Indexed OCR Text

Pages 461-480

لا يطاع السلطان في مخالفة السنة
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٠ ) :
حدثنا محمد بن أبي عمر أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن
عياض بن عبد الله بن أبي سرح أن أبا سعيد الخدري دخل يوم الجمعة ومروان
يخطب فقام يصلي فجاء الحرس ليجلسوه ، فأبى حتى صلى فلما انصرف أتيناه
فقلنا : رحمك الله إن كادوا ليقعوا بك ، فقال : ما كنت لأتركهما بعد شيء
رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم ذكر: أن رجلا جاء
يوم الجمعة في هيئة بذة ، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب يوم الجمعة
فأمره فصلى ركعتين والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب .
قال أبو عيسى : حديث أبي سعيد الخدري حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
الترهيب من معصية الإِمام إذا أمر بطاعة الله
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٩ ) :
ثنا أبو عبد الرحمن ثنا حيوة قال : أخبرني أبو هاني أن أبا على عمرو بن
مالك الجنبي حدثه فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أنه قال: ((ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا ،
وأمة أو عبد أبق فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت
بعده وثلاثة لا تسأل عنهم : رجل نازع الله عز وجل رداءه فإن رداءه الكبرياء ،
وإزاره العزة ، ورجل شك في أمر الله والقنوط من رحمة الله)) .
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه البخاري رحمه الله في الأدب المفرد فقال رحمه الله : حدثنا
عثمان بن صالح قال: أخبرني عبد الله بن وهب قال : حدثنا أبو هانىء الخولاني به.
وأخرجه البزار، كما في كشف الأستار فقال رحمه الله : حدثنا سلمة ثنا
٤٦١

المقرىء ثنا حيوة به .
وسلمة : هو ابن شبيب ، والْمُفْرِئ : هو عبد الله بن يزيد .
لا يتابع الأمير على باطل
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( ج ١٠ ص ٣٠٨):
حدثنا أبو بكر بن زنجوہہ حدثنا أبو المغيرة عند القدوس بن الحجاج حدثنا
الأوزاعي حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((سيكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون ،
ويفعلون ما يؤمرون ، وسيكون بعدي خلفاء يعملون بما لا يعلمون ويفعلون بما
لا يؤمرون ، فمن أنكر عليهم برىء، ومن أمسك يده سلم ، ولكن من رضي
وتابع )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلَّا أبا بكر بن زنجويه وهو
محمد بن عبد الملك ، وقد وثقه النسائي وقال أبو حاتم : صدوق ، کما في تهذيب
التهذيب .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٢ ص ٧٥ ) .
أخبرنا عبيد الله بن سعيد ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم
عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لعلكم
ستدر كون أقوامًا يصلون الصلاة لغير وقتها ، فإن أدر كتموهم فصلوا الصلاة لوقتها
وصلوا معهم واجعلوها سبحة)» .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( ج ١ ص ٣٩٨).
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( ج ٢ ص ٩٩ ):
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم الدمشقي أخبرنا الوليد أخبرنا الأوزاعي
حدثنا حسان - يعني: ابن عطية - عن عبد الرحمن بن سابط عن عمرو" بن
٤٦٢

ميمون الأودي قال : قدم علينا معاذ بن جبل اليمن رسول رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم إلينا قال: فسمعت تكبيره مع الفجر رجل أجش الصوت
قال فألقيت عليه محبتي فما فارقته حتى دفنته بالشام ميتا ، ثم نظرت إلى أفقه
الناس بعده. فأتيت ابن مسعود فلزمته حتى مات ، فقال : قال لي رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة
لغير ميقاتها؟)) قلت: فما تأمرني إذا أدركني ذلك يا رسول الله؟ قال: ((صل
الصلاة لميقاتها واجعل صلواتك معهم سبحة ) .
هذا حديث صحيح .
البيعة للإمام
قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم رحمه الله في السنة ( ج٢
ص ٥٩٠ ): ثنا هدية بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن عبد الله
ابن شقيق عن عبد الله بن حوالة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم ذات يومٍ: ((تهجمون على رجل معتجر يبايع الناس من أهل الجنة))
فهجمنا على عثمان بن عفان وهو يبايع الناس .
هذا حديث صحيح . والجريري هو سعيد بن إياس مختلط ، ولكن حماد
ابن سلمة روى عنه قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات .
:
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٧ ص ١٥٠ ) :
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال : حدثنا عمرو بن يونس عن
عكرمة بن عمار عن الهرماس بن زياد قال: مددت يدي إلى النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وأنا غلام ليبایعني فلم يبايعني .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٨٩٧) :
٠ ١٠.٠
حدثنا يزيد أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال : سمعت أبا هريرة
٤٦٣

