Indexed OCR Text
Pages 321-340
حرف التاء ٣٢١ ٣٢٩٣ - ((تَسَخَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ)). (ع) عن أنس (ض). ٣٢٩٤ - (تَسَخَّرُوا وَلَوْ بِالْمَاءِ)). ابن عساكر عن عبد الله بن سراقة (ض). ٣٢٩٥ - (تَسَخَّرُوا وَلَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ وَأَفْطِرُوا وَلَوْ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ)). (عد) عن علي (ض). ٣٢٩٣ - (تسحروا لو بجرعة من ماء) لأنه طهور مزيل للمانع من أداء العبادة ولهذا منّ الله على عباده بقوله ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهوراً﴾ [الفرقان: ٤٨] ويحتمل أنه تحصل به الإعانة على الصوم بالخاصية ولأن به يحصل نشاط ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره العطش وفيه رد على من ذهب من أئمتنا إلى أن التسحر إنما يسن لمن يرجو نفعه إذ من البين أنه لم يذكر هذه الغاية للنفع بل لبيان أقله نفع أم لا (ع عن أنس) قال الهيثمي فيه عبد الواحد بن ثابت الباهلي وهو ضعيف اهـ. وسبقه الذهبي بأوضح منه فقال في الميزان انفرد به عبد الواحد بن ثابت الباهلي قال العقيلي لا يتابع عليه ورواه عنه إبراهيم بن الحجاج وقال البخاري منكر الحديث. ٣٢٩٤ - (تسحروا ولو بالماء) فإن البركة في الفعل باستعماله السنة لا في نفس الطعام وفي رواية للديلمي تسحروا ولو بحبة وفي رواية ولو بتمرة ولو بحبات زبيب ويكون ذلك بالخاصية كما بورك في الثريد والاجتماع على الطعام وفيه كالذي قبله وبعده ندب التسحر وحصول أصل سنته ولو بجرعة ماء ويدخل وقته بنصف الليل وهل حكمته التقوى على الصوم أو مخالفة أهل الكتاب وجهان للشافعية (تنبيه) عدوا من خصائص هذه الأمة التسحر وتعجيل الفطر وإباحة الأكل والشرب والجماع ليلاً إلى الفجر وكان محرماً على من قبلهم بعد النوم وإباحة الكلام في الصوم وكان محرماً على من قبلهم، فيه عكس الصلاة، ذكره في الأحوذي (ابن عساكر) في التاريخ (عن عبد الله بن سراقة) بضم المهملة وفتح الراء وبالقاف وهو ابن المعتمر العدوي قال في الكاشف قيل له صحبة وهو حديث ضعيف لكن يقويه وروده من طريق آخر عند ابن النجار في تاريخه بلفظ تسحروا لو بجرعة ماء صلوات الله على المتسحرين. ٣٢٩٥ - (تسحروا ولو بشربة من ماء وأفطروا) إذا تحققتم الغروب (ولو على شربة من ماء) ولا تواصلوا فإن الوصال عليكم حرام قال الغزالي شذ جمع ممن يدعي التصوف فصرف ألفاظ الشارع عن ظاهر المفهوم منها إلى أمور باطنة لا تسبق الأفهام إليها فقالوا أراد بالسحور الاستفسار كما قالوا في اذهب إلى فرعون إنه طغى أنه أشار إلى قلبه فهو الطاغي وفي ﴿وألق عصاك﴾ [النمل: ١٠] أي كل ما يتوكأ عليها مما سوى الله يلقيه وهذه خرافات يحرّفون بها الكتاب والسنة وبطلانه قطعي وكيف يحمل التسحر على الاستغفار مع كون المصطفى # كان يتسحر بتناول الطعام في السحر ويقول: (تسحروا)) (عد عن علي) أمير المؤمنين كرم الله وجهه هكذا رواه في الكامل من حديث حسين بن فيض القدير ج٣ م٢١ ٣٢٢ حرف التاء ٣٢٩٦ - ((تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ، وَالْعُشْرُ فِي الْمَوَاشِي)). (ص) عن نعيم بن عبد الرحمن الأزدي، ويحيى بن جابر الطائي مرسلاً (ح). ٣٢٩٧ - ((تَسْلِيمُ الرَّجُلِ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ يُشِيرُ بِهَا فِعْلُ الْيَهُودِ)). (ع طس هب) عن جابر (صح). ٣٢٩٨ - ((تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ)). (حم دك) عن ابن عباس (صح). عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي مرفوعاً قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي وحسن هذا متروك قاله أحمد وغيره. ٣٢٩٦ - (تسعة أعشار الرزق في التجارة) قال ابن الأثير جمع عشير وهي العشر كنصيب وأنصباء اهـ (والعشر في المواشي) في رواية بدل المواشي السائمات قال الزمخشري وهي الناج فمرجعها واحد قال المارودي وإنما كان كذلك لأن التجارة فرع لمادتي الناج والزرع وهي نوعان تقليب في الحضر من غير نقلة ولا سفر والثاني تقليب في المال بالأسفار ونقله إلى الأمصار مما يحتاجه الخاص والعام إذ هي مادة أصل الحضر وسكان الأمصار والمدن والاستمداد بها أعم نفعاً وأكثر ربحاً ولا يستغني عنه أحد من الأنام وأما المواشي فإنما هي مادة أهل الفلوات وسكان الخيام لأنهم لما لم يستقر بهم دار ولم يضمهم أمصار افتقروا إلى الأموال المنتقلة فاتخذوا الحيون ليستقل في النقلة بنفسه ويستغني في العلوفة برأيه فمعظم نفعه إنما هو لأولئك اهـ. وهذا لا يقتضي أفضلية التجارة على الصناعة والزراعة لأنه إنما يدل على أن الرزق في التجارة أكثر ولا تعارض بين الأكثرية والأفضلية (ص عن نعيم بن عبد الرحمن الأزدي) مقبول من الطبقة الثانية (ويحيى بن جابر الطائي مرسلاً) هو قاضي حمص قال في الكشاف صدوق وفي التقريب ثقة يرسل كثيراً ورواه أيضاً إبراهيم الحربي في غريب الحديث عن نعيم المذكور قال الحافظ العراقي ورجاله ثقات ونعيم هذا قال فيه ابن منده ذكر في الصحابة ولا يصح وقال أبو حاتم الرازي وابن حيان تابعي فعلى هذا الحديث من طريقه مرسل. ٣٢٩٧ - (تسليم الرجل بأصبع واحدة يشير بها فعل اليهود) قال البيهقي في الشعب يحتمل أن المراد كراهته الاقتصار على الإشارة في التسليم دون التلفظ بكلمة التسليم إذا لم يكن في حالة تمنعه من التكلم وقال السمهودي هذا الحديث ربما دلّ على أن السلام شرع لهذه الأمة دون غيرهم وسيجيء في خبر ما ظاهره ينافيه (ع طس هب عن جابر) قال الهيثمي رجال أبي يعلى رجال الصحيح وقال المنذري رواته رواة الصحيح. ٣٢٩٨ - (تسمعون) بفتح فسكون (ويسمع) مبني للمجهول (منكم) خبر بمعنى الأمر أي لتسمعوا مني الحديث وتبلغوه عني وليسمعه من بعدي منكم قال الزمخشري وإنما يخرج الأمر في ٣٢٣ حرف التاء ٣٢٩٩ - (تَسَمَّوْا بِأَسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي)). (حم ق ت هـ) عن أنس (حم ق هـ) عن جابر. صورة الخبر للمبالغة في إيجاب إيجاد المأمور به فيجعل كأنه يوجد فهو مخبر عنه (ويسمع) بالبناء للمجهول (ممن يسمع) بفتح فسكون أي ويسمع الغير من الذي يسمع (منكم) حديثي وكذا من بعدهم وهلم جراً وبذلك يظهر العلم وينشر ويحصل التبليغ وهو الميثاق المأخوذ عن العلماء قال العلائي هذا من معجزاته التي وعد بوقوعها أمته وأوصى أصحابه أن يكرموا نقلة العلم وقد امتثلت الصحابة أمره ولم يزل ينقل عنه أفعاله وأقواله وتلقى ذلك عنهم التابعون ونقلوه إلى أتباعهم واستمر العمل على ذلك في كل عصر إلى الآن (حم دك عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح ولا علة له وأقره الذهبي وقال العلائي حسن وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ثم يأتي من بعد ذلك قوم سمان يحبون السمن ويشهدون قبل أن يسألوا. ٣٢٩٩ - (تسموا باسمي) محمد وأحمد وحقيقة التسمية تعريف الشيء بالشيء لأنه إذا وجد وهو مجهول الاسم لم يكن له ما يقع تعريفه به فجاز تعريفه يوم وجوده أو إلى ثلاثة الأيام أو سبعة أو فوقها والأمر واسع وهذا نص صريح في الرد على من منع التسمي باسمه كالتكني قال المؤلف في مختصر الأذكار وأفضل الأسماء محمد (ولا تكنوا) بفتح التاء والكاف وشد النون وحذف إحدى التاءين أو بسكون الكاف وضم النون (بكنيتي) أبي القاسم اعظاماً لحرمتي فيحرم التكني به لمن اسمه محمد وغيره في زمنه وغيره على الأصح عند الشافعية وجوّز مالك التكني بعده به حتى لمن اسمه محمد وقوله تسموا جملة من فعل وفاعل وباسمي صلة وكذا ولا تكنوا بكنيتي وهو من عطف منفي على منبت وهذا قاله حين نادى رجل يا أبا القاسم فالتفت فقال لم أعنك إنما دعوت فلاناً قال الحرالي والتسمية