Indexed OCR Text

Pages 301-320

وأخرجه أيضا ( جـ ٣ ص ١٩٢ ) فقال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال :
حدثنا أبو تميلة عن الحسين بن واقد به .
وأخرجه الترمذي ( جـ ١٠ ص ٢٧٨ ) وقال : هذا حديث حسن غريب
إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١٩٠ ).
هذا حديث صحيح لغيره ، وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٣٥٤)
من حديث زيد بن الحباب عن حسين بن واقد ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ٩٩ ) .
قصر الأمل يساعد على الزهد في الدنيا
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٨ ):
ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا علي بن علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد
الخدري أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غرز بين يديه غرزا ثم غرز إلى
جنبه آخر ثم غرز الثالث فأبعده ثم قال: ((هل تدرون ما هذا؟)) قالوا: الله
ورسوله أعلم قال : ((هذا الإنسان وهذا أجله وهذا أمله ، يتعاطى الأمل يختلجه
دون ذلك » .
أ
.. هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، إلا علي بن علي الرفاعي
وقد وثقه ابن معين وأبو زرعة ، كما في تهذيب التهذيب .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٦٢٧ ) :
حدثنا سويد أخبرنا عبد الله عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن أبي بكر
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( هذا
ابن آدم وهذا أجله)، ووضع يده عند قفاه ثم بسطها فقال: ((وثَمَّ أَمله وثَمَّ أمله )).
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤١٤ ) فقال : حدثنا إسحاق
٣٠١

ابن منصور ثنا النضر بن شميل أنبأنا حمّاد بن سلمة عن عبد الله بن أبي بكر
قال : سمعت أنس بن مالك يقول ، فذكر الحديث .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٢٣ ) فقال : ثنا يزيد أنا
حمّاد بن سلمة فذكره .
قال الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٥٩٤ ) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن
أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
(((أكثروا ذكر هاذم اللذّات)) يعني: الموت.
هذا حديث غريب حسن .
الحديث أخرجه النسائي (جـ ٤ ص ٤). وابن ماجه ( جـ ٢
ص ١٤٢٢ ).
الاستعاذة من نفس لا تشبع
قال الإمام النسائى رحمه الله ( ج ٨ ص ٢٦٣ ) :
حدثنا خيبة قال : حدثنا خلف عن حفص عن أنس أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم كان يدعو بهذا الدعوات: ((اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ،
وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع)» ثم يقول: ((اللهم إني
أعوذ بك من هؤلاء الأربع » .
حفص : هو ابن أخي أنس، وخلف : ابن خليفة .
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٨٣) فقال : ثنا عفان
ثنا خلف بن خليفة عن حفص بن عمر عن أنس به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٩٢ ) ::
ثنا بهز وثنا أبو كامل قالا : ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من قول لا
يسمع، وعمل لا يرفع، وقلب لا يخشع، وعلم لا ينفع ).
٣٠٢

وقال أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٥٥ ) : ثنا حسن بن موسى ثنا حماد
ابن سلمة عن قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم كان يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وعمل لا يرفع،
وقلب لا يخشع ، وقول لا يسمع )) .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٥ ص ٢٣٢) فقال رحمه الله : حدثنا أبو نصر
التمار حدثنا حماد به ، ثم قال : حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا حماد به .
طريق ثالثة إلى أنس :
قال الإمام محمد بن حبان أبو حاتم رحمه الله (ج ٦ ص ٧٨ ) :
أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى بعسكر مكرم قال : حدثنا حريم بن
عبد الأعلى قال : حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أنس
ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: « اللهم إني أعوذ
بك من دعاء لا يسمع، وأعوذ بك من قلب لا يخشع )).
هذا حديث صحيح ، وعبد الله بن محمد بن موسى : هو الملقب بعبدان
الأهوازي ترجمته في تاريخ بغداد ( جـ ٩ ص ٣٧٨) قال الخطيب : كان أحد
الحفاظ الأثبات .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٣ ص ١٤٠ ) :
أخبرنا يزيد بن سنان قال : حدثنا عبد الرحمن قال : أنبأنا سفيان عن أبي
سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم كان يتغوذ من أربع: من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع،
ودعاء لا يسمع ، ونفس لا تشبع .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا يزيد بن سنان ، وقد
قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه وهو صدوق ثقة ، ووثقه النسائي .
وأبو ستان : هو ضرار بن مرة .
٣٠٣

