Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ حرف الهمزة . ٢٩٥١ - ((أَيُّمَا رَجُلٍ تَدَيَّنَ دَيْناً وَهُوَ مُجْمِعٌ أَنْ لَا يُوَفِيهُ إِيَّاهُ لَقِيَ اللَّهَ سَارِقاً)). (هـ) عن صھیب (ض). ٢٩٥٢ - ((أَيُّمَا رَجُلِ تَزَوَّجَ أَمْرَأَةً فَنَوَى أَنْ لَا يُعْطِيَهَا مِنْ صَدَاقِهَا شَيْئاً مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ زَانٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَيْعاً فَنَوَى أَنْ لاَ يُعْطِيَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئاً مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ خَائِنٌ، وَالْخَائِنُ فِي النَّارِ)). (ع طب) عن صهيب (ض). ٢٩٥٣ - ((أَيُّمَا رَجُلٍ عَادَ مَرِيضاً فَإِنَّمَا يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِذَا فَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ)). (حم) عن أنس (ض). لبلوغ المآرب وإفاضة المطالب وقضاء الحاجات في الحياة وبعد الممات واقتصاره على الصلاة يؤذن بأنه لا يضم إليه السلام فيعكر على من كره الإفراد ونعماً ذهب إليه البعض من تخصيص الكراهة بغير ما ورد فيه الإفراد بخصوصه كما هنا فلا نزيد فيه بل نقتصر على الوارد (ع حب ك عن أبي سعيد) الخدري قال القسطلاني وهو مختلف فيه لكن إسناده حسن وأقول هو من رواية ابن لهيعة وهو معلوم الحال عن دراج عن أبي الهيثم وقد ضعفوه كما سبق. ٢٩٥١ - (أيما رجل) ذكر الرجل غالبي والمراد إنسان (تدين ديناً وهو مجمع) بضم الميم الأولى على (أن لا يوفيه إياه لقي الله سارقاً) أي يحشر في زمرة السارقين ويجازى بجزائهم قال في الفردوس يقال أدان إذا أخذ منه الدين ويقال أدنت الرجل وداینته إذا بايعت منه بأجل وأدنت منه إذا اشتريت منه بأجل (٥ عن صهيب) بضم المهملة وفتح الهاء وسكون التحتية (ابن سنان) بالنون ابن قاسط بالقاف الرومي الصحابي المعذب في الله وفيه يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال البخاري فيه نظر وعبد الحميد بن زياد قال البخاري شيخ. ٢٩٥٢ - (أيما رجل تزوّج امرأة فنوى أن لا يعطيها من صداقها شيئاً) قال الزمخشري الصداق بالكسر أفصح عند أصحابنا البصريين (مات يوم يموت وهو زان) أي مات وهو ملتبس بإثم مثل إثم الزاني، والزاني في النار بدليل قوله بعده والخائن في النار (وأيما رجل اشترى من رجل بيعاً فنوى أن لا يعطيه من ثمنه شيئاً مات يوم يموت وهو خائن، والخائن في النار) أي نار جهنم يعني يعذب فيها ما شاء الله ثم يخرج (ع طب) من حديث عمرو بن دينار وكيل الزبير بن شعيب البصري عن بني صهيب (عن صهيب) قال عمروّ قال بنو صهيب لصهيب يا أبانا إن أبناء أصحاب رسول الله وَطير يحدثون عن آبائهم فحدثنا فذكره قال الهيثمي وعمرو بن دینار هذا متروك. ٢٩٥٣ - (أيما رجل عاد مريضاً فإنما يخوض) حالة ذهابه (في الرحمة) شبه الرحمة بالماء إما في التطهير، وإما في الشيوع والشمول ثم نسب إليها ما هو منسوب إلى المشبه به من الخوض (فإذا قعد عند ١٨٢ حرف الهمزة ٢٩٥٤ - ((أَيُّمَا شَابٌ تَزَوَّجَ فِي حَدَاثَةٍ سِنِّهِ عَجَّ شَيْطَانُهُ ((يَا وَيْلَهُ عَصَمَ مِنِّي دِينَهُ)) . (ع) عن جابر (ض). ٢٩٥٥ - ((أَيُّمَا عَبْدٍ جَاءَتْهُ مَوْعِظَةٌ مِنَ اللَّهِ فِي دِينِهِ فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ سِيقَتْ إِلَيْهِ، فَإِنْ قَبِلَهَا بِشُكْرٍ، وَإِلَّ كَانَتْ حُبَّةً مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ، لِيَزْدَادَ بِهَا إِثْماً، وَيَزْدَادَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطاً)). ابن عساكر عن عطية بن قيس (ح). ٢٩٥٦ - ((أَيُّمَا عَبْدٍ أَوِ امْرَأَةٍ قَالَ أَوْ قَالَتْ لِوَلِيدَتِهَا: ((يَا زَانِيَةُ)) وَلَمْ تَطَّلِعْ مِنْهَا عَلَىْ زِناً المريض غمرته الرحمة) أي غمرته وسترته وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل قالوا فهذا للصحيح فما للمريض قال تحط عنه ذنوبه (حم) من حديث أبي داود ولعله الحبطي (عن أنس) قال أبو داود أتيت أنس بن مالك فقلت يا أبا حمزة المكان بعيد ونحن يعجبنا أن نعودك فقال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول: فذكره قال الهيثمي وأبو داود ضعيف جداً. ٢٩٥٤ - (أيما شاب تزوج في حداثة سنه عج شيطانه) أي رفع صوته قائلاً (يا ويله عصم مني) بتزوجه (دينه) وفي رواية للديلمي والثعلبي إذا تزوج أحدكم عج شيطانه يا ويله عصم مني ثلثي دينه اهـ. وهي مبينة أن المراد بالدين هنا معظمه (ع) من حديث خالد بن إسماعيل المخزومي (عن جابر) قال الهيثمي فيه خالد بن إسماعيل المخزومي وهو متروك قال ابن الجوزي تفرد به خالد وقال ابن عدي وكان يضع وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به بحال اهـ. ورواه الطبراني في الأوسط من طريق خالد المذكور قال الهيثمي وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي متروك. ٢٩٥٥ - (أيما عبد جاءته موعظة) وهي التذكير بالعواقب (من الله في دينه) أي في شيء من أمور دينه (فإنها نعمة من الله سبقت إليه) أي ساقها الله إليه (فإن قبلها بشكر) زاده الله من تلك النعمة ﴿لئن شكرتم لأزيديكم﴾ [إبراهيم: ٧] (وإلا) أي وإن لم يقابلها بالشكر (كانت حجة من الله عليه) ﴿لئلا يكون للناس على الله حجة﴾ [النساء: ١٦٥] (ليزداد بها إثماً ويزداد الله عليه سخطاً) أي غضباً وعقاباً (ابن عساكر) في التاريخ (عن عطية بن قيس) أخي عبد الله المازني شامي وظاهر صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجاً لأشهر ولا أقدم من ابن عساكر ولا لأحد ممن وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه البيهقي في الشعب باللفظ المزبور عن عطية المذكور وسببه أن المنصور أحضر الأوزاعي وقال له ما أبطأ بك عنا قال وما الذي تريده مني يا أمير المؤمنين قال الأخذ عنك والاقتباس منك فساق له موعظة سنية جعل هذا الخبر مطلعها ورواه عن بسر أيضاً ابن أبي الدنيا في مواعظ الخلفاء قال الحافظ العراقي وفيه أحمد بن عبيد بن ناصح قال ابن عدي يحدث بمناكير وهو عندي من أهل الصدق. ٢٩٥٦ - (أيما عبد أو امرأة قال أو قالت لوليدتها) فعيلة بمعنى مفعولة أي أمتها والوليدة الأمة ١٨٣ حرف الهمزة جَلَدَتْهَا وَلِيدَتُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهُ لَ حَدَّ لَهُنَّ فِي الدُّنْيَا)). (ك) عن عمرو بن العاص (ض). ٢٩٥٧ - ((أَيُّمَا عَبْدِ أَصَابَ شَيْئاً مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ كَفَّرَ عَنْهُ ذُلِكَ الذَّنْبَ)). (ك) عن خزيمة بنت ثابت (صح). ٢٩٥٨ - ((أَيُّمَا عَبْدٍ مَاتَ فِي إِبَاقِهِ دَخَلَ النَّارَ، وَإِنْ كَانَ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَىْ)). (طس هب) عن جابر (ح). وأصلها ما ولد من الإماء في ملك الإنسان ثم أطلق ذلك على كل أمة (يا زانية ولم يطلع منها على زنا جلدتها وليدتها يوم القيامة) حدّ القذف (لأنه لا حد لهن في الدنيا) أي ليس لها مطالبتها بإقامة الحد عليه أو عليها في الدنيا لأنه لا يجب للولائد على ساداتهن في دار الدنيا فبين بالحديث سقوطه في الدنيا الشرف المالكية قال ابن العربي وبه استدلّ علماؤنا على سقوط القصاص عنه بالجناية على أعضائه ونفسه لأنه عقوبة تجب للحرّ على الحرّ فسقط عن الحرّ بجنايته على العبد فأصل ذلك حد القذف وخبر من قتل عبده قتلناه باطل أو مؤول ففيه ردّ على مالك حيث ذهب إلى أن السيد لو قطع عضو عبده عتق عليه لكونه أتلف الرق في جزء منه فسرى إلى آخره كما لو أعتقه وخالفه عامّة الفقهاء (ك عن عمرو بن العاص) أنه زار عمة له فدعت له بطعام فأبطأت الجارية فقالت ألا تستعجلي يا زانية فقال عمرو سبحان الله لقد قلت عظيماً هل اطلعت منها على زنا؟ قالت لا، فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فذكره قال الحاكم صحيح وتعقبه المنذري فقال وكيف وعبد الملك بن هارون متروك متهم . ٢٩٥٧ _ (أيما عبد أصاب شيئاً مما نهى الله عنه ثم أقيم عليه حده) في الدنيا أي وهو غير الكفر أما هو إذا عوقب به في الدنيا فليس كفارة بل زيادة في النكال وابتداء عقوبة (كفر) الله (عنه) بإقامة الحد عليه (ذلك الذنب) فلا يؤاخذ به في الآخرة فإن الله أكرم وأعدل أن يثني عليه العقوبة (تنبيه) قال ابن العربي هذا الحديث موضعه في حقوق الله أما حق الآدمي فلا يدخل تحت المغفرة فلو زنى بامرأة فأقيم عليه الحد كفر عنه لكن حق زوجها وأهلها باق فيما هتك من حرمتهم وجر من العار إليهم وكذا القاتل إذا اقتص منه فهو كفارة للقتل في حق الله وحق الولي لا المقتول فله مطالبته به في الآخرة اهـ (ك) في الحدود (عن خزيمة بن ثابت) وقال صحيح وأقره الذهبي. ٢٩٥٨ - (أيما عبد) أي قنّ (مات في إباقه) أي حال تغيبه عن سيده تعدياً (دخل النار) يعني استحق دخولها ليعذب بها على عدم وفائه بحق سيده (وإن كان قتل) حال إباقه (في سبيل الله تعالى) أي في جهاد الكفار ثم يخرج منها إن مات مسلماً ويدخل الجنة قطعاً (طس هب عن جابر) قال الهيثمي فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات. ١٨٤ حرف الهمزة ٢٩٥٩ - ((أَيُّمَا عَبْدٍ أَبِقَ مِنْ مَوَالِهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّىُ یَرْجِعَ إِلَيْهِمْ)). (م) عن جرير. ٢٩٦٠ - ((أَيُّمَا مُسْلِمُ كَسَا مُسْلِماً ثَوْباً عَلَى عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَطْعَمَ مُسْلِماً عَلَى جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ تَعَالَىَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ سَقَى مُسْلِماً عَلَى ظَمٍَ سَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ). (حم دت) عن أبي سعيد (ح). ٢٩٦١ - ((أَيُّمَا مُسْلِمٍ كَسَا مُسْلِماً ثَوْباً كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى مَا بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْهُ رُفْعَةٌ)). (طب) عن ابن عباس (ض). ٢٩٥٩ - (أيما عبد أبق من مواليه) بفتح الباء إعراضاً عنهم وأي للشرط مبتدأ وما زائدة للتأكيد وأبق خبره لا صفة للعبد لأن المبتدأ يبقى بلا خبر وجواب الشرط قوله (فقد كفر) أي نعمة الموالي وسترها ولم يقم بحقها ويستمر هذا حاله (حتى يرجع إليهم) أو أراد بكفره أن عمله من عمل الكفار أو أنه يؤدي إلى الكفر فإن فرض استحلاله فذاك كافر حقيقة وذكره بلفظ العبدية هنا لا يناقضه خبر النهي عن تسميته عبداً بقوله لا يقل أحدكم عبدي لأن المقام هنا مقام تغليظ ذنب الإباق وثم مقام بيان الشفقة والإرفاق (م) في الإيمان (عن جرير) موقوفاً ونقل عنه بعض رواته أنه قال سمعته من النبي وصيل لكن أكره أن يروى عني ههنا بالبصرة. ٢٩٦٠ (أيما مسلم كسا مسلماً ثوباً على عري) أي على حالة عري للمكسى (كساه الله تعالى من خضر الجنة) بضم الخاء وسكون الضاد جمع أخضر أي من ثيابها الخضر فهو من إقامة الصفة مقام الموصوف كما ذكره الطيبي (وأيما مسلم أطعم مسلماً على جوع أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلماً على ظمأ) أي عطش (سقاه الله تعالى يوم القيامة من الرحيق) اسم من أسماء الخمر (المختوم) أي يسقيه من خمر الجنة الذي ختم عليه بسُكّ قال التوربشتي الرحيق الشراب الخالص الذي لا غش فيه والمختوم الذي يختم من أوانيها وهو عبارة عن نفاستها وكرامتها وهذا إشارة إلى أن الجزاء من جنس العمل والنصوص فيه كثيرة والمراد أنه يختص بنوع من ذلك أعلى وإلا فكل من دخل الجنة كساه الله من ثيابها وأطعمه وسقاه من ثمارها وشرابها ويظهر أن المراد المسلم المعصوم ويحتمل إلحاق الذمي العاري الجائع به (حم د) في الزكاة (ت) كلهم (عن أبي سعيد) الخدري قال المنذري رواه أبو داود والترمذي من رواية أبي خالد بن يزيد الدالاني وحديثه حسن اهـ. ولينه ابن عدي. ٢٩٦١ - (أيما مسلم كسا مسلماً ثوباً) أي لوجه الله تعالى لا لغرض آخر (كان في حفظ الله تعالى) أي رعايته وحراسته (ما بقيت عليه منه رقعة) أي مدة بقاء شيء منه عليه وإن قل وصار خلقاً جداً وليس المراد بالثوب في هذا الحديث وما قبله القميص فحسب بل كل ما على البدن من اللباس ١٨٥ حرف الهمزة ٢٩٦٢ - ((أَيُّمَا أَمْرَأَةِ نَكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمِّ أَسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنِ أَشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ)). (حم دت هـ ك) عن عائشة (صح). (طب عن ابن عباسٍ) وفيه خالد بن طهمان أبو العلاء قال الذهبي ضعيف قال ابن معين خلط قبل موته . ٢٩٦٢ - (أيما) قال الطيبي أيما من المقحمات التي يستغنى بها إما عن تفصيل غير حامل أو تطويل غير ممل (امرأة نكحت) أي تزوجت في رواية أنكحت نفسها وهي أوضح (بغير إذن وليها)(١) أي تزوجت بغير إذن متولي أمر تزويجها من قريب أو غيره (فنكاحها باطل) أي فعقدها باطل ولا مجال لإرادة الوطء هنا لأن الكلام في صحة النكاح وفساده (فنكاحها باطل، فنكاحها باطل) كرّره لتأكد إفادة فسخ النكاح من أصله وأنه لا ينعقد موقوفاً على إجازة الولي وأنه ركب على ثلاثة فيفسخ بعد العقد ويفسخ بعد الدخول ويفسخ بعد الطول والولادة وتخصيصه البطلان هنا بغير الإذن غالبي بدليل خبر لا نكاح إلا بولي لكن لما كان الغالب أنها لا تزوج نفسها إلا بإذنه خص به (فإن دخل بها) أي أولج حشفته في قبلها (فلها المهر بما استحل من فرجها) قال الرافعي فيه أن وطء الشبهة يوجب المهر وإذا وجب ثبت النسب وانتفى الحد (فإن اشتجروا) أي تخاصم الأولياء وتنازعوا ومنه ﴿فيما شجر بينهم﴾ [النساء: ٦٥] قال الرافعي المراد مشاجرة الفضل لا الاختلاف فيما يباشر العقد (فالسلطان) يعني من له السلطان على تزويج الأيامی فیشمل القاضي (مولى من لا ولي له) أي من ليس له ولي خاص وفيه إثبات الولاية على النساء كلهن لما سبق أن أيما كلمة استيفاء واستيعاب فيشمل البكر والثيب والشريفة والوضيعة قال القاضي وهذا يؤيد منع المرأة مباشرة العقد مطلقاً إذ لو صلحت عبارتها للعقد لأطلق لها ذلك عند عضل الأولياء واختلافهم ولما فوض إلى السلطان قال أصحابنا ومن البعيد تأويل الحنفية الحديث على الصغيرة والأمة والمكاتبة يعني حمله بعضهم أولاً على الصغيرة لصحة تزويج الكبيرة نفسها عندهم كجميع تصرفاتها فاعترض بأن الصغيرة غير امرأة في الحكم فحمله بعضهم إجراء على الأمة فاعترض بقوله فلها المهر فإن مهر الأمة لسيدها فحمله بعض متأخريهم على المكاتبة فإن المهر لها (حم دت· ك) کلهم في النكاح (عن عائشة) حسنه الترمذي وصححه ابن حبان وإعلاله بأنه من حديث ابن جريج عن سليمان عن الزهري وابن جريج ذكر أنه سأل الزهري عنه فأنكره أبطله الحاكم بأن أبا عاصم وعبد الرزاق ويحيى بن أيوب وحجاج بن محمد صرحوا بسماعه عن الزهري والثقة قد بيناه فلا ینسی بإنكاره وذکر نحوه ابن حبان. (١) بغير إذن وليها لا مفهوم له عند الشافعي فنكاحها باطل وإن أذن لها وليها لحديث لا نكاح إلا بولي. ١٨٦ حرف الهمزة ٢٩٦٣ - ((أَيُّمَا أَمْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ. فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا بِمَا أَسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ)). (طب) عن ابن عمرو (ض). ٢٩٦٤ - ((أَيُّمَا