Indexed OCR Text
Pages 421-440
من شرطك ، وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت، قال : فغضب وذهب وترك أجره قال : فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله، ثم مرت بي بعد ذلك بقر فاشتريت به فصيلة من البقر فبلغت ما شاء الله ، فمر بي بعد حين شيخا ضعيفا لا أعرفه فقال : إن لي عندك حقا ، فذكرنيه حتى عرفته فقلت : إياك أبغي ، هذا حقك فعرضتها عليه جميعها فقال : يا عبد الله ، لا تسخر بي إن لم تصدق على فأعطني حقي قال : والله لا أسخر بك إنها لحقك ما لي منها شيء ، فدفعتها إليه جميعا ، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا ، قال : فانصدع الجبل حتى رأوا منه وأبصروا، قال الآخر : قد عملت حسنة مرة ، كان لي فضل فأصابت الناس شدة فجاءتني امرأة تطلب مني معروفا قال: فقلت: والله ما هو دون نفسك ، فأبت على فذهبت ثم رجعت ، فذكرتني بالله فأبيت عليها وقلت : لا والله ما هو دون نفسك ، فأبت على وذهبت فذكرت لزوجها ، فقال لها : أعطيه نفسك وأغني عيالك فرجعت إلى فناشدتني بالله فأبيت عليها وقلت : والله ما هو دون نفسك، فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها فلما تكشفتها وهممت بها ، ارتعدت من تحتي فقلت لها : ما شأنك ؟ قالت : أخاف الله رب العالمين قلت لها : خفتيه في الشدة ولم أخفه في الرخاء ، فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما تكشفتها ، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا ، قال : فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم . قال الآخر : عملت حسنة مرة ، كان لي أبوان شيخان كبيران ، وكانت لي غنم فكنت أطعم أبوي وأسفيهما ، ثم رجعت إلى غنمي قال : فأصابني يوما غيث حبسني ، فلم أبرح حتى أمسيت فأتيت أهلي ، وأخذت محلبي فحلبت وغنمي قائمة ، فمضيت إلى أبوي فوجدتهما قد ناما ، فشق على أن أوقظهما ، وشق علي أن أترك غتمي فما برحت جالسا ومحلبي على يدي ، حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما ، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا)) قال النعمان: لكأني أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((قال الجبل: طاق، ففرج الله عنهم فيخرجوا)). وهذا أيضا سنده صحيح . ٤٢١ وثقه أحمد بن حنبل ، كما في تهذيب التهذيب . وإسماعيل وثقه ابن معين ، كما في تهذيب التهذيب أيضا . صفة العجب قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٧٠ ) : حدثنا هارون بن معروف قال : أخبرنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا عشانة المعافري حدثه عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((يعجب(١) ربك عز وجل من راعي غنم في رأس شغلية بجيل ، يؤذن للصلاة ويصلي ، فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم للصلاة يخاف مني ، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة )) . هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا أبا عشانة وهو : حي ابن يؤمن وقد وثقه أحمد وابن معين ، كما في تهذيب التهذيب . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص: ٢٠ ). ما جاء في المشيئة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٩٧) : حدثنا سوار بن عبد الله أخبرنا عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((خلافة النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتي الله الملك أو ملكه من يشاء)) . قال سعيد : قال لي سفينة : أمسك عليك أبا بكر سنتين ، وعمرا عشر، وعثمان اثني عشر، وعلى كذا . قال سعيد: قلت لسفينة: إن هؤلاء يزعمون أن عليًا لم يكن بخليفة ! قال: كذبت أستاه بني الزرقاء يعني| بني مروان. (ح) (١) فيه إثبات صفة العجب له على ما يليق بجلاله . ٤٢٢ وأخبرنا عمرو بن عون أخبرنا هشيم عن العوام بن حوشب المعني جميعا عن سعيد ابن جمهان عن سفينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء أو ملكه من يشاء)). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٦ ص ٤٧٦ ) من حديث حشرج بن نباتة عن سعيد بن جمهان به وقال : هذا حديث حسن . وقد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان ولا نعرفه إلا من حديثه . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٣١ ): حدثنا مسدد أخبرنا خالد - يعني: الطحان - ( ح ) وحدثنا موسى - يعني : ابن إسماعيل - أخبرنا وهيب - يعني : ابن خالد المعني - عن خالد الحذاء عن أبي العلاء عن مطرف - يعني : ابن عبد الله - عن عياض بن حمار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من وجد لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا یکتم ولا یغیب فإن و جد صاحبها فلیردها عليه وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء)) . هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين وأبو العلاء هو : يزيد بن عبد الله بن الشخير . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٨٣٧ ). قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٤ ) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر ثنا صفوان بن عيسى القاضي ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال: الحمد له فحمد الله بإذن الله فقال له ربه : رحمك الله ربك يا آدم ، وقال له : يا آدم اذهب إلى أولئك الملائكة - إلى ملأ منهم جلوس - فقل: السلام عليكم فذهب فقالوا : ٤٢٣ وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم رجع إلى ربه . فقال : هذه تحيتك وتحية بنيك وبنيهم ، فقال الله له ويداه مقبوضتان : اختر أيهما شئت فقال : اخترت يمين ربي ، وكلتا يدي ربي يمين مباركة ، ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته فقال : أي رب ما هؤلاء؟ قال : ذريتك فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه ، وإذا فيهم رجل أضوؤهم - أو قال : من أضوئهم - لم يكتب له إلا أربعين سنة ، قال : يا رب زد في عمره قال : ذاك الذي كتب له قال : فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة قال: أنت وذاك)) قال: ((ثم أسكن الجنة ما شاء الله ، ثم أهبط منها آدم يعد لنفسه ، فأتاه ملك الموت فقال له آدم : قد عجلت قد كتب لي ألف سنة : قال : بلى ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة ، فجحد فجحدت ذريته ونسي فنسيت ذريته فيومئذ أمرنا بالكتاب والشهود )). هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بالحارث بن عبد الرحمن ابن أبي ذباب ، وقد رواه عنه غير صفوان ، وإنما خرجته من حديث صفوان لأني علوت فيه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٧٨ ) : حدثنا أبو توبة أخبرنا معاوية - يعني : ابن سلام - عن زيد - يعني : ابن سلام - أنه سمع أبا سلام قال : حدثني السلولي أبو كبشة أنه حدثه سهل ابن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية ، فحضرت صلاة عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله ، إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا ، فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم ، اجتمعوا إلى حنين ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال: ((تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله)» ثم قال: « من يحر سنا الليلة ؟ )، قال أنس بن أبي مرثد الغنوي : أنا يا رسول الله، قال: « فار کب )» فركب فرسا له وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاء ٤٢٤ ولا يُغَرّنَّ من قبلك الليلة)) فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مصلاه فركع ركعتين، ثم قال: ((هل أحسستم فارسكم؟)) قالوا : يا رسول الله ، ما أحسسناه ، فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي وهو يتلفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم فقال: ((أبشروا فقد جاءكم فارسكم)) فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسلم وقال : إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فلما أصبحت اطلعت الشعبتين كليهما فنظرت فلم أر أحدًا فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((هل نزلت الليلة ؟)) قال: لا إلا مصليا أو قاضيا حاجة فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((قد أوجبت فلا عليك ألا تعمل بعدها)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٩٣ ) : حدثنا محمد بن حرب الواسطي أخبرنا يزيد - يعني : ابن هارون - أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عبد الله(١) بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة بن الصامت : كذب أبو محمد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((خمس صلوات افترضهن الله عز وجل من أحسن وضؤهن ، وصلاهن لوقتهن ، وأثم ركوعهن وخشوعهن ؛ كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد ، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه )) . هذا حديث صحيح . وقد رواه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣١٧ ) فقال : ثنا حسين بن (١) كذا في سنن أبي داود ، ومسند أحمد: عبد الله بن الصنامحي ، وفي تهذيب التهذيب : عبد الله بن الصنابحي والصواب : أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنايحي وهو تابعي . راجع تهذيب التهذيب ترجمة عبد الرحمن بن عسيلة . ٤٢٥ محمد ثنا محمد بن مطرف ، به . وأخرجه محمد بن نصر في الصلاة ( جـ ٢ ص ٩٥٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد ابن مطرف ، به . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٦ ): : أخبرنا يوسف بن عيسى قال : حدثنا الفضل بن موسى قال : حدثنا مسعر عن سعيد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة - امرأة من جهينة - أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «إنكم تُندِّعون، وإنكم تشركون ، تقولون: ما شاء الله وشعت ، وتقولون: والكعبة )) فأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا : ورب الكعبة ، ويقولوا ما شاء الله ثم شئت . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عبد الله بن يسار ، وقد وثقه النسائي . الإرادة قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٠٤ ) : حدثنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن جعفر أخبرنا عبد الله بن سعيد ابن أبي هند عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)). هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح على شرط الشيخين . والحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( ج ١ ص ٣٠٦) فقال : ثنا سلیمان أنا إسماعيل ، به . . وسليمان: هو ابن داود الهاشمي ، وإسماعيل: هو ابن جعفر . ٤٢٦ وأخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٣٨٥) فقال رحمه الله : أخبرنا سعيد بن سليمان عن إسماعيل بن جعفر ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٩٥ ) : ثنا ابن نمير ویعلی قالا : ثنا عثمان بن حكيم . وأبو بدر عن عثمان بن حكيم عن محمد بن كعب القرظي عن معاوية - قال يعلى في حديثه : سمعت معاوية - قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول على هذه الأعواد : ((اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) . هذا حديث صحيح ، وآخره متفق عليه . وأبو بدر هو : شجاع بن الوليد . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٢٤). ثنا زيد بن الحباب ثنا معاوية بن صالح حدثني عبد الرحمن بن جبير نغير عن أبيه عن عمرو بن الحمق الخزاعي أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله)». قيل: وما استعمله؟ قال: ، يفتح له عمل صالح بين يدي موته ، حتى يرضى عنه من حوله )) . هذا حديث حسن . يد في المنتخب ( جـ ١ ص ٤٣٠) فقال الحديث أخرجه عبد بن حمـ رحمه الله : حدثنا زيد بن الحباب العكلي ثنا معاوية بن صالح قال : أخبرني عبد الرحمن ابن جبير بن نفير عن أبيه قال: سمعت عمرو بن الحمق يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا أراد الله بعبد خيرا عسله)) قيل: وما عسله؟ قال: ((يفتح له عملا صالحا بين يدي موته، حتى يرضى عنه من حوله » . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (ج ٣ ص ٢٥) وفيه: «إن الله ٤٢٧ إذا أراد بعبد خيرا عسله ». قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٧٧ ): ثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن کرز بن علقمة الخزاعي قال: قال رجل: يا رسول الله، هل للإسلام من منتهى؟ قال: (( أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله بهم خيرا أدخل عليهم الإسلام)) قال: ثم ماذا ؟ قال : ((ثم تقع الفتن كأنها الظلل)) قال: كلا والله إن شاء الله، قال: ((بل والذي نفسي بيده ، ثم تعودون |فيها أساود صبا، يضرب بعضكم رقاب بعض )). وقرأ على سفيان قال الزهري: ((أساود صبا)) .. قال سفيان : الجبة السوداء تنصب ، أي ترتفع . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاريّ ومسلما أن يخرجاها . والحديث أخرجه الحميدي ( جـ ١ ص ٢٦٠)، ومعمر في الجامع كما في آخر مصنف عبد الرزاق ( جـ ١ ص ٣٦٢). وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١٢٤ ). وأخرجه ابن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٥ ص ١٣ ) بسند الإمام أحمد رحمه الله . من أدلة العلو قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٠١ ). ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني سعيد بن عبيد السباق عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه أسامة بن زيد قال: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة ، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد أصمت فلا يتكلم ، فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يصبها علي، أعرف أنه يدعو لي . ٤٢٨ هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٧٥٤ ) : حدثنا حسين بن محمد حدثنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قال : اخرجي أيتها النفس الطيبة ، كانت في الجسد الطيب ، اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ، ورب غير غضيان)) قال: ((فلا يزال يقال ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان ، فيقولون : مرحبا بالنفس الطيبة ، كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ، ورب غير غضبان)) قال: ((فلا يزال يقال لها حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل . وإذا كان الرجل السوء قالوا : اخرجي أيتها النفس الخبيثة ، كانت في الجسد الخبيث ، اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فلا يزال حتى يخرج ، ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان ، فيقال : لا مرحبا بالنفس الخبيثة ، كانت في الجسد الخبيث ، ارجعي ذميمة ، فإنه لا يفتح لك أبواب السماء ، فترسل من السماء ، ثم تصير إلى القبر ، فيجلس الرجل الصالح ... )، فيقال له مثلما قيل له في الحديث الأول ، ويجلس الرجل السوء فيقال له مثلما قيل له في الحديث الأول . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وأخرجه النسائي في التفسير ( جـ ٢ ص ١٧٧ ) فقال : أنا عمرو بن سواد ابن الأسود أنا ابن وهب أنا ابن أبي ذئب ، به . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤٢٣) فقال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٦٧٣ ) : حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا أبو إسحاق الهمداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ٤٢٩ قال: ((إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا، ثم تفتح أبواب السماء ثم يبسط يده ، فيقول: هل من سائل يعطى سؤاله ؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر » . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . صفة النزول إلى السماء الدنيا قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦ ): ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كنا بالكديد - أو قال : بقديد فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم ، فيأذن لهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، محمد الله وأثنى عليه ثم قال: (( ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر؟!)) فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيا ، فقال رجل : إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه، فحمد الله وقال حينئذ: ((أشهد عند الله، لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله صدقا من قلبه ، ثم يسدد إلا سلك في الجنة)) قال: ((وقد وعدني ربي عز وجل أن يدخل من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، وإني لأرجو ألا يدخلوها حتى تبوعوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة)) وقال: ((إذا مضى نصف الليل - أو قال : ثلث الليل - ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا فيقول: لا أسأل عن عبادي أحدا غيري ، من ذا يستغفرني فأغفر له ، من ذا الذي يدعوني أستجيب له، من ذا الذي يسألني أعطيه؟ حتى ينفجر الصبح)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، ويحيى بن أبي كثير وإن كانه مدأسا ولم يصرح بالتحديث في هذا السند، فقد صرح في سند بعده ، ٤٣٠ فقال الإمام أحمد رحمه الله : ثنا حسن بن موسى قال : ثنا شيبان عن يحيى - يعني : ابن أبي كثير - قال : حدثني هلال بن أبي ميمونه - رجل من أهل المدينة - فذكره . وكذا صرح بالتحديث عند ابن ماجه ( جـ ١ ص ٣١٢) من التوحيد . الحديث أخرجه الطيالسي من المسند ، والبزار كما فى كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٠٦). قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٦٧٣) : حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا أبو إسحاق الهمداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ((إذا كان ثلث الليل الباقي، يهبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا، ثم تفتح أبواب السماء ، ثم يبسط يده فيقول : هل من سائل يعطى سؤاله ؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر » . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . العرش قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٦ ) : حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله أخبرنا أبي حدثني إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله تعالى، من حملة العرش، إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام )). هذا حديث حسن على شرط البخاري . وأخرجه إبراهيم بن طهمان في مشيخته ( ص ٧٢ ) فارتقى الحديث إلى الصحة ، والحمد لله . ٤٣١ قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١١ ص ٤٩٦ ) حدثنا عمرو الناقد حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إسرائيل عن معاوية ابن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أذن لي أن أُحدث عن ملك، قد مرقت رجلاه الأرض السابعة ، والعرش على منكبيه، وهو يقول: سبحانك أين كنت وأين تكون ؟ » . هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٤ ) : ثنا يحيى ثنا عوف(١) ثنا أبو نضرة قال: سمعت أبا سعيد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اهتز العرش لموت سعد بن معاذ)). هذا حديث صحيح . وقد أخرجه عبد بن حميد ( جـ ٢ ص ٦١ ) فقال رحمه الله : أنا روح ابن عبادة ثنا عوف ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ١٤٢ ). وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٥٧) فقال رحمه الله : حدثنا عمرو بن علي ثنا يحيى - يعني : ابن سعيد - به ثم قال . لا نعلمه روي عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه . ولا رواه عن أبي نضرة إلا عوف . وأخرجه أبو يعلى (جـ ٢ ص ٤٥٠)، وابن سعد ( جـ ٣ ص ٤٣٤). وأخرجه الحاكم (جـ ٣ ص ٢٠٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٠٠ ): أُخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا عمرو بن محمد العنقزي قال : حدثنا (١) في الأصل: عون، والصواب عوف، كما في فضائل الصحابة للإِمام أحمد ( جـ ٢ ص ٨١٨)، والمستدرك (جـ ٣ ص ٢٠٦). ٤٣٢ ابن إدريس عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : «هذا الذي تحرك له العرش ، وفتحت له أبواب السماء ، و شهده سبعون ألفا من الملائكة، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه » . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . قال الإمام الترمذى رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٩ ) : حدثنا الحسين بن علي بن زيد الصدائي البغدادي أخبرنا الوليد بن القاسم الهمداني عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما قال عبد: لا إله إلا الله قط مخلصًا ؛ إلا فتحت له أبواب السماء ، حتى تفضي إلى العرش ، ما اجتنبت الكبائر )) . هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٦٩٦ ): ثنا إسحاق بن سليمان ثنا داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من أنظر معسرًا، أو وضع عنه ؛ أظله الله في عرشه يوم القيامة)) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٨٩ ) : حدثنا أحمد بن عيسى قال : حدثنا عبد الله بن وهب قال : أخبرني عمرو عن عبد ربه بن سعيد قال : حدثني المنهال بن عمرو بن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عاد المريض جلس عند رأسه ثم قال سبع مرار: ((أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك)»، فإن كان في أجله تأخير عوفي من وجعه . هذا حديث حسن . ٤٣٢ أفعال العباد مخلوقة قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٤٧٦ ) : حدثنا وكيع حدثنا سعيد بن حسان المخزومي عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله ابن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ليس منا من لم يتغن بالقرآن)) قال وكيع : يعني يستغني به . هذا حديث صحيح ، وقد رواه عن ابن أبي مليكة عمرو بن دينار وعبد الملك بن جريج وحسام بن مصك وعمرو بن قيس . ا هـ مختصرا من العلل للدار قطني ( جـ ٤ ص ٣٨٨)، وعبيد الله بن أبي نهيك وثقه النسائي كما في ترجمته عبد الله بالتكبير؛ لأنه اختلف في اسمه أهو مكبر أم مصغر؟ . وقول وكيع : يستغني به ، هذا أحد وجهين ، والثاني : يحسن صوته به ، وهو الأقرب، ويؤيده حديث أبي هريرة المتفق عليه: (( ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن)) أو بهذا المعنى ، والله أعلم . طريق أخرى إلى ابن أبي مليكة : قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٥١٢ ). حدثنا حجاج أنبأنا ليث ، وأبو النضر حدثنا ليث حدثني عبد الله بن أبي مليكة القرشي ثم التيمي عن عبد الله(١) بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن ». أبو النضر هو : هاشم بن القاسم ، شيخ الإمام أحمد . وقال الإِمام أحمد ( ١٥٤٩ ) : حدثنا سفيان عن عمرو سمعت ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك (١) مكبر. ٤٣٤ عن سعد بن أبي وقاص قال . قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( ليس منا من لم يتغن بالقرآن)). قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨٠ ) : أخبرنا محمد بن سلمة قال : حدثنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن بحير(١) بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة ، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة )). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ١٥١ ) فقال : ثنا حماد بن خالد ثنا معاوية بن صالح عن بحير بن سعد ، به . ثم قال الإمام أحمد : كان حماد بن خالد حافظا وكان يحدثنا ، وكان يحفظ ، كتبت عنه أنا ويحيى بن معين . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٣ ص ٣٧٨ ) فقال رحمه الله : حدثنا زهير حدثنا معن بن عيسى حدثنا معاوية بن صالح عن بحير بن سعد ، به . قال الإمام ابن حبان رحمه الله كما في الإحسان ( جـ ٣ ص ٢٧ ): أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( زينوا القرآن بأصواتكم)). هذا حديث حسن ، رجاله معروفون ، إلا عمر بن محمد بجير الهمداني ، فترجمه ابن ماكولا في الإكمال (جـ ١ ص ١٩٥) وقال: من أئمة الخراسانيين ، سمع وحدث وصنف كتبا، وخرج على صحيح البخاري .ا هـ . المراد منه . (١) في الأصل : يحيى بن سعيد والصواب ما أثبتناه بالباء الموحدة وبعده حاء مهملة، ثم باءٍ مثناة من تحت ، ثم راء ، وسعد بدون ياء قبل الدال . ٤٣٥ ٠٠ قال الإِمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم - رحمه الله - في كتاب السنة (جـ ١ ص ١٥٨ ): ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا الفضيل بن سليمان ثنا أبو مالك عن الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله خلق كل صانع وصنعته)). ثنا يعقوب بن حميد ثنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح. وقد أخرجه الحاكم ( جـ ١ ص ٣١) فقال رحمه الله : حدثنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا علي بن المديني ثنا مروان بن معاوية ثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله خالق كل صانع وصنعته)) . حدثنا أبو العبّاس ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا الفضيل بن سليمان عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن الله خالق كل صانع وصنعته )) . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . وأخرجه البخاري في خق أفعال العباد ( ص ١٣٧ ) من عقائد السلف . والبزار كما في كشف الأستار (ج ٣ ص ٢٨). وقد اختلف في هذا الحديث ، فأبو وائل شقيق بن سلمة عند البخاري في خلق أفعال العباد ( ص ١٣٧ ) يرويه موقوفا ، وربعي بن حراش عند من تقدم يرويه مرفوعا ، وكلاهما ثقة ، زاد الحافظ في ترجمة ربعي : عابد، فلعل الحديث جاء على الوجهين . والله أعلم . ٤٣٦ استعاذة النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكلمات الله التامة دليل على أن القرآن ليس بمخلوق قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٣٩٣): حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري أخبرنا الأحوص - يعني : ابن جواب - أخبرنا عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن الحارث وأبي ميسرة عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقول عند مضجعه: ((اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامة، من شر ما أنت آخذ بناصيته ، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم ، اللهم لا يهزم جندك ، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد سبحانك وبحمدك». هذا حديث حسن على شرط مسلم ، والحارث هو : ابن عبد الله الأعور ، وقد کذبه الشعبي ، لكنه هنا مقرون بأنى ميسرة وهو عمرو بن شرحبيل ، وقد احتج به الشيخان . العذر بالجهل قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٨٥ ) : حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري أخبرنا أبي أخبرنا شعبة عن أبي بشر عن عباد بن شرحبيل قال : أصابني سنة فدخلت حائطًا من حيطان المدينة ، ففركت سنبلا فأكلت ، وحملت في ثوبي ، فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له: ((ما علمت إذا كان جاهلا، ولا أطعمت إذا كان جائعا)، أو قال: ((ساغبا)) وأمره فرد علي ثوبي ، وأعطاني وسقا أونصف وسق من طعام . حدثنا محمد بن بشار أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي بشر قال سمعت عباد بن شرحبيل - رجلا منا من بني غير - بمعناه . ٤٣٧ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ٢٤٠ )، وابن ماجه ( جـ ٢ ص ٧٧٠ ) . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٦٠ ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي قال : أخبرني من سمعه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ((لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم)). هذا حديث صحيح، وأبو البختري اسمه سعيد بن فيروز . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٣ ) : ثنا حسين بن محمد ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البختري الطائي قال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( لن بهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم » . هذا حديث صحيح ، وأبا البختري : هو سعيد بن فيروز . الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ١١ ص ٥٠١ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٤ ) : ثنا علي بن عبد الله ثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( أربعة يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئا، ورجل أحمق ، ورجل هرم ، ورجل مات في فترة ، فأما الأصم فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئا ، وأما الأحمق فيقول : رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر ، وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا ، وأما الذي مات في الفترة فيقول : رب ما أتاني لك من رسول ، فيأخذ مواثيقهم ليطيعته ، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار)) قال: (( فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما)). ٤٣٨ ثنا علي ثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة ، مثل هذا، غير أنه قال في آخره: (( فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن لم يدخلها يسحب إليها » . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٤٧ ) : ثنا مهنى بن عبد الحميد أبو شبل ثنا حماد بن سلمة عن أبي قرعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إن رجلا كان فيمن كان قبلكم رغسه (١) الله تبارك وتعالى مالا وولدا حتى ذهب عصر وجاء عصر ، فلما حضرته الوفاة قال : أي بني ، أي أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب ، قال: فهل أنتم مطيعي ؟، قالوا: نعم ، قال: انظروا إذا مت. أن تحرقوني حتى تدعوني فحما )، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( ففعلوا ذلك، ثم اهرسوني في المهراس، يومىء بيده)» قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ففعلوا والله ذلك ، ثم أذروني في البحر ، في يوم ريح لعلى أضل الله تبارك وتعالى)) قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ففعلوا والله ذلك ، فإذا هو في قبضة الله تبارك وتعالى ، فقال : بمابن آدم ما حملك على ما صنعت ؟ قال: أي رب ، مخافتك ، قال: خلافاه الله تبارك وتعالى بها)). هذا حديث صحيح . وأبو قرعة : هو سويد بن حجير . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٤٤): حدثنا علي بن محمد ثنا أبو معاوية عن أبي مالك عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( يُدرس الإسلام كما يُدرس، شي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة ، وليسرد على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية ، (١) في النهاية: ((رغمسه)) الخ أكثر له منهما، وبارك له فيهما، والرغث: السعة في النعمة والبركة والماء . ٤٣٩ حـ وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز ، ويقولون : أدركنا آباءنا على هذه الكلمة : لا إله إلا الله فنحن نقولها)، فقال له صلة : ما تغني عنهم لا إله إلا الله ، وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة ؟ فأعرض عنه حذيفة ثم ردها ثلاثا ، كل ذلك يعرض عنه حذيفة ، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال : يا صلة ، تنجيهم من النار، ثلاثا . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا شيخ ابن ماجه علي ابن محمد - وهو الطنافسي - وهو ثقة . ٤٤٠