إبداء الشيء باسمه للسمع في معنى المصور وهو إبداء الشيء بصورته في العين (تنبيه) من الغريب ما قيل إنه يجرم التسمي باسمه محمد والتسمي بالقاسم لئلا يكنى أبوه أبا القاسم حكاهما النووي رضي الله عنه في شرح مسلم فأما الثاني فمحتمل وأما الأول فيكاد يكون باطلاً لقيام الإجماع وظاهر كلامهم أنه إنما كني بأبي القاسم فقط دون غيره وليس كذلك فقد أخرج البيهقي وابن الجوزي وغيرهما عن أنس قال: لما ولد إبراهيم ابن المصطفى و 8 من مارية كاد يقع في نفس النبي ◌َّ منه حتى أتاه جبريل عليه السلام فقال السلام عليك يا أبا إبراهيم قال ابن الجوزي عقبه وقد نهى أن يكنى بكنيته هذا لفظه وقضيته الحرمة کأبي القاسم لکن قد یقال إنما حرم بأبي القاسم لأنه کان ینادی به لكونه أول ولد ولد له فاشتهر به ولم یکن یدعی بأبي إبراهيم (حم ق ن ، عن أنس) بن مالك قال: نادى رجل رجلاً بالبقيع يا أبا القاسم فالتفت رسول الله وَ ي فقال يا رسول الله إني لم أعنك إنما دعوت فلاناً فذكره (حم ق . عن جابر) قال ولد لرجل منا غلام فسماه محمداً فقال له قومه لا تدعه يسمي باسم رسول الله ويظهر فانطلق بابنه حامله على ظهره فأتى به النبي ◌َّ فقال يا رسول الله ولد لي ولد فسميته محمداً فمنعني قومي فذكره قال ابن حجر في الباب ابن عباس وغيره. ٣٢٤ حرف التاء ٣٣٠٠ - ((تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَىْ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ». (خددن) عن أبي وهب الجشمي (ح). ٣٣٠١ - ((تُسَمُونَ أَوْلَادَكُمْ مُحَمَّداً ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ؟)). البزار (ع ك) عن أنس (صح). ٣٣٠٠ - (تسموا بأسماء الأنبياء) لفظه أمر ومعناه الإباحة لأنه خرج على سبب وهو تسموا باسمي وإنما طلب التسمي بالأنبياء لأنهم سادة بني آدم وأخلاقهم أشرف الأخلاق وأعمالهم أصلح الأعمال فأسماؤهم أشرف الأسماء فالتسمي بها شرف للمسمى ولو لم يكن فيها من المصالح إلا أن الاسم يذكر بمسماه ويقتضي التعلق بمعناه لكفى به مصلحة مع ما فيه من حفظ أسماء الأنبياء عليهم السلام وذكرها وأن لا تنسى فلا يكره التسمي بأسماء الأنبياء بل يستحب مع المحافظة على الأدب. قال ابن القيم وهو الصواب وكان مذهب عمر كراهته ثم رجع كما يأتي وكان لطلحة عشرة أولاد كل منهم اسمه اسم نبي والزبير عشرة كل منهم مسمى باسم شهيد فقال له طلحة أنا أسميهم بأسماء الأنبياء وأنت بأسماء الشهداء فقال أنا أطمع في كونهم شهداء وأنت لا تطمع في كونهم أنبياء (وأحب الأسماء إلى الله) تعالى (عبد الله، وعبد الرحمن) لأن التعلق الذي بين العبد وبين الله إنما هو العبودية المحضة والتعلق الذي بين الله وعبده بالرحمة المحضة فبرحمته كان وجوده وكمال وجوده والغاية التي أوجده لأجلها أن يتألهه وحده محبة وخوفاً ورجاء وإجلالاً وتعظيماً ولما غلبت رحمته غضبه وكانت الرحمة أحب إليه من الغضب كان عبد الرحمن أحب إليه من عبد القاهر (وأصدقها حارث وهمام) إذ لا ينفك مسماهما عن حقيقة معناهما (وأقبحها حرب ومرة) لما في حرب من البشاعة وفي مرة من المرارة وقيس به ما أشبهه كحنظلة وحزن ونحو ذلك(١) (خد دن عن أبي وهب الجشمي) بضم الجيم وفتح المعجمة وآخره ميم نسبة إلى قبيلة جشم بن الخزرج من الأنصار صحابي نزل الشام قال ابن القطان فيه عقيل بن شبيب قالوا فيه غفلة . ٣٣٠١ - (تسمون أولادكم محمداً ثم تلعنوهم؟) وفي رواية لعبد بن حميد تسبونهم بدل تلعنونهم وهذا استفهام إنكاري محذوف الهمزة. قال القاضي أنكر اللعن إجلالاً لاسمه كما منع ضرب الوجه تعظمیاً لصورة آدم وشذت طائفة فأخذوا من هذا الحدیث منع التسمي بمحمد وأيدوه بأن عمر کتب إلى الكوفة لا تسموا أحداً باسم نبي وبأمره جماعة من المدينة بتغيير أسماء أبنائهم ورد بمنع دلالة الحديث على ذلك إذ مقتضاه النهي عن لعن من اسمه محمد لا عن التسمية به وقد مرت النصوص الدالة على الإذن فيه بل يأتي أخبار تدل على الترغيب فيه كقوله ما ضر أحدكم أن يكون في بيته محمداً وأحمد (١) كان وَ لم يحب الفأل الحسن والاسم الحسن. ٣٢٥ حرف التاء ٣٣٠٢ - ((تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ عَنْ قُلُوبِكُمْ)). (عد) عن ابن عمر (ض). ٣٣٠٣ - ((تَصَدَّقُوا فَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ الَّذِي يَأْتِهِ بِهَا لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأَمْسِ لَقَبِلْتُهَا فَأَمَّا الآنَ فَلاَ حَاجَةَ لِي فِيهَا، فَلاَ يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا)). (حم ق ن) عن حارثة بن وهب. وقوله ما اجتمع قوم في مشورة فيهم من اسمه محمد الحديث وبأن كتابة عمر رضي الله عنه كانت لكونه سمع رجلاً یقول لابن أخيه محمد بن زید فعل الله بك یا محمد وصنع فقال لا أرى رسول الله يسب بك والله لا يدعى محمداً أبداً وكتب بذلك وأمر به فذكر له جماعة سماهم المصطفى ◌َّ# بذلك فترك قال الطيبي أمر أولاً بالتسمي بأسماء الأنبياء فرأى فيه نوع تزكية للنفس وتنويهاً بشأنها فنزل إلى قوله: أحب الأسماء الخ لأن فيه خضوعاً واستكانة ثم نظر إلى أن العبد قد يقصر في العبودية ولم يتمكن من أدائها فلا يصدق عليه هذا الاسم فنزل إلى قوله حارث وهمام (البزار) في مسنده (ع ك) في الأدب من حديث الحكم بن عطية عن ثابت (عن أنس) قال الذهبي والحكم وثقه بعضهم وهو لين اهـ وقال ابن القطان رواه من حديث الحكم بن عطية وهو واه قال أحمد لا بأس به لكن أبو داود روى عنه أحاديث منكرة وهذا من روايته عنه وقال الهيثمي رواه أبو يعلى والبزار وفيه الحكم بن عطية وثقه أحمد وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح وقال ابن حجر في الفتح خرجه البزار وأبو يعلى وسنده لين. ٣٣٠٢ - (تصافحوا) من الصفحة والمراد الإفضاء من اليد إلى صفحة اليد (يذهب الغل) أي الحقد والضغن (عن قلوبكم، عد عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضاً الأصبهاني في الترغيب وخرجه مالك في الموطأ عن عطاء مرسلاً قال المنذري رواه مالك هكذا معضلاً قال وقد أسند من طريق فيها مقال یشیر إلى حديث ابن عدي المذکور وقال ابن البارد حديث مالك جيد. ٣٣٠٣ - (تصدقوا فسيأتي عليكم زمان) يستغني الناس فيه عن المال لظهور الكنوز وكثرة العدل وقلة الناس وقصر آمالهم أوّل ظهور الأشراط وكثرة الفتن بحيث (يمشي الرجل) الإنسان فيه (بصدقته) يلتمس من يقبلها منه (فيقول) الإنسان (الذي يأتيه بها) يعني الذي يريد المتصدق أن يعطيه الصدقة (لو جئت بها) إليّ (بالأمس) حيث كنت محتاجاً إليها (لقبلتها) منك (فأما الآن) وقد كثرت الأموال اشتغلنا بأنفسنا وإنما نقصد نجاة مهجنا (فلا حاجة لي فيها) أي في قبولها فيرجع بها (فلا يجد من يقبلها) منه فكيفما كان هو من أشراط الساعة وزعم أن ذلك وقع في زمن عمر بن عبد العزيز فليس من الأشراط بعيد جداً وفيه حث على الإسراع بالصدقة وتهديد لمن أخرها عن مستحقها ومطلوبها حتى استغنى يعني المستحق الفقير لا يخلص ذمّة الغني المماطل(١) (حم ق ن) في الزكاة (عن (١) قال القسطلاني وهذا إنما يكون في الوقت الذي يستغني فيه الناس عن المال لاشتغالهم بأنفسهم عند الفتنة وهذا في زمن الدجال أو يكون ذلك لفرط الأمن والعدل البالغ بحيث يستغني كل أحد بما عنده عما = ٣٢٦ حرف التاء ٣٣٠٤ - ((تَصَدَّقُوا، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ فَكَاكُكُمْ مِنَ النَّارِ)). (طس حل) عن أنس (ح). ٣٣٠٥ - ((تَصَدَّقُوا وَلَوْ بِتَمْرَةٍ، فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الْجَائِعِ، وَتُطْفِىءُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِىءُ الْمَاءُ النَّارَ)». ابن المبارك عن عكرمة مرسلاً (ح). حارثة) بحاء مهملة ومثلثة (ابن وهب) الخزاعي صحابي نزل الكوفة وهو ربيب عمر بن الخطاب. ٣٣٠٤ - (تصدقوا فإن الصدقة فكاككم من النار) أي هي خلاصكم من نار جهنم لأن من ثمراتها إزالة سوء الظن بالله عن العبد المردي في النار وتكذيب الشيطان فيما يعده من الفقر في الإنفاق فيها(١) (طس حل) وكذا أبو الشيخ والديلمي (عن أنس) قال الهيثمي رجاله ثقات اهـ. وكأنه لم يصدر عن تحرير فقد قال الدارقطني تفرد به الحارث بن عمير عن حميد قال ابن الجوزي قال ابن حبان الحارث يروي عن الأثبات الموضوعات. ٣٣٠٥ ۔