Indexed OCR Text

Pages 141-160

عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن الأزهر عن جبير بن مطعم قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن للقرشي مثلي قوة الرجل من غير
قريش)) فقيل للزهري : ما عنى بذلك ؟ قال : نبل الرأي .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وعبد الرحمن بن أزهر :
صحابي شهد حنينًا كما في الإصابة ، الحديث أخرجه اليزار، كما في كشف الأستار
(جـ ٣ ص ٢٩٦).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٨١ ) :
ثنا هاشم ثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة قالت : دخل علي
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول:((يا عائشة، قومك أسرع
أمتي بي لحاقا ، قالت : فلما جلس قلت : يا رسول الله ، جعلني الله فداك ،
لقد دخلت وأنت تقول كلامًا ذعرني، قال: (( وما هو؟)) قالت : تزعم أن قومي
أسرع أمتك بك لحاقا؟ قال: (( نعم)) قالت: وم ذاك؟ قال: ((تستحليهم
المنايا وتنفس عليهم أمتهم)، قالت : فقلت : فكيف الناس بعد ذلك ، أو عند
ذلك؟ قال: ((ذَنَى يؤكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة)).
قال أبو عبد الرحمن : فسره رجل: هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها .
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٩٠ ) ثنا هاشم قال : ثنا إسحاق
ابن سعيد - يعني : ابن عمرو بن سعيد بن العاص - عن أبيه عن عائشة قالت :
دخل علّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت الحديث .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٨٠): حدثنا حسين بن محمد
البصري أخبرنا خالد بن الحارث أخبرنا شعبة عن حبيب بن الزبير قال : سمعت
عبد الله بن أبي الهذيل يقول : كانت ناس من ربيعة عند عمرو بن العاص فقال
رجل من بكر بن وائل : لتنتهین قریش أو لیجعلن الله هذا الأمر في جمهور من
العرب غيرهم ، فقال عمرو بن العاص: كذبت ، سمعت رسول الله صلى الله
١٤١

عليه وعلى آله وسلم يقول: ((قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة)).
هذا حديث حسن صحيح غريب .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، ورجاله ثقات .
الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( جـ ٢ ص ٥٢٧ ) فقال
رحمه الله : حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٦٤٠ ) :
حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن لي على
قريش حقا ؛ وإن لقريش عليكم حقا ما حكموا فعدلوا وائتمنوا فأدوا واسترحموا
فرحموا )).
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح ، وقد أخرجه معمر في
الجامع كما في آخر مصنف عبد الرزاق ( = ١١ ص ٥٧ ) فقال رحمه الله: عن ابن
أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((إن لي على قريش حقا وإن لقريش عليكم حقا ؛ ما
حكموا فعدلوا وائتمنوا فأدوا واسترحموا فرحموا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه
لعنة الله )).
فضائل أحمس
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣١٥) :
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن مخارق عن طارق بن شهاب قال : قدم
وفد بجيلة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((اكسوا البجليين وابدأوا بالأحمسيين)) قال: فتخلف
رجل من قيس قال: حتى أنظر ما يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم، قال: فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خمس مرات :
١٤٢

(( اللهم صلِّ عليهم - أو - اللهم بارك فيهم)) مخارق الذي يشك.
ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله ثنا سفيان عن مخارق عن طارق قال : قدم
وفد أحمس ووفد قيس على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « ابدأوا بالأحمسيين قبل القيسيين ثم
دعا لأحمس فقال: ((اللهم بارك في أحمس وخيلها ورجالها)) سبع مرات.
هذا حديث صحيح .
ومخارق : هو ابن خليفة بن جابر ويقال : مخارق بن عبد الله ويقال :
ابن عبد الرحمن الأحمسي أبو سعيد ، كما في تهذيب التهذيب .
فضل أهل اليمن
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦١٦ ) :
حدثنا هاشم حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال : صدرت مع ابن عمر
يوم الصدر فمرت بنا رفقة يمانية ورحالهم الأدم وخطم إبلهم الجرر، فقال عبد الله
ابن عمر : من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة وردت الحج العام برسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وأصحابه إذ قدموا في حجة الوداع ، فلينظر إلى هذه الرفقة .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٨٤ ) :
ثنا يزيد بن هارون قال : أنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن
محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : بينا هو يسير مع رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم بطريق مكة إذ قال: (( يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب
هم خيار من في الأرض )) فقال رجل من الأنصار : ولا نحز يا رسول الله ؟
فسكت ، قال : ولا نحن يا رسول الله ؟ فسكت قال : ولا نحن يا رسول الله؟
فقال في الثالثة كلمة ضعيفة: ((إلا أنتم)).
هذا حديث حسن ، والحارث بن عبد الرحمن هو خال ابن أبي ذئب .
١٤٣

