Indexed OCR Text

Pages 361-380

كتاب التفسير

فضل قراءة القرآن وترتيله
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٢٣٢ ) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود الحفري وأبو نعيم عن سفيان عن
عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: ((يقال - يعني لصاحب القرآن - اقرأ وارق ورتّل كما
كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها)).
هذا حديث حسن صحيح .
حدثنا محمد بن بشّار أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عاصم
بهذا الإسناد نحوه .
قال أبو عبد الرحمن . هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٤ ص ٣٣٨ ) من طريق يحيى بن سعيد
عن سفيان به .
الحث على تعلم القرآن
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٥٣ ) :
ثنا هاشم بن القاسم ثنا ليث ثنا قبات بن رزين عن على بن رباح عن
عقبة بن عامر الجهني قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ونحن نتدارس القرآن قال: ((تعلموا القرآن واقتنوه)) قال قباث : ولا أعلمه إلا
قال: ((وتغنوا به، فإنه أشد تفلتا من المخاض في عقلها)).
هذا حديث حسن ، وأخرجه أبو يعلى ( ج ٣ ص ٢٨٠ )، وله سند
آخر عند النسائي يرتقي به إلى الصحة .
قال الإمام النسائي رحمه الله (ص ٨٧ ) من فضائل القرآن :
أخبريا القاسم سن ركزيا قال : ثنا زيد بن حباب قال : ثنا موسى بن علي
٣٦٣

قال : سمعت أبي يقول : سمعت عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم (( تعلموا القرآن وتغنوا به واقتنوه ، والذي نفسي بيده
لهو أشد تفلتا من المخاض في العقل )» .
وأخرجه الدرامي ( جـ ٢ ص ٥٣١ ) حدثنا عبد الله بن صالح قال :
حدثني موسی عن أبيه به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٥٠٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا زيد
ابن الحباب(١) عن موسى بن علي قال: سمعت أبي يقول : سمعت عقبة بن عامر
فذكره .
الحث على استماع القرآن من القارئ المتقن
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٢٥٥ ) :
حدثنا معاوية بن عمرو قال : حدثنا زائدة حدثنا عاصم بن أبي النجود
عن زر عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه بين أبي بكر
وعمر وعبد الله يصلي ، فافتح النساء فسحلها فقال النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: (( من أحب أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم
عبد)) ثم تقدم يسأل فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :((سل
تعطه ، سل تعطه ، سل تعطه )) فقال فيما سأل: اللهم إنى أسألك إيمانا لا يرتد"
ونعيما لاينفد ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أعلى جنة
الخلد، قال: فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه فقال : إن فعلت
لقد كنت سباقا بالخير .
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٣٤٠ ) : حدثنا عفان حدثنا حماد عن عاصم
ابن بهدلة به .
(١) في الأصل : ابن الحارث ، والصواب ما أثبتناه .
٣٦٤

الحديث أخرجه أبو يعلى (جـ ١ ص ٢٦) و(جـ ٨ ص ٤٧١، ٤٧٢).
وابن ماجه ( جـ ١ ص ٤٩).
وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ١٧٥ ) بتحقيق أحمد شاكر :
حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: جاء رجل
إلى عمر وهو بعرفة . قال أبو معاوية : وحدثنا الأعمش عن خيثمة عن قيس
ابن مروان أنه أتى عمر فقال : جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتر کت بها رجلا
يملي المصاحف عن ظهر قلبه فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل
فقال : ومن هو ويحك ؟ قال : عبد الله بن مسعود فما زال يطفاً ويسرى عنه
الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ثم قال: ويحك، والله ما أعلمه بقي
من الناس أحد هو أحق بذلك منه وسأحدثك عن ذلك كان رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في الأمر من أمر
المسلمين وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم يستمع قراءته فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم: (( من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على
قراءة ابن أم عبد)) قال : ثم جلس الرجل يدعو فجعل رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يقول: ((سل تعطه ، سل تعطه)) قال عمر: قلت: والله لأُغدون
إليه فلأبشرنه قال : فغدوت لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره ولا
والله ما سبقته إلى خير قط إلا وسبقني إليه .
هذا حديث صحيح وقيس بن مروان مستور الحال ، ولكنه تابعه علقمة
ابن قيس كما ترى في السند فالحديث صحيح والحمد لله . وقد ذكر الحافظ
رحمه الله في النكت الظراف في ترجمة قيس بن مروان أن الحسن بن عبيد الله
أدخل بين علقمة بن قيس وعمر قرئعا الضبي وشيخه قال : فذكرها الترمذي
في العلل المفرد ، وقال : إن البخاري حكم بحديث الحسن بن عبيد الله على
حديث الأعمش قال : كأنه من أجل زيادة القرئع . قلت : وشيخه .
٣٦٥