بخبر أبا قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يبايع لرحل
ما بين الركن والمقام ولن يستحل البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه فلا يسأل عن
هلكة العرب ، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لايعمر بعده أبدا وهم الذين
يستخرجون كنزه ) .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٩٩ ) : حدثنا زيد بن الحباب حدثنا
ابن أبي ذئب حدثني سعيد بن سمعان به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٣٣٣ ) :
حدثنا أبو النضر عن ابن أبي ذئب وإسحاق بن سليمان قال : حدثنا
ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال : سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة أن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( يبايع لرجل بين الركن والمقام ولن يستحل
البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ثم تأتي الحبشة فيخربونه
خرابا لا يعمر بعده أبدا وهم الذين يستخرجون كنزه )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا سعيد بن سمعان ، وقد
وثقه النسائي والدارقطني وضعفه الأزدي ولكن الأزدي يسرف في التجريح ثم
هو متكلم فيه، كما في ترجمته من الميزان ، وهو أبو الفتح: محمد بن
الحسين الأزدي .
والحديث في مسند الطيالسي ( ص ٣١٢) ومصنف ابن أبي شيبة
( جـ ١٥ ص ٥٢).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ١٣٣ ) :
حدثنا التفيل وأحمد بن يونس قالا : أخبرنا زهير أخبرنا عروة بن عبد الله
قال ابن نفيل بن قشير أبو مهل الجعفي: أخبرنا معاوية بن قرة أخبرنا أبي قال :
أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رهط من مزينة فبايعناه وإن
قميصه لمطلق الأزرار قال : فبايعناه ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست
الخاتم قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنه قط إلا مطلقي أزرارهما في شتاء
ولا حر ولا يزراد أزرار هما أبدا .
٤٦٤

هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا عروة بن عبد الله
القشيري وقد وثقه أبو زرعة .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١٨٤ ).
الإِمام يبايع النساء بدون مصافحة ويكتفي بالكلام
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٢٠ ) :
حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر سمع أميمة بنت رقيقة
تقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة فقال لنا: ((فيما
استطعتن وأطقتن)) ، قلت : الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا ، فقلت :
يا رسول الله، بايعنا قال سفيان : تعني صافحنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: (( إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة )).
هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر ،
وروى سفيان الثوري ومالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن
المنكدر نحوه .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وهو من
الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ١٤٩ ) فقال : أخبرنا محمد بن بشار
قال: حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت
رقيقة أنها قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة من الأنصار
نبايعه فقلنا : يا رسول الله ، نبايعك على ألّا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق ،
ولا نزني ، ولا نأتي بيهتان تفتريه بين أيدينا وبين أرجلنا ، ولا نعصيك في معروف
قال: (( فيما استطعتن وأطقتن .. )) الحديث .
وأخرجه ابن ماجه ( ج ٢ ص ٩٥٩). وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٦
ص ٣٥٧ ) من طرق عن محمد بن المنكدر عن أميمة من تلكم الطرق ، قال
٤٦٥

