Indexed OCR Text
Pages 701-720
٧٠١ حرف الدال ٤١٩٧ - (دُعَاءُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابٌ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُؤَكَّلٌ بِهِ كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ الْمَلَكُ، آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلِ ذُلِكَ)). (حم م هـ) عن أبي الدرداء. ٤١٩٨ - (دُعَاءِ الْوَالِدِ يُقْضِي إِلَى الْحِجَابِ)). (هـ) عن أم حكيم (ض). ٤١٩٩ - (دُعَاءُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ كَدُعَاءِ النَّبِيِّ لِأُمَّتِهِ». (فر) عن أنس (ض). ٤٢٠٠ - «دُعَاءُ الأَخ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ لاَ يُرَدُّ». البزار عن عمران بن حصين (صح). ٤١٩٧ - (دعاء المرء المسلم مستجاب لأخيه) في الإسلام (بظهر الغيب) لفظ الظهر مقحم ومحله النصب على الحال من المضاف إليه لأن الدعوة مصدر أضيف إلى الفاعل ثم بين الإجابة بجملة استئنافية فقال (عند رأسه ملك مو کل به) أي بالتأمین علی دعائه بذلك کما یفیده قوله (كلما دعا لأخيه) في الإسلام (بخير) أي بدعاء يتضمن سؤال خير له (قال الملك) الموكل به (آمين) أي استجب يا رب (ولك) أيها الداعي (بمثل ذلك) أي مثل ما دعوت به لأخيك وهذا يحتمل كونه إخباراً من الملك بأن الله سبحانه وتعالى يجعل له مثل ثواب ما دعا به لكونه علم ذلك بالاطلاع على اللوح المحفوظ أو غير ذلك من طرق العلم ويحتمل أنه دعا له به والأول أقرب (حم م) في الدعوات (٥) في الحج (عن أبي الدرداء) ولم يخرجه البخاري. ٤١٩٨ - (دعاء الوالد لولده) يعني دعاء الأصل لفرعه (يفضي إلى الحجاب) أي يصعد ويصل إلى حضرات القبول فلا يعوقه عائق ولا يحول بينه وبين الإجابة حائل قال الزين العراقي وهل هذا بمعنى قوله في دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب أو هو دونه لأن في ذلك نفي الحجاب كل محتمل والأول أقرب وفي كتاب البر والصلة لابن المبارك عن مجاهد دعوة الوالد لا تحجب دون الله وفيه أن رجلاً سأل الحسن قال ما دعاء الوالد للولد قال مجابة قال فعليه قال استئصالته (٥) من حديث حبابة بن عجلان عن أمّها صفية بنت جرير (عن أمّ حكيم) بنت وداع الخزاعية قال في الميزان حبابة لا تعرف ولا أمّها ولا صفية تفرد عنها التبوذكي قال الزين العراقي وفي إسناده ثلاث نسوة روى بعضهن عن بعض. ٤١٩٩ - (دعاء الوالد لولده) أي الأصل لفرعه (كدعاء النبي لأمّته) في كونه مقبولاً قبولاً حسناً غير مردود (فر عن أنس) ورواه عنه أيضاً أبو نعيم ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحاً فلو عزاه المصنف للأصل لكان أحسن قال الزين العراقي في شرح الترمذي هذا حديث منكر وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال قال أحمد هذا حديث باطل منكر وأقره عليه المؤلف في مختصر الموضوعات. ٤٢٠٠ - (دعاء الأخ لأخيه) في الإسلام (بظهر الغيب لا يرد) لأنه إلى الإخلاص أقرب (البزار) في مسنده (عن عمران بن حصين) سكت عليه الهيثمي فلم يتعقبه قال الحافظ العراقي وهو في مسلم ٧٠٢ حرف الدال ٤٢٠١ - (دُعَاءُ الْمُحْسَنِ إِلَيْهِ لِلْمُحْسِنِ لاَ يُرَدُّ». (فر) عن ابن عمر (ض). ٤٢٠٢ - ((دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ)). (حم خدد حب) عن أبي بكرة (صح). ٤٢٠٣ - «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا بِهَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُ إِلَّ اُسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ)). (حم ت ن ك هب) والضياء عن سعد (صح). بلفظ دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب مستجابة اهـ وحينئذٍ فعدول المصنف إلى البزار وإهماله العزو للصحیح غیر جید. ٤٢٠١ - (دعاء المحسن إليه للمحسن) له (لا يرد) أي يقبله الله تعالى مكافأة له على امتثاله أمر الله تعالى بالإحسان (فر عن ابن عمر بن الخطاب رمز المصنف لصحته وليس كما زعم ففيه محمد بن إسماعيل بن عياش قال أبو داود لم يكن بذاك وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين. وقال ضعفه أحمد والدار قطني. ٤٢٠٢ - (دعوات المكروب) أي المغموم المحزون أي الدعوات النافعة له المزيلة لكربه والكرب بفتح فسكون ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه ويغمه ويحزنه (اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت) ختمه بهذه الكلمة الحضورية الشهودية إشارة إلى أن الدعاء إنما ينفع المكروب ويزيل كربه إذا كان مع حضور وشهود ومن شهد الله بالتوحيد والجلال مع جمع الهمة وحضور البال فهو حري بزوال الكرب في الدنيا والرحمة ورفع الدرجات في العقبى (حم خدد) في الأدب من حديث طويل (حب) كلهم (عن أبي هريرة) واسمه نفیع قال ابن حبان صحيح وأقره علیه ابن حجر لکن قال المناوي و غيره فیه جعفر بن میمون غير قوي. ٤٢٠٣ - (دعوة ذي النون) أي صاحب الحوت وهو يونس (إذ) أي حين (دعى بها وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت) أي إنك الذي تقدر على حفظ الإنسان حياً في بطن الحوت ولا قدرة لغيرك على هذه الحالة ثم أردف ذلك بقوله (سبحانك إني كنت من الظالمين) تصريحاً بالعجز والإنكسار وإظهار الذلة والافتقار قال الحسن ما نجا إلا بإقراره على نفسه بالظلم وإنما قبل منه ولم يقبل من فرعون حين قال ﴿لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾ [يونس: ٩٠] لأن يونس ذكرها في الحضور والشهود وفرعون ذكرها في الغيبة تقليداً لبني إسرائيل ذكره الإمام الرازي (لم يدع بها رجل مسلم في شيء) بنية صادقة صالحة (إلا استجاب الله له) لأنها لما كانت مسبوقة بالعجز والانكسار ملحوقة بهما صارت مقبولة ﴿أَمّن يجيب المضطر إذا دعاه﴾ [النمل: ٦٢] فإن قيل هذا ذكر لا دعاء قلنا هو ذكر يستفتح به الدعاء ثم يدعو بما شاء أو هو كما ورد من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ٧٠٣ حرف الدال ٤٢٠٤ - ((دَعْوَةُ الْمَظْلُوم مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنْ كَانَ فَاجِراً فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ». الطيالسي عن أبي هريرة (صح). ٤٢٠٥ - ((دَعْوَةُ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، وَمَلَكٌ عِنْدَ رَأْسِهِ يَقُولُ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلِ ذُلِكَ)). أبو بكر في الغيلانيات عن أم کرز. (حم ت) في الدعوات (ن ك) في الدعاء (هب والضياء) المقدسي في المختارة من حديث إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه (عن) جده (سعد) بن أبي وقاص قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وفي الحديث قصة بين سعد وبين عثمان حين سلم سعد عليه فلم يرد السلام فشكاه لعمر ومن لطائف إسناده أنه من رواية الرجل عن أبيه عن جده. ٤٢٠٤ - (دعوة المظلوم مستجابة) أي يستجيبها الله تعالى يعني فاجتنبوا جميع أنواع الظلم لئلا يدعو عليكم المظلوم فيجاب (وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه) ولا يقدح ذلك في استجابة دعائه لأنه مضطر ونشأ من اضطراره صحة التجائه إلى ربه وقطعه قلبه عما سواه وللإخلاص عند الله موقع وقد ضمن إجابة المضطر بقوله ﴿أمّن يجيب المضطر إذا دعاه﴾ [النمل: ٦٢] ويحتمل أن يريد بالفاجر الكافر ويحتمل أن يريد الفاسق (تنبيه) ينبغي أن يعتقد أن دعوة المظلوم مستجابة ولا