ثم قال الحافظ: إن الدار قطني ذكره في العلل ثم قال : وقد ضبطه الأعمش
وحديثه الصواب ولا يقاس الحسن بن عبيد الله على الأعمش . اهـ مختصرًا .
قال أبو عبد الرحمن : وما ذكره الدارقطني هو الصواب لاسيما والراوي
عن الأعمش أبو معاوية وهو من أثبت الناس في الأعمش وكذا رواه سفيان الثوري
كما في تحفة الأشراف وهو حافظ كبير ولو غلط الأعمش لنبهه سفيان كما مر بي
في حديث في التتبع . والله أعلم .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١ ص ٢٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا
أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة حدثنا عاصم
ابن أبي النجود عن زر عن عبد الله به .
وقال رحمه الله : حدثنا أبو كريب حدثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن
عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله به .
تحسين الصوت بالقراءة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٧ ) : ثنا سفيان عن الزهري عن
عروة عن عائشة : سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قراءة أبي موسى فقال :
(( لقد أوتي هذا من مزامير آل داود)).
وقال رحمه الله ( ص ١٦٧ ) ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري به .
هذا حديث صحيح. وأخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ١٨٠ و١٨١).
وعبد بن حميد في المنتخب ( جـ ٣ ص ٢٢٠). وابن أبي شيبة ( جـ ١٢
ص ١٢٢ ) .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٦٣١ ) :
حدثنا حسن حدثني حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لقد أعطي
أبو موسى مزامير داود » .
٣٦٦

الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٧٠ ) عن محمد
ابن عمرو به .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٩) فقال : حدثنا روح
حدثنا محمد بن أبي حفصة قال : حدثنا الزهري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم سمع عبد الله بن قيس يقرأ فقال: ((لقد أعطي هذا من
مزامير آل داود النبي عليه السلام )» .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه ابن حبان كما في موارد الظمآن ( ص ٥٦٢ ) فقال : أخبرنا ابن
مسلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن
شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن أبا هريرة حدثه أنه سمع رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قراءة أبي موسى الأشعري قال: ((لقد أوتي هذا
من مزامير آل داود » .
وشيخ ابن حبان ابن مسلم : هو عبد الرحمن بن محمد بن مسلم المقدسي
له ترجمة في الأنساب للسمعاني وقال : كان مكثرا للرواية .
أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٤٢٥ ) من حديث محمد بن عمرو عن أبي
سلمة به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤١ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن الأعمش عن طلحة عن عبد
الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((زينوا القرآن بأصواتكم)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا عبد الرحمن بن عوسجة
وقد وثقه النسائي .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ١٧٩ ) .
٣٦٧

وابن ماجه ( جـ ١ ص ٤٢٦ ).
كلاهما من حديث شعبة عن طلحة بن مصرف به .
وأخرجه أحمد ( جـ ٤ ص ٢٨٣، ٢٨٥ ).
الحاكم في المستدرك ( جـ ١ ص ٥٧١ ) وقد استفاض من طرقه إلى
( ص ٥٧٥ ) فجزاه الله خيرا .
ولعبد الرحمن بن عوسجة متابع قال الدارمي رحمه الله (جـ ٢ ص ٥٦٥)
حدثنا محمد بن بكر (١) ثنا صدقة بن أبي عمران عن علقمة بن مرثد عن زاذان
أبي عمر عن البراء بن عازب به .
وهذا السند صالح في الشواهد والمتابعات . صدقة بن أبي عمران مختلف فيه
والظاهر أنه يصلح في الشواهد والمتابعات .
قال الإمام ابن حبان رحمه الله كما في الإحسان ( جـ ٣ ص ٢٧ )
أخبرنا عمر بن محمد بن بجير المهداني حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري
حدثنا يحيى بن عبد الله بن بکیر حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عن
سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال: ((زينوا القرآن بأصواتكم)).
هذا حديث حسن رجاله معروفون إلا عمر بن محمد بن خير الهمداني
فترجمه ابن ماكولا في الإكمال ( جـ ١ ص ١٦٥ ) وقال: من أئمة الخراسانيين
سمع وحدث وصنف كتبا ، وخرج على صحيح البخاري . اهـ المراد منه .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٤٧٦ ) :
حدثنا وكيع حدثنا سعيد بن حسان المخزومي عن ابن أبي مليكة عن
عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله
(١) في الأصل : محمد بن أبي بكر ثنا صدقة عن ابن أبي عمران ، والصوب ما أثبتناه ،
كما في المستدرك (جـ ١ ص ٥٧٥) وتهذيب الكمال ترجمه محمد بن بكر البرساني .
٣٦٨