ذم من لم يزهد في الدنيا
قال الإمام الدارمي رحمه الله ( ج ١ ص ٤٧٤ ) :
أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا يزيد - هو : ابن زريع - ثنا سعيد
عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان مولى رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
((من سأل الناس مسألة وهو عنها غني؛ كانت شينا في وجهه)).
هذا حديث صحيح. وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٢٨١ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤):
حدثنا قتيبة بن سعيد وهشام بن عمار قالا : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي
الرجال عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه أبي
سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سأل وله قيمة
أوقية فقد ألحف)) فقلت : ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية ، قال هشام : خبر
من أربعين درهما ، فرجعت فلم أسأله شيئا .
زاد هشام في حديثه : وكانت الأوقية على عهد رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أربعين درهما .
هذا حديث حسن، رجاله رجال الصحيح ، إلا عبد الرحمن بن أبي
الرجال ، وقد اختلف قول الأئمة فيه والظاهر أنه لا ينزل عن الحسن والله أعلم .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٩٨ ) ،
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦٥ ):
ثنا يحيى بن آدم ويحيى بن أبي بكير قالا : ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق
عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من
سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر)).
ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من سأل من
٣٠٤

غير فقر ... ، فذكر مثله .
هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٨ ) :
حدثنا حفص بن عمر التمري أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن
زيد بن عقبة الفزاري عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
((المسائل كدوح يكدح بها الرحل وجهه ، فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء
ترك ، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدا)).
هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح ( إلا عقبة بن زيد الفزاري
وقد وثقه النسائي .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٣٥٨) وقال : هذا حديث
حسن صحيح .
وأخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ١٠٠).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤ ) :
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا مسكين(١) أخبرنا محمد بن المهاجر
عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي أخبرنا سهل بن الحنظلية قال : قدم
على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس
فسألاه فأمر لهما بما سألا وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا . فأما الأقرع فأخذ
كتابه فلفه في عمامته وانطلق ، وأما عيينة فأخذ كتابه وأتى النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم مكانه فقال : يا محمد ، أتراني حاملا إلى قومي كتابا لا أدري
ما فيه كصحيفة المتلمس ، فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من سأل وعنده
ما يغنيه فإنما يستكثر من النار)) وقال النفيلي في موضع آخر: ((من جمر جهنم)
فقالوا : يا رسول الله ، وما يغنيه؟ - وقال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى
الذي لا ينبغي معه المسألة؟ - قال: ((قدر ما يغديه ويعشيه)).
(١) هو : ابن كثير .
٣٠٥

وقال النفيلي في موضع آخر: ((أن يكون له شبع يوم وليلة - أو -
ليلة ويوم) .
وكان حدثنا به مختصرا على هذه الألفاظ التي ذكرت .
هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٨٠ ) :
ثنا علي بن عبد الله حدثني الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد
ابن جابر قال : حدثني ربيعة بن يزيد قال : حدثني أبو كبشة السلولي أنه سمع
سهل بن الحنطلية الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أن عيينة والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئا، فأمر
معاوية أن يكتب به لهما ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
وأمر بدفعه إليهما فأما عيينة فقال : ما فيه ؟ قال : فيه الذي أمرت به فقبله وعقده
في عمامته وكان أحكم الرجلين ، وأما الأقرع فقال: أحمل صحيفة لا أدري
ما فيها كصحيفة المتلمس فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
بقولهما وخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حاجة فمر بيعير مناخ
على باب المسجد من أول النهار ، ثم مر به آخر النهار وهو على حاله فقال :
(( أين صاحب هذا البعير؟)) فابتغي فلم يوجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: «اتقوا الله في هذه البهائم ثم اركبوها صحاحا، واركبوها سمانا -
كالمتسخط آنفا - إنه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من نار جهنم )» قالوا :
يا رسول الله: وما يغنيه؟ قال: ((ما يغديه أو يعشيه)).
هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٢ ) :
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار
عن رجل من بني أسد أنه قال : نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد فقال لي أهلي :
اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسله لنا شيئا تأكله فجعلوا
يذكرون من حاجتهم فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
٣٠٦