رَجُلِ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا فَلاَ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أَبْنَتِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلْيَنْكِحِ أَبْنَتَهَا، وَأَيُّمَا رَجُلِ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ فَلاَ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ◌ُمُّها». (ت) عن ابن عمرو (ض). ٢٩٦٣ - (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن كان دخل بها فلها) عليه (صداقها) أي مهر مثلها (بما استحل من فرجها، ويفرق بينهما) بالبناء للمجهول أي ويفرق القاضي بينهما لزوماً (وإن كان لم يدخل بها فرق بينهما) بمعنى أنه يحكم ببطلان العقد (والسلطان ولي من لا ولي له) ولي امرأة ليس لها ولي خاص قال القاضي هذه الأحاديث صريحة في المنع عن استقلال المرأة بالتزويج وأنها لو زوجت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل وقد اضطرب فيه الحنفية فتارة متجاسرون على الطعن فيها بما لا ينجع ومرة جنحوا إلى التأويل فقوم خصصوا امرأة بالأمة والصغيرة والمكاتبة فأبطلوا به ظهور قصد التعميم بتمهيد أصل فإنه صدر الكلام بأي الشرطية وأكد بما الإبهامية ورتب الحكم على وصف الاستقلال وترتيب الجزاء على الشرط المقتضي مع أن الصغيرة لا تسمى امرأة في عرف أهل اللسان وعقد الصبية غير باطل عندهم بل موقوف على إجازة الولي والأمة لا مهر لها وقد قال فلها المهر والكتابة بالنسبة إلى جنس النساء نادرة فلا يصح قصر العام عليها وقوم أولوا قوله باطل بأنه بصدد البطلان ومصيره إليه بتقدير اعتراض الأولياء عليها إذا زوجت نفسها بغير كفء وذلك مع ما فيه من إبطال قصد التعميم بزيف من وجوه أحدها أنه لا يناسب هذا التأكيد والمبالغة ثانيهما أن المنقول المتعارف في تسميته الشيء باسم ما يؤول إليه تسميته ما يكون المآل إليه قطعاً ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر: ٣٠] أو غالباً نحو ﴿إني أراني أعصر خمراً﴾ [يوسف: ٣٦] ثالثها أنه لو كان كذلك لإستحق المهر بالعقد لا بالوطء ولذلك قالوا يتقدر المسمى بالوطء ويتشطر بالطلاق قبله وقد علق عليه السلام الاستحقاق على الوطء وجعل الاستحلال علة لثبوته وهو يدل على أن وطء الشبهة يوجب مهر المثل ولم أر أحداً غيرهم من العلماء رخص للمرأة تزويج نفسها مطلقاً وجوزه مالك رضي الله عنه للدنيئة دون الشريفة اهـ (طب عن ابن عمرو) بن العاص. ٢٩٦٤ - (أيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها) وإن سفلت (فإن لم یکن دخل بها فلينكح ابنتها) إن شاء (وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل) بها (فلا يحل له نكاح أمّها) أي لا يجوز ولا يصح والفرق أن الرجل يبتلى عادة بمكالمة أمّها عقب العقد لترتيب أموره فحرمت بالعقد ليسهل ذلك بخلاف ابنتها أخذ به الجماعة فقالوا إذا دخل بامرأة حرمت عليه بنتها وقال داود لا تحرم ١٨٧ حرف الهمزة ٢٩٦٥ - ((أَيُّمَا رَجُلِ آَتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْماً فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ)». (طب) عن ابن مسعود (ض). ٢٩٦٦ - ((أَيُّمَا رَجُلٍ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ شَدَّ غَضَباً عَلَى مُسْلِمٍ فِي خُصُومَةٍ لَ عِلْمَ لَهُ بِهَا فَقَدْ عَانَدَ اللَّهَ حَقَّهُ، وَحَرِصَ عَلَى سَخَطِهِ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ الْمُتَتَابِعَةِ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ إلا إن كانت في حجره (ت عن ابن عمرو) بن العاص ثم قال أعني الترمذي لا يصح من قبل إسناده إنما رواه ابن لهيعة والمثنى بن الصباح وهما يضعفان اهـ. ٢٩٦٥ - (أيما رجل آتاه الله علماً) تنكيره في حين الشرط يؤذن بالعموم لكل علم ولو غير شرعي لكن خصه جمع منهم الحليمي بالشرع ومقدماته (فكتمه) عن الناس عند الحاجة إليه (ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار)(١) شبه ما جعل من النار في فم الكاتم باللجام تشبيهاً بليغاً حيث خص النار وهو الذي أخرجه من باب الاستعارة وهذا وعيد شديد سيما إن كان الكتم لغرض فاسد من تسهيل على الظلمة وتطييب نفوسهم واستجلاب لمسارهم أو لجر منفعة أو حطام دنيا أو لتقية مما لا دليل عليه ولا أمارة أو لبخل بالعلم ومن ثم قال علي كرم الله وجهه ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا (طب عن ابن مسعود) ورواه عنه في الأوسط أيضاً قال الهيثمي وفي سند الأوسط النضر بن سعيد ضعفه العقيلي وفي سند الكبير سواد بن مصعب وهو متروك اهـ والحديث أخرجه ابن الجوزي في العلل عن ابن مسعود من عدة طرق وطعن فيه بما محصوله أن فيه جماعة ما بين ضعيف ومتروك وكذاب. ٢٩٦٦ - (أيما رجل حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى لم يزل في سخط الله) أي غضبه (حتى ينزع) أي يقلع ويترك وهذا وعيد شديد على الشفاعة في الحدود أي إذا وصلت إلى الإمام وثبتت كما يفيده أخبار أخر وإلا فالستر أفضل (وإيما رجل شد غضباً) أي شد طرفه أي بصره بالغضب، (٢) (على مسلم في خصومة لا علم له بها فقد عاند الله حقه، وحرص على سخطه، وعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة،) لأنه بمعاندة الله صار ظالماً وقد قال تعالى ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾ [هود: ١٨] (١) لما لجم لسانه عن قول الحق والإخبار عن العلم والإظهار له عوقب في الآخرة بلجام من نار قال العلقمي وهذا خرج على معنى مشاكلة العقوبة للذنب وهذا في العلم الذي يتعين عليه كمن رأى كافراً يريد الإسلام يقول علموني ما الإسلام وما الدين وكيف أصلي وكمن جاء مستفتياً في حلال أو حرام فيلزم أن يجاب السائل ويترتب على منعه الوعيد والعقوبة وليس الأمر كذلك ونوافل العلم الذي لا ضرورة بالناس إلى معرفتها. (٢) ويحتمل أن يكون المعنى اشتد قصبه. ... ١٨٨ حرف الهمزة عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِكَلِمَةٍ وَهُوَ مِنْهَا بَرِيءٌ يُشِيئُهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُدْلِيهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَ بِإِنْفَاذِ مَا قَالَ)). (طب) عن أبي الدرداء (ض). ٢٩٦٧ - ((أَيُّمَا رَجُلٍ ظَلَمَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ كَلَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَحْفُرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ سَبْعِ أَرَضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقْضَىْ بَيْنَ النَّاسِ)). (طب) عن يعلى بن مرة (ح). ٢٩٦٨ - ((أَيُّمَا ضَيْفٍ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُوماً فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ، وَلَاَ حَرَجَ عَلَيْهِ). (ك) عن أبي هريرة (ح). وأصل اللعنة الطرد لكن المراد به هنا وفي وقت أو حال أو الشخص أو على صفة أو نحو ذلك (وأيما رجل أشاع على رجل مسلم) أي أظهر عليه ما يعيبه (بكلمة وهو منها بريء يشينه بها)(١) أي فعل ما فعل بقصد أن يشينه أي يعيبه أو يعيره بها (في الدنيا) بين الناس (كان حقاً على الله أن يدليه يوم القيامة في النار حتى يأتي بإنفاذ ما قال) وليس بقادر على إنفاذه فهو كناية عن دوام تعذيبه بها من قبيل الخبر المار، كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين(٢) ومن قبيل قوله للمصورين أحبوا ما خلقتم (طب عن أبي الدرداء) قال الهيثمي وفيه من لم أعرفه وقال المنذري لا يحضرني الآن حال إسناده. ٢٩٦٧ - (أيما رجل ظلم شبراً من الأرض) ذكر الشبر إشارة