(تصدقوا ولو بتمرة) وفي رواية ولو بشق تمرة (فإنها تسد من الجائع) قال الزمخشري یرید أن نصف التمرة يسد رمق الجائع كما يورث الشبعان كظة على وقاحته فلا تستقلوا من الصدقة شيئاً وقيل المراد المبالغة لا حقيقة الثمرة لعدم غنائها وقف أعرابي على الدولي وهو يأكل تمراً فقال شيخ هم غابر ماضين ووفد محتاجين أكلني الفقر وردني الدهر ضعيفاً مسيفاً فناوله تمرة فضرب بها وجهه وقال له جعلها الله حظك من حظك عنده (وتطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار) قال الطيبي أصله تذهب الخطيئة لقوله ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤] ثم في الدرجة الثانية تمحو الخطيئة لخبر أتبع السيئة الحسنة تمحها ثم في الثالثة تطفىء الخطيئة لمقام الحكاية عن المباعدة عن النار فلما وضع الخطيئة موضع النار على الاستعارة المكنية أثبت لها على الاستعارة التخييلية ما يلازم النار من الإطفاء لتكون قرينة مانعة لها عن إرادة الحقيقة أو ما ﴿إنما يأكلون في بطونهم ناراً﴾ [النساء: ١٠] فمن إطلاق اسم المسبب على السبب (ابن المبارك) في الزهد (عن عكرمة) البربري أحد الأعلام مولى ابن عباس متكلم في عقيدته وقيل يكذب على سيده (مرسلاً) قال الحافظ العراقي ولأحمد من حديث عائشة بسند حسن استتري من النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان. = عند غيره وهذا يكون في زمن المهدي وعيسى أما عند خروج النار التي تسوقهم إلى المحشر فلا يلتفت أحد إلى شيء بل يقصد نجاة نفسه ومن استطاع من أهله وولده ويحتمل أن يكون يمشي بصدقته إلى آخر ما وقع في خلافة عمر بن عبد العزيز فلا يكون من أشراط الساعة وفي تاريخ يعقوب بن سفيان من طريق يحيى بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بسند جيد قال لا والله ما مات عمر بن عبد العزيز حتى قعد الرجل يأتينا بالمال العظيم فيقول اجعلوا هذا حيث ترون في الفقراء فما يبرح حتى يرجع بماله فيتذكر من يضعه فيهم فلا يجده فيرجع قد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس وسبب ذلك بسط عمر بن عبد العزيز العدل وإيصال الحقوق إلى أهلها حتى استغنوا. (١) قال العبادي الصدقة أفضل من حج التطوع عند أبي حنيفة. ٣٢٧ حرف التاء ٣٣٠٦ - ((تَطَوُُّ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ يَزِيدُ عَلَىْ تَطَوُّعِهِ عِنْدَ النَّاسِ، كَفَضْلِ صَلاَةِ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى صَلاَتِهِ وَحْدَهُ)). (ش) عن رجل (صح). ٣٣٠٧ - (تُعَادُ الصَّلاَةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنَ الدَّمِ)). (عد هق) عن أبي هريرة (صح). ٣٣٠٨ - ((تَعَافَوُا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ)). (دن ك) عن ابن عمرو (صح). ٣٣٠٦ - (تطوع الرجل في بيته) أي في محل سكنه بيتاً كان أو غيره (يزيد على تطوعه) أي صلاته التطوع (عند الناس) أي بحضرتهم أو بمجامعهم أو بالمسجد ونحوه (كفضل) أي كما يزيد فضل (صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده) وهو خمس وعشرون درجة أو سبع وعشرون أو غير ذلك مما سيجيء ذلك لأنه أبعد عن الرياء (ش عن رجل) من الصحابة وإبهامه لا يضر لأن الصحب كلهم عدول. ٣٣٠٧ - (تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم) يعني يجب على من صلى ثم تبين له أنه كان بملبوسه أو بدنه قدر درهم من الدم أن يعيد صلاته وأخذ بمفهومه أبو حنيفة وابن جرير فقال لا تعاد الصلاة من نجاسة دون الدرهم ومذهب الشافعي العفو عن قليل دم الأجنبي عرفاً ولا يعفى عن نجاسة غير الدم وإن قل (عد هق) عن روح بن الفرج عن يوسف بن عدي عن القاسم بن مالك عن روح بن غطيف عن الزهري عن أبي سلمة (عن أبي هريرة) ثم تعقبه العقيلي بقوله حدثني آدم قال سمعت البخاري يقول هذا الحديث باطل وروح هذا منکر الحديث وذكره ابن عدي في ترجمة روح بن غطيف وقال ابن معين وهاه وقال النسائي متروك ثم ساق له هذا الخبر اهـ. وقال الذهبي واه جداً ورواه الدارقطني من هذا الوجه ثم قال روح بن غطيف متروك الحديث وقال الحافظ ابن حجر روح بن غطيف تفرد به عن الزهري وهو متروك وقال الذهلي أخاف أن يكون موضوعاً وقال البخاري حديث باطل وقال ابن حبان موضوع وحكم ابن الجوزي بوضعه وتبعه على ذلك المؤلف في مختصر الموضوعات ساكتاً عليه وقال البزار أجمع أهل العلم على نكرته قال أعني ابن حجر وأخرجه ابن عدي في الكامل من طريق أخرى عن الزهري لكن فيها أيضاً أبو عصمة متهم بالكذب اهـ. وبذلك استبان أن عزو المصنف لابن عدي وسكوته عما عقبته به من بيان القادح غير صواب بل وإن لم يتعقبه مخرجه فسكوت المصنف عليه غير مرضي لأنه من أحاديث الأحكام وهو شديد الضعف فعدم بيان حاله لا یلیق بکماله. ٣٣٠٨ - (تعافوا الحدود) بفتح الفاء وضم الواو بغير همز (فيما بينكم) أي تجاوزوا عنها ولا ترفعوها إلي (فما بلغني من حد) أي ثبت عندي (فقد وجب) عليّ إقامته والخطاب لغير الأئمة يعني أن الحدود الذي بينكم ينبغي أن يعفوها بعضكم لبعض قبل أن تبلغني فإن بلغتني وجب علي أن أقيمها ٣٢٨ حرف التاء ٣٣٠٩ - ((تَعَافَوْا تَسْقُطِ الضَّغَائِنُ بَيْنَكُمْ)). البزار عن ابن عمر (ض). ٣٣١٠ - ((تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ تَقَصِّياً مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنَ الإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا)). (حم ق) عن أبي موسى (ض). ٣٣١١ - ((تَعَاهَدُوا نِعَالَكُمْ عِنْدَ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ)). (قط) في الأفراد (خط) عن ابن عمر (ض). لأن الحد بعد بلوغ الإمام والثبوت لا يسقط بعفو الآدمي كالمسروق منه وإليه ذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى سقوطه (د ن ) في القطع (ك) في الحدود من حديث عمرو بن شعيب (عن) أبيه عن جده عبد الله (بن عمرو) بن العاص قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ابن حجر سنده إلى عمرو بن شعیب صحیح اهـ. مع أن فيه إسماعيل بن عياش وفیه کلام کثیر وخلاف طويل وسببه كما في مسند أبي يعلى أتي رسول الله وَ اه برجل سرق فأمر بقطعه ثم بكا فسئل فقال («كيف لا أبكي وأمتي تقطع بين أظهركم)) قالوا أفلا عفوت قال ذلك سلطان سوء الذي يعفو عن الحدود ولكن تعافوا الخ. ٣٣٠٩ - (تعافوا تسقط الضغائن بينكم) هذا كالتعليل للعفو في هذا وما قبله كأنه قيل لم التعافي قال لأجل أن يسقط ما بينكم من الضغائن فإن الحدود إذا أقيمت أورثت شبهة للنفوس وحقداً ومنه التغرير (البزار) في مسنده (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي رواه من طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو ضعيف. ٣٣١٠ - (تعاهدوا القرآن) أي داوموا على تكراره ودرسه لئلا تنسوه قال القاضي تعاهد الشيء وتعهده محافظته وتجديد العهد به والمراد منه الأمر بالمواظبة على تلاوته والمداومة على تكراره ودرسه (فوالذي نفسي بيده) أي بقدرته وتصرفه (لهو أشد تقصياً) بمثناة فوقية وفاء وصاد مهملة أي أسرع تقصياً وتخلصاً