Indexed OCR Text
Pages 1-20
، و 3 ـر مَمَّا لَيْسَ فِ الصَّحِيحَيْنِ مقبل بن هادي الوَاعي الجزء الخامس الناشر مَكْتَبَة ابن تيميّة القَاهِرة هاتف: ٠ ٨٦٤٢٤ توزيع مَكْتَدُ العِ يجَة في الثفر ماقف ٤ ٦٨٧٧٠١١ -- - ۔ الجامعُ الضَحْغ ممَّا لَفْسَ فِي الصَّحِيَحَيْنِ حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م كتاب الرؤيا الرؤيا ثلاث قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٨٥ ) : حدثنا هشام بن عمّار ثنا يحيى بن حمزة ثنا يزيد بن عبيدة حدثني أبو عبيد الله مسلم بن مشكم عن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الرؤيا ثلاث : منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم ، ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه ، ومنها جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة)). قال: قلت له : أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال : نعم ، أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح ، وهشام بن عمّار وإن كان فيه كلام فقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن المعلى بن منصور عن يحيى بن حمزة ، بإسناده ومتنه كما في مصباح الزجاجة . رؤيا المسلم جزء من أجزاء النبوة قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٥٥١ ) : حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني أخبرنا عفّان بن مسلم أخبرنا عبد الواحد أخبرنا المختار بن فلفل أخبرنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدي ولا نبي)) قال: فشق ذلك على الناس فقال: ((لكن المبشرات))، قالوا : يا رسول الله ، وما المبشرات؟ قال: ((رؤيا المسلم، وهي جزء من أجزاء النبوة)). هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه ، من حديث المختار بن فلفل . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن على شرط مسلم . ٧ الرؤيا الصالحة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٥٤ ): ثنا يونس بن محمد ثنا حماد - يعني ابن زيد - ثنا عثمان بن عبيد الراسبي قال : سمعت أبا الطفيل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (((لا نبوة بعدي إلا المبشرات)) قال: قيل: وما المبشرات؟ قال: ((الرؤيا الصالحة)) أو قال: ((الرؤيا الحسنة)). هذا حديث صحيح ، وعثمان بن عبيد الراسبي مترجم في الجرح والتعديل وتعجيل المنفعة ، وثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم : مستقيم الحديث . الشيطان لا يتمثل بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٥٥٥ ) : حدثنا بندار أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ((( من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي)). هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط مسلم . الحديث أخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٤٤٠) ، وأبو يعلى ( جـ ٩ ص ١٦١ ) من حديث عبد الرحمن به . وأخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٣٧٥ ) فقال رحمه الله : ثنا إسحاق - هو الأزرق - ثنا سفيان ، به . وأخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٤٠٠). وابن ماجه ( جـ ١ ص ١٢٨٤ ) من حدیث و کیع معن سفيان ، به . وأخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ١٦٦ ) فقال رحمه الله : أخبرنا أبو نعيم ثنا سفيان ، به . ٨ الرؤيا التي ليست بصالحة لا يخبر بها قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٨٧ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن عبد الله بن الزبير عن عمر بن سعيد بن أبي حسين حدثني عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : إني رأيت رأسي ضرب فرأيته يتدهده، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يعمد الشيطان إلى أحدكم فيتهول له ثم يغدو يخبر الناس » . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ( ص ٥١٢ ) فقال : أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، به . ورواه الإمام أحمد بن حنبل (جـ ١٦ ص ٣١١) فقال : حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير ، به . الرؤيا السيئة يخبر بها لمصلحة قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١١ ص ٣٤٨ ) : حدثنا مصعب بن عبد الله قال : حدثني ابن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى في المنام كأن بني الحكم ينزون على منبره وينزلون، فأصبح كالمتغيظ وقال: «مالي رأيت بني الحكم ينزون على منبري نزو القردة )) قال : فما رؤي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مستجمعا ضاحكا بعد ذلك حتى مات . هذا حديث حسن . يعمل بالرؤيا إذا أقرها الشرع قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٣ ص ٧٦ ) أخبرنا موسى بن حزام الترمذي قال : حدثنا يحيى بن آدم عن ابن إدريس عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن كثير بن أفلح عن زيد بن ثابت قال : أمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ، ويحمدوا ثلاثا وثلاثين ، ويكبروا أربعا وثلاثين ، فأوتي رجل من الأنصار في منامه فقيل له : أمركم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ، وتحمدوا ثلاثا وثلاثين ، وتكبروا أربعا وثلاثين ؟ قال : نعم ، قال : فاجعلوها خمسا وعشرين، واجعلوا فيها التهليل ، فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر ذلك له، فقال: ((اجعلوها كذلك)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا كثير بن أفلح ، وقد وثقه النسائي . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٤٧٩ ) بتحقيق إبراهيم عطوة ، فقال الترمذي رحمه الله : حدثنا يحيى بن خلف حدثنا ابن أبي عدي عن هشام بن حسان ، به . ثم قال الترمذي : هذا حديث صحيح . وأخرجه ابن خزيمة رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٧٠ ) فقال رحمه الله : نا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا هشام بن حسان ، به ( ح ) وحدثنا الحسين بن الحسن أخبرنا الثقفي حدثنا هشام ، به . وأخرجه أحمد ( جـ ٥ ص ١٨٤ ). وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ١١٣٥)، والحاكم ( جـ ١ ص ٢٥٣) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ ، وإنما اتفقا على حديث سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة: ((ذهب أهل الدثور بالأجور ، وليس فيها الرؤيا وهده الزيادة ١٠ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦٩٨ ) : حدثنا محمد بن منصور حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه حدثني أبي عبد الله بن زيد قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة ، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت: يا عبد الله ، أتبيع الناقوس ؟ قال : وما تصنع به ؟ فقلت : ندعو به إلى الصلاة قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ فقلت له: بلى، قال: فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله، حتي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح حتي الفلاح الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، قال: ثم استأخر عني غير بعيد ، ثم قال : ثم تقول إذا أقمت الصلاة : الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله . فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبرته بما رأيت فقال: ((إنها لرؤيا حق إن شاء الله ، فقم مع بلال فألقٍ عليه ما رأيت فليؤذن به)) . قال : فسمع ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته ، فخرج يجر رداءه ، يقول : والذي بعثك بالحق يا رسول الله، لقد رأيت مثلما أري فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((فلله الحمد)). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ١ ص ٥٦٣ )، وابن ماجه ( جـ ١ ص ٢٣٢ )، وقال الترمذي : حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح ، وقال ابن خزيمة ( جـ ١ ص ١٩٣ ): سمعت محمد بن يحيى يقول : ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان أصح من هذا؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه ، وقال ابن خزيمة أيضا ( جـ ١ ص ١٩٧ ) : وخبر محمد بن إسحاق ١١ عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ثابت صحيح من جهة النقل ؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه ، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦٥ ) : حدثنا عباد بن موسى الختلي وزياد بن أيوب - وحديث عباد أتم - قالا : حدثنا هشيم عن أبي بشر قال زياد : أخبرنا أبو بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال : اهتم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للصلاة كيف يجمع الناس لها ، فقيل له : انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا، فلم يعجبه ذلك . قال : فذكر له القنع - يعني الشنبور وقال زياد - شبور اليهود - فلم يعجبه ذلك. وقال: ((هو من أمر اليهود )) قال: فذكر له الناقوس، فقال: ((هو من أمر النصارى)) فانصرف عبد الله ابن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لهمِّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأري الأذان في منامه ، قال: فغدا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره فقال : يا رسول الله إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آتٍ فأراني الأذان قال: وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما ، قال : ثم أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له: ((ما منعك أن تخبرني)) فقال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (((يا بلال، قم فانظرما بأمرك به عبد الله بن زيد فافعله)» قال: فأذن بلال . هذا حديث حسن ، وأبو عمير قد وثقه ابن سعد كما في تهذيب التهذيب . وعمومة أبي عمير من الصحابة ، كما في تهذيب التهذيب في ترجمة أبي عمير . ١٢ ما سمعه صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عوي أهل النار قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٣٠ ) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ثنا بشر بن بكر ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سليم بن عامر أنم يحيى الكلاعي قال: حدثني أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : (( بينا أنا نائم إذا أتاني رجلان فأخذا بضبعي ثيابي جبلا ورا فقالا لي : اصعد ، فقلت : إني لا أطيقه، فقالا: إنّا سنسهله لك ، فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة فقلت : ما هذه الأصوات ؟ قالوا : هذا وي أهل النار ، ثم انطلق بي ، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دما)) قال: ((قلت : من هؤلاء؟ قال : هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . وقال الحاكم رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٠٩ ) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا بشر بن بكر التنيسي ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سليم بن عامر الكلاعي حدثني أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلا وعرا فقالا لي : اصعد ، فقلت : إني لا أطيق ، فقالا : إنّا سنسهله لك ، فصعدت حتى كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة ، قلت : ما هذه الأصوات ؟ قالوا : هذا هو عواء أهل النار ، ثم انطُلق بي فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم ، تسيل أشداقهم دما ، فقلت : ما هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم ، ثم انطلقا بي فإذا بقوم أشد شيء انتفاخا وأنتنه ريها وأسوأه منظرا ، فقلت : من هؤلاء؟ قال : هؤلاء الزانون والزواني ؛ ثم انطلق بي فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات فقلت : ما بال هؤلاء ؟ فقال : هؤلاء اللواتي يمنعن ١٣ أولادهن ألبانهن، ثم انطلق بي فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين فقلت: من هؤلاء؟ قال : هؤلاء ذراري المؤمنين ، ثم شرف لي شرف فإذا أنا بثلاثة نفر يشربون من خمر لهم ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة ، ثم شرف لي شرف آخر فإذا أنا بثلاثة نفر ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ينتظرونك)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وقد احتج البخاري بجميع رواته غير سليم بن عامر ، وقد احتج به مسلم . الرجل يخبر أصحابه بالرؤيا يراها قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٩٨ ) : ثنا إسحاق بن عيسى ثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد حدثني بسر ابن عبيد الله حدثني أبو إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي ، فظننت أنه مذهوب به ، فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام ، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام)) . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١١٦ ) فقال رحمه الله: حدثنا محمد بن عامر ثنا الربيع بن نافع عن يحيى بن حمزة ، به . ثم قال البزار : لا نعلمه رواه إلا أهل الشام : عبد الله بن بسر وأبو الدرداء ووحشی بن حرب ، وهذا أحسن أسانيده عن أبي الدرداء ، وروي عنه من غير وجه .اهـ . الرؤيا ترى ثم تنسى قال الإِمام البزار كما في كشف الأستار رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٣٦ ): حدثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه ١٤ عن خاله الفلتان بن عاصم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأريت مسيح الضلالة فإذا رجلان في أندر (١) فلان يتلاحيان فحجزت بينهما فأنسيتها ، فاطلبوها في العشر الأواخر ، فأما مسيح الضلالة فرجل أجلى الجبهة ممسوح العين اليسرى ، عريض النحر ، كأنه عبد العزى ابن قطن )) . قال البزار : لا نعلم أحدًا رواه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا الفلتان ، ولا له إلا هذا الطريق . هذا حديث حسن . الحديث أخرج أوله ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٥١٤ ) فقال رحمه الله : حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن خاله الفلتان بن عاصم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إني رأيت ليلة القدر، فأنسيتها فاطلبوها في العشر الأواخر وترًا» . الرجل يرى أنه في الجنة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٦٦ ) : ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( نمت فرأيتني في الجنة ، فسمعت صوت قارىء يقرأ، فقلت : من هذا؟ فقالوا : هذا حارثة بن النعمان )) فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كذلك البر، كذلك البر)» وكان أبر الناس بأمه . هذا حديث صحيح وأخرجه أحمد أيضا ( ج ٦ ص ١٥١ ) من حديث عبد الرزاق عن معمر ، به . وأخرجه معمر في الجامع الذي في آخر مصنف عبد الرزاق ( جـ ١١ (١) الأندر : البيدر : وهو الموضع الذي يدان فيه الطعام بلغة الشام . اهـ . من النهاية . ١٥ ص ١٣٢ ) عن الزهري ، به . وقد وقع تصحیف في الجامع تصحفت عمرة إلى عروة ، وهو من حديث عمرة معروف بها . وأخرجه أحمد (ج ٦ ص ٣٦). والحميدي (جـ ١ ص ١٣٦) وأبو يعلى (جـ ٧ ص ٣٩٩)، والحاكم ( جـ ٣ ص ٢٠٨) كلهم من طريق سفيان - وهو ابن عيينة - عن الزهري ، به . سؤال الرجل أصحابه من رأى منكم رؤيا قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٨٧ ) : حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ذات يوم: ((من رأى منكم رؤيا؟)) فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزانا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر ، فرجحت أنت بأبي بكر ، ووزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر ، ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ، ثم رفع الميزان فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن علي بن زيد عن عبد الرحمن ابن أبي بكرة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ذات يوم : ((أيكم رأى رؤيا؟)) فذكر معناه ولم يذكر الكراهية، قال: فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يعني فساءه ذلك - فقال: (( خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء)). هذا حديث صحيح ، وأشعث : هو ابن عبد الملك الحمراني ، وعلي بن زيد: هو ابن جدعان ، مختلف فيه والراجح ضعفه ، ولا يضر هنا إذ هو متابع . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٦ ص ٥٦٦) وقال : هذا حديث حسن صحيح . ١٦ رؤياه صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٥٩ ) : ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق عن أبي مالك الأشجعي قال : كنت جالسا مع محمد بن حاطب فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((إني قد رأيت أرضا ذات نخل، فاخرجوا)) فخرج حاطب وجعفر في البحر قبل النجاشي ، قال : فولدت في تلك السفينة . هذا حديث صحيح . رؤيا المرأة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٣٥ ) : ثنا بهز ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعجبه الرؤيا الحسنة، فربما قال: ((هل رأى أحد منكم رؤيا ؟)، فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه ، فإن كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه إليه ، قال : فجاءت امرأة فقالت : يا رسول الله، رأيت كأني دخلت الجنة فسمعت بها وجبة ارتجت لها الجنة ، فنظرت فإذا قد جيء بفلان ابن فلان ، وفلان بن فلان ، حتی عدت اثني عشر رجلا ، وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل ذلك ، قالت : فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم ، قال : فقيل: اذهبوا إلى نهر السدخ ، أو قال : إلى نهر البيدج ، قال : فغمسوا فيه فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر ، قال : ثم أتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها ، وأتي بصحفة - أو كلمة نحوها - فيها بسرة ، فأكلوا منها فما يقلبونها الشق إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا وأكلت معهم . قال : فجاء البشير من تلك السرية فقال : يا رسول الله ، كان من أمرنا كذا وكذا ، وأصيب فلان وفلان حتى عد الاثني عشر الذين عدتهم المرأة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((علّ بالمرأة)) فجاءت قال: ((قصي ١٧ على هذا رؤياك)) فقصت ، قال : هو كما قالت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . ثنا أبو النضر ثنا سليمان المعنى . وقال رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٥٧ ) : ثنا عفان ثنا سليمان ، به . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وقد أخرج البخاري لسليمان بن المغيرة حديثًا واحدًا مقرونا ، كما في تهذيب بالتهذيب عن أبي مسعود الدمشقي . الحديث أخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ٣ ص ١٣٦) فقال رحمه الله : حدثني هاشم بن القاسم ، به . وأخرجه ابو یعلی ( ج ٦ ص ٤٤ ) فقال رحمه الله : حدثنا شيبان حدثنا سليمان بن المغيرة ، به . رؤيا ابن عباس قتل الحسين رضي الله عنهما قال الإمام أحمد رحمه الله في فضائل الصحابة ( جـ ٢ ص ٧٧٨ ) : ثنا عبد الرحمن نا حماد بن سلمة عن عمار - هو ابن أبي عمار - عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام بنصف النهار، أشعث أغبر معه قارورة فيها دم ، يلتقطه أو يتتبع فيها شيئا، قلت : يا رسول الله ما هذا ؟ قال: (( دم الحسين وأصحابه لم(١) أزل أتتبعه منذ اليوم)). قال عمار : فحفظنا ذلك فوجدناه قتل ذلك اليوم عليه السلام . حدثنا عفان بن مسلم نا حماد قال : أنا عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال : رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار ، قائل أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم ، فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا؟ قال: ((دم الحسين وأصحابه، فلم أزل ألتقطه منذ اليوم)). فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم عليه السلام . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . (١) في الأصل : ثم أزل، والصحيح ما أثبتناه ؛ لما سيأتي ، وعليه يدل السياق ١٨ كتاب السنة