Indexed OCR Text

Pages 141-160

قال تعالى : ﴿ فلا تعلم نفسّ ما أخفي لهم من قرة أعين
جزاء بما كانوا يعملون ﴾ [السجدة : ١٧]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٨٨ ) :
حدثنا أبو عمّار حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو حدثني واقد
ابن عمرو بن سعد بن معاذ قال : قدم أنس بن مالك فأتيته فقال : من أنت ؟
فقلت : أنا واقد بن عمرو ؟ قال : فبكى وقال : إنك لشبيه بسعد وإن سعدا
كان من أعظم الناس وأطول ، وإنه بعث إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
جبّة من ديباج منسوج فيها الذهب ، فليسها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فصعد المنبر فقام أو قعد فجعل الناس يلمسونها فقالوا : ما رأينا كاليوم
ثوبا قط، فقال: ((أتعجبون من هذا! لمناديل سعد في الجنّة خير مما ترون)).
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن ؛ هو حديث حسن . ومحمد بن عمرو هو محمد بن
عمرو بن علقمة .
الحديث أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ١٩٩). وأخرجه أحمد ( جـ ٣
ص ١٢١ ) فقال : ثنا يزيد ثنا محمد بن عمرو به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ١٤٤ ).
١٤١

سورة الأحزاب
قال تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ﴾
! [الأحزاب : ٢١ ]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٣ ص ٥٥٦ ) :
حدثنا عبد بن حميد أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد أخبرني أبي عن
صالح بن كيسان عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله حدثه أنه سمع رجلا من
أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال عبد الله
ابن عمر : هي حلال ، فقال الشامي : إن أباك قد نهى عنها ، قال عبد الله :
أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
أمر أبي يتبع أم أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟! فقال الرجل :
بل أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال : لقد صنعها رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث حسن صحيح .
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٣٤١ ) فقال رحمه الله : حدثنا
أبو خيثمة حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن اسحاق حدثني محمد بن
مسلم به .
١٤٢

قوله تعالى: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال ﴾ [الأحزاب: ٢٥]
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٧ ) :
أخيرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى قال : حدثنا ابن أبي ذئب قال :
حدثنا سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال : شغلنا
المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس ، وذلك قبل أن
ينزل في القتال ما نزل فأنزل الله عز وجل: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾
فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلالا فأقام لصلاة الظهر فصلاها
كما كان يصليها لوقتها، ثم أقام العصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها ، ثم أذن
للمغرب فصلاها كما كان يصليها في وقتها .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
الحديث أخرجه ابن جرير ( جـ ٢١ ص ١٤٩ ).
وأبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ١٤ ص ٤١٩ ) فقال رحمه الله . حدثنا يزيد
ابن هارون قال : أخبرنا ابن أبي ذئب به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٥ ) :
ثنا يحيى ثنا ابن أبي ذئب ثنا سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن
أبي سعيد عن أبيه قال : حبسنا يوم الخندق عن الصلوات حتى كان بعد المغرب
هويا ، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل ، فلما كفينا القتال وكان الله قويا
عزيزا أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلالا فأقام الظهر فصلاها كما يصليها
في وقتها ، ثم أقام العصر فصلاها كما يصليها في وقتها ، ثم أقام المغرب فصلاها
كما يصليها في وقتها .
ثنا أبو خالد الأحمر عن ابن أبي ذئب .... فذكره بإسناده ومعناه . وزاد
فيه : قال : وذلك قبل أن ينزل صلاة الخوف فرجالا أو ركبانا .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٦٧ ) : ثنا يزيد وحجاج قالا :
أنا ابن أبي ذئب به
١٤٣
ـ

قوله تعالى: ﴿ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله
أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ﴾ [الأحزاب: ٣٦]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤٠ ) :
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبد الملك بن عمرو أخبرنا هشام بن سعد
عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : فيم الرملان
اليوم والكشف عن المناكب وقد أطأ الله الإسلام ونفى الكفر وأهله مع ذلك
لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ٢ ص ٩٨٤ ).
قوله تعالى : ﴿ يأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا
وسبحوه بكرة وأصيلا﴾ [الأحزاب: ٤١، ٤٢]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٠٢ ) :
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد السلام - يعني ابن مطهر أبا ظفر -
أخبرنا موسى بن خلف العمي عن قتادة عن أنس بن مالك : قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة
الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل ، ولأن
أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من
أن أعتق أربعة )) .
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا موسى بن خلف ، وهو
حسن الحديث .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص٢٠٢٠ ):
حدثنا محمد بن الصباح البزاز أخبرنا إسماعيل بن زكرياء. عن سهيل بن
١٤٤

