Indexed OCR Text
Pages 281-300
عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع رجلا يقول : اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله ، لا إله إلا أنت الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد فقال: ((لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعي به أجاب » . حدثنا عبد الرحمن بن خالد الرقي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا مالك بن مغول، بهذا الحديث، قال فيه: ((لقد سأل الله باسمه الأعظم)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٩ ص ٤٤٥) وقال : هذا حديث حسن غريب . وأخرجه ابن ماجه (جـ ٢ ص ١٢٦٧)، وأحمد ( جـ ٥ ص ٣٦٠) فقال رحمه الله : ثنا وكيع عن مالك بن مغول ، به . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٤٥ ): حدثنا علي بن محمد ثنا و کیع عن سفيان عن أبي قيس الأودي عن عمرو ابن ميمون عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الله أحد الواحد الصمد، تعدل ثلث القرآن)) . هذا حديث حسن ، وأبو قيس : هو عبد الرحمن بن ثروان . قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٦ ص ٨٣ ) : حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله ابن عمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رجلا كان يلزم قراءة: ﴿ قل هو اله أحد ﴾ في الصلاة في كل سورة وهو يؤم أصحابه فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما يلزمك هذه السورة؟)) قال: إني أحبها، قال: ((حبها أدخلك الجنة)). هذا حديث أحسن ، وقد علقه البخاري وأسنده الترمذي فقال رحمه الله (ج ٨ ص ٢١٢): ٢٨١ حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني عبد العزيز ابن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء ، فكان كلما افتح سورة يقرأ لهم في الصلاة يقرأ بها افتح ب﴿ قل هو الله أحد﴾ حتى يفرغ منها ، ثم يقرأ سورة أُخرى معها ، وكان يصنع ذلك في كل ركعة ، فكلمه أصحابه فقالوا : إنك تقرأ بهذه السورة ، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بسورة أخرى، فإما أن تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى. قال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن آرمکم بها فعلت، وإن کرهتم تر کتکم . و کانوا یرونه أفضلهم و کرهوا أن يؤمهم غيره فلما أتاهم النبي صلى اله عليه وعلى آله وسلم أخبروه الخبر ، فقال : «يا فلان ، ما يمنعك مما يأمر به أصحابك، وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة )) فقال: يا رسول الله، إلى أحبها، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن حبها أدخلك الجنة)). هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني ، وقد روى مبارك بن فضالة عن ثابت البناني عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله، إني أحب هذه السورة ﴿قل هو الله أحد﴾ قال: ((إن حبك إياها يدخلك الجنّة )). قلت: وحديث المبارك بن فضالة عن ثابت قد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله (جـ ٣ ص ١٤١ ) فقال : ثنا أبو النضر ثنا المبارك عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((إني أحب هذه السورة ﴿قل هو الله أحد﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((حبك لهاما أدخلك الجنة)). ثنا خلف بن الوليد ثنا المبارك قال : سمعت ثابتا عن أنس قال : قال رجل : يا رسول الله، إلى أحب هذه السورة، فذكر مثله . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٥٠): ثنا حسين بن محمدٍ ثنا : ٢٨٢ المبارك عن ثابت عن أنس، فذكره ، فارتقى الحديث إلى الصحة والحمد لله . والمبارك بن فضالة وإن كان مدلسا فقد صرح بالتحديث في رواية خلف ابن الوليد عنه عند الإمام أحمد كما تقدم ، وعند الدارمي ( جـ ٢ ص ٥٥٣) قال الدارمي رحمه الله : ثنا يزيد بن هارون أنا مبارك بن فضالة ثنا ثابت عن أنس فذكره . ٠ قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٢٠٩ ) : حدثنا أبو كريب أخبرنا إسحاق بن سليمان عن مالك بن أنس عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن ابن حنين - مولى لآل زيد بن الخطاب أو مولى زيد بن الخطاب - عن أبي هريرة قال: أقبلت مع رسول اله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمع رجلا يقرأ ﴿قل هو الله أحد) فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((وجبت)) قلت: ما وجبت؟ قال: ((الجنة)). هذا حديث حسن صحيح غريب ، لا نعرفه إلا من حديث مالك بن أنس ، وابن حنين : هو عبيد بن حنين . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . الحديث أخرجه النسائي (جـ ٢ ص ١٧١ ) فقال: أخبرنا قتيبة عن مالك ، به . وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٥٣٥ ) فقال : ثنا عثمان بن عمر أنا مالك عن عبد الله (١) بن عبد الرحمن أن ابن حنين أخبره عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع رجلا يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ حتى ختمها فقال: ((وجبت)) قيل: يا رسول الله، ما وجبت؟ قال: (( الجنّة))، قال أبو هريرة: فأردت أن آتيه فأبشره ، فآثرت الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم؛ وفرقت أن يفوتني الغداء (١) في الترمذي والنسائي ( عبيد الله) وهو مترجم له في تهذيب التهذيب في عبيد الله ، وكذا في التقريب . ٢٨٣ مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم رجعت إلى الرجل فوجدته قد ذهب قال الإمام النسائي في عمل اليوم والليلة ( ص ١٨٢ ) : أخبرنا الحسين بن بشر - بطرسوس كتبنا عنه - قال : حدثنا محمد بن حمير قال : حدثنا محمد بن زياد عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت )) . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٦١ ) : حدثنا محمد بن بشر حدثنا سعيد حدثنا قتادة وعبد الوهاب عن أبي عروبة عن قتادة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بعض أسفاره سمعنا! مناديًا ينادي: الله أكبر ، الله أكبر، فقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((على الفطرة)) فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((حرج من النار )) قال : فابتدرياه فإذا هو صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى بها . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢٧٦ )، وأخرجه الطبراني في الكبير (جـ ١٠ ص ١١٣، ١١٤) وفي الدعاء (جـ ٢ ص ١٠١٣). قال أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٦٨ ) : حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع حدثنا أبو خزيمة عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال : سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلا يقول : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد ، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، المنان بديع السموات والأرض، ذو الجلال والإكرام، فقال: ((لقد سأل الله باسمه الأعظم ، الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعي به أجاب )) . ٢٨٤ هذا حديث حسن . وأبو حزيمة لا يعرف اسمه ، قال أبو حاتم : لا بأس به، كما في تهذيب التهذيب . قال الحاكم رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٢٦ ) : حدثنا محمد بن صالح بن هانىء ثنا يحيى بن محمد ثنا حفص بن عمر الحوضي ثنا سلام بن أبي مطيع ثنا معاوية بن قرة عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:((يقول ربكم تبارك وتعالى : مابن آدم ، تفرغ لعبادني ؛ أملأ قلبك غنى ، وأملأ يديك رزقًا . بابن آدم، لا تباعد مني فأملأ قلبك فقرا، وأملأ يديك شغلاً». هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . الأمر بعبادة الله ولا يُشْرَك به شيء قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ١٦٠ ): حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا موسى بن إسماعيل أخبرنا أبان بن يزيد أُخبرنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام أن أبا سلام حدثه أن الحارث الأشعري حدثه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: «إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات ، أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، وإنه كاد أن يبطىء بها .ز قال عيسى: إن الله أمرك بخمس كلمات، لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإما أن تأمرهم، وإما أن آمرهم ، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يخسف في أو أعذّب ، فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ المسجد ، وتعدوا على الشرف ، فقال : إن اله أمرني بخمس كلمات ، أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن: أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق ، فقال : هذه داري وهذا عمل فاعمل وأد إلى ، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده، فأيكم يرضى ٢٨٥ أن يكون عبده كذلك ؟ وإن الله أمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت . وأمركم بالصيام ، فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صّرة فيها مسك ، فكلهم يعجب أو يعجبه ريحها ، وإن ربح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . وأمركم بالصدقة ، فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو ، فأوثقوا يده إلى عنقه ، وقدموه ليضربوا عنقه، فقال : أنا أفديه منكم بالقليل والكثير فقدى نفسه منهم . وأمركم أن تذكروا الله ، فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا ، حتى إذا أتى على حصن حصين ، فأحرز نفسه منهم ، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله )) . قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن : السمع ، والطاعة ، والجهاد ، والهجرة ، والجماعة ، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر ؛ فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، إلا أن يراجع . ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من ◌ُثًا جهنم)). فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ فقال: ((وإن صلّى وصام، فادعوا بدعوى الله الذي سمّاكم المسلمين المؤمنين عباد الله )) . هذا حديث حسن صحيح غريب .. قال محمد بن إسماعيل : الحارث الأشعري له صحبة ، وله غير هذا الحديث . حدثنا محمد بن بشار أخبرنا أبو داود الطيالسي أخبرنا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن الحارث الأشعري عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، نحوه بمعناه . هذا حديث حسن غريب ، وأبو سلام اسمه ممطور ، وقد رواه علي بن المبارك عن یحی بن أبي كثير . قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدار قطني البخاريّ ومسلما أن يخرجاها. ويحيى بن أبي كثير مدلس ولكنه قد صرّح بالتحديث عند الآجري في الشريعة ، وعند أبي يعلى ٢٨٦ (جـ ٣ ص ١٤٠) فقال أبو يعلى رحمه الله حدثنا هدية بن خالد حدثنا أبان ابن يزيد حدثنا يحيى بن أبي كثير أن زيدا حدثه أن أبا سلام حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر الحديث . وهكذا صرّح يحيى عند الحاكم (جـ ١ ص ١١٨). وتابع يحيى عليه معاوية بن سلام . قال الإمام أبو بكر بن خزيمة رحمه الله ( جـ ٢ ص ٦٤ ): نا أبو محمد فهد بن سليمان المصري نا أبو توبة الربيع بن نافع نا معاوية - وهو ابن سلام - عن زيد بن سلام ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٣٩) : ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن هلال بن يسّاف عن سلمة بن قيس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع: ((إنما هن أربع : لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا تسرقوا، ولا تزنوا ». ثنا هاشم قال : ثنا أبو معاوية - يعني : شيبان - ثنا منصور عن هلال ابن يساف عن سلمة بن قيس الأشجعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع: (( ألا إنما هن أربع: ألا تشركوا بالله شيئا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تزنوا، ولا تسرقوا)) قال . فما أنا بأشح عليهن مني إذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدار قطني البخاري ومسلما أن يخرجاها . وأخرجه محمد بن نصر في الصلاة ( جـ ١ ص ٤٨٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا حميد بن زنجويه وأحمد بن الأزهر قالا : ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن منصور ، به . ٢٨٧ قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٧١ ) : حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن کمیل بن ریاد عن أبي هريرة قال : كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نقل لبعض أهل المدينة فقال: ((يأبا هريرة ، هلك المكثرون إلا من قال - هكذا وھکذا ومکذا ثلاث مرات حثی بکفه عن يمينه وعن يساره وبین یدیه - وقليل ما هم)) ثم مشى ساعة فقال: ((بأبا هريرة ، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟)) فقلت: بلى يا رسول الله، قال: (( قل: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا ملجأً من الله إلا إليه)» ثم مشى ساعة فقال: « يا أبا هريرة ، هل تدري ما حق الناس على الله، وما حق الله على الناس ؟)) قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، فإذا فعلوا ذلك فحق عليه ألا يعذبهم ا . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٢٥ ): ثنا يحيى بن آدم ثنا عمار ابن رزيق عن أبي إسحاق عن کميل بن زياد ، به مثله . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا کمیل بن زياد ، وقد وثقه ابن معين وابن سعد ، وقال ابن عمار : رافضي ، وهو ثقة من أصحاب علي ، وذكره ابن حبان في الضعفاء . ا هـ مختصرا من تهذيب التهديب . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٢٠ ) : ثنا سليمان بن داود أنا شعبة عن عبد الرحمن بن عابس قال : سمعت كميل ابن زياد يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ((ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟)) قلت: بلى، قال: ((لا حول ولا قوة إلا بالله - قال: أحسبه قال - يقول الله عز وجل: أسلم عبدي واستسلم )). وقال النسائي في اليوم والليلة ( ص ٢٩٥ ) : أخبرنا القاسم بن زكرياء بن دينار وأحمد بن سليمان قالا: حدثنا عبد الله ابن موسی عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن کمیل بن زياد النخعي عن أبي هريرة قال : بينا أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( يَأَبا ٢٨٨ هريرة ، ألا أدلك على كنز من كنور الجنة ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله ( ولا منجاء ) من لله إلا إليه . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٠ ) : أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال قال : حدثنا محمد بن عيسى ابن القاسم بن سميع قال : حدثنا زيد بن واقد قال : حدثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من أقام الصلاة، وآتى الزكاة ، ومات لا يشرك بالله شيئا ؛ كان حقا على الله عز وجل أن يغفر له هاجر أو مات في مولده )) فقلنا : يا رسول الله ، ألا تخير بها الناس فيستبشروا بها؟ فقال: ((إن اللجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، أعدها الله المجاهدين في سبيله، ولولا أن أشق على المؤمنين ولا أجد ما أحملهم عليه ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي ، ما قعدت خلف سرية ، ولوددت أني أقتل ثم أحيا ثم أقتل . هذا حديث حسن . فضل لا إله إلا الله قال الإمام عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ١ ص ٤٣٢٩ ) : حدثنا ابن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن عبد الحميد بن جعفر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي شريح الخزاعي قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( أبشروا أبشروا؛ أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟)) قالوا : نعم . قال : ((فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم نتمسكوا به ؛ فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا)). هذا حديث حسن . ٢٨٩ ٠ قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (جـ ٢ ص ١٢٩٥ ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن بكر السهمي ثنا حاتم بن أبي صغيرة عن النعمان بن سالم أن عمرو بن أوس أخبره أن أباه أوسا أخبره قال . إنا لقعود عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقص علينا ويذكرنا إذ أتاه رجل فساره فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اذهبوا به فاقتلوه ، فلما ولى الرجل دعاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «هل تشهد أن لا إله إلا الله؟)) قال: نعم، قال: ((اذهبوا فخلوا سبيله؛ فإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا فعلوا ذلك حرم على دماؤهم وأموالهم)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٥٨٣ ) : حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن الصقعب بن زهير عن زيد بن أسلم. قال حماد: أظنه (١) عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاءه رجل من أهل البادية عليه جبة سيجان مزرورة بالديباج فقال : ألا إن صاحبكم هذا قد وضع كل فارس ابن فارس . قال : يريد أن يضع كل فارس ابن فارس ويرفع كل راع ابن راع . قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمجامع جبته وقال: ((ألا أرى عليك لباب من لا يعقل!)) ثم قال: ((إن نبّ الله نوحا صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة قال لابنه : إني قاص عليك الوصية ؛ آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين : آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله . ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة فصمتهن لا إله إلا الله . وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق. وأنهاك عن الشرك والكبر)). قال : قلت أو قيل : يا رسول الله هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر ؟ قال : أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان ؟ قال : (١) لا يضر هذا الظن ؛ فسيأتى من حديث الصفعب بن زهم بالجزم. ٢٩٠ ((( لا)) قال أن يكون لأحدنا حلة يلبسها؟ قال: ((لا)). قال: الكبر هو أن يكون لأحديا دابة يركبها؟ قال: ((لا)). قال : أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه؟ قال: ((لا)). قيل: يا رسول الله، فما الكبر؟ قال: (( سفه الحق وغمص الناس)). وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧١٠١ ) حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي حدثنا الصقعب بن زهير يحدث عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به مختصرا . هذا حديث صحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٧٥٠ ) : حدثنا عفان حدثنا حماد یعني : ابن سلمة - عن ثابت عن أبي أيوب أن نوفا وعبد الله بن عمرو - يعني : ابن العاصي - اجتمعا فقال نوف : لو أن السموات والأرض وما فيهما وضع في كفة الميزان ووضعت لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لرجحت بهن ، ولو أن السموات والأرض وما فيهن كن طبقا من حديد فقال رجل : لا إله إلا الله لحرقتهن حتى تنتهي إلى الله عز وجل . فقال عبد الله بن عمرو: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المغرب عقب من عقب ورجع من رجع ، فجاء صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد كاد يحسر ثيابه عن ركبتيه فقال: ((أبشروا معشر المسلمين، هذا ربکم قد فتح بابا من أبواب السماء بباهي بكم الملائكة يقول : هؤلاء عبادي قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى » . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٧٥٢ ) : حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي أيوب الأزدي عن نوف البكالي وعبد الله بن عمرو بن العاصي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله . وزاد فيه : وإن کاد محسر ثوپه عن ركبتيه وقد حفزه النفس . هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . ٢٩١ قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٩٥ ) حدثنا سويد بن نصر أخبرنا ابن المبارك عن ليث بن سعد حدثني عامر ابن يحيى عن أبي عبد الرحمن المعافري ثم الحبلي قال : سمعت عبد الله بن عمرو ابن العاص يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : (( إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا ، كل سجل مثل مد البصر ثم يقول : أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتي الحافظون ؟ يقول : لا يارب ، فيقول : أفلك عذر ؟ فيقول : لا يارب ، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم ، تخرج بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . فيقول : احضر وزنك ، فيقول: يارب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟! فقال : فإنك لا تظلم)) قال: ((فتوضع السجلات في كفّة والبطاقة في كفّة ؛ فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ، ولا يثقل مع اسم الله شيء )) . هذا حديث حسن غريب . حدثنا قتيبة أخبرنا ابن لهيعة عن عامر بن يحيى بهذا الإسناد نحوه بمعناه ، والبطاقة : القطعة . هذا حديث صحيح . والحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤٣٧ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٥٢ ) : ثنا عبد الصمد حدثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل على رجل من بني النجار يعوده فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا خال، قل: لا إله إلا الله)) فقال: أو خال أنا أو عم؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا بل خال)) فقال له: قل لا إله إلا اله(١) هو خير لي؟ قال: ((نعم)). هذا حديث صحيح . (١) الظاهر أنه سقط ( قال) كما يعهم من الروايات الأخرى المشار إليها في التخريج . ٢٩٢ قال الإمام أحمد أيضا (جـ ٣ ص ١٥٤): ثنا حسن ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلا من الأنصار فقال: (( يا خال، قل: لا إله إلا الله )) فقال: أخال أم عم؟ فقال: ((بل خال)) قال: فخير لي أن أقول لا إله إلا الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( نعم)). الحديث أخرجه أبو يعلى ( ج ٦ ص ٢٢٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا زهير حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلا من الأنصار فقال: (( يا خال، قل: لا إله إلا الله)) فقال: خال أم عم؟ قال: ((بل خال)). قال: خير لي أن أقولها ؟ قال: (( نعم )). وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٣٧٣) فقال : حدثنا محمد بن معمر ثنا الحجاج بن منهال ثنا حماد عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلا من الأنصار فقال: (( يا خال ، قل : لا إله إلا الله)). فقال: خال أم عم؟ قال: ((بل خال)). وقال: خير لي أن أقولها؟ قال (( نعم). وقال الإِمام عبد الرزاق رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠٠ ) : أخبرنا معمر عن سعيد الجريري عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير قال : جاءنا أعرابي ونحن بالمربد فقال: هل فيكم قارىء يقرأ هذه الرقعة ؟ قلنا : كلنا نقرأ. قال: فاقرأوها لي. قال : هذا كتاب كتبه لي محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لبني زهير بن أقيش -أحي من عكل - أنكم إن شهدتم لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقمتم الصلاة وأنيتم الزكاة وأخرجتم الخمس من الغنيمة وسهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفيه ؛ فإنكم آمنون بأمان الله. قال: قلنا: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كتب لكم هذا الكتاب ؟ قال : نعم ، أثروني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟! وعضب فضرب بيده على الكتاب فأخذه . قال : فاتبعناه فقلنا : ٢٩٣ حدثنا يا أبا عبد الله(١) عن شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: سمعته يقول: ((إن مما يذهب كثيرا من وحر الصدر صوم شهر الصبر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر )) هذا حديث صحيح . والجريري هو سعيد بن إياس مختلط ، ولكن معمرا روى عنه قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات . ثم إنه قد توبع ، قال الإِمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٣٤٢) : حدثنا وكيع عن قرة بن خالد السدوسي عن يزيد عبد الله بن الشخير به . قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٦ ص ٥٨ ): حدثنا عبد الواحد حدثنا غسان بن برزين- يعني: الطهوي - حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : غدا أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، فقال: ((وما ذاك؟)) قالوا: النفاق النفاق، قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله؟» قالوا: بلى، قال: ((ليس ذاك النفاق))، قال: ثم عادوا الثانية فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: النفاق النفاق، قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله الله وأن محمدا عبده ورسوله؟)) قالوا: بلى، قال: (( ليس ذاك النفاق))، قال: ثم عادوا الثالثة فقالوا : يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، قال: ((وما داك؟)) قالوا: النفاق، قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟ )) قالوا : بلى، قال: ((ليس ذاك النفاق))، قالوا: إنا إذا كنا عندك كنا على حال، وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا، قال: ((لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة » . هذا حديث حسن . وعبد الواحد هو ابن غياث . (١) كذا في الأصل ولعله: يا عبد الله؛ لأنهم لا يعرفون اسمه ولا كتيته، وقد قبل إنه المر بن تولب . ٢٩٤ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠٠ ): ثنا وكيع ثنا الأعمش عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((من منح منيحة ورق أو منيحة لبن أو هدى زقاقا (١) ؛ كان له كعدل رقبة ، وقال مرة : ( كعتق رقبة )). . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٧ ص ٣١) فقال رحمه الله : حدثنا و کیع به . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠٤ ) : ثنا يحيى ومحمد بن جعفر قالا : ثنا شعبة قال : ثنا طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة قال : سمعت البراء بن عازب يحدث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من منح منيحة ورق أو هدى زقا أو سقى لبنا ؛ كان له عدل رقبة أو نسمة . ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرار كان له عدل رقبة أو نسمة ) وكان يقول: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول)) أو ((الصفوف الأول )) . وذكر الحديث . هذا حديث صحيح . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٤٤ ). حدثنا علي بن محمد ثنا أبو معاوية عن أبي مالك عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « يدرس الإسلام کما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة وليسري على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية وتبقى (١) في النهاية في الكلام على هذا الحديث: الزقاق بالضم: الطريق، يريد من ذَلَّ الضال أو الأعمى على طريقه ، وقيل: أراد من تصدق بزقاق من النخل ، وهي السكة منها ، والأول أشبه ؛ لأن هدى من الهداية . اهـ . ٢٩٥ طوائف من الناس : الشيخ الكبير ، والعجوز ، ويقولون : أدر كنا آباءنا على هذه الكلمة : لا إله إلا الله فنحن نقولها)) فقال له صلة: ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة فأعرض عنه حذيفة ثم ردها عليه ثلاثا كل ذلك يعرض عنه حذيفة ثم أقبل عليه في الثالثة فقال : يا صلة ، تنجيهم من النار ، ثلاثا . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا شيخ ابن ماجه علي بن محمد وهو الطنافسي وهو ثقة . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦ ): ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كنا بالكديد - أو قال : بقديد - فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم ، فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : (( ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، أبغض إليهم من الشق الآخر؟!)) فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيا فقال رجل : إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه فحمد الله وقال حينئذ: ((أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة » قال: ((وقد وعدني ربي عز وجل أن يدخل من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب وإني لأرجو ألا يدخلوها حتى تبوأوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة)) وقال: ((إذا مضى نصف الليل)) أو قال: (« ثلثا الليل ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا فيقول: لا أسأل عن عبادي أحدا غيري . من ذا يستغفرني فأغفر له. من الدي يدعوني أستجيب له ، من ذا الذي يسألني أُعطيه ، حتى ينفجر الصبح ! . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . ويحيى بن أبي كثير وإن كان مدلسا ولم يصرح بالتحديث في هذا السند ، فقد صرح في سند بعده فقال الإمام ٢٩٦ أحمد رحمه الله : ثنا حسن بن موسى قال : ثنا شيبان عن يحيى - يعني : ابن أبي كثير - قال : حدثني هلال بن أبي ميمونة رجل من أهل المدينة . فذكره . وكذا صرح بالتحديث عند ابن ماجه ( جـ ١ ص ٣١٢) من التوحيد . الحديث أخرجه الطيالسي من المسند والبزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٠٦ ): قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٧ ) : أخبرنا أبو داود قال : حدثنا الحسن بن محمد قال : حدثنا زهير قال : حدثنا أبو إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : كنا نذكر بعض الأمر وأنا حديث عهد بالجاهلية فحلفت باللات والعزى فقال لي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: بئس ما قلت ، اثته رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره ؛ فإنا لا نراك إلا قد كفرت، فأتيته فأخبرته ، فقال لي : «قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له ثلاث مرات ، وتعوذ بالله من الشيطان ثلاث مرات ، واتفل عن يسارك ثلاث مرات ، ولا تعد له )) . أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال : حدثنا مخلد قال : حدثنا يونس بن إسحاق عن أبيه قال : حدثني مصعب بن سعد عن أبيه قال : حلفت باللات والعزى فقال لي أصحابي ش ما قلت؛ قلت هجر ! ! فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك له فقال: ((قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، وانفث عن يسارك ثلاثا ، وتعوذ بالله من الشيطان ثم لا تعد )) . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٦٧٨ ) فقال : حدثنا علي بن محمد والحسن بن علي الخلال قالا : ثنا يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد ، به . وأخرجه أحمد ( جـ ١ ص ١٨٣ و ١٨٦) وأبو يعلى ( جـ ٢ ص ٧٤). ٢٩٧ قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٤٨٥ ) أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن ضرار بن مرة عن أبي صالح الحنفي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الله اصطفى من الكلام أربعًا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فمن قال : سبحان الله كتب له عشرون حسنة ، وحطت عنه عشرون سيئة ، ومن قال : الله أكبر فمثل ذلك ، ومن قال : لا إله إلا الله فمثل ذلك، ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه کتب له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة » . هذا حديث صحيح على شرط مسلم وأبو صالح الحنفي اسمه عبد الرحمن ابن قيس . وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٠٢ ) فقال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا إسرائيل به . و( ص ٣١٠ ): فقالا: ثنا عبدالرزاق أنا إسرائيل عن أبي سنان به ، وأبو سنان هو ضرار بن مرة . وأخرجه ( ج ٣ ص ٣٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به . و( ص ٣٧ ) من طريق عبد الرزاق ، به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣٢ ) : ثنا عبد الرزاق