عليه وعلى آله وسلم: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)).
قال وكيع : يعني يستغني به .
هذا حديث صحيح ، وقد رواه عن ابن أبي مليكة عمرو بن دينار ، وعبد
الملك بن جريح وحسام بن مصك وعمرو بن قيس . اهـ مختصرا من العلل
للدار قطني ( جـ ٤ ص ٣٨٨) وعبيد الله بن أبي نهيك وثقه النسائي كما في ترجمته
عبد الله بالتكبير ؛ لأنه اختلف في اسمه أهو مكبر أم مصغر .
وقول و کیع : يستغني به ، هذا أحد وجهين ، والثاني يحسن صوته به ،
وهو الأقرب ويؤيده حديث أبي هريرة المتفق عليه: ((ما أذن الله لشيء كإذنه
لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن ». أو بهذا المعنى والله أعلم .
طريق أخرى إلى ابن أبي مليكة :
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٥١٢ ) :
حدثنا حجاج أنبأنا ليث ، وأبو النضر حدثنا ليت حدثني عبد الله بن
أبي مليكة القرشي ثم التيمي عند عبد الله(١) بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص
عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (( ليس منا من لم يتغن
بالقرآن » .
أبو النضر هو : هاشم بن القاسم شيخ الإِمام أحمد .
وقال الإِمام أحمد ( ١٥٤٩ ): حدثنا سفيان عن عمرو سمعت ابن أبي
مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ليس منا من لم يتغن بالقرآن)).
عرض المقرئ على الطالب القرآن
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٩٩) :
ثنا يحيى بن إسحاق أخبرني أبو بكر - يعني ابن عياش - عن أبي حصين
(١) مكبر .
٣٦٩

عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كان يعرض على النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم القرآن في كل سنة مره فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
فضل أهل القرآن
قال الإِمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٧٨ ) :
حدثنا بكر بن خلف أبو بشر ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا عبد الرحمن
ابن بديل عن أبيه عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلّم: (إن الله أهلين من الناس)) قالوا: يا رسول الله من هم؟ قال: ((هم
أهل القرآن أهل الله وخاصته)) .
هذا حديث صحيح ، وقد رواه النسائي كما في تحفة الأشراف عن أبي قدامة
عبيد الله بن سعيد عن ابن مهدي به .
ورواه الإمام أحمد ( جـ ٣ ص ١٢٧ ) فقال رحمه الله : ثنا عبد الصمد
ثنا عبد الرحمن بن بديل العقيلي به .
وقال رحمه الله في هذه الصفحة : ثنا أبو عبيدة الحدّاد ثنا عبد الرحمن
"ابن بديل بن مسيرة به . والدارمي ( جـ ٢ ص ٥٢٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا
مسلم بن إبراهيم ثنا الحسن بن أبي جعفر ثنا بديل به .
فضل الإسرار بالقرآن
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨٠ ):
أخبرنا محمد بن سلمة قال حدثنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن
بخير(١) بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن عقبة بن عامر أن
(١) في الأصل: يحيى بن سعيد، والصواب ما أثبتناه بالباء الموحدة وبعده حاء مهملة، "
ثم ياء مثناة من تحت ثم راء ، وسعد بدون ياء قبل الدال .
٣٧٠

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ((الحاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة
والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة )).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ١٥١ ) فقال : ثنا حماد بن خالد
ثنا معاوية بن صالح عن بحير بن سعد به ثم قال الإِمام أحمد : كان حماد بن خالد
حافظا ، وكان يحدثنا ، وكان يحفظ ، كتبت عنه أنا ويحيى بن معين .
وأخرجه أبو یعلی ( ج ٣ ص ٣٧٨ ) فقال رحمه الله : حدثنا زهير حدثنا
معن بن عيسى حدثنا معاوية بن صالح عن بحير بن سعد به .
التمسك بالقرآن أمان من الضلال
قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٨١ ) :
حدثنا أبو خالد الأحمر عن عبد الحميد بن جعفر عن سعيد بن أبي سعيد
عن أبي شريح الخزاعي قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فقال: ((أبشروا أبشروا أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله؟))
قالوا : نعم قال: ((فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا
به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا » .
هذا حديث حسن ، وأبو خالد الأحمر اسمه : سليمان بن حيان .
أنزل القرآن على سبعة أحرف
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٥٠ ) :
حدثنا أبو الوليد الطيالسي أخبرنا همام بن يحيى عن قتادة عن يحيى بن
يعمر عن سليمان بن صرد الخزاعي عن أبي بن كعب قال: قال النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( يا أبي إني أقرئت القرآن فقيل لي : على حرف واحد
أو حرفين أو ثلاثة؟ فقال الملك الذي معي : قل على ثلاثة . قلت : على ثلاثة
٣٧١