فوجدت عنده رجلا بسأله ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :
(((لا أجد ما أعطيك)) فتولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول: لعمري إنك
لتعطي من شئت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يغضب
على ألا أجد ما أعطيه من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا ) قال
الأسدي : فقلت : للقحة لنا خير من أوقية ، والأوقية أربعون درهما قال :
فرجعت ولم أسأله فقده على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد ذلك
شعير وزبيب فقسم لنا منه ، أو كما قال ، حتى أغنانا الله عز وجل .
قال أبو داود : هكذا رواه الثوري كما قال مالك .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٩٨ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤١ ) :
حدثنا مسدد أخونا عيسى بن يونس أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن
عبيد الله بن عدي عن خيار أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة فسألاه منها ، فرفع فينا البصر وخفضه
قرآنا جلدين فقال: ((إذ شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغتي ولا لقوي مكتسب)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٩٩).
وأحمد ( جـ ٥ ص ٣٦٢) فقال : حدثنا عبد الله بن نمير عن هشام عن
أبيه به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ١١٥ ) :
حدثنا حقص بن عمر أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن
الحارث عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو قال : خطب رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فقل: (( إياكم والشح فإنما هلك من كان قبلكم بالشح،
أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا)).
٣٠٧

هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا کثیر الزبيدي وقد
وثقه النسائي .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٨٧ ) :
حدثنا عبد الله بن الجراح عن عبد الله بن يزيد عن موسى بن علي عن
أبيه عن عبد العزيز بن مروان قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع)).
هذا حديث حسن .
الحديث رواه الإمام أحمد (جـ ٢ ص ٣٠٢ و ٣٢٠) فقال : حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي عن موسى - يعني : ابن علي - عن أبيه به .
وأبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ٩ ص ٩٨ ) فقال رحمه الله: الفضل بن دكين
عن موسى بن علي به .
الزهد في المطعم
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٥ ) :
حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي أخبرنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خبّاب
عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يبيت الليالي المتابعة طاويا وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٣ ) :
ثنا حجاج أنا حريز(١) حدثني سليم بن عامر عن أبي غالب عن أبي أمامة
قال : ما كان يفضل على أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
خبز الشعير .
(١) في الأصل: جرير والصواب ما أثبتناه .
٢٠٨

هذا حديث حسن وحجاج شيخ الإِمام أحمد : هو ابن محمد المصيصي ،
وحريز : هو ابن عثمان .
وقد رواه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٢٦٠ ) عن سليم بن عامر سمعت أبا
أمامة قال رحمه الله : ثنا أبو النضر وأبو المغيرة قالا : ثنا حريز ثنا سليم بن عامر
الخبائزي قال : سمعت أبا أمامة يقول : ما كان يفضل من أهل بيت النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم خبز الشعير .
هذا حديث صحيح ، وهو من المزيد في متصل الأسانيد ، إذ قد صرح
سليم بن عامر بالتحديث .
وقد أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٢٤) من حديث سليم بن عامر سمعت
أبا أمامة فذكره .
ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح من حديث سليم عن أبي أمامة .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٧ ) :
ثنا عبد الله بن يزيد قال : ثنا موسى قال: سمعت أبي يقول : كنت عند
عمرو بن العاص في الإسكندرية فذكروا ما هم فيه من العيش ، فقال رجل من
الصحابة : لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما شبع أهله من
الخبز الغليث - قال موسى : يعني : الشعير - والسلت إذا خلطا .
هذا حديث صحيح ، وموسى : هو ابن علي بن رباح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٧٠ ) :
ثنا عفان ثما أبان بن يزيد ثنا قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم لم يجتمع له غذاء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف .
هذا حديث صحيح .
الحديث أخرجه الترمذي في الشمائل ( ص ٧٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا
عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا عفان بن مسلم به . ثم قال في تفسير ( الضفف ) :
٣٠٩