أبي صالح عن ليه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم. ((ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل
جيفة حمار ، وكان لهم (١) حسرة)).
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
قوله تعالى: ﴿ هو الذي يصلي عليكم وملائكته ﴾ [الأحزاب: ٤٣
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٩٣ ) :
حدثنا محمد بن عيسى أخبرنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن نبيح
العنزي عن جابر بن عبد الله أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
صل علي وعلى زوجي. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((صلى الله
عليك وعلى زوجك » .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا نبيحا العنزي ، وقد
وثقه أبو زرعة .
قال تعالى: ﴿ لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن
ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت
أيمانهن ... ﴾ [الأحزاب: ٥٥]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٦٤ ) :
حدثنا محمد بن عيسى أخبرنا أبو جميع سالم بن دينار عن ثابت عن أنس
أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها . قال : وعلى
فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ
رأسها ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما تلقى قال: (( إنه ليس
(١) في سخة (عليهم).
١٤٥

عليك بأس ؛ إنما هو أبوك وغلامك)) .
هذا حديث حسن .
قوله تعالى : ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين
آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ﴾ [الأحزاب : ٥٦]
قال البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ٢٢٤ ) :
حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم
سمعت أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من صلى
علّ واحدة؛ صلى الله عليه عشرا وحط عنه عشر خطيئات)).
هذا حديث حسن . وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله في المسند ( جـ ٣
ص ٢٦١) بهذا السند، وأخرجه ( جـ ٣ ص ١٠٢ ) فقال رحمه الله: ثنا محمد
ابن فضيل ثنا يونس بن عمرو - يعني ابن أبي إسحاق - عن بريد بن أبي مريم
عن أنس بن مالك به .
وقال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٣ ص ٥٠ ) :
أخبرنا إسحاق بن منصور قال : حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا يونس
ابن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم قال : حدثنا أنس بن مالك قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من صلى علّ صلاة واحدة ،
صلى الله عليه عشر صلوات وحطت عنه عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات)).
هذا حديث حسن .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٨ ) :
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا محمد بن بشر قال : حدثنا مجمع
ابن يحيى عن عثمان(١) بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قلنا :
يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى
(١) هو عثمان بن عبد الله بن موهب.
١٤٦

آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على
محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد )
أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال : حدثنا عمي قال :
حدثنا شريك عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه أن رجلا أتى
نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : كيف نصلي عليك يا نبي الله؟
قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد
مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد)) .
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ١٦٢ ) فقال رحمه الله :
حدثنا محمد بن بشر ثنا مجمع بن يحيى الأنصاري به .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ٢١ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر به .
وقال (ص ٢٢): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن بشر به.
قال الإمام ابن حبان رحمه الله في الصحيح كما في الإحسان (جـ ٢ ص ٣٥٢):
أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم
الدورقي قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما قعد قوم مقعدا
لا يذكرون الله فيه ويصلون على النبي إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا
الجنة للثواب )).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا حاجب بن أركين ،
وهو : حاجب بن مالك بن أركين ترجمه الخطيب في التاريخ ( ج ٨ ص ٢٧١)
وقال : كان ثقة . اهـ .
١٤٧

قوله تعالى : ﴿ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما
اكتسبوا ﴾ [الأحزاب : ٥٨]
قال أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٨ ص ١٤٥ ) :
حدثنا أبو كريب حدثنا معاوية بن هشام عن عمران بن أبي أنس المكي
عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم لأصحابه: ((تدرون أزنى (١) الزنا عند الله؟)) قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال: ((فإن أزنى الزنا عند الله استحلال عرض امرىء مسلم)) ثم قرأ: ﴿ والدين
يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ﴾ .
هذا حديث صحيح .
قوله تعالى : ﴿ يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين
يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ... ﴾
[الأحزاب : ٥٩]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٣٧ ) :
حدثنا محمد بن بشّار أخبرنا عمرو بن عاصم أخبرنا همّام عن قتادة عن
مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال: ((المرأة عورة؛ فإذا خرجت استشرفها الشيطان )).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب .
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وأبو الأحوص
هو : عوف بن مالك الجشمي .
(١) كذا في مسند أبي يعلى كما تراه، وكذا فى مجمع الزوائد. وفي الترغيب والترهيب
للمنذري ( ج ٣ ص ٤٠٥)، وكذا في تفسير ابن كثير ( ج ١٣ ص ٥١٨): « أُربى
الرباء، والظاهر أنه الصواب ، والله أعلم.
١٤٨

