Indexed OCR Text
Pages 661-680
٦٦١ حرف الخاء ٤١٠٠ - ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي)). (ت) عن عائشة (هـ) عن ابن عباس (طب) عن معاوية (صح). ٤١٠١ - ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِلنِّسَاءِ». (ك) عن ابن عباس. ٤١٠٢ - ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي، مَا أَكْرَمَ النِّسَاءَ إِلَّ كَرِيمٌ، وَلَ أَهَانَهُنَّ إِلَّ لَئِيمٌ)). ابن عساكر عن علي (صح). وأسبابها وأعراضها وطرق استعمالها لتكون السلامة وتعود الصحة (أبو نعيم) في الطب النبوي (عن الشعبي مرسلاً). ٤١٠٠ - (خير كم) أي من خيركم (خيركم لأهله) أي لعياله وأقاربه قال ابن الأثير هو إشارة إلى صلة الرحم والحث عليها بل قال القفال يقال خير الأشياء كذا ولا يراد به أنه خير من جميع الوجوه في جميع الأحوال والأشخاص بل في حال دون حال أو نحوه (وأنا خيركم لأهلي) فأنا خيركم مطلقاً وكان أحسن الناس عشرة لهم حتى أنه كان يرسل بنات الأنصار لعائشة يلعبن معها وكانت إذا وهبت شيئاً لا محذور فيه تابعها عليه وإذا شربت شرب من موضع فمها ويقبلها وهو صائم وأراها الحبشة وهم يلعبون في المسجد وهي متكئة على منكبه وسابقها في السفر مرتين فسبقها وسبقته ثم قال هذه بتلك وتدافعا في خروجهما من المنزل مرة وفي الصحيح أن نساءه كن يراجعنه الحديث وتهجره الواحدة منهن يوماً إلى الليل ودفعته إحداهن في صدره فزجرتها أمها فقال لها دعيها فإنهن يصنعن أكثر من ذلك كذا في الأحياء وجرى بينه وبين عائشة كلام حتى أدخل بينهما أبا بكر حكماً كما في خبر الطبراني وقالت له عائشة مرة في كلام غضبت عنده وأنت الذي تزعم أنك نبي الله؟ فتبسم كما في خبر أبي يعلى وأبي الشيخ عنها (ت) في المناقب (عن عائشة ، عن ابن عباس طب عن معاوية) وصححه الترمذي وظاهر كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند الترمذي كما في الفردوس وغيره وإذا مات صاحبكم فدعوه ولا تقعوا فيه. ٤١٠١ - (خيركم خيركم للنساء) ولهذا كان على الغاية القصوى من حسن الخلق معهن وكان يداعبهن ويباسطهن قال ابن القيم وربما مدّ يده لإحداهنّ بحضرة باقيهن ولعله كناية عن تقبيلهن والاستمتاع بما فوق الثياب لا عن وطئها فحاشا جنابه الشريف فإنه حرام كما بينه بعض الشافعية وبفرض عدم الحرمة ففيه قلة مروءة وخرم حشمة لا يليق بمن هو أشد حياء من العذراء في خدرها (ك) في البر (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي. ٤١٠٢ - (خيركم) يعني من خياركم وأفاضلكم من كان معظم بره لأهله كما يقال فلان أعقل الناس أي من أعقلهم فلا يصير بذلك خير الناس مطلقاً والأهل قد يخص الزوجة وأولادها وقد يطلق على جملة الأقارب فهم أولى من الأجانب (خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) أي براً ونفعاً لهم ديناً ودنيا ٦٦٢ حرف الخاء ٤١٠٣ - ((خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَرَدَّ السَّلَامَ)). (ع ك) عن صهيب (صح). ٤١٠٤ - ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ قَضَاءً». (ن) عن عرباض (صح). ٤١٠٥ - (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي مِنْ بَعْدِي)). (ك) عن أبي هريرة (صح). ٤١٠٦ - ((خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ أي فتابعوني ما آمركم بشيء إلا وأنا أفعله (ما أكرم النساء ألا كريم وما) وفي نسخة (ولا أهانهن إلا لئيم) ومن ثم كان يعتني بهن ويهتم بتفقد أحوالهن فكان إذا صلى العصر دار على نسائه فدنا منهن واستقرأ أحوالهن فإذا جاء الليل انقلب إلى صاحبة النوبة وكان إذا شربت عائشة من الإناء أخذه فوضع فمه على موضع فمها وشرب وإذا تعرّقت عرقاً وهو العظم الذي عليه اللحم أخذه فوضع فمه على موضع فمها رواه مسلم ولما أراد أن يحمل صفية بنت حيي على بعير نصب لها فخذه لتضع رجلها عليه فلوت ساقها عليه وفي تذكرة ابن عراق عن الإمام مالك يجب على الرجل أن يتحبب إلى أهل داره حتى يكون أحب الناس إليهم وذكر نحوه يوسف الصدفي المالكي (ابن عساكر) في التاريخ (عن علي) أمير المؤمنين. ٤١٠٣ - (خيركم من أطعم الطعام) للإخوان والجيران والفقراء والمساكين لأن فيه قوام الأبدان وحياة كل حيوان (ورد السلام) على من سلم عليه ورده واجب وأما الإطعام فإن كان لمضطر فواجب وإلا فمندوب وهذا قاله لمن قال له أي الإسلام خير قال الخطابي دلّ صرف الجواب عن جملة خصال الإسلام وأعماله أي ما يجب من حقوق الآدميين فجعل خير أفعالها في المثوبة إطعام الطعام الذي به قوام الأبدان وخير أقوالها ردّ السلام الذي به تحصل الألفة بين أهل الإسلام فقد اشتمل الحديث على نوعي المكارم لأنها إما مالية والإطعام إشارة إليها وإما بدنية والسلام إشارة إليها وفيه حث على الجود والسخاء (ع ك عن صهيب) ورواه عنه أيضاً أحمد باللفظ المزبور وكأنه أغفله ذهولاً لما سبق أن الحديث إذا کان في مسند أحمد لا یعدل عنه لمن دونه . ٤١٠٤ - (خيركم خيركم قضاء) للدين بأن يؤدي أحسن مما اقترض مثلاً ويزيد في الإعطاء على ما في ذمّته من غير مطل ولا تسويف عند القدرة (ن عن العرباض) بن سارية. ٤١٠٥ ۔ (خير كم خيركم لأهلي من بعدي) أي خيركم أيها الصحب خيركم لأهلي زوجاتي وأقاربي وعيالي من بعد وفاتي وقد قبل أكثر الصحابة وصيته فقابلوهم بالإكرام والاحترام وعمل البعض بضد ذلك فاذوهم وأهانوهم (ك عن أبي هريرة) ورواه أيضاً أبو يعلى وأبو نعيم والديلمي ورجاله ثقات ولكن شذ رويه بقوله لأهلي والكل إنما قالوه لأهله ذكره ابن أبي خيثمة . ٤١٠٦ - (خيركم قرني) المراد خير قرونكم فحذف لدلالة الكلام عليه ورعاية لقوله (ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) فإن قلت كان القياس يلونكم ثم الذين يلونكم فالجواب أن الأول التفات ٠ ٦٦٣ حرف الخاء يَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيُنْذِرُونَ وَلاَ يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ)). (ق ٣) عن عمران بن حصين (صح). ٤١٠٧ - (خَيْرُكُمْ فِي الْمِائَتَيْنِ كُلُّ خَفِيفِ الْحَاذِ الَّذِي لَ أَهْلَ لَهُ وَلاَ وَلَدَ)). (ع) عن حذيفة (صح). والثاني على الأصل (ثم يكون بعدهم) أي بعد الثلاث (قوم) فاعل يكون قال جمع لفظ قوم يختص بالرجال (يخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون) صفة قوم وهذا موافق لخبر شر الشهود من شهد قبل أن يستشهد وقيل المراد شهادة الزور وقيل يحلفون كذباً ولا يستحلفون (وينذرون) بكسر المعجمة وضمها (ولا يوفون) بنذرهم (ويظهر فيهم السمن) يعني يحبون التوسع في المأكل والمشرب وهي أسباب السمن أو يتعاطون التسمين أو يتكثرون بما ليس فيهم ويدعون ما ليس لهم من الشرف وظاهر الخبر أن صحبه أفضل من جميع من جاء بعدهم وعليه كثير لكن ذهب جمع منهم ابن عبد البر إلى أنه يمكن أن يكون فيمن بعدهم أفضل من بعضهم للخبر الحسن بل قيل الصحيح الآتي مثل أمتي مثل المطر لا يدري آخره خير أم أوله وانتصر للأول بما لا يخلو عن تكلف وفي الأخذ بإطلاقه صوبة ويبعد كل البعد القطع بأفضلية أعرابي جلف لم يحصل له إلا مجرد الرؤية ولم يخالط علماء الصحابة على مثل الأئمة الأربعة والسفيانين واضرابهم (ق) في الفضائل وغيرها (٣) في النذر (عن عمران بن حصين). ٤١٠٧ - (خير كم في المائتين) الذي وقفت عليه في أصول صحيحة بعد المائتين (كل خفيف الحاذ) بحاء مهملة وذال معجمة خفيفة قال المؤلف وغيره ومن جعل باللام والجيم والدال فقد صحف أصله طريقة المتن أي ما يقع عليه اللبد من ظهر