وذهاباً وانقلاباً وخروجاً (من قلوب الرجال) يعني حفظته (١) (من الإبل من عقلها) جمع عقال أي لهو أشد ذهاباً من الإبل إذا تخلصت من العقال فإنها تفلت حتى لا تكاد تلحق؛ شبه القرآن وكونه محفوظاً على ظهر قلب بالإبل الآبدة النافرة وقد عقل عقلها وشد بذراعيها بالحبل المتين وذلك أن القرآن ليس من كلام البشر بل من كلام خالق القوى والقدر وليس بينه وبين البشر مناسبة قريبة لأنه حادث وهو قديم والله سبحانه بلطفه العميم منّ عليهم ومنحهم هذه النعم العظيمة فينبغي تعاهده بالحفظ والمواظبة ما أمكن (حم ق عن أبي موسى) الأشعري. ٣٣١١ - (تعاهدوا نعالكم) أي تفقدوها (عند أبواب المساجد) بأن تنظروا ما فيها فإن رأيتم بها خبثاً فامسحوه بالأرض قبل أن تدخلوا قال الحافظ العراقي وفي معنى النعل المداس اهـ وأقول وفي (١) وخصهم لأنهم الذين يحفظونه غالباً، فالأنثى كذلك. ٣٢٩ حرف التاء ٣٣١٢ - ((تَعْتَرِي الْحِدَّةُ خِيَارَ أُمَّتِي)). (طب) عن ابن عباس (ض). ٣٣١٣ - ((تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ)). (حم) عن ابن عباس (ض). ٣٣١٤ - ((تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرََّيْنِ: يَوْمَ الْأَثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، إِلَّ عَبْداً بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيِهِ شَحْنَاءَ فَيُقَالُ: أَتْرُكُوا هُذَيْنِ حَتَّى يَقِيْنَا». (م) عن أبي هريرة (صح). معناهما القبقاب المعروف والمراد كل ما يداس فيه بلا حائل بينه وبين الأرض (قط في) كتاب (الأفراد) بفتح الهمزة (خط) في ترجمة محمد العكبري وكذا أبو نعيم (عن عمر) بن الخطاب وقال أعني الخطيب وهو غريب من حديث يزيد الفقيه ومن حديث مسعر بن كدام تفرد به يحيى بن هاشم السمسار اهـ وقال ابن الجوزي حديث باطل لا يصح وقال قال ابن عدي يحيى بن هاشم كان يضع اهـ وقال الذهبي في الضعفاء قالوا كان يضع الحديث. ٣٣١٢ - (تعتري الحدة) أي النشاط والخفة (خيار أمتي) والمراد هنا الصلابة والشدة والسرعة في امضاء الخير وعدم الإلتفات في ذلك إلى الغير (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي فيه سلام بن سلم الطويل وهو متروك. ٣٣١٣ - (تعجلوا إلى الحج) أي بادروا به (فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له) زاد الديلمي في روايته من مرض أو حاجة فالحج وأن كان وجوبه على التراخي فالسنة تعجيله خوفاً من هجوم الآفات القاطعة والعوارض المعوقة وذهب أبو حنيفة إلى وجوب فوريته تمسكاً بظاهر هذا الخبر ولأنه لو مات قبله مات عاصياً ولولا فوريته لم يعص ورد الأول بأنه محمول على الندب والاحتياط والثاني بأنه إذا مات ولا نزاع فيه والثالث بالمنع لأنه إنما يحل تأخيره بشرط سلامة العاقبة فلما مات تبين عصيانه (حم عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً ابن لال وغيره. ٣٣١٤ - (تعرض أعمال الناس) الظاهر أنه أراد المكلفين منهم بقرينة ترتيبه المغفرة على العرض وغير المكلف لا ذنب له يغفر له كل جمعة مرتين قال القاضي أراد بالجمعة الأسبوع فعبر عن الشيء باخره وما يتم به ويوجد عنده والمعروض عليه هو الله تعالى أو ملك يوكله على جميع صحف الأعمال وضبطها (في كل جمعة مرتين: يوم الاثنين، ويوم الخميس)(١) وسيق الجمع بينه وبين رفع الأعمال بالليل مرة وبالنهار مرة (فيغفر لكل عبد مؤمن، إلا عبداً) بالنصب لأنه استثناء من كلام موجب وفي رواية عبد بالرفع وتقديره فلا يحرم أحد من الغفران إلا عبد ومنه ﴿فشربوا منه إلا قليلاً﴾ [البقرة: (١) أي تعرض على الله وأما رفع الملائكة فإنه في الليل مرة وفي النهار مرة. ٣٣٠ حرف التاء ٣٣١٥ - ((تُعْرَضُ الأَعْمَالُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الأثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَيَغْفِرُ اللَّهُ إِلَّ مَا كَانَ مِنْ مُتَشَاحِنَيْنِ أَوْ قَاطِعِ رَحِمٍ)). (طب) عن أسامة بن زيد (ض). ٣٣١٦ - ((تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الأثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ عَلَى اللَّهِ، وَتُعْرَضُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَعَلَى الْآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَفْرَحُونَ بِحَسَنَاتِهِمْ وَتَزْدَادُ وُجُوهُهُمْ بَيَاضاً وَإِشْرَاقاً، فَأَتَّقُوا اللَّهَ وَلاَ تُؤْذُوا مَوْتَاكُمْ)). الحكيم عن والد عبد العزيز (ح). ٢٤٩] بالرفع ذكره الطيبي (بينه وبين أخيه) في الإسلام (شحناء) بفتح فسكون ونون ممدودة أي غل فيقال: اتركوا هذين (حتى يفيئا) أي يرجعا عما هما عليه من التقاطع والتباغض والفيئة كبيعة الحالة من الرجوع قال الطيبي أتى باسم الإشارة بدل الضمير لمزيد التعبير والتنفير (م) في البر (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري. ٣٣١٥ - (تعرض الأعمال على الله تعالى يوم الاثنين والخميس فيغفر الله) أي للمذنبين ذنوبهم المعروضة عليه (إلا ما كان من متشاحنين) أي متعاديين (أو قاطع رحم) فيؤخر كل منهم حتى يرجع ويقلع قال الحليمي في عرض الأعمال يحتمل أن الملائكة الموكلين بأعمال بني آدم يتناوبون فيقيم معهم فريق من الاثنين إلى الخميس ثم يعرضون وفريق من الخميس إلى الاثنين وهكذا كلما عرج فريق قرأ ما كتب في موقفه من السماء فيكون ذلك عرضاً في الصورة وهو غني عن عرضهم ونسخهم وهو أعلم بعباده منهم قال البيهقي وهذا أصح ما قيل قال والأشبه أن توكيل ملائكة الليل والنهار بأعمال بني آدم عبادة تعبدوا بها وسر عرضهم خروجهم عن عهدة التكليف ثم قد يظهر الله لهم ما يريد فعله بمن عرض عمله (طب عن أسامة بن زيد) قال الهيثمي فيه موسى بن عبيدة وهو متروك. ٣٣١٦ - (تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله، وتعرض على الأنبياء) أي الرسل أي يعرض عمل كل أمة على نبيها (وعلى الآباء والأمهات) أي يعرض عمل كل فرع على أصله والكلام في أصل المسلم (يوم الجمعة) أي يوم كل جمعة (فيفرحون) يعني الآباء والأمهات ويمكن رجوعه إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أيضاً (بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضاً وإشراقاً) والمراد وجود أرواحهم أي ذواتها أي ويحزنون بسيئاتهم كما يدل عليه قوله (فاتقوا الله) خافوه (ولا تؤذوا موتاكم) الذين يقع العرض عليهم بارتكاب المعاصي وفائدة العرض عليهم إظهار الله للأموات عذره فيما يعامل به أحياءهم من عاجل العقوبات وأنواع البليات في الدنيا فلو بلغهم ذلك من غير عرض أعمالهم عليهم لكان وجدهم أشد؛ قال القرطبي يجوز أن يكون الميت يبلغ من أفعال الأحياء وأقوالهم بما يؤذيه أو يسره بلطيفة يحدثها الله لهم من ملك يبلغ أو علامة أو دليل أو ما شاء الله ﴿وهو القاهر فوق عباده﴾ [الأنعام: ١٨] وعلى ما يشاء؛ وفيه زجر عن سوء القول في الأموات وفعل ما كان يسرهم في حياتهم وزجر عن عقوق الأصول والفروع بعد موتهم بما يسوءهم من فعل أو قول، قال وإذا كان الفعل صلة وبراً كان ضده قطيعة وعقوقاً (الحكيم) الترمذي (عن والد عبد العزيز). ٣٣١ حرف التاء ٣٣١٧ - (تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ)). أبو القاسم بن بشران في أماليه عن أبي هريرة (ح). ٣٣١٨ - (تَعَشَّوْا وَلَوْ بِكَفٍّ مِنْ حَشَفٍ، فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ)). (ت) عن أنس (ض). ٣٣١٧ - (تعرّف) بشد الراء (إلى الله) أي تحبب وتقرب إليه بطاعته والشكر على سابغ نعمته والصبر تحت مر أقضيته وصدق الالتجاء الخالص قبل نزول بليته (في الرخاء) أي في الدعة والأمن والنعمة وسعة العمر وصحة البدن فالزم الطاعات والإنفاق