سورة سبأ 0
قوله تعالى : ﴿ يعملون له ما يشاء من محاریب وتماثيل وجفان
[سبأ: ١٣]
وبیان نسخ التماثيل في شريعتنا
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٣٢ ) :
حدثنا أبو قطن حدثنا يونس بن عمرو بن عبد الله - يعني ابن أبي إسحاق -
عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أتاني
جبريل عليه السلام فقال : إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت
الذي أنت فيه إلا أنه كان في البيت تمثال رجل ، وكان في البيت قرام ستر فيه
تماثيل ؛ فمر برأس| التمثال يقطع فيصير كهيئة الشجرة ، ومر بالستر يقطع فيجعل
منه وسادتان توطآن، ومر بالكلب فيخرج)). ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم، وإذا الكلب جرو كان الحسن والحسين عليهما السلام تحت نضد لهما.
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٦٥ ) :
حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة
أن جبريل عليه السلام جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعرف
صوته فقال: ((ادخل)) فقال: إن في البيت سترا في الحائط فيه تماثيل فاقطعوا
رؤسها فاجعلوها بساطا أو وسائد فأوطئوها ؛ فإنا لا ندخل بيتا فيه تماثيل .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
١٤٩

قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٥ ص ٤٢٧ ) :
حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج حدثني أبو الزبير
عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصورة في البيت
ونهى أن يصنع ذلك .
هذا حديث حسن . وأبو الزبير وإن كان مدلسا فقد صرح بالسماع عند
الإِمام أحمد ( ج ٣ ص ٣٣٥) قال الإمام أحمد رحمه الله: ز
حدثنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن
عبد الله يزعم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصورة في البيت
ونهى الرجل أن يصنع ذلك . وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عمر
ابن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ولم
يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه .
وهكذا صرح بالتحديث عند أحمد أيضا (ج ٢ ص ٣٨٤) فقال رحمه الله:
ثنا حجاج قال ابن جريج : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله فذكره كما
عند الترمذي .
وقال أبو يعلى رحمه الله ( ج ٤ ص ١٦٩ ) : حدثنا أبو خيثمة حدثنا روح
حدثنا ابن جريج أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله فذكره كما عند الترمذي.
وقال الإِمام أبو يعلى الموصلي رحمه الله في المسند( ج ١ ص ٣٤٢):
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة
عن سعيد بن المسيب عن على أنه صنع طعاما فدعا رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فجاء فرأى في البيت سترا فيه تصاوير فرجع ، قال : فقلت :
يا رسول الله، ما رجعك بأبي أنت وأمي؟ قال: «إن في البيت سترا فيه تصاوير
وإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تصاوير» .
هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ٢١٣ ) . وابن
,ماجه (ج ٢ ص ١١١٤ ).
وقال أبو يعلى رحمه الله ( ص ٤٢١ ) : حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا
معاذ حدثني أبي عن قتادة به .
١٥٠

قوله تعالى : ﴿ وما أموالكم ولا أولاد كم بالتي تقریکم عندنا
زلفى ﴾ [سباً . ٣٧]
قال الحاكم رحمه الله ( ج ١ ص ٧٤ ) :
أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني
أبي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا حماد عن سماك عن النعمان بن بشير أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((مثل المؤمن ومثل الأجل مثل
رجل له ثلاثة أخلاء قال له ماله : أنا مالك خذ متى ماشئت ودع ما شئت
وقال الآخر: أنا معك أحملك وأضعه فإذا مت تركتك)) قال: ((هذا عشيرته
وقال الثالث: أنا معك أدخل معك وأخرج معك مت أو حييت)) قال :
«هذا عمله ».
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن .
١٥١

سورة فاطر 0
وقوله تعالى: ﴿ الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل
الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ﴾ [فاطر: ١]
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٤ ص ٢٣٩ ) :
ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال :
غدوت على صفوان بن عسال المرادي أسأله عن المسح على الخفين فقال : ماجاء
بك ؟ قلت : ابتغاء العلم قال: ألا أبشرك ؟ ورفع الحديث إلى رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما
يطلب)) . فذكر الحديث .
ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال:
أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال : ما جاء بك ؟ قال : فقلت : جئت أطلب
العلم قال : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( ما
من خارج يخرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع)) .
وذكر الحديث .
وقال ( ص ٢٤٠ ) : ثنا يونس ثنا حماد - يعني ابن سلمة - عن عاصم
عن زر عن صفوان بن عسال أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن
الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما طلب)).
هذا حديث حسن .
١٥٢