الفرس أي خفيف الظهر من العيال أو المال قيل يا رسول الله وما خفيف الحاذ قال (الذي لا أهل له ولا ولد) ضربه مثلاً لقلة ماله وعياله ومن زعم نسخه لم يصب لأن النسخ خاص بالطلب ولا يدخل للخبر ولا منافاة بينه وبين خبر تناكحوا تناسلوا لأن الأمر بالنكاح عام لكل أحد بشروط وهذا الخبر فيمن لم تتوفر فيه الشروط وخاف من النكاح التورط فيما يخاف منه على دينه بسبب طلب المعيشة وبذلك حصل الجمع بين الحديثين وزعم النسخ جهل بقواعد الأصول (ع) والديلمي وكذا الخطيب كلهم (عن حذيفة) بن اليمان وفيه رواد بن الجراح قال الدار قطني متروك قال في الميزان وهذا الحديث مما يغلط فيه اهـ وسبقه البيهقي فخرجه في الشعب فقال تفرد به رواد عن سفيان وقال ابن الجوزي قال الدارقطني تفرد به رواد وهو ضعيف وقد أدخله البخاري في الضعفاء وقال اختلط لا يكاد يقوم حديثه وقال أحمد حديثه من المناكير وقال الخليل ضعفه الحفاظ وغلطوه فيه وفي معناه أخبار كلها واهية وقال الذهبي في الضعفاء رواد قال الدار قطني ضعيف ووثقه ابن معين وقال له حديث واحد منكر عن سفيان خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ اهـ بلفظه وقال الحافظ العراقي طرقه كلها ضعيفة وقال الزركشي غير محفوظ والحمل فيه على رواد. ٦٦٤ حرف الخاء ٤١٠٨ - ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِسَائِهِ وَلِبَنَاتِهِ)). (هب) عن أبي هريرة (ض). ٤١٠٩ - ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِلْمَمَالِيكِ». (فر) عن عبد الرحمن بن عوف (ض). ٤١١٠ - (خَيْرُكُمْ الْمُدَافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ، مَا لَمْ يَأْثَمْ)). (د) عن سراقة بن مالك. ٤١٠٨ - (خيركم خيركم لنسائه ولبناته) فيه دلالة على حسن المعاشرة مع الأهل والأولاد سيما البنات واحتمال الأذى منهن والصبر على سوء أخلاقهن وضعف عقولهن والعطف عليهن (تنبيه) ينبغي للزوج إكرام الزوجة بما يناسب من موجبات المحبة والألفة كإكرام مثواها وإجادة ملبوسها على الوجه اللائق ومشورتها في الجزئيات إيهاماً أنه اتخذها كاتمة أسراره وتخليتها في المنزل لتهتم بخدمته قال حاتم الأصم إني في البيت كدابة مربوطة إن قدم إليّ شيء أكلت وإلا أمسكت ويراعى إكرام أقاربها ودفع الغيرة عنها بإشغال خاطرها بأمور المنزل ولا يؤثر الغير عليها وإن كان خيراً منها فإن الغيرة والحسد في طينة النساء مع نقصان العقل فإذا لم يدفع ضررها عنها أدى إلى قبائح والرجل في المنزل كالقلب في البدن فكما لا يكون قلب واحد متبعاً لحياة بدنين لا يكون لرجل تدبير منزلين على الوجه الأكمل ولا تغتر بما وقع لأفراد فالنادر لا نقص به ويتحرز عن إظهار افراط محبتها وعن مشاورتها في الكليات ولا يطلعها على أسرارها فإنها وإن كتمتها حالاً تظهرها عند ظهور الغيرة ويجنبها الملاهي والنظر إلى الأجانب واستماع حكايات الرجال ومجالسة نساء يعلمن هذه الأعمال سيما العجائز وقد صنف الطبراني والنوقاني في معاشرة الأهل مؤلفات (هب عن أبي هريرة). ٤١٠٩ - (خيركم خيركم للمماليك) أي لمماليككم وكذا مماليك غيركم بأن تنظروا إلى من يكلف عبده على الدوام ما لا يطيقه فتعاونوه أو لمن يجيع عبده فتطعموه ونحو ذلك (تنبيه) الخدم كأعضاء البدن للإنسان ولولاهم لباشر أشغاله بنفسه فلينظر في حال كل واحد فيصلحه ويسلك معه طريق الرفق والمداراة ويعين له وقت الاستراحة ويتفقد أحواله ويعامله بمقتضى الحال فمن احتاج العطف عطف عليه أو إلى الأدب أدبه بقول أو فعل أو بهما بقدر المصلحة ويتلطف بهم لطفاً معتدلاً ولا يبالغ في عقابهم ويجتنب الوجه والمقاتل ويتغافل عن خفي ذنوبهم ولا يعاقب على ذلك أول مرة بل يهدد ويزجر ومن عرف عدم صلاحه فارقه سريعاً لئلا يفسد غيره ويخص كل واحد بشغل يلائمه ولا يختار أحداً للخدمة إلا بعد إمعان النظر والتجربة ويجتنب أصحاب صور مشوهة وتخطيطات متفاوتة فإن الخلق تابع للخلق وليس وراء الخلق الذميم إلا الخلق الذميم ونحو أعرج وأقرص وأبرص وكل ذي علة والمفرط جمالاً دفعاً للتهمة ويربيه ويزوجه إذا بلغ ويعتقه إذا كبر (فر عن عبد الرحمن بن عوف) وفيه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة مشهور وقال ابن سعد لیس بحجة عن عبد الملك بن زيد ضعيف عن مصعب بن مصعب وقال ابن أبي حاتم ضعفوه ذكره كله الذهبي . ٤١١٠ - (خيركم المدافع عن عشيرته) في المهمات في حضورهم وغيبتهم ويرد عنهم من ظلمهم ٦٦٥ حرف الخاء ٤١١١ - (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)). (خ ت) عن علي (حم دت هـ) عن عثمان (صح). ٤١١٢ - ((خَيْرُكُمْ مَنْ لَمْ يَتْرُكْ آَخِرَتَهُ لِدُنْيَاهُ، وَلاَ دُنْيَاهُ لَآَخِرَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ كَلَّ عَلَىُ النَّاسِ)). (خط) عن أنس (صح). في مال أو عرض أو بدن ويكون الدفع بالأخف فالأخف (ما لم يأثم) أي ما لم يظلم الدافع في دفعه بأن تعدى الحد الواجب في الدفع كأن يتحامل على المدفوع لنحو عصبية أو ضغينة قال في الإتحاف الخيرية هنا باعتبار إضافي وما ذاك إلا أن من المدافعين من يدافع عن نفسه ومن يدافع عن أصدقائه ومن يدافع عن عشيرته وخير هؤلاء المدافع عن عشيرته وقوله ما لم يأثم زجر عن المبالغة في المدافعة حتى ينتهي المدافع إلى الإثم ونص عليه وإن كان معلوماً ليكون مستحضراً في الذهن إذ الحمية قد تذهل عنه (د) في الأدب (عن سراقة) بضم المهملة وفتح الراء وبالقاف (ابن مالك) بن جعشم بضم الجيم وسكون المهملة الكناني بنونين الندي قال له المصطفى ێر: ((کیف بك إذا لبست سواري كسرى)) فلبسهما زمن عمر وفيه أيوب بن سويد بن مسعود الحميري ضعفه ابن معين وغيره. ٤١١١ - (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) أي خير المتعلمين والمعلمين من كان تعلمه وتعليمه في القرآن لا في غيره إذ خير الكلام كلام الله فكذا خير الناس بعد النبيين من اشتغل به أو المراد خير المعلمين من يعلم غيره لا من يقتصر على نفسه أو المراد خيرية خاصة من هذه الجهة أي جهة حصول التعليم بعد العلم والذي يعلم غيره يحصل له النفع المتعدي بخلاف من يعمل فقط ولذلك استظهروا رواية الواو على أو لاقتضائها إثبات الخيرية لمن فعل أحد الأمرين ولا شك أن الجامع بينهما مكمل لنفسه ولغيره فهو الأفضل. وقال بعض المحققين والذي يسبق للفهم من تعلم القرآن حفظه وتعلم فقهه فالخيار من جمعهما. قال الطيبي: ولا بد من تقييد التعلم والتعليم بالإخلاص فمن أخلصهما وتخلق بهما دخل في زمرة الأنبياء (خ ت) (عن علي) في فضائل القرآن (٥ ٥ ت) في السنة (عن عثمان) بن عفان رضي الله عنه . ٤١١٢ - (خيركم من لم يترك آخرته لدنياه ولا دنياه لآخرته ولم يكن كلاّ على الناس) أي ثقيلاً عليهم فإن الدنيا جارية مجرى الجناح المبلغ إلى الآخرة والآلة المسهلة إلى الوصول إليها، ولهذا قال لقمان لابنه: خذ من الدنيا بلاغك وأبق فضول كسبك إلى آخرتك ولا ترفض الدنيا كل الرفض فتكون عيالاً وعلى أعناق الرجال محمولاً وليس فيه ذمّ التوكل لأنه قطع النظر عن الأسباب لاتركها بالكلية فدفع الضرر المتوقع أو الواقع لا يناقض التوكل بل يجب كالهرب من نحو جدار ساقط وإساغة لقمة بالماء (خط) من حديث نعيم بن سالم وكذا الديلمي (عن أنس) قال ابن الجوزي: حديث لا يصح. قال ابن حبان نعیم یضع على أنس. ٦٦٦ حرف الخاء ٤١١٣ - ((خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ، وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لاَ يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَاَ يُؤْمَنُ شَرُّهُ». (ع) عن أنس (حم ت) عن أبي هريرة (صح). ٤١١٤ - (خَيْرُكُمْ أَزْهَدُكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَأَرْغَبُكُمْ فِي الآخِرَةِ). (هب) عن الحسن مرسلاً (صح). ٤١١٥ - ((خَيْرُكُمْ إِسْلاَمَاً أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقاً، إِذَا فَقُهُوا)). (خد) عن أبي هريرة (ح). ٤١١٦ - ((خَيْرُكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدا)). (ع) عن أبي برزة (صح). ٤١١٣ - (خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشرکم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره) وإنما يرجى خير من عرف بفعل الخير وشهرته به ومن غلب خيره أمنت القلوب من شره ومتى قوي الإيمان في قلب عبد رجى خيره وأمن شره ومتى ضعف قل خيره وغلب شره. قال الطيبي: التقسيم العقلي يقتضي أربعة أقسام ذكر هنا قسمین ترغيباً وترهيباً وترك القسمین الباقیین إذ لا ترغيب ولا ترهيب (ع عن أنس) بن مالك (حم ت عن أبي هريرة) قال الهيثمي: رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح. ٤١١٤ - (خيركم أزهدكم في الدنيا) لدناءتها وفنائها (وأرغبكم في الآخرة) لشرفها وبقائها فالعاقل من نزه نفسه عن الدنيا وأوضارها وجعلها خادمة له وأجمل في الطلب وسعى في التخلص فإنه إذا أعرض عنها أتته راغمة خادمة والذي يصل إليه منها وهو يقبل عليها هو الذي يصل إليه وهو معرض عنها وأنا أضرب لك مثلاً: رجل صرف وجهه للشمس فرجع ظله خلفه فقصد نحو الشمس فاتبعه ظله ولم يلحقه ولا نال منه إلا ما حصل تحت قدميه فهل الإنسان إن أقبل بوجهه على ظله واستدبر الشمس وجرى ليلحق ظله فلا هو ملحق للظل وقد فاته حظه من الشمس وهم الذين قال الله فيهم ﴿ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً﴾ [الحديد: ١٣] وما لحق من الظل إلا ما تحت قدميه وهو الحاصل له في استدباره الشمس من الظل فأنت ذلك الرجل والشمس وجود الحق والظل الدنيا وما حصل تحت قدمك القوت الذي لا بد منه (هب عن الحسن مرسلاً) وهو البصري. ٤١١٥ - (خير كم إسلاماً أحاسنكم أخلاقاً إذا فقهوا) أي فهموا عن الله أوامره ونواهيه وسلكوا مناهج الكتاب والسنة وفي رواية لأبي يعلى بسند حسن كما قاله الهيثمي بدل فقهوا إذا سدّدوا (خد عن أبي هريرة) وسنده حسن . ٤١١٦ - (خير كنّ أطولكنّ يداً) الخطاب لزوجاته ومراده طول اليد بالصدقة لا الطول الحسي وكان أكثرهنّ صدقة زينب كما سبق قضيته أنها أفضل زوجاته ومر حكاية الاتفاق على أن أفضلهن خديجة والأكثر على أن عائشة بعدها (ع عن أبي برزة) بفتح الموحدة التحتية وسكون الراء وفتح الزاي ٦٦٧ حرف الخاء ٤١١٧ - ((خَيْرُهُنَّ أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقاً)). (طب) عن ابن عباس (صح). ٤١١٨ - ((خُيِّرَ سُلَيْمَانُ بَيْنَ الْمَالِ وَالْمُلْكِ وَالْعِلْمِ، فَاخْتَارَ الْعِلْمَ، فَأُعْطِيَ الْمُلْكَ وَالْمَالَ لِإِخْتِيَارِهِ الْعِلْمَ)). ابن عساكر (فر) عن ابن عباس (ض). ٤١١٩ - ((خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ شَطْرُ أُمِّي الْجَنَّةِ. فَأَخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ؛ لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى، أَتْرَوْنَهَا لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ؟ لَ، وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِينَ الْمُتَلَوِّنِينَ الْخَطَّائِينَ)). (حم) عن ابن عمر (هـ) عن أبي موسى (صح). قال كان للنبي وَ لّ تسع نسوة فقال يوماً خيركن أطولكن يدا فقامت كل واحدة تضع يدها على الجدار فقال لست أعني هذا ولكن أصنعكن لمعروف قال الهيثمي إسناده حسن. ٤١١٧ - (خيرهن) يعني النساء (أيسرهن صداقاً) بمعنى أن يسره دال على خيرية المرأة ويمنها وبركتها فيكون ذلك من قبيل الفأل الحسن (طب عن ابن عباس) رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما جابر الجعفي وفي الآخر رجاء بن الحارث وهما ضعيفان وبقية رجاله ثقات ذكره الهيثمي وقال في اللسان رجاء بن الحارث قال البخاري حديثه ليس بالقائم وقال العقيلي لا يتابع على حديثه ثم أورد له هذا الخبر . ٤١١٨ - (خير سليمان بين المال والملك) الذي هو التلبس بشرف الدنيا والاستئثار بخيرها (والعلم) أي بالله تعالى وبأحكامه (فاختار العلم) عليهما (فأعطي المال والملك) مع العلم (لاختياره العلم) والعلم هو الملك الحقيقي لأن الملوك مملوكون لما ملكوا والعلماء ممكنون فيما إليه وجهوا لا يصدهم عن تكملة أمر الدين وإصلاح أمر الآخرة صاد ولا يردهم عنه راد فلما لم يرتض سليمان الملك أورثه الله عنه الأمانة ورفعة الولاية والاستيلاء على محاب القلوب فاسترعى له قلوب العالمين بما استرعى الملوك بعض خواص المستخدمين روي أن معسكره كان مائة فرسخ في مائة خمسة وعشرين للجن ومثلها للإنس ومثلها للطير ومثلها للوحش وكان له ألف بيت من قوارير فيها ثلاثمائة منكوحة وسبعمائة سرية وبساط من ذهب وإبريسم يوضع عليه كرسيه وهو من ذهب وحوله ستمائة ألف كرسي فيقعد على الذهب والعلماء على الفضة وحولهم الناس وحولهم الجن وتظلهم الطير وترفع الصبا البساط فيسير به مسيرة شهر في لحظة (ابن عساكر فر عن ابن عباس) وذكره ابن عبد البر معلقاً . ٤١١٩ - (خيرت) بالبناء للمفعول والفاعل هو الله أي خيرني الله (بين الشفاعة) في عصاة المؤمنين (وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة) بغير شفاعة (فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى) إذ بها يدخلها كلهم ولو بعد دخول من مات مؤمناً النار (أترونها) استفهام إنكاري بمعنى النفي أي لا تظنون الشفاعة التي اخترتها (للمؤمنين المنقين لا ولكنها للمذنبين المتلوثين الخطائين) قال بعض شراح الشفاء ٦٦٨ حرف الخاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف فصل في المحلی بأل من هذا الحرف ٤١٢٠ - ((الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الأَمِينُ الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلاَ مُوَفِّراً طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ)). (حم ق دن) عن أبي موسى (صح). ٤١٢١ - (الْخَاصِرَةُ عِرْقُ الْكِلْيَةُ، إِذَا تَحَرَّكَ أَذَىْ صَاحِبَهَا فَدَاوِهَا بِالْمَاءِ الْمُحْرَقِ وَالْعَسَلِ)). الحارث وأبو نعيم في الطب عن عائشة. والمنقين بنون وقاف مفتوحتين مع تشديد القاف جمع منقى أي مطهر معنى وحساً من التنقية (تنبيه) قال القاضي إن قلت ما ذكر يستدعي أن لا يدخل أحد من العصاة النار قلت اللازم منه عموم العفو وهؤلاء يستلزم عدم دخول النار لجواز أن يعفو عن بعضهم بعد الدخول وقبل استيفاء العذاب هذا وليس بحتم أن يدخل النار أحد من الأمة بل العفو عن الجميع بموجب وعده حيث قال ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨] وبقوله ﴿إن الله يغفر الذنوب جميعاً﴾ [الزمر: ٥٣] اهـ وقد أخذ بعضهم من هذا الخبر أنه يكره أن يسأل الله أن يرزقه شفاعة النبي رَلغو لكونها لخاصة المذنبين ومنعه عياض بأنها قد تكون لتخفيف الحساب ورفع الدرجات (حم عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضاً الطبراني قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير النعمان بن قراد وهو ثقة (٥ عن أبي موسى) الأشعري قال المنذري بعدما عزاه لأحمد والطبراني إسناده جيد. فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤١٢٠ - (الخازن) مبتدأ (المسلم الأمين الذي يعطي) وفي رواية للبخاري ينفذ بفاء مكسورة مخففة أو مشددة وذال معجمة وفي رواية له ينفق (ما أمر به) بالبناء للمفعول من الصدقة (كاملاً موفراً طيبة به نفسه) ثلاثتها حال ما أمر به (فيدفعه) عطف على يعطي (إلى) الشخص (الذي أمر له) بضم الهمزة مبنياً للمفعول أي الذي أمر الآمر له أي بالدفع (أحد المتصدقین) خبر المبتدأ أي بالرفع هو ورب الصدقة في الأجر سواء لا ترجيح لأحدهما على الآخر وإن اختلف مقداره لهما فهو من قيل قولهم في المبالغة القلم أحد اللسانين فالذي يتصدق بماله له أجره مضاعفاً أضعافاً كثيرة والذي ينفذ له عشر. حسنات فقط قال ابن حجر وقوله المتصدقين ضبط في جميع روايات الصحيحين بفتح القاف على التثنية وجوز القرطبي الكسر على الجمع أي هو متصدق من المتصدقين واعلم أن الأوصاف الثلاثة لا بد منها كون المتصدق مسلماً ليصح منه التقريب أميناً لأن الخائن مأزور لا مأجور طيب النفس وإلا فقدت النية فلا أجر وفيه الخازن بكونه مسلماً لأن الكافر لا نية له وبكونه أميناً لأن الخائن غیر مأجور أو رتب الأجر على إعطائه ما أمر به لئلا يكون خائناً أيضاً وأن تكون نفسه بذلك طيبة لئلا يعدم النية فيفد الأجر (حم ق د ن) في الزكاة (عن أبي موسى) الأشعري. ٤١٢١ - (الخاصرة عرق الكلية) هكذا هو بدون عطف في كثير من الأصول وفي بعضها وعرق الكلية بالواو (إذا تحرك أذى صاحبه فداوها بالماء المحرق والعسل) قال في الفردومر الخاصرة وجع ٦٦٩ حرف الخاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤١٢٢ - ((الْخَالُ وَارِثِّ)). ابن النجار عن أبي هريرة (ض). ٤١٢٣ - ((الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَاَ وَارِثَ لَهُ)). (ت) عن عائشة (عق) عن أبي الدرداء (ض). ٤١٢٤ - ((الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِ)). (ت ق) عن البراء (د) عن علي (صح). ٤١٢٥ - ((الْخَالَةُ وَالِدَةُ». ابن سعد عن محمد بن علي مرسلاً (ض). الخصر وهو الجنب والمحرق الماء المغلي بالحرق وهو النار بعينها اهـ. (الحارث) بن أبي أسامة في مسنده (وأبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي وكذا الديلمي (عن عائشة) قال ابن الجوزي ولا يصح فيه الحسين بن علوان قال ابن عدي يصح الحديث اهـ ورواه الحاكم باللفظ المزبور عن عائشة وقال صحيح وأقره الذهبي في التلخيص لكنه في الميزان أشار إلى أنه خبر منكر ولا يكاد يعرف. ٤١٢٢ - (الخال وارث) أي وارث من لا وارث له بفرض ولا تعصيب كما بينه في الحديث الذي عقبه (ابن النجار) الحافظ محب الدين مؤرخ بغداد (عن أبي هريرة) ورواه الدار قطني باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور وفيه شريك عن ليث وفيهما كلام يسير من جهة حفظهما، ذكره الغرياني. ٤١٢٣ - (الخال وارث من لا وارث له) فيه حجة للجمهور في توريث ذوي الأرحام وشرط له الشافعي عدم انتظام بيت المال وإلا صرفت التركة والباقي بعد الفرض لبيت المال قال القاضي وأول من لم يورثهم قوله وارث من لا وارث له بمثل قولهم الجوع زاد من لا زاد له وحملوا قوله في رواية أخرى يرث ماله على أنه أولى بأن يصرف له ما خلفه مقدماً به على سائر المسلمين وقال الشيرازي هذا على وجه السلب والنفي كقولهم الصبر حيلة من لا حيلة له وقيل أراد به السلطان فإنه يسمى خالاً (ت عن عائشة عق عن أبي الدرداء) قال الترمذي غريب ورواه أيضاً أبو داود عن المقدام قاله المصنف في الدرر وضعفه ابن معین . ٤١٢٤ - (الخالة بمنزلة الأم) في الحضانة عند فقد الأم وأمهاتها لأنها تقرب منها في الحنو والشفقة والاهتداء إلى ما يصلح الولد ولا حجة فيه لزاعم أن الخالة ترث لأن الكلام في كونها مثلها في استحقاق الحضانة كما تقرر ولا يقدح في حضانتها كونها متزوجة بمن له دخل في الحضانة بالعصوبة وهو ابن العم واستنبط منه أن الخالة مقدمة على العمة في الحضانة وأخذ من هذا الحديث وما قبله الذهبي أن عقوق الخال كبيرة (ق ت عن البراء عن علي) رضي الله عنه . ٤١٢٥ - (الخالة والدة) أي مثل الأم في استحقاق الحضانة لما ذكر (ابن سعد) في الطبقات (عن محمد بن علي مرسلاً) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسنداً مع أن الطبراني أخرجه عن ابن مسعود مرفوعاً قال الهيثمي وفيه قيس بن الربيع مختلف فيه وبقية رجاله ثقات وقصارى ما يعتذر عن المؤلف ٦٧٠ حرف الخاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤١٢٦ - ((الْخُبْثُ سَبْعُونَ جُزْءاً: لِلْبَرْبَرِ تِسْعَةٌ وَسِئُونَ جُزْءًاً، وَلِلْجِنِّ وَالإِنْسِ جُزْءٌ وَاحِدٌ)). (طب) عن عقبة بن عامر (ح). ٤١٢٧ - ((الْخُبْزُ مِنَ الدَّرْمَكِ)). (ت) عن جابر (صح). ٤١٢٨ - ((الْخَبَرُ الصَّالِحُ يَجِيءُ بِهِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، وَالْخَبَرُ السُّوءُ يَجِيءُ بِهِ الرَّجُلُ السُّوءُ)). ابن منيع عن أنس (ض). ٤١٢٩ - ((الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ، وَمَكْرَمَةٌ لِلنِّسَاءِ)). (حم) عن والد أبي المليح (طب) عن شداد بن أوس، وعن ابن عباس (ح). أن رواة المرسل أمثل وهو بفرض تسليم الأمثلية لا ينجع إذ الجمع بينهما أنفع وأمنع - وأخرجه العقيلي عن أبي هريرة مرفوعاً. الخالة بمنزلة الأم (ف ت عن البراء عن علي). ٤١٢٦ - (الخبث) بالسكون (سبعون جزءاً للبربر تسعة وستون جزءاً والجن والإنس جزء واحد) الخبث بالسكون الفجور وروي الخبث بالباء الموحدة وهو الخداع والمكر كذا في مسند الفردوس وفي رواية للطبراني أيضاً في الأوسط قسم الله الخبث على سبعين جزءاً فجعل في البربر تسعة وستين جزءاً وفي الناس جزء واحد (طب) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم عن وهب بن راشد المغافري عن شرح بن هاعان (عن عقبة بن عامر) الجهني قال الهيثمي فيه عبد الله بن عبد الرحمن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف ورواه عنه أيضاً الدیلمي قال وفي الباب عثمان. ٤١٢٧ - (الخبز من الدرمك) بفتح الدال المهملة والميم بضبط المصنف وهو الدقيق الصافي الذي يضرب لونه إلى صفرة مع لين ونعومة وأصل هذا أن ابن الصياد سأل النبي ◌َ ◌ّر عن تربة الجنة فقال درمكة بيضاء فجاء اليهود إلى النبي ◌َ ل فسألهم فقالوا خبزه فقال: ((الخبز من الدرمك)) (ت عن جابر) ورواه عنه أيضاً باللفظ المزبور قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح غير مجالد وقد وثقه غیر واحد. ٤١٢٨ - (الخبر الصالح يجيء به الرجل الصالح، والخبر السوء يجيء به الرجل السوء) ومصداقه في كلام الله تعالى قال في الإنجيل كل شجرة تعرف من ثمرها ليس يجمع من الشوك تين ولا يقطع من الشوك عنب، الرجل الصالح من الدخائر التي في قلبه يخرج الصالحات والشرير من دخائره الشريرة يخرج الشر لأن من فضل ما في القلب ينطق الفم وكل شجرة لا تثمر ثمرة جيدة تقطع وتلقى في النار فمن ثمارهم تعرفونهم (ابن منيع) في المعجم وكذا الديلمي (عن أنس) وفي الباب أبو هريرة وغيره. ٤١٢٩ - (الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء) أخذ بظاهره أبو حنيفة ومالك فقالا هو سنة مطلقاً وقال أحمد واجب على الذكر سنة للأنثى وأوجبه الشافعي في الذكور والإناث وأول الخبر بأن ٦٧١ حرف الخاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤١٣٠ - ((الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)). (حم ٤ ك) عن عائشة (صح). ٤١٣١ - ((الْخَرْقُ شُؤْمٌ، وَالرِّفْقُ يُمْنٌ)». ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن ابن شهاب مرسلاً (ح). المراد بالسنة الطريقة لا ضد الواجب ووقت وجوبه بعد البلوغ قال الإمام الرازي إن الحشفة قوية الحس فما دامت مستورة بالقلفة تقوي اللذة عند المباشرة وإذا قطعت صلبت الحشفة فضعفت اللذة وهو اللائق بشرعنا تقليلاً للذة لا قطعاً لها توسيطاً بين الافراط والتفريط (فائدة) قال السهيلي أول امرأة خفضت من النساء وثقبت آذانها وجرت ذيلها هاجر وذلك أن سارة غضبت عليها فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاء من أعضائها فأمرها إبراهيم عليه السلام أن تبر قسمها بثقب أذنيها وخفاضها فصارت سنة في النساء كذا في الروض عن نوادر أبي زيد (حم) من حديث الحجاج بن أرطأة (عن والد أبي المليح) قال الذهبي وحجاج ضعيف لا يحتج به (طب عن شداد بن أوس وابن عباس) رمز المصنف لحسنه قال البيهقي ضعيف منقطع وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقي في سنده ضعيف وقال ابن حجر فيه الحجاج بن أرطأة مدلس وقد اضطرب فيه قتادة وقال أبو حاتم هذا خطأ من حجاج أو الراوي. ٤١٣٠ - (الخراج بالضمان) أي الغلة بإزاء الضمان أي مستحقة بسببه فمن كان ضمان المبيع عليه كان خراجه له وكما أن المبيع لو تلف أو نقص في يد المشتري فهو في عهدته وقد تلف على ملكه ليس على بائعه شيء فكذا لو زاد وحصل منه على غلة فهو له لا للبائع إذا فسخ بنحو عيب فالغنم لمن عليه الغرم ولا فرق عند الشافعية بين الزائد من نفس المبيع كالنتاج والثمر وغيرها كالغلة وقال الحنفية إن حدثت الزوائد قبل القبض تبعت الأصل وإلا فإن كانت من عين المبيع كولد وثمر منعت الرد وإلا سلمت للمشتري وقال مالك يرد الأولاد دون الغلة مطلقاً قال الرافعي وأصل الخراج ما يضربه السيد على عبده ضريبة يؤديها إليه فيسمى الحاصل منه خراجاً وقال القاضي الخراج اسم ما يخرج من أرض ثم استعمل في منافع الأملاك كريع الأراضي وغلة العبيد والحيوانات قال في المنضد ويجوز كون المعنى ضمان الخراج بضمان الأصل أي أن ضمان الخراج مستحق بضمان الأصل وهذا من فصيح الكلام ووجيز البلاغة وظريف البراعة وقال في المطامح ادعى بعض الحنفية أن هذا الخبر ناسخ لخبر المصراة وهو باطل إذ لا حاجة للنسخ إذ هو عام وخبر المصراة خاص والخاص يقضي على العام (حم عدك عن عائشة) قال الترمذي حسن صحيح غريب اهـ وحكى البيهقي عنه أنه عرضه على البخاري فكأنه أعجبه اهـ وقد حقق الصدر المناوي تبعاً للدار قطني وغيره أن هذا الطريق جيدة وأنها غير الطريق التي قال البخاري في حديثها إنه منكر وتلك قصة مطولة وهذا حديث مختصر. ٤١٣١ - (الخرق شؤم والرفق يمن) أي بركة ونماء والخرق السرف والخروق الذي لا يقع في كفه غنى والشؤم ضد اليمن وهو أيضاً الشر ويقال رجل مشؤوم غير مبارك والرفق بالكسر ضد الخرق وما : ٦٧٢ حرف الخاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤١٣٢ - ((الْخَضِرُ هُوَ إِلْيَاسُ)). ابن مردويه عن ابن عباس (ض). ٤١٣٣ - ((الْخَضِرُ فِي الْبَحْرِ: وَإِلْيَاسُ فِي الْبَرِّ، يَجْتَمِعَانِ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ الرَّدْمِ الَّذِي بَنَاهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَيَحُجَّانِ وَيَعْتَمِرَانِ كُلَّ عَامِ، وَيَشْرَبَانِ مِنْ زَمْزَمَ شَرْبَةً تَكْفِيهِمَا إِلَّى قَابِلٍ)). الحارث عن أنس (ض). استعين به من اللطف وفي الخبر ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (ذم الغضب عن ابن شهاب) الزهري (مرسلاً). ٤١٣٢ - (الخضر هو إلياس) أي الخضر كنيته واسمه هو إلياس وهو غير إلياس المشهور ولا مانع من الاشتراك في الاسم لكن هذا اشتهر بكنيته وذاك باسمه وبذلك استبان أنه لا تدافع بين هذا الخبر والخبر الآتي عقبه وأن من وهم الاتحاد فقد وهم بل هما غيران بلا شك وقد جرى خلاف طويل في اسم الخضر فذهب بعض المتقدمين إلى أن اسمه إلياس أخذاً بقضية هذا الخبر والأشهر أن اسمه بليا وقيل إليا وقيل خضرون وقيل اليسع وقيل عامر وقيل أحمد حكاه القشيري ونوزع وقيل هو أخو إلياس الآتي وقيل هو ابن آدم لصلبه وقيل ابن ابنه قابيل وقيل هو الرابع من أولاده وقيل هو إدريس وقيل هو ابن فرعون صاحب موسى وقيل ابن بنته وقيل أبوه فارسي وأمه رومية وقيل هو الذي عنده علم الكتاب صاحب سليمان وقيل ابن خالة ذي القرنين ووزيره وقيل هو من الملائكة الآدميين وهو غريب وقيل غير ذلك (فائدة) ذكر المصنف في الخصائص عن بعض السلف أن الخضر إلى الآن ينفذ الحقيقة وأن الذين يموتون فجأة هو الذي يقتلهم (ابن مردويه) في تفسير سورة الأنعام عن طاهر بن أحمد بن حمدان عن محمد بن جعفر الأسوي عن محمد بن يوسف الفراء عن هشام بن عبيد الله الأزدي عن إبراهيم بن أبي خزي عن ابن أبي نجيح عن ابن الحارث (عن ابن عباس) وفيه من لا يعرف. ٤١٣٣ - (الخضر في البحر) أي معظم إقامته فيه (وإلياس) بكسر الهمزة من الأيس الخديعة والخيانة أو اختلاط العقل أو هو إفعال من قولهم رجل أليس أي شجاع لا يفر والأيس الثابت الذي لا يبرح كذا ذكره ابن الأنباري قال السهيلي والأصح أن إلياس سمي بضد الرجاء ولامه للتعريف وهمزته همزة وصل وقيل قطع (في البر يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج ويحجان ويعتمران كل عام ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل) تمامه طعامهما ذلك اهـ. فكأنه سقط من قلم المصنف وهذا حديث ضعيف لكنه يتقوى بوروده من عدة طرق بألفاظ مختلفة فمنها ما في المستدرك عن أنس كنا مع النبي و # في سفر فنزل منزلاً فإذا رجل في الوادي يقول اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة المغفور لها المتاب عليها فأشرفت على الوادي فإذا رجل طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع فقال من أنت قلت أنس خادم رسول الله8# قال وأين هو قلت هو ذا يسمع كلامك قال أقرئه السلام وقل له أخوك إلياس يقرئك السلام فأتيته فأخبرته فجاء حتى اعتنقه ثم قعدا يتحدثان فقال يا رسول الله إني إنما آكل في السنة مرة وهذا يوم فطري فآكل أنا وأنت فنزل عليهما مائدة من : ٦٧٣ حرف الخاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف . ٤١٣٤ - (الْخَطُّ الْحَسَنُ يَزِيدُ الْحَقَّ وَضَحاً». (فر) عن أم سلمة (ض). السماء عليها خبز وحوت وكرفس وأكلا وصليا العصر ثم ودعته فرأيته مشى في السحاب نحو السماء اهـ. وأخرج الدار قطني في الأفراد عن ابن عباس مرفوعاً يجتمع الخضر وإلياس كل عام في الموسم فيحلق كل منهما رأس صاحبه ويتفرقان عن هؤلاء الكلمات بسم الله ما شاء الله الحديث قال ابن حجر في إسناده ضعف لضعف محمد بن أحمد بن زيد وروى ابن عساكر عن أبي داود نحوه وهو معضل ورواه أحمد في الزهد وزاد أنهما يصومان رمضان ببيت المقدس قال ابن حجر وإسناده حسن وروى الطبراني نحوه وذكر وهب في المبتد! أن إلياس عمر كما عمر الخضر وأنه يبقى إلى آخر الدنيا في قصة طويلة؛ وأخرج الحاكم في المستدرك أن إلياس اجتمع بالمصطفى وأكلا جميعاً وأن طوله ثلاثمائة ذراع وإنه لا يأكل في السنة إلا مرة واحدة كما مر وأورده الذهبي في ترجمة يزيد بن يزيد البلوي وقال إنه خبر باطل وفي البخاري يذكر عن ابن مسعود وابن عباس أن إلياس هو إدريس قال ابن حجر أما قول ابن مسعود فوصله عبد بن حميد وابن أبي حاتم بإسناد حسن عنه وأما قول ابن عباس فوصله جويبر عن الضحاك عنه وإسناده ضعيف ولهذا لم يجزم به البخاري وقيل إلياس إنما هو من بني إسرائيل (الحارث) بن أبي أسامة في مسنده (عن