Indexed OCR Text

Pages 181-200

آله وسلم فوضع بيده لها وقال لها: ((الطخي وجهها)) فضحك النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم لها فمر عمر فقال : يا عبد الله ، يا عبد الله ، فظن أنه
سيدخل فقال: ((قوما فاغسلا وجوهكما)). فقالت عائشة: فما زلت أهاب
عمر لهيبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث حسن .
وإبراهيم هو ابن الحجاج السامي . وحماد هو ابن سلمة .
إذا سقطت اللقمة أميط ما بها من الأذى ثم تؤكل
قال الإمام أبو محمد الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٢ ):
أخبرنا زكريا بن عدي ثنا يزيد بن زريع عن يونس عن الحسن قال : كان
معقل بن يسار يتغدى فسقطت لقمته فأخذها فأماط(١) بها من أذى ثم أكلها
فجعل أولئك الدهاقين يتغامزون به فقالوا له : ما ترى ما يقول هؤلاء الأعاجم
يقولون : انظروا إلى ما بين يديه من الطعام وإلى ما يصنع بهذه اللقمة فقال :
إني لم أكن لأدع ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول(٢)
هؤلاء الأعاجم ، إنا كنا نؤمر إذا سقطت من أحدنا لقمة أن يميط ما بها من
الأذى وأن يأكلها .
هذا حديث صحيح . والحسن قد سمع من معقل بن يسار .
وقد روى البخاري في صحيحه للحسن عن معقل ؛ فلا التفات لمن نفاه .
أكل الميتة للمضطر
قال البزار رحمه الله كما في ( كشف الأستار جـ ٣ ص ٣٢٨):
حدثنا أبو كامل ثنا أبو عوانة عن سماك عن جابر بن سمرة أن قوما مات
(١) في ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٩١ ): فأماط ما كان فيها من أذى .
(٢) لعله : لقول، وفي ابن ماجه : لهذه الأعاجم .
١٨١

لهم بغل ، ولم يكن لهم شيء يأكلونه ، فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ، فرخّص لهم فيه .
هذا حديث حسن .
وقال أبو داود رحمه الله ( = ١٠ ص ٢٩٥ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا حماد عن سماك بن حرب عن
جابر بن سمرة أن رجلا نزل الحرة ومعه أهله وولده فقال رجل : إن ناقة لي
ضلت ؛ فإن وجدتها فأمسكها . فوجدها فلم يجد صاحبها ، فمرضت فقالت
امرأته: انحرها فأبى، فنفقت فقالت: اسلخها حتى نُقَدِّد شحمها ولحمها
ونأكله ، فقال : حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فأتاه
فسأله فقال: ((هل عندك غِنَّى يغنيك؟)) قال: لا، قال: ((فكلوها)) قال :
فجاء صاحبها فأخبر الخبر فقال : هلا كنت نحرتها ؟ قال : استحييت منك .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
وقال الإمام عبد الله بن أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٩٧ ) :
حدثني خلف بن هشام ثنا أبو عوانة عن سماك عن جابر بن سمرة قال :
مات بغل عند رجل فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستفتيه ، قال :
فزعم جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لصاحبها : ((ما
لك ما يغنيك عنها؟)) قال: لا، قال: ((فاذهب فكلها)).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨٩ ) :
ثنا عفان ثنا أبو عوانة عن سماك عن جابر بن سمرة قال: مات بغل - وقال
حماد بن سلمة: ناقة - عند رجل فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يستفتيه فزعم جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال
لصاحبها: ((أما لك ما يغنيك؟)) قال: لا، قال: ((فَاذهب فكلها)).
قال أبو عبد الرحمن ( وهو عبد الله بن أحمد ) : الصواب ناقة .
هذا حديث حسن .
وأخرجه أبو يعلى ( ج ٦ ص ٤٦٨): بتحقيق إرشاد الحق الأثري
١٨٢