رحمه الله : ثنا إسحاق بن عيسى قال : أنا مالك عن محمد بن المنكدر عن أميمة
بنت رقيقة أنها قالت : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نسوة
نبايعه فقلنا : يا رسول الله ، نبايعك على ألّا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني
ولا نأتي بيهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف، قال: «فيما
استطعتن وأطقتن )) ، قالت : فقلنا الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا ، هلم نبايعك
يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إني لا أصافح
النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة )) .
الترهيب من تصديق الأمراء الكذبة وإعانتهم على الظلم
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٢١ ):
ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط (١) عن
جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لكعب بن عجرة :
((أعاذك الله من أمارة السفهاء)) قال: وما أمارة السفهاء؟ قال: ((أمراء يكونون
بعدي لا يقتدون بهذبي ، ولا يستنون بسنتي فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على
ظلمهم ؛ فأولئك ليسوا مني ، ولست منهم ، ولا يردوا على حوضي ، ومن لم
يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم ؛ فأولئك مني وأنا منهم وسيردوا على
حوضي ، يا كعب بن عجرة الصوم جنة ، والصدقة تطفىء الخطيئة ، والصلاة
قربان - أو قال: برهان - يا كعب بن عجرة ، إنه لا يدخل الجنة لحم نبت
من سحت، النار أولى به ، يا كعب بن عجرة ، الناس غاديان فمبتاع نفسه
فمعتقها ، وبائح نفسّه فموبقها » .
هذا حديث حسن وإن كان ابن معين يقول : إن حديث عبد الرحمن بن
سابط مرسل كما في تهذيب التهذيب فقد أثبت له ابن أبي حاتم السماع من جابر ،
والمثبت مقدم على النافي .
(١) في الأصل : عبد الرحمن بن ثابت ، والصواب ما أثبتناه .
.٤٦٦

وابن خثيم هو : عبد الله بن عثمان بن خثيم حسن الحديث .
وأخرجه معمر في الجامع كما في آخر مصنف عبد الرزاق ( جـ ١١
ص ٣٤٥ )
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٩٩ ) : حدثنا وهيب حدثنا
عبد الله بن عثمان بن خثيم به .
وقد وقع في هذا السند تخليط ففيه : حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن وهيب
حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم والصواب ما أثبتناه ، فوهيب يرويه عن عبد الله
ابن عثمان، كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٢٤١ ).
الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٢٤١ ) فقال رحمه
الله : حدثنا عمرو بن علي ثنا معلى بن أسد ثنا وهيب به .
ثم قال : لا نعلمه بهذا اللفظ عن جابر إلا بهذا الإسناد .
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٥٣٧ ) :
حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الوهاب
عن مسعر عن أبي حصين عن الشعبي عن العدوي عن كعب بن عجرة قال :
خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتسعة، خمسة وأربعة أحد
العددين من العرب، والآخر من العجم فقال: ((اسمعوا هل سمعتم أنه سيكون
بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم فليس مني ،
ولست منه وليس بوارد علّ الحوض ، ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم
ولم يصدقهم بكذبهم ؛ فهو منّي وأنا منه وهو وارد علّ الحوض )).
هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث مسعر إلا من هذا الوجه .
قال هارون : وحدثني محمد بن عبد الوهاب عن سفيان عن أبي حصين
عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم نحوه .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ورواته ثقات .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ١٦٠ ).
٤٦٧

وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٤٣ ) :
ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني أبو حصين عن الشعبي عن عاصم
العدوي عن كعب بن عجرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أو دخل ونحن تسعة وبيننا وسادة من أدم فقال: (( إنها ستكون بعدي
أمراء يكذبون ويظلمون فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم ،
فليس مني ولست مته وليس بوارد علي الحوض ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ويعنهم
على ظلمهم ، فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض )) .
هذا حديث صحيح .
الأمراء الفسقة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٢٠ ) :
ثنا أبو جعفر المدائني - وهو محمد بن جعفر - ثنا عباد بن العوام ثنا محمد
ابن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( إن أمام الدجال سنين خداعة يكذب فيها الصادق
ويصدق فيها الكاذب ، ويخون فيها الأمين ، ويؤتمن فيها الخائن ويتكلم فيها
الروبيضة)) قيل: وما الرويضة؟ قال: ((الفويسق يتكلم في أمر العامة)».
ثم قال بعد حديث بعده: ثنا عثمان بن أبي شيبة قال : أبو عبد الرحمن ،
وسمعته أنا من عثمان قال : حدثني عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن
عبد الله بن دينار قال: سمعت أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول:((إن بين يدي الساعة سنين)) فذكر الحديث .
هذا حديث حسن وطريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار عن
أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أخرجها البزار كما في كشف
الأستار ( جـ ٤ ص ١٣٢) وفيها تصريح محمد بن إسحاق بالتحديث من عبد الله
ابن دينار . والحمد لله .
٤٦٨