قوله تعالى: ﴿ إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ﴾
[فاطر: ١٠]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٨٧ ) :
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى أخبرنا أبو داود الطيالسي أخبرنا محمد
ابن مسلم بن أبي الوضاح - هو أبو سعيد المؤدب - عن عبد الكريم الجزري
عن مجاهد عن عبد الله بن السائب .
أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي أربعا بعد أن تزول
الشمس قبل الظهر فقال: (( إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء وأحب أن يصعد
لي فيها عمل صالح ).
قال أبو عيسى : حديث عبد الله بن السائب حديث حسن غريب .
قال أبو عبد الرحمن : هو حسن على شرط مسلم .
١٥٣

سورة الصافَّات
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٩٥ ) :
أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد بن الحارث عن ابن أبي ذئب
قال : أخبرني الحارث بن عبد الرحمن عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن
عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمرنا بالتخفيف
ويؤمنا بالصافات .
هذا حديث حسن .
قوله تعالى: ﴿ قال قائل منهم إني كان لي قرين ﴾ [الصافات: ٥١]
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص١٧٩ ) :
حدثنا ابن بشار أخبرنا أبو عامر وأبو داود قالا : أخبرنا زهير بن محمد
حدثني موسى بن وردان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال: (( الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)).
هذا حديث حسن .
وزهير بن محمد يضعف إذا روى عنه الشاميون وليس أبو داود وأبو عامر
بشاميين .
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤٩) وقال: هذا حديث حسن غريب.
١٥٤

سورة ص
قوله تعالى: ﴿ قال رب اغفر لي وهب لي مُلْكا لا ينبغى لأحد
من بعدي إنك أنت الوهاب ﴾ [ص: ٣٥]
قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ١٣١ ):
حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن
سماك عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن
الشيطان عرض لي فجعل يلقي علّي شرر النار فلولا دعوة أخي سليمان لأخذته )).
وقال البزار : لا نعلم أحدا رواه عن سماك إلا إسرائيل .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . رجاله رجال الصحيح .
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٠ ) :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروني
حدثني أبي قال : سمعت الأوزاعي وحدثنا أبو عبد الله محمد بن على بن مخلد
الجوهري ببغداد حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ثنا محمد بن كثير المصيصي ثنا
الأوزاعي وحدثنا أبو بكر بن إسحاق أنباً بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو
ثنا أبو إسحاق الفزاري ثنا الأوزاعي وهذا لفظ حديث أبي العباس قال : حدثني
ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو الشيباني(١) قالا: ثنا عبد الله بن فيروز
الديلمي قال : دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في حائط له بالطائف
(١) كذا في الأصلى والصواب السيباني بالسين المهملة ، كما في التعليق على تهذيب التهذيب .
١٥٥

يقال له : الوهط وهو محاضر فتى من قريش وذلك الفتى يزن بشرب الخمر فقلت
لعبد الله بن عمرو: خصال تبلغني عنك تحدث بها عن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أنه من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحا فاختلج
الفتى يده من يد عبد الله ثم ولى فإن الشقي من شقي في بطن أمه ، وأنه من
خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة ببيت المقدس خرج من خطيئته كيوم ولدته
أمه فقال عبد الله بن عمرو : اللهم إني لا أحل لأحد أن يقول علي ما لم أقل ،
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من شرب الخمر
شربة لم تقبل توبته أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد لم تقبل توبته
أربعين صباحا)) - فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة - «فإن عاد كان حقا على الله
أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة)). وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يقول: ((إن الله خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره ، فمن
أصابه من ذلك النور يومئذ شيء فقد اهتدى ، ومن أخطأه ضل فلذلك أقول :
جف القلم على علم الله)) . وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يقول: ((إن سليمان بن داود سأل ربه ثلاثًا فأعطاه اثنين ونحن نرجو أن يكون
قد أعطاه الثالثة . سأله حكما يصادف حكمه فأعطاه إياه وسأله ملكا لا ينبغي
لأحد من بعده فأعطاه إياه . وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة
في هذا المسجد أن يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه . نحن نرجو أن يكون الله
قد أعطاه إياه)) . قال الأوزاعي : حدثني ربيعة بن يزيد بهذا الحديث فيما بين
المقسلاط والجاصمير . هذا حديث صحيح ، قد تداوله الأئمة ، وقد احتجا
بجميع رواته ، ثم لم يخرجاه ولا أعلم له علة .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٢٠ ) في التفسير :
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا يحيى بن آدم قال: حدثنا أبو بكر
ابن عياش عن حصين عن عبيد الله عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه . قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( حتى وجدت برد لسانه على يدي ولولا دعوة أخي
١٥٦