و(ص ٤٦٩ ) في الأول : بغل ، وفي الثاني : ناقة .
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٨ ص ٢١ ) :
حدثنا قتيبة قال : أخبرنا يعقوب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار
عن رجل من بني حارثة أنه كان يرعى لقحة بشعب من شعاب أحد فأخذها
الموت ، ولم يجد شيئا ينحرها به فأخذ وتدا فوجاً به في ليتها حتى أهريق دمها ،
ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره بذلك فأمره بأكلها .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ويعقوب هو ابن عبد الرحمن
الإسكندراني .
لعق الأصابع
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٥١٤ ) :
حدثنا محمد بن فضيل حدثنا حصين عن مجاهد عن ابن عمر أنه كان يلعق
أصابعه ثم يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنك لا تدري
في أي طعامك تكون البركة » .
هذا حديث حسن ، ورجاله رجال الصحيح .
لا يتوضأ بعد الطعام إلا إذا كان من لحوم الإبل
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٢٧ ) :
حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي قال : حدثنا حجاج ، قال ابن جريج :
أخبرني محمد بن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : قربت للنبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم خبزا ولحما فأكل ، ثم دعا بوضوء فتوضاً به ، ثم صلى
الظهر ، ثم دعا بفضل طعامه فأكل ، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ .
هذا حديث صحيح. وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله
(ج ٢ ص ٣٢٢) فقال رحمه الله: حدثنا عبد الرزاق أنا ابن جريج ، ومحمد بن
١٨٣

بكر أخبرني ابن جريج أخبرني محمد بن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله
يقول: قرب لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خبز ولحم ، ثم دعا بوضوء
فتوضأ ، ثم صلى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل ، ثم قام إلى الصلاة
ولم يتوضأ .
ثم دخلت مع عمر فوضعت له هاهنا جفنة ، وقال ابن بكر : أمامنا جفنة
فيها خبز ولحم وهاهنا جفنة فيها لحم وخبز فأكل عمر ، ثم قام إلى الصلاة ولم
يتوضأ. وأخرجه عبد الرزاق ( ج ١، ص ١٦٥) فقال رحمه الله : أخبرنا معمر
وابن جريج قالا : أخبرنا محمد بن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول :
قُرّب لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير ولحم ... وذكر الحديث.
ولا يعل هذا الحديث بما جاء في مسند أحمد ( جـ ٣ ص ٣٠٧) أن سفيان
ابن عيينة قال : سمعت ابن المنكدر غير مرة يقول عن جابر وكأني سمعت مرة
يقول : أخبرني من سمع جابرا ، وظننته سمعه من ابن عقيل وابن المنكدر
وعبد الله بن محمد بن عقيل عن جابراهـ. المراد من المسند .
فإن محمد بن المنكدر قد صرّح بالتحديث عن جابر ؛ فيحمل على أنه
سمعه من ابن عقيل ثم سمعه من جابر أو سمعه من جابر ، ثم ثبته فيه ابن عقيل ،
والله أعلم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ١٦١ ):
ثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد العزيز بن رفيع عن عكرمة وابن
أبي مليكة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمر
بالقدر فيأخذ العُرْق(١) فيصيب منه، ثم يصلي ولم يتوضأ ولم يمس ماء .
هذا حديث صحيح . وقد أخرجه ابن أبي شيبة ( ج ١ ص ٥٠ ) فقال
رحمه الله : حدثنا حسين عن زائدة به . وأخرجه البزار كما في ( كشف الأستار )
(ج ١ ص ١٥٣)، فقال رحمه الله: حدثنا أحمد بن منصور بن يسار ثنا
يحيى بن يعلى ثنا زائدة به .
(١) العرق - بفتح العين وسكون الراء - العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم. اهـ نهاية .
١٨٤

وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٧ ص ٤٢٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو بكر
حدثنا حسين بن علي عن زائدة به . وعن أبي يعلى وحده عن ابن أبي مليكة
عن عكرمة عن ابن عباس .
وعند الإِمام أحمد عن عكرمة وابن أبي مليكة وعند ابن أبي شيبة والبزار :
عن ابن أبي مليكة وعكرمة . وعبد العزيز بن رفيع قد روى عنهما ، فالظاهر
أن واو العطف عند أبي يعلى تصحفت إلى: عن ، والله أعلم .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ١ ص ١٦٥ ) :
حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا عبد العزيز بن المختار ثنا
سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أكل
كتف شاة فمضمض وغسل يديه وصلّى .
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
ما يقال عقب الطعام
قال الإِمام النسائي رحمه الله في ( عمل اليوم والليلة ص ٢٦٩ ) :
أخبرني زكريا بن يحيى قال : حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا بشر بن
منصور عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال : دعا رجل من الأنصار من أهل
قباء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده أو
يديه قال: ((الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم، منّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا،
وكل بلاء حسن أبلانا ، الحمد لله غير مودع ولا مكافأ ولا مكفور ولا مستغنى
عنه ، الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسى من العري
وهدى من الضلالة وبصر من العمى ، وفضل على كثير من خلقه تفضيلا ، الحمد
لله رب العالمين ).
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الحاكم ( ج ٢ ص ٥٤٦) وقال: صحيح على شرط
مسلم .
١٨٥

ما يقال عقب الطعام والشراب
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ص ٣٣٠ ):
حدثنا أحمد بن صالح قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني سعيد بن
أبي أيوب عن أبي عقيل القرشي عن أبي عبد الرحمن الحيلي عن أبي أيوب الأنصاري
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أكل أو شرب قال :
(((الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا)).
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، وهو مسلسل المصريين ،
وأبو عقيل هو زهرة بن معبد ، سكن مصر .
التوسط في المأكل والمشرب
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٨٢ ) :
حدثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان بن عيينة عن
سليمان بن المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال : كان الرجل يقوت
أهله قوتا فيه سعة ، وكان الرجل يقوت أهله قوتا فيه شدّة فنزلت: ﴿من أوسط
ما تطعمون أهليكم ﴾ .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا سليمان بن أبي المغيرة
العبسي ، وقد وثّقه يحيى بن معين .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨١ ) :
ثنا سريح ثنا حشرج عن أبي نصيرة (١) عن أبي عسيب قال : خرج
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلا فمر بي فدعاني إليه فخرجت ، ثم
مر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ، ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه فانطلق حتى دخل
حائطا لبعض الأنصار فقال لصاحب الحائط: ((أطعمنا بسرا))، فجاء بعذق
فوضعه ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه ، ثم دعا بماء
(١) أبو نصورة: هو مسلم بن عبيد ترجمته في تهذيب التهذيب في الكنى .
١٨٦

بارد فشرب فقال: ((لتسئلن عن هذا يوم القيامة)) قال: فأخذ عمر العذق فضرب
به الأرض حتى تناثر البسر قبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
ثم قال: يا رسول الله، أثنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: ((نعم إلا من
ثلاث : خرقة كف بها الرجل عورته أو كسرة سد بها جوعه أو جحر يتدخل
فيه من الحر والقر».
هذا حديث حسن .
إطعام الجائع
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٨٥ ) :
حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري أخبرنا أبي أخبرنا شعبة عن أبي بشر عن
عباد بن شرحبيل قال : أصابني سنة فدخلت حائطًا من حيطان المدينة ففركت
سنبلا فأكلت وحملت في ثوبي ، فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي ، فأتيت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له: ((ما علمت إذا كان جاهلا !
ولا أطعمت إذا كان جائعا !» أو قال: ((ساغبا)» وأمره فرد علي ثوبي وأعطاني
وسقا أو نصف وسق من طعام .
حدثنا محمد بن بشار أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي بشر قال :
سمعت عباد بن شرحبيل رجلا منا من بني غبر بمعناه .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه النسائي ( ج ٨ ص ٢٤٠ ).
وابن ماجه ( جـ ٢ ص ٧٧٠ ) .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٩٩ ) :
ثنا يحيى بن آدم وأبو أحمد قالا : ثنا عيسى بن عبد الرحمن البجلي من
بني بجلة من بني سليم عن طلحة - قال أبو أحمد : ثنا طلحة بن مصرف -
عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال : جاء أعرابي إلى النبي
١٨٧

صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : يارسول الله ، علمني عملا يدخلني الجنة ؟
فقال: ((لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة ، أعتق النسمة وفك
الرقبة)) فقال: يا رسول الله، أوليستا بواحدة؟ قال: ((لا، إن عتق النسمة
أن تفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها ، والمنحة والوكوف والفيء على
ذي الظالم . فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه
عن المنكر . فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير)).
هذا حديث صحيح .
الطعام يبقى منه فضلة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٤٥٨ ) :
حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا عاصم بن بهدلة عن مصعب بن .
سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتي بقصعة فأكل منها ،
ففضلت فضلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يجيء رجل
من هذا الفج من أهل الجنة يأكل هذه الفضلة)). قال سعد : وكنت تركت
أخي عميرا يتوضأً . قال: فقلت: هو عمير - قال: فجاء عبد الله بن سلام
فأكلها .
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٥٩١ ) :
حدثنا أبو عبد الرحمن مؤمل بن إسماعيل وعفان المعني قالا : حدثنا حماد
حدثنا عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه ... فذكره .
حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا عاصم ... فذكر معناه إلا أنه قال :
فمررت بعويمر بن مالك .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٩ ) :
ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنبأنا عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد
٠
١٨٨

عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتي بقصعة فأكل منها ، ففضلت
فضلة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يجيء رجل من هذا
الفج من أهل الجنة يأكل هذه الفضلة ، قال سعد: وكنت تركت أخي عميرا
يتوضأ ، قال : فقلت : هو عمير، قال : فجاء عبد الله بن سلام فأكلها .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ١ ص ١٨٣) فقال
رحمه الله : حدثنا عفّان بن مسلم به .
الصبر على الجوع
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٥ ) :
حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي أخبرنا ثابت بن یزید عن هلال بن خبّاب
عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
يبيت الليالي المتابعة طاويا وأهله لا يجدون عشاء ، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
تطعم المرأة مما أطعمت
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٨٠ ):
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم بن
معاوية القشيري عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله ، ما حق زوجة أحدنا عليه ؟
قال : (( أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ، ولا تضرب
الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت)). قال أبو داود: ((ولا تقبح)» أن
تقول : قبحك الله .
حدثنا ابن بشار أخبرنا يحیی أخبرنا بهز بن حكيم حدثنا أبي عن جدي
١٨٩

قال : قلت: يا رسول الله، نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر؟ قال: ((انت حرتك
أنى شئت، وأطعمها إذا طعمت ، واكسها إذا اكتسيت ، ولا تقبح الوجه
ولا تضرب ».
قال أبو داود: روى شعبة ((تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت)).
هذا حديث حسن، وهو يدور على حكيم بن معاوية ، وهو حسن
الحديث .
وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجا حديث أبي قزعة سويد بن
حجير الباهلي عن حكيم عن أبيه كما في الإلزامات ( ص ١٥٥) .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٩٣ ).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٤٧ ) :
ثنا يزيد أنا شعبة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: سأله رجل: ما حق المرأة على الزوج؟
قال: ((تطعمها إذا أطعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه
ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت ».
هذا حديث صحيح . وأبو قزعة هو سويد بن حجير .
مواكلة الحائض
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١ ص ٤١٥ ) :
حدثنا عبّاس العتبري ومحمد بن عبد الأعلى قالا : حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي حدثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن معاوية بن
حكيم عن عمّه عبد الله بن سعد قال : سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
عن مواكلة الحائض فقال: (( واكلها)).
قال أبو عيسى : حديث عبد الله بن سعد حديث حسن غريب .
١٩٠