الإنكار على الأمير المسلم إذا خالف شرع الله
بدون خروج لقتاله
قال الإِمام أبو عبد الله بن ماحه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٣٠ ):
حدثنا راشد بن سعيد الرملي ثنا الوليد بن مسلم ثنا حماد بن سلمة عن
أبي غالب عن أبي أمامة قال : عرض لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
رجل عند الجمرة الأولى فقال : يا رسول الله ، أي الجهاد أفضل؟ فسكت عنه ،
فلمّا رأى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه ، فلما رمي جمرة العقبة ، وضع رجله
في الغرز ليركب قال: ((أين السائل؟)) قال: أنا يا رسول الله، قال: ((كلمة
حق عند سلطان جائر ) .
هذا حديث حسن .
وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٢٥١): ثنا محمد بن الحسن بن
آنس(١) ث جعفر - يعني ابن سليمان - عن يعلى - يعني ابن زياد - عن أبي
غالب عن أبي أمامة: (ح) وحدثنا روح ثنا حماد عن أبي غالب به ..
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٦١ ) :
أخبرنا إسحاق بن منصور قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان
عن علقمة بن مرثد عن طارق بن شهاب أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وقد وضع رجله في الغرز: أي الجهاد أفضل؟ قال: (( كلمة حق
عند سلطان جائر)).
هذا حديث صحيح ، وطارق بن شهاب رأى رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ولم يسمع منه ، فحديثه مرسل ومراسيل الصحابة مقبولة ؛ لأن
الصحابة كلهم عدول .
وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٣١٤) فقال رحمه الله : حدثنا وكيع
عن سفيان به .
(١) في الأصل: ابن أنس، والصواب ما أثبتناه ، كما في تهذيب التهذيب
٤٦٩

ثبوت رؤيته النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣١٤): ثنا عبد الرحمن عن شعبة
وابن جعفر قال : حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب
يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وغزوت في خلافة أبي بكر
. وعمر بضعا وأربعين أو بضعًا وثلاثين من بين غزوة وسرية .
وقال ابن جعفر : ثلاثا وثلاثين ، أو ثلاثا وأربعين من غزوة إلى سرية .
وهذا إسناد صحيح .
لا يجوز الخروج على الأئمة
قال الإمام أبو بكر احمد بن عمرو بن أبي عاصم في السنة ( جـ ٢ ص ٤٥٥ )
رحمه الله:
٢٠
حدثنا أبو موسى حدثنا معاذ بن هاشم ثنا أبي عن قتادة عن عقبة بن وساج
قال صاحب لي يحدثني عن شأن الخوارج وطعنهم على أمرائهم: فحججت فلقيت
عبد الله بن عمرو فقلت له : أنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وقد جعل الله عندك علما ، وأناس بهذا العراق يطعنون على أمرائهم
ويشهدون عليهم بالضلالة فقال لي: أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
أتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقليد من ذهب وفضة فجعل
يقسمها بين أصحابه ، فقام رجل من أهل البادية فقال: يا محمد ، والله لئن
أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل، فقال: (( ويحك من يعدل عليه بعدي ؟! »
فلما ولّى قال: ((ردوه رويدا)) فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن
في أمتي أخا لهذا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما خرجوا فاقتلوهم ثلاثا » .
هذا حديث صحيح. وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢
ص ٣٥٩ ). قال البزار رحمه الله : حدثنا عمرو بن علي ثنا معاذ بن هاشم به .
وقال ابن أبي عاصم رحمه الله في السنة ( جـ ٢ ص ٤٦٠ ) : ثنا أبو موسى
حدثنا عبد الله بن حمران ثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن
٤٧٠