حتى بلغ سبعة أحرف ثم قال : ليس منها إلا شاف كاف إن قلت سميعًا عليمًا
عزيزًا حكيمًا ما لم تختم آية عذاب برحمة، أو آية رحمة بعداب)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وأصله في صحيح مسلم.
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦٩ ) :
ثنا أبو سلمة الخزاعي ثنا سليمان بن بلال حدثني يزيد بن خصيفة أخبرني
بسر بن سعيد قال : حدثني أبو جهيم أن رجلين اختلفا في آية من القرآن فقال
هذا : تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال الآخر : تلقيتها
من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فسألا النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فقال: (( القرآن يقرأ على سبعة أحرف فلا تماروا في القرآن فإن مراء
في القرآن كفر » .
هذا حديث صحيح .
وقد اختلف فيه على بسر بن سعيد فقال الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٢٠٤ ) :
ثنا أبو سعيد(١) مولى بني هاشم قال : ثنا عبد الله بن جعفر - يعني :
المخرمي - قال : ثنا يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن بسر بن سعيد عن
أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: ((نزل القرآن على سبعة أحرف فأي حرف قرأتم فقد
أصبتم فلا تتماروا فيه فإن المراء فيه كفر )» .
فلعله روي عن بسر بن سعيد على الوجهين . والله أعلم .
كراهية الاختلاف في القرآن
قال الإمام عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( ٨٣٢ ) :
حدثنا أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي - قدم علينا من الكوفة - حدثنا يحيى
(١) في الأصل: ثنا سعيد، والصواب ما أثبتناه. وأسم أبي سعيد: عبد الرحمن بن
عبد الله .
٣٧٢

ابن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش ( ح ) قال عبد الله :
وحدثني ابن یحی بن سعيد حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش
قال : قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن فقلنا: خمس وثلاثون
آية ست وثلاثون آية قال : فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فوجدنا عليا يناجيه فقلنا : إنا اختلفنا في القراءة فاحمرٌ وجه رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فقال علي : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يأمركم أن تقرءوا كما علمتم .
سنده حسن .
فضل باسم الله
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٢٧) :
حدثنا وهب بن بقية عن خالد - يعني : ابن عبد الله - عن خالد -
يعني : الحذاء - عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رجل قال : كنت رديف النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعثرت دابته فقلت : تعس الشيطان فقال :
(( لا تقل : تعس الشيطان فإنك إذا قلت ذلك ؛ تعاظم حتى يكون مثل البيت
ويقول : بقوتي ولكن قل : باسم الله فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون
مثل الذباب)) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وأبو تميمة : هو طريف
ابن مجالد الهجيمي .
فضل الفاتحة
قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٤٣٩ ) :
أخبرنا عبيد الله بن عبد الكريم قال : ثنا علي بن عبد الحميد(١) قال:
حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى .
(١) في الأصل المجيد ، والتصويب من تهذيب التهذيب ومن المستدرك .
٣٧٣

آله وسلم في مسير له فنزل ونزل رجل إلى جانبه فالتفت إليه فقال: ((ألا أخبرك
بأفضل القرآن؟)) قال: فتلا عليه. ﴿ الحمد لله رب العالمين﴾.
هذا حديث صحيح ، فعبيد الله بن عبد الكريم : هو الحافظ الكبير أبو
زرعة ، وعلي بن عبد الحميد : هو المعني ، وقد وثقه أبو حاتم وأبو زرعة ، كما
في تهذيب التهذيب وقد أخرجه الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٦٠ ) فقال :
أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا أبو حاتم الرازي ثنا علي بن عبد الحميد
المعني به . ثم قال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم . كذا قال ، وعلي
ابن عبد الحميد ليس من رجال مسلم .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ١٧٨ ) :
حدثنا قتية أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج على أبي بن
كعب فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا أبي)، وهو يصلي
فالتفت أبي فلم يجبه وصلى أبي فخفف ، ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فقال : السلام عليك يارسول الله ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((وعليك السلام، ما منعك يا أبي أن تجيبني إد دعوتك؟))
فقال: يا رسول الله إني كنت في الصلاة، قال: ((أفلم تجد فيما أوحى الله
إلي أن ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ))) قال: بلى ولا أعود
إن شاء الله. قال: ((أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل
ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها؟» قال : نعم يا رسول الله، فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((كيف تقرأ في الصلاة؟)) قال: فقرأ أم القرآن
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((والذي نفسي بيده ما أنزلت
في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني
والقرآن العظيم الذي أعطيته )) .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
٣٧٤

