Indexed OCR Text

Pages 281-300

وكيع عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال : دخلت على النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم في بيته فرأيته متكئا على وسادة . زاد ابن الجراح : على يساره .
قال أبو داود : رواه إسحاق بن منصور عن إسرائيل أيضا : على يساره .
هذا حديث حسن، ولفظ عن يساره ، قد زادها وكيع وإسحاق بن
منصور ، فلينظر أخالفهما من هو أرجح منهما ، وإلا قبلت .
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ٥٤ ) وقال : هذا حديث حسن
غريب .
وروى غير واحد هذا الحديث عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة
قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم متكئا على وسادة ، ولم
یذکروا على يساره ، ثم ساقه من طريق وكيع عن إسرائيل ، به ، وليس فيه على
يساره ، وقال : هذا حديث صحيح .
الدرع في الحرب
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٦٢ ) :
حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني أخبرنا عبدة أخبرنا سعيد عن أيوب
عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما تزوج علَّي فاطمة قال له رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((أعطها شيئا؟)) قال: ما عندي شيء، قال: ((أين
درعك الخطمية ؟ )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح، إلا إسحاق بن إسماعيل
الطالقاني ، وقد وثقه ابن معين وغيره كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ١٢٩ ) فقال: أخبرنا عمرو بن
منصور قال : حدثنا هشام بن عبد الملك قال : حدثنا حماد عن أيوب ، به .
ثم قال: أخبرنا هارون بن إسحاق عن عبدة أخبرنا سعيد عن أيوب ، به .
٢٨١

ما جاء في الراية في الحرب
قال أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٩٩ ) :
حدثنا زهير حدثنا حسين بن محمد حدثنا إسرائيل عن عبد الله بن عصمة
قال : سمعت أبا سعيد يقول : أخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
الراية فهزها ثم قال: (( من يأخذها بحقها؟)) فجاء الزبير فقال: أنا ، فقال :
((أمط))، ثم قام أرجل آخر فقال: أنا، فقال: ((أمط))، ثم قام آخر فقال: أنا،
فقال: ((أمط))(١)، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((والذي
أكرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر بها، ماك يا عليإ فقبضها ثم انطلق حتى
فتح الله فدك وخییر ، وجاء بعجوتها وقديدها .
هذا حديث صحيح ، وعبد الله بن عصمة يقال فيه : ابن عصم كما في
تهذيب التهذيب .
تحريم تصوير ذوات الأرواح واقشاء الصور
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٢٧ ) :
حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج حدثتي
أبو الزبير عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصورة
في البيت ، ونهى أن يصنع ذلك .
هذا حديث حسن . وأبو الزبير وإن كان مدنسا فقد صرّح بالسماع عند
الإمام أحمد ( جـ ٣ ص ٣٣٥) قال الإمام أحمد رحمه الله :
%
حدثنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن
عبد الله يزعم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصورة في البيت ،
ونهى الرجل أن يصنع ذلك ، وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عمر
(١) أي : تنح .
٢٨٢

ابن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ،
ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه .
وهكذا صرح بالتحديث عند أحمد أيضا ( جـ ٣ ص ٣٨٤) فقال رحمه الله:
ثنا حجاج قال ابن جريج : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ، فذكره
كما عند الترمذي .
وقال أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦٩ ) : حدثنا أبو خيثمة حدثنا روح
حدثنا ابن جريج أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله، فذكره کا
عند الترمذي .
وتجد في هذه الأدلة عموم تحريم الصور ، سواء أكانت مجسمة أم غير
مجسمة .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٣٥ ) :
ثنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن
عبد الله يزعم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصور في البيت ،
ونهى الرجل أن يصنع ذلك وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عمر بن
الخطاب رضي الله عنه زمن الفتح ، وهو بالبطحاء ، أن يأتي الكعبة فيمحو كل
صورة فيها ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٨٣ ) :
ثنا روح ثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول :
إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عمر بن الخطاب يوم الفتح ، وهو
بالبطحاء ، أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ولم يدخل البيت حتى محيت
كل صورة فيه .
وقال رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٩٦ ):
ثنا سليمان بن داود حدثنا عبد الرحمن عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير
عن جابر قال : كان في الكعبة صور فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
٢٨٣

