Indexed OCR Text
Pages 81-100
فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة ثم قال : مالك ولهذا أقبل على عملك ؟ قال: قلت: لا شيء إنما أردت أن أُستثبت عما قال. وقد كان عندي شيء قد جمعته فلما أمسيت أخذته ثم ذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بقباء فدخلت عليه فقلت له : إنه قد بلغني أنك رجل صالح ومعك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة وهذا شيء كان عندي للصدقة فرأيتكم أحق به من غيركم قال : فقربته إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه : (( كلوا)) وأمسك يده غلم يأكل قال: فقلت في نفسي : هذه واحدة ثم انصرفت عنه فجمعت شيئا وتحول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة ثم جئت به فقلت : إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها قال : فأكل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منها وأمر أصحابه فأكلوا معه ، قال : فقلت في نفسي : هاتان اثنتان ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو ببقيع الغرقد قال : وقد تبع جنازة من أصحابه عليه شملتان له وهو جالس في أصحابه فسلمت عليه ثم استدرت أنظر إلى ظهره هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي ، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم استدرته عرف أني أستثبت في شئء وصف لي قال: فألقى رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فعرفته فانكبيت عليه أقبله وأبكي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( تحول ، فتحولت فقصصت عليه حديثي کما حدثتك بابن عباس قال: فأعجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يسمع ذلك أصحابه ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدر وأحد قال : ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (كاتب يا سلمان )، فكاتبت صاحبي على ثلثمائة نخلة أحيبها له بالفقير وبأربعين أوقية قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أعينوا أخاكم ؛ فأعانوني، بالنخل، الرجل بثلاثين ودية ، والرجل بعشرين ، والرجل بخمس عشرة والرجل بعشر يعني الرجل بقدر ما عنده حتى اجتمعت لي ثلثمائة ودية فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اذهب يا سلمان ففقر لها فإذا فرغت فائتني ٨١ أكون أنا أضعها بيدي ، نفقرت لها وأعانتي أصحابي حتى إذا فرغت منها جثته فأخبرته ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم معي إليها فجعلنا نقرب له الودي ويضعه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده فوالذي نفس سلمان بيده ما ماتت منها ودية واحدة ، فأديت النخل وبقي عليّ المال فأتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المغازي فقال: ((ما فعل الفارسي المكاتب؟)) قال: فدعيت له فقال: (( خذ هذه فأد بها ما عليك يا سلمان )) فقلت : وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي ؟ قال: ((خذها فإن الله عز وجل سيؤدي بها عنك)) قال: فأخذتها فوزنت لهم منها والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية ، فأوفيتم حقهم وعتقت فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الخندق ثم لم يقتني معه مشهد . هذا حديث حسن . فضائل بلال رضي الله عنه قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٣٢ ): حدثنا يحيى بن أبي بکیر حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله قال: أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأبو بكر، وعمار، وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان وأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول : أحد أحد . هذا حديث حسن . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ١٤٩) و(جـ ١٤ ص ٣١٣). ٨٢ وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ١ ص ٥٣ ) : حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زائدة بن قدامة عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال : كان أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد ، فأما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب ، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم من أحد إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلالًا فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأخذوه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول : أحد أحد . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٤ ) : ثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد أخبرني عبد الله بن بريدة قال : سمعت أبي بريدة يقول : أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا بلالا فقال: (( يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي ، إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من العرب قلت : أنا عربي لمن هذا القصر : قالوا لرجل من المسلمين من أمة محمد قلت : فأنا محمد لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب)) فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لولا غيرتك يا عمر لدخلت القصر)) فقال : يا رسول الله، ما كنت لأغار عليك. قال: وقال لبلال: «بم سبقتني إلى الجنة؟)) قال: ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( بهنا)). وأخرجه الترمذي ( جـ ١٠ ص ١٧٤ ) فقال : حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار المروزي أخبرنا علي بن الحسين بن واقد قال : حدثني أبي فذكره ثم ٨٣ قال : هذا حديث حسن صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح . وأخرج ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ٢٨ ) قصة عمر فقال رحمه الله : زید بن حباب به . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٨ ص ٣٠٦): حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع أخبرنا معاوية - يعني : ابن سلام - عن زيد أنه سمع أبا سلام قال: حدثني عبد الله الهوزني قال : لقيت بلالا مؤذن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحلب فقلت : يا بلال ، حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: ما كان له شيء كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان إذا أتاه الإِنسان مسلما فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين فقال : يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ، ففعلت فلما أن كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار فلما أن رآني قال : يا حبشي ؟ قلت : يالباه فتجهمني وقال لي قولا غليظا وقال لي : أتدري كم بينك وبين الشهر ؟ قال : قلت : قريب قال : إنما بينك وبيته أربع فآخذك بالذي عليك فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي . قلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا ، وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي ، فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله تعالى رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يقضي عتي، فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجني عند رأسي حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو : يا بلال ، أجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فانطلقت حتى ٨٤ أتيته ، فإذا أربع ركائب متاخات عليهن أحمالهن فاستأذنت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أبشر فقد جاء الله بقضائك)) ثم قال: ((ألم تر الركائب المناخات الأربع )) فقلت: بلى فقال: ((إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن واقض دينك )) ففعلت فذكر الحديث ثم انطلقت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاعد في المسجد فسلمت عليه فقال: ((ما فعل ما قبلك؟)) قلت : قد قضى الله تعالى كل شيء كان على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم بيق شيء قال : (( أفضل شيء؟)) قلت: نعم قال: « انظر أن تريحني منه فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني » فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم العتمة دعاني فقال: ((ما فعل الذي قبلك؟ ))قال: قلت: هو معي لم يأتنا أحد ، فبات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المسجد . وقص الحديث حتى إذا صلى العتمة يعني من الغد دعاني قال: (( ما فعل الذي قبلك؟ )) قال : قلت : قد أراحك الله منه يا رسول الله فكبر وحمد الله شفقا من أن يدركه الموت وعنده ذلك ، ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهذا الذي سألتني عنه حدثنا محمود بن خالد أخبرنا مروان بن محمد أخيرنا معاوية بمعنى إسناد أبي توبة وحديثه قال عند قوله: ما يقضي عني فسكت عني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاغتمزتها . هذا حديث حسن . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٤ ) : حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد ، ولقد أخفت في الله وما يخاف أحد ، ولقد أتت على ثالثة وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا ما وارى إبط بلال )). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا علي بن محمد شيخ ابن ٨٥ ماجه ولابن ماجه شيخان كلاهما اسمه علي بن محمد ، ولكن ابن ماجه بالرواية عن الطنافسي أشهر فيحمل عليه عند أن يهمله ، والله أعلم . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ١٧٠ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٢٠ ) فقال : ثنا وكيع به .. وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله (ج ٣ ص ٢٨٦) فقال: ثنا عفّان ثنا حمّاد بن سلمة به . وأخرجه أبو يعلى ( ج ٦ ص ١٤٥ ) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن حمّاد بن سلمة به . وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ١٤ ص ٣٠٠) فقال رحمه الله: حدثنا وكيع عن حمّاد بن سلمة به . فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٤٢ ) : ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال : لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له : يا أبا عبد الرحمن أوصنا ؟ قال : أجلسوني فقال: إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما يقول ثلاث مرات: فالتمسوا العلم عند أربعة رهط : عند عويمر أبي الدرداء ، وعند سلمان الفارسي ، وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا ثم أسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنه عاشر عشرة في الجنة)) هذا حديث حسن . وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٠٦ ): حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال : لمّا حضر معاذ بن جبل الموت قيل له : يا أبا عبد الرحمن أوصنا ؟ قال: أجلسوني فقال : إن العلم والإيمان مكانهما ٨٦ من ابتغاهما وجدهما ، يقول ذلك ثلاث مرّات والتمسوا العلم عند أربعة رهط : عند عويمر أبي الدرداء ، وعند سلمان الفارسي ، وعند عبد الله بن مسعود ، وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنه عاشر عشرة في الجنّة)). هذا حديث حسن غريب . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٤٥٨ ) : حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتي بقصعة فأكل منها ففضلت فضلة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله سلم: ((يجيء رجل من هذا الفج من أهل الجنة يأكل هذه الفضلة)) قال سعد : وكنت تركت أخي عميرا يتوضأ قال : فقلت : هو عمير قال : فجاء عبد الله بن سلام فأكلها . هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٥٩١ ) : حدثنا أبو عبد الرحمن مؤمل بن إسماعيل وعفان المعنى قالا : حدثنا حماد حدثنا عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه فذكره . حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثناعاصم فذكر معناه إلا أنه قال : فمررت بعويمر بن مالك . وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( جـ ١ ص ١٨٣) فقال رحمه الله حدثنا عفان بن مسلم به . ٨٧ فضل ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورضي الله عنه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٥٧ ) : حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا شعبة عن عاصم(١) عن أبي العالية عن ثوبان قال : وكان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من تكفل لي ألا يسأل الناس شيئا فأتكفل له بالجنة )) . فقال ثوبان : أنا . فكان لا يسأل أحدا شيئا . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٥ ص ٩٦ ) وابن ماجه ( جـ ١ ص ٥٨٨ ). أُخرجا من طريق ابن أبي ذئب عن محمد بن قيس عن عبد الرحمن بن یزید عن ثوبان به . عبد الله بن عمرو بن حرام قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٥٤ ) : حدثنا سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن زيد عن سعيد بن يزيد أبي سلمة عن أبي نضرة عن جابر قال : دفن مع أبي رجل فكان في نفسي من ذلك حاجة ، فأخرجته بعد ستة أشهر فما أنكرت منه شيئا إلا شعيرات كن في لحيته مما يلي الأرض . صحيح على شرط مسلم . (١) عاصم بن سليمان الأحول . وأبو العالية هو : رفيع بن مهران . ٨٨ عبد الله بن حرام وسعد بن عبادة رضي الله عنهما قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٤ ص ٦٠ ) : حدثنا ابن أبي سمينة حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال : قال أبي : عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال : أمر أبي بخزيرة فصنعت ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فأتيته وهو في منزله قال : فقال لي : ((ماذا معك يا جابر؟ ألحم ذي ؟)) قال: قلت : لا. قال : فأتيت أبي فقال لي : هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قلت : نعم . قال: فهلا (١) سمعته يقول شيئًا؟ قال: قلت: نعم. قال لي: ((ماذا معك يا جابر؟ ألحم ذي؟ )) قال: لعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يكون اشتهى، فأمر بشاة لنا دأجن فذبحت، ثم أمر بها فشويت، ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي: ((ماذا معك يا جابر؟)، فأخبرته فقال: ((جزى الأنصار عنا خيرا ولاسيما عبد الله بن حرام وسعد بن عبادة )). حدثنا أحمد بن الدورقي حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال : قال أبي عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال : أمر أبي بجزيرة فصنعت ، ثم أمرني فأتيت بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فذكر نحوه . هذا حديث صحيح ، وابن أبي سمينة : هو محمد بن يحيى كما جاء مصرحا به عند ابن السني ( ص ١٣٧) وفي تهذيب الكمال في ترجمة إبراهيم بن حبيب ابن الشهيد . الحديث أخرجه ابن السني ( ص ١٣٧ ) فقال : أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة به . وأخرجه الحاكم ( جـ ٤ ص ١٩١) وقال : (١) كذا، وفي تهذيب الكمال في ترجمة إبراهيم بن حبيب بن الشهيد : هل ، على الاستفهام ، وفي عمل اليوم واليلة لابن السني ( ص ١٣٧ ) : فهل ، وهو الصحيح ٨٩ صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وسكت عليه الذهبي . وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان عن إبراهيم بن حبيب ابن الشهيد به. وأخرجه المزي في تهذيب الكمال في ترجمة إبراهيم بن حبيب بن الشهيد. ذكر جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٣٣): حدثنا نصر بن علي أبنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا الجريري سعيد (١) بن إياس عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال: كان يقدم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوم ليست لهم معارف، فيأخذ الرجل بيد الرجل والرجل بيد الرجلين والرجل بيد الثلاثة على قدر طاقته فأخذتني بيد رجلين فخلوت به فلمته فقلت : تأخذ رجلين وعندك ما عندك ؟ فقال : إن عندنا رزقًا من رزق الله فانطلق حتى أريح فانطلقت فأراني شيئا من بر فقال : هذا عندنا فقلت : من أين لك هذا؟ قال : اشتريناه من العير التي قدمت أمس وأراني مثل جثوة البعير تمرا فقال : وهذا عندنا وأراني جرة فيها ودك فقال : وهذا دهان وإدام ، ثم غدا بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أو راح بهما - وقد أطعمهما ودهنهما فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إني آرى صاحبيك حسنا الحال، كم تطعمهما كل يوم من وجبة ؟)) قال : وجبتين ، قال: ((وجبتين، فهلا كانت واحدة)). قال البزار : لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا بهذا الإسناد . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، والجريري سعيد بن إياس مختلط ، ولكن عبد الأعلى بن عبد الأعلى سمع منه قبل اختلاطه كما في ثقات العجلي . (١) في الأصل : سعد، والصواب ما أثبتناه ٩٠ فضل هشام بن العاص رضي الله عنه قال ابن إسحاق كما في السيرة لابن هشام ( جـ ١ ص ٤٧٤ ): فحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر ابن الخطاب قال : اتعدت لما أردنا الهجرة إلى المدينة أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص بن وائل السهمي التناضب من أضاة بني غفار فوق سرف وقلنا : أينا لم يصبح عندها فقد حبس فليمض صاحباه ، قال : فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة عند التناضب ، وحبس عنا هشام وفتن فاقتن . قال ابن إسحاق كما في السيرة ( جـ ١ ص ٤٧٥ ) : وحدثني نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر في حديثه قال : فكنا نقول : ما الله بقابل ممن افتن صرفا ولا عدلا ولا توبة ، قوم عرفوا الله ثم رجعوا إلى الكفر لبلاء أصابهم ، قال : وكانوا يقولون ذلك لأنفسهم فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة أنزل الله تعالى فيهم وفق قولنا وقولهم لأنفسهم: ﴿ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمت الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون﴾. قال عمر بن الخطاب: فكتبتها بيدي في صحيفة وبعثت بها إلى هشام بن العاص قال : فقال هشام بن العاص: فلما أتتني جعلت أقرؤها یذي طوى أصعد بها فيه وأصوب ولا أفهمها، حتى قلت: اللهم فهمنيها، قال : فألقى الله تعالى في قلبي أنها إنما أنزلت فينا وفيما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا قال : فرجعت إلى بعيري فجلست عليه فلحقت برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بالمدينة . هذا حديث حسن . وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٣٠٢) وأخرجه ٩١ الحاكم (جـ ٢ ص ٤٣٥)، وقال: صحيح على شرط مسلم، كذا قال ، ومسلم إنما روى لابن إسحاق قدر خمسة أحاديث في الشواهد والمتابعات . فضل عمرو وهشام ابني العاص رضي الله عنهما قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٢٩ ) : حدثنا أبو كامل حدثنا حماد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام )) . هذا حديث حسن . وقال رحمه الله ( ٨٣٢٠ ) : ثنا عبد الصمد ثنا حماد به . وقال الإمام أحمد ( ٨٦٢٦ ): ثنا حسن بن موسى وأبو كامل قالا : حدثنا حماد بن سلمة به . ذكر عمرو بن العاص رضي الله عنه قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٧ ) : ثنا عبد الرحمن ثمنا موسى بن علي عن أبيه قال : سمعت عمرو بن العاص يقول : بعث إليّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم اثني)، فأتيته وهو يتوضاً فصعد فّ النظر، ثم طأطأه فقال: (( إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة )) قال : قلت : يا رسول الله، ما أسلمت من أجل المال ولكني أسلمت رغبة في الإسلام وأن أكون مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : ٩٢ ((يا عمرو نعم المال الصالح للمرء الصالح)». ثنا عبد الله بن يزيد قال : ثنا موسى سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص فذكره وقال : صعد في النظر . وقال: (ص ٢٠٢) ثنا وكيع ثنا موسى بن علي بن رباح - ذاك اللخمي - عن أبيه به . هذا حديث صحيح . فضل عمرو بن العاص وسالم مولى أبي حذيفة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠٣ ) : ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن موسى عن أبيه عن عمرو بن العاص قال : كان فزع بالمدينة فأتيت على سالم مولى أبي حذيفة وهو محتب بحمائل سيفه فأخذت سيفا فاحتبيت بحمائله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((يأيها الناس ألا كان مفزعكم إلى الله وإلى رسوله)) ثم قال: (( ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان )) . هذا حديث صحيح . ذکر أبي طلحة زيد بن سهل رضي الله عنه قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٣٥٨) : حدثنا عبد بن حميد أخبرنا روح بن عبادة عن حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن أبي طلحة قال : رفعت رأسي يوم أحد فجعلت أنظر وما منهم يومئذ أحد إلا يميد تحت حجفته من النعاس فذلك قوله تعالى: ﴿ ثم أُنزل عليكم من ٩٣ بعد الفم أمنة نعاما ﴾ . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح على شرط مسلم . ذكر عبد الله بن رواحة رضي الله عنه قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٢٧٤ ) : حدثنا أيوب بن محمد الرقي أخبرنا عمر بن أيوب أخبرنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن مقسم عن ابن عباس قال : افتح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيبر واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء قال أهل خيبر : فنحن أعلم بالأرض منكم فأعطناها على أن لكم نصف الثمرة ولنا نصف فزعم أنه أعطاهم على ذلك ، فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد الله ابن رواحة فحزر عليهم النخل ، وهو الذي يسميه أهل المدينة : الخرص فقال في ذكره كذا وكذا ، قالوا : أكثرت علينا بابن رواحة قال : فأنا ألي حرز النخل وأعطيكم نصف الذي قلت قالوا : هذا الحق وبه تقوم الساعة والأرض قد رضينا أن نأخذه بالذي قلت . حدثنا علي بن سهل الرملي حدثنا زيد بن أبي الزرقاء عن جعفر بن برقان بإسناده ومعناه قال: فحزر وقال عند قوله: وكل صفراء وبيضاء: يعني: الذهب والفضة له . حدثنا محمد بن سليمان الأنباري أخبرنا كثير - يعني : ابن هشام - عن جعفر بن برقان أخبرنا ميمون عن مقسم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين افتح خيبر، فذكر نحو حديث زيد. قال : فحزر النخل ، وقال : فأنا ألي جذاذ النخل وأعطيكم تصف الذي قلت . هذا حديث صحيح ، ولا يضره إرسال كثير بن هشام فقد خالفه عمر ٩٤ ابن أيوب وزيد بن أبي الزرقاء ، هما ثقتان وهو أيضا ثقة فرجح روايتهما على روايته والله أعلم . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٠٢ ) : أخبرنا أبو عاصم خشیش بن أصرم قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا جعفر ابن سليمان قال : حدثنا ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة يمشي بين يديه وهو يقول : اليوم نضربكم على تنزيله خلوا بني الكفار عن سبيله ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله فقال له عمر: يابن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي حرم الله عز وجل تقول الشعر ، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( خل عنه فلهو أسرع فيهم من نضح النبل )) . هذا حديث حسن وأخرجه النسائي أيضا (ص ٢١١): أخبرنا محمد بن عبد الملك قال : أخبرنا عبد الرزاق به . وأخرجه الترمذي ( ج ٨ ص ١٣٨ ) فقال: حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الرزاق به ثم قال : هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه ثم ذكر فيه علة صادرة عن وهم حصل له قد أجاب عنها الحافظ في الفتح . قال أبو عبد الرحمن : الحديث بسند الترمذي حسن على شرط مسلم . الحديث أخرجه أبو يعلى ( ج ٦ ص ١٦٠ ) فقال: حدثنا أبو بكر بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق أخبرنا جعفر بن سليمان به . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٤٥٥ ) حدثنا سلمة بن شبيب والحسين بن مهدي وزهير بن محمد ومحمد بن سهل بن عسكر قالوا : أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة آخذ بغرزه يرتجز يقول : خلوا بني الكفار عن سبيله قد أنزل الرحمن في تنزيله بأن خير القتل في سبيله ٩٥ قال البزار : لا نعلم رواه عن الزهري عن أنس إلا معمر ولا عنه إلا عبد الرزاق . اهـ . وأخرجه أبو يعلى ( ج ٦ ص ٢٦٧ و٢٧٣ ). وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ( جـ ١ ص ٤٥٥ ) فقال : حدثني أحمد بن شبويه قال : حدثني عبد الرزاق به . وقد تقدم في التاريخ أن أبا زرعة الدمشقي سأل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال : لو قلت: إنه باطل ، ورده ردا شديدا . وأخرج الحديث البيهقي ( جـ ١٠ ص ٢٢٨ ) من الطريقين السابقين إلى أنس . وابن حبان کما في الموارد ( ص ٤٩٥ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٩ وص ٣٠٠ ): ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير (١) قال : قدم علینا عبد الله بن رباح فوجدته قد اجتمع إليه ناس من الناس قال : ثنا أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جيش الأمراء وقال: ((عليكم زيد بن حارثة فإن أُصيب زيد فجعفر، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصاري)» فوثب جعفر فقال: بأبي أنت يا رسول الله وأمي ما كنت أرهب أن تستعمل على زيدا قال: ((امضوا فإنك لا تدري أي ذلك خير » قال: فانطلق الجيش فلبثوا ما شاء الله ثم إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صعد المنبر وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((ناب خبر - أو - ثاب خبر)) شك عبد الرحمن (( ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي ، إنهم انطلقوا حتى لقوا لعدو فأصيب زيد شهيدا فاستغفروا له )، فاستغفر له الناس ((ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فشد على القوم حتى قتل شهيدا أشهد له (١) في الأصل : ابن شمير والصواب بالسين كما في تهذيب التهذيب . ٩٦ بالشهادة فاستغفروا له ، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فأثبت قدميه حتى أصيب شهيدا فاستغفروا له ، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء هو أمر نفسه)) فرفع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصبعيه وقال : ((اللهم هو سيف من سيوفك فانصره)). وقال عبد الرحمن: ((مره فانتصر به)) فيومئذ سمي خالد سيف الله ثم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( انفروا فأمدوا إخوانكم ، ولا يتخلفن أحد )، فنفر الناس في حر شديد مشاة وركبانا . هذا حديث صحيح . ذكر وائل بن حجر رضي الله عنه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٨ ص ٣١٠ ) : حدثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقطعه أرضا بحضرموت . حدثنا حفص بن عمر أخبرنا جامع بن مطر عن علقمة بن وائل بإسناده مثله . هذا حديث صحيح . وأخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٦٣٥) فقال: حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة به ، ثم قال : هذا حديث حسن صحيح . فضائل أبي الدحداح رضي الله عنه قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ١٤٦ ) : حدثنا حسن ثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها ، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((أعطها إياه بنخلة في الجنة)) فأبى، فأتاه أبو الدحداح فقال : بعني نخلتك بحائطي ففعل فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : يا رسول الله إني قد ابتعت النخلة بحائطي قال : فاجعلها له فقد أعطيتكها، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كم من عذق راح لأبي الدحداح في الجنة)) قالها مرارا قال: فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح ، اخرجي من الحائط فقد بعته بنخلة في الجنة، فقالت : ربح البيع ، أو كلمة تشبهها . هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه الحاكم ( جـ ٢ ص ٢٠ ) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم . فضل جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٥٩) : ثنا أبو قطن حدثني يونس عن المغيرة بن شبل قال : وقال جرير : لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي ثم لبست حلتي ، ثم دخلت فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي : يا عبد الله ذكرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال : نعم ذكرك آنفا بأحسن ذكر فبينما هو يخطب إذا عرض له في خطبته وقال : (( يدخل عليكم من هذا الباب - أو من هذا الفج - من خير ذي يمن ألا إن على وجهه مسحة ملك )) قال جرير : فحمدت الله عز وجل على ما أبلاني . وقال أبو قطن : سمعته منه أو سمعته من المغيرة بن شبل؟ قال : نعم . ثنا أبو نعيم ثنا يونس عن المغيرة بن شبل بن عوف عن جرير بن عبد الله قال : لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي ثم لبست حلتي قال : فدخلت ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فسلمت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرماني القوم بالحدق فقلت لجليسي : هل ذكر ٩٨ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أمري شيئا؟ . فذكر مثله . وقال رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٦٤) : ثنا إسحاق بن يوسف ثنا يونس فذكر مثله . هذا حديث حسن وقد أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ١٥٢ ). والنسائي في فضائل الصحابة ( ص ٦٠ ) فقال : أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان والحسين بن حريث قالا : أنا الفضل بن موسى عن يونس ابن أبي إسحاق به . وأخرجه الحميدي ( جـ ٢ ص ٣٥٠) فقال رحمه الله: ثنا سفيان قال : ثنا إسماعيلى بن أبي خالد قال : سمعت قيسا يقول : سمعت جرير بن عبد الله البجلي : ما رآني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا تبسم في وجهي قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يطلع عليكم من هذا الباب رجل من خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك » فطلع جرير بن عبد الله . هذا حديث صحيح . فضل أبي يحيى صهيب رضي الله عنه قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٣٢) : حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله قال : أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وأبو بكر ، وعمار، وأمه سمية ، وصهيب ، وبلال والمقداد فأما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس ، فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا ، إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان وأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول : أحد أحد . ٩٩ هذا حديث حسن . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ١٤٩) و(جـ ١٤ ص ٣١٣). فضل قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما قال الإمام البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٠٧ ) : حدثنا محمد بن معمر ورجاء بن محمد قالا : ثنا جعفر بن عون عن إسماعيل عن قيس عن سعد قال: سمعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا أدعو فقال: ((اللهم استجب له إذا دعاك)). قال البزار : تفرد بهذا الإسناد جعفر بن عون . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح . فضل معاذ بن عمرو بن الجموح قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٩٦ ): حدثنا قتيبة أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( نعم الرجل أبو بكر ، نعم الرجل عمر ، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح ، نعم الرجل أسيد ابن حضير ، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شمّاس ، نعم الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح )) . هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث سهيل . اهـ . الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ١٢٣). وأخرجه الإمام أحمد (٥ـ ٢ ص ٤١٩) وفيه زيادة في أوله أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير ١٠٠