أنا ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عديّ بن الخيار أن رجلا من الأنصار حدثه أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في مجلس فساره يستأذنه في قتل رجل من المنافقين فجهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟)) قال الأنصاري : بلى يا رسول الله ، ولا شهادة له ، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أليس يشهد أن محمدا رسول الله؟)) قال: بلى يا رسول الله، قال: ((أليس يصلى؟)) قال: بلى يا رسول الله، ولا صلاة له فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أولئك الذين نهائي الله عنهم)). هذا حديث صحيح . ٢٩٨ وقد سمى معمر الصحابي عبد الله بن عدي كما في المسد بعد هذا الحديث واعلم أنه قد أرسل هذا الحديث الإمام مالك كما في الموطأ مع تنوير الحوالك (جـ ١ ص ١٨٥) وسفيان بن عيينة كما في الصلاة لمحمد بن نصر المروزي ( جـ ٢ ص ٩١٣) وأسنده ابن جريج ومعمر كما تقدم عند الإمام أحمد وهكذا عند محمد ابن نصر المروزي في الصلاة ، والليث بن سعد وصالح بن كيسان كما في الصلاة لمحمد بن نصر المروزي ، فالظاهر أن الوصل زيادة لم يعارضها ما هو أرجح منها فوجب قبولها لا سيما والإمام مالك إذا شك في وصل الحديث وإرساله رواه مرسلا . والله أعلم قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٦١) : حدثنا محمد بن بشر حدثنا سعيد حدثنا قتادة . وعبد الوهاب عن ابن أبي عروبة عن حادة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال : بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى بعض أسفاره سمعنا مناديا ينادي : الله أكبر الله أكبر فقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((على الفطرة)) فقال : أشهد أن لا إله إلا الله فقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( خرج من النار)) قال: فابتدرناه فإذا هو صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادی بها . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه أبو يعلى (جـ ٩ ص ٢٧٦ ) وأخرجه الطبراني في الكبير (= ١٠ ص ١١٣، ١١٤) وفي الدعاء ( ج ٢ ص ١٠١٣). قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٧٨ ) : حدثنا شبابة بن سوار قال : ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال : جاء أبو العالمية إلى والي صاحب لي فقال: هلما فإنكما أشب مني وأوعى للحديث مني قال: فانطلقنا حتى أتينا بشر بن عاصم الليثي فقال أبو العالية : حدث هذين حديثك قال : حدثني عقبة بن مالك الليثى قال : بعث النبي ٢٩٩ صلى الله عليه وعلى آله وسلم سرية فأغارت على القوم فشف رجل من القوم واتبعه رجل من السرية ومعه سيف شاهر فقال الشاذ من القوم : إني مسلم فلم ينظر فيما قال ، فضربه فقتله ، فنمي الحديث إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قولا شديدًا فبلغ القاتل فبينما النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب إذ قال القائل: والله يا نبي الله ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعمن يليه من الناس فعل ذلك مرتين ، كل ذلك يعرض عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلم يصبر أن قال الثالثة مثل ذلك فأقبل عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بوجهه تعرف المساءة في وجهه فقال: « إن الله أبى علي فيمن خل مؤمناً )) ثلاث مرات يقول ذلك . هذا حديث صحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١١٠ ): ثنا هاشم قال : ثنا سليمان(١) عن حميد بن هلال عن بشر بن عاصم قال : ثنا عقبة بن مالك الليثي قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب إذ قال القائل يا رسول الله ، والله ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل ، فذكر قصته فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعرف المساءة في وجهه ثم قال: ((إن الله عز وجل أبى علي من قتل مؤمنا)) قالها ثلاث مرات. ثنا يونس ثنا حماد - يعني : ابن سلمة - عن يونس بن عبيد عن حميد ابن هلال قال : جمع بيني وبين بشر بن عاصم رجل فحدثني عن عقبة بن مالك أن سرية لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غشوا أهل ماء صبحا فبرز رجل من أهل الماء فحمل عليه رجل من المسلمين فقال: إني مسلم ، فقتله . فلما قدموا أخبروا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك ، فقام رسول الله صلى اله عليه وعلى آله وسلم خطيها فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد ؛ فما بال المسلم يقتل الرجل وهو يقول: إني مسلم ، فقال الرجل: إنما قالها (١) هو ابن المغيرة . ٢٠٠