Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١ حرف الخاء ٣٩٤٠ - ((خَلِّلُوا بَيْنَ أَصَابِعِكُمْ لاَ يُخَلِّلُ اللَّهُ بَيْتَهَا بِالنَّارِ، وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ)). (قط) عن عائشة (ض). ٣٩٤١ - ((خَلِّلُوا لِحَاكُمْ، وَقُصُوا أَظْفَارَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مَا بَيْنَ اللَّحْمِ وَالظُّفْرِ)). (خط) في الجامع وابن عساكر عن جابر (ض). ٣٩٤٢ - (خَلِيلِي مِنْ هُذِهِ الأُمَّةِ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ)». ابن سعد عن رجل مرسلاً. ٣٩٤٣ - (خَمِّرُوا الْآنِيَّةَ، وَأَوْكِئوا الأَسْقِيَةَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ، واكفتوا صِبْيَانَكُمْ والوعيد مصروف إلى ما لو لم يصل الماء بين الأصابع (قط عن أبي هريرة) قال الحافظ ابن حجر إسناده واه جداً وتبعه السخاوي وقال ابن الهمام حديث ضعيف بيحيى بن ميمون التمار. ٣٩٤٠ - (خللوا بين أصابعكم) أي أصابع أيديكم وأرجلكم (لا يخلل الله بينهما بالنار ويل للأعقاب من النار) أي شدة هلكة لأعقاب أرجلكم من عذاب نار جهنم (قط عن عائشة) قالت كان رسول الله وَ لم يتوضأ ويخلل بين أصابعه ويدلك عقبيه ويقول: ((خللوا أصابعكم لا يخلل الله بينهما بالنار ويل للأعقاب من النار)) هذا لفظ الدارقطني من رواية عمر بن قيس ثم قال أعني الدار قطني ضعيف لضعف قيس ويحيى بن ميمون وقال ابن حجر سنده ضعيف جداً اهـ ورواه الطبراني والديلمي من حديث ابن مسعود ثم قال الديلمي وفي الباب أبو هريرة اهـ فكان ينبغي للمصنف استيعاب مخرجيه إشارة لاكتسابه بعض القوة. ٣٩٤١ - (خللوا لحاكم) في الوضوء والغسل بالكيفية المعروفة (وقصوا أظفاركم) من اليدين والرجلين إذا طالت (فإن الشيطان) إبليس ويحتمل أن أل فيه للجنس (يجري ما بين اللحم والظفر) فإنه يجب الأنتان والأقذار وما يجتمع تحت الظفر من الوسخ يحبه فيسكن إليه ومن فوائد التخليل إيصال الماء إلى الشعر والبشر ومباشرة البشرة والشعر باليد ليحصل تعميمه بالماء وتأنيس البشرة لئلا يصيبها بالصب ما تتأذى به والأمر للندب، نعم إن توقف إيصال الماء على التخليل وإزالة الظفر وجب (خط في) كتاب (الجامع وابن عساكر) في تاريخه (عن جابر) بن عبد الله . ٣٩٤٢ - (خليلي من هذه الأمة أويس) بن عامر أو عمرو (القرني) بفتح القاف والراء نسبة لقبيلة من مراد من اليمن ووهم الجوهري في قوله قرن الميقات وهو راهب هذه الأمة لم يره النبي وَّ وإنما دل على فضله قتل مع علي بصفين وقيل مات علي أبي قبيس وقيل بدمشق وذكروا في موته قصصاً تشبه المعجزات وفي الميزان عن مالك أنه أنكره وقال ابن حبان كان بعض أصحابنا ينكر كونه (ابن سعد) في الطبقات (عن رجل) من التابعين (مرسلاً) غير مسند. ٣٩٤٣ - (خمروا) غطوا وكل ما سترك من شيء فهو خمر (الآنية) جمع قلة كأدمة جمع أديم ذكره الزغشري (وأوكئوا) بكسر الكاف: شدوا (الأسقية) أي أفواهها بنحو خيط (وأجيفوا) بجيم وفاء ٦٠٢ حرف الخاء عِنْدَ الْمَسَاءِ، فَإِنَّ لِلْجِنِّ أَنْتِشَاراً وَخَطَفَةً وأطفِئُوا الْمَصَابِيحَ عِنْدَ الزُّقَادِ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا أَجْتَرَّتْ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ)). (خ) عن جابر (صح). ٣٩٤٤ - (خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ، وَلاَ تَشَبَّهُوا بِأَلْيَهُودِ)). (طب) عن ابن عباس (ض). ٣٩٤٥ - (خَمْسٌ بِخَمْسٍ: مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُؤُهُمْ، وَمَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّ فَشَا فِيهِمُ الْفَقْرُ، وَلاَ ظَهَرَتْ فِيهِمُ الْفَاحِشَةُ إِلَّ فَشَا فِيهِمُ الْمَوْتُ، وَلَ طَفَّقُوا الْمِكْيَالَ إِلَّ مُثِعُوا النََّاتَ وَأُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَلَ مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّ حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرَ). (طب) عن ابن عباس (صح). أغلقوا (الأبواب) أي أبواب دوركم (واكفتوا) بهمزة وصل بكسر الفاء (صبيانكم) أي ضموهم إليكم والمراد أولادكم ذكوراً وإناثاً (عند المساء) أي الغروب وما بين العشاءين فامنعوهم من الحركة وأدخلوهم البيوت (فإن للجن) بعد الغروب (انتشاراً وخطفة) بالتحريك جمع خاطف وهو أن يأخذ الشيء بسرعة والخطفة الأخذ بسرعة (وأطفئوا) بهمزة قطع وسكون المهملة وكسر الفاء بعدها همزة مضمومة (المصابيح عند الرقاد) أي عند ارادة النوم (فإن الفويسقة) بالتصغير الفأرة (ربما اجترت الفتيلة) من المصباح بجيم ساكنة وفوقية وراء مشددة مفتوحتين (فأحرقت أهل البيت) وهم لا يشعرون وهذا يفيد أنه لو أمن جرها كما لو كان في قنديل لا يطلب اطفاؤه عند النوم وقد سبق ما فيه والأوامر في هذا الباب وأمثاله إرشادية وتنقلب ندبية بفعلها بقصد الامتثال (خ عن جابر) كلام المصنف كالصريح في أن ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه وهو غفلة فقد عزاه الديلمي وغيره لهما معاً. ٣٩٤٤ - (خمروا وجوه موتاكم) يعني المحرمين فإنه قال ذلك في المحرم يموت (ولا تشبهوا) بحذف إحدى التاءين للتخفيف (باليهود) في رواية بدله بأهل الكتاب فإنهم لا يغطون وجوه من مات منهم والخمار ثوب تغطي به المرأة رأسها والجمع خمر مثل كتاب وكتب واختمرت المرأة وتخمرت لبست الخمار (طب) من حديث عطاء (عن ابن عباس) قال الهيثمي رجاله ثقات. ٣٩٤٥ - (خمس) من الخصال (بخمس) أي مقابلة بها (ما نقض قوم العهد) أي ما عاهدوا الله عليه أو ما عاهدوا عليه قوماً آخرين (إلا سلط عليهم عدوهم) جزاء بما اجترحوه من نقض العهد المأمور بالوفاء به (وما حكموا بغير ما أنزل الله) في كتابه القرآن عن عمد أو جهل (إلا فشا فيهم الفقر ولا ظهرت فيهم الفاحشة) يعني الزنا ولم ينكروا على فاعله (إلا فشا فيهم الموت) كما وقع في قصة بني إسرائيل (ولا طففوا المكيال إلا منعوا) بضم الميم (النبات) يعني البركة فيه (وأخذوا بالسنين) قال في الفردوس يقال لعام المجاعة والقحط سنة وجمعها سنون (ولا منعوا الزكاة) أي إعطاءها إلى مستحقيها (إلا حبس عنهم القطر) أي المطر (طب عن ابن عباس) ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من الستة وهو ذهول فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور عن ابن عباس كما بينه الديلمي وغيره. ٦٠٣ حرف الخاء ٣٩٤٦ - (خَمْسُ صَلَوَاتٍ أَفْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ، وَصَلَّهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ، وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ - كَانَ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ: إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ)). (دهق) عن عبادة بن الصامت (صح). ٣٩٤٧ - (خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئاً أُسْتِخْفَافاً بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ: إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ)). مالك (حم دن هـ حب ك) عن عبادة بن الصامت (صح). ٣٩٤٨ - ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ كَانَتْ لَهُ نُوراً وَبُرْهَاناً وَنَجَاةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ٣٩٤٦ - (خمس صلوات) قال الطيبي مبتدأ وقوله (افترضهن الله عز وجل) صفة صلوات والجملة الشرطية بعده خبر وهي قوله (من أحسن وضوءهن) أي أتی به کاملاً بسنته وآدابه (وصلاهن لوقتهن) أي لأوقاتهن المعلومة ولعله المراد في أول أوقاتهن (وأتم ر کوعهنّ وسجودهنّ) أي أتی بهما تامين بأن اطمأن فيهما ووفى حقهما من الأذكار الواردة (وخشوعهن) بقلبه وجوارحه (كان له على الله) تفضلاً وتكرماً (عهد أن يغفر له) إما جملة محذوفة مبتدأ أو صفة عهد وإما بدل من عهد وهو الأمان والعهد الميثاق وعهد الله واقع لا محالة ﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾ [الرعد: ٣١] قال الطيبي وقوله أن يغفر له على حذف الياء فإن العهد في معنى الوعد كما يقال وعد بكذا (ومن لم يفعل) ذلك على الوجه المذكور (فليس له على الله عهد إن شاء غفر له) ما ترك من الصلوات وعفى عنه فضلاً (وإن شاء عذبه) عدلاً قال القاضي شبه وعد الله بإثابة المؤمن على عمله بالعهد الموثوق به الذي لا يخلف ووكل أمر التارك إلى مشيئته تجويزاً للعفو وأنه لا يجب على الله شيء ومن ديدن الكرام محافظة الوعد والمسامحة في الوعيد (د هق عن عبادة بن الصامت) واللفظ لأبي داود وظاهر صنيع المؤلف أن أبا داود تفرد به من بين الستة وليس كذلك بل قد عزاه الصدر المناوي وغيره للترمذي والنسائي أيضاً. ٣٩٤٧ - (خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهنّ لم يضيع منهنّ شيئاً استخفافاً بحقهنّ) قال الباجي احترز عن السهو وقال ابن عبد البر تضييعها أن لا يقيم حدودها (كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة) أي مع السابقين أو من غير تقديم عذاب (ومن لم يأت بهنّ) على الوجه المطلوب شرعاً (فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه) عدلاً (وإن شاء أدخله الجنة) برحمته فضلاً فعلم من هذا وما قبله وبعده أن تارك الصلاة لا يكفر وأنه لا يتحتم عذابه بل هو تحت المشيئة (مالك حم د ن ٥ حب ك عن عبادة بن الصامت) قال الزين العراقي وصححه ابن عبد البر. ٣٩٤٨ - (خمس صلوات) واجبات في اليوم والليلة (من حافظ عليهنّ) أي على فعلهنّ (كانت له نوراً) في قبره وحشره (وبرهاناً) تخاصم وتحاجج عنه (ونجاة) من العذاب (يوم القيامة ومن لم يحافظ ٦٠٤ حرف الخاء وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ بُرْهَانٌ وَلَاَ نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَقَارُونَ وَهَامَانَ وَأُبِيِّ بْنِ خَلَفٍ)». ابن نصر عن ابن عمرو. ٣٩٤٩ - ((خَمْسٌ فَوَاسِقُ تُقْتِلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ وَالْغُرَابُ الأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيًّا)). (م ن هـ) عن عائشة (صح). ٣٩٥٠ - ((خَمْسٌ قَتْلُهُنَّ حَلَاَلٌ فِي الْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْحِدَةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)). (د) عن أبي هريرة (ح). عليهنّ) أي على أدائهن بالشروط والأركان (لم يكن له نور يوم القيامة) حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم ومن خلفهم (ولا برهان ولا نجاة) من العذاب (وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان وأبي بن خلف) الجمحي الذي آذى الله ورسوله وبالغ في ذلك حتى قتله الله بيد رسوله يوم أحد ولم يقتل بيده قط أحداً غيره وفي ذكره مع هؤلاء إشعار بأنه أشقى هذه الأمة وأشدها عذاباً مطلقاً ويؤيده خبر أشقى الناس من قتل نبياً أو قتله نبي (ابن نصر عن ابن عمرو) بن العاص. ٣٩٤٩ - (خمس فواسق) قال النووي روي بالإضافة وبالتنوين قال الطيبي إن روي منوناً وفواسق مرفوعاً يكون مبتدأ موصوفاً (تقتلن) خبره وإن روي منصوباً يكون خمس صفة محذوف وفواسق معترضة نصباً على الذم قال الزمخشري أصل الفسق الخروج عن الاستقامة والجور وقيل للعاصي فاسق لذلك وسميت هذه الحيوانات فواسق على الاستعارة لخبئهن وخروجهن عن الحرمة وقال غيره سميت فواسق لخروجها بالإيذاء والإفساد عن طريق معظم الدواب (في الحل والحرم) لا حرمة لهن بحال والحرم بفتح الحاء والراء حرم مكة أو بضمهما جمع حرام من قبيل ﴿وأنتم حرم﴾ [المائدة: ٩٥] والمراد المواضع المحرمة وعليه اقتصر في المشارق قال النووي والفتح أظهر (الحية) المراد بها هنا ما يشمل الثعبان (والغراب الأبقع) الذي في ظهره أو بطنه بياض وأخذ بهذا القيد قوم ورجح جمع الإطلاق لأن روايته أصح (والفأرة) بهمزة ساكنة وتسهل (والكلب العقور) من أبنية المبالغة أي الجارح المفترس كأسد وذئب ونمر سماه كلباً لاشتراكهما في السبعية ونظيره قوله في دعائه على عتبة اللهم سلط عليه كلباً من كلابك فافترسه أسد وقيل أراد الكلب المعروف (والحديا) بضم الحاء وفتح الدال وشد الياء مقصور بضبط المصنف فهو تصغير الحدأة واحد الحدأ الطائر المعروف قال ابن العربي أمر بالقتل وعلل بالفسق فيتعدى الحكم إلى كل من وجدت فيه العلة ونبه بالخمسة على خمسة أنواع من الفسق فنبه بالغراب على ما يجانسه من سباع الطير وكذا بالحدأة ويزيد الغراب بحل سفرة المسافر ونقب جرنه وبالحية على كل ما يلسع والعقرب كذلك والحية تلسع وتفترس والعقرب يلسع ولا يفترس وبالفأرة على ما يجانسها من هوام المنازل المؤذية وبالكلب العقور على كل مفترس ومعنى فسقهن خروجهن عن حد الكف إلى الأذية (م ن ، عن عائشة). ٣٩٥٠ _ (خمس) من الحيوانات (قتلهن حلال في الحرم) فالحل أولى (الحية ، العقرب والحدأة ٦٠٥ حرف الخاء ٣٩٥١ - ((خَمْسٌ كُلُّهُنَّ فَاسِقَةٌ يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ، وَيُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْحَيَّةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ)). (حم) عن ابن عباس (صح). ٣٩٥٢ - ((خَمْسُ لَيَالٍ لاَ تُرَدُّ فِيهِنَّ الدَّعْوَةُ: أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةُ النَّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ، وَلَيْلَةُ النَّحْرِ)). ابن عساكر عن أبي أمامة (ض). والفأرة والكلب العقور) فيباح بل يجب قتلهن في أي محل كان ولو في جوف الكعبة لأن ما كان ممنوعاً منه ثم جاز وجب قال النووي اتفق العلماء على أنه يجوز للمحرم قتلهن ثم اختلف فيما يكون في معناهن فقال الشافعي المعنى في جواز قتلهن كونهن مؤذيات فكل مؤذ للمحرم قتله وما لا فلا ويجوز أن يقتل في الحرم كل من وجب عليه قتل بقود أو رجم أو محاربة ويجوز إقامة الحدود فيه (د عن أبي هريرة). ٣٩٥١ - (خمس كلهن فاسقة) قال أبو البقاء كذا وقع في هذه الرواية بالتاء ووجهه أنه محمول على المعنى لأن المعنى كل منهن فاسقة ويجوز أن يكون ألحق التاء للمبالغة كقولهم رجل نسابة وخليفة ولو حمل على اللفظ لقال كلهن فاسق كما قال الله تعالى: ﴿وكلهم آتيه يوم القيامة فردا﴾ [مريم: ٩٥] انتهى (يقتلهن المحرم) حال احرامه ولا يؤزر بل يؤجر (ويقتلن في الحرم) ولو في المسجد (الفأرة والعقرب والحية والكلب العقور والغراب) سمي به لسواده ومنه ﴿وغرابيب سود﴾ [فاطر: ٢٧] وهما لفظتان بمعنى واحد والعرب تتشاءم به ولذلك اشتقوا منه الغربة والاغتراب وغراب البين هو الأبقع قال صاحب المجالسة سمي غراب البين لأنه بان من نوح لما وجهه إلى الماء فذهب ولم يرجع وقال ابن قتيبة سمي فاسقاً لتخلفه عن نوح حين أرسله ليأتيه بخبر أرض فترك أمره وسقط على جيفة وظاهر تقييده في هذه الأخبار الكلب بكونه عقوراً أن غيره محترم يمتنع قتله وهو المصحح عند الشافعية وعندهم قول مرجوح بجواز قتل غير العقور أيضاً للأمر بقتل الكلاب (حم عن ابن عباس) قال الهيثمي و فیه لیث بن أبي سليم فهو ثقة لکنه مدلس. ٣٩٥٢ - (خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة) من أحد دعى بدعاء سائغ متوفر الشروط والأركان والآداب (أول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان وليلة الجمعة وليلة الفطر) أي ليلة عيد الفطر (وليلة النحر) أي عيد الأضحى فيسن قيام هؤلاء الليالي والتضرع والابتهال فيها وقد كان السلف يواظبون عليه؛ روى الخطيب في غنية الملتمس أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن ارطأة عليك بأربع ليال في السنة فإن الله تعالى يفرغ فيهن الرحمة ثم سردها (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي أمامة) ورواه عنه أيضاً الديلمي في الفردوس فما لوهمه صنيع المصنف من كونه لم يخرجه أحد ممن وضع لهم الرموز غير سديد ورواه البيهقي من حديث ابن عمر وكذا ابن ناصر والعسكري قال ابن حجر وطرقه كلها معلولة . ٦٠٦ حرف الخاء ٢٩٥٣ - (خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَاذُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَقَصُ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتَّقُ الإِبِطِ)). (حم ق) عن أبي هريرة (صح). ٣٩٥٤ - ((خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابٌّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ، يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)). (ق ت ن) عن عائشة (صح). ٣٩٥٣ - (خمس من الفطرة) وفي رواية الفطرة خمس وهي بكسر الفاء مقولة بالاشتراك بمعنى الخلق والجبلة والسنة وهي المرادة هنا كما مر أي خمس من السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع حتى صارت كأنها أمر جبلوا عليه والحصر في الخمسة غير حقيقي بدليل رواية عشر وأكثر بل مجازي بطريق المبالغة في الحث على الخمس لأنها أهم وآكد وإن كان غيرها من الفطرة فالمراد حصر الأكمل ويحتمل أنه أعلم بالخمس ثم زيد (الختان) بالكسر اسم لفعل الخاتن وسمي به المحل وهي الجلدة التي تقطع فختان الرجل هو الحرف المستدير على أسفل الحشفة وهو الذي تترتب الأحكام على تغييبه في الفرج وختان المرأة قطع جلدة كعرف الديك فوق الفرج قال الشافعي وهو واجب دون بقية الخمس ولا مانع من أن يراد بالفطرة القدر المشترك الذي يجمع الوجوب والندب وهو الطلب المؤكد كما مر (والاستحداد) وفي رواية بدله حلق العانة قال في المنار وهو أوسع من الاستحداد فإنه يصدق على التنور ولا يصدق عليه الاستحداد فإنه الحلق بالحديد وذكر الحلق غالبي والمطلوب الإزالة (وقص الشارب) الشعر النابت على الشفة العليا ولا بأس بترك سباليه عند الغزالي لكن نوزع وتحصل السنة بقصه بنفسه وهو أولى وبقص غيره له (وتقليم الأظفار) تفعيل من القلم القطع والمراد إزالة ما يزيد على ما يلابس رأس الأصبع من الظفر لأن الوسخ يجتمع فيه قال ابن العربي وقص الأظفار سنة إجماعاً ولا نعلم قائلاً بوجوبه لذاته لكن إن منع الوسخ وصول الماء للبشرة وجبت إزالته للظهارة وشمل العموم أصابع اليدين والرجلين فلو اقتصر على بعضها مع استوائها في الحاجة لم يحصل المقصود بل هو كالمشي في نعل واحدة وشمل الأصبع الزائدة واليد الزائدة بناء على أن الفرد النادر يدخل في العموم ذكره ابن دقيق العيد وتتأدى السنة بقصه بنفسه وهو أولى وبقص غيره إذ لاهتك حرمة ولا خرم مروءة سيما من يعسر عليه قص يمناه ذكره العراقي (ونتف الإبط) لأنه محل الريح الكريه المجتمع بالعرق فيتلبد ويهيج فشرع نتفه ليضعف ويحصل أصل السنة بحلقه والنتف أفضل فإن الحلق يهيج الشعر (حم ق عن أبي هريرة) وفي الباب غيره. ٣٩٥٤ - (خمس من الدواب كلهن فاسق) سميت به لخروجها بالإيذاء والإفساد عن طريق معظم الدواب أو لتحريم أكلها قال تعالى: ﴿ذلكم فسق﴾ [المائدة: ٣] بعد ما ذكر ما حرم أكله (يقتلن) وفي رواية يقتلهن بالهاء أي المرء وقوله فاسق صفة لكل مذكر ويقتلن فيه ضمير راجع لمعنى كل وهو جمع وهو تأكيد لخمس كذا في التنقيح وتعقبه في المصابيح بأن صوابه أن يقال خمس مبتدأ وسوغ الابتداء به مع كونه نكرة وصفة ومن الدواب في محل رفع على أنه صفة أخرى لخمس وقوله يقتلن جملة ٦٠٧ حرف الخاء ٣٩٥٥ _ (خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابٌ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَّةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)). مالك (حم ق دن هـ) عن ابن عمر (صح). ٣٩٥٦ - (خَمْسٌ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ: رَدُّ النَّحِيَّةِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَشُهُودُ الْجَنَازَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ). (هـ) عن أبي هريرة (صح). ٣٩٥٧ - ((خَمْسٌ مِنَ الإِيمَانِ؛ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُنَّ فَلاَ إِيمَانَ لَهُ: التَّسْلِيمُ فعلية في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو خمس (في الحرم: الغراب) وهو ينقر ظهر البعير وينزع عينه (والحدأة) كعنبة مقصورة وهي أخس الطير تخطف أطعمة الناس (والعقرب) واحدة العقارب والأنثى عقربة (والفأرة) بهمزة ساكنة والمراد فأرة البيت وهي الفويسقة (والكلب العقور) قال ابن الأثير: الكلب العقور كل سبع يعقر أي يجرح ويقتل كأسد وذئب ونمر سماها كلباً لاشتراكها في السبعية والعقور من أبنية المبالغة الجارح وهو معروف (ق ت ن عن عائشة). ٣٩٥٥ _ (خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح) أي حرج (الغراب والحدأة) بكسر الحاء مهموزة (والعقرب والفأرة والكلب العقور) علله الشافعي بأنهن مما لا يؤكل وما لا يؤكل ولا تولد من مأكول وغيره إذا قتله المحرم لا فدية عليه وعلله مالك بأنهن مؤذيات وكل مؤذ يجوز للمحرم قتله وما لا فلا وقال البيضاوي إنما سميت هذه الحيوانات فواسق لخبلهن تشبيهاً بالفساق وقيل لخروجهن من الحرمة في الحل والحرم وقيل لحرمتهن وخصت بالحكم لأنها مؤذيات مفسدات تكثر في المساكن والعمران ويعسر دفعها والتحرز منها فإن منها ما هو كالمنتهز للفرصة إذا تمكن من إضرار بادر إليه وإذا أحس بطلب أو دفع فر منه بطيران أو اختفى في نفق ومنها ما هو صائل يتغلب لا ينزجر بالخسء كالكلب العقور وهو كلها يعدي على الإنسان ويصول عليه ويعقره أي يجرحه من العقور وهو الجرح وقاس عليه الشافعي كل سبع ضار أو صائل وقيل إنه يعم بلفظه كل سبع عقور ويدل عليه دعاء المصطفى وَليل على عتبة اللهم سلط عليه كلباً من كلابك ففرسه الأسد والغراب الأبقع الذي فيه سواد أو بياض لأنه أكثر ضرراً وأسرع فساداً (مالك) في الموطأ (ق حم دن ، عن ابن عمر) بن الخطاب. ٣٩٥٦ - (خمس) من الخصال (من حق المسلم على) أخيه (المسلم رد التحية) يعني السلام (وإجابة الدعوة) لوليمة عرس أو غيرها وجوباً في الأولى وندباً في غيرها (وشهود الجنازة) أي حضور الصلاة عليها وفعلها واتباعها إلى الدفن أفضل (وعيادة المريض) أي زيارته في مرضه (وتشميت العاطس إذا حمد الله) بأن يقول له يرحمك الله فإن لم يحمد لم يشمته لتقصيره (ه عن أبي هريرة). ٣٩٥٧ - (خمس من الإيمان) أي من خصال الإيمان (من لم يكن فيه شيء منهن فلا إيمان له) ٦٠٨ حرف الخاء لِأَمْرِ اللَّهِ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَالتَّغْوِيضُ إِلَى اللَّهِ؛ وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى)». البزار عن ابن عمر (ض). ٣٩٥٨ _ (خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْحَيَاءُ، وَالْحِلْمُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالسِّوَاكُ، وَالتَّعَطُّرُ)). (تخ) والحكيم والبزار، والبغوي (طب) وأبو نعيم في المعرفة (هب) عن حصين الخطمي (ض). ٣٩٥٩ - ((خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْحَيَاءُ؛ وَالْحِلْمُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالتَّعَطُرُ، وَالنَّكَاحُ)). (طب) عن ابن عباس (ح). إيماناً كاملاً (التسليم لأمر الله) فيما أمر به (والرضا بقضاء الله) فيما قدره (والتفويض إلى الله والتوكل على الله والصبر عند الصدمة الأولى) وهي حالة فجأة المصيبة وابتداء وقوعها، وزاد الطبراني في روايته : ولم يطعم امرؤ حقيقة الإسلام حتى يأمنه