قال أبو عبد الرحمن: ورواه أبو داود (جـ ١ ص ٣٦١) وقبله : ما يحل
من امرأتي وهى حائض؟ قال: ((لك ما فوق الإزار)).
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٢١٣ ).
لا تلزم في الوليمة الذيحة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٠٨ ) :
حدثنا حامد بن یحیی قال : أخبرنا سفيان قال : أخبرنا وائل بن داود عن
ابنه بكر بن وائل عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أولم على صفية بسويق وتمر .
هذا حديث حسن .
وأخرجه الترمذي (جـ ٤ ص ٢١٩) وقال : هذا حديث حسن غريب .
تحريم لبن الجلالة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٦٠ ):
حدثنا أحمد بن أبي سريح قال : أخبرني عبد الله بن جهم قال : حدثنا
عمرو بن أبي قيس عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الجلالة في الإِبل أن يركب عليها أو يشرب
من ألبانها .
هذا حديث حسن .
إرشادات نبوية نحو الآتية
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١١٢٩ ) :
حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي ثنا خالد بن عبد الله عن سهيل عن
١٩١

أبيه عن أبي هريرة قال: (( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتغطية
الإناء وإيكاء السقاء وإكفاء الإناء ».
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٧) ( ح ) : ثنا خلف قال :
ثنا خالد عن سهيل بن أبي صالح به .
وخالد هو ابن عبد الله الطّحان، وخلف هو ابن الوليد . وقال الإمام
الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦٣ ) : حدثنا عمرو بن عون عن خالد به .
ما يحرم لحمه
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٩) :
حدثنا علي بن بحر أخبرنا حاتم بن إسماعيل حدثني محمد بن عجلان عن
القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال: ((خمس قتلهن حلال في الحرم: الحية والعقرب والحدأة والفار
والكلب العقور )) .
هذا حديث حسن .
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٨ ص ٤٧ ) :
حدثنا مسدد قال : أخبرنا يزيد قال : أخبرنا يونس عن الحسن عن عبد الله
ابن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لولا أن الكلاب
أمة من الأمم لأمرت بقتلها ؛ فاقتلوا منها الأسود البهيم )) .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ويزيد هو ابن زريع ، ويونس
هو ابن عبيد، والحسن هو ابن أبي الحسن البصري .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٦٣ ) وقال: حديث حسن صحيح .
والنسائى ( جـ ٧ من ١٨٥).
وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٦٩ ).
١٩٢

قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٤ ص ٨٥ ) :
ثنا إسماعيل قال : أنا يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت
بقتلها ؛ فاقتلوا منها الأسود البهيم )) .
(( وأيما قوم اتخذوا كلبا ليس بكلب حرث أو صيد أو ماشية نقصوا من
أجورهم كل يوم قيراطا ) .
قال: وكنا نؤمر أن نصلي في مرابض الغتم ولا نصلي في أعطان الإبل .
هذا حديث صحيح .
فإسماعيل هو ابن علية ، ويونس هو ابن عبيد، والحسن هو البصري .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٥٦ ) :
ثنا عبد الأعلى عن يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل ...
فذكر الحديث .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٠١ ) :
حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال : حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم
عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد
عن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع المغانم
حتى تقسم ، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن ، وعن لحم كل
ذي ناب من السباع .
هذا حديث حقن، وإبراهيم هو ابن طهمان ، ويحيى بن سعيد هو
الأنصاريّ .
الحديث أخرجه الدارقطني ( جـ ٣ ص ٦٨) فقال رحمه الله : ثنا أبو بكر
النيسابوري نا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن يحيى بن
سعيد عن عمرو بن شعيب عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال :
نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم ،
وعن الحبالى أن يوطان حتى يضعن ما في بطونهن، وقال: ((أُتسقي زرع غيرك))
١٩٣