عمرو بن العاص قال : أتاه رجل - يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو
يقسم تيرًا يوم حنين فقال: يا محمد، اعدل فقال: (( ويحك إن لم أعدل عند
من يلتمس العدل ؟! )) ثم قال: (( يوشك أن يأتي قوم مثل هذا يسألون كتاب الله
وهم أعداؤه يقرءون كتاب الله محلقة رؤوسهم ، إذا خرجوا فاضربوا أعناقهم » .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٨٧ )
حدثنا يحيى بن موسى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إبراهيم بن ميمون عن ابن
طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
(((يد الله مع الجماعة)).
هذا حديث غريب لا نعرفه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه .
كذا في تحفة الأحوذي وفي السخ الأخرى التي بتحقيق : إبراهيم عطوة
عوض ( جـ ٤ ص ٤٦١ ) هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن
عباس إلا من هذا الوجه .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه الحاكم رحمه الله
من وجهين معن عبد الرزاق، وفيه زيادة قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١
ص ١١٦ ) : حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه إملاء وقراءة ثنا محمد بن
سليمان بن خالد ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق أنبأ ابراهيم بن ميمون أخبرني
عبد الله بن طاوس أنه سمع أباه يحدث أنه سمع ابن عباس يحدث أن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا يجمع الله أمتي أو قال هذه الأمة على الضلالة
أبدا ، ويد الله على الجماعة ».
حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا موسى بن هارون ثنا العباس
ابن عبد العظيم ثنا عبد الرزاق ثنا إبراهيم بن ميمون العدني وكان يسمى : قريش
اليمن ، وكان من العابدين المجتهدين قال: قلت لأبي جعفر: والله لقد حدثني
ابن طاوس عن أبيه قال: سمعت ابن عباس يقول : قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((لا يجمع الله أمتي على ضلالة أبدا، ويد الله على الجماعة)).
قال الحاكم : فإبراهيم بن ميمون العدني هذا قد عدله عبد الرزاق ، وأثنى
٤٧١

عليه ، وعبد الرزاق أمام أهل اليمن وتعديله حجة .
ووثقه ابن معين كما ذكره الذهبي في التلخيص .
الإِمام يسأل الله أن يوفقه للحكم بالحق
قال الحاكم رحمه الله ( ج ١ ص ٣٠ ) :
حدثنا أبو العباس - محمد بن يعقوب - أنبأنا العباس بن الوليد بن مزيد
البيروتي حدثني أبي قال: سمعت الأوزاعي وحدثنا أبو عبد الله محمد بن علي
ابن مخلد الجوهري ببغداد حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ثنا محمد بن كثير المصيصي
ثنا الأوزاعي وحدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو
ثنا أبو إسحاق الفزاري ثنا الأوزاعي وهذا لفظ حديث أبي العباس قال : حدثني
ربيعة بن يزيد ، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني(١) قال: ثنا عبد الله بن فيروز
الديلمي قال : دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في حائط له بالطائف
يقال له الوهط وهو محاضر فتى من قريش وذلك الفتى يزن بشرب الخمر ، فقلت
لعبد الله بن عمرو : خصال تبلغني عنك تحدث بها عن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أنه من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحا - فاختلج
الفتى يده من يد عبد الله ثم أولّى فإن الشقي من شقي في بطن أمه . وأنه من
خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة ببيت المقدس خرج من خطيئته كيوم ولدته
أمه فقال عبد الله بن عمرو : اللهم إني لا أحل لأحد أن يقول على ما لم أقل
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( من شرب الخمر
شربة، لم تقبل توبته أربعين صباحا ، فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد لم تقبل
أربعين صباحا ، فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة فإن عاد كان حقا على الله أن
يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة)). وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يقول: ((إن الله خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره فمن
(١) هكذا في الأصل : الشيباني والصواب السيباني بالسين المهملة ، كما في التعليق على تهذيب
التهذيب .
٤٧٢
٠