الناس على دمائهم وأموالهم (البزار) في مسنده من حديث سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة (عن ابن عمر) بن الخطاب ثم قال أعني مخرجه البزار عقبه عليه سعيد بن سنان أي وهو ضعيف ورواه الطبراني من هذا الوجه. قال الهيثمي: وفيه سعيد بن سنان لا يحتج به . ٣٩٥٨ _ (خمس من سنن المرسلين) أي من شأنهم وفعلهم (الحياء) الذي هو خجل الروح من كل عمل لا يحسن في الملا الأعلى وذلك لأنه يطهر الروح من أسباب النفس (والحلم) الذي هو سعة الصدر وانشراحه لورود النور عليه (والحجامة) لأن للدم حرارة وقوة وهو غالب على قلوب المرسلين فيغلي من ذلك دماؤهم فإذا لم تنقص أضرت (والسواك) لأن الفم طريق الوحي ومجرى لنجوى الملك فإهماله تضييع لحرمة الوحي (والتعطر) لأنه ليس للملائكة حظ مما للبشر إلا الريح الطيب وهم يكثرون مخالطة الرسل فيكون الطيب بمنزلة قراهم (تخ والحكيم) الترمذي في النوادر (والبزار) في المسند (والبغوي) في المعجم (طب وأبو نعيم) الأصبهاني (في) كتاب (المعرفة هب) كلهم (عن حصين) مصغر حصن بكسر الحاء وسكون الصاد المهملتين ابن عبد الله (الخطمي) بفتح المعجمة جد مليح بن عبد الله ثم قال البيهقي عقب تخريجه هذا ذكره البخاري في التاريخ عن عبد الرحمن بن أبي فدیك ومحمد بن إسماعيل عن عمر بن محمد الأسلمي فعمر يتفرد به، إلى هنا كلامه، وعمر هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال هو من المجاهيل اهـ. وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وللترمذي وحسنه من حديث أبي أيوب أربع فأسقط الحلم والحجامة وزاد النكاح. ٣٩٥٩ - (خمس من سنن المرسلين) الظاهر أنه أراد في هذا وما قبله بهم ما يشمل الأنبياء (الحياء والحلم والحجامة والتعطر والنكاح) لأن النور إذا امتلأ الصدر منه ففاض في العروق التذت النفس وثارت الشهوة وريح الشهوة إذا قوي فإنما يقوى من القلب والنفس والرسل قد أعطوا من فضل تلك ٦٠٩ حرف الخاء ٣٩٦٠ - (خَمْسٌ مَنْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنَاً عَلَى اللَّهِ: مَنْ عَادَ مَرِيضاً، أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ، أَوْ خَرَجَ غَازِياً، أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامِهِ يُرِيدُ تَعْزِيزَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ فَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ مِنَ النَّاسِ)). (حم طب) عن معاذ (صح). ٣٩٦١ - ((خَمْسٌ مَنْ قُبِضَ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ فَهُوَ شَهِيدٌ :. الْمَقْتُولُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، والنُّفَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدَةٌ)). (ن) عن عقبة بن عامر (صح). ٣٩٦٢ - ((خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمِ كَبَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ صَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَعَادَ مَرِيضاً، وَشَهِدَ جَنَازَةً، وَأَعْتَقَ رَقَبَةً)). (ع حب) عن أبي سعيد (صح). القوى ما يفوق غيرهم (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه إسماعيل بن شيبة قال الذهبي: واه وذكر له هذا الحديث وغيره اهـ. ورواه عنه أحمد أيضاً لكنه قال السواك بدل النكاح. ٣٩٦٠ - (خمس) من الخصال (من فعل واحدة منهنّ كان ضامناً على الله) أن يدخله الجنة ويعيذه من النار (من عاد مريضاً) أي زاره في مرضه (أو خرج مع جنازة) للصلاة عليها (أو خرج غازياً) لتكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا (أو دخل على إمامه) يعني الإمام الأعظم (يريد تعزيزه وتوقيره أو قعد في بيته) يعني اعتزل الناس في بيته أو غيره (فسلم الناس منه) أي من أذاه (وسلم من الناس) أي من أذاهم (حم طب عن معاذ) بن جبل. قال الهثيمي فيه ابن لهيعة وفيه مقال مشهور وبقية رجاله ثقات. ٣٩٦١ - (خمس من قبض) أي مات (في شيء منهن فهو شهيد: المقتول في سبيل الله) أي في قتال الكفار لإعلاء كلمة الله (شهيد) في أحكام الدنيا والآخرة (والغريق في سبيل الله شهيد) من شهداء الآخرة (والمبطون) أي الميت بوجع البطن وبالإسهال (في سبيل الله شهيد) من شهداء الآخرة (والمطعون) أي الميت بالطعن الذي هو وخز الجن أو فساد في الهوى على ما مر (في سبيل الله شهيد) من شهداء الآخرة (والنفساء) أي التي تموت عقب ولادتها بسبب الولادة (في سبيل الله شهيدة) من شهداء الآخرة (ن عن عقبة بن عامر) الجهني. ٣٩٦٢ - (خمس من عملهنّ في يوم) أي يوم كان (كتبه الله) أي قدر أو أمر الملائكة أن تكتب أنه من (أهل الجنة) وهذا علامة على حسن الخاتمة وبشرى له بذلك (من صام يوم الجمعة) صوم تطوّع (وراح إلى الجمعة) أي إلى محلها لصلاتها (أو عاد مريضاً) ولو أجنبياً (وشهد جنازة) أي حضرها وصلى عليها (وأعتق رقبة) لوجه الله تعالى أي خلصها من الرق (ع حب عن أبي سعيد) الخدري. قال الهيثمي رجاله ثقات. فيض القدير ج٣ م٣٩ ٦١٠ حرف الخاء ٣٩٦٣ - ((خَمْسٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ اللَّهُ: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنْزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ))). (حم) والروياني عن بريدة (صح). ٣٩٦٤ - ((خَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٌّ، وَبَهْتُ الْمُؤْمِنِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَيَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالاَ بِغَيْرِ حَقِّ)). (حم) وأبو الشيخ في التوبيخ عن أبي هريرة (ح). ٣٩٦٥ - (خَمْسٌ هُنَّ مِنْ قَوَاصِمِ الظَّهْرِ: عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْمَرْأَةُ يَأْتَمِنُهَا زَوْجُهَا تَخُونُهُ، وَالْإِمَامُ يُطِيعُهُ النَّاسُ وَيَعْصِي اللَّهَ، وَرَجُلٌ وَعَدَ عَنْ نَفْسِهِ خَيْراً فَأَخْلَفَ، وَأَعْتِرَاضُ الْمَرْءِ فِي أَنْسَابِ النَّاسِ)). (هب) عن أبي هريرة (ض). ٣٩٦٣ - (خمس لا يعلمهنّ إلا الله) على وجه الإحاطة والشمول كلياً وجزئياً فلا ينافيه إطلاع الله بعض خواصه على كثير من المغيبات حتى من هذه الخمس لأنها جزئيات معدودة وإنكار المعتزلة لذلك مكابرة (إن الله عنده علم الساعة) أي تعيين وقت قيامها (وينزل) بالتخفيف والتشديد (الغيث) أي يعلم نزوله في زمانه (ويعلم ما في الأرحام) من ذكر وأنثى وشقي وسعيد (وما تدري نفس ماذا تكسب غداً) من خير وشر، جعل لنا الدراية التي فيها معنى الجبلة ولجنابه تقدس العلم، تفرقة بين العلمين، وأفاد أن ما هو بجبلتنا لا نعرف عاقبته فكيف بغيره (وما تدري نفس بأي أرض تموت) خص المكان ليعرف الزمان من باب أولى لأن الأول في وسعنا بخلاف الثاني وتخصيص الخمسة لسؤالهم عنها (حم والروياني) في مسنده عن (بريدة) قال الهثيمي رجال أحمد رجال الصحيح اهـ وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرج في أحد الصحيحين مع أن البخاري خرجه في الاستسقاء بلفظ مفاتيح الغيب خمس ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ [لقمان: ٣٤] الخ. ٣٩٦٤ - (خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله) يعني الكفر به وخص الشرك به لغلبته حالتئذٍ (وقتل النفس) أي المعصومة (بغير حق وبهت المؤمن) أي قوله عليه ما لم يفعله حتى حيره في أمره وأدهشه يقال بهته كمنعه بهتاً وبهتاً وبهتاناً قال عليه ما لم يفعل والبهتة الباطل الذي يتحير من بطلانه والكذب كالبهت بالضم ومقتضى تخصيص المؤمن أن الذمي ليس كذلك ويحتمل إلحاقه به و علیه إنما خص به المؤمن لأن بهته أشد (والفرار من الزحف) حيث لم يجز الفرار (ويمين صابرة يقتطع بها مالاً) لغيره (بغير حق - حم وأبو الشيخ في