وعن لحوم الحمر الأهلية ، وعن لحم كل ذي ناب من السباع .
وأخرجه الحاكم ( جـ ٢ ص ١٣٧).
يأخذ الرجل قدر ما يكفيه من الغنيمة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٧١ ):
حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو معاوية حدثنا أبو إسحاق الشيباني عن
محمد بن أبي مجالد عن عبد الله بن أبي أوفى قال : قلت : هل كنتم تخمسون -
يعني الطعام - في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ فقال : أصبنا
طعاما يوم خيبر فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، ومحمد بن أبي المجالد مترجم
في تهذيب التهذيب في عبد الله ؛ لأنه بعبد الله أشهر .
كراهية أكل البصل والثوم قبل إماتتهما طبخا
ولا بأس بأكلهما غير مطبوخين للتداوي
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٠٥) :
حدثنا عباس بن عبد العظيم قال : أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو
قال: أخبرنا خالد بن ميسرة - يعني : العطار - عن معاوية بن قرة عن أبيه أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن هاتين الشجرتين وقال: (( من
أكلها فلا يقربن مسجدنا)، وقال: ((إن كنتم لابد آكليها فأميتموهما طبخا ))
قال : يعني البصل والثوم .
حديث حسن رجاله رجال الصحيح إلا خالد بن ميسرة ، وقد قال ابن
عدي : هو عندي صدوق ؛ فإني لم أر له حديثا منكرا .
قال عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( جـ ٥ ص ٩٤ ):
ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أبو الأحوص عن سماك عن جابر بن سمرة قال :
١٩٤

كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أهدي له طعام أصاب ، ثم
بعث بفضله إلى أبي أيوب رضي الله عنه ؛ فأهدي له طعام فيه ثوم فبعث به
إلى أبي أيوب ولم ينل منه شيئا فلم ير أبو أيوب أثر النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم في الطعام ، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسأله
عن ذلك ؛ فقال: (( إنما تركته من أجل ريحه)).
قال : فقال أبو أيوب : وأنا أكره ماتكره .
هذا حديث حسن ، وأحمد بن إبراهيم شيخ عبد الله بن أحمد هو أحمد
ابن إبراهيم أبو علي الموصلي ، قال ابن معين: لا بأس به، وفي رواية عنه: ثقة
صدوق كما في تهذيب التهذيب .
وقال الإِمام عبد الله بن أحمد رحمه الله ( ص ٩٥ ) :
ثنا إبراهيم بن الحجاج الناجي ثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب به ،
وفي آخره أن أبا أيوب قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لم تبعث إلَّ
ما لا تأكل؟ فقال: ((إنه يأتيني الملك)).
وإبراهيم بن الحجاج الناجي وثقه الدارقطني كما في تهذيب التهذيب .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٠٣ ): ثنا أبو كامل ثنا حماد، به.
وقال ( جـ ٥ ص ١٠٦ ) : ثنا بهز ثنا حماد بن سلمة به .
هذا حديث حسن .
قال أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥١٠ ):
حدثنا وكيع قال : ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال العدوي عن
أبي بردة عن المغيرة بن شعبة قال : أكلت ثوما ، ثم أتيت مصلى النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فوجدته قد سبقني بركعة ، فلما قمت أقضي وجد ريح
الثوم فقال: ((من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها))
قال مغيرة : فلما قضيت الصلاة أتيته فقلت : يا رسول الله ، إن لي عذرا فناولني
بدك ، قال : فوجدته والله سهلا ، فناولني يده فأدخلها في كمي إلى صدري
فوجده معصوبا فقال: ((إن لك عذرا)).
١٩٥

هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٢٥٢ ) فقال
رحمه الله : ثنا وكيع ثنا سليمان بن المغيرة به .
وأخرجه أبو داود ( جـ ١٠ ص ٣٠٤) فقال رحمه الله : حدثنا شيبان بن
فروخ قال : أخبرنا أبو هلال حميد بن هلال به .
وقال صاحب عون المعبود : قال المنذري : في إسناده أبو هلال محمد بن
سليم الراسبي ، وقد تكلم فيه غير واحد .اهـ .
قال أبو عبد الرحمن : طريق أبى بكر بن أبي شيبة وأحمد ليس من طريقه ،
والحمد لله .
أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٨ ص ٩ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يزيد بن زريع حدثنا خالد الحذاء عن أبي المليح عن
نبيشة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إنا كنا نهيناكم عن
لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث لكي تسعكم ؛ فقد جاء بالسعة فكلوا وادخروا
واتجروا . ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقد أخرج مسلم بعضه من قوله :
((ألا وإن هذه الأيام ... )) إلى آخره .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ١٧٠ ).
وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٥٥ ).
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٤٨ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا : ثنا وكيع عن سفيان
عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير بن مطعم عن بشر بن سحيم أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب أيام التشريق فقال: ((لا يدخل
الجنّة إلا نفس مسلمة ، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب )) .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
١٩٦

وحبيب بن أبي ثابت وإن كان مدلسا فقد رواه عنه شعبة عند الإمام أحمد
(جـ ٥ ص ٤١) وقد تابعه عمرو بن دينار عند الإمام أحمد وعند النسائي
(جـ ٨ ص ١٠٤ ).
وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٤ / ٢ ص ٢٠ ).
إباحة الحمار الوحشي
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٥٢ ) :
ثنا يزيد بن هارون قال : أنا يحيى أن محمد بن إبراهيم التيمي أخبره أن
عيسى بن طلحة بن عبيد الله أخبره أن عمير بن سلمة الضمري أخبره عن رجل
من بهز أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يريد مكة حتى
إذا كانوا في بعض وادي الروحاء وجد الناس حمار وحش عقيرا ، فذكروا للنبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((أقروه حتى يأتي صاحبه)) فأتى البهزي -
وكان صاحبه - فقال : يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار؛ فأمر رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا بكر فقسمه في الرفاق وهم محرمون . قال :
ثم مررنا حتى إذا كنا بالأثاية(١) إذا نحن بظبي حاقف في ظل، فيه سهم ، فأمر
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلا أن يقف عنده حتى يجيز الناس .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ١٨٢ ) فقال: أخبرنا محمد بن سلمة
والحارث بن مسكين قرأه عليه وأنا أسمع، واللفظ له عن ابن القاسم ، قال :
حدثني مالك عن يحيى بن سعيد قال : أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث به .
وأخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ٢٠٥ ) : فقال : أخبرنا خيبة قال : أخبرنا
بكر - هو ابن مضر - عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة
عن عمر بن سلمة قال: بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
(١) الموضع المعروف بطريق الجحفة إلى مكة وهي فعالة منه وبعضهم يكسر ممزتها .اهـ
من النهاية .
١٩٧

وسلم ... بنحوه من مسند عمير بن سلمه .
وأكثر الرواة كما في الإصابة يجعلونه من مسند عمير بن سلمة ، قال الحافظ
في الإصابة في ترجمة عمير بن سلمة بعد ذكره من حديث يزيد بن الهاد عن
محمد بن إبراهيم التيمي عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة قال : بينا نحن
نسير مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... بنحو حديث النسائي
(جـ ٧ ص ٢٥٠) أي كون الحديث من مسند عمير بن سلمة ، قال الحافظ :
وهكذا رواه يحيى بن سعيد من رواية حماد بن زيد وهشيم والليث عنه عن محمد
ابن إبراهيم .
وقال مالك عن يحيى عن محمد عن عيسى(١) عن البهزي وتابعه أبو أويس
وعبد الوهاب الثقفي وحماد بن سلمة وغيرهم عن يحيى فاختلف فيه على يحيى
ولم يختلف فيه على يزيد ، وقد وافق يزيد عبد ربه بن سعيد أخو يحيى بن سعيد ؛
فرواه عن محمد بن إبراهيم وقال في روايته عن عيسى عن عمير : خرجنا مع
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
قال أبو عمير: الصحيح أنه لعمر بن سلمة ، والبهزي كان صائد
الحمار ، انتهى .
ويحتمل أن يكون المراد بقوله عن البهزي ؛ أي عن قصة البهزي ، ولذلك
نظائر ذكرها أبو عمر .اهـ المراد من الاصابة .
الضيافة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٦٤ ):
ثنا عفان ثنا حماد عن قتادة وسعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد
الخدري عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الضيافة ثلاثة أيام ، فما
كان بعد ذلك فهو صدقة » .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
(١) في الإصابة عن محمد بن عيسى والصواب ما أثبتناه.
١٩٨