أصابه من ذلك النور يومئذ شيء فقد اهتدى، ومن أخطاء ضل)) فلذلك أقول:
جف القلم على علم الله . وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :
(إن سليمان بن داود سأل ربه ثلاثا فأعطاه اثنين، ونحن نرجو أن يكون قد أعطاه
الثالثة . سأله حكما يصادف حكمه ، فأعطاه إياه وسأله ملكا لا ينبغي لأحد
من بعده فأعطاه إياه . وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في
هذا المسجد أن يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه . نحن نرجو أن يكون الله
قد أعطاه إياه )) قال الأوزاعي : حدثني ربيعة بن يزيد بهذا الحديث فيما بين
المقسلاط والجاصعير . هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة وقد احتجا بجميع
رواته ، ثم لم يخرجاه ولا أعلم له علة .
وقال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٤ ) :
أخبرنا عمرو بن منصور قال : حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا سعيد بن
عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني(١) عن ابن الديلمي عن
عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أن سليمان بن
داود صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما بنى بيت المقدس ؛ سأل الله عز وجل
خلالًا ثلاثة : سأل الله عز وجل حكما يصادف حكمه فأوتيه وسأل الله عز
وجل ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه ، وسأل الله عز وجل حين فرغ من
بناء المسجد ألّا يأتيه أحد لا ينهزه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم
ولدته أمه )» .
هذا حديث صحيح ورجاله ثقات .
الملك في الصغار
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٣١ ) :
حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي ثنا زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي ثنا
الهيثم بن حميد ثنا أبو معيد حفص بن غيلان الرعيني عن مكحول عن أنس بن
(١) أبو إدريس هو : عائذ الله ، وابن الديلمي هو : عبد الله بن فيروز .
٤٧٣

مالك قال: قيل : يا رسول الله ، مى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟
قال: ((إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم)) قلنا: يا رسول الله، وما ظهر
في الأمم قبلنا؟ قال: ((الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم والعلم في
رذالتكم)) . قال زيد : تفسير معنى قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
والعلم في رذالتكم إذا كان العلم في الفسّاق .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٢٨ ) :
ثنا أبو النضر ثنا أبو سعيد - ايعني : المؤذن - محمد بن مسلم بن أبي
الوضاح ثنا إسماعيل بن أبي خالد والمجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن عامر
ابن شهر قال : سمعت كلمتين من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلمة
ومن النجاشي أخرى سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :
(( انظروا قريشا فخذوا من قولهم وذروا فعلهم )) وكنت عند النجاشي جالسا فجاء
ابنه من الكتاب فقرأ آية من الإنجيل فعرفتها أو فهمتها فضحكت فقال: ١ م
تضحك ؟ أمن كتاب الله تعالى ! فوالله إن مما أنزل الله تعالى على عيسى بن مريم :
أن اللعنة تكون في الأرض إذا كان أمراؤها الصبيان ) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الله يؤتي الملك من يشاء
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٨٧ ) :
حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا
الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال
ذات يوم: (( من رأى منكم رؤيا؟)) فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزانا نزل
من السماء، فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر، ووزن أبو بكر وعمر،
فيرجح أبو بكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان فرأينا الكراهية
في وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
٤٧٤

حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن علي بن ريد عن عبد الرحمن
ابن أبي بكرة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ذات يوم :
((أيكم رأى رؤيا؟)) فذكر معناه، ولم يذكر الكراهية قال : فاستاء لها
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يعني فساءه ذلك - فقال: ((خلافة
نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء )) .
هذا حديث صحيح ، وأشعث هو ابن عبد الملك الحمراني، وعلي بن زيد
هو : ابن جدعان مختلف فيه ، والراجح ضعفه ولا يضر هنا إذ هو متابع .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٦ ص ٥٦٦ ) وقال : هذا حديث
حسن صحيح :
عقوبة الحاكم الجبار
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩٥ ) :
حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي أخبرنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش
عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق
يقول : إني وكلت بثلاثة: بكل جيّار عتيد، وبكل من دعا مع الله إلهًا
آخر وبالمصورين ٥ .
هذا حديث حسن صحيح غريب .
.. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح ورجاله ثقات ..
ورواه الإمام أحمد ( جـ ١٦ ص ١٨٤) فقال: ثنا عبد الصمد ثنا
عبد العزيز بن مسلم به .
الواجب على الإمام ملازمة العدل
قال الإمام الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣١٣):
أخبرنا حجاج بن متهال ثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن سعيد

ابن يسار عن أبي هريرة أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما
من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه أطلقه الحق أو أوبقه ».
هذا حديث صحيح .
اختيار الأمير بطانة صالحة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٣٧ ):
٠
ثنا الوليد ثنا الأوزاعي حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما من نبي ولا وال إلا وله
بطائتان: بطانة تأمره بالمعروف ، وبطانة لا تألوه خبالا ، ومن وفي شرهما فقد
وفي وهو مع التي تغلب عليه منهما )).
هذا حديث صحيح . وأخرجه الترمذي في آخر حديث طويل : ( جـ ٧
ص ٣٤ ) حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا آدم بن أبي إياس أخبرنا شيبان أبو معاوية
أخبرنا عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة به، ولفظه: «إن الله لم يبعث نبيا
ولا خليفة إلا وله بطانتان : بطانة تأمره بالمعروف ، وتنهاه عن المنكر ، وبطانة
لا تألوه خبالا ، ومن يوق بطانة السوء فقد وفي ».
هذا حديث حسن صحيح غريب .
وأخرجه النسائي رحمه الله (جـ ٧ ص ١٥٨) فقال : أخبرنا محمد بن يحيى
ابن عبد الله قال : حدثنا معمر بن يعمر قال : حدثني معاوية بن سلام قال :
حدثني الزهري قال : حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن به .
معمر بن يعمر مجهول الحال ، لكنه في الشواهد كما ترى ، بل قد توبع ،
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٨٩): ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد
ابن سلمة ثنا برد بن سنان عن الزهري به .
٤٧٦

الإِمام يتفقد أحوال الضعفاء
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٥٦ ) :
حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا الوليد أخبرنا ابن جابر عن زيد بن
أرطاة الفزاري عن جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع أبا الدرداء يقول : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((أبغوني الضعفاء فإنما ترزقون
وتنصرون بضعفائكم » .
قال أبو داود : زيد بن أرطاة أخو عدي بن أرطاة .
هذا حديث صحيح، ورجاله ثقات ، وأخرجه الترمذي ( جـ ٥
ص ٣٥٧ ) فقال : حدثنا أحمد بن محمد حدثنا ابن المبارك حدثنا عبد الرحمن
ابن يزيد بن جابر، به . ثم قال : هذا حديث حسن صحيح ..
وأخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ٤٥ ).
الإِمام يتصرف في بيت مال المسلمين لمصالح المسلمين
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٥٨ ) :
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال : سمعت إسحاق بن سويد قال : سمعت
مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال : كان بالكوفة أمير قال: فخطب يوما فقال : إن في إعطاء
هذا المال فتنة وفي إمساكه فتنة وبذلك قام به رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم في خطبته حتى فرغ ثم نزل .
هذا حديث صحيح .
الإمام يبعث السرايا
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩١ ) :
حدثنا يحيى بن معين أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث أخبرنا سليمان
٤٧٧