التوبيخ) كلاهما (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً الديلمي. ٣٩٦٥ - (خمس من قواصم) كذا في خط المصنف وكتب على الحاشية أن في رواية هن من قواصم (الظهر) أي كسره يقال قصمه يقصمه كسره وأبانه أو كسره وإن لم يبنه فانقصم وتقصم (عقوق ٦١١ حرف الخاء ٣٩٦٦ - (خَمْسٌ مِنَ الْعِبَادَةِ قِلَّهُ الطَّعْمِ، وَالْقُعُودُ فِي الْمَسَاجِدِ؛ وَالنَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَالنَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ، وَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْعَالِمِ)). (فر) عن أبي هريرة (ض). ٣٩٦٧ - (خَمْسٌ مَنْ أُوتِيَهُنَّ لَمْ يُعْذَرْ عَلَى تَرْكِ عَمَلِ الآخِرَةِ: زَوْجَةٌ صَالِحَةٌ، وَبَنُونَ أَبْرَارٌ، وَحُسْنُ مُخَالَطَةِ النَّاسِ، وَمَعِيشَةٌ فِي بَلَدِهِ، وَحُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ بَّ)). (فر) عن زيد بن أرقم. الوالدين) أو أحدهما وإن علا (والمرأة يأتمنها زوجها) على نفسها أو ماله (تخونه) بالزنى أو السحاق والتصرف في ماله بغير إذنه (والإمام) أي الأعظم (يطيعه الناس ويعصي الله عز وجل ورجل وعد) رجلاً (من نفسه خيراً) أي أن يفعل معه خيراً (فأخلف) ما وعد (واعتراض المرء في أنساب الناس) وفي رواية بدله ووقيعة المرء في أنساب الناس وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته كما في الفردوس وغيره وكلكم لآدم وحواء اهـ (هب عن أبي هريرة) وفيه الحارث بن النعمان أورده الذهبي في الضعفاء وقال أبو حاتم غير قوي ورواه عنه أيضاً الديلمي. ٣٩٦٦ - (خمس من العبادة قلة الطعم) أي الأكل والشرب قال الحرالي جعل الله فضول المطعم والمشرب في الدنيا سبب لقسوة القلب وإبطاء الجوارح عن الطاعة والصم عن سماع الموعظة (والقعود في المساجد) لانتظار الصلاة أو للاعتكاف أو لنحو علم أو قرآن (والنظر إلى الكعبة) أي مشاهدة البيت ولو من وراء الستور (والنظر إلى المصحف) أي القراءة فيه نظراً فإنها أفضل من القراءة عن ظهر قلب فإن القارىء في المصحف يستعمل لسانه وعينه فهو في عبادتين والقارىء من حفظه يقتصر على اللسان وفي نسخة والنظر إلى المصحف أي فيه أو إلى ما فيه (والنظر إلى وجه العالم) العامل بعلمه والمراد العلم الشرعي قال في الفردوس ويروى والنظر إلى وجه الوالدين دون النظر إلى الكعبة (فر عن أبي هريرة) وفيه سليمان بن الربيع النهدي قال الذهبي تركه الدار قطني. ٣٩٦٧ - (خمس من أوتيهن لم يعذر على ترك عمل الآخرة: زوجة صالحة) أي دينة تعفه (وبنون أبرار) بآبائهم أي غير عاقين (وحسن مخالطة الناس) أي وملكة يقتدر بها على مخالطة الناس بحسن خلق وما ذكر من أن الرواية مخالطة الناس هو ما في نسخ كثيرة وهو الظاهر ووقفت على نسخة المصنف فرأيت فيها بخطه مخالطة النساء والظاهر أنه سبق قلم (ومعيشة في بلده) بنحو تجارة أو صناعة من غير تنقل في الأسفار (وحب آل محمد بَّار) فإن حبهم سبب موصل إلى الله والدار الآخرة ومن ثم قرنهم بالقرآن في الأخبار الماضية (تنبيه) قال الحرالي سلسلة أهل الطريق تنتهي من كل وجه من جهة المشايخ والمريدين إلى أهل البيت فجهات طرق المشايخ ترجع عامتها إلى تاج العارفين أبي القاسم الجنيد وبداية أبي القاسم أخذها من خاله السري والسري ائتم بمعروف وكان معروف مولى علي بن موسى الرضى وعن آبائه فرجع الكل إلى علي ﴿أولئك حزب الله﴾ [المجادلة: ٢٢] (فر عن زيد بن أرقم) ورواه عنه أيضاً أبو نعيم ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحاً فكان عزوه إليه أولى. ٦١٢ حرف الخاء ٣٩٦٨ - (خَمْسٌ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِصَاحِبِهَا الْعُقُوبَةَ: الْبَغْيُ، وَالْغَدْرُ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَمَعْرُوفٌ لَا يُشْكّرُ». ابن لال عن زيد بن ثابت (ض). ٣٩٦٩ - ((خَمْسُ خِصَالٍ يُقَطُّزْنَ الصَّائِمَ، وَيَنْقُضْنَ الْوُضُوءَ: الْكَذِبُ؛ وَالْغِيبَةُ، وَالنَّعِيمَةُ، وَالنَّظَرُ بِشَهْوَةٍ؛ وَالْتَّمِينُ الْكَانِبَةُ)). الأزدي في الضعفاء (فر) عن أنس (ض). ٣٩٧٠ - ((خَمْسُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ حَتَّى يَنْتَصِرَ؛ وَدَعْوَةُ الْحَاجُ حَتَّى يُصْدِرَ، وَدَعْوَةُ الْغَازِي حَتَّى يَغْفِلَ؛ وَدَعْوَةُ الْمَرِيضِ حَتَّى بَيْرَاً؛ وَدَعْوَةُ الأَخِ لِأَخِيهِ ٣٩٦٨ - (خمس يعجل الله لصاحبها العقوبة) في الدار الدنيا (البغي) أي التعدي على الناس (والغدر) للناس (وعقوق الوالدين) أي الأصلين المسلمين أو أحدهما (وقطيعة الرحم) أي القرابة بنحو صد أو هجر بلا موجب (ومعروف لا يشكر) ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله تعالى (ابن لال) في المكارم (عن زيد بن ثابت) ورواه عنه أيضاً الديلمي وغيره. ٣٩٦٩ - (خمس خصال يقطرن الصائم وينقضن الوضوء: الكذب والغيبة والنميمة والنظر بشهوة) إلى حليلة أو غيرها (واليمين الكاذبة) قال حجة الإسلام بين به أن الصوم أي المقبول المثاب عليه في الآخرة الثواب الكامل ليس هو ترك الطعام والشراب والوقاع فرب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع بل تمام الصيام أن يكف الجوارح عما كره الله فيحفظ اللسان عن النطق بما يحرم ويحفظ العين عن النظر إلى المكاره والأذن عن الاستماع إلى المحرم فإن المستمع شريك القائل وهو أحد المغتابين وكذا يكف جميع الجوارح كما يكف البطن والفرج فإذا عرفت معنى الصوم الحقيقي فاستكثر منه ما استطعت فإنه أساس العبادة ومفتاح القربات (الأزدي) أبو الفتح (في) كتاب (الضعفاء) والمتروكين عن عيسى بن سليمان ورأف داود عن داود بن رشيد عن بقية عن محمد بن حجاج عن جابان عن أنس كذا أورده في ترجمة محمد بن الحجاج الجمصي وقال لا يكتب حديثه وقال أبو العباس البناني في كتاب الحافل والإسناد كله مقارب قال الحافظ العراقي وقد رواه عن بقية أيضاً سعيد بن عنبسة أحد من رمي بالكذب وقال ابن الجوزي هذا موضوع من سعيد إلى أنس كلهم مطعون فيه (فر عن أنس) قال الحافظ العراقي قال أبو حاتم هذا كذاب انتهى. وذلك لأن فيه سعيد بن عنبسة وقد قال الذهبي في الضعفاء كذبه ابن معين وغيره عن بقية وحاله معلوم وجابان قال الذهبي ليس بمعروف وفي اللسان عن ذيل الميزان جابان قال الأزدي متروك الحديث ثم أورد له هذه الخبر. ٣٩٧٠ - (خمس دعوات يستجاب لهنّ دعوة المظلوم حتى) أي إلى أن (ينتصر) أي ينتقم ممن ظلمه بالقول أو الفعل (ودعوة الحاج) حجاً مبروراً (حتى يصدر) أي يرجع إلى أهله (ودعوة الغازي) لإعلاء كلمة الله ابتغاء رضاه لا طلباً للغنيمة (حتى يقفل) أي يعود من غزوه إلى وطنه (ودعوة المريض) أي مرضاً لم يعص به فيما يظهر (حتى يبرأ) من علته (ودعوة الأخ لأخيه) في الإسلام وإن لم يكن أخاه من ٦١٣ حرف الخاء بِظَهْرِ الْغَيْبِ، وَأَسْرَعُ هَذِهِ الدَّعَوَاتِ إِجَابَةٌ دَعْوَةُ الأَخِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ). (هب) عن ابن عباس (صح). ٣٩٧١ - (خَمْسٌ مِنَ الْعِبَادَةِ: النَّظَرُ إِلَى الْمُصْحَفِ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ؛ وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ، وَالنَّظَرُ فِي زَمْزَمَ؛ وَهِيَ تَحُطُّ الْخَطَايَا، وَالنَّظَرُ فِي وَجْهِ الْعَالِمِ)). (قط ن) (صح). عن ٣٩٧٢ - ((خِيَارُ الْمُؤْمِنِينَ الْقَانِعُ؛ وَشِرَارُهُمُ الطَّامِعُ)). القضاعي عن أبي هريرة (ض). النسب (بظهر الغيب) قال الطيبي حتى في القرائن الأربع بمعنى إلى كقولك سرت حتى تغيب الشمس لأن ما بعد حتى غير داخل فيما قبلها فدعوة المظلوم مستجابة إلى أن ينتصر وكذا الباقي فإن قلت هذا يوهم أن دعاء هؤلاء الأربع لا يستجاب بعد