في القربات حتى تكون متصفاً عنده بذلك معروفاً به (يعرفك في الشدة) بتفريجها عنك وجعله لك من كل ضيق مخرجاً ومن كل هم فرجاً بما سلف من ذلك التعرف كما وقع للثلاثة الذين أووا إلى الغار فإذا تعرفت إليه في الرخاء والاختيار جازاك عليه عند الشدائد والاضطرار بمدد توفيقه وخفي لطفه كما أخبر تعالى عن يونس عليه الصلاة والسلام بقوله ﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾ [الصافات: ١٤٣] يعنى قبل البلاء بخلاف فرعون لما تنکر إلى ربه في حال رخائه لم ینجه اللجأ عند بلائه قال ﴿الآن وقد عصيت قبل﴾ [يونس: ٩١] وقيل المراد تعرف إلى ملائكته في الرخاء بالتزامك الطاعة والعمل فيما أولاك من نعمه فإنه يجازيك في الشدة يعرفك في الشدة بواسطة شفاعتهم بتفريج كربك والأول أولى لاستغنائه عن التقدير قال الصوفية ينبغي أن يكون بينه وبين ربه معرفة خاصة بحيث يجده قريباً للاستغناء له منه فيأنس به في خلوته ويجد حلاوة ذكره ودعائه ومناجاته وخدمته ولا يزال العبد يقع في شدائد وکرب في الدنيا والبرزخ والموقف فإذا كان بينه وبين ربه معرفة خاصة كفاه ذلك كله (أبو القاسم بن بشران في أماليه عن أبي هريرة) ورواه عنه القضاعي وغيره وقال بعض الشراح حسن غريب. ٣٣١٨ - (تعشوا ولو بكف من حشف) تمر يابُسُ فَاسَد أو ضعيف لا نوى له كالشيص (فإن ترك العشاء مهرمة) أي مظنة للضعف والهرم كما ذكره الزمخشري لأن النوم والمعدة خالية من الطعام يورث تحليلاً للرطوبات الأصلية لقوة الهاضمة وفي رواية بدل مهرمة مسقمة وذلك لما فيه من هجوم المرة وهيجان الصفراء سيما في الصيف وشدة الحر وقال الزين العراقي دل الحديث لو كان محلاً للحجة على ندب العشاء لكون تركه مهرمة وفيه أنه لا ينبغي تعاطي الأمور المؤدية للهرم لأنه يضعفه عن العبادة وفي قوله ولو بكف من حشف إرشاد إلى سد الجائع جوعته بما تيسر من غير تكلف وقال العسكري ربما توهم متوهم أن المصطفى وي حث على الإكثار من الطعام وهذا غلط شديد فإن من أكل فوق شبعه أكل ما لا يحل له فكيف يأمر بأكله وإنما معناه أن القوم كانوا يخففون في المطعم ويدع المتغذي منهم الغذاء ولم يبلغ الشبع ويتواصون بذلك (ت) من حديث محمد بن يعلى الكوفي عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي بن عبد الملك بن علاق (عن أنس) بن مالك ثم قال الترمذي: هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه وعنبسة ضعيف وعبد الملك بن علاق مجهول اهـ. وبه يعرف أن اقتصار ٣٣٢ حرف التاء ٣٣١٩ - (تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَائِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ)). (حم ت ك) عن أبي هريرة (صح). المؤلف على عزو الحديث لمخرجه وحذفه ما عقبه به من بيان حاله وعلله غير صواب وقال الذهبي في الضعفاء والمتروكين عنبسة هذا متروك متهم وقال الزين العراقي متفق على ضعفه وقال النسائي: متروك وقال أبو حاتم: وضاع. قال الزين: ومدار الحديث على عنبسة هذا ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وكذا الصغاني وتعقبه المؤلف فلم يأت إلا بما حاصله أن له شاهداً. ٣٣١٩ - (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم) أي مقداراً تعرفون به أقاربكم لتصلوها فتعليم النسب مندوب لمثل هذا وقد يجب إن توقف عليه واجب (فإن صلة الرحم محبة) مفعلة من الحب كمظنة من الظن (في الأهل مثراة) بفتح فسكون مفعلة من الثرى أي الكثرة (في المال) أي سبب لكثرته (منسأة في الأثر) مفعلة من النسء في العمر أي مظنة لتأخيره وقيل دوام استمراره في النسل والمعنى أن يمن الصلة يفضي إلى ذلك ذكره البيضاوي وسمى الأجل أثراً لأنه يتبع العمر قال في العارضة: أما المحبة فبالإحسان إليهم وأما النسأ في الأثر فيتمادى الثناء عليه وطيب الذكر الباقي له وهذا لا يناقضه ما في الخبر الآتي علم النسب علم لا ينفع وجهالة لا تضر لأن محل النهي إنما هو في التوغل فيه والاسترسال بحيث ينتقل بها عما هو أهم منه كما يفيد قوله وجهالة لا تضر أما علم ما يعرف به النسب بقدر ما یوصل به الرحم فمحبوب مطلوب للشارع کما یوضحه بل يصرح به خبر ابن زنجويه عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ثم انتهوا وتعلموا من العربية ما تعرفون به كتاب الله ثم انتهوا، فتأمل قوله ثم انتهوا تجده صريحاً فيما قررته قال ابن حزم في كتاب النسب: من علم النسب ما هو فرض عين ومنه ما هو فرض كفاية ومنه مستحب فمن ذلك يعلم أن محمداً رسول الله هو ابن عبد الله الهاشمي فمن ادعى أنه غير هاشمي كفر وأن يعلم أن الخليفة من قريش وأن يعرف من يلقاه بنسب في رحم محرمه ليجتنب تزويج ما يحرم عليه منهم وأن يعرف من يتصل به ممن يرثه أو يجب بره من صلة أو نفقة أو معاونة وأن يعرف أمهات المؤمنين وأن نكاحهن حرام وأن يعرف الصحابة وأن حبهم مطلوب ويعرف الأنصار ليحسن إليهم لثبوت الوصية بذلك ولأن حبهم إيمان وبغضهم نفاق ومن الفقهاء من يفرق في الحرية والإسترقاق بين العرب والعجم فحاجته إلى علم النسب آكد ومن يفرق بين نصارى بني تغلب وغيرهم في الجزية وتضعيف الصدقة وما فرض عليهم عمر الديوان إلا على القبائل ولولا علم النسب ما تخلص له ذلك وتبعه علي وعثمان وغيرهما اهـ وقال ابن عبد البر لعمري لم ينصف من زعم أن علم النسب علم لا ينفع وجهل لا يضر اهـ وكأنه لم يطلع على كونه حديثاً أو رأى فيه قادحاً يقتضي الرد (حم ت) في البر والصلة (ك) في البر (عن أبي هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجال أحمد قد وثقوا قال ابن حجر لهذا حرف التاء ٣٣٣ ٣٣٢٠ - ((تَعَلَّمُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ دِينَكُمْ)). ابن عساكر عن أبي سعيد (ض). ٣٣٢١ - (تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ الْوَقَارَ». (حل) عن عمر (ض). ٣٣٢٢ - (تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَعَلَّمُونَ مِنْهُ)). (طس عد) عن أبي هريرة (ض). الحديث طرق أقواها ما خرجه الطبراني من حديث العلاء بن خارجة وجاء هذا عن عمر أيضاً ساقه ابن حزم بإسناد رجاله موثقون إلا أن فيه انقطاعاً. ٣٣٢٠ - (تعلموا مناسككم، فإنها من دينكم) أي فإنها جزء من دينكم أو من جنس دينكم أو من جملة ما فرض عليكم في الدين فالحج من الفروض العينية وكذا العمرة عند الشافعية فتعلم كيفيتهما من الفروض العينية كتوقف أدائهما عليه قالوا والتعلم فعل يترتب عليه العلم غالباً (ابن عساكر) في التاريخ (عن أبي سعيد) الخدري ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأشهر من ابن عساكر ممن يوضع لهم الرموز مع أنه قد خرجه أبو نعيم والطبراني والديلمي وغيرهم. ٣٣٢١ - (تعلموا العلم، وتعلموا للعلم الوقار) الحلم والرزانة قال ابن المبارك كنت عند مالك فلدغته عقرب ست عشرة لدغة فتغير لونه وتصبر ولم يقطع الحديث فلما فرغ سألته فقال صبرت إجلالاً لحديث المصطفى مط وكتب مالك إلى الرشيد إذا علمت علما فلير عليك أثره وسکینته وسمته ووقاره لخبر العلماء ورثة الأنبياء (حل) من حديث حبوش بن رزق الله عن عبد المنعم بن بشير عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه (عن عمر) ثم قال غريب من حديث مالك عن زيد لم نكتبه إلا من حديث حبوش بن رزق الله عن عبد المنعم . ٣٣٢٢ - (تعلموا العلم) أي الشرعي زاد في رواية فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إلى ما عنده (وتعلموا للعلم السكينة) بتخفيف الكاف وشذ من شدد أي السكون والطمأنينة أو الرحمة (والوقار) لما ينبغي للعالم مراقبة الله في السر والعلن ولزوم السكينة والوقار والخضوع والخشوع والمحافظة على خوفه في جميع حركاته وسكناته وأقواله وأفعاله فإنه أمين على ما استودع من العلوم ومنح من الحواس الفهوم (وتواضعوا لمن تعلمون) بحذف إحدى التاءين (منه) فإن العلم لا ينال إلا بالتواضع وإلقاء السمع وتواضع الطالب لشيخه رفعة وذلة عز وخضوعه فخر وأخذ الحبر مع جلالته وقرابته للمصطفى و 8 بركاب زيد بن ثابت وقال هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا فقبل زيد يده وقال هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت نبينا قال السليمي ما كان إنسان يجترىء على ابن المسيب ليسأله حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير وقال الشافعي كنت أصفح الورق بين يدي مالك برفق لئلا يسمع وقعها وقال الربيع والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر (طس عد عن أبي هريرة) قال الهيثمي وفيه عباد بن كثير وهو متروك الحديث. ٣٣٤ حرف التاء ٣٣٢٣ - «تَعَلَّمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا، فَلَنْ يَنْفَعَكُمْ اللَّهُ حَتَّى تَعْمَلُوا بِمَا تَعْلَمُونَ». (عد خط) عن معاذ، ابن عساكر عن أبي الدرداء. ٣٣٢٤ - (تَعَلَّمُوا مِنَ الْعِلْمِ مَا شِئْتُمْ، فَوَاللَّهِ لَا تُؤْجَرُوا بِجَمْعِ الْعِلْمِ حَتَّى تَعْمَلُوا». أبو الحسن بن الأخرم المديني في أماليه عن أنس (ع). ٣٣٢٥ - «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ، وَهُوَ يُنْسَى، وَهُوَ أَوَّلُ شَيْءٍ يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي)). (هـ ك) عن أبي هريرة (صح). ٣٣٢٣ - (تعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن ينفعكم الله) بما تعلمتموه (حتى تعملوا بما تعلمون) ﴿كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ [الصف: ٣] قال العلائي مقصود الحديث أن العمل بالعلم هو المطلوب من العباد النافع عند قيام الأشهاد ومتى تخلف العمل عن العلم كان حجة على صاحبه وخزياً وندامة يوم القيامة (عد خط) في كتاب اقتصاد العلم للعمل (عن معاذ) بن جبل و (ابن عساكر) في التاريخ (عن أبي الدرداء) قال الحافظ العراقي سنده ضعيف قال ورواه الدارمي موقوفاً على معاذ بسند صحيح. ٣٣٢٤ - (تعلموا من) أهل (العلم ما شئتم فوالله لا تؤجروا بجمع العلم حتى تعملوا) بمقتضاه لأن العلم كالشجرة والتعبد كالثمرة فإذا كانت الشجرة لا ثمر لها فلا فائدة لها وإن كانت حسنة المنظر فينبغي مزج العلم بالتعبد لأنه ليس ثم أمر طويل غالباً حتى يترك له برهة من العلم قبل العمل فيخشى عليه أن يموت وهو في السبب قبل وصوله للمقصود وقد جعل المصطفى و # العمل بالعلم من الأمور التي يغبط صاحبها عليها والمراتب التي يتمنى المرء الوصول إليها أوحى الله إلى بعض الأنبياء قل للذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة ويلبسون مسوك الكباش وقلوبهم كقلوب الذئاب ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمرّ من الصبر: إياي تخادعون وبي تستهزؤون لأتيحن لكم فتنة تذر الحليم حيراناً (أبو الحسن بن الأخرم) بخاء معجمة وراء مهملة بضبط المصنف (المديني في أماليه عن أنس) بن مالك. ٣٣٢٥ - (تعلموا الفرائض وعلموه الناس، فإنه نصف العلم) إذ في الفرائض معظم الأحكام المتعلقة بالموت أي قسم واحد منه سماه نصفاً توسعاً في الكلام أو اعتباراً بحالتي الحياة والموت أو المراد أنه نصف العلم لما فيه من كثرة الغرض والتقدير والتعلقات ولا يعارضه ما في بعض الروايات من قوله فإنه من دينكم لأن من للتبعيض والجزء أعم من النصف وصدقهما ممكن ولا ينافيه الخبر الآتي العلم ثلاث: آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة لأنه لم يجعله أثلاثاً بل أقساماً ثلاثة فيجوز أن تكون الفريضة العادلة نصف العلم والباقيات النصف الآخر (وهو ينسى) فيه كما في الكافي دلالة على أن المراد بالتعلم هنا التكرار ولا يكفي تعلمه مرة واحدة وقد سقط الوجوب عن الأمّة بل المراد تعلمه ٣٣٥ حرف التاء ٣٣٢٦ - ((تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَالْقُرْآنَ، وَعَلِّمُوا النَّاسَ، فَإِنِّي مَقْبُوضٌ)). (ت) عن أبي هريرة (ض). ٣٣٢٧ - «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، وَأَفْرَأُوهُ وَأَرْقُدُوا، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَامَ بحيث لا ينسى فإنه أخبر بأنه مما ينسى وليس المراد الخبر عنه بذلك بل إنه يسرع إليه النسيان دون غيره لكثرة تشابهه فيكون قد حث على تكرر تعلمه ومداومة مدارسته فكأنه يقول تعلموا الفرائض وكرروها فإنها تنسى ومصداقه موجود فإنها أسرع العلوم نسياناً وأحوجها إلى المذاكرة والرياضة فيه بعمل المسائل وقال الماوردي إنما حث على علم الفرائض لأنهم كانوا قريبين العهد بغير هذا التوراث ولئلا يعطل بتشاغلهم بعلم أعم منه في عباداتهم ومعاملاتهم فيؤدي إلى انقراضه (وهو أول شيء ينزع من أمتي) أي ينزع علمه منهم بموت من يعلمه وإهمال من بعدهم له (تنبيه) قال بعضهم قد أخبر المصطفى وَلّر عن هذا العلم أنه ينسى وأنه أول ما ينسى وخبر الصادق واجب الوقوع وواجب الوقوع لا يرفعه تعلمه ولا غيره فكيف أوقعه موقع العلة للحث على تعلمه؟ وأجيب بأن تعلم العلم من حيث هو فخار في الدارين وزمن الانتزاع غيب عنا فكأنه حث على تعلمه واغتنام زمن وجوده وانتهاز الفرصة في تحصيله قبل انتزاعه فيفوت تحصيل أجره وذلك يدل على عظم شأنه فهو كخبر حجوا قبل أن لا تحجوا أي اغتنموا فرصة الإمكان والفوز بهذا الثواب العظيم قبل أن يفوت لأنه فائت (٥ ك) في الفرائض (عن أبي هريرة) قال الحافظ الذهبي فيه حفص بن عمر بن العطاف واه بمرة وقال ابن حجر مداره على حفص هذا وهو متروك قال البيهقي تفرد به حفص وليس بقوي. ٣٣٢٦ - (تعلموا الفرائض والقرآن، وعلموا الناس، فإني مقبوض) قال الطيبي هذا كقوله تعالى ﴿إنما أنا بشر مثلكم﴾ [الكهف: ١١٠] أي كوني أمرءاً مثلكم علة لكوني مقبوضاً لا أعيش أبداً وتمامه وأن العلم سيقبض أي بموت أهله كما تقرر وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في فريضة فلا يجدان من يفصل بينهما قال التوربشتي ذهب بعضهم إلى أن الفرائض هنا علم المواريث ولا دليل معه والظاهر أن المراد ما افترضه الله على عباده وقيل أراد السنن الصادرة منه المشتملة على الأمر والنهي الدالة على ذلك كأنه قال تعلموا الكتاب والسنة فإني مقبوض أي سأقبض أراد به موته وخص هذين القسمين لانقطاعهما بقبضه إذ أحدهما أوحي إليه والثاني إعلام منه للأمة به (ت) في الفرائض من حديث شهر بن حوشب (عن أبي هريرة) وقال فيه اضطراب انتهى فاقتصار المصنف على عزوه له وحذفه ما عقبه به من بيان علته غير مرضي وقضية صنيع المؤلف أيضاً أن الترمذي تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه فقد قال الحافظ في الفتح خرجه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الحاكم بلفظ تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما انتهى قال الحافظ رواته موثقون إلا أنه اختلف فيه على عوف الأعرابي. ٣٣٢٧ - (تعلموا القرآن، واقرأوه وارقدوا) أي اجعلوا آخر عملكم بالليل قراءة شيء منه كآية ٣٣٦ حرف التاء بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكاً يَقُوحُ رِيحُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَمَثَلُ مَنْ تَعَلَّمَهُ فَيَرْقُدُ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوكِىءَ عَلَى مِسْكِ)). (ت ن هـ حب) عن أبي هريرة (ح). ٣٣٢٨ - (تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللَّهِ، وَتَعَاهَدُوهُ، وَتَغَنَّوْا بِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُ تَفَلُّناً مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ)). (حم) عن