ينافيه عدم ظهور أثرها حالاً لأنه تعالى ضمن الإجابة لدعائه في الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد كما في الحكم العطائية وله في ذلك حكم فتخلفها عن الحصول عقب الدعاء إنما هو بسبب فاحذر أن تقول قد دعا فلان على فلان الظالم فلم يستجب له ولو كان فلان صالحاً كان دعاءه على من ظلمه مفيداً ونحو ذلك من كلمات الجهالات الدائرة على ألسنة العامة ولله در القائل : وما يدريك ما صنع الدعاء أتهزأ بـالـدعـاء وتزدريه لها أمد وللأمد انقضاء سهام الليل لا تخطي ولكن (الطيالسي) أبو دارد (عن أبي هريرة) ظاهره أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من المشاهير الذين رمز لهم وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد رواه أحمد والبزار باللفظ المزبور عن أبي هريرة قال المنذري والهيثمي إسناده حسن وقال العامري البغداي صحيح غريب. ٤٢٠٥ - (دعوة الرجل لأخيه) في الإسلام (بظهر الغيب) سبق أن لفظ الظهر مقحم وإن محله النصب على الحال من المضاف إليه قال الطيبي ويجوز كونه ظرفاً للمصدر وقوله (مستجابة) خبر وقوله (وملك عند رأسه يقول آمين) جملة مستأنفة مبينة للاستجابة والباء في قوله (ولك بمثل) زائدة في المبتدأ كما في بحسبك درهم وقال النووي الرواية المشهورة كسر ميم مثل وعن عياض فتحها والثاء وزيادة هاء أي عديله سواء فكان بعض السلف إذا أراد الدعاء لنفسه يدعو لأخيه بذلك (أبو بكر في الغيلانيات عن أم كرز). ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من الستة وإلا لما عدل عنه على ٧٠٤ حرف الدال ٤٢٠٦ - ((دَعْوَةٌ فِي السِّرِّ تَعْدِلُ سَبْعِينَ دَعْوَةٌ فِي الْعَلَاَنِيَةِ)). أبو الشيخ في الثواب عن أنس. ٤٢٠٧ - ((دَعْوَتَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ)). (طب) عن ابن عباس. ٤٢٠٨ - ((دَعْ عَنْكَ مُعَاذاً، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَىْ يُبَاهِي بِهِ الْمَلَائِكَةَ)). الحكيم عن معاذ (ح). ٤٢٠٩ - ((دَعْ دَاعِي اللَّبَنِ)). (حم تخ حب ك) عن ضرار بن الأزور (صح). القانون المعروف وهو وهم فقد خرجه مسلم عن أم الدرداء وأبي الدرداء معاً أن رسول الله صل﴿ قال: ((دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمین ولك بمثل) اهـ. ٤٢٠٦ - (دعوة في السر تعدل سبعين دعوة في العلانية) لأن دعاء السر أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء (أبو الشيخ) ابن حبان (في) كتاب (الثواب عن أنس) ورواه عنه الديلمي. ٤٢٠٧ - (دعوتان ليس بينهما وبين الله تعالى حجاب) بالمعنى المار (دعوة المظلوم) حتى ينتصر بقول أو فعل (ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب) قال النووي معناه كالذي قبله إن دعوة المسلم في غيبة المدعوّ له وفي السر مستجابة لأنها أبلغ في الإخلاص كما تقرّر (تنبيه) قال العلائي والمراد بالحجاب نفي المانع الردّ فاستعار الحجاب للردّ فكان نفيه دليلاً على ثبوت الإجابة والتعبير بنفي الحجاب أبلغ من التعبير بالقبول لأن الحجاب من شأنه المنع من الوصول إلى المقصود فاستعير نفيه لعدم المنع ويخرج كثير من أحاديث الصفات على الاستعارة التخييلية وهي أن يشترك شيئان في وصف ثم يعتمد لوازم أحدهما حيث يكون جهة الاشتراك وصفاً فيثبت ذلك للمستعار مبالغة في إثبات المشترك وقد ذكر الحجاب في عدة أحاديث صحيحة والله سبحانه منزه عما يحجبه إذ الحجاب إنما يحيط بمقدار محسوس لكن المراد بحجابه منع أبصار خلقه أو بصائرهم بما شاء وكيف وإذا شاء كشف ذلك عنهم (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وليس كما ظن فقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وهو ضعيف وجزم المنذري بضعفه ثم قال لکن له شواهد. ٤٢٠٨ - (دع عنك معاذاً) أي اترك ذكره بما ينقصه أو يزري به والمراد ابن جبل (فإن الله يباهي به الملائكة) أي بعبادته وعلمه وهذه منقبة شريفة لمعاذ ولذلك يأتي يوم القيامة أمام العلماء بربوة كما في حديث (الحكيم) الترمذي في النوادر (عن معاذ). ٤٢٠٩ - (دع داعي اللبن) أي أبق في الضرع باقياً يدعو ما فوقه من اللبن فينزله ولا تستوعبه فإنه ٧٠٥ حرف الدال ٤٢١٠ - ((دَعْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ)). (طس) عن ابن مسعود (صح). ٤٢١١ - ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ)). (حم) عن أنس (ن) عن الحسن بن علي (طب) عن وابصة ابن معبد (خط) عن ابن عمر (صح). ٤٢١٢ - ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يُنَجِّي)). ابن قانع عن الحسن. إذا استقصى أبطأ الدر وفي رواية ولا بجهد، أي لا تستقصه والجهد الاستقصاء قال الشماخ: من ناصح اللون حلو غير مجهود ذكره كله الزمخشري وهذا قاله لضرار حين أمره بحلب ناقة (حم تخ حب ك عن ضرار) بكسر الضاد المعجمة مخففاً (ابن الأزور) واسم الأزور مالك بن أوس الأسدي كان بطلاً شاعراً له وفادة وهو الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد أبلى يوم اليمامة بلاء عظيماً فقطعت ساقاه فجعل يحبو ويقاتل حتى قتل قال الهيثمي : رواه أحمد بأسانيد أحدها رجاله ثقات. ٤٢١٠ - (دع قيل وقال) مما لا فائدة فيه ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه (وكثرة السؤال) عما لا يعني (وإضاعة المال) صرفه في غير حله وبذله في غير وجهه المأذون فيه شرعاً (طس عن ابن مسعود) قال جاء رجل إلى النبي ◌َّير فقال أوصني فذكره رمز المصنف لصحته وهو غير صحيح فقد قال الحافظ الهيثمي وغيره فيه السري بن إسماعيل وهو متروك. ٤٢١١ - (دع ما يريبك) أي يوقعك في الشك والأمر للندب لما أن توقي الشبهات مندوب لا واجب على الأصح (إلى ما لا يريبك) أي اترك ما تشك فيه من الشبهات واعدل إلى ما لا تشك فيه من الحلال البين لما سبق أن من اتقى الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه قال القاضى هذا الحديث من دلائل النبوة ومعجزات المصطفى ◌َر فإنه أخبر عما في ضمير وابصة قبل أن يتكلم به والمعنى أن من أشكل عليه شيء والتبس ولم يتبين أنه من أي القبيلين هو فليتأمل فيه إن كان من أهل الاجتهاد ويسأل المجتهدين إن كان من المقلدين فإن وجد ما يسكن إليه نفسه ويطمئن به قلبه وينشرح صدره فليأخذ به وإلا فليدعه وليأخذ بما لا شبهة فيه ولا ريبة هذا طريق الورع والاحتياط وحاصله يرجع إلى حديث الحسن الآتي (حم عن أنس) بن مالك قال الهيثمي فيه أبو عبد الله الأسدي لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح (ن عن الحسن بن علي) أمير المؤمنين (طب عن وابصة) بكسر الموحدة وفتح المهملة (ابن معبد) بن عتبة الأسدي نزيل الجزيرة (خط عن ابن عمر) بن الخطاب. ٤٢١٢ - (دع ما يريبك) بضم الياء وفتحها أكثر رواية (إلى ما لا يريبك) أي اترك ما اعترض لك الشك فيه منقلباً عنه إلى ما لا شك فيه ذكره الطيبي (فإن الصدق ينجي) أي فإن فيه النجاة وإن كان فيض القدير ج٣ م٤٥ ٧٠٦ حرف الدال ٤٢١٣ - ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ)) . (حم ت حب) عن الحسن (صح). ٤٢١٤ - ((دَعْ مَا يَرِيبُّكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ فَإِنَّكَ لَنْ تَجِدَ فَقْدَ شَيْءٍ تَرَكْتَهُ لِلَّهِ)). (حل خط) عن ابن عمر (ح). الإنسان يظن أن فيه الهلكة فإذا وجدت نفسك ترتاب من شيء فاتركه فإن نفس المؤمن الكامل تطمئن إلى الصدق الذي فيه النجاة من المهالك وترتاب