أنس) ورواه عنه الديلمي أيضاً. ٤١٣٤ - (الخط الحسن) يعني الكتابة الحسنة (تزيد الحق وضحاً) وفي رواية وضوحاً وذلك لأنه أنشط للقارىء وأبعث على تجريد الهمة للتأمل والتدبر ومن ثم قيل رداءة، الخط أحد الزمانين وقيل الخط الحسن وشي محبوك وذهب مسبوك متنزه الالحاظ ومجتنى الألفاظ قال : . أضحكت قرطاسك عن جنة أشجارها من حِكَمٍ مُثْمِرَة ومن أمثالهم ما الثمر اليانع تحت خضرة الورق بأحسن من الخط الرائع في بياض الورق وتسويد بخط الكاتب أملح من توريد بخد الكاعب، قال الماوردي وتقول العرب الخط أحد اللسانين وحسنه أحد الفصاحتين؛ وقال حكيم الروم: الخط هندسة روحانية وإن ظهر بآلة جسدانية؛ وقال حكيم العرب الخط أصل في الروح وإن ظهر بحواس الجسد قال المارودي ويجب على من أراد حفظ العلم أن يعتني بأمرين حفظ تقويم الحروف على أشكالها الموضوعة لها وضبط ما اشتبه منها بالنقط والشكل المميز وما زاد على هذين من تحسين الخط وملاحة نظمه زيادة حذق بصنعته وليس بشرط في صحته قالوا وحسن الخط لسان اليد ومهجة الضمير وقال المبرد داء الخط زمانة الأدب وقال عبد الحميد: البيان في اللسان والبنان ومحل ما زاد على الخط المفهوم من تصحيح الحروف وحسن الصورة محل ما زاد على الكلام المفهوم من فصاحة الألفاظ وصحة الإعراب ولهذا قالوا حسن الخط إحدى الفصاحتين (فر عن أم سلمة) قال في الميزان هذا خبر منكر ورواه عنه ابن لال ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحاً فلو عزاء المصنف للأصل لكان أجود. فيض القدير ج٣ م٤٣ ١ ٦٧٤ حرف الخاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤١٣٥ - ((الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ، فَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ أَنَّفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ)). (ع) والبزار عن أنس (طب) عن ابن مسعود (ض). ٤١٣٦ - ((الْخَلْقُ كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، حَتَّى ◌ِينَانُ الْبَحْرِ)). (فر) عن عائشة (ض). ٤١٣٥ - (الخلق كلهم عيال الله) أي فقراؤه وهو الذي يعولهم قال العسكري هذا على المجاز والتوسع فإنه تعالى لما كان المتضمن لأرزاق العباد الكافل بها كان الخلق كعياله (فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله) بالهداية إلى الله والتعليم لما يصلحهم والعطف عليهم والترحم والشفقة والإنفاق عليهم من فضل ما عنده وغير ذلك من وجوه الإحسان الأخروية والدنيوية؛ والعادة أن السيد يحب الإحسان إلى عبيده وحاشيته ويجازى عليه وفيه حث على فضل قضاء حوائج الخلق ونفعهم بما تيسر من علم أو مال أو جاه أو إشارة أو نصح أو دلالة على خير أو إعانة أو شفاعة أو غير ذلك وقد أخذ هذا الحديث أبو العتاهية فقال : لُ اللَّهِ تحت ظلالِةْ الخلق كلهم عِيَا ـهِ أَبَرُّهُمْ بعياله فأحبهــم طراً إِلَيْـ وقال: أبثهم المكارم في عياله عيال الله أكرمهم عليه (ع والبزار) في مسنده وكذا البيهقي في الشعب (عن أنس) قال الهيثمي فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك انتهى ومن ثم قال المصنف في الدرر كالزركشي سنده ضعيف (طب وكذا الديلمي عن ابن مسعود) قال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال الهيثمي فيه موسى بن عمير أبو عبيد وهو أبو هارون القدسي متروك انتهى وفي الميزان يوسف بن عطية البصري الصفار قال النسائي متروك والبخاري منكر الحديث ومن مناكيره هذا الخبر وفي الحديث قصة وهي ما أخرجه ابن منيع عن إبراهيم الموصلي قال كنت بالشماسة وكان أمير المؤمنين يجري الجلية ويحيى بن أكثم معه فجعل يدير بصره ينظر إلى كثرة الناس ويقول ليحيى أما ترى أما ترى ثم قال حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس فذكره . ٤١٣٦ - (الخلق كلهم يصلون على معلم) الناس (الخير) أي العلم الشرعي كما بينه في رواية أخرى (حتى نينان البحر) أي حيتانه جمع نون، ومعنى يصلون عليه يستغفرون له ويتضرعون ويطلبون له الزلفى لأن نفع علمه يتعدى إلى جميع الحيوانات حتى من هو مأمور بقتله فيقول فإذا فتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة (فر) وكذا أبو نعيم (عن عائشة) وفيه شاذ بن فياض أورده الذهبي في الضعفاء عن الحارث بن شبل وقد ضعفه الدار قطني. ٦٧٥ حرف الخاء / فصل في المحلی بأل من هذا الحرف ٤١٣٧ - (الْخُلُقُ الْحَسَنُ يُذِيبُ الْخَطَايَا كَمَا يُذِيبُ الْمَاءُ الْجَلِيدُ، وَالْخُلُقُ السُّوءُ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ)). (طب) عن ابن عباس (ض). ٤١٣٨ - ((الْخُلُقُ الْحَسَنُ زِمَامٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ)). أبو الشيخ في الثواب عن أبي موسى (ض). ٤١٣٩ - ((الْخُلُقُ الْحَسَنُ لاَ يُنْزَعُ إِلَّ مِنْ وَلَدِ حَيْضَةٍ، أَوْ وَلَدِ زَنْيَةٍ». (فر) عن أبي هريرة (ض). ٤١٤٠ - (الْخُلُقُ وِعَاءُ الدِّينِ)). الحكيم عن أنس (صح). ٤١٣٧ - (الخلق) بضمتين (الحسن يذيب الخطايا) جمع خطيئة (كما يذيب الماء الجليد) هو الماء الجامد من شدة البرد لأن صنائع المعروف لا تكون إلا من حسن الخلق والصنائع حسنات والحسنات يذهبن السيئات كما مرّ (والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل) أشار به إلى أن المرء إنما يحوز جميع الخيرات ويبلغ أقصى المنازل وأنهى الغايات بحسن الخلق، قالوا وهذا الحديث من جوامع الكلم (طب عن ابن عباس) وفيه عيسى بن ميمون المديني وهو ضعيف ذكره الهيثمي ورواه عنه أيضاً البيهقي في الشعب وضعفه المنذري وغيره. ٤١٣٨ - (الخلق الحسن) بالضم (زمام من رحمة الله) فمن رزقه فقد أفيض عليه من خزائن الرحمة التي تعيش أهلها عيش أهل الجنان وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه وهو ذهول بل بقيته عند مخرجه أبي الشيخ بعد قوله من رحمة الله في أنف صاحبه والزمام بيد الملك والملك يجره إلى الخير والخير يجره إلى الجنة وأن الخلق السيىء زمام من عذاب الله عزّ وجلّ في أنف صاحبه والزمام بيد الشيطان والشيطان يجره إلى الشر والشر يجره إلى النار اهـ. بلفظه. فحذف المصنف له من سوء التصرف وإن كان جائزاً (أبو الشيخ) ابن حبان (في) كتاب (الثواب) ثواب الأعمال (عن أبي موسى) الأشعري وظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من المشاهير أصحاب الرموز والأمر بخلافه بل خرجه الحاكم والديلمي والبيهقي في الشعب باللفظ المزبور عن أبي موسى المذكور من طريقين وقال كلا الإسنادین ضعيف. ٤١٣٩ - (الخلق الحسن لا ينزع إلا من ولد حيضة) أي ممن جامع أبوه أمّه في حال حيضها فعلقت به حیئنذ (أو ولد زنية) بكسر الزاي قال في الفردوس ويقال زنية بفتحها وهذا يعارضه حدیث ولد الزنا ليس عليه من وزر أبويه شيء وقد قال تعالى ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: ١٦٤] وقد يجاب عنه بما سيجيء من تأويله إذا عمل بعمل أبويه (فر عن أبي هريرة) وفيه بشر بن رافع قال الذهبي ضعيف باتفاق ورواه عنه أيضاً ابن المرزبان وابن زنجويه والقطان. ٤١٤٠ - (الخلق) بالضم (وعاء الدين) لأن القلب إذا طهر من الرين وصفت الأخلاق من ٦٧٦ حرف الخاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤١٤١ - ((الْخَمْرُ أُمُّ الْفَوَاحِشِ، وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، مَنْ شَرِبَهَا وَقَعَ عَلَى أُمُّهِ، وَخَالَتِهِ، وَعَمَّتِهِ». (طب) عن ابن عباس (صح). ٤١٤٢ ١ ((الْخَمْرُ أُمُّ الْفَوَاحِشِ وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ تَرَكَ الصَّلاَةَ، وَوَقَعَ عَلَىْ أُمُّهِ وَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ)). (طب) عن ابن عمر (صح). الدنس والكفر نال العبد المعرفة الموصلة له إلى ربه فإذا وصل القلب إلى الرب دان له فعندها أصاب الدين الذي يدين الله به ومن ثم قللوا الدين في صفاء الأخلاق وطهارة القلب وإذا رزق العبد حسن الخلق كان القلب حراً من رق النفس فهان عليه التواضع والخشوع لأمر الله والرضى بحكمه والقنع بقسمه فمن ذلك الخلق يخرج الدين فكان كالوعاء فافهم (تنبيه) المراد بالخلق الحسن في هذه الأخبار ونحوها ما يشمل الأمور المعنويةُ الصادرة عن الملكة النفسانية بسهولة من غير روية وقد جاء في أخبار وآثار تسمية بعض ما يصدر عنها من خلال الكمالات التي ليست ملكات أخلاقاً ولا مانع من إطلاق الخلق مجازاً على ما يصدر من تلك الملكة باعتبار كونه أثرها ومسبباً عنها سيما مع شيوع إطلاق السبب على المسبب وعكسه واسم الأثر على المؤثر وعكسه ولذلك تراهم يسمون كل خصلة معنوية صادرة عن الملكة خلقاً إما على المجاز أو الحقيقة العرفية والشرعية والاسم الجامع للشعب الإيمانية والكمالات القلبية هو الخلق الحسن (الحكيم) الترمذي (عن أنس) بن مالك لكنه لم يذكر له سنداً بل علقه بإطلاق المصنف العزو إليه غير صواب. ٤١٤١ - (الخمر أمّ الفواحش) أي التي تجمع كل خبيث وإذا قيل أمّ الخير فهي التي تجمع كل خير وإذا قيل أمّ الشر فهي التي تجمع كل شر (وأكبر الكبائر) أي من أكبرها كما مرّ نظيره غير مرة (من شربها) وسكر (وقع على أمه وخالته وعمته) أي جامع الواحدة منهن يظن أنها زوجته وهو لا يشعر ومن ثم جعلها الله مفتاح كل إثم كما جعل الغناء مفتاح الزنا وإطلاق النظر في الصور مفتاح العشق والكسل والراحة مفتاح الخيبة والحرمان والمعاصي مفتاح الكفر والكذب مفتاح النفاق والحرص مفتاح البخل وهذه أمور لا يصدق بها إلا من له بصيرة صحيحة ولب يعرف به ما في نفسه وما في الوجود من خير وشر (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي فيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف انتهى. فرمز المؤلف لصحته غیر سدید. ٤١٤٢ - (الخمر أمّ الفواحش) الأخروية بل والدنيوية لأنها تصدع وتكثر اللغو على شربها بل لا يطيل شرابها إلا باللغو وهي كريهة المذاق ورجس ومن عمل الشيطان توقع العداوة والبغضاء وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة وتستر العقل الذي هو نور الهدى وآلة الرشد ألا ترى إلى حمزة رضي الله عنه لما زال عقله بها قال للمصطفى و ل8: ((هل أنتم إلا عبيد أبي أو آبائي)» فجعله عبداً لكافر قال ابن العربي وهذا قول إدّ وحديث إلى الكفر ممتد وعذره المصطفى وَ # فيه لزوال عقله بما كان مباحاً حينئذ ولو كان ٦٧٧ حرف الخاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤١٤٣ - (الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ وَالْعِنْبَةِ)). (حم ٢ ٤) عن أبي هريرة (صح). ٤١٤٤ - (الْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ، فَمَنْ شَرِبَهَا لَمْ تُقْبَلْ صَلاَتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً، فَإِنْ مَاتَ وَهِيَ فِي بَطْنِهِ مَاتَ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةً)). (طس) عن ابن عمرو (صح). زواله بمحرم ما عذره ثم استقر الأمر على تشديد التحريم (و) من ثم كانت (أكبر الكبائر) أي من أعظمها (ومن شرب الخمر) فسكر (ترك) الصلاة (ووقع على أمه وعمته وخالته) أي جامع الواحدة منهن وهو لا يميز بينها وبين حليلته أو الأجنبية ومن ثم حدوا السكران بأنه الذي لا يعرف السماء من الأرض ولا الطول من العرض ولا يفرق بين أمه وزوجته ومن قبائحها وفضائحها أنها تذهب الغيرة وتورث الخزي والفضيحة والندامة وتلحق شاربها بأحقر نوع الإنسان وهم المجانين وتسلبه أحسن الأسماء والصفات وتسهل قتل النفس ومؤاخاة الشياطين وهتك الأستار وإظهار الأسرار وتدل على العورات وتهون ارتكاب القبائح والجرائم وكم أهاجت من حرب وأفقرت من غني وأذلت من عزيز ووضعت من شريف وسلبت من نعمة وجبلت من نقمة وفرقت بين رجل وزوجة فذهبت بقلبه وراحت بلبه وكم أورثت من حسرة وأجرت من عبرة وأوقعت في بلية وعجلت من منية وكم وكم ولو لم يكن من فواحشها إلا أنها تجتمع هي وخمر الجنة في جوف واحد لكفى وآفاتها لا تحصى وفضائحها لا تستقصى وفي هذا القدر كفاية (طب) وكذا الديلمي (عن ابن عمرو) بن العاص قال الهيثمي صحيح. ٤١٤٣ - (الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة) بجرهما بدل من الشجرتين وبرفعهما خبر مبتدأ محذوف وأراد بالخمر هنا ما يخامر العقل ويزيله لأن الخمر اللغوي وهي التي من العنب لا يكون من النخلة والغرض من الحديث بيان حكم الخمر يعني تحريم الخمر من هاتين لا بيان حقيقتها اللغوية لأنه غير مبعوث لبيانها فتخصيص الجنسين لا يدل على نفي ما عداهما قال الطيبي وقوله من هاتين بيان لحصولها منهما غالباً وليس للحصر لخلو التركيب عن أداته وقال ابن العربي هذا بيان من المصطفى القر لأهل المدينة ولم يكن عندهم مشروب إلا من هذين النوعين وكان عند غيرهم من كل مطعوم فعند قوم من برّ وعند آخرين من ذرة وعند آخرين من أرز وغير ذلك فخاطب أولئك بقوله: ((إن من الزبيب خمراً وإن من البر لخمراً وإن من الشعير لخمراً» الخ وقال القرطبي هذا الحديث حجة للجمهور على تسمية ما يعصر من غير العنب بالخمر إذا أسكر ولا حجة فيه لأبي حنيفة حيث قصر الحكم بالتحريم على هاتين الشجرتين لأنه جاء في أحاديث أخر ما يقتضي تحريم كل مسكر وإنما خص هنا الشجرتين بالذكر لأن أكثر الخمر منهما أو أعلى الخمر عند أهلها وهذا نحو قولهم المال الإبل أي معظهما وأعمها (حم م ٤) في الأشربة (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري ورواه مسلم أيضاً بلفظ الخمر من هاتين الشجرتين الكرمة والنخل وفي رواية له الكرم والنخل. ٤١٤٤ - (الخمر أم الخبائث) أي تجتمع فيها وترجع كلها إليها لأنها تغطي العقل فتعمي بصيرته ٦٧٨ حرف الخاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤١٤٥ - ((الْخِلاَفَةُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْحُكْمُ فِي الأَنْصَارِ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْحَبَشَةِ، وَالْجِهَادُ وَالْهِجْرَةُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ بَعْدُ)). (حم طب) عن ابن عتبة بن عبد (ح). ٤١٤٦ - (الْخِلَافَةُ بِالْمَدِينَةِ، وَالْمُلْكُ بِالشَّامِ)). (تخ ك) عن أبي هريرة رضي الله عنه (صح). ٤١٤٧ - (الْخِلاَفَةُ بَعْدِي فِي أُمَّتِي ثَلاثُونَ سَنَةٌ، ثُمَّ مُلْكٌ بَعْدَ ذُلِكَ (حم تع حب) عن سفينة (صح). عن مقابح المعاصي فيرتكبها فتجتمع عليه المآثم فمن شربها لم تقبل صلاته أربعين يوماً قيل لأنها تبقى في عظامه وعروقه نحو الأربعين (فإن مات وهي في بطنه مات ميتة) بكسر الميم اسم للنوع (جاهلية) صفة ميتة يعني صار منابذاً لأمر الشرع وإذا مات على هذه الحالة مات على الضلالة كما يموت أهل الجاهلية (طس عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لصحته وفيه الحكم بن عبد الرحمن البجلي أورده الذهبي في الضعفاء وقال مختلف فيه ورواه الدار قطني بهذا اللفظ عن ابن عمرو وفيه الحكم بن عبد الرحمن بن أنعم ضعفه ابن معين وقال أبو حاتم صالح. ٤١٤٥ - (الخلافة في قريش) يعني أن خليفة النبي وَّر من بعده إنما يكون