Indexed OCR Text
Pages 21-40
فضائل أبي بكر عبد الله بن عثمان الصديق رضي الله عنه قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧٤ ): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم وهناد بن السري عن حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؛ قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر فقال : ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ؟ قالوا : نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر . هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٧٦٥ ) : حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؛ قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير، قال: فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار ، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أبا بكر أن يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ؟ فقالوا : نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٤٢) : حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٦١ ) : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا زائدة ثنا عبد الملك بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((مروا أبا بكر يصلي ،الناس)) فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبي رجل رقيق ، فقال: (((مروا أبا بكر يصلي بالناس فإنكن صواحبات يوسف)). فأمّ أبو بكر الناس ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حي . هذا حديث صحيح . ٢١ قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٣٥٠ ) : ثنا يعقوب قال : ثنا أبي عن ابن إسحاق(١) قال : حدثني يحيى بن عباد ابن عبد الله بن الزبير أن أباه حدثه عن جدته أسماء بنت أبي بكر قالت : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرج معه أبو بكر احتمل أبو بكر ماله كله معه - خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم - قالت : وانطلق بها معه قالت : فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره فقال : والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه قالت قلت : كلا يا أبت ، إنه قد ترك لنا خيرا كثيرا قالت : فأخذت أحجارا فتركتها فوضعتها في مكوة لبيت كان أبي يضع فيها ماله ، ثم وضعت عليها ثوبا ، ثم أخذت بيده فقلت : يا أبت ، ضع يدك على هذا المال . قالت : فوضع يده عليه فقال : لا بأس إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن وفي هذا لكم بلاغ. قالت : لا والله ما ترك لنا شيئا، ولكني قد أردت أن أسكن الشيخ بذلك . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه ابن هشام في السيرة النبوية ( جـ ١ ص ٤٨٨ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٢٥٥ ) : حدثنا معاوية بن عمرو قال : حدثنا زائدة حدثنا عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه بين أبي بكر وعمر ، وعبد الله يصلي فافتتح النساء فسحلها ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد)، ثم تقدم يسأل فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( سل تعطه ، سل تعطه، سل تعطه)) فقال فيما سأل : اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد ونعيما لا ينفد ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أعلى جنة الخلد . قال: فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه فقال: إن فعلت لقد كنت سباقًا بالخير . (١) في الأصل عن إسحاق ، والصواب ما أثبتناه فهذه سلسلة معروفة . ٢١ هذا حديث حسن وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٣٤٠ ) : حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة به . الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١ ص ٢٦) و(ج ٨ ص ٤٧١، ٤٧٢ ) . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٥ ص ٩٤ ) : حدثنا أحمد بن صالح وعثمان بن أبي شيبة - وهذا حديثه - قالا : أخبرنا الفضل بن دكين أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوما أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما ، فجئت بنصف مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما أبقيت لأهلك؟)، فقلت: مثله. قال: وأتى أبو بكر بكل ما عنده . فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما أبقيت لأهلك؟)) قال: أبقيت لهم الله ورسوله . قلت : لا أسابقك إلى شيء أبدا . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ١٠ ص ١٦١) وقال : هذا حديث حسن صحيح . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٩٠): حدثنا نصر بن علي الجهضمي أنبأنا عبد الله بن داود من كتابه في بيته قال سلمة بن نبيط : أنا عن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد قال : أغمي على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مرضه ثم أفاق ، فقال: ((أحضرت الصلاة؟)) قالوا: نعم، قال: ((مروا بلالًا فليؤذن ، ومروا أبا بكر فليصل بالناس»، ثم أغمي عليه فأفاق فقال: ((أحضرت الصلاة؟! قالوا: نعم قال: ((مروا بلاًا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس))، ثم أغمي ٢٣ عليه فأفاق فقال: (( أحضرت الصلاة؟)) قالوا: نعم قال: (( مروا بلالًا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس))، فقالت عائشة : إن أبي رجل أسيف ، فإذا قام ذلك المقام بيكي لا يستطيع فلو أمرت غيره ، ثم أغمي عليه فأفاق ، فقال: (( مروا بلالًا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف أو صاحبات يوسف))، قال: فأمر بلال فأذن وأمر أبو بكر فصلى بالناس ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجد خفة قال: «انظروا لي من أتكئء عليه))، فجاءت بريرة ورجل آخر فتكاً عليهما ، فلما رآه أبو بكر ذهب لينكص فأوماً إليه أن اثبت مكانك ، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى جلس إلى جنب أبي بكر حتى قضى أبو بكر صلاته ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قُبِضَ . قال أبو عبد الله : هذا حديث غريب ، لم يحدث به غير نصر بن علي . هذا حديث صحيح . وقال ابن أبي عاصم رحمه الله في الآحاد والمثاني ( جـ ٣ ص ١٢ ): قال أبو عمرو نصر بن علي الحداني نا عبد الله بن داود قال سلمة بن نبيط : أنا عن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد رضي الله عنه قال: أغمي على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مرضه فأفاق فقال: ((حضرت الصلاة؟)) قالوا: نعم. فقال: ((مروا بلالا فليؤذن ، ومروا أبا بكر فليصل للناس أو بالناس))، ثم أغمي عليه فأفاق فقال: ((حضرت الصلاة؟)) قالوا: نعم فقال: (( مروا بلالا فليؤذن ، ومروا أبا بكر فليصل بالناس)، ثم أغمي عليه فأفاق قال: ((حضرت الصلاة؟)) قالوا : نعم قال : ((مروا بلالا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس))، فقالت عائشة رضي الله عنها : إنّ أبي رجل أسيف إذا قام ذلك المقام بيكي فلو أمرت غيره ، قال : ثم أغمي عليه فأفاق فأمر بلالا فأذن ، وأمر أبا بكر رضي الله عنه فصلّى بالناس ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجد خفة فقال: ((انظروا لي من أتكىء عليه)) فجاءت بريرة ورجل آخر فاتكاً عليهما، فلما رآه أبو بكر ٢٤ رضي الله عنه هَمَّ ؛ ذهب لينكص ؛ فأوماً إلي أن اثبت مكانك . حتى قضى أبو بكر رضي الله عنه صلاته ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبض ؛ فقال عمر رضي الله عنه: والله لا أسمع أحدا يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبض إلا ضربته بسيفي هذا ، قال : وكان الناس أمين لم يكن فيهم نبي قبله ، قال: فأمسك الناس وقالوا : يا سالم انطلق إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فادعه ؛ فأتيت أبا بكر رضي الله عنه وهو في المسجد فأتيته أبكي دَهِثًا ؛ فلما رآني قال : قبض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ فقلت : إن عمر يقول: لا أسمع أحدًا يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبض إلا ضربته بسيفي هذا، فقال : انطلق فانطلقت معه ، وجاء الناس قد أكبوا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ياأيها الناس، أفرجوا لي ، قال: فأفرجوا له فجاء حتى أكب عليه ثم لمسه ثم قال: ﴿ إنك ميت وإنهم ميتون﴾ فقالوا: يا صاحب رسول الله، أقبض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: نعم ، فعلموا أن قد صدق ، فقالوا : يا صاحب رسول الله ، نصلي على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال : نعم ، قالوا : كيف ؟ قال : يدخل قوم فيكبرون ويدعون ثم يخرجون حتى يدخل الناس ، قالوا : يا صاحب رسول الله ، أيدفن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال : نعم ، قالوا: أين ؟ قال : في المكان الذي قبض الله عز وجل فيه روحه ؛ فإن الله تبارك وتعالى لم يقبض روحه إلا في مكان طيب ؛ فعلموا أن قد صدق . ثم أمرهم أن يغسله بنو أبيه ، واجتمع المهاجرون يتشاورون فقالوا : انطلقوا بنا إلى إخواننا من الأنصار ندخلهم معنا في هذا الأمر ، فقالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فقال عمر رضي الله عنه: من له مثل هذا: ﴿ إذا هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾! من هما ؟ ثم بسط يده فبايعه ، وبايعه الناس بيعة حسنة جميلة . قال ابن أبي عاصم : وأحسبني قد سمعته من نصر بن علي مالا أحصيه . ٢٥ فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤١٣ ) : حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زائدة بن قدامة الثقفي أخبرنا عمر بن قيس "الماصر عن عمرو بن أبي قرة قال: كان حذيفة بالمدائن ، فكان يذكر أشياء قالها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأناس من أصحابه في الغضب ، فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة فيأتون سلمان فيذكرون له قول حذيفة ؛ فيقول سلمان: حذيفة أعلم بما يقول ؛ فيرجعون إلى حذيفة فيقولون له : قد ذكرنا قولك لسلمان فما صدقك ولا كذبك، فأتى حذيفةُ سلمانَ وهو في مَبْقَلَةٍ فقال سلمان : ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ فقال سلمان : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يغضب فيقول في الغضب الناس من أصحابه ويرضى فيقول في الرضا لناس من أصحابه أما تنتهي حتى تورث رجالا حب رجال ورجالا بغض رجال ، وحتى توقع اختلافة وفرقة ، ولقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( أيما رجل من أمتي سببته سَبَّة أو لعنته لعنة في غضبي ؛ فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون . وإنما بعثني رحمة للعالمين ؛ فاجْعَلها عليهم صلاة يوم القيامة)) . والله لتنتهين أو لأكتبن إلى عمر . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٩١ ) وأحمد ( جـ ٥ ص ٤٣٧ ، ٤٣٩ ) . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٦٩ ): حدثنا محمد بن بشار أخبرنا أبو عامر - هو العقديّ - أخبرنا خارجة بن عبد الله - هو الأنصاري - عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه)). قال: وقال ابن عمر : ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال فيه عمر - أو قال ابن الخطّاب فيه ؛ شك خارجة - إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر . هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣ ): ثنا زيد بن الحباب ثنا حسين حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه : أن أمة سوداء أنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجع من بعض مغازيه فقالت : إني كنت نذرت إن ردك الله، صالحا أن أضرب عندك الدف ، قال : (((إن كنت فعلت فافعلي، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي )) فضربت ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ودخل غيره وهي تضرب ، ثم دخل عمر ، قال : فجعلت دفها خلفها وهي مقتّعة ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((( إن الشيطان ليفرق منك يا عمر، أنا جالس هاهنا ودخل هؤلاء، فلما دخلت فعلت ما فعلت)). وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٧٧ ) : حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي ... فذكره . هذا حديث صحيح . وأخرجه الإمام أحمد أيضا ( جـ ٥ ص ٣٥٦) فقال رحمه الله : ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح أنا حسين بن واقد به . وقال الإِمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم رحمه الله في ( السنة جـ ٢ ص ٥٨١ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا زيد بن الحباب عن حسین بن واقد عن ابن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (إني لأحسب الشيطان يفرق منك يا عمر)) . هذا حديث حسن . ٢٧ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٩٠): ثنا أبو معاوية قال : ثنا الأعمش عن شقيق عن أم سلمة قالت دخل عليها عبد الرحمن بن عوف قال : فقال: يا أمه قد خفت أن يهلكني كافرة مالي ، أنا أكثر قريشًا مالا . قالت : يا بني فأنفق ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه)) فخرج فلقي عمر فأخبره فجاء عمر فدخل عليها فقال لها : بالله منهم أنا ؟ فقالت : لا ، ولن أبلي(١) أحدا بعدك . هذا حديث صحيح . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله (ج ٦ ص ٣٠٧ ) فقال : ثنا عبد الرزاق قال : أنا سفيان عن الأعمش به . وقال رحمه الله ( ج ٦ ص ٣١٧) : ثنا محمد بن عبيد قال: ثنا الأعمش به. وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١٢ ص ٤٣٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو خيثمة حدثنا محمد بن خازم عن الأعمش به . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (جـ ٣ ص ١٧٢ ) وقال عقبه : رواه الأعمش وغيره عن أبي وائل وأبو وائل روى عنها ثلاثة أحاديث وأدخل بعض الناس بينه وبينها مسروقا . قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٧ ص ٤٤٩ ) : حدثنا إبراهيم حدثنا حمّاد عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب أن عائشة قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجزيرة(٢) قد طبختها له ، فقلت لسودة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيني وبينها : (١) أبلي بمعنى أخبر ، كما في النهاية . (٢) الخزيرة: لحم يقطع صغارا، ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة ، وقيل : هي حساء من دقيق ودسم . اهـ مختصرا من النهاية . ٢٨ كلي ، فأبت ، فقلت : لتأكلن أو لألطخن وجهك فأبت ، فوضعت يدي في الخزيرة فطلبت وجهها ، فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوضع بيده لهما وقال لها: ((الطخي وجهها، فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لها فمر عمر فقال: يا عبد الله، يا عبد الله، فظن أنه سيدخل فقال: (( قوما فاغسلا وجوهكما))، فقالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث حسن . وإبراهيم : هو ابن الحجاج السامي . وحماد : هو ابن سلمة . قال البزار رحمه الله (ج ١ ص ٣٩١) في كشف الأستار : حدثنا عبد الواحد بن غياث ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال : دعي عمر لجنازة فخرج فيها أو يريدها فتعلقت به فقلت : اجلس يا أمير المؤمنين فإنه من (١) أولئك، فقال: نشدتك بالله: أنا منهم؟ فقال: لا ولا أبرىء أحدا بعدك . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٤) : ثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد أخبرني عبد الله بن بريدة قال : سمعت أبي بريدة يقول: أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا بلالًا فقال: ((يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي ، إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من العرب قلت : أنا عربي لمن هذا القصر؟ قالوا : لرجل من المسلمين من أمة محمد قلت : (١) في الأصل: فإنه عن أولئك، والصواب ما أثبتناه، والمعنى: أن هذا الميت من المنافقين الذين أخبرني بهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، والمنافق لا تصح عليه ؛ لأنا قد نهينا عن ذلك . ٢٩ فأنا محمد ، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب )، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لولا غيرتك يا عمر لدخلت القصر)) فقال: يا رسول الله، ما كنت لأغار عليك. قال: وقال لبلال: «بم سبقتني إلى الجنة؟)) قال: ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( بهذا)). وأخرجه الترمذي ( جـ ١٠ ص ١٧٤ ) فقال : حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار المروزي أخبرنا علي بن الحسين بن واقد قال : حدثني أبي فذكره ، ثم قال : هذا حديث حسن صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح . وأخرج ابن أبي شيبة ( جـ ١٣ ص ٢٨ ) قصة عمر فقال رحمه الله : زيد ابن حباب به . فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه قال الإِمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم رحمه الله في السنة ( جـ ٢ ص ٥٩٠ ) : ثنا هدية بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن حوالة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم: ((تهجمون على رجل معتجر يبايع الناس من أهل الجنة)) فهجمنا على عثمان بن عفان وهو يبايع الناس .. هذا حديث صحيح . والجريري : هو سعيد بن إياس مختلط ، ولكن حماد ابن سلمة روى عنه قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٠٩ ) : ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : ثنا الجريري عن عبد الله بن شقيق عن ابن حوالة (١) قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو جالس في (١) ابن حوالة هو : عبد الله . ٣٠ ظل دومة وعنده كاتب له يملي فقال: ((ألا أكتبك يابن حوالة؟)) قلت: لا أدري ما خار الله لي ورسوله فأعرض عني. وقال إسماعيل مرة في الأولى: (( نكتبك بابن حوالة؟)) قلت: لا أدري فيما يا رسول الله . فأعرض عني فأكب على كاتبه يملي عليه ثم قال: ((أنكتبك يابن حوالة؟)) قلت : لا أدري ما خار الله لي ورسوله فأعرض عني فأكب على كاتبه يملي عليه قال : فنظرت فإذا في الكتاب عمر ، فقلت: إن عمر لا يكتب إلا في خير ثم قال: ((أنكتبك بابن حوالة؟)) قلت: نعم فقال: (( بابن حوالة كيف تفعل في فتنة تخرج في أطراف الأرض كأنها صياصي بعر؟)) قلت: لا أدري ما خار الله لي ورسوله قال: ((وكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها كأن الأولى فيها انتفاخة أرنب ؟ )) قلت: لا أدري ما خار الله لي ورسوله قال: ((اتبعوا هنا)) قال: ورجل مقفى حينئذ قال: فانطلقت فسعيت وأخذت بمنكبيه فأقبلت بوجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: هذا؟ قال: ((نعم)) قال: وإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، والجريري وهو : سعيد ابن إياس وإن كان مختلطا فإن إسماعيل بن إبراهيم المشهور : بابن علية ممن روی عنه قبل الإختلاط ، كما في الكواكب النيرات . وقد رواه القطيعي في زوائد فضائل الصحابة ( جـ ١ ص ٥٠٥ ) فقال : حدثنا إبراهيم قال : حدثنا حجاج بن منهال قال : حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن حوالة فذكره . وإبراهيم : هو ابن عبد الله أبو مسلم الكجي ترجمته في تاريخ بغداد ( جـ ٦ ص ١٢٠ ) وثقه موسى بن هارون الحمال والدارقطني وعبد الغني بن سعيد . وحماد بن سلمة ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط ، كما في الكواكب النيرات . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٦): ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا معاوية عن سليم بن عامر عن جبير بن نفير ٣١ قال : كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان رضي الله عنه ، فقام كعب بن مرة البهزي فقال : لولا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قمت هذا المقام فلما سمع(١) بذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجلس الناس فقال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ مر عثمان بن عفان عليه مرجلا قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( لتخرجن فتنة من تحت قدمي - أو - من بين رجلي هذا، هذا يومئذ ومن اتبعه على الهدى)) قال : فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر فقال : إنك لصاحب هذا ؟ قال : نعم قال : والله إني لحاضر ذلك المجلس ولو علمت أن لي في الجيش مصدقا كنت أول من تكلم به . ثنا محمد بن بكر يعني البرساني أنا وهيب بن خالد ثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث قال : قامت خطباء بإيلياء في إمارة معاوية رضي الله تعالى عنه فتكلموا وكان آخر من تكلم مرة بن كعب فقال : لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر فتنة فقربها، فمر رجل مقنع فقال: ((هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى)) فقلت : هذا يا رسول الله ؟ وأقبلت بوجهه إليه فقال: ((هذا)) فإذا هو عثمان رضي الله تعالى عنه . هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٨٦ ) : ثنا أبو المغيرة قال : ثنا الوليد بن سليمان قال : حدثني ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة رضي الله عنها قالت : أرسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى عثمان بن عفان ، فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما رأينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقبلت إحدانا على الأخرى فكان من آخر كلام كلمه أن ضرب منكبه (١) في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم رحمه الله (٣ / ٦٦) فلما سمعه معاوية يذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر الناس فأجلسوا وأصمتوا . ٣٢ وقال: (( يا عثمان، إن الله عز وجل عسى أن يلبسك قميصا، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقائي يا عثمان ، إن الله عز وجل عسى أن يلبسك قميصًا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني)) ثلاثا. فقلت لها : ياأم المؤمنين، فأين كان هذا عنك ؟ قالت : نسيته والله فما ذكرته . قال : فأخبرته معاوية بن أبي سفيان فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين أن ا كتبي إلي به ، فكتبته إليه به كتابا . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وقال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٩٩ ) : حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا حجين بن المثنّى أخبرنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يا عثمان، إنه لعل الله يقمصك قميصًا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم» . هذا حديث حسن غريب . قال أبو عبد الرحمن : وهو على شرط مسلم . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٤١ ) وعنده عن ربيعة بن يزيد عن النعمان بن بشير بدون واسطة وسند الترمذي أرجح . قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ( جـ ١ ص ٤٢ ) : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد قالا : ثنا وكيع ثنا إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مرضه : « وددت أن عندي بعض أصحابي ) قلنا : يا رسول الله، ألا ندعو لك أبا بكر؟ فسكت. قلنا: ألا ندعو لك عمر ؟ فسكت، قلنا: ألا ندعو لك عثمان؟ قال: (( نعم)، فجاء فخلا به فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكلمه ووجه عثمان يتغيّر . قال قيس : فحدثني أبو سهلة مولى عثمان أن عثمان بن عفّان قال يوم الدار : ٣٣ إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عهد إلي عهدا فأنا صائر إليه . وقال علي في حديثه : وأنا صابر عليه . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه الترمذي ( جـ ١٠ ص ٢٠٨ ) حديث أبي سهلة ، وقال: هذا حديث حسن صحيح ، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل ابن أبي خالد . اهـ . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٢١٥ ) : حدثنا سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال : كنا مع عثمان وهو محصور في الدار ، وكان في الدار مدخل من إدخله سمع كلام من على البلاط ، فدخله عثمان فخرج إلينا وهو متغير لونه فقال: إنهم ليتواعدونني بالقتل آنفا قال : قلنا : يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين قال : ولم يقتلونني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : (( لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إسلام ، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس )) فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط ، ولا أحببت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله ، ولا قتلت نفسا فيم تقتلوني ؟ ! . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٦ ص ٣٧٣) وقال : هذا حديث حسن . وروى حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد هذا الحديث ورفعه . وروى يحيى بن سعيد القطان وغير واحد عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فوقفوه ولم يرفعوه . وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وأخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ٩١ ). وابن ماجه ( ج ٢ ص ٨٤٧ ). والدارمى ( ج ٢ ص ٢٢٥) من حديث حماد بن زيد . ٣٤ وأخرجه الطيالسي ( ج ١ ص ١٣ ). وأحمد ( جـ ١ ص ٦١، ٦٥، ٧٠ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٩٠ ) بتحقيق أحمد شاكر : حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن شقيق قال: لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة فقال له الوليد : مالي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان ؟ فقال له عبد الرحمن : أبلغه أني لم أفر يوم عينين قال عاصم : يقول : يوم أحد ، ولم أتخلف يوم بدر، ولم أترك سنة عمر ، قال : فانطلق فخبر ذلك عثمان فقال له : أما قوله أني لم أفر يوم عينين ، فكيف يعيرني بذنب وقد عفا الله عنه فقال: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم ﴾ وأما قوله إني تخلفت يوم بدر فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين ماتت ، وقد ضرب لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسهمي ، ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسهمه فقد شهد، وأما قوله: إني لم أترك سنة عمر فإني لا أطيقها ، ولا هو فأته فحدثه بذلك . هذا حديث حسن . فضائل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٣١) : ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد ارتج أحد وعليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان)). هذا حديث صحيح . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٦ ص ٤٩١ ) بتحقيق إرشاد الحق الأثري. ٣٥ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤٦) : ثنا علي بن الحسن أنا الحسين ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان جالسا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فتحرك الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( أثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أوصديق أو شهيد)). هذا حديث صحيح . وعلي بن الحسن : هو على بن الحسن بن شقيق . والحسين : هو ابن واقد . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤١٩ ) : ثنا قتيبة ثنا عبد العزيز عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( اهداً فما عليك إلا نبي أو صديق أوشهيد)» . وإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( نعم الرجل أبو بكر ، نعم الرجل عمر ، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح ، نعم الرجل أسيد بن حضير ، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس ، نعم الرجل معاذ بن جبل ، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح )) . هذا حديث حسن ، وعبد العزيز : هو ابن محمد الدراوردي . وقد أخرج الترمذي منه ( جـ ١٠ ص ٢٩٦) منه: (( نعم الرجل أبو بكر)) إلى آخره وقال : هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث سهيل . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٨٧ ) : حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ذات يوم: (( من رأى منكم رؤيا؟)، فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزانا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر ، ووزن أبو بكر وعمر ٣٦ فرجح أبو بكر ، ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ، ثم رفع الميزان فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن علي بن زيد عن عبد الرحمن ابن أبي بكرة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ذات يوم: (( أيكم رأى رؤيا)) فذكر معناه ولم يذكر الكراهية قال: فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يعني: فساءه ذلك فقال: ((خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء)) هذا حديث صحيح وأشعث : هو ابن عبد الملك الحمراني ، وعلي ابن زيد : هو ابن جدعان مختلف فيه والراجح ضعفه ، ولا يضر هنا إذ هو متابع . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٦ ص ٥٦٦) وقال : هذا حديث حسن صحيح . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٥٨) : حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا الوليد بن مسلم أخبرنا ثور بن یزید حدثني خالد بن معدان حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر قالا : أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه ﴾ فسلمنا وقلنا : أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين فقال العرباض : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم ، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول الله ، كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد علينا ؟ فقال : ((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )) . هذا حديث حسن ، عبد الرحمن السلمي روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر ، فهو مستور الحال . وحجر بن حجر ما روى عنه إلا خالد بن معدان ، ولم يوثقه معتبر فهو ٣٧ مجهول العين ولكن الحديث له طرق أخرى ستأتي إن شاء الله. الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٧ ص ٤٣٨ ) وقال: هذا حديث حسن صحيح . وابن ماجه ( جـ ١ ص ١٦ ). فضل علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٤٨٥ ) : حدثنا بندار أخبرنا عفّان بن مسلم وعبد الصمد قالا : أخبرنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن أنس بن مالك قال : بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببراءة مع أبي بكر ثم دعاه فقال: (( لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي فدعا عليا فأعطاه إياها )) . هذا حديث حسن غريب من حديث أنس . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن على شرط مسلم . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( ج ٣ ص ٢١٢ ) فقال رحمه الله : ثنا عبد الصمد وعفّان قالا: حدثنا حمّاد به . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ٨٤ ) فقال رحمه الله : حدثنا عفّان قال : حدثنا حماد بن سلمة به . وأخرجه النسائي في الخصائص (ص ٩٢ ) فقال رحمه الله : أخبرنا محمد بن بشّار قال : حدثنا عفان وعبد الصمد قالا : حدثنا حماد بن سلمة به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٣ ) : ثنا زيد بن الحباب حدثني الحسين بن واقد : حدثني عبد الله بن بريدة حدثني أبي بريدة قال: حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ثم أخذه من الغد فرجع ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح له )) فبتنا طيبة أنفسنا ٣٨ أن الفتح غدا، فلما أن أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الغداة، ثم قام قائما فدعا باللواء والناس على مصافهم فدعا عليا وهو أرمد، فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء وفتح له . قال بريدة : وأنا فيمن تطاول لها . وقد أخرجه النسائي في الخصائص ( ص ٤ ) قال رحمه الله : أخبرنا محمد. ابن علي بن حرب قال : أخبرنا معاذ بن خالد قال : أخبرنا حسين بن واقد به . هذا حديث صحيح . قال أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٩٩ ) : حدثنا زهير حدثنا حسين بن محمد حدثنا إسرائيل عن عبد الله بن عصمة قال : سمعت أبا سعيد يقول : أخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الراية فهزها ثم قال: ((من يأخذها بحقها؟)) فجاء الزبير فقال: أنا، فقال: (( أمط)) ثم قام رجل آخر فقال: أنا، فقال: ((أمط))، ثم قام آخر فقال: أنا ، فقال : ((أمط)(١)، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((والذي أُكرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر بها، هاك يا علي)) فقبضها ثم انطلق حتى فتح الله فدك وخيبر ، وجاء بعجوتها وقديدها . هذا حديث صحيح ، وعبد الله بن عصمة يقال فيه : ابن عصم ، كما في تهذيب التهذيب . قال الإمام النسائي رحمه الله في الخصائص ( ص ٤٥ ) : أخبرنا بن العباس بن عبد العظيم العنبري قال : حدثنا عمر بن عبد الوهاب قال : حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن منصور عن ربعي عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله - أو قال : - يحبه الله ورسوله)) فدعا عليا وهو أرمد نفتح الله على يديه . (١) أي : تنح . ٣٩ هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦٤ ): ثنا یحی بن آدم وابن أبي بكير قالا : ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي ابن جنادة . قال يحيى بن آدم: السلولي و کان قد شهد يوم حجة الوداع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((علي مني وأنا منه ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو على ). وقال ابن أبي بكر: ((لا يقضي عني ديني إلا أنا أو علي)) رضي الله عنه. ثنا الزبيري(١) ثنا إسرائيل مثله . وثناه - يعني: الزبيري - ثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة مثله. قال : فقلت لأبي إسحاق: أنى سمعت منه ؟ قال: وقف علينا على فرس له في مجلسنا في جيانة السبيع . قال الإمام النسائي رحمه الله في الخصائص ( ص ٩٩ ) : أخبرني زكريا بن يحيى قال : حدثنا نصر بن علي قال : أخبرنا عبد الله ابن داود عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه أن سعدا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). هذا حديث صحيح . وعبد الله بن داود : هو الخريبي . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢١٤ ) : حدثنا محمد بن بشار أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن سلمة بن کهيل قال : سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم - شك شعبة - عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). هذا حديث حسن غريب . (١) هو : أبو أحمد محمد بن عبد الله ٤٠