من الكذب فارتيابك في شيء أمارة كونه حراماً فاحذره واطمئنانك علامة كونه حقاً فخذ به ذكره القاضي قال والنفس إذا ترددت في أمر وتحيرت فيه وزال عنها القرار استتبع ذلك العلاقة التي بينها وبين القلب الذي هو المتعلق الأول لها فتنقل العلاقة إليه من تلك الهيئة أثراً فيحدث فيه خفقان واضطراب ربما يسري هذا الأثر إلى سائر القوى فتحس بانحلال وانهزال فإذا زال ذلك عن النفس وجدت لها قراراً وطمأنينة وقيل المعنى بهذا الأمر أرباب البصائر من أهل النظر والفكرة المستقيمة وأهل الفراسات من ذوي النفوس المرتاضة والقلوب السليمة فإن نفوسهم بالطبع تصبو إلى الخير وتنبو عن الشر فإن الشيء يتحبب إلى ما يلائمه وينفر عما يخالفه فيكون ما يلهمه الصواب غالباً (ابن قانع) في المعجم (عن الحسن بن علي). ٤٢١٣ - (دع ما يريبك) أي اترك ما تشك في كونه حسناً أو قبيحاً أو حلالاً أو حراماً (إلى ما لا يريبك) أي واعدل إلى ما لا شك فيه يعني ما تيقنت حسنه وحله (فإن الصدق طمأنينة) أي يطمئن إليه القلب ويسكن وفيه إضمار أي محل طمأنينة أو سبب طمأنينة (وإن الكذب ريبة) أي يقلق القلب ويضطرب وقال الطيبي جاء هذا القول ممهداً لما تقدمه من الكلام ومعناه إذا وجدت نفسك ترتاب في الشيء فاتركه فإن نفس المؤمن تطمئن إلى الصدق وترتاب من الكذب فارتيابك من الشيء منبىء عن كونه مظنة للباطل فاحذره وطمأنينتك للشيء مشعر بحقيقته فتمسك به والصدق والكذب يستعملان في المقال والأفعال وما يحق أو يبطل من الاعتقاد وهذا مخصوص بذوي النفوس الشريفة القدسية المطهرة عن دنس الذنوب ووسخ العيوب اهـ والحاصل أن الصدق إذا مازج قلب الكامل امتزج نوره بنور الإيمان فاطمأن وانطفأ سراج الكذب فإن الكذب ظلمة والظلمة لا تمازج النور (حم ت) في الزهد (حب عن الحسن) بن علي قال الحاكم حسن صحيح وقال الذهبي سنده قوي ورواه عنه أيضاً النسائي وابن ماجه فما أوهمه صنيع المؤلف من تفرد الترمذي به من بين الستة غير صحيح. ٤٢١٤ - (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) بفتح الياء وضمها والفتح أفصح (فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله) ولهذا قال بعضهم الورع كله في ترك ما يريب إلى ما لا يريب وفي هذه الأحاديث عموم يقتضي أن الريبة تقع في العبادات والمعاملات وسائر أبواب الأحكام وإن ترك الريبة في ذلك كله ورع قالوا وهذه الأحاديث قاعدة من قواعد الدين وأصل في الورع الذي عليه مدار اليقين وراحة من ظلم ٧٠٧ حرف الدال ٤٢١٥ - ((دَعْهُنَّ يَيْكِينَ مَا دَامَ عِنْدَهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلاَ تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ)). مالك (ن ك) عن جابر بن عتيلك. ٤٢١٦ - ((دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ، فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالْقَلْبُ مُصَابٌ، وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ)). (حم ن هـ ك) عن أبي هريرة (صحـ). ٤٢١٧ - ((دَعْهُنَّ يَبْكِينَ، وَإِبَّكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ، إِنَّهُ مَهْمَا كَانَ مِنَ الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ الشكوك والأوهام المانعة لنور اليقين (تنبيه) قال العسكري لو تأملت الحذاق هذا الحديث لتيقنوا أنه قد استوعب كل ما قيل في تجنب الشبهات (حل) من حديث أبي بكر بن راشد عن عبد الله بن أبي رومان عن ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر ثم قال أبو نعيم غريب من حديث مالك تفرد به ابن رومان عن ابن وهب (خط) في ترجمة الباغندي من حديث قتيبة عن مالك عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب سكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه هذا الحديث باطل عن قتيبة عن مالك وإنما يحفظ من حديث عبد الله بن أبي رومان عن ابن وهب عن مالك تفرد به واشتهر به ابن أبي رومان وكان ضعيفاً والصواب عن مالك من قوله وقد سرقه ابن أبي رومان ۔ إلی هنا کلامه . ٤٢١٥ - (دعهن) يا ابن عتيك (يبكين) يعني النسوة التي احتضر عندهن عبد الله بن ثابت (ما دام عندهن) لم تزهق روحه بالكلية (فإذا وجب فلا تبكين باكية) قاله لما جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب فصاح به فلم يجبه فاسترجع وقال غلبنا عليك يا أبا الربيع فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فذكره فقالوا ما الوجوب يا رسول الله قال: «الموت)» وأخذ الشافعي وصحبه من هذا أنه يكره البكاء على الميت بعد الموت لأنه أسف على ما فات وأنه لا كراهة فيه قبل الموت بل صرح بعض أئمة الشافعية بندبه إظهاراً لكراهة فراقه (مالك) في الموطأ (ن ك) كلهم (عن جابر بن عتيك) بن قيس الأنصاري صحابي جليل من بني تميم. ٤١١٦ - (دعهن يا عمر) بن الخطاب يبكين (فإن العين دامعة والقلب مصاب والعهد قريب) بالموت فلا حرج عليهن في البكاء أي بغير نوح وتأوه قال الطيبي وكان الظاهر أن يعكس لأن قرب العهد مؤثر في القلب بالحزن والحزن مؤثر في البكاء لكن قدم ما يشاهد وفيه أنهن لم يكن يزدن على البكاء النياحة والجزع اهـ وقضيته أنه بعد الموت غير مكروه خلاف ما اقتضاه الحديث الأول ويمكن حمل هذا على البكاء الاضطراري الذي لا يمكن دفعه إلا بمحذور يلحقه في جسده والأول على خلاف ذلك فلا تعارض (حم نه ك عن أبي هريرة) قال مات ميت في آل رسول الله وَيار فاجتمع النساء يبكين فقام عمر ينهاهنّ ويطردهن فذكره. ٤٢١٧ - (دعهن) يا عمر (يبكين وإياكن) أيها النسوة التفت من خطاب عمر إلى خطابهن ٧٠٨ حرف الدال فَمِنَ اللَّهِ وَمِنَ الرَّحْمَةِ وَمَهْمَا كَانَ مِنَ الْيَدِ وَاللُّسَانِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ)). (حم) عن ابن عباس (صح). ٤٢١٨ - ((دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ، وَأَتْرُكُوا الثُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ)). (د) عن رجل (صح). ٤٢١٩ - ((دَعُوا الْحَسْنَاءَ الْعَاقِرَ؛ وَتَزَوَّجُوا السَّوْدَاءَ الْوَلُودَ، فَإِّي أُكَائِرُ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (عب) عن ابن سيرين مرسلاً (صح). (ونعيق الشيطان) قالوا وما نعيق الشيطان قال (فإنه) أي الشأن (مهما كان من العين والقلب) من غير صياح ولا ضرب نحو خد (فمن الله ومن الرحمة) فلا لوم عليكن فيه (ومهما كان من اليد) بنحو ضرب خد وشق جيب (واللسان) من نحو صياح وندب (فمن الشيطان) أي لأنه الآمر به الراضي بفعله قال الطيبي ومهما حرف شرط تقول مهما تفعل أفعل ومحله رفع بمعنى أي شيء كان من العين فمن الله فإن قلت نسبته الدمع من العين والقول من اللسان والضرب باليد إن كان من طريق الكسب فالكل يصح من العبد وإن كان من طريق التقدير فمن الله فما وجه اختصاص البكاء بالله؟ قلت الغالب في البكاء أن يكون محموداً فالأدب أن يسند إلى الله بخلاف قول الخناء والضرب باليد عند المصيبة فإنه مذموم وهذا قاله لما ماتت رقية بنته فبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه وفيه أنه يحرم الندب وهو تعديد الشمائل مع البكاء والنوح وهو رفع الصوت والجزع بضرب خد وشق ثوب وقطع شعر وتغيير لباس ونحو ذلك (حم عن ابن عباس) قال في الميزان هذا حديث منكر فيه علي بن زيد بن جدعان وقد ضعفوه . ٤٢١٨ - (دعوا الحبشة ما ودعوكم) قيل قلما يستعملون الماضي من ودع ويحتمل كون الحديث ما وادعوكم أي سالموكم فسقطت الألف قال الطيبي ولا حاجة لهذا مع مجيئه في القرآن ﴿ما ودعك ربك﴾ [الضحى: ٣] بالتخفيف وقال المظهري كلام المصطفى ومية متبوع لا تابع بل فصحاء العرب بالإضافة إليه أقل (واتركوا الترك ما تركوكم) أي مدة تركهم لكم فلا تتعرضوا لهم إلا إن تعرضوا لكم لما في غزوهم من المشقة ولقوة بأسهم وبرد بلادهم وبعدها ولكونهم أو من يسلب هذه الأمة ملكهم كما تقدم قال الخطابي والجمع بين هذا وبين قوله ﴿قاتلوا المشركين﴾ [التوبة: ٣٦] كافة أن الآية مطلقة والحديث مقيد فيحمل المطلق على المقيد ويجعل الحديث مخصصاً لعموم الآية وكل ذلك ما إذا لم يدخلوا بلادنا قهراً وإلا وجب قتالهم (د) عن عيسى بن محمد الرملي عن ضمرة عن الشيباني عن أبي سكينة (عن رجل) من أصحاب النبي رومي# كذا هو في أصول متعددة والذي وقفت عليه في مسند الفردوس أن أبا داود خرجه في الملاحم عن ابن عمر هكذا قال. ٤٢١٩ - (دعوا الحسناء العاقر) التي لا تلد (وتزوجوا السوداء الولود فإني أكاثر بكم الأمم يوم حرف الدال ٧٠٩ ٤٢٢٠ - ((دَعُوا الدُّنْيَا لِأَهْلِهَا؛ مَنْ أَخَذَ مِنَ الدُّنْيَا فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ أَخَذَ حَتْفَهُ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ)). ابن لال عن أنس (ض). ٤٢٢١ - ((دَعُوا النَّاسَ يُصِيبُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ؛ فَإِذَا أَسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ)). (طب) عن أبي السائب (صح). ٤٢٢٢ - (دَعُوا لِي أَصْحَابِ؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقْتُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً مَا بَلَغْتُمْ أَعْمَالَهُمْ)). (حم) عن أنس (صح). القيامة) أي أفاخرهم وأغالبهم بكثرتكم وإنافتكم عليهم فأغلبهم والأمر للندب لا للوجوب (عب عن ابن سيرين مرسلاً) هو أبو بكر بن أبي عمرة البصري ثقة ثبت عابد كبير القدر لا يرى الرواية بالمعنى . ٤٢٢٠ - (دعوا الدنيا) أي اتركوها (لأهلها من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه) لنفسه ومن يلزمه مؤنته (أخذ حتفه) أي هلاكه (وهو لا يشعر) بأن المأخوذ فيه هلاكه إذ هي السم القاتل فطلبها شين وقلتها زين فإن طلبها ليطلب بها البر وفعل الصنائع واكتساب المعروف کان على خطر وغرر وترکه لها أبلغ في البر (ابن لال) في مكارم الأخلاق (عن أنس) وظاهره أنه لم يره مخرجاً لأشهر من ابن لال وإلا لما عدل إليه واقتصر عليه والأمر بخلافه بل خرجه باللفظ المزبور عن أنس المذكور البزار وقال لا يروى عن النبي ◌ُّ إلا من هذا الوجه قال المنذري ضعيف وقال الهيثمي كشيخه العراقي فيه هانىء بن المتوكل ضعفوه. ٤٢٢١ - (دعوا الناس يصيب بعضهم من بعض) لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد فلا يتعرض لها إلا بإذن فلا تسعروا ولا يبع حاضر لباد ولا تتلقوا الركبان (فإذا استنصح أحدكم أخاه) أي طلب منه أن ينصحه (فلينصحه) وجوباً فأفاد أن التسعير غير مشروع بل ورد في عدة أخبار النهي عنه وفي خبر للدار قطني أنه طلب من النبي ◌َّ التسعير فأبى وقال إن الله ملكاً اسمه عمارة على فرس من حجارة الياقوت طوله مد البصر يدور في الأمصار فينادي ألا ليرخص كذا وكذا قال السخاوي وأغرب ابن الجوزي في حكمه بوضعه (طب) وكذا القضاعي (عن أبي السائب) قال مر النبي ◌َّل برجل وهو يساوم صاحبه فجاءه رجل فقال للمشتري دعه فذكره قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني وفيه عطاء بن السائس وقد اختلط ورواه بهذه اللفظ من هذا الوجه أحمد ولعل المصنف ذهل عنه والمصنف رمز لصحة حديث أبي السائب فليحرر وروى مسلم دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض . ٤٢٢٢ - (دعوا لي أصحابي) الإضافة للتشريف تؤذن باحترامهم وزجر سابهم وتعزيره عند الجمهور. قال النووي: وهو من أكبر الفواحش وعياض من الكبائر وبعض المالكية يقتل (فوالذي نفسي) بسكون الفاء (بيده) أي بقدرته وتدبيره ﴿وإنه لقسم لو تعلمون عظيم﴾ [الواقعة: ٧٦] (لو ٧١٠ ٠٠ حرف الدال ٤٢٢٣ - ((دَعُوا لِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي)). ابن عساكر عن أنس (صح). ٤٢٢٤ - (دَعُوا صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ، فَإِنَّهُ خَبِيْثُ اللُّسَانِ، طَيِّبُ الْقَلْبِ)). (ع) عن سفينة (ض). ٤٢٢٥ - ((دَعُوا صَفْوَانَ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)). ابن سعد عن الحسن مرسلاً (ض). أنفقتم مثل) جبل (أحد) بضم الهمزة (ذهباً ما بلغتم أعمالهم) أي ما بلغتم من إنفاقكم بعض أعمالهم لما قارنها من مزيد إخلاص وصدق نية وكمال يقين. قال بعض الكاملين: وقوله أصحابي مفرد مضاف فيعم كل صاحب له لكنه عموم مراد به الخصوص لأن السبب الآتي يدل على أن الخطاب لخالد وأمثاله ممن تأخر إسلامه وأن المراد هنا متقدّمو الإسلام منهم الذي كانت له الآثار الجميلة والمناقب الجليلة في نصرة الدين من الإنفاق في سبيل الله واحتمال الأذى في سبيل الله ومجاهدة أعدائه ويصح أن يكون من بعد الصحابة مخاطباً بذلك حكماً إما بالقياس أو بالتبعية (حم) وكذا البزار (عن أنس) قال كان بين خالد بن الوليد وابن عوف كلام فقال له خالد تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها فذكره. قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح. ٤٢٢٣ - (دعوا لي أصحابي وأصهاري) لما لهم من الفضائل والمآثر وبذل المهج في نصرة الدين، وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الذي عزاه إليه فمن آذاني في أصحابي وأصهاري أذله الله تعالى يوم القيامة اهـ بلفظه (ابن عساكر) في ترجمة معاوية من حديث وكيع عن فضيل بن مرزوق عن رجل من الأنصار (عن أنس) وفضيل إن كان هو الرقاشي فقد قال الذهبي: ضعفه ابن معين وغيره وإن كان الكوفي فقد ضعفه النسائي وغيره وعيب على مسلم إخراجه له في الصحيح والرجل مجهول. ٤٢٢٤ - (دعوا صفوان بن المعطل) بفتح الطاء المشددة أي اتركوه فلا تتعرضوا له بشر (فإنه خبيث اللسان طيب القلب) أي طاهره نقيه من الشرك والغش والخيانة والحقد والكبر والحسد وغير ذلك من الأمراض القلبية والعمل إنما هو على طهارة القلوب (ع) وكذا الطبراني (عن سفينة)(١) قال: شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صفوان بن المعطل وقال هجاني فذكره. قال الهيثمي: فيه عامر بن أبي صالح بن رستم وثقه جمع وضعفه جمع وبقية رجاله رجال الصحيح. ٤٢٢٥ - (دعوا صفوان) بن المعطل فلا تؤذوه (فإنه يحب الله ورسوله) وما أحب الله حتى أحبه (١) غير مصغر هو مولى المصطفى وَل* يكنى أبا عبد الرحمن كان اسمه مهران أو غير ذلك وسفينة لقبه قال: خرجت مع النبي ◌َّه ومعه أصحابه يمشون فثقل عليهم متاعهم فحملوه عليّ فقال لي رسول الله والقوى احمل فإنما أنت سفينة. ٧١١ حرف الدال ٤٢٢٦ - ((دَعُونِي مِنَ السُّودَانِ، فَإِنَّمَا الأَسْوَدُ لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ)). (طب) عن ابن عباس (ح). ٤٢٢٧ - (دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً)). (خ ت) عن أبي هريرة (صح). ٤٢٢٨ - ((دَعُوهُ بَيِّنُّ، فَإِنَّ الأَنِينَ أَسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَىْ يَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ الْعَلِيلُ». الرافعي عن عائشة. الله سمعت امرأة من العابدات تقول: بحبك لي إلا ما غفرت لي فقيل أما يكفيك أن تقولي بحبي لك؟ قالت أما سمعت قوله ﴿يحبهم ويحبونه﴾ [المائدة: ٥٤] فقدّم محبته على محبتهم له (ابن سعد) في الطبقات (عن الحسن مرسلاً) وهو البصري. ٤٢٢٦ - (دعوني من السودان) يعني من الزنج كما بينه في رواية أخرى (فإنما الأسود لبطنه وفرجه) أي لا يهتم إلا بهما فإن جاع سرق وإن شبع فسق كما في خبر آخر (طب) عن محمد بن زكريا الغلابي عن عبد الله بن رجاء عن يحيى بن أبي سليمان المدني عن عطاء (عن ابن عباس) قال ذكر السودان عند النبي ◌َّ فذكره. قال الهيثمي: فيه محمد بن زكريا الغلابي وهو ضعيف، وقد وثقه ابن حبان وقال يعتبر حديثه إذا روى عن ثقة اهـ. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال يحيى منكر الحديث وتعقبه المؤلف بأن ابن حبان ذكره في الثقات وقال السخاوي سنده ضعيف إلا أن له شواهد يؤكد بعضها بعضاً. ٤٢٢٧ - (دعوه) يعني اتركوا يا أصحابنا من طلب منا دينه فأغلظ فلا تبطشوا به (فإن لصاحب الحق مقالاً) أي صولة الطلب وقوة الحجة فلا يلام إذا تكرر طلبه لحقه لكن مع رعاية الأدب وهذا من حسن خلق المصطفى وَّه وكرمه وقوة صبره على الجفاة مع القدرة على الانتقام وفيه أنه يحتمل من صاحب الدين الإغلاظ في المطالبة لكن بما ليس بقدح أو شتم ويحتمل أن القائل كان كافراً فأراد تالفه (خ ت عن أبي هريرة) قال: إن رجلاً أتى النبي ◌َّه يتقاضاه فأغلظ له فهمّ به أصحابه (١) فقال رسول الله: ((دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً)) ثم قال: ((أعطوه سناً مثل سنه)) قالوا لا نجد إلا أمثل من سنه قال: ((أعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاء للدين)» كذا رواه الشيخان معاً كما عزاه لهما النووي ثم العراقي فما أوهمه صنيع المؤلف أنه مما تفرد به البخاري غير صحيح. ٤٢٢٨ - (دعوه) أي المريض (يئن)(٢) أي يستريح بالأنين أي يقول آه ولا تنهوه عنه (فإن الأنين (١) أي أراد أصحاب النبي ◌َّر أن يؤذوه بالقول أو الفعل لكن لم يفعلوا أدباً مع النبي وكثر . (٢) قال في المصباح: إنّ الرجل يئن بالكسر أنيناً وأناناً بالضم صوت فالذكر آن على وزن فاعل والأنثى آنة اهـ. ٧١٢ - حرف الدال ٤٢٢٩ - ((دَفْنُ الْبَنَاتِ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ)). (خط) عن ابن عمر (صح). ٤٢٣٠ - ((دُفِنَ بِالطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا)). (طب) عن ابن عمر. اسم من أسماء الله تعالى) أي لفظ آه من أسمائه لكن هذا لم يرد في حديث صحيح ولا حسن وأسماؤه تعالى توقيفية (يستريح إليه العليل) فيه رد لما رواه أحمد عن طاوس أن أنين المريض شكوى وقول جمع شافعية منهم أبو الطيب وابن الصباغ أنين المريض وتأوهه مكروه رده النووي بأنه ضعيف أو باطل فإن المكروه ما ثبت فيه نهي مخصوص وهذا لم يثبت فيه بل ثبت الإذن فيه نعم استعماله بالذكر أولى وكثرة الشكوى تدل على ضعف اليقين ومشعرة بالتسخظ للقضاء وتورث شماتة الأعداء أمّا إخبار المريض صديقه أو طبيبه عن حاله فلا بأس به اتفاقاً وحكى ابن جرير في كتابه الآداب الشريفة والأخلاق الحميدة خلافاً للسلف أن أنين المريض هل يؤاخذ به ثم رجح الرجوع فيه إلى النية فإذا نوى به تسخط قضاء ربه أو خذ به أو استراحة من الألم جاز (الرافعي) إمام الدين في تاريخ قزوين (عن عائشة) قالت دخل علينا رسول الله وَلهو وعندنا عليل يئن فقلنا له اسكت فذكره. ٤٢٢٩ - (دفن البنات من المكرمات) أي من الخصال التي يكرم الله تعالى بها أباهن ونعم الصهر القبر لأنها عورة ولضعفها بالأنوثة وعدم استقلالها وكثرة مؤونتها وأثقالها وقد تجر العار وتجلب العدو إلى الدار أخرج ابن أبي الدنيا عن قتادة أن الحبر ماتت له بنت فأتاه الناس يعزونه فقال عورة سترت ومؤونة کفیت وأجر ساقه الله تعالى فاجتهد المهاجرون أن یزیدوا فيها حرفاً فما قدروا وفي الفردس عن الحبر نعم الكفء القبر للجارية وأما خبر الصهر القبر فلا أصل له (تنبيه) قال بعضهم حاشله أن يقول ذلك كراهة للبنات بل خرج مخرج التعزية للنفس (خط) من حديث محمد بن معمر عن حميد بن حماد عن مسعر بن كدام عن عبد الله بن دينار (عن ابن عمر) بن الخطاب وحميد بن حماد أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن عدي يحدث عن الثقات بالمناكير اهـ ورواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس وأورد ابن الجوزي هذا الحديث من هذا الطريق وحكم بوضعه وأقره عليه الذهبي والمؤلف في مختصر الموضوعات. ٤٢٣٠ - (دفن بالطينة التي خلق منها) قاله لما رأى حبشياً يدفن بالمدينة وفي رواية للبزار عن أبي سعيد أن النبي ◌َّ مرّ بالمدينة فرأى جماعة يحفرون قبراً فسأل عنه فقالوا حبشي قدم فمات فقال: ((لا إله إلا الله سيق من أرضه وسمائه إلى التربة التي خلق منها)) وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس يدفن كل إنسان في التربة التي خلق منها وأخرج الدينوري في المجالس عن هلال بن يساف قال ما من مولود يولد إلا وفي سرته من تربة الأرض التي يموت فيها وأخرج عبد بن حميد عن عطاء أن الملك الموكل بالأرحام ينطلق فيأخذ من تراب المكان الذي يدفن فيه فيذره على النطفة فيخلق من التراب ومن النطفة وذلك قوله تعالى ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾ [طه: ٥٥] وأخرج الديلمي عن أنس رفعه ما من مولود يولد إلا وفي سرته من تربته التي خلق منها فإذا رد إلى أرذل العمر ٧١٣ حرف الدال ٤٢٣١ - ((دَلِيلُ الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ)». ابن النجار عن علي. ٤٢٣٢ - ((دَمُ عَفْرَاءَ أَزْكَىْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمٍ سَوْدَاوَيْنٍ)). (طب) عن كثيرة بنت سفيان. ٤٢٣٣ - ((دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ سَوْدَاوَيْنِ)). (حم ك) عن أبي هريرة. ٤٢٣٤ - ((دَمُ عَمَّارٍ وَلَحْمُهُ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلُهُ أَوْ تَمَسَّهُ)). ابن عساكر عن علي (ح). ٤٢٣٥ - ((دُورُوا مَعَ كِتَابِ اللَّهِ حَيْثُمَا دَارَ)). (ك) عن حذيفة (صح). رد إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن فيها وأخرج عبد الرزاق عن أبي هريرة ما من مولود يولد إلا بعث الله ملكاً يأخذ من الأرض تراباً فيجعله على مقطع سرته فكان فيه شفاؤه وکان قبره حيث أخذ التراب منه (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي وفيه عبد الله بن عيسى وهو ضعيف. ٤٢٣١ - (دليل الخير كفاعله) يعني من أرشدك إلى خير ففعلته بإرشاده فكأنه فعل ذلك الخير بنفسه قال عياض معناه أن للدال ثواباً كما أن لفاعل الخير ثواباً ولا يلزم تساويهما وخالفه غيره كما ستراه وبعكس المعونة في أعمال الخير المعونة في أعمال الشر ذكره عياض أيضاً (ابن النجار) في تاريخ بغداد (عن علي) أمير المؤمنين. ٤٢٣٢ - (دم عفراء أزكى عند الله) في رواية أحب إلى الله (من دم سوداوين) يعني ضحوا بالعفراء وهي الشاة التي يضرب لونها إلى بياض غير ناصع والعفرة لون الأرض فإن دمها عند الله أفضل من دم شاتين سوداوين ذكره الزمخشري (طب عن كثيرة بنت سفيان) الخزاعية وكانت أدركت الجاهلية قالت يا رسول الله إني وأدت أربع بنين في الجاهلية قال أعتقي أربع رقبات قالت وقال لنا دم عفراء الخ قال الهيثمي وفيه محمد بن سليمان بن شمرل وهو ضعيف. ٤٢٣٣ - (دم عفراء أحب إلى الله من دم