ابن المغيرة أخبرنا حميد بن هلال عن بشر بن عاصم عن عقبة بن مالك - من
رهطه - قال : بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سرية فسلحت رجلا
منهم سيفًا فلما رجع قال: لو رأيت ما لامنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: ((أعجزتم إذ بعثت رجلًا منكم فلم يمض لأمري أن تجعلوا مكانه
من يمضي لأمري؟)) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا بشر بن عاصم وقد وثقه
النسائي .
الإِمام يفصل الخصومات
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٦٩ ) :
حدثنا محمود بن خالد أن محمد بن عثمان حدثهم قال : أخبرنا عبد العزيز
ابن محمد عن أبي طوالة وعمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال :
اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلان في حريم نخلة في
حديث أحدهما فأمر بها فذرعت فوجدت سبعة أذرع وفي حديث الآخر فوجدت
خمسة أذرع فقضى بذلك .
قال عبد العزيز : فأمر بجريدة منريدها فذرعت .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٢٤ ) :
ثنا محمد بن بكر ثنا سعيد عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي
هريرة أنه ذكر رجلين ادعيا دابة ولم يكن لهما بينة فأمرهما النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أن يستهما على اليمين .
هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه أبو داود عن محمد بن منهال عن یزید
ابن زريع .
وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن الحارث كلاهما عن سعيد بن
أبي عروبة عن قتادة عن خلاس ، به .اهـ. المراد من تحفة الأشراف.
٤٧٨

قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٧٥ )
حدثنا عباد بن موسى أن إسماعيل بن جعفر حدثهم عن إسرائيل عن أبي
إسحاق عن هانىء وهبيرة عن علي قال لما خرجنا من مكة تبعتنا بنت حمزة
تنادي يا عم ، يا عم ، فتناولها علي فأخذها بيدها وقال : دونك بنت عمك ؟
فقص الخبر قال : وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي ، فقضى بها النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم لخالتها وقال: (( الخالة بمنزلة الأم)).
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣١ ) :
حدثنا أحمد بن أبي بكر أبو مصعب الزهري قال : أخبرنا الدراوردي عن
ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى باليمين مع الشاهد .
قال أبو داود: وزادني الربيع بن سليمان المؤذن في هذا الحديث قال: أنبأنا
الشافعي بن عبد العزيز قال : فذكرت ذلك لسهيل فقال : أخبرني ربيعة وهو
عندي ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه قال عبد العزيز: وقد كانت أصابت سهيلا
علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عنه
عن أبيه .
حدثنا محمد بن داود الإسكندراني أخبرنا زياد - يعني ابن يونس - حدثنا
سليمان بن بلال عن ربيعة بإسناد أبي مصعب ومعناه ، قال سليمان : فلقيت
سهيلا فسألته عن هذا الحديث فقال : ما أعرفه فقلت له : إن ربيعة أخبرني به
عنك قال : فإن كان ربيعة أخبرك عني فحدث به عن ربيعة عني .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٥٧٢ ). وقال : حديث حسن
غريب .
وابن ماجه ( جـ ٢ ص ٧٩٣ ) .
٤٧٩

باب إمام المسلمين لا يخيس بالعهد
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٣٧ ) :
حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو عن بكير
ابن الأشج عن الحسن بن علي عن أبي رافع أن أبا رافع أخبره قال: بعثبني قريش
إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ألقي في قلبي الإسلام فقلت : يا رسول الله إني والله لا أرجع
إليهم أبدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( إني لا أخيس بالعهد
ولا أحبس البرد ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع».
قال: فذهبت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأسلمت .
قال بكير : وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيا .
قال أبو داود : هذا كان في ذلك الزمان واليوم لايصلح .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا علي بن الحسن وقد
وثقه النسائي .
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٤١ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا وكيع عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه
عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من قتل
معاهدا في غير كنهه(١) حرم الله عليه الجنة )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله ثقات .
باب إمام المسلمين يبيع ويشتري
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٥ ) :
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم قال : أنبأنا
(١) في النهاية: كنه الأمر: حقيقته ، وقيل: وقته وقدره .
٤٨٠