Indexed OCR Text
Pages 441-456
جزء ممن يرد على الحوض)) قال: قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: سبعمائة أو ثمانمائة. هذا حديث صحيح ، وأبو حمزة هو طلحة بن زيد ، وثقه النسائي كما في تهذيب التهذيب . والحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٣٦٧) فقال رحمه الله : ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن طلحة مولى قرظة به . وقال رحمه الله ( ص ٣٦٩): ثنا هاشم بن القاسم ثنا شعبة عن عمرو ابن مرة قال : سمعت أبا حمزة مولى الأنصار به . وقال رحمه الله ( ص ٣٧١) : ثنا عمان ثنا شعبة به . وقال رحمه الله ( ص ٣٧٢) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة به . وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (جـ ٢ ص ٣٤١) فقال رحمه الله : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا الفضل بن دكين عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن طلحة مولى قبيصة به . وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٧٦) وقال : أبو حمزة هذا هو طلحة بن يزيد، وقد احتج به البخاري . وقال في سنده بعده : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ولكنهما تركاه للخلاف في منته من العدد . اهـ . أقول : هو على شرط البخاري فقط ؛ لأن طلحة بن زيد ليس من رجال مسلم . وقول الحاكم: إنهما تركاه للخلاف في متنه من العدد، الأولى أن يقال : تركاه لأنهما لم يلتزما أن يخرجا كل حديث صحيح . وقد ذكرت ذلك في آخر الإلزامات للدارقطني معزوا إلى الشيخين رحمهما الله. ٤٤١ إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن ميمونة لا تموت بمكة قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( ج ٦ ص ٣٢٢) بتحقيق وتعليق إرشاد الحق الأُثري : حدثنا أبو خيثمة حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عبد الله بن عبد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم قال : ثقلت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمكة وليس عندها من بني أخيها فقالت : أخرجولي من مكة فإني لا أموت بها؛ إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبرني أني لا أموت بمكة ؛ فحملوها حتى أتوا بها سرف إلى الشجرة التي بنى بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تحتها في موضع الفيشة ، قال : فماتت ، فلما وضعناها في لحدها أخذت ردائي فوضعتها تحت خدها في اللحد ، فأخذه ابن عباس فرمى به . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه البخاري في التاريخ كما في البداية والنهاية ( جـ ٦ ص ٢٥٦ ) فقال رحمه الله : أنا موسى بن إسماعيل ثنا عبد الواحد بن زياد ، فذكره . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن حالة الناس إذا ذهبت الخلافة القرشية قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٨١ ) : ثنا هاشم ثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة قالت : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول: ((يا عائشة، قومك أسرع أمتي في لحاقا)). قالت: فلما جلس قلت: يا رسول الله ، جعلني الله فداك لقد دخلت وأنت تقول كلاما ذعرني، قال: ((وما هو ؟)، قالت : تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقا؟ قال: ((نعم)). قالت: وم ذاك؟ قال : ٤٤٢ (تستحليهم المنايا وتنفس عليهم أمتهم)) قالت: فقلت : فكيف الناس بعد ذلك أو عند ذلك؟ قال: ((دُبًا يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة)). قال أبو عبد الرحمن : فسره رجل : هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٩٠ ) ثنا هاشم قال : ثنا إسحاق ابن سعيد - يعني : ابن عمرو بن سعيد بن العاص - عن أبيه عن عائشة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكرت الحديث . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالطائفة المنصورة قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٢٥٧ ) : ثنا أبو عبد الرحمن ثنا سعيد ثنا محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : (( لا يزال. لهذا الأمر - أو على هذا الأمر - عصابة على الحق ، ولا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله )) . هذا حديث حسن، وسعيد هو ابن أبي أيوب ، وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرىء . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ٨٤٦٥ ) : ثنا يونس ثنا ليث عن محمد - وهو ابن عجلان - به . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٧٩) ( ح) حدثنا قتيبة حدثنا ليث عن ابن عجلان به . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ١١١). قال الإمام النسائي رحمه الله (ج ٦ ص ٢١٤ ) : أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال : حدثنا مروان - وهو ابن محمد - قال : ٤٤٣ حدثنا خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري قال : حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل الكندي قال كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رجل : يا رسول الله أذال(١) الناس الخيل ووضعوا السلاح وقالوا لا جهاد قد وضعت الحرب أوزارها ؛ فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بوجهه وقال : («كذبوا الآن الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق، ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله ، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، وهو يوحى إلي أني مقبوض غير ملبث ، وأنتم تتبعوني أفنادًا يضرب بعضكم رقاب بعض، وعقر دار المؤمنين الشام)). هذا حديث حسن . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٣٣ ): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أخبرنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لايضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة )) . هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٤ ) : ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ، ولن تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة)) . هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه الترمذي . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥ ) : ثنا يزيد أنا شعبة به . وقال أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٢ ص ١٩١ ) : حدثنا يزيد (١) وفي الكبرى: إن الخيل قد أذيلت، كما في تحفة الأشراف ومعناه : سيبت . ٤٤٤ ابن هارون عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم)). قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٦٢ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن قتادة عن مطرف عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم . الحديث رواه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٤٢٩ ) فقال : ثنا بهز ثنا حماد بن سلمة عن قتادة به . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالأمن الذي سيكون بعده قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( ج ٣ ص ١٤٢ ): حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي ثنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : قال رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يوشك أن تخرج الظعينة من المدينة إلى الحيرة لا تخاف أحدا)). هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا أحمد بن يحيى الكوفي الأودي الصوفي ، وقد وثقه أبو حاتم ، وقال النسائي : لا بأس به، كما في تهذيب الكمال . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالنعيم الذي حصل لأمته قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٤٠٥ ) : حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ٤٤٥ عن ابن الزبير عن الزبير قال : لما نزلت: ﴿ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ قال الزبير: أي رسول الله، مع خصومتنا في الدنيا؟ قال: ((نعم)) ولما نزلت: ﴿ ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم﴾ قال الزبير: أي رسول الله ، أي نعيم نسأل عنه ، وإنما - يعني - هما الأسودان التمر والماء ؟! قال: «أما إن ذلك سيكون )) . هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٢١٠ ): حدثنا ابن نمير حدثنا محمد - يعني : ابن عمرو - عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله ابن الزبير عن الزبير بن العوام قال : لما نزلت هذه السورة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ﴿إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عدد ربكم تختصمون﴾ قال الزبير : أي رسول الله، أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب ؟ قال : (( نعم، لیکررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه)) . فقال الزبير : والله إن الأمر لشديد . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٢٨٩ ) وقال : هذا حديث حسن . وابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٣٩٢) وأبو يعلى ( جـ ٢ ص ٣٧) . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٨٧ ) : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال : حدثني أبي ثنا داود(١) - يعني : ابن أبي هند - عن أبي حرب أن طلحة(٢) حدثه وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: « أتيت المدينة وليس لي بها معرفة فنزلت في الصفة مع رجال ، فكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم ، فلما انصرف قال رجل من أصحاب (١) في الأصل : أبو داود والصواب ما أثبتناه . (٢) يقول الإمام أحمد: وليس هو بطلحة بن عبيد الله رضي الله عنه . ٤٤٦ الصفة : يا رسول الله ، أحرق بطوننا التمر وتخرقت عنا الخنف ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخطب، ثم قال: ((والله لو وجدت خبزًا ولحما لأطعمتكموه ، أما إنكم توشكون أن تدركوا ، ومن أدرك ذلك منكم أن يراح عليكم بالجفان وتلبسون مثل أستار الكعبة)». قال: فمكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوما وليلة ما لنا طعام إلا البريد (١) حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا وكان خير ما أصبنا هذا التمر . هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٤ ص ٢٦٠ ) وقال البزار: وطلحة هذا سكن البصرة ، وهو طلحة ابن عمرو ، ولم يرو إلا هذا الحديث . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٨ ص ١٦٩ ): حدثنا سعيد بن منصور أخبرنا عبد الله بن المبارك ( ح ) وحدثنا ابن المصفى قال : حدثنا أبو المغيرة ، جميعا عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن ابن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه فأعطى الآهل حظين وأعطى العَزَبَ حظا . زاد ابن المصفى : فدعينا وكنت أدعى قبل عمار ، فدعيت فأعطاني حظين ، وكان لي أهل . ثم دعي بعدي عمار بن ياسر فأعطي حظا واحدا . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( ج٦ ص٢٥ ) فقال: ثنا أبو المغيرة قال : ثنا صفوان به ، وفي آخره بعد قوله حظًا واحدًا: فبقيت قطعة سلسلة من ذهب ، فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرفعها بطرف عصاه ، فسقط ثم رفعها وهو يقول: ((كيف أنتم يوم يكفر لكم من هذا)). وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ٣٤٨). (١) في النهاية: البريد: ثمر الأراك إذا اسود وبلغ، وقيل: هو اسم له في كل حال . ٤٤٧ إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالطائفة القرآنية قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٥٦ ) : حدثنا أحمد بن حنبل وعبد الله بن محمد النفيلي قالا : أخبرنا سفيان عن أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول : لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه » . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث رواه الترمذي ( جـ ٧ ص ٤٢٤) وقال : هذا حديث حسن . وابن ماجه ( جـ ١ ص ٦ ). ومنها إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم عما يحصل لأمته من البعد عن الدين بسبب التكاثر قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٦٠ ) : حدثنا محمد بن البرساني حدثنا جعفر - يعني : ابن برقان - قال : سمعت يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما أخشى عليكم الفقر ، ولكن أخشى عليكم التكاثر ، وما أخشى عليكم الخطأ ، ولكن أخشى عليكم العمد ). هذا حديث حسن . ٤٤٨ إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن تقارب الزمان قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٢ ص ٥٣٧ ) : حدثنا هاشم ثنا زهير ثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان ، فتكون السنة کالشهر ، ویکون الشهر کالجمعة ، وتكون الجمعة کالیوم ، ویکون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة )) . الخوصة ؛ زعم سهيل. هذا حديث حسن ، وزهير هو ابن معاوية . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن عاقبة المکارین من الربا قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧٦٥ ): حدثنا العباس بن جعفر ثنا عمرو بن عون ثنا يحيى بن أبي زائدة عن إسرائيل عن الركين بن الربيع بن عَميلةً عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما أَحَدّ أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلّة )). هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح إلا العباس بن جعفر ، وقد وثقه ابن أبي حاتم كما في تهذيب التهذيب . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتهاون المسلمين بالدين قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥١ ): ثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد العزیز بن إسماعيل بن عیید الله أن سلیمان ٤٤٩ ابن حبيب حدثهم عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: « لينقضن عرى الإسلام عروة عروة ، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، وأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة)) . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه محمد بن نصر في الصلاة ( جـ ١ ص ٤١٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد المسندي ثنا الوليد بن مسلم به . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص: ٢٣٢ ): ثنا ھیثم بن خارجة أنا ضمرة عن یحیی بن أبي عمرو عن ابن فیروز الديلمي . عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لينقضن الإسلام عروة عروة كما ينقض الحبل قوة (١) قوة)). هذا حديث صحيح ، وابن فيروز هو عبد الله كما في ترجمة يحيى بن أبي عمرو من تهذيب التهذيب وكما في المسند في غير هذا الحديث وكما في تحفة الأشراف في غير هذا الحديث . قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم رحمه الله في كتاب ( السنة ص ٩٣ ) : ثنا محمد بن عوف حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان بن عمرو عن راشد ابن سعد عن عاصم بن حميد السكوني(٢) عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه، ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة فقال: ((إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي ، وليس كذلك ؛ إن أوليائي منكم المتقون من كانوا وحيث كانوا ، اللهم إني لا أحل لهم إفساد ما أصلحت ، وايم الله ، لتكفأن أمتي عن دينها كما تكفأ الإناء في البطحاء ». (١) القوة: الطاقة من طاقات الحبل والجمع: قوى ، كما في النهاية . (٢) في الأصل : الكوفي ، والصواب ما أثبتناه . ٤٥٠ هذا حديث صحيح . ثم أعاده ابن أبي عاصم رحمه الله ( ج ٢ ص ٤٨٦ ) بهذا السند وبهذا المتن . إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكثرة الزلازل قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٠٤ ) : ثنا أبو المغيرة قال : ثنا أرطأة - يعني: ابن المنذر - ثنا ضمرة بن حبيب قال: ثنا سلمة بن نفيل السكوني قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ قال له قائل : يا رسول الله ، هل أتيت بطعام من السماء ؟ قال: ((نعم)) قال: وبماذا؟ قال: ((بسخنة))(١) قالوا : فهل كان فيها فضل عنك؟ قال: ((نعم)). قال": فما فعل به ؟ قال: ((رفع وهو يوحى إلي أني مکفوت غیر لابث فیکم ، ولستم لابثین بعدي إلا قليلاً ، بل تلبثون حتى تقولوا متى ، وستأتون أفنادا يفني بعضكم بعضا ، وبين يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل » . هذا حديث صحيح . وأخرجه الدارمي ( ج ١ ص ٤٣ ) فقال : حدثنا محمد بن المبارك ثنا معاوية بن يحيى ثنا أرطأة بن المنذر به . ومعاوية بن يحيى الصدفي ضعيف ، ولكنه متابع كما ترى ، والحمد لله . وأخرجه أبو يعلى ( ج ١٢ ص ٢٧٠ ) فقال رحمه الله : حدثنا زياد بن أپوپ حدثنا مبشر عن أرطأة به . ومبشر هو ابن إسماعيل . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( ج ٣ ص ١٤٠). (١) في النهاية: ( أنزل على طعام في تَسْخنة) هي قدر كالتور يسخن فيه الطعام . ٤٥١ إخباره صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالمتأكلة بالقرآن قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ٥٨ ): حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد (١) عن حميد الأعرج عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نقرأ القرآن وفينا الأعرابي والعجمي فقال: ((اقرؤوا فكل حسن ، وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه )) . هذا حديث صحيح، ورجاله رجال الصحيح . وفيه علم من أعلام النبوة ؛ فقد كثر المتأكلون بالقرآن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٩٧): ثنا خلف بن الوليد ثنا خالد(٢) عن حميد الأعرج عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نقرأ القرآن وفينا العجمي والأعرابي، قال: فاستمع فقال: « اقرؤوا فكل حسن، وسيأتي قوم يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه)). الإخبار بأن الروم ستغلب الفرس وهذا من إعجاز القرآن أيضا قال الإمام الترمذي رحمه الله (ج ٩ ص ٥١ ): حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن سفيان عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله (١) خالد هو: ابن عبد الله ، وحميد : هو ابن قيس . (٢) في المسند : خالد بن حميد والصواب ما أثبتناه ، كما في سنن أبي داود وخالد هو : ابن عبد الله . ٤٥٢ تعالى: ﴿الّمّ، غلبت الروم في أدنى الأرض﴾ قال: غُلبت وغلبت ، قال: كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم لأنهم وإياهم أهل الأوثان ، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس ؛ لأنهم أهل كتاب . فذكروه لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( أما إنهم سيغلبون ، فذكره أبو بكر لهم فقالوا : اجعل بيننا وبينك أجلا ؛ فإن ظهرنا کان لنا کذا و کذا وإن ظهرتم کان لکم كذا و كذا ، فجعل أُجلا خمس سنين فلم يظهروا ، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((ألا جعلته إلى دون)) قال : أراه العشر، قال: قال سعيد: والبضع ما دون العشر ، قال : ثم ظهرت الروم بعد، قال: فذلك قوله تعالى: ﴿الّمّ . غلبت الروم) إلى قوله : ﴿ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله﴾، قال سفيان: سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر . هذا حديث حسن صحيح غريب ، إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة . قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ٤٥٣ مطاع البنمنجهة بالفارة هاتف ٨٦٤٢٤٠ / ٠١١/٣٣٤٦٤٨