقون اهـ ومن ثم رمز المصنف لحسنه . (١) أو يقيم إقامة تمنع الترخص. (٢) إقامته بها لا تمنع حكم السفر. ٢٩٥ حرف الصاد ٥٠٩٧ - ((صَلَةُ الْوُسْطَى صَلاَةُ الْعَصْرِ)). (حم ت) عن سمرة (شت حب) عن ابن مسعود (ش) عن الحسن مرسلاً، (هق) عن أبي هريرة، البزار عن ابن عباس، الطيالسي عن علي (صح). ٥٠٩٨ - ((صَلَةُ الْوُسْطَى أَوَّلُ صَلَةٍ تَأْتِيكَ بَعْدَ صَلَةِ الْفَجْرِ)). عبد بن حميد في تفسیره عن مکحول مرسلاً (ض). ٥٠٩٩ - ((صَلَةُ أَحَدِكُمْ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَتِهِ فِي مَسْجِدِي هُذَا إِلَّ الْمَكْتُوبَةَ)). (د) عن زيد بن ثابت، ابن عساكر عن ابن عمر (صح). ٥٠٩٧ - (صلاة الوسطى صلاة العصر) (١) أي الصلاة الفضلى هي العصر من قولهم للأفضل أوسط وذلك لأن تسميتها بالعصر مدحة من حيث إن العصر خلاصة الزمان كما أن عصارات الأشياء خلاصاتها. ﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون﴾ [يوسف: ٤٩] فعصر اليوم هو خلاصة لسلامته من وهج الحارة وغسق الليل ولتوسط الأحوال والأبدان بين حاجتي الغداء والعشاء التي هي مشغلتهم لحاجة الغداء ولتصادم ملائكة الليل والنهار فيها. (حم ت) في الصلاة وقال الترمذي حسن صحيح (عن سمرة) بن جندب. (ش ت حب عن ابن مسعود ش عن الحسن مرسلاً) هو البصري (هق عن أبي هريرة، البزار) في مسنده (عن ابن عباس الطيالسي) أبو داود (عن علي) أمير المؤمنين، قال الهيثمي رجاله موثقون. ٥٠٩٨ - (صلاة الوسطى أول صلاة تأتيك بعد صلاة الفجر) وهو الظهر لأنها وسط النهار فكانت أشق الصلاة عليهم فكانت أفضل وذهب إلى هذا جمع منهم المصنف فرجح أنها الظهر مع اعترافه بخروجه عن مذهب الشافعي، واستشهد له بخبر ابن جرير: الصلاة الوسطى صلاة الظهر وقيل هي الصبح لأنها بين صلاتي الليل والنهار والواقعة في حد المشترك بينهما، وقيل المغرب لأنها المتوسطة بالعدد ووتر النهار، وقيل العشاء لأنها بين جهريتين واقعتين طرفي النهار (عبد بن حميد في تفسيره) للقرآن (عن مكحول) الشامي (مرسلاً). ٥٠٩٩ _ (صلاة أحدكم) في رواية صلاة المرء (في بيته) أي في محل سكنه (أفضل من صلاته في مسجدي هذا) قال الطيبي: هذا تتميم ومبالغة لطلب الإخفاء فإنها بمسجده تعدل ألفاً في غيره سوى المسجد الحرام وجزم بقضية هذه الرواية في المجموع فقال صلاة النفل في البيت أفضل منها في مسجد (١) وقيل المغرب وقيل العشاء وقيل الصبح وقيل الصلوات الخمس وقيل واحدة من الخمس غير معينة وقيل صلاة الجمعة وقيل الظهر في الأيام والجمعة يوم الجمعة وقيل الصبح والعشاء معاً وقيل الصبح والعصر · وقيل صلاة الجماعة وقيل صلاة الوتر وقيل صلاة الخوف وقيل صلاة عيد الفطر وقيل صلاة عيد النحر وقيل صلاة الأضحى وقيل صلاة الليل وقيل الصبح أو العصر على التردد وقيل بالتوقف وللمؤلف في ذلك تأليف مستقل ذكر فيه هذه الأقوال وأدلتها . ٢٩٦ حرف الصاد ٥١٠٠ - ((صَلَةٌ بِسِوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ صَلاَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ)». ابن زنجويه عن عائشة (ض). رسول الله ﴿ وقضية العلة أن الحرم المكي مثله (إلا المكتوبة) يعني المكتوبات الخمس، قال ابن حجر: يحتمل كون المراد بالمكتوبة ما تشرع له الجماعة. قال ابن رسلان وفيه نظر فإن الإسنوي استثنى من النفل الصلوات المشهودة كالعيد، ويستثنى أيضاً التراويح. قال المحب للطبري: فيه دلالة ظاهرة على أن النافلة في البيت تضاعف تضعيفاً يزيد على الألف لأن المصطفى و # فضلها على الصلاة في مسجده والصلاة فيه بألف صلاة وهل يطرد هذا التضعيف في نافلة بيوت مكة على مسجدها؟ فيه احتمالان. أحدهما: نعم لعموم التفضيل في الأحاديث والتقييد بمسجده للمبالغة في التفضيل لا لنفي الحكم عما سواه وإن كان أفضل منه وخص مسجده بالذكر لأن المخاطب من أهله، والمراد حثهم على تنفلهم في بيوتهم دونه أو لأنهم يرون فضله على ما سواه، والثاني: أن يكون التقييد لنفي الحكم عن مسجد مكة لزيادة التضعيف فيه على مسجد المدينة عند من يرى ذلك فكأنه قال: مسجدي هذا فما دونه في الفضل لا ما زاد عليه، والأول أظهر، ولا يتبادر إلى الفهم سواه. (د عن زيد بن ثابت) الأنصاري (وابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب، قال الترمذي: حسن وسكت عليه أبو داود والمنذري رمز المصنف لصحته، وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة غير أبي داود، وليس كذلك فقد رواه الترمذي والنسائي. ٥١٠٠ - (صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك) الظاهر أن السبعين للتكثير وأن المراد أن الصلاة بسواك أفضل منها بدونه بكثير، قال ابن عبد البر: فضل السواك مجمع عليه والصلاة بعد السواك أفضل منها قبله بلا خلاف، وقال عياض والقرطبي: لا خلاف أنه مشروع للصلاة مستحب لها ويتأكد للصبح والظهر، ونقل عن الحنفية كراهة السواك عند القيام للصلاة وأن محله عند الوضوء لاشتراكهما في إزالة الأوساخ، وحمل بعض من انتحل مذهبهم الصلاة في الحديث على صلاة التيمم أو من لم يجد ماء ولا تراباً حتى لا يخلو المصلي عن سواك إن لم يكن عند الوضوء فعند الصلاة وذكر بعضهم أن المالكية لم يستحبوه لها. قال ابن دقيق العيد وسر ندب السواك بها أنا مأمورون أن نكون في حال التقرّب إلى الله تعالى في حالة كمال ونظافة إظهاراً لشرف العبادة، قال وقيل إنه لأمر يتعلق بالملك وهو أنه يضع فاه على فم القارىء فيتأذى بالريح الكريهة فيتأكد السواك لها لذلك، وقد أخرج البزار عن علي مرفوعاً: إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه حتى يضع فاه إلى فيه فما يخرج من فيه شيء إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن. قال الولي العراقي: رجاله رجال الصحيح ومقتضى الحديث أنه لا فرق بين صلاته منفرداً أو في جماعة في مسجد أو بيته. (ابن زنجويه) في كتاب الترغيب في فضائل الأعمال (عن عائشة) ظاهر حاله أنه لم يره مخرجاً لأعلى ولا أشهر ولا أحق بالعزو من ابن زنجويه وهو عجب، فقد خرجه الإمام أحمد والحاكم في مستدركه وصححه، وابن خزيمة والبيهقي وضعفه كلهم عن عائشة باللفظ المذكور، وتعقبه النووي كابن الصلاح بأنه من رواية ابن إسحاق وهو تقصير بالعنعنة فاقتصاره على ابن زنجويه تقصير . ٢٩٧ حرف الصاد ٥١٠١ - (صَلَةُ تَطَوُّعَ أَوْ فَرِيضَةٍ بِعِمَامَةٍ تَعْدِلُ خَمْساً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً بِلاَ عِمَامَةٍ، وَجُمُعَةٌ بِعِمَامَةٍ تَعْدِلُ سَبْعِينَ جُمُعَةً بِلاَ عِمَامَةٍ)). ابن عساكر عن ابن عمر (صح). ٥١٠٢ - ((صَلَةُ رَجُلَيْنِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَةِ أَرْبَعَةٍ تَتْرَى، وَصَلَةُ أَرْبَعَةٍ يَؤُمُّهُمْ أَحَدُهُمْ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَةٍ ثَمَانِيَةٍ تَتْرَىُ، وَصَلَاةُ ثَمَانِيَةٍ يَؤُمُّهُمْ أَحَدُهُمْ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَةٍ مِائَةٍ تَتْرَى)). (طب هق) عن قباث بن أشيم (صح). ٥١٠١ - (صلاة تطوع أو فريضة بعمامة تعدل خمساً وعشرين) صلاة (بلا عمامة وجمعة بعمامة تعدل سبعين جمعة بلا عمامة) والظاهر أن المراد ما يسمى عمامة عرفاً فلو صلى بقلنسوة ونحوها لا يكون مصلياً بعمامة، وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن مالك قال: لا ينبغي أن تترك العمائم ولقد اعتممت وما في وجهي شعرة . تنبيه: في المناهج: السنة أن المصطفى ◌َ # كان لا يصلي الجمعة إلا بعمامة حتى ذكر التقي بن فهد أنه كان إذا لم يجدها وصل خرقاً بعضها ببعض ثم اعتم بها (ابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب، وعزاه ابن حجر إلى الديلمي عن ابن عمر أيضاً ثم قال إنه موضوع، ونقله عنه السخاوي وارتضاه، قال في اللسان: أخرج ابن النجار عن مهدي بن ميمون دخلت على سالم بن عبد الله بن عمر وهو يعتم فقال: يا أبا أيوب ألا أحدثك بحديث؟ قلت: بلى. قال دخلت على ابن عمر فقال لي: يا بني أحب العمامة. يا بني اعتم تحلم وتكرم وتوقر ولا يراك الشيطان إلا ولى هارباً، سمعت رسول الله له يقول فذكره وفيه مجاهيل. ٥١٠٢ - (صلاة رجلين يؤمّ أحدهما صاحبه أزكى عند الله من صلاة أربعة تترى وصلاة أربعة يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى، وصلاة ثمانية يؤمّهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى) بفتح المثناة الفوقية وسكون الثانية وفتح الراء مقصوراً: أي متفرقين غير مجتمعين والتاء الأولى منقلبة عن واو وهو من المواترة لا التواتر كما وهم(١) (طب هق عن قباث) بفتح القاف بضبط المصنف (ابن أشيم) بن عامر الكناني الليثي شهد بدراً مشركاً. قال الهيثمي: رجال الطبراني موثقون والمصنف رمز لصحته فإن كان بالنظر لطريق الطبراني فمسلم أو من طريق البيهقي فممنوع، فقد قال الذهبي في المهذب إسناده وسط وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأعلى من هذين مع أن الإمام البخاري خرجه في تاريخه . (١) قال في النهاية والتواتر أن يجيء الشيء بعد الشيء بزمان، وتصرف تترى ولا تصرف فمن لم يصرفه جعل الألف للتأنيث كفضلى ومن صرفه لم يجعله للتأنيث وقال في المصباح والمواترة المتابعة ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينها فترة وإلا فهي مداركة ومواصلة وأصل تترى وترى من الوتر وهو الفرد قال تعالى: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترى﴾ [المؤمنون: ٤٤] أي واحداً بعد واحد ومن نونها جعل الفاء للإلحاق. ٢٩٨ حرف الصاد ٥١٠٣ - ((صَلَّةٌ فِي إِثْرِ صَلاَةٍ لَاَ لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ)). (٥) عن أبي أمامة (ح). ٥١٠٤ - ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي هُذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ)). (حم ق ت ن هـ) عن أبي هريرة (حم م ن هـ) عن ابن عمر (م) عن ميمونة (حم) عن جبير بن مطعم، وعن سعد وعن الأرقم (صح). ٥١٠٥ - ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي هُذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّ ٥١٠٣ - (صلاة في إثر صلاة) أي صلاة تتبع صلاة وتتصل بها فرضاً أو غيره (لا لغو بينهما كتاب في عليين) أي عمل مكتوب تصعد به الملائكة المقربون إلى عليين لكرامة المؤمن وعمله الصالح، وعليون اسم لديوان الملائكة الحفظة يرفع إليه أعمال الصلحاء، وقال الطيبي معناه مداومة الصلاة من غير شوب بما ينافيها لا مزيد عليها ولا عمل أعلى منها فكنى بذلك عنه، وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه ولا كذلك بل هو قطعة من حديث وسياقه عند مخرجه أبي داود من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى تسبيح الضحى(١) لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين انتهى. (د عن أبي أمامة) وفيه عبد الوهاب بن محمد الفارسي. قال في الميزان: رمي بالاعتزال وكان يصحف في الإسناد والمتن وصحف هنا