عقبة بن عامر (صح). ٣٣٢٩ - ((تَعَلَّمُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَلاَ تُعَلِّمُوهَا، وَقَدِّمُوا قُرَيْشاً وَلاَ تُؤَخِّرُوهَا، فَإِنَّ لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ)). (ش) عن سهل بن أبي حثمة (ض). الكرسي وسورة الكافرون (فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به) يحتمل أنه أراد في الصلاة (كمثل جراب) بكسر الجيم معروف وقال الصدر المناوي العامة تفتحها (محشو مسكاً يفوح ريحه في كل مكان، ومثل من تعلمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جراب أوكى على مسك) فهو لا يفوح منه شيء وإن فاح فقليل وهذا يشير إلى أن المراد بالقيام فيه قراءته في التهجد وأما حمل القيام به على العمل بما فيه فلا يلائم السوق كما لا يخفى على أمل الذوق (ت) في فضائل القرآن (ن) في السير (٥) في السنة (حب) كلهم (عن أبي هريرة) قال الترمذي حسن غريب انتهى، واعلم أني وقفت على أصول صحيحة فلم أر فیھا لفظ وارقدوا - فلیحرر . ٣٣٢٨ - (تعلموا كتاب الله) القرآن أي احفظوه وتفهموه (وتعاهدوه) زاد في رواية واقتنوه أي الزموه (وتغنوا به) أي اقرأوه بتحزين وترقيق وليس المراد قراءته بالألحان والنغمات (فوالذي نفسي بيده) بقدرته وتصرفه (لهو أشد تفلتاً) أي ذهاباً (من المخاض) أي النوق الحوامل (في العقل) جمع عقال وعقلت البعير حبسته وخص ضرب المثل بها لأنها إذا انفلتت لا تكاد تلحق (حم عن عقبة بن عامر) الجهني قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح. ٣٣٢٩ - (تعلموا من قريش) القبيلة المعروفة (١) (ولا تعلموها) الشجاعة أو الرأي الصائب والحزم الثائب والقيام بمعاظم الأمور ومهمات العلوم فإنها بها عالمة (وقدموا قريشاً) في المطالب العالية والمصادر السامية (ولا تؤخروها) زاده تأكيداً في طلب التقديم وإلا فهو معلوم منه وعلل ذلك بقوله (فإن القرشي) أي للرجل القرشي (قوة رجلين) أي مثل قوة اثنين (من غير قريش) فعلم أن المراد القوة العلمية والقوة في الشجاعة والرأي كما تقرر وهو يدل على أن المراد بالتقديم التقديم للإمامة العظمى والإمارة (ش عن سهل بن أبي حثمة) بفتح المهملة وسكون المثلثة عبد الله وقيل عامر بن ساعدة بن عامر الأنصاري الخزرجي المدني صحابي صغير مات المصطفى وَ ﴿ وهو ابن ثمان سنين وقد حفظ عنه فإنه ولد سنة ثلاث من الهجرة وله أحاديث غير هذا واختلف في اسم أبي حثمة فقيل عبد الله وقيل عامر مات سهل في خلافة معاوية . (١) وحذف المعمول يفيد العموم أي تعلموا منها كل شيء يطلب تعلمه. حرف التاء ٣٣٧ ٣٣٣٠ - (تَعَلَّمُوا مِنَ الثُّجُومِ مَا تَهْتَدُونَ بِهِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ثُمَّ أَنْتَهُوا)». ابن مردويه (خط) في كتاب النجوم عن ابن عمر. ٣٣٣١ - «تَعْمَلُ هُذِهِ الأُمَّةُ بُرْهَةً بِكِتَابِ اللَّهِ، ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، ثُمَّ تَعْمَلُ بِالرَّأْيِ: فَإِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فَقَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا)). (ع) عن أبي هريرة (ض). ٣٣٣٢ - (تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ، وَدَرْكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ)). (خ) عن أبي هريرة (صح). ٣٣٣٠ - (تعلموا من النجوم) أي من علم أحكامها (ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر) فإن ذلك ضروري لا بد منه سيما للمسافر (ثم انتهوا) فإن النجامة تدعو إلى الكهانة والمنجم كاهن والكاهن ساحر والساحر كافر في النار كذا علله علي كرم الله وجهه قال ابن رجب والمأذون في تعلمه علم التسيير لا علم التأثير فإنه باطل محرم قليله وكثيره وفيه ورد الخبر الآتي من اقتبس شعبة من النجوم الخ وأما علم التسيير فتعلم ما يحتاج إليه من الاهتداء ومعرفة القبلة والطرق جائز عند الجمهور بهذا الخبر قال ابن رجب وما زاد عليه لا حاجة إليه لشغله عما هو أهم منه وربما أدى تدقيق النظر فيه إلى إساءة الظن بمحاريب المسلمين كما وقع من أهل هذا العلم قديماً وحديثاً وذلك يفضي إلى اعتقاد خطأ السلف في صلاتهم وهو باطل (فائدة) قال الزمخشري كان علماء بني إسرائيل يكتمون علمان عن أولادهم: النجوم والطب لئلا يكونا سبباً لصحبة الملوك فيضمحل دينهم (ابن مردويه) في التفسير (خط في كتاب النجوم عن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه قال عبد الحق وليس إسناده مما يحتج به وقال ابن القطان فيه من لا أعرف اهـ لكن رواه ابن زنجويه من طريق أخر وزاد: وتعلموا ما يحل لكم من النساء ويحرم عليكم ثم انتهوا. ٣٣٣١ - (تعمل هذه الأمة برهة) بضم الباء وقد تفتح أي مدة من الزمان (بكتاب الله) أي القرآن يعني بما فيه (ثم تعمل برهة بسنة رسول الله) يغير أي بهديه وطريقته وما سنه من الأحكام (ثم تعمل) بعد ذلك (بالرأي) في النهاية المحدثون يسمون أصحاب القياس أصحاب الرأي يعنون أنهم يأخذون بآرائهم فيما يشكل من الحديث وما لم يأت به خبر ولا أثر (فإذا عملوا بالرأي) كما ذكر (فقد ضلوا وأضلوا) أي استحسنوا رأي أنفسهم وعملوا به فقد ضل العاملون في أنفسهم وأضلوا من تبعهم (ع عن أبي هريرة) قال المحقق أبو زرعة لا ينبغي الجزم بهذا الحديث فإنه ضعيف اهـ ولم يبين ضعفه وبينه الهيثمي فقال فيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري متفق على ضعفه اهـ وبه يعرف أن سكوت المصنف عليه غير مرضي وقال في الميزان عثمان هذا قال البخاري تركوه ثم ساق له أخباراً هذا منها . ٣٣٣٢ - (تعوذوا بالله من جهد البلاء) بفتح الجيم أفصح من ضمها الحالة التي يمتحن بها الإنسان أو بحيث يتمنى الموت ويختاره عليها أو قلة المال وكثرة العيال أو غير ذلك (ودرك الشقاء) فيض القدير ج٣ م٢٢ ٣٣٨ حرف التاء ٣٣٣٣ - ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامِ؛ فَإِنَّ الْجَارَ الْبَادِي يَتَحَوَّلُ عَنْكَ)). (ن) عن أبي هريرة. ٣٣٣٤ - ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ ثَلاَثِ فَوَاقِرَ: جَارِ سُوءٍ إِنْ رَأَى خَيْراً كَتَمَهُ؛ وَإِنْ رَأَى شَرًّا أَذَاعَهُ، وَزَوْجَةٍ سُوءٍ إِنْ دَخَلْتَ عَلَيْهَا لَسَنَتْكَ، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا خَانَتْكَ، وَإِمَامٍ سُوءٍ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَقْبَلْ وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يَغْفِرْ)). (هب) عن أبي هريرة (ض). بتحريك الراء وسكونها اسم من الإدراك لما يلحق الإنسان من تبعة والشقاء بمعنى الشقاوة وقال ابن حجر رحمه الله تعالى هو الهلاك وقيل هو واحد درجات جهنم ومعناه من موضع أهل الشقاوة وهي جهنم أو من موضع يحصل لنا فيه شقاوة أو هو مصدر إما مضاف إلى المفعول أو إلى الفاعل أي من درك الشقاء إيانا أو من دركنا الشقاء (وسوء القضاء) أي المقضي لأن قضاء الله كله حسن لا سوء فيه وهذا عام في أمر الدارين (وشماتة الأعداء) أي فرحهم بيلية تنزل بعدوهم وسرورهم بما حل بهم من البلايا والرزايا والخصلة الأخيرة تدخل في عموم كل واحدة من الثلاثة مستقلة فإن كل أمر يكره يلاحظ فيه جهد المبدأ وهو سوء القضاء وجهة المعاد وهو درك الشقاء لأن شقاء الآخرة هو الشقاء الحقيقي وجهة المعاش وهو جهد البلاء وشماتة الأعداء تقع لكل منهما (خ) في القدر وغيره (عن أبي هريرة) قضية كلام المصنف أن ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه والأمر بخلافه فقد عزاه جمع منهم الديلمي في مسند الفردوس والصدر المناوي إلى مسلم أيضاً في الدعوات ورواه عنه أيضاً النسائي