عمر بن الخطاب أن يمحوها، قبلَ (١) عمر ثوبا ومحاها به ، فدخلها رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما فيها منها شيء .
قال الإِمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ٢١٣ ) :
حدثنا مسعود بن جويرية قال : حدثنا و کیع عن هشام عن قتادة عن سعيد
ابن المسيب عن علي قال : صنعت طعاما فدعوت النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فجاء فدخل فرأى سترا فيه تصاوير فخرج ، فقال: ((إن الملائكة لا تدخل
بيتا فيه تصاوير)) .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا مسعود بن جويرية ، وقد
قال النسائي ومسلمة بن قاسم : لا بأس به كما في تهذيب التهذيب ، وقد تابعه
أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني عند ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١١٤ )، وأبي
يعلى ( ج ١ ص ٣٤٢) كلاهما يرويانه عن وكيع ، به .
وقال الإمام أبو يعلى الموصلي رحمه الله في المسند ( جـ ١ ص ٣٤٢ ) :
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة
عن سعيد بن المسيب عن علي أنه صنع طعاما فدعا رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ، فجاء فرأى في البيت سترا فيه تصاوير فرجع ، قال : فقلت :
يا رسول الله، ما رجعك بأبي أنت وأمي؟ قال: «إن في البيت سترا فيه تصاوير
وإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تصاوير ! .
هذا حديث ، وقد أخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ٢١٣)، وابن ماجه
(جـ ٢ ص ١١١٤ ).
وقال ابو یعلی رحمه الله ( ص ٤٢١ ): حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا
معاذ حدثني أبي عن قتادة ، به .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٩٠ ):
حدثنا سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يونس بن أبي إسحاق أخبرنا
(١) في قوله: قبل عمر ثوبا ومحاها وفي حديث القرام الآتي من حديث أبي هريرة دليل على
تحريم عموم الصور من ذوات الأرواح أو تغرافية أو غيرها.
٢٨٤

مجاهد أخبرنا أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك
البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان في باب البيت تمثال الرجال وكان في البيت قرام
ستر فيه تماثيل ، وكان في البيت كلب ، فمر برأس التمثال الذي بالباب فليقطع
فيصير كهيئة الشجرة ، ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتين منتبذتين توطآن ،
ومر بالكلب فيخرج )) ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان ذلك
الكلب جروا للحسين أو للحسن تحت نضد له ، فأمر به فأخرج .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ١١ ص ٢١٣).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٣٢ ) :
حدثنا أبو قطن حدثنا يونس بن عمرو بن عبد الله - يعني ابن أبي
إسحاق - عن مجاهد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((أتاني جبريل عليه السلام فقال: إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني
أن أدخل عليك البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان في البيت تمثال رجل ، وكان
في البيت قرام ستر فيه تماثيل ، فمر برأس التمثال يقطع ، فيصير كهيئة الشجرة ،
ومر بالستر يقطع فيجعل منه وسادتان توطان، ومر بالكلب فيخرج)) ففعل
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وإذا الكلب جرو كان الحسن والحسين
عليهما السلام تحت نضد لهما .
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٦٥ ) :
حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة
أن جبريل عليه السلام جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعرف
صوته فقال: ((ادخل ، فقال: إن في البيت سترا في الحائط فيه تماثيل فاقطعوا
رؤوسها فاجعلوها بساطا أو وسائد فأوطئوها فإنا لا ندخل بيتا فيه تماثيل)).
٢٨٥

هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩٥ ) :
حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي أخبرنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش
عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان تبصران ، وأذنان تسمعان ولسان
· ينطق ، يقول : إني وكلت بثلاثة : بكل جبّار عنيد، وبكل من دعا مع الله
إلهًا آخر، وبالمصورين )).
هذا حديث حسن صحيح غريب .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات .
ورواه الإمام أحمد ( جـ ١٦ ص ١٨٤): فقال: ثنا عبد الصمد ثنا
عبد العزيز بن مسلم ، به .
إباحة التصوير بالرقم في الثوب إذا كان من غير ذوات الأرواح
أو منها ، وقد قطع رأسه
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣٠ ) :
حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك عن أبي النضر
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده فوجد
عنده سهل بن حنيف قال : فدعا أبو طلحة إنسانا يتزع نمطا تحته فقال له سهل :
لم تنزعه ؟ قال : لأن فيها تصاوير ، وقال فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ما قد علمت، قال سهل: أو لم يقل: ((إلا ما كان رقما في ثوب؟)) قال :
بلى ، ولكنه أطيب لنفسي .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، رجاله رجال
الشيخين ، إلا إسحاق بن موسى الأنصاري فانفرد عنه مسلم .
وأبو النضر : هو سالم بن أبي أمية .
٢٨٦

كتاب الزهد

الترغيب في التفرغ للعبادة والزهد في الدنيا
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٢٦) :
حدثنا محمد بن صالح بن هانىء ثنا يحيى بن محمد اثنا حفص بن عمر
الحوضي ثنا سلام بن أبي مطيع ثنا معاوية بن قرة عن معقل بن يسار رضي الله
عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يقول ربكم تبارك
وتعالى : يابن آدم ، تفرغ لعبادتي أملاً قلبك غنى وأملاً يديك رزقا ، يابن آدم
لا تباعد مني فأملاً قلبك فقرا وأملأ يديك شغلا)»
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٧٥ ) :
حدثنا محمد بن بشّار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمر بن سليمان
قال : سمعت عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفّان عن أبيه قال : خرج زيد
ابن ثابت من عند مروان بنصف النهار قلت: ما بعث إليه هذه الساعة إلا لشئء
سأل عنه ، فسألته فقال : سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من
كانت الدنيا همه ؛ فرّق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا
إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة فيته ؛ جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه
وأتته الدنيا وهي راغمة )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا عمر بن سليمان ،
وعبد الرحمن بن أبان . وقد وثّق الأولى ابن معين والنسائي ، والثاني النسائي كما
في تهذيب التهذيب .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٩ ) :
حدثنا محمد بن بشّار أخبرنا أبو دواد أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت
٢٨٩

عن أنس بن مالك قال : كان أخوان على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فكان أحدهما يأتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والآخر
يحترف ، فشكا المحترف أخاه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال :
(( لعلك ترزق به )).
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
والحديث أخرجه الحاكم (جـ ١ ص ٩٣) وقال : هذا حديث على شرط
مسلم ، ورواته عن آخرهم أثبات ثقات. ولم يخرجاه .
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٩١ ) :
حدثنا على بن حمشاد العدل في مسند أنس ثنا يحيى بن منصور الهروي
ثنا أحمد بن نصر النيسابوري .
وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله الجوهري ثنا محمد بن إسحاق الإمام
حدثني أحمد بن نصر ثنا سريع(١) بن النعمان ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((منهومان لا يشبعان: منهوم
في علم لا يشبع ومنهوم في دنيا لا يشبع )) .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولم أجد له
علة .١ هـ .
الحديث أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ( ص ٣٠٠) من
طريق الحاكم به .
الزهد في الدنيا
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٨ ) :
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت عبد الرحمن بن العداء قال :
سمعت أبا أمامة قال: توفي رجل فوجدوا في مئزره دينارًا أو دينارين ، فقال
(١) في الأصل : شريح والصواب ما أثبتناه .
٢٩٠