ذلك وكذا دعاء الغائب إلى أن يحضر قلت نعم لكن الأسباب مختلفة فيكون سبب الإجابة حينئذٍ أمر آخر غير المذكورة (وأسرع هذه الدعوات) أي أقربها إجابة (دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب) لما فيها من الإخلاص وعدم الشوب بالرياء ونحوه (هب عن ابن عباس) وفيه زيد العمي قال الذهبي ضعيف متماسك ورواه عنه أيضاً الحاكم ومن طريقه أورده البيهقي مصرحاً فكان عزوه إليه أولى. ٣٩٧١ - (خمس من العبادة النظر إلى المصحف) للقراءة فيه (والنظر إلى الكعبة والنظر إلى الوالدين) أي الأصلين مع الاجتماع أو الافتراق (والنظر في زمزم) أي بئر زمزم أو إلى مائها (وهي) أي زمزم (تحط الخطايا) أي يكون النظر إلى ذلك مكفراً للذنوب (والنظر في وجه العالم) العامل بما علم والمراد العلم الشرعي قال الحرالي ويقصد الناظر التقرب إلى الله برؤيته فإن في التقرب إلى الله برؤية العلماء الأعيان وعباد الرحمن سر من أسرار العيان (قط ن عن ) كذا في نسخة المصنف بخطه وبيض للصحابي. ٣٩٧٢ - (خيار المؤمنين القانع) بما رزقه الله تعالى (وشرارهم الطامع) في الدنيا لفقره إلى الأسباب فيسترق قلبه الاطماع وتصير الخلق عليه كالأسباب لأن الطمع فيها يضاعف الهم ويطيل الحزن وينسي المعاد ومن قنع استراح فالطمع في الدنيا هو الذي عمر النار بأهلها والزهد هو الذي عمر الجنة بأهلها القانع هو الراضي عن الله بما قسم له من قليل الرزق ظاهراً وباطناً وإنما كان خيارهم لما تضمنته القناعة من مكارم أخلاق الإيمان وهو الغني بما قسم له ومن الرضى وهو باب الله الأکبر وهو أشرف مقامات الإيمان ومن الزهد عن فضول الدنيا ومن التعفف عن تعلق الهمة قال الحرالي: والطمع يشرب القلب الحرص ويختم عليه بطابع حب الدنيا وحب الدنيا مفتاح كل شر وسبب إحباط كل خير (القضاعي) في مسند الشهاب (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً الديلمي. ٦١٤ حرف الخاء ٣٩٧٣ - ((خِيَارُ أُمَّتِي فِي كُلِّ قَرْنٍ خَمْسُمِائَةٍ، وَالأَبْدَالُ أَرْبَعُونَ، فَلاَ الْخَمْسُمِائَةَ يَنْقُصُونَ؛ وَلاَ الأَرْبَعُونَ، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مِنَ الْخَمْسِمَائَةِ مَكَانَهُ؛ وَأَدْخَلَ فِي الأَرْبَعِينَ مَكَانَهُ، يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهُمْ، وَيُحْسِنُونَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ؛ وَيَتَوَاسَوْنَ فِيمَا آتَاهُمُ اللَّهُ)). (حل) عن ابن عمر (ح). ٣٩٧٤ - ((خِيَارُ أُمَِّي الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا أَسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا، وَشِرَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ وُلِدُوا فِي النَّعِيمِ وَغُذُّوا بِهِ، وَإِنَّمَا نِهْمَتُهُمْ أَلْوَانُ الطَّعَامِ وَالثِّيَّابِ وَيَتَشَدَّقُونَ فِي الْكَلَامِ)). (حل) عن عروة ابن مريم مرسلاً (ح). ٣٩٧٣ - (خيار أمّتى في كل قرن خمسمائة) أي خمسمائة إنسان (والأبدال أربعون) رجلاً كما سبق (فلا الخمسمائة ينقصون) بل قد يزيدون (ولا الأربعون) ينقصون (بل كلما مات رجل) منهم (أبدل الله من الخمسمائة مكانه) رجلاً آخر (وأدخل في الأربعين مكانه) ولهذا سموا بالأبدال وظاهره أن البدل لا يكون إلا من أولئك لا من غيرهم لكن في مطارحات الصوفية ما يقتضي خلافه قالوا يا رسول الله دلنا عن أعمالهم فقال (يعفون عمن ظلمهم) كما حكي أن ابن أدهم سأله جندي عن العمران فدله على المقابر فضربه فقال اللهم إني أعلم أنك تؤجرني وتؤزره فلا تؤجرني ولا تؤزره (ويحسنون إلى من أساء إليهم) أي يقابلونه على إساءته بالإحسان (ويتواسون فيما آتاهم الله) فلا يتأشر أحد منهم على أحد فمن اجتمعت فيه هذه الخصال دلّ على أنه من الأبدال (حل) من حديث سعيد بن عبدوس عن عبد الله بن هارون الصوري عن الأوزاعي عن الزهري عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضاً الطبراني ومن طريقه وعنه رواه أبو نعيم فلو عزاه المؤلف له لكان أحسن وسعيد بن عبدوس وعبد الله بن هارون الصوري عن الأوزاعي وعنه سعيد بن عبدوس لا يعرفان والخبر كذب في أخلاق الأبدال كذا قال ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه ووافقه عليها المؤلف في مختصر الموضوعات فأقرّه ولم يتعقبه . ٣٩٧٤ - (خيار أمّتى الذين يشهدون أن لا إله) أي لا معبود بحق (إلا الله) الواحد الواجب الوجود (وأني) محمداً (رسول الله) إلى كافة الثقلين (الذين إذا أحسنوا استبشروا) بتوفيق الله لهم إلى الحسنات وهدايتهم إليها (وإذا أساءوا) أي فعلوا سوءاً (استغفروا) الله تعالى منه يعنى تابوا توبة صحيحة وسبق في خبر أن الاستغفار باللسان توبة الكذابين (وشرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به وإنما نهمتهم ألوان الطعام والثياب) أي الحرص على تحصيل أصناف الطعام النفيسة والتهالك على الالتذاذ بها وعلى لبس الملابس الفاخرة (ويتشدّقون في الكلام) أي يتوسعون فيه من غير احتياط واحتراز وأراد بالمتشدق المستهزىء بالناس يلوي شدقه عليهم وبهم (تنبيه) قال الحرالي المقصود بقوله ٦١٥ حرف الخاء ٣٩٧٥ - ((خِيَارُ أُمَّتِي عُلَمَاؤُهَا؛ وَخِيَارُ عُلَمَائِهَا رُحَمَاؤُهَا، أَ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَىْ لَيَغْفِرُ لِلْعَالِمِ أَرْبَعِينَ ذَنْباً قَبْلَ أَنْ يَغْفِرَ لِلْجَاهِلِ ذَنْباً وَاحِداً، أَ وَإِنَّ الْعَالِمَ الرَّحِيمَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنَّ نُورَهُ قَدْ أَضَاءَ، يَمْشِي فِيهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ)). (حل خط) عن أبي هريرة القضاعي عن ابن عمر (ض). وأشرار أمّتي الخ أن على المرء أن يتناول من الدنيا ما يتناوله على أنه من يدر به أخذاً منها بمقدم أطراف أصابعه أكلا بمقدم أسنانه أكل فصم لا أكل خصم فإن من تضلع من طعامها وشرابها وتزين بملابسها ومراكبها وتقلب في مبانيها وزخارفها فليس من الله في شيء إلا من اغترف غرفة بيده فيأخذ لنفسه بالحاجة لا بالشهوة ولا بالمطاولة ومن أخذ بالمطاولة شيئاً منها قامت قيامته وحانت ساعته الخاصة به (حل عن عروة) بضم أوله (ابن رويم) بالراء مصغراً (مرسلاً) هو اللخمي الأزدي له مقاطيع قال ابن حجر صدوق يرسل کثیراً وفي موته أقوال. ٣٩٧٥ - (خيار أمّتي علماؤها) العالمون بالعلوم الشرعية العاملون بها قال تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [آل عمران: ١١٠] والعلماء منهم خيار الخيار ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾ [المجادلة: ١١] وشرف العلوم على حسب شرف المعلوم حتى ينتهي إلى العلم بالله كما قال المصطفى ◌َيقول: ((أنا أعلمكم بالله)) (وخيار علمائها رحماؤها) أي الذين يرحمون الناس منهم فإن أبعد القلوب من الله القلب القاسي وفي رواية بدل رحماؤها علماؤها والحليم الذي لا يستفزه الغضب ولا عجلة الطبع وعزة العلم فالحلم جمال العلم (ألا) حرف تنبيه (وإن الله تعالى ليغفر للعالم) العامل (أربعين ذنباً قبل أن يغفر للجاهل) أي غير المعذور في جهله (ذنباً واحداً) إكراماً للعمل وأهله والظاهر أن المراد بالأربعين التكثير لكن ربما صدر عنه أنهم أناطوا إرادة التكثير بالسبعين وما قبلها من المنازل (ألا وإن العالم الرحيم) بخلق الله تعالى (يجيء يوم القيامة وإن نوره) أي والحال أن نوره (قد أضاء) له (يمشي فيه ما بين المشرق والمغرب) إضاءة قوية (كما يضيء الكوكب الدري) في السماء وهذا فيه إبانة لعظم العلم وفضل أهله (حل خط) القضاعي عن ابن عمر قال شارحه غريب جداً عن عبد الله بن محمد بن جعفر عن زكريا الساجي عن سهل بن بحر عن محمد بن إسحاق السلمي عن ابن المبارك عن الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم عن أبي هريرة (خط) من هذا الطريق (عن أبي هريرة) ثم قال أبو نعيم غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه وقال الخطيب حديث منكر ومحمد بن إسحاق السلمي أحد الغرباء المجهولين وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال أنكر الخطيب وكأنه لم يتهم به إلا السلمي وقال في الميزان هذا خبر باطل والسلمي فيه جهالة اهـ وحكى عنهم المؤلف وأقره لكنه قال له طريق آخر عن ابن عمر وهي ما أشار إليها هنا بقوله (القضاعي) في مسند الشهاب عن محمد بن إسماعيل الفرغاني عن الحاكم عن أبي الحسن الأزهري عن أحمد بن خالد القرشي (عن ابن عمر) بن الخطاب والخبر باطل اهـ وحكاه المؤلف في مختصر الموضوعات وسكت عليه فلم يتعقبه . ٦١٦ حرف الخاء ٣٩٧٦ - ((خِيَّارُ أُمَّتِي الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ؛ وَشِرَارُ أُمَّتِي الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ؛ الْبَاغُونَ الْبُرَآءُ الْعَنَتَ)). (حم) عن عبد الرحمن بن غنم (طب) عن عبادة بن الصامت. ٣٩٧٧ - ((خِيَارُ أُمَّتِي أَحِدَّاؤُهُمُ الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا رَجَعُوا)). (طس) عن علي (ح). ٣٩٧٨ - ((خِيَارُ أُمَّتِي أَوَّلُهَا، وَآخِرُهَا نَهْجُ أَعْوَجُ، لَيْسُوا مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُمْ). (طب) عن عبد الله بن السعدي (صح). ٣٩٧٦ - (خيار أمّتي الذين إذا رؤوا) أي إذا نظر إليهم الناس (ذكر الله) برؤيتهم يعني أن رؤيتهم مذكرة بالله تعالى وبذكره لما يعلوهم من البهاء والإشراق وحسن الهيئة وحسن السمت (وشرار أمتي المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون البرآء العنت) في النهاية العنت المشقة والفساد والهلاك والإثم والغلط والزنا والحديث يحتمل كلها والبرآء جمع برىء وهو العنت منصوبان مفعولان للباغون وبغيت الشيء طلبته (حم عن عبد الرحمن بن غنم) بضم المعجمة وسكون النون قال الهيثمي فيه شهر بن حوشب وثق وضعف وبقية رجاله رجال الصحيح وقال المنذري فيه شهر وبقية أسانيده يحتج بهم في الصحيح (طب عن عبادة بن الصامت) قال الهيثمي فيه يزيد بن ربيعة وهو متروك قال المنذري وحديث عبد الرحمن أصح ويقال له صحبة. ٣٩٧٧ - (خيار أمّتي أحدّاؤهم) في رواية أحداؤها جمع حديد كشديد وأشد أي أنشطها . وأسرعها إلى الخير مأخوذ من حد السيف فالمراد بالحدة هنا الصلابة في الدين والقصد إلى الخير والغضب لله كما مر وبعضهم يرويه بالجيم من الجد ضد الهزل اهـ وهو غير سديد إذ لا ملاءمة بينه وبين قوله (الذين إذا غضبوا رجعوا) اعلم أن أمته هم المؤمنون بعزة الإيمان ﴿فللَّه العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾ [المنافقون: ٨] فحدتهم تنشأ من عزة الإيمان حمية للدين لأن الحكم إذا نيط بوصف صار علة فيه نحو (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة: ٣٨] فخيار أمة الإيمان من تزايدت حدته عن تزايد قوة الإيمان لا عن كبر وهوى وسرعة رجوعهم من سكينة الإيمان فهو حدة تنشأ عن قوة إيمانه وغيرته كما كانت حدة موسى حتى روي أنه كان إذا غضب اشتعلت قلنسوته ناراً ولهذا لما قيل لأبي منصور لولا حدة فيك قال ما يسرني بحدقي كذا وكذا وقد قال رسول الله﴿ ما قال، قال الفاكهي يشتبه على كثير من الناس الحدة بسوء الخلق والفارق المميز ما ختم به هذا الحديث وهو قوله: ((الذين إذا غضبوا رجعوا)) فالرجوع والصفاء هو الفارق وصاحب الخلق السوء يحقد وصاحبها لا يحقد والغالب أن صاحبها لا يغضب إلا الله (طس) وكذا الديلمي والبيهقي (عن علي) أمير المؤمنين قال الهيثمي فيه نعيم بن سالم بن قنبر وهو كذاب اهـ وفي الضعفاء للذهبي قال ابن حبان يضع الحديث. ٣٩٧٨ - (خيار أمتي أولها، وآخرها نهج أعوج) النهج الطريق المستقيم فلما وصفه بأعوج صار الطريق غير مستقيم ويوضحه حتى تقيم به الملة العوجاء يعني ملة إبراهيم الذي غيرتها العرب عن ٦١٧ حرف الخاء ٣٩٧٩ - ((خِيَارُ أُمَّتِي مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَحَبَّبَ عِبَادَهُ إِلَيْهِ». ابن النجار عن أبي هريرة (ض). ٣٩٨٠ - ((خِيَارُ أَتِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ)). (م) عن عوف بن مالك (صح). استقامتها وهذا التقدير بناء على أن قوله نهج بالنون وهو ما عليه شارحون لكن جعله اخرون شيح بمثلثة أولى والشيخ الوسط وما بين الكاهل إلى الظهر أي ليسوا من خيارهم ولا من رذالهم بل من وسطهم كذا ذكره الديلمي (ليسوا مني ولست منهم) قال الزمخشري معنى قولهم هو مني أي هو بعضي والغرض الدلالة على شدة الاتصال وتمازج الأهواء واتحاد المذاهب ومنه فمن تبعني فإنه مني وقوله ليسوا مني نفي لهذه البعضية من الجانبين (طب) وكذا الديلمي (عن عبد الله بن السعدي) بفتح المهملة وسكون المهملة صحابي مات في خلافة عثمان قال الهيثمي فيه يزيد بن ربيعة وهو متروك. ٣٩٧٩ - (خيار أمتي من دعا إلى الله تعالى) أي إلى توحيده وطاعته ورضاه (وحبب عباده إليه)(١) بهدايتهم إلى الزهد والإعراض عن الدنيا والرغبة عن عدم متاعها والسلوك إليه لكن مع عدم قصده بذلك الشهرة وحب إقبال الناس عليه للخبر المار احذروا الشهرة الخفية العالم يجب أن يجلس إليه (ابن النجار) في تاريخه (عن أبي هريرة). ٣٩٨٠ - (خيار أئمتكم) أي أمرائكم (الذين تحبونهم ويحبونكم) بأن يكونوا عدولاً فإن التحابب من الجانبين أن يكون ممدوحاً عند استعمالهم للعدو كما سبق تقريره (وتصلون عليهم ويصلون عليكم) أي يدعون لكم وتدعون لهم يعني تحبونهم ما دمتم أحياء ويحبونكم ما داموا أحياء فإذا جاء الموت ترحم بعضكم على بعض وذكر البعض بخير قال الأبي يعني بالمحبة الدينية الذي سببها اتباع الحق من الإمام والرعية (وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم) قال الماوردي هذا صحيح فإن الإمام إذا كان ذا خير أحبهم وأحبوه وإذا كان ذا شر أبغضهم وأبغضوه وأصل ذلك أن خشية الله تبعث على طاعته في خلقه وطاعته فيهم تبعثهم على محبته فلذلك كانت محبته دليلاً على خيره وبغضهم له دليلاً على شره وقلة مراقبته اهـ وظاهر كلام المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته كما في مسلم قالوا يا رسول الله فتنابزهم عند ذلك قال: ((لا ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي به من معصية الله ولا (١) بأن يأمرهم بالطاعة حتى يطيعوه فيحبهم لأن المعلم يسلك بالطالب طريق المصطفى ومدير والاقتداء به ومن اقتدى به أحبه الله ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ [آل عمران: ٣١] وأحب ربه لما يلوح في قلبه من أنوار الطاعة وجمال التوحيد. ٦١٨ حرف الخاء ٣٩٨١ - ((خِيَارُ وَلَدِ آدَمَ خَمْسَةٌ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَىُ، وَمُحَمَّدٌ، وَخَيْرُهُمْ مُحَمَّدٌ)». ابن عساكر عن أبي هريرة (صح). ٣٩٨٢ - ((خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)). (هـ) عن سعد (صح). ٣٩٨٣ - ((خِيَارُكُمْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَأَقْرَأَهُ)». ابن الضريس، وابن مردويه عن ابن مسعود (ض). ٣٩٨٤ - ((خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقاً)). (حم ق ت) عن ابن عمرو (صح). ينزعن يداً من طاعة)) اهـ (م) في المغازي (عن عوف بن مالك) ولم يخرج البخاري عن عوف. ٣٩٨١ - (خيار ولد آدم خمسة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وخيرهم محمد) وهم أولو العزم وأفضلهم بعد محمد إبراهيم نقل بعضهم الإجماع عليه وفي الصحيح خير البرية إبراهيم خص منه النبي ◌َّ فبقي على عمومه فيه قال المصنف في النقابة ولم أقف