وأخرجه البزار، كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٣١٧) من حديث
ابن أبي ذئب به ، ثم قال : لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ، ولا له عن
جبير إلا هذه الطريق .
وأخرجه أبو يعلى ( ج ٦ ص ٤٥١) بتحقيق إرشاد الحق الأثري ، وابن
أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ١٨٤ ).
وقال ابن أبي عاصم رحمه الله في الآحاد والمثاني ( جـ ٤ ص ٢١٦ ):
حدثنا أبو سعيد دحيم نا ابن أبي فذيك تا هشام بن سعد عن زيد بن
أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قالى
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنه سيأتي قوم يحقرون أعمالكم مع
أعمالهم))، قلنا: يا رسول الله أقريش؟ قال: ((لا ولكن أهل اليمن)).
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٢ ) :
ثنا يزيد بن عبد ربه قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا الأوزاع ١)
عبد الله بن فيروز الديلمي عن أبيه أنهم أسلموا وكان فيمن أسلم ، فبعثوا وفدهم
إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببيعتهم وإسلامهم فقبل ذلك
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم، فقالوا: يا رسول الله نحن من قد
. عرفت وجئنا من حيث قد علمت وأسلمنا فمن ولينا؟ قال: ((الله ورسوله)»،
قالوا : حسبنا ، رضيناه .
هذا حديث صحيح. وقد أخرجه أبو يعلى ( جـ ١٢ ص ٢٠٣ ) فقال
رحمه الله : حدثنا الحكم بن موسى حدثنا هقل بن زياد حدثنا الأوزاعي قال :
حدثني يحيى بن أبي عمرو السيباني قال : حدثني ابن الديلمي قال : حدثني أبي
فيروز أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله ، إنا من
(١) هنا سقط والصواب ثنا الأوزاعي ثنا يحيى بن أبي عمرو السيباني ، وسنذكره إن شاء
الله بسند أبي يعلى .
١٤٤

قد علمت وجئنا من بين ظهراني من قد علمت فمن ولينا؟ قال: ((الله
ورسوله))، قال : حسبنا .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٢ ) : ثنا هيثم بن خارجة حدثنا
نضرة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني(١) فذكره.
قال ابن أبي عاصم رحمه الله في الآحاد والمثاني ( جـ ٤ ص ٢٥٧ ) :
حدثنا دحيم نا ابن أبي فديك ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: «أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبا)).
هذا حديث صحيح .
وهشام بن سعد متكلم فيه ، ولكنه أثبت الناس في زيد بن أسلم كما في
تهذيب التهذيب .
فضائل عدن أبين
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٠٧٩) :
حدثنا عبد الرزاق عن المنذر بن النعمان الأفطس قال : سمعت وهبا يحدث
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يخرج
من عدن أبين اثنا عشر ألفا ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم ) .
قال لي معمر : اذهب فسأله عن هذا الحديث .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا منذر بن النعمان ، وقد
وثقه ابن معين ، كما في تعجيل المنفعة .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ، ص ٣٠٥) فقال رحمه الله : حدثنا عبد الأعلى
ابن حماد النرسي ، حدثنا معتمر بن سليمان عن منذر عن وهب ، عن ابن عباس به .
(١) في الأصل: الشيباني بالشين المعجمة، والصواب بالسين المهملة .
١٤٥