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( كية - أو - کیتان)».
عبد الرحمن الذي يشك .
ثنا روح ثنا شعبة عن عبد الرحمن من أهل حمص من بني العداء من كندة
قال : سمعت أبا أمامة مثله .
هذا حديث صحيح ، وعبد الرحمن بن العداء ترجمته في تعجيل المنفعة ،
وثقه ابن معين .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٥ ):
حدثنا عبّاس بن محمّد الدوري أخبرنا عبد الله بن يزيد المقري حدثنا حيوة
ابن شريح أبو هانىء الخولاني أن أبا علي عمرو بن مالك الجتبي أخبره عن فضالة
ابن عبيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((طوبى لمن
هدي للإسلام وكان عيشه كفافا وقع)) .
هذا حديث صحيح ، وأبو هانىء الخولاني اسمه : حميد بن هانىء .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠٤ ) :
ثنا یحیی بن إسحاق قال : ثنا لیث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن
علي بن رباح قال : سمعت عمرو بن العاص يقول : لقد أصبحتم وأمسيتم ترغبون
فیما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يزهد فيه ، أصبحتم ترغبون
في الدنيا وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يزهد فيها، والله ما
أنت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة من دهره إلا كان الذي
عليه أكثر مما له قال : فقال له بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم : قد رأينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستسلف .
قال الإمام أحمد: وقال غير يحيى: والله ما مر برسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ثلاثة من الدهر ، إلا والذي عليه أكثر من الذي له .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٨ ):
ثنا عبد الله بن يزيد قال : ثنا موسى قال : سمعت أبي يقول : سمعت عمرو
٢٩١

ابن العاص يخطب الناس بمصر يقول : ما أبعد هديكم من هدي نبيكم صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ، أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا وأما أنتم فأرغب
الناس فيها .
وقال الإِمام أحمد رحمه الله (جـ ٤ ص ٢٠٣): ثنا عبد الرحمن قال : ثنا
موسى - يعنيّ | ابن علي - عن أبيه عن عمرو بن العاص به .
هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٨ ص ٣٠٦ ) :
حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع أخبرنا معاوية - يعني ابن سلام - عن زيد
-
أنه سمع أبا سلام قال : حدثني عبد الله الهوزني قال : لقيت بلالا مؤذن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحلب فقلت : يا بلال حدثني كيف كانت نفقة
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ما كان له شيء كنت أنا الذي
ألي ذلك منه منذ بعثه الله حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
وكان إذا أتاه الإنسان مسلما فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له
البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين فقال : يا بلال ، إن
عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت، فلما أن كان ذات يوم توضأبت
ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار فلما أن رآني
قال : يا حبشي ، قلت : يالباه فتجهمني وقال لي قولا غليظا وقال لي : أتدري
كم بينك وبين الشهر ؟ قال: قلت: قريب قال : إنما بينك وبينه أربع فآخذك بالذي
عليك فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك ، فأخذ في نفس ما يأخذ في أنفس
الناس حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى
أهله فاستأذنت عليه فأذن لي. قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي ، إن
المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني
ولا عندي وهو فاضحي ، فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد
أسلموا حتى يرزق الله تعالى رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يقضي عني ،
فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجني عند رأسي
٢٩٢

حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أُنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو :
يا بلال ، أجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فانطلقت حتى أتيته
فإذا أربع ركائب متاخات عليهن أحمالهن فاستأذنت ، فقال لي رسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم: ((أبشر فقد جاء الله بقضائك بثم قال: ((ألم تر الركائب
المناخات الأربع؟)) فقلت : بلى فقال: (( إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن
كسوة وطعاما ، أهداهن إلي عظيم فدك فاقيضهن واقض دينك )) . ففعلت فذكر
الحديث ثم انطلقت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قاعد في المسجد فسلمت عليه ، فقال: ((ما فعل ما قبلك؟)) قلت : قد قضى
الله تعالى كل شيء كان على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم يبق
شيء قال: ((أفضل شيء؟)) قلت: نعم قال: (( انظر أن تريحني منه ، فإني
"لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني )) فلما صلى رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم العتمة دعائي فقال: ((ما فعل الّذي قبلك؟)) قال: قلت : هو
معي لم يأتنا أحد فيات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المسجد .
وقص الحديث حتى إذا صلى العتمة يعني : من الغد دعاني قال : (( ما
فعل الذي قبلك؟)) قال: قلت : قد أراحك الله منه يا رسول الله، فكبر
وحمد الله شفقا من أن يدركه الموت وعنده ذلك ، ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه
فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهذا الذي سألتني عنه .
حدثنا محمود بن خالد أخبرنا مروان بن محمد أخبرنا معاوية بمعنى إسناد
أبي توبة وحديثه قال عند قوله : ما يقضي عني ، فسكت عني رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فاغتمزتها .
هذا حديث حسن .
قال عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( جـ ٥ ص ١٣٦ ):
ثنا محمد بن عبد الرحيم أبويحيى البزاز ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود
ثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عُتّي عن أبي بن كعب قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن مطعم ابن آدم جعل مثلا للدنيا
٢٩٣

وإن قزحه وملحه فانظروا إلى ما يصير )) .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨١ ):
ثنا سريح ثنا حشرج عن أبي نصيرة (١) عن أبي عسيب قال: خرج
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلا فمر بي فدعاني إليه فخرجت ، ثم
مر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه فانطلق حتى دخل
حائطا لبعض الأنصار فقال لصاحب الحائط: ((أطعمنا بسرًا)) فجاء بعذق
فوضعه فأكل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه ثم دعا بماء بارد
فشرب فقال: (( لتسئلن عن هذا يوم القيامةُ)) قال: فأخذ عمر العذق فضرب
به الأرض حتى تناثر البسر قبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال :
يا رسول الله أثنالمسئولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: نعم إلا من ثلاث:
خرقة كف بها الرجل عورته ، أو كسرة سد بها جوعه ، أو جحر يتدخل فيه
من الحر والقر » .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤١٥ ) :
حدثنا أبو مروان العثماني ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن
عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال: (( لو أن لابن آدم واديين من مال؛ لأحب أن يكون معهما ثالث ، ولا يملأ
نفسه إلا التراب ويتوب الله على من تاب )) .
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا مروان العثماني وهو :
محمد بن عثمان ، وقد وثقه أبو حاتم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٦٨ ):
ثنا محمد بن عبيد وأبو المنذر قالا : ثنا يوسف بن صهيب قال أبو المنذر .
(١) أبو نصيرة: هو مسلم بن عبيد ترجمته في تهذيب التهذيب في الكنى
٢٩٤

في حديثه : قال : حدثني حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم قال : لقد كنا نقرأ
على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لو كان لابن آدم واديان
من ذهب وفضة ؛ لابتغى إليهما آخر ، ولا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب ويتوب الله
على من تاب)) .
هذا حديث صحيح .
وأبو المنذر : هو شيخ الإِمام أحمد وهو : إسماعيل بن عمر ، وله شيخ
آخر يكنى بأبي المنذر وهو: محمد بن عبد الرحمن الطفاوي والذي يظهر أن شيخ
الإِمام أحمد هنا هو : إسماعيل؛ لأن الإِمام أحمد كان يجله والله أعلم .
الحديث أخرجه البزار، كما في كشف الأستار (جـ ٤ ص ٢٤٦).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٣٤ ) :
حدثنا الوليد بن عتبة قال : أخبرنا الوليد حدثنا عبد الله بن العلاء أنه سمع
أبا سلام الأسود قال : سمعت عمرو بن عبسة قال: صلى بنا رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم إلى بعير من المغنم ، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير ثم
قال: ((لا يحل لي من غنائمكم مثل هذا، إلا الخمس والخمس مردود فيكم)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا الوليد بن عتبة وهو .
ثقة ، وأبو سلام : هو ممطور الحبشي .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢١٠٩ ):
حدثنا يزيد أخبرنا هشام عن عكرمة عن ابن عباس قال : قبض النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ودرعه مرهونة عند رجل من يهود على ثلاثين صاعا
من شعير أخذها رزقا لعياله .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، ويزيد هو ابن هارون ، :
وهشام : هو ابن حسان .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٧٢٤ ) :
حدثنا عفان وأبو سعيد المعنى قالا : حدثنا ثابت(١) حدثنا هلال بن
(١) ثابت : هو ابن وديعة الأحول من رجال الجماعة.
٢٩٥

