Indexed OCR Text

Pages 61-80

روايته قال: فلما كان زمان عمر طلق نساءه وقسم ماله ، فقال له عمر رضي الله
عنه: لترجعن في مالك وفي نسائك أو لأرجمن قبرك أبي رغال .
قال أبو علي رحمه الله : تفرد به سرار بن مجشر وهو بصري ثقة .
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح .
أخرجه الدارقطني في سننه ( جـ ٣ ص ٢٧١، ٢٧٢ ).
المهر على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١١٧ ) :
أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال :
حدثنا داود بن قيس عن موسى بن يسار عن أبي هريرة قال: كان الصداق إذ
كان فينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عشرة أواق .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
ورواه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٣٦٧) ( ح ) فقال: حدثنا إسماعيل بن
عمرو قال: حدثنا داود بن قيس به .
يجزىء ما تيسر من المهر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٦٢ ) :
حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني أخبرنا عبدة أخيرنا سعيد عن أيوب
عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: ((أعطها شيئا!)) قال: ما عندي شيء! قال: (( أين
درعك الخطمية ؟ )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا إسحاق بن إسماعيل
الطالقاني ، وقد وثقه ابن معين وغيره كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٢٩) فقال: أخبرنا عمرو بن منصور
قال : حدثنا هشام بن عبد الملك قال: حدثنا حماد عن أيوب به .
٦١

ثم قال : أخبرنا هارون بن إسحاق عن عبدة أخبرنا سعيد عن أيوب به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٤٨ ) :
ثنا وكيع عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن
أبي حدرد الأسلمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستفتيه في مهر
امرأة فقال: ((كم مهرتها؟)) قال: مائتي درهم فقال: «لو كنتم تغرفون من
بطحان ما زدتم)) .
ثنا عبد الرزاق ثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي
قال : حدثنا أبو حدرد الأسلمي أن رجلا جاء ، فذكر مثله .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
يجزىء أن يدفع المهر رجل آخر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٣٦ ) :
حدثنا حجاج بن أبي يعقوب الثقفي أخبرنا معلى بن منصور أخبرنا ابن
المبارك أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله
ابن جحش فمات بأرض الحبشة فزوجها النجاشي النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وأمهرها عنه أربعة آلاف درهم ، وبعث بها إلى النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم مع شرحبيل بن حسنة .
قال أبو داود : حسنة هي أمه .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الشيخين ، إلا حجاج بن أبي يعقوب
فمن رجال مسلم .
وقد رواه يونس عن الزهري مرسلا عقب هذا الحديث ولا يضر .
الحديث أخرجه النسائي (جـ ٦ ص ١١٩) فقال: أخبرنا العباس بن محمد
الدوري قال : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال : أنبأنا عبد الله بن المبارك
عن معمر به .
٦٢٠٠

وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٠٤ ) :
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري
عن عروة بن الزبير عن أم حبيبة أنها كانت عند ابن جحش فهلك عنها وكان
فيمن هاجر إلى أرض الحبشة فزوجها النجاشي رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وهي عندهم .
هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين .
وقد رواه يوتس عن الزهري مرسلا كما في السنن (جـ ٦ ص ١٣٨) ولا يضر.
تأخير الصداق في ذمة الزوج إذا لم يجد
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٥٠ ):
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس الذهلي ومحمد بن المثنى وعمر بن الخطاب
قال محمد: حدثني أبو الأصبغ الحراني عبد العزيز بن يحيى أنبأنا محمد بن سلمة
عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب عن
مرثد بن عبد الله عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال
الرجل: ((أترضى أن أزوجك فلانة ؟ )) قال : نعم فزوج أحدهما صاحبه ، فدخل
بها الرجل ، ولم يفرض لها صداقا ، ولم يعطها شيئا وكان ممن شهد الحديبية ،
وكان من شهد الحديبية له سهم بخيبر فلما حضرته الوفاة قال : إن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقا ولم أعطها شيئا
وإني أشهد كم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر فأخذت سهما فباعته بمائة ألف.
هذا حديث حسن ، وقول أبي داود رحمه الله يخاف أن يكون هذا الحديث
ملزقا ؛ لأن الأمر على خلافه .
فيه نظر ولا عبرة بمن خالف الحديث الثابت .
٦٣