وقد ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية ، ولكنه في مسند الإمام أحمد
ومسند أبي يعلى سالم من العلة .
فصح الحديث والحمد لله .
فضل فارس
قال أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٧ ) :
حدثنا هارون بن معروف حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن
قيس بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لو كان
الإِيمان معلقا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس » .
هذا حديث صحيح . وقد أخرجه البزار ، كما في كشف الأستار ( جـ ٣ .
ص ٣١٦) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن عبدة أنا سفيان بن عيينة عن
أبي نجيح(١) عن أبيه عن قيس بن سعد بن عبادة قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((لو أن الإِيمان معلق بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس)).
وربما قال: ((من بني الحمراء بني الموالي)).
وليس للحديث حجة لرافضة إيران ، فإنهم لم يتمسكوا بالإِيمان الصحيح ،
بل دينهم مبني على البدع والخرافات ، وعداوة السنة وأهل السنة ، وقد ذكرنا
شيئا من هذا في الإلحاد الخميني في أرض الحرمين .
(١) كذا، والصواب : عن ابن أبي نجيح، كما رأيته في سند أبي يعلى.
١٤٦

. فيضل المهدي عليه السلام
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٣٦٩):
حدثنا مسدد أن عمر بن عبيد حدثهم ( ح) وحدثنا محمد بن العلاء
أخبرنا أبو بكر - يعني ابن عياش - ( ح ) وحدثنا مسدد قال : أخبرنا يحيى
عن سفيان ( ح ) وجدثنا أحمد بن إبراهيم قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا
زائدة (ح) وحدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثتي عبيد الله بن موسى عن فطر المعنى
واحد كلهم عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: ((لو لم يبق من الدنيا إلا يوم)) - قال زائدة في حديثه: ((لطوّل الله
ذلك اليوم »، ثم اتفقوا - (( حتى يبعث رجلا مني، أو من أهل بيتي، بواطئ
اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي » .
زاد في حديث فطر: « يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملعت ظلما
وجورا)) .
وقال في حديث سفيان: (( لا تذهب - أو لا تنقضي - الدنيا حتى يملك
العرب رجل من أهل بيتي، بواطئ اسمه اسمي)) .
قال أبو داود : لفظ عمر وأبي بكر بمعنى سفيان .
هذا حديث حسن ، وعاصم هو : أبن أبي النجود حسن الحديث .
فالحديث حسن .
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٦ ص ٤٨٤) وقال : هذا حديث
حسن صحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٠٩٨ ) :
حدثنا يحيى عن سفيان حدثني عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تذهب الدنيا - أو لا تنقضي الدنيا -
حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئء اسمه اسمي !.
هذا حديث حسن .
١٤٧

وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٢٧٩ ) : حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي
عن عاصم بن أبي النجود ، به .
هذا ومما ينبغي أن يعلم أنه ليس مهدي الرافضة الذي لا وجود له ولقد
أحسن من قال :
ما آن للسرداب أنْ بلد الذي كلفتموه بجهلكم ما آنا
تلتمُ العنقاء والغيلانا
فعلى عقولكمُ العفاء فإِنكمْ
بل هو مهدي أهل السنة، يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما
وجورا ، وليس من العدل القسط سب أبي بكر وعمر وغيرهما من صحابة
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٦ ) :
ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى
تمتلىء الأرض ظلما وعدوانا)). قال: ((ثم يخرج رجل من عترتي أو من أهل
بيتي يملؤها قسطا وعدلا، كما ملئت ظلما وجورا)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٢ ص ٢٧٤ ) فقال : حدثنا زهير حدثنا
يحيى بن سعيد عن عوف ، به .
فضل المسجد الحرام ومسجد المدينة
والمسجد الأقصى
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٥٠ ):
حدثنا إسماعيل بن أسد ثنا زكريا بن عدي أنبأنا عبيد الله بن عمرو عن
عبد الكريم عن عطاء عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
((صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة
١٤٨

في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه )).
هذا حديث صحيح . وعبد الكريم هو : ابن مالك الجزري .
وأخرجه أحمد رحمه الله ( + ٣ ص ٣٤٣) :
ثنا حسن - يعني : ابن محمد - وعبد الجبار بن محمد الخطابي قالا : ثنا
عبيد الله - يعني : ابن عمرو الرقي - عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل
من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل
من مائة ألف صلاة )) . قال حسين : فيما سواه .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٥٠):
حدثنا حجين ويونس قالا : حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر
ابن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن خير ما
ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا والبيت العتيق )).
هذا حديث حسن على شرط مسلم .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٤ ص ١٨٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا
كامل ، وهو : أبو طلحة حدثنا ليث به .
وقال الإمام أبو محمد عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ٣
ص ٢٦ ) :
حدثني أحمد بن يونس قال : حدثنا ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((خير ما ركبت إليه الرواحل
مسجدي هذا أو البيت العتيق )) .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٧ ) :
قرأت على عبد الرحمن مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة فذكر
١٤٩