الحديث أخرجه عبد بن حميد ( جـ ٢ ص ٦١ ) فقال رحمه الله : أخبرنا
عبد الرزاق أنا معمر عن سعيد الجريري عن أبي نضرة به .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٣٩٢) من طريق
حماد بن سلمة به ، ثم قال : تفرد به حماد وهو معروف به . ١ هـ . كذا قال .
وأنت ترى أن معمرا قد تابع حمادًا كما عند عبد بن حميد .
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢١٣ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب قالا : أخبرنا حماد عن عاصم
عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الضيافة
ثلاثة أيام ؛ فما سوى ذلك فهي صدقة )) .
هذا حديث حسن ، وحماد هو ابن سلمة ، وعاصم هو ابن أبي النجود .
الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( جـ ١٦ ص ٢٦٤ ) فقال : حدثنا
حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٦ ) :
ثنا عفان ثنا همام ثنا قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد الله بن الصامت
أنه كان مع أبي ذر فخرج عطاؤه ومعه جارية له فجعلت تقضي حوائجه ، قال :
ففضل معها سبع قال : فأمرها أن تشتري به فلوسا ، قال : قلت له : لو ادخرته
للحاجة تنوبك ؟ أو للضيف ينزل بك ؟ قال : إن خليلي عهد إلي أن أيما ذهب
أو فضة أوكي عليه فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله عز وجل .
هذا حديث صحيح .
وقال الإِمام أحمد رحمه الله (جـ ٥ ص ١٦٥) : ثنا يزيد أنا همام بن
يحيى به .
قال الإمام البزار رحمه الله كما في ( كشف الأستار جـ ٤ ص ٢٣٣ ):
حدثنا نصر بن على أبنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا الجريري - واسمه
194

سعيد(١) بن إياس - عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال : كان يقدم على
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوم ليست لهم معارف فيأخذ الرجل بيد
الرجل والرجل بيد الرجلين والرجل بيد الثلاثة على قدر طاقته ، فأخذتني بيد
رجلين ، فخلوت به فلمته فقلت : تأخذ رجلين وعندك ما عندك ؟ فقال : إن
عندنا رزقا من رزق الله فانطلق حتى أريح فانطلقت فأراني شيئا من بر فقال :
هذا عندنا ، فقلت : من أين لك هذا؟ قال : اشتريناه من العير التي قدمت
أمس ، وأراني كمثل جثوة البعير تمرا فقال: وهذا عندنا ، وأراني جرة فيها ودك
فقال : وهذا دهان وإدام ، ثم غدا بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم أو راح بهما وقد أطعمهما ودهنهما ، فقال له رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: (( إني أرى صاحبيك حسنا الحال، كم تطعمهما كل يوم من
وجبة؟)) قال: وجبتين، قال: ((وجبتين، فلولا كانت واحدة)).
قال البزار : لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
إلا بهذا الإسناد .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح . والجريري سعيد بن إياس
مختلط ، ولكن عبد الأعلى بن عبد الأعلى سمع منه قبل اختلاطه كما في
( ثقات العجلي ) .
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٣٦ ) :
حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين قال : حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل
ابن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال : كنت وافد بني المنتفق -
أو في وفد بني المنتفق - إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قال :
فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم نصادفه في منزله
وصادفنا عائشة أم المؤمنين ، قال: فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا، قال :.
وأتينا بقناع .
ولم يقل قتيبة: القناع ، والقناع : الطبق الذي فيه تمر .
(١) في الأصل: سعد ، والصواب ما أثبتناه .
٢٠٠