منهم فلا يجوز نصبه من غيرهم عند وجودهم وسمي خليفة لأنه خلف الماضي قبله وقام مقامه ولا يسمى أحد خليفة الله بعد آدم وداود قال الحرالي والملك التلبس بشرف الدنيا واستئثار بخيرها (والحكم في الأنصار والدعوة في الحبشة) قال الزمخشري يعني الأذان وجعله في الحبشة تفضيلاً لبلال ورفقاً منه وجعل الحكم في الأنصار لأن أكثر فقهاء الصحابة منهم كمعاذ وأبي زيد وغيرهم (والجهاد والهجرة) أي التحول من ديار الكفر إلى ديار الإسلام (في المسلمين) أي كلهم (والمجاهدين بعد) قال في الفردوس الدعوة الأذان والحكم الفقه والقضاء لأن أكثر فقهاء الصحابة من الأنصار (حم طب عن عتبة) بضم العين المهملة ومثناة فوقية ساكنة (ابن عبد) السلمي أبي الوليد صحابي شهد أول مشاهده قريظة رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي رجاله ثقات. ٤١٤٧ - (الخلافة) قال الحافظ في الفتح أراد بالخلافة خلافة النبوة وأما معاوية ومن بعده فعلى طريقة الملوك ولو سموا خلفاء (بعدي في أمتي ثلاثون سنة) قالوا لم يكن في الثلاثين إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن فمدة الصديق سنتان وثلاثة أشهر وعشرة أيام وعمر عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام وعثمان إحدى عشرة سنة وإحدى عشرة شهراً وتسعة أيام وعليّ أربع سنين وتسعة أشهر وسبعة أيام(١) (١) فعلى هذا: الثلاثون مدة الخلفاء الأربعة فقط كما حرّر فلعلهم ألغوا الأيام وبعض الشهور أي فأدخلوا فيها مدة الحسن، وذكر النووي أن مدة الحسن نحو سبعة أشهر. ٦٧٩ حرف الخاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤١٤٨ - ((الْخَوَارِجُ كِلاَبُ النَّارِ)). (حم هـ ك) عن ابن أبي أوفى (حم ك) عن أبي أمامة (صح). (ثم ملك بعد ذلك) وفي رواية ثم يكون ملكاً أي يصير ملكاً لأن اسم الخلافة إنما هو لمن صدق عليه هذا الاسم بعمله للسنة والمخالفون ملوك وإن تسموا بالخلفاء وأخرج البيهقي في المدخل عن سفينة أن أول الملوك معاوية. وقال الزمخشري: قد افتتحوا يعني خلفاء النبي وَديد بعده المشرق والمغرب ومزقوا ملك الأكاسرة وملكوا خزائنهم واستولوا على الدنيا ثم خرج الذين على خلاف سيرتهم فكفروا بتلك الأنعم ففسقوا وذلك قوله: ((الخلافة بعدي ثلاثون)) الخ. وقيل لسعيد بن الجبهان إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم. فقال: كذب بنو الزرقاء بل هم ملوك من شر الملوك. لا يقال ينافي هذا خبر: لا يزال هذا الدين قائماً حتى يملك اثني عشر خليفة الحديث لأنا نقول إلى هنا للكمال فيكون المراد الخلافة الكاملة ثلاثون وهي منحصرة في الخمسة والمراد ثم مطلق الخلافة لأن مما عدّ من أولئك يزيد (تنبيه) أخذ بعض المجتهدين من هذا الخبر أن إجماع الخلفاء الأربعة حجة والصحيح عند الشافعية أنه غير حجة (حم ت ع حب عن سفينة) مولى النبي ◌َّه أو مولى أمّ سلمة وهي أعتقته واسمه مهران أو رومان أو قيس أو عبس وكنيته أبو عبد الرحمن أو أبو البحتري سماه المصطفى والتر وآله وسلم سفينة لأنه كان معه في سفر فأعياه بعض القوم فألقى متاعه عليه فحمل شيئاً كثيراً ورواه عنه أيضاً أبو داود في الستة والنسائي في المناقب. ٤١٤٨ - (الخوارج) الذين يزعمون أن كل من أتى كبيرة فهو كافر مخلد في النار أبداً (كلاب) أهل (النار) هم قوم ﴿ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً﴾ [الكهف: ١٠٤] وذلك لأنهم دأبوا ونصبوا في العبادة وفي قلوبهم زيغ فمرقوا من الدين بإغواء شيطانهم حتى كفروا الموحدين بذنب واحد وتأوّلوا التنزيل على غير وجهه فخذلوا بعد ما أيدوا حتى صاروا كلاب النار فالمؤمن يستر ويرحم ويرجو المغفرة والرحمة والمفتون الخارجي يهتك ويعير ويقنط وهذه أخلاق الكلاب وأفعالهم فلما كلبوا على عباد الله ونظروا لهم بعين النقص والعداوة ودخلوا النار صاروا في هيئة أعمالهم كلاباً كما كانوا على أهل السنة في الدنيا كلاباً بالمعنى المذكور. قال الخطابي: أجمعوا على أنهم على ضلالهم مسلمون وسئل عليّ أكفارهم؟ فقال: ((من الكفر فرّوا)) فقيل أمنافقون؟ قال: ((المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً وهؤلاء يذكرونه بكرة وأصيلاً قوم أصابتهم فتنة فعموا وصموا)). قال الغزالي في الوسيط: في حكم الخوارج وجهان أحدهما أنهم كأهل الردّة الثاني حكمهم كأهل البغي. قال ابن حجر: وليس مطرداً في كل خارجي فإنهم أصناف منها من تقدم ذكره ومنها من خرج في طلب الملك لا للدعاء إلى معتقده وهم قسمان: قسم خرجوا غضباً للدين من أجل جور الولاة وترك عملهم بالسيرة النبوية فهؤلاء أهل حق ومنهم الحسين بن علي وأهل المدينة في الحرّة والقراء الذين خرجوا على الحجاج وقسم خرجوا لطلب الملك فقط وهم البغاة وقد عقد لهم الفقهاء باباً (حم دك) من حديث الأعمش ٦٨٠ حرف الخاء / فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٤١٤٩ - ((الْخَيْرُ أَسْرَعُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي يُؤْكَلُ فِيهِ مِنَ الشَّفْرَةِ إِلَى سَنَامِ الْبَعِيرِ)). (هـ) عن ابن عباس (ح). ٤١٥٠ - ((الْخَيْرُ أَسْرَعُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي يُغْشَىْ مِنَ الشَّفْرَةِ إِلَى سَنَامِ الْبَعِيرِ)). (هـ) عن أنس (صح). ٤١٥١ - ((الْخَيْرُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ)). البزار عن ابن عباس (ح). ٤١٥٢ - ((الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ، وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهُهُ فِي الدِّينِ)). (هـ) عن معاوية (صح). (عن ابن أبي أوفى) قال ابن الجوزي: قال أحمد لم يسمع الأعمش من ابن أبي أوفى (حم ك عن أبي أمامة) قال ابن الجوزي: تفرد به المخزومي عن إسماعيل وإسماعيل ليس بشيء. قال أحمد حدّث بأحاديث موضوعة، وقال ابن حبان يضع على الثقات. ٤١٤٩ - (الخير أسرع إلى البيت الذي يؤكل فيه من الشفرة إلى سنام البعير) شبه سرعة وصول الخير إلى البيت الذي يغشاه الضيفان بسرعة وصول الشفرة إلى السنام لأنه أول ما يقطع ويؤكل لمزيد لذته (٥ عن ابن عباس) قال الحافظ العراقي كالمنذري: سنده ضعيف. ٤١٥٠ - (الخير أسرع إلى البيت الذي يغشى) بالبناء للمجهول أي يغشاه الضيوف (من الشفرة إلى سنام البعير) فيه سر لطيف وهو أنه وازن بين الخلف والبذل وبين فضل الضيف بنحر البعير لضيفانه (• عن أنس) قال العراقي: إسناده ضعيف لكن له شواهد. ٤١٥١ - (الخير مع أكابركم) قال في الفردوس ويروى البركة مع أكابركم وأراد العلماء والأولياء وإن صغر سنهم أو المجرّبين للأمور وقد سبق موجهاً (البزار) في مسنده (عن ابن عباس) ورواه عنه الديلمي أيضاً. ٤١٥٢ - (الخير عادة) لعود النفس إليه وحرصها عليه من أصل الفطرة. قال في الإحياء: من لم يكن في أصل الفطرة جواداً مثلاً فيتعود ذلك بالتكلف ومن لم يخلق متواضعاً يتكلفه إلى أن يتعوده وكذلك سائر الصفات يعالج بضدها إلى أن يحصل الغرض وبالمداومة على العبادة ومخالفة الشهوات تحسن صورة الباطن (والشر لجاجة) لما فيه من العوج وضيق النفس والكرب والعادة مشتقة من العود إلى الشيء مرة بعد أخرى قال العامري في شرح الشهاب وأكثر ما تستعمل العرب العادة في الخير وفيما يسر وينفع. قال المصطفى#: ((عوّدوا قلوبكم الرقة) فحث على تعويده ليؤلف فيسهل. اعترض كلب في طريق عيسى عليه السلام فقال اذهب عافاك الله فقيل له تخاطب به كلباً؟ قال لسان عودته الخير فتعود وقال الحكماء العادة طبيعة خلمسة والدجاج أكثر ما يستعمل في المراجعة في الشيء المضر