فضل آية الكرسي
قال الإِمام النسائي في عمل اليوم والليلة ( ص ١٨٢ ) :
أخبرنا الحسين بن بشر بطرسوس كتبنا عنه قال : حدثنا محمد بن حمير
قال : حدثنا محمد بن زياد عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من
دخول الجنة إلا أن يموت » .
هذا حديث حسن .
فضل ﴿ قل هو الله أحد ﴾
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٢٠٩ ):
حدثنا أبو كريب أخبرنا إسحاق بن سليمان عن مالك بن أنس عن
عبيد الله بن عبد الرحمن عن ابن حنين مولى لآل زيد بن الخطّاب أو مولى زيد
ابر الخطّاب عن أبي هريرة قال : أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فسمع رجلا يقرأ: ﴿ قل هو الله أحد﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((وجبت)) قلت: ما وجبت؟ قال: ((الجنة)).
هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك بن أنس ،
وابن حنين : هو عبيد بن حنين .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ١٧١ ) فقال :
أخبرنا قتيبة عن مالك به . وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٥٣٥ )
فقال: ثنا عثمان بن عمر أنا مالك عن عبد الله(١) بن عبد الرحمن أن ابن حنين
(١) في الترمذي والنسائي: عبيد الله، وهو مترجم له في تهذيب التهذيب في عبيد الله ،
وكذا في التقريب .
٣٧٥

أخبره عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع رجلا يقرأ:
﴿قل هو الله أحد﴾ حتى ختمها فقال: ((وجبت)) قيل: يارسول الله،
ما وجبت؟ قال: ((الجنّة )) قال أبو هريرة: فأردت أن آتيه فأبشره فآثرت الغداء
مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم وفرقت أن يفوتني الغداء مع
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم رجعت إلى الرجل فوجدته قد ذهب ..
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( ج ٦ ص ٨٣ ):
حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله
ابن عمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رجلا كان يلزم قراءة: ﴿ قل
هو الله أحد ﴾ في الصلاة في كل سورة وهو يؤم أصحابه فقال له رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما يلزمك هذه السورة؟)) قال : إني أحبها ،
قال: ((حبها أدخلك الجنة)).
هذا حديث حسن ، وقد علقه البخاري وأسنده الترمذي فقال رحمه الله :
(جـ ٨ ص ٢١٢ ) :
حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا/ إسماعيل بن أبي أويس حدثني عبد العزيز
ابن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : كان
رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء فكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في
الصلاة يقرأ بها افتح ب﴿ قل هو الله أحد﴾ حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة
أخرى معها ، وكان يصنع ذلك في كل ركعة فكلمه أصحابه فقالوا : إنك تقرأ
بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بسورة أخرى ، فإما أن تقرأ بها
وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى ، قال: ما أنا بتاركها ، إن أحببتم أن أؤمكم
بها فعلت وإن کرهتم تر کئم ، و کانوا یرونه أفضلهم و کرهوا أن یؤمهم غيره فلما
أتاهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبروه الخبر، فقال: (( يا فلان ، ما
يمنعك مما يأمر به أصحابك وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة ؟
فقال : يا رسول الله ، إني أحبها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((إِن حبها أدخلك الجنة)).
٣٧٦

هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر
عن ثابت البناني ، وقد روى مبارك بن فضالة عن ثابت البناني عن أنس : أن
رجلا قال: يا رسول الله، إني أحب هذه السورة ﴿قل هو الله أحد ﴾ قال:
(إن حبك إياها يدخلك الجنّة)).
قلت : وحديث المبارك بن فضالة عن ثابت قد أخرجه الإمام أحمد
رحمه الله ( ج ٣ ص ١٤١ ) فقال : ثنا أبو النضر ثنا المبارك عن ثابت البناني
عن أنس بن مالك قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فقال: إني أحب هذه السورة ﴿قل هو الله أحد) فقال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( حبك إياها أدخلك الجنة ))
ثنا خلف بن الوليد ثنا المبارك قال : سمعت ثابتا عن أنس قال : قال رجل :
يا رسول الله، إني أحب هذه السورة ، فذكر مثله .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٥٠ ): ثنا حسين بن محمد ثنا
المبارك عن ثابت عن أنس فذكره ، فارتقى الحديث إلى الصحة والحمد لله .
والمبارك بن فضالة وإن كان مدلسا فقد صرح بالتحديث في رواية خلف
ابن الوليد عنه عند الإمام أحمد، كما تقدم ، وعند الدارمي ( جـ ٢ ص ٥٥٣ )
قال الدارمي رحمه الله : ثنا يزيد بن هارون أنا مبارك بن فضالة ثنا ثابت عن
أنس فذكره .
قال الإِمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٤٥ ) :
حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس الأودي عن عمرو
ابن ميمون عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((الله أحد الواحد الصمد تعدل ثلث القرآن)).
هذا حديث حسن ، وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان .
٣٧٧

فضل المعوذتين
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٥٥ ) :
ثنا أبو عبد الرحمن ثنا حيوة وابن لهيعة قالا: سمعنا يزيد بن أبي حبيب يقول :
حدثني أبو عمران (١) أنه سمع عقبة بن عامر يقول : تعلقت بقدمي رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم فقلت : يا رسول الله ، أقرئني سورة هود وسورة يوسف
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يا عقبة بن عامر ، إنك لم
تقرأ سورة أحب إلى الله عز وجل ولا أبلغ عنده من: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾)).
قال يزيد : لم يكن أبو عمران يدعها وكان لايزال يقرؤها في صلاة المغرب .
وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ص ١٥٩ ) ثنا حجاج ثنا لیث حدثني يزيد
ابن أبي حبيب عن أبي عمران به .
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ٢٥٤ ):
أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم
عن عقبة بن عامر قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو
راكب فوضعت يدي على قدمه فقلت : أقرئني سورة هود أقرثني سورة يوسف
قال: (( لن تقرأ شيئا أبلغ عند الله عز وجل من: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾).
(١) هو : أسلم بن يزيد .
٣٧٨

سورة الفاتحة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣ ) :
ثنا عبد الصمد ثنا همام ثنا قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد أمرنا نبينا
محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه أحمد أيضا ( جـ ٣ ص ٤٥) فقال : ثنا بهز وعفان قالا:
حدثنا همام به .
وأبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٤ ) فقال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي
أخبرنا همام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: أمرنا أن نقرأ بفاقة
الكتاب وما تيسر .
وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ٢ ص ٦٤ ).
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٨٧ ) :
حدثني مخلد بن أبي زميل حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقيّ عن أيوب عن
أبي قلابة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بأصحابه فلما
قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: ((أتقرءون في صلاتكم خلف الإمام والإدام
يقرأ ؟ )، فسكتوا فقالها ثلاث مرات فقال قائل وقال قائلون: إنا لنفعل ، قال :
(( فلا تفعلوا، ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه)).
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٠٥ ) :
حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن سلمة عن حجر أبى (١) العنبس
(١) البحاري يرى أن كنية حجر أبو السكن وهو في الترمذي حجر بن عنبس.
٣٧٩
٠

الحضرمي عن وائل بن حجر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
إذا قرأ: ((﴿ولا الضالين﴾ قال: ((آمين)، ورفع بها صوته
هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا حجر وقد وثقه ابن
معين ، كما في تهذيب التهذيب .
وأخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٦٥ ).
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٠٨) :
حدثنا مخلد بن خالد الشعيري أخبرنا ابن نمير أخبرنا علي بن صالح عن
سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر أنه صلى خلف رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجهر بآمين وسلم عن يمينه وعن شماله .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا حجر بن عنبس وقد وثقه
ابن معين وعلي بن صالح : هو علي بن صالح بن حي الهمداني من رجال مسلم .
وأخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٧٨ ) .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣١٦ ) :
ثنا وكيع ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل
اس حجر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ (( ﴿ولا
الضالين)، فقال: ((آمين)» يمد بها صوته .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ١ ص ٢٧٨ ) :
حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا حماد بن
سلمة ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: (( ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين » .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٢٤٢) فقال رحمه الله:
حدثنا إسحاق قال : أخبرنا عبد الصمد به .
هذا الحديث يذكر في فصل التأمين في سورة الفاتحة .
٣٨٠