إلى استواء القليل والكثير في الوعيد (كلفه الله أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين) بفتح الراء وتسكن (ثم يطوقه) بضم أوله على البناء للمجهول وفي رواية فإنه يطوقه (يوم القيامة) أي يكلف نقل الأرض الذي أخذها ظلماً إلى المحشر وتكون کالطوق في عنقه لا أنه طوق حقيقة أو معناه يعاقب بالخسف إلى سبع أرضین فتكون كل أرض حالتئذ كالطوق في عنقه الظلم المذكور لازم له في عنقه لزوم الطوق وبالأول جزم القشيري وصححه البغوي ولا مانع أن تتنوع هذه الصفات لهذا الجاني أو تنقسم أصحاب هذه الجناية فيعذب بعضهم بهذا وبعضهم بهذا بحسب قوة المفسدة وضعفها ذكره ابن حجر رحمه الله تعالى ويستمر كذلك (حتى يقضى بين الناس) ثم يصير إلى الجنة أو إلى النار بحسب إرادة العزيز الجبار وهذا وعيد شديد للغاصب قاطع بأن الغصب من أكبر الكبائر (٣) (طب) وكذا في الصغير (عن يعلى بن مرة) ورواه عنه أيضاً أحمد بعدة أسانيد قال الهيثمي ورجال بعضها رجال الصحيح ورواه عنه أيضاً ابن حبان من هذا الوجه وكان ينبغي للمؤلف عزوه له ولأحمد فإنهما مقدمان عندهم على العزو للطبراني. ٢٩٦٨ - (أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروماً) من الضيافة أي لم يطعمه القوم تلك (١) قال في المصباح شانه شيئاً من باب باع عابه والشين خلاف الزين. (٢) لعله خرج مخرج الزجر عن هذه الخصلة. (٣) وهذا إن لم يحصل عفو من المغصوب منه ولم يفعل الغاصب ما يكفر التبعات. ١٨٩ حرف الهمزة . ٢٩٦٩ - (أَيُّمَا نَائِحَةٍ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَتُوبَ أَلْبَسَهَا اللَّهُ سِرْبَالاً مِنْ نَارٍ، وَأَقَامَهَا لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (ع عد) عن أبي هريرة (ح). ٢٩٧٠ - ((أَيُّمَا أَمْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا خَرَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا سِتْرَهُ». (حم طب ك هب) عن أبي أمامة (ح). ٢٩٧١ - ((أَيُّمَا أَمْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَّةٌ، وَكُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ)). (حم ن ك) عن أبي موسى (صح). الليلة (فله أن يأخذ) من مالهم (بقدر قراه) أي ضيافته أي بقدر ما يصرف في ثمن طعام يشبعه ليلته (ولا حرج عليه) في ذلك الأخذ قال الطيبي وقوله فأصبح الضيف مظهر أقيم مقام المضمر إشعاراً بأن المسلم الذي ضاف قوماً يستحق لذاته أن يقرى فمن منع حقه فقد ظلمه فحق لغيره من المسلمين نصره وأخذ بظاهره أحمد فأوجب الضيافة وأن الضيف يستقل بأخذ ما يكفيه بغير رضى من نزل عليه أو على نحو بستانه أو زرعه وحمله الجمهور على أنه كان في أول الإسلام فيها كانت واجبة حين إذ كانت المواساة واجبة فلما ارتفع وجوب المواساة ارتفع وجوب الضيافة أو على التأكيد كما في غسل الجمعة واجب فلما ارتفع وجود الاستقلال بالأخذ على المضطر لكنه يعزم بدله أو بعده على مال أهل الذمة المشروط عليهم ضيافة من نزل بهم لأدلة أخرى كخبر لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس وأما قول بعض المالكية المراد أن له أن يأخذ من عرضهم بلسانه ويذكر للناس عيوبهم فعورض بأن من الأخذ العرض والتحدث بالعيب عيب ندب الشارع إلى تركه لا إلى فعله واستدل بالخبر على مسألة الظفر (ك عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً أحمد باللفظ المزبور قال الهيثمي كالمنذري ورجاله ثقات ورواه أبو داود عن المقدام بلفظ أيما رجل ضاف قوماً فأصبح محروماً والباقي سواء. ٢٩٦٩ - (أيما نائحة) أي امرأة نائحة (ماتت قبل أن تتوب ألبسها الله سربالاً) وقد تطلق السرابيل على الدروع (من نار وأقامها للناس يوم القيامة) لتشتهر في عرصات القيامة بين أهل ذلك الموقف الأعظم فالنوح حرام شديد التحريم (ع عد ك عن أبي هريرة) قال الهيثمي سنده حسن. ٢٩٧٠ - (أيما امرأة نزعت ثيابها) أي قلعت ما يسترها منها (في غير بيتها) أي محل سكنها (خرق الله عز وجل عنها ستره) لأنها لما لم تحافظ على ما أمرت به من التستر عن الأجانب جوزيت بذلك والجزاء من جنس العمل والظاهر أن نزع الثياب عبارة عن تكشفها للأجنبي لينال منها الجماع أو مقدماته بخلاف ما لو نزعت ثيابها بين نساء مع المحافظة على ستر العورة إذ لا وجه لدخولها في هذا الوعيد (حم طب ك هب عن أبي أمامة). ٢٩٧١ - (أيما امرأة استعطرت) أي استعملت العطر أي الطيب يعني ما يظهر ريحه منه (ثم خرجت) من بيتها (فمرت على قوم) من الأجانب (ليجدوا ريحها) أي بقصد ذلك (فهي زانية) أي ١٩٠ حرف الهمزة ٢٩٧٢ - ((أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ غُلاَماً وَلَمْ يُسَمِّ مَا لَهُ فَأَلْمَالُ لَهُ)). (هـ) عن ابن مسعود (ح). ٢٩٧٣ - ((أَيُّمَا أَمْرِىءٍ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً لَمْ يَحُطْهُمْ بِمَا يَحُوطُ نَفْسَهُ لَمْ يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ)). (عق) عن ابن عباس (ض). كالزانية في حصول الإثم وإن تفاوت لأن فاعل السبب كفاعل المسبب قال الطيبي شبه خروجها من بيتها متطيبة مهيجة لشهوات الرجال التي هي بمنزلة رائدة الزنا بالزنا مبالغة وتهديداً وتشديداً عليها (وكل عين زانية) أي كل عين نظرت إلى محرم من امرأة أو رجل فقد حصل لها حظها من الزنا إذ هو حظها منه وأخذ بعض المالكية من الحديث حرمة التلذذ بشم طيب أجنبية لأن الله إذا حرم شيئاً زجرت الشريعة عما يضارعه مضارعة قريبة وقد بالغ بعض السلف في ذلك حتى كان ابن عمر رضي الله عنه ينهى عن القعود بمحل امرأة قامت عنه حتى يبرد أما التطيب والتزين للزوج فمطلوب محبوب قال بعض الكبراء تزيين المرأة وتطيبها لزوجها من أقوى أسباب المحبة والألفة بينهما وعدم الكراهة والنفرة لأن العين رائد القلب فإذا استحسنت منظراً أوصلته إلى القلب فحصلت المحبة وإذا نظرت منظراً بشعاً أو ما لا يعجبها من زي أو لباس تلقيه إلى القلب فتحصل الكراهة والنفرة ولهذا كان من وصايا نساء العرب لبعضهن إياك أن تقع عين زوجك على شيء لا يستملحه أو يشم منك ما يستقبحه (حم ن ك) في التفسير (عن أبي موسى) الأشعري قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وأقول فيه عند الأولين ثابت بن عمارة أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال أبو حاتم ليس بالمتين عندهم ووثقه ابن معين. ٢٩٧٢ - (أيما رجل أعتق غلاماً ولم يسم) في العتق (ماله) يعني ما في يده من كسبه وإضافته إليه إضافة اختصاص لا تمليك (فالمال له) أي للغلام يعني ينبغي لسيده أن يسمح له به منحة منه وتصدقاً عليه بما في يديه ليكون إتماماً للصنيعة وزيادة لنعمة الإعتاق ذكره ابن الكمال وغيره (عن ابن مسعود). ٢٩٧٣ - (أيما امرىء) بكسر الراء (ولي من أمر المسلمين شيئاً لم يحطهم) بفتح فضم أي يكلؤهم ويحفظهم ويصونهم ويندب عنهم والاسم الحياطة يقال حاطه إذا استولى عليه (بما يحوط به نفسه) أي بالذي يحفظ به نفسه ويصونها فالمراد لم يعاملهم بما يحب أن يعامل به نفسه من نحو بذل ونصح ونفقة وغيرها (لم يرح رائحة الجنة) حين يجد ريحها الإمام العادل الحافظ لما استحفظ لا أنه لم يجده أبداً قال الحرالي والولاية القيام بالأمر عن وصلة واصله قال أبو مسلم الخولاني لمعاوية لا تحسب أن الخلافة جمع المال وتفريقه إنما هي القول بالحق والعمل بالمعدلة وأخذ الناس في ذات الله وقال العارف ابن عربي لإمارة ابتلاء لا تشريف ولو كانت تشريفاً بقيت مع صاحبها في الآخرة في دار السعداء ولو كانت تشريفاً ما قيل له ولا تتبع الهوى فحجر عليه والتحجير ابتلاء والتشريف إطلاق ويتحكم في العالم من ١٩١ حرف