قوله کتاب في علیین کنار في غلس . ٥١٠٤ - (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام) أي فإنها فيه أفضل منها في مسجدي لأن التقدير فإن الصلاة في مسجدي تفضله بدليل خبر أحمد وغيره صلاة في المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة في مسجدي، قال الحرالي سمي حراماً لحرمته حيث لم يوطأ قط إلا بإذن الله ولم يدخله أحد قط إلا دخول ذلة فكان حراماً على من يدخله دخول متكبر أو متبختر، قالوا وهذا التضعيف فيما يرجع إلى الثواب ولا يتعدى إلى الأجزاء على الفوائت، فلو كان عليه صلاتان فصلى بمسجد مكة أو المدينة واحدة لم يجز عنهما. قال النووي: وهذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده دون ما زيد بعده (حم ق ت ن· عن أبي هريرة حم من · عن ابن عمر) بن الخطاب (م عن ميمونة) أم المؤمنين (حم عن جبير بن مطعم وعن سعد) بن أبي وقاص (وعن الأرقم) بن أبي الأرقم قال ابن عبد البر في التمهید حدیث ثابت. ٥١٠٥ - (صلاة في مسجدي هذا) مسجد المدينة (أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلَّ (١) قوله إلى تسبيح الضحى أي إلى صلاته سميت الصلاة بذلك لما فيها من تسبيح الله وتنزيهه قال تعالى: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾ [الصافات: ١٤٣] أي المصلين وفيه أن صلاة الضحى في المسجد أفضل وقوله لا ينصبه بضم أوله وكسر ثالثه أي لا يزعجه وقوله إلا إياه أي تسبيح الضحى من النوادر ما حكوا أن بعضهم صحف هذا الحديث فقال كنار في غلس فقيل له وما معنى غلس فقال لأنها فيه أشد ضوءاً. ٢٩٩ حرف الصاد الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ؛ فَإِنِّي آخِرُ الأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ مَسْجِدِي آخِرُ الْمَسَاجِدِ)». (من) عن أبي هريرة (صح). ٥١٠٦ - ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةٍ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ». (حم هـ) عن جابر (صح). ٥١٠٧ - ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي هُذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَهٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَةٍ فِي مَسْجِدِي هُذَا بِمِائَةِ صَلاَةٍ)). (حم حب) عن ابن الزبير. المسجد الحرام) أي الممنوع من التعرض له بسوء وقتال فيه (فإني آخر الأنبياء وإن مسجدي آخر المساجد) هذه العبارة تحتها احتمال المساواة كما أشرنا إليه في حل الحديث السابق لكن الأدلة قامت على فضل حرم مكة على غيره لأنه أول بيت وضع للناس وعبر باسم الإشارة إشارة إلى أن التضعيف خاص بمسجده إلا بما زيد فيه بخلاف مسجد مكة فإنه یعم . تنبيه: عدوا من خصائصه بيتر أن مسجده أفضل المساجد وبلده أفضل البلاد ومرادهم أفضل المساجد بعد مسجد مكة (م ن عن أبي هريرة) قال ابن عبد البر روي عن أبي هريرة من طرق ثابتة صحاح متواترة. قال العراقي: لم يرد التواتر الذي ذكره أهل الأصول بل الشهرة. ٥١٠٦ - (صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه) ظاهره أنه لا فرق في التضعيف بين الفرض والنفل وبه قال صحبنا. قال النووي: وتخصيص الطحاوي وغيره بالفرض خلاف إطلاق الأخبار. قال العراقي: فيكون النفل بالمسجد مضاعفاً بما ذكر ويكون فعله في البيت أفضل لعموم خبر أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. (حم ، عن جابر) قال الحافظ الزين العراقي إسناده جيد وقال ولده الوليّ يقع في بعض نسخ ابن ماجة من مائة صلاة بدون ألف والمعتمد الأول. ٥١٠٧ - (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة) استدل به الجمهور