للمرأة صداق المثل إذا لم يفرض لها
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٨٠ ) :
ثنا يزيد بن هارون قال : أنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة
قال : أتي عبد الله في امرأة تزوجها رجل ثم مات عنها ، ولم يفرض لها صداقا ،
ولم يكن دخل بها قال : فاختلفوا إليه فقال : أرى لها مثل صداق نسائها ولها
الميراث وعليها العدة ، فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قضي في بروع بنت واشق بمثل ما قضى .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٤٨ ) :
حدثنا عبيد الله بن عمر أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا سعيد بن أبي عروبة
عن قتادة عن خلاس وأبي حسان عن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله
ابن مسعود أتي في رجل بهذا الخبر قال : فاختلفوا إليه شهرا أو قال مرات قال:
فإني أقول فيها إن لها صداقا كصداق نسائها لا وكس ولا شطط قال : وإن
لها الميراث وعليها العدة فإن يك صوابا فمن الله وإن يكن خطأً فمني ومن الشيطان
والله ورسوله بريئان . فقام ناس من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان فقالوا : يابن
مسعود ، نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضاها فينا
في بروع بنت واشق وأن زوجها هلال بن مرة الأشجعي كما قضيت . قال :
ففرح ابن مسعود فرحا شديدا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٢٩٩ ) وقال : حسن صحيح .
وأخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ١٢١ وص ١٢٢).
وقال أبو داود رحمه الله ( ج ٦ ص ١٤٧ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن
٦٤

فراس عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله في رجل تزوج امرأة فمات عنها
ولم يدخل بها ولم يفرض لها الصداق فقال : لهما الصداق كاملا وعليها العدة ولها
الميراث . قال معقل بن سنان : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قضى به في بروع بنت واشق .
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا يزيد بن هارون وابن مهدي عن سفيان
عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله فساق عثمان مثله .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ١٩٨ ).
وابن ماجة ( جـ ١ ص ٦٠٩ ).
والترمذي ( جـ ٤ ص ٢٩٩) وقال : هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه عبد الرزاق. ( جـ ٦ ص ٤٧٩ ).
صداق أم سليم رضي الله عنها
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١١٤ )
أخبرنا قتيبة قال : حدثنا محمد بن موسى عن عبد الله بن عبد الله بن
أبي طلحة عن أنس قال : تزوج أبو طلحة أم سليم فكان صداق ما بينهما الإِسلام
أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة فخطبها فقالت : إني قد أسلمت فإن أسلمت
نكحتك ! فأسلم فكان صداق ما بينهما .
أخبرنا محمد بن النضر بن مساور قال : أنبأنا جعفر بن سليمان عن ثابت
عن أنس قال : خطب أبو طلحة أم سليم فقالت : والله ما مثلك يا أبا طلحة
يرد ، ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة ، ولا يحل لي أن أتزوجك فإن تسلم
فذاك مهري وما أسألك غيره ، فأسلم فكان ذلك مهرها .
قال ثابت : فما سمعت بامرأة قط كانت أكرم مهرا من أم سليم - الإسلام -
فدخل بها فولدت له .
٦٥

هذا حديث صحيح .
وقال الحافظ في الإصابة في ترجمة أم سليم : ولهذا الحديث طرق متعددة.
تحريم مهر البغي
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢٠٩٤ ) :
حدثنا و کیع حدثنا إسرائيل عن عبد الكريم الجزري عن قيس بن حبتر
عن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن مهر
البغي وثمن الكلب وثمن الخمر .
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا قيس بن حبتر وقد وثقه
أبو زرعة والنسائي كما في تهذيب التهذيب .
جواز الغناء إذا لم يكن فيه فتة
قال الإمام البخاري رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٤٩ ) :
ثنا مكي ثنا الجعيد عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد أن امرأة
جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: (( يا عائشة ، أتعرفين
هذه؟)) قالت: لا يا نبي الله قال: ((هذه قينة بني فلان تحبين أن تغنيك؟))
قالت : نعم قال : فأعطاها طبقا فغنتها، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((قد نفخ الشيطان في منخريها)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وأخرجه النسائي في عشرة النساء ( ص ١٠٣ ).
الدعاء للمتزوج بالبركة
قال أبو داود رحمه الله (جـ ٦ ص ١٦٦ ):
حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا عبد العزيز - يعني ابن محمد - عن سهيل
عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا رفّأ الإنسان
٦٦