الهمزة . ٢٩٧٤ - ((أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهِرٍ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ فَلْوَلَدُ وَلَدُ زِناً لَ يَرِثُ وَلَ يُورَثُ)). (ت) عن ابن عمرو (صح). ٢٩٧٥ - ((أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ، أَوْ ثَلاَثَةٌ، أَوْ أثْنَانِ)). (حم خ ن) عن عمر (صح). ٢٩٧٦ - ((أَيُّمَا صَبِيٌّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَبَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا أَعْرَابِيِّ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى)). (خط) والضياء عن ابن عباس (صح). أسعده الله به ومن أشقاه من المؤمنين ومع ذلك أمر بالحق أن يسمع له ويطيع وهذه حالة ابتلاء لا شرف فإنه في حركاته فيها على حذر وقدم غرور ولهذا تكون يوم القيامة ندامة (عن ابن عباس) قضية كلام المصنف أن العقيلي خرجه ساكتاً عليه والأمر بخلافه فإنه ساقه من حديث إسماعيل بن شبيب الطائفي وقال أحاديثه مناكير غير محفوظة وأقره عليه في اللسان. ٢٩٧٤ - (أيما رجل عاهر) العاهر الزاني وعهر إلى المرأة أتاها ليلاً للفجور بها غلب على الزنا مطلقاً (بحرة أو أمة) يعني زنى بها فحملت (فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث) لأن الشرع قطع الوصلة بينه وبين الزاني قريب له إلا من قبل أمه وماء الزنا لا حرمة له مطلقاً ولا يترتب عليه شيء من أحكام التحريم والتوارث ونحوهما عند الشافعية (ت) في الفرائض من حديث ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه (عن) جده (ابن عمرو) بن العاص قال الترمذي والعمل على هذا عند أهل العلم. ٢٩٧٥ - (أيما مسلم شهد له أربعة) من المسلمين وفي رواية أربعة نفر أي رجال (بخير) بعد موته من الصحابة أو من غيرهم فمن اتصف بالعدالة لا نحو فاسق ومبتدع (أدخله الله الجنة) أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب وإلا فمن مات على الإسلام دخلها ولا بد شهد له أحد أم لا قال الراوي فقلنا أو ثلاثة قال (أو ثلاثة) فقلنا أو اثنان قال (أو اثنان) قال ثم لم نسأله عن الواحد أي استبعاداً للاكتفاء في مثل هذا المقام العظيم أقل من نصاب وترك الشق الثاني وهو الشهادة بالشر لفهمه حكمه بالقياس على الخير أو اختصاراً قال النووي من مات فألهم الله الناس بالثناء عليه بخير كان دليلاً على كونه من أهل الجنة سواء اقتضته أفعاله أم لا فإن الأعمال داخلة تحت المشيئة وهذا الإلهام يستدل به على تعيينها وبه تظهر فائدة الثناء (حم خ) في الجنائز والشهادات (ن عن ابن عمر بن الخطاب ولم يخرجه مسلم . ٢٩٧٦ - (أيما صبي) أو صبية (حج) حال صباه (ثم بلغ الحنث) بسن أو احتلام (فعليه أن يحج حجة أخرى) يعني يلزمه ذلك (وأيما أعرابي حج) قبل أن يسلم (ثم) أسلم و (هاجر) من بلد الكفر إلى بلاد الإسلام (فعليه أن يحج حجة أخرى) أي يلزمه الحج بإسلامه في استطاعته وإن لم يهاجر (وأيما ١٩٢٠ حرف الهمزة ٢٩٧٧ - ((أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ الْتَّقَيَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ تَعَالَى جَمِيعاً تَفَرَّقَا وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا خَطِيئَةٌ)). (حم) والضياء عن البراء (صح). ٢٩٧٨ - ((أَيُّمَا أَمْرِىءٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَلَفَ عِنْدَ مِنْبَرِي هُذَا عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ كَانَتْ لَهُ نُكْتَةٌ سَوْدَاءَ مِنْ نِفَاقٍ فِي قَلْبِهِ لاَ يُغَيِّرُهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). الحسن بن سفيان (طب ك) عن ثعلبة الأنصاري (ح). عبد) أي قن ولو أمة (حج) حال رقه (ثم اعتق) أي أعتقه سيده (فعليه أن يحج حجة أخرى) أي يلزمه الحج بعد مصيره حراً قال الذهبي في المهذب كأنه أراد بهجرته إسلامه كما تقرر وفيه أنه يشترط لوقوع الحج عن فرض الإسلام البلوغ والحرية فلا يجزىء حج الطفل والرقيق وإن كملا بعده وعليه الشافعي نعم إن كملا قبل الوقوف أو طواف العمرة أو في أثنائه أجزأهما وأعاد السعي (خط) في التاريخ (والضياء) المقدسي في المختارة عن ابن عباس وظاهر صنيع المصنف أن الخطيب خرجه ساكتاً عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله لم يرفعه إلا زيد بن زريع عن شعبة وهو غريب اهـ قال ابن حجر تفرد برفعه محمد المنهال عن يزيد بن زريع عن شعبة عن الأعمش عنه وأخرجه ابن عدي وقال إن يزيد بن زريع سرقه من محمد بن منهال اهـ ورواه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح اهـ فلو عزاه المصنف له لكان أولى. ٢٩٧٧ - (أيما مسلمين التقيا) في نحو طريق (فأخذ أحدهما بيد صاحبه) أي أخذ يده اليمين بيده اليمين (وتصافحا) ولو من فوق ثوب والأكمل بدونه (وحمدا الله) أي اثنيا عليه وزاد قوله (جميعاً) للتأكيد (تفرقا وليس بينهما خطيئة) ظاهره ويشمل الكبائر وقياس نظائره قصره على الصغائر (حم والضياء) المقدسي (عن البراء) بن عازب قال أبو داود: لقيني البراء فأخذ بيدي وصافحني وضحك في وجهي ثم قال: تدري لم أخذت بيدك؟ قلت: لا. إلا أني ظننت أنك لم تفعله إلا لخير فقال إن النبي ◌َّ لقيني ففعل بي ذلك ثم ذكره. ٢٩٧٨ - (أيما امرىء من المسلمين حلف عند منبري هذا على يمين كاذبة يستحق بها حق مسلم أدخله الله النار وإن كان على سواك أخضر) قال العكبري تقديره وإن حلف على سواك فحذف لدلالة الأولى عليه. وعلى في قوله على يمين: زائدة: أي حلف يميناً؛ وفي ذكر المنبر زيادة في التأكيد قال الرافعي وهذا إشارة إلى أن اليمين يغلظ بالمكان كما يغلظ بالزمان قال النووي ودخل في قوله حق مسلم نحو جلد ميتة وسرجين وسائر الاختصاصات وكذا كل حق ليس بمال كحد قذف (حم عن جابر) بن عبد الله . (أيما امرىء اقتطع حق امرىء مسلم) أي ذهب بطائفة منه ففصلها عنه يقال اقتطعت من الشيء قطعة فصلتها (بيمين كاذبة كانت له نكتة) والنكتة في الشيء كالنقطة والجمع نكت ونكات مثل برمة ١٩٣ حرف الهمزة ٢٩٧٩ - ((أَيُّمَا عَبْدِ كَاتَبَ عَلَى مِائَةٍ أُوقِيَّةٍ فَأَذَّاهَا إِلَّ عَشْرَةَ أَوَاقٍ فَهُوَ عَبْدٌ، وَأَيُّمَا عَبْدِ كَاتَبَ عَلَى مِائَةٍ دِينَارٍ فَأَدَّاهَا إِلَّ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَبْدٌ)). (حم دهـ ك) عن ابن عمرو (صح). ٢٩٨٠ - ((أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلاً مُسْلِماً، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْم مِنْ عِظَامِهِ عَظْماً مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا أَمْرَأَةٍ أَعْتَقَتِ أَمْرَأَةً مُسْلِمَةً فَإِنَّ اللَّهُ ويرم وبرام ونكات بالضم عامي (سوداء من نفاق في قلبه لا يغيرها شيءإلى يوم القيامة) فإن لم يدركه العفو أدخل النار حتى تنجلي تلك النكتة ويكون فيها حتى يطهر من درنه ويصلح لجوار الرحمن في الجنان (الحسن بن سفيان طب ك عن ثعلبة) بلفظ الحيوان المشهور ابن وديعة الأنصاري قيل هو أحد الستة الذين تخلفوا عن تبوك قال الذهبي وذلك ضعيف. ٢٩٧٩ - (أيما عبد) يعني قنّ ولو أمة قال ابن حزم لفظ العبد لغة يتناول الأمة لكن في الفتح فيه نظر ولعله أراد المملوك وقال القرطبي العبد اسم للمملوك الذكر بأصل وضعه والأمة اسم لمؤنثه بغير لفظه ومن ثم قال إسحاق إن هذا الحكم لا يشمل الأنثى وخالفه الجمهور فلم يفرقوا في الحكم بين الذكر والأنثى إما لأن لفظ العبد يراد به الجنس كقوله تعالى ﴿إلا آتي الرحمن عبداً﴾ [مريم: ٩٣] فإنه يتناول الذكر والأنثى قطعاً وإما بطريق الإلحاق لعدم الفارق وقد قال إمام الحرمين إدراك كون