على نقل أيهم أفضل وينقدح تفضيل موسى أي لاختصاصه بالكلام فعيسى فنوح اهـ. وفاته أن الفخر الرازي حكى الإجماع على تقديم موسى وعيسى على نوح فإنه قال في أسرار التنزيل لا نزاع في أن أفضل الأنبياء والرسل هؤلاء الأربعة محمد وإبراهيم وموسى وعيسى اهـ بلفظه (ابن عساكر) في التاريخ (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً البزار باللفظ المزبور قال الهيثمي بعدما عزاه له ورجاله رجال الصحيح اهـ فإغفال المصنف له واقتصاره على ابن عساکر غیر جید. ٣٩٨٢ - (خياركم) أي من خياركم (من تعلم القرآن وعلمه) قال في شرح المشكاة لا بد من تقیید التعليم والتعلم بالإخلاص وإطلاقه شامل لما لو علمه بأجرة وفيه خلاف مشهور معروف (٥ عن سعد) بن أبي وقاص ورواه الطبراني عن أبي أمامة قال الهيثمي وفيه عنده علي بن أبي طالب البزار ضعفه ابن معین . ٣٩٨٣ - (خياركم من قرأ القرآن وأقرأه) قال أبو عبد الرحمن السلمي فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا وكان يعلم القرآن (ابن الضريس وابن مردويه عن ابن مسعود). ٣٩٨٤ - (خياركم أحاسنكم أخلاقاً) فعليكم بحسن الخلق جمع أحسن بوزن أفعل وهي إن قرنت بمن كانت للمذكر والمؤنث والاثنين والجمع بلفظ واحد وإلا عرفت وذكرت وأنثت وجمعت وإن أضيفت جاز الأمران كما هنا والأخلاق جمع خلق وهو أوصاف الإنسان التي يعامل بها غيره وتنقسم إلى محمود ومذموم فالمحمود صفة الأنبياء والأولياء كالصبر عند المكاره والحلم عند الجفاء وتحمل الأذى والإحسان والتودد للناس والرحمة والشفقة واللطف في المحاولة والتثبت في الأمور وتجنب المفاسد والشرور والمذموم نقيضه زاد الترمذي في رواية وأطولكم أعماراً والقصد بهذا الحديث ٦١٩ حرف الخاء - ٣٩٨٥ - (خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقاً، الْمُوَطَّؤُونَ أَكْتَافاً، وَشِرَارُكُمْ النَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ)). (هب) عن ابن عباس (ح). ٣٩٨٦ - ((خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ بِهِمْ، وَشِرَارُكُمُ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ الْبُرَآءُ الْعَنَتَ)). (هب) عن ابن عمر (ح). الحث على حسن الخلق ولين الجانب قال يوسف بن أسباط علامة حسن الخلق عشرة أشياء: قلة الخلاف وحسن الإنصاف وترك طلب العثرات وتحسين ما يبدو من السيئات والتماس المعذرة واحتمال الأذى والرجوع بالملامة على نفسه والتفرد بمعرفة عيوب نفسه دون عيوب غيره وطلاقة الوجه ولطف الكلام (حم ق ت عن ابن عمرو بن العاص قال قال رسول الله وميثازون: «ألا أخبركم بخياركم؟» فذكره وفي الباب عبادة وغيره. ٣٩٨٥ - (خيار كم أحاسنكم أخلاقاً) فمن كان حسن الخلق فيه أكثر كان خيره أكثر (الموطؤون أكنافاً) بصيغة اسم المفعول من التوطئة وهي التمهيد والتذليل وفراش وطيء لا يؤذي جنب النائم والأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى وهو من أحسن البلاغة (وشراركم الثرثارون) أي الذين يكثرون الكلام تكلفاً وتشدقاً والثرثرة كثرة الكلام وترديده (المتفيهقون) أي الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم ويتفصحون فيه (المتشدقون) الذي يتكلمون بأشداقهم ويتمقعرون في مخاطباتهم (تنبيه) قال في المفصل أفعل التفضيل يضاف إلى ما يضاف إليه أي يقول هو أفضل الرجلين وأفضل القوم وأفضل رجل وهما أفضل رجلين وهم أفضل رجل وله معنيان أحدهما أن يراد أنه زائد على المضاف إليهم في الخصلة التي هو وهم فيها شركاء الثاني أن يؤخذ مطلقاً له الزيادة فيها إطلاقاً ثم يضاف لا للتفضيل على المضاف إليهم بل لمجرد التخصيص نحو الناقص والأشج أعدلا بني مروان أي عادلا بني مروان فلك على الأول توحيده في التثنية والجمع أن لا تؤنثه وعلى الثاني لیس لك إلا أن تؤنثه وتجمعه وتثنیه قال وقد اجتمع الوجهان في حدیث أحبکم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً الموطؤون أكنافاً وأبغضكم إلي وأبعدكم مني أساوئكم أخلاقاً وقال ابن الحاجب في أمالي المفصل قولهم أكرم الناس يلزم أن يكون جميع الناس كرماء في قصد المتكلم وهو باطل وكذا قوله عليه السلام ألا أخبركم بأحبكم إليّ وأقربكم مني الخ فإنه يلزم أن يكون المخاطبون شركاء في أصل ما أضيف إليهم من المحبة والبغض مع أنهم لم يشركوا والجواب أن معنى قوله أحبكم أحب المحبوبين منكم وكذا أقربكم وأبغضكم وأبعدكم ويجوز تقدير مضاف محذوف أي أحب محبوبيكم وقال ابن يعيش الوجهان جواز المطابقة وتركها ورد في حديث أحبكم وأقربكم وأبغضكم وأبعدكم وجمع أحاسنكم وأساوتكم (هب عن ابن عباس). ٣٩٨٦ - (خياركم الذين) أي القوم الذين (إذا رؤوا ذكر الله بهم) أي برؤيتهم لما علاهم من البهاء والمهابة (وشراركم المشاؤون بالنميمة) وهي نقل حديث بعض القوم لبعض للإفساد (المفرقون ٦٢٠ حرف الخاء ٣٩٨٧ - ((خِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلاَمِ إِذَا فَقُهُوا)). (خ) عن أبي هريرة (صح). ٣٩٨٨ - ((خِيَارُكُمْ أَلْيَئُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلاَةِ). (دهق) عن ابن عباس (ح). بين الأحبة) بما يسعون به بينهم من الفتن (الباغون البرآء العنت) زاد الشيخ في روايته في التوبيخ يحشرهم الله في وجوه الكلاب اهـ. أوحي إلى موسى أن في بلدك ساعياً أي بالنميمة ولست أمطرك وهو في أرضك قال يا رب دلني عليه أخرجه قال يا موسى إكره النميمة وإنه فأقبح بخصلة تفضي إلى حبس قطر السماء عن العالم (هب عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه ابن لهيعة وابن عجلان وفيهما كلام سبق وخرجه الحاكم أيضاً فكان عزوه إليه أولى. ٣٩٨٧ - (خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام) أي من كان مختاراً منكم بمكارم الأخلاق في الجاهلية فهو مختار في الإسلام (إذا فقهوا) قال في الرياض بضم القاف على المشهور وحكي كسرها أي عملوا بأحكام الشرع أو صاروا فقهاء بأن مارسوا الفقه وتعاطوه حتى صار لهم به ملكة، ونعم ما قال الأحنف كل عز لم يوطأ بعلم فإلى ذل ما يصير، وقال الشاعر: وابن السَّريّ إذا سرى أسراهما إن السَّرِيَّ إذا سرى فبنفسه فأرشد إلى أنه لا خيار إلا بالفضل والتقوى فمن اتفق له ذلك مع أصل حميد شريف الأعراق كملت فضيلته وسما على غيره ثم القسمة كما قال ابن حجر رباعية فإن الأفضل من جمع بين الشرف في الجاهلية والشرف في الإسلام ثم أرفعهم رتبة من أضاف لذلك التفقه في الدين ویقابل ذلك من كان مشروفاً في الجاهلية واستمر مشروفاً في الإسلام فهذا أدنى المراتب وأرفع منه من شرف في الإسلام وفقه ولم يكن شريفاً في الجاهلية والشرف في الجاهلية بحسب الآباء وكرم الأصل وفي الإسلام بالعلم والحكمة فالأول موروث والثاني كسبي قال الطيبي فإن قيل ما فائدة التقييد بقوله إذا فقهوا لأن من أسلم وكان شريفاً في الجاهلية خير ممن ليس له شرف فيها سواء فقه أولاً؟ قلنا ليس كذلك فإن الإيمان يرفع التفاوت المعتبر في الجاهلية فإذا علا الرجل بالعلم والحكمة استجلب النسب الأصلي فيجمع شرف النسب مع شرف الحسب وفهم منه أن الوضيع المسلم المتحلي بالعلم أرفع منزلة من المسلم الشريف العاطل فمعناه أن من اجتمع له خصال شرف زمن الجاهية من شرف الآباء ومكارم الأخلاق وصنائع المعروف مع شرف الإسلام والتفقه فيه فهو الأحق بهذا الاسم، ذكره القرطبي (خ عن أبي هريرة) قال قيل يا رسول الله من أكرم الناس قال: (أتقاهم)) قالوا ليس عن هذا نسألك: ((قال فيوسف نبي الله ابن نبي الله)) قالوا ليس عن هذا نسألك قال: ((فعن معادن العرب تسألوني)) ثم ذكره وهذا الحديث رواه مسلم أيضاً وعزاه في الفردوس إلى مسلم أيضاً. ٣٩٨٨ - (خياركم ألينكم مناكب في الصلاة) أي ألزمكم للسكينة والوقار والخشوع والخضوع