الحديث . قال أبو هريرة : فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري قال : من أين
أقبلت؟ قلت : من الطور . فقال : أما لو أدر كتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت
إليه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تعمل المطي
إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام ، وإلى مسجدي ، وإلى مسجد إيلياء
أو بيت المقدس » يشك .
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ١١٤) والحميدي ( جـ ٢ ص ٤٢١ )
فقال رحمه الله : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال : ثني يزيد بن عبد الله
ابن أسامة بن الهاد ، به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٩٧ ) :
ثنا يعقوب قال : ثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني یزید بن أبي حبيب
عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي بصرة الغفاري قال : لقيت أبا هريرة وهو
يسير إلى مسجد الطور ؛ ليصلي فيه قال : فقلت له : لو أدركتك قبل أن ترتحل
ما ارتحلت . قال: فقال: ولم ؟. قال: قال : فقلت : إني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد:
المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي ) .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١١ ص ٤٣٥) فقال رحمه الله :
حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح عن زيد بن أسلم عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري أن أبا بصرة جميل بن بصرة لقي أبا هريرة وهو مقبل من الطور . فقال :
لو لقيتك قبل أن تأتيه لم تأته ؛ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يقول: (( تضرب أكباد المطي إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام،
ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى )» .
١٥٠

قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥ ) :
ثنا يونس قال : حدثنا حماد - يعني : ابن زيد - قال : حدثنا حبيب المعلم
عن عطاء عن عبد الله بن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواء من المساجد
إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا » .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه عبد بن حميد ( جـ ١ ص ٤٦٥ ).
قال الإمام مالك رحمه الله ( جـ ١ ص ١٣١ ) مع تنوير الحوالك :
عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أنه قال : خرجت إلى الطور ،
فلقيت كعبا فجلست معه ، فحدثني عن التوراة ، وحدثته عن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ، فكان فيما حدثته أن قلت : قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: (( خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة ؛ فيه خلق آدم ،
وفيه أهبط من الجنة ، وفيه تيب عليه ، وفيه مات ، وفيه تقوم الساعة ، وما
من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس ؛ شفقا
من الساعة ، إلا الجن والإنس ، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي
يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه )).
قال كعب : ذلك في كل سنة يوم. فقلت : بل في كل جمعة . فقرأ
كعب التوراة فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
قال أبو هريرة : فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري فقال : من أين
أقبلت ؟ فقلت : من الطور . فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت ،
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تعمل المطي إلا إلى
ثلاثة مساجد : إلى المسجد الحرام ، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجد إيليا أو
بيت المقدس ، يشك .
١٥١

قال أبو هريرة : ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلس مع كعب
الأحبار وما حدثته به في يوم الجمعة فقلت : قال كعب : ذلك في كل سنة يوم .
قال : قال عبد الله بن سلام : كذب كعب . فقلت : ثم قرأ كعب التوراة فقال :
بل هي في كل جمعة ، فقال عبد الله بن سلام : صدق كعب . ثم قال عبد الله
ابن سلام : قد علمت أية ساعة هي . قال أبو هريرة : فقلت له : أخبرني بها
ولا تضن علّ. فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة. قال
أبو هريرة : فقلت : وكيف تكون آخر ساعة من الجمعة وقد قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي)). وتلك
الساعة ساعة لا يصلى فيها ، قال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى
يصلي ))؟ قال أبو هريرة : فقلت: بلى. قال : فهو ذلك .
هذا حديث صحيح ، وصدره في الصحيح ، ولكني كتبته من أجل
حديث بصرة وعبد الله بن سلام .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ١١٣ ) فقال رحمه الله : أخبرنا قتيبة
قال : حدثنا بكر - يعني : ابن مضر - عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم ، به .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٥٣ ) فقال : ثنا عفان ثنا
حمّاد بن سلمة عن قيس بن سعد عن محمد بن إبراهيم ، به .
وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ٨٦٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا
علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة به . وليس عند الإمام
أحمد والطبراني قصة بصرة بن أبي بصرة ، وهي عند الإمام أحمد في موضع
آخر قد كتبتها والحمد لله .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٦٤ ) :
ثنا زيد ثنا ابن عون عن مجاهد قال : كنا ست سنين علينا جنادة بن
أبي أمية فقام فخطبنا فقال: أتينا رجلًا من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله
١٥٢