سليمان عليه السلام لأصبح موثقا حتى يراه الناس )) .
هذا حديث صحيح .
قوله تعالى : ﴿ هذا فليذوقوه حميم وغساق وآخر
من شكله أزواج ﴾ [ ص : ٥٧، ٥٨ ]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٧٥٤ ) :
حدثنا حسن بن محمد حدثنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء
عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه
قال: (( إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قال: أخرجي أيتها
النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ،
ورب غير غضبان ، قال: ((فلا يزال يقال ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى
السماء فيستفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان فيقولون : مرحبا بالنفس
الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ، ورب غير
غضبان، قال: فلا يزال يقال لها حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل.
وإذا كان الرجل السوء قالوا : اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد
الخبيث اخرجي ذميمة ، وأبشري بحميم وغساق ، وآخر من شكله أزواج ، فلا
يزال حتى يخرج؛ ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال: من هذا ؟ فيقال:
فلان ، فيقال : لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة
فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم تصير إلى | القبر ، فيجلس
الرجل الصالح فيقال له مثل ما قيل له في الحديث الأول ، ويجلس الرجل السوء
فيقال له مثل ما قيل له في الحديث الأول )).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه النسائي في التفسير (جـ ٢ ص ١٧٧ ) فقال : أنا عمرو بن سواد
ابن الأسود أنا ابن وهب أنا ابن أبي ذئب به .
١٥٧

وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤٢٣ ) فقال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة
ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب . به .
١٥٨

سورة الزُّمَر 0
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٢٣٨ ):
حدثنا صالح بن عبد الله أخبرنا حمّاد بن زيد عن أبي لبابة قال : قالت عائشة :
كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر .
هذا حديث حسن غريب . وأبو لبابة هذا شيخ پصري قد روى عنه حماد
ابن زيد غير حديث ويقال : اسمه : مروان .
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٢٢ ) فقال : ثنا
عفّان ثنا حمّاد بن زيد قال: ثنا مروان أبو لبابة من بني عقيل عن عائشة قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصوم حتى نقول : ما يريد أن
يفطر ويفطر حتى نقول : ما يريد أن يصوم ، وكان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزمر .
هذا حديث صحيح . ومروان أبو لبابة وثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب .
قوله تعالى : ﴿ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ﴾
[الزمر : ١٠]
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٤١ ) :
ثنا محمد بن عبيد قال: ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة
قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بها لم فقالت: يارسول الله،
ادع الله أن يشفيني ؟ قال: ((إن شئت دعوت الله أن يشفيك، وإن شئت فاصبري
ولا حسا .. عليك» قالت : بل أصبر ولا حساب علي .
هذا حديث حسن .
١٥٩

الحديث أخرجه هناد في الزهد ( جـ ١ ص ٢٣٢) فقال رحمه الله حدثنا
بعبدة بن محمد بن عمرو . به .
قوله تعالى: ﴿ ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ﴾
: [ الزمر : ٣١ ]
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ١١٠ ) :
حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى
ابن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال : لمّا نزلت :
﴿ ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾.
قال الزبير : يا رسول الله ، أتكرر عليا الخصومة بعد الذي كان بيننا في
الدنيا؟ قال: ((نعم)) فقال: إن الأمر إذن الشديد .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ١٦٧ ) : حدثنا ابن نمير
ثنا محمد - يعني ابن عمرو - به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ٣١ ) فقال
رحمه الله : حدثنا أبو خيثمة حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محمد بن عمرو . به .
وأخرجه الحاكم ( جـ ٢ ص ٤٣٥ ) : وقال : صحيح على شرط مسلم ،
وسكت عليه الإمام الذهبي ، وليس كما يقول الحاكم فمسلم لم يخرج لمحمد بن
عمرو بن علقمة إلا في المتابعات كما قاله الحافظ الذهبي في الميزان والحافظ ابن
حجر في مقدمة الفتح . فالحديث حسن إذ محمد بن عمرو بن علقمة حسن الحديث.
قوله تعالى : ﴿ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا
من رحمة الله ﴾
إلى قوله : ﴿ ... وأنعم لا تشعرون﴾ [الزمر: ٥٣، ٥٥]
قال ابن إسحاق كما في السيرة لابن هشام ( جـ ١ ص ٤٧٤).
١٦٠