بالتقرير المتقدم على تفضيل مكة على المدينة لأن الأمكنة تشرف بفضل العبادة فيها على غيرها مما يكون العبادة به مرجوحة وهو مذهب الثلاثة وعكس مالك على المشهور بین صحبه، لکن قال ابن عبد البر: روي عنه ما يدل على أن مكة أفضل. (حم حب) وكذا الطبراني والبزار كلهم (عن) عبد الله (ابن الزبير) قال الزين العراقي في شرح الترمذي رجاله رجال الصحيح، وقال الهيثمي رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح. ٣٠٠ حرف الصاد ٥١٠٨ - ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي هُذَا كَأَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِالْمَدِينَةِ كَصِيَامٍ أَلْفِ شَهْرٍ فِيمَا سِوَاهَا، وَصَلَهُ الْجُمُعَةِ بِالْمَدِينَةِ كَأَلْفِ جُمُعَةٍ فِيمَا سِوَاهَا)). (هب) عن ابن عمر (ح). ٥١٠٩ - ((صَلَةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِائَةٌ أَلْفِ صَلَةٍ، وَصَلَةٌ فِي مَسْجِدِي أَلْفُ صَلَةٍ، وَفِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَمْسُمِائَةِ صَلاَةٍ). (هب) عن جابر (ح). ٥١١٠ - ((صَلاَتَانِ لاَ يُصَلَّى بَعْدَهُمَا: الصُّبْحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ)). (حم حب) عن سعد بن أبي وقاص. ٥١١١ - ((صَلاَتُكُنَّ فِي بُيُوتِكُنَّ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِكُنَّ فِي حُجَرِكُنَّ، وَصَلاَتُكُنَّ فِي حُجَرِكُنَّ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكُنَّ فِي دُورِكُنَّ، وَصَلاَتُكُنَّ فِي دُورِكُنَّ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِكُنَّ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ)). (حم طب هق) عن أم حميد. ٥١٠٨ - (صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصيام شهر رمضان بالمدينة كصيام ألف شهر فيما سواها، وصلاة الجمعة بالمدينة كألف جمعة فيما سواها) قال حجة الإسلام: وكذا كل عمل بالمدينة بمائة ألف، قال وبعد المدينة الأرض المقدسة فإن سائر الأعمال فيها الواحد بخمسمائة. (هب عن ابن عمر) بن الخطاب ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه سكت عليه والأمر بخلافه فإنه عقبه بالقدح في سنده فقال هذا إسناد ضعيف بمرة انتهى بلفظه فحذف المصنف له من سوء الصينع. ٥١٠٩ - (صلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة، وصلاة في مسجدي ألف صلاة وفي بيت المقدس خمسمائة صلاة) تمسك بهذا الحديث من فضل مكة على المدينة، قالوا إذ لا معنى للتفضيل بين مكة والمدينة إلا أن ثواب العمل في إحداهما أكثر من ثواب العمل في الأخرى وأجاب من فضل المدينة بأن أسباب التفضيل لا تنحصر في مزيد المضاعفة والصلوات الخمس بمنى للتوجه إلى عرفة أفضل منهما مسجد مكة وإن انتفت عنها المضاعفة ومذهب الشافعية شمول المضاعفة للنفل مع تفضيله بالمنزل إذ غايته أن للمفضول مزية ليست للفاضل. (هب عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لحسنه، ورواه الطبراني عن أبي الدرداء وابن عبد البر عن البزار قال الهيثمي وسنده حسن . ٥١١٠ - (صلاتان لا يصلى) بالبناء للمجهول (بعدهما) أي بعد فعلهما (الصبح حتى تطلع الشمس، والعصر حتى تغرب الشمس) فيحرم صلاة لا سبب لها متقدم ولا مقارن ولا تنعقد على الأصح عند الشافعية (حم حب عن سعد بن أبي وقاص) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح. ٥١١١ - (صلاتكن) أيتها النسوة (في بيوتكن أفضل من صلاتكن في حجر كن) جمع حجرة (وصلاتكن في حجركن أفضل من صلاتكن في دوركن وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في