خباب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم التفت
إلى أحد فقال: ((والذي نفس محمد بيده ما يسرني أن أحدا يحول لآل محمد
ذهبا أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت أدع منه دينارين ، إلا دينارين أعدهما
لدين إن كان )) فمات وما ترك دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا وليدة وترك درعه
مرهونة عند يهودي على ثلاثين صاعا من شعير .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا هلال بن خباب ، وقد
وثقه أحمد وابن معین| وغيرهما ، كما في تهذيب التهذيب .
وقال الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٠٥ ):
حدثنا محمد بن بشّار حدثنا ابن أبي عدي وعثمان بن عمر عن هشام بن
حسّان عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: توفي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ودرعه مرهونة بعشرين صاعا من طعام أخذه لأهله .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح على شرط البخارى .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ٣٠٣)، وابن ماجه ( ج ٢
ص ٨١٥ ) وعندهما : بثلاثين صاعا من شعير .
الصدق في الزهد
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٦٠ ):
أخبرنا سويد بن نصر قال : أنبأنا عبد الله عن ابن جريج قال : أخبرني
عكرمة بن خالد أن ابن أبي عمار أخبره عن شداد بن الهاد أن رجلا من الأعراب
جاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فآمن به واتبعه ثم قال : أهاجر معك ؟
فأوصى به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعض أصحابه ، فلما كانت غزوة
غنم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبيا فقسم وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم
فله وكان يرعى ظهرهم فلما جاء رفعوه إليه فقال: ما هذا ؟ قالوا: قسم قسمه
٢٩٦

لك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذه فجاء به إلى النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فقال: ما هذا؟ قال: ((قسمته لك)) قال : ما على هذا اتبعتك ،
ولكني اتبعتك على أن أرمى إلى هاهنا وأشار إلى حلقه - بسهم فأموت فأدخل
الجنة فقال: ((إن تصدق الله يصدقك)) فلبثوا قليلا ثم نهضوا في قتال العدو فأتي
به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أهو هو؟)) قالوا: نعم قال: ((صدق الله
فصدقه )) ثم كفته النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، في جبة النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ، ثم قدمه فصلى عليه فكان فيما ظهر من صلاته: (( اللهم
هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك فقتل شهيدا أنا شهيد على ذلك)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا سويد بن نصر وقد
وثقه مسلمة ، كما في تهذيب التهذيب .
وابن أبي عمار اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار .
ما جاء في التزهيد من الادخار
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٦ ):
ثنا عفان ثنا همام ثنا قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد الله بن الصامت
أنه كان مع أبي ذر فخرج عطاؤه ومعه جارية له فجعلت تقضي حوائجه قال :
ففضل معها سبع قال : فأمرها أن تشتري به فلوسا قال: قلت له: لو ادخرته
للحاجة تنوبك ؟ أو للضيف ينزل بك ؟ قال: ((إن خليل عهد إلّ أن أيما ذهب
أو فضة أوكي عليه فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله عز وجل .
هذا حديث صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٦٥ ) : ثنا يزيد أنا همام بن
پھیی به .
٢٩٧