إذا تزوج قال: ((بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير)).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الترمذي (جـ ٤ ص ٢١٣) وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجة ( جـ ١ ص ٦١٤ ).
وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٣٨١) فقال: حدثنا سعيد بن منصور
قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد به .
ثم قال : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد به .
تحريم نكاح التحليل
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٦٤ ) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو أحمد أخبرنا سفيان عن أبي قيس عن
هزيل بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود قال : لعن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم المحل والمحلّل له .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وأبو قيس الأودي اسمه
عبد الرحمن بن ثروان .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث حسن على شرط البخاري .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ١٤٩ ) فقال رحمه الله : أخبرنا عمرو
ابن منصور قال : حدثنا أبو نعيم عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله
قال: ( لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم الواشمة والمستوشمة والواصلة
والموصولة)(١) وآكل الربا وموكله والمحللّ والمحلّل له.
وأخرجه أبو يعلى (جـ ٩ ص ٢٣٨) نحوه. وأخرجه الدارمي (جـ ٢ ص ٢١١)
فقال : أخبرنا أبو نعيم ثنا سفيان به نحو حديث الترمذي .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٤٢٨٣ ) :
حدثنا الفضل بن دكين قال : حدثنا سفيان عن أبي قيس عن الهزيل عن
(١) ما بين القوسين في الصحيح .
٦٧

عبد الله قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمواشمة
والواصلة والموصولة والمحلل والمحلل له وآكل الربا وموكله .
حدثنا أسود بن عامر أخبرنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله
قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمتوشمة والواصلة
والموصلة والمحلل والمحلل له وآكل الربا ومطعمه .
وقال (٤٤٠٣): حدثنا محمد بن عبد الله قال أبو أحمد (١) حدثنا سفيان
عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم الواصلة والموصولة والمحلل والمحلل له والواشمة والموشومة وآكل الربا ومطعمه .
هذا حديث حسن، رجاله رجال الصحيح ، وأوله في الصحيح .
وأبو قيس هو : عبد الرحمن بن ثروان ، وهزيل هو : ابن شرحبيل .
تحريم الشغار
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٦ ص ٨٧ ):
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن
ابن إسحاق حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أن العباس بن عبد الله بن العباس
أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته ، وأنكحه عبد الرحمن بنته وكانا جعلا صداقاً(٢)
فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما وقال في كتابه : لهذا الشغار الذي
نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث حسن إلا أنه يعتبر شاذا وابن إسحاق له أوهام فيتوقف في
تفسير الشغار بهذا ، والظاهر أنه إذا كان هناك صداق فلا يسمى شغارا .
والله أعلم .
(١) أبو أحمد هي: كنية محمدٍ بن عبد الله الزبيري .
(٢) في عون المعبود: مفعول جعل الأول محذوف ، أي: كانا جعلا إنكاح كل واحد منهما
الآخر ابنته صداقا .
٦٨

تحريم نكاح المتعة
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٣١ ) :
حدثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا الفريابي عن أبان بن أبي حازم عن
أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال : لمّا ولي عمر بن الخطاب خطب الناس
فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم
حرمها ، والله لا أعلم أحدا يتمتّع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة ، إلا أن يأتيني
بأربعة يشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحلها بعد إذ حرمها.
هذا حديث حسن ، وأبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص ثقة كما
في ترجمته من تهذيب التهذيب ، وأبان مختلف فيه ، والظاهر أن حديثه لا ينزل
عن الحسن . والله أعلم .
تحريم نكاح العفيف الزانية والعكس
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٦ ص ٥٠ ) :
حدثنا مسدد أبو معمر قالا : أخبرنا عبد الوارث عن حبيب حدثني عمرو
ابن شعيب عن سعيد المقبرئي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله)).
وقال أبو معمر : أخبرنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب .
هذا حديث حسن .
وجوب إجابة الداعي إلى الوليمة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٣٨ ) :
حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله
ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أجيبوا
الداعي ، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين ».
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
٦٩

الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( ج ٦ ص ٥٥٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا
عمر بن عبيد الطنافسي عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تردوا الهدية ، وأجيبوا الداعي ،
ولا تضربوا المسلمين».
وأخرجه أبو يعلى (جـ ٩ ص ٢٨٤ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة حدثنا عمر بن عبيد عن الأعمش به .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (جـ ٢ ص ٧٦ ) فقال رحمه الله :
حدثنا يوسف بن محمد بن سابق ثنا عمر بن عبيد عن الأعمش عن أبي وائل
عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أجيبوا
الداعي ، ولا تردوا الهدية ، ولا تضربوا المسلمين )) .
قال البزار: لا نعلم رواه عن الأعمش هكذا إلا عمر بن عبيد وإسرائيل .
وحدثناه يوسف بن موسى ثنا أبو غسان ثنا إسرائيل عن الأعمش عن أبي
وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بنحوه .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥٦٧ ) :
حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع حدثنا بشر بن المفضل حدثنا سعيد
عن قتادة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ((لو أهدي إلي كراع لقبلت ولو دعيت عليه لأجبت)).
حديث أنس حديث حسن صحيح .
الوليمة بدون ذبح
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٠٨ ) :
حدثنا حامد بن يحيى قال : أخبرنا سفيان قال : أخبرنا وائل بن داود عن
ابنه بكر بن وائل عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أولم على صفية بسويق وتمر .
هذا حديث حسن .
وأخرجه الترمذي ( جـ ٤ ص ٢١٩ ) وقال : هذا حديث حسن غريب .
٧٠

الرجوع من الوليمة إذا رأى منكرا
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٢٢٥ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا حماد عن سعيد بن جمهان عن
سفينة - أبي عبد الرحمن - أن رجلا أضاف علي بن طالب فصنع له طعاما فقالت
فاطمة : لو دعونا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأكل معنا فدعوه
فجاء فوضع يده على عضادتي الباب فرأي القرام قد ضرب به في ناحية البيت
فرجع فقالت فاطمة لعلي : الحقه انظر ما رجعه ، فتبعته فقلت : يا رسول الله ،
ما ردك؟ فقال: (( إنه ليس لي أو لنبي أن يدخل بيتًا مزوفًا)).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١١٥ ).
الرد على من يقول بتحديد النسل
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ٤٧ ) :
حدثنا أحمد بن إبراهيم أخبرنا يزيد بن هارون أنبأنا مستلم بن سعيد ابن
أخت منصور بن زاذان عن منصور - يعني ابن زاذان - عن معاوية بن قرة
عن معقل بن يسار قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال:
إني أصبت امرأة ذات جمال وحسب وأنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: ((لا ) ثم
أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: ((تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا مستلم بن سعيد ، وقد
وثقه أحمد كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٦ ص ٦٥ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٥١ ) :
ثنا يحيى بن سعيد ووكيع قالا: ثنا إسماعيل قال: حدثني قيس عن الصنابحي
٧١

الأحمسي - قال وكيع في حديثه: الصنابحي(١) قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((أنا فرطكم على الحوض، وإني مكاثر بكم الأم فلا تقتتلن بعدي)).
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت قيس
ابن أبي حازم قال : سمعت الصنابحي البجلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يقول: (( أنا فرطكم على الحوض، ومكاثر بكم الأمم)).
قال شعبة : أو قال الناس : فلا تقتلن بعدي .
ثنا ابن نمير عن إسماعيل عن قيس عن الصنابحي الأحمسي مثله .
هذا حديث صحيح ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدار قطنيُ والبخاريّ
ومسلمًا أن يخرجاها .
فائدة :
قال الحافظ في الإصابة في ترجمة الصنابح بن الأعسر راوي الحديث هذا:
ووقع في رواية ابن المبارك ووكيع عن إسماعيل الصنابحي بزيادة ياء . وقال الجمهور
من أصحاب إسماعيل ، بغير ياء وهو الصواب ، ونص ابن المديني والبخاري
ويعقوب ابن شيبة وغير واحد على ذلك .
وقال أبو عمر : روی عن الصنابح هذا قيس بن أبي حازم وحده ، وليس
هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق ، وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن
وهذا اسم لا نسب وذاك تابعي وهذا صحابي وذاك شامي وهذا كوفي . اهـ .
المراد من الإصابة .
قلت : بل قد ذكره بزيادة ياء غير ابن المبارك ووكيع :
(١) ابن نمير عند أحمد ( جـ ٤ ص ٣٥١).
(٢) شعبة عند أحمد ( جـ ٤ ص ٣٥١).
(٣) سفيان بن عيينة عند أحمد ( جـ ٤ ص ٣٤٩).
فهؤلاء ثلاثة مع وكيع وابن المبارك .
(١) هذا يدل على أن يحيى بن سعيد رواه عن إسماعيل فقال: الصنابح، وهو: امن الأعسر.
٧٢

