Indexed OCR Text
Pages 201-220
فقال رحمه الله حدثنا ابن كاسب ثنا عبد العزيز بن محمد ، به ... وابن كاسب هو: يعقوب بن حميد بن كاسب ، ترحمته في تهديب التهذيب . والراجح ضعفه. قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٢٩ ): حدثنا عبد الواحد بن غياث أخبرنا حماد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في اليافوخ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه)) . وقال: « وإن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة )) . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١٠ص ٣١٨) فقال رحمه الله : حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي حدثنا حماد . به . ٢٠١ سورة الذاريات قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٢ ص ١٦٣ ) : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن صدران قال : حدثنا سلم بن قتيبة قال : حدثنا هاشم بن البريد عن أبي إسحاق عن البراء قال : كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الظهر فتسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان والذاريات . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه ابن ماجه ( ج ١ ص ٢٧١ ) فقال رحمه الله : حدثنا عقبة بن مكرم ثنا سلم بن قتيبة . به . قال الله تعالى: ﴿ كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ﴾ [ الذاريات : ١٧ ] قال أبو داود رحمه الله ( ج ٤ ص ٢٠٤ ) : حدثنا محمد بن المثنى أخبرنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أنس في قوله: ﴿ كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾ قال : كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء . زاد في حديث يحيى : وكذلك تتجافى جنوبهم . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ٢٠٢ قوله تعالى: ﴿ إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ﴾ [ الذاريات : ٥٨ ) قال أبو داود رحمه الله ( ج ١١ ص ٢٣ ) : حدثنا نصر بن علي أخبرنا أبو أحمد أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( إني أنا الرزاق ذو القوة المتين ) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ٢٦١ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح . ٢٠٣ سورة والنجم 0 قوله تعالى: ﴿ وما ينطق عن الهوى ﴾ [النجم: ٣] قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٠ ص ٧٩ ) : حدثنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا : أخبرنا يحيى عن عبيد الله بر الأخنس عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن يوسف بن ماهك عن عبد الله ابن عمرو قال : كنت أكتب كل شيءٍ أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بشر ، يتكلم في الغضب والرضا ؟! فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأوماً بإصبعه إلى فيه فقال: ((اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا الوليد بن عبد الله ، وقد وثقه ابن معين . الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٢ ص ١٦٢ ) فقال: ثنا يحيى ابن سعيد عن عبيد الله بن الأخنس . به . و( ص ١٩٢ ) بذلك السند . وأخرجه الدارمي ( ج ١ ص ١٣٦ ) فقال رحمه الله : أخبرنا مسدد ثنا يحيى عن عبيد بن الأخنس . به . ٢٠٤ قوله تعالى: ﴿عند سدرة المنتهى﴾ [ النجم : قال الإمام هناد بن السري رحمه الله في الزهد ( ج ١ ص ٤٨ ) : حدثنا يونس ثنا محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت . سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر سدرة المنتهى فقال: (( يسير في ظل الفنن الراكب مائة سنة)) أو قال: ((يستظل في ظل الفتن منها مائة راكب)) شك يحيى « فيها فراش الذهب ، كأنما تمرها القلال)). هذا حديث حسن ، ويونس هو : ابن بكير . والحديث أخرجه الترمذي ( ج ٧ ص ٢٤٩ )، وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب . لكن ليس عند الترمذي تصريح سماع ابن إسحاق . قوله تعالى: ﴿ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ﴾ [النجم : ٩ ٢٠٠ ] قال الإِمام أبو يعلى رحمه الله ( ج ٢ ص ١٩٦ ) : حدثنا أبو كريب حدثنا محمد بن فضيل حدثنا الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة - وكانت بها العزى - فأتاها خالد بن الوليد وكانت على تلال السمرات ، فقطع السمرات ، وهدم البيت الذي كان عليها ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره فقال: ((ارجع فإنك لم تصنع شيئا)) فرجع خالد فلما نظرت إليه السدنة - وهم حجابها - امعنوا في الجبل ، وهم يقولون: يا عزى خبليه ، يا عزى عوريه ، وإلا فموتي برغم، قال: فأتاها خالد، فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها، تحثو التراب على رأسها ، فعممها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم فأخبره قال: ((تلك العزى)). هذا حديث حسن ، والوليد بن جميع هو : الوليد بن عبد الله بن جميع ، ٢٠٥ كما في تهذيب التهذيب . نسب هنا إلى جده . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٧٦٢ ) : حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف لو قد رأينا محمد لقد قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله فأقبلت ابنته فاطمة تبكى حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت: هؤلاء الملاّ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا عليك فقتلوك ، فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك، فقال: ((يا بنية، أريني وضوءًا)). فتوضأ، ثم دخل عليهم المسجد ، فلما رأوه قالوا : ها هو ذا ، وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقائهم في صدورهم، وعقروا في مجالسهم ، فلم يرفعوا إليه بصرا ، ولم يقم إليه منهم وجل فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم حتى قام على رؤسهم ، فأخذ قبضة من التراب فقال: ((شاهت الوجوه )، ثم حصبهم بها ، فما أصاب رجلاً منهم من ذلك الحصى حصاةٌ إلا قتل يوم بدر كافرًا . هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٢٢ ) : ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة ثنا هشام - يعني ابن عروة - عن أبيه قال : حدثني جار لخديجة بنت خويلد أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول لخديجة: ((أي خديجة ، والله لا أعبد اللات والعزى ، والله لا أعبد أبدًا)) قال : فتقول خديجة : خل اللات، خل العزى، قال: كانت صنمهم التي كانوا يعبدون ثم يضطجعون . هذا حديث صحيح . ٢٠٦ سورة القمر قال تعالى: ﴿ إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ [القمر: ٤٩] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٨٢ ) : ثنا يحيى بن سعيد ثنا سفيان ثنا أبو سنان سعيد بن سنان ثنا وهب بن خالد عن ابن الديلمي قال : لقيت أبي بن كعب فقلت : يا أبا المنذر ، إنه قد وقع في نفسي شيء من هذا القدر ، فحدثني بشيء لعله يذهب من قلبي . قال: لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه ، لعذبهم وهو غير ظالم لهم . ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم . ولو أنفقت جبل أحد ذهبا في سبيل الله ، ما قبله الله منك ، حتى تؤمن بالقدر ، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، ولو مت على غير ذلك لدخلت النار . قال : فأتيت حذيفة فقال لي مثل ذلك ، وأتيت ابن مسعود فقال لي مثل ذلك وأتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثل ذلك . هذا حديث حسن ، وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز كما في تحفة الأشراف ، في ترجمة زيد بن ثابت . والحديث أخرجه أبو داود (جـ ٢ ص ٤٦٦)، وابن ماجه (جـ ١ ص ٢٩). وقال الإمام أحمد أيضا ( جـ ٥ص ١٨٥ ): ثنا إسحاق بن سليمان قال : سمعت أبا سنان يحدث عن وهب بن خالد الحمصي عن ابن الديلمي قال : وقع في نفسي شيء من القدر ، فأتيت زيد بن ثابت فسألته فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ٢٠٧ (( لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه، لعذيهم غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم . ولو كان لك جبل أحد - أو مثل جبل أحد ذهبا - أنفقته في سبيل الله ، ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر ، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأنك إن مت على غير هذا دخلت النار )) . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٤١ ) : ثنا هيثم - قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من هيثم - قال: أنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء قالوا : يا رسول الله ، أرأيت ما نعمل أمر قد فرغ منه، أم أمر نستأنفه؟ قال: ((بل أمر قد فرغ منه )) قالوا : فكيف بالعمل يا رسول الله، قال: ((كل امرئ مهيأً لما خلق له)). هذا حديث حسن ، وهيثم هو : ابن خارجة ، وأبو الربيع هو : سليمان ابن عتبة ، ويونس هو : ابن ميسرة بن حلبس . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٩٧ ) : ثنا زيد بن يحيى الدمشقي ثنا خالد بن صبيح المري - قاضي البلقاء - ثنا إسماعيل بن عبيد الله أنه سمع أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((فرغ الله إلى كل عبد من خمس : من أجله ورزقه وأثره وشقي أم سعيد)). هذا حديث صحيح ، وخالد بن صبيح هو : خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح ، كما في تهذيب التهذيب . الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( جـ ١ص ١٣٣ و١٣٤ ) من طرق إلى خالد بن يزيد بن صبيح ، به . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٤٥٧ ) : حدثنا عبد بن حميد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لمّا خلق الله آدم مسح ظهره ، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها ٢٠٨ من ذريته إلى يوم القيامة ، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وَبِيصًا من نور ، ثم عرضهم على آدم فقال : أي رب ، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء ذريتك ، فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه ، فقال : أي رب ، من هذا ؟ قال : هذا رحل من آخر الأمم من ذريتك يقال له : داود ، قال : رب وكم جعلت عمره ؟ قال : ستين سنة ، قال : أي رب ، زده من عمري أربعين سنة ، فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت ، فقال : أو لم يبق من عمري أربعون سنة ؟ قال : أو لم تعطها لابنك داود ؟ قال : فجحد آدم ، فجحدت ذريته ونسي آدم ، ونسيت ذريته، وخطئ آدم ؛ فخطئت ذريته )) . هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . وأخرجه أبو داود ( جـ ١٢ ص ٤٦٩ ). ٢٠٩ سورة الرحمن قوله تعالى: ﴿وأقيموا الوزن بالقسط ... ﴾ [الرحمن: ٩] قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧٤٨ ) : حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا عبد الصمد ، ثنا شعبة عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا وزنتم فأرجحوا » . هذا حديث صحيح على شرط البخاري . قوله تعالى: ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾[الرحمن: ٤٦] قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٦٦٨ ). حدثنا سليمان أنا إسماعيل بن جعفر أنا محمد بن أبي حرملة عن عطاء ابن يسار عن أبي الدرداء ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقص على المنبر: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الثانية: ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ فقلت الثانية: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟! فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الثالثة: ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ فقلت الثالثة: وإن زني وإن سرق يا رسول الله؟! قال: (( نعم وإن، رغم أنف أبي الدرداء)) . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . ٢١٠ وأخرجه النسائي في التفسير ( جـ ٢ ص ٢٢٢) فقال : أنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل نا محمد بن أبي حرملة ، به وأخرجه ابن جرير في التفسير ( جـ ٢٧ ص ١٤٦ ) فقال: وحدثني زكرياء ابن يحيى بن أبان المصري قال : ثنا ابن أبي مريم قال : أخبرنا محمد بن جعفر عن محمد بن أبي حرملة . به . قوله تعالى : ﴿ تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرم ﴾ [الرحمن: ٧٨] قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٧٧ ) : ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن حسان - من أهل بيت المقدس ، وكان شيخا كبيرا حسن الفهم - عن ربيعة بن عامر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ألظوا بياذا الجلال والإكرام)). هذا حديث صحيح . قال الحافظ في تهذيب التهذيب : وقد صرح يحيى أب حسان بسماعه، والحديث أخرجه النسائي في التفسير ( جـ ٢ ص ٢٢٣) فقال : أنا أبو علّ محمد بن يحيى قال : نا عبد الله بن عثمان قال: أنا عبد الله قال يحيى بن حسان: عن ربيعة بن عامر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ألظوا بذي الجلال والإكرام)). ٢١١ سورة الحديد قوله تعالى : ﴿ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم [الحديد : ١٦ ] لذكر الله ﴾ قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٦٩ ) : حدثنا الحسن بن عمرو العنقزي ثنا أبي ( ح ) وحدثنا الحسين بن الأسود وإسماعيل بن حفص قالا : ثنا عمرو بن محمد العنقزي ثنا خلاد بن مسلم عن عمرو بن قيس الملائي عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد عن أبيه في قوله تعالى: ﴿الّم تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون ﴾ قال : فنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فتلا: عليهم زمانا فقالوا: يا رسول الله ، لو قصصت علينا؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿تلك آيات الكتاب المبين نحن نقص عليك أحسن القصص ﴾ فقالوا : يا رسول الله، لو حدثنا؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها﴾. كل ذلك تؤمرون بالقرآن ، أو تؤدبون بالقرآن . قال خلاّد: وزاد فيه(١). قالوا: يا رسول الله، لو ذكرتنا؟ فأنزل الله: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ﴾ . قال البزار : لا نعلمه يروى إلا عن سعد بهذا الإسناد ، ولا رواه عن سعد إلا مصعب، ولا عنه إلا عمرو بن مرة ولا عنه إلا عمرو بن قيس ولا عنه إلا خلاد. (١) في المطالب العالية المطبوعة (جـ ٣ ص ٣٤٣) وزاد فيه آخر، والآخر هذا لا ندري من هو ، فعليه : فسبب نزول آية الحديد نتوقف فيه ، وليس بصحيح . ٢١٢ الحديث أخرجه ابن راهويه كما في الصحيح المسند من أسباب النزول (ص ٨٨) فقال ابن راهويه رحمه الله : حدثنا عمرو بن محمد حدثنا خلاد الصفار . به . وأخرجه ابن جرير ( جـ ١٢ ص ١٥٠ )، وابن حبان كما في الموارد ( ص ٤٣٢)، والحاكم (جـ ٢ ص ٣٤٥) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا خلاد أبو مسلم وهو : خلاد بن عيسى، كما في تهذيب التهذيب. وتلخيص الذهبي وفي تهذيب التهذيب، بصيغة التمريض ، ويقال : خلاد بن مسلم ، وخلاد وثقه ابن