وغيره. ٣٣٣٣ - (تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقام، فإن الجار البادي يتحول عنك) قال الديلمي: البادي الذي يسكن البادية قال لقمان عليه السلام لابنه فيما رواه البيهقي عنه بسند عن الحسن يا بني حملت الجندل والحديد وكل ثقيل فلم أحمل شيئاً أكثر من جار السوء وذقت المرار فلم أذق شيئاً أمر من الصبر (ن) وكذا البيهقي في الشعب (عن أبي هريرة) وأبي سعيد معاً قال الحافظ العراقي وسنده صحيح. ٣٣٣٤ - (تعوذوا بالله من ثلاث فواقر) أي دواهي واحدتها فاقرة كأنها تحطم فقار الظهر (جار سوء) بالإضافة (إن رأى خيراً) عطف بيان أو خبر مبتدأ محذوف أي هو الذي إن اطلع منك على خير (كتمه) عن الناس حسداً وشرة وسوء طبيعة (وإن رأى) عليك (شراً أذاعه) أي أفشاه بين الناس ونشره (وزوجة سوء) بالإضافة (إن دخلت) أنت (عليها) في بيتك (لسنتك) أي رمتك بلسانها وآذتك به (وإن غبت عنها خانتك) في نفسها أو مالك أو عرضك (وإمام سوء) بالإضافة (إن أحسنت) إليه بقول أو فعل (لم يقبل) ذلك منك (وإن أسأت لم يغفر) لك ما فرط منك من زلة أو سهوة أو هفوة أو جفوة (هب عن أبي هريرة) وفيه أشعث بن هجام الهجيمي قال الذهبي في الضعفاء ضعفوه وفي الميزان عن النسائي متروك الحديث وعن البخاري منكر الحديث ثم ساق له مما أنكر هذا الخبر. حرف التاء ٣٣٩ ٣٣٣٥ - «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ تَعَالَى مِنَ الرَّغَبِ)). الحكيم عن أبي سعيد (ض). ٣٣٣٦ - (تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ بِالنَّهَارِ فِقْهُ، وَبِاللَّيْلِ رِيبَةٌ)). (عد) عن وائلة (ض). ٣٣٣٧ - («تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ: عِنْدَ الْتِقَاءِ الصُّفُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ، وَعِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلاَةِ، وَعِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ)). (طب) عن أبي أمامة (ض). ٣٣٣٥ - (تعوذوا بالله من الرغب) بالتحريك العشار المكاس أي تعوذوا من مثل حاله أو من قربه أو من أذيته وسعايته هذا ما قرره بعض الشارحين ثم وقفت على نسخة المصنف التي بخطه فرأيته كتب على الحاشية بإزاء الرغب هو كثرة الأكل هكذا كتب بخطه وهو حسن غريب ثم رأيت مخرج الحديث الحكيم الترمذي فسره بكثرة الأكل والجماع فقال الرغب كثرة الأكل والشبع مفقود حتى يحتاج صاحبه أن يأكل في اليوم مرات وصاحب هذا ممن الحرص عليه غالب فالتهاب نار الحرص يهضم طعامه وينشف رطوبته حتى يسرع في ييسه فيصير تفلا يحتاج إلى أن ينقصه قال وكانت لأبي سعيد الخدري ابنة رغيبة فدعا الله عليها فماتت قال: والحرص على الطعام جعامة النفس وإذا كانت النفس جمعة فصاحبها مفتون وابتلى الله الآدمي بهذه الشهوات فرب نفس مالت جعامتها إلى البطن ورب نفس مالت إلى الفرج فلذلك تجد الناس على ذلك فإذا عجز عنه فعلاً لنحو كبر أو ضعف فقلبه منهوم ولسانه رافث وعينه طماحة خائنة (الحكيم) الترمذي (عن أبي سعيد) الخدري. ٣٣٣٦ - (تغطية الرأس بالنهار فقه) أي من نتائج الفهم لكلام العلماء الحكماء فإن عندهم أن التقنع نهاراً محبوب مطلوب (وبالليل ريبة) أي تهمة يستراب منها فإن من وجد إنساناً متقنعاً ليلاً إنما يظن به أنه لص أو يريد الفجور بامرأة أو نحو ذلك وإلا لما غطى وجهه وستر أمره ومحصول ذلك أنه نهاراً حسن وليلاً مذموم (عد عن واثلة) بن الأسقع وفيه نعيم بن حماد قال الذهبي لين الحديث عن بقية وحاله معروف. ٣٣٣٧ - (تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء) ممن دعا بدعاء متوفر الشروط والأركان (في أربعة مواطن عند التقاء الصفوف في سبيل الله) أي في جهاد الكفار (وعند نزول الغيث) أي المطر (وعند إقامة الصلاة) يحتمل أنه يريد الصلوات الخمس ويحتمل العموم (وعند رؤية الكعبة) يحتمل أن المراد أول ما يقع بصر القادم إليها عليها ويحتمل أن المراد ما يشمل دوام مشاهدتها فما دام إنسان ينظر إليها فباب السماء مفتوح والدعاء مستجاب والأول أقرب. قال الغزالي: شرف الأوقات يرجع بالحقيقة إلى شرف الحالات فحالة القتال في سبيل الله يقطع عندها الطمع عن مهمات الدنيا ويهون على القلب حياته في حب الله وطلب رضاه وكذا يقال بنحوه في الباقي (طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي فيه عفير بن معدان وهو مجمع على ضعفه جداً وقال ابن حجر حديث غريب وقد تساهل الحاكم في المستدرك ٣٤٠ حرف التاء ٣٣٣٨ - ((تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِخَمْسِ: لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَلِلِقَاءِ الزَّحْفَيْنِ، وَلِتُرُولِ الْقَطْرِ، وَلِدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَلِلَذَانِ)). (طس) عن ابن عمر (ض). ٣٣٣٩ - «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ نِصْفُ اللَّيْلِ فَيُنَادِي مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَرَّجُ عَنْهُ؟ فَلَ يَبْقَى مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلَّ أُسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ، إِلَّ زَانِيَةً تَسْعَى بِفَرْجِهَا أَوْ عَشَّارِ)). (طب) عن عثمان بن أبي العاصي (ح). ٣٣٤٠ - ((تُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الأَعَاجِم، وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتاً يُقَالُ لَهَا: ((الْحَمَّامَاتُ)) فَلاَ يَدْخُلْهَا الرَّجَالُ إِلَّ بِإِزَارٍ، وَأَمْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَدْخُلْنَهَا إِلَّ مَرِيضَةً، أَوْ نُفَسَاءَ). (هـ) عن ابن عمر (ح). فصححه فرده الذهبي بأن فيه عفير بمهمله وفاء مصغراً واه جداً وقد تفرد به وهذا الحديث لم أره في نسخة المصنف التي بخطه . ٣٣٣٨ - (تفتح أبواب السماء لخمس: لقراءة القرآن، وللقاء يوم الزحف) في قتال الكفار (ولنزول القطر، ولدعوة المظلوم، وللأذان) أي أذان الصلاة والمراد أن الدعاء في هذه الأوقات مستجاب كما أفصح به فيما قبله وقال العامري كأنها تفتح لنزول النصر عند القتال ونزول البر للمصلين فإذا صادف الدعاء فتحها لم يردّ كما إذا صادف السائل باب السلطان الكريم مفتوحاً لا يكاد يخيب أمله وفيه حث على حضور المسجد في ذلك الوقت لانتظار الفريضة وإجابة الدعاء (طس) من حديث حفص بن سليمان (عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن حجر غريب وحفص هو القارىء إمام في القراءة ضعيف في الحديث وقال الهيثمي فيه حفص بن سليمان ضعفه الشيخان وغيرهما . ٣٣٣٩ - (تفتح أبواب السماء نصف الليل) الظاهر أن المراد ولا يزال مفتوحاً إلى الفجر (فينادي مناد) أي من السماء من الملائكة بأمر الله تعالى (هل من داع) أي طالب من الله (فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى) مسؤوله والجمع بينه وبين ما قبله للتأكيد (هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له، إلا زانية تسعى بفرجها) أي تكتسب (أو عشار) أي مكاس فإنه لا يستجاب لهما لجرم ذنبهما قالوا إنما كان الفتح نصف الليل لأنه وقت صفاء القلب وإخلاصه وفراغه من المشوشات، وهو وقت اجتماع الهمم وتعاون القلوب واستدرار الرحمة وفيوض الخيور (طب عن عثمان بن أبي العاص) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه علي بن زيد وفيه كلام. ٣٣٤٠ - (تفتح لكم أرض الأعاجم،) يعني العراقين بلاد كسرى ويحتمل أن المراد ما عدا أرض العرب وهو أقرب (وستجدون فيها بيوتاً يقال لها: الحمامات) من الحميم وهو الماء الحار وأول من اتخذه سليمان عليه السلام كما سبق (فلا يدخلها الرجال إلا بإزار) لأن دخولهم بدونه إن كان فيها