وروى خالد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابحي عند أحمد
(جـ ٤ ص ٣٤٩) وخالد بن سعيد عند أحمد ( جـ ٤ ص ٣٥١ ) عن قيس به .
فالظاهر أنه يقال فيه الصنابح وهو الأكثر ، والصنابحي قال الحافظ في الإصابة
في ترجمة صنابح بن الأعسرأ: ويظهر الفرق بين الصنابح بن الأعسر والصنابحي
الذي تقدم أنه تابعي فحيث جاءت الرواية عن قيس بن أبي حازم ، فهو ابن
الأعسر ، وهو الصحابي وحديثه موصول ، وحيث جاءت الرواية عن غير قيس
عنه فهو الصنايحي وهو التابعي وحديثه مرسل. اهـ. المراد من الإصابة.
الزواج بأكثر من واحدة إلى أربع
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣١٤):
حدثنا محمد بن مسعود المصيصي أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج قال :
أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاوسا عن ابن عبّاس عن عمر أنه سأل في قضية
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ذلك فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال:
كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلها وجنينها فقضى
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بغرة وأن تقتل .
هذا حديث صحيح .
واعلم أنه قد اختلف في وصل هذا الحديث وانقطاعه ، فابن جريج عند
أحمد وأبي داود وابن ماجه يرويه موصولًا. وابن عيينة عند عبد الرزّاق ( جـ ١٠
ص ٥٨ ) وعند الطبراني ( جـ ٤ ص ٩) يرويه موصولا وقد جاء عن ابن عيينة
وابن جريج ومعمر عند عبد الرزاق منقطعا . وعن سفيان بن عيينة عند أبي داود
كما في تحفة الأشراف منقطعا. وعن حماد بن زيد عند النسائي كما في تحفة الأشراف
منقطعا . فالظاهر أنه قد جاء عن عمرو بن دينار الراوي عن طاوس وكذا عن
طاوس موصولا ومنقطعا . ولعل طاوسا تارة يرويه متصلا وأخرى منقطعا ،
فالحديث صحيح ، والحمد لله .
٧٣

العدالة في القسم بين الزوجات
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٧٢ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا عبد الرحمن - يعني ابن أبي الزناد - عن
هشام بن عروة عن أبيه قال : قالت عائشة: يابن أختي ، كان رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه
عندنا وكان قلّ يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا ، فيدنو من كل امرأة من غير
مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ، ولقد قالت سودة بنت زمعة
حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
يا رسول الله ، يومي لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
منها قالت: تقول: في ذلك أنزل الله عز وجل وفي أشباهها أراه: ﴿وإن امرأة
خافت من بعلها نشوزا ﴾ .
هذا حديث حسن .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٢٥ ) :
ثنا عبد الصمد ثنا همام ثنا قتادة عن أنس أن أم سليم بعثته إلى رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقناع عليه رطب فجعل يقبض قبضته فيبعث بها
إلى بعض أزواجه ، ويقبض القبضة ، فيبعث بها إلى بعض أزواجه ، ثم جلس
فأكل بقيته أكل رجل يعلم أنه يشتهيه .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٦٩ ) ثنا عفان ثنا همام به .
يجوز للرجل ألّا يقسم لبعض نسائه إن رضيت
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٧٢ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا عبد الرحمن - يعني ابن أبي الزناد - عن
هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت عائشة: يابن أختي، كان رسول الله صلى الله
٧٤