سوداوين) يعني في الأضاحي (حم ك عن أبي هريرة) قال الذهبي في المهذب فيه أبو نقال واه وقال الهيثمي فيه أبو نقال قال البخاري فيه نظر. ٤٢٣٤ - (دم عمار) بن ياسر (ولحمه حرام على النار) أي نار جهنم (أن تأكله أو تمسه) من غير أكل لتمكن الإيمان من قلبه وفي رواية بدل أن تأكله أن تطعمه (ابن عساكر) في التاريخ من حديث أوس بن أوس (عن علي) أمير المؤمنين قال كنت مع علي فسمعته يقول سمعت رسول الله وَله يقوله وفيه عطاء بن مسلم الخفاف أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن حبان لا يحتج به وضعفه أبو داود ورواه البزار عن علي أيضاً باللفظ المزبور قال الهيثمي ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر. ٤٢٣٥ - (دوروا مع كتاب الله حيثما دار) قال الحرالي من الدور وهو رجوع الشيء عوداً على بدء والمراد كما في حديث آخر أحلوا حلاله وحرموا حرامه وهذا الحديث يوضحه ما رواه الطبراني عن ٧١٤ حرف الدال ٤٢٣٦ - ((دُونَكِ فَأَنْتَصِرِي)). (هـ) عن عائشة. ٤٢٣٧ - ((دِيَةُ الْمُعَاهَدِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ). (د) عن ابن عمر (ح). ٤٢٣٨ - ((دِيَةُ عَقْلِ الْكَافِرِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُؤْمِنِ)). (ت) عن ابن عمرو (ح). ٤٢٣٩ - ((دِيَّةُ الْمُكَاتِبِ بِقَدْرِ مَا عُثِقَ مِنْهُ دِيَةُ الْحُرِّ، وَبِقَدْرِ مَا رُقَّ مِنْهُ دِيَّةُ الْعَبْدِ)). (طب) عن ابن عباس (ح). معاذ خذوا العطاء ما دام عطاء فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه ألا إن رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار ألا وإن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب (ك عن حذيفة) بن اليمان. ٤٢٣٦ - (دونك) أي خذي حقك يا عائشة (فانتصري) من زينب التي دخلت بغير إذن وهي غضبى ثم قالت يا رسول الله حسبك إذا قلبت لك بنية أبي بكر ذريعتيها(١) ثم أقبلت على عائشة فقال لها النبي ◌َّر ذلك ومعنى دون أدنى مكان من الشيء ومنه تدوين الكتاب لأنه إدناء البعض من البعض ودونك هذا أي خذه من أدنى مكان منك (٥) في النكاح من حديث خالد بن سلمة عن عروة (عن عائشة) قال فأقبلت عليها حتى رأيتها قد يبس ريقها في فيها لا ترد عليّ فرأيت النبي وَّ يتهلل وجهه قال ابن عدي خالد لين وقال ابن معين ثقة لكنه يبغض علياً. ٤٢٣٧ - (دية المعاهد) بفتح الهاء أي الذمي الذي له عهد (نصف دية الحر) فيه حجة لمالك وأحمد على قولهما دية الكتابي كنصف دية مسلم. وقال الشافعي كثلثها وأبو حنيفة كدية مسلم (تنبيه) قال بعضهم حكمة إيجاب الدية أن المقتول يقدم كالشاكي الذي يمشي إلى السلطان مستعدياً على من ظلمه فجعل الدية كالإحسان لولي الدم لعل ذلك الشاكي إذا بلغه إحسانه لذوي قرابته يمسك عنه فلا يطالبه عند الله الحكم العدل بذمته (دعن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي فيه جماعة لم أعرفهم. ٤٢٣٨ - (دية عقل الكافر نصف عقل المؤمن) قال القاضي يريد بالكافر الكتابي الذي له ذمة وأمان وبه قال مالك مطلقاً وأحمد إن كان القتل خطأ وإن كان عمداً فديته عنده دية مسلم والدية المال الواجب بالجناية على الحر في النفس أو ما دونها مأخوذة من الودي وهو أن يدفع الدية يقال ودیت القتيل أديه ودياً (ت عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه. ٤٢٣٩ - (دية المكاتب بقدر ما عتق منه دية الحر وبقدر ما رق منه دية العبد) قال الخطابي أجمعوا على أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم في جنايته والجناية عليه ولم يذهب إلى هذا الحديث إلا النخعي وتعقبه ابن رسلان بأنه حكى عن أحمد (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. (١) قوله ذريعتيها قال في النهاية الذريعة تصغير الذراع ولحوق الهاء فيها لكونها مؤنثة ثم ثنتها مصغرة وأرادت به ساعديها اهـ. ٧١٥ حرف الدال ٤٢٤٠ - (دِيَةُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرُّجْلَيْنِ سَوَاءٌ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ لِكُلِّ ◌ُصْبُعٍ)). (ت) عن ابن عباس (صح). ٤٢٤١ - ((دِيَةُ الدِّمِّيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ)). (طس) عن ابن عمر (ض). ٤٢٤٢ - ((دِينُ الْمَرْءِ عَقْلُهُ، وَمَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ لاَ دِينَ لَهُ)). أبو الشيخ في الثواب، وابن النجار عن جابر (ض). ٤٢٤٣ - (دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى ٤٢٤٠ - (دية أصابع اليدين والرجلين سواء عشرة من الإبل لكل أصبع) قال أبو البقاء وقع في هذه الرواية عشرة بالتاء وهو خطأ والصواب عشر بغير التاء لأن الإبل مؤنثة والتاء لا تثبت في العدد مع المؤنث (ت عن ابن عباس) ورواه عنه أحمد أيضاً وكان ينبغي للمصنف ضمه إلى الترمذي وقد رمز المصنف لصحته . ٤٢٤١ - (دية الذمي دية المسلم) أي مثل ديته وبه أخذ الشعبي والنخعي ومجاهد فقالوا ديته دية المسلم عمداً كان القتل أو خطأ وإليه ذهب الثوري وأصحاب الرأي نقله القاضي ولفظ رواية الطبراني مثل دية المسلم فكأنه سقط من قلم المؤلف (طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي وفيه أبو كرز عبد الله بن كرز وهو ضعيف وهذا أنكر حديث رواه اهـ وفي الميزان في ترجمة عبد الله بن کرز هو قاضي الموصل عن نافع وعنه علي بن الجعد واه وأنكر ماله عن نافع هذا الخبر قال أبو زرعة هو ضعيف وضرب على حديثه وقال الدارقطني باطل لا أصل له وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال ابن حجر في تخريج المختصر حديث غريب قال مخرجه الطبراني لم يروه عن نافع إلا أبو كرز تفرد به علي بن الجعد وخرجه الدار قطني أيضاً وقال أبو كرز متروك الحديث ولم يروه عن نافع غيره وقد وهاه العقيلي وابن حبان أيضاً. ٤٢٤٢ - (دين المرء عقله ومن لا عقل له لا دين له) لأن العقل هو الكاشف عن مقادير العبودية ومحبوب الله ومكروهه وهو الدليل على الرشد والناهي عن الغيّ وكلما كان حظ العبد من العقل أوفر فسلطان الدلالة فيه أبعد فالعاقل من عقل عن الله أمره ونهيه فأتمر بما أمره وانزجر عما نهاه فتلك علامة العقل وصورة العبادة قد تكون عادة ومن ثم كان المصطفى ◌َل﴿ إذا ذكر له عبادة رجل سأل عن عقله (أبو الشيخ) ابن حبان (في) كتاب (الثواب) على الأعمال (وابن النجار) في تاريخ بغداد (عن جابر) ورواه عنه الديلمي أيضاً. ٤٢٤٣ - (دينار أنفقته في سبيل الله) أي في موطن الغزو (ودينار أنفقته في رقبة) أي في اعتاقها (ودينار تصدقت به على مسكين) المراد به ما يشمل الفقير لأنهما إذا افترقا اجتمعا وإذا اجتمعا افترقا ٧١٦ حرف الدال / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَىْ أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْراً الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ)). (م) عن أبي هريرة (صح). فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤٢٤٤ - ((الدَّارُ حَرَمٌ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ حَرَمَكَ فَقْتُلْهُ)). (حم طب) عن عبادة بن الصامت (صح). ٤٢٤٥ - ((الدَّاعِي وَالْمُؤَمِّنُ فِي الأَجْرِ شَرِيكَانِ، وَالْقَارِىءُ وَالْمُسْتَمِعُ فِي الأَجْرِ شَرِيكَانِ وَالْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ فِي الأَجْرِ شَرِيكَانِ)). (فر) عن ابن عباس (ض). ٤٢٤٦ - ((الدَّاكُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ)). البزار عن ابن مسعود (طب) عن سهل بن سعد وعن ابن مسعود (صح). (ودينار أنفقته على أهلك) يعني على مؤنة من تلزمك مؤنته (أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك) قال القاضي قوله دينار مبتدأ وأنفقته في سبيل الله صفته والجملة أعني أعظمها أجراً الخ خبرية والنفقة على الأهل أعم من كون نفقتهم واجبة أو مندوبة فهي أكثر الكل ثواباً واستدل به على أن فرض العين أفضل من الكفاية لأن النفقة على الأهل التي هي فرض عين أفضل من النفقة في سبيل الله وهو الجراد الذي هو فرض كفاية (م) في الزكاة (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري. فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤٢٤٤ - (الدار حرم فمن دخل عليك حرمك فاقتله) إن لم يندفع إلا بالقتل قال البيهقي إن صح فإنما أراد به أنه يأمره بالخروج فإن لم يخرج فله ضربه وإن أتى الضرب على نفسه (حم طب عن عبادة بن الصامت) رمز المصنف لصحته وهو زلل فقد أعله الهيثمي بأن فيه عندهما محمد بن كثير السلمي وهو ضعيف فالحسن فضلاً عن الصحة من أين قال الذهبي في المهذب فيه محمد بن كثير السلمي واه قال ويروى بإسناد آخر ضعيف انتهى وأورده في الميزان في ترجمة محمد بن كثير وقال الدار قطني وغيره ضعيف وابن المديني ذاهب الحديث. ٤٢٤٥ - (الداعي والمؤمّن) على الدعاء أي القائل آمين (في الأجر شريكان) يعني كل منهما له من الأجر مثل ما للآخر (والقارىء والمستمع) للقراءة أي قاصد السماع (في الأجر شريكان) حيث استويا في الإخلاص وحسن النية وغير ذلك من المقاصد والوسائل وظاهر الحديث أن السامع ليس كالمستمع (والعالم والمتعلم في الأجر شريكان، فر عن ابن عباس) وفيه إسماعيل الشامي قال الذهبي ممن يضع الحديث قال الدار قطني وجويبر بن سعيد وقال الدار قطني وغيره متروك. ٤٢٤٦ - (الدال على الخير كفاعله) فإن حصل ذلك الخير فله مثل ثوابه وإلا فله ثواب دلالته قال القرطبي ذهب بعض الأئمة إلى أن المثل المذكور إنما هو بغير تضعيف لأن فعل الخير لم يفعله الدال ٧١٧ حرف الدال / فصل في المحلى بآل من هذا الحرف ٤٢٤٧ - ((الدَّاُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ)). (حم ع) والضياء عن بريدة، ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن أنس. ٤٢٤٨ - ((الدُّبَّاءُ تُكَبِّرُ الدِّمَاغَ، وَتَزِيدُ فِي الْعَقْلِ)). (فر) عن أنس (ض). ٤٢٤٩ - ((الدَّجَّالُ عَيْنُهُ خَضْرَاءُ)). (تخ) عن أبي (صح). وليس كما قال بل ظاهر اللفظ المساواة ويمكن أن يصار إلى ذلك لأن الأجر على الأعمال إنما هو بفضل الله يهب لمن يشاء على أي فعل شاء وقد جاء في الشرع كثير وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته والدال على الشر كفاعله أي لإعانته عليه فله كفعله من الإثم وإن لم يحصل بمباشرته (البزار) في مسنده وكذا القضاعي (عن ابن مسعود) إنما قال عبد الحق البزار عن أنس ثم رأيت المصنف في الدرر قال البزار عن أنس فما هنا سهو (طب عن سهل بن سعد) وقال لم يرو عن سهل إلا بهذا الإسناد (وعن أبي مسعود) وفيه من طريقه كما قال في المنار زياد النهري ضعفه ابن معين وقال أبو حاتم لا يحتج به ومن طريق الطبراني عمران بن محمد بن سعيد لم يسمع من أبي حازم قال الهيثمي فيه من لم أعرفه وقال العراقي في إسناده ضعيف جداً. ٤٢٤٧ - (الدال على الخير كفاعله) قال الأبي ظاهر الحديث المساواة وقاعدة أن الثواب على قدر المشقة يقتضي خلافه إذ مشقة من أنفق عشرة دراهم ليس كمن دلّ ويدلّ عليه أن من دلّ إنساناً على قتل آخر يعذر ولا يقتص منه (والله يحب إغاثة اللهفان) أي الملهوف المكروب (حمع والضياء) لمقدسي (عن بريدة) بن الحصيب (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب فضل (قضاء الحوائج) للناس (عن أنس) قال المنذري فيه زیاد النهري ضعف وقد وثق وله شواهد قال الهيثمي فيه زياد النهري وثقه ابن حبان وقال يخطىء وابن عدي وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات. ٤٢٤٨ - (الدباء) بضم الدال وشد الموحدة وبالضم أشهر: القرع (تكبر الدماغ وتزيد في العقل) لخاصية فيه علمها ولذلك كان يحبه كما ورد في عدة أحاديث وفي الغيلانيات عن عائشة مرفوعاً أنه يشد قلب الحزين (فر عن أنس) قال كان رسول الله وَ ل﴿ يكثر من أكل الدباء فقلنا يا رسول الله إنك لتحبها فذكره وفيه نصر بن حماد قال النسائي وغيره ليس بثقة ويحيى بن العلاء قال الذهبي في الضعفاء قال أحمد كذاب يضع الحديث ومحمد بن عبد الله الحبطي لینه ابن حبان. ٤٢٤٩ - (الدجال) فعال بفتح وتشديد من الدّجل وهو التغطية أو غيرها وفي الفتح عن شيخه صاحب القاموس إنه اجتمع له من الأقوال في سبب تسمية المسيح خمسون قولاً (عينه خضراء) كالزجاجة هذا هو تمام الحديث ولعل المؤلف ذهل عنه قال ابن حجر وهذا يوافق رواية كأنها كوكب دري المراد بوصفها بالكوكب شدة إيفادها قال وتشبيهها بالزجاجة أو بالكوكب الدري لا ينافي تشبيهها بالعنبة الطافية في رواية وبالنخاعة في الحائط المجصص في أخرى فإن كثيراً ممن يحدث في عينه ٧١٨ حرف الدال / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤٢٥٠ - ((الذَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ((كَافِرٌ)) يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ)). (م) عن أنس (صح). ٤٢٥١ - ((الدَّجَّلُ أَغْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، جُفَالُ الشَّعْرِ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ: فَتَارُهُ جَنَّةٌ وَجَثَتُهُ نَارٌ)). (حم هـ م) عن حذيفة (صح). النتوء يبقى معه الإدراك فيكون من هذا القبيل والدجال آدمي يخرج آخر الزمان يبتلي الله عباده به ويقدره على أشياء تدهش العقول وتحير الألباب يغتر بها الرعاع ويثبت الله من سبقت له السعادة وخالف في خروجه شذوذ من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة وما زعموه ترده الأخبار المفيدة للقطع (تنبيه) قال ابن العربي شأن الدجال في ذاته عظيم والأحاديث الواردة فيه أعظم وقد انتهى الخذلان بمن لا توفيق عنده إلى أن قال إنه باطل (تخ عن أبي) بن كعب ورواه عنه أيضاً أحمد والطبراني بلفظ الدجال إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء قال الهيثمي ورجاله ثقات. ٢٤٢٥٠ - (الدجال) قال البسطامي وهو رجل قصير كهل براق الثنايا (ممسوح العين) أي موضع إحدى عينيه ممسوح مثل جبهته ليس فيه أثر عين وفي رواية اليمنى وفي أخرى اليسرى ولا تعارض لأن أحدهما طافية لا ضوء فيها والأخری ناتئة کحبة عنب (مكتوب بين عينيه کافر) وفي رواية ك ف ر (يقرؤه كل مسلم) والكتابة مجاز عن حدوثه وشقاوته بدليل رواية كل مؤمن كاتب وغير كاتب ولو كانت حقيقة لقرأها الكافر أيضاً أو هي حقيقة بأن يخلق الله الإدراك في بصر المؤمن بحيث يراه وإن لم يعرف الكتابة ولا يراها الكافر وإن عرفها كما يرى المؤمن الأدلة ببصيرته وإن لم يرها الكافر وذلك زمان خرق العادات وهذا أرجح عند النووي (تتمة) قال البسطامي الدجال مهدي الیھود ینتظرونه كما ينتظر المؤمنون المهدي ونقل عن كعب الأحبار أنه رجل طويل عريض الصدر مطموس يدعي الربوبية معه جبل من خبز وجبل من أجناس الفواكه وأرباب الملاهي جميعاً يضربون بين يديه بالطبول والعيدان والمعازف والنايات فلا يسمعه أحد إلا تبعه إلا من