قال عبد الله : هو كثرة الأيدي . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٥ ص ٤٢٠ ) : حدثنا
زهير حدثنا عفان به .
وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٢٨٩ ) :
حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيي
ابن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن الزبير بن العوام عن أبيه قال : لما
نزلت: ﴿ ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ﴾ قال الزبير: يا رسول الله، وأي النعيم
نسأل عنه؟ وإنما هما الأسودان التمر والماء ؟ قال: ((أما أنه سيكون)).
هذا حديث حسن .
مطعم ابن آدم مثل للدنيا
قال عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( جـ ٥ ص ١٣٦ ):
ثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود
ثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عُتَّ عن أبي بن كعب قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن مطعم ابن آدم جعل مثلا للدنيا
وإن قزحه وملحه فانظروا إلى ما يصير)).
هذا حديث حسن .
الصبر على الجوع
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٨٧ ) :
ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال : حدثني أبي ثنا داود(١) - يعني :
ابن أبي هند - عن أبي حرب أن طلحة (٢) حدثه وكان من أصحاب رسول الله
(١) في الأصل: أبو داود والصواب ما أثبتناه .
(أ) يقول الإمام أحمد: وليس هو بطلحة بن عبيد الله رضي الله عنه.
٣١٠

صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : أتيت المدينة وليس لي بها معرفة فنزلت في
الصفة مع رجل فكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر فصلى رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ذات يوم فلما انصرف ، قال رجل من أصحاب الصفة :
يا رسول الله ، أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخنف، فصعد رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخطب ثم قال: (( والله لو وجدت خبزا ولحما
لأطعمتكموه ، أما إنكم توشكون أن تدركوا ومن أدرك ذلك منكم أن يراح
عليكم بالجفان وتلبسون مثل أستار الكعبة )). قال: فمكثت أنا وصاحبي ثمانية
عشر يوما وليله ما لنا طعام إلا البريد (١) حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار
فواسونا وكان خير ما أصبنا هذا التمر .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، وأخرجه البزار كما في كشف
الأستار ( جـ ٤ ص ٢٦٠ ) وقال البزار : وطلحة هذا سكن البصرة وهو : طلحة
ابن عمرو ولم يرو إلا هذا الحديث .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٣ ) :
حدثنا العبّاس بن محمد أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرىء أخبرنا حيوة بن
شريح حدثني أبو هانىء الخولاني أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي أخبره عن
فضالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا صلّى بالناس
يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة ، وهم أصحاب الصفة حتى تقول
الأعراب : هؤلاء مجانين أو مجاتون فإذا صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم انصرف إليهم فقال: «لو تعلمون ما لكم عند الله لأجيتم أن تزدادوا
فاقة وحاجة )) .
قال فضالة : أنا يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح .
(١) في النهاية: البريد: ثمر الأراك إذا اسود وبلغ، وقيل: هو اسم له في كل حال .
٣١١

قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٤ ) :
حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن
مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لقد أوذيت في الله
وما يؤذى أحد ، ولقد أخفت في الله وما يخاف أحد ، ولقد أتت على ثالثة وما
لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا ما وارى إبط بلال ».
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا علي بن محمد شيخ ابن
ماجه ، ولابن ماجه شیخان كلاهما اسمه علي بن محمد ، ولکن ابن ماجه بالرواية
عن الطنافسي أشهر فيحمل عليه عند أن يهمله ، والله أعلم .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ١٧٠ ) وقال : هذا حديث حسن
صحيح . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٢٠ ) فقال : ثنا وكيع به .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٨٦ ) فقال : ثنا عفّان ثنا
حمّاد بن سلمة به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ١٤٥ ) فقال : حدثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة حدثنا وكيع عن حمّاد بن سلمة به . وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة
( جـ ١٤ ص ٣٠٠) فقال رحمه الله : حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة به .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٧٣ ) :
حدثنا أبو حفص عمرو بن علي أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن
عبّاس الجريري قال : سمعت أبا عثمان النهدي يحدّث عن أبي هريرة أنهم أصابهم
جوع فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تمرة تمرة .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح على شرط الشيخين .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٢٥ ) :
ثنا عبد الصمد ثنا همام ثنا قتادة عن أنس أن أم سليم بعثته إلى رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقناع عليه رطب فجعل يقبض قبضته فيبعث بها
إلى بعض أزواجه ، ويقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض أزواجه ، ثم جلس فأكل
٣١٢

بقيته أكل رجل يعلم أنه يشتهيه .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٦٩): ثنا عفان ثنا همام به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٤٠٥ ) :
حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب عن
ابن الزبير عن الزبير قال : لما نزلت: ﴿ ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم
تختصمون﴾ قال الزبير : أي رسول الله، مع خصومتنا في الدنيا؟ قال: (( نعم))
ولما نزلت: ﴿ ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ قال الزبير: أي رسول الله، أي
نعيم نسأل عنه؟ وإنما يعني: هما الأسودان التمر والماء، قال: (( أما إن
ذلك سيكون » .
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢١٠ ) :
حدثنا ابن نمير حدثنا محمد - يعني : ابن عمرو - عن يحيى بن عبد الرحمن
ابن حاطب عن عبد الله بن الزبير عن الزبير بن العوام قال : لما نزلت هذه السورة
على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ﴿إنك ميت وإنهم ميتون ثم
إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ﴾ قال الزبير : أي رسول الله أيكرر علينا
ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب ؟ قال: (( نعم ليكررن عليكم حتى
يؤدى إلى كل ذي حق حقه)) فقال الزبير: والله، إن الأمر لشديد.
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٢٨٩) وقال : هذا حديث حسن .
وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣٩٢) وأبو يعلى ( جـ ٢ ص ٣٧ ).
قال الإمام البزاز رحمه كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٣٣):
حدثنا نصر بن على أبنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا الجريري واسمه
٣١٣

سعيد(١) بن إياس عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال : كان يقدم على النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوم لسيت لهم معارف ، فيأخذ الرجل بيد الرجل ،
والرجل بيد الرجلين ، والرجل بيد الثلاثة على قدر طاقته ، فأخذتني بيد رجلين
فخلوت به فلمته فقلت : تأخذ رجلين وعندك ما عندك ؟ فقال : إن عندنا رزقا
من رزق الله فانطلق حتى أريح ، فانطلقت فأراني شيئا من بر ، فقال : هذا عندنا
فقلت : من أين لك هذا؟ قال: اشتريناه من العير التي قدمت أمس ، وأراني
كمثل جثوة البعير تمرا فقال : وهذا عندنا. وأراني جرة فيها ودك فقال : وهذا
دهان وإدام ، ثم غدا بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، أو راح
بهما وقد أطعمهما ودهنهما فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((إني أرى صاحبيك حسنا الحال، كم تطعمهما كل يوم من وجبة؟)) قال :
وجبتين، قال: ((وجبتين! لولا كانت واحدة)).
قال البزار : لا نعلمه يروي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
إلا بهذا الإسناد .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، والجريري : سعيد بن إياس
مختلط ، ولكن عبد الأعلى بن عبد الأعلى سمع منه قبل اختلاطه ، كما في
ثقات العجلي .
فضل الفقراء الصابرين
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢١ ) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا قبيصة أخبرنا سفيان عن محمد بن عمرو
عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
((يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام، نصف يوم).
هذا حديث حسن صحيح .
(١) في الأصل : سعد، والصواب ما أثبتناه .
٣١٤

قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣٨٠) فقال رحمه الله : حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر عن محمد بن عمرو به .
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ١٦ ص ٢١٦ ) : ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة
عن محمد بن عمرو به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله : ( جـ ٢ ص ٢٩٦) : ثنا يزيد ثنا محمد بن
عمرو به .
الترهيب من منع الواجب من المال
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٥٨٠ ) :
حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا موسى - يعني : ابن علي - سمعت أبي يحدث
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال عند ذكر أهل النار: ((كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وأبو عبد الرحمن : هو عبد الله بن يزيد المقرىء.
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠١٠ ) :
حدثنا علي بن إسحاق أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن علي بن رباح سمعت
أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: ((إن أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع ، وأهل الجنة
الضعفاء المغلوبون)» .
علي ابن إسحاق : هو المروزي ، قال ابن معين : ثقة صدوق ، وقال ابن
سعد : كان معروفا بصحبة عبد الله وكان ثقة ، وقال النسائي : ثقة .
وعبد الله : هو ابن المبارك .
٣١٥

فضل الجود بالمال
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٣٩ ) :
ثنا و کیع عن محمد - يعني : ابن شريك - عن ابن أبي مليكة عن عائشة
أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا توعي فيوعي الله عليك)).
وقال: أسامة عن ابن أبي مليكة عن أسماء .
حديث أسماء في الصحيحين .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٦٠ ):
ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا محمد بن شريك عن ابن أبي مليكة عن عائشة
أنها سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن شيء من أمر الصدقة فذكرت
شيئا قليلا فقال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أعطي ولا تُوعِي فَيُوعِي
الله عليك )).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ١٠٨ ) ثنا سريح ثنا نافع عن ابن
أبي مليكة قالت عائشة ، فذكرت الحديث .
هذا حديث صحيح .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٧٠ ) فقال رحمه الله : ثنا
عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال : ثنا ابن إدريس عن الأعمش عن الحكم عن
عروة عن عائشة به .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٧ ص ٤٤٠ ) فقال رحمه الله : ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة به .
التحذير من الإخلاد إلى الدنيا
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٨٨ ) :
حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح أخبرنا ابن وهب عن حبوة بن شريح
٣١٦

وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران قال : غزونا من المدينة
نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقو
ظهورهم بحائط المدينة فحمل رجل على العدو فقال الناس : مه مه لا إله إلا الله
يلقي بيده إلى التهلكة فقال أبو أيوب : إنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار
لما نصر الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأظهر الإسلام قلنا : هلم نقيم
في أموالنا ونصلحها فأنزل الله عز وجل: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا
بأيديكم إلى التهلكة ﴾ فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها
وندع الجهاد . قال أبو عمران : فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله عز وجل
حتى دفن بالقسطنطينية .
هذا حديث صحيح .
الحديث رواه الترمذي ( جـ ٨ ص ٣١١) وقال : هذا حديث حسن
غريب صحيح .
الله هو الرزاق
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٣٢٠) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت
عن أنس بن مالك .
وقتادة وحميد عن أنس بن مالك قال: قال الناس: يا رسول الله ، غلا
السعر فسعر لنا ؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله
هو المسعر القابض الباسط الرازق وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم
يطالبني بمظلمة في دم ولا مال )) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٥٣٤ ) وقال : هذا حديث حسن
صحيح .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٧٤١ ).
٠ ٣١٧

وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٠٥ ) بتحقيق أحمد شاكر :
حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوة أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع عبد الله
ابن هبيرة يقول: أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول : سمع عمر بن الخطاب يقول أنه
سمع نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لو أنكم تتوكلون على الله
حق توكله؛ لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا)).
هذا الحديث بهذا السند فيه ضعف ؛ لأن بكر بن عمرو المعافري المصري
كلام أهل العلم يدل على ضعفه وإن روى له البخاري ومسلم ، قال الإِمام أحمد :
یروى عنه ، وقال أبو حاتم : شيخ ، وقال ابن يونس: توفي في خلافة أبي جعفر
وكانت له عبادة وفضل ، وقال ابن القطان : لا نعلم عدالته ، وقال الحاكم :
سألت الدارقطني عنه فقال : إ ينظر في أمره . اهـ مختصرا من تهذيب التهذيب ،
ولكن قد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٢ ) طبعة الحلبي فقال :
ثنا حجاج أنبأنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة به .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٩٤ ) : حدثنا حرملة
ابن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن ابن هبيرة .
فالحديث حسن لغيره وابن لهيعة وإن روى عنه ابن وهب وهو أحد العبادلة
فإني لا أرى تصحيح حديثه . والله أعلم .
وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٨ ) : حدثنا علي بن سعيد
الكندي أخبرنا ابن المبارك عن حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو عن عبد الله
ابن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((لو أنكم كنتم توكّلون على الله حق توكله ؛ لرزقتم كما
ترزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا)) .
هذا حديث حسن صحيح ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح ، إلا شيخ
الترمذي وقد وثّقه النسائي .
٣١٨

التواضع
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٩٤ ) :
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو
عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( ما استكبر من أكل معه خادمه وركب الحمار بالأسواق واعتقل الشاة فحلبها)).
هذا حديث حسن ..
من الزهد البعد عن الأعمال المشتبهة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٨ ) :
ثنا إسماعيل ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي قتادة وأبي
الدهماء قالا : كانا يكثران السفر نحو هذا البيت قالا : أتينا على رجل من أهل
البادية فقال البدوي : أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجعل
يعلمني مما علمه الله تبارك وتعالى وقال: « إنك لن تدع شيئا اتقاء الله جل وعز
إلا أعطاك الله خيرا منه) .
هذا حديث صحيح وأبو الدهماء : هو قرفة بن بُهَيْس ، وأبو قتادة :
هو العدوي .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٥ ص ٧٩ ) : ثنا بهز وعفان قالا : ثنا
سليمان بن المغيرة به .
ما عند الله خير وأبقى
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٤ ص ٣٧١ ) :
ثنا وكيع ثنا الأعمش عن ثمامة بن عقبة المحلمي قال : سمعت زيد بن أرقم
يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الرجل من أهل
٣١٩

الجنة يعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والشهوة والجماع )، فقال رجل
من اليهود : فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة قال : فقال له رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده فإذا بطنه
قد ضمرا .
هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه ابن أبي شيبة ( ج ٣ ص ١٠٨ ) فقال
رحمه الله: ثنا وكيع وعبدة بن سليمان عن الأعمش به .
وأخرجه هناد بن السري في الزهد ( ج ١ ص ٧٣ ) فقال:
حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم قال :
أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل من اليهود فقال: يا أبا القاسم،
ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ؟ - قال: وقد قال لأصحابه:
إن أقر لي بهذا خصمته - فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((والذي
نفسي بيده إن أحدكم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع
قال : فقال له اليهودي : فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة ؟ قال : فقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( حاجتهم عرق يفيض من جلودهم
مثل المسك فإذا البطن قد ضمر )) .
قال الامام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٥٠٠ ) :
ثنا عفان ثنا خالد - يعني: الواسطي - قال: ثنا عمرو بن يحيى الأنصاري
عن زياد بن أبي زياد مولى بني مخزوم عن خادم للنبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم رجل أو امرأة قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مما يقول :
((ألك حاجة؟)) قال: حتى كان ذات يوم فقال: يا رسول الله حاجتي ؟ قال:
(( وما حاجتك؟)) قال: حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة قال: «ومن دلك
على هذا؟)) قال: ربي قال: ((أما لا فأعني بكثرة السجود)).
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٩ ص ٣١٧ ) :
حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى عن عبدالله بن سعيد .
٣٢٠