عليه وعلى آله وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان
قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا ، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى
يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت
وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: يا رسول الله ،
يومي لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منها قالت:
تقول: في ذلك أنزل الله عز وجل وفي أشباهها أراه: ﴿وإن امرأة خافت من
بعلها تشوزا ﴾ .
هذا حديث حسن .
الإحسان إلى النساء
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٦٣٦ ) :
حدثنا أبو كريب ثنا أبو خالد عن الأعمش عن شقيق عن مسروق عن
عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((خياركم
خيار كم لنسائهم » .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٩٤ ) :
حدثنا محمد بن يحيى أخبرنا محمّد بن يوسف أخبرنا سفيان عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي وإذا مات(١) صاحبكم فدعوه)).
هذا حديث حسن صحيح . وقد روي هذا عن هشام عن أبيه عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم - مرسل .
قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح على شرط الشيخين، وينظر من أرسله.
(١) في تحفة الأحوذي: (( وإذا مات صاحبكم )» أي : واحد منكم ، ومن جملة أماليكم ،
(( فدعوه)، أي: اتركوا ذكر مساويه فإن تركه من محاسن الأخلاق .
٧٥

الحديث أخرجه الدارمي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢١٢ ) فقال : أخبرنا محمد
ابن يوسف ثنا سفيان به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٤٣٩ ) :
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو عن
أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا)).
هذا حديث حسن .
وأخرجه الترمذي (جـ ٤ ص ٣٢٥) وزاد فيه: ((وخياركم خياركم لنسائهم))
ثم قال : حديث أبي هريرة . حديث حسن صحيح .
وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٢٧ ): ثنا عبد الله بن يزيد ثنا
سعيد حدثني ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أكمل المؤمنين إيمانا
أحسنهم خلقا ) .
هذا حديث حسن فتكون هذه الجملة صحيحة لغيرها .
حق الزوج على امرأته
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٢٣ ) :
حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا النضر بن شميل أخبرنا محمد بن عمرو عن
أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: «لو كنت
آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها )) .
ثم قال أبو عيسى : حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه
من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٤٧ ):
حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا علي بن الحسن أخبرنا الحسين بن واقد قال:
٧٦

أخبرنا أبو غالب قال: سمعت أبا أمامة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع،
وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون )) .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .
وأبو غالب اسمه حزور .
حق المرأة على الزوج
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٤٧ ) :
ثنا يزيد أنا شعبة عن أبي قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: سأله رجل : ما حق المرأة على الزوج ؟
قال: (( تطعمها إذا أُطعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا
تقبّح ولا تهجر إلا في البيت )).
هذا حديث صحيح . وأبو قزعة هو سويد بن حجير .
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص : ١٨ ):
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم بن
معاوية القشيري عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله ، ما حق زوجة أحدنا عليه ؟
قال: ((أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ، ولا تضرب
الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت)). قال أبو داود: ((ولا تقبح )» أن
تقول : قبحك الله .
حدثنا ابن بشار أخبرنا يحيى أخبرنا بهز بن حكيم حدثنا أبي عن جدي
قال: قلت : يا رسول الله، نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر؟ قال: ((انت حرثك
أنى شئت، وأطعمها إذا طعمت، واكسها إذا اكتسيت، ولا تقبح الوجه ولا تضرب )).
قال أبو داود: روى شعبة: ((تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت)).
هذا حديث حسن، وهو يدور على حكيم بن معاوية، وهو حسن الحديث.
وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلما أن يخرجا حديث أبي قزعة سويد
٧٧

ابن حجير الباهلي عن حكيم عن أبيه كما في الإلزامات ( ص ١٥٥).
الحديث أخرجه ابن ماجة ( جـ ١ ص ٥٩٣ ).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣ ) :
حدثنا عفّان ثنا حماد بن سلمة أنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية
عن أبيه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت : ما أتيتك
حتى حلفت عدد أصابعي هذه ألا آتيك - أرانا عفّان وطبق كفيه - فبالذي
بعثك بالحق ما الذي بعثك به؟ قال: (( الإِسلام ، قال: وما الإسلام ؟ قال :
((أن يسلم قلبك لله تعالى، وأن توجه وجهك إلى الله تعالى، وتصلي الصلاة
المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة أخوان نصيران لا يقبل الله عز وجل من أحد
توبة أشرك بعد إسلامه)). قلت: ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال: ((تطعمها
إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبّح ، ولا تهجر
إلا في البيت)) قال: (( تحشرون هاهنا - وأوماً بيده إلى نحو الشام - مشاة
وركبانا وعلى وجوهكم تعرضون على الله تعالى ، وعلى أفواهکم الفدام ، وأول
ما يعرب عن أحدكم فخذه)) وقال: (( ما من مولى يأتي مولى له فيسأله من فضل
عنده فيمنعه ؛ إلا جعل الله عليه شجاعا ينهسه قبل القضاء)) قال عفّان: يعني
بالمولى : ابن عمّه .
قال: وقال: ((إن رجلا ممن كان قبلكم رغسه (١) الله تعالى مالا وولدا
حتى ذهب عصر وجاء آخر فلما احتضر قال لولده: أي أب كنت لكم ؟ قالوا:
خير أب ! فقال : هل أنتم مطيعي ؟ وإلا أخذت مالي منكم ! انظروا إذا أنا مت
أن تحرقوني حتى تدعوني حمما، ثم اهرسوني بالمهراس» وأدار رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يديه حذاء ركبتيه ، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((ففعلوا والله)»، وقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده
هكذا: ((ثم أذروني في يوم راح(٢) لعلي أضل الله تعالى)). كذا قال عفّان:
(١) أكثر له منهما وبارك له فيهما، والرغس: السعة في النعمة والبركة والماء . اهـ . نهاية.
(٢) في النهاية: يوم راح أي: ذو ريح، كقولهم: رجل مال ، وقيل: يوم راح وليلة راحة =
٧٨