عصمه الله قال ومن أمارات خروجه تهب ريح كريح قوم عاد ويسمعون صيحة عظيمة وذلك عند ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكثرة الزنا وسفك الدماء وركون العلماء إلى الظلمة والتردد إلى أبواب الملوك ويخرج من ناحية المشرق من قرية تسمى دسرابادين ومدينة الهوازن ومدينة أصبهان ويخرج على حمار وهو يتناول السحاب بيده ويخوض البحر إلى كعبيه ويستظل في أذن حماره خلق كثير ويمكث في الأرض أربعين يوماً ثم تطلع الشمس يوماً حمراء ويوماً صفراء ويوماً سوداء ثم يصل المهدي وعسكره إلى الدجال فيلقاه فيقتل من أصحابه ثلاثين ألفاً فينهزم الدجال ثم يهبط عيسى إلى الأرض وهو متعمم بعمامة خضراء متقلد بسيف راكب على فرسه وبيده حربة فيأتي إليه فيطعنه بها فيقتله إلى هنا كلامه نقلاً عن كعب الأحبار (م عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضاً أبو يعلى وغيره. ٤٢٥١ - (الدجال أعور العين اليسرى) وفي رواية أعور عين اليسرى من إضافة الموصوف إلى حرف الدال / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٧١٩ صفته وفي رواية للبخاري أعور العين اليمنى والله سبحانه منزه عن العور وعن كل آفة فإذا ادّعى الربوبية ولبس عليهم بأشياء ليست في البشر فإنه لا يقدر على إزالة العور الذي يسجل عليه بالبشرية ذكره الزمخشري وما ذكر من أنه أعور اليسرى لا يعارضه ما ذكر من أنه أعور اليمنى لأنهما معيبتان إحداهما طافية لا ضوء فيها والأخرى ناتئة كحبة عنب (١) (جفال الشعر) بضم الجيم وتخفيف الفاء أي کثیر وإذا خرج مخرج (معه جنة ونار فناره جنة و جنته نار) أي من أدخله الدجال ناره بتكذيبه إياه تكون تلك النار سبباً لدخوله الجنة في الآخرة ومن أدخله جنته بتصديق إياه تكون تلك الجنة سبباً لدخوله النار في الآخرة وزاد في رواية بعد قوله وجنته نار فمن ابتلى بناره فليستغث بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون عليه برداً وسلاماً وفي رواية وأنه يجيء معه مثل الجنة والنار فالتي يقول إنها الجنة هي النار وفي رواية معه صورة الجنة خضراء يجري فيها الماء وصورة النار سوداء تدخن وقيل هذا يرجع إلى اختلاف المرئي بالنسبة إلى الرائي أو يكون الدجال ساحراً فيجعل الشيء بصورة عكسه وقيل غير ذلك (حم م. عن حذيفة) بن اليمان قال الديلمي وفي الباب ابن عمر وغيره. (١) ورد في صفته أنه هجان بكسر أوله وتخفيف الجيم أي أبيض أقمر أي شديد البياض ضخم فيلماني بفتح الفاء وسكون التحتانية أي عظيم الجثة كأن رأسه أغصان شجرة أي شعر رأسه كثير متفرق قائم ومن صفاته تنام عيناه ولا ينام قلبه له حمار أهلب أي كثير الهلب: الشعر الغليظ ما بين أذنيه أربعون ذراعاً يضع خطوه عند منتهى طرفه وعن أمير المؤمنين على أن طول الدجال أربعون ذراعاً بالأذرع الأولى تحته حمار أقمر أي شديد البياض طول كل أذن من أذنيه ثلاثون ذراعاً ما بين حافر حماره إلى الحافر الآخر مسيرة يوم وليلة تطوى له الأرض منهلاً منهلاً يتناول السحاب بيمينه ويسبق الشمس إلى مغيبها يخوض البحر إلى كعبيه وعن كعب الأحبار قال يتوجه الدجال فينزل عند باب دمشق الشرقي أي ابتداء قبل خروجه ثم يلتمس فلا يقدر عليه ثم يرى عند المياه التي عند نهر الكسوة ثم يطلب فلا يدري أين توجه ثم يظهر بالمشرق فيعطي الخلافة ثم يظهر السحر ثم يدعي النبوة فيتفرق الناس عنه أي المسلمون فيأتي النهر فيأمره أن يسيل فيسيل ثم يأمره أن ييبس فييبس ويبعث الله له شياطين فيقولون استعن بنا على ما تريد فيقول نعم اذهبوا إلى الناس فقولوا أنا ربهم فيبهم في الآفاق ويخرج في خفة من الدين وإدبار من العلم فلا يبقى أحد يحاجه في أكثر الأرض ويذهل الناس عن ذكره وإن أكثر ما يتبعه الأعراب والنساء حتى أن الرجل ليرد أمه وبنته وأخته وعمته فيوثقها رباطاً مخافة أن تخرج إليه وأنه يأتي فيقول لأعرابي أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك فيقول نعم فيتمثل له شيطان على صورة أبيه وآخر على صورة أمه فيقولان له يا بني اتبعه فإنه ربك فيتبعه ومن ثم قال حذيفة لو خرج الدجال في زمانكم لرمته الصبيان بالخزف ولكنه يخرج في نقص من العلم وخفة من الدين والمراد بالأعراب كل بعيد من العلماء ساكن في البادية والجبال سواء كان من الأعراب الأتراك أو الأكراد أو غير ذلك لأنهم لا يميزون بين الحق والباطل وأكثر النفوس مائلة إلى تصديق الخوارق. - ٧٢٠ حرف الدال / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤٢٥٢ - ((الدَّجَّالُ لاَ يُولَدُ لَهُ، وَلاَ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلاَ مَكَّةَ)). (حم) عن أبي سعيد (صح). ٤٢٥٣ - ((الدَّجَّالُ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا: ((خُرَاسَانُ» يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنْ وُجُوهَهُمُ الْمِجَانُ الْمُطَرَّقَةُ)). (تك) عن أبي بكر (صح). ٤٢٥٤ - ((الدَّجَّالُ تَلِدُهُ أُمُّهُ وَهِيَ مَنْبُونَةٌ فِي قَبْرِهَا: فَإِذَا وَلَدَتْهُ حَمَلَتْ النِّسَاءُ بِالْخَطَّائِينَ)). (طس) عن أبي هريرة (ض). ٤٢٥٢ - (الدجال لا يولد له) أي بعد خروجه أو مطلقاً (ولا يدخل المدينة) النبوية (ولا مكة) فإن الملائكة تقوم على أنقابهما تطرده عن الدخول تشريفاً للبلدين فينزل بقربهما فيخرج له من في قلبه مرض وألحق البسطامي بمكة والمدينة بيت المقدس فجزم بأنه لا يدخله أيضاً وفي رواية لمسلم أنه يهودي وأنه لا يولد له وأنه لا يدخل مكة ولا المدينة (تنبيه) عدّوا من خصائص نبينا أنه بين له في أمر الدجال ما لم يبين لأحد (حم عن أبي سعيد) الخدري. ٤٢٥٣ - (الدجال يخرج من أرض) يعني بلد (بالمشرق) أي بجهة المشرق (يقال لها خراسان) بلد كبير مشهور قال البسطامي هو موضع الفتن ويكون خروجه إذا غلا السعر ونقص القطر قال ابن حجر أما خروجه من قبل المشرق فجزم ثم جاء في هذه الرواية أنه يخرج من خراسان وفي أخرى أنه يخرج من أصبهان أخرجه مسلم وأما الذي يدعيه فإنه يخرج أولاً فيدّعي الإيمان والصلاح ثم يدعي النبوّة ثم يدعي الإلهية كما أخرجه الطبراني فإن قلت ينافي خروجه من خراسان أو أصبهان ما أخرجه أبو نعيم من طريق كعب الأحبار أن الدجال تلده أمه بقوص من أرض مصر قلت كلا لاحتمال أن يولد فيها ثم يرحل إلى المشرق وينشأ فيه ثم يخرج (يتبعه أقوام) من الأتراك واليهود كذا ذكره البسطامي (كأن وجوههم المجان) واحدها مجن وهو الترس سمي به لأنه يستر المستجن به أي يغطيه (المطرقة) بضم الميم وتشديد الراء المفتوحة أي الأتراس التي ألبست العقب شيئاً فوق شيء ذكره الزمخشري شبه وجوه أتباعه بالمجان في غلظها وعرضها وفظاظتها (تنبيه) قال البسطامي في كتاب الجفر الأكبر قال أبو بكر الصديق يخرج الدجال فيما بين العراق وخراسان ويخرج معه أصحاب العقد ويتبعه خمسة عشر ألفاً من نسائهم ويخرج من أصبهان وحدها سبعون ألف طيلسان كلهم يهود ويمر الدجال بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ومعه جنة ونار فناره جنة وجنته نار فجنته خضراء وناره دخان ومعه جبل من خبز وهو جبل البصرة الذي يقال له سنام ومعه منهل من ماء فمن آمن به أطعمه وسقاه وإلا قتله وقال أنا ربكم (ت ك) كلاهما في الفتن (عن أبي بكر الصديق) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال حسن غريب ورواه ابن ماجه أيضاً. ٤٢٥٤ - (الدجال تلده أمه وهي منبوذة في قبرها فإذا ولدته حملت النساء بالخطائين) وفي رواية