معين ، كما في تهذيب التهذيب، ومرة قال : لا بأس به ، وهي عنده بمنزلة ثقة كما في كتب المصطلح. أما سبب نزول: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ فمشكوك فيه . قوله تعالى : ﴿ اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطامًا وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ﴾ [الحديد: ٢٠ ] قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٦ ص ٦٤ ) : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبو تميلة عن حسين بن واقد عن ابن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه المال». هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣) فقال : ثنا زيد بن الحباب ، حدثني حسين بن واقد ، حدثني عبد الله بن بريدة . به . وأخرجه الإمام أحمد أيضا ( جـ ٥ ص ٣٦١) فقال : ثنا علي بن الحسن ٢١٣ أنا الحسين بن واقد ، به . وعلي بن الحسن هو : علي بن الحسن بن شقيق . ٢١٤ سورة المجادلة قوله تعالى : ﴿ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما﴾ [المجادلة: ١] قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٦ ص ١٦٨ ) : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا جرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة أنها قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، لقد جاءت خولة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تشكو زوجها ، فكان يخفى علّ كلامها فأنزل الله عز وجل : ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركا ﴾ الآية. هذا حديث صحيح على شرط سلم . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٦٧، ٦٦٦) ولفظه عند ابن ماجه في هذا الموضع : قالت عائشة : تبارك الذي وسع سمعه كل شيء إلي لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويحفى علّ بعضه ، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي تقول: يا رسول الله ، أكل شبابي، ونشرت له بطني ، حتى إذا كبرت سني وانقطع ولدي ، ظاهر مني ، اللهم إني أشكو إليك ، فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشعكي إلى ال ﴾ . وأخرجه أبو يعلى ( ج ٨ ص ٢١٤) بمثل لفظ ابن ماجه . وأخرجه أحمد ( جـ ٦ ص ٤٦) بمثل لفظ النسائي . ٢١٥ قوله تعالى: ﴿ وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ﴾ [المجادلة : ٨ ] قال الإمام النسائي في عمل اليوم والليلة ( ص ٣٠٥ ) : أخبرنا واصل بن عبد الأعلى قال : حدثنا أبو أسامة عن عبد الحميد هو : ابن جعفر عن يزيد عن مرثد بن عبد الله عن أبي بصرة الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إني راكب إلى يهود ، فمن انطلق معي فإن سلموا عليكم ؛ فقولوا: وعليكم )) . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( ج ٦ ص ٣٩٨ ) فقال : ثنا أبو عاصم عن عبد الحميد - يعني ابن جعفر - قال : أخبرني یزید بن أبي حبيب عن مرثد ابن عبد الله عن أبي بصرة الغفاري ، به . ثم قال رحمه الله : ثنا حسن ثنا ابن لميعة قال : حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير قال : سمعت أبا بصرة ، وذكر الحديث . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٣ ) : ثنا يزيد بن هارون أنا محمد بن إسحاق ، وابن أبي عدي عن محمد بن إسحاق حدثني ابن أبي حبيب - وقال يزيد : عن ابن أبي حبيب - عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( إني راكب غدا إلى يهود، فلا تبدءوهم بالسلام، وإذا سلموا عليكم فقولوا : وعليكم )). هذا حديث صحيح ، وقد تابع ابن إسحاق عليه عبد الحميد بن جعفر وعبد الله بن لهيعة ، كما في تحفة الأشراف . ٢١٦ قوله تعالى : ﴿ ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ﴾ [المجادلة : ١٤] قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢١٤٧ ) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن خرب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يدخل عليكم رجل ينظر بعيني شيطان ، قال : فدخل رجل أزرق ، فقال : يا محمد ، علام سببتني؟ أو شتمتني؟ أونحو هذا، قال: وجعل يحلف ، قال : فنزلت هذه الآية في المجادلة: ﴿ويحلفون على الكذب وهم يعلمون﴾ والآية الأخرى. هذا حديث حسن ، وقد خرجته في الصحيح المسند من أسباب النزول ، وبينت هناك أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو القائل للرجل: ((علام سببتني ؟ )) وبها يستقيم السياق . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٤٠٧ ) : حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا سماك حدثني سعيد بن جبير أن ابن عباس حدثه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى ظل حجرة وعنده نفر من المسلمين ، قد كاد يقلص عنهم الظل ، قال: فقال: ((إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان ، فإذا أتاكم فلا تكلموه ، قال : فجاء رجل أزرق ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكلمه قال: ((علام تشتمني أنت وفلان وفلان ؟ )، نفر دعاهم بأسمائهم، قال: فذهب الرجل فدعاهم؛ فحلفوا بالله واعتذروا إليه ، قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿يحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون ﴾ الآية . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٢٧٧) : حدثنا أبو أحمد وابن أبي بكير قالا : حدثنا إسرائيل عن سماك ، به . وفيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو الذي قال للرجل: ((علام تشتمني أنت وأصحابك )) . الحديث أخرجه البزار كما في كشف الاستار ( جـ ٣ ص ٧٤ ). ٢١٧ هـ۔ سورة الحشر قوله تعالى: ﴿ ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين﴾ [[الحشر: ٥] قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٩٥ ) : حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني أخبرنا عفان أخبرنا حفص بن غياث أخبرنا حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله عز وجل : ﴿ ما قطعتم من لينة أو تركموها قائمة على أصولها﴾ قال : اللينة : النخلة ، ﴿وليخزي الفاسقين﴾ قال: استنزلوهم من حصونهم ، قال : وأمروا بقطع النخل فحك في صدورهم ، فقال المسلمون : قد قطعنا بعضا وتركنا بعضا ، فلنسألن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل لنا فيما قطعنا من أجر ، وهل علينا فيما تركنا من وز؟ فأنزل الله: ﴿ ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها ﴾ الآية . هذا حديث حسن غريب ، وروى بعضهم هذا الحديث عن حفص بن غياث عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير مرسلا . ولم يذكر فيه عن ابن عباس . حدثنا بذلك عبد الله بن عبد الرحمن عن هارون بن معاوية عن حفص ابن غياث عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلا . ٠ قال أبو عيسى : سمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث . ٢١٨ قال أبو عبد الرحمن : الحديث المتصل أرحح ؛ لأن عفان بن سلم الذي وصله أرجح من هارون بن معاوية الدي أرسله ، قال أبو حاتم في عفان بن مسلم: ثقة إمام متقن ، وقال في هارون بن معاوية : صدوق ، كما في تهديب التهذيب . قال الله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه ﴾ [الحشر: ١٥] قال الحافظ أبو علي بن السكن كما في نصب الراية ( جـ ١ ص ١٦٧ ) : حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين ابن محمد قالوا : ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه قال: رأيت سهل بن سعد بيول بول الشيخ الكبير ، يكاد أن يسبقه قائما، ثم توضأ ومسح على خفيه ، فقلت : ألا تنزع هذا؟ فقال : لا رأيت خيرا مني ومنك يفعل هذا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعله . قال الزيلعي : قال ابن دقيق العيد : وهذا إسناد على شرط الشيخين ، فيعقوب الدورقي وعبد العزيز وأبوه من رجال الشيخين ، وشيوخ ابن السكن هؤلاء ثقات . أهـ . قوله تعالى: ﴿السلام المؤمن المهيمن﴾ [الحشر: ٢٣] قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٣٠١ ) : أخبرني أحمد بن فضالة أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال : جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده خديجة وقال: ((إن الله يقرئ خديجة السلام)) فقالت: ((إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام ، وعليك السلام ورحمة الله . هذا حديث حسن، رجاله رجال الصحيح ، إلا شيخ النسائي أحمد بن فضالة وقد قال النسائي : لا بأس به ، وقد تابعه قتيبة بن سعيد عند الحاكم (جـ ٣ ص ١٨٦)، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم . ٢١٩ سورة الممتحنة قوله تعالى : ﴿ يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ﴾ [الممتحنة : ١] قال الإمام البزار كما في كشف الأستار (جـ ٣ ص ٢٥٥): حدثنا محمد بن المثنى ثنا عمر بن يونس ثنا عكرمة بن عمار ثنا أبو زيل ثنا ابن عباس قال : سمعت عمر بن الخطاب ، كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى مكة ، فأطلع الله عليه نبيه ، فبعث عليا والزبير في إثر الكتاب ، فأدركا المرأة على بعير فاستخرجاه من قرن من قرونها وما قال لهما نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأرسل إلى حاطب فقال: ((يا حاطب، أنت كتبت هذا الكتاب؟)) قال: نعم يا رسول الله، قال: ((ما حملك على ذلك؟)) قال: والله إني لناصح لله ورسوله ، ولكن كنت غريبا في أهل مكة ، وكان أهلي بين ظهرانيهم ، فخفت عليهم ؛ فكتبت كتابا لا يضر الله ورسوله شيئا، وعسى أن يكون فيه منفعة لأهلي ، فقال عمر : فاخترطت سيفي فقلت : يا رسول الله ، مكني من حاطب ؛ فإنه قد كفر فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يابن الخطاب، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل العصابة من أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم » . قال البزار: قد وردت قصة حاطب من غير وجه . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣. ص ٣٥٠ ): حدثنا حجين ويونس قالا : ثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر ٢٢٠