عليه وعلى آله وسلم فدخلنا عليه فقلنا : حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ولا تحدثنا ما سمعت من الناس فشددنا عليه فقال : قام
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا فقال: ((أنذرتكم المسيح وهو
ممسوح العين - قال : أحسبه قال : اليسرى - يسير معه جبال الخبز وأنهار الماء ،
علامته يمكث في الأرض أربعين صباحا يبلغ سلطانه كل منهل ، لا يأتي أربعة
مساجد : الكعبة ومسجد الرسول والمسجد الأقصى والطور ، ومهما كان من
ذلك فاعلموا أن الله عز وجل ليس بأعور ».
وقال ابن عون: وأحسبه قد قال: (( يسلط على رجل فيقتله ثم يحييه
ولا يسلط على غيره)).
هذا حديث صحيح .
وأخرجه أحمد ( جـ.٥ ص ٤٣٤ وص ٤٣٥ ) . وأخرجه ابن أبي شيبة
( < ١٥ ص ١٤٧)، فقال(١): حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن
مجاهد به .
ذكر مسجد قباء
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٣ ص ٥ ) :
أخبرنا محمد بن منصور المكي قال : حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم قال :
قال ابن عمر : دخل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مسجد قباء ليصلي فيه
فدخل عليه رجال يسلمون عليه فسألت صهيبا وكان معه : كيف كان النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصنع إذا سلم عليه ؟ قال : كان يشير بيده .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، إلا محمد بن منصور المكي ،
وقد وثقه النسائي ومسلمة، كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٣٢٥) فقال : حدثنا علي بن محمد
(١) كذا ، بحذف صيغة التحديث .
١٥٣

الطنافسي قال : ثنا سفيان بن عيينة به .
وأخرجه ابن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧٤ ) فقال : حدثنا سفيان
ابن عيينة به .
فضائل مكة
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٢٦ ) :
حدثنا خيبة أخبرنا الليث عن عقيل عن الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله
ابن عدي بن حمراء قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم واقفا
على الخزورة فقال: (( والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا
أني أخرجت منك ما خرجت ).
هذا حديث حسن غريب صحیح . وقد رواه يونس عن الزهري نحوه . ورواه
محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
وحديث الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن حمراء عندي أصح .
قال أبو عبد الرحمن : حديث الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي
على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٠٣٧). والدارمي ( جـ ٢
ص ٣١١ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٨٤٧ ) :
حدثنا أبو النضر حدثني إسحاق بن سعيد حدثنا سعيد بن عمرو عن
عبد الله بن عمرو قال : أشهد بالله لسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يقول: ((يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين
لوزنتها » .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
١٥٤

وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٠٤٣ ) :
حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا إسحاق - يعني : ابن سعيد - حدثنا سعيد
ابن عمرو قال : أتى عبد الله بن عمرو ابن الزبير وهو جالس في الحجر فقال :
يابن الزبير، إياك والإلحاد في حرم الله فإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه
بذنوب الثقلين لوزنتها )) .
قال: فانظر ألا تكون هو، يابن عمرو ، فإنك قد قرأت الكتب وصحبت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى
الشام مجاهدا .
٠
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤٣ ) :
ثنا سفيان بن عيينة ثنا زكريا عن الشعبي عن الحارث بن مالك بن برصاء
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا تغزى مكة بعدها أبدا)).
قال سفيان : الحارث خزاعي .
ثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا زكريا عن عامر عن الحارث بن مالك
ابن برصاء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول يوم فتح
مكة: ((لا تغزى هذه بعدها أبدا إلى يوم القيامة)).
هذا حديث صحيح ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدار قطني البخاري
ومسلما أن يخرجاها .
والحديث رواه الترمذي ( جـ ٥ ص ٢٣٥) وقال : هذا حديث حسن
صحيح ، وهو حديث زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي لا نعرفه إلا من حديثه .
وأخرجه الحميدي ( جـ ١ ص ٢٦٠ ).
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٠٦ ) :
أخبرنا عمران بن بكار قال : حدثنا بشر أخبرني أبي عن الزهري أخبرني
سحيم أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
100