الأمة في هذا الحكم كالعبد حاصل للسامع قبل التفطن لوجه الجمع والفرق (كاتب على مائة أوقية) مثلاً ورواية الحاكم كوتب على ألف أوقية (فأدّاها إلا عشرة أواق) في نسخ أواقيّ بشد الياء وقد تخفف جمع أوقية بضم الهمزة وشد الياء: معروفة (فهو عبد، وأيما عبد كوتب على مائة دينار فأدّاها إلا عشرة دنانير فهو عبد) المراد أنه أدّى مال الكتابة إلا شيئاً قليلاً بدليل الخبر الآتي المكاتب عبد ما بقي عليه درهم فلا يعتق إلا بإداء جميع ما عدا القدر الذي يجب حطه عنه وهذا مذهب الجمهور ونقل عن علي كرم الله وجهه أنه يعتق عنه بقدر ما أدّى والمكاتب بالفتح من تقع له الكتابة وبالكسر من تقع منه وكاف الكتابة تكسر وتفتح كعين العتاقة قال الراغب اشتقاقها من كتب بمعنى أوجب ومنه ﴿كتب عليكم الصيام﴾ [البقرة: ١٨٣] أو جمع وضم ومنه كتب الخط وعلى الأول مأخذها من الالتزام وعلى الثاني من الخط لوجوده عند عقدها غالباً. قال الروياني وهي إسلامية ونوزع بأنها كانت متعارفة في الجاهلية وأقرها الشارع وأحسن تعاريفها أنها تعليق عتق بصفة على معاوضة مخصوصة (حمد) في العتق والكتابة (٥) في الأحكام كلهم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله (بن عمرو) بن العاص ورواه الحاكم باللفظ وصححه وأقره الذهبي. ٢٩٨٠ - (أيما رجل مسلم) وفي رواية الاقتصار على رجل وفي أخرى على مسلم (أعتق رجلً مسلماً) لوجه الله تعالى خالصاً (فإن الله تعالى جاعل وقاء كل عظم) بكسر الواو وتخفيف القاف، فيض القدير ج٣ م١٣ ١٩٤ حرف الهمزة تَعَالَى جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْماً مِنْ عِظَامٍ مُحَرِّرِهَا مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (د حب) عن أبي نجيح السلمي (صح). ٢٩٨١ - ((أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهَا حُرَّةٌ إِذَا مَاتَ إِلَّ أَنْ يَعْتِقَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ». (هـ ك) عن ابن عباس (ض). ٢٩٨٢ - (أَيُّمَا قَوْم جَلَسُوا فَأَطَالُوا الْجُلُوسَ ثُمَّ تَفَرَّقُوا قَبْلَ أَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَىْ أَوْ يُصَلُّوا عَلَىْ نَبِّهِ كَانَتْ عَلَيْهِمْ تِرَةً مِنَ اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ)). (ك) عن أبي هريرة (صح). والوقاية ما يصون الشيء ويستره عما يؤذيه (من عظامه) أي العتيق (عظماً من عظام محرره) بضم الميم وفتح الراء المشددة أي من عظام القنّ حرره (من النار) نار جهنم جزاءً وفاقاً (وأيما امرأة) مسلمة (اعتقت امرأة مسلمة) معلمة لوجه الله تعالى (فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظماً من عظام محررها) بفتح الراء المشددة (من النار يوم القيامة) فاستفدنا أن الأفضل للذكر عتق الذكر والأنثى الأنثى وعتق الذكر أفضل من عتق الأنثى خلافاً لمن عكس محتجاً بأن عتقها يستدعي صيرورة ولدها حراً سواء تزوجها حر أو عبد بخلاف الذكر وعورض بأن عتق الأنثى غالباً يستلزم ضياعها وبأن في عتق الذكر من المعاني العامّة ما ليس في الأنثى لصلاحيته للقضاء وغيره مما لا يصلح له الإناث وفي قوله: إن الله جاعل وقاء كل عظم الخ إيماء إلى أنه ينبغي أن لا يكون في الرقبة نقص ليحصل الاستيعاب وأنه ينبغي للفحل عتق فحل لينال المعنى المعهود في عتق جميع أعضائه وقول الخطابي هو نقص مجبور إذ الخصي ينتفع به فيما لا ينتفع بالفحل استنكره النووي وغيره والكلام في الأولوية (د حب عن أبي نجيح) بفتح النون (السلمي) وأبو نجيح السلمي في الصحابة اثنان أحدهما عمرو بن عبسة والآخر العرباض بن سارية فكان ينبغي تمييزه قال ابن حجر إسناده صحيح ومثله للترمذي من حديث أبي أمامة وللطبراني من حديث عبد الرحمن بن عوف ورجاله ثقات. ٢٩٨١ - (أيما أمة ولدت من سيدها) أي وضعت منه ما فيه صورة خلق ادمي (فإنها) ينعقد لها سبب العتق وتكون (حرة إذا مات) السيد (إلا أن يعتقها قبل موته) فإنها تصير حرة بالعتق ولا يتوقف عتقها على موته (٥ ك عن ابن عباس) قال ابن حجر رحمه الله تعالى له طرق عند ابن ماجه وأحمد والدارقطني والحاكم والبيهقي وفيه الحسين بن عبد الله الهاشمي ضعيف جداً اهـ. ورد الذهبي تصحيح الحاكم له بأن حسيناً هذا متروك وممن تعقبه عبد الحق وتبعه في المنار وغيره. ٢٩٨٢ - (أيما قوم جلسوا فأطالوا الجلوس) وأكثروا اللغط (ثم تفرقوا قبل أن يذكروا الله) بأي صيغة كانت من صيغ الذكر (أويصلوا على نبيه) محمد * كذلك وفيه تلميح إلى قوله تعالى ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توّاباً رحيماً﴾ [النساء: ١٩٥ حرف الهمزة ٢٩٨٣ - ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ تُؤُنِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ فَهِيَ لَآَخِرِ أَزْوَاجِهَا)). (طب) عن أبي الدرداء (صح). ٢٩٨٤ - ((أَيُّمَا رَجُلٍ ضَافَ قَوْماً فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُوماً فَإِنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ)). (حم دك) عن المقدام (صح). ٢٩٨٥ - ((أَيُّمَا رَجُلٍ كَشَفَ سِتْراً فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَقَدْ أَتَّى حَدًّا لاَ ٦٤] (كانت عليهم ترة (١) من الله) أي نقص وتبعة وحسرة وندامة لتفرقهم ولم يأتوا بما يكفر لفظهم من حمد الله والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهاء ترة عوض عن واوه المتروكة كواو عدة وسعة (إن شاء) أي الله (عذبهم) تركهم كفارة المجلس (وإن شاء غفر لهم) فضلا وطولاً منه تعالى ورحمة لهم ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨] (ك عن أبي هريرة) وقال صحيح وأقره الذهبي. ٢٩٨٣ - (أيما امرأة توفي عنها زوجها) أي مات وهي في عصمته (فتزوجت بعده فهي) أي فتكون هي في الجنة زوجة (لآخر أزواجها) في الدنيا قالوا وهذا هو أحد الأسباب المانعة من نكاح زوجات النبي ◌َ﴿ بعده لما أنه سبق أنهنّ زوجاته في الجنة (طب عن أبي الدرداء) وأصله أنّ معاوية خطب أم الدرداء بعد موت أبي الدرداء فقالت سمعته يقول سمعت رسول الله وَ لا يقول: ((أيما امرأة)) الخ وما كنت لأختار على أبي الدرداء فكتب إليها معاوية فعليك بالصوم فإنه محسمة قال الهيثمي فيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط . ٢٩٨٤ - (أيما رجل ضاف قوماً) أي نزل بهم ضيفاً (فأصبح الضيف محروماً) من القرى بأن لم يقدّموا له عشاء تلك الليلة (فإن نصره) بفتح النون نصرته وإعانته على أداء حقه (حق على كل مسلم). أي مستحقة على كل من علم بحاله من المسلمين (حتى يأخذ بقرى ليلته) أي بقدر ما يصرفه في عشائه تلك الليلة أي ليلة واحدة كما في رواية أحمد والحاكم (من زرعه وماله) ويقتصر على ما يشد الرمق أي بشين معجمة بقية الروح أو مهملة أي بسد الخلل الحاصل من الجوع قال الطيبي وأفرد الضمير فيهما باعتبار المنزل عليه والمضيف وهو واحد ثم هذا في المضطر أو في أهل الذمة المشروط عليهم ضيافة المارة (٢) (حم دك) في الأطعمة (عن المقدام) بن معد يكرب قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال ابن حجر إسناده على شرط الصحيح. ٢٩٨٥ - (أيما رجل كشف ستراً) أي أزاله أو نحاه (فأدخل بصره) يعني نظر إلى ما وراء الستر (١) قوله ترة بالنصب خبر لكان وأنها ضمير يرجع للجلوس المفهوم من جلسوا. (٢) وقال العلقمي قال شيخنا هذه الأحاديث كانت في أول الأمر حين كانت الضيافة واجبة قد نسخ وجوبها وقد أشار إليه أبو داود بقوله باب نسخ الضيف يأكل من مال غيره. ١٩٦ حرف الهمزة يَحِلُّ أَنْ يَأْتِيَهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلَا فَقَأَ عَيْنَهُ لَهُدِرَتْ وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَى بَابٍ لَ سُتْرَةَ عَلَيْهِ فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ فَلاَ خَطِيئَةَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا الْخَطِيئَةُ عَلَىْ أَهْلِ الْبَابِ)). (حم ت) عن أبي ذر (ح). ٢٩٨٦ - ((أَيُّمَا وَالٍ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً وُقِفَ بِهِ عَلَىْ جِسْرِ جَهَنَّمَ فَهْتَزُّ بِهِ الْجِسْرُ حَتَّى يَزُولَ كُلُّ عُضْوٍ)). ابن عساكر عن بشر بن عاصم (ض). ٢٩٨٧ - ((أَيُّمَا رَاعٍ غَشَّ رَعِيَّتُهُ فَهُوَ فِي النَّارِ)). ابن عساكر عن معقل بن يسار (ح). من حرم أو غيرهن (من قبل أن يؤذن له) في الدخول (فقد أتى حداً لا يحل أن يأتيه) أي فيحرم عليه ذلك (ولو أن رجلاً) من أصحاب ما وراء الكشوف من الستر (فقأ عينه) أي الناظر أي قذفه بنحو حصاة فقلع عينه (لهدرت) أي عينه فلا يضمنها الرامي وفيه حجة للشافعي أن من نظر من نحو كوة أو شق إلى بيت لا محرم له فيه فرماه صاحب البيت فقلع عينه هدر أوجب وأبو حنيفة الضمان (ولو أن رجلاً مر على باب) أي منفذ نحو بيت (لا سترة عليه) أي ليس عليه باب من نحو خشب يستر ما وراءه عن العيون (فرأى عورة أهله) من الباب (فلا خطيئة عليه إنما الخطيئة على أهل الباب) في تركهم ما أمروا به من الستر وقلة مبالاتهم باطلاع الأجانب على عورتهم وفي نسخ بدل الباب البيت وهي أقعد قال الزين العراقي فيه أنه يحرم النظر في بيت غيره المستور بغير إذنه ولو ذمّياً وأنه يحرم الدخول بطريق أولى (حم ت عن أبي ذر) ظاهر صنيع المصنف أن كلاً منهما روى الكل والأمر بخلافه فإن الترمذي لم يرو إلا بعضه وتمامه عند أحمد وقال الهيثمي كالمنذري ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف . ٢٩٨٦ - (أيما وال ولي من أمر المسلمين شيئاً) أي ولم يعدل فيهم (وقف به على جسر جهنم) يحتمل أنه أراد به الصراط ويحتمل غيره والواقف به بعض الملائكة أو الزبانية (فيهتز به الجسر حتى يزول كل عضو) منه عن مكانه الذي هو فيه فيقع في جهنم عضواً عضواً فعلى الإمام أن يقاسي النظر في أمر رعيته بظاهره وباطنه قال عمر: إن نمت الليل لأضيعن نفسي وإن نمت النهار لأضيعن الرعية فكيف بالنوم بين هاتين (ابن عساكر) في التاريخ (عن بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (ابن عاصم) بن سفيان السقفي وقيل المخزومي. ٢٩٨٧ - (أيما راع غش رعيته) أي مرعيته يعني خانهم ولم ينصح لهم (فهو في النار) أي يعذب بنار جهنم شاء الله أن يعذبه قال الزمخشري والراعي القائم على الشيء بحفظ وإصلاح كراعي الغنم وراعي الرعية ويقال من راعى هذا الشىء أي متوليه وصاحبه والرعي حفظ الشيء لمصلحته وذهب جمهور الصوفية إلى أن المراد بالراعي في هذا الخبر وما أشبهه كخبر كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته هو الروح الإنساني ورعية جوارحه فيجب أن يسلك بها في التخلية والتحلية أعدل المسالك وأن يعدل في مملكة وجودها لأنها بحسب الصورة هي المملكة وسلطان صولتها هو المالك ومرادهم بعدلها أن ١٩٧ حرف الهمزة ٢٩٨٨ - ((أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِهِ فَهُوَ زَانٍ)). (هـ) عن ابن عمر (صح). ٢٩٨٩ - ((أَيُّمَا أَمْرَأَةٍ مَاتَ لَهَا ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ كُنَّ لَهَا حِجَاباً مِنَ النَّارِ)). (ح) عن أبي سعيد (صح). ٢٩٩٠ - ((أَيُّمَا رَجُلِ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَأَيُّمَا أَمْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأ)). (حم قط) عن ابن عمرو (ح). يستعمل كل جارحة فيما طلب منها شرعاً على جهة الرفق والاقتصاد وأن يبدل كل خلق ذميم بخلق حميد قويم بناء على أن الخلق يقبل التغيير وهو القول المنصور اهـ (ابن عساكر) في التاريخ (عن معقل) بفتح الميم وسكون المهملة (ابن يسار) ضد اليمين. ٢٩٨٨ - (أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه) أي ساداته (فهو زان) وفي رواية للترمذي فهو عاهر وهذا نص صريح في بطلان نكاحه بغير إذن سيده وإن أجازه بعد وهو مذهب الشافعي إذ لم يقل في الخبر إلا أن يجيزه السيد (ه عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه مندل بن علي وهو ضعيف وقال أحمد حديث منكر وصوب الدارقطني وقفه ورواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم، وصححه بلفظ أيما ملوك نکح بغير إذن مولاه عاهر وفي رواية الترمذي فنكاحه باطل. ٢٩٨٩ - (أيما امرأة مات لها ثلاثة) وفي رواية ثلاث (من الولد) بفتحتين يشمل الذكر والأنثى وخص الثلاثة لأنها أول مراتب الكثرة (كن) في رواية كانوا أي الثلاث (لها) وأنث باعتبار النفس أو النسمة وهو بضم الكاف وشد النون والولد يشمل الذكر والأنثى والمفرد والجمع ويخرج السقط لكن فيه حديث مرّ (حجاباً من النار) أي نار جهنم وتمام الحديث عند البخاري نفسه قالت امرأة واثنان قال واثنان هذا لفظه وكأنه أوحى إليه به حالاً ولا يبعد أن ينزل عليه الوحي في أسرع من طرفة عين أو كان عنده علم به لكن أشفق عليهم أن يتكلوا فلما سئل لم يكن بد من الجواب وظاهره حصول الثواب الموعود وإن لم يقاربه صبر ويصرح به خبر الطبراني من مات له ولد ذكر أو أنثى سلم أو لم يسلم رضي أو لم يرض صبر أو لم يصبر لم يكن له ثواب دون الجنة اهـ قال الهيثمي رجاله ثقات إلا عمرو بن خالد فضعيف (خ عن أبي سعيد) الخدري قال النساء للنبي ◌َّ اجعل لنا يوماً فوعظهن فذكره وفي أخرى قالت امرأة و اثنان قال واثنان . ٢٩٩٠ - (أيما رجل مس فرجه) أي ذكر نفسه ببطن كفه أو حلقة دبره فالمس عام مخصوص كما سيأتي بيانه (فليتوضأ) وجوباً حيث لا حائل لانتقاض طهره بمسه (وأيما امرأة مست فرجها) أي ملتقى المنفذ من قلبها أو حلقة دبرها ببطن كفها (فلتتوضأ) وجوباً لبطلان طهرها به وإذا كان كذلك فمس فرج غيره أفحش وأبلغ في اللذة فهو أولى بالنقض. بهذا أخذ الشافعية وخالف الحنفية وسيأتي تقريره (حم قط عن عمرو) بن العاص وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الذهبي في ١٩٨ حرف الهمزة ٢٩٩١ - ((أَيُّمَا أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَ مُسْلِماً فَهُوَ فَكَاكُهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزَى بِكُلِّ عَظْم مِنْهُ عَظْماً مِنْهُ، وَأَيُّمَا أَمْرَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتْ أَمْرَأَةَ مُسْلِمَةً فَهِيَ فَكَاكُهَا مِنَ النَّارِ، يُجْزِي بِكُلِّ عَظْمِ مِنْهَا عَظْماً مِنْهَا، وَأَيُّمَا أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ فَهُمَا فَكَاكُهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزِي بِكُلِّ عَظْمَتَيْنِ مِنْهُمَا عَظْماً مِنْهُ)). (طب) عن عبد الرحمن بن عوف (دهـ طب) عن مرة بن كعب (ت) عن أبي أمامة (ح). ٢٩٩٢ - ((أَيُّمَا أَمْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَأَيُّمَا رَجُلِ بَاعَ بَيْعاً مِنْ رَجُلَيْنِ فَهُوَ لِلَّوَّلِ مِنْهُمَا)). (حم ٤ ك) عن سمرة (ح). التنقيح وإسناده قوي وقال ابن حجر رحمه الله رجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فقيل عنه هكذا وقيل عن المثنى بن الصباح عنه عن سعيد بن المسيب عن بسرة بنت صفوان وفي باب طلق بن علي وغيره. ٢٩٩١ - (أيما امرىء مسلم أعتق امرأً مسلماً فهو فكاكه من النار) أي نار جهنم (يجزى) بضم الياء وفتح الزاي غير مهموز أي ينوب (بكل عظم منه عظماً منه) حتى الفرج بالفرج كما في رواية (وأيما مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها من النار يجزي بكل عظم منها عظماً منها) حتى الفرج بالفرج ((وأيما امرىء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه)) بفتح الفاء وتكسر أي كانتا خلاصه (من النار يجزي بكل عظمتين منهما عظماً منه) فأفاد أن عتق العبد يعدل عتق أمتين(١) ولهذا كان أكثر عتق النبي ◌َّ# ذكوراً وهذا تنويه عظيم بفضل العتق لا يساويه فيه غيره إلا قليلاً قال الخطابي رحمه الله ويندب أن لا يكون القنّ المعتق ناقصاً عضواً بنحو عور أو شلل بل يكون سليماً لينال معتقه الموعود في عتق أعضائه كلها من النار بإعتاقه إياه من الرق في الدنيا قال وقد يزيد نقص العضو في الثمن كالخصي يصلح لما لا يصلح له الفحل من نحو حفظ الحرم اهـ. وأشار به إلى أن النقص المجبور بالمنفعة مغتفر (طب عن عبد الرحمن بن عوف) أحد العشرة المبشرة بالجنة (دهـ طب عن مرة) بفتح الميم (ابن كعب) ابن مرة الفهري (ت عن أبي أمامة) الباهلي وقال حسن. ٢٩٩٢ - (أيما امرأة زوّجها وليان) أي أذنت لهما معاً أو أطلقت أو أذنت لأحدهما وقالت زوجني بزيد وللآخر زوجني بعمرو (فهي) زوجة (الأول) أي السابق (منهما) ببينة أو تصادق معتبر (١) قال القاضي اختلف العلماء هل الأفضل عتق الإناث أم الذكور فقال بعضهم الإناث لأنها إذا عتقت كان ولدها حراً سواء تزوجها حر أو عبد وقال آخرون عتق الذكور أفضل لما في الذكر من المعاني العامّة التي لا توجد في الإناث كالقضاء والجهاد ولأن من الإناث من إذا عتقت تضيع بخلاف العبيد وهذا القول هو الصحيح. : ١٩٩ حرف الهمزة ٢٩٩٣ - ((أَيُّمَا أَمْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ، أَوْ حَبَاءٍ، أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا؛ وَمَنْ كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِهِ، وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ أَبْتُ، أَوْ أُخْتُهُ)). (حم دن هـ) عن ابن عمرو (خ). ٢٩٩٤ - ((أَيُّمَا أَمْرَأَةٍ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ غَيْرِ وَلِيٍّ فَهِيَ زَانِيَةٌ». (خط) عن معاذ. فإن وقعا معاً أو جهل السبق بطلا معاً (وأيما رجل باع بيعاً) أي مرتاً (من رجلين فهو للأول) أي فالبيع للسابق (منهما) فإن وقعا معاً أو جهل السبق بطلاً (حم ٤ ك) كلهم في النكاح إلا القزويني ففي التجارة كلهم من حديث الحسن (عن سمرة) بن جندب وحسنه الترمذي وقال الحاكم على شرط البخاري وأقره الذهبي قال ابن حجر وصحته موقوفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة فإن رجاله ثقات. ٢٩٩٣ - (أيما امرأة نكحت) أي تزوجت (على صداق أو حباء) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة والمد: أصله العطية وهي المسمى بالحلوان وقيل هو عطية خاصة (أو عدة) ظاهره أنه يلزمه الوفاء وعند ابن ماجه أو هبة بدل عدة (قبل عصمة النكاح) أي قبل عقد النكاح (فهو لها) أي مختص بها دون أبيها لأنه وهب لها قبل العقد الذي شرط فيه لأبيها ما شرط فليس لأبيها حق فيه إلا برضاها (وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه) أي وما شرط من نحو هبة أو عدة مع عقد النكاح فهو ثابت لمن أعطيه ولا فرق بين الأب وغيره قال الخطابي هذا موكول على ما شرطه الولي لنفسه غير المهر (وأحق ما أكرم) بضم فسكون فكسر (عليه الرجل) أي لأجله فعلى للتعليل (ابنته) بالرفع خبر أحق وقد ينصب على حذف كان تقديره أحق ما أكرم لأجله الرجل إذا كانت ابنته (أو أخته) قال ابن رسلان ظاهر العطف أن الحکم المذکور لا يختص بالآب بل في معناه کل ولي ولم أر من قال به (حم د ن هـعن ابن عمرو) بن العاص. ٢٩٩٤ - (أيما امرأة) ثيب أو بكر (زوّجت نفسها من غير ولي فهي زانية) نص صريح في اشتراط الولي لصحة النكاح وبهذا أخذ الشافعي وقوله من غير ولي إيضاح (خط عن معاذ) بن جبل قال ابن الجوزي هذا لا يصح وفيه أبو عصمة نوح بن أبي مريم قال يحيى ليس بشيء لا يكتب حديثه وقال السعدي سقط حديثه وقال مسلم والدار قطني ونوح وضع حديث فضائل القرآن. (١) وبهذا قال إسحاق بن راهويه وقد روى عن زيد العابدين أنه زوّج ابنته واشترط لنفسه شيئاً وروى عن مسروق أنه لما زوّج ابنته اشترط لنفسه عشرة آلاف درهم يجعلها في الحج والمساكين وقال للزوج جهز امرأتك وقال عطاء وطاوس وعكرمة وعمر بن عبد العزيز وسفيان الثوري ومالك في الرجل ينكح المرأة على أن لأبيها شيئاً اتفقا عليه سوى المهر أن ذلك كله للمرأة دون الأب قال أصحابنا ولو نكح بألف على أن لأبيها أو أن يعطي أباها ألفاً فالمذهب فساد الصداق للمسى ووجوب مهر المثل لأنه نقص من صداقها لأجل هذا الشرط الفاسد والمهر لا يجب إلا للزوجة لأنه عوص بضعها. ٢٠٠ حرف الهمزة ٢٩٩٥ - ((أَيُّمَا أَمْرَأَةٍ تَطَيِّيَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ لَمْ تُقْبَلُ لَهَا صَلاَةٌ حَتَّى تَغْتَسِلَ)). (هـ) عن أبي هريرة (ض). ٢٩٩٦ - ((أَيُّمَا أَمْرَأَةٍ رَادَتْ فِي رَأْسِهَا شَعْراً لَيْسَ مِنْهُ فَإِنَّهُ زُورٌ تَزِيدُ فِيهِ». (ن) عن معاوية (ح). ٢٩٩٧ - ((أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ أَمَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ فَلَهُ أَجْرَانِ)). (طب) عن أبي موسی (ح). ٢٩٩٨ - ((أَيُّمَا رَجُلٍ قَامَ إِلَى وُضُوئِهِ يُرِيدُ الصَّلاَةَ ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ نَزَلَتْ خَطِيئَتُّهُ مِنْ كَفَّيْهِ مَعَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ نَزَلَتْ خَطِيئَتُهُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ مَعَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ سَلِمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ هُوَ لَهُ، وَمِنْ كُلِّ خَطِيئَةٍ ٢٩٩٥ - (أيما امرأة تطيبت) أي استعملت الطيب الذي هو ذو الريح ( ثم خرجت إلى المسجد) تصلي فيه (لم تقبل لها صلاة) ما دامت متطيبة (حتى تغتسل) يعني تزيل أثر ريح الطيب بغسل أو غيره أي أنها لا تئاب على الصلاة ما دامت متطيبة لكنها صحيحة مغنية عن القضاء مسقطة للفرض فعبر عن نفي الثواب بنفي القبول إرعاباً وزجراً (هـ عن أبي هريرة) وفيه عاصم بن عبد الله ضعفه جمع. ٢٩٩٦ - (أيما امرأة زادت في رأسها شعراً ليس منه فإنه زور تزيد فيه) فيه حجة لمذهب الليث أن الممتنع وصل الشعر بالشعر أما لو وصلت شعرها بغير شعر كخرقة وصوف فلا يشمله النهي وبه أخذ بعضهم وضعفه الجمهور مطلقاً (١) (ن عن معاوية) بن أبي سفيان ورواه عنه أيضاً الطبراني وغيره. ٢٩٩٧ - (أيما رجل أعتق أمة ثم تزوج بها بمهر جديد فله أجران) أجر بالعتق بالتعليم والتزويج (طب عن أبي موسى) الأشعري. ٢٩٩٨ - (أيما رجل قام إلى وضوئه) يحتمل كونه بفتح الواو أي الماء ليتوضاً منه ويحتمل بالضم أي إلى فعل الوضوء (يريد الصلاة) بذلك الوضوء (ثم غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة) تقطر منهما قال القاضي هو مجاز عن غفرانها لأنها ليست بأجسام فتخرج حقيقة وكذا يقال فيما بعده وقال الطيبي هذا وما بعده تمثيل وتصوير لبراءته عن الذنوب كلها على سبيل المبالغة لكن هذا العام خص بالتغاير (فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول قطرة) تقطر منه (فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب هوله، ومن كل خطيئة كهيئته يوم ولدته أمه) ويصير سالماً من الذنوب مثل وقت ولادته (فإذا قام إلى الصلاة) وصلاها (رفعه الله عز وجل بها درجة) (١) وكما يحرم على المرأة الزيادة في شعر رأسها يحرم عليها حلق شعر رأسها بغير ضرورة. ٠٠٤