زهده صلى الله عليه وعلى آله وسلم في زخارف الدنیا
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٢٥ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا حماد عن سعيد بن جمهان عن سفينة
أبي عبد الرحمن أن رجلا أضاف علي بن أبي طالب فصنع له طعاما فقالت فاطمة :
لو دعونا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأكل معنا ، فدعوه فجاء فوضع
يده على عضادتي الباب فرأى القرام قد ضرب به في ناحية البيت فرجع ، فقالت
فاطمة لعلي : الحقه انظر ما رجعه ، فتبعته فقلت : يا رسول الله ، ما ردك ،
فقّال: ((إنه ليس لي أو لنبي أن يدخل بيتا مزوقا)).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١١٥ ) .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٨ ص ١٩٤ ) :
أخبرنا محمد بن علي بن حرب قال : حدثنا عثمان بن عمر قال : حدثنا
مالك بن مغول عن سليمان الشيباني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اتخذ خاتما فلبسه قال: ((شغلني هذا
عنكم منذ اليوم إليه نظرة وإليكم نظرة )» ثم ألقاه .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا شيخ النسائي وقد وثقه .
الزهد في الملبس
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٠١٦ ) :
حدثنا هاشم حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال : صدرت مع ابن عمر
يوم الصدر فمرت بنا رفقة يمانية ورحالهم الأدم وخطم إبلهم الجرر فقال عبد الله
ابن عمر : من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة وردت الحج العام برسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وأصحابه إذ قدموا في حجة الوداع ، فلينظر إلى هذه الرفقة .
هذ حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
٢٩٨

الزهد في الفراش
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٥٧١٠ ) :
حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد حدثنا خالد الحذاء أن أبا المليح قال لأبي
قلابة : دخلت أنا وأبوك على ابن عمر فحدثنا أنه دخل على رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فألقى له وسادة من أدم حشوها ليف ، فلم أقعد عليها بقيت
بيني وبينه .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
الزهد في العمران
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ١٤٩ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا حفص عن الأعمش عن أبي السفر عن عبد الله بن
عمرو قال : مر بي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا أطين حائطا
لي أنا وأمي فقال: ((ما هذا يا عبد الله؟)) فقلت: يا رسول الله ، شيء أصلحه
فقال: (( الأمر أسرع من ذلك)).
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وهناد المعنى قالا : أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش
بإسناده بهذا قال : مر علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نعالج
خصّا لنا وَهِي فنحن نصلحه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(((ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك)).
هذ حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٦ ص ٦٢٨ ) وقال : هذا حديث
حسن صحيح .
وأبو السفر : سعيد بن يحمد ويقال : ابن أحمد الثوري .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣٩٣ ).
٢٩٩

التحذير من فتنة المال
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٦ ص ٦٢٩ ) :
حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا الحسن بن سوّار أخبرنا الليث بن سعد عن
معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه عن كعب بن
عياض قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لكل أمّة فتنة
وفتنة أمتي المال )) .
هذا حديث حسن صحيح غريب إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح .
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن ، وهو من الأحاديث التي ألزم
الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجاها .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٦٠ ) :
حدثنا محمد بن بكر البرساني حدثنا جعفر - يعني : ابن برقان - قال :
سمعت يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: (( ما أخشى عليكم الفقر ، ولكن أخشى عليكم التكاثر ، وما أخشى
عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم العمد)) .
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٥٨ ) :
حدثنا محمد بن العلاء أن زيد بن الحباب حدثهم أخبرنا حسين بن واقد
حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فأقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان فنزل فأخذهما
فصعد بهما المنبر ثم قال: ((صدق الله: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة ﴾ رأيت
هذين فلم أصبر)» ثم أخذ في الخطبة .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ١٠٨ ) فقال : أخبرنا محمد بن
عبد العزيز قال : حدثنا الفضل بن موسى عن حسين بن واقد به .
وبهذا يرتقي الحديث إلى درجة الصحة .
٣٠٠