قال أبي : وقال مهنا : أبو شبل عن حماد: ((أضل الله ففعلوا والله ذاك ، فإذا
هو قائم في قبضة الله تعالى فقال : يا بن آدم ، ما حملك على ما فعلته قال : من
مخافتك )) قال: (( فتلافاه الله تعالى بها)).
هذا حديث صحيح ، وأبو قزعة هو سويد بن حجير .
المرأة تقوم بالضيافة إذا لم يكن زوجها موجودا إذا أمنت الفتنة
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٣٦ ):
حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين قال : حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل
ابن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال : كنت وافد بني المنتفق
أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : فلما
قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم نصادفه في منزله وصادفنا
عائشة أم المؤمنين قال : فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا قال : وأتينا بقناع .
ولم يقل قتيبة : القناع، والقناع: الطبق الذي فيه تمر .
ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((هل أصبتم شيئا
أو أمر بكم بشيء؟)) قال: قلنا: نعم يا رسول الله، قال: فبينا نحن مع رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلوس إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح ومعه سخلة
تيعر فقال: ((ما ولدت يا فلان؟)) قال: بهمة قال: ((فاذبح لنا مكانها شاة))
ثم قال: ((لا تحسبن(١) - ولم يقل لا تحسبن - أنا من أجلك ذبحناها، لنا غنم
مائة لا نريد أن تزيد فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة ، قال : قلت :
يا رسول الله، إن لي امرأة وإن في لسانها شيئا - يعني البذاء - قال: «فطلقها
إذًا)) قال: نت: يا رسول الله، إن لها صحبة ولي منها ولد! قال: ((فمرها -
يقول: عظها - فإن يك خير فستفعل ولا تضرب ظعينتك كضربك أميتك)).
= إذا اشتدت الريح فيهما .
(١) يعني أنه قال: ((لا تحسين)) بكسر السين، ولم يقلها بفتح السين.
٧٩

فقلت : يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء قال: «أسبغ الوضوء ، وخلل بين
الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما)) .
حدثنا عقبة بن مكرم قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا ابن جريج
قال: حدثني إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه وافد بني
المنتفق أنه أتى عائشة فذكر معناه ، قال : فلم ننشب أن جاء النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يتقلع يتكفأ وقال : عصيدة مكان خزيرة .
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا ابن
جريج بهذا الحديث قال: ((إذا توضأت فمضمض)).
هذا حديث صحيح ويحيى بن سليم الطائفي فيه كلام لا ينزل حديثه عن
الحسن ، وقد توبع كما ترى .
شبه الولد بأحد أبويه
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ١١٥ ) :
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا عبدة قال : حدثنا سعيد عن قتادة
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ماء الرجل غليظ
أبيض ، وماء المرأة رقيق أصفر فأيهما سبق؛ كان الشبه )) .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
غيرة النساء
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٦ ص ٦٩ ) :
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا النضر قال : حدثنا حماد بن سلمة عن
إسحاق بن عبد الله عن أنس قالوا: يا رسول الله ، ألا تتزوج من نساء الأنصار؟
قال : ((إن فيهم لغيرة شديدة)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
٨٠