((يغزو هذا البيت جيش فيخسف بهم بالبيداء)).
أخبرنا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي قال : حدثنا عمر بن حفص بن
غياث قال : حدثنا أبي عن مسعر قال : أخبرني طلحة بن مصرف عن أبي مسلم
الأغر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تنتهي
البعوث عن غزو هذا البيت حتى يخسف بجيش منهم)) .
هذا حديث صحيح ، وبشر في السند الأول هو : ابن شعيب بن أبي
حمزة . وسحيم : هو المدني لم يرو عنه إلاّ الزهري ولكنه متابع كما ترى .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٤ ):
حدثنا قتيبة أخبرنا جرير عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحجر: ((والله ليبعثنه الله يوم
القيامة له عينان يبصر بهما ، ولسان ينطق به يشهد على من أستلمه بحق)) .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط مسلم .
وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده ( جـ ٤ ص ٢٢٤ )
بتحقيق أحمد شاكر فقال : حدثنا عفّان حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن
عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: (( ليبعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما، ولسان
ينطق به يشهد لمن استلمه بحق )) .
وأخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٦٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا حجّاج بن
منهال وسليمان بن حرب قالا : حدثنا حماد بن سلمة به .
وأخرجه أبو يعلى: ( جـ ٤ ص ١٠٧ ) والحاكم ( جـ ١ ص ٤٥٧ )
وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
١٥٦

فضائل المدينة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٠٩ ):
ثنا عثمان بن عمر أنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن عبد الله بن
أبي قتادة عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ ثم صلى
بأرض سعد بأصل الحرة عند بيوت السقيا ثم قال: ((اللهم إن إبراهيم خليلك
وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة ، وأنا محمد عبدك ونبيك ورسولك أدعوك لأهل
المدينة مثلما دعا به إبراهيم لأهل مكة، ندعوك أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم
وثمارهم ، اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إليها مكة واجعل ما بها من وباء
بخم . اللهم إني قد حرمت ما بين لابتيها كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم))
هذا حديث صحيح .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤١٣ ) :
حدثيا قتيبة بن سعيد أخبرنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن
عمرو بن سليم عن عاصم بن عمرو عن علي بن أبي طالب قال : خرجنا مع
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كان بحرة السقيا التي كانت
لسعد بن أبي وقاص وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ائتوني
بوضوء)، فتوضأ ثم قام فاستقبل القبلة فقال: ((اللهم إن إبراهيم كان عبدك
وخليلك ودعا لأهل مكة بالبركة ، وأنا عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة أن
تبارك لهم في مدهم وصاعهم مثلي ما بركت لأهل مكة مع البركة بركتين ) .
هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح،
إلا عاصم بن عمرو وقد وثّقه النسائي .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤١٦ ) :
حدثنا بندار أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن أيوب عن نافع عن ابن
١٥٧

عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من استطاع أن
يموت بالمدينة غليمت بها فإني أشفع لمن يموت بها».
هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أيوب
الختياني .
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح على شرط الشيخين وله علة
غير قادحة ، كما في الصارم المنكني ( ص ٣٨).
الحديث أخرجه ابن ماجه ( +ـ ٢ ص ١٠٣٩) وأحمد ( حـ ٢ ص ٢٢٢)
فقال رحمه الله: حدثنا على بن عبد الله حدثنا معاذ بن هشام به .
قال ابن حبان رحمه الله، كما في موارد الظمآن ( ص ٢٥٥ ):
حدثنا ابن قتيبة حدثنا حرملة حدثنا ابن وهب أنبأنا يونس عن ابن شهاب
عن عبيد الله بن عبد الله عن الصميتة - امرأة من بني ليث - سمعها تحدث عن صفية
بنت أبي عبيد أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من
استطاع منكم ألا يموت إلا بالمدينة فليمت بها فإنه من يمت بها يشفع له ))
أو (( يشهد له )).
الحديث على شرط مسلم وابن قتيبة شيخ ابن حبان : هو محمد بن الحسن
ابن قتيبة وصفه الذهبي في التذكرة بالثقة والحفظ .
وعزا الحافظ حديثها في الإصابة إلى النسائي وابن أبي عاصم .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥٥ ) :
ثنا عفان قال : ثنا حماد - يعني : ابن سلمة - عن يحيى بن سعيد عن
مسلم بن أبي مريم عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاء أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: ((من أخاف أهل المدينة أخافه الله عز وجل وعليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلا)).
وقال رحمه الله ( ص ٥٦ ): ثنا عبد الصمد قال : حدثني أبي قال : ثنا
يحيى بن سعيد به .
١٥٨

وقال رحمه الله: ثنا سليمان بن داود الهاشمي قال : أنا إسماعيل بن جعفر
قال : أخبرني يزيد عن عبدالرحمن بن أبي صعصعة أن عطاء بن يسار أخبره أن
السائب بن خلاد أخا بني الحارث بن الخزرج أخبره أن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال: ((من أخاف أهل المدينة ظالما أخافه الله وكانت عليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه عدل ولا صرف)) .
يزيد : هو عبد الله بن خصيفة .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٥٢ ) :
حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا : ثنا عبد الوهاب عن الجريري
عن أبي نضرة عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها إلا بدلها الله خيرا منه، والمدينة خير لهم
لو كانوا يعلمون ».
هذا حديث صحيح . والجريري : هو سعيد بن إياس اختلط بأخرة ولكن
عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي روى عنه قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات .
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥٤٣ ) :
حدثنا محمد بن صالح بن هانىء ثنا السري بن خزيمة ثنا موسى بن إسماعيل
ثنا حماد بن سلمة ثنا خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن محجن بن الأدرع
رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب الناس فقال :
((يوم الخلاص وما يوم الخلاص )) ثلاث مرات ، فقيل: يا رسول الله ، ما يوم
الخلاص؟ فقال: ((يجئء الدجال فيصعد أحدًا، فيطلع فينظر إلى المدينة فيقول
لأصحابه : ألا ترون إلى هذا القصر الأبيض ؟ هذا مسجد أحمد ثم يأتي المدينة
فيجد بكل ثقب من ثقابها ملكا مصلتا فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه ثم
ترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة ولافاسق ولا فاسقة إلا
*١٥

خرج إليه فخلص المدينة وذلك يوم الخلاص)) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٥ ص ١٣٧ ):
الفضل(١) بن دكين قال : حدثنا حشرج قال : حدثنا سعيد بن جمهان
عن سفينة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «إنه لم
يكن نبي إلا حذر الدجال أمتة ، هو أعور العين اليسرى بعينه اليمنى ظفرة غليظة ،
بين عينيه كافر معه واديان أحدهما جنة والآخر نار فجنته ناره وناره جنة ، ومعه
ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله
فيقول لأناس : ألست بربكم ؟ ألست أحيي وأميت ؟ فيقول له أحد الملكين :
كذبت فما يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه فيقول صاحبه : صدقت فيسمعه
الناس فيحسبون أنما صدق الدجال ، وذلك فتنته ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا
يؤذن له فيها فيقول : هذه قرية ذاك الرجل ثم يسير حتى يأتي الشام فيقتله الله
عند عقبة أفيق )).
هذا حديث حسن .
وأخرجه الإمام أحمد ( حـ ٥ ص ٢٢١) فقال رحمه الله: حدثنا أبو النضر
ثنا حشرج به .
فضل منبر رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
وقال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٣ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا ابن نمير قال : أخبرنا هاشم بن هاشم قال :
أخبرني عبد الله بن نسطاس من آل كثير بن الصلت أنه سمع جابر بن عبد الله
(١) كذا بدون ذكر صيغة التحدث .
١٦٠